إلي الذين احتاروا في تحديد توجهي من الشيعة والسنة أقول : أنا مع ....... وضد ........ هشام كمال عبد الحميد

إلي الذين احتاروا في تحديد توجهي من الشيعة والسنة أقول : أنا مع ....... وضد ........ هشام كمال عبد الحميد

إلي الذين احتاروا في تحديد توجهي من الشيعة والسنة أقول : أنا مع ....... وضد ........

 

هشام كمال عبد الحميد

 

للأخوة الأصدقاء وقراء كتبي وغير القراء الذين يتساءلون ويحتارون في تحديد مواقفي من السنة والشيعة والأخوان والسلفيين والأتراك والخليجيين والمسيحيين واليهود ......... الخ ، فظن بعضهم أني متحيز للشيعة وبشار الأسد الذي أتي للحكم بالتوريث ، وظن آخرون أني مع السنة والأخوان ، أعتقد فريق ثالث أني ضد السلفيين وقادة الخليج ............الخ ، مما حدا ببعض أنصار كل فريق منهم إلي شن حملات هجومية شرسة ضدي علي بعض مواقعهم علي الإنترنت وبعض صفحات الفيس بوك واصفين إياي بالمفكر الإسلامي المثير للجدل.

 

فإلي هؤلاء وهؤلاء أقول بكل صراحة وشفافية ووضوح :

 

أني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين ، الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً وأحزابا كل حزب بما لديهم فرحون ، وكل منهم يؤكد أنه الفرقة الناجية التي تمتلك الحقيقة ولا يأتي علمائها الباطل من بين ايديهم او من خلفهم .

فلست سنياً ولا شيعياً أنا مسلم علي الحنيفية الإبراهيمية ويكفيني هذا فخراً .

 

أنا مع المبادئ وليس المذاهب ، ومع مواقف الرجال وليس عقائد الرجال ، ومع الشعوب وليس الخونة والعملاء من قادة الشعوب ، ومع أصحاب الحق ودعاة العدل وليس أصحاب الظلم ودعاة الباطل تحت شعارات دينية وثورية مزيفة .

 

لذا فأنا مع أي دولة أو تحالف أو فريق أو فصيل أو تيار في المواقف التي يجاهد ويقاوم فيها المشاريع الصهيونية الشيطانية وأعداء الله والأمة الإسلامية والأوطان العربية ويسعي لإعلاء كلمة الله في الأرض وتطبيق أحكامه ، سواء أكان هذا الفصيل أو الفريق سني أو شيعي ، سلفي أو أخواني ، درزي أو علوي ، مسيحي أو يهودي ، شيوعي أو ليبرالي ، علماني أو قومي ، إيراني أو سوري ، فلسطيني أو لبناني ، روسي أو صيني ...........الخ .

 

وأنا مع كل من يوحد صفوفنا وينزع فتيل الفتن والخلافات فيما بيننا ويسهم في تقويتنا عسكريا واقتصاديا ويساند قضايانا العادلة ، ومع أي جماعة أو تيار في المواقف التي يتخذها وتكون في صالح الأمة أو الشعوب والنهوض بها ويساهم في تقدمها وتحررها .

 

وضد كل من يتعاون مع الأعداء المظهرين لعداوتهم للإسلام والأوطان العربية ويستقوي بهم وينفذ مخططاتهم الإبليسية بعلم وخيانة أو بجهل وعدم فطنة تحت شعارات ورايات إسلامية أو قومية أو ثورية ، فيقوم بأعمال تخريبية وإرهابية يروع بها الآمنين ، ويقتل المدنيين ويهدم البيوت والحصون ويشرد العباد في مختلف البلاد ، ويساهم في القضاء علي جيوشنا ومؤسساتنا القومية وبنيتنا التحتية ويساعد في تفتيت دولنا وتقسيمها إلي فرق وشعوب وأعراق ومذاهب وأديان متناحرة يبغض ويقتل بعضها بعضا .

 

وضد كل من يثير لنا الفتن المذهبية بين الشيعة والسنة سواء أكان من علماء السنة أو الشيعة ونصيحتي للجميع : دعكم من هذه النعرات المذهبية التي لم نجني منها سوي الخلاف والشقاق والبغضاء والحروب بين المذهبين طوال 1400 سنة ، فقد أمرنا الله في كتابه بعدم تفريق الدين إلي فرق وشيع ومذاهب كل منهم فرح بمذهبه ويقاتل في سبيله وليس في سبيل الله ودينه فقال تعالي :

 

·   إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (الأنعام:159).

 

·   مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (31) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (32) (الروم:31-32).

 

ولن نستفيد شيئاً الآن من البحث والتفكير فيما إذا كان أبو بكر وعمر وعثمان أحق بالخلافة بعد الرسول من علي بن أبي طالب أم هو الأحق منهم ، فهولاء صحابة كرام ذهبوا لربهم ولنعمل فيهم جميعاً بقوله تعالي :

 

·       تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (البقرة:134) .


فإن كان أبو بكر وعمر وعثمان اغتصبوا الخلافة من علي وهو كان أحق بها منهم ووصي له رسول الله بذلك فقد ذهبوا إلي ربهم ولن نسأل عما فعلوا وهم سيسألون ، وأن كان علي وأهل البيت طالبوا بالخلافة طمعا في شرفها ولتكون حكرا عليهم وعلي نسلهم وحبا منهم في القيام بمصالح المسلمين ورعايتهم ولم يمكنهم أبو بكر وعمر وعثمان وأشياعهم لأنهم يطالبون بحق لم يقره لهم النبي أو القرآن ، فقد ذهبوا هم أيضا إلي ربهم ولن نسأل عما فعلوه وهم سيسألون ، وأن كانت المسألة برمتها مجرد اجتهادات وخلافات سياسية نشأت فيما بينهم علي الخلافة والولاية بعد النبي صلي الله عليه وسلم فقد انقضي زمانها وولي عهدها ولا يجب أن نوقف مسيرة الإسلام عندها .

 

وليكن الحكم والفيصل الآن بيننا جميعاً سنة وشيعة كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه بعيداً عن التأويلات والتفسيرات التي تعتمد بصفة أساسية علي الروايات الموضوعة والمدسوسة من المتعصبين الأوائل من الفريقين والتي دسوها في كتب الحديث الشيعية والسنية والله ورسوله بريئان منها .

 

أما مسألة هل أهل البيت أحق بولاية المسلمين أم المؤمنين هم الأحق ولو كانوا من غير أهل البيت ، فآيات القرآن كثيرة وواضحة بالولاية لمن في هذه الأمور ، فالمؤمنون الصالحون سواء أكانوا من أهل البيت أو من غيرهم هم الأحق بخلافة المسلمين ولا مجال للخوض في هذه المسألة الآن فسنخصص لها قريبا بحث مستقل .

 

ولعل ما أوضحته يفسر للجميع لماذا أنا الآن وفي الوقت الراهن :

 

1.مؤيد للخط السياسي (وليس العقائدي) المقاوم للمشاريع الأمريكية والصهيونية بالمنطقة الذي ترعاه إيران الشيعية وحزب الله الشيعي والنظام السوري الخليط من السنة والعلويين وحركة حماس الفلسطينية الإخوانية السنية والحركات المقاومة للأمريكان في أفغانستان والعراق وليبيا والصومال والسودان ...... الخ .

 

2.ضد الحركات الإسلامية السنية والتيارات السياسية التي تتلقي تسليحها وتدريبها وتمويلها من أمريكا وإسرائيل والغرب وبعض قادة دول الخليج المنفذين لمخططاتهم والتي توجه أسلحتها للشعوب والتيارات المناوئة لها بالدول الإسلامية والعربية وليس إلي العدو الحقيقي المستعمر لدولنا ، وضد الحركات الدينية والتيارات السياسية الشيعية التي تتلقي تسليحها وتمويلها وتدريبها من إيران وتوجه أسلحتها ضد الشعوب السنية .

 

3.ضد القنوات الفضائية والمواقع الإلكترونية علي شبكة الإنترنت التي تأجج لنا الصراعات المذهبية بين الشيعة والسنة ، ويقاتل القائمين عليها المأجورين من قادة الفرق السنية والشيعية علي الانتصار لمذهبه وشحن الشعوب بالضغينة والبغضاء والعداوة للطرف الآخر.

 

4.لا أعادي الشعوب المسيحية واليهودية الشرقية أو الغربية ولكن أعادي بعض قادة وقساوسة وأحبار هذه الشعوب الذين يحرضون أتباعهم علي معاداة المسلمين وكل المخالفين لهم في العقيدة ، فأنا مع التعايش السلمي بين الشعوب وأصحاب الديانات المختلفة كما أمرنا الله بذلك وكما أوضحت في مقالات سابقة .

 



التعليقات

  1. ادهم علق :

    هل تعرف شئى عن الرجل الذى يتكلمون عنه فى هذا الرابط http://www.mahdi-alumma.com/forum.php

  2. حبشي محمد علق :

    نحن مع رسول الله ( محمد صل الله عليه و سلم)......من رأى الحق و جال باليقين .....علم ما تبحث عنه.....لله رجال ابرهم بالقول و العمل....اسال الله تعالى ان يلهمك الرآى و الصبر و انه الأمر العظيم ان يرفع عنك الحجاب و ترى بصيرة قلبك فيكلمك الجماد و الحيوان ....عظيم ان تكون جند من جنود الله....

  3. عبد المجيد علق :

    بارك لله فيك استاذنا على هذا التوضيح الجميل فحقيقة نحن كلنا مسلمون ولا فرق بين عربي ولا عجمي الا بالتقوى

  4. سعيد علق :

    الاسلام بدأ غريبا و سيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء.. اولئك الغرباء الذين يصلحون ما أفسده الناس.. انهم فئة توحد بين المسلمين ضد تيار جارف يقسم المسلمين..انهم يقفون ضد التيار الفاسد كما وقف الرسول(ص) وحده في بداية غربة الاسلام ضد الوثنية..انهم اولئك الغرباء الذين يسمون انفسهم المسلمين المصلحين ينظرون الى المسلمين نظرة كاملة (360 درجة) و لا يقفون بابصارهم تحت شعار حزب أو راية مذهبية أو غيرها..وهكذا دأب الانبياء و الرسل حيث يعتبرون قادة للانسانية و ليس للحزب الفلاني او المذهب العلاني..ظهر الاسلام ولا احد من الصحابة يعرف اسماء الاحزاب او المذاهب المعاصرة بل يعرفون الاسلام فقط مقابل الكفر..تعلم الصحابة من الرسول(ص) و القرأن ينزل بين أيديهم و ما كانوا يفتخرون بشيء على باقي البشرية الا بعبادة الله الواحد القهار مقابل من يعبد الاصنام و الكواكب و الجن..ومع انهم عندهم البرهان الالهي الذي هو القران و عندهم قائد معصوم من الخطأ و هو الرسول(ص) مع ذلك أمرهم الله عز وجل بطلب الهداية الى الصراط المستقيم 17 مرة في اليوم أثناء الصلوات الخمس..لكن ظهر من بعدهم أناس يفتخرون أنهم من السنة و الجماعة و أنهم هم وحدهم الذين على الحق و انهم هم الفرقة الناجية وسواهم في النار فنسوا مكر الله و لا يأمن مكر الله الا القوم الكافرين ..هؤلاء الذين يسمون انفسهم بالفرقة الناجية مكر الله بهم بسبب افتخارهم و أمنهم من مكره فجعل منهم خوارج العصر الذين يسميهم الرسول (ص) كلاب أهل جهنم و جعل منهم أيضا منافقين و خونة يوالون أعداء الاسلام مثل امريكا و الغرب و اسرائيل ضد المسلمين وجعل منهم صوفية تعبد المشايخ و يسعون الى الحلول و الاتحاد الا القلة القليلة التي لا تتعصب للفئة و لا تفتخر انها على الحق من دون غيرها و يرددون وراء الرسول(ص):يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك و يطلبون من الله الهداية 17 مرة في كل اليوم و يدعون لانفسهم و لغيرهم بالهداية و السداد و يعرفون ان لا احد سيدخل الجنة بعمله و لو كان نبيا من الانبياء و ان الله يدخل من يشاء الى جنته سواء أكان سنيا أو شيعيا أو غيره مادام يشهد انه لا اله الا الله و ان محمد رسول الله و يعذب من يشاء و لو كان عالما جهبذا سنيا أو شيعيا..لهذا أنصح من كان سنيا أن لا يفتخر أنه سني بل يطلب من الله الهادية حتى يأتيه اليقين و اذا لم يطلب الهداية و ركن الى افتخاره انه وضع كلاتا رجليه مع الفرقة الناجية فأخاف أن يمكر الله به فيموت على المعاصي أو ينزلق الى التشدد مثل فرقة الخوارج الذين كفروا جميع المسلمين و اعتبروا انفسهم هم الفرقة الناجية مع ان الاحاديث النبوية تنطق بأنهم فرقة كلاب أهل جهنم..كان عمر بن الخطاب(ض) يخاف اذا قيل له ان الناس كلهم يدخلون الجنة الا واحد يخاف ان يكون ذلك الواحد..هكذا دأب الصحابة في الخوف من مكر الله الذي أزال العجب و الافتخار من قلوبهم ..وقد ادبهم الله تعالى عندم أعجبوا بأنفسهم في معركة أحد حيث تغلب المشركين أعداء الله على خير صوفة الله في أرضه..واني لا أعجب ممن يقول من حدثاء الاسنان انه من شك من اهل السنة انه من الفرقة الناجية فقد كفر..انهم يريدون ان يجعلون الناس يأمنون من مكر الله ..و ينسون ان الفرقة الناجية هي التي ثاب الله عنها ورحمها و أدخلها الجنة منهم رجال ماتوا على كلامة لا اله الا الله و لا يعرفون ما السنة و لا الشيعة و لا اصول الفقه و لا العقيدة الوسيطية و لا يعرفون كم سور القرأن و لا يعرفون البخاري و لا الامام مالك و لا غير ذلك بل يعرفون فقط البرية و الرعي و الاحسان الى الضيف و حرمة السرقة و ان الكذب حرام فأدخلهم الله الجنة على حسب ما يعرفون و ما يفقهون وهم من الفرقة الناجية...

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل