المسيح الدجال هو قابيل قاتل هابيل (ست الفرعوني قاتل أوزيريس) - هشام كمال عبد الحميد - الجزء الأول

المسيح الدجال هو قابيل قاتل هابيل (ست الفرعوني قاتل أوزيريس) - هشام كمال عبد الحميد - الجزء الأول

المسيح الدجال هو قابيل قاتل هابيل (ست الفرعوني قاتل أوزيريس)

 

هشام كمال عبد الحميد


الجزء الأول


هذا المقال جزء من الفصل الثالث من كتابنا " عصر المسيح الدجال " ولأهمية الموضوع لمن لم يقرأ هذا الكتاب رأينا نشره كبحث مستقل ليستفيد منه جميع القراء ممن لم يقرءوا هذا الكتاب الموجود منه نسخة إلكترونية يمكن تحميلها من مدونتي علي موقع عبر .

وردت قصة قتل ست لأوزيريس في الكثير من النصوص الدينية القديمة لقدماء المصريين، ككتاب الموتى الفرعوني، ومتون الأهرام وبعض البرديات الدينية، كما قص «بلوتارخ» اليوناني قصتهما في كتابه، وحذف منها كثيراً من التفصيلات التي رآها غير لائقة بل نابية، والتي رأى أنها إضافات وتحريفات من رواة القصة.

والقصة تتشابه إلى حد كبير جدًّا مع قصة هابيل وقابيل ابني آدم، بل هي نفس القصة بعينها، لكن تشوهت معالم القصة بما أدخل عليها من تحريفات ومبالغات وخرافات أضافها الناس والكهنة، وألَّهوا من خلالها كل أبطال القصة، ويمكن أن نخلص القصة طبقاً لما روي في النصوص المختلفة لها بعد حذف ما شابها من خرافات وأباطيل وأشياء منكرة لا يقبلها العقل في الآتي:

قصة ست (قابيل) وأوزيريس (هابيل) وحورس في النصوص الفرعونية:

تحكي القصة بداية تاريخ البشرية وأول صراع نشأ على الأرض بين أبناء أدم فتقول:

«إن الإله الأكبر «رع» (الله) أنجب (خلق) الإلهين شو وتفنوت وهما الهواء والماء (والحقيقة أنهما الدخان والماء الأزلي الذي خلق الله منهما بعد ذلك السماوات والأرض أو النجوم والكواكب ومنها كوكب الأرض) ومن تزواج شو وتفنوت خٌلق كب أو جب إله أو حاكم الأرض (آدم الذي خلق من أديم الأرض أو ترابها أو مادة كوكبها وهو الكب أو الجب عند الفراعنة القدماء والجب في اللغة العربية جوف الأرض او بطنها أي مادتها أو ترابها) وزوجته الإلهة نوت أو نوة (حواء)، وأنجب جب ونوت أربعة أبناء هم: ست وأخته التوأم التي ولدت معه في بطن واحدة إيزيس وأوزيريس وأخته التوأم التي ولدت معه في بطن واحدة نفتيس. وبوجودهما بدأت البشرية.

وتزوج أوزيريس من ايزيس ، وجعله جب (أدم) حاكمًا على الأرض كلها (ملك القطرين)، بهوائها ومائها ونباتها وقطعانها وطيورها وكل ما يسبح في الفضاء وديدانها ووحوشها، وذلك بناء على أمر تلقاه جب (آدم) من رع (الله) بخلافة أوزيريس له في الأرض .

وكان أبناء جب قد كثروا في الأرض وتناسلوا في ذلك الوقت. فملك أوزيريس الأرض فكان ملكًا عظيمًا، عادلًا، خيرًا، وعلم الناس علومًا كثيرة ورثها مما علمه الله لجب (آدم).

وكان أوزيريس بجانب ذلك قوي الشكيمه، وبطلًا من أبطال الحروب، وكان أعداؤه يرتجفون أمامه.

وأوغر قلب ست (قابيل) من أوزيريس (هابيل) لسبب ما لم يذكر في النصوص الفرعونية ، والسبب واضح ومعروف وهو الغيرة والحقد بالقطع، فتحايل ست لقتل أخيه، واتفق على هذا الأمر مع مجموعة من أتباعه، ونجح في النهاية في قتل أخيه أوزيريس، وأخفى جثته. وقيل أنه قطع جثته إلى أربع عشرة قطعة، وبعثرها في أرجاء الأرض.

وبقيت «إيزيس» وحيدة مسكينة لا تعرف أين المكان الذي استقرت فيه جثة زوجها، فجابت الأرض كلها تبحث عن جثة «أوزيريس» دون ملل، وساعدتها في ذلك أختها «نفتيس» .

وعطف عليها الإله الأكبر «رع» فأرسل إليها الإله «أنوبيس» الذي يصوره الفراعنة بوجه غراب (وهو يقابل الغراب في القصة الإسلامية، ولكن أرسله الله لست ليريه كيف يكفن ويدفن جثة هابيل وليس لإيزيس، كما يروى في القصة هنا) فنزل «أنوبيس» إليها من السماء، فجمع أشلاء جثة أوزيريس، وطواها في لفائف، وأتم كل المراسيم التي أصبحت فيما بعد نموذجًا لتكفين الموتى يحتذي به المصريون»

وبكت إيزيس على أوزيريس، ثم تحولت إلى طائر لتعيد الحياة لزوجها، وأخذت ترفرف بجناحيها فوق الجثة، فدبت الحياة في جسده الميت نتيجة الكلمات السحرية التي أخذت تنطق بها.

ثم تمددت على جسده وجامعته وحملت منه بابن هو حورس. ولما كان من الصعب على أوزيريس أن يعود إلى هذه الحياة الدنيا، فقد أصبح لزامًا عليه أن يحيا حياة ثانية، لذلك رأى رواة القصة أنه أصبح ملكًا وإلهًا لعالم الآخرة والموتى بعد أن كان ملكًا للأحياء، ولكن النصر كان حليفه أيضًا فوق الأرض إذ ترك لها وريثه الذي أنجبه من إيزيس بعد موته، والذي تجسدت روحه فيه، أو بمعنى آخر اتحدت روحه في روح ابنه حوريس.

وتسرد النصوص بقية القصة فتقول: إن إيزيس خافت على ولدها الذي تحمله في بطنها من بطش «ست» الذي أصبح ملك الأرض بعد قتله لأخيه فهربت إلى أحراش الدلتا، وهناك وضعت ولدها حوريس، وتعرض حورس للكثير من المخاطر، لكن يقظة أمه وعنايتها له جعلته ينجو من هذه المخاطر، وشب حوريس في الخفاء وعندما بلغ سن الرجولة خرج من مكمنه وصار له أتباع، فقرر الانتقام من قاتل أبيه ست، ومغتصب ملكه والذي كان من المفروض أن يؤل إليه هو.

وتقاتل حورس وأتباعه، وكان نتيجة هذا الصراع أن فقد حورس إحدى عينيه وتشوه ست، وانتصر حورس في النهاية. وتدخل الإله «تحوت» فخلصهما من بعضهما البعض وطببهما، واسترد عين حورس من ست وطبب عين حورس بأن تفل فيها وقرأ عليها قراءات سحرية فشفيت (والإله تحوت ليس إلهًا بل هو أحد ملائكة السماء العظام فهو مسئول الكتابة السماوية أي هو الملاك القلم المسئول عن تدوين المقادير الإلهية في المخلوقات في نصوصنا الإسلامية)، ويتضح من النصوص الفرعونية أن الطريقة التي عالج بها تحوت حورس كانت عبارة عن نوع من الطب بالأعشاب وإلقاء الرقي.

بعد ذلك أخذ حورس يبحث عن والده القتيل حتى يرفعه من بين الموتى ويقدم له عينه المصابة التي ضحى بها من أجله كنوع من البر لأبيه. وهذا العمل الذي يدل على البر بالوالد كما جاء مذكورًا في متون الأهرام ضاعف تقديس «عين حورس» التي كانت مقدسة من قبل في التقاليد والشعائر المصرية القديمة حتى صارت رمزًا لكل تضحية وفداء، وصارت كل هبة أو قربة تسمى «عين حورس» خاصة إذا تقدمت باسم قربان للمتوفى كما أصبحت هذه العين رمزًا لاسترداد الحق في الميراث والنصر.

وتذكر كثير من النصوص أن حورس أثناء قتاله مع ست قام بإخصاء ست (أي قطع ذكره وخصيتيه)، وقيل في بعض الروايات أن أنوبيس هو الذي فعل ذلك أثناء محاربة حورس لست.

وعندما انتصر حوريس قادته أمه إيزيس إلى قاعة جب (آدم) فحياه الآلهة المجتمعون هناك (أبناء وأحفاد آدم الذين ألههم الفراعنة) قائلين له: أهلًا بك حوريس يا ابن أوزيريس، أيها الشجاع مخلص حقه ابن إيزيس ووريث أوزيريس» .

لكن ست رفع تظلمًا إلى المحكمة طاعنًا بشدة في صحة ميلاد حوريس ونسبته إلى أوزيريس (وبالطعن طعن في أحقيته في الوراثة) لأنه ولد بعد وفاة أبيه فبالتالي فهو ليس ابنه.

وطلب ست أن يؤول إليه الحكم لأنه لا يجوز إعطاء منصب أوزيريس لابنه وأخيه موجود على قيد الحياة.

وأقر أعضاء المجلس أو المحكمة بصحة نسب حوريس لأوزيريس، واختلفوا فيما بينهم على أحقية حوريس مرة أخرى والمجلس لم يحسم القضية لصالح أيٍّ منهما لمدة ثمانين سنة.

وفي النهاية استقر رأي المجلس على أن ينصب حوريس مكان والده كملك على الأرض، فغضب ست وأقسم أنه سينزع تاج الملك الأبيض من على رأس حوريس ويلقيه في الماء ويقاتله حتى يسترد منه العرش.

ونشب بينهما صراع جديد تحكيه القصة بأسلوب ملئ بالخرافات والمبالغات، كما يلاحظ في أحداثه تداخل بين هذا الصراع وأحداث الصراع الأول الذي نشأ بينهما قبل رفع الأمر للمحكمة كنزع ست لعيني حوريس وقيام حاتحور (وليس تحوت) بمعالجة عينيه ورد بصره إليه... إلخ

وأخيرًا أعلنت المحكمة أحقية حوريس، وعندئذ كلف أتوم (أتم – أدم) إيزيس أن تحضر ست مقيدًا بالأغلال، ولامه على عدم إذعانه لقرارات المحكمة، فأذعن ست وترك لحوريس منصب أبيه، فاعتلى حوريس عرش أوزيريس، وتوجوه بالتاج الأبيض، وحيت إيزيس ابنها كملك طيب على البلاد.

أما مصير ست، فقد أعلن «رع حور آختي» بأن عليهم أن يعهدوا إليه بست لينفى إلى الصحراء (الأرض الحمراء) وتصبح نصيبًا له.

وفي رواية أخرى قيل إن «رع» أمر بإحضاره إليه لكي يضعه في منزلة الأبن وأن يسمع صوته في السماء وأن يخشاه الجميع.

وبهذا انتظم كل شيء وابتهجت السماء والأرض بأكملها.

وفي رواية ثالثة قيل إن حورس سحبه إلى كبد السماء لتتكفل الجن بحراسته.

وأعتقد والله أعلم أن قصة الصراع بين حورس وست في الماضي وقصة ولادة حورس من إيزيس بعد جماعها لأوزيريس بعد موته وردها لروحه مرة أخري بمعونة من رع كبير الآلهة الفرعونية (الله) ، هي قصة مختلقة ومفبركة وهي من نسج خيال ووحي الكهنة المصريين وعوام الفراعنة .

والحقيقة أن قصة الصراع بين حورس وست كانت نبوءة أخبر الله بها آدم فبلغها لأبنائه وأحفاده عن نهاية ست في آخر الزمان علي يد مسيح آخر الزمان (عيسي - حورس) بن مريم العذراء (إيزيس آخر الزمان) التي ستنجب ابناً ببذرة يضعها الله فيها وتكون هذه البذرة التي سيولد منها ابنها عيسي عليه السلام هي جينات ذكرية يلقح بها الله بويضتها ، وهذه الجينات أصلها من أوزيريس الذي قتله ست لتكون نهايته علي أيدي رجل من نسل هذا القتيل ويصبح ست في شجرة نسبه هو عمه .

وقد خلط الناس بين نبوءة أدم التي أنبأه الله بها عن قصة صراع حورس (المسيح الحقيقي أو المخلص عيسي بن مريم) وست (المسيح الدجال أو المسيح المزيف) في نهاية الزمان والتي ستنتهي بانتصار حورس (المسيح) الذي تعود جذور نسبه لأوزيريس واعتلائه العرش وحكم الأرض بعد قتله لست ، وبين ما دار من صراع علي الأرض في بداية الزمان بين أنصار أوزيريس وست .

ومن هذا الخلط اختلقوا قصة مجامعة إيزيس لأوزيريس بعد موته وإنجابها لحورس من هذا الجماع ، وقصة الصراع بين حورس وست في بداية تاريخ البشرية ، كما أبدلوا نبوءة قصة ولادة المسيح عيسي (حوريس)  من عذراء آخر الزمان (مريم) ونزولها بمولودها لمصر خوفاً عليه من بطش ملك الرومان الذي سيقتل كل الأطفال في هذا الزمان ليمنع ولادة المسيح ، بقصة هروب إيزيس بمولودها حوريس لأحراش الدلتا ورعايتها له في هذا المكان بعيداً عن أعين عمه ست.

فأوزيريس (هابيل) قتل قبل أن يتزوج من إيزيس ، أو تزوج منها طبقاً للقصة الفرعونية ولكنه لم يدخل عليها ، ومن ثم فأوزيريس لم ينجب أي أولاد ولم يكن له نسل .

فالقصة من بدايتها إلي نهايتها كانت خلط بين نبوءة مستقبلية لنهاية الصراع الذي سيدور علي الأرض بين قوي الشر في نهاية الزمان بقيادة ست وقوي الخير بقيادة حورس (عيسي) ، وبين قصة الصراع في بداية البشرية بين قوي الشر بقيادة ست وقوي الخير من أنصار أوزيريس الذين أطلقوا علي نفسهم في الغالب أتباع حورس 

ولا ننسي أن مقلوب اسم حور (اسم حوريس الفرعوني بعد حذف حرفي الياء والسين من الاسم اليوناني لأن حوريس هو الاسم اليوناني له) هو روح وعيسي كما جاء بالقرآن وفي العقائد المسيحية هو روح من الله .

altaltalt

ايزيس وحورس وست

 

alt

حورس وإيزيس وأوزيريس

 

العلاقة اللغوية بين اسم قايين وست وأوزيريس وهابيل:

كما هو واضح فالقصة تحكي الصراع الذي حدث بين ابنيْ آدم المذكوريْن في القرآن، والمعروفيْن عند المفسرين بقابيل وهابيل، والقرآن لم يذكر اسمهما، واسما قابيل وهابيل منقولان عن التوراة والاسمان الواردان في التوارة سفر التكوين الإصحاح الرابع هما: قايين وهابيل.

وقابين اسم عبري أصله سامي ومعناه «حداد» . وهابيل اسم عبري مكون من مقطعين: هاب + إيل، وهاب بمعنى عطية أو هبة، وإيل هو اسم الله عند اليهود ، وبذلك يكون معنى هابيل: هبة الله وهناك من يرى أن هابيل اسم سامي معناه نسمة أو بخار أو اسم آكادي معناه: ابن.

وإذا علمنا أن معنى كلمة حداد في اللغة الإنجليزية مثلاً هي: Smith (سميث)، فسيتضح لنا العلاقة بين قايين وست، فست اسم قريب من سميث أو سميت فإذا حذفنا حرف الميم من سميت على اعتباره حرفاً زائداً على الجذر الأصلي للكلمة وهو: Set بمعنى حدد أو وضع فسيصبح الاسم هو: سيت، وهو نفسه اسم ست الذي ينطق ست، سيت، سيث عند اليونان (Sêth).

كما أن ست كان رمزاً للظلام والنار والريح الحارة وصار إلهًا أحمر ملتهبًا ينفث الدخان وينشر الموت والشر.

والحداد يعتمد عمله على النار وهو نافخ الكير أو النار.

وكما أوضح الدكتور «علي فهمي خشيم» في كتابه «آلهة مصر العربية» فإن ست قد تكون مشتقة من الجذر شط (أو شت حيث إن الطاء والتاء يتبادلان في كثير من اللغات) المشتق منه كلمة شياط وشواط أو شواظ وكلها كلمات تحمل بعض معاني النار والحرارة والريح الحارة الجنوبية، ومنها اشتقت الكلمات المصرية القديمة:

«س ت ى» Sti: بمعنى أوقد النار، أو أشعل، شيط.

«س ت ى» Sti: بمعنى حدقة، برق، نظر بحرارة.

«س ت ى» Sti: بمعنى حرارة، شياط، شواظ .

وقاين في اللغة العربية بمعنى حداد أيضاً.

مما سبق تتضح العلاقة بين معنى كلمة «ست» التي ترمز إلى النار والحرارة واللون الأحمر الدموي والريح، وكلمة قايين التي تعني الحداد وهو نافخ الكير أو النار أو نافخ الريح الحارة، سواء في اللغة الغربية أو العبرية أو الإنجليزية أو اليونانية أو المصرية القديمة، فهناك ترابط واضح بين معنى ست في المصرية القديمة ومرادفاتها في اللغات المختلفة .

(وللمزيد من التفاصيل حول معني اسم ست والشخصيات التي ظهر بها المسيح الدجال في التاريخ الإنساني راجع كتابنا : أسرار سورة الكهف ومشروع ناسا للشعاع الأزرق وكشف أقنعة النظام العالمي الجديد تحت قيادة المسيح الدجال )

أما بالنسبة لاسم «هابيل» فالعلاقة واضحة جلية بينه و بين اسم «أوزيريس» ،فأوزيريس كان رمزاً للعطاء والنماء والخصب والماء والفيضان والنيل. ورمزاً أيضاً للخير والحياة الآخرة السعيدة والبعث وكان في نفس الوقت موصوفاً بالقوة ورباطة الجأش.

وأوزير أو أوزيريس كان رمزاً للنيل ومن أسماء النيل عند الفراعنة: «حعبي» «حابي» أو «هابي» و «هابي» هي عينها هابيل بعد إضافة اسم الله «إيل» في العبرية إليها، وتنطق «حعبي» في الإنجليزية (Hapy) و: Happy معناها: سعيد، موفق، مسرور.

و«هابي» تعني النيل، والنيل رمز للعطاء وهبة من الله لمصر.

وهابيل (هاب – إيل) تعني الهبة أو العطية من الله في العبرية.

وفي العربية هاب قد تكون مشتقة من «هاب» التي تعني الهيبة والعظمة فيقال ذو مهابة أو هائب أي رجل ذو قوة وعظمة وإجلال. أو قد تكون مشتقة من «هَبَّ» التي تعني النهوض والبعث والإثارة. أو قد تكون مشتقة من «هَبِلَ» بمعنى فقد العقل والتمييز، فيقال: هبل فلان هبلاً فهو هابل. أي فاقد عقله وتمييزه، ويقال له أيضاً أهبل، والأهبل تطلق أيضاً على الساذج أو الطيب طيبة زائدة عن الحد.

و «هُبَلُ» هو الصنم الذي كان يعبده العرب بالكعبة، وكان هذا هو صنم هابيل أو أوزيريس، وعبد العرب أمه إيزيس أيضاً تحت اسم «العزى» لأن اسمها ينطق إيزي أو إيزة أو عيزة أو عزة فالعين تقلب إلى ألف في اللغات الأوروبية وبعض اللغات السامية فينطقوا «عادل» «Adel» والسين الأخيرة في اسمها هي حرف زائد في اللغة اليونانية ، فإيزيس هو الاسم اليوناني لعزة أو أيزة أو عزي أو إيزي لتبادل العين مع الألف وإضافة حرف السين في نهاية الاسم باليونانية .

وعبد أوزيريس عند الآشوريين باسم «أشور» أو «أسر» حيث إن السين والشين تتبادلان في كثير من اللغات.

وعبدت «إيزيس» عندهم باسم «عشتار» أو «استر أو أشتر أو أشتار» وعند البابليين عُبد هابيل باسم «مردوخ» وكان من أسماء مردوخ «أسر» وهو اسم أوزيريس المصري.

و«أسر» قد تكون مشتقة من الجذر العربي «سر» و منه السرور والسعادة، والسراء التي تعني النعمة والرخاء والمسرة ومنها «سَرَى» أي مضى وذهب (مات أو ترك الدنيا).

ومنها الإسراء للسماء أي الصعود إليها، فيقال أسرى به إلى السماء، أي صعد به إليها، و«السرمد» تعني الدائم الذي لايزول (الخالد).

مما سبق ندرك العلاقة بين ا سم هابيل وأوزوريس ومعانيهما المختلفة التي تعني: العطاء والخير والنماء والخصب والبعث والماء والنيل والسعادة والقوة ورباطة الجأش والطيبة الزائدة عن الحد وإعانة الغير ومؤازرته.. إلخ.

ومن قصة أوزيريس (هابيل)، وست «قايين – قابيل) وحوريس، المذكورة في البرديات والنقوش الفرعونية السابق ذكرها، نجد أن هناك بعض الحقائق التي يمكن استنتاجها من القصة والتي لها صلة ببعض الأمور والصفات الخاصة بالمسيح الدجال وهذه الحقائق هي:

أوزيريس كان أصل الخير في الأرض، وست كان أصل الشر والفساد والغش.

اغتصب ست مُلك الأرض من أوزيريس بالغدر والقوة .

عندما تقاتل حورس وست، اقتلع ست عين حورس، وشوه حورس وجه ست وخصاه، ولم تذكر الروايات نوع التشويه الذي حدث لوجه ست، هل قصد به أن حورس اقتلع أيضاً عين ست أم أنه أحدث تشوهات أخرى في وجهه؟

والأقرب للعقل والمنطق أن يكون حورس اقتلع إحدى عيني ست كما قلع ست إحدى عينيه؟

وقد تكون العين التي أهداها حورس لوالده هي عين ست ولهذا كانت رمزاً لاسترداد الحق المغتصب والنصر.

وأيًّا ما كانت الحقيقة فسنعتبر أن ست هو الذي قلع عين حورس وحورس خصاه، وبالتالي فحورس رغم معالجة تحوت وتطبيبه لعينه سيكون أعورَ وعينه التي عاش بها لم تكن عينًا طبيعية، ونفس الحال سنطبقه على ست إذا كان حورس قد اقتلع إحدى عينيه، أو العينين معاً. هذا بالإضافة إلى أن ست أصبح خصيًّا بعد ذلك وبالتالي سيكون غير قادر على الإنجاب ولن يولد له ولد بعد اليوم الذي خصاه فيه حورس.

اختلفت الروايات في مصير ست؛ فذكر ببعضها أنه قيد بالأغلال وتم نفيه إلى الصحراء وذكر البعض الآخر أنه سبح إلى كبد السماء أو إلى مكان ما مجهول وتكلفت الجن بحراسته ، ولم يرد بالروايات ما يؤكد أن مصيره انتهى إلى الموت أو القتل وكأنه أصبح من المنظرين مثل إبليس إلى الوقت المعلوم المقدر له والذي ستفك فيه قيوده فيخرج على الناس بشره وفتنه.

وقصة ست أو قايين تتفق كثيراً مع قصة الدجال، وورد في التوراة ما يشير إلى أن الله أنظر قايين ومد له في أجله لوقت معلوم.

تكملة البحث بالجزء الثاني علي التالي :

http://heshamkamal.3abber.com/post/148076


 

روابط ذات صلة

 

كتب هشام كمال

تحميل كتيب : كشف طلاسم وألغاز اسم المهدي (المسيا) بنبوءات الأنبياء والأحاديث النبوية  وشرح كيفية استخراج سنة ميلاده من الجفر - هشام كمال عبد الحميد

تحميل كتاب لباس التقوي وأسرار الحج والأنعام والهالة النورانية - هشام كمال عبد الحميد

تحميل كتاب : مشروع تجديد الحرم المكي لإقامة الهيكل الصهيوني بمكة علي صورة الإله ست الفرعوني -- هشام  

تحميل كتاب : أسرارسورة الكهف ومشروع ناسا للشعاع الأزرق وكشف أقنعة النظام العالمى الجديدتحت قيادة المسيح الدجال ــ هشام كمال عبد الحميد

تحميل كتاب : عصر المسيح الدجال ( الحقائق والوثائق ) -- هشام كمال عبد الحميد

تحميل كتاب : أقترب خروج المسيح الدجال (الصهاينة وعبدت الشيطان يمهدون لخروج الدجال بأطباقه الطائرة من

تحميل كتاب : يأجوج ومأجوج قادمون -- هشام كمال عبد الحميد

تحميل كتاب : الحرب العالمية القادمة في الشرق الأوسط — هشام كمال عبد الحميد

تحميل كتاب : هلاك ودمار أمريكا المنتظر -- هشام كمال عبد الحميد

تحميل كتاب 11 سبتمبر صناعة أمريكية — هشام كمال عبد الحميد

تحميل كتاب : موعد الساعة بين الكتب السماوية والمتنبئين -- هشام كمال عبد الحميد

تحميل كتاب : كتاب تكنولوجيا الفراعنة والحضارات القديمة -- هشام كمال عبد الحميد

تحميل كتاب : أسرار الخلق والروح والبعث بين القرآن والهندسة الوراثية -- هشام كمال عبد الحميد

تحميل كتاب : الحقيقة والأوهام في قضية جمع القرآن بعد العصر النبوي— هشام كمال عبد الحميد

 

المسيح الدجال والمخططات الصهيونية للسيطرة علي العالم

 

روسيا وأوكرانيا والناتو واحتمالات الحرب العالمية الثالثة - هشام كمال عبد الحميد:

اوكرانيا النازية البديل الغربي لإشعال فتيل الحرب العالمية -- سليمان يوحنا

الاستعداد للفوضى العالمية القادمه:

الجزء الثاني من المخططات الصهيونية ضد العالم حتى عام 2022م - هشام كمال عبد الحميد

الأحداث القادمة التي سيشهدها العالم حتى عام 2022 م طبقاً للمخططات الصهيونية ـ هشام كمال عبد الحميد:

عملة Bitcoin الإلكترونية تمهد الأسواق للنقد الإلكتروني المزمع تطبيقه بالنظام العالمي الجديد تحت قيادة إبليس والمسيح الدجال - هشام كمال عبد الحميد

شركة موتورولا تنتج أول شريحة إلكترونية سيتم من خلالها التحكم بعقول البشر عن بعد (الوشم الرقمي) - هشام كمال عبد الحميد

هام وعاجل : تفاصيل الغزو الفضائي المزيف للأرض والذي قد يقع هذا العام طبقاً لمخططات النظام العالمي ال

المخططات الشيطانية ضد المسلمين والعالم خلال الفترة القادمة -- هشام كمال عبد الحميد

مجتمع قلاع الدجال الهرمية ومراكز علومه في مثلث برمودا -- عرض/هشام كمال عبد الحميد 

مدينة أجارتا العجيبة -- سامي سيد

هنري كيسنجر يكشف عن خطة أمريكية لاحتلال 7 دول عربية وإشعال حرب مع إيران وروسيا والصين تمهيداً لإقامة 

أنفاق دولسي التي تربط بين أمريكا وعالم جوف الأرض البشري السفلي (أصحاب الأطباق

السلاسل والوثائقيات المفيدة والهادفة والمشوقة على اليوتيوب التي تتحدث عن أحداث نهاية الزمان والمؤامر

البهائيون الإيرانيون أصحاب الطيالسة وعلاقتهم بالمسيح الدجال -- هشام كمال عبد الحميد

الجناح العسكري لحكومة العالم الخفية ( فرسان مالطا ) -- هشام كمال عبد الحميد

جماعة البلاك بلوك ذراع من أذرع الصهيونية العالمية لنشر الفوضي والخراب في الدول الإسلامية -- هشام كما

أيها المغفلون اختراق الهاكرز للمواقع الإسرائيلية أكذوبة كبري مثل خدعة 11 سبتمبر سيعقبها كارثة إلكترونية عظمي ضد البنوك والبورصات والمواقع الحساسة الإسلامية والعالمية تمهيدا لإقامة النظام المالي العالمي الجديد -- هشام كمال عبد الحميد 

أخطر أسرار الإستراتيجية الأمريكية في العراق والشرق الأوسط -- الجزء 1 -- سليم مطر

اسرار الإستراتيجية الامريكية في منطقة الشرق الاوسط -- الجزء 3 -- سليم مطر

أخطر اسرار الإستراتيجية الأمريكية -- الجزء 2 -- سليم مطر

هل كان تابوت العهد جهاز تدمير إشعاعي -- بقلم / هشام كمال عبد الحميد 

عندما صفق وزراء خارجية عرب بحرارة لبيريس في مؤتمر أمني في أبو ظبي -- عبد الباري ع<

التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل