الرد علي الأسئلة المثارة بخصوص وجود المسجد الأقصى بالجعرانة بمكة


هشام كمال عبد الحميد

 

أثار بعض الأصدقاء والقراء العديد من الأسئلة وعلامات الاستفهام بخصوص وجود المسجد الأقصى بالجعرانة بمكة علي ما شرحت بكتاب مشروع تجديد الحرم المكي ، وهذه الأسئلة تنحصر في الآتي :

 

أولاً : كيف يكون المسجد الأقصى بمكة وليس فلسطين والله سبحانه وتعالي يقول في  حادثة الإسراء والمعراج : سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (الإسراء:1)

 

فهناك معجزة في إسراء النبي صلي الله عليه وسلم في ليلة واحدة من المسجد الحرام إلي المسجد الأقصى وكانت هذه الرحلة تستغرق شهور في هذا الوقت كما جاء بالأحاديث المتعلقة بقصة الإسراء والمعراج ، والمعجزة هي البراق وسرعته معروفة.


ثانياً : لماذا أعترض كفار قريش علي رسول الله عندما ذكر حادثة إسرائه بقولهم أنا نضرب إليه أكباد الأبل شهراً ذهاباً وشهراً إياباً وأنت تزعم أنك أسري بك إليه في ليلة .

 

ثالثاً : بالنسبة لمسألة تغيير القبلة ، إذا كان المسجد الأقصى في مكة فلماذا كان أمر الله لرسوله أن يغير القبلة من المسجد الأقصى إلى الكعبة وبالتبعية لمكة المكرمة فكان بالأولي أن يبقي علي نفس القبلة الأولى طالما أنها بمكة .


فهذه كلها أسئلة تثير الكثير من علامات الاستفهام وتحتاج لتفسير وإيضاح .

 

الرد علي هذه الأسئلة :

 

في البداية نود أن نوضح أن بعض هذه الأسئلة طرحتها بالكتاب وأجبت عليها وباقي الأسئلة طرحها بعض القراء بمدونتي السابقة علي موقع مكتوب وقمت بتفنيدها وشرحها في التعليقات علي الموضوع وواضح أن معظم من طرحوا هذه الأسئلة لم يقرءوا الكتاب أو قرءوه علي عجل ، وسنعيد هنا تجميع هذه الإجابات ليستفيد منها جميع القراء :

 

أولا: الغالبة العظمي من الروايات التي تقص قصة الإسراء والمعراج ليس بها أن المسجد الأقصي أو بيت المقدس يقع بفلسطين كما شرحت بالكتاب وسنذكر بعضاً منها وليس كلها :

 

(1) في (سيرة ابن إسحاق: المبتدأ والمبعث والمغازي ج 5 ص 274) " إن رسول الله أُسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى وهو بيت المقدس" .

(2) وفي كتاب (أنساب الأشراف للبلاذري ج 1 ص 110) " أُسْري برسول الله من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، وهو مسجد بيت المقدس، قبل الهجرة بسنة. ويقال : بثمانية عشر شهرا "

(3) عن أبي ذر ت قال: قلت يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض أولاً ؟ قال: « المسجد الحرام »، قال: قلت: ثم أي؟ قال:« المسجد الأقصى »، قلت: كم كان بينهما؟ قال: « أربعون سنة،ثم أينما أدركتك الصلاة بعدُ فصله، فإن الفضل فيه ». رواه البخاري.

(4) سأل رسول الله صلي الله عليه وسلم : أيهما أفضل أمسجد رسول الله ، أم بيت المقدس؟
فقال : « صلاة في مسجدي هذا بأربع صلوات فيه »؟! .

(5 ) جاء في صحيح مسلم عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أتيت بالبراق، وهو دابة أبيض طويل فوق الحمار ودون البغل،يضع حافره عند منتهى طرفه فركبته، حتى أتيت بيت المقدس قال: فربطته بالحلقة التي يربط به الأنبياء، قال ثم دخلت المسجد فصليت فيه ركعتين ثم خرجت، فجائني جبريل عليه السلام: بإناء من خمر وإناء من لبن، فاخترت اللبن، فقال جبريل – عليه السلام: اخترت الفطرة، ثم عرج بنا إلى السماء، ........................... الخ .

فهل في أي رواية من هذه الروايات ذُكر أن المسجد الأقصى أو بيت المقدس كما جاء ببعض الروايات يقع بأرض فلسطين ؟.

بالنسبة للإسراء فرواية البخاري ليس فيها أن النبي اسري به من المسجد الحرام للمسجد الأقصى وبها عروجه للسماء فقط فرواية البخاري عن الإسراء والمعراج تقول :

حدثنا هُدبة بن خالدحدثنا همام بن يحيى حدثنا قتادة عن أنس بن مالك عن مالك بن صعصعة رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم حدثهم ليلة أسري به قال : { بينما أنا في الحطيم ـ وربما قال في الحجر ـ مضطجعاً ، إذ أتاني آت فقدَّ ـ قال : وسمعته يقول : فشقَّ ـ ما بين هذه إلى هذه } فقلت للجارود وهو إلى جنبي مابعيني به ؟ قال : من ثغرة نحره إلى شعرته ـ وسمعته يقول من قصته إلى شعرتهـ (( فاستخرج قلبي ، ثم أُتيت بطست من ذهب مملوءَ ة إيماناً ، ففُل قلبي ،ثم حُشي ثم أُعيد ، ثم أُتيت بدابة دون البغل وفوق الحمار أبيض )) فقال الجارود : هو البُراق يا أبا حمزة ؟ قال أنس : نعم ـ يضع خطوة عند أقصى طرْفه ، فحملت عليه ، فانطلق بي جبريل حتى أتى السماء الدنيا فاستفتح ،فقيل : من هذا ؟ قال جبريل . قيل : ومن معك ؟ قال : محمد .قيل : وقد أرسل إليه قال : نعم . قيل مرحباً به ، فنعم المجيء جاء ففتح : فلما خلصت فإذا فيها آدم ، فقال هذا أبوك آدم ، فسلم عليه . فسلمت عليه ، فرد السلام ، ثم قال : مرحباً بالابن الصالح والنبي الصالح . ثم صعد حتى أتى السماء الثانية ................ الخ .

فهل في رواية البخاري أي ذكر بأن النبي أسري به إلي المسجد الأقصى فالرواية تذكر صراحة أن النبي عرج به للسماء فقط .

90% من الروايات المتعلقة بقصة الإسراء والمعراج هي روايات لتابعين وتابعي تابعين عن صحابة تروي هذه القصة وليست أحاديث نبوية مدونة في عصر النبي فكل الأحاديث التي بكتب الصحاح والسيرة وغيرها كتبت بعد 160 سنة من الهجرة في العصر النبوي .

وليس هناك أحد من هؤلاء الرواة التابعين وتابعي التابعين الذين دونوا القصة كان من شهود العيان المعاصرين للنبي صلي الله عليه وسلم ، كما أن معظم هذه الروايات وليس كلها مطعون علي الكثير من رواتها (سلسلة السند) وهي أما روايات يعتبرها علماء الحديث ضعيفة أو موضوعة ومن ثم لا يجوز لنا أن نعاملها علي أنها قرآن مسلم بصدقه وصحته ، بل يجب أن نقارنها بآيات القرآن ونعمل فيها العقل ومناهج البحث والتوثيق العلمية .

أوردت بالفصل الأول من الكتاب الكثير من الروايات والأحاديث التي تؤكد أن هناك مسجد اسمه المسجد الأقصى بالجعرانة بناه سيدنا إبراهيم وكان النبي لا يمر عليه إلا ويصلي به ركعتين تعظيماً له وأنه احرم عندما حج وأعتمر من هذا المسجد ، وجميع الأنبياء صلوا به عند أدائهم للج أو العمرة ، وهو ما يثبت أنه المسجد الأقصى المذكور في القرآن والواقع بالبقعة المقدسة بمكة ؟ .

ونذكر من هذه الروايات التي ذكرناها بالكتاب وخاصة روايات الفاكهي في كتابه تاريخ مكة (الذي يعتبره كل المؤرخين ومحققي كتب الحديث العمدة في ذكر تاريخ مكة وأثارها ويليه الأزرقي) الآتي :

* جاء بكتاب أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه لابن إسحاق الفاكهي ج 5 ص 61 الأحاديث التالية :

حدثنا الزبير بن أبي بكر ، ويعقوب بن حميد ، يزيد أحدهما على صاحبه قالا : ثنا أبو ضمرة أنس بن عياض ، عن عبد الملك بن جريج ، عن محمد بن طارق ، أنه قال : اتفقت أنا ومجاهد بالجعرانة ، فأخبرني « أن المسجد الأقصى الذي من وراء الوادي بالعدوة القصوى مصلى النبي صلى الله عليه وسلم بالجعرانة »

حدثنا عبد الله بن منصور ، عن سعيد بن سالم القداح ، عن سعيد بن بشير ، عن عبد الكريم ، عن يوسف بن ماهك قال : اعتمر من الجعرانة ثلاثمائة نبي.

وحدثنا سلمة بن شبيب قال : ثنا عبد الرزاق قال : أنا معمر ، عن ابن طاوس ،عن أبيه قال : إن النبي صلى الله عليه وسلم لما فرغ من قتال أهل حنيناعتمر من الجعرانة .

* وجاء في كتاب (أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار للأزرقي ج 2 ص 824-825 دراسة وتحقيق عبد الملك بن دهيش 2003م- مكتبة الأسدي ) :

"قال محمد بن طارق اتفقت أنا ومجاهد بالجعرانة فأخبرني أن المسجد الأقصى الذي من وراء الوادي بالعدوة القصوى مصلى النبي كان بالجعرانة..... " .

* وجاء في (خلاصة الوفا بأخبار دار المصطفى للسمهودي ج 1 ص 280 ـ 286) [الباب السابع فيما يعزى إليه صلى الله عليه وسلم من المساجد التي صلى فيها في الأسفار والغزوات]: "مسجد بالجعرانة" وهو المسجد الأقصى الذي تحت الوادي بالعدوة القصوى ..... ".

أما الرواية التي أستند إليها الكثير من المشايخ والكتاب المعاصرين فهي الرواية التي ذكر بها علي لسان كفار قريش عندما قص عليهم النبي حادثة الإسراء والمعراج إنكارهم لذهابه لبيت المقدس وهم يضربون أكباد الإبل إليه شهراً ذهاباً وشهراً إياباً .

فهذه الرواية غير واردة في كل روايات وأحاديث الإسراء والمعراج المذكرة بكتب الصحاح علي لسان الصحابة الذين شهدوا وعاينوا هذه الواقعة ، فعندما بحثت عن أصل هذه المقولة في كتب السيرة والحديث لم أجدها مروية سوي في رواية الحسن البصري وهو من التابعين وليس من الصحابة الذين شهدوا هذه الواقعة فلا بد أنه حدث عنده التباس والحسن البصري مطعون علي معظم رواياته ومجرح عند كثير من علماء الجرح والتعديل .

كما وجدت هذه الرواية في تعليقات بعض كتاب السيرة كالبيهقي الذي قال أن المسجد الأقصي بالشام وابن إسحاق الذي قال أن بيت المقدس بإيليا ، ويجب أن نعلم أن الشام كانت تطلق علي كل المناطق الواقعة شمال الحرم ومكة ، والجنوب أو التيمن كانت تطلق علي المناطق الواقعة جنوب مكة والحرم .


ثانيا : الروايات التي تتحدث عن الإسراء جاء بها أن أهل مكة طلبوا من النبي صلي الله عليه وسلم أن يصف لهم المسجد الأقصى فوصفه لهم وصفاً دقيقاً شمل وصف أبوابه وشبابيكه وحيطانه ، وإذا سلمنا بصحة كل هذه الروايات جدلاً فلا بد أن النبي كان يصف مسجد قائم ومعروف ومشيد في عصره ، وهذا ينفي أن يكون هذا المسجد هو المسجد الأقصى الموجود بفلسطين حالياً ويؤكد أنه المسجد الأقصى بالجعرانة .

فالمسجد الأقصى بفلسطين لم يكن قد بني في عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم كما جاء بكل مصادرنا الإسلامية ، فقد تم البدء في بناءه هو ومسجد قبة الصخرة في عهد عبد الملك بن مروان سنة 66 هـ ـ 72 هـ ، وتم اكتمال بناء المسجدين في عهد الوليد بن عبد الملك سنة 86 هـ .  

فكيف سيصف النبي لكفار قريش مسجد لم يكن موجوداً أصلاً علي ارض فلسطين في زمانه وكيف سيسري به إليه ويصلي بالأنبياء فيه .

وليخرج المشايخ من هذا المأزق برروا الأمر بان النبي أسري به إلي المكان المقدس الذي في فلسطين والذي بني فيه عبد الملك بعد ذلك المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة ، ونقول لهم إذاً قولوا لنا ما هي  حيطان وأبواب وشبابيك المسجد الذي كان يصفه النبي لكفار قريش كما جاء بهذه الروايات والأحاديث المنسوبة للنبي والصحابة ، فإما أن يكون ما جاء بهذه الروايات كذب وزور أو يكون المسجد الذي وصف النبي حيطانه وشبابيكه وأبوابه هو المسجد الأقصى بالجعرانة الذي كان موجوداً من قبل عصر البعثة النبوية كما جاء بالروايات المتعلقة بتاريخ بناءه .

وعلى الجانب الأخر لم يكن هناك بأرض فلسطين شيء أسمه المسجد الأقصى أوبيت المقدس فهذا المكان كان معروفاً في عهد رسول الله باسم بيت إيليا ، واسم بيت المقدس لم يطلق على تلك المدينة إلا في عهد معاوية بن أبي سفيان. فوثيقة تسليم ما يسمي اليوم بمدينة القدس عرفت بوثيقة تسليم مدينة إيلياء ، وهي تلك الوثيقة التي وقع عليها عمر بن الخطاب مع كبير أسقف بيت لحم.

والدليل الآخر على عدم وجود شيء أسمه ( المسجد الأقصى) بفلسطين في عهد رسول الله أو وجود مكان مقدس بها هو ماحدث من عمر بن الخطاب عندما ذهب لتسلم وثيقة استسلام مدينة إيلياء حيث صلي خليفة المسلمين خارج كنيسة بيت لحم رافضا أن يصلي داخلها .

فلماذا صلي عمر خارج الكنيسة على الأرض إذا كان هناك وجود لمكان مقدس بهذه المنطقة يسمي بالمسجد الأقصى وهو ثالث الحرمين كما جاء ببعض الروايات ، وكان مسري رسول الله إليه وبداية معراجه منه طبقاً لما هو راسخ في عقائد المسلمين .

ويجب ألا تنسي أن الأحاديث لم تدون إلا بعد موت النبي صلي الله عليه وسلم بأكثر من 150 سنة لذا فقد حدث خلط كثير من الرواة بالإسرائيليات وبالمسجد الأقصى الذي كان مشيداً في زمانهم بفلسطين والذي بناه عبد الملك بن مروان وأبنه الوليد فكان بعضهم يظن أن المسجد القصي الموجود بفلسطين هو المعني بحادثة الإسراء وهو المذكور بسورة الإسراء بالقرآن .

 

ثالثاً : قصة الإسراء الواردة بسورة الإسراء والتي كانت تسمي سورة بني إسرائيل خاصة بموسي وليس النبي محمد عليهما الصلاة والسلام والتفاصيل بكتاب مشروع تجديد الحرم المكي بالفصل الخامس المتعلق بقصة خروج موسي مع بني إسرائيل من مصر لمكة فقرة جبل حوريب بالتوراة هو نفسه جبل الطور وطوي وادي مقدس بمكة، فلابد من مراجعة الكتاب لصعوبة شرح كل ما جاء به .

وسنذكر ملخص موجز جداً لما قلناه في هذه الجزئية :

بعد قتل موسي للرجل المصري هرب من مصر إلي مدين بشمال الجزيرة العربية وبعد ان عرض عليه يثرون كاهن مدين ( الذي يقال في الروايات الإسلامية أنه هو نفسه النبي شعيب) أن يزوجه احدي أبنتيه طلب منه أن يعطيه مهراً ثماني حجج ، وجاء بتفسيرات المفسرين أن الثماني حجج 8 سنوات يعمل بها موسي أجيراً عند حماه ويقوم برعي غنمه ، وهو تفسير لا أساس له من الصحة ولا يستقيم مع سياق الآيات ومشتق مما جاء بالتوراة .

والصحيح أن حمي موسي كان رجلاً كبيراً في السن ويبدو أنه كان قد طلب من الله أمراً وقطع علي نفسه عهداً أو نذراً بأن يحج 10 حجات إذا لبي الله له طلبه أو دعائه ، واستجاب الله لدعائه وتأخر هو في وفاء نذره حتى كبر به السن ولم يعد لديه قدرة علي الوفاء بالنذر ، فلما رأي قوة وشباب موسي اليافع وعلم أن عقوبة قتل المصري ستسقط عنه بعد 8 سنوات وأن موسي ينوي الرجوع بعدها لمصر ، طلب من موسي أن يكون مهر ابنته الحج نيابة عنه 8 حجات فإن أتممها موسي 10 حجات فسيكون في هذا كرم منه .

واستجاب موسي لطلب حماه وقام بالحج نيابة عنه بالإضافة لقيامه برعي غنمه ، وفي السنة الأخيرة من الوفاء بالمهر والنذر وبعد أن أتم موسي مناسك الحج بمكة وبصحبته أسرته التي كان ينوي الرجوع بها إلي أهله بمصر وليس العودة لأرض مدين ، وأثناء سيره مع أهله ليلاً من مكة إلي مصر باتجاه شمال مكة دخل الوادي المقدس طوي بعد أن تاه بالطريق ، رأي موسي ناراً مشتعلة بجوار شجرة فذهب باتجاهها لعله يأخذ منها قبساً ينير لهم الطريق بعد أن تاهوا عن الطريق الصحيح للعودة لمصر أو يجد عند هذه النار شخصاً يدله علي الطريق الصحيح .

وكانت المفاجأة بظهور الله له عند الشجرة المباركة المحاطة بالنار أو النور الإلهي ، وتحدث الله معه  وكلفه بإحضار بني إسرائيل من مصر لهذه الأرض المباركة .

إذن لما قضى موسى الأجل بإتمام آخر حجة سار بأهله عائدا إلى مصر .. أي أنه كان خارجا من مكة المكرمة ومر بالطور (الجبل) الموجود بوادي طوي المقدس .. ويتضح ذلك من قوله تعالي :

فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِن جَانِبِ الطُّورِ نَارًا

فالآية تدل على التتابع الزمني أي قضى الأجل أي آخر حجة .. وسار بأهله خارجا من مكة  .. وفي طريقه آنس من جانب الطور نارا .. مما يدل على أن الطور يقع داخل حدود مكة فلم يكن قد غادر حدودها بعد ..

وبالروايات الإسلامية ما يشير إلي حج موسي لبيت الله الحرام ، فعن ابن عباس أنه قال : سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَمَرَرْنَا بِوَادٍ بين مكة والمدينة ، فَقَالَ: أَيُّ وَادٍ هَذَا؟ فَقَالُوا: وَادِي الأَزْرَقِ، فَقَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاضِعًا إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ لَهُ جُؤَارٌ إِلَى اللَّهِ بِالتَّلْبِيَةِ مَارًّا بِهَذَا الْوَادِي). رواه مسلم ) .

وفي رواية أخرى في صحيح مسلم أيضًا: فَقَالَ: أَيُّ وَادٍ هَذَا ؟فَقَالُوا: وَادِي الأَزْرَقِ، فَقَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السلام هابطًا من الثَّنِيَّةِ وله جُؤار إلى الله بِالتَّلْبِيَةِ). رواه مسلم ) .

ففي هذه الرواية يتحدث النبي عن رؤيا يقظة أراه الله إياها عندما مر بواد الأزرق فشاهد سيدنا موسي وهو متجهاً من المدينة إلي مكة للحج ويلبي بتلبية الحجاج .

وعلي ذلك فالإسراء المذكور بأول سورة الإسراء متعلق بالإسراء بالنبي موسي عندما أسري به ليلاً من من المسجد الحرام للمسجد الأقصى بالجعرانة شمال مكة وليس بسيدنا محمد ، قال تعالي :

سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ (1) وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلاَّ تَتَّخِذُواْ مِن دُونِي وَكِيلاً (2) ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً (3) . (الإسراء : 1- 3 ) .

فموسي سار بأهله ليلاً ، والعبد أو النبي المذكور في هذه الآيات أسري به ليلاً ، والإسراء في اللغة هو السير ليلاً ، وموسي عندما قابله الله كان عائداً من المسجد الحرام بمكة بعد أداء مناسك الحج ، والعبد المسري به هنا أسري به من المسجد الحرام إلي المسجد الأقصى بالجعرانة ، والآيات التالية لأية الإسراء تتحدث عن إتيان موسي الكتاب (التوراة) وهو ما يؤكد أنه العبد المقصود برحلة الإسراء . 

وما يرجح هذا الاحتمال أن الله ظهر لأول مرة لموسي عند الوادي المقدس طوي ووادي طوي المقدس يقع شمال مكة أيضاً وبالقرب من مسجد الجعرانة (المسجد الأقصى) وما زال يحمل هذا الاسم حتى الآن كما شرحنا بهذا الكتاب بالخرائط والصور .

وما ذكرناه يرجح احتمال أن يكون العبد المذكور إسرائه من المسجد الحرام للمسجد الأقصى بسورة الإسراء هو موسي ، لكن هذا قد لا ينفي حادثة إسراء النبي محمد أن صح ما جاء بها في الروايات وقد لا ينفي أيضاً أن يكون هو المقصود بالعبد الذي أسري به في سورة الإسراء ، فقد أردنا فقط أن نلقي الضوء علي كل النقاط المثارة حول هذه المسألة ليلم القارئ بها .

 

رابعاً : أما بالنسبة لموضوع تغيير القبلة فلا يوجد في القرآن نص يتحدث عن تحويل القبلة من بيت المقدس للمسجد الحرام ولا من المسجد الأقصى للمسجد الحرام ، فآيات تحويل القبلة تحدثت عن تحويلها للمسجد الحرام ولم تذكر اسم المسجد المحول عنه قال تعالي :

قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (البقرة:144)

ومسألة تحويل القبلة من المسجد الأقصى الذي بناه سيدنا إبراهيم بالجعرانة بمكة للمسجد الحرام بعد الهجرة كانت أمر طبيعي لأن الله لم يرد للمسلمين التوجه للمسجد الحرام وبه أصنام المشركين وأنجاسهم ولو جعل الله الكعبة قبلتهم في بداية الإسلام لوجه المشركون سهام طعنهم لمحمد ولإسلام وقالوا أن محمد أتخذ من أصنامهم وقبلتهم قبلة له فلا فرق بين دينه الجديد ودينهم وهو يعترف بأصنامهم ويقدسها كما يقدسونها وهو شخص لا يريد سوي الرياسة والزعامة عليهم .

فأراد الله للمسلمين أن يتوجهوا في قبلتهم لنفس مركز الكرة الأرضية وباتجاه خط الزوال المغناطيسي لها أي باتجاه البقعة المباركة في مكة ولكن لمسجد آخر بها وهو المسجد الأقصى بالجعرانة بمكة ، فالبيت الذي يختاره الله للناس دائما يكون باتجاه مركز الكرة الأرضية ويتم تشيده علي منتصف خط الزوال المغناطيسي للكرة الأرضية لعلاقة ذلك بنقطة تجمع الأشعة والموجات التي تستقبلها الكرة الأرضية من النجوم والكواكب وعلاقة ذلك بالطاقة الإيجابية المفيدة للإنسان وبالشعائر التي يسنها الله للناس ، ولابد أن يتوجه الإنسان في صلاته باتجاه خط الزوال المغناطيسي هذا لأن سجوده في هذا الاتجاه يفرغ الشحنات السالبة الضارة من جسمه وهذه أمور يطول شرحها ، والله هو الذي يحدد لأحد الأنبياء كما فعل مع النبي إبراهيم هذه النقطة أو البقعة المباركة من الكرة الأرضية .


فكان النبي والمسلمون قبل تحويل القبلة يتوجهون للمسجد الأقصى بالجعرانة في صلاتهم وهو لايبعد كثيرا عن المسجد الحرام وفي نفس اتجاه قبلته ، وعندما هاجروا للمدينة ظلوا يتوجهون في صلاتهم لمكة وبالتحديد للمسجد الأقصى بالجعرانة وليس المسجد الحرام أي كانت قبلتهم باتجاه خط الزوال المغناطيسي للأرض وباتجاه مركز الكرة الأرضية أيضاً .

وعندما أمرهم الله بالتوجه للمسجد الحرام واتخاذه قبلة لهم ظلت قبلتهم باتجاه مكة ولكن وجهتهم للمسجد الحرام وليس المسجد الأقصى ، وعلموا أن أمر تحويل القبلة هو آيذان بتحريرها من أيدي المشركين وهدم أصنامهم المشيدة بها فجهز النبي الجيش لفتح مكة وتم له فتحها بأذن الله .

وكان مسجد القبلتين يوضح ذلك وعندما حكم آل سعود الصهاينة السعودية هدموا المسجد وكل معالمه وقاموا بإعادة بناءه وتحديد موضع القبلة القديمة به في اتجاه الشام بشمال المدينة المنورة وليس باتجاه مكة بالجنوب من المدينة المنورة ليحكموا ما زيفوه من تاريخ المسلمين ويؤكدوا الدعاوي الصهيونية بوجود المسجد الأقصى بالشام .

ولا يوجد بالقرآن أي ذكر صريح لأسم فلسطين وأنها أرض مقدسة ولكن ذكر الكعبة في هذا الأمر جاء واضح وصريح ، فهل بالقرآن أي أية تتحدث عن نزول أي نبي بفلسطين ؟ ، هذا ما تقوله الإسرائيليات فقط وكتب التفسير ورواة الأحاديث الذين تأثروا بالإسرائيليات فخلطوا الأحاديث بها .

فهل كان الخالق سيوجه محمد صلي الله عليه وسلم والمسلمين في صلاتهم لأرض غير أرض مكة المقدسة فيأمرهم بالتوجه لفلسطين ؟ .


مكة هي فقط الأرض المباركة والمقدسة بالقرآن

قال تعالي : إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ (آل عمران : 96 ) .

وقال تعالي : سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ (الإسراء : 1 ) .

ومن هذه الآية نفهم أن الأرض المبارك فيها هي ما حول المسجد الأقصى ، وقد أثبتنا بالفصل الأول من كتاب مشروع تجديد الحرم المكي أن المسجد الأقصى هو مسجد الجعرانة بمكة ، ومن ثم فالأرض التي بارك الله فيها حول المسجد الأقصى هي أرض المسجد الحرام بمكة .

وقال تعالي : وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ (الأنبياء : 71 ) .

والكلام في هذه الآية كان متعلقاً بسيدنا إبراهيم ولوط عليهما السلام ، وقد أثبتنا بهذا الكتاب أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام سكن بمنطقة مكة وما حولها من قري ، ولوط عليه السلام سكن بشرق مكة بالطائف والمدن المجاورة لها ، وبالتالي فهذه الأراضي هي الموصوفة في الآية بالأرض التي بارك الله فيها للعالمين .

وقال تعالي : ولِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ (الأنبياء : 81 )

وقد اثبتنا في هذا الكتاب أن مقر مملكة سليمان عليه السلام كانت بمكة الموصوفة في هذه الآية بالأرض المباركة .

وقال تعالي : وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُواْ وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ (الأعراف : 137 ) .

والقوم المذكورين في هذه الآية هم بني إسرائيل الذين أورثهم الله بعد فترة التيه وبعد أن تابوا إليه فتاب عليهم أرض مكة المباركة كما أوضحنا بهذا الكتاب .

وقال تعالي : وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ (سبأ : 18 ) .

وهذه الآية تتحدث عن قوم سبأ باليمن وتشير أن بين سبأ وبين الأرض التي بارك الله فيها للعالمين قري ظاهرة ، أي أن الأرض المباركة تقع قريباً من أرض سبأ ، وسبأ تقع باليمن جنوب مكة المكرمة .

 

 

 

 

 

 

 

 




 

9 التعليقات | "الرد علي الأسئلة المثارة بخصوص وجود المسجد الأقصى بالجعرانة بمكة -- هشام كمال عبد الحميد"

 
  1. heshamkamal heshamkamal قال:

    الأخ التجرد للحق كيف تزعم أنه لم يرد عن النبي وجود المسجد الأقصي بالجعرانة أومال الأحاديث التي أوردناها بالمقال دي أيه والتي يؤكد فيها النبي قدسية هذا المسجد وحج الأنبياء منه وزيارة أكثر من 30 نبي له ، لكن لا يوجد عندك حديث واحد صحيح أو حتي ضعيف يقول فيه النبي أن المسجد الأقصي بفلسطين كل ما عندك روايات منقولة عن تابعين وليس في معظمها أن لم نقل كلها أي قول بوجود المسجد الأقصي بفلسطين ، فالمذكور بها فقط أسراء النبي للمسجد الأقصي ولم يحدد بمعظم هذه الروايات المروية عن الصحابة وجوده بفلسطين أما روايات التابعين الذين لم يكونوا معاصرين للنبي وكان المسجد الأقصي الذي بناه عبد الملك بن مروان بفلسطين وسماه المسجد الأقصي موجودا في عصرهم فظنوا أنه المعني بالإسراء إليه وهذا غير صحيح فروا رواياتهم علي ذلك وهي روايات ضعيفة ولا يعتد بها وأقرأ تعليقاتي علي الردود السابقة للأصدقاء ففيها المزيد وبالكتاب المزيد من الشرح فعود إليه وأقرأه لتعرف الحقيقة وتوفر علي نفسك المزيد من الأسئلة

  2. التجرد للحق قال:

    فلماذا لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ان المسجد الاقصى في الجعرانة وهو الذي قال أن الصلاة فيه بخمسمائة صلاة وكذلك انه من المساجد الثلاثة التي تشد اليها الرحال فلماذا لم نسمع بأحد من السابقين شد الرحال الى الجعرانة كما تدعي وتزعم أم أن الأحاديث التى ذكر فيها فضل الصلاة وشد الرحال لا تصح فنرجوا الافادة والتوضيح.

  3. heshamkamal heshamkamal قال:

    الأخ asem الأجابة علي سؤالك عن المكان الذي عاش به إبراهيم الخليل بكتاب مشروع تجديد الحرم المكي فاقرأه كما نصحتك

  4. asem قال:

    شكرا اخي، هل ممكن ان توضح ليموضوع اذا كان نبي الله ابراهيم عليه السلام عاش بالخليل ام لا، بارك الله فيك

  5. heshamkamal heshamkamal قال:

    الأخ asem جميع الروايات التي قالت بعروج النبي صلي الله عليه وسلم من صخرة القدس بفلسطين مكذوبة فقد عرج به من المسجد الأقصي وهو بالجعرانة وفي رواية البخاري عرج به من الكعبة وأقرأ التفاصيل بكتابنا مشروع تجديد الحرم المكي ومقالاتنا عن الإسراء والمعراج بهذه المدونة وتصل لها بالضغط علي وصلة الروابط التي توصلك لروابط كل الموضوعات بالمدونة

  6. asem قال:

    موضوع رائع اخ هشام بارك الله فيك، لدي استفسار بخصوص الحجر او البقعة الموجودة في داخل المسجد الاقصى واللتي يقال انها من هناك عرج النبي صلى الله عليه و سلم الى السماء و ان الخليفة الاموي بنا فوقها قبة الصخرة، ما صحة المكان او الحجر هذا؟ و هل فعلا عاش سيدنا ابراهيم بمدينة الخليل ام لا؟ شكرا اخي

  7. heshamkamal heshamkamal قال:

    الأخت فاطمه بعد السلام عليكم
    من يسمون بعلماء الأمة وفقهائها ليسوا سوي جهلاء الأمة ومشايخ الفضائيات والبترودولار فمعظمهم ممول من الوهابية السعودية ودول الخليج بالنسبة للسنة أو ايران بالنسبة للشيعة وهم سبب نكبات الأمة ومصائبها وأنا لا أتناقش مع أمثال هؤلاء الجهلاء والعملاء ولست في حاجة لعرض أبحاثي علي أحد فمن لديه أعتراض علي شيئ فيها فليجهر به وينشره لنكشف جهله أو عمالته ونضعه في حجمه الحقيقي
    بالنسبة لبيت المقدس أو القدس أو المسجد الأقصي هل بأي حديث مما اوردتيه جاء أي ذكر أنه في فلسطين أم القول بأنه بفلسطين هو الخطأ الشائع في كتب التفسير والروايات والذي علق بأذهان المسلمين ردحا من الزمن نتيجة هذا الخلط
    رحلة الشتاء والصيف في عصر النبوة للشام واليمن لم يكن بها أي وجود في هذا الزمن لأي مسجد بالقدس الفلسطينية علي ما شرحت بالكتاب والروايات التي ذكرتيها خاصة بمكة المقدسة (القدس) والمسجد الأقصي بالجعرانة والطائفة التي ستظل تقاتل علي الحق ببيت المقدس حتي يأتي أمر الله أو عيسي كما جاء ببعض الروايات وفي روايات أخري غير صحيحة بالشام هم المؤمنون بقيادة المهدي الذين سيقامون الدجال ويسعون لهدم رجسة الخراب أو الهيكل اليهودي بمكة (البيت المقدس أو بيت المقدس أو القدس) حتي يأتيهم عيسي من السماء

  8. Fatma قال:

    أخى الكريم..هذه القراءة مشوقة و مربكة بصورة شديدة فى ذات الوقت .. فهل يعقل سيدى أن يجهل ذلك علماء و مشايخ و دعاة الأمة و لا يفطنون لمثل هذا الأمر؟؟ بل هل يعقل أن يكون الأمر مبهماً إلى ذلك الحد فى ديننا؟! .. لم يترك الله تعالى عزوجل عباده أبداً فى ضلال منذ بدء الخليقة، فكيف يكون ذلك بعد الرسالة الخاتمة؟! ... أرجو الإفادة و شكراً

  9. سعيد قال:

    شكرا على المقال لكن الكاتب ذكر " نقطة تجمع الأشعة والموجات التي تستقبلها الكرة الأرضية من النجوم والكواكب وعلاقة ذلك بالطاقة الإيجابية المفيدة للإنسان وبالشعائر التي يسنها الله للناس" هل عنده من دليل شرعي حول هذه الطاقة الاجابية..ان الذين يتكلمون حول هذه الطاقات الاجابية و السلبية هم الماسون و البوذيون و الطاوية الصينية و غيرهم من الذين لعبت الشياطين بعقولهم..نعم الكون كله مكون من طاقات مثل الطاقة الشمسية و الاكسجين و الهيدروجين و الهيليوم و غير ذلك و هذه الطاقات هي سبب حياة المخلوقات على الارض و حتى النبات فلو نفذ الاكسجين مثلا فسوف تموت المخلوقات ..لكن الطاقة التي تشعرك بالاطمئنان أو بالقلق هي أشعة تبعثها الشياطين(المخلوقات الفضائية) لتضليل البشر..فمثلا يقولون ان من دخل هرم خوفو وكان مريضا فسيشفى وان الهرم يصقل شفرات الحلاقة من اجل البشر و يهدء القلق و المتوتر و ينشط الكسول ويعرف مكان الكسور في الجسم فيشفيها ومن نام فيه أخبره بالغيب والهمه العلوم خصوصا حول الدين والاجابة عن الاسئلة المتنوعه و دائم هناك هدية مجانية دون ان يطلبها الشخص و هي الاجابة عن سبب وجودنا في الحياة و الغاية من ذلك .. وغيرها من الامور الكثيرة من يجمعها فسوف يشعر بوجود عنصر ذكي يتحكم في مجريات الهرم عن بعد و ليس مجرد طاقة ايجابية أو سلبية ..فالطاقة الايجابية أو السلبية هي داخلة في مخطط المسيح الدجال من أجل اقناع المسلمين انه هو الذي كان يبعث بالطمأنين في قلوبهم لما يدخلوا الى الاماكن المقدسة عن طريق أشعة خاصة..فخطة الدجال هي تقليد كل ما يتعلق بالله تعالى المذكورة في الكتب السماوية لاقناع اليهود و المسيحين و المسلمين.. أما الماسون والبوذيون و الطاويون و التبتيون فهم قد دخلوا جعبته منذ زمن طويل ورسخ فيهم معلوماته خصوصا فيما يتعلق بالكون الهولوغرافي..فمن يؤمن بالكون الهولوغرافي فسوف يعبد النجوم و الاشجار و الحجارة على أنها جزء لا يتجزء من الله..ورسخ فيهم العقيدة القبلانية و عقيدة هرمس الهرامسة ثلاثي العظمة..فهرمس هو تقمص للمسيح الدجال في بداية نشر عقيدته المبنية على معرفة الله انطلاقا من التحاليل الكيميائية للجسيمات فيما يسمى بعلم الخيمياء و النظر في تحركات النجوم فيما يسمى بالتنجيم ..فعلم التنجيم و الخيمياء هم اقدم العلوم التي علمتها الشياطين للبشر حتى تستدرجهم لعبادة الكواكب على أنها ذرات و خلايا الله - تعالى الله عما يصفون - و عبادة الاحجار على أنها تنتمي الى جسد الله الذي يسمونه بالكون الاكبر أو الانسان الاكبر وهذا كله يختصره رمز النجمة السداسية التي تعني كما في الاعلى (يعني الله) كذلك في الاسفل (يعني البشر) فكما أن للبشر ذرات و خلايا فكذلك لله ذرات و خلايا و هي الكواكب.. هذه هي عقيدة المسيح الدجال بالنسبة لله أما من خلق البشر فسيقول بأنه هو الذي خلقهم عن طريق الاستنساخ..الدجال يقتنص معلومات طبيعية صحيحة حول الكون و زرع الباطل وسطها خصوصا فيما يتعلق بذات الله..الدجال يعرف بأن الكون مخلوق يسبح الله كجميع المخلوقات مثل الشمس و القمر و غيرها ..و كل مخلوق او كل مادة متكونة من الذرات..فذرات الكون هي الكواكب و النجوم كما لو كان صخرة عملاقة مكونة من ذارت صغيرة وهذه حقيقة علمية لكن ربطها بذات الله هو دجل و خداع لان الله ذكر انه خلق الكون من العدم و كان الله و لا احد معه..باختصار عقيدة الدجال هي : الكون الهولوغرافي لوصف الله بما لا يليق وان البشر مساوي لله في الذات و الخلق و تناسخ الارواح لانكار البعث و الاستنساخ لانكار ان الله هو الذي خلق البشر..و لترسيخ صحة هذه العقيدة أقام أشعة تبعث من كواكب بعيدة و من تحت الارض لاقناع البشر بعقيدته مثل اعتقاد البوذي اليوغي بأنه يخلق الاشياء من العدم و غير ذلك و ان العقل هو الاله الذي يخلق الاشياء..أي انه في العقيدة الهرمسية أن الله(الذي يسمونه الكون الاكبر) خلق كل شيء عن طريق العقل لذلك فالانسان (الذي يسمونه الكون الاصغر) قادر هو ايضا لخلق الاشياء من العدم بعد التمرين على اليوغا فعندم يفكراليوغي في تفاحة مثلا فسوف تظهر له في الحال من غير أن يكلف نفسه بابعاد هذه التفاحة و مقايسها الدقيقة و حتى جيناتها الذرية..أي خلق اليوغي التفاحة من غير أن يدري بما يسمى الجينات و لا الذرات و لا غيرها من الامور المعقدة التي تدخل في تركيبة التفاحة..في الحقيقة التفاحة تستحضرها له الشياطين بتقنية علمية تتجاوز قدرة البشر و ذلك لاقناع اليوغي و غيره بصحة العقيدة الهرمسية حول خلق الاشياء بالعقل..أخيرا أقول بأن الاشعة التي تبعثها الشياطين هي من أجل تضليل البشر بوجود طاقة كونية ايجابية و سلبية..بل الطاقة الايجابية الحقيقية هي بنزول الملائكة و طرد الشياطين و الطاقة السلبية هي بنزول الشياطين و انسحاب الملائكة لسبب من الاسباب مثل الوقوع في الاثم..و الشياطين قد تمارس هذه الثنائية مثل شعور المتصوف الذي يقول: قال لي قلبي عن ربي افعل كذا أو لا تفعل كذا..فهذا المتصوف المشرك التي تشرع له الشياطين ما يفعله و ما لا يفعله يشعر بطاقة ايجابية لا تتصور و كأنها الحلم الى درجة تجعله متيقن بأنه على الحق و على الصراط المستقيم ..و في الحقيقة ذلك كله خدع من الشياطين عن طريق الاشعة.

إضافة تعليق

\/ More Options ...
heshamkamal
تغيير القالب...
  • [مسجل الدخول]]
  •  
  • صاحب المدونة» heshamkamal
  • مجموع التدوينات » 260
  • مجموع التعليقات » 724
تغيير القالب
  • Void « الإفتراضي
  • Lifeالطبيعة
  • Earthالأرض
  • Windالريح
  • Waterالماء
  • Fireالنار
  • Lightخفيف

الرئيسية

    الذهاب إلى رئيسية الموقع

الأرشيف

    الذهاب إلى أرشيف تدوينات الموقع مصنفة حسب الشهور

الألبومات

    ألبومات صور و ملفات الموقع حيث يمكنك معاينتها و تحميلها
.

الروابط

    الذهاب إلى تصنيفات الروابط

الإدارة

    كل ما يتعلق بإدارة المدونة