حقائق وأسرار مخفية عن شخصية المهدي المنتظر (المسيا المنتظر)

ألقاب وأسماء المهدي المنتظر في نبوءات الأنبياء

وتحديد جنسية وسنة ميلاده 

هشام كمال عبد الحميد

الجزء الأول


تواصل معنا علي الفيس بوك علي الرابط التالي : https://www.facebook.com/profile.php?id=100001177479036


تحدثت كل الكتب السماوية بلا استثناء عن رجل سيأتي في نهاية الزمان يقود المؤمنين من جميع الأديان في هذا الزمان ويخوض معهم اكبر معركة ستشهدها الكرة الأرضية منذ خلق الله آدم وحتى قيام الساعة, وهذه المعركة أطلق عليها في الإسلام اسم الملحمة الكبرى أو الملاحم الكبرى وفى التوراة والإنجيل اسم معركة أو معارك هر مجدون وستدور هذه المعركة بين معسكرين : معسكر يقوده إبليس والمسيح الدجال بأطباقه الطائرة والشياطين والمهجنين وراثياً وينضم تحت لواءهما سيدة العالم الزانية العظيمة )أمريكا) و 10 دول من دول أوروبا و اليهود وحلف يأجوج مأجوج ، والمعسكر الآخر يقوده هذا الرجل الذي سيأتي في نهاية الزمان وينضم إليه بعد ذلك عيسى ابن مريم الذي سيأتي من السماء ، وتدور هذه المعارك على مدار عدد قليل من السنين وتنتهي بالقضاء النهائي على كل قوى الشر التي أضلت البشرية منذ خلق الله آدم وحتى هذا اليوم الذي يسمى بيوم الدينونة أو يوم الله القادر على كل شيء أو يوم التصفية والحساب أو يوم الخلاص أو الوقت المعلوم الذي أنظر الله إليه إبليس والمسيح الدجال (إسرائيل – قابيل ابن آدم) اللذين تحديا الخالق وطلبا منه مد اجلهما لهذا اليوم وتعهدا بأنهما سيثبتان له أنهما الأقدر والأحق بحكم الأرض من آدم و هابيل .

فهذه المعركة هي موعد التصفية و الحساب بين الخالق و بين إبليس والمسيح الدجال(قابيل) وكل قوى الشر التي سارت ورائهما وضلت بتعاليمهما طوال تاريخ البشرية .

فهما كانا طوال فترة البشرية اليد الخفية التي حرفت من خلال أتباعها جميع الأديان وهما من بث عقيدة التثليث والشرك والكفر بمعظم الأديان والعقائد ، وهما المحرك الفعلي لكل قوي الشر والطغيان علي الكرة الأرضية ، وهما المدراء الحقيقيون للصهيونية العالمية وحكومة العالم الخفية والنظام العالمي الجديد .

اسماء وصفات المهدي في نبوءات الأنبياء

لن نركز في هذا البحث علي الروايات والأحاديث التي كثر الكلام واللغط فيها حول علامات خروج المهدي والحروب التي سيخوضها …….الخ ، ومعظمها أحاديث مضروبة يعني تايواني أو صيني ( أي غير أصلية فهي أما ضعيفة أو موضوعة أومفبركة) تحتاج عند تناولها للحرص الشديد والتدقيق في مضامينها بعناية ، فسوف نركز في هذا البحث علي كشف ما لا يعرفه الناس عن المهدي سواء بالنسبة للعلامات الدالة عليه كاسمه أو صفاته الجسمانية أو ملامح شخصيته أو سنة ميلاده سواء في نصوص أهل الكتاب أو رواياتنا الإسلامية التي يمكن أن نستوثق من صحة بعض نصوصها .

ويجب أن نعلم أن النبي تحدث عن أكثر من خليفة صالح أو مهدي يظهر في هذه الأمة وعن المهدي الذي يخوض الملاحم الكبرى ويعاصر الدجال وينزل عيسي بن مريم من السماء لنصرته هو والمؤمنون الموحدون معه .

وقد خلط رواة الأحاديث ومخرجوها بين هؤلاء الخلفاء الصالحون أو المهديون ودمج معظمهم سيرتهم في سيرة مهدي الملاحم الكبرى ، فاختلط بذلك الحابل بالنابل وتاهت سيرة مهدي الملاحم في سيرة غيره من الخلفاء المهديين ناهيك عن الروايات والأحاديث الموضوعة في سيرته التي زادت الطين بله .

يؤكد وجود أكثر من خليفة أو مهدي وخلط الرواة بينهم ما أخرجه نعيم بن حماد عن سليمان بن عيسي قال : بلغني أن المهدي يملك أربع عشرة سنة ببيت المقدس ثم يموت ثم يكون من بعده رجل من قوم تبع يقال له المنصور أي وهو القحطاني يمكث ببيت المقدس إحدى وعشرين سنة ثم يقتل ثم يملك الموالي ويمكث ثلاث سنين ثم يقتل ثم يملك بعده هشيم المهدي ثلاث سنين وأربعة أشهر وعشرة أيام . (الإشاعة لأشراط الساعة – البرازنجي – دار قتيبة – ص 256) .

فهذه الرواية علي ما بها من ضعف تشير لمهدي أول يملك ببيت المقدس ومهدي أو خليفة يلقب بالمنصور أو القحطاني ومهدي يلقب بالموالي أو من الموالي ومهدي أخير هو مهدي الملاحم في الغالب يلقب بهشيم .

كما اختلطت أحاديث الرايات السود التي خرج بها أبو مسلم الخراساني لدعم دولة العباسيين ضد الأمويين مع الرايات التي ستأتي لمبايعة ونصرة المهدي ، نذكر منها علي سبيل المثال لا الحصر الرواية التالية :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "يقتتل عندكنزكم هذه ثلاثة كلهم ولد خليفة لا تصير إلى واحد منهم ، ثم تقبل الرايات السود من خراسان فيقتلونكم مقتلة لم تروا مثلها ، ثم ذكر شيئا : فإذا كان ذلك فائتوه ولو حبوا على الثلج فإنه خليفة الله . وفي رواية ابن عبدان : ثم تجيء الرايات السود فيقتلونكم قتلا لم يقتله قوم ، ثم يجيء خليفة الله المهدي فإذا سمعتم به فأتوه فبايعوه فإنه خليفة الله المهدي" رواه البيهقي (المصدر: دلائل النبوة - الصفحة أو الرقم: 6/515) .

فالرايات السود المذكورة بهذه الرواية هي الرايات التي خرج بها أبو مسلم الخراساني من خراسان وقتلت أعداد كبيرة من المسلمين ، لكن أنصار أبو مسلم أضافوا علي هذه الروايات ما يشير إلي أن هذه الرايات السود يقودها خليفة الله المهدي حتى يخدعوا الناس ويصوروا لهم أن أبو مسلم الخراساني هو المهدي المنتظر .

ولم يفطن الكثير ممن كتبوا عن المهدي من علماء السلف والخلف أو الباحثين المعاصرين لهذه الأكذوبة المدسوسة بالحديث ، فتوهموا أن الرايات السود في هذا الحديث غير رايات أبو مسلم الخراساني ، والحقيقة أن رايات مناصري المهدي لن تكون رايات سود لأن الرايات السود لا يحملها إلا أتباع الشيطان وعبدته ، أما رايات المؤمنون فدائماً تكون رايات بيضاء نقية .

ولا سبيل لفك هذا الارتباط والالتباس بين سيرة مهدي الملاحم وراياته وغيره من الخلفاء أو المصلحين المهديين سوي بالعودة لنبوءات الأنبياء الذين ذكروا هذا المهدي والمسجلة بكتب أهل الكتاب بعد تدقيقها وتمحيصها هي الأخرى واستبعاد ما أدخل عليها من تحريفات ، ثم يتم مقارنتها برواياتنا الإسلامية لنصل في النهاية إلي رسم أقرب صورة صحيحة يمكننا الوثوق بها إلي حد ما لسيرة وعلامات خروج وحروب وملامح شخصية المهدي المنتظر .

ومن أقدم المخطوطات التي جاء بها ذكر للمهدي (المسيا المنتظر) سفر النبي أخنوخ وهو إدريس عليه السلام ، وقد أفاض النبي إدريس في الحديث عن هذا الرجل وحروبه في نهاية الزمان ،  فأطلق عليه اسم مُبدأ الأيام وفي بعض التراجم رأس الأيام وفي أخري الرجل الذي يحمل اسم الأزلي وفي تراجم أخري قديم الأيام .

وذكر النبي دانيال عليه السلام هذا الرجل وسماه قديم الأيام وفي بعض التراجم الأزلي .

كما تحدث النبي إشعيا عليه السلام باستفاضة عنه وسماه المشيا (ماشيه أو ماشيح) وهو المخلص أو المنقذ وسماه في موضع آخر من سفره الرجل الغصن ، وأكد بالإصحاح 19 انه مصري الجنسية (سيخرج من مصر) .

كما سماه النبي زكريا بن برخيا عليه السلام بالرجل الغصن ، ويعد سفره ثاني سفر في العهد القديم يتحدث باستفاضة عن هذا الرجل بعد سفر إشعيا .

وأشار إليه النبي يعقوب وهو يعظ أبنائه عند موته وحذرهم أن نهاية بني إسرائيل ونهاية شريعتهم وملكهم ستتم علي يديه وسماه شيلوه أو شيلُه .

وفي العهد الجديد (الإنجيل) جاء ذكر المسيا علي لسان عيسى بمعظم الأناجيل ، وأختص سفر الرؤيا وهو أخر سفر بالعهد الجديد بالحديث باستفاضة عن هذا الرجل وحروبه مع الدجال وقوي الشر ، وأُطلق عليه في السفر اسم الخروف وفي الترجمة السبعينية اسم الحمل ( أي الرجل المسالم أو الوديع ) وجاء بإصحاحات هذا السفر الاثنين والعشرون ما سيقع علي الأرض من أزمات ونكبات يضرب بها الله أمم الأرض كلها قبل مجيء هذا الرجل نتيجة لخطاياهم ومعاصيهم والقوي العظمي التي ستظهر علي الأرض في القرن الذي سيولد فيه والقرن اللاحق له والذي سيخرج فيه الدجال وينزل فيه إبليس علي الأرض وتدور فيه المعارك بين هذا الرجل والقديسون المؤمنون معه وبين الدجال والقوي العظمي التي يحركها إبليس إلى الوقت الذي يأتي فيه عيسي (ابن الإنسان) من السماء لنصرة هذا الرجل وجنوده والقضاء علي كل قوي الشر.

ويمكننا من خلال ما جاء بسفر الرؤيا وسفر إشعيا وسفر زكريا وسفر دانيال عن هذا الرجل الذي سيخوض معارك نهاية الزمان أن نرسم صورة واقعية لشخصيته نلخص أهم ملامحها في الآتي :

1.  لهذا الرجل مكانة عظيمة عند الله فهو عصا الله الحديدية التي سيضرب بها كل العصاة والجبابرة والأشرار والظلمة ، وقد افتتحت أول رؤيا في سفر الرؤيا بمشهد كان هذا الرجل يجلس فيه بجوار الله وعلي يمينه في عرشه مما يدل علي قربه من الله وعظم مكانته عنده .

2.  سيفك هذا الرجل  طلاسم وأسرار وختوم سفر الرؤيا ويكشف هوية وحقيقة القوي العظمي المذكورة به واهم الختوم والنكبات التي ستقع علي الأرض (علامات الساعة) ، ويمكن مراجعة بعضاً من هذه النصوص والتفسير الصحيح لها بكتبنا " الحرب العالمية القادمة في الشرق الأوسط" و "هلاك ودمار أمريكا المنتظر" و "يأجوج ومأجوج قادمون" و "أسرار سورة الكهف ومشروع ناسا للشعاع الأزرق" و "اقترب خروج المسيح الدجال" .

3.  لهذا الرجل اسم كما ذكر بسفر الرؤيا لن يعرف أحد سواه أسراره وألغازه ويدعى اسمه كلمة الله ، وسوف يهديه الله لفك طلاسم وألغاز وأسرار هذا الاسم في جميع نبوءات الأنبياء فيشرحها للناس وتكون هذه العلامة من أهم العلامات الدالة علي صدقه وأنه الرجل المقصود في هذه النبوءات .

4.  رجل عادل وحكيم ومسالم ووديع (يتسم بصفات الخروف أو الحمل) ولكنه في نفس الوقت رجل صارم ومقاتل ودكتاتور في بعض قراراته وجبار في الانتصار للحق ، فهو رجل يجمع في شخصيته الكثير من المتناقضات ، ولهذا فهو الرجل الكامل الذي سيجد فيه الضعفاء والمساكين والمظلومين الرحمة والعدل والمساواة ، ويلقى منه الجبابرة والفاسدين والأشرار أشد أنواع القسوة والعذاب والانتقام والتنكيل بهم ، فهو لا يتصرف كما قال إشعيا عليه السلام بحسب أهوائه بل بحسب الحق والعدل وبما يرضى الله وهو لا ينتقم لنفسه بل لله وللمظلومين .

5.  يمتلك هذا الرجل ذكاء شديد ودهاء عظيم وذو علم واسع وغزير لذا ستلتف حوله معظم شعوب الأرض وترضي بحكمه وأحكامه ، وسيركز في بداية دعوته علي محاربة المتاجرين بالدين والانتهازيين السياسيين ومثيري الفتن في كل الأديان والمذاهب المختلفة ، وسينجح في توحيد كل الأديان في ديانة واحدة هي دين الله الحق .

6.     يتصف هذا الرجل بالأمانة والصدق كما جاء بسفر الرؤيا فهو صادق وأمين .

7.  سيستخدم هذا الرجل في البداية فمه أو لسانه وعقله للاحتجاج والتحاور مع خصومه وكل أهل الأرض ثم سيلجأ مع العصاة والمتمردين علي الله والمفسدين في الأرض للعنف والقتال واستخدام اقسي واعتي آلات وأدوات الحرب ضدهم وسينكل بالجميع ، فهو رجل سلام ورجل حروب ودموي في نفس الوقت فعندما يغضب للحق يضرب بمنتهى القسوة والعنف .

8.  تكمن أهم أسلحة هذا الرجل في لسانه كما ذكر بالإصحاح 19 من سفر الرؤيا ، فمن فمه يخرج سيف ماضي يضرب به كل الأمم ، وهو ما يدل علي أن هذا الرجل له حجج وبراهين سيقحم بها كل أمم الأرض في الكثير من القضايا التاريخية والدينية المزيفة أو المعتم عليها التي يفجرها بقلمه أو لسانه ، أي أنه سيكون خطيب أو صحفي أو كاتب أو باحث أو رجل مفكر ومجدد يصحح المفاهيم الخاطئة والمعتقدات التي أسيئ فهمها في الإسلام والأديان السماوية .

9.  سيقوم هذا الرجل بإعادة بناء هيكل الرب كما جاء بالإصحاح السادس من سفر زكريا (أي سيقوم بإعادة بناء بيت الله الحرام بمكة بعد تدنيسه كما شرحت بكتاب مشروع تجديد الحرم المكي).

10. سيعم الخير والسلام والنعيم علي كل أهل الأرض في فترة حكمه مع عيسي عليه السلام.

وقد قام بعض الباحثين المسلمين بإسقاط النصوص الواردة في المسيا المنتظر وشيلوه وقديم الأيام علي سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم ، بحجج وبراهين واهية لا تستقيم مع سياق النصوص أو الأحداث التاريخية الثابتة والموثقة (ولا شك أن هناك الكثير من النصوص في التوراة والإنجيل تخص سيدنا محمد وتنطبق عليه ولا مجال لذكرها هنا)

وقد وقع هؤلاء الباحثين في هذه الأخطاء لأنهم لم يلاحظوا أن هذه النصوص الخاصة بشيلوه وقديم الأيام والمسيا  تصرح بأن هذا الرجل سيبيد بني إسرائيل ويحارب الدجال ودول أوربا وأمريكا ويبطل العمل بشريعة التوراة ، ويحرر بيت الله الحرام من رجسة الخراب التي يقيمها الدجال به ، ويحرر فلسطين من الاحتلال اليهودي لها ، ويلتقي بعيسي عند عودته من السماء ويحاربا معاً قوم يأجوج ومأجوج .

وهذه الأحداث لم يقع أي حدث منها مع سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم لأن اليهود في زمانه كانوا مشتتين في الأرض ولم يكن لهم تواجد بأرض فلسطين ، ولم يحارب النبي الدجال ودول أوربا والزانية العظيمة (أمريكا) ، ولم يقم النبي محمد بإعادة بناء بيت الله الحرام بمكة بعد تدنيسه برجسة الخراب (الهيكل الوثني الذي سيبنيه الدجال بمكة) ، ولم يبطل العمل بالشريعة اليهودية بل طالبهم بالالتزام بها كما صرح القرءان بذلك في قوله تعالي :

وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَـئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ [المائدة : 43]

ففي زمن النبي طلب الله منه أن يرفض التحكيم بين اليهود الذين يأتون إليه لمعرفة حكم معين وان يطالبهم بتطبيق حكم التوراة في هذا الأمر وهو ما يعني عدم إلغاء النبي لشريعة التوراة في زمانه لأن هذا الإلغاء لم يأتي وقته ولم يأذن به الله في عصره لأنه مرتبط بوعد الآخرة المذكور في سورة الإسراء بعد أن يعيدهم من الشتات إلى ارض فلسطين.

المهدي هو أحد الشهود الأمناء بعد محمد (ص) في القرءان

في الإسلام أطلق النبي صلي الله عليه وسلم علي الرجل الذي سيقود الملاحم الكبرى ويفتح دول أوربا والفاتيكان ويلتقي عيسي بن مريم ويقاتلان معاً الدجال ويأجوج ومأجوج لفظ : المهدي ، وفي اصح الروايات أن اسمه يواطئ اسم النبي ولم يقل فيها أن اسم أبيه اسم أبى أو انه من آل البيت .

فالمهدي هو أحد الشهود الأمناء الوارد ذكرهم بالقرآن ، وهو شاهد أمة محمد صلي الله عليه وسلم الذي سيأتي من بعده ، والشاهد علي أمم الأرض في نهاية الزمان ، ويتضح ذلك من قوله تعالي :

َأفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إَمَاماً وَرَحْمَةً أُوْلَـئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ . وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِباً أُوْلَـئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الأَشْهَادُ هَـؤُلاء الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى رَبِّهِمْ أَلاَ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ . [ هود : 17-18 ] .

فلو تدبرنا الآيات الكريمة السابقة جيداوما قبلها سنجد أن الله تعالى يواسي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي هو علي بينة من ربه بالقرآن بعد أن كذبه وشكك في نبوته أهل مكة ، فيؤكد له أنه سيتلوه شاهد منه ، أيسيتبعه (يأتي بعده) شاهد من أمته وهو المهدي ليصدق علي ما جاء به محمد صلي الله عليه وسلم .

فالتلاوة في اللغة كما جاء بقواميس اللغة العربية كلسان العرب ومقاييس اللغة هي :  الاتِّباع. يقال: تَلَوْتُه إذا تَبِعْتَه. ومنه تلاوةُ القُرآن، لأنّه يُتْبِع آيةً بعد آية.

كما أكد الله له أنه قبل هذا الشاهد كان كتاب موسي شاهداً علي صدق نبوته أيضاً ، ثم ذكرت الآيات أن هذا الشاهد الذي سيأتي بعد محمد سيكون إماماً ورحمة للناس فيؤمن به من لا يريدون زينة الحياة الدنيا ولا يتحزبون في أي حزب أو مذهب ، ومن يكفر به من هذه الأحزاب فالنار موعده ، فلا تك يا محمد في شك من مجيئه من بعدك أنه الحق من ربك ولكن أكثر الناس لا يؤمنون ، ويوم القيامة سيعرض الذين أفتروا علي الله كذباً علي ربهم ويقول الأشهاد (الشهود الأمناء لكل الأمم) هؤلاء الذين كذبوا علي ربهم ………….

وسيكون عيسي عليه السلام شاهد أيضاً مع المهدي علي كفر وضلال أمم آخر الزمان ويتضح ذلك من قوله تعالي :

وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً (النساء : 159 ) .

وقد كان بعض المفسرون من أهل السنة يقولون أن " الشاهد منه " في الآية 17 من سورة هود هو جبريل ، علي اعتقادهم أن كلمة " يتلوه " هنا بمعني التلاوة لآيات القرآن ، فهي بمعني يقرأه جبريل علي محمد ، وهذا تفسير غير صحيح وبعيد تماماً عن سياق الآيات ، فلو كان المقصود من " يتلوه " هنا القرآن لقال تعالي ( ويتلوه عليه شاهد ) أو يقول (ويتلوه شاهد عليه) ولا يقول "ويتلوه شاهد منه" فلا يتبع كلمة " شاهد " كلمة " منه " كما هو مذكور بالآية بل كان لا بد أن يتبعها كلمة " عليه " حتى يتضح من الآية أن الشاهد هو جبريل وان يتلوه عائدة علي القرآن .

أما الشيعة ففسروا الشاهد في هذه الآية علي أنه رجل من نسل محمد أو أمة محمد ، واعتبروه هو علي رضي الله عنه ، وهذا أيضاً تفسير لا يستقيم مع سياق الآيات لأن علي لم يتلو محمد أي لم يأت بعده ، بل كان معاصراً له ومناصراً لدعوته .

وقد أشار القران إلى وجود مجددين ومصلحين في كل عصر أو حقبة زمنية هم الشهود علي أهل زمانهم يوم القيامة في قوله تعالي : 

َيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيداً عَلَى هَـؤُلاء وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ [النحل : 89] .

وكذلك قوله تعالي :

فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَـؤُلاء شَهِيداً (النساء : 41 ) .

ومن ثم سيكون المهدي الذي سيأتي بعد محمد صلي الله عليه وسلم احد المجددين للدين والمصلحين للأمة الإسلامية وهو الشاهد علي أحداث وأهل نهاية الزمان أو يوم الدينونة أو يوم الوقت المعلوم أو يوم هرمجدون الذي اُنظر الله إبليس والمسيح الدجال إليه  ليكون هذا اليوم  يوم نهايتهم ونهاية كل قوي الشر علي الكرة الأرضية .

علي بن أبي طالب يؤكد أن النبي لم يصرح باسم المهدي

أبهم النبي صلى الله عليه وسلم الاسم الصريح للمهدي خوفاً عليه من الحكام الجائرين وأئمة الضلال وسدنة الصهيونية العالمية أتباع المسيح الدجال ، لذا عبَّر عن اسمه بالمهدي وهو اسم يحمل دلالات ومعاني كثيرة قد تشير لأسمه في العربية أو القرآن أو أحد نبوءات الكتاب المقدس لأهل الكتاب .

ويؤكد إبهام النبي صلي الله عليه وسلم لأسم المهدي ما جاء علي لسان علي بن ابي طالب في الروايات التالية :

سأل عمر علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن المهدي فقال : يا ابن أبي طالب أخبرني عن المهدي ما اسمه ؟ قال : أما اسمه فلا ، إن حبيبي وخليلي عهد إلي أن لا أحدث باسمه حتى يبعثه الله عز وجل ،وهو مما استودع الله عز وجل رسوله في علمه  ".

(المصادر : عقد الدور : ص 41 باب 3 - مرسلا عن أبي جعفرمحمد بن علي الباقر: وفي أوله ( سئل أمير المؤمنين علي عن صفة المهدي فقال : هو شارب مربوع  . …

وفرائد فوائد الفكر : ص 4 باب 2 - كما في عقد الدرر ، مرسلا عن أبي جعفر محمد بن علي ، ولوائح السفاريني : ج 2 ص 5 - كما في عقد الدرر ، مرسلا عن محمد بن علي ، وغالية المواعظ : الآلوسي : ج 1 ص 83 - عن السفاريني ظاهراً ، وغيبة الطوسي : ص 281 - كما في الإرشاد بتفاوت يسير ، عن سعد بن عبد الله ثم بقية سند الصدوق ) .

وجاء بغيبة الطوسي : ص 202 : روى أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري ، عن محمد بن سنان ، عن محمد بن يحيى الخثعمي ، عن ضريس الكناسي ، عن أبي خالد الكابلي ( قال ) : سألت أبا جعفر عليه السلام أن يسمي القائم حتى أعرفه باسمه ، فقال : يا أبا خالد سألتني عن أمر لو أن بني فاطمة عرفوه لحرصوا على أن يقطعوه بضعة بضعة.

فمعظم أحاديث وروايات أهل السنة والشيعة وصفته بالمهدي أو القائم ولم تصرح باسمه ، وكذلك معظم الأنبياء الذين ذكروه في نبوءاتهم عن أحداث نهاية الزمان لم يصرحوا باسمه ، وكلاً منهم سماه بكنية أو لقب يدل عليه ، وما كان للنبي محمد أو أياً من الأنبياء أن يصرح باسم المهدي لأن في ذلك تعريض لحياته للخطر ، وعيسي عليه السلام عندما بشر قومه بمجيء سيدنا محمد من بعده لم يصرح باسمه محمد الذي سيتسمي به في قومه وسماه أحمد ، وأحمد اسم مشتق من الجذر حمد مثل محمد وحامد ومحمود .

وجاء ببعض الأحاديث في مصادر الشيعة والسنة أحاديث ضعيفة بها أن النبي قال : يواطئ اسمه اسمي ولم يقل في معظمها يواطئ اسم أبيه اسم أبي كما جاء بروايات أخري ، نذكر من هذه الأحاديث التي لم يرد بها أن " اسم أبيه اسم أبي " ما رواه :

1.  ‏أحمد بن حنبل من روايات مختلفة في مسنده ج 1 الصفحات 376 و 377 و 430 و 448 ، وفي جميعها توجد عبارة (يواطئ اسمه اسمي) أو (اسمه يواطئ اسمي) فقط. …ولا توجد ‏عبارة (اسم أبيه اسم أبي) فيها .

2.  الترمذي في سننه ج 3 ص 343 الحديثان 2331 و 2332 ، وفيهما : (يواطئ اسمه اسمي) فقط بلا زيادة عبارة (اسم أبيه اسم أبي)، وقال عنهما: (هذا حديث صحيح) و (هذا حديث حسن صحيح).‏

3.  الطبراني أخرج عن ابن مسعود من طرق كثيرة في (معجمه الكبير) ، وليس فيها (اسم أبيه اسم أبي) ، راجع الأحاديث المرقمة 10208و 10214 و 10215 و 10217 و 10218 و 10219 و 10220 و 10221 و 10223 و 10225 و 10226 و10227 و 10229 و10230 .

4.  ‏‏البغوي في (مصابيح السنة) ص 492 حديث 4210 ..روى الحديث من دون زيادة (واسم أبيه اسم أبي) مع التصريح بحسن الحديث.‏‏

5.  صرح المقدسي الشافعي في كتابه (عقد الدرر) ص 51 الباب 2 بأنّ تلك الزيادة لم يروها أئمة الحديث،فقال بعد إيراده الحديث بدون تلك الزيادة : (أخرجه جماعة من أئمة الحديث في كتبهم منهم الإمام أبو عيسى الترمذي في جامعه، والإمام أبو داود في سننه، والحافظ أبو بكر البيهقي، والشيخ أبو عمرو الداني كلهم هكذا - أي ليس فيه (اسم أبيه اسم أبي) .

ثمّ أخرج المقدسي الشافعي جملة منالأحاديث المؤيّدة له، مُشيراً إلى من أخرجها من الأئمة الحفّاظ  كالطبراني،وأحمد بن حنبل، والترمذي، وأبي داود،والبيهقي، عن عبد الله بن مسعود،وعبد الله بن عمر، وحذيفة

ولا يمكن تعقّل اتّفاق هؤلاء الأئمّة الحفّاظ على إسقاط هذه الزيادة (واسم أبيه اسم أبي) لو كانت مرويّة حقّاً عن ابن مسعود.
واستقصى الحافظ أبو نعيم الاصفهاني ( ت 430 هـ ) في كتابه «مناقب المهدي» طرق هذا الحديث عن عاصم بن أبي النجود، عن ابن مسعود، حتّى أوصلهاإلى 31 طريقاً، ولم يُرْوَ في واحد منها عبارة ( واسم أبيه اسم أبي )، بل اتفّقت كلّها على رواية ( اسمه اسمي ) فقط. وقد نقل نصّ كلامه الكنجي الشافعي ( ت 638 هـ ) في كتابه « البيان في أخبار صاحب الزمان عليه السّلام » ثمّ عقّب على ذلك بقوله:
ورواه غير عاصم، عن زَرّ ـ وهو عمرو بن حرّة ـ عن ابن مسعود، كلّ هؤلاء روَوا ( اسمه اسمي )، إلاّ ما كان من عُبيد الله بن موسى، عن زائدة، عن عاصم عن ابن مسعود، فإنّه قال فيه « واسم أبيه اسم أبي » ولا يرتاب اللبيبب أنّ هذه الزيادة لا اعتبار لها مع اجتماع هؤلاء الأئمّة على خلافها

فالنبي لم يقل اسمه اسمي وإنما قال يواطئ اسمه اسمي ، ومعنى يواطئ اسمه اسمي أي يوافق أو يقابل اسمه أسمي أو كنيتي ، ففي اللغة سَمِيُّكَ : المُسمَّى باسْمِك ، تقول هو سَمِيُّ فلان إذا وافَق اسمُه اسمَه كما تقول هو كَنِيُّه.

واعتقد أكثرية المسلمون من السنة والشيعة أن اسمه سيكون مثل اسم النبي أي محمد عبد الله وهذا خطأ فادح لا أساس له من الصحة كما سنوضح في حينه .

ولو فرضنا جدلاً صحة حديث أن اسمه يواطئ اسم النبي فليس بالضرورة أن يكون أسمه محمد فيجوز أن يكون أسمه أحد أسماء أو ألقاب النبي فيكون اسمه : محمد أو أحمد أو حامد أو مصطفي أو مختار —- ، والرسول كان يلقب بالنبي العربي الهاشمي فيجوز أن يكون أسمه عربي أو هاشم ، أو أي اسم آخر مشتق من الجذر حمد أو هشم أو صفي أو ——– الخ من جذور اسماء وألقاب النبي صلي الله عليه وسلم .

وزعم بعض غلاة الشيعة أن المهدي منهم فوضعوا أحاديث تؤكد أنه من أهل البيت وانه سيخرج من قم أو خرا سان إيران وانه محمد بن حسن العسكري —–الخ ، وحاول أهل السنة الزعم انه من فرقتهم وأنه من أهل المدينة وسيخرج من مكة ، وكذلك فعلت سائر الفرق الإسلامية .

فكل فرقة من الفرق الإسلامية وضعت في المهدي الكثير من الأحاديث والروايات لتوحي لأتباعها أنها الفرقة الناجية التي سيأتي المهدي لنصرتها وتدعيم مذهبها ، فكثرت الأحاديث والأقاويل المكذوبة حوله ، واختلطت الأحاديث الصحيحة في سيرته بالمكذوبة فحدث لغط وخلط كبير بسب هذه الأحاديث ، وفي الواقع فإن المهدي سيأتي للقضاء علي كل هذه المذاهب والفرق المتعصبة التي لم يجني الإسلام من ورائها سوي الفرقة والتناحر والاقتتال فيما بينهم .

فأنصار محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن ( المعروف بالنفس الزكية) بعد قتله بيد العباسيين سنة 145 هـ ، زعموا انه حي لم يمت ولم يقتل وانه مقيم بجبل العلمية - بين مكة ونجد - حتى يخرج ، وتشبثوا بالحديث الضعيف الذي يقول :(القائم اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبى ) ، وكان عبد الله بن الحسن أبوه قد سمّى ابنه (محمدا) وتنبأ عند ولادته بأن يكون (المهدي الموعود) الذي بشّر به النبي وقال عنه إن:(اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبى ) .

وبعض غلاة الشيعة الأمامية الأنثى عشرية ادعوا بعد موت الإمام الحادي عشر عندهم : الحسن العسكري والذي لم يكن له ولد ليخلفه في الإمامة مما أوقعهم في مأزق كبير أنه كان له ولد أخفاه عن الناس اسمه محمد بن الحسن العسكري وأن هذا الولد أختفي في سرداب منذ القرن الثالث الهجري وسيخرج في وقت قريب ، ومن يومها وهم في انتظار خروجه ، واحتجوا في هذا الأمر بالحديث الموضوع من فرقتهم والذي يقول فيه النبي عن المهدي : اسمه اسمي واسم أبيه أسم أبني ، وقصدوا بابنه هنا الحسن بن علي وفاطمة الزهراء بنت النبي وهو أخو الحسين ، وعلي ذلك يكون اسم المهدي محمد بن الحسن ، وينطبق هذا الاسم علي محمد بن الحسن العسكري الذي تؤكد كل المصادر التاريخية الموثقة أنه لم يكن له وجود .

فهذه كلها أحاديث مكذوبة علي رسول الله تم وضعها لأهداف سياسية ومذهبية .

وقد سبق اليهود والنصارى المسلمون في هذا الأمر فزعم كل منهم أن المسيا المنتظر (المهدي) سيكون منهم ، فأدعي اليهود انه سيكون يهوديا ًوسيأتي لنصرتهم ، وادعي النصارى انه هو نفسه عيسي بن مريم ، وبدأ كلا ً منهم يفسر النصوص بما يدعم مزاعمه رغم أن النصوص يظهر من بعضها كذب هذه المزاعم ، ولم يكتفوا بهذا الأمر فامتدت أيديهم إلى صلب النصوص ومتنها فحذفوا منها نصوص أو كلمات وأضافوا أخري ليؤكدوا من خلالها أن المسيا المنتظر منهم وسيأتي لنصرتهم (يحرفون الكلم عن مواضعه) .

يتبع بقية البحث بالجزء الثاني علي الرابط التالي

http://heshamkamal.3abber.com/post/129966

 

روابط ذات صلة

تحميل كتيب : كشف طلاسم وألغاز اسم المهدي (المسيا) بنبوءات الأنبياء والأحاديث النبوية  وشرح كيفية استخراج سنة ميلاده من الجفر - هشام كمال عبد الحميد




 

7 التعليقات | "ألقاب وأسماء المهدي المنتظر في نبوءات الأنبياء وتحديد جنسية وسنة ميلاده -- الجزء الأول -- هشام كمال عبد الحميد"

 
  1. كلمة الحق قال:

    اذن المهدي من اهل بيت الرسول صلى الله عليه وسلماما الاسم فيواطيء اسم النبي صلى الله علبه وسلم.

    ويجب ان تدقق في اسماء الام والاب والمرضعة والجد والجدة من طرف الام ومن طرف الاب.
    وكما تقول انت فان اسمه اوله امان واخره حرب.

  2. كلمة الحق قال:

    فيعتقد أهل السنة أن من أشراط الساعة خروج المهدي آخر الزمان، فيملك سبع سنين، يملأ الأرض عدلاً، كما ملئت جوراً وظلماً، وتخرج الأرض نباتها، وتمطر السماء قطرها، ويفيض المال.
    وقد جاءت السنة ببيان اسمه وصفته ومكان خروجه، فمن ذلك:
    1- ما رواه أحمد والترمذي وأبو داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تذهب أو لا تنقضي الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطيء اسمه اسمي" وفي رواية لأبي داود: "يواطيء اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي". والحديث قال عنه الترمذي: حسن صحيح، وصححه أحمد شاكر والألباني.
    2- وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المهدي مني أجلى الجبهة، أقنى الأنف، يملأ الأرض قسطا وعدلاً، كما ملئت ظلما وجوراً، يملك سبع سنين" رواه أبو داود والحاكم، وحسنه الألباني في صحيح الجامع.
    3- وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "المهدي من عترتي من ولد فاطمة" رواه أبو داود وابن ماجه وصححه الألباني.
    4- وعن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المهدي منا أهل البيت يصلحه الله في ليلة" رواه أحمد وابن ماجه، وصححه أحمد شاكر والألباني. قال ابن كثير في كتابه النهاية في الفتن والملاحم: (أي يتوب الله عليه، ويوفقه ويلهمه، ويرشده بعد أن لم يكن كذلك).
    5- وعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يخرج في آخر أمتي المهدي، يسقيه الله الغيث، وتخرج الأرض نباتها، ويُعطي المال صحاحاً، وتخرج الماشية، وتعظم الأمة، يعيش سبعاً أو ثمانياً. يعني حججا" رواه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي، وقال عنه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة: هذا سند صحيح رجاله ثقات.

  3. Zainab قال:

    السلام عليكم ارجو قراءة هذا البحث حول الامام المهدي عج و اعطاء رأيك http://www.sibtayn.com/ar/index.php?option=com_content&view=article&id=1601:%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AF%D9%84%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D8%AF%D9%8A-%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85&catid=198:%D8%B9%D8%B5%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D9%8A%D8%A8%D8%A9&Itemid=1042

  4. heshamkamal heshamkamal قال:

    الأخ ليث لا بد أن يكون هناك تدخل مباشر من الخالق في هذه الأحداث ويؤيد بمعجزاته ونصره المهدي والمؤمنون من أهل الأرض معه وإلا فلن ينجو أحد من المؤمنين في زمن الدجال ولن يعود الإسلام مرة أخري فليس في قدرات المهدي ولا غيره الوقوف في وجه هذه القوة الغاشمة بدون تأييد ونصر من الله بسبل شتي والله متم نوره ولو كره المشركون ولن يخلف وعده رسله

  5. ليث عبدالمجيد قال:

    طيب استاذ هشام...المسيح الدجال سيخرج بتكنولوجيا هائلة وأطباق طائرة ...اذا ماذا ستكون عدة وعتاد المهدي حتى يكون هناك على الاقل اتزان في القوى....

  6. اسامة قال:

    بارك الله فيك. هل من الممكن ان ترسل لي النص كامل علي البريد الاكتروني
    شكر

  7. truth seeker قال:

    السلام عليكم......
    اريد ان استفسرماهوتحليلكم ل___ خروج الدجال بعد غضبة يغضبها___
    وفقكم الله دكتور .

إضافة تعليق

\/ More Options ...
heshamkamal
تغيير القالب...
  • [مسجل الدخول]]
  •  
  • صاحب المدونة» heshamkamal
  • مجموع التدوينات » 260
  • مجموع التعليقات » 724
تغيير القالب
  • Void « الإفتراضي
  • Lifeالطبيعة
  • Earthالأرض
  • Windالريح
  • Waterالماء
  • Fireالنار
  • Lightخفيف

الرئيسية

    الذهاب إلى رئيسية الموقع

الأرشيف

    الذهاب إلى أرشيف تدوينات الموقع مصنفة حسب الشهور

الألبومات

    ألبومات صور و ملفات الموقع حيث يمكنك معاينتها و تحميلها
.

الروابط

    الذهاب إلى تصنيفات الروابط

الإدارة

    كل ما يتعلق بإدارة المدونة