بنص القرآن والتوراة الحج 3 أشهر معلومات هي الحجين الأصغرين للزروع والثمار والحج الأكبر لذبح الأنعام والأعتكاف عند بيت الله الحرام

وتقديم الهدي شعيرة من شعائر الحج والعمرة وليس الحج فقط

 

هشام كمال عبد الحميد

 

تعددت الوسائل والأدوات التي كان يفسد بها حزب الطاغوت وأتباعهم من المشركين والكافرين في المسجد الحرام والأرض المقدسة بمكة علي مدار التاريخ، سواء بنصب الأصنام أو الذبح علي النصب أو تقديم القرابين البشرية بدلا من بهيمة الأنعام أو عدم ذكر اسم الله عند الذبح أو تبديل وتغيير مناسك الحج وهدي الأنعام والأماكن والمقدسة التي تؤدي عندها هذه المشاعر، هذا فضلاً عن إدخال مناسك من مناسك الجاهلية الأولي ليست من مناسك الحج في شيء كرمي الجمرات وأدراجها بالأحاديث للتأكيد علي أن الرسول صلي الله عليه وسلم أمر بها وفعلها، وبناء الأبراج المرتفعة التي تجلب الطاقات السلبية فيه كما يحدث الآن وكما حدث من قبل في عصور عاد وثمود.

وعند تنجيس المشركون للبيت الحرام وتبديلهم لشعائر الحج والعمرة كان المولي سبحانه وتعالي يرسل رسله ويأمرهم بعدم أداء شعائر الحج والعمرة بالبيت أو اتخاذه قبلة، وكان يأمرهم بتوجيه وجوههم صوب البيت المعمور بسماء بمكة وليس للكعبة علي ما شرحت بكتاب "مشروع تجديد الحرم المكي" إلي الوقت الذي يأذن فيه الله لهم بفتح مكة وتطهير البيت من الأصنام والأبراج وإخراج المشركين منه.

ومن كتابنا الجديد "البوابات النجمية والخطة الشيطانية للإحاطة بالكرة الأرضية والناس" ننقل لكم نبذة مختصرة لبعض ما أفسدوه في شعائر الحج والعمرة في الماضي والحاضر.

 

التلاعب في شعائر الحج بمنع ذبح الأنعام في شعيرة العمرة

وقصرها علي شعيرة الحج فقط

طبقاً لما جاء بأقوال فقهائنا ومفسرينا وبعض الروايات المنسوبة للنبي صلي الله عليه وسلم فشعيرة هدي الأنعام شعيرة مقتصرة علي الحج بشهر ذي الحجة رغم وجود آيات وأحاديث تم التعتيم علي ما جاء بمضامينها تشير إلي أن تقديم الذبائح شعيرة من شعائر الحج والعمرة وليس الحج فقط.

قال تعالي:

إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ (البقرة:158).

وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (البقرة:196).

في الآية 158 يخبرنا المولي تبارك وتعالي أن الصفا والمروة من شعائر الحج والعمرة وأن من يحج أو يعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما، وفي الآية 196 أمرنا أن نتمم شعائر الحج والعمرة ثم أوضح لنا الحكم في حالتين قد نصادفهما عند أداء هاتين الشعيرتين هما حالة الأحصار وحالة الأمن.

والمقصود بالأحصار مواجهة ظرف طارئ يحول دون الاستمرار في أداء المناسك، فالأحصار هو الحبس والمنع، وأختلف المفسرون والفقهاء في حالة الأحصار المذكورة هنا فمنهم من قال أن الأحصار يكون بمرض أو عجز ككسر أحدي الأرجل أثناء أداء المناسك أو فقر أو بمحاصرة من عدو، ومنهم من قال أنه بالعدو فقط، وأحتج عليهم الآخرون بأن الحصر غير الأحصار في اللغة فالحصر يكون من العدو فقط والأحصار من المرض أو العجز أو أي شيء آخر غير العدو.

وقد أوضح الله سبحانه وتعالي لنا بالآيات السابقة أن تقديم ما تيسر من الهدي (الذبائح) شرط من شروط الحج والعمرة في حالة الأحصار أو الأمن، وفي حالة الأحصار يكون تمام الحج والعمرة بعدم حلق رؤوسنا حتى يبلغ الهدي محله، ومحل الهدي معروف وهو الكعبة أو البيت العتيق كما بين لنا العزيز الكريم في آيات أخري،

قال تعالي:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّداً فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَو عَدْلُ ذَلِكَ صِيَاماً لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللّهُ عَمَّا سَلَف وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللّهُ مِنْهُ وَاللّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (المائدة: 95).

لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ (33) وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (34) (الحج).

ومن كان مريضاً أو به أذي من رأسه في حالة الأحصار يضطره لحلق شعره قبل أن يبلغ الهدي محله فعليه فدية من صيام أو صدقة أو نسك، وحكي المفسرون روايات أن من كان يحصر بسبب عجز أو مرض أو سرقة ماله....الخ ومعه هدي كان يبقي في مكانه ويسلم هديه لأحد المتوجهين للحرم ويواعده علي موعد سيقدم فيه الهدي عند بيت الله الحرام وبعد هذا الموعد يقوم بحلق شعر رأسه.

أما في حالة الأمن فمن سيقوم بعمرة فتمام عمرته تقديم هديه عند الكعبة أو البيت العتيق، وفي موسم الحج فمن سيتمتع بالحج إلي العمرة في فترة الحج أو قبلها فتمام حجته وعمرته بتقديم ما تيسر من الهدي لبيت الله الحرام ومن لم يجد فعليه صيام 10 أيام منهم 3 أيام في الحج و 7 إذا رجع لأهله، أما إن كان أهله متواجدين معه بالحج أو كان من سكان مكة فعليه صيام 10 أيام في الحج.   

ومن هذا كله نخلص إلي أن تقديم ما تيسر من الهدي هو شعيرة من شعائر أتمام الحج والعمرة سواء في حالة الأحصار أو الأمن. لكن فقهاء السلاطين السالفين الغابرين وفقهاء آل سلول الوهابيين السائرين علي الإسرائيليات والتعاليم الإبليسية قاموا بلي عنق الآيات القرآنية السابقة الواضحة وزعموا أن تقديم الهدي لمن قرن بين عمرة وحج، لأنهم لم يكونوا يعترفون بتقديم الذبائح في العمرة كما في الحج بعد أن أضلهم إبليس ومن سبقهم بوضع أحاديث مكذوبة نسبوها للنبي صلي الله عليه وسلم وصحابته توحي أن تقديم الهدي مقتصر علي الحج فقط دون العمرة.

والدليل علي أن تقديم الهدي شعيرة من شعائر العمرة أن النبي صلي الله عليه وسلم عندما توجه مع مجموعة كبيرة من الصحابة لفتح مكة وأداء مناسك العمرة عام 6 هجرية وكان ذلك في شهر ذي القعدة، ساق معه هدي لذبحه بمكة بعد أداء هذه العمرة، فمنعهم كفار قريش من دخول مكة وأداء مناسك العمرة وذبح الهدي الذي معهم عند الكعبة وعقدوا معهم صلح الحديبية المشهورة قصته. ومن بنود هذا الصلح أن الرسول صلى الله عليه وسلم يرجع من عامه، فلا يدخل مكة، وإذا كان العام القابل دخلها المسلمون فأقاموا بها ثلاثاً، معهم سلاح الراكب وسيوفهم في القُرُب، ولا يتعرض لهم أهل مكة بأي نوع من أنواع التعرض‏.‏ وأن تضع الحرب بين الطرفين أوزارها عشر سنين، يأمن فيها الناس، ويكف بعضهم عن بعض‏.‏

لكن معظم المفسرين والفقهاء كانوا يغالطون ويحرفون الكلم عن مواضعه فتلاعبوا ببعض نصوص هذه الرواية ليوحوا أن النبي ساق معه هدي لأنه كان ذاهباً للحج وليس العمرة، لاعتقادهم الراسخ الذي ورثوه ممن بدلوا دينهم ممن سبقهم من فقهاء الأمويين ورواة أحاديثهم أن العمرة ليس فيها هدي، رغم أن معظم الروايات الواردة في هذا الشأن نصت صراحة علي توجهه لفتح مكة وأداء العمرة وليس الحج، لأن أشهر النسيء العربي كانت ما تزال سائدة ولم يستدر الزمان كهيئته الأولي وتعود الأشهر القمرية وشهر الحج لدورته الأولي وموعده الصحيح وهذا لم يحدث إلا في عام 10 هجرية التي أدي فيها الرسول حجته الوحيدة وتوفي بعدها وأقر بأحاديثه في خطبة الوداع إلي انتهاء أعوام النسيء واستدارة الزمان كهيئته الأولي وأن شهر ذي الحجة هذا بالشهور العربية المنسئة وقتها هو شهر ذي الحجة الصحيح.

وفي عام 8 هجرية كتب الله للمسلمين فتح مكة وتحقيق الرؤيا التي أراها لرسوله بالحق، وقص علينا في القرآن هذه الحادثة بسورة الفتح التي أوضح فيها أيضاً أن المشركين لم يكن لهم هم سوي صد المؤمنين الموحدين عن المسجد الحرام ليعكفوا الهدي ولا يجعلوه يبلغ محله بالبيت العتيق، وآل سلول وكلاء المشركين بالعصر الحديث ووكلاء لإبليس يلجئون لكل السبل ويبذلون كل غالي ونفيس في سبيل صد الهدي أن يبلغ محله، قال تعالي :

لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً (18) وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً (19) وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً (20) وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً (21) وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلَا نَصِيراً (22) سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً (23) وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً (24) هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْلَا رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَاء مُّؤْمِنَاتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَؤُوهُمْ فَتُصِيبَكُم مِّنْهُم مَّعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً (25) إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً (26) لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاء اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحاً قَرِيباً (27) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً (28) (الفتح).

إلغاء أشهر الحج المعلومات وحج الزروع والثمار

وقصر الحج علي شهر ذي الحجة فقط

قال تعالي:

الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللّهُ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ (البقرة : 197).

وَأَذَانٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (التوبة : 3).

يخبرنا المولي تبارك وتعالي في الآيات السابقة أن الحج أشهر معلومات، وكلمة أشهر بالجمع تعني أنهم ثلاث أشهر أو أكثر، فالحج أشهر وليس شهر أو عشر أيام كما قال الفقهاء ومن حرفوا لنا مناسك الحج، الذين زعموا أن أشهر الحج الأخرى هي شوال وذي القعدة وفي هاذين الشهرين يتم النية وقضاء العزم علي الحج في شهر ذي الحجة، كما أشار المولي عز وجل بسورة التوبة إلي أن هناك يوم للحج الأكبر مما يعني أن هناك حج أصغر في أشهر أخري غير شهر الحج الأكبر، وهو ما يؤكد أن الحج أشهر معلومات وليس شهراً واحداً كما زعم المفسرين والفقهاء.

وطبقاً لما شرحته تفصيلياً بكتاب "لباس التقوى وأسرار الحج والأنعام والهالة النورانية" من خلال نصوص القرآن والتوراة والتي لا مجال لإعادة شرحها هنا لطولها فالحج يكون ثلاثة مرات في العام في ثلاث أشهر معلومة منذ زمن النبي إبراهيم عليه السلام، فهناك حج أصغر يؤدي مرتين في العام بفارق بينهما 49 يوما كما جاء بنصوص التوراة، وهذا الحج متعلق بتقديم النصيب المفروض من الله علي حصاد الزروع والثمار لبيت الله الحرام من جميع أهل الأرض، وهذا الحج مرتبط بالشهور الشمسية التي يتم فيها حصاد الزروع كالقمح والشعير وحصاد ثمار أشجار الفاكهة الصيفية، ويتم تقديم هذه المزروعات والثمار لبيت الله المقدس ليأكل منها الحجاج وجميع فقراء الأرض في يومي تعامد الشمس علي مكة والذي يحدث كل عام في يومي 28 مايو و 16 يوليو عند وقت تعامد الشمس علي الكعبة عند آذان الظهر بتوقيت مكة، ويقدم في هذا الحج مجموعة من الذبائح أيضاً، والفرق بين اليومين يبلغ 49 يوماً.

فشهر مايو 31 يوم ، ومن يوم 28 منه يتبقى من الشهر ثلاثة أيام هي 29 و 30 و 31 مايو ، يُضاف لهم شهر يونيو وهو 30 يوم ، ثم يُضاف 16 يوم من شهر يوليو فيُصبح المجموع :

3 + 30 + 16 = 49 يوماً.

والحج الأكبر هو حج العاشر من ذي الحجة وهو الحج الأكبر الذي يقدم فيه أكبر مجموعة من الذبائح للفقراء والمساكين، وهذا الحج مرتبط بالسنة القمرية وليس السنة الشمسية، فالسنة الشمسية والسنة القمرية خلال العام الواحد ليسا سنتان وإنما هما سنة واحدة مقسمة إلي 12 شهر في كلا منهما بمجموع إجمالي 365 يوماً يخص السنة القمرية منهما 354 يوما والسنة الشمسية 365 يوماً.

وهذا الحج هو نفسه الحج الذي فرضه الله علي بني إسرائيل بالتوراة كسنة من السنن التي سنها الله لسيدنا إبراهيم. ولا يوجد في أي مصدر من مصادرنا الإسلامية أي ذكر لحج الزروع والثمار. وهو ما يضطرنا للرجوع إلي الشرائع الإبراهيمية الأخرى ومقارنة ما جاء بها بالقرآن في محاولة للوصول إلي أشهر الحج المعلومات وأنواع الحج التي كانت مفروضة علي الأمم التي قبلنا. وكل هذا لا يمنع أن يكون هناك شرائع ومناسك محددة مختلفة عن مناسكنا فرضها الله علي كل أمة، لذا سيكون الفصل في الموضوع بالبحث المتأني والمتعمق لآيات القرآن لاستنباط مناسكنا الصحيحة منها بعيداً عن الأحاديث الموضوعة والضعيفة التي تم تزيفها ونسبتها للنبي صلي الله عليه وسلم، وفي النهاية نحن نجتهد في الموضوع ولا يسعنا إلا القول بالله أعلم.

فحج الزروع (الحرث) وحج حصاد ثمار أشجار الفواكه والعنب والنخيل والزيتون والرمان (حج الحصاد) جاء له ذكر بآيات القرآن في معرض حديث الخالق سبحانه وتعالى عن الحج بسورة الأنعام، وفي آيات الجباية المفروضة لبيت الله الحرام من ثمار كل شيء.

قال تعالي:

وَقَالوا إِنْ نَتَّبِعِ الهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبَى إليهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (القصص:57).

ففي الآية السابقة يخبرنا الخالق سبحانه وتعالى بإعراض الكافرين عن الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم متعللين في ذلك بقولهم أنهم لو آمنوا به فسوف يتخطفون من أرضهم، فأحتج عليهم الخالق في ذلك بفضله عليهم بأن جعل لهم حرماً آمناً، وأن هذا الحرم يُجبى إليه من ثمرات كل شيء رزقاً ونعمة من الله لهم، أي من كل الأنواع من الثمار والفواكه، جباية وليس عن طريق استيراد تجار مكة لهذه الثمار والفواكه، لأن الجباية نوع من الضريبة أو الفريضة أو الزكاة المفروضة التي لا يدفع مال في مقابل شرائها والحصول عليها، وهو ما يؤكد أن هذه الثمار كانت تأتى كهدي لله لبيته الحرام في مواسم معينة من الحج الأصغر ليأكل منها كل فقراء الأرض في مواسم هذا الحج.

وقال تعالى:

وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الجُوعِ وَالخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ (112) وَلَقَدْ جَاءهُمْ رَسُولٌ مِّنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ العَذَابُ وَهُمْ ظَالمُونَ (113) (سورة النحل) .

فالقرية التي كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغداً (بوفرة وبحبوحة وكثرة) من كل مكان في العالم ثم كفر أهلها بأنعم الله هي مكة عندما كان يسكن بها أمم عاد وثمود والعماليق الكنعانيين وغيرهم، ودليل ذلك ما ذكره الخالق عن مجيء رسول لها منهم بعد ذلك وهو محمد صلى الله عليه وسلم، لأن الآيات السابقة لهاتين الآيتين كانت تتحدث عن تكذيب أهل مكة لمحمد، وهو ما يدل على الهدي الذي كان يُهدى لمكة من الثمار والزروع وغيرها من خيرات الأرض.

أما ما جاء بالقرآن من إشارات لما كان يُهدى لله من حصاد الزروع والثمار في مواسم حج محددة، فقد جاء ذكره في سورة الأنعام في معرض حديث المولى عز وجل عن الأنعام وما كان يهديه المشركين منها لأصنامهم أو لله في مواسم حجهم، وهو ما يؤكد ارتباط هذا النوع من هدي الزروع (الحرث) والثمار بمواسم الحج أو بأشهر الحج المعلومات.

قال تعالى:

وَجَعَلُواْ لِلّهِ مِمِّا ذَرَأَ مِنَ الحَرْثِ وَالأَنْعَامِ نَصِيباً فَقَالواْ هَـذَا لِلّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَـذَا لِشُرَكَآئِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلاَ يَصِلُ إلى اللّهِ وَمَا كَانَ لِلّهِ فَهُوَ يَصِلُ إلى شُرَكَآئِهِمْ سَاء مَا يَحْكُمُونَ (136) وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ المُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلاَدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُواْ عليهمْ دِينَهُمْ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (137) وَقَالواْ هَـذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لاَّ يَطْعَمُهَا الاَّ مَن نّشَاء بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لاَّ يَذْكُرُونَ اسْمَ اللّهِ عليها افْتِرَاء عليه سَيَجْزِيهِم بِمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ (138) وَقَالواْ مَا فى بُطُونِ هَـذِهِ الأَنْعَامِ خَالصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فيهِ شُرَكَاء سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حِكِيمٌ عليمٌ (139) قَدْ خَسِرَ الذين قَتَلُواْ أَوْلاَدَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُواْ مَا رَزَقَهُمُ اللّهُ افْتِرَاء عَلَى اللّهِ قَدْ ضَلُّواْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ (140) وَهُوَ الذى أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهاً وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ المُسْرِفينَ (141) وَمِنَ الأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً كُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ (142) ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِّنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ المَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ الذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأُنثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عليه أَرْحَامُ الأُنثَيَيْنِ نَبِّؤُونِي بِعِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (143) وَمِنَ الإِبْلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ البَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ الذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأُنثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عليه أَرْحَامُ الأُنثَيَيْنِ أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ وَصَّاكُمُ اللّهُ بِهَـذَا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي القَوْمَ الظَّالمِينَ (144) (سورة الأنعام).

وقد جاء في تفسير هذه الآيات بكتب التفسير أن المشركين كانوا ينذرون نُذوراً من زرعهم وأنعامهم لله ولأصنامهم عند زرع حرثهم وأشجارهم يهدونها لبيت الله الحرام، فإذا حدث تلف للحرث أو الأنعام بالجزء المُهدى لأصنامهم أخذوا من الجزء المُهدى بالله وأهدوه لأصنامهم، وإذا حدث تلف في الجزء الخاص بالله كانوا لا يعوضوه بجزء من المُهدى لأصنامهم، لذا قال تعالى ساء ما يحكمون لأنهم لا يقسمون الهدى بالحق والقسط بين الله وبين أصنامهم فكانوا يفضلون أصنامهم على الله ويحترمون عهدهم مع آلهتهم التي يشركون بها فيوفون نذورهم إليها ولا يحفظون عهدهم مع الله ولا يُوفون بنذرهم إليه.

ثم تحدث الخالق جلا وعلا في الآيات التالية عن فضله على البشر فيما أنشأه لهم من حدائق فاكهة (جنات) معروشات وغير ومعروشات وزرع مختلف أكله ورمان ونخل بلح وزيتون، ثم أمرنا بالأكل منهم وأن نأتي حق هذه الزروع والثمار يوم حصادها، وبعد ذلك تحدث عن الأنعام.

وقد فسر المفسرون قوله تعالى "وأتوا حقه يوم حصاده" بزكاة الزروع والثمار التي يجب أن يُخرجها المزارع لله للفقراء والمساكين، وهذا لا نختلف معهم فيه، لكن نؤكد أن هناك جزء من هذه الصدقة يجب أن تذهب لبيت الله الحرام في مواسم حج الزروع والثمار التي علمنا تفاصيلها من نصوص الكتب السماوية السابقة.

والحج عند بني إسرائيل طبقاً لنصوص التوراة 3 مواسم في العام طبقاً للشريعة التي فرضها الله علي موسي عليه السلام كسنة من سنن سيدنا إبراهيم، وتفاصيله على النحو التالي:

1.    حَج عيد الفصح (الذبح الأصغر) وعيد الفطير أو باكورة الحصاد للغلال الزراعية.

2.  حَج عيد الأسابيع السبعة أو الخمسين أو الحصاد بعد 49 يوم (في اليوم الخمسين) من عيد الفصح (حَج حصاد ثمار الفواكه والأشجار).

3.  حَج عيد المظال (الاعتكاف عند بيت الله الحرام) بعد عيد الكفارة العظيم بخمسة أيام (عيد الغفران والذبح الأكبر في العاشر من ذي الحجة).

وشدد الخالق سبحانه وتعالى بنصوص التوراة على ضرورة أن تتم هذه الأعياد وأكل الذبائح والفطير وثمار الحصاد من الفواكه عند بيته المقدس (البيت الحرام) في المواعيد المحددة لهم والتي أفسدوا وحرفوا معظمها بالنسيء كما فعل العرب في الجاهلية، فغيروا أشهر ومواعيد حج الحصاد والزروع ولم يجعلوها في أيام تعامد الشمس علي مكة بعد أن أبدلوا قبلتهم من مكة إلي القدس الفلسطينية.

ومن النصوص المتعلقة بالحج ثلاث مرات بالعام في التوراة ما يلي (سنورد نص ترجمة سميث للكتاب المقدس ونورد بين قوسين نص التوراة السامرية):

سفر الخروج الإصحاح 23:

14. ثَلاثَ مَرَّاتٍ تُعَيِّدُ (تحج بالتوراة السامرية) لِي في السَّنَةِ.

15. تَحْفَظُ عِيدَ (حج بالتوراة السامرية) الفَطِيرِ. تأكل فَطِيرا سَبْعَةَ أيامٍ كَمَا إمرتك في وَقْتِ شَهْرِ ابِيبَ لأنه فيهِ خَرَجْتَ مِنْ مِصْرَ. وَلا يَظْهَرُوا أمامي فَارِغِينَ.

16. وَعِيدَ الحَصَادِ (وحج الحصاد بالتوراة السامرية) أبكار غَلاتِكَ التي تَزْرَعُ في الحَقْلِ. وَعِيدَ الجَمْعِ (وحج الجمع في التوراة السامرية) في نِهَايةِ السَّنَةِ عِنْدَمَا تَجْمَعُ غَلاتِكَ مِنَ الحَقْلِ.

17. ثَلاثَ مَرَّاتٍ في السَّنَةِ يَظْهَرُ جَمِيعُ ذُكُورِكَ أمام السَّيِّدِ الرَّبِّ.

ويقع عيد الفصح عند اليهود بعد أن حرفوه بالنسيء اليهودي في فصل الربيع بشهر أبريل، ويبدأ عيد الفصح في الرابع عشر مساءً أي في ليلة ونهار اليوم الخامس عشر من شهر أبيب العبري، وكان يعقب أكل الفصح مباشرة سبعة أيام عيد الفطير (خر15:12)، والذي كان يُسمى بالتبعية "الفصح" أيضاً (تث2:16؛ مت17:26؛ مر12:14؛ لو1:22). فعيد الفصح يقع في اليوم الأول من عيد الفطير.

أما عيد الأسابيع فيقع في الشهر الثالث العبري «سيوان» ويُسمّى هذا العيد «عيد الخمسين»، لأنه يقع بعد تعداد سبعةٍ أسابيعٍ تبدأ من اليوم الثاني من عيد الخروج (الفصح العبري). ويُعتبر عيد الأسابيع عيد الحج الوحيد الذي لا يستمر أسبوعاً كاملاً وإنما هو يوم واحد فقط. وبالتالي أُطلق على عيد الأسابيع في المِشنا والتلمود الاسم «عاصِرِت» وأسمُّّه بالعربية العَنْصَرَة ومعناه التجمع.

ويرتبط عيد الأسابيع بموسم الحصاد الزراعي في بداية الصيف وفقاً لنص التوراة التالي:

﴿وَتَحْتَفِلُ أيضاً بِعِيدِ الحَصَادِ، حَيْثُ تُقَدِّمُ بَاكُورَةَ غَلاَّتِكَ التي زَرَعْتَهَا في الحَقْلِ﴾ (ترجمة كتاب الحياة الخروج ٢٣: ١٦). كما يُدعى هذا العيد أيضاً بعيد البواكير بالنص التالي: ﴿وَفى يَوْمِ البَوَاكِيرِ في تَقْرِيبِكُمْ بِرّاً جَدِيداً ِللهِ. بَعْدَ أُسَابِيعِكمُ.ْ اِسْمُ مُقَدِّسٍ يَكُونُ لَكمُ.ْ كُلُّ صَنْعَةٍ مُكْسِبٍ لَا تَعْمَلُوا﴾ (ترجمة كتاب التاج العدد ٢٨: ٢٦)

ويقع حَج عيد المظال في الشهر السابع من التقويم العبري وهو شهر تشري، ولاستخدامهم النسيء والدمج به بين السنة القمرية البالغ عدد أيامها 354 يوم وربع والسنة الشمسية البالغ عدد أيامها 365 يوم وربع بفارق 11 يوم بين التقويمين القمري والشمسي، أصبح هذا الشهر ثابتاً عندهم وأصبح شهر شمسي وليس قمرياً ويقابل هذا الشهر بصفة دائمة شهر أكتوبر من كل عام.

ويُعد هذا الشهر من أقدس الشهور عند اليهود حيث تقع به مجموعة من أعظم الأعياد عندهم، وهي عيد الأبواق ويوم الكفارة وعيد المظال (الأعتكاف عملاً بأمر الله لإبراهيم أن يطهر بيته للعاكفين) وعيد الشريعة (بهجة التوراة).

أول هذه الأعياد هو عيد الأبواق أو عيد رأس السنة، ويقع في اليوم الأول من هذا الشهر المُقدس والذي كان في الأصل شهر من الشهور القمرية (الهجرية بحسابنا) فحولوه بالنسيء لشهر شمسي (ميلادي) واعتبروا هذا الشهر بداية الشهور المدنية، وفى الحقيقة يُقابل هذا الشهر عندنا شهر ذي الحجة.

وفى اليوم العاشر من هذا الشهر (يُقابل عندنا يوم 10 ذي الحجة وهو يوم النحر الأكبر) يحتفل اليهود بعيد يوم الكفارة العظيم أو يوم كبور أي يوم الغفران (غفران الذنوب) وفيه يقدمون مجموعة كبيرة من الذبائح لله عند بيته المقدس بأورشليم (البيت الحرام بمكة) قبل أن يستبدل لهم عزرا الكاهن (عُزير الذي قالت اليهود أنه ابن الله) أرضهم المقدسة بمكة بالقدس الفلسطينية عند عودتهم بهم من السبي البابلي. 

وكما حرف إبليس والدجال لليهود وبني إسرائيل والنصاري شعائر الحج وتقديم الأنعام، كذلك حرفوا للمسلمين من خلال عملائهم الذين دسوهم في الإسلام وجعلوهم من أئمتهم وكبار علمائهم شعائر الحج الأصغر للزروع والثمار وشعائر تقديم الهدي في الحج والعمرة وشعائر الأعتكاف عند بيت الله الحرام عقب الحج الأكبر في العاشر من ذي الحجة. ليفسدوا عليهم أهم الأغراض من تشريع الحج والعمرة وهي حل مشاكل الفقراء والمساكين في العالم وتحقيق منافع كبري للناس تتعلق بتقواهم ولباس تقواهم أو هالتهم النورانية، علي ما شرحت بكتاب لباس التقوي.

 

 وللمزيد من التفاصيل راجع كتابنا "البوابات النجمية والخطة الشيطانية للإحاطة بالكرة الأرضية والناس" 

روابط ذات صلة

تحميل كتاب : البوابات النجميه والخطة الشيطانية للإحاطة بالكرة الأرضية والناس

تحميل كتاب لباس التقوي وأسرار الحج والأنعام والهالة النورانية

تحميل كتاب : مشروع تجديد الحرم المكي لإقامة الهيكل الصهيوني بمكة علي صورة الإله ست الفرعوني  

تحميل كتاب : كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل - الدجال - أبراج النمرود - والمركبات الفضائية لسليمان ذي القرنين بالقصص القرآني :

تحميل كتاب : أسرارسورة الكهف ومشروع ناسا للشعاع الأزرق وكشف أقنعة النظام العالمى الجديدتحت قيادة المسيح الدجال

تحميل كتيب : كشف طلاسم وألغاز اسم المهدي (المسيا) بنبوءات الأنبياء والأحاديث النبوية  وشرح كيفية استخراج سنة ميلاده من الجفر

تحميل كتاب : عصر المسيح الدجال ( الحقائق والوثائق )

تحميل كتاب : أقترب خروج المسيح الدجال (الصهاينة وعبدت الشيطان يمهدون لخروج الدجال بأطباقه الطائرة من

تحميل كتاب : يأجوج ومأجوج قادمون  

تحميل كتاب : الحرب العالمية القادمة في الشرق الأوسط  

تحميل كتاب : هلاك ودمار أمريكا المنتظر  

تحميل كتاب 11 سبتمبر صناعة أمريكية

تحميل كتاب : موعد الساعة بين الكتب السماوية والمتنبئين  

تحميل كتاب : كتاب تكنولوجيا الفراعنة والحضارات القديمة

تحميل كتاب : أسرار الخلق والروح والبعث بين القرآن والهندسة الوراثية

 

تحميل كتاب : الحقيقة والأوهام في قضية جمع القرآن بعد العصر النبوي 


تحميل كتاب البوابات النجميه والخطة الشيطانية للإحاطة بالكرة الأرضية والناس

 

 (خطة فتح العوالم البعدية للشياطين ويأجوج ومأجوجلتمكينهم من الغزو الفضائي للأرض والسيطرة علي المجال المغناطيسي للشجرة النورانية وبوابة الله بطور مكة)

 

هشام كمال عبد الحميد

 

 

 

لتحميل الكتاب أضغط علي الرابط التالي :

http://www.mediafire.com/file/7wxm88ibbbtpidz

لقراءة فهرس الكتاب أضغط علي الرابط التالي :

http://heshamkamal.3abber.com/post/323642

 


عاد أرم ذات العماد

(الأنوناكي السومريون أصحاب أبراج بابل لإطلاق الصواريخ والمركبات الفضائية لشن غزو علي العرش الإلهي وسكان السماء بمعاونة الشياطين)

 

هشام كمال عبد الحميد

 


الراجح عندي منذ عدة سنوات أن حضارة عاد هي نفسها حضارة سومر وبابل لتشابه أوصاف عاد مع أوصاف هاتين الحضارتين، وهما من النماردة أي من نفس المنطقة التي حكم بها النمرود.

وقد أرسل الله نبيه هودا إلى عاد وشعبها السومريين؛ بينما أرسل نبيه إبراهيم إلى نمرود بابل وشعبها الكلدانيين وبينهما فاصل زمني ليس ببعيد.

فعاد من أحفاد العمالقة، وقد ذكر ابن تيمية أن العمالقة كانوا من سكان حران وأن ملوكهم هم النماردة "جمع نمرود". والنماردة نسبة لنمرود الذي كان مركز حكمه في زمن سيدنا إبراهيم بالعراق ومنطقة ما بين النهرين حسب ما هو مشاع بكتب التاريخ، وهو مؤسس مدينة بابل وأبراج بابل، وفي هذه المنطقة ظهرت الحضارة السومرية والبابلية والآشورية والأكادية والكلدانية، ولا شك أن إمبراطورية سومر وبابل كانت من الإمبراطوريات العظمي التي حكمت الأرض وامتد نفوذها إلي مناطق كثيرة من العالم.

وكان قوم عاد وثمود ونوح والمؤتفكة وقوم إبراهيم (النماردة) من عبدت الجن والشياطين والكواكب والنجوم وعلي رأسها نجم الشعري اليمانية (الكلب الجبار)، لذا قرن الله بين هلاك عاد الأولي وبين نجم الشعري في قوله تعالي:

وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى (49) وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَاداً الْأُولَى (50) وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى (51) وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى (52) وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى (53) فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى (54) فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكَ تَتَمَارَى (55) هَذَا نَذِيرٌ مِّنَ النُّذُرِ الْأُولَى (56) أَزِفَتْ الْآزِفَةُ (57) لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ (58) أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (59) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ (60) وَأَنتُمْ سَامِدُونَ (61) فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا (62) (سورة النجم).

فنجم الشعرى كان عند الحضارة السومرية هو النجم الرئيسي في مجموعتهم الشمسية ويمثل محور فلسفتهم الفلكية، فقد بنوا فرضية نشأة الكون على أسطورة الانفجار الكبير الذي حدث حسب زعمهم عندما اصطدم بنجم الشعرى نيزك مدمر. فنجا الشعرى بضخامته الهائلة وهلك النيزك وتبعثر في الكون الفسيح. فنتج عن أجزاءه المفتتة الشمس وعشرة كواكب سيارة. هم الكواكب التسعة المعروفة لنا بالإضافة للقمر.

وهم يعلمون علم اليقين أن نجم الشعرى جرم سماوي خلقة الله ولكنهم اتبعوا شهواتهم طمعا فيما يمدهم به الشيطان من علوم سرية وطاقات جبارة فقدسوه واتخذوه إلها من دون الله فهو عندهم الخالق المالك المدبر، ولكي ينسبوا نشأة الكون إليه زورا وبهتانا زعموا أنه رب الشعرى على اعتبار الشعرى نجم جبار يرمز لعرش إبليس ويمثل مقر حكمه ودار كرامته. فنفي الله أن يكون إبليس رب الشعرى وأكد لنا أنه هو رب الشعرى.

فمنذ أن سقط إبليس وجنده على الأرض وهم على اتصال غير مباشر بالآدميين بالهمز واللمز والوسوسة واتصال مباشر بعبيده الذين اتخذوه ونسله أربابا .ومن خلال هذا الاتصال المباشر بالصوت والصورة كان يتجسد لهم .

وكان إبليس يظهر لهم على هيئة دابة غزيرة الشعر أي "دابة شعرى" وكان يزعم لهم أن عرشه الذي يهيمن منه على الملك والملكوت هو النجم الأعظم لمعانا الذي يرونه في السماء، فأطلقوا على نجم العرش هذا "الشعرى" وافتروا كذبا وزورا أن معبودهم إبليس هو رب الشعرى. وكانوا يجعلون لشيطانهم الأكبر إبليس ألقابا لا يعرفها غيرهم كشفرة يتحدثون بها عنه وينادونه بها ولا يكشفوها لأحد، بل ويزعمون للناس أن هذا هو الاسم الأعظم لله الذي أسر لهم به وأن من دعاه به صارت له الكرامات حتى يخدعوهم بمكرهم فيسقطوا معهم في عبادة غير الله.

وكان كفار قريش يسبون رسول الله صلي الله عليه وسلم فينادونه "أبي كبشة" أو "عبد الشعرى" لأن الشيطان عندهم أسمه "أبا كبشة" لأنه يتمثل لهم كالكبش أحيانا (وهي صورة الإله بافومت معبود الماسون وعبدت الشيطان). فكأنهم يتهمونه أنه شيطان يدعوهم لغير إلههم الحق ويزعمون أنه هو الذي يدعوهم إلى عبادة الشعري، يريدون بذلك التغطية على عبادتهم هم للشيطان وللشعرى وإلصاق التهمة برسول الحق.

بافومت (إبليس)

 

وتتشابه صفات عاد إرم ذات العماد الواردة بالقرآن كثيراً مع أوصاف الإمبراطورية السومرية التي تم الكشف عن بعض مخطوطاتها ووثائقها بالعراق، حيث تم اكتشاف حضارة السومريين في أوائل القرن السابع عشر الميلادي في شمال العراق، حين بدأ علماء الآثار بالبحث والتنقيب، فاكتشف قصر الملك سارغون الثاني قرب "خورساباد" عام 1843م على يد العالم "ايميلى بوتا" الفرنسي، فوجد مدنًا مدفونة وقصورًا محطمة ومصنوعات أثرية وآلاف الألواح الطينية تشرح تفاصيل حياة السومريين.

وتم اكتشاف لغة السومريين وتميزها عن اللغات وقراءتها في أواخر القرن التاسع عشر، وكانت الكتابة تتم على الألواح الطينية التي تجفف وتحرق بالنار ثم تحفظ.

وفي كتابه "التاريخ يبدأ في سومر" وضح البروفيسور "سامويل نوح كرامر" أن السومريين قد طوروا أول نظام كتابة (المسمارية) والعجلة والمدارس والعلوم الطبية وأول من وضع الأمثال المكتوبة والتاريخ، وأول هيئة تشريعية ذات مجلسين تشريعيين، والضرائب والقوانين والنظريات الإصلاحية، وأول نظرية في نشأة الكون، وأول علم الفلك وأول عملة نقدية معدنية.

وكانت لدى السومريين معرفة مذهلة بالعلوم الفلكية، وهذا ما أكده "الفورد" بقوله: مفهوم المحيط الفلكي بأكمله بما فيه الدائرة بمحيطها 360 درجة السمت والأفق والمحور السماوي والأقطاب ودائرة البروج وغيرها من تلك العلوم. وأدت معرفتهم بحركات الشمس والقمر إلى ظهور أول تقويم عالمي استخدمه الساميون بعد ذلك بقرون عديدة وأيضًا استخدمه المصريون القدماء واليونانيون.

أوجه التشابه بين إمبراطورية عاد والإمبراطورية السومرية 

تتمثل أوجه التشابه بين حضارة عاد وسومر في الآتي :

أولا ً: إمبراطورية عاد طبقاً لما جاء بالقرآن هي أول إمبراطورية جبارة ظهرت بعد الطوفان وخلفت قوم نوح في حكم الأرض كلها، والإمبراطورية السومرية هي أيضاً أول إمبراطورية وحضارة ظهرت في الأرض بعد طوفان نوح طبقاً لما جاء بألواح سومر.

ثانياً : زاد الله قوم عاد بسطة في الخلق، أي كانوا عماليق، والسومريين كانوا من العماليق، وهناك نصوص سومرية تشير إلي أنهم كانوا موجودين قبل الطوفان وعند الطوفان ركبوا في مركباتهم وسفنهم الفضائية وحلقوا بها في السماء وحطوا علي بعض الكواكب وبعد الطوفان نزلوا علي الأرض مرة أخري بهذه المركبات.

ثالثاً : كان قوم عاد يبنون بكل ريع (مال وفائض ثروة أو علي الجبال المرتفعة أو الأثنين معاً) آية عبث، والمقصود بآيات العبث هو العبث بالخلق ليصنعوا لأنفسهم آيات يدعوا بها أنهم آلهة خالقون، وأهمها مراكز العبث بالخلق من خلال الاستنساخ والتهجين بجينات البشر والحيوانات والمزروعات، ويبنون مصانع للخلد أي مراكز أبحاث علمية تقوم علي تقنيات الهندسة الوراثية لاستنساخ نسخ منهم أو لتحنيط وحفظ جثثهم لتخليد أنفسهم وإنتاج عقاقير ومركبات جينية تطيل أعمارهم أو تقضي علي الشيخوخة، وكانوا جبارين في قوتهم وبطشهم بالناس أي يستعبدونهم، قال تعالي:

أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ{128} وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ{129} وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ{130} (الشعراء).

وبالنصوص السومرية التي شرحها زكريا سيتشن بكتابه "كتاب إنكي المفقود" أدعي الأنوناكي السومريون أنهم الآلهة الخالقون للبشر وهم من خلقوا آدم بالتهجين بين حمضهم النووي والحمض النووي للإنسان البدائي الذي يشبه القرد، فقاموا بتلقيح منيهم ببويضة من أنثي القرد الشبيه بالإنسان، وبني السومريون الأنوناكي مركز أطلقوا عليه غرفة الخلق أو بيت التصميم وكان عبارة عن مرفق للهندسة الوراثية والتهجين علي جبال الأرز ويتم فيه أجراء عمليات تهجين واستنساخ من خلال بذرة أو جوهر الحياة (بذرة الحياة هي حمض الـ DNA أو المادة الوراثية المشفرة بجميع أشكال الحياة، وجوهر الحياة هو كروموسوم الحمض النووي كما أوضح ذلك زكريا سيتشن) وكانت هذه الأبحاث تتم علي البشر والحيوانات والمحاصيل الزراعية، وكان غرضهم من تهجين واستنساخ البشر إنتاج سلالة بشرية أو عبيد من البشر يؤلهونهم ويقومون بخدمتهم ويستخدمونهم كعبيد في استخراج الذهب من مناجم الذهب، أي كانوا يضاهون خلق الخالق سبحانه وتعالي بخلقهم المزعوم المهجن والمستنسخ من الحمض النووي الذي خلقه الله ولم يخلقوا منه شيئاً. هذا بالإضافة إلي بيت الحياة وكان عبارة عن مرفق أو مركز أبحاث جيني لقائدهم وإلههم إنكي في أبزو، وبيت الشفاء وهو عبارة عن مستشفي أو مركز أبحاث طبية بيولوجية شيدوه في شورباك. وكان السومريون جبارين وأولي باس شديد وقوة لا نظير لها في عصرهم.

وقادة الأنوناكي في الواقع ليسوا سوي كبار الشياطين وملوكهم الذين كان يتزعمهم إبليس والمسمين عند أهل الكتاب وبعض الكتب التاريخية بالملائكة الساقطين الذين تزاوجوا مع بنات من نسل قابيل (الدجال) وجاء من هذا التزاوج نسل العماليق قبل الطوفان علي ما شرحت تفصيلياً بكتاب "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال....." وذكرت بالشرح الآيات القرآنية التي جاء بها ذكر التكاثر والاستمتاع والتزاوج بين الإنس والجن والنسل المؤجل اجله ليوم الوقت المعلوم الناتج من هذا التزاوج، وهؤلاء الشياطين كانوا هم كبار وزراء حكومة إبليس التي يحكم بها الأرض والسماء الدنيا قبل تمرده علي الله وطرده من الجنة، وعند طرده طرد منها هو وهؤلاء الشياطين فركبوا في مركبات فضائية من صنعهم وهبطوا بها علي الأرض وهذه هي قصة نزولهم بمركبات فضائية من السماء المذكورة بألواح سومر.

والأنوناكي هم المذكورين بسفر التكوين بالتوراة تحت اسم النفليين والجبابرة والعناقيين والرفائيين والكنعانيين....الخ وجميعهم كانوا من نسل العماليق بالتوراة، وكلمة أنوناكي مشتقة من أنوك أو أنك ويمكن أن تطلق عنق لتبادل العين مع الألف والقاف مع الكاف، والعناقيين هم أصحاب الرقاب والأجسام الطويلة أي العماليق، ونجد بكتب التاريخ سيرة رجل كان أسمه عوج بن عنق كان من العماليق وذكر أنه نجا من الطوفان وقصته مليئة بالأساطير والخرافات ولا يمكننا الاستناد عليها كمصدر موثوق به، لكن قد يكون لهذا الرجل علاقة بالعماليق أو الأنوناكي.

وعندما نصحهم نبيهم هوداً أن يتقوا الله الذي أمدهم بأموال وبنين وجنات وعيون كان ردهم عليه أن هذه الأشياء (التي كانت في معظمها مهجنة ومستنسخة مما خلق الله) هي من خلق آبائهم (آلهتهم) الأولين وليست من خلق الله وأنهم ليسوا بمعذبين في الآخرة، قال تعالي :

وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُم بِمَا تَعْلَمُونَ{132} أَمَدَّكُم بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ{133} وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ{134} إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ{135} قَالُوا سَوَاء عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ الْوَاعِظِينَ{136} إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ{137} وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ{138} فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ{139} وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ{140} (الشعراء).

وذكر بن كثير في تفسير هذه الآية أن كلمة خُلق الأولين قرأها البعض خَلق الأولين بالفتح. وهذا هو الصحيح فالكلمة هي خَلق وليس خُلق (أخلاق) فهم كانوا يزعمون أن آبائهم الأولين كانوا آلهة خالقون، والسومريون كانوا يزعمون أن الأنوناكي وهم آبائهم الأولين أتوا من السماء وهم من قاموا بخلقهم في الأرض من خلال عمليات الهندسة الوراثية، وهم آلهتهم المقدسين المبجلين الذين شيدوا حضارتهم التي لم يخلق مثلها في البلاد وعلموهم كل العلوم المتقدمة.

لذا تركزت دعوة هوداً مع قوم عاد علي دعوتهم إلي عبادة الله وحده خالقهم وخالق هذا الكون وعدم الشرك به، وعدم مجادلته في أسماء آلهة سموها هم وآبائهم الأولين وما أنزل الله بها من سلطان ويذروا ما كان يعبد آبائهم. قال تعالي :

وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ (65) قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وِإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (66) قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ (67) أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَأَنَاْ لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ (68) أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَاءكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَاذكُرُواْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً فَاذْكُرُواْ آلاء اللّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (69) قَالُواْ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (70) قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤكُم مَّا نَزَّلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ فَانتَظِرُواْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ (71) فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَمَا كَانُواْ مُؤْمِنِينَ (72) (الأعراف).

وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ مُفْتَرُونَ{50} يَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلاَ تَعْقِلُونَ{51} وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَاراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ{52} قَالُواْ يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ{53} إِن نَّقُولُ إِلاَّ اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوَءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللّهِ وَاشْهَدُواْ أَنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ{54} مِن دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ{55} إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ{56} (هود).

وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتْ النُّذُرُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (21) قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (22) قَالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُم مَّا أُرْسِلْتُ بِهِ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ (23) (الأحقاف).

وكان معظم آلهة قوم عاد السومريين وثمود قرناء قيضهم الله لهم من الجن والشياطين الذين زينوا لهم أعمالهم وصدوهم عن سبيل الله، قال تعالي بعد ذكره لقوم عاد وثمود بسورة فصلت :

وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاء فَزَيَّنُوا لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِم مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ (25) (فصلت).

وكان كل المشركين وعبدت الجن والشياطين من الأمم الغابرة يدعون أنهم يعبدون الله وملائكة مقربين منه ليقربوهم من الله زلفى، وأوضح لنا المولي عز وجل أنهم ما كانوا يعبدون إلا الجن لأن أكثرهم بهم مؤمنون، قال تعالي علي لسان الملائكة في يوم الحساب:

وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاء إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (40) قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِم بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ (41) فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَّفْعاً وَلَا ضَرّاً وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ (42) (سبأ).

وقال تعالي :

أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ (الزمر : 3)

رابعاً : جعل الله لقوم عاد سمع وأبصار وأفئدة، وليس المقصود بها الأذن والعين والقلوب، لأنه لوكان ذلك هو المقصود فما هي الميزة التي ميزهم الله بها عن سائر الأمم والخلق في السمع والأبصار والأفئدة، بل المقصود منها هو أجهزة سمعية وبصرية متطورة وأجهزة عقلية مثل الحواسيب الذكية، فما أغنت عنهم هذه الأجهزة من عذاب الله شيئاً، فعندما رصدوا بأجهزة رصدهم المتقدمة والمتطورة من علي مسافات بعيدة بالسماء الريح التي أرسلها عليهم وهي تشق طريقها في السماء متوجهة إليهم ظنوا أنها ريح تحمل أمطار خير لهم، فكانت المفاجأة أنها الريح التي تحمل العذاب الذي وعدهم به الله علي لسان نبيهم هوداً. قال تعالي :

فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضاً مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (24) تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ (25) وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِن مَّكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصَاراً وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُم مِّن شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون (26) (الأحقاف).

وفي ألواح سومر التي شرحها زكريا سيتشن بكتابه "كتاب إنكي المفقود" نجد أن السومريين كانوا يملكون سفن وصورايخ فضائية وأجهزة رصد فلكي وجوي متطورة جداً جداً وشيدوا محطة فضائية لمركباتهم في شبه جزيرة سيناء حسب تفسير زكريا سيتشن (والصحيح طبقاً للألواح السومرية التي ذكرها سيتشن أن هذه المحطة كانت بشبه جزيرة سين وليس سيناء، وشبه جزيرة سين هي الجزيرة العربية التي كانت تسمي بجزيرة سين لعبادة الإله سين إله القمر في معظم أراضيها، وعندما هاجر مجموعة من سكان الجزيرة العربية من العرب البائدة والعرب المستعربة لمصر وسيناء والشام والعراق وما بين النهرين وتركيا واحتلوا مناطق كثيرة في هذه الدول سموا أماكن كثيرة مما استوطنوها بهذه البلاد بأسماء مدنهم وأماكنهم المقدسة وآلهتهم بالجزيرة العربية علي ما شرحت تفصيلياً بكتاب "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال...") وكانت هذه المحطة يطلق عليها اسم مركز تحكم البعثة، وجاء بألواح سومر أن هذا المركز كان بمنطقة تسمي في نصوصهم نيبيروكي قبل الطوفان، وبعد الطوفان بني في هذه المنطقة هيكل إيكور المقدس علي جبل الموريا وكان في هذه المنطقة مركز تحكم البعثة أو المحطة الفضائية ومنصات (أبراج) إطلاق الصواريخ وسفن الفضاء إلي السماء.

ومن المعلوم أن جبل الموريا في التوراة هو الجبل الذي قدم عليه النبي إبراهيم عليه السلام أبنه للذبح، أي كان هيكل إيكور المقدس بمكة وهو البيت الحرام بالقطع لأن إبراهيم قدم أبنه إسماعيل للذبح علي أحد جبال المنطقة المقدسة والمباركة بمكة، وكانت المحطة الفضائية أو أبراج الصواريخ والمركبات الفضائية بمكة وفي الغالب بمنطقة وادي طوي المقدس الموجود به البوابة الإلهية والمعراج السماوي الموصل للبيت المعمور والعرش الإلهي وسنشرح المزيد عن هذه البوابة في فصل لاحق. أما زكريا سيتشن فقد زعم حسب معتقداته اليهودية والماسونية الشيطانية أن الإيكور أي الهيكل المقدس ومركز تحكم البعثة بعد الطوفان هو أهرامات الجيزة، هههههههه ولا تعليق بالطبع ؟؟؟؟؟؟؟؟.

ومما سبق نستنتج أن السومريين كانوا يسيطرون علي منطقة مكة والحرم وينجسون بيت الله الحرام بأصنام آلهتهم المزعومة وأوثانهم وعباداتهم الشيطانية، وهذه الأبراج استخدمها بعد ذلك النمرود (الدجال) في محاولته لشن حرب علي ملائكة السماء والعرش الإلهي أو قام بإعادة تشيدها في نفس المكان بعد هلاك قوم عاد علماً بأنه كان أحد قادتهم وكبير من كبار آلهتهم ويعرف باسم مردوخ كما سنشرح في مقال لاحق.

ومن الجدير بالذكر أن من أسماء مكة معاد، مصداقاً لقوله تعالي : إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) (القصص:85) ومعاد اسم من أسماء مكة كما أجمع علي ذلك كل المفسرين والمؤرخين، وهذا الاسم مشتق من كلمة عاد، مما يشير إلي أن مكة كانت مركز عاصمة السومريين أو منطقة هامة من المناطق المقدسة التي يسيطرون عليها ويهتمون بها.

خامساً : أهلكت عاد بريح وصفها الله بريح صرصر عاتية في عذاب أليم تدمر كل شيء حي ولم تدمر مساكنهم، كما وصفها العلي الجبار أيضاً بريح عقيم (غالباً المقصود ليس فيها سحب ماء) لا تذر شيئاً تمر عليه إلا جعلته كالرميم، أي تجعله كالجثة الرمة بلا لحم أو دم أو جسد أي تذيب الجسد بأكمله مما يشير إلي أنها ريح نارية أو إشعاعية مدمرة ومذيبة للأجسام الحية، وقد سخر الله عليهم هذه الريح سبع ليالي وثمانية أيام حسوماً فجعلتهم كأعجاز نخل خاوية (ساقطة فارغة) أو نخل منقعر، أي أصبحت أجسادهم خاوية مأخوذة من التشبيه لهم بأعجاز النخل الخاوية، والشيء إذا خوي فرغ ما في داخله، وخواء أجسادهم يكون بخروج ما في بطونهم؛ ويكون بخروج الدم ونزفه من عروقهم لكثرة الجروح التي أصابتهم، وهذا ما يزيدهم ضعفًا وتهشمًا بفعل الريح بهم في الأيام الثماني.

وكان مصاحباً لهذه الريح صاعقة أو سابقة عليها لأن عاد وثمود أهلكوا بالصاعقة أيضاً، لكن قوم عاد هم القوم الوحيدين المذكور بالقرآن أنهم أهلكوا بالريح، فعاد انفردت في هلاكها بالريح واشتركت مع كثير من الأمم السابقة في الصاعقة قال تعالي :

فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضاً مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (24) تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ (25) الأحقاف).

فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ لِّنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنصَرُونَ (16) (فصلت).

وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (41)مَا تَذَرُ مِن شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ (42) (الذاريات).

كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (18) إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ (19) تَنزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ (20) فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (21) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ (22) (القمر).

فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ (13) (فصلت).

الْحَاقَّةُ (1) مَا الْحَاقَّةُ (2) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ (3) كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ (4) فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ (5) وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ (6) سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ (7) فَهَلْ تَرَى لَهُم مِّن بَاقِيَةٍ (8) (الحاقة).

ويتفق وصف الريح التي أهلك الله بها قوم عاد تماماً مع الريح التي قضت علي حضارة السومريين، حيث جاء بألواح سومر أن السومريين أهلكوا بريح شريرة قتلت كل البشر، وسممت مياه الأنهار وقضت علي الأحياء البحرية والمزروعات والحيوانات، وهي سحابة نووية مدمرة حاملة للموت لم تبقي ولم تذر شيئاً حياً إلا قضت عليه كما ذكر زكريا سيتشن، ولم يستطع آلهتهم المزعومين أن يفعلوا شيئاً لإنقاذها أو إنقاذ أنفسهم منها، أو إنقاذ معابدهم ففروا منها وتركوها خاوية علي عروشها، وتولدت هذه الريح في الغرب واتجهت علي مملكتهم شرقاً، وهذه هي النصوص المتعلقة بهذه الريح بألواح سومر :

كم هي الأرض مصابة وشعبها سلم لريح الشر، وهجرت اسطبلاتها وأفرغت حظائرها، كم هي المدن مصابة وأهلها مكمومين في جثث ميتة من إصابة ريح الشر. كم هي الحقول مصابة ونباتها ذابل لمسته ريح الشر. كم هي الأنهار مصابة لا يسبح بها شيئ وتحولت المياه النقية إلي سم. أفرغت سومر من أهلها...أفرغت سومر من الماشية والأغنام...... في مدنها المجيدة تعوي الرياح فقط ورائحة الموت هي السائدة. المعابد التي تعانق السماء (الإرم ذات العماد) تخلي عنها آلهتها. لا وجود لقيادة السيادة والملكية وذهب الملك والتاج..... في تلك الأرض حدثت كارثة لا يعرفها البشر، كارثة لم تشاهدها البشرية من قبل لا يمكن لأحد تحملها، لمست جميع الأراضي غرباً وشرقاً يد الدمار...... الرياح الشريرة التي ولدت عاصفة في السهول البعيدة شكلت كارثة عظيمة في طريقها، ولدت ريح مميتة في الغرب واتجهت إلي الشرق ووجهتها كانت مقدرة، عاصفة ملتهمة كالطوفان تدمر بالريح لا بالماء وبهواء مسموم لا بأمواج المد والجزر الريح المدمرة سادت المكان. (كتاب إنكي المفقود – زكريا سيتشن – ص 12).

في مدنهم المقدسة وقفت الآلهة لا تصدق وريح الشر تشق طريقها إلي سومر، واحد تلو الآخر فر الآلهة من مدنهم وهجرت معابدهم للريح، في مدينتي أريدو عندما اقتربت السحابة المسمومة لم استطع فعل شيئاً لإيقافها ...... هبت ريح الأرض علي نيبور (جنة عدن أو جنة الأرض) وفي سفينته الفضائية أقلع أنليل وزوجته علي عجل....... في مكان المعبد الذي يرتفع للسماء في سبع طبقات (مكان الأبراج أو الإرم ذات العماد) رفض نانار الإصغاء للقدر....... قد حلت مصيبة أكبر من الطوفان علي الآلهة وأبناء الأرض للأسف لم تكن مصير !!! كان مقدراً حدوث الطوفان وليس مقدراً حدوث الكارثة العظمي لعاصفة الموت وحدثت بسبب خرق العهد وبقرار مجلس وحدثت بالأسلحة المدمرة....... أطلق العنان للأسلحة المسممة..... ضد مردوخ نجلي البكر. (كتاب إنكي المفقود – زكريا سيتشن – ص 13).

ملحوظة : مردوخ حسب النصوص السومرية المزيف أغلبها بالطبع هو الابن البكر لإنكي زعيم وقائد وإله الأنوناكيين السومريين، وحسب شرح زكريا سيتشن فمردوخ عُبد في مصر بصفته الإله رع وتعني المضيء أو المنير أو حامل النور – نفس اسم لوسيفر لكنه لوسيفر البشري الدجال - وفي بابل عُبد بصفته مردوخ– النمرود-، كانت مصر من نصيبه فأصبح حاكمها لكنه لم يرضي بذلك لطمعه في حكم كل الأراضي فغار من أخوته وشن حرباً معهم وهزم وتم نفيه من الأرض وبعد النفي تسمي وعُبده المصريين باسم آمون أي الخفي، وفي النهاية أصبح له السيادة علي الأرض ومدينة بابل وبني بها أبراج بابل.

وطبقاً لما جاء بالتوراة وكتب المؤرخين والتراث الإسلامي فسيدنا إبراهيم عليه السلام ولد بأور الكلدانيين بالعراق، وكانت هذه المدينة خاضعة لحكم الملك النمرود (مردوخ) الذي بني مدينة شنعار –سومر-  (واليها ينسب السامري الدجال الذي هو نفسه النمرود) وكان تارح (آزر بالقرآن) أبو النبي إبراهيم أمير قوات النمرود ومن المقربين من هذا الملك كما جاء بسفر ياشر الإصحاح السابع.

49 وتَارَحَ إبن ناحور أمير قوات نِمْرُودَ، كَانَ عظيماً جداً في تلكالأيامِ في عيني الملكِ ورعاياه، وأحبه الملك والأمراء ورَفعوه عالياًجداً.

ومن أهم ما جاء عن النمرود في سفر ياشر الذي يعتبر أحدي ترجمات العهد القديم بناءه لبرج بابل الذي اعتبره المؤرخين أحدي عجائب الدنيا السبع. وبابل تعني باب إيل أي باب الله أو بوابة الله، وهذه البوابة هي البوابة الإلهية الموجودة بالوادي المقدس طوي بمكة. ومن الجدير بالذكر أن برج الساعة بمكة مبني علي جبل أسمه جبل بابل وهذا الجبل كان به برج النمرود الفضائي في الغالب كما سنشرح تفصيلياً في موضع لاحق.

فأين كتب التفسير والحديث من كل هذه المعلومات المتعلقة بعاد !!!!!!!!

لا تسأل لقد أخفوا عنا كل هذه الحقائق التاريخية وأحاديث الرسول المشروح بها تفاصيل أكثر من ذلك، وصدروا لنا تفاسير تخريفية وأحاديث تضليلية حتي لا نفهم القرآن بصورة صحيحة. 

وللمزيد من التفاصيل راجع كتابنا الذي سيصدر قريباً أن شاء الله "البوابات النجمية والخطة الشيطانية للإحاطة بالكرة الأرضية والناس".

 

روابط ذات صلة

فهــــرس كتــــــــاب البوابات النجميه والخطة الشيطانية للإحاطة بالكرة الأرضية والناس:

القضاء علي الكهانة واستراق السمع في ليلة نزول القرآن بليلة القدر (إغلاق بوابات العوالم البعدية للشياطين وتغيير تركيبة الغلاف الجوي والمغناطيسي وملء السماء بحرس شديداً وشهباً:

التسعة رهط المفسدون بالأرض بمدينة ثمود هم التسعة رجال السريين بهرم طبقات الماسونية (هرم حكومة الطاغوت العالمية)

الأحزاب بالقرآن هم حزب الشيطان من بقايا قوم نوح وعاد وثمود وفرعون ولوط وأصحاب الأيكة والممسوخين من ب:

الشجرة النورانية الزيتونة المباركة التي تسقط من العرش الإلهي بمركز الأرض بطور مكة لتنشأ المجال النوراني المغناطيسي للأرض (لباس تقواها) ليحفظها من اختراق الشياطين والأشعة الكونية ويقوي لباس تقوي الإنسان (هالته النورانية(

برج بابل الذي شيده النمرود الدجال لغزو الفضاء وشن حرب كونية علي الله للجلوس علي عرشه بالسماء:

أكذوبة عدم ذكر الدجال بالقرآن للتعتيم علي الآيات التي تكشف شخصيته وتاريخه الأسود:

رؤيا الفتنة التي رآها الرسول المذكورة بسورة الإسراء خاصة بالفتنة الكبرى لإبليس والمسيح الدجال في الأرض والحرم المكي للإحاطة بالناس والوعد الإلهي بفتحين لمكة لإظهار الدين الحق علي الدين كله

الفتنة الكبرى للدجال بسورة المدثر وتفاصيل الصيحة أو الصاعقة المنذر بها أهل الأرض في نهاية الزمان كصاعقة عاد وثمود

p class="MsoNormal" style="text-a


وفشل الإنقلاب العسكري التركي لأن الشعب التركي أجهضه


هشام كمال عبد الحميد



فشل الإنقلاب العسكري بتركيا الذي وقع أمس الجمعة 15 يوليو  2016 خلال ساعات وانتصر الشعب التركي، لأن الغالبية العظمي من الشعب التركي نزلت للشوارع في الحال بعد دعوة الرئيس أردوغان لهم للنزول ليواجهوا الإنقلابيين العسكريين ويدافعوا بأرواحهم ودمائهم عن حقهم في ممارسة الديمقراطية من خلال صناديق الأنتخابات التي أتت بأردوغان كرئيس وحزب التنمية والعدالة كحزب حاكم . وامتلاكهم الشجاعة للنزول إلى الشارع رغم حظر التجوال الذي أعلنه الانقلابيون.

فشل اٌلإنقلاب العسكري لأن الشعب التركي كره الإنقلابات العسكرية التي عاني الويلات والمرارة والذل منها ومن وتجربتها المريرة ومن الحكم العسكري الفاشل خلال الستين سنة الماضية التي حدث بها 4 إنقلابات عسكرية، فرفض شكلاً وموضوعا الإنقلاب وشعاراته في حماية الديمقراطية والمصلحة العليا للبلاد وإنقاذها من حزب الأخوان الحاكم ، وهي نفس الشعارات التي كان يرفعها كل الإنقلابين العسكريين في العالم بالماضي وفي تركيا وما زالوا يستخدمونها.

فشل الإنقلاب لأن غالبية الأحزاب السياسية التركية باستثناء بعضها التابع لأجهزة استخباراتية خارجية استنكرته ورفضته ورفضت توفير غطاء سياسي لها، لأنها أدركت  أنها لو وافقت عليه وأستلم أحدها الحكم فأما أن يكون مطية في يد العسكر التركي أو سيحدث معه إنقلاب كما حدث مع غيره ويومها سيدرك أنه أكل يوم أكل الثور الأبيض. وبعضهم قرأ المشهد بصورة صحيحة وعلم أن هذا الإنقلاب لن يفلح لأن حكومة أردوغان تتمتع بشعبية كبيرة.

فشل الإنقلاب لأن وزير الدفاع التركي ورئيس الأركان حسب التصريحات المعلنة منهم حتي الآن تبرئوا من هذا الإنقلاب ورفضوه ليثبتوا أنهم من العسكرين الشرفاء الوطنيين، ووجهوا الأتهام في هذا الإنقلاب لقائد القوات البحرية والبرية وقادة عسكريين آخرين ، ووجه أردوغان وغيره الأتهام لفتح الله غولن زعيم الحركة الموازية وبعض قادة الجيش الموالين للحركة التي تتبع التوجهات الأمريكية. وخصوم أردوغان اتهموه بتدبير هذا الإنقلاب لتصفية خصومه، وما فيش شيئ مستبعد المهم تقديم الأدلة المقنعة والدامغة عليه. وقد يصدق هذا الكلام علي تدبير حادثة اغتيال مثل حادث المنشية الذي دبره عبد الناصر وأعوانه واتهموا فيه فرد من جماعة الأخوان لتصفيتهم، أما تدبير انقلاب عسكري مزيف ومفبرك فصعب أن يوافق عليه اي قائد عسكري أو ضباط عسكريين لأنهم يعلمون أنهم سيكونوا أول من يحاكم ويعدم وفق القانون العسكري. ونحن في أنتظار كشف الحقائق ولن نستعجل الحكم علي ما حدث وكل الأحتمالات واردة.

وحتي الآن تم القبض علي أكثر من قيادة عسكرية برتب مختلفة متورطة في هذا الإنقلاب. ووصل عدد المعتقلين لأكثر من 1500 شخص وقيادة عسكرية، وستثبت التحقيقات في الأيام القليلة القادمة من كان من كبار القادة العسكريين متورطاً ومجرماً ، ومن كان شريفا ووطنياً ولم تتلوث يده فيه.

فشل الإنقلاب لأن الإنقلابين فشلوا في السطرة علي وسائل الإعلام  والإتصال ولم يخططوا من قبل لتوظيف الإعلاميين والصحفيين الإنتفاعيين والإنتهازين والمنافقين اللاعبين علي كل الحبال والأوتار ومن يدفع ويجزل لهم العطاء بصورة أكبر ليكونوا في صفهم ويبيضون وجوههم وإنقلابهم كما حدث في مصر. وكل الإعلاميين والصحفيين وأفراد الشعب الموالين للإنقلاب العسكري في مصر فرحوا بانقلاب تركيا في البداية وأصيبوات بالغم والهم والحزن عندما علموا بفشله.

فشل الإنقلاب لأن الشعب التركي رفض أن تنزع منه حريته وإرادته وأن يكون مثل الشعوب الخانعة الذليلة التي تستسلم للإنقلابات العسكرية وترضخ أمامه لأنها تخشي الوقوف في وجه الدبابات والمسلحين ولا ترضي إلا بالرئيس المسلح الذي يأتي علي ظهر دبابة فترضي بالظلم والحكام  الظلمة، وقال الشعب كلمته ودافع عن حريته حتي لو كان الإنقلاب تمثيلية لأن أردوغان هو من انتخبه الشعب والشعب لا يقبل اي انقلاب عليه.

وصدق من قال أن الله ينصر الدولة العادلة ولو كان أهلها كافرون ، ويهلك الدولة الظالمة (الديكتاتورية التي تحكم بالحكم العسكري الجبري) ولو كان أهلها مسلمون ، وقد نصر الله كل الدول الكافرة المطبقة للديمقراطية وأهلك دولنا الإسلامية منذ قرون لأن أهلها ظالمون وخانعون وكارهون للجهاد  ومقاومة الظالمين والحكام الذين يحكمونهم بالحكم العسكري الجبري، فانطبق عليهم ما كان يفعله فرعون بقومه عندما استخف بقومه فأطاعوه ، فهذا حال المسلمون الآن بكل دولنا الإسلامية بعد أن استخف حكامهم بهم وبأرادتهم وانتخاباتهم  فحكموهم حكم عضوض متوارث وحكم عسكري جبري منذ قرون فأطاعوهم.

ولم يتمكن أعدائنا منا كما أخبرنا رسول الله صلي الله عليه وسلم إلا بسبب طاعتنا لحكامنا الظلمة وحبنا للدنيا والحياة ومتاعها وكراهيتنا للجهاد  والحكام الظالمين.

عن أبي عبد السلام، عن ثوبان، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها»، فقال قائل: ومِن قلة نحن يومئذ؟ قال: «بل أنتم يومئذٍ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن في قلوبكم الوهن»، فقال قائل: يا رسول الله وما الوهن ؟ قال: «حب الدنيا، وكراهية الموت».  وفي رواية أخري حب الدنيا وكراهية الجهاد.

وروي من حديث المستورد بن شداد عندما كان يتحدَّث عند عمر بن العاص عن الروم، وذكر قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((تقوم الساعة والروم أكثر الناس))، فقال له عمرو : أبصر ما تقول! قال : أقول ما سمعتُ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : لئن قلت ذلك، إن فيهم لخصالاً أربعًا : إنهم لأحلمُ الناس عند فتنة، وأسرعُهم إفاقة بعد مصيبة، وأوشكُهم كرَّة بعد فرَّة، وخيرهم لمسكينٍ ويتيم وضعيف، وخامسة حسنة وجميلة : وأمنعهم من ظلم الملوك"؛ الحديث أخرجه مسلم وأحمد وغيرهما.

انظر إلى عمرو بن العاص وهو يحلِّل واقع الروم في نهاية الزمان أو بمعني أدق في وقتنا المعاصر، وما هي الخصال التي تمنعهم من التآكل هذه القرون الممتدة إلى قيام الساعة، رغم ما هم عليه من دين باطل واعتقاد فاسد.

فذكر أربع خصال، وزاد عليهم خامسة هي أحسنهم وأجملهم :

1.    الحلم عند الفتنة.

2.    الإفاقة السريعة بعد المصيبة.

3.    الكَر بعد الفَر.

4.    رعاية المسكين واليتيم والضعيف.

5.    ثم قالخامسة حسنة جميلة: أمنعهم من ظلم الملوك!

هذه أربعة أركان لإقامة الدولة واستمراريتها ، وسقف هو سقف = دولة العدل.

وستفتح صفحة جديدة في تاريخ تركيا تقضي تماماً علي بقايا حكم عسكر الدونما اليهود وسياسات كمال أتاتورك التي ما زالت سارية في تركيا من قبل المنتمين للدولة العميقة المعادين لحكم الأخوان بتركيا، وقد وضع الشعب التركي بصورة مؤقتة نهاية للتدخلات والإنقلابات العسكرية.

وستقوي شوكة أردوغان وحزب العدالة والتنمية الأخواني بتركيا بعد فشل هذا الإنقلاب العسكري. وسيقضي أردوغان علي معظم قادة الجيش المناوئين له والخونة الذين لا يعترفون بالديمقراطية ولا يحترمون إرادة الشعب ولا يدينون بالوطنية والولاء للدولة، لأنهم يدينون بالولاء لقوي خارجية معادية لتركيا والإسلام بصفة عامة.

فدائماً الإنقلابات العسكرية في العالم كله كما اثبتت لنا الأحداث التاريخية المعاصرة تكون ضد إرادة الشعب وضد مصالح البلاد وضد الديمقراطية وصناديق الأقتراع ولا تحكم الشعوب إلا بالحديد والنار.

ومع تحفظنا علي تصرفات أردوغان تجاه سوريا وبعض سياساته الخارجية بالمنطقة وتطبيعه مع الكيان الصهيوني....الخ، ومع اختلاف بعضنا أو اتفاقه مع توجهات وخيارات الشعب التركي، إلا أننا لا بد أن نحترم إرادة الشعب التركي وبسالته في مقاومة وإجهاض هذا الإنقلاب، ورغبته في انتخاب رئيسه والحزب المنتمي لتنظيم الأخوان المسلمين ليكون الحزب الحاكم ، كما احترمنا رغبة الشعب المصري في أنتخاب مرسي والأخوان.

ولو كان الشعب التركي أو المصري أو اي شعب مسلم آخر أنتخب نتنياهو ليكون رئيسا له فيجب أن نحترم إرادة الشعب ونتائج الإنتخابات ، والغير موافق عليها عليه أن يضع لسانه في فمه ويصمت ويتجرع ما يعتبره سماً وهو  كارها. 

وأن أخطأ الشعب في أختياراته فعليه تحمل نتائج هذا الأختيار وليس لأحد الحق في الإنقلاب علي نتائج الإنتخابات وإرادات الشعوب.

وعلينا أن نقف بجانب أي رئيس منتخب سواء أكان مسلماً أو يهودياً أو مسيحياً أو بوذياً أو علمانياً أو اشتراكيا أو رأسماليا..........الخ ضد اي إنقلاب عسكري أو سياسي عليه. 

فكل من ينقلب علي نتائج صناديق الأنتخاب ويرفضها لأنها لم تأتي بما يوافق هواه فهو ظالم إنقلابي دموي أرهابي هوائي ديكتاتوري 

 هذه هي مباديئ الشوري في الحكم والسياسة بالإسلام ، ومباديئ الإقتراع بصناديق الأنتخابات لمن يؤمن بها ويكره الإنقلابات أيا كان نوعها.

ومن يراجع الأحداث الأخيرة سيجد أن الرئيس التركي بعد أن فشل في إسقاط الرئيس السوري بشار الأسد وبعد أن فشل تنظيم داعش الذي يموله ويسمح له بالمرور إلي شمال سوريا عبر الممرات التركية الجنوبية، وبعد تطهير سوريا لمناطق كثيرة بالشمال، وتطهير قري ومدن كثيرة من عناصر داعش، بدأ أردوغان في مراجعة سياساته وتوقف لبرهة عن تنفيذ الأوامر الأمريكية والأوربية، وقرر تحسين علاقاته بدول الجوار بسياسة صفر مشاكل ، فتوجه في الأيام الماضية لروسيا لعقد مصالحة وتطبيع معها وللأمارات وعندما سأل عن موقفه من سوريا صرح بأنه يرغب في إقامة علاقة طيبة معها لكن الرئيس السوري يمثل عقبة، وبهذا فقد خرج من تحت العباءة الأمريكية أو قرر أن يخرج منها ولو بصورة مؤقتة لحين إلتقاط الأنفاس ومراجعة المواقف ورسم سياسة جديدة له بعيدا عن التوجهات الأمريكية والغربية التي ورطته في حروب كثيرة بالمنطقة وأنهكت أقتصاده وعرقلة التنمية وأفسدت علاقات تركيا بالكثير من دول منطقة الشرق الأوسط، فهنا جاءت الأوامر الأمريكية والغربية بحدوث هذا الإنقلاب العسكري عليه. فهل هذا الإنقلاب حدث صدفة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟.

ومن السابق لأوانه الجزم بأن الخطر المحدق بتركيا انتهى بفشل الانقلاب، فهذا الخطر المدعوم من قبل قوى خارجية وداخلية ما زال قائما، ولا نعتقد أن الشعب التركي الذي توحد معظمه خلف الحكومة في مواجهة الانقلاب وحفاظا على الديمقراطية، سيقبل مستقبلا بالقمع ومصادرة الحريات والسياسات الإقليمية والدولية التي تتسم بالارتجال والتسرع والانفعالية.

والمؤسسة العسكرية التركية التي تعرف جيدا خطورة المغامرات العسكرية غير المحسوبة، مثلما تدرك أيضا حجم الخسائر المادية والبشرية التي تترتب عليها هي التي دفعت وتدفع بالتطبيع مع موسكو، والانضمام إلى معسكر محاربة الإرهاب بجدية، وليس بالكلام والتصريحات السياسية، وهي تدرك أيضاً أبعاد المخطط الحالي الذي يريد تفتيت المنطقة وسيصل إلى تركيا حتما، وأول الغيث إقامة كيان كردي.

التقارب مع سورية ومصر قد يتسارع في الأسابيع القليلة القادمة، وتصريح بن علي يلدريم رئيس وزراء تركيا قبل يومين من الانقلاب حول رغبة حكومته في استعادة العلاقات مع دمشق، كان مؤشرا مهما، واستدعاء وزارة الخارجية التركية للمسؤولين عن قنوات المعارضة المصرية القريبة من حركة “الأخوان المسلمين”، وإبلاغهم بضرورة التوقف عن الهجوم على مصر ودول خليجية أخرى من الأراضي التركية تحول مهم ينطوي على بدء الاستجابة للشروط المصرية لتطبيع العلاقات بين البلدين.

خطر الإرهاب ما زال قائما، وربما يتصاعد، والتمرد العسكري قد يكون تلقي ضربة قوية ولكن نيرانه قد تكون تحت الرماد. فدور الجيش وصنعه للإنقلابات ما زالت قائمة.

لا نريد أن نتسرع في أحكامنا، ونتوسع في تحذيراتنا، فعلي كل الذين تنفسوا الصعداء بعد فشل الانقلاب، بأن يتريثوا ويلتقطوا أنفاسهم، لان ما يجري في تركيا ربما يأتي بنتائج معاكسة لآمالهم ورغباتهم، لان التغيير في السياسات والتوجهات والمواقف بات حتميا.

وإذا عدنا للوراء سنجد أن الأمريكان عندما استشعروا أن حكم الأخوان في مصر لن يتحول مثل حكومة أردوغان لحكم إسلامي علماني لأنه رفض دعوة أردوغان التي نادي بها في مصر عند زيارته لها بقوله أنه يطبق الحكم الإسلامي العلماني بتركيا، جاءت الأوامر الأمريكية بعمل الإنقلاب العسكري عليهم، لأن أمريكا لا تقبل بتطبيق غير الإسلام العلماني في منطقة الشرق الأوسط. وهذا ليس دفاعاً عن الأخوان أو أردوغان فلهم أخطاء لا تغتفر وقد ناقشناها بمقالات سابقة. وهذه هي آخر خدمة الغز والسير وراء التوجهات الأمريكية والصهيونية.

وحتي الآن لم نحصد من حكومة الإنقلاب في مصر إلا الفقر والغلاء الفاحش للأسعار بعد أن رفعوا الدولار عن عمد لـ 11 جنيه، وبعد أن أهدروا ما تبقي من الأحتياطات النقدية بالبنك المركزي، وبعد أن أضاعوا 60 مليار في شق ممر جانبي من قناة السويس طوله حوالي 30 متر ولم نجني منه شيئاً، ناهيك عن تفريطهم في مياه النيل وبيع جزيرتي تيران وسنافير للسعودية والتفريط في حقوق مصر في حقول الغاز الموجودة بالقرب من المياه الأقليمية المصرية قبالة سواحل اليونان وتركيا.......الخ وما زالوا مستمرين في بيع مقدرات الشعب المصري وأراضيه والشعب ما زال في غفلة، ومازال هناك مطبلون ومزغردون لهم من لاعقي حذاء البيادة والإعلاميين والصحفيين ومن استخف بهم فرعون مصر  من الشعب فأطاعوه بعد أن خدعهم الإعلام الكاذب الداعر وغيب عقولهم .

وهذه صور تعبر عن أحباط الشعب التركي للإنقلاب العسكري علي أرادتهم وصناديق الإنتخاب منقولة من موقع تركيا برس علي الرابط التالي :

http://www.turkpress.co/node/23774


روابط ذات صلة

مصر

مقارنةبين انقلاب الجيش وعملائه من السياسيين ورجال الدين والفنانين في الجزائرعلي الإسلاميين عام 1992 وبين انقلاب الجيش بقيادة السيسي وعملائه بمصر في 30 يونيو 2013

السيسي يبيع جزيرتي تيران وصنافير للسعودية تمهيداً لإقامة قاعدة أمريكية ويهودية عليهما للحفاظ علي أمن إسرائيل

موقع عسكرى أمريكى : " السيسى " عميل للموساد و مهمته إبقاء مصر ولاية صهيونية بعد وصف إسرائيل له كبطل قومى

هل السيسي هو فرعون الخراب المنبأ بظهوره بعد ثورة 25 يناير بنبوءة النبي إشعيا وهو أخنس وأبقع مصر

اضطرابات أو حرب أهلية عقب الثورة المصرية في سفر النبي إشعيا  

كارثة الأنفاق السبع لمشروع السيسي لتخريب قناة السويس- دكتور مهندس/ محمد حافظ:

الصهيوني السيسي ينفذ خطه الصهيونيه العالميه بإباده الفقراء من أجل تقليل تعداد شعب مصر - تقرير من إعد:

خطه السيسي الجهنميه لبيع قناه السويس وتسهيل مهمه إسرائيل في إعاده إحتلال سيناء - تقرير من إعداد المه:

تعرفوا علي أصول الخائن الخسيسي - مليكة تيتانى والدة الفريق السيسي  يهودية مغربية أسقطت الجنسية المغرب

القناة الإسرائيلية الثانية: السيسي أبلغ تل ابيب بالانقلاب قبل وقوعه

حذار من إسقاط مرسي الرئيس المنتخب عبر مظاهرات الشوارع

محمد جودة الخبير الاقتصادى يحذر :ياشعب مصر إنهم يرهنون مصرأفيقوا قبل فوات الآوان

جريدة وول ستريت تكشف فضايح مؤامرة العسكري والمعارضة في إنقلاب 30 يونيو

مبروك عليكم فوز الثورة المضادة والإنقلاب العسكريعلي الشرعية يا مصريين

مرسي يسترضي الأمريكان والصهاينة بقطعه العلاقات مع سوريا ومهاجمة حزب الله  

هل مصر مقبلة علي حرب أهلية بعد 30/6/2013 وجفاف نهر النيل بالسد الأثيوبي

المخطط الإسرائيلي للسيطرة علي منابع النيل لضرب أمن مصر المائي

سوريا والعراق

ناصر قنديل يكشف بالأدلة أن المؤامرة التي تحاك ضد سوريا مركزها بيروت

الجماعات الأرهابية المسلحة بسوريا ودورها في تنفيذ المشروع الصهيوني للشرق الأوسط الجديد 

ضابط اسرائيلي يكشف ابعاد المشروع – الامريكي البريطاني بمشاركة دول الخليج : سوريا ستقسم الى اربعة أقاليم:

سياسيون وإعلاميون مصريون لجريدة «الثورة»: ما يحدث في سورية إرهاب منظم يحمل وزره داعمو المجموعات المس

اللعب على كل الاوتار...حقيقة تركيا...والعثمانية الجديدة..ودورها لتطويق الامة العربية واضعاف قوتها؟؟؟

الغاز الروسي والإيراني المصدر لأوربا عبر العراق وسوريا وأوكرانيا يكشف أسرار الحروب الأمريكية الجديدة بالشرق الأوسط

لماذا تكيلون الأمور بمكيالين في المسألة الداعشية -- هشام كمال عبد الحميد

القرار الدولي بمحاربة «داعش» جدي أم خديعة؟ -- عميد متقاعد / أمين حطيط:

هل محاربة أمريكا والسعودية لداعش يعني أنهم أهل حق ؟؟ وما هي حقيقة الرايات السود بالأحاديث النبوية - :

مفاجأة مدهشة لكل من يناصر داعش وجبهة النصرة :نبوءات النبي عن تنظيم داعش وجبهة النصرة وتحذيره لنا من مناصرتهم

ما هي أهداف تنظيم داعش وجبهة النصرة ومن يقف وراء تمويلهما

وبدأت بوادر جفاف نهر الفرات في سوريا والعراق : اعتداء تركي جديد على سوريا : أنقرة توقف ضخ مياه الفرات

هل المنطقة مقبلة علي صراع سني شيعي بعد اتفاق جنيف 2 بين أمريكا ولإيران وروسيا

إذا تم الاعتداء علي سوريا فماذا علي الوطنيون والثوار الشرفاء أن يفعلوا

كتاب فرنسي يكشف أسرار أمير قطر ودوره في الثورات العربية والسورية وإنشاء قناة الجزيرة بفكرة يهودية

"صحيفة الديار" تكشف تمويل دولة قطر "للإرهاب" في سوريا والجيش الحر

الصهيونية العالمية تدق طبول الحرب علي سوريا وحزب الله وإيرانلتنصيب السفياني بسوريا والشام وإشعال ا 

ما أشبه ما يحدث من تمويل للأرهابيين في سوريا بما حدث في أفغانستان النوم مع الشيطان  

 

Tags التصنيف: سياسة وأخبار متنوعة كتب من طرف: heshamkamal
بتاريخ : 16 يوليو 2016

(1) التعليقات | (0) التعقيبات | رابط دائم

تفنيد أكذوبة الأرض المسطحة ودوران الشمس حول الأرض التي انتشرت مؤخراً

 

هشام كمال عبد الحميد

 

كروية الأرض ودورانها حول الشمس تعتبر من الأمور الثابتة والشائعة منذ نشأة البشرية، ولم أكن أود الكتابة في هذا الموضوع الذي يعتبر من البديهيات المعروفة من قديم الأزل والتي لا تحتاج للكثير من النقاشات البيزنطية التافهة والعقيمة إلا بعد إلحاح أكثر من قارئ علي ضرورة أن أوضح لهم رأي في هذه الأطروحة التي انتشرت في الفترة الأخيرة بأن الأرض مسطحة غير كروية وأن الأرض ثابتة وتعد مركز الكون ولا تدور حول نفسها أو حول الشمس بل الشمس والقمر وكل الكواكب والنجوم والكون يدور حول الأرض ؟؟؟؟؟؟.

فمغيبي العقل ومسطحي الفكر من متفزلكي الفيس بوك والنت الذين يستهويم كل غريب لا يتوانون بمجرد أن تقع أيديهم علي فيديو أو مقال كتبه أحد المخرفين ممن لا علم ولا فكر ولا منطق لديهم في الترويج لهذه الأفكار والأطروحات الشاذة التي لا تستند علي أدلة علمية أو قرآنية أو عقلية أو منطقية، وكان مفجروها في الماضي أصحاب الفكر السلفي العقيم الذين ينكرون كل ما هو علمي ويحاربون أي أفكار علمية يقرها علماء الغرب أو المراكز الغربية بحجة أنهم كفرة حتى لو كانت متفقة مع الآيات القرآنية والثوابت العلمية والمنطقية.

فقد أنتشرت مجموعة من الفيديوهات علي اليوتيوب ومقالات علي الفيس ومواقع الإنترنت تؤكد أن الأرض مسطحة وهي مركز الكون والشمس والقمر يدوران حول الأرض، واستند اصحاب هذا الطرح الشاذ علي بعض أقوال علماء السلف ممن كان يري علي قدر علم أهل زمانه المحدود أن الأرض مسطحة غير دائرية، وعلي مشاهد يصورونها للأرض عند النظر إليها من بعد علي مدار الأفق البصري فيتضح للناظر علي مدار بصره أن الأرض مسطحة وممدودة وليست منحنية أو دائرية هذا فضلاً عن حسابات رياضية مغلوطة ومشوهة ولا تمت بصلة لكروية الأرض أو سطحيتها يستغفلون ويخدعون بها ضعاف الفكر والنظر والعوام الذين لا علم عندهم وتنطلي عليهم أي أكاذيب، واستدلوا من قوله تعالي :

وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ) (الحجر:19)، أي أن الأرض ممدودة أي مسطحة وليست دائرية.

وكذلك قوله تعالي : وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (الغاشية:20).

 وقوله تعالي :

وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) (الرعد : 3(.

وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا (نوح : 19(.

والأرض فرشناها فنعم الماهدون (الذاريات : 48( أي بسطناها ومددناها كالفراش .

ولكي يصدق العوام والمسطحين فكرياً ودينياً أطروحاتهم كان لا بد لهم أن يتلاعبوا علي مشاعرهم ويحتجوا بأن الغرب ووكالة ناسا الأمريكية كفرة وأعداء للدين لذا فهم يخدعون الناس ويروجون لأفكار كروية الأرض ودورانها حول الشمس بصور مزيفة يدعون أنها ملتقطة بالقمار الصناعية، وبالقطع ينكر هؤلاء المشككون وجود الأقمار الصناعية وكل مظاهر العلم والتكنولوجيا ليعيدونا للعصور البدوية الحجرية مثل عقولهم، متناسين أن أقرار الغرب وناسا الكفرة هو أقرار بحقائق علمية ومنطقية لا يجوز لنا إنكارها لمجرد إقرارهم بها بل يجب أن نقيس صحة أو كذب المعلومة بتجرد أولاً ونحكم علي مضمونها وليس علي كفر أو إيمان قائلها، فإبليس كافر فهل إذا قال إبليس أو أي كافر أن في الحج أو الصلاة فوائد صحية أو روحية أو نورانية نقول هذه معلومة كاذبة لأن قائلها إبليس ؟؟؟؟؟.

أم نقول كما علمنا الرسول صلي الله عليه وسلم في التميز بين صدق أو كذب الخبر وصدق أو كذب ناقله... صدق وهو كذوب....أو نقول كلمة حق يراد بها باطل......الخ.

ولأصحاب هذه النظرية المتهافتة ومن خدع فيهم نقول :

أولاً : إذا نظرنا إلي الكون كله نجده دائري الشكل، فكل نجوم السماء بلا استثناء كروية الشكل وكذلك كل الكواكب والأقمار الدائرة في فلكها، وأيضا الذرات والإلكترونات والبروتونات....الخ، ولكل منهم فلك (مدار دائري أو بيضاوي) يدور فيه والأصغر يدور حول الأكبر وكل في فلك يسبحون كما أكد الخالق جل وعلا فالدوران في فلك ودوران الأصغر حول الأكبر والشكل الدائري سنة من سنن الله الكونية، فلماذا ستشذ الأرض وتصبح هي الوحيدة المسطحة والغير كروية وثابتة لا تدور ؟؟؟؟؟؟؟.

ثانياً : يستدل علي كروية أو بيضاوية الأرض من القرآن من قوله تعالي : وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (النازعـات:30). ومعني دحاها أي جعلها مثل البيضة أي شكلها كروي أو بيضاوي، فالعرب كانت تصف البيضة بأنها دحية أي بيضاوية الشكل. ولفظة دحا تعني أيضا البسط، وهي اللفظة العربية الوحيدة التي تشتمل على البسط والتكوير في ذات الوقت.

ومن قوله تعالي : خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمّىً أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (الزمر:5).

والتكوير جعل الشيء كالكور، مثل كور العمامة ومن المعلوم أن الليل والنهار يتعاقبان على الأرض، وهذا يقتضي أن تكون الأرض كروية؛ لأنك إذا كورت شيئاً على شيء، وكانت الأرض هي التي يتكور عليها هذا الأمر لزم أن تكون الأرض التي يتكور عليها هذا الشيء كروية. ولو كانت الأرض مسطحة لتعرضت كل أجزائها لشعاع الشمس بصورة منتظمة ودائمة ومن ثم كان سيكون علي الأرض نهار فقط ولن نشاهد الليل مطلقاً، فظاهرة الليل والنهار تنشأ نتيجة لكروية الأرض ودورانها حول نفسها فيصبح الجزء المواجه للشمس نهار والجزء الأخر من الكرة الأرضية الغير مواجه للشمس يكون به ليل. وبحديث معراج النبي للسماء وصف الأرض بأنها مثل الحلقة في فلاة (صحراء) وكون الأرض كالحلقة فهذا يعني أنها دائرية أو كروية أو بيضاوية.

وقال تعالي :

يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ (الرحمن:33).

والآية السابقة تؤكد وجود أقطار للسماوات والأرض، والشكل الوحيد الذي له قطر هو الشكل الدائري فالسماء دائرية ومن ثم لها قطر، والأرض لها قطر ومن ثم فشكلها لا بد ان يكون دائرياً.

ويستدل علي دوران الأرض حول نفسها من قوله تعالي :

وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ (النمل:88).

فهذه الآية تتحدث عن نظرتنا للجبال فنحسبها ثابتة ويؤكد لنا المولي عز وجل أنها تلف وتدور رغم الصورة الزائفة التي نعتقدها بثباتها، وهذا لا يتأتي كما شرح الشيخ الشعراوي وغيره من العلماء الذين تحدثوا عن الأعجاز العلمي في القرآن إلا إذا كنا نحن والجبال نلف في اتجاه واحد وبسرعة واحدة في نفس الوقت، مثل ركاب القطار الذين يظنون أنهم ثابتون عندما ينظرون لأنفسهم داخل القطار في حين يراهم من يقف خارج القطار يتحركون، مما يعني أن الجبال والإنسان ثابتون علي الأرض وأن الذي يتحرك هو الأرض الواقفون عليها مثل القطار، فنحن والجبال نسكن أو نركب الأرض مثل راكب القطار ونتحرك معها عند دورانها فنري أنفسنا ثابتين ويرانا من الفضاء متحركون بحركتها،وهو ما يؤكد دوران الأرض حول نفسها.

أما قوله تعالي في وصف الأرض: مددناها وسطحت ومد الأرض وبساطاً، فهو لا ينافي كرويتها أو بيضاويتها لأن الأرض مسطحة غير متعرجة، فليس بها تعرجات شديدة بل منحنيات بسيطة تبدو للناظر علي مدار أفقه مسطحة غير منحنية لكن الناظر لها من الفضاء سيراها منحنية ودائرية فدائريتها لا تظهر إلا علي بعد مئات الكيلو مترات وليس علي بعد عدة كيلو مترات، فهي مسطحة وممدودة.

وهي منبسطة ومبسوطة لأن الشيء المنبسط أو المبسوط هو الشيء المكور والمستوي الممهد.

فالأرض تظهر في أعين الناظرين مسطحة لأنها كبيرة الحجم وظهور كرويتها لا يكون في المسافات القريبة، فهي بحسب النظر مسطحة لكنها في جملتها كروية، فهي كروية الكل مسطحة الجزء.

ثالثاً : المتحدثين عن سطحية الأرض لم يحددوا لنا ما هو المعني بسطحية الأرض ؟؟؟؟؟؟ هل يعنون أنها مسطحة كالمسطرة أو المستطيل ؟؟؟؟؟ أم أنها مثلثة أو مربعة أو مستطيلة مثمنة أو مسدسة.......الخ ؟؟؟؟؟.

فلو كانت الأرض لها أي شكل من الأشكال السابقة ولم تكن كروية أو بيضاوية فحتماً سيكون لها أطراف ونهايات والواقع يؤكد كذب وعدم صحة ذلك لأننا نسير علي الأرض ولا نصل فيها إلي نهاية أو أطراف وهو ما يؤكد أنها ممدودة كما أكد لنا الخالق سبحانه وتعالي وممدودة إلي ما لانهاية !!!!!!!.

والشكل الهندسي الوحيد الممدود إلي ما لا نهاية ولا تصل فيه إلي طرف أبداً هو الشكل الدائري، فهو الشكل الهندسي الوحيد الذي تظل تسير فيه ولا تصل لطرف له أو حافة بل تظل تسير إلي ما لا نهاية وتلف وتلف ثم تعود للنقطة التي بدأت من عندها وتلف ثانية وهكذا.

لذا أصبح هناك مثل شائع يضرب علي كل من يقع في مشكلة ولا يستطيع أن يصل لحل فيها أنه يدور في حلقة مفرغة لا يصل فيها لنهاية أو طرف (أي حل).

رابعاً :  أكبر دليل علي دوران الأرض وكرويتها هو حركة الأمواج بالأنهار والبحار والمحيطات، فلو كانت الأرض مسطحة لأصبحت جميع المياه بالبحار والمحيطات والأنهار  راكدة غير متحركة وهو ما كان سيؤدي إلي عفونتها وآسنها، ولو كانت الأرض مستطيلة أو مثلثة أو مربعة......الخ من الأشكال التي لها أطراف أو نهايات لانسكب ماء البحار والمحيطات والذي يشكل أكثر من 70 بالمائة من مساحة الكرة الأرضية في الفضاء عند هذه الأطراف أو النهايات، فالذي يحافظ علي حركة المياه والأمواج وعدم انسكابها في الفضاء هو منحنيات الشكل الدائري للأرض أو كرويتها وعوامل الجاذبية الأرضية، فالذي يؤدي لوجود الأمواج والحركة بمجاري المياه العزبة والمالحة هو التدفق المتلاحق لشلالات المياه التي تجري داخل مجاريها من أعلي إلي أسفل، فالأرض دائرية وهو ما يؤدي لوجود منحنيات بكل أماكنها فتجري الأنهار مثلاً من أعالي الجبال التي صب عندها الأمطار بمجاري الأنهار من المناطق المرتفعة إلي المناطق المنخفضة حتى تصب في أقرب بحر أو محيط يصادفها في طريقها، وكذلك البحار والمحيطات تجري فيها المياه من أعلي إلي أسفل، ولولا هذه وجود هذه المنحنيات الدائرية والعلو والانخفاض بالأرض لما نشأت حركة الأمواج.

فأعلي منطقة بالكرة الأرضية هي منطقة الوسط المعروفة بخط الاستواء ويليها منطقتي مدار السرطان والجدي، وتجري أو تنسكب الأمطار ومياه البحار والمحيطات من هذه المناطق إلي المناطق المنخفضة عنها باتجاه القطب الشمالي والقطب الجنوبي.

فتساقط الأمطار وحركة الماء وعمليات التبخر من البحار والمحيطات بالكرة الأرضية تتم وفق دورة إلهية محكمة يوضحاها الرسم التالي :

 

وهذه خريطة توضح أهم أماكن سقوط الأمطار في الكرة الأرضية وهي المناطق السوداء ويليها المناطق المظللة باللون الأزرق ثم الأخضر ثم الأصفر وهي مناطق صحراوية، وقد وضعت بعض الأسهم في بعض المناطق والتي توضح طريقة سيان المياه في هذه المناطق من المناطق المرتفعة إلي المناطق المنخفضة والتي تؤدي لنشوء الأمواج وحركة المياه : 

  

خامساً : يتكون الكون كله من مجموعة لا حصر أو عدد لها من النجوم (الشموس) وهذه النجوم قد يكون تابع لها كواكب أو لا وكل كوكب يتبعه قمر أو أكثر، وتنتظم كل مجموعة من النجوم مع بعضها في مجموعات من المجرات والمجرات تنتظم مع بعضها في مجموعات أكبر أيضاً ويكون لها مجرة مركزية وهكذا، ولكل مجرة نجم مركزي تدور كل نجوم المجرة حوله ولكل كوكب قمر أو أكثر يدوروا حول هذا الكوكب، ولكل نجم وكوكب وقمر فلك يدور فيه هذا بخلاف دورانه حول نفسه في الغالب. فالأصغر يدور حول الأكبر والتابع يدور حول المتبوع وليس العكس. والكل في النهاية يدور حول عرش الله الذي يعد مركز الكون، فالعرش وليس الأرض هو مركز الكون كله كما أخبرنا بذلك رسول الله صلي الله عليه وسلم.

فكيف للشمس المتبوعة وهي الأكبر من الأرض بكثير أن تدور حول الأرض التابعة لها والأصغر منها؟؟؟؟؟، وكيف للشمس الأكبر حجماً أن تدور حول الأرض دون أن تصطدم بباقي كواكب المجموعة الشمسية وتقوم بحرقها؟؟؟؟؟.

ومن المعلوم أن اليوم البالغ مقداره 24 ساعة هو الفترة الزمنية اللازمة لدوران الأرض حول نفسها مرة واحدة كل يوم يحدث فيها ليل (في الجزء من الأرض الغير مواجه للشمس أثناء الليل) ونهار (عند مواجهة نفس الجزء من الأرض للشمس أثناء النهار)، والشهر هو الفترة الزمنية اللازمة لدوران القمر حول الأرض في مداره أو فلكه، والسنة الشمسية البالغ مقدارها 365 يوم وربع يوم تقريباً هي الفترة الزمنية التي تستغرقها الأرض للدوران حول الأرض في مدارها أو فلكها خلال الـ 12 شهر شمسي. والسنة القمرية هي المدة التي يستغرقها القمر للدوران 12 دورة حول الأرض ومقدارها 354 يوم وربع تقريباً.

فإذا كانت الشمس هي التي تدور حول الأرض (أي اصبحت كوكب وليس نجم) فما هو تعريف السنة والشهر الشمسي واليوم في هذه الحالة؟؟؟؟. وما هو تعريف السنة بالنسبة لباقي كواكب مجموعتنا الشمسية علي سبيل المثال؟؟؟؟ وهل باقي الكواكب تدور حول الأرض أم حول الشمس ؟؟؟ وإذا كان الأمر كذلك فما هي صورة مدار الشمس ومدار هذه الكواكب حول الأرض .....الخ ؟؟؟؟؟.

أن هذه الأفكار الشاذة والمعلومات المغلوطة لا لم ينشرها ويروج لها في البداية إلا حزب الشيطان ليبلبلوا أفكار الناس ويتلاعبون بعقول الدهماء ليشككوهم في آيات القرآن الواضحة والحقائق العلمية التي ثبت صحتها ليهدموا لهم كل الثوابت والبديهيات كمقدمة لهدم كل ثوابت الدين والشرائع السماوية ليصبحوا فريسة معدة ومهيأة نفسياً وعقلياً لقبول عقائد الكفر والإلحاد في النظام العالمي الجديد تحت قيادة شيطاني الإنس والجن (إبليس والدجال). 


التسعة رهط المفسدون بالأرض بمدينة ثمود هم التسعة رجال السريين بهرم طبقات الماسونية (هرم حكومة الطاغوت العالمية)

 

هشام كمال عبد الحميد

 

لفت الله نظرنا بالقرآن لوجود تسعة رهط (مجلس زعماء أو قادة أو أحزاب من الإنس أو الجن أو منهما معاً) بالمدينة (مدينة ثمود) يفسدون في الأرض ولا يصلحون، وهؤلاء الرهط التسعة كان لهم شقي يحكمهم هو كبيرهم وهو من استعانوا به في عقر ناقة الله وهو من أمرهم بقتلها، وهذا الكبير أو الزعيم في الغالب كان الدجال المنظر من الله، فكل مصيبة وشر وجريمة في الأرض كان ورائها شيطاني الإنس والجن (إبليس والدجال).

قال تعالي :

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ (45) قَالَ يَا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (46) قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ عِندَ اللَّهِ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ (47) وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ (48) قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (49) وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنَا مَكْراً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (50) فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ (51) فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (52) وَأَنجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (53) (النمل).

التسعة رهط المفسدون بالأرض الذين كانوا في قوم ثمود هم غالباً المرموز لهم بالتسعة رجال المجهولين أو الغير معروفين في هرم طبقات حكام الماسونية، فالدرجة الـ 11 من قاعدة الهرم الماسوني و 3 من قمته خاصة بالتسعة رجال الغير معروفين، وهم النخبة العارفين بالعلوم الخفية السرية للثيوصوفية أو الكابالا والسحر والتنجيم ...الخ، فاولئك التسعة يعتبرون قمة الأساتذة وأهم علماء الماسون ولا يضاهيهم أحدا، فهم أكثر الناس علما ومعرفة بالعلوم الباطنية السرية للماسونية الكونية. وهذه الدرجة أعضائها هم حكام القارات وحكومة الظل والوسطاء بين الدرجات الشيطانية والإنسية .

وهؤلاء الرجال التسعة الغير معروفين أو السريين عددهم ثابت علي مر العصور حسب التعريف الماسوني لهم، ومن يموت منهم يتم إحلال رجل آخر مكانه ليبقي العدد ثابت وهو تسعة رجال يتم اختيارهم بعناية فائقة من إبليس بذاته، وأشقاهم أو زعيمهم الذي عقر ناقة صالح هو الدجال في الغالب، وهو نائب إبليس علي الأرض وقابيله (قابيل - أي المقابل الإنسي له فهو شيطان الإنس كما شرحت بكتاب "أسرار سورة الكهف") وهو الجبت الذي ذكر مقروناً مع الطاغوت (الإيجبت أو الإيجيبشن أي المصري القديم وهو الإله ست قاتل أوزيريس أخيه – قابيل قاتل هابيل علي ما شرحت بالكتاب سابق الذكر، وهو مؤسس مصر وأول فرعون تولي حكمها في عصر آدم).

وهؤلاء التسعة رجال الغير معروفين قد يكونوا هم نفس الرجال التسعة المجهولين الذين جاء ذكرهم في النصوص الهندية والتبتية، فقد ذكرت كل من الرامانيا والمهاباراتا وغيرها من النصوص الحرب الشرسة التي حدثت قبل ما يقارب عشرة آلاف أو اثنتي عشرة ألفاً من السنين بين الأتلانتيس وحضارة الراما الهندية، وقد استخدمت فيها أسلحة نووية فتاكة ومركبات فضائية وأطباق طائرة كانت تعرف بالفيمانا في النصوص الهندية والفيلكسي في حضارة أطلانتا.

وكون هذه المركبات بنيت لتعمل لآلاف من السنين فقد بقي العديد منها قيد الاستخدام وذلك كما هو ثابت من قبل "الرجال التسعة غير المعروفين" الذين عينهم الإمبراطور أشوكا

تقول النصوص أن الإمبراطور الهندي أشوكا أنشأ مجتمعاً سرياً مؤلفاً من تسعة رجال مجهولين، كان هؤلاء الرجال عبارة عن تسعة علماء هنديين مهمتهم تنحصر في فهرسة وتصنيف العلوم خاصة العلوم المتعلقة بتصنيع المركبات الفضائية والأسلحة النووية. وقد أبقى أشوكا عملهم سراً لأنه كان يخشي من أن هذه العلوم المتقدمة التي يقوم هؤلاء العلماء بجمعها وتصنيفها والتي استخلصوها من مصادر هندية قديمة قد تستخدم لغايات سيئة وهي الحرب حيث كان أشوكا من أكبر معارضيها لأنه تحول إلى الديانة البوذية بعد انتصاره على جيش معادٍ بعد معركة دامية. 

كتب "الرجال التسعة المجهولون" ما مجموعه تسعة كتب، كتاب لكل منهم على ما يبدو. كان أحد هذه الكتب هو كتاب "أسرار الجاذبية!". يعرف معظم المؤرخون هذا الكتاب و لكنهم في الواقع لم يروه، ويناقش هذا الكتاب بشكل أساسي موضوع "التحكم بالجاذبية" وطرق تصنيع الأطباق الطائرة (الفيمانا) وقد شرحت النصوص الهندية الخاصة بمركبات الفيمانا الطائرة بالتفصيل بكتاب "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال").

وفيما يلي صورة هرم درجات أو طبقات الماسونية المكون من ثلاثة عشر قيادة أو حزب أو جماعة أو نظام 5 منهم أمريكية و8 أوربية، يمثلون طبقات الماسونية الكونية أو مجلس إدارة الكون والأرض كما يطلق عليه إبليس وأتباعه باعتباره مضاهاة للمجلس أو العرش الإلهي المكون من الله وملائكته العظام المقربين.

 

وهذا الهرم يمثل مجلس إدارة الماسونية الأعلى والإدارات الفرعية التابعة له سواء الأوربية أو الأمريكية، وهو المجلس الذي حكم من خلاله أولياء أو حزب الشيطان العالم القديم والحديث، وبث إبليس من خلاله الكفر والشرك والإلحاد والفساد والقتل والإرهاب والرعب في نفوس الناس، وهذا الهرم يمثل حزب الشيطان المسمي عند الماسون والنورانيين عبدت إبليس لوسفير (حامل النور) علي اعتبار أنهم يعتقدون أن إبليس هو مصدر نور العالم وهدايته وليس الله.

وفي هذا الهرم نجد أن الثيوصوفية أعلي من قادة الشياطين السبعة المقربين من إبليس ومن التسعة رجال الغير محددين أو السريين أو الغير معروفين ومن النورانين.

وسنلاحظ في قمة هذا الهرم الثيوصوفية (قادة التعاليم الثيوصوفية أو الكابالا) وهي أعلي درجات الماسونية الشيطانية، وهذه الدرجة العليا لها رموز أبجدية هي الأحرف المقطعة الآتية :

" T.G.A.O.T.U " وتحتها عبارة " AIN S0PH AUR" وتعني مذهب الثيوصوفية وتعاليم الكابالا الموجودة به.

وفيما يلي ترجمة وتوضيح لطبقات هذا الهرم الماسوني : 

أما اللغز كله فيكمن في الحروف المقطعة الموجودة بقمة هذا الهرم " T.G.A.O.T.U "، وهي اختصار أو رموز لكلمات، والتي تقرأ : ت أو ط (لأن الطاء في العربية تقلب تاء في الإنجليزية) - ج أو غ (لأن الغين في العربية تقلب جيم بالإٌنجليزية) - أ - و - ت أو ط - و.

ومن ثم يمكن قراءتها مجتمعة غير مفرقة علي النحو التالي : تجوتو أو طجوتو أو طجوطو أو تغوتو أو طغوتو ....الخ.

أليس هذا هو عينه الطاغوت الذي نهانا الله عن عبادته، والذي كان يتولاه القدماء ويقاتلون في سبيله ويؤمنون به فيخرجهم من النور إلي الظلمات، وكان أولياءه هم أولياء الشيطان وحزبه كما وصفهم الله والذين كانوا يقولون للناس أن هؤلاء الذين يشكلون الطاغوت أهدي من الذين آمنوا، وهؤلاء هم من أخبرنا الله أنهم أصحاب النار، أي باختصار كان الطاغوت هو مجلس إدارة الفساد والكفر والضلال العالمي بالكرة الأرضية وعالمي الجن والإنس تحت رئاسة شيطاني الجن والإنس (إبليس والدجال). قال تعالي :

اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (البقرة:257)

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً (النساء:50).

الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً (النساء:76).

وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (النحل:36).

وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ (الزمر:17).

لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (البقرة:256).

 

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً (النساء:60).

قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَاناً وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (المائدة:60).

 

ويعلو درجة الرجال التسعة الغير معروفين في هرم درجات الماسونية درجة الشياطين السبعة المقربين من إبليس، وهؤلاء هم أنفسهم الآلهة السبعة التي تشرع القوانين في النصوص السومرية وكانوا مؤلهين عندهم وفي كثير من الحضارات السابقة واللاحقة لهم، وهم الآلهة الأربعة الأرضية : أنو وإنليل وكي وإنكي (المنسب له الأنوناكي)، وآلهة السماء الثلاثة : سين (القمر) شمس (الشمس) - عشتار (الزهرة المسماة إينانا عند السومريين - إيزيس عند الفراعنة – العزى عند العرب – افروديت عند الرومان).

وهؤلاء السبعة هم غالباً المعروفون بكتب الجن والسحر العربية بملوك الجن السبعة العلوية والأرضية، وهم : عبد الله المذهب- مرة- أبا محرز الأحمر-  برقان- شمهورش- الملك الأبيض- ميمون ابانوخ.

والحلف الشيطاني العالمي عند الإفسادة الثانية والفتنة الكبرى في نهاية الزمان سيضم كلاً من :

بني إسرائيل والممسوخين منهم قردة وخنازير (وهؤلاء الممسوخين أحدي الأمم التي سكنت جوف الأرض) –  اليهود الذين قالوا عُزير بن الله (وهم من نسل العماليق أيضاً) – بقايا شعوب يأجوج ومأجوج البشرية بالأرض بشمال وشمال شرق آسيا (روسيا وحلفاؤها من الصينين وغيرهم) – شعوب يأجوج ومأجوج بالعوالم البعدية والكواكب السماوية الذين تم طردهم من الأرض والمستنسخين أو المهجنين من يأجوج ومأجوج (وهؤلاء فرقة من فرق الأنوناكي أطلق عليهم بألواح السومرية الإيغيغيين أو الإيجيجيين) – شياطين العوالم البعدية بأقطار السماء والأرض والسفلية بتجويفات الأرض (هؤلاء أيضاً ممن كان يطلق عليهم الأنوناكي بالحضارات القديمة) – عاد الثانية (أمريكا) – الإتحاد الأوربي أو الغرب المسيحي المثلث – عبدت النار من المجوس الذين لم يسلموا بعد.

كل هذه الشعوب طبقاً لما جاء بالعهد القديم والجديد ستتجمع في نهاية الزمان عند وادي هرمجدون (وادي جبل مجدو أو مكتو أو مكة – وادي جبل الطور بطوي المقدسة بمكة) ويكون عند جبال الطور بهذا الوادي بمكة نهايتهم ونهاية كل قوي الشر المؤجل أجلها علي الأرض بعد قتل عيسي للدجال.

وللمزيد من التفاصيل راجع كتابنا الذي سيصدر قريباً أن شاء الله "البوابات النجمية والخطة الشيطانية للإحاطة بالكرة الأرضية والناس".

 

روابط ذات صلة

فهــــرس كتــــــــاب البوابات النجميه والخطة الشيطانية للإحاطة بالكرة الأرضية والناس:

القضاء علي الكهانة واستراق السمع في ليلة نزول القرآن بليلة القدر (إغلاق بوابات العوالم البعدية للشياطين وتغيير تركيبة الغلاف الجوي والمغناطيسي وملء السماء بحرس شديداً وشهباً:

الأحزاب بالقرآن هم حزب الشيطان من بقايا قوم نوح وعاد وثمود وفرعون ولوط وأصحاب الأيكة والممسوخين من ب:

الشجرة النورانية الزيتونة المباركة التي تسقط من العرش الإلهي بمركز الأرض بطور مكة لتنشأ المجال النوراني المغناطيسي للأرض (لباس تقواها) ليحفظها من اختراق الشياطين والأشعة الكونية ويقوي لباس تقوي الإنسان (هالته النورانية(

برج بابل الذي شيده النمرود الدجال لغزو الفضاء وشن حرب كونية علي الله للجلوس علي عرشه بالسماء:

أكذوبة عدم ذكر الدجال بالقرآن للتعتيم علي الآيات التي تكشف شخصيته وتاريخه الأسود:

رؤيا الفتنة التي رآها الرسول المذكورة بسورة الإسراء خاصة بالفتنة الكبرى لإبليس والمسيح الدجال في الأرض والحرم المكي للإحاطة بالناس والوعد الإلهي بفتحين لمكة لإظهار الدين الحق علي الدين كله

الفتنة الكبرى للدجال بسورة المدثر وتفاصيل الصيحة أو الصاعقة المنذر بها أهل الأرض في نهاية الزمان كصاعقة عاد وثمود

هل الخضر وإلياس من الشهود الأمناء الذين سيكون لهم عودة يصنعون فيها العجائب في زمن الدجال ويوم الله الموعود  

الأسئلة المثارة حول الأحزاب وعاد أرم ذات العماد وثمود الذين جابوا الصخر بالواد وفرعون ذي الأوتاد وال:

البوابات البعدية كالأهرامات والزيقورات التي يتم من خلالها الاتصال بالشياطين وفتح ممرات لتجسدهم بالأرض

هل الملحمة الكبرى وما يحدث بالشام مذكور بالقرآن:

 

 


الأحزاب بالقرآن هم حزب الشيطان من بقايا قوم نوح وعاد وثمود وفرعون ولوط وأصحاب الأيكة والممسوخين من بني إسرائيل المسيطرون علي الأنفاق وعالم جوف الأرض الداخلي 


هشام كمال عبد الحميد

 

من كتابنا القادم "البوابات النجمية والخطة الشيطانية للإحاطة بالكرة الأرضية والناس" ننقل لكم الموضوع التالي :

تكرر ذكر الأحزاب بالقرآن 11 مرة في 10 آيات، ومن المعلوم أن الرقم 11 يرتبط بإبليس الذي تكرر ذكره بالقرآن 11 مرة في 11 آية، فالأحزاب هم أحزاب الشيطان، ومن الآيات التي جاء بها ذكر الأحزاب نستنتج الآتي :

 الأحزاب هم من المفسدون بالأرض الذين خلفوا قوم نوح وظهروا بعدهم وكذبوا الرسل وكذبوا بالساعة، وطالبوا رسلهم بأن يعجلوا لهم جزءاً (قطناً) من العذاب الذي يتوعدوهم به أن كانوا صادقين، وينتظرون الصيحة، وستأتيهم الساعة بغتة.

وهؤلاء الأحزاب هم : بقايا قوم نوح وعاد وثمود وفرعون ولوط وأصحاب الأيكة، ثم أنضم إلي هذه الأحزاب كفرة بني إسرائيل من بعد موسي والذين مسخوا قردة وخنازير والمشركين الذين اتخذوا آلهة من دون الله والمثلثين من أهل الكتاب الذين قالوا أتخذ الله ولداً أو آمنوا بعيسي رباً وإلهاً وأبنا لله تعالي عما يصفون علواً كبيراً. قال تعالي:

ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (1) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ (2) كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ (3) وَعَجِبُوا أَن جَاءهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ (4) أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ (5) وَانطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ (6) مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ (7) أَأُنزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِن بَيْنِنَا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّن ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ (8) أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ (9) أَمْ لَهُم مُّلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ (10) جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ الْأَحْزَابِ (11) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ (12) وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ أُوْلَئِكَ الْأَحْزَابُ (13) إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ (14) وَمَا يَنظُرُ هَؤُلَاء إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ (15) وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ (16) (سورة ص).

كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ (غافر:5).

وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ وَإِن يَكُ كَاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقاً يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ (28) يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِن بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءنَا قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ (29) وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُم مِّثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ (30) مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِّلْعِبَادِ (31) وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ (32) يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُم مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (33) وَلَقَدْ جَاءكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَاءكُم بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولاً كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ (34) (غافر).

وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ (الرعد:36).

ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (34) مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ (35) وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ (36) فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ (37) أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (38) وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (39) إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ (40) (مريم).

وَلَمَّا جَاء عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (63) إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ (64) فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ (65) هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (66) (الزخرف).

أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَاماً وَرَحْمَةً أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ (هود:17).

والأحزاب هم من نعرفهم باسم العماليق وكان موطنهم بالجزيرة العربية، فالجزيرة العربية كما جاء بكتب المؤرخين كانت موطن خلفاء العماليق من بعد الطوفان من أمم قوم عاد وثمود وفرعون ولوط وأصحاب الأيكة....الخ، ومنها انتشروا في سائر أنحاء الأرض وفي مصر ونشروا في الأرض الكفر والشرك والإلحاد والتثليث والفساد. والنخبة منهم هم من يشكلون الآن حكومة العالم السرية.

وهؤلاء من ذكروا في التوراة بسفر التكوين باسم : العناقيين والرفائيين والزمزميين (الساكنين حول بئر زمزم من العماليق) والكنعانيين والآموريين والحثيين واليبوسيين......الخ الذين كانوا يحتلون الجزيرة العربية والمدن المحيطة بمكة عند هجرة سيدنا إبراهيم لمكة علي ما شرحت تفصيليا بكتاب "مشروع تجديد الحرم المكي".

سفر التكوين إصحاح 14

5 وفي السنة الرابعة عشرة أتى كدرلعومر والملوك الذين معه وضربوا الرفائيين في عشتاروث قرنايم، والزوزيين في هام، والإيميين في شوى قريتايم

6 والحوريين في جبلهم سعير إلى بطمة فاران التي عند البرية

7 ثم رجعوا وجاءوا إلى عين مشفاط التي هي قادش. وضربوا كل بلاد العمالقة، وأيضا الأموريين الساكنين في حصون تامار ................

11 فأخذوا جميع أملاك سدوم وعمورة وجميع أطعمتهم ومضوا

12 وأخذوا لوطا ابن أخي أبرام وأملاكه ومضوا، إذ كان ساكنا في سدوم

13 فأتى من نجا وأخبر أبرام العبراني. وكان ساكنا عند بلوطات ممرا الأموري، أخي أشكول وأخي عانر. وكانوا أصحاب عهد مع أبرام

سفر التكوين إصحاح 15

18 في ذلك اليوم قطع الرب مع أبرام ميثاقا قائلا: لنسلك أعطي هذه الأرض، من نهر مصر إلى النهر الكبير، نهر الفرات

19 القينيين والقنزيين والقدمونيين

20 والحثيين والفرزيين والرفائيين

21 والأموريين والكنعانيين والجرجاشيين واليبوسيين


الأحزاب يهجمون علي النبي والمؤمنين من فوق رؤوسهم ومن الأنفاق والجبات التحت أرضية بمعركة الأحزاب والله ينصر المؤمنين بمعجزة إلهية


بالقرآن سورة تحمل أسم الأحزاب، وجاء بالسورة ذكر معركة كبري مهولة ومهيبة ورهيبة بين المسلمين في عصر النبوة وهؤلاء الأحزاب، وفي هذه المعركة هجم جنود الأحزاب علي المؤمنين ومعهم رسول الله صلي الله عليه وسلم من فوقهم ومن أسفل منهم فزاغت ابصار المؤمنين وبلغت قلوبهم الحناجر وظنوا بالله الظنون. قال تعالي:

 

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَّمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً (9) إِذْ جَاؤُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتْ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (10) هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاً شَدِيداً (11) وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً (12) وَإِذْ قَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَاراً (13) وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِم مِّنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيراً (14) وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُولاً (15) قُل لَّن يَنفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذاً لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلاً (16) قُلْ مَن ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُم مِّنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ وَلِيّاً وَلَا نَصِيراً (17) قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلاً (18) أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاء الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُم بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُوْلَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً (19) يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِن يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُم بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُم مَّا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلاً (20) لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً (21) وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَاناً وَتَسْلِيماً (22) مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً (23) لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاء أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً (24) وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْراً وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيّاً عَزِيزاً (25) وَأَنزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُم مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً (26) وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضاً لَّمْ تَطَؤُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً (27) (الأحزاب).

ولا نجد بكتب التفسير والحديث أي ذكر لتفاصيل هذه المعركة وكأنه أريد التعتيم عليها وعلي ما حدث بها عن عمد، وما نقله لنا المفسرون أقوال وتفاسير كانت تتعلق بمعركة الخندق التي أسقطوها علي معركة الأحزاب حسب ظنهم، وتفاسيرهم كلها تتضارب مع بعضها مثل سائر التفاسير لآيات القرآن ولا تعطينا التفسير الصحيح لسياق وخط سير هذه المعركة.

فلا ذكر لمن هم هؤلاء الأحزاب المذكور تفاصيل عنهم بوضوح بالقرآن، ولا ذكر لكيف أتي الأحزاب من فوق رؤوس المؤمنين ومن تحتهم ؟؟؟؟.

والتفاسير في هذا الشأن لا تعقل ولا تستقيم مع سياق آيات القرآن، فقد ذكر المفسرون ورواة الأحاديث ممن لم يشهدوا هذه المعركة أن الأحزاب أتوهم من فوق الوادي من قبل المشرق وهذا هو المقصود بفوقهم ومن مغربه وهذا المقصود بأسفل منهم، فكيف يستقيم ذلك والمؤمنين كانوا بالعدوة الدنيا أي في أسفل مكان بالأرض التي حدثت بها المعركة وكان الأحزاب بالعدوة القصوى حسب تفسيرهم (وهي المنطقة الموجود بها المسجد الأقصى المعروف بمسجد الجعرانة بشمال مكة) فكيف يأتوهم من تحتهم ؟؟؟؟؟

وهل مجرد أن يأتوهم من مشرقهم ومغربهم سيجعل هذا المؤمنين تزيغ أبصارهم وتبلغ قلوبهم الحناجر ويظنوا أن الله لن ينصرهم ؟؟؟؟ أم أن الأمر كان اشد وأعظم مما صوره لنا المفسرون ورواة الأحاديث ومعجزة وآية من آيات الله لرسوله والمؤمنين ونعمة منه كما اخبرنا ببداية هذه الآيات ؟؟؟؟؟.

ثم كيف تكون معركة الخندق التي حدثت علي مشارف المدينة المنورة هي معركة الأحزاب التي وقعت بالعدوة الدنيا والقصوي الواقعة بمكة كما جاء بكل كتب المفسرين ؟؟؟؟؟.

كما لم يأت بالتفاسير أي ذكر لطبيعة الريح التي أرسلها الله علي الأحزاب وكيف نجا وتحصن المؤمنين من هذه الريح؟؟؟؟ ولا ذكر بالأحاديث النبوية للجنود الذين أرسلهم الله لتأييد المؤمنين وما فعلوه في هذه المعركة التي حدث بها معجزة كبري من الله ؟؟؟؟ فهل غفل النبي عن ذكرهم بعد المعركة ولم يسأله أحد من الصحابة بعد نزول هذه الآيات عن هؤلاء الجنود الذين أيدوهم بالمعركة ولم يراهم أحد ؟؟؟؟؟.

ولا تفسير مقبول أو معقول لصياصي أو حصون أهل الكتاب التي أنزلهم الله منها، ولا للأراضي التي أورثها الله للمؤمنين ولم تطأها أقدامهم من قبل وكانت تحت سيطرة الأحزاب وأهل الكتاب ؟؟؟؟؟.

وبعيداً عما جاء بكتب التفسير والأحاديث الضعيفة والموضوعة نستنتج من الآيات السابقة أن معركة الأحزاب دارت بين المؤمنين بقيادة النبي محمد صلي الله عليه وسلم والأحزاب والمشركين، وهذه المعركة نبأ الله رسوله بها من قبل وكان ذلك في الغالب بالرؤيا التي رآها عن فتحه لمكة وتطهيره لها من أصنام المشركين وما سيسبقها من معارك تنتهي بمعركة فتح مكة والتي سنتحدث عنها بالتفصيل في فصل لاحق.

بدأت هذه المعركة بهجوم جنود الأحزاب علي المؤمنين بقيادة رسول الله صلي الله عليه وسلم من فوقهم، ولا يفهم من هذا اللفظ إلا أنهم أتوهم من فوق رؤوسهم أي من السماء وليس من أعالي الجبال أو من جهة مشرقهم المرتفعة عنهم (وجاء ببعض الروايات أنهم فعلوا سحر في هذه المعركة، والسحر قد يكون استعانة بالجن ليحملوهم وينزلون بهم من السماء من فوق رؤوس المؤمنين والله أعلم)، ثم هجموا عليهم من أسفل منهم، أي من الجبات أو الأنفاق والممرات الأرضية التي كانت منتشرة بالحجاز ومكة وكل الجزيرة العربية علي ما جاء بكتب المؤرخين، والتي سبق حفرها بمعرفة قوم عاد وثمود وفرعون وسنتحدث عنها تفصيلياً عند الحديث عن قوم ثمود، وكان هؤلاء الأحزاب والمشركين وأهل الكتاب هم أعلم الناس بها ويخفون أسرارها وأماكنها عن سائر الناس وهم المسيطرون علي هذه المدن الموجودة بالتجويفات الأرضية، هنالك وفي خضم هذه المفاجأة الحربية الداهمة زاغت أبصار المؤمنين وبلغت قلوبهم الحناجر وأبتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالاً شديداً وظنوا بالله الظنون، واعتقدوا أنهم مهزومون، وظن المنافقون والذين في قلوبهم مرض بالله ظن السوء، وقالوا أن ما وعدنا الله ورسوله من نصر لم يكن إلا غروراً (أي تغرير بنا وضحك علي ذقوننا فسنهلك وينتصر الأحزاب) فقرروا الفرار من المعركة فاستأذنوا الرسول بحجة الرجوع لديارهم وأهليهم لحمايتها لأنها أصبحت عورة أي مكشوفة أمام جنود الأحزاب، وقال المؤمنون بل هذا ما وعدنا الله ورسوله في رؤياه الحق وصدق الله ورسوله ولم تزدهم هذه المحنة سوي إيماناً وتسليماً.

ووقعت هذه المعركة في الغالب بمكة عند العدوة القصوى والدنيا الموجودة بالجعرانة التي تقع بشمال مكة علي بعد حوالي 20كم والموجود بها مسجد الجعرانة الذي هو المسجد الأقصى وهو أحد وأهم ميقاتات الأرض المقدسة بمكة، وكان الأنبياء يحرمون منه عند دخولهم للحج بمكة وأحرم منه رسول الله صلي الله عليه وسلم عند دخوله مكة للعمرة علي ما شرحت تفصيلياً بكتاب "مشروع تجديد الحرم المكي".

وإذا سلمنا أن معركة الأحزاب وقعت بالعدوة الدنيا والقصوى كما ذكر المفسرون (فأنا لا أسلم بصحة كل ما قالوه ولا أكذب كل ما قالوه بل أعرض ما يقولوه وما جاء بأي حديث منسوب للنبي صلي الله عليه وسلم علي القرآن، فأن وافقه أخذت به وأن تعارض معه أو كذب ما جاء بالقرآن ألقيت به في مزبلة التاريخ واعتبرته حديث موضوع هو وأقوال المفسرين الذين استندوا عليه) فستكون هذه المعركة هي نفس المعركة المذكورة في قوله تعالي :

 

وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِاللّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. إِذْ أَنتُم بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُم بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَلَوْ تَوَاعَدتَّمْ لاَخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ وَلَـكِن لِّيَقْضِيَ اللّهُ أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ . (الأنفال :41 - 42 )

 

وغالباً المقصود من قوله تعالي " والركب أسفل منكم" هو ركب الأحزاب الذين أتوههم من أسفل منهم (أي من الجبات والأنفاق الأرضية) المذكورين بسورة الأحزاب، لأن المسلمين كانوا بالعدوة الدنيا إي في أدني وأسفل مكان من أرض المعركة ومن ثم ليس هناك مكان آخر أسفل منهم إلا أن يكونوا أتوهم من تحت الأرض (أسفل منهم).

وبما أن معركة الأحزاب كانت متعلقة بفتح مكة وبالرؤيا التي رآها النبي صلي الله عليه وسلم فلا بد أن تكون وقعت ببطن مكة أي بالمنطقة المحرمة، وهو ما يرجح قول من قال أنها وقعت بالعدوة القصوى والدنيا الواقعة بالجعرانة بمكة، ومن ثم ستكون الآيات التي تحدثت عن معركة ببطن مكة في سورة الفتح الخاصة بفتح مكة وبالرؤيا التي رآها النبي والتي سنتحدث عنها بالتفصيل في فصل لاحق متعلقة بهذه المعركة أيضاً.

قال تعالي:

لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً (18) وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً (19) وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً (20) وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً (21) وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلَا نَصِيراً (22) سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً (23) وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً (24) هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْلَا رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَاء مُّؤْمِنَاتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَؤُوهُمْ فَتُصِيبَكُم مِّنْهُم مَّعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً (25) إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً (26) لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاء اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحاً قَرِيباً (27) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً (28) (الفتح).

وهذه بعض الروايات التي ذكرتها بكتاب "مشروع تجديد الحرم المكي" حول وجود المسجد الأقصى بالعدوة القصوى بالجعرانة وليس بفلسطين كما أعتقد كثير من المفسرين والمؤرخين المخدوعين بالروايات والأحاديث المكذوبة علي رسول الله التي تم وضعها وترويجها في عصر بني أمية والعباسيين من خلال فقهائهم ومفسريهم ورواة أحاديثهم، لذا اتخذ الأمويين فلسطين والشام وليس مكة مقراً لحكمهم لكرههم لمكة وعدائهم المبطن للإسلام، ومن يحقق في كتب التاريخ والسيرة سيكتشف بكل سهولة مخازيهم وعدائهم للإسلام :

(1) في (كتاب المغازي للواقدي [توفى 207 هـ] ج 2 ص 355) قال: " انتهى رسول الله إلى الجعرانة ليلة الخميس ..، فأقام بالجعرانة ثلاث عشرة ليلة، فلما أراد الانصراف إلى المدينة خرج من الجعرانة ليلاً؛ فأحرم من المسجد الأقصى الذي تحت الوادي بالعدوة القصوى، وكان مصلى رسول الله إذا كان بالجعرانة به، فأما الأدنى فبناه رجل من قريش........ولم يجز رسول الله الوادي إلا محرماً ونقل ابن خليل عن ابن جريج أن الرجل الذي بني المسجد الأدنى هو عبد الله بن خالد الخزاعي ."

فهذه الرواية تؤكد أن المسجد الأقصى بالعدوة القصوى الواقعة بالجعرانة التي تقع علي بعد 20كم شمال مكة وقد عرضنا بالكتاب سابق الذكر خرائط مكة المحدد بها موقع الجعرانة.

(2) وفي (أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه لابن إسحاق الفاكهي [توفى سنة 275 هـ] ج 5 ص 61) أخرج الفاكهي الأحاديث التالية :

حدثنا الزبير بن أبي بكر ، ويعقوب بن حميد ، يزيد أحدهما على صاحبه قالا : ثنا أبو ضمرة أنس بن عياض ، عن عبد الملك بن جريج ، عن محمد بن طارق ، أنهقال : اتفقت أنا ومجاهد بالجعرانة ، فأخبرني « أن المسجد الأقصى الذي منوراء الوادي بالعدوة القصوى مصلى النبي صلى الله عليه وسلم بالجعرانة . قال : فأما هذا الأدنى فإنما بناه رجل من قريش واتخذ ذلك الحائط »

وحدثنا عبد الله بن منصور ، عن سعيد بن سالم القداح ، عن سعيد بن بشير ، عنعبد الكريم ، عن يوسف بن ماهك قال : اعتمر من الجعرانة ثلاثمائة نبي.

ويستفاد من هذه الرواية وجود المسجد الأقصى بالجعرانة قبل الإسلام واعتمار الكثير من الأنبياء منه قبل دخولهم مكة لأداء فريضة الحج أو العمرة.

وحدثنا سلمة بن شبيب قال : ثنا عبد الرزاق قال : أنا معمر ، عن ابن طاوس ،عن أبيه قال : إن النبي صلى الله عليه وسلم لما فرغ من قتال أهل حنيناعتمر من الجعرانة .

وحدثنا عبد الله بن أحمد بن أبي مسرة قال : حدثنا سليمان بن حرب قال : ثناحماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أبي نضرة ، عن عمران بن حصين رضي اللهعنه قال : إن النبي صلى الله عليه وسلم أتى الجعرانة فاعتمر منها في ذيالقعدة.

(3) وجاء نفس الخبر في ( سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد-- للصالحي الشامي ج 5 ص 406) " انتهى رسول الله إلى الجعرانة ليلة الخميس .. فأقام بالجعرانة ثلاث عشرة ليلة، .. فلما أراد الانصراف إلى المدينة خرج ليلة الأربعاء لاثنتي عشرة ليلة بقيت من ذي القعدة ليلا، فاحرم بعمرة من المسجد الأقصى الذي تحت الوادي بالعدوة القصوى، ودخل مكة فطاف وسعى ماشيا، وحلق ورجع إلى الجعرانة من ليلته، وكأنه كان بائتا بها".

(4) وفي كتاب (أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار للأزرقي [توفى 250 هـ] ج 2 ص 824-825 دراسة وتحقيق عبد الملك بن دهيش 2003م- مكتبة الأسدي ) :

"قال محمد بن طارق اتفقت أنا ومجاهد بالجعرانة فأخبرني أن المسجد الأقصى الذي من وراء الوادي بالعدوة القصوى مصلى النبي كان بالجعرانة، أما هذا المسجد الأدنى فإنما بناه رجل من قريش" .

(5) وفي (خلاصة الوفا بأخبار دار المصطفى للسمهودي ج 1 ص 280 ـ 286) [الباب السابع فيما يعزى إليه صلى الله عليه وسلم من المساجد التي صلى فيها في الأسفار والغزوات]: "مسجد بالجعرانة" وهو المسجد الأقصى الذي تحت الوادي بالعدوة القصوى فأما المسجد الأدنى الذي على الأكمة فبناه رجل من قريش وأتخذ الحائط عنده".

(6) وفي (مسند أبي يعلى ج 12 ص 359) "عن أم سلمة أنها سمعت رسول الله يقول من أهلَّ بحجة أو عمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر أو وجبت له الجنة"

وهنا نجد ارتباط المسجد الأقصى بالمسجد الحرام وأنه مكان يتم من عنده الأحرام قبل الدخول للمسجد الحرام لمن أهل بحجة أو عمرة ، وهو ما يؤكد أن المسجد الأقصي احد ميقاتات مكة التي يتم عندها الأهلال بالحج أو العمرة ، وهو ما يفسر أن محمدا صلي الله عليه وسلم كان يتحدث في حديث الإسراء عن الإسراء من المسجد الحرام بمكة إلى المسجد الأقصى بالجعرانة .

(7) جاء أيضا في (حواشي الشرواني على تحفة المحتاج بشرح المنهاج ج 4 ص 50) " قوله [اعتمر منها] أي من الجعرانة قال الواقدي إنه صلى الله عليه وسلم أحرم منها من المسجد الأقصى الذي تحت الوادي بالعدوة القصوى في ليلة الأربعاء لاثنتي عشرة بقيت من ذي القعدة .. وقوله [ثم أصبح] أي ثم عاد بعد الاعتمار إلى الجعرانة فأصبح فيها فكأنه بات فيها ولم يخرج منها .

(8) هناك روايات في المصادر الإسلامية يستدل منها علي أن بيت المقدس في عصر النبوة كان بالقرب من مكة ، نذكر من هذه الروايات ما يلي :

ما روي في (المجموع للنووي ج 8 ص 365) " روى جابر رضي الله عنه أن رجلا قال : يا رسول الله إني نذرت إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس ركعتين، فقال : صل هاهنا ، فأعاد عليه فقال : صل هاهنا ثم أعاد عليه فقال : شأنك ........"

فهذه الرواية تؤكد أن بيت المقدس يقع بالقرب من مكة حيث يريد السائل الذي كان موجوداً مع الرسول بالمدينة قبل فتح مكة أن يصلي به ركعتين عند فتح مكة ، وليس في مكة سوي المسجد الحرام ، فهل علي قول هذا السائل نفهم أن بيت المقدس بفلسطين ؟ ، أم يفهم منه أن المسجد الأقصي في الطريق بين مكة والمدينة وبالقرب من مكة أي بالجعرانة التي تقع علي الطريق بين مكة والمدينة وهي ميقات مكة للحاج القادم من المدينة ؟ .

فهذه أدلة تثبت وجود مسجد بالجعرانة بالجزيرة العربية باسم المسجد الأقصى كان قائماً قبل البعثة النبوية وموجوداً في عصر النبوة ويعرفه كل الناس بمكة.

وقد رد الله الذين كفروا من الأحزاب بغيظهم وكفي الله المؤمنين القتال فأرسل علي الأحزاب ريحاً وجنوداً لم يروها من جنوده الذين لا يعلمهم إلا هو، وأنزل الذين كفروا من صياصيهم (حصونهم المنيعة سواء الموجود منها فوق الأرض أو الموجود بالجبات التحت أرضية) وقذف في قلوبهم الرعب فتمكن المؤمنون منهم فقتلوا فريقاً وأسروا فريقاً، وحقق الله النصر للمؤمنين بعد أن ابتلاهم وأختبرهم فنجحوا في الاختبار، وكشف المنافقين والمرجفة قلوبهم والذين في قلوبهم مرض والكارهين للقتال في سبيله منهم.

وأورث العزيز المنتقم الجبار سبحانه وتعالي المؤمنين أرضهم وديارهم وأرضاً لم يطئوها من قبل (هي في الغالب المدن والحصون والأنفاق التحت أرضية التي كانوا يخرجون علي المؤمنين منها من أسفلهم منهم، لأن معظم مدن وقري مكة والمدينة والحجاز والجزيرة العربية سبق وأن وطئها أحد هؤلاء المؤمنين قبل الإسلام أو بعده، أما هذه الحصون والمدن التحت أرضية فلم يطؤها من قبل) وكان الله علي كل شيء قديراً.

أما قوله تعالي : يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِن يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُم بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُم مَّا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلاً (20). فيقصد به أن المعوقين من المنافقين الذين فروا من المعركة كانوا يحسبون أن الأحزاب لم ينهزموا ويذهبوا فأخبرهم الله أنه لو كان الأحزاب قد عادوا مرة أخري فسيود هؤلاء المنافقون لو كانوا متخفين بين الأعراب ليسألون عن أخبار المؤمنين لأنهم يتمنون هزيمتهم من الأحزاب، ولو كان هؤلاء المنافقون ما زالوا في صفوف المؤمنين ولم يفروا لما قاتلوا إلا قليلاً.

 

 

 

 

 


فهــــرس كتــــــــاب

البوابات النجميه والخطة الشيطانية للإحاطة بالكرة الأرضية والناس

 (خطة فتح العوالم البعدية للشياطين ويأجوج ومأجوجلتمكينهم من الغزو الفضائي للأرض والسيطرة علي المجال المغناطيسي للشجرة النورانية وبوابة الله بطور مكة)

 

هشام كمال عبد الحميد

 

الفصل الأول

البوابات النجميه لأبعاد العوالم العلوية والسفلية بكتب المؤرخين

وأبحاث الرحالة والمستكشفين القدماء والمعاصرين

العوالم البعدية للمخلوقات الذين سكنوا الأرض قبلنا وفصل الله بين عوالمهم وعالمنا بحجب طاقة وبرازخ غير مرئية

روايات المؤرخين العرب عن العوالم البعدية وأنفاق ومدن جوف الأرض المنتشرة بالجزيرة العربية والعالم

دخول احد أسباط بني إسرائيل الأثني عشرة مدينة بجوف الأرض خلف بلاد الصين وسيكون لهم عودة في زمن عيسي عليه السلام

القري الظاهرة وأنفاقها الأرضية التي كانت بين مملكة سبأ ومكة ودخلها الصحابي ضريك بن حباشة النميري

دخول رجالا من سمرقند وخراسان لعالم جوف الأرض

العوالم البعدية لأهل مدينتي جابلقا بالمشرق وجابرسا بالمغرب المسكونتين ببقايا المؤمنين من عاد وثمود

دخول بحارة ومستكشفين معاصرين لمدن التجويفات الأرضية

حديث الكاتب أنيس منصور عن مدينة أجارتاالموجودة بعالم جوف الأرض الداخلي

دخول البحار يانس أولاف لبعض مدن جوف الأرض

العالم الجيولوجي فيليب شنايدر الذي أفشي أسرار الكائنات الفضائية وعلاقتها بالحكومة العالمية السرية فاغتالته المخابرات الأمريكية

رحلة الأدميرال ريتشارد بيرد للقطبين ولقاؤه بسكان التجويف القطبي

اختفاء مستعمرة الفايكينج

البوابات البعدية أو النجمية التي استخدمها القدماء في التنقل بين العوالم المختلفة واستخدمها الذي عنده علم من الكتاب في نقل عرش ملكة سبأ

الإشارات العلمية والقرآنية للبوابات النجميه السماوية والأرضية واتصال الملائكة بالذين استقاموا

أجهزة ستار غيت لفتح البوابات النجميه

البوابات البعدية كالأهرامات والزيقورات التي يتم من خلالها الاتصال بالشياطين وفتح ممرات لتجسدهم بالأرض بسحر الكابالا حسب تصريحات الماسوني المنشق دانيل ما سترال

بوابات الجسد وبوابات الأرض التي تنفذ منها الشياطين لتسيطر علي البشر

الأهرامات والزيقورات من أهم البوابات البعدية للاتصال بالشياطين وجلبهم للأرض

كيفية حدوث التزاوج والجماع بين الإنس والشياطين

البوابات البعدية الثابتة

البوابات البعدية المؤقتة

ناسا ومشاريع طي الزمان والمكان

مشروع سيرن الأمريكي الأوربي لفتح البوابات النجمية والممرات البعدية لعوالم الجن والشياطين

نزول القرآن وبعثة النبي محمد في ليلة القدر (ليلة الفرقان) التي يفرق الله فيها كل أمر حكيم ويقدر فيها مقادير إلهية تستمر للآلاف السنين

القضاء علي الكهانة واستراق السمع بتغيير تركيبة سماء الأرض (طبقات الغلاف الجوي والمجال المغناطيسي) بملئها بحرس شديداً وشهباً وإغلاق البوابات البعدية ليلة نزول القرآن

الصافات صفاً والزاجرات زجراً والتاليات ذكراً هم ملائكة السماء الموكلون بحراستها ونقل الأوامر الإلهية من الملأ الأعلى للأرض

الفصل الثاني 

مراحل تنجيس وتطهير البيت الحرام من عصر آدم

إلي العصر المحمدي

جرائم قوم عاد وثمود وفرعون لغزو الفضاء والاتصال بعوالم الشياطين والإفساد بالأرض المقدسة

الأحزاب بالقرآن هم حزب الشيطان من بقايا قوم نوح وعاد وثمود وفرعون ولوط وأصحاب الأيكة والممسوخين من بني إسرائيل المسيطرون علي الأنفاق وعالم جوف الأرض الداخلي

الأحزاب يهجمون علي النبي والمؤمنين من فوق رؤوسهم ومن الأنفاق والجبات التحت أرضية بمعركة الأحزاب والله ينصر المؤمنين بمعجزة إلهية

لماذا تم أخفاء سيرة أمم عاد وثمود (القرون الأولي) من الكتب السماوية السابقة

أرم ذات العماد (السومريين أصحاب أبراج بابل لإطلاق الصواريخ والمركبات الفضائية لشن غزو علي العرش الإلهي وسكان السماء بمعاونة الشياطين)

أوجه التشابه بين إمبراطورية عاد والإمبراطورية السومرية

التسعة رهط المفسدون بالأرض بمدينة ثمود هم التسعة رجال السريين بهرم طبقات الماسونية (هرم حكومة الطاغوت العالمية)

ثمود الذين عقروا ناقة الله وجابوا الصخر بالواد المقدس (نقبوا وحفروا الأنفاق –الجبات- الموصلة لعوالم الشياطين السفلية بأرض الحجاز)

العلاقة بين ناقة صالح التي خرجت من الصخر كفتنة لقوم ثمود ودابة الأرض التي تخرج من باطن أرض مكة والمسجد الحرام في نهاية الزمان

هل فصيل ناقة صالح (وليدها) هي دابة الأرض

فرعون ذي الأوتاد (الذين شيدوا الأهرامات للاتصال بالعوالم السفلية والعلوية للشياطين)

رفع إبراهيم عليه السلام لقواعد البيت وتطهيره من أصنام الأمم المشركة من قوم نوح وعاد وثمود

موسي يطلب من فرعون إطلاق سراح بني إسرائيل ليتوجهوا للحج وتقديم الذبائح بمكة علي سنة إبراهيم عليه السلام في اليوم العاشر من شهر الحج كما جاء بنصوص التوراة

دخول بني إسرائيل بقيادة طالوت الأرض المقدسة بمكة بعد انتصارهم بآية التابوت في عصر داود عليه السلام

النبي سليمان يبني الهيكل وبداخله قدس الأقداس المكعب بأورشليم (مكة)

انقسام مملكة سليمان بعد وفاته إلي أورشليم بمكة والسامرة بنجد والمدينة المنورة

نبوخذ نصر يغزو مملكة أورشليم (مكة) الواقعة جنوب بابل بسفر إرميا  ونبونيد خليفته يتخذ من تيماء بشمال الحجاز مقراً لإقامته بعد جولاته بخيبر ويثرب

القرآن يشير إلي قرب مملكة سليمان الحجازية من مملكة سبأ اليمنية

بني إسرائيل ينقلبون علي أعقابهم بعد عصر سليمان وينجسون الهيكل (البيت الحرام) بصنم البعل (هبل) وعشتاروت (العزة) والعرب يرثون عبادة هذه الأصنام منهم

النبي إلياس أرسل إلي العرب وبني إسرائيل الذين عبدوا البعل (تموز – هبل) بالبيت الحرام

زربابل (الدجال) يعود بأحفاد بني إسرائيل واليهود من بابل ويخدعهم بالذهاب لأرض فلسطين ويسميها لهم أورشليم الجديدة ويبني لهم بها الهيكل الثاني

نماذج من إفساد الأمم الغابرة وآل سعود لشعائر الحج بمكة

تنجيس البيت الحرام بالأصنام وتقديم الأبناء قرابين بشرية للشياطين وآلهة المشركين

التلاعب في شعائر الحج بمنع ذبح الأنعام في شعيرة العمرة وقصرها علي شعيرة الحج فقط

التلاعب بشعيرة ذبح الأنعام بمكة واستبدالها بكوبونات الأضاحي

رفع تكاليف تأدية الحج لصرف الناس عن تأدية هذه الشعيرة الهامة

إلغاء أشهر الحج المعلومات وحج الزروع والثمار وقصر الحج علي شهر ذي الحجة فقط

التلاعب بالنسيء والشهور القمرية للأشهر الحُرم لإفساد شعائر الحج 

الاعتداء بصيد البر أو البحر أثناء تأدية شعائر الحج أو العمرة كما فعلت طائفة من بني إسرائيل 

الفصل الثالث

الشجرة النورانية الزيتونة المباركة التي تسقط من العرش الإلهي بمركز الأرض بمكة لتنشأ المجال النوراني المغناطيسي للأرض (لباس تقواها)

المشكاة والزجاجة والمصباح الأرضي الذي يستمد نوره من الشجرة النورانية المباركة هما المجال المغناطيس والغلاف الجوي والمغناطيسي للأرض (مصباح أو زينة الكواكب)

طبيعة الغلاف الجوي

طبقات الغلاف الجوي

المجال المغناطيسي للأرض

مصدر الحقلالمغناطيسي الأرضي

تأثير المجال المغناطيسي علي الإنسان ودمه وخلاياه الحية

نور الشجرة النورانية المباركة يسقط ويتجمع عند بيت الله الحرام بمركز الكرة الأرضية بالأرض المباركة بمكة

أولاً : مَكَّة أول بيت وضِع للناس لعبادة الله على الكُرة الأرضية

ثانياً : القارات كلها نمت من تحت الكَعبة المُشَرَّفَة

القرآن والأبحاث العلمية يؤكدان أن مكة هي مركز الكرة الأرضية ونقطة تجمُع الطاقة الكونية الإيجابية في الأرض

أولاً : مكة المكرمة هي مركز الجاذبية الأرضية ونقطة التقاء الإشعاعات الكونية

ثانياً : مكة هي مركز اليابسة على الأرض (وسط الأرض)

ثالثاً : القرآن يؤكد أن مكة مركز الأرض (سواء الأرض) وأنها تتوسط  كل القرى (أم القرى)

رابعاً : مكة المُكرمة هي المدينة المثالية لحساب التوقيت العالمي

 مكة هي فقط الأرض المباركة والمقدسة بالقرآن

القبلة الأولي للمسلمين لم تكن باتجاه فلسطين ولكن باتجاه البيت المعمور بسماء الكعبة كما جاء بالقرآن

الفصل الرابع

أسرار جبال الطور وبوابة الله بوادي طوي المقدس بمكة

العلاقة بين الشجرة النورانية والشجرة التي تخرج من طور سيناء وتنبت بالدهن بالبلد الأمين مكة

التين والزيتون (طور تينا وطور زيتا) جبلين من خمسة جبال بمكة بنيت منها أحجار الكعبة علي ما جاء بالروايات الإسلامية

السقف المرفوع هو عمود النور الواصل بين الكعبة والبيت المعمور بالسماء

البحر المسجور هو نار معدن الحديد السائل الممغنط بنواة الأرض بباطن أرض الكعبة

شجرة طور سنين تصبغ الموحدين غير المشركين المؤدين لشعائر الحج بنور  تقواها مما يؤدي لتقوية هالتهم النورانية

الكتاب المسطور في رق منشور هو التوراة والألواح التي تسلمها موسي من الله علي جبل الطور

الله ظهر لموسي بوادي طوي المقدس بمكة من وراء حجاب من نور الشجرة النورانية عند جبل الطور

الطور والوادي المقدس طوى وشاطئ الوادي الأيمن وطور سنين كلها أماكن تقع بالبلد الأمين بالأرض المقدسة بمكة

نتق أحد جبال الطور فوق بني إسرائيل عند أخذ الميثاق عليهم ودك الآخر الذي تجلي الله عليه

أدلة من الأحاديث النبوية تثبت أن الوادي المقدس طوي والطور بمكة

جبل حوريب بالتوراة هو نفسه جبل الطور بالوادي المقدس طوى بمكة

برية سين أو سيناء هي برية الجزيرة العربية بالخرائط القديمة (ارض إله القمر سين)

المدن الواردة بالتوراة لرحلة خروج بني إسرائيل للأرض المقدسة تقع جميعها بالجزيرة العربية ومكة

قبر موسي بالكثيب الأحمر بمنطقة مكة

قادس ومكت (مكة) في نقوش معركة مجدو التي خاضها تحتمس الثالث بالجزيرة العربية

مواضع ذكر مكة في التوراة

بكه  (مكه) هي أرض الحج بالمزمور 84 من مزامير داود

جبل عرفات بالمزمور 86

بكة (مكة) والمدينة مساكن العرب من بني يقطان بترجمة التوراة لسعديا الفيومي

الفصل الخامس 

أسرار وألغاز الفتنة الكبرى والمسيح الدجال بسورة المدثر

الخالق جل وعلا يحدد لسيدنا محمد بسورة المدثر في الليالي الأولي للوحي مهمته كبشير ونذير للفتنة الكبرى للدجال بسورة المدثر

الله يتوعد الدجال أن يصليه سقر وقد خلقه وحيداً وجعل له مالاً ممدوداً وبنين شهوداً ومهد له في الأرض تمهيداً ثم يطمع أن يزيده

آيات ذكر الدجال وفتنه للأمم السابقة بالقرآن الكريم

العلاقة بين النقر في الناقور بسورة المدثر والصيحة التي حذرنا الله والنبي من وقوعها في نهاية الزمان

هل أهل الأرض منذرون بصاعقة مثل صاعقة عاد وثمود من خلال الصيحة والهدة

الرقم 19 بسورة المدثر هو رقم الفتنة الكبرى لإبليس والدجال

هل مجلس كبار آلهة الأنوناكي السومريين المكون من 19 إله ناري يمثل عدة الملائكة خزنة النار ؟؟؟؟.

الفصل السادس

كشف سر الدوائر الـ  19 والنجوم الـ 13 الموجودة فوق شعار النسر بالدولار الأمريكي وعلاقتها بالخطة الشيطانية للإحاطة بمكة والكرة الأرضية

شعار النسر الموجود علي الدولار يجسد صورة الهيكل الصهيوني - شعار الجبت والطاغوت - ورجسة الخراب بمكة لنشر الطاقة السلبية بالأرض

الدائرة الموجودة فوق شعار النسر تمثل دائرة السوء وخطوات الشيطان الـ 19 للإحاطة بالناس والكرة الأرضية

إبليس يقع في الفتنة فيرفض السجود لآدم ويعتبر قرار المولي عز وجل بسحب الخلافة منه وتولية آدم خليفة بالأرض خطأ وعدم تقدير جيد لقدراته وقدرات آدم

الفتنة والاختبار سنة إلهية سارية علي جميع مخلوقات الله من الجن والإنس والأنبياء وغيرهم من المخلوقات

إبليس يطلب منح سلطان له من الله علي الناس بالموافقة علي 13 خطوة والله يزيده عليها 6 خطوات لتكتمل خطته بـ 19 خطوة تكون فتنة يحقق بها سيطرته العقلية والجسدية علي من يتولونه من الإنس والجن

لماذا تكررت كلمة السوء 19 مرة بالقرآن

نجوم النجمة السداسية الـ 13 تمثل البوابات النجمية البعدية (المعارج - الممرات) الأثني عشر بالكرة الأرضية وبوابة الله المركزية النورانية بمكة

الماسون يؤكدون أن عدد البوابات النجمية بين الأبعاد والعوالم المختلفة بالكرة الأرضية  12 بوابة تتخذ شكل النجمة السداسية

السنة الخسوفية الفلكية التي يجتمع فيها الشمس والقمر والأرض علي صف واحد توضح سر من أسرار الرقم 19

علاقة الرقم 19 و 13 بالماسون والبهائيين وأشهر النسيء المحرمة للتلاعب بعدة الأشهر الحرم في عصر الدجال

الماسون يحددون بخرائطهم الصهيونية عام 2019م كموعد لبداية الفتنة الكبرى للدجال

النجمة السداسية وأسرار سحر الكابالا والعلوم السحرية لتسخير وجلب الشياطين للأرض

الدائرة والنجمة السداسية من أهم رموز سحر الكابالا لممارسة الطقوس الشركية والسيطرة علي البشر وإيذائهم وجلب الشياطين

الفصل السابع

ما الذي رآه الرسول برؤيا الفتنة الكبرى المذكورة بسورة الإسراء

رؤيا الفتنة التي رآها الرسول المذكورة بسورة الإسراء خاصة بالفتنة الكبرى لإبليس والمسيح الدجال في الأرض والحرم المكي للإحاطة بالناس والوعد الإلهي بفتحين لمكة لإظهار الدين الحق علي الدين كله

الإشارات القرآنية بسورة الفتح لتصديق الله لرسوله بدخول المسجد الحرام وتطهيره من الأصنام والأوثان ليتحقق الفتح الأول لمكة في عهده

علاقة سورة الفتح والنصر بالرؤيا التي شاهدها النبي

الشجرة الملعونة في القرآن هي شجرة الزقوم النارية الخبيثة التي خلق منها الشياطين ونسل العماليق الهجين بين الإنس والجن ويسعي إبليس لجلب طاقتها السلبية للكرة الأرضية لتحل محل الشجرة النورانية الزيتونة بطور سنين بمكة

القضاء المقضي به علي بني إسرائيل (القباليون - الصهيونية) بأوائل سورة الإسراء يوضح دورهم في تنجيس الحرم المكي ورؤيا فتحها وتطهيرها في عصر النبوة وبعد تتبير الهيكل الصهيوني (رجسة الخراب)

رؤيا النبي دانيال بإقامة بني إسرائيل لرجسة الخراب في عصر الدجال ببيت الله المقدس جزء من الرؤيا التي شاهدها النبي بفتحي مكة

الفتنة الكبرى ومشاهد الغزو الفضائي للدجال ويأجوج ومأجوج للأرض المقدسة وجبال الطور بمكة

مشهد ظهور الدجال بسفر حزقيال علي سفينة فضائية عملاقة بسماء مكة دون أن ينزل إليها

مشهد هجوم يأجوج ومأجوج علي عيسي وأتباعه وتحصنهم منهم في جبال الطور بمكة هو الجزء الأخير من الرؤيا التي شاهدها النبي

بناء الأبراج الشاهقة حول الكعبة علامة هدمها بأيدي المسلمين بدعوي تطويرها في الروايات الإسلامية لإقامة الهيكل الصهيوني الوثني مكانها

الفصل الثامن 

الإفسادتين العالميتين لبني إسرائيل ويأجوج ومأجوج الفضائيين بالأرض المقدسة

ونهايتهم عند طور مكة

إفسادتين لبني إسرائيل ويأجوج ومأجوج بالأرض المقدسة (مكة) بسورة الإسراء والكهف

تحريم دخول الأرض المقدسة بمكة علي بني إسرائيل لاعتدائهم بالسبت إلي ما قبل موعد الغزو الفضائي ليأجوج ومأجوج بأطباقهم الطائرة وهم من كل حدب ينسلون في نهاية الزمان (يوم الوعد الحق – هرمجدون)

هل فصائل الزواحف والرماديون والشماليون والأنوناكي الفضائيون من نسل العماليق الهجين بين الإنس والشياطين وممن سكنوا الأرض قبلنا وهم يأجوج ومأجوج.

نقوش بالمعابد الفرعونية والبابلية والسومرية والآشورية والأمريكية لمركبات طائرة وكائنات فضائية

الأساطير والنصوص الهندية المقدسة تشير لمخلوقات هبطوا من جنات وكواكب السماء إلي الأرض بمركبات فضائية

نقش عجيب لمركبة فضائية ترحل لعالم الآخرة بتابوت الملك باكال من حضارة المايا

إشارات القرآن لنزول كائنات فضائية من الملائكة والشياطين من مقاعدهم وقواعدهم بالسماء للأرض وتجسدهم في هيئة آدمية لصنع عجائب وآيات دفعت الناس لعبادتهم

هل حدث تزاوج بين الإنس والشياطين فنتج النسل الهجين من العماليق الجبابرة الذين قام عليهم الطوفان.

نسل الجبابرة الهجين (العماليق) الناتج من تزاوج الملائكة الساقطين (مردة الشياطين) لبنات قابيل بالتوراة وسفر أخنوخ (سفر النبي إدريس)

الملائكة الساقطين بالتوراة هم إبليس ومردة الجن الذين زعموا أنهم ملائكة وأبناء الله وبناته الذين أختصهم بعلمه

القرآن يؤكد وجود نسل نتج من المعاشرة الجنسية بين الجن والإنس قبل الطوفان قاموا بعبادة الجن والشرك بالله

علماء السلف لم ينفوا إمكانية حدوث الجماع الجنسي والتكاثر بين الإنس والجن

المؤرخون يؤكدون أن الكنعانيين والآموريين والهكسوس والفراعنة الذين جاءوا من الشرق واحتلوا الجزيرة العربية ثم الشام ومصر من نسل العماليق

هل هناك عودة لقوي خير منظرة من بني إسرائيل والشهود الأمناء بالأرض لمناصرة المهدي وعيسي والمؤمنين في معارك آخر الزمان

الشهود الأمناء بالأرض والرجلين المؤمنين ذوي القدرات الخارقة اللذين سيكون لهم عودة يصنعون فيها العجائب في زمن الدجال ويوم الله الموعود

مواضع ذكر الشهود الأمناء بالقرآن

الخضر وإلياس (إيليا) من المنظرين ولهم عودة في نهاية الزمان برواياتنا الإسلامية

الشاهدان اللذان سيصنعان العجائب بزمن الدجال في سفر الرؤيا الإنجيلي

الله جعل الحرم آمناً وأهل القرى الأخرى كانت تتخطفهم الجن والشياطين

 


القضاء علي الكهانة واستراق السمع في ليلة نزول القرآن بليلة القدر

 

(إغلاق بوابات العوالم البعدية للشياطين وتغيير تركيبة طبقات السماوات السبع للأرض - طبقات الغلاف الجوي والمغناطيسي - وملئها بحرس شديداً وشهباً)

 

هشام كمال عبد الحميد

 

 

ليلة القدر هي ليلة من الليالي القدرية الإلهية التي ترتبط بدورات فلكية محددة ومقومة من خالق السماوات والأرض تبارك وتعالي، وفي هذه الليلة يفرق الله كل أمر حكيم في حقب زمنية معينة، ويقدر فيها مقادير إلهية قدرية ومصيرية في حياة الناس والأنبياء والكرة الأرضية بأرضها وسمائها الدنيا أو مجموعتها الشمسية تستمر للآلف السنين، ولا تتكرر هذه المقادير الإلهية التي يقدرها الله في هذه الليلة كل عام في العشر الأواخر من شهر رمضان كما يظن الغالبية العظمي من الناس، وليلة القدر هي ليلة خير من ألف شهر، وفي هذه الليلة تتنزل الملائكة والروح بأذن ربهم من السماوات العلي إلي سماء الأرض لتنفيذ هذه المقادير والأوامر الإلهية المقدرة من الله جل وعلا.

وفي عصر النبوة المحمدية نزل أول الوحي والقرآن في هذه الليلة العظيمة المباركة التي أمتدت من ظهور أول تباشير الليل في هذه الليلة واستمرت حتى بداية طلوع فجر اليوم التالي، وفي هذه الليلة كانت بعثة محمد صلي الله عليه وسلم، وصادفت هذه الليلة في عصر البعثة المحمدية أحدي ليالي العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك وأغلب الآراء أنها كانت ليلة 27 منه.

وهذه الليلة يمكن أن نسميها ليلة المقادير الإلهية، وقوله تعالي في وصف هذه الليلة "خير من ألف شهر" قد يشير إلي مقدار دورتها الفلكية أو دورة من دوراتها والله أعلم، والألف شهر تعادل تقريباً 83.33 سنة.

وهذه السنين قمرية في الغالب لأن شهر رمضان الذي جاء ربطه بهذه الليلة شهر قمري والله أعلم، فليس هناك ما يمنع أن تكون سنين شمسية ووافقت ليلة القدر في سنة نزول القرآن وبعثة النبي محمد يوم 27 رمضان.

قال تعالي :

إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5) (القدر).

حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4) أَمْراً مِّنْ عِندِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (5) رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (6) رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ (7) (الدخان).

شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ.... (البقرة : 185).

فما الذي قدره الله بالكرة الأرضية في ليلة نزول القرآن وبعثة النبي محمد صلي الله عليه وسلم ؟؟؟؟؟.

في ليلة القدر الفارقة في سنة البعثة المحمدية وسنة نزول القرآن في شهر رمضان قدر الله أمراً حكيماً وعظيما ورهيباً زلزل الله فيها سماء كرتنا الأرضية بطبقاتها السبع واستمرت آثاره إلي يومنا هذا.

فما هو هذا الأمر ؟؟؟؟؟؟؟.

في البداية يجب أن نعلم أن سمائنا الدنيا وطبقات غلافنا الجوي وما بها من بوابات سماوية وبعدية توصل للعوالم الأخرى السفلية والعلوية كانت مخترقة من الشياطين والكهنة بعلوم السحر وطقوس سحر الكابالا والكهانة والطقوس الشيطانية لاستراق السمع من الملأ الأعلى، بعد أن تم تنجيس الحرم المكي والتأثير علي طاقته النورانية الإيجابية التي تخرج من الطور والوادي المقدس طوي بمكة والمستمدة من نور الشجرة النورانية الزيتونة المباركة عند العرش الإلهي.

وتم تنجيس الحرم والتأثير علي المجال المغناطيسي للكرة الأرضية الخارج من نواة الأرض وبحرها المسجور وقطبها المغناطيسي الواقع بمركز الأرض بمكة من خلال تنصيب الأصنام والأوثان وطقوس القرابين الشركية وعبادة الشيطان التي كانت تتم بالحرم المكي قرباناً للشياطين والأصنام ولا يذكر اسم الله عليها ولا تذبح بالطريقة الشرعية، بالإضافة لذبح بعض الحيوانات النجسة وشرب دمائها وتقديم قرابين بشرية أيضاً من أبناء المشركين قرباناً للشيطان والأصنام وبعض الكواكب والنجوم، مما أثر علي الطاقة النورانية بمكة والكرة الأرضية كلها وعلي الغلاف الجوي والمجال المغناطيسي للأرض الذي يمثل لباس تقواها ودرعها الحامي لها علي ما شرحت بكتاب "لباس التقوى وأسرار الحج والأنعام والهالة النورانية".

هذا التغير الذي كان حادثاً بمكة والغلاف الجوي والمجال المغناطيسي للأرض هو الذي كان يسمح للكهنة والشياطين الذين يتصلون بهم من استراق السمع من الملأ الأعلى واختراق بوابات السماء وفتح الممرات البعدية بين عالمنا وعالم الجن والشياطين.

وفي ليلة القدر التي نزل فيها القرآن وقعت المفاجأة الكبرى للشياطين والكهنة والسحرة بما لم يكونوا يتوقعوه أو يضعوه في حسبانهم بعد أن كانت الأمور مستقرة لهم لمئات السنين في السيطرة علي البوابات البعدية واستراق السمع من الملأ الأعلى، فقد وجه إليهم المولي عز وجل ضربته القاضية لهم بحفظ السماء من خلال تغيير تركيبة الغلاف الجوي والمجال المغناطيسي للأرض مع إصلاحهما وترميم ما بهما من ثقوب أحدثها المشركين بالعبادات والطقوس الوثنية، فأعاد الخالق جل شأنه السماء إلي وضعها الطبيعي ورمم ما خرقوه فيهما بسحرهم وطقوسهم الشيطانية وحصن السماء بدروع كهرومغناطيسية شكلت شبكة كهربية رهيبة تصعق الشياطين الذين يقتربون منها، هذا بالإضافة إلي ملء السماء بحراسة قوية وشديدة من الملائكة وشهباً تترقب تحركات الشياطين في السماء الدنيا عن بعد وتقف بالمرصاد لأي شيطان يحاول اختراق حجب السماء واستراق السمع، فيتبعه هذا الشهاب كالصاروخ الحراري الموجه عن بعد فلا يتركه حتى يحرقه ويقضي عليه.

وقد سجل لنا المولي عز وجل هذه الحادثة بالتفصيل وخلدها في قرآنه بسورة الجن وأعطي إشارات أخري لها بسورة فصلت والحجر، وأخبر النبي محمد صلي الله عليه وسلم بهذا التغير الذي حدث في تركيبة الغلاف الجوي (زينة الكواكب كما سبق وأن شرحنا) وغلاف مجالها المغناطيسي (لباس تقواها) من خلال حادثة حدثت مع نفرا من الجن الذي استمع إلي القرآن فآمن به وترك عبادة الشرك التي كان يأمرهم بها سفيههم (إبليس) والأقوال الشطط (الكذب والافتراء) التي كان يتقولها علي الله كالقول بأن الله كان له صاحبة (زوجة) وولد، وكان يظن هذا الجن أنه لا يجرأ أحد من الجن أو الإنس أن يقول علي الله شططاً، وأنه كان رجال من الإنس (الكهنة) يعوذون (يستعينون) برجال من الجن فزادوهم رهقاً.

وذلك بعد الجولة التي قام بها هذا الجن الذي آمن في الكرة الأرضية ليبحث عن أسباب ملء السماء بحرس شديداً وشهباً مما جعل الجن والشياطين لا يستطيعون اختراق حجب السماء والاستماع إلي الملأ الأعلى كما كان معهوداً من قبل نزول القرآن في ليلة القدر، وأصبح الكهنة والسحرة عاجزون عن ممارسة أعمال الكهانة والعرافة ومحاولة معرفة بعض أخبار الغيب، حتى علم هذا الجني أن السبب في ذلك بعثة محمد صلي الله عليه وسلم ونزول القرآن وصدور الأوامر الإلهية في ليلة القدر بتغيير تركيبة السماء الدنيا إلي يوم الوقت المعلوم الذي سيمكن فيه الله الشياطين ويأجوج ومأجوج وإبليس وحزبه من خرق الغلاف الجوي والتلاعب بتركيبته مرة أخري والتمكن من فتح البوابات البعدية الموصلة لعوالم الشياطين ويأجوج ومأجوج والمقرنين بالأصفاد من مردة الشياطين ليأتوا إلي الأرض ويتجسدوا فيها في عصر الدجال والفتنة الكبرى لشيطاني الإنس والجن (لدجال وإبليس) بالأرض.

ثم أقر هذا الجن أنه لا يدري أن كان ما حدث بسماء الكرة الأرضية في ليلية القدر أراد به الله شراً بأهل الأرض أم أراد بهم رشداً ؟؟؟؟؟؟.

كما أقر هذا الجن أن منهم الصالحون الذين اسلموا لما سمعوا هذا القرآن ومنهم دون ذلك من القاسطون (الظالمون لأنفسهم وغيرهم الذين سيكونون حطباً لجهنم) فهم طرائق قدداً (فرق وملل متنوعة ومختلفة).

قال تعالي :

قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَداً (2) وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَداً (3) وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً (4) وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن تَقُولَ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً (5) وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقاً (6) وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً (7) وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاء فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً (8) وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَداً (9) وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً (10) وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَداً (11) وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن نُّعجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَباً (12) وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْساً وَلَا رَهَقاً (13) وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُوْلَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً (14) وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً (15) وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقاً (16) لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَاباً صَعَداً (17) (الجن).

إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (6) وَحِفْظاً مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ (7) لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ (8) دُحُوراً وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ (9) إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ (10) (الصافات).

وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَاباً مِّنَ السَّمَاءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ (14) لَقَالُواْ إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ (15) وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاء بُرُوجاً وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ (16) وَحَفِظْنَاهَا مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ (17) إِلاَّ مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُّبِينٌ (18) (الحجر).

 

ورداً علي تساءل هذا الجن أن كان ما حدث بسماء الكرة الأرضية من أمر لم يشهدوا مثيل له في تاريخ الكرة الأرضية هل أراد الله بهم شراً أم أراد بهم رشداً؟؟؟؟؟

 

أخبر المولي عز وجل رسوله صلي الله عليه وسلم أن يخبر الجن والإنس أنه يدعو لربه ولا يشرك به أحداً، وأنه لا يملك لنفسه ضراً ولا رشداً ولن يجيره من الله أحداً، وأنهم عندما يروا ما وعدهم الله به في يوم وعده الحق المنظر له إبليس والدجال وكل قوي الشر فسيعلمون من أضعف ناصراً (قوة) وأقل عددا هل الله أم حزب الطاغوتً، وأبلغ سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم رداً علي تساءل هذا الجن أن يقول لهم أنه لا يدري أن كان ما يوعدون به قريباً أي سيقع في عصره أم يجعل الله له أمداً، أي أجلاً بعيداً سيقع فيه ما يوعدون بعد عصر النبوة بمئات القرون. قال تعالي :

قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً (20) قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلَا رَشَداً (21) قُلْ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً (22) إِلَّا بَلَاغاً مِّنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً (23) حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً (24) قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً (25) عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً (26) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً (27) لِيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً (28) (الجن).


وروي مسلم في كتاب الصلاة الحديث 449 و 450 باب الجهر بالقراءة في الصبح والقراءة علي الجن الآتي:

499 - حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال ما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجن وما رآهم انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء وأرسلت عليهم الشهب فرجعت الشياطين إلى قومهم فقالوا ما لكم قالوا حيل بيننا وبين خبر السماء وأرسلت علينا الشهب قالوا ما ذاك إلا من شيء حدث فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها فانظروا ما هذا الذي حال بيننا وبين خبر السماء فانطلقوا يضربون مشارق الأرض ومغاربها فمر النفر الذين أخذوا نحو تهامة وهو بنخل عامدين إلى سوق عكاظ وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر فلما سمعوا القرآن استمعوا له وقالوا هذا الذي حال بيننا وبين خبر السماء فرجعوا إلى قومهم فقالوا يا قومنا إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا فأنزل الله عز وجل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن.

450 - حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الأعلى عن داود عن عامر قال سألت علقمة هل كان ابن مسعود شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن قال فقال علقمة أنا سألت ابن مسعود فقلت هل شهد أحد منكم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن قال لا ولكنا كنا مع رسول الله ذات ليلة ففقدناه فالتمسناه في الأودية والشعاب فقلنا أستطير أو اغتيل قال فبتنا بشر ليلة بات بها قوم فلما أصبحنا إذا هو جاء من قبل حراء قال فقلنا يا رسول الله فقدناك فطلبناك فلم نجدك فبتنا بشر ليلة بات بها قوم فقال أتاني داعي الجن فذهبت معه فقرأت عليهم القرآن قال فانطلق بنا فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم وسألوه الزاد فقال لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحما وكل بعرة علف لدوابكم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تستنجوا بهما فإنهما طعام إخوانكم.

وبين الروايتين خلاف فيما إذا كان النبي تحدث مع الجن أم لا، فالرواية الأولي ينفي فيها ابن عباس رؤية النبي للجن أو قراءته القرآن عليهم والرواية الثانية تؤكد رؤيته لهم وقراءته عليهم وأمره لهم بما يأكلوه من الطعام المحلل لهم، فهذا الخلاف والتضارب موجود في معظم الأحاديث والروايات في جميع الموضوعات لأن جميعها أحاديث آحاد غير متواترة ولم تكتب في العصر النبوي وأول جمع للحديث تم بعد منتصف القرن الثاني الهجري كما جاء بكل كتب علماء الحديث والجرح والتعديل، وما يهمنا من سرد الروايتين توضيح السبب في نزول سورة الجن.

 

الصافات صفاً والزاجرات زجراً والتاليات ذكراً هم ملائكة السماء الموكلون بحراستها ونقل الأوامر الإلهية من الملأ الأعلى للأرض

 

قال تعالي :

وَالصَّافَّاتِ صَفّاً (1) فَالزَّاجِرَاتِ زَجْراً (2) فَالتَّالِيَاتِ ذِكْراً (3) إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ (4) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ (5) إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (6) وَحِفْظاً مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ (7) لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ (8) دُحُوراً وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ (9) إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ (10) (الصافات).

فما هي الصافات والزاجرات والتاليات ذكراً ؟؟؟؟؟؟.

قال أهل التفسير أن المراد بالصافات والزاجرات والتاليات: جماعات الملائكة، وقد جاء وصف الملائكة بأنهم صافون، وذلك في قوله تعالى عنهموإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون، ومعنى كونهم صافين أنهم يكونوا صفوفا متراصين بعضهم جنب بعض في السماء. وقيل لأنهم يصفون أجنحتهم في السماء، ينتظرون أمر الله.

وقيل أن الزاجرات زجرا هي الملائكة التي تزجر السحاب وتسوقه، وقيل: تزجر الخلائق عن معاصي الله بالذكر الذي تتلوه وتلقيه إلى الأنبياء.

واختلف أهل التأويل في تأويل قوله فالزاجرات زجرا، فقال بعضهم : هي الملائكة تزجر السحاب تسوقه.

وقيل في " التاليات ذكرا " المترددون لكلام الله تعالى الذي يتلقونه من جانب القدس لتبليغ بعضهم بعضا أو لتبليغه إلى الرسل كما أشار إليه قوله تعالى حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير ، وبينه قول النبي صلى الله عليه وسلمإذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله كأنه سلسلة على صفوان، فإذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم ؟ قالوا: الذي قال الحق. 


وقيل المراد بالتاليات ما يتلونه من تسبيح وتقديس لله تعالى لأن ذلك التسبيح لما كان ملقنا من لدن الله تعالى كان كلامهم بها تلاوة.

والحقيقة أن جميع الملائكة الموصوفين في هذه الآيات هم من حراس السماء والموكلين بتصريف أمورها وتلقي الأوامر والمقادير الإلهية وتنفيذها، لذا جاء بعد ذكرهم ذكر تزيين السماء الدنيا بزينة الكواكب وحراستها من كل شيطان مارد.

فالصافات صفاً هم الملائكة جند الله الذين وصفهم الله بأنهم يقومون مع الروح يوم القيامة صفاً وذلك في قوله تعالي :

يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا ۖ لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا (النبأ: 38).

وهم أحدي حراس السماء من الملائكة. وهم ايضاً الملائكة الصافون المسبحون الذين جاء ذكرهم بنفس سورة الصافات في قوله تعالي :

وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ (164) وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (165) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (166) (الصافات).

والزاجرات هم الملائكة أصحاب الزجرة أو الصيحة مصداقاً لقوله تعالي : فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ (الصافات:19) أي صيحة واحدة.

وقوله تعالي : فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ (النازعـات:13).

وقوله تعالي عن هذه الزجرة أو الصيحة الواحدة :

إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (يّـس:29).

مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ (يّـس:49).

إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (يّـس:53).

وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ (صّ:15)  

 

والمراد بـ " التَّالِيَاتِ ذِكْرًا " الملائكة الذين يتلون أو يلقون الذكر وجاء وصفهم في قوله تعالي : فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا (المرسلات:5).

وللمزيد من التفاصيل حول الموضوع راجع كتابنا القادم :

البوابات النجميه والخطة الشيطانية للإحاطة بالكرة الأرضية والناس 

(خطة فتح العوالم البعدية للشياطين ويأجوج ومأجوجلتمكينهم من الغزو الفضائي للأرض والسيطرة علي المجال المغناطيسي للشجرة النورانية وبوابة الله بطور مكة)


روابط ذات صلة

أكذوبة عدم ذكر الدجال بالقرآن للتعتيم علي الآيات التي تكشف شخصيته وتاريخه الأسود:

الشجرة النورانية الزيتونة المباركة التي تسقط من العرش الإلهي بمركز الأرض بطور مكة لتنشأ المجال النوراني المغناطيسي للأرض (لباس تقواها) ليحفظها من اختراق الشياطين والأشعة الكونية ويقوي لباس تقوي الإنسان (هالته النورانية(

مردة الشياطين كان لهم قواعد بالسماء خارج غلاف الأرض يسترقون منها السمع لمعرفة الغيب والمستقبل

المعارج أو البوابات النجمية السماوية التي سلكها دواب ومركبات الإنس والجن في رحلة هبوطهم للأرض:

كتاب "العزيف" النيكرونوميكون للحظرد أشهر الكتب القديمة النادرة لوصف أشكال الجن وممسوخي الخلقة وأمم ما قبل الطوفان :

شجرة الزقوم بالقرآن تعطينا وصف دقيق لأشكال رؤوس الشياطين الممسوخين الخلقة:

اللعنة التي أنزلها الله علي الشياطين أحالة خلقتهم لكائنات ممسوخة:

الأساطير والنصوص الهندية المقدسة تشير لهبوط آدم وحواء وإبليس من جنات وكواكب السماء إلي الأرض بمركبات فضائية  :

آيات قرآنية تؤكد أن جنة آدم كانت أحدي جنات عدن السماوية ولم تكن جنة أرضية

بناء الأبراج الشاهقة حول الكعبة علامة هدمها بأيدي المسلمين بدعوي تطويرها في الروايات الإسلامية لإقامة الهيكل الصهيوني الوثني مكانها

القول الفصل من القرآن في مسألة هل المسجد الأقصى بمكة أم بالشام:

مكة هي فقط الأرض المباركة والمقدسة بنص آيات القرآن:

لأحاديث النبوية الصحيحة وروايات الصحابة لقصة الإسراء والمعراج لم يذكر بها وقوع المسجد الأقصى بفلسطين أو الشام

القبلة الأولي للمسلمين لم تكن باتجاه فلسطين ولكن باتجاه البيت المعمور بسماء الكعبة كما جاء بالقرآن

المدينة المقدسة (أورشليم) بسفر الرؤيا مكعبة (كعبة) ولا يدخلها أغلف أو نجس في سفر إشعيا وبها بئر ماء :

القرآن يقر أن إبراهيم عليه السلام وذريته استوطنوا بالأراضي المقدسة بمكة وما حولها ولم يهاجر إلي فلسطين كما يزعم أهل التوراة والإنجيل

المدن الواردة بالتوراة لرحلة خروج بني إسرائيل للأرض المقدسة تقع جميعها بمكة والجزيرة العربية

نبوخذ نصر يغزو مملكة أورشليم (مكة) الواقعة جنوب بابل بسفر إرميا ونبونيد خليفته يتخذ من تيماء بشمال الحجاز مقراً لإقامته بعد جولاته بخيبر ويثرب

النبي سليمان يبني الهيكل وبداخله قدس الأقداس المكعب بأورشليم (مكة) وإنقسام مملكته من بعده إلي أورشليم بمكة والسامرة بنجد والمدينة المنورة

فلس طئ (فلسطين التوراتية) ورفحا ولبنان والخليل والجليل بمكة والسعودية ولوط وقومه سكنوا بشرق مكة والطائف

موسي يطلب من فرعون إطلاق سراح بني إسرائيل ليتوجهوا للحج وتقديم الذبائح بمكة علي سنة إبراهيم في اليوم العاشر من شهر الحج كما جاء بنصوص التوراة

الطور والوادي المقدس طوى وشاطئ الوادي الأيمن وطور سنين كلها أماكن تقع بالبلد الأمين بالأرض المقدسة بمكة

رؤيا الفتنة التي رآها الرسول المذكورة بسورة الإسراء خاصة بالفتنة الكبرى لإبليس والمسيح الدجال في الأرض والحرم المكي للإحاطة بالناس والوعد الإلهي بفتحين لمكة لإظهار الدين الحق علي الدين كله

سر ميثاق الله المتعلق بمكة وشعائر الحج الذي نقضه أصحاب السبت فمسخهم الله قردة وخنازير

الحج فرض على جميع أهل الأرض من غير المشركين باختلاف مللهم ليشهدوا منافع لهم توصلهم لتقوى الله:

إبليس يتعهد للخالق بإضلال البشر ببتك آذان الحج المرتبط بشعائر ذبح الأنعام وتغيير جيناتها الوراثية لل:

إبليس لم يجرؤ أن يتحدي الله لعلمه أنه قادر عليه والله أنظره ليكون أحدي أدواته في فتنة وتمحيص البشر والتسلط علي من يتولونه

مناسك الحج تخلص الحجاج من الطاقة السلبية العالقة بأجسادهم  )قضاء تفثهم) - هشام كمال عبد الحميد

القرآن والأبحاث العلمية يؤكدان أن مكة هي مركز الكرة الأرضية ونقطة تجمع الطاقة الكونية الإيجابية في الأرض

البيتالحرام بمكة هو مثابة الناس (المكان الذي يعيد للإنسان الطاقة الأيجابيةالمفقودة ويقوي الهالة النورانية

صورة تكشف خطط صهيونية لتنجيس الكعبة بالأصنام بعد وضعها تحت وصاية الأمم المتحدة

سفينة نوح رست علي جبل الكُدي (الجودي) بمكة بعد الطوفان:

هل كان فلك نوح سفينة عملاقة مدرعة:

العلم يثبت حدوث الطوفان نتيجة لاقتراب أجرام سماوية من الأرض والقرآن يؤكد هذه الحقيقة:

القرآن يؤكد أن دهون البقر والغنم هي أهم وأفيد أنواع الدهون والأبحاث العلمية تثبت أن لحوم الإبل والغنم أفضل أنواع اللحوم لأنها تهذب السلوك وتقوي الهالة النورانية

الأنعام هي أهم شعيرة في الحج لدورها في تقوية لباس التقوى (الهالة النورانية المحيطة بأجسادنا)

المُحَرَم والمُحَلل من الأطعمة والأنعام فى التوراة هو نفس المُحَرَم و المُحَلل بالقرآن


الصيام المفروض علينا بنص القرآن هو صيام شهر رمضان + أيام معدودات نشترك فيها مع أصحاب الديانات السماوية السابقة

 

هشام كمال عبد الحميد

 


رداً علي سؤال بعض الأصدقاء بالفيس حول قوله تعالي بسورة البقرة في آيات الصيام : وَعَلَى الذين يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ، عما إذا كان معني الآية جواز فطر بعض أيام من رمضان للقادر علي الصيام وإخراج كفارة عن كل يوم طعام مسكين؟؟؟؟

وهذا الموضوع سبق وأن شرحته بالفصل السادس من كتاب "لباس التقوى وأسرار الحج والأنعام والهالة النورانية" وملخص ما قلته في هذه الجزئية هو:

المُشاع عندنا جميعاً وفى الفقه الإسلامي أن الصيام المفروض علينا هو صيام شهر رمضان فقط لا غير، وهذا مُخالف لما جاء بالقرآن بسورة البقرة التي جاء بها نص صريح واضح لا يقبل أى جدال بفرض صيام آخر علينا بجانب شهر رمضان ، ومن يطيق هذا الصيام ولا يُريد صيامه فعليه كفارة أطعام مساكين .

وقد أهمل الفقهاء هذا الصيام المفروض علينا بخلاف شهر رمضان بسبب التفسيرات الخاطئة لفهم المفسرين لآيات الصيام بالقرآن واعتمادهم في تأويلهم للقرآن على أحاديث وروايات ضعيفة وموضوعة الله ورسوله بريئان منها تقول أن الأيام المعدودات هي نفسها شهر رمضان، وأخذهم بالقول فى وجود ناسخ ومنسوخ بالقرآن، فتأول منهم من اقر بأن هذا الصيام غير شهر رمضان بأنه منسوخ بآيات صيام شهر رمضان، رغم أن فرض هذا الصيام جاء فى سياق آيات فرض صيام رمضان وليس بها أى نسخ له، لكنهم كانوا مولعون بالناسخ والمنسوخ الذى اخترعوه وما أنزل الله به من سلطان، فكانوا يؤولون به كل ما يبهم ويشكل عليهم فى بعض آيات القرآن بصورة فجة وفيها استهتار بالعقول وهدر لأحكام وآيات القرآن بصورة واضحة، وقد شرحت بكتابى "الحقيقة والأوهام فى قضية جمع القرآن" حقيقة الناسخ والمنسوخ ومتى ظهر ما يسمى الناسخ والمنسوخ وأنه لا أساس له فى الإسلام ولم يكن معروفاً لا فى عصر النبوة ولا عصر الصحابة وهو من العلوم التى أخترعها فقهاء ومفسرو بني أمية والوضاعين للأحاديث فى عصرهم  لتشويه وتحريف تأويل القرآن.

وتعالوا لنراجع آيات الصيام بسورة البقرة لنعلم أن كان بها نسخ أم سوء فهم وتأويل من قدامي الفقهاء والمفسرين.

قال تعالى:

يَا أيهَا الذين آمَنُواْ كُتِبَ عليكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الذين مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) أياماً مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أيامٍ أُخَرَ وَعَلَى الذين يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (184) شَهْرُ رَمَضَانَ الذى أُنزِلَ فيهِ القُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الهُدَى وَالفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أيام أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ إليسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ العِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185) (سورة البقرة).

هذه هي الآيات الوحيدة بالقرآن التى تتحدث عن صيام شهر رمضان، وقد سبق الحديث عن شهر رمضان بهذه الآيات الحديث عن صيام مكتوب علينا كما كُتب على الذين من قبلنا، وهذا الصيام خلاف صيام شهر رمضان لأنه عبارة عن أيام معدودات وليس شهر كامل، ومن كان منا مريضاً أو على سفر فعليه صيام عدة أيام فى موعد آخر، وعلى الذين يطيقون صيام هذه الأيام المعدودة وليس الشهر (شهر رمضان) وليسوا من المرضى أو المسافرين ولا يريدون صيامها فدية طعام مسكين عن كل يوم لا يصوموه من هذه الأيام المعدودة التى نشترك فيها مع من سبقونا من الأمم التى فرض الله عليها صيام هذه الأيام، وأوضح المولى عز وجل الحكمة من هذا الصيام وهي : لعلكم تتقون.

بعد ذلك تحدث الخالق عن شهر رمضان ونزول القرآن فيه، وأكد أن كل من يشهد هذا الشهر فعليه صومه، ومن كان مريضاً أو على سفر فعليه عدة صيام ما لم يصمه من أيام رمضان فى أيام أخر فى أشهر غير رمضان، ولم يُعطي الخالق هنا رخصة (كما أعطانا فى صيام الأيام المعدودات الذى نشترك فيه مع الأمم الأخرى السابقة لنا) أن من يطيق صيام شهر رمضان ولا يريد صومه فعليه كفارة إطعام مسكين عن كل يوم، بل شَدَّدَّ على ضرورة صيام الشهر لكل من يشهده، وأن يعوض الإنسان أيام إفطاره لعذر ما بأيام أخرى فى شهور أخرى ليكمل عدة صيام شهر رمضان خلال العام القمري.

وهذا يؤكد ويدلل أن الصيام الأول الممثل فى أيام معدودات غير الصيام الثانى الممثل فى شهر كامل هو شهر رمضان، ولا ناسخ أو منسوخ بين الآيات وبعضها أو بين الصيام الأول والصيام الثانى كما قال قدماء المفسرون.

والسؤال الآن : ما هى الأيام المعدودات المفروض علينا فيها الصيام خلاف شهر رمضان ولنا حرية الأختيار في صومها أو التكفير عنها بكفارة أطعام مسكين عن كل يوم منها ؟؟؟؟؟.

عندما عدت لكتب أهل الكتاب لم أجد عند اليهود أى نص بتوراتهم يفرض عليهم صيام سوى اليوم العاشر من شهر تشري العبرى القمري الذى يُقابل عندنا العاشر من محرم وهو اليوم الذي أغرق الله فيه فرعون وجنوده بعد شق البحر ونجا فيه بني إسرائيل كما شرحت بكتاب "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال وأبراج النمرود والمركبات الفضائية لسليمان ذي القرنين بالقصص القرآني" ، ويبدو أن باقى نصوص الصيام عندهم تم تحريفها وحذفها من توراتهم، وهناك أيام صيام فرضها عليهم أحبارهم فى مناسبات معينة خاصة بأيام الحزن التى مرت على بني إسرائيل وأيام تدمير الهيكل وغير ذلك، وهي أيام صيام لم يرد بها أى نصوص بالتوراة.

أما المسيحيون فقد فرض عليهم قساوستهم صيام أكثر من ثلثى السنة بوسائل متنوعة فى الصيام كصيام الأكل والشرب مع الامتناع فقط عن أكل الأشياء الحية كالحيوانات والطيور والأسماك وغير ذلك من أنواع الصيام. مع ملاحظة أن شهر رمضان كان مفروضا علي بني إسرائيل في زمن عيسي عليه السلام وفي نهايته طالبوا عيسي بإنزال المائدة عليهم من السماء وهو موضوع سبق وأنم شرحناه بمقال سابق وسنعيد لكم نشره في وقت آخر.

أما إذا عدنا للأحاديث النبوية فسنجد حث على صيام أيام معدودات فى السنة قد يكون إحداها هي الصيام المذكور بالقرآن بالأيام المعدودات، فهي لا بد أن تكون أيام متوإلية فى شهر مُعين غير رمضان، مثل صيام التاسع والعاشر (يوم عاشوراء) من شهر المحرم، أو الأيام العشر الأولى من ذى الحجة أو أيام الستة البيض من شوال أو صيام الأيام البيض من كل شهر التى يبدأ القمر فيها الإكتمال ليصبح بدراً وقد يكون هذا هو الصيام المقصود بالآيات.

فمن المعروف أن الصيام يُقلل نسبة السوائل بالجسم وفى هذه الأيام التى يكتمل فيها القمر بدراً يكون له تأثير قوى على نسبة السوائل بكل الكائنات الحية والبحار بالكرة الأرضية فتحدث ظاهرة الجذر فى مياه البحار والمحيطات.

وقد ثبت علمياً أن المرأة تتأثر بهذه الدورة القمرية التي ترتبط عندها بالدورة الشهرية وما يطرأ عليها من اضطرابات فسيولوجية نتيجة لتأثرها بدورة القمر، وثبت أيضا مؤخراً تأثر الرجال بدورة القمر.

فعند اكتمال القمر يكون ساطعاً ويسمى بدراً أي في أيامه 13 - 14 – 15يصبح عندها جسم الإنسان مليء بالسوائل ويتهيج دم، وفي هذه الحالة تكون نفسية الشخص متقلبة وغير منتظمة، وفى هذه الفترة تكثر جرائم الكثير من الرجال ومشاكلهم العائليةوالعاطفية، وتزداد همجيتهم وتصرفاتهم الغريبة، وأكدت الأبحاث أيضا معاناة الرجال من أعراض الدورة الشهرية بإصابتهم مره كل شهر بتشنجات فى عضلات البطن وتشنجات عصبية.

وسنذكر الآن ما جاء بالأحاديث فى فضل صيام كل نوع من هذه الأيام :

روى البخاري (969) من طريق شعبة عن الأعمش عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : « ما العمل فى أيام أفضل منها فى هذه (يقصد العشر الأولى من ذي الحجة) قالوا: ولا الجهاد؟ قال : «ولا الجهاد إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء».

ورواه أبو داود (2438) قال : حدثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا وكيع ثنا الأعمش عن أبى صالح ومجاهد ومسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : قال الرسول صلى الله عليه و سلم أنه قال : «ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله عز و جل من هذه الأيام - يعنى: أيام العشر- ». قال : قالوا: يا رسول الله ، ولا الجهاد فى سبيل الله؟ قال : «ولا الجهاد فى سبيل الله، إلا رجلا خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء».

ورواه الترمذي (757) قال : حدثنا هناد حدثنا أبو معاوية عن الأعمش به ولفظه : «ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر» الحديث.

وعن حفصة رضي الله عنها قالت : "أربع لم يكن يدعهن رسول الله صلى الله عليهوسلم صيام يوم عاشوراء والعشر وثلاثة أيام من كل شهر والركعتين قبل الغداة. " رواه أحمد والنسائى وابن حبان وصححه ، وفيه دليل على استحباب صوم أيام عشرذي الحجة .

وعن هنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه و سلمقالت : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يصوم تسع ذى الحجة ويوم عاشوراءوثلاثة أيام من كل شهر أول اثنين من الشهر والخميس . رواه أبو داود فى سننه برقم 2437 [1 /741] ،ورواه البيهقي فى السنن الكبرى برقم 8176 [4 /284] باب العمل الصالح فى العشر من ذى الحجة ، ورواه النسائى فى الكبرى برقم 2726 [2 /135] ، قال الشيخ الالباني : صحيح.

وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "ما من أيام أحب إلى الله عز و جل أن يتعبد له فيها من عشر ذي الحجة يعدل صيام كل يوم منها بصيام سنة وقيام كل ليلة منها بقيام ليلة القدر" . وهذا حديث غريب أخرجه الترمذى.

وعن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : "ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام يعنى أيام العشر قالوا يارسول الله ولا الجهاد فى سبيل الله قال ولا الجهاد فى سبيل الله إلا رجلخرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشىء" .رواه البخاري (1/329 ، رقم 926 ( ، و أحمد (1/346 ، رقم 3228( .

وروى أبو داود بإسناده عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه و سلم قالت : " كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يصوم تسع ذى الحجة ويوم عاشوراء"  المغني [3 /112] .

أما ما جاء فى فضل صيام الأيام البيض من كل شهر قمري فنذكر منها :

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْأَبِي إِسْحَقَ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّىاللَّهُ عليه وَسَلَّمَ قَال : "صِيَامُ ثَلاثَةِ أيامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صِيَامُ الدَّهْرِ وَأيامُ البِيضِ صَبِيحَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَة "(رواه النسائي وصححه الالباني وقال حديث حسن).

والثلاثة أيام البيض أطلق عليهن ذاك الوصف لبياض القمر وإكتماله فى ليإليهن، وهي أيام 13 و 14 و 15 من كل شهر قمري.

وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال "أوصاني حبيبي بثلاث لن أدعهن ما عشتبصيام ثلاثة أيام من كل شهر وصلاة الضحى وبأن لا أنام حتى أوتر." (رواه مسلم).

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ، رضي الله عنهما ، قال‏ :‏ قال رسولالله‏:‏ ‏"‏صوم ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر كله‏"‏ ‏(‏‏(‏متفقعليه‏)‏‏)‏.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال‏:‏ "أوصانى خليلى صلى الله عليه وسلم بثلاث‏ :‏ صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتى الضحى وأن أوتر قبل أن أنام‏".‏‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏

روىأبو ذر، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" :   ياأبا ذر، إذا صمت من الشهر فصم ثلاث عشرة ، وأربع عشرة ، وخمس عشرة } ." أخرجه الترمذي، وقال : حديث حسن.

وروىالنسائىأن النبي صلى الله عليه وسلم  "قال لأعرابى : كل  قال : إنى صائم قال : صوم ماذا ؟ قال : صوم ثلاثة أيام من الشهر قال : إن كنت صائما فعليك بالغر البيض ; ثلاث عشرة ، وأربع عشرة ، وخمس عشرة."

وعن ملحان القيسى، قال : " كان رسول الله عليه السلام يأمرنا أن نصوم البيض ; ثلاث عشرة ، وأربع عشرة ، وخمس عشرة . وقال : هو كهيئة الدهر" } . أخرجهأبو داود.

وأنا حتي الآن لم استطع من خلال الموجود بين أيدينا من أحاديث تحديد وتعيين هذه الأيام وعددها، وقد أجتهدت في أنها قد يقصد بها الستة البيض أو ليالي أكتمال البدر أو أيام أخري، فقد اضاعوا تفاصيلها نهائيا ولم اصل لتحديدها بدقة.

 

روابط ذات صلة

ما هو تعريف القرآن للمصطلحات الآتية : القرآن – الحكمة --ج1  

القرآن – الحكمة - الفرقان – الذكر – الكتاب المبين – المحكم والمتشابه – السبع المثاني - ج2

اتباع سنة النبي بالأحاديث الصحيحة وليس المكذوبةهي خير أحتفال بمولد النبي الشريف

قوله تعالي في تعدد الزوجات: مثني وثلاث ورباع يعني: 2+3+ 4 = 9 وليس القصر علي 4

لا ناسخ ولا منسوخ فى القرآن - الجزء الأول  

لا ناسخ ولا منسوخ فى القرآن - الجزء الثاني

لا ناسخ ولا منسوخ فى القرآن - الجزء الثالث

حد الردة لا أصل له في الإسلام -- الجزء الأول

حد الردة لا أصل له في الإسلام -- الجزء الثاني

ما هي الحكمة من ترخيص الله للحائض بعدم الصلاة وبالفطر في رمضان ؟؟؟؟وهل يجوز لها أن تصوم لأن الطهارة ليست من شروط الصوم

حتي لا تصوموا أو تفطروا في رمضان بنهج مخالف لنهج القرآن والآحاديث الصحية تعرفوا علي حقيقة الفجر الصا

الإعجاز العددي للقرآن بسورة القدر يؤكد أن ليلة القدر هي ليلة 27 رمضان

للذينيتساءلون لماذا نستند علي التوراة في تحقيق بعض سير الأنبياء وتاريخ الأممالمذكورة بالقرآن وكأننا بذلك ندفعهم للإيمان بالتوراة المحرف معظمها؟؟؟؟؟

بنص القرآن النبي إبراهيم كان معاصراً للنبي نوح وتتلمذ علي يديه لمدة 39 سنةبنص توراة سفر ياشر

حملة العرش الثمانية بالنصوص الفرعونية هم القوى والنواميس الكونية التى سنها اللهلتحكم عملية الخلق و:

كتاب هام حول تصحيح الفكر الشيعي (الشيعة والتصحيح – الصراع بين الشيعة والتشيع– د/ موسي الموسوي )

أسرار الأقدار الإلهية في قصة موسي والخضر 

حتي لا تنخدعوا في فتاوي المضلين من المنبطحين ومشايخ العسكر : هناك فرق بين الوقوع في الفتن والانتصار للحق

كفانا سذاجة وهوان فلا تطبقوا نهج هابيل وطبقوا نهج القرآن : لئن بسطت يدك إلي لتقتلني سأبسط إليك يدي وسلاحي لأقتلك

حتي لا نختلف فيما نحن فيه متفقون

مشايخ الفتنة وتخريب الديار: تهنئة المسيحيين بأعيادهم الدينية حرام شرعاً

نبوءات الرسول عن الجماعات الأرهابية الدينية المسلحة التي تقتل المسلمينوتدع الكافرينالذين يقرءون القرآن ولا يجاوز حناجرهم ليصل لعقولهم؟

إلي مشايخ السوء والسياسيين من عملاء الأمريكان الذين يطالبوننا بضبط النفس والتحضر في الرد علي الفيلم

أهل الأرض الآن ليس كلهم من نسل نوح  

شيخ أزهري يزعم أن الخمر غير محرم بالقرآن

الإعجاز العددى للقرآن الكريم يثبتسلامة القرآن من التحريف  

السياق اللغوي للقرآن يبرئ الرسول من تهمة العبس في وجه ابن أم مكتوم : النبي تلهي فقط عن عبد الله بن أم مكتوب أما الذي عبس في وجهه  فشخص آخر  

النبي محمد كان نبياً أميا (جويم العبرية - أي أممياً عربياً – غير يهودي) يقرأ ويكتب وملماً بعدة لغات

معايير قبول أو رفض الحديث المنسوب للرسول صلي الله عليه وسلم بكتب الصحاح

اعترافالعلماء أن أحاديث الآحاد المدونة بكتب الصحاح مشكوك فى صحتها ولا تفيدعلماً ولا توجب عملاً ولا يأخذ بها في العقائد والأحكام

اين خطب الجمعة للنبي وتفسيره للقرآن بكتب الصحاح

هل النبي محمد كان يشرب النبيذ (الخمر) كما روي مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه واحمد ؟؟؟؟؟؟؟ - هشام

تساؤلات مشروعة حول قصة الإسراء والمعراجالجزء الأول

تساؤلات مشروعة حول قصة الإسراء والمعراجالجزء الثاني

القرآن المهجور بالأحاديث الضعيفة والموضوعة بكتب الصحاح - الجزء الأول 

القرآن المهجور بالأحاديث الضعيفة والموضوعة بكتب الصحاح - الجزء الثاني 

القرآن المهجور بالأحاديث الضعيفة والموضوعة بكتب الصحاح - الجزء الثالث 

القرآن المهجور بالأحاديث الضعيفة والموضوعة بكتب الصحاح - الجزء الرابع

افتراءات كتب الحديث والسيرة علي القرآن – الجزء الأول

الجزء الثاني: الروايات المزمع بها ضياع بعض السور والآيات من القرآن ووقوع الزيادة والنقصان واللحن في القرآن بكتب الصحاح السنية

الافتراءات علي القرآن بكتب الحديث والسيرة الشيعية

المقاتلون الربيون يتم بعثهم بعد قتلهم مباشرة ولا يمرون بحياة البرزخ أو يوم البعث ويدخلون الجنة بغير :

كيف يتم استنساخ الأعمال في الدنيا لإحضارها يوم القيامة ؟؟؟؟ أبو مسلم العرابلي:

القرآن يؤكد أن دهون البقر والغنم هي أهم وأفيد أنواع الدهون والأبحاث العلمية تثبت أن لحوم الإبل والغنم أفضل أنواع اللحوم لأنها تهذب السلوك وتقوي الهالة النورانية

الأنعام هي أهم شعيرة في الحج لدورها في تقوية لباس التقوى (الهالة النورانية المحيطة بأجسادنا)

المُحَرَم والمُحَلل من الأطعمة والأنعام فى التوراة هو نفس المُحَرَم و المُحَلل بالقرآن

مواضع ذكر الهالة النورانية (لباس التقوى) في القرآن والإنجيل والتوراة

عالم ألماني يعثر في الدماغ على الوكر الشيطاني الذي يوسوس بالشر (الناصية الكاذبة الخاطئة)

الهالة النورانية هي حائط السد المنيع ضد اختراق الشياطين لأجساد البشر:

اللحوم المستوردة الغير مذبوحة على الطريقة الشرعية هي فى حكم : الميتة والمنخنقة والموقوذة والمتردية:

الذبح بالطريقة الشرعية والتكبير على الذبائح يُخلص اللحوم من الجراثيم:

الحج فرض على جميع أهل الأرض من غير المشركين باختلاف مللهم ليشهدوا منافع لهم توصلهم لتقوى الله:

إبليس يتعهد للخالق بإضلال البشر ببتك آذان الحج المرتبط بشعائر ذبح الأنعام وتغيير جيناتها الوراثية لل:

سفينة نوح رست علي جبل الكُدي (الجودي) بمكة بعد الطوفان:

هل كان فلك نوح سفينة عملاقة مدرعة:

العلم يثبت حدوث الطوفان نتيجة لاقتراب أجرام سماوية من الأرض والقرآن يؤكد هذه الحقيقة:

الذين هادوا غير اليهود وهم من رفضوا عبادة عجل السامري أو تابوا بعد عبادته:

اليهود ليسوا من بني إسرائيل والهنود عبدت البقر والزواحف (أصحاب السبت الممسوخين-الأنوناكي-الرماديون) من أمم بني إسرائيل الأثني عشر

أكذوبة عدم ذكر الدجال بالقرآن للتعتيم علي الآيات التي تكشف شخصيته وتاريخه الأسود:

النبي إدريس من ذرية إسرائيل الذي أنعم الله عليه (هابيل – أوزيريس الحقيقي):

بنص القرآن بني إسرائيل كانوا معاصرين لآدم وهم إحدى الأمم التي حملت مع نوح بالسفينة وإسرائيل ليس يعقو:

خدعة الأنوناكي والرماديون الذين هبطوا للأرض من كوكب نيبيرو وشيدوا بها الحضارات الكبرى:

الأكل من الشجرة المحرمة يحرك الغرائز العدوانية والشهوة الجنسية بجسدي آدم وحواء وينزع عنهما لباس التق:

المعارج أو البوابات النجمية السماوية التي سلكها دواب ومركبات الإنس والجن في رحلة هبوطهم للأرض:

كتاب "العزيف" النيكرونوميكون للحظرد أشهر الكتب القديمة النادرة لوصف أشكال الجن وممسوخي الخلقة وأمم ما قبل الطوفان :

شجرة الزقوم بالقرآن تعطينا وصف دقيق لأشكال رؤوس الشياطين الممسوخين الخلقة:

اللعنة التي أنزلها الله علي الشياطين أحالة خلقتهم لكائنات ممسوخة:

الأساطير والنصوص الهندية المقدسة تشير لهبوط آدم وحواء وإبليس من جنات وكواكب السماء إلي الأرض بمركبات فضائية  :

مردة الشياطين كان لهم قواعد بالسماء خارج غلاف الأرض يسترقون منها السمع لمعرفة الغيب والمستقبل

آيات قرآنية تؤكد أن جنة آدم كانت أحدي جنات عدن السماوية ولم تكن جنة أرضية

الصور المتحركة وتماثيل الريبوتات الصناعية والسيال الكهربي والإلكتروني (عين القطر) والقلاع العسكرية (المحاريب) في عصر سليمان

القدور الراسيات بعصر سليمان هي أفران ضخمة لصهر المعادن ومفاعلات نووية والجفان كالجواب محطات مياه وأحواض تبريد المفاعلات والأفران

هل كان بساط الريح السليماني الذي يحمل عليه هو وجنوده في السماء سفينة فضاء حربية عملاقة:





\/ More Options ...
heshamkamal
تغيير القالب...
  • [مسجل الدخول]]
  •  
  • صاحب المدونة» heshamkamal
  • مجموع التدوينات » 257
  • مجموع التعليقات » 710
تغيير القالب
  • Void « الإفتراضي
  • Lifeالطبيعة
  • Earthالأرض
  • Windالريح
  • Waterالماء
  • Fireالنار
  • Lightخفيف

الرئيسية

    الذهاب إلى رئيسية الموقع

الأرشيف

    الذهاب إلى أرشيف تدوينات الموقع مصنفة حسب الشهور

الألبومات

    ألبومات صور و ملفات الموقع حيث يمكنك معاينتها و تحميلها
.

الروابط

    الذهاب إلى تصنيفات الروابط

الإدارة

    كل ما يتعلق بإدارة المدونة