هل أصبحت مكة في خطر لذا سيتوجه المهدي إليها وليس للقدس وستكون مبايعته بها

 

هشام كمال عبد الحميد

 

 

كل الأحاديث الشيعية والسنية التي تحدثت عن أول ظهور وإعلان للمهدي عن نفسه ومبايعته سواء الصحيحة أو الضعيفة والموضوعة أجمعت كلها علي ظهوره لأول مرة وإعلانه عن نفسه في الحرم المكي ومبايعته هناك، بعد الأحداث الدموية والخلافات السياسية والتنازع علي الملك بالسعودية والتي ستقع بمكة في شهر الحج وما قبله.

فلماذا سيتوجه المهدي لمكة وليس القدس؟؟؟؟؟؟؟؟.

ألا يعني ذلك أن مكة ستكون مطمع لكثير من دول العالم وبؤرة الصراع بين كل الفرق والمذاهب والدول الإسلامية في الفترة القادمة، وكل منهم سيسعي لأن تكون إدارة المقدسات الإسلامية وبيت الله الحرام والأرض المقدسة التي بارك الله فيها للعالمين تحت قيادته بعد تزلزل أركان دولة آل سلول وزوال ملكهم، وسيدير هذا الصراع حزب الطاغوت وأعوانه من بقايا أسباط بني إسرائيل الأثني عشر (والهنود عبدت البقر سبط منهم والممسوخين قردة وخنازير المعروفين بالزواحف المتواجدين بالتجويفات الأرضية سبط آخر منهم كما شرحت بمقالات سابقة وكتاب "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال") ويأجوج ومأجوج (المعروفين بالفضائيين وأحفادهم الأرضيين من بقايا شعوب الترك كالمغول والتتار وبعض الروس وقبائل أخري من شرق آسيا) وربما يدخل في دائرة هذا الصراع اليهود أيضاً (وهم ليسوا من أحفاد قوم عاد وليسوا من بني إسرائيل كما شرحت بالكتاب سابق الذكر).

لقد شرحت بكتاب "مشروع تجديد الحرم المكي" من أربع سنوات المخطط ألإبليسي لتنجيس بيت الله الحرام بإقامة مشروع الهيكل الصهيوني علي صورة الإله ست الفرعوني (الدجال) محاطاً بالنسر الأمريكي الموجود علي الدولار والذي يجسد صورة الإله بافومت (الشيطان) من خلال مشروع تجديد الحرم المكي، وأثبت من خلال آيات القرآن أن الأرض المقدسة التي وعد الله بني إسرائيل بوارثتها إذا حرروها من أيدي العماليق الكنعانيين وطهروها من أوثانهم وأعادوا إليها شعائر الحج علي الملة الإبراهيمية بقيادة موسي هي أرض مكة، فلما نكثوا عهودهم مع الله بعد أن أنجاهم من فرعون وملئه كتب عليهم التيه في أرض الجزيرة العربية 40 سنة ولم يمكنهم من دخولها إلا في عصر داود وسليمان، قال تعالي:

وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاء وَجَعَلَكُم مُّلُوكاً وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِّن الْعَالَمِينَ (20) يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ (21) قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىَ يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ (22) قَالَ رَجُلاَنِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُواْ عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (23) قَالُواْ يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَداً مَّا دَامُواْ فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ (24) قَالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (25) قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (26) (المائدة).

أن كل الجيوش المحتشدة في أرض الشام والعراق واليمن وليبيا وأفاعي الأرض من الجماعات الإرهابية كداعش وأخواتها التي تم تجميعها من كل أصقاع الأرض لهذه المنطقة وما سيتم حشده من قوات وجيوش وجماعات مسلحة أخري بمنطقة الشرق الأوسط غرضه الأول والأخير تطويق أرض الجزيرة العربية ومكة من الشمال والجنوب والشرق والغرب، وستختم هذه المعارك بحشود من بني إسرائيل ويأجوج ومأجوج الفضائيين والأرضيين وجنود إبليس أجمعين من الجن والشياطين والمقرنين في الأصفاد الذين ستفك قيودهم أن لم تكن قد فكت، وسيأتون جميعا لهذه الأرض المقدسة والأرض التي بارك الله فيها للعالمين في محاولة للسيطرة عليها لتدور باقي سلسلة معارك الهرمجدون أو الملاحم الكبري قبل وبعد خروج الدجال بين حزب الشيطان وحزب عباد الله المخلصين وجنود الله من الملائكة أو الذين لا يعلمهم إلا هو لتنتهي هذه المعارك في زمن عودة عيسي بن مريم عليه السلام، وتكون نهاية يأجوج ومأجوج عند جبل الطور بوادي طوي المقدس بمكة.

فالشيعة بقيادة إيران الآن يسعون لأن تكون إدارة مكة وشعائر الحج تحت قيادتهم، وصدرت منهم تهديدات مباشرة للسعودية بشن حرب عليها لتحقيق هذا الهدف، والسنة المتشرذمين الآن بلا قيادة موحدة لا يريدون خروج مكة من تحت إدارتهم ويحشدون الحشود من الجماعات المسلحة لمقاتلة الشيعة في هذا الأمر ومحاولة القضاء عليهم، وستشتعل الصراعات بينهما بصورة أكبر في الشهور القادمة لنشهد اكبر فتنة وعمليات قتل وتصفية سيذهب ضحيتها الكثير من المسلمين من الفريقين، فكلا الفريقين يؤججون الصراعات المذهبية ويحرضون أتباعهم علي تكفير وعداء الآخر، والقوي الاستعمارية الغربية والشرقية من أعوان إبليس وحزب الطاغوت تؤجج في هذا الصراع وتشجعه وكلا الفريقين ينجر إلي صراعات ستقضي عليه وتهلك أنصاره.

ومنذ يومين استهدف الحوثيون اليمنيون قاعدة عسكرية بالقرب من مطار الملك عبد العزيز حسب تصريحاتهم، واتهمتهم السعودية بأنهم كانوا يستهدفون مكة، وبدأ آل سلول في تقليب العالم الإسلامي السني عليهم والترويج بأن الشيعة يستهدفون ضرب الأراضي المقدسة، وأنا هنا لست بصدد الدفاع عن الحوثيين أو الشيعة أو الإيرانيين أو السعوديين، وهناك إخبار تم تسريبها وتداولها علي الإنترنت من فترة مفادها أن آل سعود بالاتفاق مع الأمريكان واليهود وضعوا خطة لضرب المقدسات الإسلامية بمكة بصواريخ وإلصاق التهم بإيران والشيعة، فما يحدث من صراعات بين أصحاب المذهبين بالشام والعراق واليمن من عدة سنوات يشير إلي أن هذا  الصراع السني الشيعي سيتأجج في الفترة القادمة بصورة غير مسبوقة وأننا مقبلون علي فتنة كبري سينقسم بينها المسلمون انقسامات شديدة، لتظهر الفتنة المظلمة العمياء الصماء التي حذرنا رسول الله صلي الله عليه وسلم منها.

فأفيقوا يا أيها المسلمون فمكة وبيت الله الحرام هما المستهدفين وليس القدس الفلسطينية كما خدعوكم والأحداث الجارية بدأت تثبت صحة ما أثبته بكتبي، وشعائر الحج وهدي الأنعام هما ما يسعي إبليس وحزبه للصد عنهم وعن الهدي أن يبلغ محله عند البيت العتيق، كما كان يصدون عن ذلك قبل البعثة المحمدية وبعدها حتى كتب الله لمحمد صلي الله عليه وسلم والمؤمنين معه النصر فتم تحرير مكة والمسجد الحرام فجاسوا خلال ديارهم وكان وعد الله مفعولاً، ووعد الله بني إسرائيل ويأجوج ومأجوج في نهاية الزمان بعودتهم لهذه الأرض المقدسة المباركة التي أفسدوا فيها من قبل والقرية المحرمة التي حرم عليهم دخولها إلي وعد الآخرة أن يأتي بهم لفيفاً وأن يسوء المؤمنين في نهاية الزمان وجوههم ويدخلوا المسجد ويحرروه كما دخلوه أول مرة في عصر النبوة ويتبروا ما علوه من هياكل وثنية بهذه الأرض المقدسة تتبيراً. قال تعالي:

وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً{4} فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَّفْعُولاً{5} ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً{6} إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً{7} عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً{8} (الإسراء).

وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرائيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفاً (الاسراء:104).

وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ (95) حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ (96) وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ (97).

وتفاصيل شرح كل الآيات المتعلقة بهذه القصة والأحداث الجارية والمنتظرة تجدونه بمقالاتي السابقة وكتبي الآتية:

مشروع تجديد الحرم المكي.

الحرب العالمية القادمة في الشرق الأوسط (الملاحم الكبري في الإسلام - معركة هرمجدون بالتوراة والإنجيل ).

كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال وأبراج النمرود والمركبات الفضائية لسليمان ذي القرنين بالقصص القرآني.

البوابات النجميه والخطة الشيطانية للإحاطة بالكرة الأرضية والناس.

لباس التقوي وأسرار الحج والأنعام والهالة النورانية.

 

روابط ذات صلة

الروابط المتعلقة بوادي طوي المقدس والطور والمسجد الأقصي بالأرض المقدسة بمكة

الأحزاب بالقرآن هم حزب الشيطان من بقايا قوم نوح وعاد وثمود وفرعون ولوط وأصحاب الأيكة والممسوخين من ب:

القول الفصل من القرآن في مسألة هل المسجد الأقصى بمكة أم بالشام:

مكة هي فقط الأرض المباركة والمقدسة بنص آيات القرآن:

القرآن والأبحاث العلمية يؤكدان أن مكة هي مركز الكرة الأرضية ونقطة تجمع الطاقة الكونية الإيجابية في الأرض

الشجرة النورانية الزيتونة المباركة التي تسقط من العرش الإلهي بمركز الأرض بطور مكة لتنشأ المجال النوراني المغناطيسي للأرض (لباس تقواها) ليحفظها من اختراق الشياطين والأشعة الكونية ويقوي لباس تقوي الإنسان (هالته النورانية(

الأحاديث النبوية الصحيحة وروايات الصحابة لقصة الإسراء والمعراج لم يذكر بها وقوع المسجد الأقصى بفلسطين أو الشام

القبلة الأولي للمسلمين لم تكن باتجاه فلسطين ولكن باتجاه البيت المعمور بسماء الكعبة كما جاء بالقرآن

المدينة المقدسة (أورشليم) بسفر الرؤيا مكعبة (كعبة) ولا يدخلها أغلف أو نجس في سفر إشعيا وبها بئر ماء 

بناء الأبراج الشاهقة حول الكعبة علامة هدمها بأيدي المسلمين بدعوي تطويرها في الروايات الإسلامية لإقامة الهيكل الصهيوني الوثني مكانها

موسي وهجرته لأرض مكة

موسي يطلب من فرعون إطلاق سراح بني إسرائيل ليتوجهوا للحج وتقديم الذبائح بمكة علي سنة إبراهيم في اليوم العاشر من شهر الحج كما جاء بنصوص التوراة

المدن الواردة بالتوراة لرحلة خروج بني إسرائيل للأرض المقدسة تقع جميعها بمكة والجزيرة العربية

السبت في القرآن وسفر حزقيال مرتبط بشعائر الحج وتقديم الأضاحي عند بيت الله الحرام بمكة في أيام الأعيا:

الطور والوادي المقدس طوى وشاطئ الوادي الأيمن وطور سنين كلها أماكن تقع بالبلد الأمين بالأرض المقدسة بمكة

سر ميثاق الله المتعلق بمكة وشعائر الحج الذي نقضه أصحاب السبت فمسخهم الله قردة وخنازير

النبي إبراهيم وهجرته لأرض مكة

بنص القرآن والتوراة الحج 3 أشهر معلومات في السنة هي الحجين الأصغرين للزروع والثمار والحج الأكبر لذبح الأنعام والأعتكاف عند البت الحرام.وتقديم الهدي شعيرة من شعائر الحج والعمرة وليس الحج فقط

أرض الموريا التي بني بها إبراهيم بيت المقدس (بيت الله المحرم) بالتوراة هي أرض بكة (مَكَّة):

فلس طئ (فلسطين التوراتية) ورفحا ولبنان والخليل والجليل بمكة والسعودية ولوط وقومه سكنوا بشرق مكة والطائف

القرآن يقر أن إبراهيم عليه السلام وذريته استوطنوا بالأراضي المقدسة بمكة وما حولها ولم يهاجر إلي فلسطين كما يزعم أهل التوراة والإنجيل

الحج فرض على جميع أهل الأرض من غير المشركين باختلاف مللهم ليشهدوا منافع لهم توصلهم لتقوى الله:

إبليس يتعهد للخالق بإضلال البشر ببتك آذان الحج المرتبط بشعائر ذبح الأنعام وتغيير جيناتها الوراثية لل:

تعامدالشمس على الكعبة المُشرفة يومي 28 مايو و 16 يوليو من كل عاموفى هذينالتوقيتين يُمكِن تحديد اتجاه القبلة بكل دقة

الحج ومكة

مناسك الحج تخلص الحجاج من الطاقة السلبية العالقة بأجسادهم  )قضاء تفثهم) - هشام كمال عبد الحميد

البيت الحرام كان مقام إبراهيم (قبلته ومكان سكنه المعيشي) 

البيتالحرام بمكة هو مثابة الناس (المكان الذي يعيد للإنسان الطاقة الأيجابيةالمفقودة ويقوي الهالة النورانية

صورة تكشف خطط صهيونية لتنجيس الكعبة بالأصنام بعد وضعها تحت وصاية الأمم المتحدة

أحذروا هدم الكعبة تحت أي ذرائع فهذا جزء من المخطط الشيطاني

القرآن يؤكد أن دهون البقر والغنم هي أهم وأفيد أنواع الدهون والأبحاث العلمية تثبت أن لحوم الإبل والغنم أفضل أنواع اللحوم لأنها تهذب السلوك وتقوي الهالة النورانية

الأنعام هي أهم شعيرة في الحج لدورها في تقوية لباس التقوى (الهالة النورانية المحيطة بأجسادنا)

المُحَرَم والمُحَلل من الأطعمة والأنعام فى التوراة هو نفس المُحَرَم و المُحَلل بالقرآن

مواضع ذكر الهالة النورانية (لباس التقوى) في القرآن والإنجيل والتوراة

عالم ألماني يعثر في الدماغ على الوكر الشيطاني الذي يوسوس بالشر (الناصية الكاذبة الخاطئة)

الهالة النورانية هي حائط السد المنيع ضد اختراق الشياطين لأجساد البشر:

اللحوم المستوردة الغير مذبوحة على الطريقة الشرعية هي فى حكم : الميتة والمنخنقة والموقوذة والمتردية:

الذبح بالطريقة الشرعية والتكبير على الذبائح يُخلص اللحوم من الجراثيم:

الحج فرض على جميع أهل الأرض من غير المشركين باختلاف مللهم ليشهدوا منافع لهم توصلهم لتقوى الله:

برج بابل الذي شيده النمرود الدجال لغزو الفضاء وشن حرب كونية علي الله للجلوس علي عرشه بالسماء:

أسرار قصة محاججة النمرود للنبي إبراهيم في أحياء الموتي والرجل الذي أماته الله مائة عام ثم بعثه

أورشليم والنبي سليمان

 

الصور المتحركة وتماثيل الريبوتات الصناعية والسيال الكهربي والإلكتروني (عين القطر) والقلاع العسكرية (المحاريب) في عصر سليمان

القدور الراسيات بعصر سليمان هي أفران ضخمة لصهر المعادن ومفاعلات نووية والجفان كالجواب محطات مياه وأحواض تبريد المفاعلات والأفران

هل كان بساط الريح السليماني الذي يحمل عليه هو وجنوده في السماء سفينة فضاء حربية عملاقة:

أكثر من دليل قرآني يثبت أن سليمان عليه السلام هو ذو القرنين:

نبوخذ نصر يغزو مملكة أورشليم (مكة) الواقعة جنوب بابل بسفر إرميا ونبونيد خليفته يتخذ من تيماء بشمال الحجاز مقراً لإقامته بعد جولاته بخيبر ويثرب

النبي سليمان يبني الهيكل وبداخله قدس الأقداس المكعب بأورشليم (مكة) وإنقسام مملكته من بعده إلي أورشليم بمكة والسامرة بنجد والمدينة المنورة

اليهود وبني إسرائيل

حكومة العالم الخفية تسلم قيادة الشركات العالمية والإمبراطوريات المالية لرجال الأعمال الهنود:

بنص القرآن بني إسرائيل كانوا معاصرين لآدم وهم إحدى الأمم التي حملت مع نوح بالسفينة وإسرائيل ليس يعقو:

اليهود ليسوا من أحفاد بني إسرائيل بل من نسل العماليق

آيات القرآن تنفي أكذوبة أن يعقوب هو إسرائيل المشاعة بالتوراة وكتب التفسير والحديث:

الذين هادوا غير اليهود وهم من رفضوا عبادة عجل السامري أو تابوا بعد عبادته:

اليهود ليسوا من بني إسرائيل والهنود عبدت البقر والزواحف (أصحاب السبت الممسوخين-الأنوناكي-الرماديون) من أمم بني إسرائيل الأثني عشر

النبي إدريس من ذرية إسرائيل الذي أنعم الله عليه (هابيل – أوزيريس الحقيقي):

خدعة الأنوناكي والرماديون الذين هبطوا للأرض من كوكب نيبيرو وشيدوا بها الحضارات الكبرى:

ما هي حكاية وأسرار عجل السامري وبقرة بني إسرائيل التي أحيا موسي بها قتيل بني إسرائيل

آدم والمركبات الفضائية

الإشارات العلمية والقرآنية للثقوب السوداء والبوابات النجمية السماوية والأرضية:

عاد أرم ذات العماد (الأنوناكي السومريون أصحاب أبراج بابل لإطلاق الصواريخ والمركبات الفضائية لشن غزو علي العرش الإلهي وسكان السماء بمعاونة الشياطين)

التسعة رهط المفسدون بالأرض بمدينة ثمود هم التسعة رجال السريين بهرم طبقات الماسونية (هرم حكومة الطاغوت العالمية)

الأكل من الشجرة المحرمة يحرك الغرائز العدوانية والشهوة الجنسية بجسدي آدم وحواء وينزع عنهما لباس التق:

المعارج أو البوابات النجمية السماوية التي سلكها دواب ومركبات الإنس والجن في رحلة هبوطهم للأرض:

شجرة الزقوم بالقرآن تعطينا وصف دقيق لأشكال رؤوس الشياطين الممسوخين الخلقة:

اللعنة التي أنزلها الله علي الشياطين أحالة خلقتهم لكائنات ممسوخة:

الأساطير والنصوص الهندية المقدسة تشير لهبوط آدم وحواء وإبليس من جنات وكواكب السماء إلي الأرض بمركبات فضائية  :

مردة الشياطين كان لهم قواعد بالسماء خارج غلاف الأرض يسترقون منها السمع لمعرفة الغيب والمستقبل

كتاب "العزيف" النيكرونوميكون للحظرد أشهر الكتب القديمة النادرة لوصف أشكال الجن وممسوخي الخلقة وأمم ما قبل الطوفان :

 آيات قرآنية تؤكد أن جنة آدم كانت أحدي جنات عدن السماوية ولم تكن جنة أرضية

إبليس لم يجرؤ أن يتحدي الله لعلمه أنه قادر عليه والله أنظره ليكون أحدي أدواته في فتنة وتمحيص البشر والتسلط علي من يتولونه

 

 


رحلة ذو القرنين الجوية لمغرب الشمس ومشرقها وردمه بالبلازما الضوئية لممرات الطاقة البعدية بين الأرض وكواكب وعوالم يأجوج ومأجوج

 

 هشام كمال عبد الحميد


سبق وأن شرحنا بمقالات سابقة وكتاب " بني إسرائيل والدجال وأبراج النمرود والمركبات الفضائية لسليمان ذي القرنين بالقصص القرآني" الكثير من الأدلة القرآنية التي تثبت التكنولوجيات المتطورة جداً التي وهبها الله لنبيه سليمان وأن سليمان هو ذو القرنين وسر تسميته في سورة الكهف بهذا الاسم.

والآن نأتي إلي أدق وأعقد وأغرب وأكثر الموضوعات تشويقاً وإثارة في قصص القرآن الكريم وما شرحناه بالكتاب سابق الذكر، وهو موضوع  قصة ذو القرنين (النبي سليمان) وقوم يأجوج ومأجوج، التي تعتبر من أكثر القصص الملغزة والمطلسمة في القرآن وكل كتب التفسير والتاريخ وكتب أهل الكتاب. قال تعالي:

وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْراً (83) إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً (84) فَأَتْبَعَ سَبَباً (85) حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْماً قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً (86) قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَاباً نُّكْراً (87) وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُ جَزَاء الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْراً (88) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً (89) حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْراً (90) كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْراً (91) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً (92) حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْماً لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً (93) قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً (94) قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً (95) آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَاراً قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً (96) فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْباً (97) قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاء وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاء وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقّاً (98) وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعاً (99) (الكهف).

معني بلغ مغرب ومطلع الشمس

كانت أولي رحلات أو بمعني أدق غزوات النبي سليمان ذو القرنين في قصته الواردة بسورة الكهف (من مقر حكمه بمكة والجزيرة العربية بمنطقة الشرق الأوسط كما سبق وأن شرحنا) الاتجاه غرباً بمركباته الطائرة وسفينته الفضائية الحربية العملاقة (بساط الريح) التي يتبع بها أسباب السماء والأرض (الممرات الجوية والفضائية علي ما سبق وأن شرحنا أن السباب لم تطلق بالقرآن إلا علي الوسائل التي توصل لأبعد أماكن في السماء) إلي جزر أو أراضي أقصي مغرب الشمس بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط أو العالم القديم (قارات آسيا وأفريقيا وأوربا) والعوالم البعدية أو البرزخية في هذه المناطق لعوالم الجن والشياطين وغيرهما من السكان الغير مرئيين لنا، وأقصي مغرب هذه القارات الثلاث سيجعل سليمان يذهب في رحلته الجوية إلي الجهة الأخرى المقابلة لأراضي العالم القديم، أي يعبر الأطلنطي ويذهب إلي جزر المحيط الأطلنطي والأمريكتين، وأولي الأراضي التي ستقابله خلف الجهة الأمامية للكرة الأرضية بالمحيط الأطلنطي هي جزر مثلث برمودا، لأن دول أوربا والمغرب العربي هي أقصي الأرض اليابسة من جهة غروب الشمس لشعوب العالم القديم وبعدهما المحيط الأطلنطي مباشرة.

ومعني بلغ مغرب الشمس، فيقصد بها وصوله لأول أرض يابسة بالكرة الأرضية تقع عند أو خلف موقع غروب الشمس بالسماء بالنسبة لمنطقته، أما مشرق الشمس فمتعلق بأقصى مكان يابس علي الأرض بالنسبة لموقع شروقها في السماء، وبالتالي فقوله تعالي: "بلغ مطلع الشمس" يقصد به عودته مرة أخري من الجهة الخلفية للكرة الأرضية إلي أقصي أرض يابسة من المكان الذي تطلع من عنده الشمس علي منطقته الأصلية.

وتنحصر مطالع الشمس ومغاربها علي الجهة الأمامية الموجود بها قارات آسيا وأوربا وأفريقيا (العالم القديم)، خلال أيام فصول العام الأربعة في المنطقة الواقعة بين مداري السرطان والجدي بأقصى المشرق (عند نهاية المحيط الهادي) وأقصي الغرب (عند منتصف المحيط الأطلنطي تقريباً)، وكذلك بالنسبة للجهة الخلفية من الكرة الأرضية الواقع بها الأمريكتين، ولكن مشرقنا أو مطلعنا هو مغربهم ومغربنا هو مشرقهم أو مطلعهم، أي تنحصر المغارب والمشارق بين خطي عرض 23.5 شمال و 23.5 جنوب خط الأستواء، ومن ثم فكل من ذهب إلي تحديد العين الحمئة (التي شاهد ذو القرنين الشمس تغرب فيها عندما بلغ مغرب الشمس) في مناطق بالقطب الشمالي أو بشمال الكرة الأرضية كعين ايست كول وغيرها هو يجهل الجغرافيا الأرضية والجغرافيا الفلكية وخط زوال الشمس بالكرة الأرضية.

سليمان يقيد الدجال بالسلاسل في غزوته لجزر عرش إبليس بمغرب الشمس(مثلث برمودا)

والأمريكتين حتى نهاية عصره

طبقاً لما أثبته بكتاب "اقترب خروج المسيح الدجال" الصادر طبعته الأولي عام 1997 فعرش إبليس يقع بمثلث برمودا بجوار الأمريكتين، وقد شرحت بهذا الكتاب حديث تميم الداري الذي شاهد الدجال مقيداً بالسلاسل في أحد الجزر البحرية وعليه دابة أقرب لأشكال الجن تحرسه (والصحيح تحرس سجنه المسجون به) وحضر تميم للنبي صلي الله عليه وسلم وقص عليه ما دار بينه وبين الدجال فصدق النبي علي روايته وقال لأتباعه من المسلمين أنها توافق ما كان يحدثهم عنه من أمور وحال الدجال، وتميم الداري كان قسيس يعيش بالشام في عصر النبي وقد أوضحت بهذا الكتاب أن رحلة تميم الداري انطلقت من سواحل الشام بالبحر المتوسط، وعندما هاجت الريح بهم بعد إبحارهم بسفينتهم لعدة أيام ولعبت بالسفينة في البحر شهراً، فلا بد طبقاً لسرعتها وسرعة الريح أن تقطع بهم مسافة تصل لعدة آلاف من الكيلو مترات، أي خرجت الريح بالسفينة من البحر المتوسط  ودخلت في المحيط الأطلنطي حتى وصلت بهم لعرش إبليس بجزر مثلث برمودا، وباقي التفاصيل بالكتاب السابق.

وقد أخرج ابن حجر العسقلاني بكتابه "فتح الباري بشرح صحيح البخاري" الجزء 13 في شرح الحديث 7355 عدة روايات متضاربة وغير مروية عن النبي صلي الله عليه وسلم، ولا يمكن أن نسلم بصحة كل ما جاء بها، بعضها يفيد أن الدجال إنسان وثانية تفيد أنه شيطان وثالثة تفيد أنه خليط بين الإنس والجن، وهذه نقطة سبق وأن حسمتها بكتاب "عصر المسيح الدجال" وكتاب "أسرار سورة الكهف" حيث أثبتنا بهما أن الدجال هو نفسه قابيل ابن آدم وكان من المنظرين وهو شيطان الإنس المذكور بالقرآن، وما يهمنا هنا أن جميع هذه الروايات اتفقت علي أنه مقيد بالسلاسل في أحدي الجزر البحرية، وبعضها أكد أن الذي أوثقه النبي سليمان لأن الشياطين كانت تصنع له العجائب (لفتنة وإضلال البشر) والأخري قالت لا يعرف من أوثقه أهو سليمان أم الملائكة.

ومن الطبيعي أن يوثقه سليمان عليه السلام في عصره، فسليمان كان يغزو كل ممالك المفسدين والمستكبرين والعصاة والمتمردين علي الله من الجن والإنس، وأولي رحلات سليمان كانت باتجاه الجزر أو القارة الواقعة في الجهة المقابلة من الكرة الأرضية (بجزر برمودا والمحيط الأطلنطي والأمريكتين) والتي كانت تستعمر أغلبها أمم الجن وبعض طوائف يأجوج ومأجوج وعبدت إبليس والدجال من بني إسرائيل من عبدت البقر والعجل من الهنود (كما سبق وأن شرحنا) الذين هاجروا لهذه المنطقة وعرفوا بالهنود الحمر.

وكان إبليس هو الذي يمد الدجال بكل قوته ويصنع له العجائب ويسخر له كل الإمكانيات العلمية اللازمة لفتنه، لذا كان طبيعياً أن يبدأ سليمان غزواته إلي هذه المناطق، وأن يبدأ باعتقال وسجن قائدها الإنسي المسيح الدجال، ويقيده بالسلاسل إلي نهاية الزمان أو لنهاية عصره.

وكان تصرف سليمان في شأن سكان هذه المناطق من الإنس والجن بعد اعتقاله لقائدهم الدجال وترك الله له حرية التصرف فيهم، أنه حكم بعدله وفطرته السوية الغير مائلة إلي الانتقام والتنكيل بدون وجه حق أو عدم ترك مجال للتراجع والتوبة، إن الظالم منهم الذي لا يريد التوبة والعودة لطاعة الله والتوحيد فسوف يعذبه عذاباً شديداً ثم يرد إلي الله فيعذبه عذاباً نكراً، ومن سيتوب ويؤمن ويصلح من حاله وعمله فسيجزيه حسني ويفرج عنه ويجزل له العطاء (يقول له من أمره يسراً، واليسر هو الفرج).

وعندما ذهب سليمان لأولي جزر هذه المنطقة (جزر برمودا والأمريكتين) شاهد عندهم الشمس تغرب في عين حمئة داخل هذه الجزيرة، والتي كان بها عرش إبليس ومستعمرات ممالك الجن والشياطين بالعالم القديم.

وقد شرحت بكتاب "أسرار سورة الكهف" أن العين الحمئة التي كانت تغرب بها الشمس عند هؤلاء القوم كانت عبارة عن قطب مغناطيسي عملاق مثبت فوق احد معابدهم أو كنائسهم التي يعبدون بها إبليس والدجال، ويخرج من هذا القطب تيار كهربي ناري يأخذ شكل عين حورس الدجال، وتغرب الشمس عند هذا المعبد بهذه المنطقة خلف هذه العين بالضبط بحسابات جغرافية وفلكية دقيقة وضعوها في الحسبان عند تصميم هذا الدير وبرجه لأنهم من عبدت إبليس، وكان شعار هذا المعبد الشيطاني هو شعار فيلم مملكة الخواتم الذي كان يحكي قصة ممالك عالم الشياطين والجن ويأجوج ومأجوج وحروبهم مع الإنس في الماضي والمستقبل، بقيادة ساحرهم العظيم سارون الذي يصنع العجائب وذو قدرات خارقة (الدجال)، فهذا هو المقصود من العين الحمئة في الغالب والله أعلم.

وبعد عصر سليمان فكت قيود الدجال وظهر لبني إسرائيل في شخصيات زربابل أو عزرا الكاهن (عًزير) وبعل وغيرها فعبدوه مع اليهود، وقبل نزول القرآن وبعثة محمد صلي الله عليه وسلم قيدته الملائكة في الغالب مرة أخري بأحدي الجزر وفكت قيوده بعد العصر النبوي بمئات السنين وغالباً منذ قرن أو قرنين مع اقتراب موعد خروجه في هذا العصر الحديث، فسعي إبليس والدجال في أطار تجهيزهم لخطة فتنة آخر الزمان أن يكون مقر مملكتهم بنفس مقر مملكة إبليس والدجال في العالم القديم بالأمريكتين، فسعوا لأن تصبح أمريكا أكبر قوة عاتية ومستكبرة في الأرض، وأن يكون بها مقر كل أنشطتهم المالية والمراكز العلمية، وعلي رأسها مشاريع وكالة ناسا للشعاع الأزرق ومشاريع هارب للتحكم بالطقس والمناخ، لتمكين الدجال من الفتن والمعجزات العلمية التي سيفتن بها البشر بنهاية الزمان علي ما شرحت بكتاب "أسرار سورة الكهف"، فأمريكا في العصر الحديث هي مقر مملكة إبليس والدجال بعد أن فكت قيوده وسلاسله.

رحلة سليمان لمناطق أقصي الشرق الأوسط والقطبين

بعد أن أنتهي سليمان ذو القرنين عليه السلام من التصرف في شأن سكان مناطق جزر برمودا والأمريكتين، أتبع سبباً (ممرات جوية) فتوجه غرباً من هذه المناطق باتجاه المحيط الهادي ليستكمل دورته حول الأرض كلها ثم يعود إلي مقر مملكته بمكة، فوصل إلي مطلع (مشرق) الشمس وأولي الجزر والأراضي اليابسة بمناطق العالم القديم التي كان يقطن بها، فهبط بمركباته وجنوده في هذه المناطق المتواجدة بأقصى مشرقنا الحالي، فوجد بهذه المناطق قوماً لم يجعل الله لهم من الشمس ستراً، أي عندهم نهار دائم وتشرق الشمس عليهم بصفة مستمرة ولا يرون الليل، وهذا ينطبق علي منطقتي القطبين الشمالي والجنوبي، فنظراً إلي ميل محور الأرض بمقدار 23.5 درجة تنشأ الفصول الأربعة، ونتيجة لهذا الميل بالمحور نجد في موسم الصيف الشمس تشرق 24 ساعة علي مناطق المنطقة الباردة بالقطب الشمالي ولا يرون الليل، وتكون منطقة القطب الجنوبي في ليل دائم، وفي الشتاء تشرق الشمس 24 ساعة علي المنطقة الباردة بالقطب الجنوبي ولا يرون الليل وتكون منطقة القطب الشمالي في ليل دائم، وفي فصول الاعتدال الخريفي والربيعي تشرق وتغرب الشمس عليهما وتختلف بهما ساعات الليل والنهار. والصور التالية توضح بعض هذه الحقائق الفلكية والجغرافية: 

ثم تجول سليمان ذو القرنين بأحدي مناطق القطبين وغالباً كانت منطقة القطب الشمالي لأنها مأهولة بالسكان أكثر من القطب الجنوبي، حتى بلغ منطقة سماها القرآن بين السدين، وهناك وجد قوماً لا يكادون يفقهون قولاً، أي لا يفهمون لغته أو أنهم أناس بسطاء ضعفاء لا حيل أو وسائل لهم في الدفاع عن أنفسهم وهذا هو الرأي الأصوب، فاستغاثوا بسليمان من فساد يأجوج ومأجوج بأراضيهم وغاراتهم المتوالية عليهم، وعرضوا عليه أن يجعلوا له خرجاً (فريضة وضريبة سنوية) علي أن يجعل بينهم وبين يأجوج ومأجوج سداً، فأخبرهم أن ما آتاه الله خير وأنه ليس في حاجة لمالهم.

وطلب سليمان أن يعينوه بقوة من خلال توفير قطع من الحديد ليجعل بينهم وبين يأجوج ومأجوج ردماً وليس سداً، حتى إذا ساوي بين الصدفين قال انفخوا، حتى إذا جعله ناراً قال: أتوني أفرغ عليه قطراً، فما اسطاع يأجوج ومأجوج أن يظهروه وما استطاعوا له نقباً، ثم قال: هذا رحمة من ربي فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء وكان وعد ربي حقاً.

واستكمالاً وتطويراً لما شرحته بكتاب "يأجوج ومأجوج قادمون" وكتاب "أسرار سورة الكهف" عن أصول يأجوج ومأجوج وهل هم من البشر من نسل آدم أم من جنس هجين أم جنس آخر مختلف عنا؟؟؟؟ وهل التتار والمغول من أحفادهما المهجنين بينهما وبين الإنس؟؟؟؟ وهل هم سكان عالم جوف الأرض أم قوم غيرهم قادمون من أحد كواكب السماء والمشاع تسميتهم بالفضائيين أو الأنوناكي؟؟؟؟ وما هي طبيعة ردم يأجوج ومأجوج الذي بناه ذو القرنين ؟؟؟؟؟.

نزيد الأمور إيضاحا حولهم فنقول:

اختلف النسابون والمؤرخون والمفسرون في أصول يأجوج ومأجوج ونسبهم، فبعض الروايات تقول أنهم بشر من نسل يافث بن نوح، وروايات أخري يري أصحابها أنهم ليسوا بشراً وأن أصل خلقتهم من النار لأن اسمهم مشتق من أجيج النار، ومن التفسيرات العصرية التي قيلت عنهم أنهم سكان جوف الأرض وتجويفي القطبين، وآخرين ذهبوا إلي أنهم من سكان مجرات أو كواكب أخري، وقد عرضت هذه الآراء المعاصرة المختلفة التي قيلت فيهم بكتاب "أسرار سورة الكهف".

وقد جاء بسفر أخنوخ (النبي إدريس) في رحلته إلي السماوات العلا التي اصطحبه فيها ملاك من الله، أنه شاهد ملائكة الياجوجيين الساقطين (زعمائهم) مقيدين بالسلاسل (مقرنين بالأصفاد) ومعلقين بين السماء والأرض لأنهم نزلوا إلي الأرض وتزاوجوا مع بنات الإنس وأنجبوا منهم نسلا (هو نسل العماليقً). والياجوجيين ليسوا سوي يأجوج ومأجوج، وفي هذا دليل أنهم ليسوا من البشر بل من سكان أحد الكواكب أو المجموعات النجميه القريبة من مجموعتنا الشمسية، وأنهم كانوا ينزلون إلي الأرض من خلال ممرات ومعارج سماوية أو بوابات نجميه كما يطلق عليها في العصر الحديث.

وأوصافهم بالروايات الإسلامية لا تنم عن أنهم بشر، وأعدادهم بهذه الروايات وبسفر الرؤيا بالإنجيل مثل عدد رمل البحر، وهذه أعداد لا يمكن أن تكون متواجدة علي سطح الأرض أو حتى في تجويفات الأرض.

ومن ثم فقد يكونوا جن أو مخلوقات أخري شبيهة بالجن، والتتار والمغول كما شرحت بكتاب "يأجوج ومأجوج قادمون" من نسلهم، ولا يستبعد هذا الرأي لأنه من الجائز أن يكون جزء من فسادهم الذي كان منتشراً بمنطقة شمال وشمال شرق آسيا أنهم كانوا يغتصبون بنات الإنس فيحملون منهم ويولدون نسل هجين بين الإنس ويأجوج ومأجوج، ومن بقايا هذا النسل جاء التتار والمغول والجورجيين والقوقازيين، والجورجيين واضح أن أصلها من كلمة جوج أو جورج، والقوقازيين أو الجوجازيين لتبادل الجيم مع القاف أيضاً كلمة يعود أصلها إلي الجذر جوج أو جوجاز، ومنشأ الخلاف أنه في لغات هؤلاء الأقوام يضاف بآخر الأسماء حروف زائدة مثل آز أو وف أو أوف، كما في الروسية فنجد معظم الأسماء تنتهي بحروف وف، وفي اليونانية معظم الأسماء يضاف إليها في آخر الاسم س أو يس وهكذا.

وجاء ببعض الروايات الإسلامية أنهم من بني قنطوراء، وقنطورا أو قنطوراس باليونانية هو أحد المجموعات النجميه القطبية الموجودة بقبتنا السماوية، وهذه خريطة توضح موقعه:

مما سبق نستنتج أن يأجوج ومأجوج هم سكان مجموعة نجميه أخري، وطبيعة خلقتهم غير خلقة البشر، وأن كانت قد تتشابه معها في بعض الصفات وتتشابه مع الجن في صفات أخري، وقد يكونوا من مخلوقات ما قبل خلق آدم والجن من الحن والهن والنسناس الذين طردهم الجن من الأرض وسكنوا بها مكانهم قبل خلق آدم عليه السلام، فصعدوا للسماء بمركبات فضائية كما شرحت بالفصل الثاني واستعمروا بعض كواكبها، ثم بدءوا يشنوا غاراتهم علي الأرض بما فيها من إنس وجن، حتى قام ذو القرنين بعمل ردمه فحجب من خارج الأرض منهم عن الدخول إليها، وحجب من بداخل الأرض منهم عن الصعود والخروج من الأرض للذهاب إلي كواكبهم الأصلية فسكنوا التجويفات الأرضية وبعض العوالم البعدية للأرض مع الجن والشياطين، أو تكون هذه الكواكب التي يأتون منها هي أرضهم الأصلية التي خلقهم الله عليها ومنها كانوا يشنون غاراتهم علي الأرض من خلال السفر عبر البوابات أو المعارج النجميه علي ما شرحت تفصيلياً بكتاب "البوابات النجميه".

ردم البوابة النجميه ليأجوج ومأجوج بالبلازما المكهربة

بمدفع سليمان العجيب لتوليد وإطلاق قذائف الغازات المتأينة 

بعد أن قدمنا بعض الأدلة التي تثبت أن يأجوج ومأجوج في الأصل ليسوا من سكان كوكبنا، وأنهم كانوا يأتون من أحد المجموعات النجميه أو الكواكب القريبة، وأنه حدث تناسل وتزاوج بينهم في الغالب وبين الإنس والجن جاء منه نسل العماليق والتتار والمغول والجورجيين والقوقازيين....الخ، ولا شك أن يأجوج ومأجوج المشاع تسميتهم بالفضائيين الآن (أصحاب الأطباق الطائرة هم والشياطين) كانوا يأتون إلي الأرض من خلال ممرات للطاقة وهي التي أطلق عليها بالقرآن المعارج وتسمي حديثاً بالبوابات النجميه. سنحاول الآن فك طلاسم وألغاز ردم سليمان ذو القرنين الذي منع بهم غاراتهم علي الأرض.

قال تعالي : قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً (95) آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَاراً قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً (96) فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْباً (97) قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاء وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاء وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقّاً (98) وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعاً (99) (الكهف).

فلكي يقوم سليمان بعمل هذا الردم طلب زبر الحديد ثم ساوي بين الصدفين ثم طلب نفخ شيء، ونتج عن هذا النفخ نار شديدة جداً ثم في النهاية أفرغ عليها سليمان القطر، فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقباً، وأنبهم سليمان أنه عند اقتراب الموعد الحق في نهاية الزمان سيجعل الله هذا الردم دكاء، ويعود بالتالي يأجوج ومأجوج (والشياطين) لشن غاراتهم علي الأرض مرة أخري ثم تكون نهايتهم.

وخلافاً لما ذكرته بكتاب "يأجوج ومأجوج قادمون" إن سد ذو القرنين كان سد من حديد مع نحاس مذاب بناء علي ما كان شائعاً بكتب التفسير والتاريخ، فسيكون لنا الآن رأي آخر في هذا الردم واجتهادات جديدة مؤسسة علي آيات القرآن والمعلومات الجديدة التي توصلنا إليها أن يأجوج ومأجوج كانوا يأتون من خارج الأرض عبر بوابات أو ممرات طاقة، ولتحديد طبيعة ردم ذو القرنين وكيف قام بهذا العمل !!! سيلزمنا تحديد دقيق لمعاني الكلمات الآتية:

بين السدين– الردم– زبر الحديد– الصدفين– النفخ– أفراغ القطر– يظهروه– النقب–الفرق بين كلمتي اسطاعوا واستطاعوا- دكاء.

السد في اللغة هو الحاجز سواء بين شيئين ماديين أو غيرهما، وكلمة السد لم ترد بالقرآن إلا في قصة ذي القرنين بسورة الكهف، وفي سورة يس بقوله تعالي :

وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ (يّـس:9).

والسدين المذكورين بالآية السابقة هما حاجزان ضربهما الله من أمام وخلف كفار قريش فأغشاهم وجعلهم لا يبصرون محمد صلي الله عليه وسلم وهو يمر أمامهم، أذن السدين في المصطلح القرآني الذي قد يختلف عن المصطلح اللغوي ليسا حاجز بين جبلين أو أي شيئين ماديين، وإنما هما حاجزين أو سورين أو غشاءين من طاقة أو نور أو أشعة أو موجات أو مجال كهرومغناطيسي......الخ يسقطان حول أناس مثلاً بمنطقة معينة فيحجبا الرؤية البصرية عنهم، فالسد يشبه سور النور الذي سيضرب بين المؤمنين بالجنة والمنافقين بالنار ويمنع المنافقين من المرور منه ليقتبسوا من نور المؤمنين، وسيكون من جهة المؤمنين به رحمة ومن جهة المنافقين به عذاب (كهرباء أو أشعة صاعقة) مصداقاً لقوله تعالي :

يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ (الحديد:13).

وسنأخذ في تعريف عبارة  بين السدين الوارد بقصة ذو القرنين بالمصطلح القرآني لتعريف السد بالقطع، وهي أن السدين هما حاجزين أو مجالين كهرومغناطيسيين....الخ بين ممر طاقة (معراج سماوي أو بوابه نجميه).

أما الردم في اللغة فهو أشد من السد، فهو سد متراكم فوق بعضه وليس بينه أي فراغات. ولم يرد بالقرآن كلمة ردم سوي بقصة ذي القرنين. وزبر الحديد هي أعمدة أو قطع الحديد المرتبة فوق بعضها.

ومعني الصدف في اللغة الميل أو الانحراف والعدول عن الحق أو الشيء المستقيم، والصدف كل شيء مرتفع، وصدف الدرة غشاؤها لأنها تعلوها وتحيط بها، وصدفة الأذن محارتها، وجاء بالقرآن كلمات صدف ويصدفون بمعني يميلون وينحرفون عن الحق أو يبعدون عنه، وذلك بقوله تعالي :

أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ (الأنعام:157).

قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ (الأنعام:46).

أما النفخ فقد جاء بالقرآن في آيات كثيرة، منها نفخ الله في آدم من روحه فبعث فيه الحياة، ومنها النفخة التي كان ينفخها عيسي في تماثيل الطين التي يصنعها علي صور الطير فتبعث فيه هذه النفخة الحياة وتحيله لكائن حي بأذن الله، ومنها النفخ في الصور يوم القيامة فتحدث صعقة كهربية لكل من في السماوات والأرض إلا من يشاء الله له عدم الصعق من هذه النفخة، ثم ينفخ فيه نفخة أخري فيقوموا من الأجداث ينظرون ثم هم إلي ربهم ينسلون، والنفخة التي نفخها الله في رحم مريم فخلق منها عيسي عليه السلام.

أذن النفخة هي شيء يصدر عنه تيار كهربي أو كهرومغناطيسي من نوع ما يسري بأي شيء مشكل في صورة كائن ما فيحيله لكائن حي، وقد ينتج عن هذا التيار صعقة كهربية ذات مدي واسع جداً مثل صعقة الصور التي ستصعق من في السماوات والأرض.

وعين القطر هي عين الإلكترون والسيال الكهربي الذي يولد من خلال الأسلاك الكهربية المصنوعة من النحاس، ولم يسل الله لنبي أو أي أحد من الصالحين عين القطر سوي للنبي سليمان كما سبق وأن شرحنا. وإفراغ القطر يعني أفراغ شحنة كهربية أو سريان تيار كهربي أو كهرومغناطيسي أو إلكتروني بين قطبين أو إفراغ هذه الشحنة علي سلك أو قطب ما.

وبالنسبة لمعني يظهروه، فقد جاء بمعجم مقاييس اللغة لابن فارس ولسان العرب لابن منظور والقاموس المحيط للفيروز آبادي، في معاني ظهر : الظهر كل ما علا وارتفع واستخدم في الركوب وكل ما برز وانكشف، لذا يقال علي من ظهور الدواب ظهر لأنها يركب عليها، ويقال للراكب عليها الظهر ولركابها الظهور.

وجاء بالقرآن كلمة يظهرون بمعني صعود المعارج أو ركوبها أو المرور بها للصعود من خلالها إلي السماء، وذلك في قوله تعالي :

وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ (الزخرف:33).

ومعني النقب : عمل فتح في شيء، ويقال للثقب نقب.

وكلمة دكاء تعني دق شيء مرتفع وتسويته بالأرض مثلاً أو سقوطه، وجاء لفظ دكاً في القرآن لوصف حال الجبل الذي تجلي عليه الله لما طلب موسى أن يراه جهرة، فدك هذا الجبل من اثر الصعقة التي أصابته نتيجة تعرضه لجزء من قبس النور الإلهي عندما تجلي فقط عليه الله ولم يظهر بنوره كاملاً لهذا الجبل، وصعق موسي وبني إسرائيل عند نظرهم لهذا القبس النوري الإلهي ثم بعثهم الله من بعد موتهم كما سبق وأن شرحنا.

أذن الدك هو دق أو هدم شيء مرتفع وتسوية بالأرض في لحظة، وقد ينتج الدك من تعرض الشيء المدكوك لصعقة كهربية شديدة جداً أو شعاع فتاك.....الخ.

وبناء علي ما سبق وعلي ضوء المعلومات العلمية المتاحة في عصرنا الحديث، فما قام به سليمان ذو القرنين عليه السلام هو ملأ الفتحة أو ممر الطاقة الموجود بالغلاف الجوي بين السدين (حاجزي ممر الطاقة أو الممر الدوادي أو البوابة النجميه ليأجوج ومأجوج) وردمه تماماً بغاز البلازما المتأين، حيث قام بصنع فرن محكم وضع به زبر الحديد، وكان للفرن فتحة أو مدخنة مائلة من أعلي (مفرغة هواء) وجه زاوية ميلها باتجاه زاوية ميل فتحة الممر حتى ساوي بين انحرافي الفتحتين (الصدفين)، ثم قال انفخوا وفي الغالب صدر هذا الأمر للجن لينفخوا ما يشبه الصعقة الكهربية الشديدة جداً في قطع الحديد أو تم النفخ بأداة أو جهاز ما يصدر أشعة أو حرارة نارية شديدة جداً قد تكون أشد من الليزر نفسه، واستمر النفخ حتى أشعل الحديد كله وحوله لكتلة نار، أي تحول الحديد من حالته الصلبة بهذه الحرارة الشديدة إلي الحالة السائلة ومع استمرار تعرض سائله للنار أو الحرارة الشديدة تحول إلي غاز، فأفرغ (صب أو مرر) علي هذا الغاز عين القطر (التيار الكهربي أو الإلقطرون أو الإلكترون كما سبق وأن شرحنا) فانفصلت إلكترونات الذرات وأصبحت حرة بصورة كاملة وتحول الغاز إلي غاز متأين (بلازما)، وانطلق من الفتحة أو المفرغة أو المدخنة باتجاه السدين (جانبي البوابة النجميه أو ممر الطاقة) فردمتها بالبلازما التي قد تكون صنعت بحيث تصبح مكهربة في الغالب، ولو تعرض هذا الغاز المتأين لمجال مغناطيسي أثناء خروجه ستكون سرعته عالية جداً وخيالية حسب شدة المجال المغناطيسي الدافع له إلي المفرغة.

أي قام سليمان ذو القرنين بتصنيع جهاز أو مدفع لتوليد وإطلاق البلازما، وغالباً جعل بداخل هذه البلازما دائرة كهربية كاملة لتصبح بلازما مكهربة لا يستطيع يأجوج ومأجوج أو غيرهم الاقتراب منها أو ثقبها، أو ركوب ممرها (يظهرون عليها)، وجعل كثافتها منخفضة لتظل محتفظة بحالتها البلازمية ولا تعود للحالة الغازية مرة أخري. أو يكون سليمان عليه السلام صنعها بطريقة ما تحتفظ بكهربيتها وعدم عودتها لحالاتها الغازية الطبيعية بما أتاه الله من علم.

وهذه هي نفس التقنية التي تستخدم في المختبرات والمعامل لتوليد البلازما، أو لاستخدامها كقوي دفع في محركات الصواريخ الفضائية. وهذا شكل جهاز توليد البلازما بالمعامل:

والسؤال الآن ما هي البلازما واستخداماتها ؟؟؟؟ وما هي طرق توليدها في المختبرات ؟؟؟؟.

هذه التفاصيل وغيرها تجدوها كاملة بكتاب "كشف طلاسم وألغاز: بني إسرائيل -الدجال -أبراج النمرود -المركبات الفضائية لسليمان ذي القرنين- بالقصص القرآني".


تحميل كتاب البوابات النجميه والخطة الشيطانية للإحاطة بالكرة الأرضية والناس

 

 (خطة فتح العوالم البعدية للشياطين ويأجوج ومأجوجلتمكينهم من الغزو الفضائي للأرض والسيطرة علي المجال المغناطيسي للشجرة النورانية وبوابة الله بطور مكة)

 

هشام كمال عبد الحميد

 

 

 

لتحميل الكتاب أضغط علي الرابط التالي :

http://www.mediafire.com/file/7wxm88ibbbtpidz

لقراءة فهرس الكتاب أضغط علي الرابط التالي :

http://heshamkamal.3abber.com/post/323642

 


المُحَرَم والمُحَلل من الأطعمة والأنعام فى التوراة

هو نفس المُحَرَم و المُحَلل بالقرآن

  

هشام كمال عبد الحميد

 

هذا الموضوع منقول من كتابنا "لباس التقوى وأسرار الحج والأنعام والهالة النورانية" وهو متوفر للتحميل بهذه المدونة على الرابط التالي:

http://heshamkamal.3abber.com/post/119410

 

ذُكر فى التوراة تحريم لحم الخنزير وشُرب الخمر والميتة والدم والحيوانات والطيور الجارحة ، والتوراة هي مصدر التشريع عند اليهود والنصارى.

 

وحرم الله على اليهود كما ذكر بالقرآن مجموعة من الحيوانات أو شحومها بعضها كان محللاً لهم وهي:

 

1.  كل ذوى الظُفُر (المخالب) من الحيوانات والطيور كالسباع والطيور الجارحة وغيرها وهي محرمة أصلاً لأنها من أكلى اللحوم، ولكن يدخل فى هذا التحريم الأرنب والجمل والوبر لأنهم من ذوى الظفر مع أن هذه الحيوانات محلل أكلها لكن قوله تعالي (كل ذى ظفر) يعنى أن الله لم يستثنى من ذوى الظفر أى حيوان.

 

2.  شحوم البقر والغنم (الدهن) وهي من الأشياء المحللة أصلاً، وترك لهم تناول بعض هذه الشحوم الموجودة بظهور هذه الأنعام وحواشيها (الحوايا) وما أختلط  بعظم، كل هذا عقاباً لهم علي ظلمهم وسيرهم وراء خطوات إبليس، وسنشرح بعد قليل سر هذا التحريم علي بني إسرائيل لكل ذى ظفر وشحوم البقر والغنم.

 

قال تعالي:

 

·      فَبِظُلْمٍ مِنَ الذينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيراً (النساء:160).

·   وَعَلَى الذينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلاَّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَأيا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُم بِبَغْيِهِمْ وِإِنَّا لَصَادِقُونَ (146) فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (147) (سورة الأنعام).

·   فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ حَلالاً طَيِّباً وَاشْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ إِن كُنتُمْ أياهُ تَعْبُدُونَ (114) إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالْدَّمَ وَلَحْمَ الْخَنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (115) وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَـذَا حَلاَلٌ وَهَـذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الذىنَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ (116) مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (117) وَعَلَى الذينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (118) ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُواْ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (119) (سورة النحل).

 

وقد سبق لنا شرح الطيبات التي كانت محللة لبني إسرائيل وحرمها الله عليهم بظلمهم وصدهم عن سبيل الله بالفصل السابق. وقد أرسل الله النبي محمد صلي الله عليه وسلم ليضع عنهم أصرهم ويحل لهم الطيبات التي حرمها الله عليهم بظلمهم كشحوم البقر والغنم وكل ذي ظفر مصداقاً لقوله تعالي:

 

الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (الأعراف 157).

 

والأشياء المُحرمة من الطعام والشراب على اليهود في التوراة هي:

 

الخمر وكل مسكر – الرجس - الخنزير – الميتة من الحيوانات والطيور - الحيوانات التى لا تجتر– الحيوانات التى لها ظلف (ظفر) ولكنه غير  مشقوق أى لها ظلف واحد كالجمل والأرنب والنعامة والوبر - كل ما ليس له زعانف أو حرشف (قشر) من الحيوانات البحرية- النَّسْرُ وَالانُوقُ وَالْعُقَابُ وَالْحِدَاةُ وَالْبَاشِقُ والغُرَابٍ وَالظَّلِيمُ وَالسَّافُ وَالْبَازُ وَالْبُومُ وَالْغَوَّاصُ وَالْكُرْكِيُّ وَالْبَجَعُ وَالْقُوقُ وَالرَّخَمُ وَاللَّقْلَقُ وَالْبَبْغَاءَ وَالْهُدْهُدُ وَالْخُفَّاشُ وكل ما على أجناس هذه الطيور- كُلُّ دَبِيبِ الطَّيْرِ الْمَاشِي عَلَى أربع - ابْنُ عِرْسٍ وَالْفَارُ وَالضَّبُّ وما عَلَى اجْنَاسِهِ وَالْحِرْذَوْنُ وَالْوَرَلُ وَالْوَزَغَةُ وَالْعِظَأيةُ وَالْحِرْبَاءُ.

 

والنصوص التى جاء بها ذكر هذه المحرمات فى التوراة هي نصوص سفر التثنية الإصحاح 14 وسفر اللاويين الإصحاح 11 ونذكر منها علي سبيل المثال:

 سفر اللاويين الإصحاح 10

 

9. خَمْرا وَمُسْكِرا لا تَشْرَبْ انْتَ وَبَنُوكَ مَعَكَ عِنْدَ دُخُولِكُمْ إلى خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ

 

سفر التثنية الإصحاح 14

 

3. لا تَأْكُل رِجْساً مَا.

4. هَذِهِ هِيَ البَهَائِمُ التى تَأْكُلُونَهَا: البَقَرُ وَالضَّأْنُ وَالمَعْزُ

5. وَالأيل وَالظَّبْيُ وَاليَحْمُورُ وَالوَعْلُ وَالرِّئْمُ وَالثَّيْتَلُ وَالمَهَاةُ.

6. وَكُلُّ بَهِيمَةٍ مِنَ البَهَائِمِ تَشُقُّ ظِلفاً وَتَقْسِمُهُ ظِلفين وَتَجْتَرُّ فَأياهَا تَأْكُلُونَ.

7. إِلا هَذِهِ فَلا تَأْكُلُوهَا مِمَّا يَجْتَرُّ وَمِمَّا يَشُقُّ الظِّلفَ المُنْقَسِمَ: الجَمَلُ وَالأَرْنَبُ وَالوَبْرُ لأَنَّهَا تَجْتَرُّ لكِنَّهَا لا تَشُقُّ ظِلفاً فَهِيَ نَجِسَةٌ لكُم ْ.

8. وَالخِنْزِيرُ لأَنَّهُ يَشُقُّ الظِّلفَ لكِنَّهُ لا يَجْتَرُّ فَهُوَ نَجِسٌ لكُمْ. فَمِنْ لحْمِهَا لا تَأْكُلُوا وَجُثَثَهَا لا تَلمِسُوا.

9. وَهَذَا تَأْكُلُونَهُ مِنْ كُلِّ مَا فى المِيَاهِ: كُلُّ مَا لهُ زَعَانِفُ وَحَرْشَفٌ تَأْكُلُونَهُ.

10. لكِنْ كُلُّ مَا ليْسَ لهُ زَعَانِفُ وَحَرْشَفٌ لا تَأْكُلُوهُ. إِنَّهُ نَجِسٌ لكُمْ.

11. كُل طَيْرٍ طَاهِرٍ تَأْكُلُونَ..............

 

سفر اللاويين الإصحاح 11

 

1. وَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى وَهَارُونَ:

2. قُولا لِبَنِي إسرائيل: هَذِهِ هِيَ الْحَيَوَانَاتُ التى تأكلونها مِنْ جَمِيعِ الْبَهَائِمِ التى عَلَى الأرض:

3. كُلُّ مَا شَقَّ ظِلْفا وَقَسَمَهُ ظِلْفينِ وَيَجْتَرُّ مِنَ الْبَهَائِمِ فأياه تأكلون.

4. إلا هَذِهِ فَلا تأكلوها مِمَّا يَجْتَر وَمِمَّا يَشُقُّ الظِّلْفَ: الْجَمَلَ لأنه يَجْتَرُّ لَكِنَّهُ لا يَشُقُّ ظِلْفا فَهُوَ نَجِسٌ لَكُمْ.

5. وَالْوَبْرَ لأنه يَجْتَرُّ لَكِنَّهُ لا يَشُقُّ ظِلْفا فَهُوَ نَجِسٌ لَكُمْ.

6. والأرنب لأنه يَجْتَرُّ لَكِنَّهُ لا يَشُقُّ ظِلْفا فَهُوَ نَجِسٌ لَكُمْ.

7. وَالْخِنْزِيرَ لأنه يَشُقُّ ظِلْفا وَيَقْسِمُهُ ظِلْفينِ لَكِنَّهُ لا يَجْتَرُّ فَهُوَ نَجِسٌ لَكُمْ.

8. مِنْ لَحْمِهَا لا تأكلوا وَجُثَثَهَا لا تَلْمِسُوا. إنها نَجِسَةٌ لَكُمْ.

9. «وَهَذَا تأكلونه مِنْ جَمِيعِ مَا فى الْمِيَاهِ: كُلُّ مَا لَهُ زَعَانِفُ وَحَرْشَفٌ فى الْمِيَاهِ فى الْبِحَارِ وَفى الأنهار فأياه تأكلون.

10. لَكِنْ كُلُّ مَا لَيْسَ لَهُ زَعَانِفُ وَحَرْشَفٌ فى الْبِحَارِ وَفى الأنهار مِنْ كُلِّ دَبِيبٍ فى الْمِيَاهِ وَمِنْ كُلِّ نَفْسٍ حَيَّةٍ فى الْمِيَاهِ فَهُوَ مَكْرُوهٌ لَكُمْ.

11. وَمَكْرُوها يَكُونُ لَكُمْ. مِنْ لَحْمِهِ لا تأكلوا وَجُثَّتَهُ تَكْرَهُونَ.

12. كُلُّ مَا لَيْسَ لَهُ زَعَانِفُ وَحَرْشَفٌ فى الْمِيَاهِ فَهُوَ مَكْرُوهٌ لَكُمْ.

13. وَهَذِهِ تَكْرَهُونَهَا مِنَ الطُّيُورِ. لا تُؤْكَلْ. أنها مَكْرُوهَةٌ: النَّسْرُ وَالانُوقُ وَالْعُقَابُ

14. وَالْحِدَاةُ وَالْبَاشِقُ عَلَى أجناسه

15. وَكُلُّ غُرَابٍ عَلَى أجناسه

16. وَالنَّعَامَةُ وَالظَّلِيمُ وَالسَّافُ وَالْبَازُ عَلَى أجناسه

17. وَالْبُومُ وَالْغَوَّاصُ وَالْكُرْكِيُّ

18. وَالْبَجَعُ وَالْقُوقُ وَالرَّخَمُ

19. وَاللَّقْلَقُ وَالْبَبْغَاءَ عَلَى أجناسه وَالْهُدْهُدُ وَالْخُفَّاشُ

20. وَكُلُّ دَبِيبِ الطَّيْرِ الْمَاشِي عَلَى أربع. فَهُوَ مَكْرُوهٌ لَكُمْ.

21. إلا هَذَا تأكلونه مِنْ جَمِيعِ دَبِيبِ الطَّيْرِ الْمَاشِي عَلَى أربع: مَا لَهُ كُرَاعَانِ فَوْقَ رِجْلَيْهِ يَثِبُ بِهِمَا عَلَى الأرض.

22. هَذَا مِنْهُ تأكلون. الْجَرَادُ عَلَى اجْنَاسِهِ وَالدَّبَا عَلَى أجناسه وَالْحَرْجُوانُ عَلَى أجناسه وَالْجُنْدُبُ عَلَى أجناسه.

23. لَكِنْ سَائِرُ دَبِيبِ الطَّيْرِ الذى لَهُ أربع أرجل فَهُوَ مَكْرُوهٌ لَكُمْ.

24. مِنْ هَذِهِ تَتَنَجَّسُونَ. كُلُّ مَنْ مَسَّ جُثَثَهَا يَكُونُ نَجِسا الَى الْمَسَاءِ

25. وَكُلُّ مَنْ حَمَلَ مِنْ جُثَثِهَا يَغْسِلُ ثِيَابَهُ وَيَكُونُ نَجِسا إلى الْمَسَاءِ.

26. وَجَمِيعُ الْبَهَائِمِ التى لَهَا ظِلْفٌ وَلَكِنْ لا تَشُقُّهُ شَقّا أو لا تَجْتَرُّ فَهِيَ نَجِسَةٌ لَكُمْ. كُلُّ مَنْ مَسَّهَا يَكُونُ نَجِسا.

27. وَكُلُّ مَا يَمْشِي عَلَى كُفُوفِهِ مِنْ جَمِيعِ الْحَيَوَانَاتِ الْمَاشِيَةِ عَلَى أربع فَهُوَ نَجِسٌ لَكُمْ. كُلُّ مَنْ مَسَّ جُثَثَهَا يَكُونُ نَجِسا إلى الْمَسَاءِ.

28. وَمَنْ حَمَلَ جُثَثَهَا يَغْسِلُ ثِيَابَهُ وَيَكُونُ نَجِسا الَى الْمَسَاءِ. انَّهَا نَجِسَةٌ لَكُمْ.

29. وَهَذَا هُوَ النَّجِسُ لَكُمْ مِنَ الدَّبِيبِ الذى يَدِبُّ عَلَى الأرض: ابْنُ عِرْسٍ وَالْفَارُ وَالضَّبُّ عَلَى اجْنَاسِهِ

30. وَالْحِرْذَوْنُ وَالْوَرَلُ وَالْوَزَغَةُ وَالْعِظَأيةُ وَالْحِرْبَاءُ.

31. هَذِهِ هِيَ النَّجِسَةُ لَكُمْ مِنْ كُلِّ الدَّبِيبِ. كُلُّ مَنْ مَسَّهَا بَعْدَ مَوْتِهَا يَكُونُ نَجِسا إلى الْمَسَاءِ

32. وَكُلُّ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ وَاحِدٌ مِنْهَا بَعْدَ مَوْتِهَا يَكُونُ نَجِسا. مِنْ كُلِّ مَتَاعِ خَشَبٍ أو ثَوْبٍ أو جِلْدٍ أو بَلاسٍ. كُلُّ مَتَاعٍ يُعْمَلُ بِهِ عَمَلٌ يُلْقَى فى الْمَاءِ وَيَكُونُ نَجِسا الَى الْمَسَاءِ ثُمَّ يَطْهُرُ.

33. وَكُلُّ مَتَاعِ خَزَفٍ وَقَعَ فيهِ مِنْهَا فَكُلُّ مَا فيهِ يَتَنَجَّسُ وأما هُوَ فَتَكْسِرُونَهُ.

34. مَا يأتي عَلَيْهِ مَاءٌ مِنْ كُلِّ طَعَامٍ يُؤْكَلُ يَكُونُ نَجِسا. وَكُلُّ شَرَابٍ يُشْرَبُ فى كُلِّ مَتَاعٍ يَكُونُ نَجِسا.

35. وَكُلُّ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ وَاحِدَةٌ مِنْ جُثَثِهَا يَكُونُ نَجِسا. التَّنُّورُ وَالْمَوْقِدَةُ يُهْدَمَانِ. إنها نَجِسَةٌ وَتَكُونُ نَجِسَةً لَكُمْ.

36. إلا الْعَيْنَ وَالْبِئْرَ مُجْتَمَعَيِ الْمَاءِ تَكُونَانِ طَاهِرَتَيْنِ. لَكِنْ مَا مَسَّ جُثَثَهَا يَكُونُ نَجِسا.

37. وإذا وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ مِنْ جُثَثِهَا عَلَى شَيْءٍ مِنْ بِزْرِ زَرْعٍ يُزْرَعُ فَهُوَ طَاهِرٌ.

38. لَكِنْ إذا جُعِلَ مَاءٌ عَلَى بِزْرٍ فَوَقَعَ عَلَيْهِ وَاحِدَةٌ مِنْ جُثَثِهَا فَانَّهُ نَجِسٌ لَكُمْ.

39. وإذا مَاتَ وَاحِدٌ مِنَ الْبَهَائِمِ التى هِيَ طَعَامٌ لَكُمْ فَمَنْ مَسَّ جُثَّتَهُ يَكُونُ نَجِسا إلى الْمَسَاءِ.

40. وَمَنْ أكل مِنْ جُثَّتِهِ يَغْسِلُ ثِيَابَهُ وَيَكُونُ نَجِسا إلى الْمَسَاءِ. وَمَنْ حَمَلَ جُثَّتَهُ يَغْسِلُ ثِيَابَهُ وَيَكُونُ نَجِسا إلى الْمَسَاءِ.

41. وَكُلُّ دَبِيبٍ يَدِبُّ عَلَى الأرض فَهُوَ مَكْرُوهٌ لا يُؤْكَلُ.

42. كُلُّ مَا يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَكُلُّ مَا يَمْشِي عَلَى أربع مَعَ كُلِّ مَا كَثُرَتْ أرجله مِنْ كُلِّ دَبِيبٍ يَدِبُّ عَلَى الأرض لا تأكلوه لأنه مَكْرُوهٌ.

43. لا تُدَنِّسُوا أنفسكم بِدَبِيبٍ يَدِبُّ وَلا تَتَنَجَّسُوا بِهِ وَلا تَكُونُوا بِهِ نَجِسِينَ.

44. إني أنا الرَّبُّ إلهكم فَتَتَقَدَّسُونَ وَتَكُونُونَ قِدِّيسِينَ لأني أنا قُدُّوسٌ. وَلا تُنَجِّسُوا أنفسكم بِدَبِيبٍ يَدِبُّ عَلَى الأرض.

45. إني أنا الرَّبُّ الذى أصعدكم مِنْ ارْضِ مِصْرَ لِيَكُونَ لَكُمْ إلها. فَتَكُونُونَ قِدِّيسِينَ لأني أنا قُدُّوسٌ».

46. هَذِهِ شَرِيعَةُ الْبَهَائِمِ وَالطُّيُورِ وَكُلِّ نَفْسٍ حَيَّةٍ تَسْعَى فى الْمَاءِ وَكُلِّ نَفْسٍ تَدِبُّ عَلَى الارْضِ

47. لِلتَّمْيِيزِ بَيْنَ النَّجِسِ وَالطَّاهِرِ وَبَيْنَ الْحَيَوَانَاتِ التى تُؤْكَلُ وَالْحَيَوَانَاتِ التى لا تُؤْكَلُ.

*********************

وبالنسبة لتحريم الدم فى التوراة فهناك أكثر من نص جاء فى تحريم الدم نذكر منها ما جاء بسفر اللاوين الإصحاح 17 :

10. وَكُلُّ انْسَانٍ مِنْ بَيْتِ اسْرَائِيلَ وَمِنَ الْغُرَبَاءِ النَّازِلِينَ فى وَسَطِكُمْ يَاكُلُ دَما اجْعَلُ وَجْهِي ضِدَّ النَّفْسِ الْاكِلَةِ الدَّمَِ وَاقْطَعُهَا مِنْ شَعْبِهَا

11. لانَّ نَفْسَ الْجَسَدِ هِيَ فى الدَّمِ فَانَا اعْطَيْتُكُمْ أياهُ عَلَى الْمَذْبَحِ لِلتَّكْفيرِ عَنْ نُفُوسِكُمْ لانَّ الدَّمَ يُكَفِّرُ عَنِ النَّفْسِ.

12. لِذَلِكَ قُلْتُ لِبَنِي اسْرَائِيلَ: لا تَاكُلْ نَفْسٌ مِنْكُمْ دَما وَلا يَاكُلِ الْغَرِيبُ النَّازِلُ فى وَسَطِكُمْ دَما.

*********************

هذه هي شريعة الله التي لم تتبدل ولم تتغير منذ خلق السماوات والأرض وحتى الآن فى المحلل والمحرم من الأنعام (الحيوانات والطيور) والأطعمة، ولم يتغير عليها شيء في التوراة عما جاء في القرآن سوى تحريم بعض الأنعام المُحلل أكلها كالجمل والأرنب والنعام وغيرهم ، ليس بسبب نجاستها كما قيل بالتوراة فهذه الكلمة مترجمة خطأ ومحرفة عن النص الأصلي ، ولكن بسبب تحريمهم على أنفسهم لهذه الأنعام الطيبة المُحللة من الله لهم قبل نزول التوراة عدواناً وظلماً وسيراً وراء خطوات إبليس وتعاليم الدجال (إسرائيل – قابيل) الذي حرم علي نفسه وعلى بنيه (بني إسرائيل) بعض الأنعام التي أحل الله أكلها فحرمها الله عليهم بعد ذلك فى التوراة جزاءً لهم.

* ومن النصوص السابقة نستنتج أن الخمر والمسكر والرجس والميتة (ما مات من البهائم - الجثة) ولحم الخنزير تم تحريم الأكل منهم على بنى إسرائيل، وأيضاً كل ما يزحف علي بطنه، وكل ما يمشى على كفوف أو من ذوى الأربع أرجل، والنَّسْرُ وَالأَنُوقُ وَالعُقَابُ وَالحِدَأَةُ وَالبَاشِقُ وَالشَّاهِينُ بكل أجناسه، والغُرَابٍ بكل أجناسه وَالنَّعَامَةُ وَالظَّلِيمُ وَالسَّأَفُ وَالبَازُ بكل أَجْنَاسِهِ، وَالبُومُ وَالكُرْكِيُّ وَالبَجَعُ وَالقُوقُ وَالرَّخَمُ وَالغَوَّاصُ وَاللقْلقُ وَالبَبْغَاءُ عَلى أَجْنَاسِهِ، وَالهُدْهُدُ وَالخُفَّاشُ، وابْنُ عِرْسٍ وَالْفَارُ وَالضَّبُّ عَلَى اجْنَاسِهِ، وَالْحِرْذَوْنُ وَالْوَرَلُ وَالْوَزَغَةُ وَالْعِظَأيةُ وَالْحِرْبَاءُ.

وأن ما أحل لبنى إسرائيل من البهائم التى تشق ظلفاً وتجتر وهي : البَقَرُ وَالضَّأْنُ وَالمَعْزُ وَالأيلُ وَالظَّبْيُ وَاليَحْمُورُ وَالوَعْلُ وَالرِّئْمُ وَالثَّيْتَلُ وَالمَهَاةُ. وَكُلُّ بَهِيمَةٍ مِنَ البَهَائِمِ تَشُقُّ ظِلفاً وَتَقْسِمُهُ ظِلفينِ وَتَجْتَرُّ، وهي نفس الحيوانات المحللة فى الإسلام.

ومعنى تشق ظلفاً: أى تشق حافراً، فالظلف المشقوق هو الحافر المشقوق الذى يجعل الحيوان يظهر بأصبعين، كالجمل والخروف والماعز والبقر والثور والخنزير والزرافة والأيل والظبي، وهذه هي الأنعام المُحلل أكلها، أما الحيوانات ذات الحافر غير المشقوق كالخيل والبغال والحمير فإنها مُحرم أكلها وهي تستخدم فقط في حمل الأثقال والركوب عليها والزينة.

ومعنى تجتر: أى تبتلع الطعام ثم تستعيده من غرف المعدة لتعيد مضغه، ومن أمثلة الحيوانات ذى الظلف التى تجتر: الضآن والبقر والجمل واللاما والماعز والغزلان والظباء والزراف.

وأحل الله لبنى إسرائيل كل الطيور التى لا تمشى على أربع، والْجَرَادُ عَلَى أجناسه وَالدَّبَا عَلَى أجناسه وَالْحَرْجُوانُ عَلَى أجناسه وَالْجُنْدُبُ عَلَى أجناسه.

ومما تم تحريمه على بنى إسرائيل الخنزير ، ومن ذوات الظلف المشقوق والتى تجتر طبقاً للنصوص السابقة : الجمل والنعامة والأرنب وهما من المحلل أكله فى الإسلام ، وكان محللاً أكلهم فى بنى إسرائيل قبل نزول التوراة ، لكنهم حرموا هذه الحيوانات على أنفسهم عدواناً وظلماً فحرمها الله عليهم .

 

     

صورة توضح حافر الجمل المشقوق ذو الظفرين

   

صورة توضح حافر النعامة المشقوق ذو الظفر الواحد

    

صورة توضح الأرنب وارجله ذات المخالب

     

صورة توضح حافر الثور المشقوق

صورة توضح حافر الحمار غير المشقوق

 

إسرائيل (قابيل المسيح الدجال) يُحَرم على نفسه وعلى بنى إسرائيل

ما أحَلَهُ الله من الأنعام خاصة الإبل ويُحِل أكل المُحرمات

 

فى كتابنا أسرار سورة الكهف ومشروع ناسا للشعاع الأزرق قدمنا الكثير من الأدلة التى تثبت أن قابيل بن آدم هو إسرائيل، وأن يعقوب ليس إسرائيل كما يزعم أصحاب التوراة، وقابيل أو إسرائيل هو نفسه المسيح الدجال الذي ظهر بشخصيات متعددة في التاريخ الإنسانى 

وقد ذكر القرآن أن إسرائيل حرم على نفسه بعض الطعام المُحلَل وأتبعه في ذلك بني إسرائيل فحرموا على أنفسهم الأكل من هذه الطيبات من الطعام، قال تعالي:

 

كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِـلاًّ لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلاَّ مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُواْ بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (آل عمران93).

 

فما هو هذا الطعام الذي حرمه إسرائيل على نفسه فى بداية البشرية قبل نزول التوراة، وسار على نهجه في تحريمه بنى إسرائيل قبل نزول التوراة فحرم الله عليهم فى التوراة هذه الطيبات عقاباً لهم؟؟؟.

 

قال المفسرون: الطعام الذى حرمه إسرائيل علىنفسه هو لحوم الإبل وألبانها، وقال آخرون: حرم على نفسه أكل العروق - جمععِرْقٍ - وقال آخرون: حرم على نفسه لحم الغنم،وآخرونقالوا حرم على نفسه لحم  الضأن وعرق النسا.

وقد أوضح اللهسبحانه وتعالى فى سورة الأنعام ما الذي حرمه على بني إسرائيل  فقال:

 

وَعَلَى الذينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلاَّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُم بِبَغْيِهِمْ وِإِنَّا لَصَادِقُونَ (146) فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (147) سَيَقُولُ الذينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَاء اللّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلاَ آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الذينَ مِن قَبْلِهِم حَتَّى ذَاقُواْ بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إَلاَّ تَخْرُصُونَ (148) قُلْ فَلِلّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاء لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ (149) قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءكُمُ الذينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللّهَ حَرَّمَ هَـذَا فَإِن شَهِدُواْ فَلاَ تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاء الذينَ كَذَّبُواْ بِأياتِنَا وَالذينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَهُم بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (150) (سورة الأنعام).

 

مما سبق يتضح أن ما حرمه الله على بنى إسرائيل مما كان محللاً لهم الآتى: كل ما له ظفر واحد غير مشقوق ومنها الأرانب والإبل والنعام ، وشحوم البقر والغنم إلا ما وُجد من شحوم (دهون) بظهورهما أو بالحوايا (دُهن الحواشى الموجودة بالبطن) أو ما أختلط بعظم (دُهن لحم الصدر أو ما نسميه الريش وغيرها من العظام المحيط بها دُهن) ، وهذه الطيبات هى نفسها التى حرمها على نفسه إسرائيل من قبل أن تنزل التوراة .

 

والسؤال الآن : لماذا حرم إسرائيل على نفسه هذه الأطعمة؟؟؟ وفى المقابل ما هي الأطعمة المحرمة التى أحلها لنفسه؟؟؟.

 

يُعتبر لحم الأرنب والجمل والنعام من أجود وأطيب أنواع لحوم الأنعام والطيور، فهم من أكلى العشب والنباتات، ومن الحيوانات الأنفة التى لا ترمرم فى طعامها فلا تأكل من الزبالة أو القاذورات، ولا تأكل إلا الأعشاب والنباتات الطازجة السليمة، لذا لا يحدث أي تغير فى جينات أجسامها طالما تُركت فى البرية ولم يتم تربيتها بالمزارع على الأعلاف المركزة

 أما شحوم البقر والغنم فلها فوائد كثيرة تؤثر على صحة الإنسان وسلوكه وطاقته النورانية (لباس التقوى) كما شرحنا بالفصل السابق.

 

ولا بد أن إسرائيل أحل لنفسه ولبنى إسرائيل من زمن آدم وقبل نزول التوراة شرب الخمر، وأكل لحم الخنزير والقطط والكلاب والسباع والوحوش وغيرها ليغير من طبيعة جيناته ومن ثم سلوكه ويتحول إلى إنسان متوحش ذئبى مثل السباع والأسود والكلاب والنسور وسائر الوحوش.

 

ففى حليةالأولياء:7/69: عن سفيان الثوري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآلهلسلمان: إن طعام أمرائى بعدى مثل طعام الدجال، إذا أكله الرجل انقلب قلبه.

 

والمقصود من الحديث أن أمراء المسلمين بعد عصر النبي صلي الله عليه وسلم سيكون طعامهم طعام خبيث غير محلل له تأثيراً على قلب المسلموأيمانه فيسبب انحرافه، كطعام الدجال الذي ورد أنه غير قلبه، أى حوله لرجل متوحش قاسى القلب.

 

وللحديث بقية وللمزيد من التفاصيل راجع كتابنا سابق الذكر


هل كان فلك نوح سفينة عملاقة مدرعة

وهل الطوفان كان عاماً أم خاصاً بقوم نوح؟؟؟؟؟

 

هشام كمال عبد الحميد

 

هذا الموضوع منقول من الفصل الرابع من كتابنا "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال وأبراج النمرود والمركبات الفضائية لسليمان ذي القرنين بالقصص القرآني" وهو متوفر للتحميل مع باقي كتبي مجاناً بهذه المدونة علي الرابط التالي :

http://heshamkamal.3abber.com/post/119410

 

الفلك التي صنعها نوح عليه السلام لابد أن تكون سفينة انسيابية في شكلها لتبحر في هذه الجبال من الماء ولا تتحطم من موجاته ودواماته العاتية.

 

وقد أعطى القرآن سفينة نوح اسم الفُلك والفلك هو السفينة العملاقة ذات الحواف الدائرية البيضاوية، وأعطاها اسم سفينة أيضاً لأنها مدببة تسفن صفحة الماء بمقدمتها، وأعطاها اسم الجارية لأنها تجري بسرعة ومحفوظ طريقها من الله مباشرة.

 

وكانت هذه السفينة كما جاء بالقرآن مصنوعة من ألواح ودسر، والدسر هي المثبتات مثل المسامير البريمة وأدوات التعشيق وغيرها من أدوات اللحام والتثبيت المتينة والمراسي البحرية وغيرها، أما الألواح فلا يقصد بها بالقطع الألواح الخشبية كما جاء بالتوراة ونقل عنها مفسرونا، بل يقصد بها ألواح معدنية من معادن شديدة المقاومة ولديها القدرة علي عدم الذوبان في الأحماض، لأن ماء الأرض سيكون مليء بالأحماض الكبريتية المذيبة التي ستخرج مع الحمم البركانية والتي ستجعل الماء في البداية يصل لدرجة الغليان، وهذه الأحماض الكبريتية ستجعل رائحة الماء كريهة لذا ذكر المسعودي وكثير من المفسرين أن الماء كانت رائحته نتنة عفنة كرائحة البيض الفاسد، وهذا بالقطع بسبب أحماض الكبريت الخارجة من جوف الأرض مع الحمم البركانية.

 

وبالتالي فلا بد أيضاً أن تكون الألواح المعدنية الخارجية مبطنة من الداخل بطبقة أخري من الألواح العازلة للحرارة والرطوبة كالألواح الخشبية أو الفل، ولا بد من تغطية كل السفينة من الداخل والخارج بمواد عازلة لمنع تسريب المياه كالقار أو المطاط.....الخ كما جاء بنصوص التوراة والنصوص السومرية والبابلية.

 

قال تعالي :

 

وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلاَتُخَاطِبْنِي فِي الّذِينَ ظَلَمُوَاْ إِنّهُمْ مّغْرَقُونَ (هود 37).

 

كانتصناعة السفينة إذن آية على عناية الله استنفذ فيها نوح وفريقه كل مهاراتعصره العلمية ولكنه بالوحي فاق عصره في التقنية. فهذا الفلك كان معجزة للعالمين لأنه صنع علي أعين الله وبأيدي الملائكة كما جاء بسفر أخنوخ (إدريس) واستغرق صنعه 120 سنة علي ما جاء بالتوراة.

 

وبالتالي لا يمكن أن تكون هذه السفينة مثل السفن الشراعية كما تخيل الكثيرون، وألا فستغرق وتتحطم في هذا الموج العاتي، فيجب أن يكون الفلك في شكله أقرب للغواصة العملاقة والسفن والبواخر المدرعة، وهذا هو بالفعل ما جاء بوصفها في كل نصوص التوراة والحضارات القديمة التي وصفت سفينة نوح عليه السلام بأنها كانت مغلقة الأحكام من الخارج والداخل ولها باب خارجي لدخول الحيوانات والبشر يشبه أبواب الطائرات والسفن العملاقة.

 

وذكر القرآن الكريم وجود باب للسفينة بقوله تعالى: فَاسْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ (المؤمنون 27) والسلكة تعني دخول شيء في شيء، لا شيء فوق شيء. إذًا السفينة كانت لها فتحة طبيعي أن تغلق بباب حتى لا يدخل الماء.

 

وفي نصوص التوراة نجد أن السفينة كانت مكونة من ثلاث طوابق، وفي أغلب نصوص الأساطير الأخرى نجدها من 7 طوابق.

 

وجاء بالنصوص السومرية والبابلية وملحمة جلجامش وبعض شروح التوراة أن السفينة كان لها خزان وقود عملاق لتسييرها وحجرة أو كابينة قيادة لملاحيها وكان قائد ملاحيها بالأسطورة البابلية اسمه بوزو - أموري، ولا مجال لذكر كل هذه النصوص وتحليلها هنا لطول شرحها.

 

وأبعاد السفينة بقصة بيروسوس البابلية : طولها مائة وألف ياردة (أي 3300قدم = 1005.84متر أي حوالي كيلومتر تقريباً) وعرضه أربعمائة وأربعون ياردة (أي 1320قدم = 402.30متر أي أقل من النصف كيلومتر بمائة متر) أي كانت أبعادها حوالي كيلومتر في نصف كيلو متر تقريباً.وفي ملحمة جلجامش البابلية ذكر أن طولها قدر عرضها.

 

وفي التوراة طولها 300 ذراع (الذراع الذي يحسب به معظم أهل الكتاب = 57.15سنتيمتر أي تساوي 171.45متر) وعرضها 50 ذراع (28.75متر) وارتفاعها 30 ذراع، واستقرت علي جبل أراراط أو أرارات.

 

والسؤال هل الذراع المذكور بهذه النصوص التوراتية كان طوله وقت طوفان نوح بنفس طول الذراع الحالي أم كان طوله أكثر من ذلك بكثير علي طول قوم نوح العماليق؟؟؟؟؟؟.

 

بالتأكيد الذراع المقصود هنا كان بذراع قوم نوح العمالقة الذين ركب من آمن منهم مع نوح، وهو ما يؤكد أن السفينة لا بدأن تكون سفينة عملاقة مثلهم.

 

وفي سفر التكوين بالتوراة استمر هطول المطر مدة أربعين يوماً وأربعين ليلة، وغطت المياه الأرض مدة 150 يوماً، وفي أغلب الأساطير الأخرى استمر هطول المطر لمدة 7 أيام وليالي.

 

يقول مفسرو الكتاب المقدس بموقع الأنبا تكلا علي  الرابط التالي:

 

http://st-takla.org/Coptic-Faith-Creed-Dogma/Science-and-the-Holy-Bible/Bible-n-Science-22-The-Deluge-Noah-03.html

 

لقد بني النبي نوح الفلك بنسبة 6:1 العرض إلى الطول، مخالفًا بذلك الأنماط التي تُبنى عليها السفن في أيامه وبعده. وقد كان الفينيقيون أصل الملاحة يبنون سفنهم بنسبة 2:1 فقط. والرومان بنسبة 10:1ولكن الله هو الذي وضع هذا المقياس، ونلاحظ أنه بعد تطور علم بناء السفن وبعد إنشاء المعاهد والكليات المتخصصة في هذه الدراسات، وصل الإنسان إلى النسبة الموجودة في فلك النبي نوح كأفضل نسبة بين الطول والعرض.

 

* سعة الفلك:

 

يقول الكتاب المقدس "وهكذا تصنعه ثلاثمائة ذراعًا يكون طول الفلك، وخمسين ذراعا يكون غرضه، وثلاثين ذراعًا يكون ارتفاعه" (تك15:6). 

 

وحول السعة الكاملة للفلك قام العالم ويليام ماثيو باتريك  (أحد علماء الأركيولوجي وهو العلم الذي يبحث في صفات الشعوب المنقرضة)، إن الفلك عبارة عن سفينة كبيرة جدًا، وأن وحدة مقياسها (الذراع) التي كانت تستخدم قديمًا طولها 22.5 بوصة، وعلى هذا الأساس فالفلك سفينة ضخمة طولها 562.5 قدمًا، وعرضها 93.5 قدما، وارتفاعها 65.15 قدما.

 

ومن دراسته أيضًا نرى أن قاع الفلك كان مُفَلطحًا في أسفله، ومربعًا عند الأطراف، وقائم الزوايا غير مقوس، وليس له مؤخرة أو مقدمة..  وهذا يجعل حمولته تزيد عن حمولة أي سفينة أخرى بنفس المقاسات بمقدار الثلث. وعلى ذلك كان حجم الفلك 2.958.000 قدمًا مكعبًا..  وهذا الحجم يجعل حمولتها ضخمة جدًا كحمولة قطار شحن به ألف عربة من العربات الكبيرة!.

 

* حمولة الفلك:

 

وتساءل كاتب البحث بموقع الأنبا تكلا : هل يُعقَل أن سفينة نوح مهما كانت سعتها أن تحمل كل الكائنات؟. 

 

وأجاب : بالرد المتسرع دون دراسة سنؤكد أنه لا يمكن ذلك، ولكن بالدراسة المتأنية المتعمقة سنلاحظ أن هذا الرد كان متيسرًا جدًا للأسباب الآتية :

 

1- الحيوانات المُراد إدخالها هي الحيوانات التي ستتأثر بالطوفان، أي الحيوانات التي تعيش على اليابسة والتي لا يمكنها السباحة في المياه أو على سطحها..  والمعروف أن 60% من الكائنات الحية (الحيوانية) تعيش في الماء. وبالتالي المراد إدخاله الفلك 40% فقط من الكائنات.

 

2 المراد إدخاله في الفلك هو زوج من كل جنس Genuus وليس من كل نوع Species كقول الكتاب: "من الطيور كأجناسها، ومن البهائم كأجناسها، ومن كل دبابات الأرض كأجناسها؛ اثنين من كل تدخل إليك لاستبقائها" (تك 20:6)والمعروف أن الجنس أشمل من النوع، فالجنس الواحد يشمل كثيرًا من الأنواع..  فيمكننا أن نقول عن الكلاب (جنس الكلاب)، أما أنواعها فكثيرة جدًا..  إلخوالكائنات التي لها الجنس الواحد حتى لو اختلفت أنواعها يمكن أن تتزاوج وتنجب كأي نوع من الخيول مع بعضها مثلًا..  أما الأجناس المختلفة حتى لو تزاوجت وأنجبت فتنجب نسلًا عقيمًا ليس لديه القدرة على الإنجاب (مثل الخيل مع الحمير). وكان المطلوب من نوح أن يُدخِل من كل جنس أثنين وليس من كل نوع، وهذا يقلل جدًا عدد الكائنات التي تدخل الفلك.

 

3- وبالبحث أيضًا وجد أن 70% من الكائنات التي تعيش على اليابسة حشرات صغيرة الحجم، لا تأخذ حيزًا ووزنها يمكن إهماله.

 

ولقد أجرى الدكتور هوارد أوسجود إحصائية عن الحيوانات التي تشكل وزنًا له اعتباره....، والتي ينبغي أن تدخل الفلك، فوجدها كما يلي:

 

* حيوانات من حجم الفأر إلى حجم الغنم: وعددها 575 حيوانًا

* حيوانات من حجم الغنم إلى حجم الجمل: وعددها 290 حيوان

 

وإذا فرضنا أن نصف فلك نوح النبي يخصص للحيوانات، والنصف الآخر لطعامها، نجد أن الأمر كان سهلًا جدًا على فلك بهذه السعة..  بل ومدة تجهيز الفلك (120 سنة) كانت كافية لتجهيزه وتخزين الأطعمة ولتجميع الحيوانات.

 

* تهوية الفلك:

 

يقول الكتاب المقدس على لسان الله لنوح النبي: "وتصنع كوى الفلك، وتكمله إلى حد ذراع من فوق" (تك16:6).. 

 

وهذا يعني أن فتحة التهوية عبارة عن نافذة (فتحه) ارتفاعها ذراعًا بمحيط الفلك من كل الجوانب..  وهذا يعني:

 

1- أن مساحة التهوية مناسبة جدًا لحجم الفلك وهي 2.460 قدمًا مربعًا.

 

2- أن الفتحة في جميع الاتجاهات مما يعطي فرصة للهواء الداخل من كل اتجاه، ويجعله قادر على أن يدفع الهواء الفاسد من الاتجاه الآخر بسهولة لوجود فتحة في كل اتجاه.

 

3- وجود الفتحة لأعلى يعطي فرصة لانتشار الهواء الداخل إلى جميع أجزاء الفلك دون إحداث تيارًا شديدًا يؤثر على صحة الكائنات الموجودة، حيث أن الهواء البارد النقي الداخل كثافته أعلى، فبعد دخوله يهبط رويدًا رويدًا بهدوء إلى أسفل، لينتشر بهدوء في كل أجزاء الفلك.

 

4- تقليل تأثير ضغط الرياح على الفلك، حيث أن وجود الفتحات يجنب الفلك الميل والغرق نتيجة اصطدام الهواء بعنف، حيث أن هذه الفتحات تسمح بعبور الهواء منها من جانب، وخروجها من الجانب الآخر مما يخفف ضغط الرياح على جانبي الفلك.

 

ومن هنا نرى أن التهوية كانت جيدة جدًا ومدروسة دراسة عميقة توضح أن الله هو الذي وضع نظامها...................................(أنتهي النقل من موقع الأنبا تكلا).

 

وفيما يلي أقرب صورة يمكن أن نتخيلها للشكل العام لهذه السفينة التي ظن أهل الكتاب والكثير من المسلمين أنها كانت سفينة خشبية، مع ملاحظة أنها كانت أكبر من ذلك الشكل المتخيل  بكثير:

 

 

 


  هل كان طوفان نوح عاماً علي الأرض كلها أم خاص بقوم نوح فقط

 

أثير الكثير من الجدل حول طوفان نوح، هل هو طوفاناً عاماً شمل الكرة الأرضية كلها أم كان خاصاً بقوم نوح فقط، وكان كل فريق يستند علي آيات قرآنية وبعض النصوص التاريخية والتوراتية ويغض الطرف عن أخري، فلا يأخذ بالآيات مجتمعة.

 

قال تعالي :

 

فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً عَمِينَ (64) (سورة الأعراف).

 

فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلاَئِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنذَرِينَ (73) (سورة يونس).

 

فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاء أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ (المؤمنون : 27).

 

وَنُوحاً إِذْ نَادَى مِن قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (76) وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (77) (سورة الأنبياء).

 

الآيات السابقة توضح أن الله نجي نوح والذين ركبوا معه في الفلك وجعلهم خلائف أي خلفاء في الأرض بعد الطوفان وأغرق الذين كذبوا بآياته من الظالمين أجمعين وهم من سبق عليهم القول، لكنها لم تتعرض إلي ما إذا كان الطوفان عام أم خاص بالظلمة الفسقة من قوم نوح فقط، وهل هناك أمم لم يشملها الطوفان أم لا.

 

وقال تعالي :

 

فَأَنجَيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (119)ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ (120). (سورة الشعراء).

 

وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ (75) وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (76) وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمْ الْبَاقِينَ (77) وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (78) سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ (79) إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (80) إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (81) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ (82) وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ (83) (سورة الصافات).

 

الآيات السابقة توضح نجاة نوح ومن ركب معه في الفلك وغرق الباقين، وجعل الله ذرية نوح بعد الطوفان هم الباقين، ثم عاد الله وكرر بآيات سورة الصافات أنه أغرق الآخرين (ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ) بعد ذكره لجعله ذرية نوح هم الباقين، وهو ما يفهم منه أنه أغرق الآخرين، فلماذا هذا التكرار لذكر غرق الآخرين ؟؟؟؟؟؟؟؟.

 

هذا التكرار سببه كلمة الباقين التي فسرها الجميع بأنها تعني الباقي المستمر، وهذا خطأ كبير فكلمة الباقين من الجذر (بق) وهذا الجذر مشتق منه باقي بمعني مستمر أو باقي أو ماكث في الحياة، وباق بمعني كذاب أو قاتل أو أهل شر وخصومات وباطل.

 

ومما جاء بلسان العرب في شرح كلمة بوق الآتي :

 

البائقةُ: الداهِيةُ. وفي الحديث: ليس بمؤْمِن من لا يأْمَنُ جارُه بوائقَه، وفي رواية: لا يدخُل الجنةَ من لا يأْمَن جارُه بَوائقَه؛ قال الكسائي وغيره: بوائقُه غَوائلُه وشرُّه أو ظُلْمه وغَشَمُه.

 

ويقال: باقُوا عليه قتلوه،وانْباقُوا به ظلَموه. ابن الأَعرابي: باقَ إذا هجَم على قوم بغير إِذنهم، وباقَ إِذا كذب، وباق إِذا جاء بالشَّر والخُصومات.

 

ابن الأَعرابي: يقال باقَ يَبُوق بَوْقاً إذا جاءَ بالبُوقِ، وهو الكذبُ السُّماقُ؛ قال الأَزهري: وهذا يدلّ على أنَّ الباطل يسمى بُوقاً، والبُوقُ: الباطل

 

وباقَ بُوقاً: ظهر، ضدّ. وانْباقتْ عليهم بائقةُ شرّ مثل انْباجَت أَي انفَتَقَتْ. والبَوْقُ من كل شيء: أَشدُّه.

 

فكلمة الباقين في الآيتين هي من الجذر باق الذي يكون جمعه في حالة الرفع الباقون وفي حالة النصب والجر الباقين، أما لو كانت الكلمة من الجذر باقي فأنها تصبح الباقيون والباقيين.

 

أي أغرق الله الباقين أي أهل الشر والباطل والخصومات والكذب، وأصبح ذرية نوح بعد الطوفان وبعد موت نوح هم خلائف من سبقوهم في الخصومات والشر والباطل والكذب، فأصبحوا هم الباقين بعد الطوفان، وهذا واقع أكده التاريخ والقرآن في حديثه عن الأمم والقرون التي نشئت بعد الطوفان.

 

ولو اعتبرنا جدلاً أن كلمة الباقين من الجذر باقي أي مستمر فمعني (وأغرقنا الباقين) أي أغرقنا الآخرين من قوم نوح وليس من كل أهل الأرض، ومعني (وجعلنا ذريته هم الباقين) أي الباقين من قوم نوح كذرية باقية من هؤلاء القوم بعد الطوفان وليس كذرية باقية من كل أهل الأرض كما سنوضح من آيات أخري بعد قليل.

 

وقال تعالي :

 

وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَاباً أَلِيماً (الفرقان : 37 ).

 

وهذه آية واضحة جلية تبين أن الذين أغرقهم الله بالطوفان هم قوم نوح وجعلهم آية للناس، ولكنها لا تنفي أو تؤكد فناء باقي أهل الأرض، لأنها تتحدث عن مصير قوم نوح فقط وليس مصير كل أمم الأرض.

 

وقال تعالي :

 

قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلاَمٍ مِّنَّا وَبَركَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَوَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (48) تِلْكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَـذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ (49) (سورة هود).

 

وهذه آيات أخري محكمة جلية تؤكد أن الذين ركبوا مع نوح في السفينة أناس من أمم مختلفة وليس قومه وحدهم، وأن هناك أمم أخري علي الأرض لم يصبهم الطوفان وتركوا ليستمتعوا (يطول أجلهم في هذه الحياة الدنيا إلي الأجل المسمي لهم) ثم سيمسهم من الله عذاب أليم لشرورهم وفسادهم في الأرض في الموعد المحدد لنهاية أجلهم المؤجلين إليه عندما يحين موعد وعد الله الحق ويومه المعلوم، ومن هؤلاء الأمم أمة عاد التي خلفت قوم نوح في حكم الأرض كما سنشرح بالفصل الخامس لأنها أوجل أجلها حتي يبعث الله فيها رسولاً وتم ذلك بعد الطوفان بعد إرسال النبي هوداً لهم، وأمم الجن ويأجوج ومأجوج وبعض العماليق المهجنين من نسل الجن والإنس كما سنوضح في موضع آخر.

 

وطالما أن الأمم الأخرى غير قوم نوح أتوا إلي نوح ليصدقوه ويؤمنوا به وينجوا معه من الطوفان فهذا قد يكون دليل قوي علي أن الطوفان سيعم الكرة الأرضية كلها ويغرق كل أممها باستثناء الأمم المؤجل أجلها، ومن ثم فباقي الأمم بخلاف قوم نوح هلكت أيضاً في الطوفان، لكن يؤخذ علي هذا الرأي أن من ركب مع نوح من الأمم الأخرى هم من آمن به وليس في هذا دليل علي أن الطوفان شمل أراضي هذه الأمم.

 

ومن الأمم التي ركبت مع نوح في السفينة من غير قومه كما أوضح القرآن أفراد من بني إسرائيل مصداقاً لقوله تعالي :

 

وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلاَّ تَتَّخِذُواْ مِن دُونِي وَكِيلاً (2) ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً (3) (سورة الإسراء) .

 

فالآية السابقة تؤكد بما لا يدع أي مجال للشك أن بني إسرائيل هم ذرية من ذريات من حمل مع نوح في السفينة (ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ) كما شرحت مفصلاً بكتاب "أسرار سورة الكهف".

 

ومن الأدلة القوية التي يستند عليها القائلين بأن الطوفان كان عاماً علي الكرة الأرضية هو أمر الله لنوح أن يحمل معه بالسفينة من كل زوجين أثنين من سائر الحيوانات والكائنات الموجودة بالأرض، لكن يؤخذ علي هذا الرأي صعوبة حمل كل كائنات وحيوانات الأرض بالسفينة مهما كان حجمها وأن ما حمله هي الحيوانات الداجنة والكائنات التي سيحتاجون إليها في حياتهم الجديدة في أغراض الأكل والزراعة بعد الطوفان فقط وهذه حجة داحضة ورأي وجيه يؤكد أيضاً أن الطوفان لم يكن عاماً.

 

قال تعالي :

 

حَتَّى إِذَا جَاء أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ (40) (سورة هود).


وللحديث عن الطوفان بقية بالمقال القادم وللمزيد من التفاصيل راجع الكتاب سابق الذكر


روابط ذات صلة

العلم يثبت حدوث الطوفان نتيجة لاقتراب أجرام سماوية من الأرض والقرآن يؤكد هذه الحقيقة


سفينة نوح رست علي جبل الكُدي (الجودي) بمكة بعد الطوفان

 

هشام كمال عبد الحميد

 

هذا الموضوع منقول من الفصل الرابع من كتابنا "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال وأبراج النمرود والمركبات الفضائية لسليمان ذي القرنين بالقصص القرآني" وهو متوفر للتحميل مع باقي كتبي مجاناً بهذه المدونة علي الرابط التالي :

http://heshamkamal.3abber.com/post/119410

 

اختلفت جميع المصادر التاريخية البالغ عددها حوالي 33 قصة لمختلف أمم وشعوب العالم القديم، ومصادر أهل الكتاب التي ذكرت قصة الطوفان في المكان الذي رست عليه سفينة نوح وفي أسباب قيام الطوفان، ولم تخلو هذه الأساطير القديمة وكتب أهل الكتاب من الخرافات والتطاول علي الذات الإلهية بما فيها التوراة.

 

أما القرآن فذكر أنها رست علي الجودي (وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ [هود:44])، ويجب أن نلاحظ أن القرآن لم يقل أن الجودي جبل كما هو مشاع في أذهان الناس مما ينقل من التوراة وغيرها، فقد ذكر القرآن أنها استوت علي الجودي ولم يقل استوت علي جبل الجودي، فقد يكون الجودي جبل أو سهل أو وادي في منطقة محاطة بجبال أو منطقة عند جبل مسمي بهذا الاسم.

 

وأنا لا أرجح رسو هذه السفينة العملاقة علي سفح جبل كما جاء بالتوراة وكل النصوص التاريخية وتفسيرات المفسرين، فهذا كلام غير منطقي ولا يعقل، فليس هناك جبل علي وجه الأرض له قمة مستطيلة أو مربعة مستوية وغير منحدرة حتى ترسو عليها سفينة ضخمة مثل فلك نوح ولا تتمايل وتسقط من قمة الجبل، لذا فالنص القرآني هو الأدق لغوياً والأوضح والأعقل لأنه قول علام الغيوب، والصحيح أنها رست علي وادي تحت سفح جبل مسمي باسم هذا الجبل، وهذا ما حمل القدماء وكتاب التوراة إلي القول بأنها رست علي هذا الجبل.

 

ولم يذكر القرآن الكريم مكان الجودي لأن القرآن قص الواقعة العظيمة للعبرة والعبرة ليست في المكان وإنما في الأحداث التي شملتها قصة الطوفان وأسباب وقوعه، وما آل إليه مصير الكافرين حيث تمت كلمة المنتقم الجبار وقيل بعداً للقوم الظالمين.‏ 

 

أما التوراة فذكرت أنها رست علي جبل أرارات ويوجد جبل بتركيا يحمل هذا الاسم، وذهب الكثيرون إلي أنه الجبل المقصود، وزعم بعض الباحثين التوراتيين أنهم اكتشفوا آثار تثبت وجود السفينة بهذا الجبل.

ولا يمكن أن يكون جبل أرارات بشرق تركيا وجنوب أرمينيا هو المقصود، فقد اكتشف فريق علمي روسي أن جبل أرارات جبل بركاني يستحيل أن يكون به بقايا سفينة خشبية أو غيرها لتعرضها حتمًا لصهارة البركان الذي ثار أخيرًا عام 1840م.(حسب ما روت وكالة انترفاكس الروسية في إبريل 2005م ).

 

وهذه صورة جبل أرارات والسفينة المزعومة التي قيل أنها اكتشفت عنده، وواضح أنها سفينة مفبركة لإثبات صحة الخرافة التوراتية وأن الصور نفسها قد تكون مفبركة، والجبل منحوت بهذا الشكل ليوحي أنه جبل متحجر علي شكل السفينة، فهذه الصورة لا تدل علي أنها تحمل نفس شكل وأوصاف وأبعاد سفينة نوح العملاقة.

 

 

وتقول التوراة الآرامية (الترجوم) أن السفينة رست علي جبل "كاردو" أو كادو وهو ينطق أيضاً جادو (أو جدو بعد حذف ألف المد) لتبادل الكاف مع الخاء ومع القاف ومع الجيم، وجدو أو جادو قريب من الجودي.

 

وفي النصوص السومرية جاء اسم نوح "زيوسدرا" وسبق وأن شرحنا معني الاسم وعلاقته بنوح في الفصل الأول، ورست السفينة في هذه النصوص بجنة دلمون. ودلمون هي الاسم القديم لمنطقة البحرين بالجزيرة العربية.

 

وفي قصة ملحمة جلجامش البابلية رست السفينة علي جبل نصير وفي بعض التراجم جبل نسير (لتبادل الصاد مع السين).

 

وفي القصص اليوناني رست السفينة علي جبل برناس ذو الرأسين.

 

وادعى الهنود أن السفينة رست علي جبل الهيمالايا، وادعى الأمريكان انه استقر على قمة جبل كيدي في وادي ساكرامنتو. فكل قوم وأصحاب ملة ودينكانوا ينسبون نوح وإبراهيم لملتهم ويزعمون أن أحداث الطوفان وقعت بأرضهم

 

وجاء بالتوراة ذكر عشرة أباء من آدم إلى الطوفان وهم آدم وشيت وانوش وقينان ومهلئيل ويارد وأخنوخ ومتوشالح ولامك ونوح خلال مدة 1656 سنة، وفي الأسطورة البابلية جاء ذكر عشرة ملوك من بدء الخليقة وحتى الطوفان ويمثل أوتنابشتيم الملك العاشر، وذلك خلال 345000 سنة.

 

وهناك أدلة كثيرة تثبت أن جبل الجودي بالوادي المقدس طوي بمكة، وأن سفينة نوح رست عليه، لأن مكة والبيت الحرام هي الأرض المقدسة التي بارك الله فيها للعالمين، وبها آيات عظيمة بينات دائماً ما يحاول أهل الكتاب وأتباع إبليس صرفنا عنها بأبحاث ونصوص توراتية مزيفة كما أخبرنا المولي عز وجل في قوله تعالي:

 

إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ (96) فِيهِ آيَاتٌ بَيِّـنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِناً وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (97) قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَاللّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ (98) قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجاً وَأَنتُمْ شُهَدَاء وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (99) (سورة آل عمران).

 

ونذكر من النصوص التي جاء بها أن سفينة نوح رست بالجزيرة العربية وتحديداً مكة الآتي :

 

قال قتادة: قد أبقى الله سفينة نوح عليه السلام على الجودي من أرض الجزيرة عِبرة وآية، حتى رآها أوائل هذه الأمّة، وكم من سفينة بعدها هلكت وصارت رمادا. (تفسير ابن كثير ص 659).

 

وروى ابن جرير والأزرقي عن عبد الرحمن بن سابط أو غيره من التابعين مرسلا أن قبر نوح عليه السلام بالمسجد الحرام وهذا أقوى وأثبت من الذي يذكره كثير من المتأخرين. (من كتاب قصص الأنبياء لابن كثير ص87).

 

وجاء بكتاب "جمهرة نسب قريش" للزبير بن بكار عن الجودي أنه جبلٌ بالجزيرة، استوت عليه سفينة نوح، وأن الجودي أيضاً جبل آخر بأجأ، أحدِ جبلَيْ طيّء. وقيل أيضاً : إن الجودي اسم لكل جبل. وقيل: الجودي هو جبل الطور  (والطور بمكة كما شرحت بكتاب مشروع تجديد الحرم المكي).

 

والجودي هو في الغالب جبل كُدي (جُدي لتبادل الكاف مع الجيم) ويمكن أن ينطق كودي أو جودي.

 

ويقع جبل كُدي قرب مكة بوادي ذي طوي وهو الوادي المقدس الذي كلم الله عنده موسي عليه السلام وعنده جبل الطور الذي قد يكون هو نفسه الجودي أو كُدي, ووادي طوي يقع شمال غرب المسجد الحرام بالقرب من المسجد علي طريق جده ويضم عدة أحياء من أحياء مكة كحي كُدي والهنداوية وجرول الموجود به بئر طوي, ولا يزال البئر معروفًا باسمه حتى الآن كما سنوضح في فصل موسى.

 

وجاء بتفسير مجمع البيان – دار المعرفة – بيروت- ج1 ص 390 ما يؤكد أن كُدي بوادي ذي طوى ومنه كان إسماعيل ينقل حجر البيت الحرام عنمد رفع سيدنا إبراهيم لقواعد البيت الحرام وهذا نص ما جاء به :

 

.....فشكا إبراهيم ذلك إلى الله، فأمره أن يخرج إسماعيل وأمه عنها، فقال: "أي رب إلى أي مكان؟" قال: "إلى حرمي وأمني وأول بقعة خلقتها من أرضي وهي مكة"، وأنزل عليه جبريل بالبراق فحمل هاجر وإسماعيل وإبراهيم، فكان إبراهيم لا يمر بموضع حسن فيه شجر ونخل وزرع إلا قال: "يا جبريل إلى ها هنا إلى ها هنا" فيقول جبريل: "لا إمض لا إمض" حتى وافى مكة فوضعه في موضع البيت.

 

وقد كان إبراهيم عاهد سارة أن لا ينزل حتى يرجع إليها، فلما نزلوا في ذلك المكان كان فيه شجر فألقت هاجر على ذلك الشجر كساء كان معها فاستظلت تحته فلما سرحهم إبراهيم ووضعهم وأراد الانصراف عنهم إلى سارة قالت له هاجر: "لم تدعنا في هذا الموضع الذي ليس فيه أنيس ولا ماء ولا زرع؟"، فقال إبراهيم: "ربي الذي أمرني أن أضعكم في هذا المكان"، ثم انصرف عنهم فلما بلغ كُدى وهو جبل بذي طوي التفت إليهم إبراهيم فقالرَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ، ثم مضى وبقيت هاجر ................. فبعث الله جبريل فخط لابراهيم موضع البيت وأنزل عليه القواعد من الجنة، فبنى إبراهيم البيت ونقل إسماعيل الحجر من ذي طوي، فرفعه في السماء تسعة أذرع، ثم دله على موضع الحجر الأسود، فاستخرجه إبراهيم ووضعه في موضعه الذي هو فيه.

 

وتقع مكة في الجانب الغربي من شبه الجزيرة العربية في واد تحده الجبال من الشمال للجنوب.وصخور جبالها من أصعب التكوينات الجيولجية، فاغلب صخورها بركانية، ويصل ارتفاعها عن سطح البحر إلى أكثر من 300متر. ويحدها وادي إبراهيم المنحصر بين سلسلتي جبال من جهة الشرق والغرب والجنوب. فالسلسلة الشمالية من الجبال تتالف من جبل الفلق وجبل قعيقعان والسلسلة الجنوبية تتالف من جبل ابي حديدة غربا، وجبل كُدي باتجاه الجنوب الشرقي وجبل ابي قبيس في الجنوب الشرقي وبعده جبل خندمة. ويقع في الجهة الجنوبية الشرقية على طريق جدة-الطائف وادي ضيم.

 

وكون مكة تتكون صخور جبالها من صخور بركانية فهذا يؤكد أنها آرارات التي جاء بالتوراة أن السفينة رست علي أحد جبالها، فأرارات تعني باللغة السريانية جبل السخط والغضب وباللغة الأرمينية تعني جبل النار، علي ما شرح الدكتور فهد بن سالم الهذلي شيخ قبائل هذيل في بحثه عن سفينة نوح.

 

وجبل النار يعني أنه جبل بركاني، ومن الواضح أن منطقة مكة كانت في أحدي الحقب الزمنية منطقة براكين لذا فتكوينات معظم صخورها بركانية، أو أن هذه المنطقة شهدت العديد من السخط والغضب الإلهي علي من سكنوها ولم يحفظوا بيت الله الحرام بها فوقع عليهم سخطه وغضبه بزلازل وبراكين وخسوفات ورجس من السماء......الخ، كقوم نوح وقوم عاد العماليق الكنعانيون، وقوم لوط الذين كانوا يقطنون بشرق مكة والطائف علي ما شرحت بكتاب "مشروع تجديد الحرم المكي"، وأصحاب السبت فهذه المنطقة كانت مهبط جميع الأنبياء والرسالات.

 

وجاء بموقع الحج والعمرة، فصل ذكر الكعبة البيت الحرام،علي الرابط التالي :

http://www.tohajj.com/Display.Asp?Url=ms00001.htm

 

وقيل: إن آدم أول من بناها، وقـيل: شيث بن آدم، وكانت قبل بنائه خيمة من ياقوتة حمراء يطوف بها آدم.

وروى سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال: ذكر لنا أن قواعد البـيت من حراء. وذكر لنا أن البيت من خـمسة أجبل: حـراء ولبنان والجودي وطور سـيناء وطور زنتا. وقال ابن جريج: بني أساس البيت من خمسة أجبل. فـذكر مثله، ونقل السهيلي أن الملائكة كـانت تأتي إبراهيم عليه السلام بالحجارة.

وقـيل: رفعت الكعـبة في الطوفـان، وأودع الحجـر الأسـود أبا قبـيس وبقي موضـعـها ربوة حـجهـا هود وصالح، فيقال أن يعرب قال لهود: ألا تبينه؟ قال: إنما يبنيه نبي يتـخذه الله خليلا. ولما بناه إبراهيم دلتـه عليه السكينة وكانت تنزل عليه كالحجفة.

 

وجبل حراء وطور سيناء بمكة وكذلك طور زنتا سيكون اسم قديم لأحد جبال مكة أيضاً، ولبنان جبل بالقرب من مكة والجليل حي من أحياء مكة بالقرب من الطائف علي ما شرحت بكتاب "مشروع تجديد الحرم المكي"، ومن ثم فجبل الجودي الذي بني سيدنا إبراهيم قواعد البيت منه لا بد أن يكون بمكة أيضاً وهو جبل كُدي بكل تأكيد.

 

والخليل منطقة بشمال مكة أيضاً بالقرب من الجليل، وهداة الشام منطقة بمكة بالقرب من الخليل والجليل، فكل هذه مناطق بمكة وعندما هاجرت بعض القبائل العربية وبعض أهل مكة للشام ومصر في فترات الجفاف والقحط سموا المناطق التي نزلوا بها هناك بأسماء أماكن مقدسة في مكة والجزيرة العربية كالخليل والجليل ولبنان وسيناء والقدس نسبة للبيت المقدس بمكة.

 

الدراسات الهيدرولوجية الحديثة تثبت أن طوفان نوح حدث بالجزيرة العربية

ولم يشمل الكرة الأرضية

 

أثبتت الدراسات الهيدرولوجية المستندة إلى تحليل صور الأقمار الاصطناعية مؤخراً أن نوحاً عليه السلام لم يكن يسكن بلاد الرافدين ولاسيما المنطقة المنبسطة ذات السهول الممتدة والتي لا تملك جبالا ًفي تضاريسها لأن الطوفان العظيم الذي أرَّخته الأرض في تضاريسها كأهم حدث في تاريخ البشرية حدث في شبه الجزيرة العربية، وهذا يتطابق مع الأحاديث الصحيحة التي تشير إلى أن نوحاً سكن الجزيرة العربية.

 

حيث أظهرت صور الأقمار تضاريس لبحيرة هائلة مساحتها تقارب المليون كيلومتر مربع محصورة بين سلاسل جبال الحجاز في الغرب وحاجز جبال طويق الممتدة طولياً وسط السعودية قبل أن تتقطع أوصال حاجز جبال طويق من فيضان البحيرة الهائلة عند عدة أماكن متباعدة.

 

وقد أظهرت الصور أكبر كميات من المياه الجوفية على سطح الكرة الأرضية في هذه المنطقة بالذات مما يدل على أن الطوفان كان محليّاً في هذه المنطقة والمناطق المحيطة بها جغرافياً ولم يكن الطوفان عالميّاً غمر الكرة الأرضية كلها.

 

هذا ما أكده الجيولوجي المصري الدكتور محمد البسطويسي الأستاذ المشارك بجامعة أم القرى بالمملكة العربية السعودية، بالأدلة العلمية المعتمدة على الدراسات الهيدرولوجية بتحليل صور الأقمار الصناعية التي أكدت حدوث طوفان نوح عليه السلام بشبه الجزيرة.

 

وألقي البسطويسي بحثه عن الاستدلال علي مكان طوفان نوح عليه السلام من القرآن الكريم والدراسات الهيدرولوجية بتحليل صور الأقمار الصناعية في جامعة أكسفورد البريطانية وذلك بناء على دعوة تلقاها للمشاركة في أعمال وجلسات المائدة المستديرة العاشرة بالجامعة.

 

وأكد أن البحث لم يتطرق لتحديد مكان رسو السفينة ولكن تمكن من رسم خريطة دقيقة توضح المناطق التي غمرتها مياه الطوفان ومساراتها وكذلك مكان البركان الدال على بدء الطوفان "التنور" مشيرا إلى أن التحليلات المختلفة التي أجريت على هذه الرسوبيات في أماكن مختلفة من الجزيرة العربية تدل على أن الطوفان حدث خلال الفترة من 11 ألف سنة حتى 8650 سنة مضت.

 

وأشار إلى أن نقطة البداية للاستدلال على مكان الطوفان تناولت البحث عن "التنور" أو البركان الذي ورد ذكره في القرآن الكريم علي ضوء صور الأقمار الصناعية، مشيرا إلى أن فوران ذلك البركان كان الإشارة الإلهية على بدء الطوفان العظيم، وبالتالي فإن الماء المنهمر من السماء أثر على شكل الطفوح البركانية وعمل على تآكلها بشكل كبير ولم يتبق منها سوى حواف بركانية بارزة يفصل بينها أخاديد غائرة إلى السطح الأصلي للصخور قبل الطفح البركاني.

 

وأضاف أنه نتيجة لهذا الطوفان تكونت بحيرة هائلة زادت مساحتها عن مليون كيلومتر مربع، وكانت محصورة بين سلاسل جبال الحجاز في الغرب وحاجز جبال طويق الممتدة طوليا بوسط المملكة العربية السعودية قبل أن يتم تقطيع أوصال حاجز جبال طويق من فيضان البحيرة الهائلة عند عدة أماكن متباعدة.

 

وأوضح الدكتور محمد البسطويسي أن هذه المنطقة تنحدر من الجنوب عند ارتفاع ألف متر تقريبا فوق مستوى سطح البحر إلى الشمال حتى منخفض الأزرق في الشام عند ارتفاع 570 مترا.. لافتا إلى أن رسوبيات هذه البحيرة والأذرع المائية المنسابة منها انتشرت في وسط وشرق المملكة العربية السعودية وحوض الهلال الخصيب في شرق سوريا ودولة العراق.

 

ولذلك فإن آثار الطوفان امتدت إلى العراق وأثَّرت على البنية الجيولوجيّة لسهول وادي الرافدين مما جعل البعض يظن بأن مركز الطوفان كان في بلاد الرافدين.

 

وأكد انه من الثابت تاريخيا أن "ملحمة جلجامش" التي كتبها السومريون منذ عدة آلاف سنة قبل الميلاد تعد أقدم النصوص الأثرية التي تروي قصة الطوفان، وذلك بعد حدوثها أيضا ببضعة آلاف من السنين ما يدل على أن حضارات بلاد الرافدين القديمة بدأت بعدما غطى الطوفان معظم الجزيرة العربية واستقرت السفينة على جبل "الجودي" كما ذكر القرآن الكريم. (انتهي كلامالدكتورالبسطويسي).

 

وهناك احتمال أن تكون قارة أطلانتس القارة الغارقة بالمحيط الأطلنطي منذ حوالي تسعة أو عشرة آلاف سنة هي القارة التي عاش بها قوم نوح الذي قدر بعض العلماء زمن طوفانه بتسعة آلاف أو عشرة آلاف سنة أيضاً. فقام بها الطوفان وأبحرت السفينة من هناك حتى وصلت لجبل الكُدي (الجُدي) بمكة.

 

لكن المعلومات المتوفرة حتى الآن عن هذه القارة لا تمكننا من الجزم بهذا الرأي، فهذه المعلومات تتحدث عن التقدم المذهل لهذه الحضارة، لكن المعلومات غير متوفر بها الأصنام التي كانوا يعبدوها لنحدد من خلالها ما إذا كانت أصنامهم هي نفس أصنام قوم نوح أم لا، أيضاً نحتاج نصوص عن كهنتهم وزعمائهم الدينيين لنحدد إن كان من بينهم من تنطبق عليه أوصاف نوح أم لا.

 روابط ذات صلة

هل كان فلك نوح سفينة عملاقة مدرعة:

العلم يثبت حدوث الطوفان نتيجة لاقتراب أجرام سماوية من الأرض والقرآن يؤكد هذه الحقيقة

 

 

 


العلم يثبت حدوث الطوفان نتيجة لاقتراب أجرام سماوية من الأرض

والقرآن يؤكد هذه الحقيقة

 

هشام كمال عبد الحميد

 

هذا الموضوع منقول من الفصل الرابع من كتابنا "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال وأبراج النمرود والمركبات الفضائية لسليمان ذي القرنين بالقصص القرآني" وهو متوفر للتحميل مع باقي كتبي مجاناً بهذه المدونة علي الرابط التالي :

http://heshamkamal.3abber.com/post/119410

 

لجأ بعض الملحدين وأعداء الأديان المسفهين والمكذبين للمعجزات الإلهية التي أتاها الله لأنبيائه إلي وصف طوفان نوح بالفيضان، وهناك فرق كبير من الناحية العلمية بين الفيضان الذي يحدث نتيجة لطفو وجرف مياه الأنهار للمدن بسبب كثرة هطول الأمطار علي منطقة معينة، وبين الطوفان الذي يؤدي إلي طغيان كل المياه الموجودة علي سطح الكرة الأرضية من بحار ومحيطات وأنهار ومياه جوفية في منطقة معينة فترتفع معها المياه لعلو الجبال وتحدث موجات من المد البحري (التسونامي) لا مثيل لها، وتفور معه كل البراكين والمعادن السائلة في جوف الأرض وتخرج كنافورات من النار والدخان إلي سطح الأرض.

 

فالطوفان من الناحية العلمية يحدث نتيجة لاقتراب أجرام سماوية ما من الأرض، كاقتراب نجم أو كوكب ضخم عملاق أو مجموعة من الكواكب أو النجوم أو الأجرام الأخرى كالنيازك العملاقة، فتنجذب إليها وفي اتجاهها السحب المائية والثلجية الموجودة بطبقات الغلاف الجوي العليا، وكل المواد والمعادن السائلة علي سطح الأرض أو في باطنها، فترتفع مياه البحار والمحيطات والأنهار لعلو الجبال وتضرب المعادن والمواد السائلة وهي تنجذب إليه بفعل قوته المغناطيسية الهائلة سطح الأرض لتحدث به أدخنة بركانية تصعد لعنان السماء وزلازل وتفجيرات ونافورات من لهب الحمم البركانية والمواد السائلة الملتهبة كالحديد بجوف الأرض.

 

وانجذاب المعادن السائلة ومن ثم فوران البراكين يحدث قبل انجذاب مياه البحار والمحيطات والمياه الجوفية، لأن قوتها المغناطيسية أعلي من القوة المغناطيسية للمياه، وتظل مياه البحار والمحيطات مرتفعة ومعلقة كالجبال ومنجذبة باتجاه هذه الأجرام السماوية حتى تبتعد عن الأرض، وعند بعد هذه الأجرام السماوية تنخفض شدة انجذاب هذه المواد السائلة إليها فتسقط المياه التي كانت مشدودة ومرتفعة بطول الجبال علي الأرض بشدة محدثة موجات من المد البحري التي تغرق معظم مدن الأرض ومعظم الكائنات الموجودة عليها.

 

لقد كان الطوفان حدثًا مأساويًا بدأ ببروق ورعود ثم أمطار غزيرة بالأطنان، ما لبثت أن انهمرت بغزارة. فكانت هناك أمطارًا تسقط من السماء في غزارة ومياه تنفجر من أعماق الأرض في قوة. ومع الوقت تندفع المياه في كل موضع، وتقتلع من أمامها الأشجار والجبال والبيوت، وتُسقِط بقوة كل بناء وتُغرِق بين أمواجها كل كائن حي، وبالتدريج ترتفع المياه حتى تغطي كل الجبال بما في ذلك أعلاها.

 

وقد لخص لنا الخالق سبحانه وتعالي هذه الحقائق الكونية العلمية لمعجزة الطوفان في آيات موجزات معجزات في بلاغتها ودقة ألفاظها وأوصافها المذهلة لمشاهد القيامة الصغرى التي وقعت علي الأرض بالطوفان، وذلك في قوله تعالي :

 

وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ آمَنَ فَلاَ تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ (36) وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ (37) وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُواْ مِنْهُ قَالَ إِن تَسْخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ (38) فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ (39) حَتَّى إِذَا جَاء أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ (40) وَقَالَ ارْكَبُواْ فِيهَا بِسْمِ اللّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (41) وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلاَ تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ (42) قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاء قَالَ لاَ عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ إِلاَّ مَن رَّحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ (43) وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءكِ وَيَا سَمَاء أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاء وَقُضِيَ الأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْداً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (44) وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابُنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ (45) قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (46) قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ (47) قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلاَمٍ مِّنَّا وَبَركَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (48) تِلْكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَـذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ (49) (سورة هود).

 

فالآيات السابقة توضح أن الأمر الإلهي سيبدأ ويعلمه نوح بفوران التنور، أي فوران وثوران البراكين أي خروج دخانها ثم ألسنة لهبها وحممها، وهنا علي نوح أن يحمل أهله ومن معه ومن كل زوجين اثنين فوراً، وركب نوح ومن معه وأغلقوا أبواب السفينة التي كانت تشبه الغواصة المدرعة العملاقة التي جعلها الله آية للعالمين علي ما سنشرح في مقال قادم، فجرت بهم في موج كالجبال، وأن الطوفان حدث نتيجة لأقتراب السماء من الأرض أي اقتراب نجوم أو كواكب أو نيازك أو أجرام سماوية من الأرض


وتنور الحطب هو موقد الخبز عند الشعوب القديمة, وهو يشبه في شكله وفوران النار والدخان منه ثورة البركان.

 



تنور الحطب وتنور البركان

 

وبعد تمام الطوفان أمر الله الأرض أن تبتلع ماؤها أي المياه الجوفية التي خرجت من باطنهاما خرج من مياهها الجوفية وما يمكنها ابتلاعه من المياه المنهمرة التي سقطت من السماء.

وأمر السماء أن تقلع أي تبتعد، أي أمر الأجرام السماوية التي اقتربت من الأرض أن تبتعد عنها وتعود لمواقعها الأصلية، وتم الأمر بجنود الله من النجوم والكواكب والقوي الطبيعية التي لا يعلمها ألا هو ولا تستطيع قوة علي الأرض أن تصد بأسها أو تمنع حدوثها وتدميرها.

 

وقال تعالي : 

 

كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ (9) فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ (10) فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاء بِمَاء مُّنْهَمِرٍ (11) وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْمَاء عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ (12) وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ (13) تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاء لِّمَن كَانَ كُفِرَ (14) وَلَقَد تَّرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ (15) فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (16) (سورة القمر).

 

وفي هذه الآيات يشير المولي عز وجل لفتح أبواب السماء بماء منهمر نتج من تجمع السحب الموجودة بطبقات الجو العليا داخل وخارج الغلاف الجوي ومن الأبخرة المتصاعدة من البراكين، ثم تشققت وتفجرت الأرض فخرجت مياهها الجوفية منها وأصبحت الأرض كلها عيون مائية ثم ألتقي الماء المنهمر من السماء مع عيون الماء في الأرض فأصبحت الأرض كلها أو المنطقة التي أصابها الطوفان مغطاة بالكامل بالماء.

 

ونقرأ بسفر التكوين بالتوراة :

 

"انفجرت كل ينابيع الغمر العظيم، وانفتحت طاقات السماء" (تكوين-11:7). 

 

ويقول د. فريدريك فيلبي Dr. Fredrick Filpy في كتابه "إعادة النظر في الطوفان" عن حدوث انفجارات وزلازل وخسوفات بقشرة الأرض وتفجر ينابيع المياه منها أثناء الطوفان :

من الواضح أن العبارة صحيحة، فإما أن تهبط الأرض أو يرتفع مستوى الماء..  وكلاهما يؤكد أن الانخفاضات الأرضية كانت مصاحبة لأحداث الطوفان.

 

ويعتقد د. فيلبى أن جزءًا كبيرًا من جنوب شرق آسيا هبط بالفعل ولم تبق منه سوى بعض الجزر كسومطره وبورينو وجاوه وأيضًا أشباه الجزر، وأن الأرض في تلك المناطق كانت قبل الطوفان متصلة، ولكن نتيجة للحركات الأرضية انخفض كثير منها. ومثال لذلك بحر اليابان والبحار الصفراء بالقرب من الصين، والتي كانت قبلًا مرتفعة ولكنها انخفضت.

 

والبحر الأحمر يعطينا صورة واضحة للانخفاضات الشديدة في الأرض؛ إذ تحدث في فترة زمنية معينة سلسلة من الفوالق تؤدي إلى انخفاض جزء كبير من القشرة الأرضية تمتلئ بعدئذ بالماء، وهذا ما حدث عند نشوء البحر الأحمر عند الطوفان.

 

ويفسر د. فيلبي سبب الطوفان بالقول : إن عبور كوكب صغير سيار على مسافة من الأرض وبسبب الجاذبية، يؤدي إلى إحداث دمارًا شديدًا بالأرض، مما يسبَّب في النهاية انهيار مظلة البخار المحيطة بالكرة الأرضية، كما يؤدي إلى انفجارات (براكين) تحت سطح الأرض.

 

ويضيف الجيولوجي البريطاني ديفيز L. M. Daves أنه حدثت انخفاضات في سطح الأرض في أماكن كثيرة مما ساعد على غمر الأرض كلها بالماء.  ربما كانت نتيجة إحداث فراغات تحت سطح الأرض نتيجة لخروج المياه منها..

 

ويؤكد ديف بالسيجر Dave Balsiger وتشارلز سيليار Charles Sellieer في مؤلَّفهما "بحث في فلك نوح"، أنه نتيجة دراستهما وأبحاثهما أمكن التوصل إلى أن اصطدام بعض الأجرام السماوية كالنيازك أو الشهب بالأرض كفيل بأن يُحدِث ارتجاجًا شديدًا بالقشرة الأرضية.كما أنه يوجد ظروفًا مواتية لإحداث الطوفان الشامل، حيث ينتج عنه زلازل وبراكين وارتفاعات في قاع البحار والمحيطات، ويؤدي في الغالب إلى انهيار مظلة البخار المحيطة بالأرض

 

ويعتقد باتن أيضًا أن للمذنبات دورًا إيجابياً في حدوث الطوفان، حيث تحمل كمية هائلة من الغاز المتجمد، وحبيبات الثلج، وأجسامًا صلبة في درجة حرارة -200 ف، وقد التقط الغلاف الجوي بعضًا من هذه الأجسام التي تحمل شحنة كهربية.

 

وفيما يلي صور خيالية تعطي فكرة تقريبية عن الأحداث المتتابعة والمتزامنة مع بعضها لما حدث في الطوفان بدءاً من اقتراب الأجرام السماوية من الأرض، ثم ثورة البراكين وتراكم السحب بالسماء، ووقوع رعود تصك الآذان وبروق تخطف الأبصار، وحدوث تشققات في القشرة الأرضية وزلازل وخسوفات، ثم خروج ينابيع المياه من جوفها، ثم تساقط أطنان من الأمطار تلتقي بالينابيع المتفجرة من الأرض لتغرقها في بحر من الماء ثم ترتفع الأمواج كالجبال وتقع موجات المد البحري العملاقة التي لا تذر شيئاً علي الأرض (وللحديث عن الطوفان بقية بالجزء الثاني وللمزيد من التفاصيل راجع الكتاب سابق الذكر):

 

 

   

 

 

 

 

 


الذين هادوا غير اليهود 

وهم من رفضوا عبادة عجل السامري أو تابوا بعد عبادته


هشام كمال عبد الحميد

 

هذا الموضوع منقول من الفصل السادس من كتابنا "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال وأبراج النمرود والمركبات الفضائية لسليمان ذي القرنين بالقصص القرآني" وهو متوفر للتحميل مع باقي كتبي مجاناً بهذه المدونة علي الرابط التالي :

http://heshamkamal.3abber.com/post/119410

من الأخطاء الشائعة التي يرددها كل الناس بناء علي المزاعم اليهودية الكاذبة أن اليهود هم الذين هادوا المذكورين بالقرآن وعليهم نزلت التوراة، والحقيقة أن الذين هادوا غير اليهود، فاليهود كما شرحنا بالمقال السابق ليسوا من بني إسرائيل بل من نسل العماليق ولم ينزل عليهم أي كتاب أو يرسل لهم أي نبي.

 

فمن هم الذين هادوا ومن اليهود ؟؟؟؟؟؟.

 

الذين هادوا هم من رفضوا عبادة عجل السامري من بني إسرائيل

ولم يقولوا عُزير بن الله كما قالت اليهود


من الأمور المخفية في التاريخ التي أشار إليها القرآن وأخفاها عن عمد عًزير (عزرا) عندما كتب لليهود وبني إسرائيل التوراة الحالية عقب الإفراج عنهم من السبي البابلي، وجود فرقتين أحدهما تسمي اليهود والأخرى تسمي الهوديين أو الهاديين وهم من سماهم القرآن الذين هادوا، وقد خلط معظم المفسرين وعلماء اللغة بين اليهود والذين هادوا، معتبرين اليهود هم الذين هادوا، متجاوزين بذلك الفرق بينهما والذي كشفه القرآن بوضح.

 

والسؤال الآن : أذن من هم الهوديين أو الذين هادوا؟؟؟؟؟؟.

 

عندما صنع السامري (الدجال) العجل لبني إسرائيل وسجدوا له، رفضت طائفة منهم عبادة هذا العجل أو السجود له بأمر السامري، وأخري عبدته ثم تراجعت وتابت وأنابت إلي الله، وأختار موسي من قومه 70 رجلاً من هؤلاء لمقابلة الله علي جبل الطور بعد أن أخبره بعبادة بني إسرائيل للعجل، فرجع إليهم من الجبل غضبان أسفاً، وعاد موسي لميقات الله ومعه هؤلاء الرجال لتقديم الاعتذار والتوبة لله والتبرأ من عبادة العجل والسامري.

 

فلما توجه موسى للقاء الله في الميقات المحدد له أخذه الله ومن معه بالرجفة (زلزلة شديدة زلزلت الأرض تحت أقدامهم)، فقال موسى وهو يرتجف والذين معه من هول المشهد : رب لو شئت أهلكتهم وإياي من قبل أتهلكنا بما فعل السفهاء منا إن هي ألا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء.....الخ، فتوعدهم الله أن الذين اتخذوا العجل من المفترين الظالمين لأنفسهم ولم يتوبوا فسينالهم غضب منه وذلة في الحياة الدنيا، أما الذين عملوا السيئات ثم تابوا من بعدها وآمنوا فالله لهم غفور رحيم.

 

قال تعالي :

وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفاً قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِيَ أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الألْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُواْ يَقْتُلُونَنِي فَلاَ تُشْمِتْ بِيَ الأعْدَاء وَلاَ تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (150) قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (151) إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ (152) وَالَّذِينَ عَمِلُواْ السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُواْ مِن بَعْدِهَا وَآمَنُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (153) وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ (154) وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِّمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاء مِنَّا إِنْ هِيَ إِلاَّ فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَاء وَتَهْدِي مَن تَشَاء أَنتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ (155) وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَـذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَـا إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاء وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَـاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ (156) الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (157) (سورة الأعراف).

 

ومن الآيات السابقة نجد أن موسي ومن اختارهم من قومه أقروا لله أنهم هادوا إليه (إِنَّا هُدْنَـا إِلَيْكَ)، أي تبنا ورجعنا وأنبنا إليك، وهؤلاء الذين هادوا هم التائبين عن عبادة عجل السامري الدجال، وهؤلاء مع كل من رفض عبادة الدجال من بني إسرائيل هم من سماهم الله الذين هادوا أي تابوا واهتدوا وأسلموا أمرهم لله فهم هوديين أو مهتدين، أما اليهود فهم مثل كل من أشرب عبادة العجل وعبادة السامري (الدجال) من بني إسرائيل فهم مشركون مثلثون. لكنهم حرفوا التوراة ونسبوا أنفسهم إلي يهوذا بن يعقوب.

 

فالذين هادوا (أي الذين اهتدوا وقالوا أنا مسلمون من بني إسرائيل) هم كل من لم يؤمن بالسامري الدجال ويسير علي نهجه ونهج إبليس أستاذه في عبادة البقر والعجول والشرك بالله، ولم يقولوا عُزير بن الله، وعلي هؤلاء أنزلت التوراة.

 

قال تعالي :

1.  مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (5) قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِن زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاء لِلَّهِ مِن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (6) وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (7) قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (8).

2.  إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (المائدة:44).

 

فالتوراة كان يحكم بها رسل وأنبياء الله الذين هادوا وأسلموا من بعد عصر إبراهيم وموسى إلي عصر عيسي بن مريم صاحب الإنجيل، كما كان يحكم بها للذين هادوا بعد الرسل والأنبياء الربانيون، وهم علماء وفقهاء وقضاة الذين هادوا، والأحبار وهم حفظة التوراة كما يتضح من آية سورة المائدة السابقة.

 

وقال تعالي :

1.    قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (الجمعة:6).

2.  إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (البقرة:62).

3.  إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (الحج:17).

 

 وهؤلاء الذين هادوا كانوا متواجدين في عصر نبوة محمد صلي الله عليه وسلم، ومنهم من كانوا يحاربون الرسول صلي الله عليه وسلم ويكيدون له، قال تعالي:

 

يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (المائدة:41).

 

وكان المفسدون والمنحرفون والمضلون من الذين هادوا يحرفون التوراة وسير الأنبياء ويقولون سمعنا وعصينا فلعنهم الله بكفرهم، قال تعالي:

 

1.  مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيّاً بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلاً (النساء:46).

2.  فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ (البقرة:79).

 

أما اليهود فلم يذكر بالقرآن أنهم من الذين هادوا، وهؤلاء اليهود والمشركين والكفرة من بني إسرائيل والنصارى المثلثين ساروا علي نهج إسرائيل (قابيل أو عُزير أو إسرائيل أو المسيح الدجال) وأحلوا لأنفسهم ما أحله إسرائيل من محرمات وحرموا علي أنفسهم بظلمهم ما حرمه من طيبات أحلها الله للناس من قبل أن تنزل التوراة علي الذين هادوا (أي حرمها إسرائيل - قابيل علي نفسه قبل الطوفان في الغالب) كما شرحت بكتاب "لباس التقوى"، وعندما زعموا أن كل الطعام كان محللاً لهم إلا ما حرمه إسرائيل علي نفسه (من طيبات أحلها الله) بأمر من الله قبل نزول التوراة، كذبهم الله بقوله تعالي : قل فأتوا بالتوراة فاتلوها أن كنتم صادقين (أي لم يحرم عليهم ما حرمه هذا الإسرائيلي من طيبات أحلها الله لهم)، قال تعالي:

 

1.  كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلاًّ لِبَنِي إِسْرائيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرائيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (آل عمران:93).

2.    فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيراً (النساء:160).

3.  وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (الأنعام:146).

 

فكلمة (اليهود) لا تدل على أتباع  النبي موسى ولا علاقة لهم ببني إسرائيل، فهم ليسوا أتباع أي نبي، ولا يوجد عندهم كتاب إلهي، وليسوا من أهل الكتاب، فهم لصوص تاريخ وأنساب، سرقوا التوراة ونسبوها لهم ككتب منزلة عليهم وعلي أنبيائهم، ونسبوا أنفسهم للنبي إبراهيم عليه السلام وهو بريء منهم ملة ونسباً من خلال إدعائهم الكاذب أن إسرائيل هو يعقوب وهم أحفاد يهوذا بن يعقوب كما شرحت بكتاب "أسرار سورة الكهف".

 

واليهودية (الصهيونية) تدل على ملة مجتمعة على عقيدة معينة، تقوم على النظرة الأحادية والفوقية والسلفية والانغلاق على الذات، ومشبعة بالحقد والكراهية للآخر إلى درجة إزالته من الحياة، ويتبنون في دعوتهم الإرهاب والعدوانية، وهذه الصفات لا دين لها أو جنس، وإنما يمكن أن تنشأ وتتكاثر في أي فكر، أو ثقافة بصورة فيروسية، وبالتالي يصير من ينهج هذا المنحى من التطرف يهودياً ولو كان في الظاهر ينتمي إلى الإسلام أو المسيحية أو غيرهما.

 

وتعتبر سورة المائدة من أوضح الآيات التي ألقت الضوء علي اليهود والذين هادوا وبني إسرائيل والنصارى والحواريين وأهل الكتاب والميثاق الغليظ لله علي بني إسرائيل والأنبياء.

 

حيث بدأت آيات سورة المائدة بالحث علي الوفاء بالعقود، وبدأت بالميثاق الغليظ مع الله الذي سنتحدث عنه تفصيلياً في موضع آخر، وهو المتعلق بعدم الصيد ونحن حُرم نؤدي مناسك الحج أو العمرة ببيت الله الحرام بمكة، وعدم حل شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد....الخ، ثم تطرقت الآيات للحديث عن المحلل والمحرم من الأطعمة، ثم طريقة الوضوء عند القيام للصلاة،ثم تذكير بنعم الله علينا وميثاقه الذي واثقنا به وسنتحدث عنه بالتفصيل أيضاً،.

 

ومن الآية 12 بدأت آيات سورة المائدة في الحديث عن ميثاق بني إسرائيل ونقضهم لهذا الميثاق، ثم تذكير للنصارى أن الله أخذ منهم ميثاقهم أيضاً، ومن الآية 15 خطاب لأهل الكتاب بالإيمان بالنبي محمد صلي الله عليه وسلم لأخذه عليهم الميثاق بالإيمان برسله وأنبيائه وعدم الشرك به، وفي الآية 17 تأكيد بكفر الذين قالوا إن الله هو المسيح بن مريم، وأنهم واليهود زعموا أنهم أبناء الله وأحباؤه.

 

من الآية 20 قبس من قصة موسي وبني إسرائيل وأمره لهم بدخول الأرض المقدسة (مكة) التي كتبها لهم (ليقيموا بها شعائر الله وشعائر الحج) وألا ينقلبوا علي أدبارهم فرفضوا لوجود العماليق الجبارين بها فكتب عليهم التيه في الأرض أربعين سنة.

 

بعد ذلك ومن الآية 27 ذكرهم الله بقصة ابني آدم وقتل هابيل لقابيل ليذكرهم بآبائهم الأولين وجريمة أول حادثة قتل والتي من أجلها حرم عليهم قتل النفس بدون وجه حق، وأنه أرسل لهم رسله بالبينات فكان أكثرهم مسرفون. بعد ذلك ذكرهم بجزاء من يحارب الله ورسوله ويسعي في الأرض فساداً، ثم جزاء السارق والسارقة.

 

ومن الآية 41 خاطب رسول الله صلي الله عليه وسلم ببعض التفاصيل عن الذين هادوا واليهود والنصارى وأهل الكتاب وعبدت الطاغوت......الخ، وهذا هو الجزء الذي يهمنا. قال تعالي :

 

يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُواْ آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هِادُواْ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَـذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُواْ وَمَن يُرِدِ اللّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللّهِ شَيْئاً أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (41) سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِن جَآؤُوكَ فَاحْكُم بَيْنَهُم أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِن تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (42) وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَـئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (43) إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَاء فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44) وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (45) وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِعَيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ (46) وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (47) وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (48) وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (49) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ (50) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَا أَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ (52) وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُواْ أَهَـؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمُواْ بِاللّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُواْ خَاسِرِينَ (53) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (54) إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (55) وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ (56) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (57) وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ اتَّخَذُوهَا هُزُواً وَلَعِباً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْقِلُونَ (58) قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ (59) قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللّهِ مَن لَّعَنَهُ اللّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُوْلَـئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضَلُّ عَن سَوَاء السَّبِيلِ (60) وَإِذَا جَآؤُوكُمْ قَالُوَاْ آمَنَّا وَقَد دَّخَلُواْ بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُواْ بِهِ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُواْ يَكْتُمُونَ (61) وَتَرَى كَثِيراً مِّنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (62) لَوْلاَ يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ عَن قَوْلِهِمُ الإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ (63) وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَاراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (64) وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُواْ وَاتَّقَوْاْ لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ (65) وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيهِم مِّن رَّبِّهِمْ لأكَلُواْ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم مِّنْهُمْ أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ سَاء مَا يَعْمَلُونَ (66)يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (67) قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّىَ تُقِيمُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (68) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالصَّابِؤُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وعَمِلَ صَالِحاً فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ (69) لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلاً كُلَّمَا جَاءهُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقاً كَذَّبُواْ وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ (70) وَحَسِبُواْ أَلاَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُواْ وَصَمُّواْ ثُمَّ تَابَ اللّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ كَثِيرٌ مِّنْهُمْ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (71) لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ (72) لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَـهٍ إِلاَّ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (73) أَفَلاَ يَتُوبُونَ إِلَى اللّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (74) مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (75) قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً وَاللّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (76) قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعُواْ أَهْوَاء قَوْمٍ قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيراً وَضَلُّواْ عَن سَوَاء السَّبِيلِ (77) لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ (78) كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ (79) تَرَى كَثِيراً مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ (80) وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالله والنَّبِيِّ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاء وَلَـكِنَّ كَثِيراً مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ (81) لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ (82) وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (83) وَمَا لَنَا لاَ نُؤْمِنُ بِاللّهِ وَمَا جَاءنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَن يُدْخِلَنَا رَبَّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ (84) فَأَثَابَهُمُ اللّهُ بِمَا قَالُواْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاء الْمُحْسِنِينَ (85) وَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (86) (سورة المائدة).

 

ومن الآية 94 من سورة المائدة فصل الله تحريم صيد البر علي المسلمين وهم حُرم وجزاء من يفعل ذلك متعمداً، وسنوضح في موضع آخر من هذا الكتاب علاقة هذا التحريم بتحريم صيد البحر علي بني إسرائيل في السبت وعلاقته بالميثاق الغليظ، وختم الله السورة بالحديث عن عيسي مرة أخري والمائدة التي أنزلها الله علي الحواريين وسميت هذه السورة باسمها وسنتحدث عن هذا الموضوع بالتفصيل في موضع لاحق أيضاً.



اليهود ليسوا من بني إسرائيل

والهنود عبدت البقر والزواحف سكان جوف الأرض من أمم بني إسرائيل الأثني عشر الذين تم مسخ بعضهم لقردة وخنازير


هشام كمال عبد الحميد

 

هذا الموضوع منقول من الفصل السادس من كتابنا "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال وأبراج النمرود والمركبات الفضائية لسليمان ذي القرنين بالقصص القرآني" وهو متوفر للتحميل مع باقي كتبي مجاناً بهذه المدونة علي الرابط التالي :

http://heshamkamal.3abber.com/post/119410

دأب كثير من المفسرين وعلماء السلف والمعاصرين علي إرجاع نسب اليهود إلي بني إسرائيل والنبي إبراهيم عليه السلام، واعتبارهم من أحفادهم ومن الساميين، وهذا خطأ تاريخي وبيولوجي فادح.

 

فالقرآن لم يربط في أي آية منه بين اليهود وبني إسرائيل، فقد جاء ذكر بني إسرائيل في القرآن في حوالي 42 آية لم يأت بأي منها ذكر لكلمة اليهود أو الربط بينهما، وجاء ذكر اليهود في القرآن في 8 آيات ولم يأت بها أي ذكر لبني إسرائيل، ودائماً ما كان يتم الربط في آيات كثيرة بين اليهود الذين قالوا عُزير بن الله وبين والنصارى المشركين المثلثين الذين قالوا المسيح بن الله، وهؤلاء النصارى المشركين غير النصارى الحواريين الذين أسلموا لله ولم يشركوا بالمسيح كما هو مفصل موضع آخر من هذا الكتاب.

 

وهذه هي الآيات التي جاءت بالقرآن في اليهود، قال تعالي :

 

1.  وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (التوبة:30)

 

2.    وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (البقرة:111)

2.

3.    وَقَالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (البقرة:135)

3.

4.  أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُوداً أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (البقرة:140)

 

5.    مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلا نَصْرَانِيّاً وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (آل عمران:67)

 

6.  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (المائدة:51)

6.

7.  وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاء اللّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (المائدة:18)

 

8.  وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَاراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (المائدة:64)

 

من الآيات السابقة وهي كل الآيات التي جاء بها ذكر اليهود نستنتج أن اليهود ليس لهم علاقة ببني إسرائيل، وهم من قال :

1.    عُزير بن الله.

2.    يد الله مغلولة.

3.    نحن أبناء الله وأحباؤه وأشترك معهم النصارى المشركين في هذه المقولة.

4.  هم والنصارى من طالب الناس أن يكونوا هوداً أو نصارى ليهتدوا حسب أمانيهم واعتقاداتهم الواهية بأنهم أبناء الله وأحباؤه (شعب الله المختار) وأنهم يسيرون علي ملة إبراهيم، وأن الله لن يدخل أحداً الجنة إلا من كان يهودياً أو نصرانياً يؤمن بنفس عقائدهم الباطلة.

5.    أنهم والنصارى من قال أن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط من بني إسرائيل كانوا هوداً أو نصارى.

 

وأوضح المولي عز وجل لنا أن الفريقين مشركين وليسوا من أتباع ملة إبراهيم، فملة إبراهيم منهج وليست سلسلة نسب ولا ينسب إليه هو وسائر الأنبياء في القرآن من أحفاده إلا الصالحون منهم فقط الذين جعل منهم أنبياء وملوك، أما الطالحون والفاسدون من أحفاده فإبراهيم أول من سيتبرأ منهم كما تبرأ من أبيه عندما تبين له أنه عدو لله كما أخبرنا الله في قوله تعالي:

 

وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ (التوبة:114).

 

فإبراهيم كان حنيفاً مسلماً ولم يكن يهودياً ولا نصرانياً لأن التوراة والإنجيل لم ينزلا ألا بعده مصداقاً لقوله تعالي:

 

يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنزِلَتِ التَّورَاةُ وَالإنجِيلُ إِلاَّ مِن بَعْدِهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ (آل عمران:65).

 

أما قوله تعالي : ..... وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَاراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (المائدة:64).

 

فيعني أن اليهود يحملون للمؤمنين العداوة والبغضاء إلي يوم القيامة ويسعون لإيقاد نار الحرب معهم دائماً وتقليب كل شعوب الأرض عليهم، وكلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله، فهم وكل المشركين من النصارى وغيرهما أشد الناس عداوة للذين آمنوا (الموحدين) كما أخبرنا سبحانه وتعالي في قوله:

 

لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْالَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَىذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ (المائدة:82).

 

والذين قالوا إنا نصارى ويحملون مودة للمؤمنين هم النصارى الذين آمنوا بعيسي من الحواريين من بني إسرائيل ولم يشركوا أو يثلثوا وقالوا له اشهد بأنا مسلمون كما سنشرح في موضع لاحق من الكتاب.

 

والسؤال الآن : إذا كان اليهود ليسوا من بني إسرائيل فإلي من يرجع نسبهم وما سر تسميتهم باليهود؟؟؟؟؟.

 

لو راجعنا الآيات القرآنية التي تتعلق باليهود سنجد بها كلمة مفتاحيه تفك ألغاز نسب اليهود وسر تسميتهم بهذا الاسم، هذه الكلمة المحورية هي كلمة (هوداً) التي جاء ذكرها بالآيات السابقة في قوله تعالي:

 

1.  وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (البقرة:111). وهنا ينفي الله أن من كان هوداً أو من النصارى المثلثين سيكون من أهل الجنة فهذه أمانيهم هم.

1.

2.  وَقَالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (البقرة:135).وهنا يؤكد الله أن الهداية في ملة إبراهيم الحنيفة وليس في ملة اليهود والنصارى المشركين.

2.

3.  أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُوداً أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (البقرة:140). وهنا أكد الله أن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط لم يكونوا هوداً أو نصارى.  

 

فكلمة هوداً التي كان يطالب اليهود من الناس أن ينتسبوا لها ليكونوا مهتدين لم ترد في القرآن في غير هذه المواضع الثلاثة سوي في قصة النبي هوداً مع قوم عاد، فهوداً التي جاء منها مسمي اليهود يعود سر تسميتهم بها إلي النبي هوداً أي إلي قومه عاد، قال تعالي:

 

وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ (هود:50)

 

وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُوداً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْنَاهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ (هود:58)

 

وبما أن نسبة اليهود تعود لهوداً وهود كان نبي قوم عاد، وقوم عاد كانوا من نسل العماليق (الذين كانوا موجدين قبل الطوفان) وهم من خلفوا قوم نوح الذين هلكوا حيث وصف الله قوم عاد بأنه زادهم في الخلق (الجسم) بسطة (أي ضخامة وطولا أي عماليق) وجعلهم خلفاء لقوم نوح،قال تعالي:

 

أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَاءكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَاذكُرُواْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً فَاذْكُرُواْ آلاء اللّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (الأعراف:69).

 

إذن اليهود من نسل عاد العماليق......!!!!!!!.

وبما أن المسيطر علي مقاليد الأمور والسياسة والاقتصاد وكل شيء في أمريكا هم كبار رجال المال من اليهود، فلا شك أن اليهود وأمريكا أصبحوا يشكلون اليوم عاد الثانية، فعاد الثانية اسم ولقب يشير أيضاً للعائدين مرة أخري للسيطرة علي مقاليد الأمور بالكرة الأرضية كعاد الأولي.

 

واليهود هم من آمنوا بالمسيح المزيف المدعو المسيح الدجال (عُزير – إسرائيل المزيف) وقالوا عُزير ابن الله كما قالت النصارى المثلثين المسيح بن الله، لذا كان الله دائماً ما يقرن بينهما في قرآنه، أما من لم يؤمنوا به ومن لم يقولوا عُزير بن الله فكانوا من الذين هادوا علي ما سنوضح بعد قليل

والمتتبع لكلمة (اليهود) في القرآن سيجد أنها دائماً تُذكر بسياق اللعن والغضب والذم ولم يوجه الله خطاب التشريع لهم، ولم يبعث فيهم أنبياء، بخلاف الذين هادوا فقد توجه الشارع لهم بالخطاب والتكليف.

هل علمنا الآن لماذا نفي الله عن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وباقي الأنبياء الذين جاءوا من نسل نوح وإبراهيم أن يكونوا هوداً أو نصارى، لأنهم ليسوا من نسل العماليق وليسوا من اليهود ممن تبع الدجال (عُزير) وقال أنه ابن الله وليسوا من عبدت العجول والبقر.

 

تقطيع بني إسرائيل في الأرض إلي 12 أمة (أسباط متفرقة) كعقوبة علي عبادتهم للعجل

 

كان عقاب الله لبني إسرائيل علي آثامهم وعبادتهم العجل أن شتتهم وقطعهم في الأرض إلي 12 أمة أسباطاً متفرقين، وقد عادوا لعبادة العجل أو البقرة (البعل) مرة أخري بعد عصر سليمان وسنتحدث عن هذا الموضوع بالتفصيل بالفصل السابع. قال تعالي :

 

وَمِن قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (159) وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطاً أُمَماً وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (160) (سورة الأعراف).

 

وإذا أمعنا النظر في الآيتين السابقتين سنجد أن أمة واحدة فقط من قوم موسي وليس كل قوم موسي أمة كانت تهدي بالحق وبه يعدلون، أي قوم موسي الذين هم بني إسرائيل الذين نشأ موسي بينهم بمصر كانوا أمة واحدة ثم شردهم الله إلي أمماً متفرقة ومتشرذمة وغير مترابطة، فقطعهم الله اثنتي عشرة أسباطاً، أي أن الأسباط هي أمم بني إسرائيل التي فرقهم الله إليها، وكانت كل أمة منهم لها رئيسها وزعيمها الذي تقدسه وتبجله، وسنوضح في موضع لاحق أن الأسباط ليسوا أبناء يعقوب كما هو مشاع بالأكاذيب اليهودية التوراتية.

 

وتقطيعهم إلي 12 سبطاً تم في عصر موسى بعد عبادة العجل وما تلاه من عصور، والدليل علي ذلك أنهم استسقوا موسى وهم بصحراء الجزيرة العربية في فترة تيههم بعد رفضهم أمر الله بدخول الأرض المقدسة وتحريرها من العماليق، فضرب موسى الحجر بعصاه فأخرج لهم أثني عشرة عين ماء بعدد أسباطهم (أممهم المتفرقة)، فعلم كل أناس مشربهم.

 

ومن المعجزات التي أنزلها الله عليهم في هذه الفترة إرسال الغمام ليظلل عليهم الشمس الحارقة لهذه الصحراء القاحلة، وعيون الماء التي أخرجها لهم بعدد أسباطهم وإنزال المن والسلوى من السماء كطعام لهم، فلم يظلمهم الله بل هم الذين كانوا لأنفسهم ظالمون.

 

هل الهنود عبدت العجول والبقر أمة من أسباط بني إسرائيل الأثنى عشر التي تفرقت بالأرض

 

لقد فرق الله الظالمين لأنفسهم من بني إسرائيل كما شرحنا إلي 12 أمة أسباطا متفرقين بكل أنحاء الأرض كعقاب لهم علي عبادة العجل (والبقرة) الذي اشربوا في قلوبهم عبادته وما اقترفوه من آثام لم يتوبوا عنها.

 

فهل اندثرت أمم بني إسرائيل أم مازالوا متواجدين بالأرض؟؟؟؟؟؟.

 

طبقاً لما جاء بسورة الإسراء فلبني إسرائيل افسادتين بالأرض المقدسة ترتبطان بهيكل وثني يتم تشييده في بيت الله الحرام المقدس بمكة، كانت الأولي بعد عصر سليمان عندما عبدوا البعل ووضعوا له تمثال بالهيكل السليماني (المسجد الحرام بعد تحرير داود وسليمان له من أيدي العماليق اليهود عي ما سنوضح بالفصل السابع)، والثانية في آخر الزمان وتختص بهيكل وثني أيضاً يتم تشييده بالمسجد الحرام الآن علي ما شرحت بكتاب "مشروع تجديد الحرم المكي هو مشروع إقامة الهيكل الصهيوني بمكة"، وبالتالي فبني إسرائيل متواجدين حتى خروج الدجال في نهاية الزمان، وأعطاهم الله فرصة للتوبة بعد نهايته وتتبير هيكل الدجال الوثني بأيدي المؤمنين، بالتوبة عليهم إذا تابوا والعودة لتشتيتهم بالأرض إذا ما عادوا لما نهوا عنه، وذلك بقوله تعالي في سورة الإسراء:

 

وَقَضَيْنَآ إِلَىَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنّ فِي الأرْضِ مَرّتَيْنِ وَلَتَعْلُنّ عُلُوّاً كَبِيراً(4) فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لّنَآ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مّفْعُولاً (5) ثُمّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً (6) إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لأنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ الاَخِرَةِ لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوّلَ مَرّةٍ وَلِيُتَبّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً (7) عَسَىَ رَبّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدتّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً (8) (سورة الإسراء).

 

فمن يا تري من أمم بني إسرائيل في عصرنا الحديث؟؟؟؟؟؟؟.

 

يعتبر الهنود الآسيويين والهنود الحمر بالأمريكتين والبوذيون بطوائفهم وأعراقهم المختلفة من أمم بني إسرائيل، فهؤلاء الهنود من أكثر الناس علي وجه الأرض تقديساً للبقرة والأصنام، وعند الهنود الآسيويين نصوص مقدسة بالفيدا والمهابهترا وغيرها شبيهة بنصوص التوراة في الكثير من العقائد والعبادات، وحجهم فيه أجزاء متشابهة من الحج الذي سنه لنا النبي إبراهيم ولكنه اختلط بالكثير من العقائد الوثنية علي ما شرحت بكتاب "لباس التقوى وأسرار الحج والأنعام والهالة النورانية".

 

والهنود فيهم سذاجة وطيبة غير معهودة ويسهل انقيادهم واستعبادهم وتشغيلهم بالوظائف الدنيا، وهم من الأمم التي تفضل رؤية الله وأن يكون إلهها مجسداً أمامهم، وعقائد الهنود في مسيحهم والمخلص المنتظر لا تختلف عن نصوص اليهود والنصارى المثلثين في المسيح عيسى بن مريم والمسيح الدجال المنتظر، وقد سبق شرح بعض هذه العقائد الخاصة بالمسيح عند الهنود والبوذيين، وهذه الصفات كلها من صفات بني إسرائيل التي حدثنا عنا القرآن.

 

الذين مسخهم الله قردة وخنازير هم أحدي الفرق المتحالفة مع الدجال في حكومة العالم السرية وهو من بعثه الله عليهم ليسخرهم ويسومهم سوء العذاب إلي يوم القيامة

 

أين ذهب من مسخهم الله قردة وخنازير من بني إسرائيل؟؟؟؟؟؟؟. هل انقرضوا وماتوا كما جاء بكتب التفسير أم ما زالوا علي قيد الحياة؟؟؟؟؟؟.

 

ولاحظوا أن القرآن حدثنا عمن مسخوا قردة وهم من اعتدوا في السبت، ولم يحدثنا عن قصة من مسخوا خنازير، أنما أكد لنا أن هناك من مسخهم خنازير، فمن هؤلاء؟؟؟؟؟؟.

 

من قصة النمرود بسفر ياشر السابق شرحها بالفصل الخامس علمنا أن هناك من اتباعه من مسخوا خنازير وفيلة وقردة، وهؤلاء كانوا في الغالب من بني إسرائيل ومن عبدت الطاغوت لأن الله قرن بينهما وأشار أنهما من طائفة أو أمة واحدة وذلك في قوله  تعالي:

 

قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَاناً وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (المائدة:60).


وتعالوا لنراجع آيات القرآن لنعرف أين ذهب هؤلاء القردة والخنازير، قال تعالي:

 

واَسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ لاَ تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (163) وَإِذَ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً قَالُواْ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (164) فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ (165) فَلَمَّا عَتَوْاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ (166) وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (167) وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الأَرْضِ أُمَماً مِّنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (168) (سورة الأعراف).

 

في الآيات السابقة أكد لنا المولي تبارك وتعالي أن بني إسرائيل قطعهم الله في الأرض أمماً منهم الصالحون ومنهم دون ذلك، وأن من مسخهم قردة (وكذلك من مسخهم خنازير بالقطع) توعد ووعد أنه سيبعث عليهم ليوم القيامة من يسومهم سوء العذاب، أي هم باقون ليوم القيامة ولم ينقرضوا كما جاء بالتفاسير، وقد يكونوا من المنظرين.

 

ولفظ من يسومهم هنا هو لفظ مفرد وليس جمع يشير إلي شخص وليس جنود أو شعوب هو من سيسومهم سوء العذاب إلي يوم القيامة. 

فمن هو هذا الشخص الذي سيبعثه الله عليهم إلي يوم القيامة ليسومهم سوء العذاب ؟؟؟؟؟.

 

هل من جدال في أنه النمرود وفرعون ذي الأوتاد والسامري.....الخ أي المسيح الدجال!!!!!!.

 

فهؤلاء من مسخوا قردة وخنازير وفيلة......الخ ليسوا سوي أتباع المسيح الدجال وجنود الطاغوت علي مدار التاريخ، سواء من الإنس أو الجن، وهم من سيشكلون جنده من الإنس والجن عند خروجه بنهاية الزمان، وهم سكان مناطق القطبين والتجويف الأرضي الآن، الذين يطلق عليهم الأنوناكيون والرماديون والزواحف والقادمون من الفضاء الخارجي، ويشكلون معه حكومة العالم السرية، وهم من يستعبدهم الدجال وإبليس ويستخدمونهم في خدمة أهدافهم وأغراضهم، وبهذا فقد سلطه الله عليهم ليسومهم سوء العذاب والتسخير إلي يوم القيامة برضاهم ورغبتهم جراء سوء عملهم.

 

وهم الممسوخين الذين يظهرون لنا أشكالهم الآن بأفلام هوليود علي أنهم جنود شخص أو ساحر أو رجل ذو قوي خارقة يعيش في أماكن منعزلة عن العالم، ويسعي للسيطرة علي كل شعوب الأرض والسماء وإخضاعها لحكمه وعبادته (من دون الله بالقطع)، وأحياناً يصوروهم لنا علي أنهم أناس أعقل وأذكي وأكثر تطوراً منا وأنهم قدموا من كواكب أخري لينقذوا أهل الأرض ويطورا لنا حضارتنا وعلومنا بتعاليمهم الشيطانية والدجالية بالقطع. وللمزيد من التفاصيل راجع الكتاب سابق الذكر



النبي إدريس من ذرية إسرائيل الذي أنعم الله عليه

(هابيل أوزيريس الحقيقي)

 

هشام كمال عبد الحميد

 

هذا الموضوع منقول من الفصل الثالث من كتابنا "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال وأبراج النمرود والمركبات الفضائية لسليمان ذي القرنين بالقصص القرآني" وهو متوفر للتحميل مع باقي كتبي مجاناً بهذه المدونة علي الرابط التالي :

 

http://heshamkamal.3abber.com/post/119410

 

ذكر القرآن أن إسرائيل ممن أنعم الله عليهم فاختار من ذريته أنبياء، وإسرائيل المعني في هذه الآيات هو إسرائيل الحقيقي (هابيل – أوزيريس) وليس إسرائيل المزيف الدجال الذي كان يحرم ما أحله الله من طيبات لبني إسرائيل قبل نزول التوراة كما سبق وأن شرحنا بمقال سابق.

 

فمن هم الأنبياء الذين من ذرية إسرائيل ؟؟؟؟؟؟؟؟.

 

قال تعالي :

 

وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاء إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (83) وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنَا وَنُوحاً هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (84) وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ (85) وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكُلاًّ فضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ (86) وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (87) ذَلِكَ هُدَى اللّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (88) أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَـؤُلاء فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْماً لَّيْسُواْ بِهَا بِكَافِرِينَ (89) أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ (90) (سورة الأنعام).

 

من الآيات السابقة نستنتج أن الأنبياء الذين أتاهم الله الكتاب والحكم والنبوة من ذرية إبراهيم ونوح لأن إبراهيم في الأساس من ذرية نوح هم :

 

إسحاق ويعقوب وداود وسليمان وأيوب ويوسف وموسي وهارون وزكريا ويحي وعيسي وإلياس وإسماعيل واليسع ويونس ولوط.

 

وهؤلاء الأنبياء لم يذكروا حسب تسلسلهم الزمني وظهورهم التاريخي، ولكن حسب ترتيبهم كمحسنين وصالحين وتفضيلهم علي العالمين، وحسب اصطفاء الله لهم وهدايتهم إلي صراط مستقيم.

 

ولا يجوز القول بأن هؤلاء الأنبياء هم من ذرية إبراهيم فقط، لأن آخر نبي ذكر في هؤلاء الأنبياء هو النبي لوط، والنبي لوط ليس من ذرية إبراهيم بل كان ابن أخيه ومعاصراً له وآمن وهاجر معه إلي أرض مكة التي بارك الله فيها للعالمين، وبالتالي فإبراهيم ولوط من ذرية نوححسب ما جاء بسلاسل النسب المتوفرة بنصوص كتب التراث الإسلامية ونصوص التوراة المنقول عنها سلاسل النسب هذه، ويستدل علي معاصرة لوط لإبراهيم ومصاحبته له من الآيات التالية :

 

قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ (68) قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْداً وَسَلَاماً عَلَى إِبْرَاهِيمَ (69) وَأَرَادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ (70) وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ (71) وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلّاً جَعَلْنَا صَالِحِينَ (72) وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ (73) وَلُوطاً آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَت تَّعْمَلُ الْخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ (74) وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (75) (سورة الأنبياء).

 

فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (26) وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (27) (سورة العنكبوت).

 

وذكر الله في سورة مريم مجموعة من الأنبياء وبعض ونبذة من سيرتهم هم بترتيب الذكر في السورة :

 

زكريا – يحي – عيسي – إبراهيم – إسحاق – يعقوب – موسي – إسماعيل – إدريس

 

وبعد ذكر هؤلاء الأنبياء قال تعالي :

 

أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً (مريم : 58).

 

وهؤلاء الأنبياء هم أنفسهم الذين ذكرهم الله أنهم من ذرية إبراهيم ونوح والسابق ذكرهم بسورة الأنعام كما أوضحنا، والجديد في هذه الآية هو ذكر إسرائيل كأحد الذين أنعم الله عليهم باختيار أنبياء من ذريته.

 

ونظراً إلي أن النبي إدريس هو النبي الوحيد الذي ذكر في أنبياء سورة مريم ولم يذكر ضمن الأنبياء الذين من ذرية إبراهيم ونوح بسورة الأنعام.

 

أذن فالاستنتاج الطبيعي هو القول بأن النبي إدريس (وكان موجوداً قبل الطوفان بقرون) هو المعني بأنه من ذرية إسرائيل، ولم يأت أي ذكر لأنبياء آخرين بالقرآن أتوا من نسل إسرائيل.

 

ويترتب علي ذلك استنتاج أن إسرائيل كان موجوداً قبل الطوفان كما سبق وأن شرحنا لأن إدريس من ذريته.

 

وقال تعالي :

 

إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (33) ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (34) إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (35) فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَى وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وِإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (36) فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتاً حَسَناً وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَـذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (37) هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاء (38) فَنَادَتْهُ الْمَلآئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَـى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيّاً مِّنَ الصَّالِحِينَ (39) قَالَ رَبِّ أَنَّىَ يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ (40) (سورة آل عمران).

 

من الآيات السابقة نستنتج أن هناك صلة نسب بين آل عمران وآل إبراهيم ونوح وآدم، فهم ذرية بعضها من بعض.

 

والآيات التالية تؤكد أن آل عمران من ذرية يعقوب، فقد دعا زكريا الله أن يهبه ولد ليرثه ويرث آل يعقوب، وهو ما يدل أن زكريا من ذرية يعقوب بن إبراهيم. قال تعالي :

 

كهيعص (1) ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا (2) إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاء خَفِيّاً (3) قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيّاً (4) وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِراً فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً (5) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً (6) يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً (7).

 

وجميع الآيات السابقة تؤكد أن أنبياء آل عمران الذين اصطفاهم الله هم : زكريا ويحي فقط لا غير، وزكريا هو أبن عمران وهو أبو يحي وأخا مريم وخال عيسي، ويحي هو ابن خال المسيح عيسي بن مريم.

 

أما عيسي فلا ينسب لآل عمران ألا عن طريق أمه مريم، ففي خلقه جزء من آل عمران هو بويضة مريم، أما تلقيح هذه البويضة فتم بأمر إلهي من الله وكلمة وروح منه لقح به الملاك الذي أتي إليها بويضة مريم فخلق الله منها عيسي كما خلق آدم من تراب، وللمزيد من التفاصيل حول كيفية خلق الله لعيسي راجع كتابنا"أسرار الخلق والروح والبعث بين القرآن والهندسة الوراثية"، وسبق وأن أشرت عند ذكر قصة قتل ست لأوزيريس (إسرائيل الحقيقي) أن عيسي (حورس أو حور آخر الزمان) قد يكون من صلب ونسل وذرية أوزوريس، وبويضة مريم تم تلقيحها بحيوان ذكري أخذه الله من صلبه ليصبح أبنه (حورس آخر الزمان) وينتقم من الدجال لمقتل أبيه، فليس هناك ما يمنع الذهاب لوضع هذا الاحتمال كتفسير لسبب نهاية الدجال (المسيح وإسرائيل المزيف) علي أيدي عيسي فقط، وهذا الأحتمال يفسر أيضاً سبب عودة ونزول عيسي من السماء بعد خروج الدجال لقتله في يوم الوقت المعلوم المؤجل إليه أجل الدجال وإبليس وكل المنظرين والله أعلم.

 

أذن آل عمران هم من ذرية يعقوب، ويعقوب من ذرية إبراهيم، وإبراهيم من ذرية نوح، ونوح من ذرية آدم، فهم ذرية بعضها من بعض، ولم يأت هنا أي ذكر لإسرائيل أو إدريس لأنهما من ذرية آدم ولكنهما ليسا من ذرية نوح أو إبراهيم، فهما أقدم في التسلسل التاريخي من نوح وإبراهيم لأنهما كانا معاصرين لآدم عليه السلام.

 

الله يصطفي بعد الطوفان الأنبياء من ذرية إسرائيل ونوح وإبراهيم وذرية من حمل بالسفينة وممن هدي واجتبي

 

بعد الطوفان جعل الله النبوة والكتاب في ذريتي إبراهيم ونوح وإسرائيل وذريات من حمل مع نوح في السفينة وذريات من هدي واجتبي، ومن هؤلاء الأنبياء من قص الله علينا سيرتهم وذكرهم بالقرآن ومنهم من لم يقصصهم علينا، وما يشاع بكتب التفسير والتوراة من أن جميع الأنبياء بعد الطوفانت من ذرية إبراهيم فقط أكذوبة نفاها الله بالآيات التالية.

 

قال تعالي :

 

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا جَاء أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ (غافر : 78 ).

 

وقال تعالي عن سيدنا إبراهيم :

 

وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (العنكبوت:27).

 

وقال تعالي عن نوح وإبراهيم :

 

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (الحديد:26).

 

أذن النبوة والكتاب بعد الطوفان جعلها الله في ذرية نوح وإبراهيم.

 

والسؤال الآن : هل لم يصطفي الله أنبياء بعد الطوفان من ذريات أخري غير ذريتي نوح وإبراهيم ؟؟؟؟؟؟؟؟.

 

والإجابة لا، لقد اصطفي الله من ذرية إسرائيل الصالح الخير (هابيل-أوزيريس) وليس المزيف الدجال الكذاب أنبياء قبل وبعد الطوفان منهم من قصه علينا كإدريس ومنهم من لم يقصهم علينا، كما اصطفي من ذريات من حمل مع نوح في السفينة وممن هدي واجتبي أنبياء أيضاً، وكان من ذرياتهم من هو مهتد وأكثرهم كانوا فاسقين أي أهل شر وخصومات وكذب وضلال (باقيين) وهذا ما يتضح من قوله تعالي :

 

أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً (مريم : 58 ).

 

وكل من يطع الله ورسوله سينعم الله عليه فيحشره مع الذين أنعم الله عليهم من هؤلاء الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين مصداقاً لقوله تعالي:

 

وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـئِكَ رَفِيقاً (النساء : 69 ).

 

أما شيث الذي زعمت التوراة أن الله وهبه لآدم بعد قتل هابيل لقابيل ونقل عنها مفسرو القرآن هذه المقولة فلا وجود له، فشيث هو نفسه ست الفرعوني ونسله بالتوراة هو نفس نسل قايين (قابيل – ست - إسرائيل المزيف) كما شرحت بكتاب "أسرار سورة الكهف"، وحرفت التوراة نسب إدريس ونسبته لشيث (ست أو إسرائيل المزيف) ولم تنسبه إلي هابيل (إسرائيل الحقيقي) بل ذهب كاتبها عزرا (وهو نفسه عُزير بالقرآن الحبر الأكبر لبني إسرائيل واليهود الذين قالوا عُزير بن الله) بعد فترة السبي البابلي لأبعد من هذا فزعم أن هابيل لم يكن له نسل وسرق كل نسله ونسبه لقايين (قابيل – ست) أو لشيث المزعوم (وهو نفسه ست أو قابيل)، ولم يحدثنا الله عن ثلاثة أبناء لآدم بل عن أبني آدم فقط، فهم من جاء من نسلهما البشرية علي ما يبدو، خاصة وأننا لا نجد أي شجر أنساب في التوراة المحرفة أو أي كتاب تاريخ عن ذرية من نسل أحد غير قابيل وهابيل وشيث المزعوم والله أعلم.

 

وتأسيساً علي ما سبق فإدريس من نسل إسرائيل الحقيقي (هابيل – أوزيريس) وهابيل من نسل آدم، وبهذا يتضح نسل جميع الأنبياء الذين من ذرية آدم وإسرائيل ونوح وإبراهيم، أما هذا الدجال أو إسرائيل المزيف (قابيل) فلم يصطفي الله من ذريته أحداً من الأنبياء علي ما يبدو والله أعلم.

 

 روابط ذات صلة

بنص القرآن بني إسرائيل كانوا معاصرين لآدم وهم إحدى الأمم التي حملت مع نوح بالسفينة وإسرائيل ليس يعقو:

آيات القرآن تنفي أكذوبة أن يعقوب هو إسرائيل المشاعة بالتوراة وكتب التفسير والحديث:

هل الجبت والطاغوت المذكورين في القرآن هما إبليس والمسيح الدجال

آيات ذكر المسيح الدجال في القرآن

قابيل هو إسرائيل في القرآن ( المسيح الدجال )

هل إسرائيل كان نبي من الأنبياء

ست هو قايين (قابيل) في التوراة (المسيح الدجال)

الدجال هو عُزير الذي زعم اليهود أنه ابن الله (أُزير- عزرا- إسرا- إسرائيل)

المسيح الدجال هو قابيل قاتل هابيل (ست الفرعوني قاتل أوزيريس) - الجزء الأول






\/ More Options ...
heshamkamal
تغيير القالب...
  • [مسجل الدخول]]
  •  
  • صاحب المدونة» heshamkamal
  • مجموع التدوينات » 259
  • مجموع التعليقات » 723
تغيير القالب
  • Void « الإفتراضي
  • Lifeالطبيعة
  • Earthالأرض
  • Windالريح
  • Waterالماء
  • Fireالنار
  • Lightخفيف

الرئيسية

    الذهاب إلى رئيسية الموقع

الأرشيف

    الذهاب إلى أرشيف تدوينات الموقع مصنفة حسب الشهور

الألبومات

    ألبومات صور و ملفات الموقع حيث يمكنك معاينتها و تحميلها
.

الروابط

    الذهاب إلى تصنيفات الروابط

الإدارة

    كل ما يتعلق بإدارة المدونة