حقيقة طعام وشراب أهل النار 


هشام كمال عبد الحميد

 

 

رداً علي تساؤل الأخ Gamal Ale  بمقالي السابق بصفحتي علي الفيس (لماذا أتي الله بنا في هذه الدنيا) والذي تسائل فيه :

السلام عليكم سؤال محيرنى اريد معرفة كيفية الجنه والنار وخصوصا النار لان الله يقول فى اياته ان النار فيها ماكل ومشرب وكلام وغير ذلك من الامور المعيشيه الاخرى فكيف يكون هذا فى النار والعذاب هل يستطيع انسان ان ياكل ويشرب داخل النار حتى لو كان الاكل والشرب من العذاب ارجو ان اكون قد وصلت الصوره كما اريد وشكرا


وحول هذا التساؤل أوضح الآتي:

 

أهل السلف من المفسرين ورجال الدين صوروا لنا حسب مفاهيمهم المغلوطة أن النار نار موقدة مثل نار الحطب والبوتاجاز....الخ وكأنها علي النحو التالي بالصورة الآتية

 

 

والحقيقة نفهمها من القرآن من الآيات التالية :

 

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَاراً كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزاً حَكِيماً (النساء:56)

 


إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ (43) طَعَامُ الْأَثِيمِ (44) كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ (45) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ (46) (الدخان)

 

هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (1) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ (2) عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ (3) تَصْلَى نَاراً حَامِيَةً (4) تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ (5) لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٍ (6) لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِن جُوعٍ (7) (الغاشية)

 

فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ (35) وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ (36) لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِؤُونَ (37) (الحاقة)

 

لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ (الأنعام:70)

 

إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً وَعْدَ اللَّهِ حَقّاً إِنَّهُ يَبْدأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ (يونس:4)

 

ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ (51) لَآكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ (52) فَمَالِؤُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (53) فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ (54) فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ (55) هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ (56) (الواقعة)

 

وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقاً (الكهف:29)

 

من هذه الآيات نستنتج أن النار هي مكان به حياة ولكن المعيشة بها أشبه بالحياة داخل فرن ذري شاسع الأطراف وله سرادق يحيط بمن في داخلها ، فهي عبارة عن بيئة درجة الحرارة بها مرتفعة جداً بحيث تسلخ الجلود والوجوه وتشويها في وقت قصير  دون أن تحدث هذه الحرارة العالية انفجارات في المخ أو الأوردة، ويبدل الله جلود من يعذبون بها كلما نضجت (أي أستوت وكأنهم مثل الطعام واللحم الذي نغطيه بالماء ونضعه بالقدور ونوقد عليه النار لكي ينضج) ، فأي مكان تتخطي فيه درجات الحرارة درجة الغليان يعتبر بيئة نارية ، والطعام فيها من شجرة الزقوم الذي يغلي في البطون كغلي الحميم أي قد تكون أطعمة شديدة الحموضة أو حارة جداً كالشطة الحامية وشديدة السخونة تغلي بجوف البطن بعد أكلها كغلي الحميم) ، وطعام من غسلين (صديد أهل النار وهو ما يسيل من جلود أهل النار و لحومهم و دمائهم) .

وطعام من ضريع (نباتات شوكية أو ذات روائح كريهة) لا يسمن ولا يغني من جوع ، وشرابها كله من حميم .

ويتناوب علي أهل النار مع هذه الحرارة المرتفعة برد قارس (زمهرير) في الغالب يعذب به أهل النار أيضاً، وتناوب الحرارة المرتفعة والبرودة القارسة علي أهل النار تساعدان في استمرار الحياة بها مع استمرار العذاب دون حدوث موت مفاجيئ. والله أعلم .

وقد اشار المولي عز وجل إلي أن أهل الجنة لا يرون شمساً (أي لا يأتيهم حرارة منها) ولا زمهريراً (برداً قارساًً) وهو ما يشير إلي تناوب هذين الطقسين علي أهل النار بقوله تعالي :

 

مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً (الانسان:13)

 

روابط ذات صلة

تصحيح المفاهيم الإسلامية

لماذا أتي الله بنا في هذه الدنيا ......... باختصار لكي يفضحنا أمام أنفسنا

هل هناك جنة ونار يدخلهما المتقين والكافرين عقب موتهم مباشرة ويخلدون فيها ما دامت السماوات والأرض ثم ينقلون لجنات عدن أو جهنم يوم القيامة والبعث

الاستبداد السياسي والاستبداد الديني وجهان لعملة واحدة:

تفنيد أكذوبة الأرض المسطحة ودوران الشمس حول الأرض التي انتشرت مؤخراً

عصمة الأنبياء في المصطلح القرآني وشروط القرآن لتوبة العبد المؤمن إذا أرتكب أحد الفواحش أو الكبائر أو:

الصراط المستقيم ليس ممراً بسمك شعرة الرأس بين الجنة والنار ولكنه منهج وشرع الله في القرآن:

القرآن يلزم جميع المؤمنين بالعودة للكتب السماوية السابقة بوضعها الحالي بعد أن أوضح مواضع التحريف بها ليكتمل إيمانهم وتقواهم

هل سيتم قريباً إظهار مصاحف مزيفة موافقة لما جاء بروايات جمع القرآن لتثبت أن القرآن تم تحريفه وفق الم:

افتراءات كتب الحديث والسيرة علي القرآن – الجزء الأول

الجزء الثاني: الروايات المزمع بها ضياع بعض السور والآيات من القرآن ووقوع الزيادة والنقصان واللحن في القرآن بكتب الصحاح السنية

الافتراءات علي القرآن بكتب الحديث والسيرة الشيعية

المقاتلون الربيون يتم بعثهم بعد قتلهم مباشرة ولا يمرون بحياة البرزخ أو يوم البعث ويدخلون الجنة بغير :

كيف يتم استنساخ الأعمال في الدنيا لإحضارها يوم القيامة ؟؟؟؟ أبو مسلم العرابلي:

أين أنتم يا علماء وفقهاء المسلمين من أشد واخطر حد في الإسلام : حد الإفساد في الأرض وتعريف القرآن للم:

الرد علي الأسئلة المثارة بخصوص وجود المسجد الأقصى بالجعرانة بمكة  

ما هو تعريف القرآن للمصطلحات الآتية : القرآن – الحكمة --ج1  

القرآن – الحكمة - الفرقان – الذكر – الكتاب المبين – المحكم والمتشابه – السبع المثاني - ج2

اتباع سنة النبي بالأحاديث الصحيحة وليس المكذوبةهي خير أحتفال بمولد النبي الشريف

قوله تعالي في تعدد الزوجات: مثني وثلاث ورباع يعني: 2+3+ 4 = 9 وليس القصر علي 4

لا ناسخ ولا منسوخ فى القرآن - الجزء الأول  

لا ناسخ ولا منسوخ فى القرآن - الجزء الثاني

لا ناسخ ولا منسوخ فى القرآن - الجزء الثالث

حد الردة لا أصل له في الإسلام -- الجزء الأول

حد الردة لا أصل له في الإسلام -- الجزء الثاني

للذينيتساءلون لماذا نستند علي التوراة في تحقيق بعض سير الأنبياء وتاريخ الأممالمذكورة بالقرآن وكأننا بذلك ندفعهم للإيمان بالتوراة المحرف معظمها؟؟؟؟؟

بنص القرآن النبي إبراهيم كان معاصراً للنبي نوح وتتلمذ علي يديه لمدة 39 سنةبنص توراة سفر ياشر

حملة العرش الثمانية بالنصوص الفرعونية هم القوى والنواميس الكونية التى سنها اللهلتحكم عملية الخلق و:

كتاب هام حول تصحيح الفكر الشيعي (الشيعة والتصحيح – الصراع بين الشيعة والتشيع– د/ موسي الموسوي )

أسرار الأقدار الإلهية في قصة موسي والخضر 

حتي لا تنخدعوا في فتاوي المضلين من المنبطحين ومشايخ العسكر : هناك فرق بين الوقوع في الفتن والانتصار للحق

كفانا سذاجة وهوان فلا تطبقوا نهج هابيل وطبقوا نهج القرآن : لئن بسطت يدك إلي لتقتلني سأبسط إليك يدي وسلاحي لأقتلك

حتي لا نختلف فيما نحن فيه متفقون

مشايخ الفتنة وتخريب الديار: تهنئة المسيحيين بأعيادهم الدينية حرام شرعاً

نبوءات الرسول عن الجماعات الأرهابية الدينية المسلحة التي تقتل المسلمينوتدع الكافرينالذين يقرءون القرآن ولا يجاوز حناجرهم ليصل لعقولهم؟

إلي مشايخ السوء والسياسيين من عملاء الأمريكان الذين يطالبوننا بضبط النفس والتحضر في الرد علي الفيلم

الحديث والقرآن

شيخ أزهري يزعم أن الخمر غير محرم بالقرآن

الإعجاز العددى للقرآن الكريم يثبتسلامة القرآن من التحريف  

السياق اللغوي للقرآن يبرئ الرسول من تهمة العبس في وجه ابن أم مكتوم : النبي تلهي فقط عن عبد الله بن أم مكتوب أما الذي عبس في وجهه  فشخص آخر  

النبي محمد كان نبياً أميا (جويم العبرية - أي أممياً عربياً – غير يهودي) يقرأ ويكتب وملماً بعدة لغات

معايير قبول أو رفض الحديث المنسوب للرسول صلي الله عليه وسلم بكتب الصحاح

اعترافالعلماء أن أحاديث الآحاد المدونة بكتب الصحاح مشكوك فى صحتها ولا تفيدعلماً ولا توجب عملاً ولا يأخذ بها في العقائد والأحكام

اين خطب الجمعة للنبي وتفسيره للقرآن بكتب الصحاح

هل النبي محمد كان يشرب النبيذ (الخمر) كما روي مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه واحمد ؟؟؟؟؟؟؟ - هشام

تساؤلات مشروعة حول قصة الإسراء والمعراجالجزء الأول

تساؤلات مشروعة حول قصة الإسراء والمعراجالجزء الثاني

القرآن المهجور بالأحاديث الضعيفة والموضوعة بكتب الصحاح - الجزء الأول 

القرآن المهجور بالأحاديث الضعيفة والموضوعة بكتب الصحاح - الجزء الثاني 

القرآن المهجور بالأحاديث الضعيفة والموضوعة بكتب الصحاح - الجزء الثالث 

القرآن المهجور بالأحاديث الضعيفة والموضوعة بكتب الصحاح - الجزء الرابع


لماذا أتي الله بنا في هذه الدنيا ......... باختصار لكي يفضحنا أمام أنفسنا

 

هشام كمال عبد الحميد

 


غالبيتنا يعلم أن هذه الحياة الدنيا هي دار ابتلاء واختبار لنا، ولكنه لا يدرك حقيقة هذا الاختبار أو الابتلاء، ولو دققنا في الآيات القرآنية التي توضح لنا غاية المولي عز وجل من خلقنا في هذه المرحلة الانتقالية من الحياة الدنيا فسندرك الغرض الحقيقي من هذه الفترة القصيرة التي نعيش فيها.

 

فمعظم الآيات القرآنية المتعلقة بحكمة الخالق من إيجادنا في هذه الدنيا تؤكد لنا أن الله خلق آدم ونسله ليكونوا خلفاءه في الأرض فيعبدونه بإخلاص ولا يشركون به ويقيموا شرعه ويعمروا الأرض بعد أن مهدها وهيأها لهم ولا يفسدوا فيها ، وستكون فترة حياتهم بها بعد سقوط آدم في فتنة وإضلال إبليس له وخروجه من الجنة مرحلة إختبار وإبتلاء وفتنة سيفضح فيها المولي عز وجل كل منا ويكشف له حقيقته، فيعلم المؤمن الصادق المخلص في عبادته مع الله مقدار صدقه، ويعلم الكاذب والمنافق والكافر والمراوغ والمسيء وصاحب النفس الشريرة كذبه وخبث نفسه، حتى إذا ما جاء يوم الحساب لا يكون لأي منا حجة أمام الله عندما يلقي به في جهنم أو يجعله من الفائزين بدرجة من درجات الجنة، وفي النهاية غرض هذه الفتن أن يُعلم الخالق جل وعلا جميع المخلوقات أنه عليم بسرائرهم وأنه لا يخدع وأن تقواه والإخلاص في عبادته وعدم الشرك به والإيمان برسله لا يكون بالقول أو بالتفوه بالشهادتين كما جاء بالحديث المكذوب الموضوع المخالف للقرآن "من قال لا إله إلا الله دخل الجنة" كما لا يكون الإيمان بالتستر بعباءة الدين من خلال المظاهر الكاذبة الخادعة كتربية الذقون أو ارتداء الزى الإسلامي أو ممارسة عبادات الرياء كالمواظبة علي الذهاب للمساجد والصوم والحج للتظاهر أمام الناس بالتقوى والصلاح......الخ، ولكن الإيمان والطاعة لله التي تؤدي للجنة تكون بالمواظبة علي العبادات والعمل الصالح الخالص لوجه الله وليس للرياء والخداع للنفس والناس، واجتناب ما نهي عنه قدر المستطاع (يعني باختصار الخالق ما بيضحكش عليه بالكلام ولا يحاسبنا إلا علي أعمالنا وما تخفيه صدورنا).

 

قال تعالي:

 

أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (3) أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَن يَسْبِقُونَا سَاء مَا يَحْكُمُونَ (4) مَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (5) وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (6) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (7) (العنكبوت).

 

أَوَلاَ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لاَ يَتُوبُونَ وَلاَ هُمْ يَذَّكَّرُونَ (126) (التوبة)

 

وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (المائدة:71).

 

وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (لأنفال:25).

 

في هذه الآيات يؤكد لنا الله تبارك وتعالي أن الناس لن يتركوا ليقولوا أمنا كما يظنون دون أن يجري لهم فتنة تبين حقيقة إيمانهم أو كفرهم، وهذه الفتن ليست خاصة بالظالمين فقط ولكنها تخص الجميع صالحهم وطالحهم، ليُعلم الله الصادق في قوله منهم أنه صادق ويُعلم الكاذب أنه كذاب في إدعائه الإيمان والصلاح، فالأمور ليست كما يظن الذين يعملون السيئات أنهم يمكن أن يسبقوا الله (أي يعجزوه ويغلبوه فلا يقدر عليهم أو علي محاسبتهم وإقامة الحجة عليهم) فهذا من سوء حكمهم لأنه لن يتركهم دون أن يفضح حقيقتهم أمام أنفسهم وأمام الناس من خلال الفتن والإختبارت والإبتلاءات التي يجريها لهم. والتي لا تقل عن فتنة أو فتنتين في كل عام يخرج الله من خلالها حقيقة ما في الصدور وتمحيص ما في القلوب خاصة في أوقات الجهاد والحروب التي يبتلي فيها الرسل والخارجين للقتال في سبيل الله من المؤمنين والمنافقين أدعياء الجهاد والإيمان عندما يؤخر الله نصره للمؤمنين ليمحصهم ويظهر  المنافقين في صفوفهم مصداقاً لقوله تعالي:

 

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَّمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً (9) إِذْ جَاؤُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتْ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (10) هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاً شَدِيداً (11) وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً (12) (الأحزاب).

 

ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاساً يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (آل عمران:154).

 

أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ (البقرة:214).

 

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ وَلَئِنْ جَاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ (العنكبوت:10).

 

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (الحج:11).

  

وأموالنا وتجارتنا وأولادنا وأزواجنا......الخ من الأمور التي نفتن بها، فالتكالب والتسارع علي جمع المال والغش في التجارة والأعمال الاحتكارية التي يقوم بها التجار والاستغلال والمغالاة في الأسعار، والثراء بالرشاوى والطرق غير المشروعة لنجمع المال ونبني القصور والأبراج ونشتري السيارات الفارهة وأحسن الثياب لأنفسنا وأولادنا علي حساب الفقراء والكادحين من أكبر الفتن التي نقع فيها في هذه الدنيا، فالمال والبنون والأزواج والمساكن والجنات (الحقول الزراعية) كلها أمور مساعدة تعيننا علي العيش واكتساب الرزق وعمارة الأرض، أما الفوز والجائزة الكبري لنا ستكون في الآخرة إذا خضنا أمتحان الله لنا في الدنيا بنجاح، لكن الغالبية العظمي منا ركنت إلي هذه الحياة الدنيا وتتصرف كأنها ستخلد فيها فنست الله فأنساهم أنفسهم، قال تعالي:

 

وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (لأنفال:28).

 

إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (التغابن:15).

 

وَلا تَمُدَّنَ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى (طـه:131).

 

كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (الانبياء:35).

 

وليكن لنا عبرة في قصة إبليس الذي ظل يتظاهر أمام الخالق جل وعلا وملائكة الأرض بأنه من أكثر وأخلص المخلوقات في العبادة والطاعة لله، وكان الله يعلم حقيقة ما في صدره ويعلم خبثه ونفسه الشريرة الأمارة بالسوء وأنه يتقرب إليه بالعبادة ليظل خليفة وصاحب الملك في الأرض وله سلطان علي كل من فيها من جن وملائكة بعد أن جعله الله الخليفة في الأرض بعد الأمم التي أفسدت في الأرض من قبل خلق الجن، فخلق الله آدم وأختاره خليفة له بالأرض بدلا عنه وأمره بالسجود له (تقديم الطاعة والولاء والخضوع لأوامره) فأصبح آدم هو فتنة إبليس التي افتضح أمره بها، ثم جعل الله إبليس والجن فتنة لآدم والناس فسقطوا فيها أيضا.

 

ويوم القيامة سيأتي كل منا ومعه سائق يسوقه إلي الجنة أو النار وشهيد، وسيتبرأ قريننا من الجن منا ويقول أنه لم يطغنا ولكن نحن الذين كنا في ضلال بعيد، كما سيتبرأ إبليس منا ومن أعمالنا (كما شرحنا بمقال سابق) ويقول لنا أن الله وعدنا وكان وعده حق وهو وعدنا وكان وعده خداع وإضلال لنا، وأنه لم يكن له علينا من سلطان إلا أن دعانا فاستجبنا له فلا لوم عليه وعلينا أن نلوم أنفسنا لأننا أشرار مثله، فهو كبير شياطين الجن ونحن شياطين الإنس ومنا من هو أشر منه كالدجال كبير شياطين الإنس (قابيل - إسرائيل المزيف الذي كان يحرم ما أحله الله ويحل ما حرمه علي بني إسرائيل - الإله ست الفرعوني – الجبت (الفرعون المصري القديم) - عُزير مدعي الإلوهية الذي قالت اليهود أنه ابن الله - الذي أتاه الله آياته فانسلخ منها – الذي مر علي قرية وهي خاوية علي عروشها فقال اني يحي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه - النمرود الذي حاج إبراهيم في ربه وادعي انه يحي ويميت – السامري - فرعون موسي الذي أغرقه الله ثم نجاه ببدنه ليكون لمن خلفه آية فظهر بعدها في شخصية السامري - الرجل الذي توعده الله أن يصليه سقر بسورة المدثر.....الخ من الشخصيات التي ظهر بها وسبق وأن شرحتها بكتبي ومقالات سابقة)، وأنه كافر بما جعلنا نشرك به مع الله لأنه ليس مشرك وإنما عاص فقط، ويوم القيامة لن نكون بمصرخين (منقذين) له ولا هو بمنقذ لنا من العذاب كما وعدنا، ويتضح ذلك من قوله تعالي:

 

وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (إبراهيم : 22 ).

 

وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (16) إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (17) مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18) وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ (19) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ (20) وَجَاءتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ (21) لَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (22) وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ (23) أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ (24) مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُّرِيبٍ (25) الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ (26) قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِن كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (27) قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيدِ (28) مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ (29) يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ (30) وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ (31) هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ (32) مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ وَجَاء بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ (33) ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ (34) لَهُم مَّا يَشَاؤُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ (35) (سورة ق).

 

وسيتبرأ المجرمين والمشركين والظالمين من بعضهم البعضعندما يروا العذاب وتنقطع بينهم الأسباب (وسائل الاتصال) كما سيتبرأ المشركين ممن أشركوا بهم  من آلهة مزعومة من الجن أو الملائكة الذين أدعوا أنهم شركاء مع الله في الملك والحكم وأشتركوا معه في خلقهم وسيكونوا شفعاء لهم في الآخرة وأنهم لم يعبدوهم إلا ليقربوهم من الله زلفي بزعمهم مصداقاً لقوله تعالي:

 

إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ (البقرة:166)

 

وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاء ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاء لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ (الأنعام : 94).

 

وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَيْنَ شُرَكَآؤُكُمُ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ (22) ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ وَاللّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ (23) انظُرْ كَيْفَ كَذَبُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ (24) (الأنعام).

 

هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاء فَيَشْفَعُواْ لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ (الأعراف : 53).

 

أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ (الزمر : 3).


فيا سادة أحذروا الفتن التي يفتنكم بها الله فلن ينجو أحد من الفتن حتى الرسل تم فتنتهم وابتلائهم واختبارهم وقد سبق وأن شرحنا هذا الموضوع بمقال سابق.


الخطة الإبليسية وترتيب إبليس والدجال في هرم الحكومة الشيطانية

وهل إبليس يرأس الدجال أم الدجال يرأس إبليس

 

هشام كمال عبد الحميد

 

 

رداً علي تعليق الأستاذ Bilal Abu Eid بصفحتي بالفيس بوك (هشام كمال عبد الحميد) علي كتاب "البوابات النجميه" والذي تساءل فيه بالآتي :

 

السلام عليكم مفكرنا العزيز. كتاباتك دائما ما تثير التفكير. أعجبني تفسيرك لسورة المدثر خاصة . سبحان الله كنت لا أقتنع بتفسيراتها القديمة من قبل.عندي أسئلة أتمنى أن تكرمنا بإجابات ولو سريعة حتى لو في مشاركاتك.

1.    يا ريت لو تشرح لنا عن نفسية الدجال وإبليس.يعني إلا يعلما بفشل خططهما مسبقا؟.

2.    هل هناك أمور مفاجئة أو غير معلنه ؟

3.    ما طبيعة التحالف بين إبليس والدجال ومن منهما الذي يرأس الآخر؟

4.  والسؤال الأخير. هل بتواضع المفكر هناك أمور فكرية تغيرت عن آراءك القديمة في الكتب السابقة نتيجة لتطور الأحداث. خاصة فيما يتعلق بالحرب العالمية الثالثة وهل تكون في 2017 أم مازلنا بعد في المقدمات.

وشكرا في النهاية لك دائما. وربنا يكون معك.

 

أولاً بالنسبة لنفسية الدجال وإبليس فقد فصلت هذا الأمر بكتاب "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال....الخ" فأوضحت أن إبليس عصي أمر الله له بالسجود لآدم لأنه رأي أن مادة خلقه وهي النار اشرف من مادة خلق آدم وهي الطين ومن ثم لا يجوز أن يقدم السجود لآدم في الأرض (يقدم فروض والولاء والطاعة له ويقبله خليفة أو رئيس عليه بعد أن كان هو الخليفة في الأرض علي الجن ومن سبقهم من مخلوقات وعلي ملائكة الأرض أيضاً)، وهو لم يجرؤ أن يتحدي الله لأنه يعلم قدرات الله جيداً وأنه ليس في قدرته أن يتحداه فهو لم يقدم مع الله علي أكثر من عصيان الأمر الإلهي بالسجود لآدم، لذا طلب من الله أن ينظره وترجاه وتوسل إليه أن يعطيه سلطان علي البشر ليضلهم ويثبت لله أنهم لن يعبدوه كما عبده هو والجن، فقبل الله أن يجعله من المنظرين ليكون فتنة للبشر والجن ووضع له شروط هذا الإمهال لأجله، واستجاب المولي عز وجل للطلبات التي طلبها ليتمكن من هذه الفتنة، وقد شرحت هذه الطلبات الـ 13 التي طلبها إبليس والـ 6 الأخرى الواردة بسورة الإسراء التي منحها الله له لتكتمل فتنته بـ 19 وسيلة أو أداة وليصبح له سلطان من دون عباد الله المخلصين علي من يتخذوه ولياً من دون الله ويكون أداة من أدوات الخالق في تعذيبهم في الدنيا والآخرة وسبب وشقاؤهم وإفقارهم، فقبل إبليس شروط الله كاملة وقبل أن يكون أحد أدوات الله في فتنة الجن والإنس مقابل أن يكون من المنظرين ليتشفي في ذرية آدم وينتقم منهم علي خلافة الله لهم في الأرض ومنحه سلطان لهم علي الجن. فالفتنة كانت سنة إلهية قدرها الله علي جميع مخلوقاته ممن قبلوا حمل الأمانة (أن يكونوا أصحاب إرادة وحرية في العبادة ويكونوا مخيرين يدبروا أمور حياتهم وعبادتهم بأنفسهم وليسوا مسيرين مثل الملائكة وسائر المخلوقات التي رفضت حمل الأمانة وتركت لله تدبير كل شؤونها وأن تكون مطيعة ولا تعصي له أمراً) وإبليس والجن كانوا ممن رفضوا حمل الأمانة ثم تمرد إبليس ومجموعة كبيرة من الشياطين علي أمر الله فاستحقوا غضبه وسخطه ولعنته وسحب الخلافة بالأرض منهم، فما ظلمهم الله ولكن كانوا أنفسهم يظلمون.

 

بعد موافقة الله تبارك وتعالي علي طلبات إبليس ومنحه زيادات عليها شعر إبليس أن الخالق جل وعلا أوقعه في شر أعماله وكشفه أمام نفسه، وأن عبادته المخلصة له قبل عصيانه للأمر الإلهي لم تكن إلا من أجل الاستمرار في الحكم والبقاء علي كرسي الخلافة بالأرض، وأن خلافة آدم كانت أحدي أدوات الله في فتنة إبليس والجن ليكشف لكل منهم الصالح والطالح والمطيع والعاصي لأوامر الله، وود لو أمكنه التراجع لكن كبرياؤه وغروره منعه من الاعتراف بخطئه ومن التراجع والتوبة، وكان الأوان قد فات فما كان يخفيه في نفسه من رفض وعصيان أي أمر إلهي يمس سلطانه وسلطاته وخلافته بالأرض وبقاؤه علي كرسي الحكم والرئاسة كشفه الخالق له وفضحه وعراه أمام نفسه، فلم يعد هناك مجال للتراجع ولم يعد هناك مجال للمراوغة أو التلاعب مع الخالق جل شأنه، وشعر أن ما فعله الخالق به كان غواية وشرك أوقعه فيه في شر أعماله، فأقسم بعزة الله وجلاله أنه لن يتهاون في الانتقام من آدم وذريته بغوايتهم كما غوي وإضلالهم كما ضل وفتنتهم كما وقع في الفتنة ليكون مصيرهم مثل مصيره فيصبحوا من أصحاب السعير، فالفتنة أداة وسنة إلهية لفضح أي مخلوق أمام نفسه حتى لا يكون له حجة في الآخرة عندما يلقي به الله في النار خالداً فيها، ولم يسلم احد من الفتنة حتى الأنبياء فجميعهم اختبرهم وفتنهم الله وتفاصيل هذه الآيات المتعلقة بفتنة الأنبياء بكتاب "البوابات النجميه"، والآيات الآتية توضح بعضاً من هذه الحقائق:

 

أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (3) (العنكبوت).

 

وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ (الدخان:17).

 

كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (الأنبياء:35).

 

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (الحج:11).

 

قَالَ أَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (14) قَالَ إِنَّكَ مِنَ المُنظَرِينَ (15) قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (17) قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْؤُوماً مَّدْحُوراً لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ (18) (الأعراف).

 

إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثاً وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَاناً مَّرِيداً (117) لَّعَنَهُ اللّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيباً مَّفْرُوضاً (118) وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيّاً مِّن دُونِ اللّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَاناً مُّبِيناً (119) يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُوراً (120) (النساء).

 

قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (34) وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ (35) قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (36) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ (37) إِلَى يَومِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (38) قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (39) إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (40) قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ (41) إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ (42) وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ (43) (الحجر).

 

" إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً (72) لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً " (الأحزاب: 72- 73).

 

وإبليس أقر أنه يخاف الله رب العالمين أما البشر فلا تخافه ولا تهابه ولا تخشاه ولا تتقي غضبه وعذابه، ويوم القيامة سيتبرأ من كل المشركين والكافرين الذين أضلهم وأغواهم وسيقسم أنه كافر بكل هؤلاء الذين أمرهم بعبادتهم، وأن الله وعدهم وعد الحق أما هو فوعدهم وأخلفهم فلم يكن مشركاً (وباختصار وبالبلدي كده وبدون أي تزويق للكلام سيقول لنا أن من سيزعم أنه مشرك بالله ها يعطيه بالجزمة فلم يكن مشركا بل نحن والجن الذين كنا مشركون)، وسيؤكد لنا أنه لم يكن له سلطان علينا فلم يجبرنا علي الشرك فهو قد دعانا إليه فاستجبنا له فلا لوم عليه وكل اللوم علي أنفسنا فلا هو بمصرخ لنا (منجي ومنقذ) وما نحن بمصرخين له وما للظالمين لأنفسهم من الجن والإنس إلا العذاب الأليم، قال تعالي:

 

وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (إبراهيم:2).

 

كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (الحشر:16).

 

وبهذا فقد صدق إبليس علينا ظنه فينا كما أخبرنا الخالق جل وعلا عندما أقسم لله أن سيضلنا ويغوينا ويجعلنا نشرك بالله وسيتخذ منا نصيبا مفروضا سيتبعونه ويكونون جزء أساسي من جيشه وحزبه، قال تعالي:

 

وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ (سبأ: 20).

 

والنقطة الهامة التي نود لفت نظركم إليها أن الشيطان لم يأت بالقرآن أي آية تفيد أنه أمر الناس أو الجن بعبادته (فهو ذكي لا يقترب من الخطوط الحمراء التي حذر الخالق عليه الاقتراب منها ولا من هذه المنطقة المحرمة والملغمة بألغام ستنفجر في وجه كل من يقترب منها)، بل جاء بالقرآن ما يفيد أنه كان يغوي ويضل البشر بعبادة غير الله فجعلهم يعبدون نفوس من الجن والشياطين والملائكة والبشر (وعلي رأسهم الدجال) والأنبياء والكوكب والنجوم وحملة العرش وقوي الله الكونية الطبيعية ويتخذونهم آلهة من دون الله بزعم أن عبادتهم تقربهم من الله زلفي، فهو لم يقترب من بعيد أو قريب من مسألة أدعاء الإلوهية لأنه يقر بالإلوهية والوحدانية لله ويقر بأن الله قادر عليه وعلي أن يزهق روحه وينهي حياته في أي لحظة يشاؤها، فإبليس ليس أبله بل البلهاء هم من اتخذوه وليا من دون الله وعبدوه بطلب من أعوانه من الجن والإنس وسخروا أنفسهم لخدمته وتحقيق أغراضه ومخططاته. أما هو فلم يأمر أحد بصورة مباشرة بعبادته بل يسلط علينا من يأمرنا بذلك لأنه دائما يعمل ويتسلل في الخفاء ولهذا سيتبرأ من الجميع في الآخرة كما اخبرنا علام الغيوب.

 

هذه باختصار شديد هي نفسية إبليس وموقفه من الشرك بالله أو أدعاء الإلوهية كما أوضحه الله لنا بقرآنه الكريم باعترافات من إبليس نفسه، والتفاصيل كاملة مع شرح الآيات المتعلقة بها بكتابي: البوابات النجميه" و "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال".

 

والآن ماذا عن نفسية الدجال وإدعائه الإلوهية وموقف إبليس منه ومن منهما يرأس الآخر؟؟؟؟؟؟؟.

 

كشفت بكتابي: "كشف طلاسم والغاز بني إسرائيل والدجال" وبمقال سابق علي الرابط التالي:

http://heshamkamal.3abber.com/post/269374

 

أكذوبة مقولة علماء السلف بأن الدجال لم يأت ذكره بالقرآن، وأوضحت بهذا الكتاب بالإضافة إلي ما كشفته من قبله بكتاب "أسرار سورة الكهف" أن القرآن أفاض في ذكر الدجال وأن معظم القصص القرآني لقصص الأمم الهالكة كعاد وثمود وفرعون والمؤتفكة والأحزاب وأصحاب الأخدود......الخ، وقصص معظم الأنبياء بالقرآن كان لها علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالشخصيات التي ظهر فيها الدجال في التاريخ وأدعي الإلوهية وحكم الأرض كلها من خلال بعض القوي العظمي وقتها، وأن معظم كبار الأنبياء كإبراهيم وموسي وعيسي كانوا مرسلين لهدم عقائده الفاسدة ومحاربة أتباعه، وإعادة تصحيح ما أفسده وحرفه بدين الله وشعائره وعباداته وعلي رأسها شعائر الحج وذبح الأنعام بمكة والصلاة والصوم.....الخ.

 

فالدجال هو قابيل ابن آدم وهو الشيطان الإنسي المقابل للشيطان الجني إبليس لذا سمي قابيل أي المقابل من الإنس لإبليس، فهو ست في النصوص الفرعونية القديمة قاتل أخيه أوزوريس (هابيل) وهما ابني كب أو جب (آدم)، حيث تمرد وعصي الأمر الإلهي لآدم بتولية ابنه هابيل من بعده خليفة بالأرض واصطفاء الله له بالنبوة من بعد آدم، وأمر الله لآدم بعدم إسناد مهمة الخلافة بالأرض لست أو قابيل رغم انه كان اذكي وأعلم وأكثر خبرة في فنون القتال وتصنيع الآلات والأدوات الحربية وتشييد المدن والصناعات الهندسية وأدوات الطرب واللهو والغناء والموسيقي....الخ، فعصي الأمر الإلهي بعد أن كان من اشد الناس عبادة بالأرض والرجل الثاني في الحكم والخلافة بالأرض في عصر آدم باعتباره بكره وأكبر أبنائه ونائبه الأول وكبير مساعديه ومستشاريه، وزعم لآدم أن هذا الاصطفاء لهابيل بالنبوة والخلافة هو من اختيار آدم وليس الله لأن آدم يحب هابيل أكثر منه، وليثبت الله له أن هذا الاختيار هو خياره وليس خيار آدم أمره أن يأمر أبنيه بتقديم قربانين لله فمن تنزل نار من السماء وتأكل قربانه فهو من وقع عليه الاختيار الإلهي بخلافة ونبوة آدم بالأرض، فقربا قربانهما فنزلت النار من السماء وأكلت قربان هابيل وأصبحت شعيرة تقديم قربان ونزول نار من السماء تأكله من العلامات المميزة عند الناس بعد ذلك علي صدق أو كذب كل من يدعي النبوة في عصور ما قبل الطوفان، فكان الناس لا يؤمنون بني بعد ذلك حتى يثبت لهم صدق نبوته بهذه العلامة، واستشاط غضب قابيل علي آدم وهابيل وعزم علي أن يقتل أخيه ليؤل له الحكم والخلافة والنبوة بعد آدم ولا يزول سلطانه وحكمه، فقتله فغضب الله عليه ولعنه وتوعده بمثل ما توعد به إبليس بعد أن تمرد علي الله وتطاول عليه وسب الذات الإلهية وأدعي أنه لو كان إلهاً مثل الله أو يملك أدوات قدرته لكان اختياره وقع علي قابيل وليس هابيل، ورأي أن إبليس كان محقا فيما عصا الله فيه وطلب من الله أن ينظره وأن يعطيه سلطان مثل إبليس ليثبت له أنه كان الأقدر والأحق من هابيل بالخلافة والنبوة، وأنه قادر بقواه العقلية والجسدية وعلمه ومواهبه وقدراته قادر علي أن يكون مثل الله، وأن يخضع أهل الأرض جميعا لسلطانه ويجبرهم علي عبادته وإلوهيته بعلمه وما سيمنحه الله له من آيات وقدرات خارقة مثل قدرات إبليس.

 قال تعالي:

وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَاناً فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (27) لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لَأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28) إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ (29) فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (30) فَبَعَثَ اللّهُ غُرَاباً يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَـذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ (31) (المائدة).

 

فاستجاب الله لطلبه كما استجاب من قبل لطلب إبليس وأمده بمجموعة من الآيات علي قدر قدراته التي كانت فائقة لكل قدرات بني آدم من البشر، ليجعله عبرة ومثل لكل من تسول له نفسه أن يتحدي الله في إلوهيته وقدرته علي الخلق ويسعي لمضاهاة أعماله الخلقية والكونية وقدراته ومعجزاته  بأعمال وقدرات ومعجزات ومخلوقات مزيفة ومشوهة وممسوخة. وبهذا كان إبليس أول العصاة والمتمردين من الجن وكان الدجال (قابيل) أول العصاة والمتمردين علي الله من الإنس وفاق إبليس في غروره وكبريائه وطموحاته وشطحاته فتحدي الله في الإلوهية والخلق. فأماته الله أكثر من مرة ثم أحياه وأحيا أمامه حماره الذي كان يركبه من خلال الملاك المعروف بالروح القدس، وذلك بعد أن مر علي قرية وهي خاوية علي عروشها فقال أني يحي الله هذه بعد موتها، وأفشل له كل مخططاته في تحدي الله وسيجعل نهايته مع إبليس في يوم الوقت المعلوم المنظرين إليه.

وكانت أولي العقائد التي أسسها الدجال وروج لها قبل الطوفان عقيدة المسيحانية أو قيام وبعث  المسيح من الأموات (بعد أن أماته الله مائة عام ثم بعثه وبعث حماره) وعقيدة التثليث القاضية باتحاد روح الإله مع روح المسيح والروح القدس. وهي أهم العقائد التي ما زالت سائدة حتى اليوم ويؤمن بها معظم أهل الأرض من المسيحيين وغيرهم، وكل منهم يسقطها علي أحد أنبياؤهم أو مسحاؤهم أو كهنتهم وأحبارهم وقديسيهم.

 

وهرول إبليس إليه بعد أن ركب هواه وصور له غروره أنه قادر علي تحدي الله في الإلوهية، فتتبعه وتتبع خطواته وصور له بخداعه أنه قادر علي تحقيق ما يريده وأنه سيقوم بمده بكل سلطانه وقواه وقدراته وجيوشه وعلمه لمساعدته في تحقيق مخططه وأغراضه في مضاهاة أعمال الخالق جل وعلا بل ومحاربته ومحاربة ملائكته وجنوده في السماء ليسقطه عن عرشه ويجلس عليه بدلاً منه ويصبح إلهاً لهذا الكون، فقبل الدجال التحالف مع إبليس ضد الله بعد أن أقنعه أنه سيكون الرئيس وهو تابع له وأنه سيسلمه القيادة بدلاً عنه، وسخر له إبليس شياطينه وكل قدراته وقواه في صنع مركباته وصواريخه وأسلحته وصروحه أو محطاته الفضائية عندما ظهر في شخصية النمرود الذي أرسل الله إليه النبي إبراهيم عليه السلام وشيد برج أو صرح بابل الفضائي لغزو السماء والعرش الإلهي فنسفه الله وجعله قاعا صفصفاً. فقد سلم إبليس له الرئاسة في الظاهر وأصبح هو الرئيس الفعلي في الباطن فما كان لإبليس أن يجد شخصية أفضل منه ليمتطيها وينفذ مخططاته وطموحاته وانتقامه من خلالها بعد أن أعلن الدجال صراحة تحديه لله بصورة علنية وإعلانه الإلوهية التي لم يجرؤ إبليس علي الأقدام عليها لأنه يعلم عواقبها جيداً.

 

وكان من أهم الشخصيات التي ظهر بها في التاريخ الإنساني بخلاف الإله ست بعد الطوفان وحدثنا القرآن عنها بصيغة التجهيل فلم يذكره باسمه بل دائما ما كان يذكره بلفظ "الذي" هي:

 

النمرود "الذي حاج إبراهيم في ربه" ـ عُزير "الذي قالت اليهود أنه ابن الله" ـ "الذي مر علي قرية وهي خاوية علي عروشها فقال أني يحي الله هذه بعد موتها" ـ "الذي آتاه الله آيات كثيرة وعجيبة فانسلخ منها" فاتبعه الشيطان فكان من الغاويين وأخلد إلي الأرض أي طلب الخلود بها ـ البعل الذي عبده معظم الحضارات ـ إسرائيل الذي كان يحرم علي نفسه وعلي بني إسرائيل ما أحله الله ويحل ما حرمه من قبل أن تنزل التوراة ـ السامري وهي نسبة لسومر لأن النمرود (الدجال) هو مؤسس سومر ـ فرعون موسي الذي أغرقه الله ثم أحياه ونجاه ببدنه ليكون لمن خلفه آية ـ صاحب الجنتين المذكور بسورة الكهف ـ الملك أو القرصان الذي كان يأخذ كل سفينة غصباً بالجزيرة التي ذهب إليها موسي ليلتقي بالخضر (جزيرة الشيطان بمثلث برمودا) ـ الرجل الذي خلقه الله وحيداً وجعل له مالاً ممدوداً وبنين شهوداً ومهد له في الأرض تمهيداً ثم بعد كل ذلك يطمع أن يزيده عمراً ومالاً وبنينا وسلطاناً وتوعده الله بأن يصليه سقر بسورة المدثر. الجبت زعيم الطاغوت (حكومة الإفساد الشيطانية العالمية) والجبت تعني الإيجبت أو الإيجيبشن أي المصري القديم وهو الإله ست الفرعوني أو قابيل ـ شيطان الإنس الذي سيطلب كل من يدخل النار من الله أن يريهما اللذين أضلاهما من الإنس والجن ليجعلهما تحت أقدامهما (يضربوهما بالجزم والشلاليت) ليكونا من الأسفلين. قال تعالي: 

وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ (فصلت:29).

 

وهو أيضاً الإله سوتخ الذي عبده الهكسوس، وإله مردوخ إله البابليين، وعزرا الكاهن كاتب التوراة الحالية المحرف أجزاء منها ـ  الإله مترا ـ شاؤول أو بولس مؤسس العقائد المسيحية الحالية......الخ من الشخصيات التي ذكرتها بكتبي من عام 1999 بدءاً بكتاب عصر المسيح الدجال وحتى الآن.

 

اما بالنسبة لسؤالك حول حدوث تغيرات في فكري حسب تطور الأحداث وما يستجد لدي من اكتشافات فهذا أمر واقع ويحدث معي باستمرار وأطور وأحدث أفكاري وأغير بعض ما قلته سابقاً بكتبي حسب ما أكتشفه من حقائق جديدة لأن معظم ما درسناه وقرأناه بكتب التاريخ والدين والتفسير والسلف والأديان السابقة أكثره كذب، وكلما تكشفت لنا أمور تخلينا عن بعض الموروثات القديمة العقيمة التي ورثناها من ىبائنا الأولين (أهل السلف) خاصة ما لا يتفق منها مع آيات القرآن.

 

أما بالنسبة لما سبق وأن توقعته عن حدوث الحرب العالمية الثالثة عام 2017م فهذا لم يحدث مني فلم يسبق لي أن قلت ذلك، فأنا لا أخوض في تحديد أي مواعيد للأحداث وعلامات الساعة وخروج الدجال مطلقاً، لكن ما قلته بكتاب لباس التقوى ومقالات سابقة في شرح الخرائط الصهيونية المحدد بها منتصف عام 2018 كموعد للحرب العالمية الثالثة ومنتصف 2019 كموعد لخروج الدجال، فهو كان مجرد شرح لهذه الخرائط ولم اقر هذه التواريخ وقلت الله اعلم بالمواعيد الحقيقية فقد تقع في هذه التواريخ أو بعدها، وأكدت أننا نقترب من هذه الأحداث بالفعل وأنها ستقع في السنوات القلية القادمة لأن معظم علاماتها ظهرت وتحققت ولم يبقي منها إلا القليل.


 

هل هناك جنة ونار يدخلهما المتقين والكافرين عقب موتهم مباشرة ويخلدون فيها ما دامت السماوات والأرض ثم ينقلون لجنات عدن أو جهنم يوم القيامة والبعث


هشام كمال عبد الحميد

 

الشائع في كل كتب الحديث والتفسير والسيرة والفقه وكتب العقيدة الإسلامية والزهد والرقائق وعلي السنة الأئمة في المساجد أن: الجنة والنار والحساب والعذاب والنعيم هو في الآخرة بعد النفخ في الصور وقيام الساعة وحشر الإنس والجن والطير وكل الكائنات للحساب في الآخرة، وأن العذاب يبدأ بعذاب القبر وهو عذاب نفسي وليس جسدي. وأن الإنسان لا يعيش سوي حياة جسدية واحدة في هذه الدنيا، وببعض الروايات ما يفيد وجود حياة برزخية يتنعم أو يتعذب فيها ولكنها روحية نفسية وليست جسدية، وكل الأمم الذين سكنوا الأرض قبلنا والذين ماتوا من زمن آدم إلي الآن مقبورون في قبورهم وأرواحهم في حياة برزخية انتظارا للبعث والحساب في الآخرة بعد قيام الساعة. وهو ما يثير الكثير من التساؤلات وعلامات التعجب حول طول هذه المدة من الانتظار حتى يلاقي المؤمن أو الكافر من هذه الأمم حسابه ويعارض في نفس الوقت ما جاء بالقرآن من أن الله سريع الحساب ويشكك الناس في عقائدهم وعدالة الخالق سبحانه وتعالي وتوفيته لكل شخص لحسابه.

فهل كل ما هو مشاع بهذه الكتب يتوافق مع ما جاء بالقرآن أم يتفق في بعضه والبعض الآخر يخالف آيات صريحة وواضحة تمام الوضوح بالقرآن؟؟؟؟؟؟.

تعالوا لنعرف الحقيقة مما اقره المولي تبارك وتعالي لنا بقرآنه الكريم وما فصله لنا النبي صلي الله عليه وسلم بأحاديثه الصحية المتوافقة مع آيات القرآن والتي طعنوا في الكثير منها وقالوا أنها ضعيفة وموضوعة، والأخرى التي توافق مفاهيمهم وعقائدهم الشيطانية الباطلة المناقضة للقرآن والتي اقروا أنها هي الصحيحة.

قال تعالي:

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ{96} إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُواْ أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ{97} يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ{98} وَأُتْبِعُواْ فِي هَـذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ{99} ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَآئِمٌ وَحَصِيدٌ{100} وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَـكِن ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ مِن شَيْءٍ لِّمَّا جَاء أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ{101} وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ{102} إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ{103} وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لِأَجَلٍ مَّعْدُودٍ{104} يَوْمَ يَأْتِ لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ{105} فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُواْ فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ{106} خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ{107} وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذٍ{108} فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّمَّا يَعْبُدُ هَـؤُلاء مَا يَعْبُدُونَ إِلاَّ كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُم مِّن قَبْلُ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنقُوصٍ{109} (هود)

والسؤال الآن: ما معني أن الذين شقوا في النار والذين سعدوا في الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض..... هل يعني ذلك أن هناك جنة ونار قبل يوم القيامة لأن السماوات والأرض ستزولا يوم القيامة ومن ثم فالحديث هنا عن جنة ونار في السماوات والأرض؟؟؟؟؟؟؟؟؟.

نعم هناك جنة ونار قبل يوم القيامة في عالم برزخي أو عالم وسيط أو بعد آخر أو مجموعة نجميه.....الخ داخل السماوات السبع والأراضين السبع نحشر إليهما بمجرد موتنا، ونكون خالدين فيهما إلي يوم القيامة والبعث والحشر والحساب الذي ستزول عنده السماوات والأرض وباجساد جديدة تدخل فيها أنفسنا تشبه أجساد الطيور كما جاء ببعض الأحاديث (ولكن لا نستطيع القطع بصحتها فهي احتمال وليس يقين)، وهذا مصداقاً لحديث رسول الله صلي الله عليه وسلم الذي ضعفوه ووصفوه بالوضع رغم أنه يتوافق مع ما جاء بالقرآن، والذي يقول فيه صلي الله عليه وسلم "من مات فقد قامت قيامته" رواه الديلمي عن أنس مرفوعا، أي أن من مات قامت قيامته وسيلقي جزاؤه عقب موته مباشرة لأن الله سريع الحساب. وهذه الجنة الدنيوية أو البرزخية غير جنة المأوي أو جنة الخلد أو جنات عدن والفردوس، والنار غير نار جهنم لأن كلمة جهنم لم تطلق في القرآن إلا مرتبطة بنار الآخرة بعد يوم القيامة كما سنلاحظ من جميع الآيات التي سنسردها.

ويستدل من القرآن علي وجود عالم برزخي (به جنة ونار) ندخل إليهما بعد موتنا مباشرة من قوله تعالي:

حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (100) فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءلُونَ (101) فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (102) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (103) (المؤمنون)

ويستدل من القرآن علي دخول الكافرين النار والمؤمنين الجنة بعد موتهم مباشرة من الآيات الآتية:

الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (النحل: 32)

فطبقاً لهذه الآية فالملائكة تقول للطيبين عند قبض أرواحهم أدخلوا الجنة، أي سيدخلون الجنة عند موتهم مباشرة (والصحيح أن نقول قبض أنفسهم وليس أرواحهم كما شرحت بكتاب "أسرار الخلق والروح والبعث بين القرآن والهندسة الوراثية" لأن ما يقبض عند الموت طبقاً لآيات القرآن هو النفس وليس الروح، فالروح متعلقة بخلق أجسادنا –كتاب خلقنا- والمودعة في جينات الكروموسومات داخل النواة وهي منقولة لنا عبر الحيوان المنوي والبويضة من الروح التي نفخها الله في آدم، أما النفس فتضم كتاب الأعمال ومراكز الإحساس بالجسم والذاكرة والعقل والإرادة....الخ). وقال تعالي:

وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ (170) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (171) (آل عمران(

فهذه الآيات تقر لنا حقيقة ثابتة أن القتلى في سبيل الله (الذين نسميهم الشهداء) الآن أحياء غير أموات وهم في الجنة يرزقون عند ربهم وفرحين بما آتاهم ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم بعد من الشهداء. وقال تعالي:

وَجَاء مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (20) اتَّبِعُوا مَن لاَّ يَسْأَلُكُمْ أَجْراً وَهُم مُّهْتَدُونَ (21) وَمَا لِي لاَ أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (22) أَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَن بِضُرٍّ لاَّ تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلاَ يُنقِذُونِ (23) إِنِّي إِذاً لَّفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ (24) إِنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ (25) قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (26) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ (27) (يس)

وهذه الآيات توضح لنا أن الرجل السابق ذكره الذي صدق المرسلين قيل له (عقب موته بالقطع) أدخل الجنة فقال بعد دخوله لها "يا ليت قومي يعلمون" وهو في الجنة الآن من المكرمين المنعمين. لأن لفظ أدخل بالآية جاء بصيغة الفعل الماضي فهو حدث قد وقع وانتهي ودخل هذا الرجل الجنة البرزخية أو الوسيطة بالفعل.

وقال تعالي:

الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِن قَبْلِهِ هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ (52) وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ (53) أُوْلَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (54) (القصص)

وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ (التوبة:101)

يَا نِسَاء النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً (30) وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحاً نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقاً كَرِيماً (31) (الأحزاب).

الآيات السابقة تفيد أن المؤمنين من أهل الكتاب سيؤتيهم الله أجرهم مرتين، والمنافقون سيعذبهم الله مرتين ثم يردون إلي عذاب عظيم في الآخرة، ومن تأتي بفاحشة من أزواج النبي سيضاعف لها العذاب ضعفين ومن تقنت منهن ستؤتي أجرها مرتين ولها في الآخرة رزق كريم. فكيف سيؤتي هؤلاء أجرهم أو عذابهم مرتين؟؟؟؟؟.

بالقطع سيتم ذلك من خلال تعذيبهم أو تنعيمهم في النار والجنة البرزخية ثم في نار جهنم وجنة المأوي الأخروية.

وقال تعالي:

وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ الله كِتَاباً مُّؤَجَّلاً وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ (145) وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (146) وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (147) فَآتَاهُمُ اللّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (148) (آل عمران)

هذه الآيات تفيد أن هناك ثواب في الدنيا وثواب في الآخرة ومن يرد ثواب الدنيا يؤته الله منها ومن يرد ثواب الآخرة يؤتيه منها، وأن المقاتلون الربيون الذين يقاتلون في سبيل الله مع الأنبياء ولا يهنوا ولا يضعفوا آتاهم الله ثواب الدنيا (وآتاهم هنا فعل ماضي حدث وأنتهي) ولهم حسن الثواب في الآخرة، وثواب الدنيا هو الجنة البرزخية التي يدخلوها خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض قبل يوم القيامة والتي سبق وأن نوهنا المولي تبارك وتعالي إليها بألا نحسب أن الذين قتلوا في سبيل الله الآن أموات بل هم أحياء عند ربهم يرزقون من جنة نعيم الدنيا ولهم في الآخرة حسن الثواب. وهذه الجنة موجود بها الآن الأنبياء والشهداء والصديقين، وذلك مصداقاً لقوله تعالي:

وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً (النساء:69)

وهذا يتوافق مع ما جاء بحديث رحلة معراج النبي إلي السماوات العلي، والذي شاهد في كل سماء جنة ونار ومجموعة من الأنبياء والشهداء والصالحين والصديقين، كما شاهد نار يعذب فيها الكافرين والأمم السابقة الآن.

وقال تعالي:

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِباً أَوْ قَالَ أُوْحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَا أَنَزلَ اللّهُ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلآئِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ (الأنعام: 93)

فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ أُوْلَـئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ الْكِتَابِ حَتَّى إِذَا جَاءتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُواْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا وَشَهِدُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَافِرِينَ (37) قَالَ ادْخُلُواْ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّن الْجِنِّ وَالإِنسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعاً قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لأُولاَهُمْ رَبَّنَا هَـؤُلاء أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَاباً ضِعْفاً مِّنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَـكِن لاَّ تَعْلَمُونَ (38) (الأعراف)

وهذه الآيات السابقة تفيد أن الملائكة تقول للظالمين عند قبض أرواحهم "اليوم تجزون عذاب الهون" أي في هذا اليوم الذي ستقبض فيه أنفسهم (أرواحهم حسب الشائع) سيجزون عذاب الهون بدخولهم النار الدنيوية أو نار العالم الوسيط أو البرزخي.

كما تفيد الآيات الواردة بسورة الأعراف أن الملائكة تقول للذين افتروا علي الله الكذب عند قبض أرواحهم "أدخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار" وهذا يفيد أن الأمم السابقة الآن في النار البرزخية أو النار الدنيوية وليس الأخروية لذا وصفت في الآيات بالنار وليس بجهنم، وأن من يموت من الكافرين يلحق بهم ويعذب ما دامت السماوات والأرض، ثم يعذب في جهنم في الآخرة. وقال تعالي:

فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ (45) النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (46) (غافر)

ومعني أن آل فرعون يعرضون الآن علي النار غدواً وعشياً أنهم يعذبون بها وهي النار البرزخية، لأن العرض علي النار جاء ببعض آيات القرآن بما يفيد استحواذ النار علي الكافرين وذوق العذاب بها وذلك في قوله تعالي:

وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (الاحقاف:34)

وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ (الاحقاف:20).

ولا يستبعد ذلك أن يكون آل فرعون من المنظرين وهم من كبار أعوان لإبليس وجزء من حزب الطاغوت ويعذبهم الله الآن في برزخ مستقل بعرض النار عليهم غدواً وعشياً وسيكون لهم عودة في زمن العلو الثاني لبني إسرائيل وعودة يأجوج ومأجوج وسائر الأمم المنظرة من الجن والإنس وممن سكنوا الأرض قبلنا ثم سيوردهم الله جهنم في الآخرة ليذوقوا اشد العذاب علي ما شرحت تفصيلياً بكتاب "البوابات النجميه والخطة الشيطانية للإحاطة بالكرة الأرضية والناس".

والآيات السابقة تنسف كل ما جاء بالأحاديث المزعوم نسبتها للنبي التي تتحدث عن عذاب القبر والثعبان الأقرع.....الخ، فكلها أحاديث موضوعة لا يجوز أن نبني عليها أي عقائد مخالفة للعقائد والحقائق الثابتة بالقرآن، فالنبي صلي الله عليه وسلم لا يقول شيئاً معارضاً للقرآن.

المتقين تفتح لهم ابواب السماء والجنة يوم القيامة فينتقلون من خلالها من الجنة البرزخية إلي جنات عدن أو جنة المأوي بدون موتة ثانية أو بعث وهم في أمن من صعقة الصور

 

قال تعالي:

إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ (51) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (52) يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَابِلِينَ (53) كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ (54) يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ (55) لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (56) فَضْلاً مِّن رَّبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (57) فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (58) فَارْتَقِبْ إِنَّهُم مُّرْتَقِبُونَ (59) (الدخان).

هَذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ (49) جَنَّاتِ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الْأَبْوَابُ (50) مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ (51) وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ (52) هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ (53) (ص)

الآيات السابقة تفيد أن المتقين في جنة الآخرة لا يذوقون إلا الموتة الأولي التي ذاقوها في الدنيا، وهذا يعني أنهم سيدخلون جنة الآخرة بدون أن يذوقوا صعقة النفخ في الصور يوم القيامة وبدون بعث من الأموات وبدون المرور علي الحساب لأنهم نجحوا في الدنيا بتفوق، وأن أبواب الجنة والسماء (البوابات النجميه) ستفتح لهم فيمرون من خلالها إلي جنات عدن وجنات الفردوس وجنة المأوي مباشرة، وهذا نجده واضحاً جلياً في الآيات التالية:

وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (67) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاء اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُم قِيَامٌ يَنظُرُونَ (68) (الزمر)

إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (101) لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ (102) لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ (103) يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاء كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ (104) (الأنبياء)

وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَراً حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ (71) قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (72) وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ (73) وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاء فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (74) وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (75) (الزمر)

وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاء اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ (87) وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ (88) مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ (89) وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (90) (النمل)

إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمَّنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (فصلت:40)

فالآيات السابقة تفيد أن هناك أشخاص سيستثنون من صعقة النفخ في الصور وسيكونون في آمن من فزع يوم القيامة وستفتح لهم أبواب السماء والجنة ليدخلوا فيها مباشرة، وهؤلاء هم الأنبياء والصالحين والمتقين والشهداء والصديقين بالقطع. وقال تعالي:

إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتاً (17) يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجاً (18) وَفُتِحَتِ السَّمَاء فَكَانَتْ أَبْوَاباً (19) وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَاباً (20) إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً (21) لِلْطَّاغِينَ مَآباً (22) لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَاباً (23) لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً وَلَا شَرَاباً (24) إِلَّا حَمِيماً وَغَسَّاقاً (25) جَزَاء وِفَاقاً (26) إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَاباً (27) وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّاباً (28) وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَاباً (29) فَذُوقُوا فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَاباً (30) إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً (31) حَدَائِقَ وَأَعْنَاباً (32) وَكَوَاعِبَ أَتْرَاباً (33) وَكَأْساً دِهَاقاً (34) لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلَا كِذَّاباً (35) جَزَاء مِّن رَّبِّكَ عَطَاء حِسَاباً (36) رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرحْمَنِ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَاباً (37) يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفّاً لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحْمَنُ وَقَالَ صَوَاباً (38) ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَن شَاء اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآباً (39) إِنَّا أَنذَرْنَاكُمْ عَذَاباً قَرِيباً يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً (40) (النبأ)

هل هناك أشخاص سيعيشون حياتين ويموتون موتتين ثم يبعثون يوم القيامة

قال تعالي:

قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ (غافر 11)

كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (البقرة 28)

وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ إِنَّ الْإِنسَانَ لَكَفُورٌ (الحج 66)

الآيات السابقة تفيد أن هناك كافرين سيعيشون حياتين ويموتون مرتين ثم يرجعون إلي الله في الآخرة.

والسؤال الآن : من هم الذين سيعيشون حياتين ويموتون موتتين وفي الآخرة سيطالبون بحياة ثالثة بعد اعترافهم بذنوبهم فيرفض الله طلبهم ويدخلهم في نار جهنم خالدين فيها ؟؟؟؟؟؟؟؟

هؤلاء في الغالب والله أعلم هم الكافرين والمشركين المخدوعين الذين ضلهم أحبارهم وكهنتهم وقساوستهم ومشايخهم فضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً، الذين لا يؤمنون بالله إلا وهم مشركون، الذين كانوا يعبدون مع الله آلهة أخري ويقولون أنما نعبدهم ليقربونا إلي الله زلفي، فهؤلاء كان إيمانهم مختلط بكفر وشرك والأمور ملتبسة معهم لذا سيعطيهم الله فرصة (ملحق لأنهم رسبوا في اختبار الدنيا في عدة مواد عقائدية) بحياة ثانية في عالم برزخي آخر أو في نفس هذه الدنيا بعد موتهم، وغالباً سيعود أكثرهم لما نوهوا عنه لأن نفوسهم خبيثة وعقولهم مريضة، وفي الآخرة سيطالبون بفرصة أخري وملحق ثالث وحياة ثالثة فيرفض المولي عز وجل طلبهم ويوردهم في نار جهنم خالدين فيها، وهؤلاء هم المذكورين في الآيات التالية:

قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً (104) أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْناً (105) ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُواً (106) (الكهف).

أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ (الزمر:3)

وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ (يوسف:106)

وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُؤُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ (السجدة : 12)

وَلَوْ تَرَىَ إِذْ وُقِفُواْ عَلَى النَّارِ فَقَالُواْ يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (27) بَلْ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخْفُونَ مِن قَبْلُ وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (28) وَقَالُواْ إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ (29) (الأنعام).

قيام الساعة يوم القيامة وصعق من في السماوات والأرض بالنفخ في الصور وقبر جميع المخلوقات ثم بعثهم بالنفخ في الصور مرة أخري

في يوم القيامة ستقوم الساعة فتتزلزل السماوات والأرض، وتنفجر الأرض بزلزال عظيم فتقلع الجبال من جذورها وتتفتت وتطير في السماء كالعهن المنفوش، وتنفجر البراكين في كل مكان وداخل البحار فتسجر ناراً، وتموت وتنكور كل النجوم بالسماء الدنيا وتتحول السماء إلي نار مشتعلة فتصبح وردة كالدهان، وتطوي السماوات والأرض كطي السجل للصحف وتعود للحالة الأولي التي بدأ الله من عندها خلق السماوات والأرض، وفي هذا اليوم ينفخ في الصور فيصعق كل المخلوقات التي في السماوات والأرض وتتطاير مع الجبال والأرض في السماء، ويجمع الله الجميع ويحشرهم في أرض المحشر بعد أن يبدل السماوات والأرض بسماوات وأرض جديدة في كون موازي لكوننا هذا، ويقبر الجميع في عالم أخر ثم يبعثهم الله من جديد بالنفخ في الصور مرة أخري فيقومون من الأجداث إلي ربهم ينسلون، ويستثني من الصعقة الأولي من يشاء الله من الملائكة والمتقين والأنبياء والصالحين والشهداء والصديقين من جميع المخلوقات. وسيساق إبليس والدجال وكبار المجرمين في هذا اليوم من الجن والإنس إلي سقر بجهنم مباشرة، أما صغار الكافرين والمؤمنين فسيستلمون كتب أعمالهم بيمينهم أو شمالهم ويتم حسابهم ليحدد مصيرهم بعد ان يغفر الله لهم أو لا يتوب علي المسيء منهما، وقد صور الله لنا مشاهد يوم القيامة في آيات متعددة لا مجال لذكرها هنا لمحدودية مساحة التدوينة.

 

ويمكن تلخيص مشهد بعثنا من قبورنا أو مراقدنا يوم البعث في الآتي: العذاب أو النعيم في الجنة أو النار البرزخية كما جاء ببعض الأحاديث والتي لا نستطيع الجزم بصحتها يكون لأجساد جديدة لنا تشبه الطيور تدخل فيها أنفسنا بعد الموت وهو احتمال وارد وغير مستبعد أيا كان شكل الأجساد التي ستحل فيها ارواحنا (أنفسنا) وغير مستبعد أيضا أن يكون العذاب والنعيم للنفس فقط بدون أجساد جديدة والله أعلم، أما عند البعث فسيصعق كل من في السماوات والأرض والجنات والنار البرزخية باستثناء من شاء الله ألا يصعقوا وقد فصلنا من هم سابقاً، وعند زوال السماوات والأرض فلن نبقي في قبورنا الحالية لأن الكل سيتطاير ويتلاشي مع تلاشي الأرض والجبال وتربة الأرض والقبور، ثم يتم جمع عظام عجب الذنب الخاص بكل منا (الخلية الجنينية الأولي التي خلقنا منها والناتجة من تلقيح الحيوان المنوي لأبائنا ببويضة أمهاتنا) في أرض جديدة نقبر فيها ثم ينزل ماء عضوي يشبه ماء المني من السماء يختلط بعجم الذنب ويتم إعادة تخليقنا من جديد بأجساد جديدة مثل جسد آدم قبل حدوث التغيرات الجينية التي حدثت له بعد الأكل من الشجرة المحرمة والتي زرعت فيه الشهوات والغل والحقد والحسد والكراهية....الخ علي ما شرحت تفصيلياً بكتاب "أسرار الخلق والروح بين القرآن والهندسة الوراثية"، ثم تجمع نفوسنا مرة أخري عند نفخة الصور الثانية وترد إلي أجسادنات الجديدة النابتة فيتم بعث هذه الأجساد الجديدة من مراقدها بأجساد تصلح للحياة في جنة المأوي ويدخل المتقين والصديقين والشهداء لجنة المأوي مباشرة بعد أن تفتح لهم ابواب السماء والجنة.


هل أصبحت مكة في خطر لذا سيتوجه المهدي إليها وليس للقدس وستكون مبايعته بها

 

هشام كمال عبد الحميد

 

 

كل الأحاديث الشيعية والسنية التي تحدثت عن أول ظهور وإعلان للمهدي عن نفسه ومبايعته سواء الصحيحة أو الضعيفة والموضوعة أجمعت كلها علي ظهوره لأول مرة وإعلانه عن نفسه في الحرم المكي ومبايعته هناك، بعد الأحداث الدموية والخلافات السياسية والتنازع علي الملك بالسعودية والتي ستقع بمكة في شهر الحج وما قبله.

فلماذا سيتوجه المهدي لمكة وليس القدس؟؟؟؟؟؟؟؟.

ألا يعني ذلك أن مكة ستكون مطمع لكثير من دول العالم وبؤرة الصراع بين كل الفرق والمذاهب والدول الإسلامية في الفترة القادمة، وكل منهم سيسعي لأن تكون إدارة المقدسات الإسلامية وبيت الله الحرام والأرض المقدسة التي بارك الله فيها للعالمين تحت قيادته بعد تزلزل أركان دولة آل سلول وزوال ملكهم، وسيدير هذا الصراع حزب الطاغوت وأعوانه من بقايا أسباط بني إسرائيل الأثني عشر (والهنود عبدت البقر سبط منهم والممسوخين قردة وخنازير المعروفين بالزواحف المتواجدين بالتجويفات الأرضية سبط آخر منهم كما شرحت بمقالات سابقة وكتاب "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال") ويأجوج ومأجوج (المعروفين بالفضائيين وأحفادهم الأرضيين من بقايا شعوب الترك كالمغول والتتار وبعض الروس وقبائل أخري من شرق آسيا) وربما يدخل في دائرة هذا الصراع اليهود أيضاً (وهم ليسوا من أحفاد قوم عاد وليسوا من بني إسرائيل كما شرحت بالكتاب سابق الذكر).

لقد شرحت بكتاب "مشروع تجديد الحرم المكي" من أربع سنوات المخطط ألإبليسي لتنجيس بيت الله الحرام بإقامة مشروع الهيكل الصهيوني علي صورة الإله ست الفرعوني (الدجال) محاطاً بالنسر الأمريكي الموجود علي الدولار والذي يجسد صورة الإله بافومت (الشيطان) من خلال مشروع تجديد الحرم المكي، وأثبت من خلال آيات القرآن أن الأرض المقدسة التي وعد الله بني إسرائيل بوارثتها إذا حرروها من أيدي العماليق الكنعانيين وطهروها من أوثانهم وأعادوا إليها شعائر الحج علي الملة الإبراهيمية بقيادة موسي هي أرض مكة، فلما نكثوا عهودهم مع الله بعد أن أنجاهم من فرعون وملئه كتب عليهم التيه في أرض الجزيرة العربية 40 سنة ولم يمكنهم من دخولها إلا في عصر داود وسليمان، قال تعالي:

وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاء وَجَعَلَكُم مُّلُوكاً وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِّن الْعَالَمِينَ (20) يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ (21) قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىَ يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ (22) قَالَ رَجُلاَنِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُواْ عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (23) قَالُواْ يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَداً مَّا دَامُواْ فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ (24) قَالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (25) قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (26) (المائدة).

أن كل الجيوش المحتشدة في أرض الشام والعراق واليمن وليبيا وأفاعي الأرض من الجماعات الإرهابية كداعش وأخواتها التي تم تجميعها من كل أصقاع الأرض لهذه المنطقة وما سيتم حشده من قوات وجيوش وجماعات مسلحة أخري بمنطقة الشرق الأوسط غرضه الأول والأخير تطويق أرض الجزيرة العربية ومكة من الشمال والجنوب والشرق والغرب، وستختم هذه المعارك بحشود من بني إسرائيل ويأجوج ومأجوج الفضائيين والأرضيين وجنود إبليس أجمعين من الجن والشياطين والمقرنين في الأصفاد الذين ستفك قيودهم أن لم تكن قد فكت، وسيأتون جميعا لهذه الأرض المقدسة والأرض التي بارك الله فيها للعالمين في محاولة للسيطرة عليها لتدور باقي سلسلة معارك الهرمجدون أو الملاحم الكبري قبل وبعد خروج الدجال بين حزب الشيطان وحزب عباد الله المخلصين وجنود الله من الملائكة أو الذين لا يعلمهم إلا هو لتنتهي هذه المعارك في زمن عودة عيسي بن مريم عليه السلام، وتكون نهاية يأجوج ومأجوج عند جبل الطور بوادي طوي المقدس بمكة.

فالشيعة بقيادة إيران الآن يسعون لأن تكون إدارة مكة وشعائر الحج تحت قيادتهم، وصدرت منهم تهديدات مباشرة للسعودية بشن حرب عليها لتحقيق هذا الهدف، والسنة المتشرذمين الآن بلا قيادة موحدة لا يريدون خروج مكة من تحت إدارتهم ويحشدون الحشود من الجماعات المسلحة لمقاتلة الشيعة في هذا الأمر ومحاولة القضاء عليهم، وستشتعل الصراعات بينهما بصورة أكبر في الشهور القادمة لنشهد اكبر فتنة وعمليات قتل وتصفية سيذهب ضحيتها الكثير من المسلمين من الفريقين، فكلا الفريقين يؤججون الصراعات المذهبية ويحرضون أتباعهم علي تكفير وعداء الآخر، والقوي الاستعمارية الغربية والشرقية من أعوان إبليس وحزب الطاغوت تؤجج في هذا الصراع وتشجعه وكلا الفريقين ينجر إلي صراعات ستقضي عليه وتهلك أنصاره.

ومنذ يومين استهدف الحوثيون اليمنيون قاعدة عسكرية بالقرب من مطار الملك عبد العزيز حسب تصريحاتهم، واتهمتهم السعودية بأنهم كانوا يستهدفون مكة، وبدأ آل سلول في تقليب العالم الإسلامي السني عليهم والترويج بأن الشيعة يستهدفون ضرب الأراضي المقدسة، وأنا هنا لست بصدد الدفاع عن الحوثيين أو الشيعة أو الإيرانيين أو السعوديين، وهناك إخبار تم تسريبها وتداولها علي الإنترنت من فترة مفادها أن آل سعود بالاتفاق مع الأمريكان واليهود وضعوا خطة لضرب المقدسات الإسلامية بمكة بصواريخ وإلصاق التهم بإيران والشيعة، فما يحدث من صراعات بين أصحاب المذهبين بالشام والعراق واليمن من عدة سنوات يشير إلي أن هذا  الصراع السني الشيعي سيتأجج في الفترة القادمة بصورة غير مسبوقة وأننا مقبلون علي فتنة كبري سينقسم بينها المسلمون انقسامات شديدة، لتظهر الفتنة المظلمة العمياء الصماء التي حذرنا رسول الله صلي الله عليه وسلم منها.

فأفيقوا يا أيها المسلمون فمكة وبيت الله الحرام هما المستهدفين وليس القدس الفلسطينية كما خدعوكم والأحداث الجارية بدأت تثبت صحة ما أثبته بكتبي، وشعائر الحج وهدي الأنعام هما ما يسعي إبليس وحزبه للصد عنهم وعن الهدي أن يبلغ محله عند البيت العتيق، كما كان يصدون عن ذلك قبل البعثة المحمدية وبعدها حتى كتب الله لمحمد صلي الله عليه وسلم والمؤمنين معه النصر فتم تحرير مكة والمسجد الحرام فجاسوا خلال ديارهم وكان وعد الله مفعولاً، ووعد الله بني إسرائيل ويأجوج ومأجوج في نهاية الزمان بعودتهم لهذه الأرض المقدسة المباركة التي أفسدوا فيها من قبل والقرية المحرمة التي حرم عليهم دخولها إلي وعد الآخرة أن يأتي بهم لفيفاً وأن يسوء المؤمنين في نهاية الزمان وجوههم ويدخلوا المسجد ويحرروه كما دخلوه أول مرة في عصر النبوة ويتبروا ما علوه من هياكل وثنية بهذه الأرض المقدسة تتبيراً. قال تعالي:

وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً{4} فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَّفْعُولاً{5} ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً{6} إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً{7} عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً{8} (الإسراء).

وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرائيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفاً (الاسراء:104).

وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ (95) حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ (96) وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ (97).

وتفاصيل شرح كل الآيات المتعلقة بهذه القصة والأحداث الجارية والمنتظرة تجدونه بمقالاتي السابقة وكتبي الآتية:

مشروع تجديد الحرم المكي.

الحرب العالمية القادمة في الشرق الأوسط (الملاحم الكبري في الإسلام - معركة هرمجدون بالتوراة والإنجيل ).

كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال وأبراج النمرود والمركبات الفضائية لسليمان ذي القرنين بالقصص القرآني.

البوابات النجميه والخطة الشيطانية للإحاطة بالكرة الأرضية والناس.

لباس التقوي وأسرار الحج والأنعام والهالة النورانية.

 

روابط ذات صلة

الروابط المتعلقة بوادي طوي المقدس والطور والمسجد الأقصي بالأرض المقدسة بمكة

الأحزاب بالقرآن هم حزب الشيطان من بقايا قوم نوح وعاد وثمود وفرعون ولوط وأصحاب الأيكة والممسوخين من ب:

القول الفصل من القرآن في مسألة هل المسجد الأقصى بمكة أم بالشام:

مكة هي فقط الأرض المباركة والمقدسة بنص آيات القرآن:

القرآن والأبحاث العلمية يؤكدان أن مكة هي مركز الكرة الأرضية ونقطة تجمع الطاقة الكونية الإيجابية في الأرض

الشجرة النورانية الزيتونة المباركة التي تسقط من العرش الإلهي بمركز الأرض بطور مكة لتنشأ المجال النوراني المغناطيسي للأرض (لباس تقواها) ليحفظها من اختراق الشياطين والأشعة الكونية ويقوي لباس تقوي الإنسان (هالته النورانية(

الأحاديث النبوية الصحيحة وروايات الصحابة لقصة الإسراء والمعراج لم يذكر بها وقوع المسجد الأقصى بفلسطين أو الشام

القبلة الأولي للمسلمين لم تكن باتجاه فلسطين ولكن باتجاه البيت المعمور بسماء الكعبة كما جاء بالقرآن

المدينة المقدسة (أورشليم) بسفر الرؤيا مكعبة (كعبة) ولا يدخلها أغلف أو نجس في سفر إشعيا وبها بئر ماء 

بناء الأبراج الشاهقة حول الكعبة علامة هدمها بأيدي المسلمين بدعوي تطويرها في الروايات الإسلامية لإقامة الهيكل الصهيوني الوثني مكانها

موسي وهجرته لأرض مكة

موسي يطلب من فرعون إطلاق سراح بني إسرائيل ليتوجهوا للحج وتقديم الذبائح بمكة علي سنة إبراهيم في اليوم العاشر من شهر الحج كما جاء بنصوص التوراة

المدن الواردة بالتوراة لرحلة خروج بني إسرائيل للأرض المقدسة تقع جميعها بمكة والجزيرة العربية

السبت في القرآن وسفر حزقيال مرتبط بشعائر الحج وتقديم الأضاحي عند بيت الله الحرام بمكة في أيام الأعيا:

الطور والوادي المقدس طوى وشاطئ الوادي الأيمن وطور سنين كلها أماكن تقع بالبلد الأمين بالأرض المقدسة بمكة

سر ميثاق الله المتعلق بمكة وشعائر الحج الذي نقضه أصحاب السبت فمسخهم الله قردة وخنازير

النبي إبراهيم وهجرته لأرض مكة

بنص القرآن والتوراة الحج 3 أشهر معلومات في السنة هي الحجين الأصغرين للزروع والثمار والحج الأكبر لذبح الأنعام والأعتكاف عند البت الحرام.وتقديم الهدي شعيرة من شعائر الحج والعمرة وليس الحج فقط

أرض الموريا التي بني بها إبراهيم بيت المقدس (بيت الله المحرم) بالتوراة هي أرض بكة (مَكَّة):

فلس طئ (فلسطين التوراتية) ورفحا ولبنان والخليل والجليل بمكة والسعودية ولوط وقومه سكنوا بشرق مكة والطائف

القرآن يقر أن إبراهيم عليه السلام وذريته استوطنوا بالأراضي المقدسة بمكة وما حولها ولم يهاجر إلي فلسطين كما يزعم أهل التوراة والإنجيل

الحج فرض على جميع أهل الأرض من غير المشركين باختلاف مللهم ليشهدوا منافع لهم توصلهم لتقوى الله:

إبليس يتعهد للخالق بإضلال البشر ببتك آذان الحج المرتبط بشعائر ذبح الأنعام وتغيير جيناتها الوراثية لل:

تعامدالشمس على الكعبة المُشرفة يومي 28 مايو و 16 يوليو من كل عاموفى هذينالتوقيتين يُمكِن تحديد اتجاه القبلة بكل دقة

الحج ومكة

مناسك الحج تخلص الحجاج من الطاقة السلبية العالقة بأجسادهم  )قضاء تفثهم) - هشام كمال عبد الحميد

البيت الحرام كان مقام إبراهيم (قبلته ومكان سكنه المعيشي) 

البيتالحرام بمكة هو مثابة الناس (المكان الذي يعيد للإنسان الطاقة الأيجابيةالمفقودة ويقوي الهالة النورانية

صورة تكشف خطط صهيونية لتنجيس الكعبة بالأصنام بعد وضعها تحت وصاية الأمم المتحدة

أحذروا هدم الكعبة تحت أي ذرائع فهذا جزء من المخطط الشيطاني

القرآن يؤكد أن دهون البقر والغنم هي أهم وأفيد أنواع الدهون والأبحاث العلمية تثبت أن لحوم الإبل والغنم أفضل أنواع اللحوم لأنها تهذب السلوك وتقوي الهالة النورانية

الأنعام هي أهم شعيرة في الحج لدورها في تقوية لباس التقوى (الهالة النورانية المحيطة بأجسادنا)

المُحَرَم والمُحَلل من الأطعمة والأنعام فى التوراة هو نفس المُحَرَم و المُحَلل بالقرآن

مواضع ذكر الهالة النورانية (لباس التقوى) في القرآن والإنجيل والتوراة

عالم ألماني يعثر في الدماغ على الوكر الشيطاني الذي يوسوس بالشر (الناصية الكاذبة الخاطئة)

الهالة النورانية هي حائط السد المنيع ضد اختراق الشياطين لأجساد البشر:

اللحوم المستوردة الغير مذبوحة على الطريقة الشرعية هي فى حكم : الميتة والمنخنقة والموقوذة والمتردية:

الذبح بالطريقة الشرعية والتكبير على الذبائح يُخلص اللحوم من الجراثيم:

الحج فرض على جميع أهل الأرض من غير المشركين باختلاف مللهم ليشهدوا منافع لهم توصلهم لتقوى الله:

برج بابل الذي شيده النمرود الدجال لغزو الفضاء وشن حرب كونية علي الله للجلوس علي عرشه بالسماء:

أسرار قصة محاججة النمرود للنبي إبراهيم في أحياء الموتي والرجل الذي أماته الله مائة عام ثم بعثه

أورشليم والنبي سليمان

 

الصور المتحركة وتماثيل الريبوتات الصناعية والسيال الكهربي والإلكتروني (عين القطر) والقلاع العسكرية (المحاريب) في عصر سليمان

القدور الراسيات بعصر سليمان هي أفران ضخمة لصهر المعادن ومفاعلات نووية والجفان كالجواب محطات مياه وأحواض تبريد المفاعلات والأفران

هل كان بساط الريح السليماني الذي يحمل عليه هو وجنوده في السماء سفينة فضاء حربية عملاقة:

أكثر من دليل قرآني يثبت أن سليمان عليه السلام هو ذو القرنين:

نبوخذ نصر يغزو مملكة أورشليم (مكة) الواقعة جنوب بابل بسفر إرميا ونبونيد خليفته يتخذ من تيماء بشمال الحجاز مقراً لإقامته بعد جولاته بخيبر ويثرب

النبي سليمان يبني الهيكل وبداخله قدس الأقداس المكعب بأورشليم (مكة) وإنقسام مملكته من بعده إلي أورشليم بمكة والسامرة بنجد والمدينة المنورة

اليهود وبني إسرائيل

حكومة العالم الخفية تسلم قيادة الشركات العالمية والإمبراطوريات المالية لرجال الأعمال الهنود:

بنص القرآن بني إسرائيل كانوا معاصرين لآدم وهم إحدى الأمم التي حملت مع نوح بالسفينة وإسرائيل ليس يعقو:

اليهود ليسوا من أحفاد بني إسرائيل بل من نسل العماليق

آيات القرآن تنفي أكذوبة أن يعقوب هو إسرائيل المشاعة بالتوراة وكتب التفسير والحديث:

الذين هادوا غير اليهود وهم من رفضوا عبادة عجل السامري أو تابوا بعد عبادته:

اليهود ليسوا من بني إسرائيل والهنود عبدت البقر والزواحف (أصحاب السبت الممسوخين-الأنوناكي-الرماديون) من أمم بني إسرائيل الأثني عشر

النبي إدريس من ذرية إسرائيل الذي أنعم الله عليه (هابيل – أوزيريس الحقيقي):

خدعة الأنوناكي والرماديون الذين هبطوا للأرض من كوكب نيبيرو وشيدوا بها الحضارات الكبرى:

ما هي حكاية وأسرار عجل السامري وبقرة بني إسرائيل التي أحيا موسي بها قتيل بني إسرائيل

آدم والمركبات الفضائية

الإشارات العلمية والقرآنية للثقوب السوداء والبوابات النجمية السماوية والأرضية:

عاد أرم ذات العماد (الأنوناكي السومريون أصحاب أبراج بابل لإطلاق الصواريخ والمركبات الفضائية لشن غزو علي العرش الإلهي وسكان السماء بمعاونة الشياطين)

التسعة رهط المفسدون بالأرض بمدينة ثمود هم التسعة رجال السريين بهرم طبقات الماسونية (هرم حكومة الطاغوت العالمية)

الأكل من الشجرة المحرمة يحرك الغرائز العدوانية والشهوة الجنسية بجسدي آدم وحواء وينزع عنهما لباس التق:

المعارج أو البوابات النجمية السماوية التي سلكها دواب ومركبات الإنس والجن في رحلة هبوطهم للأرض:

شجرة الزقوم بالقرآن تعطينا وصف دقيق لأشكال رؤوس الشياطين الممسوخين الخلقة:

اللعنة التي أنزلها الله علي الشياطين أحالة خلقتهم لكائنات ممسوخة:

الأساطير والنصوص الهندية المقدسة تشير لهبوط آدم وحواء وإبليس من جنات وكواكب السماء إلي الأرض بمركبات فضائية  :

مردة الشياطين كان لهم قواعد بالسماء خارج غلاف الأرض يسترقون منها السمع لمعرفة الغيب والمستقبل

كتاب "العزيف" النيكرونوميكون للحظرد أشهر الكتب القديمة النادرة لوصف أشكال الجن وممسوخي الخلقة وأمم ما قبل الطوفان :

 آيات قرآنية تؤكد أن جنة آدم كانت أحدي جنات عدن السماوية ولم تكن جنة أرضية

إبليس لم يجرؤ أن يتحدي الله لعلمه أنه قادر عليه والله أنظره ليكون أحدي أدواته في فتنة وتمحيص البشر والتسلط علي من يتولونه

 

 


رحلة سليمان ذو القرنين الجوية لمغرب الشمس ومشرقها وردمه بالبلازما الضوئية لممرات الطاقة البعدية بين الأرض وكواكب وعوالم يأجوج ومأجوج

 

 هشام كمال عبد الحميد


سبق وأن شرحنا بمقالات سابقة وكتاب " بني إسرائيل والدجال وأبراج النمرود والمركبات الفضائية لسليمان ذي القرنين بالقصص القرآني" الكثير من الأدلة القرآنية التي تثبت التكنولوجيات المتطورة جداً التي وهبها الله لنبيه سليمان وأن سليمان هو ذو القرنين وسر تسميته في سورة الكهف بهذا الاسم.

والآن نأتي إلي أدق وأعقد وأغرب وأكثر الموضوعات تشويقاً وإثارة في قصص القرآن الكريم وما شرحناه بالكتاب سابق الذكر، وهو موضوع  قصة ذو القرنين (النبي سليمان) وقوم يأجوج ومأجوج، التي تعتبر من أكثر القصص الملغزة والمطلسمة في القرآن وكل كتب التفسير والتاريخ وكتب أهل الكتاب. قال تعالي:

وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْراً (83) إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً (84) فَأَتْبَعَ سَبَباً (85) حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْماً قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً (86) قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَاباً نُّكْراً (87) وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُ جَزَاء الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْراً (88) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً (89) حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْراً (90) كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْراً (91) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً (92) حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْماً لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً (93) قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً (94) قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً (95) آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَاراً قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً (96) فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْباً (97) قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاء وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاء وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقّاً (98) وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعاً (99) (الكهف).

معني بلغ مغرب ومطلع الشمس

كانت أولي رحلات أو بمعني أدق غزوات النبي سليمان ذو القرنين في قصته الواردة بسورة الكهف (من مقر حكمه بمكة والجزيرة العربية بمنطقة الشرق الأوسط كما سبق وأن شرحنا) الاتجاه غرباً بمركباته الطائرة وسفينته الفضائية الحربية العملاقة (بساط الريح) التي يتبع بها أسباب السماء والأرض (الممرات الجوية والفضائية علي ما سبق وأن شرحنا أن السباب لم تطلق بالقرآن إلا علي الوسائل التي توصل لأبعد أماكن في السماء) إلي جزر أو أراضي أقصي مغرب الشمس بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط أو العالم القديم (قارات آسيا وأفريقيا وأوربا) والعوالم البعدية أو البرزخية في هذه المناطق لعوالم الجن والشياطين وغيرهما من السكان الغير مرئيين لنا، وأقصي مغرب هذه القارات الثلاث سيجعل سليمان يذهب في رحلته الجوية إلي الجهة الأخرى المقابلة لأراضي العالم القديم، أي يعبر الأطلنطي ويذهب إلي جزر المحيط الأطلنطي والأمريكتين، وأولي الأراضي التي ستقابله خلف الجهة الأمامية للكرة الأرضية بالمحيط الأطلنطي هي جزر مثلث برمودا، لأن دول أوربا والمغرب العربي هي أقصي الأرض اليابسة من جهة غروب الشمس لشعوب العالم القديم وبعدهما المحيط الأطلنطي مباشرة.

ومعني بلغ مغرب الشمس، فيقصد بها وصوله لأول أرض يابسة بالكرة الأرضية تقع عند أو خلف موقع غروب الشمس بالسماء بالنسبة لمنطقته، أما مشرق الشمس فمتعلق بأقصى مكان يابس علي الأرض بالنسبة لموقع شروقها في السماء، وبالتالي فقوله تعالي: "بلغ مطلع الشمس" يقصد به عودته مرة أخري من الجهة الخلفية للكرة الأرضية إلي أقصي أرض يابسة من المكان الذي تطلع من عنده الشمس علي منطقته الأصلية.

وتنحصر مطالع الشمس ومغاربها علي الجهة الأمامية الموجود بها قارات آسيا وأوربا وأفريقيا (العالم القديم)، خلال أيام فصول العام الأربعة في المنطقة الواقعة بين مداري السرطان والجدي بأقصى المشرق (عند نهاية المحيط الهادي) وأقصي الغرب (عند منتصف المحيط الأطلنطي تقريباً)، وكذلك بالنسبة للجهة الخلفية من الكرة الأرضية الواقع بها الأمريكتين، ولكن مشرقنا أو مطلعنا هو مغربهم ومغربنا هو مشرقهم أو مطلعهم، أي تنحصر المغارب والمشارق بين خطي عرض 23.5 شمال و 23.5 جنوب خط الأستواء، ومن ثم فكل من ذهب إلي تحديد العين الحمئة (التي شاهد ذو القرنين الشمس تغرب فيها عندما بلغ مغرب الشمس) في مناطق بالقطب الشمالي أو بشمال الكرة الأرضية كعين ايست كول وغيرها هو يجهل الجغرافيا الأرضية والجغرافيا الفلكية وخط زوال الشمس بالكرة الأرضية.

سليمان يقيد الدجال بالسلاسل في غزوته لجزر عرش إبليس بمغرب الشمس(مثلث برمودا)

والأمريكتين حتى نهاية عصره

طبقاً لما أثبته بكتاب "اقترب خروج المسيح الدجال" الصادر طبعته الأولي عام 1997 فعرش إبليس يقع بمثلث برمودا بجوار الأمريكتين، وقد شرحت بهذا الكتاب حديث تميم الداري الذي شاهد الدجال مقيداً بالسلاسل في أحد الجزر البحرية وعليه دابة أقرب لأشكال الجن تحرسه (والصحيح تحرس سجنه المسجون به) وحضر تميم للنبي صلي الله عليه وسلم وقص عليه ما دار بينه وبين الدجال فصدق النبي علي روايته وقال لأتباعه من المسلمين أنها توافق ما كان يحدثهم عنه من أمور وحال الدجال، وتميم الداري كان قسيس يعيش بالشام في عصر النبي وقد أوضحت بهذا الكتاب أن رحلة تميم الداري انطلقت من سواحل الشام بالبحر المتوسط، وعندما هاجت الريح بهم بعد إبحارهم بسفينتهم لعدة أيام ولعبت بالسفينة في البحر شهراً، فلا بد طبقاً لسرعتها وسرعة الريح أن تقطع بهم مسافة تصل لعدة آلاف من الكيلو مترات، أي خرجت الريح بالسفينة من البحر المتوسط  ودخلت في المحيط الأطلنطي حتى وصلت بهم لعرش إبليس بجزر مثلث برمودا، وباقي التفاصيل بالكتاب السابق.

وقد أخرج ابن حجر العسقلاني بكتابه "فتح الباري بشرح صحيح البخاري" الجزء 13 في شرح الحديث 7355 عدة روايات متضاربة وغير مروية عن النبي صلي الله عليه وسلم، ولا يمكن أن نسلم بصحة كل ما جاء بها، بعضها يفيد أن الدجال إنسان وثانية تفيد أنه شيطان وثالثة تفيد أنه خليط بين الإنس والجن، وهذه نقطة سبق وأن حسمتها بكتاب "عصر المسيح الدجال" وكتاب "أسرار سورة الكهف" حيث أثبتنا بهما أن الدجال هو نفسه قابيل ابن آدم وكان من المنظرين وهو شيطان الإنس المذكور بالقرآن، وما يهمنا هنا أن جميع هذه الروايات اتفقت علي أنه مقيد بالسلاسل في أحدي الجزر البحرية، وبعضها أكد أن الذي أوثقه النبي سليمان لأن الشياطين كانت تصنع له العجائب (لفتنة وإضلال البشر) والأخري قالت لا يعرف من أوثقه أهو سليمان أم الملائكة.

ومن الطبيعي أن يوثقه سليمان عليه السلام في عصره، فسليمان كان يغزو كل ممالك المفسدين والمستكبرين والعصاة والمتمردين علي الله من الجن والإنس، وأولي رحلات سليمان كانت باتجاه الجزر أو القارة الواقعة في الجهة المقابلة من الكرة الأرضية (بجزر برمودا والمحيط الأطلنطي والأمريكتين) والتي كانت تستعمر أغلبها أمم الجن وبعض طوائف يأجوج ومأجوج وعبدت إبليس والدجال من بني إسرائيل من عبدت البقر والعجل من الهنود (كما سبق وأن شرحنا) الذين هاجروا لهذه المنطقة وعرفوا بالهنود الحمر.

وكان إبليس هو الذي يمد الدجال بكل قوته ويصنع له العجائب ويسخر له كل الإمكانيات العلمية اللازمة لفتنه، لذا كان طبيعياً أن يبدأ سليمان غزواته إلي هذه المناطق، وأن يبدأ باعتقال وسجن قائدها الإنسي المسيح الدجال، ويقيده بالسلاسل إلي نهاية الزمان أو لنهاية عصره.

وكان تصرف سليمان في شأن سكان هذه المناطق من الإنس والجن بعد اعتقاله لقائدهم الدجال وترك الله له حرية التصرف فيهم، أنه حكم بعدله وفطرته السوية الغير مائلة إلي الانتقام والتنكيل بدون وجه حق أو عدم ترك مجال للتراجع والتوبة، إن الظالم منهم الذي لا يريد التوبة والعودة لطاعة الله والتوحيد فسوف يعذبه عذاباً شديداً ثم يرد إلي الله فيعذبه عذاباً نكراً، ومن سيتوب ويؤمن ويصلح من حاله وعمله فسيجزيه حسني ويفرج عنه ويجزل له العطاء (يقول له من أمره يسراً، واليسر هو الفرج).

وعندما ذهب سليمان لأولي جزر هذه المنطقة (جزر برمودا والأمريكتين) شاهد عندهم الشمس تغرب في عين حمئة داخل هذه الجزيرة، والتي كان بها عرش إبليس ومستعمرات ممالك الجن والشياطين بالعالم القديم.

وقد شرحت بكتاب "أسرار سورة الكهف" أن العين الحمئة التي كانت تغرب بها الشمس عند هؤلاء القوم كانت عبارة عن قطب مغناطيسي عملاق مثبت فوق احد معابدهم أو كنائسهم التي يعبدون بها إبليس والدجال، ويخرج من هذا القطب تيار كهربي ناري يأخذ شكل عين حورس الدجال، وتغرب الشمس عند هذا المعبد بهذه المنطقة خلف هذه العين بالضبط بحسابات جغرافية وفلكية دقيقة وضعوها في الحسبان عند تصميم هذا الدير وبرجه لأنهم من عبدت إبليس، وكان شعار هذا المعبد الشيطاني هو شعار فيلم مملكة الخواتم الذي كان يحكي قصة ممالك عالم الشياطين والجن ويأجوج ومأجوج وحروبهم مع الإنس في الماضي والمستقبل، بقيادة ساحرهم العظيم سارون الذي يصنع العجائب وذو قدرات خارقة (الدجال)، فهذا هو المقصود من العين الحمئة في الغالب والله أعلم.

وبعد عصر سليمان فكت قيود الدجال وظهر لبني إسرائيل في شخصيات زربابل أو عزرا الكاهن (عًزير) وبعل وغيرها فعبدوه مع اليهود، وقبل نزول القرآن وبعثة محمد صلي الله عليه وسلم قيدته الملائكة في الغالب مرة أخري بأحدي الجزر وفكت قيوده بعد العصر النبوي بمئات السنين وغالباً منذ قرن أو قرنين مع اقتراب موعد خروجه في هذا العصر الحديث، فسعي إبليس والدجال في أطار تجهيزهم لخطة فتنة آخر الزمان أن يكون مقر مملكتهم بنفس مقر مملكة إبليس والدجال في العالم القديم بالأمريكتين، فسعوا لأن تصبح أمريكا أكبر قوة عاتية ومستكبرة في الأرض، وأن يكون بها مقر كل أنشطتهم المالية والمراكز العلمية، وعلي رأسها مشاريع وكالة ناسا للشعاع الأزرق ومشاريع هارب للتحكم بالطقس والمناخ، لتمكين الدجال من الفتن والمعجزات العلمية التي سيفتن بها البشر بنهاية الزمان علي ما شرحت بكتاب "أسرار سورة الكهف"، فأمريكا في العصر الحديث هي مقر مملكة إبليس والدجال بعد أن فكت قيوده وسلاسله.

رحلة سليمان لمناطق أقصي الشرق الأوسط والقطبين

بعد أن أنتهي سليمان ذو القرنين عليه السلام من التصرف في شأن سكان مناطق جزر برمودا والأمريكتين، أتبع سبباً (ممرات جوية) فتوجه غرباً من هذه المناطق باتجاه المحيط الهادي ليستكمل دورته حول الأرض كلها ثم يعود إلي مقر مملكته بمكة، فوصل إلي مطلع (مشرق) الشمس وأولي الجزر والأراضي اليابسة بمناطق العالم القديم التي كان يقطن بها، فهبط بمركباته وجنوده في هذه المناطق المتواجدة بأقصى مشرقنا الحالي، فوجد بهذه المناطق قوماً لم يجعل الله لهم من الشمس ستراً، أي عندهم نهار دائم وتشرق الشمس عليهم بصفة مستمرة ولا يرون الليل، وهذا ينطبق علي منطقتي القطبين الشمالي والجنوبي، فنظراً إلي ميل محور الأرض بمقدار 23.5 درجة تنشأ الفصول الأربعة، ونتيجة لهذا الميل بالمحور نجد في موسم الصيف الشمس تشرق 24 ساعة علي مناطق المنطقة الباردة بالقطب الشمالي ولا يرون الليل، وتكون منطقة القطب الجنوبي في ليل دائم، وفي الشتاء تشرق الشمس 24 ساعة علي المنطقة الباردة بالقطب الجنوبي ولا يرون الليل وتكون منطقة القطب الشمالي في ليل دائم، وفي فصول الاعتدال الخريفي والربيعي تشرق وتغرب الشمس عليهما وتختلف بهما ساعات الليل والنهار. والصور التالية توضح بعض هذه الحقائق الفلكية والجغرافية: 

ثم تجول سليمان ذو القرنين بأحدي مناطق القطبين وغالباً كانت منطقة القطب الشمالي لأنها مأهولة بالسكان أكثر من القطب الجنوبي، حتى بلغ منطقة سماها القرآن بين السدين، وهناك وجد قوماً لا يكادون يفقهون قولاً، أي لا يفهمون لغته أو أنهم أناس بسطاء ضعفاء لا حيل أو وسائل لهم في الدفاع عن أنفسهم وهذا هو الرأي الأصوب، فاستغاثوا بسليمان من فساد يأجوج ومأجوج بأراضيهم وغاراتهم المتوالية عليهم، وعرضوا عليه أن يجعلوا له خرجاً (فريضة وضريبة سنوية) علي أن يجعل بينهم وبين يأجوج ومأجوج سداً، فأخبرهم أن ما آتاه الله خير وأنه ليس في حاجة لمالهم.

وطلب سليمان أن يعينوه بقوة من خلال توفير قطع من الحديد ليجعل بينهم وبين يأجوج ومأجوج ردماً وليس سداً، حتى إذا ساوي بين الصدفين قال انفخوا، حتى إذا جعله ناراً قال: أتوني أفرغ عليه قطراً، فما اسطاع يأجوج ومأجوج أن يظهروه وما استطاعوا له نقباً، ثم قال: هذا رحمة من ربي فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء وكان وعد ربي حقاً.

واستكمالاً وتطويراً لما شرحته بكتاب "يأجوج ومأجوج قادمون" وكتاب "أسرار سورة الكهف" عن أصول يأجوج ومأجوج وهل هم من البشر من نسل آدم أم من جنس هجين أم جنس آخر مختلف عنا؟؟؟؟ وهل التتار والمغول من أحفادهما المهجنين بينهما وبين الإنس؟؟؟؟ وهل هم سكان عالم جوف الأرض أم قوم غيرهم قادمون من أحد كواكب السماء والمشاع تسميتهم بالفضائيين أو الأنوناكي؟؟؟؟ وما هي طبيعة ردم يأجوج ومأجوج الذي بناه ذو القرنين ؟؟؟؟؟.

نزيد الأمور إيضاحا حولهم فنقول:

اختلف النسابون والمؤرخون والمفسرون في أصول يأجوج ومأجوج ونسبهم، فبعض الروايات تقول أنهم بشر من نسل يافث بن نوح، وروايات أخري يري أصحابها أنهم ليسوا بشراً وأن أصل خلقتهم من النار لأن اسمهم مشتق من أجيج النار، ومن التفسيرات العصرية التي قيلت عنهم أنهم سكان جوف الأرض وتجويفي القطبين، وآخرين ذهبوا إلي أنهم من سكان مجرات أو كواكب أخري، وقد عرضت هذه الآراء المعاصرة المختلفة التي قيلت فيهم بكتاب "أسرار سورة الكهف".

وقد جاء بسفر أخنوخ (النبي إدريس) في رحلته إلي السماوات العلا التي اصطحبه فيها ملاك من الله، أنه شاهد ملائكة الياجوجيين الساقطين (زعمائهم) مقيدين بالسلاسل (مقرنين بالأصفاد) ومعلقين بين السماء والأرض لأنهم نزلوا إلي الأرض وتزاوجوا مع بنات الإنس وأنجبوا منهم نسلا (هو نسل العماليقً). والياجوجيين ليسوا سوي يأجوج ومأجوج، وفي هذا دليل أنهم ليسوا من البشر بل من سكان أحد الكواكب أو المجموعات النجميه القريبة من مجموعتنا الشمسية، وأنهم كانوا ينزلون إلي الأرض من خلال ممرات ومعارج سماوية أو بوابات نجميه كما يطلق عليها في العصر الحديث.

وأوصافهم بالروايات الإسلامية لا تنم عن أنهم بشر، وأعدادهم بهذه الروايات وبسفر الرؤيا بالإنجيل مثل عدد رمل البحر، وهذه أعداد لا يمكن أن تكون متواجدة علي سطح الأرض أو حتى في تجويفات الأرض.

ومن ثم فقد يكونوا جن أو مخلوقات أخري شبيهة بالجن، والتتار والمغول كما شرحت بكتاب "يأجوج ومأجوج قادمون" من نسلهم، ولا يستبعد هذا الرأي لأنه من الجائز أن يكون جزء من فسادهم الذي كان منتشراً بمنطقة شمال وشمال شرق آسيا أنهم كانوا يغتصبون بنات الإنس فيحملون منهم ويولدون نسل هجين بين الإنس ويأجوج ومأجوج، ومن بقايا هذا النسل جاء التتار والمغول والجورجيين والقوقازيين، والجورجيين واضح أن أصلها من كلمة جوج أو جورج، والقوقازيين أو الجوجازيين لتبادل الجيم مع القاف أيضاً كلمة يعود أصلها إلي الجذر جوج أو جوجاز، ومنشأ الخلاف أنه في لغات هؤلاء الأقوام يضاف بآخر الأسماء حروف زائدة مثل آز أو وف أو أوف، كما في الروسية فنجد معظم الأسماء تنتهي بحروف وف، وفي اليونانية معظم الأسماء يضاف إليها في آخر الاسم س أو يس وهكذا.

وجاء ببعض الروايات الإسلامية أنهم من بني قنطوراء، وقنطورا أو قنطوراس باليونانية هو أحد المجموعات النجميه القطبية الموجودة بقبتنا السماوية، وهذه خريطة توضح موقعه:

مما سبق نستنتج أن يأجوج ومأجوج هم سكان مجموعة نجميه أخري، وطبيعة خلقتهم غير خلقة البشر، وأن كانت قد تتشابه معها في بعض الصفات وتتشابه مع الجن في صفات أخري، وقد يكونوا من مخلوقات ما قبل خلق آدم والجن من الحن والهن والنسناس الذين طردهم الجن من الأرض وسكنوا بها مكانهم قبل خلق آدم عليه السلام، فصعدوا للسماء بمركبات فضائية كما شرحت بالفصل الثاني واستعمروا بعض كواكبها، ثم بدءوا يشنوا غاراتهم علي الأرض بما فيها من إنس وجن، حتى قام ذو القرنين بعمل ردمه فحجب من خارج الأرض منهم عن الدخول إليها، وحجب من بداخل الأرض منهم عن الصعود والخروج من الأرض للذهاب إلي كواكبهم الأصلية فسكنوا التجويفات الأرضية وبعض العوالم البعدية للأرض مع الجن والشياطين، أو تكون هذه الكواكب التي يأتون منها هي أرضهم الأصلية التي خلقهم الله عليها ومنها كانوا يشنون غاراتهم علي الأرض من خلال السفر عبر البوابات أو المعارج النجميه علي ما شرحت تفصيلياً بكتاب "البوابات النجميه".

ردم البوابة النجميه ليأجوج ومأجوج بالبلازما المكهربة

بمدفع سليمان العجيب لتوليد وإطلاق قذائف الغازات المتأينة 

بعد أن قدمنا بعض الأدلة التي تثبت أن يأجوج ومأجوج في الأصل ليسوا من سكان كوكبنا، وأنهم كانوا يأتون من أحد المجموعات النجميه أو الكواكب القريبة، وأنه حدث تناسل وتزاوج بينهم في الغالب وبين الإنس والجن جاء منه نسل العماليق والتتار والمغول والجورجيين والقوقازيين....الخ، ولا شك أن يأجوج ومأجوج المشاع تسميتهم بالفضائيين الآن (أصحاب الأطباق الطائرة هم والشياطين) كانوا يأتون إلي الأرض من خلال ممرات للطاقة وهي التي أطلق عليها بالقرآن المعارج وتسمي حديثاً بالبوابات النجميه. سنحاول الآن فك طلاسم وألغاز ردم سليمان ذو القرنين الذي منع بهم غاراتهم علي الأرض.

قال تعالي : قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً (95) آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَاراً قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً (96) فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْباً (97) قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاء وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاء وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقّاً (98) وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعاً (99) (الكهف).

فلكي يقوم سليمان بعمل هذا الردم طلب زبر الحديد ثم ساوي بين الصدفين ثم طلب نفخ شيء، ونتج عن هذا النفخ نار شديدة جداً ثم في النهاية أفرغ عليها سليمان القطر، فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقباً، وأنبهم سليمان أنه عند اقتراب الموعد الحق في نهاية الزمان سيجعل الله هذا الردم دكاء، ويعود بالتالي يأجوج ومأجوج (والشياطين) لشن غاراتهم علي الأرض مرة أخري ثم تكون نهايتهم.

وخلافاً لما ذكرته بكتاب "يأجوج ومأجوج قادمون" إن سد ذو القرنين كان سد من حديد مع نحاس مذاب بناء علي ما كان شائعاً بكتب التفسير والتاريخ، فسيكون لنا الآن رأي آخر في هذا الردم واجتهادات جديدة مؤسسة علي آيات القرآن والمعلومات الجديدة التي توصلنا إليها أن يأجوج ومأجوج كانوا يأتون من خارج الأرض عبر بوابات أو ممرات طاقة، ولتحديد طبيعة ردم ذو القرنين وكيف قام بهذا العمل !!! سيلزمنا تحديد دقيق لمعاني الكلمات الآتية:

بين السدين– الردم– زبر الحديد– الصدفين– النفخ– أفراغ القطر– يظهروه– النقب–الفرق بين كلمتي اسطاعوا واستطاعوا- دكاء.

السد في اللغة هو الحاجز سواء بين شيئين ماديين أو غيرهما، وكلمة السد لم ترد بالقرآن إلا في قصة ذي القرنين بسورة الكهف، وفي سورة يس بقوله تعالي :

وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ (يّـس:9).

والسدين المذكورين بالآية السابقة هما حاجزان ضربهما الله من أمام وخلف كفار قريش فأغشاهم وجعلهم لا يبصرون محمد صلي الله عليه وسلم وهو يمر أمامهم، أذن السدين في المصطلح القرآني الذي قد يختلف عن المصطلح اللغوي ليسا حاجز بين جبلين أو أي شيئين ماديين، وإنما هما حاجزين أو سورين أو غشاءين من طاقة أو نور أو أشعة أو موجات أو مجال كهرومغناطيسي......الخ يسقطان حول أناس مثلاً بمنطقة معينة فيحجبا الرؤية البصرية عنهم، فالسد يشبه سور النور الذي سيضرب بين المؤمنين بالجنة والمنافقين بالنار ويمنع المنافقين من المرور منه ليقتبسوا من نور المؤمنين، وسيكون من جهة المؤمنين به رحمة ومن جهة المنافقين به عذاب (كهرباء أو أشعة صاعقة) مصداقاً لقوله تعالي :

يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ (الحديد:13).

وسنأخذ في تعريف عبارة  بين السدين الوارد بقصة ذو القرنين بالمصطلح القرآني لتعريف السد بالقطع، وهي أن السدين هما حاجزين أو مجالين كهرومغناطيسيين....الخ بين ممر طاقة (معراج سماوي أو بوابه نجميه).

أما الردم في اللغة فهو أشد من السد، فهو سد متراكم فوق بعضه وليس بينه أي فراغات. ولم يرد بالقرآن كلمة ردم سوي بقصة ذي القرنين. وزبر الحديد هي أعمدة أو قطع الحديد المرتبة فوق بعضها.

ومعني الصدف في اللغة الميل أو الانحراف والعدول عن الحق أو الشيء المستقيم، والصدف كل شيء مرتفع، وصدف الدرة غشاؤها لأنها تعلوها وتحيط بها، وصدفة الأذن محارتها، وجاء بالقرآن كلمات صدف ويصدفون بمعني يميلون وينحرفون عن الحق أو يبعدون عنه، وذلك بقوله تعالي :

أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ (الأنعام:157).

قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ (الأنعام:46).

أما النفخ فقد جاء بالقرآن في آيات كثيرة، منها نفخ الله في آدم من روحه فبعث فيه الحياة، ومنها النفخة التي كان ينفخها عيسي في تماثيل الطين التي يصنعها علي صور الطير فتبعث فيه هذه النفخة الحياة وتحيله لكائن حي بأذن الله، ومنها النفخ في الصور يوم القيامة فتحدث صعقة كهربية لكل من في السماوات والأرض إلا من يشاء الله له عدم الصعق من هذه النفخة، ثم ينفخ فيه نفخة أخري فيقوموا من الأجداث ينظرون ثم هم إلي ربهم ينسلون، والنفخة التي نفخها الله في رحم مريم فخلق منها عيسي عليه السلام.

أذن النفخة هي شيء يصدر عنه تيار كهربي أو كهرومغناطيسي من نوع ما يسري بأي شيء مشكل في صورة كائن ما فيحيله لكائن حي، وقد ينتج عن هذا التيار صعقة كهربية ذات مدي واسع جداً مثل صعقة الصور التي ستصعق من في السماوات والأرض.

وعين القطر هي عين الإلكترون والسيال الكهربي الذي يولد من خلال الأسلاك الكهربية المصنوعة من النحاس، ولم يسل الله لنبي أو أي أحد من الصالحين عين القطر سوي للنبي سليمان كما سبق وأن شرحنا. وإفراغ القطر يعني أفراغ شحنة كهربية أو سريان تيار كهربي أو كهرومغناطيسي أو إلكتروني بين قطبين أو إفراغ هذه الشحنة علي سلك أو قطب ما.

وبالنسبة لمعني يظهروه، فقد جاء بمعجم مقاييس اللغة لابن فارس ولسان العرب لابن منظور والقاموس المحيط للفيروز آبادي، في معاني ظهر : الظهر كل ما علا وارتفع واستخدم في الركوب وكل ما برز وانكشف، لذا يقال علي من ظهور الدواب ظهر لأنها يركب عليها، ويقال للراكب عليها الظهر ولركابها الظهور.

وجاء بالقرآن كلمة يظهرون بمعني صعود المعارج أو ركوبها أو المرور بها للصعود من خلالها إلي السماء، وذلك في قوله تعالي :

وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ (الزخرف:33).

ومعني النقب : عمل فتح في شيء، ويقال للثقب نقب.

وكلمة دكاء تعني دق شيء مرتفع وتسويته بالأرض مثلاً أو سقوطه، وجاء لفظ دكاً في القرآن لوصف حال الجبل الذي تجلي عليه الله لما طلب موسى أن يراه جهرة، فدك هذا الجبل من اثر الصعقة التي أصابته نتيجة تعرضه لجزء من قبس النور الإلهي عندما تجلي فقط عليه الله ولم يظهر بنوره كاملاً لهذا الجبل، وصعق موسي وبني إسرائيل عند نظرهم لهذا القبس النوري الإلهي ثم بعثهم الله من بعد موتهم كما سبق وأن شرحنا.

أذن الدك هو دق أو هدم شيء مرتفع وتسوية بالأرض في لحظة، وقد ينتج الدك من تعرض الشيء المدكوك لصعقة كهربية شديدة جداً أو شعاع فتاك.....الخ.

وبناء علي ما سبق وعلي ضوء المعلومات العلمية المتاحة في عصرنا الحديث، فما قام به سليمان ذو القرنين عليه السلام هو ملأ الفتحة أو ممر الطاقة الموجود بالغلاف الجوي بين السدين (حاجزي ممر الطاقة أو الممر الدوادي أو البوابة النجميه ليأجوج ومأجوج) وردمه تماماً بغاز البلازما المتأين، حيث قام بصنع فرن محكم وضع به زبر الحديد، وكان للفرن فتحة أو مدخنة مائلة من أعلي (مفرغة هواء) وجه زاوية ميلها باتجاه زاوية ميل فتحة الممر حتى ساوي بين انحرافي الفتحتين (الصدفين)، ثم قال انفخوا وفي الغالب صدر هذا الأمر للجن لينفخوا ما يشبه الصعقة الكهربية الشديدة جداً في قطع الحديد أو تم النفخ بأداة أو جهاز ما يصدر أشعة أو حرارة نارية شديدة جداً قد تكون أشد من الليزر نفسه، واستمر النفخ حتى أشعل الحديد كله وحوله لكتلة نار، أي تحول الحديد من حالته الصلبة بهذه الحرارة الشديدة إلي الحالة السائلة ومع استمرار تعرض سائله للنار أو الحرارة الشديدة تحول إلي غاز، فأفرغ (صب أو مرر) علي هذا الغاز عين القطر (التيار الكهربي أو الإلقطرون أو الإلكترون كما سبق وأن شرحنا) فانفصلت إلكترونات الذرات وأصبحت حرة بصورة كاملة وتحول الغاز إلي غاز متأين (بلازما)، وانطلق من الفتحة أو المفرغة أو المدخنة باتجاه السدين (جانبي البوابة النجميه أو ممر الطاقة) فردمتها بالبلازما التي قد تكون صنعت بحيث تصبح مكهربة في الغالب، ولو تعرض هذا الغاز المتأين لمجال مغناطيسي أثناء خروجه ستكون سرعته عالية جداً وخيالية حسب شدة المجال المغناطيسي الدافع له إلي المفرغة.

أي قام سليمان ذو القرنين بتصنيع جهاز أو مدفع لتوليد وإطلاق البلازما، وغالباً جعل بداخل هذه البلازما دائرة كهربية كاملة لتصبح بلازما مكهربة لا يستطيع يأجوج ومأجوج أو غيرهم الاقتراب منها أو ثقبها، أو ركوب ممرها (يظهرون عليها)، وجعل كثافتها منخفضة لتظل محتفظة بحالتها البلازمية ولا تعود للحالة الغازية مرة أخري. أو يكون سليمان عليه السلام صنعها بطريقة ما تحتفظ بكهربيتها وعدم عودتها لحالاتها الغازية الطبيعية بما أتاه الله من علم.

وهذه هي نفس التقنية التي تستخدم في المختبرات والمعامل لتوليد البلازما، أو لاستخدامها كقوي دفع في محركات الصواريخ الفضائية. وهذا شكل جهاز توليد البلازما بالمعامل:

والسؤال الآن ما هي البلازما واستخداماتها ؟؟؟؟ وما هي طرق توليدها في المختبرات ؟؟؟؟.

هذه التفاصيل وغيرها تجدوها كاملة بكتاب "كشف طلاسم وألغاز: بني إسرائيل -الدجال -أبراج النمرود -المركبات الفضائية لسليمان ذي القرنين- بالقصص القرآني".


الإشارات العلمية والقرآنية للثقوب السوداء والبوابات النجمية السماوية والأرضية

 

الممرات الدودية (المعارج) السماوية التي تستخدمها الملائكة في العروج والخالق في تدبير الأمر بين السماء والأرض والممرات الأرضية التي استخدمها القدماء في طي الأرض والذي عنده علم من الكتاب في نقل عرش ملكة سبأ 

هشام كمال عبد الحميد

هذا الموضوع منقول باختصار شديد من الفصل الأول من كتابنا "البوابات النجميه والخطة الشيطانية للإحاطة بالكرة الأرضية والناس" ويمكن الحصول علي نسخة إلكترونية منه من الرابط التالي:

http://heshamkamal.3abber.com/post/328733

يوجد بالكون أجسام مظلمة تدعى الثقوب أو النجوم السوداء. والثقب الأسود ممر دودي ينتج عن نجم ميت انضغط إلى حجم صغير جداً لا يتعدي بضعة سنتميترات ويكون له كثافة وكتلة تعادل حجم كتلة الأرض بملايين المرات وقوة جذب مغناطيسية هائلة، وينتج عن موته ثقب أو طرق للسماء في موقعه كما تطرق أو تثقب المطرقة أو الشنيور أي جسم فينتج عن هذا الطرق لأحدي طبقات السماوات السبع أو السماء الدنيا نشوء ممر دودي يعتبره العلماء نافذة توصل لبعد أو كون أو عالم آخر (أي معراج أو بوابة سماوية) وغالباً ينتج عن انفجار هذا النجم أيضاً عند موته صوت رهيب يطرق السماء وقد يكون له صوت أيضا أثناء سريانه في السماء.

وهذا الانضغاط الخارق لكثافة وكتلة هذا النجم يخلق قوة جذب هائلة تلتهم كل ما يمر بقربها حتى الضوء فتغيبه في جوفها، وهذا النجم الثاقب هو الموصوف في القرآن أيضا بالخنس (النجوم المختفية التي لا تري لظلمتها) الجوار الكنس (التي تجري وتكنس بسرعات رهيبة كل ما يقترب منها) لأنها تقوم بوظيفة كنس السماء كالمكنسة الكهربائية فتشفط كل النجوم والكواكب الميتة وأحياناً تشفط نجوم وكواكب حية عندما تتحول لنجم ثاقب عملاق وتضمها لكتلتها أو تلقي بها في مكان أو كون آخر. قال تعالي:

وَالسَّمَاء وَالطَّارِقِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ (2) النَّجْمُ الثَّاقِبُ (3) (الطارق).

فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (15) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (16) (التكوير).

وهذا يضع احتمالاً لأن تكون الثقوب السوداء هي فعلاً أحدي البوابات السماوية أو المعارج الحقيقية للسماء بخلاف المعارج أو البوابات الثابتة للسماء التي أنشأها الله في بداية خلق الكون ليستخدمها الملائكة والروح في الصعود والهبوط بين هذه الأكوان بالوحي علي الرسل أو لتنفيذ الأوامر التي يدبرها الله في شأن كل كون أو سماء، مصداقاً لقوله تعالي:

اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ (4) يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ (5) (السجدة).

تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (المعارج : 4 )

وقد لاحظ علماء ناسا أن عدد الثقوب السوداء (النجوم الميتة) قد بدأ يكثر في السماء في القرون الأخيرة حتي وصل العدد لما يقارب المليون في مجرتنا وهو ما يؤشر إلي قرب قيام الساعة والقيامة وتوقعوا أن القيامة قد  تنشأ نتيجة لإلتهام أحدي الثقوب العملاقة لمجموعتنا السماوية، وصدق من قال في عصر النبوة المحمدية وعصر نزول القرآن أن الساعة اقتربت وكان أول علاماتها الصغري بالقطع بعثة سيدنا محمد ونزول القرآن، قالي تعالي:

اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ (1) وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ (2) وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ (3) وَلَقَدْ جَاءهُم مِّنَ الْأَنبَاء مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ (4) حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ (5) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُّكُرٍ (6) خُشَّعاً أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ (7) مُّهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ (8) (القمر).

أيضاً ربط القرآن في سورة النجم بين النجم الذي هوي (سقط ومات وتحول لثقب اسود) وبين نزول جبريل علي محمد صلي الله عليه وسلم وتلقيه الوحي وعروجه للسماء في رحلة المعراج، وهو ما قد يشير إلي نزول جبريل من خلال بوابة سماوية أو معراج من المعرج الثابتة أو ممر دودي لنجم هوي وتحول لثقب أسود وعروج النبي للسماء في رحلة المعراج من خلال نفس الثقب أو المعراج أو الممر الدودي أو معراج آخر والله اعلم، قال تعالي :

وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (5) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (6) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (7) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (10) مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (11) أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى (12) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (14) عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (15) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (16) مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (17) لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى (18) (النجم).

كذلك ربط القرآن بسورة التكوير بين النجم الخانس الكانس (النجم الميت الذي تحول لثقب أسود وأختفي عن الأنظار وأصبح من مكانس السماء التي تكنس وتجذب لها باقي النجوم الميتة وتلقي بها في مكان أو بعد آخر عبر ممرها الدودي الذي نتج عند موتها) وبين رؤية محمد صلي الله عليه وسلم لرسول الله الكريم ذي القوة عند ذي العرش المكين المنزل له بالوحي والقرآن (جبريل) لأول مرة بالأفق المبين بالسماء، وذلك في قوله تعالي:

فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (15) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (16) وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (17) وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ (18) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (19) ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ (20) مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ (21) وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجْنُونٍ (22) وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ (23) وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ (24) وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (25) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (26) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ (27) لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ (28) وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (29) (التكوير).

كما ربط المولي عز وجل بين مواقع النجوم وهي أماكن تواجدها بالسماء والتي تتحول عند موتها لثقب أسود بداخله ممر دودي أو سماوي أو معراج في الغالب وبين نزول القرآن مع جبريل من خلال أحدي هذه المواقع النجميه) وأيضاً بينها وبين نزول رزقنا من السماء ونزول ملائكة قبض الأرواح وخروج الروح ونحن ننظر إليها وهي تصعد في السماء بصحبة هؤلاء الملائكة من خلال أحدي هذه البوابات السماوية المتعلقة بمواقع النجوم، وذلك في قوله تعالي:

فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (75) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (76) إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ (78) لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79) تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ (80) أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ (81) وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (82) فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لَّا تُبْصِرُونَ (85) (الواقعة).

وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (الذاريات : 22).

أجهزة ستار غيت لفتح البوابات النجمية

بجانب البوابات النجمية أو أبواب السماء أو المعارج الطبيعية بالكون التي تستخدمها الملائكة في النزول إلي الأرض ويدبر من خلالها الله الأمر بين السماء والأرض توجد بوابات مصنوعة يتم من خلالها أحداث ثقوب صناعية أو ممرات طاقوية أرضية أو سماوية للمرور من خلالها إلي عوالم أخري أو جلب أشياء من مكان بعيد أو عالم آخر إلي عالمنا أو استخدامها في التنقل والسفر الأرضي أو الفضائي.

والبوابات البعدية المسماة في العصر الحديث بالبوابات النجمية هي مجموعة من الأجهزة ظهرت بسلسلة الخيال العلمي ستارغيت، تم بنائها عن طريق القدماء من أجل صنع ممرات أو ثقوب دودية بين عوالم ومجرات مختلفة تسمح بالتنقل بينهم في ثواني معدودة وبسهولة تامة. وهي عبارة عن بوابة بعدية بمستويات متعددة، منها ما ينقلك أو ينقل الأشياء المادية إلى بعد المكان فقط ومنها ما تسافر من خلالها إلي بعدي الزمان والمكان معاً، ومنها ما ينقلك إلى بعد أو عالم الجن، وكل مستوى أصعب من الأخر وأسهلها هو الانتقال في المكان وهو ما يسمى "بطي الأرض" وهنا تفتح البوابة البعدية بعدة طرق منها إحداث حركة طاقة لولبية في الأثير، وهذا قد يحدث بالتقنيات العلمية كما يحدث أيضا بالقدرات الشخصية ومنها الاستعانة بمن يعرف أن يفتحها سواء من الجن أو الإنس. وهذا هو شكلها.

والحقيقة إن خاصية الاتصال بعوالم الملائكة أو الجن والشياطين وتنزل الملائكة علي المؤمنين أو الاتصال بهم والانتقال إلي هذه العوالم سواء بإذن إلهي أو من خلال ممارسة تسبيحات وصلوات معينة ومحددة في أوقات معلومة ذكر بعضها بالقرآن دون تفاصيل كانت معلومة للقدماء، والموجود عنها الآن بكتب الحديث والسيرة تم تزيفه وتحريفه بأحاديث وروايات موضوعة وهي الظاهرة المسماة بـ "طي الأرض".

والسؤال الآن : كيف يتم إحداث حركة لولبية أو ثائرة في الأثير لفتح البوابة ؟؟؟؟.

يري من يفسرون هذه الظاهرة أننا نتعامل مع الأثير بواسطة الطاقة، فالطاقة هي كل شيء في حياتنا، ويتم أحداث هذا الانكماش بواسطة توليد طاقة مفاجئة قوية جداً، هذه الحركة المفاجئة ستؤدي إلى حدوث خلل مؤقت طبقاً لقانون ( التأثير المفاجئ) والذي نلاحظه عندما نستيقظ من النوم فجأة ونحن مرعوبين فيرتد الجسد الأثيري إلى الجسد المادي بسرعة مما يؤدي إلى آلام جسدية وخوف مؤقت وغيره من مشاعر يعرفها الجميع. كذلك الأثير يجب أن تُحدث فيه طاقة مفاجئة وقوية جداً لفتح البوابة.

وهناك من يطلق عليه "أبو خطوة" بكتب التاريخ وهو شخص كان ينتقل من مكان إلى مكان بسرعة كبيرة وقد يراه الناس في أماكن متعددة في الوقت نفسه.

كيف كان يتمكن صاحب طي الأرض من أن يفتحها بسهولة؟؟؟ ومن أين أتت له تلك الطاقة؟؟؟؟.

يجيب هؤلاء المفسرين لهذه الظاهرة إن صفات طاوي الأرض النفسية والروحية مختلفة عنا، فهو مؤهل لإحداث طاقة قوية وأيضاً استقبالها والتحكم فيها، لذلك هو يتحكم بالمحيط حوله وبالمكان وكأنه قابض عليه. ومن الصوفية من يستخدم "ورد" ومن الكفرة من يستخدم "تعاويذ". بحيث أنه عندما تذكر هذا الورد يتم فتح البوابة النجمية. لكن ليس الجميع يستطيع فتحها، فلابد أن تكون لك طاقة كافية حتى يكون لهذا الورد تأثير. بهذه الطريقة حتى لو وقع هذا الورد أو الذكر السري بين يد أحدنا لن يستطيع من طي الأرض، لأنه لا بد لنا من طاقة كافية تؤهلنا لإحداث حركة سريعة في الأثير، وهذا ما يسمى بالطاقات النفسية. وهذا ما يفسر وجود الأذكار والأوراد المنتشرة هنا وهناك حول طي الأرض، فبعض هذه الأذكار قد يكون صحيحاً بلا شك ولا ريب. ولكن حتى لو استخدمناها فلن نخرج بنتيجة لأن طاقات معظمنا ليست كافية للتأثير على الأثير ووعينا ليس كافي للاستقبال الأثيري.

ويري المحللين أن هذه الظاهرة انقرضت هي وعلومها من بني البشر لعدة أسباب أهمها :

1.    ضعف الجينات الوراثية لأن الحمض النووي يعمل كمُرسِل ومُسْتَقبل للأمواج الكهرومغناطيسية

2.    اختلاف الجاذبية الأرضية الآن عن الجاذبية الأرضية من مئات السنوات

3.  تأثيرات الأجهزة الكهربية على البشر والبعد عن المفاهيم الصحيحة للدين والقرآن والصلوات والتسبيحات التي تؤدي لذلك.

وظاهرة الانتقال من مكان إلي مكان في لمح البصر كانت معروفة لدي القدماء باسم طي الأرض ونجد عنها سير كثيرة بكتب التاريخ، ويقال أن معظم هذه العلوم وعلوم الكيمياء والطبيعة والرياضيات.......الخ علمها للبشرية نبي الله إدريس عليه السلام كمعجزة إلهية وهبة من الله له وللبشرية، ونحن نعلم أن إدريس عليه السلام بعث قبل نوح، وربما هو من عاصر بناة الأهرامات لأنه كان في مصر وقيل ببعض السير التاريخية أنه هو بانيها، وقيل أنه هو أوزيريس الثالث الذي يسمي عند اليونان هرمس مثلث العظمة وهو مؤسس كل العلوم، وإليه تنسب "ألواح تحوت" وكتب أخري يقال أنها ترجع إليه وتبين أنه هو مخرج العلوم، فلا عجب فمن غير الأنبياء وأولياء الله كالذي عنده علم الكتاب المذكور بالقرآن يكون لديه العلوم كلها.

فعلوم هذه البوابات كانت من تعليم الأنبياء عليهم السلام، وكانت من الأمور البديهية التي يعرفها الإنسان، فلم يكن الانتقال في الماضي كما هو اليوم بوسائل المواصلات الحديثة بل كان انتقالا مفتوحاً إلى أي مكان، وكان قديما اتصال الجن بالإنس أو بالملائكة والعوالم الأخرى من الأمور السهلة والميسورة.

فلما مرت السنين والدهور وتغيرت البيئة والمناخ وأحوال الكرة الأرضية تبدلت الأمور كلها فأصبح جزء من علمها عند الشياطين وعند أولياء الله فقط، فأما الشياطين فعلموها لأوليائهم، وأما أولياء الله فعلموها شفاهة لإخوانهم الصالحين ومن يثقون بهم جيل بعد جيل حتى أصبح أمرها مخفياً عن العامة لا يعرفه كل من هب ودب، فأما الشياطين فأخفوها لأنه من الحكمة أن لا يعرف بني آدم عنهم وينكرون وجودهم حتى يتم لهم ما أرادوه بمساعدة أوليائهم، وأما أولياء الله فأخفوها خوفاً لأن عقول الناس لا تحتمل وربما كفروا. كما أنهم كانوا يخشون أن تصل هذه العلوم للعامة من الكافرين وتستخدم للشر كما حدث مع من استأثر بها من الكافرين، كما كانوا يخشون أن يستخدمها مبتدئ دون أن يشعر ويضر نفسه وغيره وبالتالي يصبح إثم الضرر عليهم في المقام الأول لأنهم علموا أناس لا ينبغي تعليمهم بأي شكل من الأشكال.

وفتح البوابات البعدية الآن مقتصر علي فتح البوابات الخاصة بعوالم الشياطين ويقوم بها الماسون وعبدت الشيطان والنورانيين وممارسي سحر الكابالا بطقوس شركية وسحر أسود وبقايا من سحر هاروت وماروت. والتضحيات والقرابين الشركية كانت تستخدم لفتح بوابة نجميه بين بعد الشياطين والإنس، كما يستخدم الماسون الآن بعض التقنيات العلمية الحديثة لفتح هذه البوابات.

وتعد بوابات النجوم من أهم اختراعات القدماء على الإطلاق، ولذا فهم كثيراً ما يلقبون ببناة البوابات. ولا يعرف بالتحديد الوقت الذي بدأ فيه القدماء في نشر البوابات في مجرتنا، إلا أن البوابة التي عثر عليها بأنتاركتيكا تم تقدير عمرها بحوالي 50 مليون سنة.

ولقد قام القدماء بنشر مثل هذه البوابات على مئات الكواكب بعدت مجرات، إلا انه وعلى الرغم من تواجد البوابات على أعداد هائلة من الكواكب، فلقد اقتصر استخدامها على قلة منهم فقط. حيث كان الغالبية العظمي من هذه الكواكب مواطن لشعوب بدائية، لا يمكنها فهم التكنولوجيا الكامنة خلف البوابة.

الشعوب البدائية القديمة كانوا يعتبرون البوابات آثار مقدسة أو مرعبة يستخدمها الشياطين أو الآلهة في الانتقال إلي عالمنا، وكانوا يطلقون عليها أسماء مختلفة مثل دائرة الحزن أو حلقة الآلهة.

وقد اختلفت ثقافات الشعوب البدائية القديمة في آلية فتح هذه البوابات البعدية فمنهم من كان يفتحها بالعبادة والطقوسالبوذية كاليوجا، ومنهم من يفتحها بعبادة الأصنام وتقديم القرابين الوثنية، وما يقوم به الصوفيين أثناء التمايل بالدف هو نوع من هذه الطقوس الخاصة بفتح بوابات علي عالم الشياطين، وفي ثقافات شعوب أخرى يتم فتحها بالرقص على النيران وأخرى بشبك الأيادي والدوران وأخرىبتناول بعض أنواع الجذور والنباتات للحصول على مادة الدي ام تي وهي ممنوعةدولياً لأنها تؤدي إلى الهلوسة، وجميع هذه الأساليب كانت تفعل البعدالطاقوي للإنسان بأساليب شركية وتمكنه من الاتصال بالشياطين.

وقد قال أكثرهم أنهم عندما يفتحون البوابة النجمية فإنها تتشكل على شكل دائري ويكون بداخلها مثل السائل الغريب الذي هو أقرب للزج من كونه سائل ممتنع سهل، وتنوعت الألوان فمنهم من قال أن اللون قرمزي (أي لون السائل) ومنهم من قال أن اللون أبيض ومن قال شفاف وغير ذلك.

وتسمح البوابات الزمنية بالسفر بين هذه الأبعاد أو العوالم، وكان القدماء ينشئون البوابات الزمنية في مناطق تحيطها الأحجار كالجبال والكهوف العميقة أو ينشئون لها الأهرامات والزيقورات وذلك بهدف إنشاء بوابة زمنية مستقرة، حيث يجب أن تكون البوابة الزمنية في منطقة مستقرة جيولوجيًا، وأن تكون محاطةً بمادة مصمتة سميكة وكثيفة وذات جدران حجرية، بحيث تكون المادة المصمتة السميكة المحيطة بمعدات البوابة الزمنية قديمة زمنيًا من الناحية الجيولوجية بحيث يكون موجود شبيه لها في المنطقة التي سيتم الانتقال إليها بالبعد المراد السفر إليه.

بعبارة أخرى يجب أن تكون المادة المحيطة بمعدات البوابة الزمنية المرسلة والمستقبلة متواجدةً في كلا البعدين أو الزمنين كي تسمح بالسفر بينهما. فلا يمكن بناء البوابة الزمنية بشكل عشوائي في أي مكان في الفضاء الخالي، بل يجب ربطها ببروتونات وذرات معينة، إذ يتميز البروتون بأن خواصه لا تتغير بمرور الزمن، لهذا يكون الفضاء في المستوى دون الذري ثابتًا ومستقرًا على مدى الأزمنة الطويلة (يُعرف هذا المبدأ بمبدأ الاستمرارية البروتونية).

وما أن يتم تحديد بيئة مستقرة ومناسبة، يمكن البدء في إنشاء البوابة الزمنية من الناحية العلمية، وذلك بتثبيت مسرع تاكيوني بحيث يمكنه إصدار تدفق تاكيوني ثابت على عدسات جذب هائلة الكثافة، والتي تقوم بتركيز الحقل التاكيوني على شكل سطح مفرد ضمن مادة بروتونية مستقرة التاكيونات عبارة عن جزيئات ثلاثية الأبعاد تشغل الأبعاد الثاني، الرابع، والسادس، والتي لا تزال في حيز الدراسة النظرية الغير ممكن إثباتها عمليًا نتيجة خواصها الطورية البعدية الفريدة.

وعندما تفتح البوابة، تبدو على شكل سطح دائري، وتؤدي التأثيرات البُعدية والجذبية إلى إنشاء نوع من التأثير البصري فيما يشبه دوامة قوس قزح في البوابة، في حين تبدو فجوة البوابة وكأنها تنسحب إلى داخلها. وبعد أن تتكون البوابة الزمنية، ويتم اختيار درجة وقُطر البعد، يمكن للمسافر عبر الزمن أن يدخل الفجوة عبر الجانب المقابل للمسرع التاكيوني، بمعنى أن المسرع التاكيوني وعدسات الجذب تصبح خلف البوابة الزمنية. وفي خط زمن الماضي، يخرج المسافر من الطرف الآخر لسطح البوابة الزمنية، بحيث تصبح عدسات الجذب في خط زمن المستقبل.

الإشارات العلمية والقرآنية للبوابات النجمية السماوية والأرضية

واتصال الملائكة بالذين استقاموا

أقرب مثل بالقرآن علي حقيقة نقل الأشياء أو الأشخاص خلال البوابات النجمية والممرات الدودية المصنوعة أو الطبيعية واستخدام القدماء لهذه البوابات هي التقنية التي استخدمها الذي عنده علم من الكتاب في نقل عرش ملكة سبأ في لمح البصر، وذلك بفتح ممر طاقة أو بوابة بعدية بينه وبين عرش ملكة سبأ بما عنده من علم بفتح البوابات وطرق استخدامها، فقام بسحب العرش بعد تحويله لطاقة خلال هذا الممر الطاقوي ثم قام بإعادة تكثيف وتجسيد هذا العرش علي صورته الأولي في مجلس النبي سليمان عليه السلام في لمح البصر.

والعفريت من الجن الذي قال لسليمان أن في قدرته إحضار عرش بلقيس قبل أن يقوم من مقامه (أي في خلال عدة ساعات أو دقائق غير قليلة) كان عنده علم أيضاً بفتح البوابات وطرق استخدامها، ولكن كان علمه في هذا المجال اقل من علم الذي عنده علم من الكتاب، فالذي عنده علم من الكتاب كان في قدرته وعلمه نقل عرش ملكة سبأ بوسيلة أسرع بكثير جداً من الوسيلة التي سيستخدمها العفريت من الجن في نقل العرش، وفي هذا إشارة إلي علم الجن والشياطين ببعض الحقائق المتعلقة بعلم البوابات النجمية أو بوابات طي المكان والزمان.

وذو القرنين (وهو النبي سليمان عليه السلام) سخر الله له علم فتح هذه البوابات البعدية علي العوالم الأخرى وهي علم الأسباب فاتبع سبباً (طريقاً في ممر طاقوي أو ثقب دودي) للوصول لعوالم بعدية عند مغرب الشمس ومشرقها فذهب إلي أصحاب العوالم وعالم يأجوج ومأجوج التي حدثنا الله عنها في سورة الكهف علي ما شرحت تفصيلياً بكتاب "كشف طلاسم والغاز بني إسرائيل والدجال".

ويجب ألا ننسي أن المعراج الذي عرج من خلاله النبي محمد صلي الله عليه وسلم ليلة الإسراء والمعراج هو ممر بعدي أو بوابة نجميه عبر من خلالها بالدابة التي أحضرها له جبريل للركوب بداخلها (وأوصافها ببعض الروايات وكتب السيرة والحديث تشبه المركبات الفضائية المحكمة الإغلاق) في لمح البصر إلي السماوات العلي، وهذه البوابة هي بوابة الله أو باب إيل بمكة والتي تجلي الله من خلالها لموسي عليه السلام علي جبل الطور بالوادي المقدس طوي بمكة علي ما شرحت بكتاب "مشروع تجديد الحرم المكي".

وجاء بالقرآن الكثير من الآيات عن وجود أبواب للسماء يتم العروج إليها من خلالها ولا يتم فتحها إلا بأذن إلهي لمن أرتضي من عباده المؤمنين ويتم غلقها أمام المكذبين، وآيات أخري تتحدث عن تنزل الملائكة علي الذين آمنوا بربهم ثم استقاموا (وهذا يتم من خلال بوابات سماوية بالقطع) وقيامهم بالتحدث مع المؤمنين وتبشيرهم بالجنة التي كانوا يوعدون، قال تعالي :

إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاء وَلاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ (الأعراف : 40).

فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاء بِمَاء مُّنْهَمِرٍ (القمر : 11).

وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَاباً مِّنَ السَّمَاءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ (الحجر : 14).

وقد أثبت علم الفلك الحديث أن السماء ليست فراغا كما كان يعتقد الناس إلى عهد قريب، بل هي بنيان ونسيج محكم يتعذر دخوله إلا عن طريق أبواب تفتح للداخل فيه. فالسماء كما وصفها الخالق جل وعلا كالحبك وهو النسيج المحكم بلا أي ثقوب أو فراغات أو فروج وإنما فيها فتحات أو ممرات عبارة عن أبواب للسماوات أو معارج فقط، قال تعالي:

وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ (الذريات:7).

أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ (قّ:6).  

والجنة والنار لهم أبواب (مداخل وممرات) وعلي هذه الأبواب حراسات مشددة من الملائكة، قال تعالي:

جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ (الرعد : 23).

وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ (43) لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ (الحجر : 44).

فَادْخُلُواْ أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (النحل : 29).

كما ذكر القرآن المعارج (الممرات الدودية) التي يتم من خلالها العروج إلي السماوات وربط بين أبواب السماء والعروج في السماء، وذلك في قوله تعالي :

وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَاباً مِّنَ السَّمَاءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ (الحجر : 14).

يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (السجدة:5).

يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا (سبأ:2)، (الحديد:4).

مِنَ اللهِ ذِي الْمَعَارِجِ (4) تَعْرُجُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (5) (المعارج:4-5).

وَلَوْلَا أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِّن فَضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ (الزخرف : 33).

ومعني "ومعارج عليها يظهرون" أي يركبون، فالظهر في اللغة هو الركوب ومنه سمي ظهر البعير والحيوانات ظهراً لأنه يركب. والمعراج هو الصعود بحركة لولبية في خط أو ممر متعرج غير مستقيم، وهذا هو وصف الممر الدودي بالفضاء، وكل كائن يتحرك في الفضاء بمن فيهم الملائكة يتحرك في معراج أو خط لولبي أو منحني.

وتحدي الله الإنس والجن بالقرآن أن يكون بمقدورهم النفاذ من أقطار السماوات والأرض بدون سلطان. قال تعالي :

يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ (الرحمن : 33).

والسلطان اللازم للنفاذ من أقطار السماوات والأرض هو سلطان العلم سواء العلم الإلهي أللدني المماثل لعلم الذي كان عنده علم من الكتاب، أو العلم البشري التكنولوجي الذي يهدي الله البشرية إليه.

والصروح (الأبراج العالية كأبراج بابل النمرود والأهرامات ومراكز إطلاق الصواريخ والمركبات الفضائية كصرح سليمان علي ما شرحت بكتاب "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال....") كانت وسائل وأدوات يتم بناءها لبلوغ أسباب السماوات علي ما جاء بالقرآن، فالسباب لم تطلق في القرآن إلا علي الوسائل التي تمكن من بلوغ أسباب السماوات (أعلي أماكن بها)، قال تعالي:

وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَّعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (36) أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِباً وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ (37) (غافر).

أَمْ لَهُم مُّلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ (صـ : 10).

وهناك نصوص هيروغليفية قديمة تتحدث عن مسارب فضائية تدعى «بوابات النجوم». وتشير هذه النصوص إلى أن الحكيم امحوتب بني على الأرض بوابة مماثلة استعملها للسفر إلى الكواكب البعيدة والعودة منها بعد وقت قصير.

والإله "رع" كبير الآلهة الفرعونية والذي يعني أسمه المضيئ أو المنير (هو نفس أسم الشيطان لوسفير أي المنير) وكان يرمز له بالشمس تزعم بعض الأساطير الفرعونية أنه هبط عليهم من الفضاء وعلم الفراعنة كل شيء. وكان "رع" يصعد ويهبط إلى السماء من خلال دائرة معدنية غريبة تشبه بوابة النجوم أو من خلال مركبة فضائية.

وتزعم هذه الأساطير أن الفراعنة أخذوا معارفهم من رجال حكماء قدموا من كواكب أخرى أو من السماء وعلي رأسهم الإله رع. وأن هؤلاء الحكماء علموهم الفلك والتحنيط وبناء الأهرامات والرياضيات المتقدمة وصنع البوابات البعدية.

وفي مصر تم العصور علي أحدي هذه البوابات المصنوعة لكن لم يكن معها جهاز اتصال. واكتشف لاحقا أن روسيا كانت تمتلك جهاز الاتصال المفقود. حيث حصل الروس عليه في الحرب العالمية الثانية عندما احتلوا ألمانيا.

وتصف نصوص الأهرام ما يعرف بـ "علم الكونيات الظاهر والباطن" فهناك مجموعات نجميه وكواكب معينة تمثل بوابات للعبور إلى عوالم غير مرئية في الوجود.

والهرم بالفعل كان من اكبر البوابات النجمية على الأرض للاتصال بالشياطين، وبأسفله بوابه كبرى لعالم جوف الأرض، والممارسات الجالبة للشياطين والطقوس السحرية التي تمارسها الفرق الماسونية والشيطانية كجماعة الروز كروشن ونوعية الطاقة السلبية التي تنتشر من خلال ممارسة هذه الطقوس هي التي تحدد نوع الشياطين الذين يتم استجلابهم.

وقد صرح العالم البريطاني بول لورنس بأن باطن الأرض مليء بالكائنات الحية المتقدمة، وأن الأرض مفتوحة من قطبيها، وأكد وجود فتحات في أسفل هرم خوفو بمصر وهذه الفتحات تسمح بمرور الضوء والطاقة إلى باطن الأرض، وعن طريق هذه الفتحات أو الأنفاق يتم الاتصال بسكان العالم السفلي (عالم الشياطين) أو جوف الأرض الذي كانوا يسمونه عالم "دوات"، وبالإضافة إلي ذلك يرمز الـ " دوات " أيضاً إلي المنطقة السماوية التي تقع فيها مجموعة "أوريون". وأكد علم قادةأمريكا وبريطانيا بهذه المعلومات. 

العالم السفلي دوات بنصوص الأهرام

وهناك العديد من العلماء أعاد تفسير متون الأهرام على أنها نصوص علمية تتناول "الفيزياء الكمية" وتصف المادة السوداء التي تشكل 96% من الكون والتي لا يعرف عنها العلماء إلا القليل حتي الآن.

وقام العالم Clesson Harvey بتقديم تفسير غريب لنصوص الأهرام ذكر فيه أنها بمثابة كتالوج يشرح طريقة تشغيل آلة جبارة هي آلة تعتبر كبوابة لاختراق الزمن والمكان.

ومن أبلغ ما قيل عن نصوص الأهرام ما أطلقه المهندس والعالم البلجيكى روبرت بوفال في كتابه The Egypt Code أننا إذا اعتبرنا أهرامات الجيزة بمثابة الـ Hardware لجهاز كمبيوتر ينظم السفر والاتصالات إلى عوالم أخرى, فان نصوص الأهرام هي الـ Software لهذا الجهاز؟؟؟؟؟؟.

ولاحظ روبرت بوفال أن أهرامات الجيزة تناظر نجمات حزام مجموعة أوريون النجمية, وأن الفتحات الموجودة بهرم خوفو (والتي يطلق عليها علماء الآثار خطأ فتحات تهوية) موجهة إلى نجوم معينة في السماء منها نجم سيريس (الشعري) ونجمة النطاق بحزام أوريون. كما لاحظ بوفال أن مقاييس أهرامات الجيزة وارتباطها بالأفلاك يعكس معلومات هامة في الفلك وعلوم ما وراء الطبيعة عند قدماء المصريين, وهى معلومات مشفرة في مقاييس بناء الأهرامات.

وذكر جد الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الأب وهو المشعوذ "أليستر كراولي" أنه تواصل في الهرم الأكبر مع كائن وألهمه ذلك الكائن لكتابة كتاب "القانون" ويدعي أليستر أن هذا الكائن كائن فضائي ولكنه في الحقيقة ليس إلا شيطان من ملوك الجن.


وللمزيد من التفاصيل راجع كتاب "البوابات النجميه"


الاستبداد السياسي والاستبداد الديني وجهان لعملة واحدة

 

هشام كمال عبد الحميد

 

لم يكن الاستبداد العسكري من الحكام ثم الاستبداد الديني من الفقهاء ورجال الدين منذ القرون الأولي للدولة الإسلامية إلا وجها دينياً لتبرير الاستبداد السياسي لحكام الدولة الأموية والعباسية والفاطمية والعثمانية والحكومات الدكتاتورية العسكرية التي تحكمنا منذ عشرات السنين.... فالمبدأ والمنهج لهؤلاء المستبدين واحد.

 

فنجد فقهاء السلاطين من أهل السلف قد أقروا لنا أباطيل مقولات "لا اجتهاد مع نص" و "لا تعمل عقلك بالنصوص" و "لا تجادل العلماء" و "عليك بالسمع والطاعة" و "سلمها لعالم وأخرج منها سالم"......الخ.

 

وهذه المبادئ تدعو في الحقيقة لإبطال الحريات الدينية والفردية وتعطيل العقل وقفل باب الاجتهاد في الدين والاعتماد علي النفس في استنباط الأحكام الشرعية السليمة من واقع آيات القرآن ، لإقرار الإرهاب الفكري وتكريس مفاهيم السمع والطاعة لرجال الدين وتقديسهم ووضعهم في مصاف الأنبياء ، وممارسة الوصاية الدينية والحكم الكهنوتي علي العباد ،وتثبيت أركان الحكم الجبري العسكري ، وإبدال الدين الحنيف بأديان وضعية وقبلية ومذهبية ، والمساعدة في نشر ثقافة التضليل والكذب التي مارسوها من خلال الأحاديث الموضوعة والضعيفة وأحاديث الآحاد المشكوك في صحتها والمطعون علي أغلبها والتي تنتشر بكل كتب الحديث المعتمدة عند أهل السنة والشيعة علي حد سواء للتعمية والتعتيم علي الحقائق التاريخية التي كشفها القرآن وصرف المسلمين عن الفهم الصحيح للنصوص القرآنية الجلية الواضحة.

 

ومن ثم فلا عجب أن نجد في فقه وأحكام ونصوص أهل السنة حديث للنبي يزعمون فيه أمره لك كمسلم أن تطيع الحاكم أو ولي الأمر وأن جلدك أو ضربك أو أخذ مالك أو سجنك أو عذبك....الخ ، أي عليك أن تطيع الحاكم ولو كان لصاً أو مستبداً أو قاتلاً أو ديكتاتور أو ظالم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟.

 

أو نجد في مقولات الشيعة روايات للنبي صلي الله عليه وسلم أو لعلي أو أهل البيت أو أئمتهم تقر بضرورة السمع والطاعة لأئمة أهل البيت ووجوب تسليمهم الولاية والأمر والحكم وتقديسهم من المسلمين جميعاً.

 

يا سادة الكل يمارس الاستبداد الديني والسياسي ، والوصاية الشيعية والسنية ، والكهنوت الفرعوني والنظام الكنسي البابوي علي الناس من قديم الأزل وحتى الآن ، والكل يتخذ الدين ذريعة لنصرة مذهبه وعقائده الفاسدة وليس لنصرة الحق وإعلاء كلمة الله والشرع الصحيح .

ولا أحد منكم مستعد للخروج من تحت عباءتهم والاعتماد علي نفسه في معرفة دينه الصحيح من خلال فهمه الصحيح للقرآن تطبيقاً لقوله تعالي لنا بأن أكثر أهل الأرض سيضلوننا عن سبيل الله (طريقه وشرعه الصحيح) لو أتبعناهم وسرنا ورائهم وأن علينا أن نعتمد علي أنفسنا في عبادتنا مع الله ولا نستمع سوي لرجال الدين الأتقياء الصالحين وليس فقهاء السلاطين والمضللين الذين كان يتم تجنيدهم من حزب الطاغوت ويدسوهم في الإسلام ثم يروجوا لهم ويعظمونهم ليصبحوا من كبار علماؤه ومفسريه ومحدثيه ومؤرخيه لتدميره من الداخل ، قال تعالي :

 

وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ (الأنعام : 116).

 

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (المائدة : 105).


 وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ (البقرة : 170 )


بَلِ الْإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14) وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ (15) (القيامة).

 

وقال رسول الله صلي الله علبيه وسلم : أستفت قلبك ولو أفتاك الناس ، أي اعتمد علي نفسك في استنباط الأحكام الصحيحة من القرآن حتى لا يضلك أحد بأحاديث مكذوبة الله ورسوله بريئان منها.

 

روابط ذات صلة

أين أنتم يا علماء وفقهاء المسلمين من أشد واخطر حد في الإسلام : حد الإفساد في الأرض وتعريف القرآن للم:

لا ناسخ ولا منسوخ فى القرآن - الجزء الأول  

لا ناسخ ولا منسوخ فى القرآن - الجزء الثاني

لا ناسخ ولا منسوخ فى القرآن - الجزء الثالث

حد الردة لا أصل له في الإسلام -- الجزء الأول

حد الردة لا أصل له في الإسلام -- الجزء الثاني

معايير قبول أو رفض الحديث المنسوب للرسول صلي الله عليه وسلم بكتب الصحاح

اعترافالعلماء أن أحاديث الآحاد المدونة بكتب الصحاح مشكوك فى صحتها ولا تفيدعلماً ولا توجب عملاً ولا يأخذ بها في العقائد والأحكام

اين خطب الجمعة للنبي وتفسيره للقرآن بكتب الصحاح

هل النبي محمد كان يشرب النبيذ (الخمر) كما روي مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه واحمد ؟؟؟؟؟؟؟ - هشام

تساؤلات مشروعة حول قصة الإسراء والمعراجالجزء الأول

تساؤلات مشروعة حول قصة الإسراء والمعراجالجزء الثاني

القرآن المهجور بالأحاديث الضعيفة والموضوعة بكتب الصحاح - الجزء الأول 

القرآن المهجور بالأحاديث الضعيفة والموضوعة بكتب الصحاح - الجزء الثاني 

القرآن المهجور بالأحاديث الضعيفة والموضوعة بكتب الصحاح - الجزء الثالث 

القرآن المهجور بالأحاديث الضعيفة والموضوعة بكتب الصحاح - الجزء الرابع

افتراءات كتب الحديث والسيرة علي القرآن – الجزء الأول

الجزء الثاني: الروايات المزمع بها ضياع بعض السور والآيات من القرآن ووقوع الزيادة والنقصان واللحن في القرآن بكتب الصحاح السنية

الافتراءات علي القرآن بكتب الحديث والسيرة الشيعية

اتباع سنة النبي بالأحاديث الصحيحة وليس المكذوبةهي خير أحتفال بمولد النبي الشريف

قوله تعالي في تعدد الزوجات: مثني وثلاث ورباع يعني: 2+3+ 4 = 9 وليس القصر علي 4

كتاب هام حول تصحيح الفكر الشيعي (الشيعة والتصحيح – الصراع بين الشيعة والتشيع– د/ موسي الموسوي )

السياق اللغوي للقرآن يبرئ الرسول من تهمة العبس في وجه ابن أم مكتوم : النبي تلهي فقط عن عبد الله بن أم مكتوب أما الذي عبس في وجهه  فشخص آخر  

النبي محمد كان نبياً أميا (جويم العبرية - أي أممياً عربياً – غير يهودي) يقرأ ويكتب وملماً بعدة لغات

كفانا سذاجة وهوان فلا تطبقوا نهج هابيل وطبقوا نهج القرآن : لئن بسطت يدك إلي لتقتلني سأبسط إليك يدي وسلاحي لأقتلك

حتي لا تنخدعوا في فتاوي المضلين من المنبطحين ومشايخ العسكر : هناك فرق بين الوقوع في الفتن والانتصار للحق

عصمة الأنبياء في المصطلح القرآني وشروط القرآن لتوبة العبد المؤمن إذا أرتكب أحد الفواحش أو الكبائر أو:

الصراط المستقيم ليس ممراً بسمك شعرة الرأس بين الجنة والنار ولكنه منهج وشرع الله في القرآن:

القرآن يلزم جميع المؤمنين بالعودة للكتب السماوية السابقة بوضعها الحالي بعد أن أوضح مواضع التحريف بها ليكتمل إيمانهم وتقواهم

للذينيتساءلون لماذا نستند علي التوراة في تحقيق بعض سير الأنبياء وتاريخ الأممالمذكورة بالقرآن وكأننا بذلك ندفعهم للإيمان بالتوراة المحرف معظمها؟؟؟؟؟

تفنيد أكذوبة الأرض المسطحة ودوران الشمس حول الأرض التي انتشرت مؤخراً

هل سيتم قريباً إظهار مصاحف مزيفة موافقة لما جاء بروايات جمع القرآن لتثبت أن القرآن تم تحريفه وفق الم:

المقاتلون الربيون يتم بعثهم بعد قتلهم مباشرة ولا يمرون بحياة البرزخ أو يوم البعث ويدخلون الجنة بغير :

كيف يتم استنساخ الأعمال في الدنيا لإحضارها يوم القيامة ؟؟؟؟ أبو مسلم العرابلي:

الرد علي الأسئلة المثارة بخصوص وجود المسجد الأقصى بالجعرانة بمكة  

ما هو تعريف القرآن للمصطلحات الآتية : القرآن – الحكمة --ج1  

القرآن – الحكمة - الفرقان – الذكر – الكتاب المبين – المحكم والمتشابه – السبع المثاني - ج2

بنص القرآن النبي إبراهيم كان معاصراً للنبي نوح وتتلمذ علي يديه لمدة 39 سنةبنص توراة سفر ياشر

حملة العرش الثمانية بالنصوص الفرعونية هم القوى والنواميس الكونية التى سنها اللهلتحكم عملية الخلق و:

أسرار الأقدار الإلهية في قصة موسي والخضر 

مشايخ الفتنة وتخريب الديار: تهنئة المسيحيين بأعيادهم الدينية حرام شرعاً

نبوءات الرسول عن الجماعات الأرهابية الدينية المسلحة التي تقتل المسلمينوتدع الكافرينالذين يقرءون القرآن ولا يجاوز حناجرهم ليصل لعقولهم؟

شيخ أزهري يزعم أن الخمر غير محرم بالقرآن

 

الإعجاز العددى للقرآن الكريم يثبتسلامة القرآن من التحريف  


إلتباسات واجبة التوضيح حول المهدي ومدعي المهدية

 

هشام كمال عبد الحميد

 


بعد نشري لكتيب"كشف طلاسم وألغاز اسم المهدي بنبوءات الأنبياء والأحاديث النبوية وشرح كيفية استخراج سنة ميلاده من الجفر" ويمكن قراءة مقدمته وتحميله مجاناً من الرابط التالي :

http://heshamkamal.3abber.com/post/236796

أثار هذا البحث الكثير من الجدال والنقاش لأن ما كشفته به من فك لطلاسم وألغاز وشفرات اسم المهدي وسنة ميلاده بنبوءات الأنبياء والأحاديث النبوية والجفر لم يكن يخطر ببال أحد، لأن النصوص كانت مشفرة بطريقة لم يستطع أحد فهمها أو فهم مراميها من قبل.

ونظراً إلي أن هذه النصوص كانت جميعها تشير إلي أن جذر الاسم المشتق منه اسم المهدي هو هشم (والذي يشترك مع جذر صفة أو لقب من ألقاب سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم وهو الهاشمي المشتق من الجذر هشم، وهو ما يدل أن اسم المهدي سيكون هاشم أو هشيم أو هشام....الخ) وأنه من مواليد 1962 كما جاء بنصوص الجفر علي ما أوضحت تفصيليا في شرح هذه النصوص الواردة بنبوءات الأنبياء ورسول الله صلي الله عليه وسلم.

ولما كان اسمي مشتق من الجذر هشم أيضاً وسنة ميلادي 1962 حدث لغط كثير في الموضوع بالفيس وبعض مواقع الإنترنت بين من يؤكد أني المهدي بلا جدالوبين من ينفي ويقول أنني مدعي مهدية ودجال من الدجاجلة.

فما كشفته من اسرار وألغاز القرآن وما حرف في عقائدنا بالأحاديث الموضوعة، هذا بالإضافة إلي أنطباق معظم النصوص والصفات الواردة بنبوءات الأنبياء والجفر ومعظم الأحاديث (الصحيحة وليس الموضوعة والمضللة المنتشرة بكتب السنة والشيعة وعلي ألسنة الناس) علي صفاتي وما اقوم به من كشف لمخططات الدجال وإبليس بكتبي هو ما دفع المؤيدين إلي القول بأنني المهدي المنتظر، وللجميع أقول الآتي لحسم هذا اللغط:

أولاً: هل هناك أي منشور لي أدعيت فيه أني المهدي، فالنصوص التي فسرتها بهذا البحث موجودة من قبل أن يولد هشام كمال عبد الحميد، وهي نصوصكم يا أهل التوراة والإنجيل والشيعة والسنة ولم أكن أنا مخترعها، وكل ما فعلته هو تفسيرها وفك شفراتها التي احتارت العقول في فهمها، وهذا هو اجتهادي الذي قد اصيب أو أخطأ في بعضه أو كله.

ومن عنده تفسير آخر لهذه النصوص سواء من مدعي المهدية أو غيرهم الذين يتصف معظمهم بالجهل وضحالة العلم والثقافة والفزلكة والفبركة ولي عنق النصوص في تأويلاتهم وتفسيراتهم للنبوءات المتعلقة بالمهدي أو غيرها فليقدم للناس اسم آخر متطابق في جميع النصوص الموجودة بالبحث وسنة ميلاد أخري يمكن استخراجها من جميع النصوص المتعلقة بسنة ميلاده بالجفر فليتفضل ويقدمها للناس ويثبت بها خطأ بحثي وتفسيري للنصوص أو قيامي بفبركة ما جاء به. والحكم في النهاية علي صحة تفسيره أو خطأه وكذبه سيكون للقراء.

أما كيف توصلت لفك شفرات هذه النصوص وألغازها وما كشفته بكتبي فهذا أمر لا يجب أن تشغلوا بالكم به كثيراً . وقد كشفته لبعض الأصدقاء ببحث يشبه المذكرات الخاصة أو الخواطر لم أنشره وليس لأحد أن يناقشني فيما جاء به طالما أني لم أنشره أو لم اسلمه له بصورة شخصية.

ثانياً: لكي أريحكم وأرد كيد الحاقدين والشانئين في نحورهم من أصحاب سرقة الأفكار والمدعين للمهدية وأصحاب الفكر الضحل المتسلقين علي افكار غيرهم ممن يريدون التشهير بي أو محاولة النيل من شخصي أقول للجميع:

لا تؤمنوا بأي مهدي حتى تروا له آية، وأنا شخصياً لن أؤمن بأي مهدي ولو كان هشام كمال عبد الحميد حتى أري له آية سماوية كالصيحة كما جاء ببعض الروايات أو أرضية كالخسف بجيش السفياني كما جاء بروايات أخري أو غيرها من الآيات، لأن جميع روايات الصيحة والسفياني لم تسلم من الطعن والتضعيف والوضع من علماء الجرح والتعديل، لذا لا نستطيع التسليم تسليما مطلقا بصحتها وأن قائلها هو رسول الله صلي الله عليه وسلم فقد يكون بها أشياء صحيحة وأخري موضوعة ومدسوسة أو تكون كلها موضوعة أو صحيحة، ولا تنسوا ان هناك روايات تقول أن المهدي هو عيسي وأخري تقول الخضر أو إلياس وثالثة تقول أنه الذي عنده علم من الكتاب والله أعلم وكل الأحتمالات واردة، ولننتظر وأنا معكم من المنتظرين.

ثالثاً: قال تعالي:

لَّقَدْ سَمِعَ اللّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ وَقَتْلَهُمُ الأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ (181) ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ (182) الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلاَّ نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّىَ يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جَاءكُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (آل عمران)

ما جاء بهذه الآيات يشير أن الكافرين كانوا يطلبون من الرسل أن يأتوهم بآية كآية القربان الذي تنزل نار من السماء لتأكله كما حدث مع قابيل وهابيل، لأن الله عهد إليهم ألا يؤمنوا برسول حتي يروا هذه الآية حسب قولهم، وقد أكد لنا المولي عز وجل أنه أرسل رسله بالبينات وبالذي قالوا فقتلوهم، ومن ثم لم ينفي الخالق عز وجل ضرورة وجود بينات وآيات مع الرسل والأنبياء ورجاله المبعوثين لهداية الناس والشهود الأمناء حتى يسد الطريق علي مدعي النبوة والمهدية وخلافه، ومن ثم فلا بد للمهدي الحقيقي أيضاً من بينات وآيات من الله حتى لا يتبع الناس المضلين والدجالين والمدعين.

والمهم أن نفرق بين المدعين والدجالين وعلي رأسهم الدجال الأكبر الذي سيأتي علي سفينة فضاء أو طبق طائر عملاق وبآيات وبينات وصيحات زائفة وكاذبة ومصنوعة بالهولوجرام في مشاريع ناسا وهارب وغيرها كما سبق وأن شرحت بكتبي، ولا تنسوا أن هناك أكثر من جهاز مخابراتي لدول إسلامية وخليجية وإيرانية وغربية وأمريكية وصهيونية تعد عدتها لإظهار مهديين مزيفين عملاء لها لتضليل الناس واستلام زعامة العالم تحت رايته. والمعيار الذي سنقيس ونحكم به علي المزيفين وعلي رأسهم السفياني والمهدي الحقيقي هو ما يدعونا إليه كلا منهما والحكم علي الآيات والبينات التي معه وهل هو من سفاكي الدماء ومثيري الفتن وعملاء الغرب أم رجل مخلص لربه ودينه والإسلام.......الخ. وفيما يلي مقدمة هذا الكتيب:

مقدمة الكتيب

كثر أدعياء المهدية علي الساحة الإسلامية في الفترة الأخيرة، فمنهم من يدعي أنه المهدي أو الممهد للمهدي أو صاحب مصر أو صحابي مصر.........الخ.

وقد حذرنا رسول الله صلي الله عليه وسلم من ظهور أكثر من 30 دجالاً قبل ظهور المسيح الدجال والمهدي كلهم يدعي أنه نبي أو مهدي أو مسيح، وكل منهم سيدعي أن العلامات السماوية المذكورة قبل ظهور المهدي هي علامة خاصة به هو وتؤكد صدقه هو وكذب غيره من المدعين، وهي علامات عامة لن تشير للمهدي الحقيقي أو غيره، ومن حق أي مدعي مهدية أن يزعم أنها خاصة به هو لأن المسألة أصبحت سداح مداح وبلا ضوابط أو معايير عندهم وعند أتباع كل ناعق من الدهماء الذين يصدقوهم، باستثناء الصيحة التي ستكون صيحتين واحدة من جبريل والأخرى من الشيطان ، وبعض هذه العلامات سيكون مصنوعا في وكالة ناسا للتمهيد لمجيء الدجال كما شرحت بكتاب أسرار سورة الكهف وبعض مقالاتي علي مدونتي.

لذا لا بد أن تعلموا أن هناك أجهزة مخابرات عربية خليجية وصهيونية تدفع بأشخاص تابعين لها وشياطين يوحون لبلاهاء وجهلاء لإدعاء المهدية لإحداث بلبلة بين الناس حتى يشككوا في المهدي الحقيقي عند ظهوره وإعلانه عن نفسه ، ليكفر الناس بفكرة ظهور مهدي حقيقي، وسيكون السفياني الذي سيتم تنصيبه كخليفة للمسلمين بسوريا والشام هو آخر هؤلاء المهديين المزيفين قبل ظهور الدجال والمهدي الحقيقي.

فلا بد أن تميزوا بين الخبيث والطيب والمهدي الحقيقي وأدعياء المهدية المزيفين من عملاء الصهيونية أو المخدوعين بوساوس شيطانية، أو حتى حسني النية الذين يرون في أنفسهم الصلاح والتقوى وأنهم أحق بالمهدية وإتباع الناس لهم عن غيرهم، أو المخدوعين برؤى وأحلام مناميه قد تكون حديث نفس أو أضغاث أحلام شيطانية أو رؤى حقيقية من الله ولكن قد نختلف في تفسيرها أو ليس بها ما يدل علي أن صاحبها هو المهدي الحقيقي، فكل هؤلاء هم من الذين نبأنا النبي بخروجهم في نفس عصر المهدي وقبل خروجه مباشرة بعدة سنوات، والذين قد يذهب بعضهم للحرم المكي في حج أحد الأعوام القادمة ويعلن أنه المهدي ويطالب الناس بمبايعته في السنة التي سيحدث فيها اقتتال في الحرم المكي ومجازر دموية للحجاج بين أدعياء المهدية وأنصار كلاً منهم علي ما جاء ببعض الأحاديث عند السنة والشيعة في سنة ظهور المهدي بالحرم أو السنة السابقة لها، حيث أن هذه الأحاديث بها بعض الالتباسات الكثيرة نتيجة ما أدخل عليها من تحريف وزيادات أو نقص من الرواة.

ولكي تميزوا بين المهدي الحقيقي وأدعياء المهدية فلا بد أن تعلموا بالآتي وتضعوه نصب أعينكم:

المهدي الحقيقي سيكون مؤيداً ومنصوراً من الله وخططه ستنصب علي  كشف وإفشال  مخططات الدجال وإبليس ومواجهتهما

أولاً يجب أن نعلم أن المهدي الحقيقي سيكون رجل مختار من الله، ومن ثم سيكون هو الواسطة بين الله والمؤمنين في زمانه مثل سائر الأنبياء والرسل، وقد تكون لغة الخطاب بينه وبين الله تلقي نوعاً من الوحي أو الإلهام أو الرؤيا أو هذه الأشياء مجتمعة، فسيكون مؤيداً من الله ومشمولاً برعايته وعنايته وحمايته في أغلب مواقفه وتصرفاته، وتكون معظم تحركاته بعد إعلانه عن نفسه بإلهام من الله، ومن ثم فإتباع غيره من أدعياء المهدية الغير مؤيدين من الله قد يؤدي بهؤلاء المدعين لاتخاذ مواقف أو تصرفات تتسبب في أزمات وكوارث أو هلاك وموت هؤلاء المدعين وأتباعهم حتى لو كانوا من حسني النية أو المخدوعين مثلما حدث مع الكثير من أدعياء المهدية في السنوات والقرون السالفة.

هذا بالإضافة إلي أن إدعاء المهدية هو مثل إدعاء النبوة، فلا يجب علي أي مؤمن أن يدعيها إلا إذا تأكد من تلقيه لهذا النوع من الإلهام من الله وتكليفه بهذه المهمة ، حتى لا يوقع نفسه هو وأتباعه في المحظور ويصبح من الظالمين، عملاً بقوله تعالي:

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِباً أَوْ قَالَ أُوْحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ.....(الأنعام: 93)

فالمهدي طبقاً لما نستنتجه من نصوص الكثير من الأحاديث النبوية ونبوءات الأنبياء ونصوص سفر الرؤيا الإنجيلي هو من سيواجه المسيح الدجال وإبليس ويكشف الكثير من مخططاتهما ويفشلها، وفي حروبه معهما ومع كل قوي الشر بالأرض سيكون مؤيداً ومنصوراً من الله هو وأتباعه الموحدين المخلصين في إيمانهم بالله ولا يشركون به شيئاً.

 

لا بد من توفر معظم الصفات الجسمانية والسمات الشخصية والاسم والموطن

الوارد بنبوءات الأنبياء فيمن يدعي المهدية

ما أسهل أن يدعي أو يظن أي شخص أنه المهدي خاصة إذا وجد أن بعض صفاته الجسمانية أو اسمه يطابق ما جاء ببعض الأحاديث والروايات الصحيحة والضعيفة والموضوعة عن المهدي، لكن ما يجب أن يعلمه الجميع أن هناك ضوابط وضعها الأنبياء والرسل للتمييز بين المهدي أو المسيا الحقيقي وبين غيره من مدعي المهدية.

فالعبرة ليست بتوافر صفة أو أثنين ولكن بتوافر كل الشروط والعلامات والملامح الجسمانية والشخصية والفكرية والعلمية والزمانية والمكانية عليه، طبقاً للقواعد والشروط التي جاءت بنبوءات الأنبياء والأحاديث النبوية الصحيحة وليس المشكوك بها وبعض ما جاء بالجفر.

ولكي نحدد الاسم أو اللقب الحقيقي الذي ذكره النبي محمد صلي الله عليه وسلم للمهدي حتى نتعرف عليه عند ظهوره، كما تعرف أحبار بني إسرائيل وأهل مكة علي النبي محمد في عصره من نبوءات الأنبياء السابقين عنه، فلا بد أن نعود نحن أيضاُ لنبوءات هؤلاء الأنبياء الوارد بها اسم أو لقب المهدي أو المسيا المنتظر للتعرف علي مدلولات وألقاب ومعاني اسمه وصفاته الجسمانية والشخصية والفكرية عندهم، ثم نقارن ما جاء بها بما جاء بالأحاديث النبوية الموجودة بكتب أهل الشيعة والسنة وباقي الفرق الإسلامية عن المهدي المنتظر لعلنا نصل للحقيقة.

فلا يجوز لنا إغفال هذه النبوءات لأن الأنبياء يكمل بعضهم بعضاً كما قال رسول الله صلي الله عليه وسلم، فما أوجزه بعضهم فصله آخر وما فصله نبي أوجزه آخرون، فكلهم عبارة عن لبنات وأحجار في جدار النبوة يكمل كلاً منهم الأخر كما قال رسول الله صلي الله عليه وسلم.

وقد أكد النبي صلي الله عليه وسلم للصحابة عندما سألوه عن أقوال أهل الكتاب وما ينقل من كتبهم فقال لهم: لا تصدقوهم ولا تكذبوهم، فالرسول لم ينهاهم عن الأخذ بما ورد في كتبهم ولكن طلب منهم التفكر والنظر فيما ينقل من كتبهم قبل تصديقه أو تكذيبه، أي يعقلوا ويفكروا ويمحصوا ما ينقلون عنهم حتى لا ينقلوا أشياء محرفة.

والقرآن في أول سوره وأول آياته وهي الآيات الأولي من سورة البقرة حثنا علي الأيمان بما أنزل قبل القرآن من كتب سماوية ورسل، وطبعاً سيخرج علينا من يقول لكن الكتب السماوية السابقة تم تحريفها فهل سنؤمن بما هو محرف، ولهؤلاء نقول: ألم يكن الله يعلم قبل حثنا علي الأيمان بهذه الكتب أنها محرفة؟؟؟.

الواقع أن الله أوضح لنا كل مواضع التحريف في هذه الكتب في القرآ ، ومن ثم فيجب علينا دائماً قياس ما جاء بها علي القرآن في الأشياء التي أوضحها الله لنا لنتبين الصدق من الكذب فيما ننقله منها، أما القول بان الله طالبنا بالإيمان بالكتب الأصلية قبل التحريف فهو قول مردود لأننا في هذه الحالة سنؤمن بما لم يعد له وجود الآن ولن نأخذ مما بين أيدينا من كتب أهل الكتاب الحالية شيئاً، فإن كان الأمر كذلك فلماذا أمر النبي الصحابة بعدم تصديق أهل الكتاب أو تكذيبهم؟؟؟؟؟؟.

فالمسلم لا يكون مسلماً حقاً ويكتمل إيمانه إلا إذا امن بالكتب التي انزلها الله من قبل على الأنبياء السابقين مصداقاً لقوله تعالي:

·      وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَالبقرة:4 ).

·   قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَوَالْأَسْبَاطِوَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْرَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ)البقرة:136(.

·      نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِوَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْأِنْجِيلَ  (آل عمران:3(.

·      إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى  )الأعلى : 18-19.

·   إِنَّا أَوْحَيْنَاإِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِوَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَوَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُوراً)النساء:163(.

والإيمان هو قول وعمل، وبدون عمل لا يكتمل الإيمان ، وطالما أن الله أمرنا بالإيمان بالكتب السماوية السابقة فبهذا قد طالبنا بالأخذ بكل ما جاء بها ولم تطاله يد التحريف علي ضوء ما أوضحه لنا الخالق في القرآن من أشياء تم تحريفها بهذه الكتب، وطالما أن بعض ما جاء بها لا يتعارض مع ما جاء بالقرآن أو يوافقه فلا خطأ أو جريمة أو ذنب في الأخذ بها بل هو مندوحة وتصرف منهجي وعلمي.

والحكمة من إلزام الله لنا بهذه الكتب هي وجود أشياء مفصلة بها أوجزها الله في القرآن وأشياء موجزة بها فصلها الله في القرآن أو النبي صلي الله عليه وسلم في أحاديثه، وكل المفسرون للقرآن في الماضي كانوا يلجئون لعلم وكتب أهل الكتاب لمعرفة تفاصيل قصص الأنبياء وبعض الحضارات والأمم البائدة وتفاصيل قصة خروج بني إسرائيل وتيههم......الخ، ولكن كثير منهم كان ينقل هذه الأخبار دون تدقيق لها وتحقق من مدي مصداقيتها وقد نلتمس لهم العذر لبعضهم في ذلك لأن ما هو متوفر لنا من معلومات وأبحاث حول هذه الكتب اليوم لم يكن متوفراً لهم، ففرصتنا في تمحيص وتدقيق وتوثيق ما جاء بكتب أهل الكتاب الآن وكل الكتب التاريخية أصبح أمر ميسور ومتاح.

فلا شك أن هذه الكتب تغيرتوتبدلت وطالتها أيدي البشر ما بين مُحرف للكلمة ومغيراً لمعناها إلى متعمدالخطأ أو في ترجمته لها بترجمات غير أمينة، لذا نحن نتوخي الحذر والدقة في كل ما ننقله من كتب أهل الكتاب ويكون مرجعنا دائماً القرآن في الأمور الوارد لها ذكر في كتبهم وقرآننا.

وأي تحريف سيصادفنا في أي نص من نصوص نبوءات هؤلاء الأنبياء سننوه إليه ونعلق عليه ونوضح ما أدخل فيه من تحريف بأيدي كتبة العهد القديم والجديد ، وكذلك سننوه لأي سوء فهم حدث لأي نص أو ترجمة خاطئة أو متعمدة للغة الأصلية التي كان النص مكتوباً بها.

فلا مناص لنا من العودة لهذه النبوءات نظراً إلي أن القرآن لم يأت به ذكر صريح للمهدي والأحاديث النبوية الموجودة بمصادرنا الإسلامية لم يرد بها اسم المهدي المنتظر بصورة صريحة، كما أن هناك الكثير من الإشكاليات المثارة حول اسم المهدي الوارد ببعض الأحاديث التي يعتقد البعض بأنها أحاديث صحيحة والله ورسوله براء منها فليست سوي أكاذيب وأحاديث موضوعة وضعها الوضاعون ليشوشوا بها علي اسم المهدي الحقيقي وأغلبها أحاديث في مصادر الشيعة وأنتقل جزء منها من خلال الوضاعين لمصادر السنة، وقد ظن الكثير من العوام من خلال هذه الأحاديث الموضوعة أن اسم المهدي سيكون علي اسم سيدنا محمد واسم أبيه أسم أبو النبي محمد، أي سيكون أسمه محمد عبد الله، هذا في الوقت الذي لم يرد فيه علي لسان النبي أو أحد صحابته المعاصرين له حديث واحد صحيح أو حتى ضعيف يقول فيه أن اسمه محمد عبد الله، فهذا الاسم لم يرد سوي في أقوال من تحدثوا عن أحاديث الفتن والملاحم بعد عصر النبي بقرون طويلة.

ومن ثم فلا مجال أمامنا سوي العودة لأسم المهدي في نبوءات جميع الأنبياء الذين نبئوا بظهوره في نهاية الزمان ونبئونا بملاحمه مع الدجال وكل قوي الشر علي الأرض في تلك الفترة، لحسم هذه الإشكاليات حتى نصل لأسمه الحقيقي أو بمعني أدق للجذر المشتق منه أسمه ونحدد مجموع القيم العددية لهذا الجذر ونقارنه بالأسماء والألقاب الموجودة له بنبوءات الأنبياء والقيم العددية لها.

القواعد التي وضعها الخالق علي لسان الأنبياء عند تبشيرهم بمحمد هي نفس القواعد التي ساروا عليها في التبشير بالمهدي (المسيا المنتظر)

تلاحظ لنا أن جميع نبوءات وبشارات الأنبياء السابقين عن سيدنا محمد لم يذكروا فيها اسمه، وإنما أطلق فيها علي رسول الله صلي الله عليه وسلم ألقاب وأسماء مشتقة من جذر اسمه أو حملت هذه الأسماء والألقاب قيم عددية بحساب الجمل لها نفس مجموع القيم العددية لأسمه محمد البالغ القيم العددية لمجموع حروفه 92، ونفس الوضع ينطبق علي النبوءات المتعلقة بالمهدي علي ما سنكشف من أسرار وألغاز أسمه في هذا البحث.

وسنضرب لذلك مثلاً من بعض ما جاء من بشارات عن سيدنا محمد ببعض نصوص التوراة والعهد القديم علي لسان أنبياء بني إسرائيل علي سبيل المثال وليس الحصر.

فعيسي عليه السلام لم يذكر في بشارته بمحمد اسمه ولكن بشر بأحمد كما ذكر القرآن (فارقليط أو بارقليط في اليونانية لتبادل الباء مع الفاء)، وأحمد ومحمد هما أسمان مشتقان من الجذر حمد، أي أن عيسي ذكر أسم مشتق من نفس الجذر الذي سيشتق منه اسم سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، قال تعالي:

وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ (الصف : 6)

وجاء بسفر النبي حجي بشارة بمحمد صلي الله عليه وسلم لقبه فيها حجي بـ : (مشتهي كل الأمم) حسب الترجمات الخاطئة والمتعمدة السائدة لدي أهل الكتاب، وهذا هو النص:

لأَنَّهُ هَكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ: هِيَ مَرَّةٌ بَعْدَ قَلِيلٍ فَأُزَلْزِلُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَالْبَحْرَ وَالْيَابِسَةَ. وَأُزَلْزِلُ كُلَّ الأُمَمِ. وَيَأْتِي مُشْتَهَى كُلِّ الأُمَمِ فَأَمْلأُ هَذَا الْبَيْتَ مَجْداً قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ. (حجي 2 / 6-7).

فهذه بشارة بمجيء محمد لبني إسرائيل من النبي حجي، والبيت المذكور هنا الذي سيجعله الله أفضل من البيت الأول ومجد لكل الأمم هو البيت الحرام بمكة.

ويقرأ هذا النص بالعبري:

כי כה אמר יהוה צבאות עוד אחת מעט היא ואני מרעישׁ את־השׁמיםואת־הארץואת־הים ואת־החרבה׃

והרעשׁתי את־כל־הגוים ובאו חמדת כל־הגוים ומלאתי את־הבית הזה כבוד אמר יהוהצבאות׃

فكلمة حمدت (חמדת) التي ترجموها إلي مشتهي هي الكلمة التي تشير للقب محمد صلي الله عليه وسلم وهي كلمة تترجم في العبرية إلي: محبوب أو جذاب ومرغوباً فيه، كما تطلق علي كل ما يبعث في نفسكالسرور والرضى والبهجة وتطلق هذه الكلمة أيضاً علي أي شيءنفيساً غالياً وذا قيمة عالية.

فكلمة حمدت هي كلمة عبرية مشتقة من الجذر العبري حمد الذي يحمل المعاني السابق الإشارة إليها، وحمد هو جذر عربي أيضا يشتق منه كثير الحمد ومحمد وأحمد ومحمود وحامد وحمدان......الخ وكل ما يتصل بالحمد والثناء والشكر لله، وبهذا نجد أن النبي حجي لم ينبأ باسم سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم، وإنما نبأ باسم مشتق من جذر أسمه وهو جذر موجود في العربية والعبرية وهو الجذر حمد ، ويحمل في اللغتين معني مختلف.

وفي سفر التكوين الإصحاح 17 العدد 20 جاءت البشارة بسيدنا محمد لسيدنا إبراهيم عندما دعا الله أن يبارك له في إسماعيل كما بارك في إسحاق وجعل النبوة في نسله، فبشره الله بأنه سيبارك له في إسماعيل أيضا ويجعل في نسله أنبياء منهم سيدنا محمد أعظم هؤلاء الأنبياء الذين سيأتون من نسل إسماعيل ، فبشره قائلاً:

وأما إسماعيل فَقَدْ سَمِعْتُ لَكَ فِيهِ. هَا أنا أباركه وأثمره وأكثره كَثِيرا جِدّا. اثْنَيْ عَشَرَ رَئِيسا يَلِدُ وَاجْعَلُهُ امَّةً كَبِيرَةً. (تكوين 17/20).

والنص العبري لهذا العدد هو:

ולישׁמעאל שׁמעתיך הנה ברכתי אתו והפריתי אתו והרביתי אתו במאד מאד שׁנים־עשׂרנשׂיאם יוליד ונתתיו לגוי גדול  

ويقرأ النص بالعبري:

وليشمعيل شمعتيخا هنيه برختي اتو وهفريتي اتو وهربيتي اتو بمآد مآد شنيم عاسار نسيئم يوليد ونتتوي لجوي جَدول

ومعني במאד מאד بماد ماد : كثيرا جداً.

ومعني לגוי גדול  لجوي جدول : أمة كبيرة أو عظيمة.

ليصبح النص وكأنه: وأما إسماعيل فَقَدْ سَمِعْتُ لَكَ فِيهِ. هَا انَا ابَارِكُهُ وَاثْمِرُهُ وَاكَثِّرُهُ بمحمد (بماد ماد). اثْنَيْ عَشَرَ رَئِيسا يَلِدُ (أي مواليد إسماعيل) وَاجْعَلُهُ امَّةً كَبِيرَةً (بأمة محمد).

وإذا حسبنا مجموع القيم العددية لهذه الكلمات العبرية وحسبنا كلمة محمد فسنجد أنها جميعاً تحمل الرقم 92 الذي يساوي مجموع حروف اسم محمد بحساب الجمل علي النحو التالي :

بماد ماد = ب 2+ م 40 + أ 1 + د 4 + م 40 + أ 1+ د 4 = 92

لجوى جدول = ل 30 + ج 3 + و 6 + ي 10 + ج 3 + د 4 + و 6 + ل 30 = 92

محمد = م 40 + ح 8 + م 40 + د 4 = 92


ف ((محمد)) هو ((بماد ماد)) وأمته أو أمة إسماعيل التي ستتعاظم بأمة محمد هي ((لجوى جدول
(( الذي سيبارك الله به نسل إسماعيل، وقد تحقق ذلك برسالة محمد وظهور امة الإسلام المحمدية.

وهنا سنجد أن بشارة الله لإبراهيم بمحمد لم تذكر اسمه ولكن ذكرت كلمتين هما في التوراة العبرية (بماد ماد) و (لجوي جدول)، والكلمتان لهما ترجمة عبرية تشير لصفة أمة محمد الذي سيأتي من نسل إسماعيل، والكلمتان يحملان مجموع حروف قيم عددية تساوي نفس مجموع القيم العددية لأسم سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم البالغ = 92

وسنجد في بشارات الأنبياء السابقين نبوءات أخري خاصة بسيدنا محمد صلي الله عليه وسلم بها أسماء له غير مشتقة من الحمد ولا تشير إليها ، ومجموع حروفها لا يساوي 92، ولكنها قد تشير إلي صفات أخري له، أو تشير للمكان الذي سيخرج منه ككلمات سيناء وساعير وفاران في الإصحاح 33 الأعداد 1-3 من سفر التثنية، والتي كانت تشير للمكان الذي نزل فيه الوحي علي موسي ( جبل سيناء أو سنين او حوريب)، والمكان الذي سينزل فيه الوحي علي عيسي (جبل ساعير)، والمكان الذي سينزل فيه الوحي علي محمد (جبال فاران).

ففاران اسم كان يطلق في كل الخرائط القديمة كخرائط بطليموس علي جبال منطقة الحجاز، وكلمة فاران تعني الجبال العالية التي يتحصن بها الناس من الأعداء، وكلمة الحجاز في العربية تعني الجبال العالية المرتفعة التي يحتجز بها الناس ويتحصنون خلفها من العدو.

ونخلص مما سبق أن الله كان ينبأ الأنبياء بالتبشير بأنبياء معينين أو مُخلصين أو شهود أمناء....الخ، وكان يذكر لهم أسماء هؤلاء الأنبياء بألقاب مشتقة من جذور في لغاتهم لها معني معين يقابلها جذر في لغة النبي المبشر به، وهذا الجذر يشتق منه اسم هذا النبي أو المُخلص أو الشاهد الأمين، مثل الجذر حمد في العبرية الذي لقب النبي حجي في نبوءته بمحمد بلقب حمدت المشتق من الجذر حمد العبري وهو أيضا جذر عربي اشتق منه اسم محمد، ومثل أسم أحمد الذي بشر به عيسي وهو مشتق من الجذر حمد أيضاً.

هذه واحدة والأخرى أن يلقبه بلقب في لغة النبي الذي سيبشر به وهذا اللقب يحمل مجموع القيم العددية لحروفه نفس مجموع القيم العددية لحروف اسم النبي المبشر به، مثل ألقاب بماد ماد ولجوي جدول في العبرية والتي تحمل مجموع قيم عددية 92 وكان اسم محمد يحمل مجموع القيم العددية له 92 علي النحو السابق ذكره.

هذه هي القواعد التي كانت تحكم نبوءات الأنبياء في التبشير بنبي، وسنجد من خلال هذا البحث أنها نفس القواعد التي سنعتمد عليها ونتبعها في الوصول لأسم المسيا أو المهدي المنتظر في نبوءات الأنبياء، فهي قواعد إلهية مثل قواعد الإعجاز العددي في القرآن، وهي ثابتة في كل النبوءات كما سنري، وهي مفتاح حل كل الأسرار والألغاز في اسم المهدي، فليس هناك صدف ولكن هناك قواعد وأسس تحكم هذه النبوءات وضعها الخالق سبحانه وتعالي كما وضع قواعد الأعجاز العددي في القرآن.

والألقاب والأسماء التي ذكرها الأنبياء عن المسيا الذي سيظهر في آخر الزمان بعد تجمع اليهود من الشتات في فلسطين ويحارب الدجال هي: كلمة الله – الماشيح أو الماشيه لتبادل الحاء مع الهاء – الرجل الغصن – الأزلي أو قديم الأيام – شيلوه – المهدي أو القائم – مواطئة اسمه لاسم النبي صلي الله عليه وسلم.

وتطبيقاً للقواعد السابق ذكرها فأننا نتساءل : ما هو الرابط بين هذه الأسماء أو الألقاب أو بمعني أدق ما هو الجذر المشترك بينها سواء في العربية أو العبرية؟؟؟؟؟؟.

عند البحث عن اسم المهدي بنبوءات هؤلاء الأنبياء لا بد أن نجد جذر بلغة التوراة العبرية أو الآرامية في أحد هذه الأسماء ، وهذا الجذر سنجد له مقابل في العربية وسيشتق منه اسم المهدي، ونفس هذا الجذر سنجد انه مشترك في معظم باقي الأسماء والألقاب الخاصة بالمهدي في باقي النبوءات، فهي في معناها تشير إليه في العربية أو العبرية ، ومجموع القيم العددية لهذا الجذر سنجده هو نفس المجموع للقيم العددية لأسم المهدي بنفس القواعد التي كانت تحكم البشارات بسيدنا محمد.

وهذا ما سنكشف عنه النقاب بما يذهل العقول في هذا البحث الذي سنوضح به أسماء وألقاب المهدي بنبوءات الأنبياء ونستخرج به سنة ميلاده من نصوص الجفر.

لتحميل الكتيب مجاناً أضغط علي الرابط التالي :

http://heshamkamal.3abber.com/post/236796



بنص القرآن والتوراة الحج 3 أشهر معلومات هي الحجين الأصغرين للزروع والثمار والحج الأكبر لذبح الأنعام والأعتكاف عند بيت الله الحرام

وتقديم الهدي شعيرة من شعائر الحج والعمرة وليس الحج فقط

 

هشام كمال عبد الحميد

 

تعددت الوسائل والأدوات التي كان يفسد بها حزب الطاغوت وأتباعهم من المشركين والكافرين في المسجد الحرام والأرض المقدسة بمكة علي مدار التاريخ، سواء بنصب الأصنام أو الذبح علي النصب أو تقديم القرابين البشرية بدلا من بهيمة الأنعام أو عدم ذكر اسم الله عند الذبح أو تبديل وتغيير مناسك الحج وهدي الأنعام والأماكن والمقدسة التي تؤدي عندها هذه المشاعر، هذا فضلاً عن إدخال مناسك من مناسك الجاهلية الأولي ليست من مناسك الحج في شيء كرمي الجمرات وأدراجها بالأحاديث للتأكيد علي أن الرسول صلي الله عليه وسلم أمر بها وفعلها، وبناء الأبراج المرتفعة التي تجلب الطاقات السلبية فيه كما يحدث الآن وكما حدث من قبل في عصور عاد وثمود.

وعند تنجيس المشركون للبيت الحرام وتبديلهم لشعائر الحج والعمرة كان المولي سبحانه وتعالي يرسل رسله ويأمرهم بعدم أداء شعائر الحج والعمرة بالبيت أو اتخاذه قبلة، وكان يأمرهم بتوجيه وجوههم صوب البيت المعمور بسماء بمكة وليس للكعبة علي ما شرحت بكتاب "مشروع تجديد الحرم المكي" إلي الوقت الذي يأذن فيه الله لهم بفتح مكة وتطهير البيت من الأصنام والأبراج وإخراج المشركين منه.

ومن كتابنا الجديد "البوابات النجمية والخطة الشيطانية للإحاطة بالكرة الأرضية والناس" ننقل لكم نبذة مختصرة لبعض ما أفسدوه في شعائر الحج والعمرة في الماضي والحاضر.

 

التلاعب في شعائر الحج بمنع ذبح الأنعام في شعيرة العمرة

وقصرها علي شعيرة الحج فقط

طبقاً لما جاء بأقوال فقهائنا ومفسرينا وبعض الروايات المنسوبة للنبي صلي الله عليه وسلم فشعيرة هدي الأنعام شعيرة مقتصرة علي الحج بشهر ذي الحجة رغم وجود آيات وأحاديث تم التعتيم علي ما جاء بمضامينها تشير إلي أن تقديم الذبائح شعيرة من شعائر الحج والعمرة وليس الحج فقط.

قال تعالي:

إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ (البقرة:158).

وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (البقرة:196).

في الآية 158 يخبرنا المولي تبارك وتعالي أن الصفا والمروة من شعائر الحج والعمرة وأن من يحج أو يعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما، وفي الآية 196 أمرنا أن نتمم شعائر الحج والعمرة ثم أوضح لنا الحكم في حالتين قد نصادفهما عند أداء هاتين الشعيرتين هما حالة الأحصار وحالة الأمن.

والمقصود بالأحصار مواجهة ظرف طارئ يحول دون الاستمرار في أداء المناسك، فالأحصار هو الحبس والمنع، وأختلف المفسرون والفقهاء في حالة الأحصار المذكورة هنا فمنهم من قال أن الأحصار يكون بمرض أو عجز ككسر أحدي الأرجل أثناء أداء المناسك أو فقر أو بمحاصرة من عدو، ومنهم من قال أنه بالعدو فقط، وأحتج عليهم الآخرون بأن الحصر غير الأحصار في اللغة فالحصر يكون من العدو فقط والأحصار من المرض أو العجز أو أي شيء آخر غير العدو.

وقد أوضح الله سبحانه وتعالي لنا بالآيات السابقة أن تقديم ما تيسر من الهدي (الذبائح) شرط من شروط الحج والعمرة في حالة الأحصار أو الأمن، وفي حالة الأحصار يكون تمام الحج والعمرة بعدم حلق رؤوسنا حتى يبلغ الهدي محله، ومحل الهدي معروف وهو الكعبة أو البيت العتيق كما بين لنا العزيز الكريم في آيات أخري،

قال تعالي:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّداً فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَو عَدْلُ ذَلِكَ صِيَاماً لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللّهُ عَمَّا سَلَف وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللّهُ مِنْهُ وَاللّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (المائدة: 95).

لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ (33) وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (34) (الحج).

ومن كان مريضاً أو به أذي من رأسه في حالة الأحصار يضطره لحلق شعره قبل أن يبلغ الهدي محله فعليه فدية من صيام أو صدقة أو نسك، وحكي المفسرون روايات أن من كان يحصر بسبب عجز أو مرض أو سرقة ماله....الخ ومعه هدي كان يبقي في مكانه ويسلم هديه لأحد المتوجهين للحرم ويواعده علي موعد سيقدم فيه الهدي عند بيت الله الحرام وبعد هذا الموعد يقوم بحلق شعر رأسه.

أما في حالة الأمن فمن سيقوم بعمرة فتمام عمرته تقديم هديه عند الكعبة أو البيت العتيق، وفي موسم الحج فمن سيتمتع بالحج إلي العمرة في فترة الحج أو قبلها فتمام حجته وعمرته بتقديم ما تيسر من الهدي لبيت الله الحرام ومن لم يجد فعليه صيام 10 أيام منهم 3 أيام في الحج و 7 إذا رجع لأهله، أما إن كان أهله متواجدين معه بالحج أو كان من سكان مكة فعليه صيام 10 أيام في الحج.   

ومن هذا كله نخلص إلي أن تقديم ما تيسر من الهدي هو شعيرة من شعائر أتمام الحج والعمرة سواء في حالة الأحصار أو الأمن. لكن فقهاء السلاطين السالفين الغابرين وفقهاء آل سلول الوهابيين السائرين علي الإسرائيليات والتعاليم الإبليسية قاموا بلي عنق الآيات القرآنية السابقة الواضحة وزعموا أن تقديم الهدي لمن قرن بين عمرة وحج، لأنهم لم يكونوا يعترفون بتقديم الذبائح في العمرة كما في الحج بعد أن أضلهم إبليس ومن سبقهم بوضع أحاديث مكذوبة نسبوها للنبي صلي الله عليه وسلم وصحابته توحي أن تقديم الهدي مقتصر علي الحج فقط دون العمرة.

والدليل علي أن تقديم الهدي شعيرة من شعائر العمرة أن النبي صلي الله عليه وسلم عندما توجه مع مجموعة كبيرة من الصحابة لفتح مكة وأداء مناسك العمرة عام 6 هجرية وكان ذلك في شهر ذي القعدة، ساق معه هدي لذبحه بمكة بعد أداء هذه العمرة، فمنعهم كفار قريش من دخول مكة وأداء مناسك العمرة وذبح الهدي الذي معهم عند الكعبة وعقدوا معهم صلح الحديبية المشهورة قصته. ومن بنود هذا الصلح أن الرسول صلى الله عليه وسلم يرجع من عامه، فلا يدخل مكة، وإذا كان العام القابل دخلها المسلمون فأقاموا بها ثلاثاً، معهم سلاح الراكب وسيوفهم في القُرُب، ولا يتعرض لهم أهل مكة بأي نوع من أنواع التعرض‏.‏ وأن تضع الحرب بين الطرفين أوزارها عشر سنين، يأمن فيها الناس، ويكف بعضهم عن بعض‏.‏

لكن معظم المفسرين والفقهاء كانوا يغالطون ويحرفون الكلم عن مواضعه فتلاعبوا ببعض نصوص هذه الرواية ليوحوا أن النبي ساق معه هدي لأنه كان ذاهباً للحج وليس العمرة، لاعتقادهم الراسخ الذي ورثوه ممن بدلوا دينهم ممن سبقهم من فقهاء الأمويين ورواة أحاديثهم أن العمرة ليس فيها هدي، رغم أن معظم الروايات الواردة في هذا الشأن نصت صراحة علي توجهه لفتح مكة وأداء العمرة وليس الحج، لأن أشهر النسيء العربي كانت ما تزال سائدة ولم يستدر الزمان كهيئته الأولي وتعود الأشهر القمرية وشهر الحج لدورته الأولي وموعده الصحيح وهذا لم يحدث إلا في عام 10 هجرية التي أدي فيها الرسول حجته الوحيدة وتوفي بعدها وأقر بأحاديثه في خطبة الوداع إلي انتهاء أعوام النسيء واستدارة الزمان كهيئته الأولي وأن شهر ذي الحجة هذا بالشهور العربية المنسئة وقتها هو شهر ذي الحجة الصحيح.

وفي عام 8 هجرية كتب الله للمسلمين فتح مكة وتحقيق الرؤيا التي أراها لرسوله بالحق، وقص علينا في القرآن هذه الحادثة بسورة الفتح التي أوضح فيها أيضاً أن المشركين لم يكن لهم هم سوي صد المؤمنين الموحدين عن المسجد الحرام ليعكفوا الهدي ولا يجعلوه يبلغ محله بالبيت العتيق، وآل سلول وكلاء المشركين بالعصر الحديث ووكلاء لإبليس يلجئون لكل السبل ويبذلون كل غالي ونفيس في سبيل صد الهدي أن يبلغ محله، قال تعالي :

لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً (18) وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً (19) وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً (20) وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً (21) وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلَا نَصِيراً (22) سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً (23) وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً (24) هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْلَا رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَاء مُّؤْمِنَاتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَؤُوهُمْ فَتُصِيبَكُم مِّنْهُم مَّعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً (25) إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً (26) لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاء اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحاً قَرِيباً (27) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً (28) (الفتح).

إلغاء أشهر الحج المعلومات وحج الزروع والثمار

وقصر الحج علي شهر ذي الحجة فقط

قال تعالي:

الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللّهُ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ (البقرة : 197).

وَأَذَانٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (التوبة : 3).

يخبرنا المولي تبارك وتعالي في الآيات السابقة أن الحج أشهر معلومات، وكلمة أشهر بالجمع تعني أنهم ثلاث أشهر أو أكثر، فالحج أشهر وليس شهر أو عشر أيام كما قال الفقهاء ومن حرفوا لنا مناسك الحج، الذين زعموا أن أشهر الحج الأخرى هي شوال وذي القعدة وفي هاذين الشهرين يتم النية وقضاء العزم علي الحج في شهر ذي الحجة، كما أشار المولي عز وجل بسورة التوبة إلي أن هناك يوم للحج الأكبر مما يعني أن هناك حج أصغر في أشهر أخري غير شهر الحج الأكبر، وهو ما يؤكد أن الحج أشهر معلومات وليس شهراً واحداً كما زعم المفسرين والفقهاء.

وطبقاً لما شرحته تفصيلياً بكتاب "لباس التقوى وأسرار الحج والأنعام والهالة النورانية" من خلال نصوص القرآن والتوراة والتي لا مجال لإعادة شرحها هنا لطولها فالحج يكون ثلاثة مرات في العام في ثلاث أشهر معلومة منذ زمن النبي إبراهيم عليه السلام، فهناك حج أصغر يؤدي مرتين في العام بفارق بينهما 49 يوما كما جاء بنصوص التوراة، وهذا الحج متعلق بتقديم النصيب المفروض من الله علي حصاد الزروع والثمار لبيت الله الحرام من جميع أهل الأرض، وهذا الحج مرتبط بالشهور الشمسية التي يتم فيها حصاد الزروع كالقمح والشعير وحصاد ثمار أشجار الفاكهة الصيفية، ويتم تقديم هذه المزروعات والثمار لبيت الله المقدس ليأكل منها الحجاج وجميع فقراء الأرض في يومي تعامد الشمس علي مكة والذي يحدث كل عام في يومي 28 مايو و 16 يوليو عند وقت تعامد الشمس علي الكعبة عند آذان الظهر بتوقيت مكة، ويقدم في هذا الحج مجموعة من الذبائح أيضاً، والفرق بين اليومين يبلغ 49 يوماً.

فشهر مايو 31 يوم ، ومن يوم 28 منه يتبقى من الشهر ثلاثة أيام هي 29 و 30 و 31 مايو ، يُضاف لهم شهر يونيو وهو 30 يوم ، ثم يُضاف 16 يوم من شهر يوليو فيُصبح المجموع :

3 + 30 + 16 = 49 يوماً.

والحج الأكبر هو حج العاشر من ذي الحجة وهو الحج الأكبر الذي يقدم فيه أكبر مجموعة من الذبائح للفقراء والمساكين، وهذا الحج مرتبط بالسنة القمرية وليس السنة الشمسية، فالسنة الشمسية والسنة القمرية خلال العام الواحد ليسا سنتان وإنما هما سنة واحدة مقسمة إلي 12 شهر في كلا منهما بمجموع إجمالي 365 يوماً يخص السنة القمرية منهما 354 يوما والسنة الشمسية 365 يوماً.

وهذا الحج هو نفسه الحج الذي فرضه الله علي بني إسرائيل بالتوراة كسنة من السنن التي سنها الله لسيدنا إبراهيم. ولا يوجد في أي مصدر من مصادرنا الإسلامية أي ذكر لحج الزروع والثمار. وهو ما يضطرنا للرجوع إلي الشرائع الإبراهيمية الأخرى ومقارنة ما جاء بها بالقرآن في محاولة للوصول إلي أشهر الحج المعلومات وأنواع الحج التي كانت مفروضة علي الأمم التي قبلنا. وكل هذا لا يمنع أن يكون هناك شرائع ومناسك محددة مختلفة عن مناسكنا فرضها الله علي كل أمة، لذا سيكون الفصل في الموضوع بالبحث المتأني والمتعمق لآيات القرآن لاستنباط مناسكنا الصحيحة منها بعيداً عن الأحاديث الموضوعة والضعيفة التي تم تزيفها ونسبتها للنبي صلي الله عليه وسلم، وفي النهاية نحن نجتهد في الموضوع ولا يسعنا إلا القول بالله أعلم.

فحج الزروع (الحرث) وحج حصاد ثمار أشجار الفواكه والعنب والنخيل والزيتون والرمان (حج الحصاد) جاء له ذكر بآيات القرآن في معرض حديث الخالق سبحانه وتعالى عن الحج بسورة الأنعام، وفي آيات الجباية المفروضة لبيت الله الحرام من ثمار كل شيء.

قال تعالي:

وَقَالوا إِنْ نَتَّبِعِ الهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبَى إليهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (القصص:57).

ففي الآية السابقة يخبرنا الخالق سبحانه وتعالى بإعراض الكافرين عن الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم متعللين في ذلك بقولهم أنهم لو آمنوا به فسوف يتخطفون من أرضهم، فأحتج عليهم الخالق في ذلك بفضله عليهم بأن جعل لهم حرماً آمناً، وأن هذا الحرم يُجبى إليه من ثمرات كل شيء رزقاً ونعمة من الله لهم، أي من كل الأنواع من الثمار والفواكه، جباية وليس عن طريق استيراد تجار مكة لهذه الثمار والفواكه، لأن الجباية نوع من الضريبة أو الفريضة أو الزكاة المفروضة التي لا يدفع مال في مقابل شرائها والحصول عليها، وهو ما يؤكد أن هذه الثمار كانت تأتى كهدي لله لبيته الحرام في مواسم معينة من الحج الأصغر ليأكل منها كل فقراء الأرض في مواسم هذا الحج.

وقال تعالى:

وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الجُوعِ وَالخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ (112) وَلَقَدْ جَاءهُمْ رَسُولٌ مِّنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ العَذَابُ وَهُمْ ظَالمُونَ (113) (سورة النحل) .

فالقرية التي كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغداً (بوفرة وبحبوحة وكثرة) من كل مكان في العالم ثم كفر أهلها بأنعم الله هي مكة عندما كان يسكن بها أمم عاد وثمود والعماليق الكنعانيين وغيرهم، ودليل ذلك ما ذكره الخالق عن مجيء رسول لها منهم بعد ذلك وهو محمد صلى الله عليه وسلم، لأن الآيات السابقة لهاتين الآيتين كانت تتحدث عن تكذيب أهل مكة لمحمد، وهو ما يدل على الهدي الذي كان يُهدى لمكة من الثمار والزروع وغيرها من خيرات الأرض.

أما ما جاء بالقرآن من إشارات لما كان يُهدى لله من حصاد الزروع والثمار في مواسم حج محددة، فقد جاء ذكره في سورة الأنعام في معرض حديث المولى عز وجل عن الأنعام وما كان يهديه المشركين منها لأصنامهم أو لله في مواسم حجهم، وهو ما يؤكد ارتباط هذا النوع من هدي الزروع (الحرث) والثمار بمواسم الحج أو بأشهر الحج المعلومات.

قال تعالى:

وَجَعَلُواْ لِلّهِ مِمِّا ذَرَأَ مِنَ الحَرْثِ وَالأَنْعَامِ نَصِيباً فَقَالواْ هَـذَا لِلّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَـذَا لِشُرَكَآئِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلاَ يَصِلُ إلى اللّهِ وَمَا كَانَ لِلّهِ فَهُوَ يَصِلُ إلى شُرَكَآئِهِمْ سَاء مَا يَحْكُمُونَ (136) وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ المُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلاَدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُواْ عليهمْ دِينَهُمْ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (137) وَقَالواْ هَـذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لاَّ يَطْعَمُهَا الاَّ مَن نّشَاء بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لاَّ يَذْكُرُونَ اسْمَ اللّهِ عليها افْتِرَاء عليه سَيَجْزِيهِم بِمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ (138) وَقَالواْ مَا فى بُطُونِ هَـذِهِ الأَنْعَامِ خَالصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فيهِ شُرَكَاء سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حِكِيمٌ عليمٌ (139) قَدْ خَسِرَ الذين قَتَلُواْ أَوْلاَدَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُواْ مَا رَزَقَهُمُ اللّهُ افْتِرَاء عَلَى اللّهِ قَدْ ضَلُّواْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ (140) وَهُوَ الذى أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهاً وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ المُسْرِفينَ (141) وَمِنَ الأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً كُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ (142) ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِّنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ المَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ الذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأُنثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عليه أَرْحَامُ الأُنثَيَيْنِ نَبِّؤُونِي بِعِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (143) وَمِنَ الإِبْلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ البَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ الذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأُنثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عليه أَرْحَامُ الأُنثَيَيْنِ أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ وَصَّاكُمُ اللّهُ بِهَـذَا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي القَوْمَ الظَّالمِينَ (144) (سورة الأنعام).

وقد جاء في تفسير هذه الآيات بكتب التفسير أن المشركين كانوا ينذرون نُذوراً من زرعهم وأنعامهم لله ولأصنامهم عند زرع حرثهم وأشجارهم يهدونها لبيت الله الحرام، فإذا حدث تلف للحرث أو الأنعام بالجزء المُهدى لأصنامهم أخذوا من الجزء المُهدى بالله وأهدوه لأصنامهم، وإذا حدث تلف في الجزء الخاص بالله كانوا لا يعوضوه بجزء من المُهدى لأصنامهم، لذا قال تعالى ساء ما يحكمون لأنهم لا يقسمون الهدى بالحق والقسط بين الله وبين أصنامهم فكانوا يفضلون أصنامهم على الله ويحترمون عهدهم مع آلهتهم التي يشركون بها فيوفون نذورهم إليها ولا يحفظون عهدهم مع الله ولا يُوفون بنذرهم إليه.

ثم تحدث الخالق جلا وعلا في الآيات التالية عن فضله على البشر فيما أنشأه لهم من حدائق فاكهة (جنات) معروشات وغير ومعروشات وزرع مختلف أكله ورمان ونخل بلح وزيتون، ثم أمرنا بالأكل منهم وأن نأتي حق هذه الزروع والثمار يوم حصادها، وبعد ذلك تحدث عن الأنعام.

وقد فسر المفسرون قوله تعالى "وأتوا حقه يوم حصاده" بزكاة الزروع والثمار التي يجب أن يُخرجها المزارع لله للفقراء والمساكين، وهذا لا نختلف معهم فيه، لكن نؤكد أن هناك جزء من هذه الصدقة يجب أن تذهب لبيت الله الحرام في مواسم حج الزروع والثمار التي علمنا تفاصيلها من نصوص الكتب السماوية السابقة.

والحج عند بني إسرائيل طبقاً لنصوص التوراة 3 مواسم في العام طبقاً للشريعة التي فرضها الله علي موسي عليه السلام كسنة من سنن سيدنا إبراهيم، وتفاصيله على النحو التالي:

1.    حَج عيد الفصح (الذبح الأصغر) وعيد الفطير أو باكورة الحصاد للغلال الزراعية.

2.  حَج عيد الأسابيع السبعة أو الخمسين أو الحصاد بعد 49 يوم (في اليوم الخمسين) من عيد الفصح (حَج حصاد ثمار الفواكه والأشجار).

3.  حَج عيد المظال (الاعتكاف عند بيت الله الحرام) بعد عيد الكفارة العظيم بخمسة أيام (عيد الغفران والذبح الأكبر في العاشر من ذي الحجة).

وشدد الخالق سبحانه وتعالى بنصوص التوراة على ضرورة أن تتم هذه الأعياد وأكل الذبائح والفطير وثمار الحصاد من الفواكه عند بيته المقدس (البيت الحرام) في المواعيد المحددة لهم والتي أفسدوا وحرفوا معظمها بالنسيء كما فعل العرب في الجاهلية، فغيروا أشهر ومواعيد حج الحصاد والزروع ولم يجعلوها في أيام تعامد الشمس علي مكة بعد أن أبدلوا قبلتهم من مكة إلي القدس الفلسطينية.

ومن النصوص المتعلقة بالحج ثلاث مرات بالعام في التوراة ما يلي (سنورد نص ترجمة سميث للكتاب المقدس ونورد بين قوسين نص التوراة السامرية):

سفر الخروج الإصحاح 23:

14. ثَلاثَ مَرَّاتٍ تُعَيِّدُ (تحج بالتوراة السامرية) لِي في السَّنَةِ.

15. تَحْفَظُ عِيدَ (حج بالتوراة السامرية) الفَطِيرِ. تأكل فَطِيرا سَبْعَةَ أيامٍ كَمَا إمرتك في وَقْتِ شَهْرِ ابِيبَ لأنه فيهِ خَرَجْتَ مِنْ مِصْرَ. وَلا يَظْهَرُوا أمامي فَارِغِينَ.

16. وَعِيدَ الحَصَادِ (وحج الحصاد بالتوراة السامرية) أبكار غَلاتِكَ التي تَزْرَعُ في الحَقْلِ. وَعِيدَ الجَمْعِ (وحج الجمع في التوراة السامرية) في نِهَايةِ السَّنَةِ عِنْدَمَا تَجْمَعُ غَلاتِكَ مِنَ الحَقْلِ.

17. ثَلاثَ مَرَّاتٍ في السَّنَةِ يَظْهَرُ جَمِيعُ ذُكُورِكَ أمام السَّيِّدِ الرَّبِّ.

ويقع عيد الفصح عند اليهود بعد أن حرفوه بالنسيء اليهودي في فصل الربيع بشهر أبريل، ويبدأ عيد الفصح في الرابع عشر مساءً أي في ليلة ونهار اليوم الخامس عشر من شهر أبيب العبري، وكان يعقب أكل الفصح مباشرة سبعة أيام عيد الفطير (خر15:12)، والذي كان يُسمى بالتبعية "الفصح" أيضاً (تث2:16؛ مت17:26؛ مر12:14؛ لو1:22). فعيد الفصح يقع في اليوم الأول من عيد الفطير.

أما عيد الأسابيع فيقع في الشهر الثالث العبري «سيوان» ويُسمّى هذا العيد «عيد الخمسين»، لأنه يقع بعد تعداد سبعةٍ أسابيعٍ تبدأ من اليوم الثاني من عيد الخروج (الفصح العبري). ويُعتبر عيد الأسابيع عيد الحج الوحيد الذي لا يستمر أسبوعاً كاملاً وإنما هو يوم واحد فقط. وبالتالي أُطلق على عيد الأسابيع في المِشنا والتلمود الاسم «عاصِرِت» وأسمُّّه بالعربية العَنْصَرَة ومعناه التجمع.

ويرتبط عيد الأسابيع بموسم الحصاد الزراعي في بداية الصيف وفقاً لنص التوراة التالي:

﴿وَتَحْتَفِلُ أيضاً بِعِيدِ الحَصَادِ، حَيْثُ تُقَدِّمُ بَاكُورَةَ غَلاَّتِكَ التي زَرَعْتَهَا في الحَقْلِ﴾ (ترجمة كتاب الحياة الخروج ٢٣: ١٦). كما يُدعى هذا العيد أيضاً بعيد البواكير بالنص التالي: ﴿وَفى يَوْمِ البَوَاكِيرِ في تَقْرِيبِكُمْ بِرّاً جَدِيداً ِللهِ. بَعْدَ أُسَابِيعِكمُ.ْ اِسْمُ مُقَدِّسٍ يَكُونُ لَكمُ.ْ كُلُّ صَنْعَةٍ مُكْسِبٍ لَا تَعْمَلُوا﴾ (ترجمة كتاب التاج العدد ٢٨: ٢٦)

ويقع حَج عيد المظال في الشهر السابع من التقويم العبري وهو شهر تشري، ولاستخدامهم النسيء والدمج به بين السنة القمرية البالغ عدد أيامها 354 يوم وربع والسنة الشمسية البالغ عدد أيامها 365 يوم وربع بفارق 11 يوم بين التقويمين القمري والشمسي، أصبح هذا الشهر ثابتاً عندهم وأصبح شهر شمسي وليس قمرياً ويقابل هذا الشهر بصفة دائمة شهر أكتوبر من كل عام.

ويُعد هذا الشهر من أقدس الشهور عند اليهود حيث تقع به مجموعة من أعظم الأعياد عندهم، وهي عيد الأبواق ويوم الكفارة وعيد المظال (الأعتكاف عملاً بأمر الله لإبراهيم أن يطهر بيته للعاكفين) وعيد الشريعة (بهجة التوراة).

أول هذه الأعياد هو عيد الأبواق أو عيد رأس السنة، ويقع في اليوم الأول من هذا الشهر المُقدس والذي كان في الأصل شهر من الشهور القمرية (الهجرية بحسابنا) فحولوه بالنسيء لشهر شمسي (ميلادي) واعتبروا هذا الشهر بداية الشهور المدنية، وفى الحقيقة يُقابل هذا الشهر عندنا شهر ذي الحجة.

وفى اليوم العاشر من هذا الشهر (يُقابل عندنا يوم 10 ذي الحجة وهو يوم النحر الأكبر) يحتفل اليهود بعيد يوم الكفارة العظيم أو يوم كبور أي يوم الغفران (غفران الذنوب) وفيه يقدمون مجموعة كبيرة من الذبائح لله عند بيته المقدس بأورشليم (البيت الحرام بمكة) قبل أن يستبدل لهم عزرا الكاهن (عُزير الذي قالت اليهود أنه ابن الله) أرضهم المقدسة بمكة بالقدس الفلسطينية عند عودتهم بهم من السبي البابلي. 

وكما حرف إبليس والدجال لليهود وبني إسرائيل والنصاري شعائر الحج وتقديم الأنعام، كذلك حرفوا للمسلمين من خلال عملائهم الذين دسوهم في الإسلام وجعلوهم من أئمتهم وكبار علمائهم شعائر الحج الأصغر للزروع والثمار وشعائر تقديم الهدي في الحج والعمرة وشعائر الأعتكاف عند بيت الله الحرام عقب الحج الأكبر في العاشر من ذي الحجة. ليفسدوا عليهم أهم الأغراض من تشريع الحج والعمرة وهي حل مشاكل الفقراء والمساكين في العالم وتحقيق منافع كبري للناس تتعلق بتقواهم ولباس تقواهم أو هالتهم النورانية، علي ما شرحت بكتاب لباس التقوي.

 

 وللمزيد من التفاصيل راجع كتابنا "البوابات النجمية والخطة الشيطانية للإحاطة بالكرة الأرضية والناس" 

روابط ذات صلة

تحميل كتاب : البوابات النجميه والخطة الشيطانية للإحاطة بالكرة الأرضية والناس

تحميل كتاب لباس التقوي وأسرار الحج والأنعام والهالة النورانية

تحميل كتاب : مشروع تجديد الحرم المكي لإقامة الهيكل الصهيوني بمكة علي صورة الإله ست الفرعوني  

تحميل كتاب : كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل - الدجال - أبراج النمرود - والمركبات الفضائية لسليمان ذي القرنين بالقصص القرآني :

تحميل كتاب : أسرارسورة الكهف ومشروع ناسا للشعاع الأزرق وكشف أقنعة النظام العالمى الجديدتحت قيادة المسيح الدجال

تحميل كتيب : كشف طلاسم وألغاز اسم المهدي (المسيا) بنبوءات الأنبياء والأحاديث النبوية  وشرح كيفية استخراج سنة ميلاده من الجفر

تحميل كتاب : عصر المسيح الدجال ( الحقائق والوثائق )

تحميل كتاب : أقترب خروج المسيح الدجال (الصهاينة وعبدت الشيطان يمهدون لخروج الدجال بأطباقه الطائرة من

تحميل كتاب : يأجوج ومأجوج قادمون  

تحميل كتاب : الحرب العالمية القادمة في الشرق الأوسط  

تحميل كتاب : هلاك ودمار أمريكا المنتظر  

تحميل كتاب 11 سبتمبر صناعة أمريكية

تحميل كتاب : موعد الساعة بين الكتب السماوية والمتنبئين  

تحميل كتاب : كتاب تكنولوجيا الفراعنة والحضارات القديمة

تحميل كتاب : أسرار الخلق والروح والبعث بين القرآن والهندسة الوراثية

 

تحميل كتاب : الحقيقة والأوهام في قضية جمع القرآن بعد العصر النبوي 





\/ More Options ...
heshamkamal
تغيير القالب...
  • [مسجل الدخول]]
  •  
  • صاحب المدونة» heshamkamal
  • مجموع التدوينات » 255
  • مجموع التعليقات » 696
تغيير القالب
  • Void « الإفتراضي
  • Lifeالطبيعة
  • Earthالأرض
  • Windالريح
  • Waterالماء
  • Fireالنار
  • Lightخفيف

الرئيسية

    الذهاب إلى رئيسية الموقع

الأرشيف

    الذهاب إلى أرشيف تدوينات الموقع مصنفة حسب الشهور

الألبومات

    ألبومات صور و ملفات الموقع حيث يمكنك معاينتها و تحميلها
.

الروابط

    الذهاب إلى تصنيفات الروابط

الإدارة

    كل ما يتعلق بإدارة المدونة