هل قريش وبني أمية سبط من أسباط بني إسرائيل

وهل ينتمي رسول الله لقبيلة قريش؟؟؟؟

 

هشام كمال عبد الحميد

حظيت قصة وتاريخ بني إسرائيل بالنصيب الأكبر في القصص القرآني، والأعجب من ذلك أن هناك الكثير من آيات القرآن يوجه الله فيها خطاباً مباشراً لبني إسرائيل مما يشير إلي أن بني إسرائيل من الأمم التي نزل عليها هذا القرآن وكانوا من أهم القبائل بمكة المكرمة، والأدهى من ذلك وجود آيات يطالب المولي عز وجل فيها رسول الله صلي الله عليه وسلم بسؤال بني إسرائيل عن حقائق تاريخية عنهم كشفها لنا وكانوا يخفونها من كتبهم، وهو ما يؤكد أن رسول الله كان يعرفهم ويعرفونه ويعرف قبائلهم جيداً كل أهل مكة، وهذا كله يثبت لنا زيف ما نقل لنا من روايات وأحاديث وتفاسير كانت تتكلم عنهم علي أنهم من الأمم المنقرضة الهالكة التي لم يعد لها وجود، فهل من نقلوا لنا هذه الأكاذيب كانوا علي علم جيد بتاريخهم ولكنهم تعمدوا أخفاء سيرتهم عنا ليضلونا عنهم؟؟؟؟؟، أم كانوا علي جهل بأبسط آيات القرآن الواضحة الجلية التي سنلقي عليها الضوء الآن والموجه فيها الخطاب لبني إسرائيل بصورة مباشرة؟؟؟؟؟، أم كانوا من السذاجة والجهل بالقرآن للدرجة التي جعلتهم يسيرون وراء الأحاديث والروايات الموضوعة فيؤمنون بها ويعتمدون عليها في تفسيراتهم أكثر من اعتمادهم علي تدبر القرآن وفهمه بصورة صحيحة فجعلوه مهجوراً من أجل هذه الروايات والأحاديث المكذوبة التي اعتبروها هي السنة الصحيحة وتجرأ كثير منهم علي القرآن من أمثال الدرامي وغيره الذي قال أن السنة قاضية علي القرآن (يقصد الأحاديث المتداولة في عصره غثها بثمينها) والقرآن ليس بقاض علي السنة؟؟؟؟؟، قال تعالي:

إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرائيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (النمل:76).

ومعني الآية أن من القرآن ما نزل ليقص علي بني إسرائيل أكثر الموضوعات التي حدث خلاف فيها بين أممهم أو طوائفهم أو أسباطهم الأثني عشر.

وقال تعالي مخاطباً النبي محمد صلي الله عليه وسلم:

سَلْ بَنِي إِسْرائيلَ كَمْ آتَيْنَاهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (البقرة:211).

وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَونُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُوراً (101) (الإسراء).

واَسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ لاَ تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (163) (الأعراف).


فكيف سيسأل النبي بني إسرائيل عن الآيات التي آتاهم الله إياها أن كانوا قد انقرضوا كما زعم بعض القصاصين والمفسرين أو كانوا بفلسطين وهي الأرض المقدسة كما زعم فريق آخر منهم ولم يكونوا بالأرض المقدسة بمكة؟؟؟؟؟؟؟.

وإذا كان بني إسرائيل (وهم غير اليهود طبعا كما شرحت بمقالات سابقة وبكتاب كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل) متواجدين بفلسطين فلماذا لم يذهب الرسول إليهم ليسألهم عما أمره الله بسؤالهم إياه وليوضح لهم أكثر الذي هم فيه مختلفون مما كشفه الله له بقرآنه الكريم؟؟؟؟؟؟.

وفي سورة البقرة خطاب موجه من الخالق جل وعلا لبني إسرائيل، والعجيب أن الخطاب موجه لهم بصيغة المخاطب الحاضر، أي المتواجد وقت نزول القرآن وفي مكان نزوله ومعلوم للناس جميعا، فهل بعد ذلك يجوز أن نقول أن بني إسرائيل لم يكونوا متواجدين بالجزيرة العربية ومكة!!!!!!!!!

وفيما يلي نبذة من الآيات التي توضح ذلك:

يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُواْ بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (40) وَآمِنُواْ بِمَا أَنزَلْتُ مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَكُمْ وَلاَ تَكُونُواْ أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ (41) وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُواْ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ (42) وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ (43) أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ (44) وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ (45) الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (46)........وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ........(49) وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ.......(50)..........ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُمِ مِّن بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (52).........وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ (55) ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (56) وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (57) وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُواْ هَـذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُواْ حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (58).........وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَىَ طَعَامٍ وَاحِدٍ.........(61)........وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (63) ثُمَّ تَوَلَّيْتُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنتُم مِّنَ الْخَاسِرِينَ (64) وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَواْ مِنكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ (65).......وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ (72).....ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً....(74) (البقرة).

وفي الآيات التالية يخاطب المولي عز وجل الرسول والمؤمنون بألا يطمعوا أن يؤمن لهم بني إسرائيل وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلا بعضهم إلي بعض يلومون من تحدث منهم مع المؤمنين بما فتح الله عليهم وأن المؤمنين قد يحاجوهم عند ربهم بما حدثوهم به، قال تعالي:

أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (75) وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلاَ بَعْضُهُمْ إِلَىَ بَعْضٍ قَالُواْ أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ اللّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَآجُّوكُم بِهِ عِندَ رَبِّكُمْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ (76) (البقرة)

وقال تعالي:

وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِّمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاء مِنَّا إِنْ هِيَ إِلاَّ فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَاء وَتَهْدِي مَن تَشَاء أَنتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ (155) وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَـذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَـا إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاء وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَـاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ (156) الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (157) قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (158) (الأعراف)

في الآيات السابقة يخبرنا المولي عز وجل أن موسى أختار من خيرة قومه 70 رجلاً للذهاب للقاء الله للاعتذار عن عبادة بني إسرائيل للعجل، فأخذهم زلزال شديد (رجفة) كاد أن يهلكهم، فقال موسي رب لو شئت أهلكتهم وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا أنها فتنتك (أي فتنة عبادة العجل التي فتن السامري الدجال بها بني إسرائيل لأن الدجال ليس سوي أحدي أدوات الخالق لفتنة البشر مثل إبليس تماماً) تضل بها من تشاء وتهدي بها من تشاء، وطلب موسي من الله أن يغفر لهم ويرحمهم ويكتب لهم في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة فقد هادوا إليه (تابوا ورجعوا وندموا)، فأجابه المولي عز وجل بأن عذابه يصيب به من يشاء ورحمته وسعت كل شيء، وأنه لن يغفر ويكتب في الدنيا والآخرة حسنة لأحد من بني إسرائيل إلا للذين يتقون ويؤتون الزكاة ويؤمنون بآياته من الجيل الحالي لبني إسرائيل، ولمن يتبع منهم في المستقبل الرسول النبي الأمي عند ظهوره والذي سيجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل، والذي سيأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات التي سبق وأن حرمها الله عليهم نتيجة تحريمهم لها عندما ساروا وراء تعاليم إسرائيل الذي كان يحل لهم الخبائث ويحرم عليهم الطيبات من قبل نزول التوراة، ومن ثم فسيضع هذا النبي عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم ومن سيتبعه منهم فأولئك هم المفلحون الذين سيكتب لهم الحسنة في الدنيا والآخرة.

وقال تعالي:

وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرائيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (الصف:6)

والسؤال الآن: كيف يبشر عيسي بني إسرائيل برسول سيأتي من بعده أسمه أحمد أن لم يبعث فيهم هذا الرسول؟؟؟؟؟

وكيف يخبر موسي بني إسرائيل بأن الله لن يكتب لأحد منهم في آخر الزمان في عصر النبي الأمي حسنة في الدنيا والآخرة إلا لمن يؤمن منهم به ويعزره ويوقره ويتبع النور الذي سينزل عليه أن لم يكن هذا النبي سيبعث فيهم؟؟؟؟؟؟؟

وفي سورة الأعراف وهي سورة مكية حدثنا المولي تبارك وتعالي عن جزء من قصة موسي وبني إسرائيل في الآيات من 104 حتي الآية 171 وما يهمنا ما جاء بالآية 161، قال تعالي:

وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُواْ هَـذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُواْ حِطَّةٌ وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (161) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزاً مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُواْ يَظْلِمُونَ (162) (الأعراف)

فهذه الآيات مكية أي نزلت بمكة لأن سورة الأعراف مكية وفي الآية 161يخبرنا الله سبحانه وتعالي أنه قال لبني إسرائيل في عصر موسي أسكنوا هذه القرية، (وقد شرحت بكتاب "مشروع تجديد الحرم المكي" وكتاب "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال" أن موسي طبقا لما حللناه من نصوص التوراة خرج ببني إسرائيل من مصر ليتوجه بهم إلي الأرض المقدسة بمكة لتحريرها من أيدي العماليق وإعادة شعائر السبت أي الحج علي الملة الإبراهيمية إليها بعد تطهيرها من أوثان العماليق، فرفضوا دخولها فكتب عليهم التيه بأرض الجزيرة العربية 40 سنة ولم يمكنهم من دخولها وتحريرها إلا في عصر داود وسليمان.

إن اسم الإشارة هذه يستخدم في اللغة لتحديد شيء معين موجود أمام الشخص المخاطب أو مكان متواجد به هذا الشخص أو الجماعة الموجه لها الخطاب

والسؤال الآن: ألا يشير قوله تعالي: "وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُواْ هَـذِهِ الْقَرْيَةَ" أن هذه القرية هي القرية المقدسة مكة التي نزلت بها هذه الآيات لتخاطب بني إسرائيل المتواجدين بها والمسيطرين علي الحرم المكي بحجج عمارة البيت وسقاية الحاج قبل تحريرها في يوم الفتح؟؟؟؟؟.

ثانياً: في الآية 163 من نفس السورة قال تعالي لرسوله:

واَسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ لاَ تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (163)

فمن سيسال النبي، هل سيسأل بني إسرائيل الذين كانوا في عصر موسي أم المتواجدين بمكة المشار إليها بهذه القرية في الآية 161؟؟؟؟؟؟

وراثة بني إسرائيل للأرض المقدسة المباركة بعد خروجهم من مصر وهلاك فرعون

أكد لنا المولي تبارك وتعالي أنه أورث بني إسرائيل بعد هلاك فرعون وخروجهم من مصر وانقضاء فترة التيه 40 سنة بالقطع الأرض التي بارك فيها للعالمين، وذلك في عصر داود وسليمان علي ما يتضح من باقي قصة بني إسرائيل، ولم يأت بالقرآن أي ذكر لأرض مباركة سوي مكة، ودليل ذلك قوله تعالي:

وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرائيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ (لأعراف:137).

إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدىً لِلْعَالَمِينَ (آل عمران:96).

قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْداً وَسَلَاماً عَلَى إِبْرَاهِيمَ (69) وَأَرَادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ (70) وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ (71) (الأنبياء).

ومن المعلوم أن الأرض المباركة التي هاجر إليها إبراهيم ولوط هي أرض مكة التي رفع بها إبراهيم قواعد البيت الحرام.

لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ (15).........وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرىً ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ (18)(سبأ).

ومعلوم أن مملكة سبأ كانت تقع باليمن جنوب مكة، ومكة أم القرى وما حولها من قري تابعة لها هي القرى المباركة المذكورة بالآيات السابقة.

وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ (الانبياء:81)

سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ (الإسراء 1).

وطبقاً لما شرحته بكتاب "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل" فهيكل أورشليم الذي جدده سليمان هو البيت الحرام بمكة، والمسجد الأقصى هو مسجد الجعرانة الموجود بوادي طوي المقدس وهو غير مبارك فيه ولكن المبارك فيه حو ما حوله طبقاً للآية، وما حوله هو وادي طوي ومنطقة المسجد الحرام المقدسة المباركة.

ومن ثم فاسألوا مفسري ورواة أحاديث السنة والشيعة من أين أتيتم أن الأرض المقدسة التي توجه لها موسي وبني إسرائيل هي القدس الفلسطينية وليس مكة وهي مقولة تخالف آيات القرآن الصريحة.

قريش وبني إسرائيل

قيل أن قريش يعود نسبها إلى النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، وقال آخرون أنّ قريش سميت بذلك نسبة إلى فهر بن مالك بن النضر بن كنانة وهو الملقب بقريش الأوسط.

أيضاً لم يسلم سبب تسمية قريش من الاختلاف وقد ذكر القلقشندي هذه الاختلافات فقال أن النضر سمي بقريش لأنه كان يوماً ما على ظهر سفينة في عرض البحر فعرض للركاب كائن بحري يسمى قريشاً فخاف جميع الركاب إلا هو حيث أنه رماها بسهم مسموم قاتل وأخذها معه إلى مكة.

وهناك من قال أنهم سموا بذلك من التقاريش والتقاريش تعني التجارة. وقيل بسبب أن التقريش يعني التجميع، قهم كانوا قد تفرقوا وتشتتوا ثم تجمعوا في مكة جمعهم قصي بن كلاب، ومن هنا سمي قصي بقريش الأصغر كما سمي بمجمع قريش

والراجح عندي أن اسم قريش قد يرجع إلي أحد الأسباب التالية:

أولاً: نسبة للملك قورش أو كورش الفارسي، وهو مؤسس الإمبراطورية الفارسية التي أسقطت بابل في 539 ق.م وأعاد بني إسرائيل لأورشليم (مكة كما شرحت بكتاب "مشروع تجديد الحرم المكي") تحت قيادة كاهنهم الأعظم عزرا أو زربابل، وعزرا هو عُزير وهو كاتب التوراة الحالية، واغدق قورش علي بني إسرائيل الهدايا والعطايا والأموال ليعيدوا بناء هيكلهم المدمر على يد نبوخذ نصر ملك البابليين الذي غزاهم ودمر هيكلهم الذي جدده سليمان وطهره من أصنام العماليق بعد هزيمتهم في عصر داود وجالوت. لذا وصل كورش لحالة من الإجلال والتعظيم عند بني إسرائيل فلقبوه بمسيح الرب أو المخلص يدل على ذلك ما في كتب العهد القديم ككتاب عزرا الإصحاح 1 وكتاب دانيال الإصحاح 6 وكتاب إشعياء الإصحاح 44 و 45 من تجليله وتقديسه، وهناك من يري من اليهود أن قورش هو ذي القرنين، وذهب بعض المسلمين إلي هذا الرأي.

وقد سلط الله علي بني إسرائيل نبوخذ نصر ملك بابل نتيجة لخطاياهم وعصيانهم وعبادتهم الأصنام وتنصيبها عند الهيكل (البيت الحرام) فدمر هيكلهم الوثني الذي دنسوه بأصنامهم ودمر مدينتهم وأحرقها وأخذهم اسري وعبيد عنده بمملكة بابل إلي أن أعادهم قورش.

ثانيا: نسبة لتجمعهم في مكة حيث أن التقريش يعني التجميع، وذلك بعد فترة التيه والشتات تحت قيادة قصي بن كلاب.

ثالثاً: قدم احمد عيد في كتابه ''جغرافية التوراة في جزيرة الفراعنة'' فرضية تقول ان القريس هو التابوت في الكتابة الهيروغليفية. وعليه فإن قريس تقابل كلمة قريش مع تحول السين إلى شين. ومن ثم فإن قريش تعنى ''أصحاب التابوت" وهم بني إسرائيل.

رابعاً: نسبة لسمك القرش (الحيتان) التي حرم عليهم صيدها (من البحر الأحمر الذي كان يمتد جزء منه من شاطئ جدة إلي مكة) يوم سبتهم وهم حًرم يؤدون شعائر السبت (شعائر الحج والعمرة كما سبق وأن شرحت بكتاب "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال") عند البيت الحرام، فاعتدوا في السبت (السبت علي ما ذكر وول ديورانت في قصة الحضارة كلمة بابلية تعني الحرام وتنطق "شيفتو") فمسخ الله المعتدين منهم قردة، فسمي الناس القبيلة كلها باسم هذا السمك الذي جر عليهم صيده الويلات.

وقبيلة قريش كانت في عصر بعثة النبي محمد من اكبر قبائل قريش وفي يدها عمارة البيت وسقاية الحاج والسدانة، وكانت من القبائل الوثنية بالجزيرة العربية ولها أصنام تعبدها نصبتها حول الكعبة وأهمها هًبل والعزي واللات ومناة وإساف ونائلة....الخ. وقد أمرهم الله بعبادته وترك عبادة هذه الأصنام. قال تعالي:

لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (1) إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاء وَالصَّيْفِ (2) فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (3) الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ (4) (قريش).

ومن الغريب أننا نجد بالعهد القديم نصوص تشير إلي أصنام بني إسرائيل التي نصبوها عند هيكل الله (البيت المقدس أو الحرام) ونجد من بينها الصنم مناة وجاد وتموز وعشتار (هًبل والعزى) والبعل.

فنجد في إشعيا الإصحاح 65/11:

وأنتم الذين تركتموني ونسيتم جبلي المقدس، وهيأتم مائدة للإله جاد ومزجتم الخمر للإلهة مناة (نص الترجمة السبعينية)

وفي حزقيال الإصحاح 8  نص الترجمة السبعينية

 5. فقال لي: ((يا ابن البشر، إرفع عينيك نحو طريق الشمال. فرفعت عيني نحو طريق الشمال، فإذا عن شمال باب المذبح صنم الغيرة هذا في المدخل))...........

14. ثم جاء بي إلى مدخل باب هيكل الرب الذي هو من جهة الشمال، فإذا هناك نساء جالسات يبكين على تموز..........

وجد أو جاد هو أحد الإلهة والأصنام العربية، وهو إله "السعد" في اليونانية، يسعد الأشخاص والبيوت. وقد سمي به موضع "بعل جد" وموضع "مجدل جد"، وأسماء مواضع أخرى فيها كلمة "جد".

ومناة:أقدم أصنام العرب، نصبت على ساحل البحر من ناحية الشمال بقديد بين مكة والمدينة. وكانت الأوس والخزرج ومن ينزل المدينة ومكة وما حولهما وكل العرب يعبدونها ويذبحون ويهدون لها. وهى القدر أو آلهة المصير التي تتحكم في مصير الفرد. وقد تسموا بـ "عبد مناة" و "زيد مناة".

وتمثال الغيرة هذا هو تمثال للصنم تموز، وكانت النسوة يبكين عليه مرة في كل سنة حزنًا على وفاته، وهو إله العشب الذي كان يعتقد أنه يبعث بعد الموت حيًا.

والإله تَموز هو إله السومريين والباليين الذين يسمونه دوموزي، وزوجته هي أخته عشتار، وهما نفس المعبودات أوزيريس وأيزيس عند الفراعنة وأدونيس وأفروديت عند اليونان وهبل والعزى عند العرب، قال تعالي:

أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (19) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (20) (النجم)

قضاة 3 ترجمة سبعينية

7. وفعل بنو إسرائيل الشر في عيني الرب ونسوا الرب إلههم وعبدوا البعل وعشتاروت.

8. فاشتد غضب الرب عليهم وباعهم إلى كوشان رشعتايم ملك أدوم فاستعبدهم ثماني سنين.

وكان البعل من أهم المعبودات لدي الكنعانيين (قدمت بكتاب "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل" الأدلة والوثائق التاريخية وأقوال المؤرخين التي تثبت أن أصول الكنعانيين تعود لمنطقة مكة وشرق وشمال غرب الجريرة العربية -الحجاز-) وقد أرسل الله النبي إلياس إلي بني إسرائيل وقيل لإلي العرب لينهاهم عن عبادة البعل، قال تعالي:

وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ (123) إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ (124) أَتَدْعُونَ بَعْلاً وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ (125) (الصافات)

وإيلياس هو إيليا عند بني إسرائيل وهو أحد أنبيائهم وهو من نسل هارون أخو موسي عندهم، وورد ذكره في العهد القديم في سفر الملوك الثاني في عهد الملك آخاب، وذكر في العهد الجديد عند تجليه مع المسيح ابن مريم ويعتقد أنه سيأتي قبل المجيء الثاني للمسيح. وينطق اسمه عند اليونانيين إلياس.

والسؤال الآن: إذا كان قريش هم بني إسرائيل الموجه لهم الخطاب في القرآن، فهل ينتمي النبي محمد إليهم علي ما جاء ببعض الأحاديث؟؟؟؟؟؟؟.

روي عن رسول الله أحاديث في فضائل قريش وأنها تنتمي إلي النبي إسماعيل، منها قوله: إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى قريشا من كنانة واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم. (رواه مسلم) وفي رواية ( فأنا خيار من خيار).

وكنانة قد يكون نسبة إلي أرض الكنانة وهي مصر وليس نسبة لأحد أبناء إسماعيل، حيث كان بني إسرائيل يعيشون بها في زمن موسى، وعبد مناف قد يكون نسبة لأرض منف وهي مدينة البدرشين بالجيزة بمصر وكانت عاصمة لمصر في عصر الدولة القديمة (الأسرات 3-6).

وقال صلي الله عليه وسلم الأئمة من قريش فمن نازعهم في هذا الأمر أكبه الله على وجهه في النار (رواه مسلم).

وهذه الأحاديث لا نستطيع أن نجزم جزماً قاطعاً بصحتها فالله اعلم بها لأنها أحاديث آحاد غير متواترة فقد تكون من الأحاديث الموضوعة التي بثها بني أمية في فضائل قريش والزعم أن النبي وبني هاشم منهم، فلم يرد بالقرآن أي آية تربط قريش بنسل إسماعيل أو إبراهيم أو تربط النبي بنسلهم، وجاء بالقرآن ذم لهم بأنهم لا يعبدون رب البيت الحرام في سورة قريش، ومن قريش بني أمية وكانوا المسئولين عن عمارة البيت وقيل أن بني هاشم كانوا المسئولين عن سقاية الحاج، وقد جاء بالمسئولين عن السقاية والعمارة ذم بالقرآن وأنهم ليسوا أولياء هذا البيت أنما أوليائه المتقون، وقد طردهم النبي من مكة بعد الفتح وسيعودون ليسيطروا عليها في نهاية الزمان قبل الفتح الثاني لمكة، قال تعالي:

أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (التوبة:19)

وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (34)وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاء وَتَصْدِيَةً فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ (35) (الأنفال).

وهناك أحاديث جاء بها أمر من الله للنبي بلعن لقريش وبنفس الحديث أمر من الله بالصلاة عليهم، فكيف يكون ذلك وأيهما نصدق أمر الله بالصلاة عليهم أم بلعنهم، وهو ما يجعلنا نضع مائة علامة استفهام حول كل الأحاديث المروية عن قريش، خاصة أن بني أمية من قريش وأحاديث لعنهم وبغضهم للنبي وآله كثيرة، وقد يكونوا هم من وضعوا أحاديث فضائل قريش ونسبتهم لإسماعيل وإبراهيم ونسبة النبي إليهم.

روي عن‏ ‏عمرو بن عبسة السلمي أن رسول الله قال:‏.......أمرني ربي عز وجل أن ألعن ‏قريشاً ‏‏مرتين فلعنتهم وأمرني أن أصلي عليهم فصليت عليهم مرتين.....(رواه أحمد 19460، 19468) والطبراني في مسند الشاميين (969) والحاكم (6979)

جاء في مستدرك الصحيحين للحافظ الحاكم الحسكاني ج4 ص 480-481 عن أبي برده الاسلمي قال: لعن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بعض الأحياء منهم بنو أمية وبنو حنيفة وثقيف.

وجاء في فيض القدير ص487 عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: إن أهل بيتي سيلقون من بعدي قتلا وتشريدا وان اشد قوما لنا بغضا بنو أمية وبنو المغيرة وبنو مخزوم.

وعن أبي هريرة قال النبي: إذا بلغ بنو العاص أربعين رجلا اتخذوا دين الله دغلا، وعباد الله خولا، ومال الله دولا (البداية والنهاية لابن كثير ج10باب انقضاء دولة بني أمية,تاريخ الإسلام للذهبي ج5 ص 233).

قال السيوطي في تفسير آية والشجرة الملعونة في القرآن: عن عائشة أنها قالت لمروان بن الحكم: سمعت رسول الله يقول لأبيك وجدك إنكم الشجرة الملعونة في القرآن.


هل حقاً رفض الرسول الإقامة بمكة بعد فتحها فعاش بالمدينة وتوفي ودفن بها

أم هذه أكذوبة كبري؟؟؟؟؟

 

هشام كمال عبد الحميد

 

 


ما يروي بكتب السيرة والتفسير والحديث من رجوع النبي صلي الله عليه وسلم وصحابته من المهاجرين والأنصار بعد فتح مكة إلي المدينة ومكوثه بها حتى وفاته، وعدم اتخاذ مكة بعد فتحها وتطهيرها عاصمة للدعوة الإسلامية يناقض الكثير من آيات القرآن الصريحة وأوامر الله المشددة  لرسوله والمؤمنين بحراسة مكة وتطهيرها ورعاية شئونها وشئون الحجيج والحفاظ علي طهارتها وعدم التفريط فيها ومنع المشركين من دخولها بعد الفتح واتخاذها قبلة وعاصمة مركزية للدعوة.

فالقرآن أفضل مصدر نستقي منه السيرة النبوية الصحيحة وأهم المحطات الفاصلة في حياة النبي والدعوة الإسلامية، وحروب النبي مع الكفار وأحوال المشركين والمؤمنين والمهاجرين والأنصار والمنافقين وتاريخ مكة وأمم الجزيرة العربية في عصر النبوة.

وذلك بعد أن نرتب آياته وقصصه وفق الأحداث التاريخية في عصر النبوة والتي يمكن أن نستقيها من القرآن ذاته مع الاستعانة ببعض الكتب التاريخية والروايات الإسلامية التي تتفق مع ما قصه علينا القرآن وليس المخالفة والمعارضة لما جاء به والتي شوه وحرف كثير منها مؤرخي وعملاء بني أمية والعباسيين والفاطميين ورواة الأحاديث الموضوعة من أهل السنة والشيعة.

فقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان شديد الحرص على أن تكون أم القرى مكة المباركة قبلته وقبلة كل المسلمين ومنها تنطلق رسالته لأم القرى وما حولها ثم للعالم أجمع، وكم تمني أن يكون أهلها وهم أهله الأقربونحُماة الدين وحُراس العقيدة، فهي مسقط رأسه وموطنه الأصلي، وهي الأرض المباركة المقدسة التي بارك الله فيها للعالمين وأكرم أرض عند الله وبها الآيات البينات التي لا يعلمها إلا الله، وبها الشجرة النورانية التي تسقط من العرش الإلهي لتكون القطب المغناطيسي الذي يولد النور بالأرض وهي مركز الكرة الأرضية وبها نواة الأرض ووادي طوي المقدس والبوابة الإلهية التي تجلي الله منها لموسي علي جبل الطور في هذا الوادي كما شرحت بكتبي ومقالاتي السابقة.

وكانت مكة وجهة وقبلة كل الأنبياء من قبله، فأليها هاجر لوط وإبراهيم أبو الأنبياء وكانت مقامه (أي محل إقامته وسكنه) وفيها استوطن أبناء وأحفاد إبراهيم ليرعوا بيت الله الحرام ويقوموا علي شئون رعاية الحجيج وتطهير البيت الحرام للقائمين والعاكفين والركع السجود. ولم تسلم سيرة النبي إبراهيم وبيت الله الحرام من أكاذيب وأضاليل أهل الكتاب فزعموا أنه لم ينزل بمكة وإنما نزل بفلسطين وبها بني بيت الله المقدس (القدس-البيت الحرام) واستوطن بها هو وأبناؤه وأحفاده فهي الأرض المقدسة المباركة وليس أرض مكة.

وقد صورّ النبي الكريمُ حقيقة مشاعره نحو مكة في كلماتٍ مؤثرة خاطب بها بلد الله الحرام عندما أخرجه قومه منها كرهاً بغير الحق، فقد روي أنه لما خرج من مكة إلى المدينة وقف على الْحَزْوَرَةِ فقال: 

والله إنك لخير أرض الله وأحب أرضٍ إليَّ ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت منك. (رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه والحاكم  والدارمي).

وعن عبد الله بن عباس قال: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة قال: "أمَا والله لأخرج منك، وأني لأعلم أنك أحب بلاد الله إلىَّ، وأكرمه على  الله، ولولا أن أهلك أخرجوني منكِ مَا خرجت" أخرجه أبو يعلى الموصلى في مسنده 5/69(2662)، وقال الهيثمي في المجمع 3/283:"رجاله ثقات ".

وفي رواية: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج من الغار التفت إلي مكة، وقال: 

(أنت أحب بلادِ الله إلى الله، وأنت أحبُّ بلاد الله إلىُّ، ولو أن المشركين لم يخرجونى لم أخرج منك......... فانزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم {وَكَأِيِّن مِّن قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلا نَاصِرَ لَهُمْ}(محمد : 13) نقله ابن كثير في تفسير الآية عن ابن أبي حاتم باسناده، وعزاه السيوطى في الدر المنثور 6/48 إلى ابن أبي حاتم وعبد بن حميد وابن جرير وابن مردويه. 

وكان صلى الله عليه وسلم يسمع كلام أصحابه رضوان الله عليهم في الحنين إلى مكة، فيرق لحالهم، ويقدّر عواطفهم، ويدعو لهم بأن يحبِّب الله إليهم المدينة كما حبّب إليهم مكة.

فعن عائشة رضي الله عنها قالت لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وعك أبو بكر وبلال فكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول: كل امرئ مصبح في أهله والموت أدنى من شراك نعله.....قال اللهم العن شيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة وأمية بن خلف كما أخرجونا من أرضنا إلى أرض الوباء ثم قال رسول الله اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد اللهم بارك لنا في صاعنا وفي مدنا وصححها لنا وانقل حماها إلى الجحفة قالت وقدمنا المدينة وهي أوبأ أرض الله....(رواه البخاري الحديث 1790).

والأحاديث المتكاثرة في كون مكة خيرَ بلاد الله وأحبّها إليه ترد الحديث الذي أخرجه الحاكم 3/3 - ومن طريقه البيهقي في الدلائل2/519- عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اللهم إنك أخرجتنى من أحبِّ البلاد إلىَّ، فاسكنِّى أحب البلاد إليك، فأسكنه الله المدينة  قال الحاكم: "رواته مدنيون من بيت أبي سعيد المقبرى". قال الذهبي: "لكنه موضوع، فقد ثبت أن أحب البلاد إلى الله مكة، وسعد (ابن سعيد المقبرى) ليس بثقة". وقال ابن كثبر: "هذا حديث غريب جدأَ، والمشهور عن الجمهور أن مكة أفضل....." (البداية والنهاية 3/203).

وقد صور لنا القرآن حزن النبي عند خروجه من مكة بغير حق وأمنيته بالعودة إليها لتكون قبلته وقبلة كل المسلمين ومركز للدعوة الإسلامية في عدة آيات نذكر منها قوله تعالي:

إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (القصص:85)، وقد جاء بمعظم التفاسير أن معاد هي مكة.


وَكَأِيِّن مِّن قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلا نَاصِرَ لَهُم (محمد : 13)

وقبل فتح مكة أعطي الله لرسوله والمؤمنين من المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق لأنهم يقولون ربنا الله الأذن بقتال المشركين تمهيداً لطردهم من مكة، قال تعالي:

أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (39) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (41) (الحج)

ثم بشر الله رسوله بأنه يعلم بتقلب وجهه في السماء ويعلم حرصه الشديد علي العودة لمكة وأن تكون هي وجهته وقبلته ومحل إقامته ومركز دعوته فبشره بتولية وجهه هو والمؤمنين باتجاهها، وكان في ذلك شبه أمر بالاستعداد للتحرك باتجاه مكة لتحريرها من أيدي المشركين، قال تعالي:

قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (144) (البقرة)


وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (150) (البقرة)

وجاءت أهم تفاصيل أحداث ما قبل فتح مكة وما بعدها والحروب التي خاضها الرسول مع الكفار والمشركين والأحزاب وأهل الكتاب (أهل التوراة والإنجيل من بني إسرائيل) وتأييد الله بنصره لرسوله والمؤمنين في سور الأنفال والتوبة والأحزاب والفتح وآل عمران.

 

وقد أيد الله بنصره المؤمنين فصنع لهم معجزات عظيمة في معارك تحرير مكة بهزيمة الأحزاب والشيطان الذي استدعاه المشركون وأهل الكتاب فاستجاب لدعوتهم وزين لهم أعمالهم وقال لهم لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار ومعين لكم، ثم استدعي بدوره الأحزاب (الأحزاب في القرآن كما شرحت بكتاب البوابات النجميه ومقالات سابقة هم حزب الشيطان من بقايا قوم عاد وثمود وفرعون وأصحاب الأيكة والمؤتفكات وقوم لوط....) وجنوده من الشياطين من عوالمهم البعديه البرزخية ومدنهم التحت أرضية ليمنع الرسول والمؤمنين من تحرير مكة والسيطرة عليها وتطهيرها من الأصنام والأوثان، فلما أبتلي المؤمنين وزلزلوا زلزالا شديداً وبلغت قلوبهم الحناجر عندما شاهدوا هذه القوي الشيطانية من حزب الشيطان تأتيهم من فوقهم ومن أسفل منهم (من تحت الأرض) أعطي الخالق جل وعلا أمر لجنوده من القوي الطبيعية كالريح والجنود الذين لا يعلمهم إلا هو وملائكته العظام بالتحرك الفوري وتثبيت المؤمنين وإلقاء الرعب في قلوب الذين كفروا بشل حركاتهم ليتمكن منهم المؤمنون من خلال ضربهم فوق الأعناق وضرب كل بنان (أصابع اليد)، وفي أي معركة بين المسلمين والكافرين كان يمد الله فيها الرسول والذين معه بجنود وملائكة من عنده كأن إبليس يفر من المعركة علي الفور عندما يشاهد هؤلاء الجنود والملائكة تتنزل من أبواب السماء (لأن في قدرته مشاهدتهم) فينكص علي عقبيه ويلوذ بالفرار وهو يقول لأوليائه "أني أري مالا ترون إني أخاف الله والله شديد العقاب"، قال تعالي:

وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لاَ غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَّكُمْ فَلَمَّا تَرَاءتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لاَ تَرَوْنَ إِنِّيَ أَخَافُ اللّهَ وَاللّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ{48} إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَـؤُلاء دِينُهُمْ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ فَإِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ{49} (الأنفال)


إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (لأنفال:12)

 

ويخلط المفسرون بين معركة الأحزاب وهي المعركة الأساسية في تحرير وفتح مكة سنة 8 هجرية وبين معركة الخندق التي وقعت سنة 5 هجرية، وفي ظني أن من روج لهذا الأمر كان يريد التعتيم علي دور المولي والملائكة وجنود الله في معركة فتح مكة، فلم يأت بآيات معركة الأحزاب أي ذكر للخندق كما انتهت المعركة بهزيمة الأحزاب ووراثة الرسول والمؤمنين لأرضهم وديارهم وأموالهم وأرضا لم تطأها أقدامهم من قبل (بمدن التجويفات الأرضية بالقطع) وكل المؤرخين والمفسرين ورواة السيرة النبوية لم يذكروا لنا تفاصيل هذه المعركة والأرض التي لم تطؤها أقدام المسلمين من قبل وأورثهم الله إياها، ولا ما فعله الملائكة وجنود الله بهذه المعارك والتي لا بد أن يكون النبي فصلها للمؤمنين بعد المعركة وبعد سؤالهم له عنها بالقطع)

ومكن الله المؤمنين ورسوله من الأحزاب ومن ناصروهم من أهل الكتاب وأنزلهم من صياصيهم (حصونهم المنيعة) وقذف في قلوبهم الرعب فقتل المؤمنون فريقاً منهم وأسروا الباقين، قال تعالي:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَّمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً (9) إِذْ جَاؤُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتْ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (10) هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاً شَدِيداً (11) وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً (12) ........وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَاناً وَتَسْلِيماً (22) .......وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْراً وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيّاً عَزِيزاً (25) وَأَنزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُم مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً (26) وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضاً لَّمْ تَطَؤُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً (27) (الأحزاب)


وأكبر دليل علي الربط بين معركة هزيمة الأحزاب ومعركة فتح مكة أن الرسول والمؤمنون دخلوا مكة مهللين مكبرين وهم يثنون ويحمدون ويمجدون الله علي تحقيقه وعده لرسوله ولهم بالنصر وفتح مكة وهزيمته للأحزاب وحده قائلين :

الله اكبر الله اكبر الله اكبر لا اله إلا الله ـ الله اكبر الله اكبر ولله الحمد ـ الله اكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا ـ لا إله إلا الله وحده صدق وعده ونصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده لا اله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون.

وكان هذا النشيد يتم ترديده من المسلمين علي مدار التاريخ قبل وبعد صلاة عيد الأضحى المبارك لكن آل سلول (آل سعود) أوعزوا لمشايخ السلفية الوهابية بالإدعاء بأن هذا النشيد بدعة ويجب الاكتفاء بالنصف الأول منه فقط في صلاة عيد الأضحى والفطر وحذف الجزء الخاص بالأحزاب، لأن هذا الجزء يفضح ما حرفه أئمتهم الأوائل من المنافقين والكافرين بالربط بين فتح مكة ومعركة الأحزاب التي صنع الله فيها المعجزات للمؤمنين من بعد ما فتنوا وزلزلوا زلزالاً شديداً وأبلوا بلاءً عظيماً وكشف في هذه المعركة كثير من المنافقين.

وأمر الله رسوله بعد فتح مكة بتطهيرها وأن يقيم هو والمؤمنين من المهاجرين والأنصار بمكة ويكونوا حراس لها ويجعلوها قبلتهم (مركز دعوتهم وحكمهم ووجهتهم في الصلاة) وألا يسمحوا للمشركين بالاقتراب منها بعد عامهم هذا. قال تعالي:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (التوبة:28)

فإذا كان الرسول والمهاجرين والأنصار قد عادوا للمدينة بعد فتح مكة، فكيف سيمنعوا المشركين من عدم الاقتراب من منطقة المسجد الحرام وهم لم يكونوا مقيمين بمكة ويقومون بحراستها؟؟؟؟؟؟.

وهل خالف الرسول والمؤمنون أمر الله ولم يلتزموا بحماية مكة وصيانتها بعد الفتح؟؟؟؟؟.

ولا يقل لي أحد المبررين للأكاذيب الموجودة بكتب السيرة والحديث والتفسير أنهم تركوا سرية حراسة وحماية لمكة قبل عودتهم إلي المدينة، لأن أصحاب هذه الكتب لم يذكروا لنا ذلك.

بل الأدهى من هذا أنهم ذكروا لنا أن النبي نهي المهاجرين من البقاء في مكة بعد الفتح لأكثر من ثلاثة أيام لأن من هاجر منها لا يحل له العودة للاستيطان فيها، أي اخترعوا لنا أحاديث تزعم تحريم الاستيطان بمكة علي المهاجرين وغيرهم بعد الفتح، لأنهم كما هو ظاهر من أعداء البلد الحرام والمتآمرين علي مكة.

فروي مسلم من حديث العلاء بن الحضرمي أن رسول صلي الله عليه وسلم قال: يقيم المهاجر بمكة بعد قضاء نسكه ثلاثا. رواه مسلم [ م 1352 ].

وقال النووي في شرح معنى هذا الحديث: أن الذين هاجروا من مكة قبل الفتح إلى رسول الله حرم عليهم استيطان مكة والإقامة بها، ثم أبيح لهم إذا وصلوها بحج أو عمرة أو غيرهما أن يقيموا بعد فراغهم ثلاثة أيام ولا يزيدوا على الثلاثة.

وقال القاضي عياض في هذا الحديث حجة لمن منع المهاجر قبل الفتح من المقام بمكة بعد الفتح، قال: وهو قول الجمهور، وأجاز لهم جماعة بعد الفتح مع الاتفاق على وجوب الهجرة عليهم قبل الفتح ووجوب سكنى المدينة لنصرة النبي ومواساتهم له بأنفسهم، وأما غير المهاجر ومن آمن بعد ذلك فيجوز له سكنى أي بلد أراد، سواء مكة وغيرها بالاتفاق.

وجاء في بيان مشكل الآثار للطحاوى: كان المهاجرون يشفقون من إدراك الموت إياهم بها (أي بمكة) ويعظمون ذلك ويخشونه على أنفسهم.

فهل يعقل أن النبي نهي المهاجرين من الأستيطان بمكة بعد فتحها؟؟؟؟؟

ألم يسمع هؤلاء أمر الله للنبي وكل من كان بالمدينة من المهاجرين والأنصار بضرورة الهجرة مع رسول الله إلي مكة والجهاد في سبيله (لتحريرها وتطهيرها) وأن من يتخلف عن رسول الله سيعد من المنافقين، ومن ثم يجب عدم أتخاذ أولياء منهم حتي يهاجروا وأن تولوا فعلي الرسول والمؤمنين قتالهم حيث وجدوهم إلا من يصل منهم لقوم بين الرسول وبينهم ميثاق أو الذين يجدون في قلوبهم حرج من مقاتلة المؤمنين أو مقاتلة قومهم فألقوا إليهم السلم ولم يقاتلوهم مع قومهم، قال تعالي:

 

فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُواْ أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُواْ مَنْ أَضَلَّ اللّهُ وَمَن يُضْلِلِ اللّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً (88) وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاء فَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ أَوْلِيَاء حَتَّىَ يُهَاجِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدتَّمُوهُمْ وَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً (89) إِلاَّ الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَىَ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ أَوْ جَآؤُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَن يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُواْ قَوْمَهُمْ وَلَوْ شَاء اللّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْاْ إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً (90) (النساء)

 

ولا يتفزلك أحد ويدعي أن المقصود بالمهاجرين في الآيات السابقة المهاجرين الأوائل الذين وجب عليهم الهجرة من مكة إلي المدينة، لأنه في الهجرة الأولي من مكة للمدينة لم يكن هناك منافقين ولم يكن هناك عهود ومواثيق بين الرسول وأي أقوام فهذا لم يحدث إلا بعد الهجرة بعدة سنوات. ولم يؤمر النبي في بداية الدعوة والهجرة من مكة بمقاتلة من لم يهاجر معه من المسلمين.

وهناك أمر بالقرآن للأنصار من أهل المدينة ومن حولهم من الأعراب بألا يتخلفوا عن رسول الله (عن الجهاد والهجرة لمكة بالقطع) وتوبيخ لمن رضي منهم أن يبقوا بالمدينة يكونوا مع الخوالف وكرهوا الجهاد والخروج مع الرسول من بيته بالمدينة بالحق وكأنهم يساقون إلي الموت، فخروج الرسول من بيته بالحق هو الخروج من المدينة للعودة لبيته بمكة الذي أخرج منه بغير حق كما جاء بآيات أخري، قال تعالي:

لَقَد تَّابَ الله عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِن بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ (117).......يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ (119) مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ وَلا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَطَأُونَ مَوْطِئاً يُغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلاً إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (120) (التوبة)


كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ{5} يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ{6}......... إِن تَسْتَفْتِحُواْ فَقَدْ جَاءكُمُ الْفَتْحُ وَإِن تَنتَهُواْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَعُودُواْ نَعُدْ وَلَن تُغْنِيَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ{19} يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ{20} (الأنفال)

وسنلاحظ في آيات سورة الأنفال السابقة أن الجهاد والخروج الوارد ذكره بأوائل السورة هو الخروج والجهاد لفتح مكة بدليل ما جاء بالآية 19 التي جاء بها ذكر الفتح " إِن تَسْتَفْتِحُواْ فَقَدْ جَاءكُمُ الْفَتْحُ" أي فتح مكة.

ويستدل علي إقامة واستيطان الرسول بمكة بعد فتحها مما جاء بأوائل سورة براءة من أمر الله للنبي بإعلان البراءة من المشركين يوم الحج الأكبر بعد فتح مكة وأمهالهم 4 اشهر هي الأشهر الحرم لمغادرتها وبعدها عليهم بقتل كل من يتواجد منهم بها إلا الذين بينهم وبينه ميثاق ولم يعلنوا حربهم أو عدائهم للمسلمين، وهو ما يشير إلي بقاء الرسول والمؤمنين بمكة مدة الأربعة اشهر لمتابعة مغادرة المشركين لها ثم بقائهم بها لتطهيرها بعد ذلك، قال تعالي:

َبرَاءةٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ (1) فَسِيحُواْ فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللّهِ وَأَنَّ اللّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ (2) وَأَذَانٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (3) إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئاً وَلَمْ يُظَاهِرُواْ عَلَيْكُمْ أَحَداً فَأَتِمُّواْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (4) فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (5) (التوبة)

وأيضاً يستدل علي إقامة الرسول بمكة مما جاء بسورة الأنفال (ومن المعروف أن سورة الأنفال نزلت بعد الفتح وهي من أواخر السور التي نزلت من القرآن وقيل أنها تابعة لسورة براءة) أن الذين كفروا كانوا يمكرون بالنبي ليثبتوه أو يقتلوه أو يخرجوه من مكة، وقد أكد المولي تبارك وتعالي فيها أنه ما كان الله ليعذبهم وهو فيهم (أي مقيماً معهم بمكة) رغم أنهم يستحقون العذاب لأنهم يصدون عن المسجد الحرام وهم ليسوا أولياءه إنما أوليائه المتقون، ولم تكن صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية، قال تعالي:

وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ{30}........وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ{32} وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ{33} وَمَا لَهُمْ أَلاَّ يُعَذِّبَهُمُ اللّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُواْ أَوْلِيَاءهُ إِنْ أَوْلِيَآؤُهُ إِلاَّ الْمُتَّقُونَ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ{34} وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاء وَتَصْدِيَةً فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ{35} (الأنفال)

 

ولنا ان نتسائل ايضاً لماذا ترك الرسول إمامة المسلمين بالمسجد الحرام والصلاة به أفضل من الصلاة بأي مسجد آخر بمائة ألف مرة كما جاء بأحاديث متعددة، هل كان الرسول والمؤمنون يفضلون إضاعة هذا الثواب عليهم ويكرهون الإقامة بمكة والصلاة بالمسجد الحرام؟؟؟؟؟؟؟

فهل بعد كل ذلك يمكن أن نصدق الكاذبين والمضلين وما روي بكتب السيرة والأحاديث المضروبة أن الرسول والخلفاء الراشدين والمؤمنين الصادقين وليس المنافقين من المهاجرين والأنصار عصوا الأمر الإلهي ونقضوا عهدهم وميثاقهم معه، وتنكروا للمعجزات التي صنعها لهم من أجل تحرير مكة فتخلوا عنها ولم يقيموا بها ويجعلوها قبلة ومركز للحكم لا تحيد أو تغفل أعينهم عنها، وتركوها ليتمكن المشركين وحزب الشيطان من العودة إليها وبسط سيطرتهم عليها ونشر أصنامهم مرة أخري بها، ورجعوا ليقيموا في المدينة التي كانوا يرجون الله وهم بها أن يعيدهم لمكة ويمكنهم من فتحها ليعودوا إلي ديارهم وأهلهم وأموالهم؟؟؟؟؟؟

ولا يسألني أحد إذا كان الرسول والمؤمنون قد استوطنوا مكة بعد الفتح وماتوا بها أذن قبر من الموجود بالمدينة المنورة بالمسجد النبوي، فليتوجهوا بسؤالهم هذا لمن نقلوا لهم هذه السيرة والأحاديث المزورة عند السنة والشيعة المخالفة لسيرة الرسول بالقرآن الكريم. فأنا لا أؤمن بأي حديث أو رواية تخالف الحقائق المنصوص عليها بالقرآن والتي كانت تفضح مسبقا ما سيزوره هؤلاء المضلين وينقلوه لنا.

هل تم نقل جثمان النبي بعد ذلك للمدينة؟؟؟؟ الله أعلم.

وسؤالنا الأخير لماذا هجر كل الخلفاء والحكام بعد ذلك مكة طبقاً لما يروي بكتب التاريخ (والله أعلم بصحتها) ولم يجعلوها مركز للخلافة والحكم وهي أفضل بلاد الله والأرض المباركة والمقدسة بآيات القرآن؟؟؟؟؟؟

هل كان بينهم وبين مكة عداء أم هناك تزوير لتاريخ وسيرة بعضهم؟؟؟؟؟

 

أسئلة وعلامات استفهام لا حصر ولا عدد لها تلقي بظلال كثيفة من الشك والريبة علي كل ما جاء بكتب الحديث والتفسير والسيرة والتاريخ الإسلامي وكأنها كانت مؤامرة معدة مسبقا من عصر النبوة للانقلاب علي الإسلام وتشويه تاريخ ومكانة مكة ونقل قداستها لأماكن أخري غير مقدسة، وهذا الانقلاب نبه المولي عز وجل له النبي بأن هناك من المسلمين من سينقلب علي عقبيه بمجرد موته ويحدث فتن كبري بهذا الدين، فعليه أن ينظر حوله لأن هناك الكثير ممن يدعون الإيمان ومقربون منه ممن حوله من الأعراب ومن أهل المدينة ولا يعلمهم ولم يستطع كشفهم لأنهم من المتمرسين بحذاقة علي النفاق، وقد كشف الله صفاتهم للنبي بسورة التوبة وهي آخر سورة نزلت من القرآن باتفاق العلماء، قال تعالي:

 وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ (التوبة: 101)


وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ (آل عمران : 144)


اليهود الحاليين ليسوا اليهود المذكورين بالقرآن ولا من نسل بني إسرائيل أو من نسل يعقوب حسب الأكاذيب التوراتية المشاعة بكتب التاريخ والتفسير والحديث

 

هشام كمال عبد الحميد

 

بني إسرائيل هم لغز الألغاز في القرآن وفي التاريخ، وهم أكثر امة تحدث عن تاريخها القرآن، وأكثر أمة أخفيت سيرتها عن عمد بأيدي أحبارهم وزعمائهم، وأكثر خطاب القرآن موجه لبني إسرائيل مما يشير إلي أنهم ممن نزل عليهم القرآن وبعث فيهم النبي صلي الله عليه وسلم، وممن كانوا متواجدين بكثرة في مكة وجزيرة العرب، وقد كشفنا لكم بكتبي ومقالات سابقة جانبا مهما من سيرتهم الحقيقية وتاريخهم وحقيقتهم، وهناك أسرار أخري لم أبوح بها بعد ولن استطيع التحدث فيها الآن لأن عقولكم وما ورثتموه من آبائكم الأولين من مفاهيم مغلوطة وأكاذيب باطلة ستدفعكم لرفضها لأن هذه المورثات السلفية والأحاديث المكذوبة ما زالت تحول بينكم وبين فهم آيات القرآن بصورة صحيحة، وعلي من يريد معرفة المزيد حول هذه الموضوعات أن يتصل بي ويتواصل معي (01285629877---01145921663) في جلسات خاصة وليس علي الشات لأشرح له لأن هذه الأمور يصعب شرحها في شاتات فيس بوك.

 

فقد سبق وأن شرحت بكتاب "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال....." وبمقالات سابقة علي الروابط التالية:

 

بنص القرآن بني إسرائيل كانوا معاصرين لآدم وهم إحدى الأمم التي حملت مع نوح بالسفينة وإسرائيل ليس يعقوب

اليهود ليسوا من أحفاد بني إسرائيل بل من نسل العماليق

الذين هادوا غير اليهود وهم من رفضوا عبادة عجل السامري أو تابوا بعد عبادته:

 اليهود ليسوا من بني إسرائيل والهنود عبدت البقر والزواحف (الأنوناكي) سكان جوف الأرض من أمم بني إسرائيل الأثني عشر 

 

أن اليهود من بقايا عاد ومن نسل العماليق ولا ينتمون بني إسرائيل، وأن بني إسرائيل أمة كانت موجودة في عصر آدم وهم من كتب عليهم أول تشريع بتحريم القتل عقب حادثة قتل قابيل لهابيل، وهم أمة من الأمم التي ركبت مع نوح في السفينة كما أوضح القرآن بأوائل سورة الإسراء، قال تعالي:

 

وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلاَّ تَتَّخِذُواْ مِن دُونِي وَكِيلاً (2) ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً (3) (الإسراء).

 

وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَاناً فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (27) لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لَأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28) إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ (29) فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (30) فَبَعَثَ اللّهُ غُرَاباً يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَـذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ (31) مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُنَا بِالبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ (32) (المائدة)

 

وبعد عبادة فرقة منهم لعجل السامري بعد عبورهم البحر ونجاتهم من فرعون ورفضهم تحرير بيت الله المقدس بمكة ودخول الأرض المقدسة مع موسي لإقامة شعائر السبت (شعائر الحج علي الملة الإبراهيمية كما سبق وأن شرحنا بالكتاب ومقالات سابقة) شتتهم الله في أرض الجزيرة العربية 40 سنة، ثم فرقهم أثني عشر أمة أسباطاً في جميع أنحاء الأرض من بعد عصر موسي وداود وسليمان وإعادة إفسادهم في الأرض المقدسة والهيكل السليماني (بيت الله الحرام الذي جدده وطهره سليمان بعد طرد العماليق من مكة في عصر داود)، ومن هؤلاء الأمم أو الأسباط الأثني عشر الهنود عبدت البقر (وهم أحد الأسباط الأثني عشر فرع عبادة العجول والبقر) وهناك سبطين آخرين سكنوا التجويفات الأرضية مع الشياطين وبعض بقايا يأجوج ومأجوج وهم السبطين الذين تم مسخهم قردة وخنازير وهم ضمن من يطلق عليهم الآن الزواحف من سكان جوف الأرض، وهناك سبط مؤمن ممن استنكروا قتل بني غسرائيل للأنبياء دخل في نفق أرضي وخرجوا خلف بلاد التبت والصين وأسكنهم الله في مدينة بعالم بعدي غير مرئي لنا وسيكون لهم عودة في يوم الفتح أو يوم الوعد الحق أو يوم الله المعلوم علي ما شرحت تفصيليا بكتاب "البوابات النجميه"، وباقي الأسباط ما زالت قصتهم مخفية عنا او بمعني أدق تم أخفاؤها من كتب التاريخ والسيرة والأحاديث النبوية الصحيحة عن عمد وترويج الأباطيل والأكاذيب التوراتية واليهودية لنا مكانها فشربناها وأكلنا عليها دهوراً، والعجيب أن هناك مغفلون ما زالوا يتشبسون بل ويدافعون عن هذه الأكاذيب ويعتبروها جزء لا يتجزأ من عقائدنا الدينية والسنة النبوية المنقولة لنا عبر كتب أهل السلف وتفاسيرهم وشروحهم.

 

فدائما كان هناك أناس ممن تم غسل أدمغتهم بهذه الأباطيل المشاعة بكتب التفسير والحديث والتاريخ من ينكر علينا ما نكشفه من هذه الحقائق التي أكدها القرآن، ولهؤلاء نزيد الأمور إيضاحاً ونلقي عليهم صاعقة جديدة من آيات القرآن تثبت لهم كذب كل ما نقل لهم بكتب التراث والتفسير حول بني إسرائيل واليهود. فدعكم مما أقوله وتعالوا لنناقش الأمور من زاوية ما تعتقدونه وتؤمنون به طبقا لما نقل لكم من أهل السلف أو آباؤكم الأولين.

 

فأنتم تؤمنون أن يعقوب هو إسرائيل وأن اليهود من نسل يهوذا بن يعقوب (إسرائيل) وأن بني إسرائيل هم أحفاد يعقوب، وأبناء يعقوب الأثني عشر هم الأسباط الأثني عشر لبني إسرائيل، وبناء علي ما سبق فليس هناك غرابة في أن ينسب اليهود أنفسهم لإبراهيم وإسحاق ويعقوب أو أن ينسبوا هؤلاء  لليهودية، أليس كذلك؟؟؟؟؟؟؟؟؟

 

والآن تعالوا لنري حسم القرآن لهذه الأكذوبة التي تم تداولها من آلاف السنين وحتى عصرنا هذا لتعرفوا أنكم هاجرين للقرآن ولا تتدبروه أو تفقهوا فيه شيئاً بسبب عنكبوت كتب التراث المعشش في أذهانكم فضل بكم عن سواء السبيل ودين الله الحق، وأن ما تدينون به مختلف تماماً عما طالبكم الله بالاعتقاد به في القرآن، فأتم تدينون بروايات وأحاديث وعقائد ومفاهيم ما أنزل الله بها من سلطان والله ورسوله بريئان مما نسب إليهما بهذه الروايات والأحاديث المكذوبة والمضروبة علي أيدي رجال الدين والفقه في بلاط الأمويين والعباسيين والفاطميين من السنة أو من الشيعة، قال تعالي:

 

أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطَ كَانُواْ هُوداً أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ اللّهِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (البقرة : 140)

 

في الآية السابقة رتب المولي عز وجل الأنبياء السابقين حسب تواريخ ظهورهم الزمنية فالنبي غبراهيم ظهر أولاً وظهر بعده أبنه إسماعيل ثم أبنه إسحاق الذي ولد بعد إسماعيل بـ 13 سنة ثم يعقوب ابن إسحاق ثم ظهر أسباط بني إسرائيل في عصر موسي بعد أن عبدوا العجل ورفضوا دخول الأرض المقدسة بمكة وتحرير البت الحرام أو الهيكل أو البيت المقدس من العماليق فشتتهم الله في أرض الجزيرة العربية 40 سنة ثم شتتهم في الأرض كلها إلي 12 سبطا كل سبط يمثل أمة كبيرة، فترتيب ذكرهم بعد يعقوب لا يعني أنهم أبناؤه وأما يعني أنهم ظهروا تاريخياً كاسباط من بعده، ونفي الخالق جل وعلا في هذه الآيات ما يردده اليهود والنصاري من افتراءات كاذبة بأن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب وأسباط بني إسرائيل كانوا يهوداً أو نصاري.

 

أذن من أين أتي المتخرصون من أهل السلف أن إسرائيل هو يعقوب وأن اليهود من أحفاده وهم من بني إسرائيل، لو كان إسرائيل يعقوب والأسباط أبنائه واليهود من نسله ونسل أسباط بني إسرائيل فلماذا ينفي العليم الخبير عن يعقوب وإبراهيم وإسحاق وإسماعيل والأسباط انتماؤهم عرقياً أو عقائدياً لليهود والنصارى؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟.

 

وقال تعالي:

مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلاَ نَصْرَانِيّاً وَلَكِن كَانَ حَنِيفاً مُّسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (آل عمران : 67)

وَقَالُواْ كُونُواْ هُوداً أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُواْ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (البقرة : 135)

وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (البقرة:120)

 

أذن اليهود والنصاري يطالبون الناس أن يكونوا هوداً أو نصاري وأن يتبعوا ملتهم لكي يهتدوا، والله يطالب الناس ألا ييتبعوا ملتهم وعليهم أن يتبعوا ملة إبراهيم حنيفاً مسلما لأنه لم يكن من المشركين، أذن ملة اليهود والنصاري ليست ملة إبراهيم، والأثنان من المشركين.

 

وقد ذكر اليهود في القرآن 9 مرات في 8 آيات ولم يأت بأي آية منهم الربط بينهم وبين بني إسرائيل أو بينهم وبين موسي أو بينهم وبين التوراة، وكان دائما يتم الربط بينهم وبين النصاري في هذه الآيات، وأكد لنا الخالق تبارك وتعالي أن اليهود والنصاري من المشركين، فاليهود هم من قالوا عُزير ابن الله (المسيح الدجال علي ما شرحت بكتبي ومقالات سابقة) والنصارى قالوا المسيح بن مريم ابن الله، يضاهؤن بقولهم المفتري علي الله هذا قول الذين كفروا من قبلهم من الفراعنة والسومريين وأمم ما قبل الطوفان وبعده، فهما يشتركان في عقيدة الشرك والتثليث وأن لله ابن مسيح التي وضع أسسها في بداية تاريخ البشرية المسيح الدجال (أوزيريس أو إسرائيل المزيف أو عُزير– قابيل – الجبت أو الإيجبت أو الفرعون المصري الأول مؤسس مصر)، فهم يؤمنون بمسيحانية الدجال وأنه ابن الله وروحه متحدة بروح الله، قال تعالي:

 

وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (التوبة:30)

 

واليهود المحتلين لفلسطين الآن أصولهم من الخزر الأشكناز من القوقازيين (الجوجاز أو جوج أو يأجوج، لذا يطلق عليهم في الإنجليزية جويش –Jewish- أو جوج فهناك أختلاط أنساب وتزاوج بينهم وبين يأجوج ومأجوج في الغالب) وهم حسب المتوفر من تصريحات رجال دينهم  وكتبهم ليسوا ممن يقولون أو يصرحون بأن عُزير بن الله، ولا يبدو من عقائدهم أنهم من المثلثين، وليس معني ذلك سلامة عقائدهم، فهم من أفسد وأحط وأكفر أمم الأرض.

أذن اليهود المعنين في القرآن ليس هؤلاء بل طائفة أخري تم أخفاء سيرتها عنا أيضاً وسيظهرون علي الساحة عند خروج الدجال ويكونون من أول المبايعين والتابعين له، وهذا قد يذهب بنا إلي القول بأن يهود أصفهان الذين جاء ببعض الروايات أن أول ظهور للدجال وتأييد له سيكون من أرضهم هم بعض طوائف اليهود المعنيين في القرآن، وهذا قد يفسر لنا سر خلاص الدجال والصهيونية العالمية من اليهود الحاليين قبل خروج الدجال بعد أن استخدموهم في تحقيق أغراضهم.

 

فاليهود الحاليين ليسوا سوي لصوص تاريخ وأنساب وحضارات وشعب بلا ملة أو دين أو أخلاق أو عقائد ثابتة، وفرقة ضالة من أحقر شعوب الأرض حاملة أختام ووثائق وأنساب مزورة ومضروبة.



الآيات الكبرى التي ستحدث قبل وأثناء يوم الفتح الذي سيغلق فيه قبول الإيمان من الذين كفروا وبقايا الأحزاب من المنظرين

 

هشام كمال عبد الحميد

 


هناك الكثير من آيات القرآن نمر عليها مرور الكرام بلا تدبر وتمحيص واستنباط لما تكنه من حقائق وغيبيات ومعلومات مخفية عنا أو تم إخفائها عن عمد من كتب التاريخ وكتب أهل الكتاب وكتب التفسير والسيرة والحديث بأيادي حزب الطاغوت منذ أمد بعيد.

من هذه الآيات قوله تعالي:

وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (28) قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ (29) فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانتَظِرْ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ (30) (السجدة).

 

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَا أَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ (52) وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُواْ أَهَـؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمُواْ بِاللّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُواْ خَاسِرِينَ (53) (المائدة)

والسؤال الآن:

ما هو يوم الفتح الذي سيقفل فيه باب الإيمان أمام الذين كفروا ولن ينظروا مرة أخري من بعده وقد كان بعضهم من قبله من المنظرين ؟؟؟؟؟؟.

هل ليوم الفتح علاقة باليوم أو الأيام التي سيأتي فيها بعض آيات الله ويغلق بعدها باب الإيمان أمام الكافرين أيضا ؟؟؟؟؟

ما هي الآيات التي ستقع قبل هذا اليوم والآيات التي ستقع في هذا اليوم ويغلق بسببها باب قبول الإيمان من الكافرين بعد أن رأوا بعض الآيات من آيات ربهم الكبرى ؟؟؟؟؟؟.

هل يوجد عند أهل الكتاب والكافرين نبوءة ووعد من الله أنه سيأتيهم في الدنيا قبل يوم القيامة في ظلل من الغمام وحوله الملائكة صفا صفاً أم هذه نبوءة ومشهد مجيء إلههم الدجال في فتنته الكبرى لأهل الأرض ؟؟؟؟؟

وحل ألغاز ومبهمات هذه الأسئلة والوصول إلي الإجابة الصحيحة لها يقتضي مراجعة الآيات التي جاء بها الحديث عن الفتح والاستفتاح من الكافرين وظهور بعض آيات الله وغلق باب الإيمان ومجيء الله وما ينتظره الكافرون من آيات كبرى ويوم نهاية المنظرين من الأحزاب.

 

أولاً الاستفتاح من الكافرين كما أوضح القرآن قصد به طلب آية كبري منهم، ويتضح ذلك من الآيات التالية:

قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَـمًّى قَالُواْ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا تُرِيدُونَ أَن تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَآؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ (10) قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ يَمُنُّ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَمَا كَانَ لَنَا أَن نَّأْتِيَكُم بِسُلْطَانٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَعلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (11) وَمَا لَنَا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (12) وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّـكُم مِّنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ (13) وَلَنُسْكِنَنَّـكُمُ الأَرْضَ مِن بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ (14) وَاسْتَفْتَحُواْ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (15) (إبراهيم).

 

وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ (البقرة:89)

 

من الآيات السابقة نستنبط أن استفتاح الكافرين كان عبارة عن طلب سلطان مبين من رسلهم. فإذا جاءتهم الآية البينة كانوا يكفرون بها.

الآيات التي ينتظرها الكافرون

أما الآيات التي ينتظرها الكافرون فجاء الحديث عنها في قوله تعالي:

هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (البقرة:210)

هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (النحل:33)

هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن تَأْتِيهُمُ الْمَلآئِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً قُلِ انتَظِرُواْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ (الأنعام : 158 )

فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ (محمد:18)

 

إذن ما ينتظره الكافرون هو مجيء الله والملائكة معه في ظلل من الغمام (وهم في الحقيقة سيفاجئون بمجيء الدجال لهم في هذا المشهد بسفينته الفضائية العملاقة التي جاء وصفها في سفر حزقيال كما شرحت بكتبي ومقالات سابقة وبأطباقه الطائرة والشياطين الذين سيتجسد بعضهم في صور تشبه الملائكة وآخرين يظهرون في صور الملائكة بتقنية وخدع  الهولوجرام)، كما ينتظرون ظهور بعض آيات الله، وينتظرون أن يأتيهم أمر الله أو الساعة وقد جاءهم بعض أشراطها وسيأتيهم ذكراها عندما تأتيهم بغتة وهم لا يشعرون.

كما ينتظر هؤلاء الكافرون الصيحة التي ستقع قبل يوم القيامة وهي غير صيحة جمع الناس يوم القيامة، ومعظم الأمم السابقة كانت الصيحة جزء من أدوات إهلاكهم كما شرحت بمقال سابق، وهذه الصيحة أو النداء من السماء الذي سيقع في نهاية الزمان جاء ذكرها بالآيات التالية:

وَمَا يَنظُرُ هَؤُلَاء إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ (15) وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ (16) اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ (17) (ص)

مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ (يّـس:49)

وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ (41) يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ (42) (ق)

وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآناً أَعْجَمِيّاً لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ (فصلت 44)

وهذه الصيحة جاء ذكر لها بالأحاديث النبوية وستقع قبل خروج الدجال في أحد أشهر رمضان علي ما جاء بهذه الروايات وقد سبق وأن تحدثت عنها بمقالات سابقة وبكتبي.

الآيات التي سيظهرها الله قبل يوم القيامة

هناك آيات صغري وآيات كبري ستظهر قبل يوم الفتح العظيم ويوم القيامة، هذه الآيات ورد بعضها في القرآن والأخرى جاء تفصيل لها ببعض الأحاديث النبوية الخاصة بالفتن والملاحم وعلامات الساعة، من هذه الآيات آية خروج دابة الأرض والدخان وظهور يأجوج ومأجوج وآية الخسف بجيش السفياني وطلوع الشمس من مغربها علي ما جاء ببعض الأحاديث......الخ.

قال تعالي:

وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآياتِنَا لا يُوقِنُونَ (النمل:82)

بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ (9) فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ (13) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ (14) إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ (16) (الدخان).

حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ (الانبياء:96)

 

وآية الدخان والدابة ويأجوج ومأجوج وعلاقتهم بيوم الفتح الثاني لمكة شرحتهم تفصيلياً بكتاب "البوابات النجميه" فليراجع.

الفتح الثاني للمسجد الحرام ونصر الله للمؤمنين وإظهار الإسلام علي الأديان كلها

أما الفتح الذي نحن بصدده فجاء الحديث عنه بالقرآن في الآيات التالية:

إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ (لأنفال:19)

أي أن تطلبوا آية وهذه الآية هي النصر علي الكافرين فقد جاءكم الفتح أي النصر من الله.

وقال تعالي:

قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّهِ كَذِباً إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ (لأعراف:89)

قَالُوا لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ (116) قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ (117) فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً وَنَجِّنِي وَمَن مَّعِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (118) فَأَنجَيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (119) ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ (120) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ (121) (الشعراء)

قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ (سـبأ:26)

والفتح في الآيات السابقة بين المؤمنين أو الرسل والكافرين يقصد به الفصل من الله بالنصر أو ظهور بعض الآيات الكبرى.

وقال تعالي:

إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً (الفتح:1)

لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً (18) وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً (19) وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً (20) وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً (21) وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلَا نَصِيراً (22) سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً (23) وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً (24) هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْلَا رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَاء مُّؤْمِنَاتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَؤُوهُمْ فَتُصِيبَكُم مِّنْهُم مَّعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً (25) إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً (26) لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاء اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحاً قَرِيباً (27) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً (28) (الفتح).

وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (الصف:13)

وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلّاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (الحديد:10)

 

والفتح المقصود في الآيات السابقة كان فتح مكة كما يتضح من الآيات، وقد وصف الله هذا الفتح بأنه تصديق للرؤيا التي رآها رسول الله صلي الله عليه وسلم، ووصف المولي تبارك وتعالي هذا الفتح بالفتح القريب، وهو ما يؤكد أن هناك فتح آخر بعيد في آخر الزمان لمكة أيضاً بعد تنجيسها بالصنم الوثني من حزب الطاغوت، والفتحين لمكة كانا بداية ونهاية الرؤيا التي شاهدها النبي ورأي فيها أهم الأحداث والفتن التي ستقع علي الأرض وما سيحدث بمكة في نهاية الزمان من حزب الطاغوت، ثم فتح الله للمؤمنين ودخولهم المسجد الحرام وتتبيرهم للهيكل الصهيوني الذي يشيد بها الآن تحت مسمي مشروع تجديد الحرم المكي علي ما شرحت تفصيلياً بكتاب "مشروع تجديد الحرم المكي هو مشروع إقامة الهيكل الصهيوني بمكة"، وبهذا سيظهر الله هذا الدين علي كل الأديان الأخرى بعد قضاؤه علي رؤوس الكفر بها وعلي حزب الطاغوت وكل قوي الشر من المنظرين ويأجوج ومأجوج وبقايا الأحزاب بالعوالم البعديه والتجويفات الأرضية (بقايا قوم نوح وعاد وثمود وفرعون ولوط وأصحاب الأيكة علي ما شرحت بكتاب "البوابات النجميه") وغير المنظرين من قوي الشر المعاصرين وبني إسرائيل وإبليس والدجال وجنودهما أجمعين، وليتحقق بذلك ما جاء بالقرآن من فتح ونصر للمؤمنين ولهذا الدين بسورة الفتح والنصر ومن فتحين ودخولين للمسجد الحرام بسورة الإسراء الأول كان بعصر النبوة وهو الفتح القريب والثاني في آخر الزمان وهو الفتح البعيد وذلك بقوله تعالي:

 

وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً{4} فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَّفْعُولاً{5} ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً{6} إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً{7} عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً{8} إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً{9{ (الإسراء).

 

إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً (3) (النصر)

 

وهذا هو في الغالب المقصود من يوم الفتح العظيم الذي سيغلق فيه قبول الإيمان من الكافرين المعاندين من بقايا الأحزاب والمعاصرين الذين رأوا بعض الآيات فكذبوها فكان إيمانهم كإيمان فرعون عندما أدركه الغرق، أما المخدوعين ومن غرر بهم من الكافرين أو ضعاف الإيمان من المسلمين الذين سيتبعون الدجال ويؤمنوا به علي أنه الله خالق هذا الكون في أحداث الفتنة الكبرى فستقبل توبتهم وإيمانهم بعد أن يعودوا لرشدهم في هذا اليوم بالقطع.

وقوي الشر من بقايا الأحزاب بالعوالم البعديه والتجويفات الأرضية هم الأعداء المخفيين عنا الذين لا نراهم ولا نعلم عنهم شيئاً لإخفاء سيرتهم من كتب التاريخ وهم من أمرنا الله أن نعد لهم ما استطعنا من قوة ومن رباط الخيل لنرهبهم بها مع أعدائنا الظاهرين المعروفين من المكذبين والمشركين من أهل الكتاب والكافرين مصداقاً لقوله تعالي:

وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ (لأنفال:60)

 

وهؤلاء الأحزاب سبق لهم وأن خاضوا مع رسول الله والمؤمنين في عصر النبوة أحدي المعارك الفاصلة والحاسمة في تاريخ الأمة الإسلامية وكانت هذه المعركة في الغالب أحدي معارك تحرير وفتح مكة الأول، وقد جاءوا إلي المؤمنين من فوقهم أي من السماء ومن أسفل منهم أي من تحت الأرض، فزاعت أبصار المؤمنين وبلغت قلوبهم الحناجر، هنالك أبتلي المؤمنين وزلزلوا زلزالاً شديداً وظنوا بالله الظنون، وقال المنافقون أن ما وعدهم الله ورسوله من نصر في هذه المعركة وفتح لمكة لم يكن إلا غروراً، هنالك صدر الأمر الإلهي للملائكة وبعض جنوده الذين لا يعلمهم إلا هو بتثبيت المؤمنين وتحقيق النصر لهم فأرسل الله علي هؤلاء الجنود من الأحزاب وأهل الكتاب ريحاً وجنودا لم يراهم أحد فكانوا يضربونهم فوق الأعناق ويضربون منهم كل بنان (الأصابع) فيشلون تحركاتهم، وبهذا كفي الله المؤمنين شر القتال ومكنهم من الأحزاب وكتب لهم النصر عليهم ورد الذين كفروا بغيظهم فلم ينالوا خيراً، وأنزل الذين ناصروا الأحزاب من أهل الكتاب من صياصيهم (حصونهم المنيعة) وقذف في قلوبهم الرعب فقتل المؤمنون فريقاً منهم وأسروا الآخرين، وأورثهم الله أرضهم وديارهم وأموالهم وأراضي أخري من أراضي الأحزاب بالتجويفات والأنفاق الأرضية التي لم يسبق للمؤمنين أن وطأتها أقدامهم، وقد شرحت تفاصيل هذه المعركة بكتاب "البوابات النجميه" ومقال سابق ولا حاجة لإعادة الشرح هنا مرة أخري.

قال تعالي:

(8) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَّمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً (9) إِذْ جَاؤُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتْ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (10) هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاً شَدِيداً (11) وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً (12) وَإِذْ قَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَاراً (13) وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِم مِّنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيراً (14) وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُولاً (15) قُل لَّن يَنفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذاً لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلاً (16) قُلْ مَن ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُم مِّنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ وَلِيّاً وَلَا نَصِيراً (17) قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلاً (18) أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاء الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُم بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُوْلَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً (19) يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِن يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُم بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُم مَّا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلاً (20) لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً (21) وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَاناً وَتَسْلِيماً (22) مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً (23) لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاء أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً (24) وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْراً وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيّاً عَزِيزاً (25) وَأَنزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُم مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً (26) وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضاً لَّمْ تَطَؤُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً (27) (الأحزاب)

 

وجميع قوي الشر من المنظرين وغير المنظرين ستكون نهايتهم عند جبال الطور بمكة وليس بسيناء أو القدس الفلسطينية كما يشاع كذباً وزورا من حزب الشيطانً، وذلك بعد نزول عيسي من السماء وخروج يأجوج ومأجوج في يوم الفتح العظيم المعروف عند أهل الكتاب بيوم هرمجدون أو يوم مجدو أو يوم مجد لأن الواو والنون في آخر الكلمة زائدة، فكلمة هار كلمة عبرية بمعني جبل، ومجدون أو مجدو أو مجد هي نفسها مكتو أو مكت أو مكة لأن الجيم تتبادل مع الكاف والتاء تتبادل مع الدال، والتاء المربوطة لا توجد إلا في العربية فمكة تنطق عندهم مكت، وبمكة جبال طور سينا وطور زيتا (الزيتون) وطور تينا (التين) الذين أقسم بهم الله في قوله تعالي: والتين والزيتون وطور سنين. وهذا البلد الأمين.

فالبلد الأمين هي مكة وجبال الطور الثلاثة أهم جبالها التي بني منها سيدنا إبراهيم وإسماعيل أحجار الكعبة كما جاء ببعض كتب المؤرخين علي ما شرحت تفصيليا بكتاب "مشروع تجديد الحرم المكي" وكتاب "البوابات النجميه".

والفتح الأول لمكة وأحداث الفتنة الكبرى للدجال وإبليس وتنجيسهم للحرم المكي بالهيكل الصهيوني الذي سيتبره المؤمنين تتبيراً عند تحريرهم الثاني لمكة ونهاية يأجوج ومأجوج وكل قوي الشر المعاصرة والسابقة من المنظرين وفتن وملاحم آخر الزمان هو ملخص الرؤيا التي رآها النبي وصدق الله له جزء منها في عصره بالفتح القريب أو الفتح الأول لمكة وسيصدق الجزء الأخير عند الفتح الثاني لمكة، فمكة هي بؤرة الصراع بين حزب الشيطان وحزب الله علي مدار التاريخ البشري ومن يسيطر عليها يسيطر علي كثير من مقدرات الكرة الأرضية لأنها مركز الكرة الأرضية ونقطة تجمع الطاقة الكونية الواصلة إلي الأرض، وبباطنها نواة الأرض الملتهبة بالمعادن المنصهرة أو البحر المسجور، وبها الآيات البينات والشجرة النورانية المتصلة بالعرش والنور الإلهي والتي يتولد منها القطب المغناطيسي للأرض، وبها البوابة الإلهية بوادي طوي المقدس التي تجلي منها الله لموسي وعرج منها النبي إلي السماء، وبمكة بيت الله المقدس وأرضه المقدسة التي كتب الله في الزبور الأم الذي عنده من بعد كتابته للذكر وليس زبور داود (أي من بعد ذكر وقصص الأمم الجبارة الكافرة التي ستظهر في الأرض وتنجس بيته الحرام وتستولي علي الأرض المقدسة بمكة) وعده الحق الذي وعده لرسله أن هذه الأرض المقدسة وكل الأرض في نهاية الزمان لن يرثها إلا عباده الصالحون، قال تعالي:

وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (الأنبياء:105)

 


وزير إسرائيلي وصحف عبرية يكشفان خطة السيسي لإقامة دولة فلسطينية بسيناء

وهو ما فضح سر العمليات العسكرية بها لتهجير أهلها تمهيدا لتسليمها لإسرائيل

 

هشام كمال عبد الحميد

 

في شهر مايو 2012 بعد ثورة 25 يناير مباشرة كتبت مقالاً علي الرابط التالي تحت عنوان:

اضطرابات وجفاف النيل وغلاء فاحش وضياع لهيبة مصر بأيدي فرعون الخراب الذي سيتولي الحكم بعد الثورة المصرية في سفر النبي إشعيا 

وذلك بمدونتي السابقة علي موقع مكتوب ثم أعدت نشرها لأهميتها في 4 فبراير 2013 بهذه المدونة الجديدة علي موقع عبر، وشرحت بها ما جاء بسفر النبي إشعيا عما سيحدث بمصر عقب الثورة المصرية مما نبأه الله به، كجفاف النيل وبيع مقدرات مصر وضياع هيبتها وغلاء الأسعار وضياع صناعة الغزل والنسيج والثروة السمكية والأضطرابات أو الحرب الأهلية، وبعد الإنقلاب العسكري وتولي السيسي الحكم بمصر كتبت مقال آخر في 14/4/2014 اشرح فيه أن السيسي هو فرعون الخراب المنبأ به في سفر إشعيا وسيحدث في عهده كل ما نبأ به النبي إشعيا وهو أخنس وأبقع مصر الموصوف ببعض الأحاديث وذلك علي الرابط التالي:

هل السيسي هو فرعون الخراب المنبأ بظهوره بعد ثورة 25 يناير بنبوءة النبي إشعيا وهو أخنس وأبقع مصر

وكل يوم يمر علينا يؤكد لنا أن الهدف الأساسي للسيسي ونظامه هو إفقار مصر وبيعها للأجانب ورهنها للبنك الدولي والأمريكان واليهود وأعطائهم الذرائع لغزوها وإعادة إحتلالها.

وقد بدأت الأخبار تتوالي حول خطط السيسي الصهيونية للتفريط في أمن مصر ومقدراتها.

ففي تغريدة له علي تويتر الثلاثاء 14 فبراير/شباط 2017 قال الوزير الإسرائيلي بلا حقيبة أيوب قرا وهو صديق شخصي لنتنياهو : إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب سيتبنيان في اجتماعهما في واشنطن غداً الأربعاء 15 فبراير/شباط 2017 خطة الرئيس المصر عبد الفتاح السيسي الخاصة بإقامة دولة فلسطينية في سيناء وقطاع غزة.

وتأتي هذه التغريدة بالتزامن مع وصول نتنياهو إلى واشنطن الأربعاء 15 فبراير 2017 قبيل اجتماع رفيع المستوى سيعقده مع ترمب، ويتناولان فيه قضايا ذات حساسية لدى نتنياهو، مثل البناء الاستيطاني في الأراضي المحتلة والصراع مع الفلسطينيين وإيران والحرب في سوريا. 

وأضاف قرا أن الخطة المذكورة تتضمن إقامة دولة فلسطينية في غزة وسيناء بدلا من يهودا والسامرة بما يمهد الطريق لسلام شامل مع التحالف العربي السني (علما بأن “يهودا والسامرة” هو وصف يطلقه العدو الصهيوني على الضفة الغربية المحتلة).

وبحسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" قال الوزير ايوب قرا "هذه هي الطريقة الوحيدة التي ستمهد الطريق إلى السلام بما في ذلك مع الائتلاف السني"

وأشار الوزير الليكودي إلى الاقتراح المصري الذي تردد عام 2014 والخاص بإعادة توطين اللاجئين الفلسطينين في مساحة كبيرة من الأراضي في شبه جزيرة سيناء لضمها إلى قطاع غزة، مشيراً إلى أن ذلك المقترح رفض من قبل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أبو مازن.

وأضاف في تصريح للصحيفة لتايمز أوف إسرائيل أنه ناقش هذا المقترح الأحد مع نتننياهو وأن هذا هو الطريق الوحيد، لافتاً إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أبلغه أنه يتفق معه وقال إن تلك القضية سيثيرها مع ترامب وإن تلك القضية مدرجة على جدول الأعمال. 

وتهرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل توجهه إلى الولايات المتحدة الأميركية أمس الاثنين لمقابلة ترامب الأربعاء من الإجابة على تمسكه بحل الدولتين وقال للصحفيين المرافقين له "تعالوا معي وستسمعون إجابات واضحة للغاية".

وقبل ساعات من سفر نتنياهو إلى واشنطن أبلغ وزير الأمن العام جلعاد إردان راديو الجيش أن "جميع أعضاء المجلس الأمني وفي المقام الأول رئيس الوزراء يعارضون الدولة الفلسطينية".

من جهتها نفت مصادر دبلوماسية وجود خطة من قبل االسيسي، تقر إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية في قطاع غزة وسيناء بدلًا من الضفة الغربية.

روعي كايس محرر الشئون العربية بصحيفة يديعوت أحرونوت غرد ساخرا : من الواضح أن السيسي الذي وجد صعوبة في نقل جزيرتين منسيتين في البحر الأحمر للسعودية سوف يقنع المصريين بالتنازل عن سيناء.

وكان الباحث الإسرائيلي والضابط السابق في سلاح الاستخبارات العسكرية ماتي ديفد كشف العام الماضي أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عرض على الرئيس الفلسطيني محمود عباس خطة لإقامة دولة فلسطينية في شبه جزيرة سيناء.

وتقضي الخطة حسبما أورده ديفد في مقال له بموقع “نيوز ون الإخباري” بنقل ما مساحته 1600 كلم2 من الأراضي المصرية في سيناء إلى السلطة الفلسطينية.

وأضاف أن حل الدولتين آخذ في التراجع رويدا رويدا، مؤكدا أن هذه قناعة العديد من الأطراف المهتمة بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني، سواء بالنسبة لإدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما أو اللجنة الرباعية والاتحاد الأوروبي، وصولا إلى الإسرائيليين والفلسطينيين أنفسهم.

وبات السياسيون والدبلوماسيون من هذه الأطراف يتحدثون عن ذلك بملء أفواههم، ويعلنون أن هذا الحل بات غير ممكن التطبيق وغير عملي، في ضوء التطورات التي تشهدها المنطقة.

أن خطة «الوطن البديل» ليست شائعة تتردد، بل هى دراسات أجريت، وسيناريوهات أعدت جيداً، تنتظر اللحظة للتطبيق على أرض الواقع، خاصة أن مقولة أرض بلا شعب لشعب بلا أرض راحت تتردد كثيراً على ألسنة المسئولين الإسرائيليين، وكان الشعب المقصود هنا هو الشعب الفلسطينى، والأرض المستهدفة هى الأرض المصرية فى سيناء!!

فى نهاية يناير 2011 نشرت صحيفة «المصرى اليوم» نقلاً عن صحف ووسائل إعلام إسرائيلية مضمون دراسة إسرائيلية أعدها الجنرال «جيورا إيلاند» مستشار الأمن القومى الإسرائيلى السابق، وحملت عنوان «البدائل الإقليمية لفكرة دولتين لشعبين». ويقترح المشروع الإسرائيلى ضرورة تفريغ الأرض الفلسطينية من شعبها والدفع بسكان الضفة الغربية إلى الأردن، وسكان القطاع إلى سيناء لإتاحة الفرصة لإسرائيل لإقامة المزيد من المستوطنات والتخلص من «صداع» القضية الفلسطينية ووأدها وإنهائها. لقد نص مشروع «إيلاند» على إقامة ما يسمى «دولة غزة الكبرى» بظهير شاسع من الأراضى التى يتوجب اقتطاعها من شمال سيناء بمساحة تصل إلى 720 كم2 تبدأ من الحدود المصرية مع غزة وحتى حدود مدينة العريش عند قرية «الريسة» بعمق 30 كيلومتراً، مع استعداد إسرائيل لاستبدال هذه الأرض بأرض أخرى داخل صحراء النقب التى تحتلها.

وفي 10/9/2013 نشرت جريدة الوطن بحثاً حول الموضوع تحت عنوان :  بالخرائط والوثائق.. «الوطن » تحصل على الخطة الأمريكية - الإسرائيلية لإقامة «دولة غزة» في سيناء، علي الرابط التالي:

http://www.elwatannews.com/news/details/312530

 

واتهمت الجريدة الرئيس مرسي والأخوان المسلمين بأنهم يسعون لتنفيذ هذه الخطة بالاتفاق مع الأمريكان واليهود. وقد بات واضحاً الآن أن السيسي ونظامه ينفذا هذه الخطة علي أرض سيناء.

ومما جاء في هذا المقال بتصرف:



تصفية القضية الفلسطينية بالأراضي العربية. هذه هي الفكرة الشيطانية التي طرحها البروفيسور «يهوشع بن آريه» الرئيس السابق للجامعة العبرية في دراسة موسعة، لحل قضية الشرق الأوسط الأولى دون تنازل واحد من إسرائيل...

الدراسة العبرية سرعان ما تحولت لمشروع «أمريكى-صهيونى» يتضمن آليات ومميزات لإقناع مصر ببيع أراضيها مقابل مشروعات اقتصادية ضخمة تحت عنوان «تبادل أراضٍ إقليمية». «الوطن» حصلت على نسخة من المشروع الجديد، الذي تم إعداده في إسرائيل، وعرضته أمريكا في سرية تامة على دول أوروبية وعربية، أهمها تركيا وقطر، ووافق عليه الإخوان في اجتماع عُقد في واشنطن قبل وصولهم للحكم، فكانت مكافأتهم تسهيل ودعم وصولهم للحكم في مصر ودول أخرى، لتنفيذ تعهداتهم حيال المشروع.

ويتلخص المشروع «الأمريكي - الإسرائيلي» لتبادل الأراضي بين مصر وفلسطين وإسرائيل، في أن تتنازل مصر للفلسطينيين عن رفح والشيخ زويد لتتمدد غزة إلى حدود مدينة العريش، مقابل أن تحصل مصر على أراضٍ مماثلة في صحراء النقب، ومميزات خاصة تتمثل في إقامة شبكة طرق أهمها طريق يربط بين مصر والأردن والسعودية ويوصل الحجيج المصريين إلى مكة المكرمة، فضلاً عن منح مميزات لمصر منها ضخ نقدي يتراوح بين 100 و150 مليار دولار، بجانب محطة تحلية مياه ضخمة ممولة من البنك الدولي تغطى العجز الكبير في المياه الذي سيتسبب فيه سد النهضة الإثيوبى.

وفى المقابل، تحصل إسرائيل على مساحات تصل من 40 إلى 60% من أراضى الضفة الغربية، مع منح الفلسطينيين قطعاً بديلة في صحراء النقب بحيث تحافظ على المستوطنات الإسرائيلية فى الضفة وتمنحها الشرعية الدولية والقبول العالمي.

ويرتكز مشروع «تبادل الأراضي الإقليمي» على خمسة مقومات أساسية، يتأسس كل منها على الآخر، طبقاً لوجه نظر «آريه»،

وتضمنت نسخة ملخص المشروع التنفيذى التى حصلت عليها «الوطن» ثلاث خرائط أولية، تحدد بدقة الأراضي التى سيتم تبادلها وخرائط الطرق والممرات الآمنة، وخطوط البترول، المقترحة كمميزات للدول الأربع المستفيدة منه وهى: مصر، وإسرائيل، والأردن، وفلسطين. وبدأ الملخص التنفيذى للمشروع بمقدمة عامة جاء فيها، أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لحل الصراع الإسرائيلى - الفلسطينى، ويمكن أن يكون الخط الأخضر المحدد من عام 1949 إلى عام 1967 بمثابة أساس حدود بين الدولتين، وحدد الملخص التنفيذى للمشروع مرحلتين للتنفيذ، الأولى: تبادل الأراضى بين الفلسطينيين والإسرائيليين.. أما المرحلة الثانية فهى: تبادل الأراضى بين مصر وفلسطين وإسرائيل، ويقول «آريه» إنه يمكن التوصل لاتفاق لضم بعض مئات الكيلومترات من شمال سيناء إلى فلسطين من حدود غزة مع مصر إلى مدينة العريش.

 

ووضع المخطط 6 خطوات لتنفيذ المشروع هى: أولاً: تتنازل إسرائيل عن مساحة 200-500 كيلومتر مربع لمصر فى جنوب صحراء النقب المتاخمة لمنطقة «فاران ناحال» فى سيناء الواقعة مقابل «الكونتيلة» التى سيتم ضمها إلى مصر وستصبح أرضاً مصرية يمكن الاستفادة منها بطرق متعددة، كما يمكن القيام ببعض الترتيبات الأمنية التى تطبق فى الوقت الحاضر فى سيناء، طبقاً لاتفاقية «كامب ديفيد» للسلام.

ثانياً: تتنازل إسرائيل لمصر عن ممر يتم إقامة طريق سريع فيه من أقصى المنطقة التى سيتم ضمها إلى سيناء من جهة حدود الأردن، ما يسمح ببناء طريق متعدد للسيارات والسكك الحديدية ومنطقة كافية لبناء خطوط أنابيب بترول ومياه.

ثالثاً: فى مقابل المنطقة والممر الذى ستتنازل إسرائيل عنه لمصر، فإن مصر ستوافق على التنازل عن مساحة للفلسطينيين تعادل على الأقل ضعف المساحة التى تنازلت عنها إسرائيل (من 500 إلى 1000 كيلومتر مربع) وستكون تلك المنطقة جنوب مدينة رفح فى قطاع غزة على طول الحدود بحوالى 20-30 كم وعلى الساحل من الحدود المصرية - الإسرائيلية الحالية تجاه مدينة العريش وتمتد إلى داخل سيناء.

رابعاً: فى مقابل المنطقة التى سيحصل عليها الفلسطينيون من مصر، يتم التنازل عن مساحة مماثلة لإسرائيل فى ما وراء الخط الذى تحدده اتفاقية الهدنة التى وُقعت بين إسرائيل والأردن فى عام 1949 والذى هو فى الواقع حدود 4 يونيو عام 1967.

خامساً: جزء من الوثائق التى تشكل هذا الاتفاق ويتم التوقيع عليها هو عبارة عن خرائط تفصيلية تظهر وتحدد الآتى: 1- حجم وحدود المنطقة الخاضعة للنفوذ الإسرائيلى فى صحراء النقب، التى، وفقاً لهذه الاتفاقية، يجوز التنازل عنها لمصر كجزء من اتفاقية السلام النهائية التى سيتم توقيعها بين إسرائيل والفلسطينيين. 2- الطريق السريع والممر بين مصر والأردن، الذى سيتم أيضاً التنازل عنه لمصر بعد توقيع اتفاق السلام النهائى بين إسرائيل والفلسطينيين. 3- ترسيم حجم وحدود المنطقة المراد التنازل عنها من قِبل مصر للفلسطينيين جنوب قطاع غزة. 4- تكون مساحة الأراضى موضحة بالكيلومتر المربع سواء فى مناطق الضفة الغربية وما وراء خطوط 4 يونيو 1967، والذى من المفترض أن يتم الاتفاق على ضمه لصالح دولة إسرائيل نهائيا.

سادساً: يتم ترسيم دقيق للأراضى للمنطقة المراد ضمها لإسرائيل فى ما وراء خطوط 4 يونيو 1967، وكنتيجة طبيعية يتم ترسيم الحدود الدائمة بين إسرائيل والفلسطينيين، وكذلك ما يتم إقراره بشأن مدينة القدس وضواحيها، ويجب أن يتم كل ذلك كجزء من خطوات إضافية يتم الاتفاق عليها مسبقاً قبل التوقيع على اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

كما حدد الملخص التنفيذى الشكل النهائى لخريطة المنطقة من حيث المنافع، مشيراً إلى إنشاء شبكة طرق تخدم التجارة البينية، وربط الطرق ببعضها، وتوصيل المياه والغاز والبترول مع مد خطوط الأنابيب لتحقيق ذلك، وإنشاء مطار دولى فى غزة بعد توسعتها كذلك، وميناء بحرى فى مصر وفى الأراضى الفلسطينية كذلك، ودعم التجارية العربية البينية.

وحدد المشروع المكاسب التى ستحصل عليها كل من مصر وإسرائيل وفلسطين جراء تبادل الأراضى. وأوضح أن إسرائيل ستستفيد بضم أراضٍ بالضفة الغربية، يقطنها 196 ألف مستوطن إسرائيلى مع الحصول على الشرعية الدولية بذلك، لافتاً إلى أن (86٪ من السكان الإسرائيليين يعيشون فى الضفة الغربية)، وذلك فى مقابل التنازل عن منطقة غير مأهولة بالسكان، وإيجاد حل طويل الأمد للحفاظ على مصالحها التاريخية والسياسية والدينية والأمنية، وأيضاً تحقيق انفتاح على العالم العربى والإسلامى للتعاون فى المستقبل ثقافياً واقتصادياً وسياسياً.

أما المكاسب التى ستحصل عليها مصر، بحسب المشروع «الصهيو-أمريكى»، فهى التنازل عن أراضٍ غير مأهولة قليلة الأهمية من الناحية الاستراتيجية، مقابل أراضٍ لها أهمية استراتيجية كبيرة، وكذلك ممر برى إلى الأردن، وطريق أسهل للحجيج للوصول إلى مكة، علاوة على فوائد تجارية مثل مد خط أنابيب نفط وتنشيط التجارة، وتوفير التمويل الدولى للاقتصاد المصرى، وكذلك تسريع وتيرة مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأمريكية، والحفاظ على المساعدات العسكرية الأمريكية وتبنى خطة «مارشال» دولية للتنمية الاقتصادية فى قناة السويس، ثم إيجاد حل للضغوط الاقتصادية والديموجرافية (السكانية) فى قطاع غزة، ما يقلل من الضغوط الداخلية على الحكومة المصرية فيما يتعلق بحدودها مع القطاع المأزوم، كما أن تلك المشروعات ستنفذها لجنة دولية تحت إشراف الحكومة المصرية.

وتتلخص المكاسب الفلسطينية، حسب زعم مشروع «آريه»، فى: ضم أراضٍ ذات أهمية استراتيجية ومنطقة ساحلية، مقابل التنازل عن المطالبات بالأحقية فى أراضٍ ذات كثافة سكانية إسرائيلية عالية، وأيضاً تخفيف الضغط السكانى عن غزة، إضافة إلى عدد من الفوائد الاقتصادية مثل بناء ميناء فى عمق البحر، وتنشيط الصادرات والواردات وإقامة خط أنابيب النفط، وكذلك إقامة محطات كهرباء ومنشآت تحلية المياه ومطار دولى وعدد من المدن الجديدة وتنشيط السياحة وصيد الأسماك علاوة على الحصول على أراضٍ تعادل 100% من مساحة الضفة وغزة قبل عام 1967.

وحول المكاسب التى سيحصل عليها الأردن، يقول «آريه» فى مشروعه: سيجنى الأردن مكاسب ديموجرافية، فاستقرار غزة يقلل الضغط على الضفة الغربية، كما يحد من تدفق السكان إلى الأردن، كما سيحقق عدداً من المكاسب الاقتصادية مثل حصول الأردن على مخرج إلى البحر الأبيض المتوسط، كما سيستفيد من زيادة حركة التجارة والدخول والخروج عبر حدوده.

ويضع «آريه» فى النهاية ملخصاً للمشروع يقول فيه: إن مصر تفتقر إلى التمويل الدولى وستحصل على اعتمادات دولية وطريق يربطها بمكة إضافة إلى مكاسب اقتصادية، وإسرائيل تفتقر الاعتراف الدولى بالمستوطنات فى القدس والضفة الغربية وستحصل على اعتراف دولى بضم مئات الكيلومترات من الضفة الغربية، وكذلك الحفاظ على مصالحها التاريخية والسياسية والدينية والأمنية علاوة على إنهاء مقاطعة الدول العربية والإسلامية لها. وفلسطين تفتقر إلى الأراضى وستحصل على أراضٍ تعادل مساحتها 100% من مساحتى الضفة الغربية وغزة قبل عام 1967، كما سيصبح قطاع غزة مناسباً لتحقيق تنمية طويلة الأمد علاوة على مكاسب اقتصادية. واعتبر أن تطبيق هذا الحل المتعدد الأطراف سينتج عنه زخم إقليمى وخلق أصحاب مصالح إضافية لدعم تنفيذه، والحفاظ على اتفاق سلام على المدى البعيد، كما أن انتهاج حل سلمى طويل المدى سيطلق الموارد الحيوية بهدف التنمية البشرية. (أنتهي النقل من جريدة الوطن)

لقد عُرضت هذه الخطة وفقاً للتصريحات الإسرائيلية على مسئولين كبار بالإدارة الأمريكية فى عهد أوباما، ويبدو أن الرد الأمريكى على الخطة كان إيجابياً، إلا أن مسئولاً أمريكياً كبيراً قال للإسرائيليين فى عام 2010: «انتظروا عندما يأتى وريث مبارك». لم يكن أحد يعرف حتى هذا الوقت من هو «وريث» مبارك القادم، هل هو من داخل النظام أم من خارجه، هل هو مدنى أم عسكرى؟

غير أن الأحداث تسارعت وما يفعله قادة الجيش بسيناء الآن ونظام السيسي (ذوي الأصول اليهودية وهو أخنس وأبقع مصر وفرعون الخراب المنبأ به في سفر إشعيا كما سبق وأن شرحت بمقالات سابقة) يثبت أنهم ينفذون هذه الخطة بحذافيرها ويميط اللثام عن سر دعم الأمريكان واليهود والغرب للسيسي وحكومته والقادة العسكريين الحاليين.

وفي 29/9/2014 كتب الصحفي البريطاني جوناثان كوك المقيم بفلسطين المحتلة بجريدة ميدل ايست مقالاً عن نفس الخطة قال فيه:

التقارير الأخيرة والتي أكد جزءًا منها الرئيس الفلسطيني محمود عباس تشير إلى أن مصر قد تكون بصدد وضع خطط لحل المشكلة بالنيابة عن إسرائيل.

فقد ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية ادعاءات سُربت على ما يبدو من قبل مسئولين إسرائيليين بأن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد عرض على الرئاسة الفلسطينية فرصة إعطاء الفلسطينيين 1600 كم مربع من سيناء، هذا يعني أن مصر تتبرع بتوسيع مساحة غزة خمسة أضعاف!

الخطة التي من شأنها أن تنقل أعدادًا كبيرة من الفلسطينيين خارج حدود فلسطين التاريخية رُفضت بشكل قاطع من قبل بعض المسئولين الفلسطينيين والمصريين.

الطيب عبد الرحيم المتحدث باسم عباس اتهم إسرائيل باستخدام الاقتراح لتدمير القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى جهود عباس في الأمم المتحدة لنيل الاعتراف بالدولة الفلسطينية على أجزاء من فلسطين التاريخية.

لكن إنكار عبد الرحيم يثير أسئلة أكثر مما يجيب، فبينما أكد أن السيسي لم يقدم مثل هذا الاقتراح، قال إن الخطة كانت من "جيورا آيلاند" مستشار الأمن القومي الإسرائيلي بين 2004 - 2006.

ذكر عبد الرحيم أيضًا أن خطة مماثلة قد تقدم بها الرئيس محمد مرسي، الذي أطاح به السيسي في انقلاب عسكري بعد تعزيز علاقاته بحماس في غزة.

وشرح جوناثان بمقاله أن فكرة إقامة دولة فلسطينية خارج حدود فلسطين التاريخية، سواء في الأردن أو في سيناء، لديها تاريخ طويل في الفكر الصهيوني.

"الأردن هو فلسطين!" هذه الصرخة التي اجتمع عليها اليمين الإسرائيلي لعقود، كانت هناك اقتراحات موازية بخصوص سيناء.

وفي الآونة الأخيرة، وجد اليمين أن سيناء قد تبدو خيارًا أفضل، خاصة بعد اندلاع الانتفاضة الثانية قبل 14 عامًا، وتصاعد هذا الدعم مع فوز حماس في الانتخابات وقبلها خطة فك الارتباط.

الخطة المقترحة في مؤتمر هرتزليا عام 2004 دُعمت من قبل "عوزي أراد" مؤسس المؤتمر ومستشار بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي.

الاقتراح يقضي بتبادل ثلاثي: مصر تعطي جزءًا من سيناء للفلسطينيين، وإسرائيل تحصل على الجزء الأكبر من الضفة الغربية، وفي المقابل تحصل مصر على أرض تعمل كممر بري في النقب للأردن.

الحل ذاته نادى به "موشي فيجلين" رئيس الكنيست الإسرائيلي وعضو حزب الليكود الذي طالب بنقل سكان غزة إلى سيناء أثناء الحرب  الأخيرة على الفلسطينيين في القطاع.

هناك أيضًا معلومتين أخرتين تقول إنه ربما يكون المختفي من قصة سيناء أكثر مما نراه.

الأولى هي التعليقات التي أدلى بها عباس قبل وقت قليل من حديث وسائل الإعلام الإسرائيلية، فقد أشار عباس في اجتماع مع أنصار حركة فتح في 31 أغسطس إلى أن إنشاء دولة فلسطينية في سيناء لا يزال موضع اهتمام المسئولين المصريين.

قال عباس في تصريحاته: "قال لي مسئول مصري بارز: يجب إيجاد ملجأ للفلسطينيين، ولدينا كل هذه الأرض المفتوحة". موقع صحيفة تايمز أوف إسرائيل ذكر أنه تأكد من التعليقات من محمود عباس شخصيًا.

قبل ذلك بأسبوع قال عباس في مقابلة على إحدى القنوات المصرية إن خطة إسرائيلية بخصوص سيناء - للأسف - كانت مقبولة من قبل البعض في مصر".

المعلومة الأخرى ظهرت في تقرير نُشر الشهر الماضي في صحيفة الشرق الأوسط اللندنية، وهي صحيفة عربية مقرها في لندن، لكنها على علاقات قوية مع العائلة المالكة السعودية.

زعمت الصحيفة أنه في السنوات الأخيرة من رئاسته، تعرض الديكتاتور المصري حسني مبارك للضغط المتكرر من الولايات المتحدة للتخلي عن أراضي في سيناء لمساعدة الفلسطينيين في إقامة دولتهم.

التقرير الذي نقلته الصحيفة قال نقلاً عن مسئول مصري عمل مع مبارك إن الأخير قال "نحن نحارب أمريكا وإسرائيل، هناك ضغط علينا لفتح معبر رفح ومنح الفلسطينيين حرية الإقامة في مصر وخاصة في سيناء، في سنة أو سنتين، ستتحول قضية اللاجئين الفلسطينيين في سيناء إلى قضية دولية".

المصدر المصري قال إن اقتراحًا مماثلاً قُدم من قبل الأمريكيين لإدارة مرسي، واقترح مسئولون أمريكيون أن تتنازل مصر عن ثلث سيناء للفلسطينيين في غزة في مرحلتين تمتدان لأربع أو خمس سنوات.

الأمريكيون وعدوا بإنشاء وتوفير دعم كامل لقيام الدولة الفلسطينية في سيناء، بما في ذلك إنشاء الموانئ البحرية والمطار، وحث الأمريكيون الإخوان على تهيئة الرأي العام المصري لتقبل الصفقة. (أنتهي النقل من مقال جوناثان كوك)

إن السيسي ونظامه وصلوا بالعلاقات المصرية الصهيونية إلى عصرها الذهبي، من أول إخلاء المنطقة الحدودية لإقامة المنطقة العازلة التي تريدها إسرائيل، مرورًا بتعميق التحالف والتنسيق الأمني الإستراتيجي وإعادة السفير وفتح مقر السفارة والمطالبة بتوسيع السلام مع إسرائيل وإغلاق المعبر فوق الأرض وهدم الأنفاق تحت الأرض التي رفض مبارك نفسه هدمها والتوسط لدى إسرائيل للضغط على الأمريكان لاستئناف المساعدات العسكرية والاعتراف بشرعية النظام ودعمه والانحياز لإسرائيل في عدوانها على غزة ، وشيطنة كل ما هو فلسطيني، والتواصل شبه القومي مع نتنياهو وتفهم مخاوف إسرائيل من الاتفاق النووي الإيراني والحديث عن أن نتنياهو لديه قدرات جبارة تؤهله لتطوير المنطقة والعالم.. إلخ.

إن الطامع الوحيد في سيناء هو العدو الصهيوني، الذي لا يزال يحلم بإسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات، والذي أعلن رئيس وزرائه الذي وقع مع السادات كامب ديفيد، مناحم بيجين أنه انسحب من سيناء لأنها تحتاج إلى ٣ ملايين مستوطن يهودي للسيطرة عليها، وأن إسرائيل ليس لديها هذا العدد الفائض ووعد أنصاره أنه يوم يتوفر هذا العدد سوف نعود لاحتلالها مرة أخرى، وهناك عديد من التصريحات والدراسات الإسرائيلية التي كررت المعنى ذاته.

نحن بالفعل أمام مؤامرة حقيقية يجرى تنفيذها لصالح إسرائيل وعلى حساب الأراضي المصرية والفلسطينية المحتلة ويقوم بتنفيذها الجيش المصري بقيادة السيسي من افتعال حوادث إرهاب برفح والعريش وسيناء تنفذها المخابرات الحربية والجيش ويلصقون التهمة في افتعالها لتنظيم داعش لقتل أهالي سيناء وتهجير من نجي من القتل منهم من أرضهم لإقامة منطقة عازلة بين مصر وفلسطين المحتلة حسب الطلب الإسرائيلي لتوطين الفلسطينيين وبالأخص أهل غزة بها لتنعم إسرائيل بالأراضي الفلسطينية المحتلة كاملة وتحقق حلم إسرائيل الكبري من النيل للفرات. وعلي الشعب المصري أن يفيق من غفلته ويوقف هذه المؤامرة علي الشعبين الفلسطيني والمصري التي حيكت بليل مظلم وأيام سوداء عشناها ونعيش أحلك أيام سوادها في هذه الأيام.

روابط ذات صلة

اضطرابات وجفاف النيل وغلاء فاحش وضياع لهيبة مصر بأيدي فرعون الخراب الذي سيتولي الحكم بعد الثورة المصرية في سفر النبي إشعيا 

هل السيسي هو فرعون الخراب المنبأ بظهوره بعد ثورة 25 يناير بنبوءة النبي إشعيا وهو أخنس وأبقع مصر

تعرفوا علي أصول الخائن الخسيسي - مليكة تيتانى والدة الفريق السيسي  يهودية مغربية أسقطت الجنسية المغرب

هل مصر مقبلة علي حرب أهلية بعد 30/6/2013 وجفاف نهر النيل بالسد الأثيوبي

السيسي يبيع جزيرتي تيران وصنافير للسعودية تمهيداً لإقامة قاعدة أمريكية ويهودية عليهما للحفاظ علي أمن إسرائيل

كارثة الأنفاق السبع لمشروع السيسي لتخريب قناة السويس- دكتور مهندس/ محمد حافظ:

الصهيوني السيسي ينفذ خطه الصهيونيه العالميه بإباده الفقراء من أجل تقليل تعداد شعب مصر

خطه السيسي الجهنميه لبيع قناه السويس وتسهيل مهمه إسرائيل في إعاده إحتلال سيناء - تقرير من إعداد المه:

موقع عسكرى أمريكى : " السيسى " عميل للموساد و مهمته إبقاء مصر ولاية صهيونية بعد وصف إسرائيل له كبطل قومى

القناة الإسرائيلية الثانية: السيسي أبلغ تل ابيب بالانقلاب قبل وقوعه

مقارنةبين انقلاب الجيش وعملائه من السياسيين ورجال الدين والفنانين في الجزائرعلي الإسلاميين عام 1992 وبين انقلاب الجيش بقيادة السيسي وعملائه بمصر في 30 يونيو 2013

السفيرة الأمريكية : سيعود اليهود إلى مصر فى 2013 بعد إعلان افلاسها ..وإسرائيل ستحتلها بعد إفلاسها

محمد جودة الخبير الاقتصادى يحذر :ياشعب مصر إنهم يرهنون مصرأفيقوا قبل فوات الآوان

جريدة وول ستريت تكشف فضايح مؤامرة العسكري والمعارضة في إنقلاب 30 يونيو

مبروك عليكم فوز الثورة المضادة والإنقلاب العسكريعلي الشرعية يا مصريين

المخطط الإسرائيلي للسيطرة علي منابع النيل لضرب أمن مصر المائي

ثورة مصر : التدمير الخلاق لـشرق أوسط كبير ؟ -- وليام انغدال

جورج سوروس و الدستور المصري الجديد بقلم : توني كارتلوشي

خطة أمريكية قطرية لتدمير مصر- نجل هيكل يقود مخططا لشراء أراضى وشركات للتجسس على -- مصر  

 

 


الخطة الإبليسية وترتيب إبليس والدجال في هرم الحكومة الشيطانية

وهل إبليس يرأس الدجال أم الدجال يرأس إبليس

 

هشام كمال عبد الحميد

 

 

رداً علي تعليق الأستاذ Bilal Abu Eid بصفحتي بالفيس بوك (هشام كمال عبد الحميد) علي كتاب "البوابات النجميه" والذي تساءل فيه بالآتي :

 

السلام عليكم مفكرنا العزيز. كتاباتك دائما ما تثير التفكير. أعجبني تفسيرك لسورة المدثر خاصة . سبحان الله كنت لا أقتنع بتفسيراتها القديمة من قبل.عندي أسئلة أتمنى أن تكرمنا بإجابات ولو سريعة حتى لو في مشاركاتك.

1.    يا ريت لو تشرح لنا عن نفسية الدجال وإبليس.يعني إلا يعلما بفشل خططهما مسبقا؟.

2.    هل هناك أمور مفاجئة أو غير معلنه ؟

3.    ما طبيعة التحالف بين إبليس والدجال ومن منهما الذي يرأس الآخر؟

4.  والسؤال الأخير. هل بتواضع المفكر هناك أمور فكرية تغيرت عن آراءك القديمة في الكتب السابقة نتيجة لتطور الأحداث. خاصة فيما يتعلق بالحرب العالمية الثالثة وهل تكون في 2017 أم مازلنا بعد في المقدمات.

وشكرا في النهاية لك دائما. وربنا يكون معك.

 

أولاً بالنسبة لنفسية الدجال وإبليس فقد فصلت هذا الأمر بكتاب "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال....الخ" فأوضحت أن إبليس عصي أمر الله له بالسجود لآدم لأنه رأي أن مادة خلقه وهي النار اشرف من مادة خلق آدم وهي الطين ومن ثم لا يجوز أن يقدم السجود لآدم في الأرض (يقدم فروض والولاء والطاعة له ويقبله خليفة أو رئيس عليه بعد أن كان هو الخليفة في الأرض علي الجن ومن سبقهم من مخلوقات وعلي ملائكة الأرض أيضاً)، وهو لم يجرؤ أن يتحدي الله لأنه يعلم قدرات الله جيداً وأنه ليس في قدرته أن يتحداه فهو لم يقدم مع الله علي أكثر من عصيان الأمر الإلهي بالسجود لآدم، لذا طلب من الله أن ينظره وترجاه وتوسل إليه أن يعطيه سلطان علي البشر ليضلهم ويثبت لله أنهم لن يعبدوه كما عبده هو والجن، فقبل الله أن يجعله من المنظرين ليكون فتنة للبشر والجن ووضع له شروط هذا الإمهال لأجله، واستجاب المولي عز وجل للطلبات التي طلبها ليتمكن من هذه الفتنة، وقد شرحت هذه الطلبات الـ 13 التي طلبها إبليس والـ 6 الأخرى الواردة بسورة الإسراء التي منحها الله له لتكتمل فتنته بـ 19 وسيلة أو أداة وليصبح له سلطان من دون عباد الله المخلصين علي من يتخذوه ولياً من دون الله ويكون أداة من أدوات الخالق في تعذيبهم في الدنيا والآخرة وسبب وشقاؤهم وإفقارهم، فقبل إبليس شروط الله كاملة وقبل أن يكون أحد أدوات الله في فتنة الجن والإنس مقابل أن يكون من المنظرين ليتشفي في ذرية آدم وينتقم منهم علي خلافة الله لهم في الأرض ومنحه سلطان لهم علي الجن. فالفتنة كانت سنة إلهية قدرها الله علي جميع مخلوقاته ممن قبلوا حمل الأمانة (أن يكونوا أصحاب إرادة وحرية في العبادة ويكونوا مخيرين يدبروا أمور حياتهم وعبادتهم بأنفسهم وليسوا مسيرين مثل الملائكة وسائر المخلوقات التي رفضت حمل الأمانة وتركت لله تدبير كل شؤونها وأن تكون مطيعة ولا تعصي له أمراً) وإبليس والجن كانوا ممن رفضوا حمل الأمانة ثم تمرد إبليس ومجموعة كبيرة من الشياطين علي أمر الله فاستحقوا غضبه وسخطه ولعنته وسحب الخلافة بالأرض منهم، فما ظلمهم الله ولكن كانوا أنفسهم يظلمون.

 

بعد موافقة الله تبارك وتعالي علي طلبات إبليس ومنحه زيادات عليها شعر إبليس أن الخالق جل وعلا أوقعه في شر أعماله وكشفه أمام نفسه، وأن عبادته المخلصة له قبل عصيانه للأمر الإلهي لم تكن إلا من أجل الاستمرار في الحكم والبقاء علي كرسي الخلافة بالأرض، وأن خلافة آدم كانت أحدي أدوات الله في فتنة إبليس والجن ليكشف لكل منهم الصالح والطالح والمطيع والعاصي لأوامر الله، وود لو أمكنه التراجع لكن كبرياؤه وغروره منعه من الاعتراف بخطئه ومن التراجع والتوبة، وكان الأوان قد فات فما كان يخفيه في نفسه من رفض وعصيان أي أمر إلهي يمس سلطانه وسلطاته وخلافته بالأرض وبقاؤه علي كرسي الحكم والرئاسة كشفه الخالق له وفضحه وعراه أمام نفسه، فلم يعد هناك مجال للتراجع ولم يعد هناك مجال للمراوغة أو التلاعب مع الخالق جل شأنه، وشعر أن ما فعله الخالق به كان غواية وشرك أوقعه فيه في شر أعماله، فأقسم بعزة الله وجلاله أنه لن يتهاون في الانتقام من آدم وذريته بغوايتهم كما غوي وإضلالهم كما ضل وفتنتهم كما وقع في الفتنة ليكون مصيرهم مثل مصيره فيصبحوا من أصحاب السعير، فالفتنة أداة وسنة إلهية لفضح أي مخلوق أمام نفسه حتى لا يكون له حجة في الآخرة عندما يلقي به الله في النار خالداً فيها، ولم يسلم احد من الفتنة حتى الأنبياء فجميعهم اختبرهم وفتنهم الله وتفاصيل هذه الآيات المتعلقة بفتنة الأنبياء بكتاب "البوابات النجميه"، والآيات الآتية توضح بعضاً من هذه الحقائق:

 

أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (3) (العنكبوت).

 

وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ (الدخان:17).

 

كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (الأنبياء:35).

 

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (الحج:11).

 

قَالَ أَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (14) قَالَ إِنَّكَ مِنَ المُنظَرِينَ (15) قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (17) قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْؤُوماً مَّدْحُوراً لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ (18) (الأعراف).

 

إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثاً وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَاناً مَّرِيداً (117) لَّعَنَهُ اللّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيباً مَّفْرُوضاً (118) وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيّاً مِّن دُونِ اللّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَاناً مُّبِيناً (119) يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُوراً (120) (النساء).

 

قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (34) وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ (35) قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (36) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ (37) إِلَى يَومِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (38) قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (39) إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (40) قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ (41) إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ (42) وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ (43) (الحجر).

 

" إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً (72) لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً " (الأحزاب: 72- 73).

 

وإبليس أقر أنه يخاف الله رب العالمين أما البشر فلا تخافه ولا تهابه ولا تخشاه ولا تتقي غضبه وعذابه، ويوم القيامة سيتبرأ من كل المشركين والكافرين الذين أضلهم وأغواهم وسيقسم أنه كافر بكل هؤلاء الذين أمرهم بعبادتهم، وأن الله وعدهم وعد الحق أما هو فوعدهم وأخلفهم فلم يكن مشركاً (وباختصار وبالبلدي كده وبدون أي تزويق للكلام سيقول لنا أن من سيزعم أنه مشرك بالله ها يعطيه بالجزمة فلم يكن مشركا بل نحن والجن الذين كنا مشركون)، وسيؤكد لنا أنه لم يكن له سلطان علينا فلم يجبرنا علي الشرك فهو قد دعانا إليه فاستجبنا له فلا لوم عليه وكل اللوم علي أنفسنا فلا هو بمصرخ لنا (منجي ومنقذ) وما نحن بمصرخين له وما للظالمين لأنفسهم من الجن والإنس إلا العذاب الأليم، قال تعالي:

 

وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (إبراهيم:2).

 

كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (الحشر:16).

 

وبهذا فقد صدق إبليس علينا ظنه فينا كما أخبرنا الخالق جل وعلا عندما أقسم لله أن سيضلنا ويغوينا ويجعلنا نشرك بالله وسيتخذ منا نصيبا مفروضا سيتبعونه ويكونون جزء أساسي من جيشه وحزبه، قال تعالي:

 

وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ (سبأ: 20).

 

والنقطة الهامة التي نود لفت نظركم إليها أن الشيطان لم يأت بالقرآن أي آية تفيد أنه أمر الناس أو الجن بعبادته (فهو ذكي لا يقترب من الخطوط الحمراء التي حذر الخالق عليه الاقتراب منها ولا من هذه المنطقة المحرمة والملغمة بألغام ستنفجر في وجه كل من يقترب منها)، بل جاء بالقرآن ما يفيد أنه كان يغوي ويضل البشر بعبادة غير الله فجعلهم يعبدون نفوس من الجن والشياطين والملائكة والبشر (وعلي رأسهم الدجال) والأنبياء والكوكب والنجوم وحملة العرش وقوي الله الكونية الطبيعية ويتخذونهم آلهة من دون الله بزعم أن عبادتهم تقربهم من الله زلفي، فهو لم يقترب من بعيد أو قريب من مسألة أدعاء الإلوهية لأنه يقر بالإلوهية والوحدانية لله ويقر بأن الله قادر عليه وعلي أن يزهق روحه وينهي حياته في أي لحظة يشاؤها، فإبليس ليس أبله بل البلهاء هم من اتخذوه وليا من دون الله وعبدوه بطلب من أعوانه من الجن والإنس وسخروا أنفسهم لخدمته وتحقيق أغراضه ومخططاته. أما هو فلم يأمر أحد بصورة مباشرة بعبادته بل يسلط علينا من يأمرنا بذلك لأنه دائما يعمل ويتسلل في الخفاء ولهذا سيتبرأ من الجميع في الآخرة كما اخبرنا علام الغيوب.

 

هذه باختصار شديد هي نفسية إبليس وموقفه من الشرك بالله أو أدعاء الإلوهية كما أوضحه الله لنا بقرآنه الكريم باعترافات من إبليس نفسه، والتفاصيل كاملة مع شرح الآيات المتعلقة بها بكتابي: البوابات النجميه" و "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال".

 

والآن ماذا عن نفسية الدجال وإدعائه الإلوهية وموقف إبليس منه ومن منهما يرأس الآخر؟؟؟؟؟؟؟.

 

كشفت بكتابي: "كشف طلاسم والغاز بني إسرائيل والدجال" وبمقال سابق علي الرابط التالي:

http://heshamkamal.3abber.com/post/269374

 

أكذوبة مقولة علماء السلف بأن الدجال لم يأت ذكره بالقرآن، وأوضحت بهذا الكتاب بالإضافة إلي ما كشفته من قبله بكتاب "أسرار سورة الكهف" أن القرآن أفاض في ذكر الدجال وأن معظم القصص القرآني لقصص الأمم الهالكة كعاد وثمود وفرعون والمؤتفكة والأحزاب وأصحاب الأخدود......الخ، وقصص معظم الأنبياء بالقرآن كان لها علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالشخصيات التي ظهر فيها الدجال في التاريخ وأدعي الإلوهية وحكم الأرض كلها من خلال بعض القوي العظمي وقتها، وأن معظم كبار الأنبياء كإبراهيم وموسي وعيسي كانوا مرسلين لهدم عقائده الفاسدة ومحاربة أتباعه، وإعادة تصحيح ما أفسده وحرفه بدين الله وشعائره وعباداته وعلي رأسها شعائر الحج وذبح الأنعام بمكة والصلاة والصوم.....الخ.

 

فالدجال هو قابيل ابن آدم وهو الشيطان الإنسي المقابل للشيطان الجني إبليس لذا سمي قابيل أي المقابل من الإنس لإبليس، فهو ست في النصوص الفرعونية القديمة قاتل أخيه أوزوريس (هابيل) وهما ابني كب أو جب (آدم)، حيث تمرد وعصي الأمر الإلهي لآدم بتولية ابنه هابيل من بعده خليفة بالأرض واصطفاء الله له بالنبوة من بعد آدم، وأمر الله لآدم بعدم إسناد مهمة الخلافة بالأرض لست أو قابيل رغم انه كان اذكي وأعلم وأكثر خبرة في فنون القتال وتصنيع الآلات والأدوات الحربية وتشييد المدن والصناعات الهندسية وأدوات الطرب واللهو والغناء والموسيقي....الخ، فعصي الأمر الإلهي بعد أن كان من اشد الناس عبادة بالأرض والرجل الثاني في الحكم والخلافة بالأرض في عصر آدم باعتباره بكره وأكبر أبنائه ونائبه الأول وكبير مساعديه ومستشاريه، وزعم لآدم أن هذا الاصطفاء لهابيل بالنبوة والخلافة هو من اختيار آدم وليس الله لأن آدم يحب هابيل أكثر منه، وليثبت الله له أن هذا الاختيار هو خياره وليس خيار آدم أمره أن يأمر أبنيه بتقديم قربانين لله فمن تنزل نار من السماء وتأكل قربانه فهو من وقع عليه الاختيار الإلهي بخلافة ونبوة آدم بالأرض، فقربا قربانهما فنزلت النار من السماء وأكلت قربان هابيل وأصبحت شعيرة تقديم قربان ونزول نار من السماء تأكله من العلامات المميزة عند الناس بعد ذلك علي صدق أو كذب كل من يدعي النبوة في عصور ما قبل الطوفان، فكان الناس لا يؤمنون بني بعد ذلك حتى يثبت لهم صدق نبوته بهذه العلامة، واستشاط غضب قابيل علي آدم وهابيل وعزم علي أن يقتل أخيه ليؤل له الحكم والخلافة والنبوة بعد آدم ولا يزول سلطانه وحكمه، فقتله فغضب الله عليه ولعنه وتوعده بمثل ما توعد به إبليس بعد أن تمرد علي الله وتطاول عليه وسب الذات الإلهية وأدعي أنه لو كان إلهاً مثل الله أو يملك أدوات قدرته لكان اختياره وقع علي قابيل وليس هابيل، ورأي أن إبليس كان محقا فيما عصا الله فيه وطلب من الله أن ينظره وأن يعطيه سلطان مثل إبليس ليثبت له أنه كان الأقدر والأحق من هابيل بالخلافة والنبوة، وأنه قادر بقواه العقلية والجسدية وعلمه ومواهبه وقدراته قادر علي أن يكون مثل الله، وأن يخضع أهل الأرض جميعا لسلطانه ويجبرهم علي عبادته وإلوهيته بعلمه وما سيمنحه الله له من آيات وقدرات خارقة مثل قدرات إبليس.

 قال تعالي:

وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَاناً فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (27) لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لَأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28) إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ (29) فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (30) فَبَعَثَ اللّهُ غُرَاباً يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَـذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ (31) (المائدة).

 

فاستجاب الله لطلبه كما استجاب من قبل لطلب إبليس وأمده بمجموعة من الآيات علي قدر قدراته التي كانت فائقة لكل قدرات بني آدم من البشر، ليجعله عبرة ومثل لكل من تسول له نفسه أن يتحدي الله في إلوهيته وقدرته علي الخلق ويسعي لمضاهاة أعماله الخلقية والكونية وقدراته ومعجزاته  بأعمال وقدرات ومعجزات ومخلوقات مزيفة ومشوهة وممسوخة. وبهذا كان إبليس أول العصاة والمتمردين من الجن وكان الدجال (قابيل) أول العصاة والمتمردين علي الله من الإنس وفاق إبليس في غروره وكبريائه وطموحاته وشطحاته فتحدي الله في الإلوهية والخلق. فأماته الله أكثر من مرة ثم أحياه وأحيا أمامه حماره الذي كان يركبه من خلال الملاك المعروف بالروح القدس، وذلك بعد أن مر علي قرية وهي خاوية علي عروشها فقال أني يحي الله هذه بعد موتها، وأفشل له كل مخططاته في تحدي الله وسيجعل نهايته مع إبليس في يوم الوقت المعلوم المنظرين إليه.

وكانت أولي العقائد التي أسسها الدجال وروج لها قبل الطوفان عقيدة المسيحانية أو قيام وبعث  المسيح من الأموات (بعد أن أماته الله مائة عام ثم بعثه وبعث حماره) وعقيدة التثليث القاضية باتحاد روح الإله مع روح المسيح والروح القدس. وهي أهم العقائد التي ما زالت سائدة حتى اليوم ويؤمن بها معظم أهل الأرض من المسيحيين وغيرهم، وكل منهم يسقطها علي أحد أنبياؤهم أو مسحاؤهم أو كهنتهم وأحبارهم وقديسيهم.

 

وهرول إبليس إليه بعد أن ركب هواه وصور له غروره أنه قادر علي تحدي الله في الإلوهية، فتتبعه وتتبع خطواته وصور له بخداعه أنه قادر علي تحقيق ما يريده وأنه سيقوم بمده بكل سلطانه وقواه وقدراته وجيوشه وعلمه لمساعدته في تحقيق مخططه وأغراضه في مضاهاة أعمال الخالق جل وعلا بل ومحاربته ومحاربة ملائكته وجنوده في السماء ليسقطه عن عرشه ويجلس عليه بدلاً منه ويصبح إلهاً لهذا الكون، فقبل الدجال التحالف مع إبليس ضد الله بعد أن أقنعه أنه سيكون الرئيس وهو تابع له وأنه سيسلمه القيادة بدلاً عنه، وسخر له إبليس شياطينه وكل قدراته وقواه في صنع مركباته وصواريخه وأسلحته وصروحه أو محطاته الفضائية عندما ظهر في شخصية النمرود الذي أرسل الله إليه النبي إبراهيم عليه السلام وشيد برج أو صرح بابل الفضائي لغزو السماء والعرش الإلهي فنسفه الله وجعله قاعا صفصفاً. فقد سلم إبليس له الرئاسة في الظاهر وأصبح هو الرئيس الفعلي في الباطن فما كان لإبليس أن يجد شخصية أفضل منه ليمتطيها وينفذ مخططاته وطموحاته وانتقامه من خلالها بعد أن أعلن الدجال صراحة تحديه لله بصورة علنية وإعلانه الإلوهية التي لم يجرؤ إبليس علي الأقدام عليها لأنه يعلم عواقبها جيداً.

 

وكان من أهم الشخصيات التي ظهر بها في التاريخ الإنساني بخلاف الإله ست بعد الطوفان وحدثنا القرآن عنها بصيغة التجهيل فلم يذكره باسمه بل دائما ما كان يذكره بلفظ "الذي" هي:

 

النمرود "الذي حاج إبراهيم في ربه" ـ عُزير "الذي قالت اليهود أنه ابن الله" ـ "الذي مر علي قرية وهي خاوية علي عروشها فقال أني يحي الله هذه بعد موتها" ـ "الذي آتاه الله آيات كثيرة وعجيبة فانسلخ منها" فاتبعه الشيطان فكان من الغاويين وأخلد إلي الأرض أي طلب الخلود بها ـ البعل الذي عبده معظم الحضارات ـ إسرائيل الذي كان يحرم علي نفسه وعلي بني إسرائيل ما أحله الله ويحل ما حرمه من قبل أن تنزل التوراة ـ السامري وهي نسبة لسومر لأن النمرود (الدجال) هو مؤسس سومر ـ فرعون موسي الذي أغرقه الله ثم أحياه ونجاه ببدنه ليكون لمن خلفه آية ـ صاحب الجنتين المذكور بسورة الكهف ـ الملك أو القرصان الذي كان يأخذ كل سفينة غصباً بالجزيرة التي ذهب إليها موسي ليلتقي بالخضر (جزيرة الشيطان بمثلث برمودا) ـ الرجل الذي خلقه الله وحيداً وجعل له مالاً ممدوداً وبنين شهوداً ومهد له في الأرض تمهيداً ثم بعد كل ذلك يطمع أن يزيده عمراً ومالاً وبنينا وسلطاناً وتوعده الله بأن يصليه سقر بسورة المدثر. الجبت زعيم الطاغوت (حكومة الإفساد الشيطانية العالمية) والجبت تعني الإيجبت أو الإيجيبشن أي المصري القديم وهو الإله ست الفرعوني أو قابيل ـ شيطان الإنس الذي سيطلب كل من يدخل النار من الله أن يريهما اللذين أضلاهما من الإنس والجن ليجعلهما تحت أقدامهما (يضربوهما بالجزم والشلاليت) ليكونا من الأسفلين. قال تعالي: 

وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ (فصلت:29).

 

وهو أيضاً الإله سوتخ الذي عبده الهكسوس، وإله مردوخ إله البابليين، وعزرا الكاهن كاتب التوراة الحالية المحرف أجزاء منها ـ  الإله مترا ـ شاؤول أو بولس مؤسس العقائد المسيحية الحالية......الخ من الشخصيات التي ذكرتها بكتبي من عام 1999 بدءاً بكتاب عصر المسيح الدجال وحتى الآن.

 

اما بالنسبة لسؤالك حول حدوث تغيرات في فكري حسب تطور الأحداث وما يستجد لدي من اكتشافات فهذا أمر واقع ويحدث معي باستمرار وأطور وأحدث أفكاري وأغير بعض ما قلته سابقاً بكتبي حسب ما أكتشفه من حقائق جديدة لأن معظم ما درسناه وقرأناه بكتب التاريخ والدين والتفسير والسلف والأديان السابقة أكثره كذب، وكلما تكشفت لنا أمور تخلينا عن بعض الموروثات القديمة العقيمة التي ورثناها من ىبائنا الأولين (أهل السلف) خاصة ما لا يتفق منها مع آيات القرآن.

 

أما بالنسبة لما سبق وأن توقعته عن حدوث الحرب العالمية الثالثة عام 2017م فهذا لم يحدث مني فلم يسبق لي أن قلت ذلك، فأنا لا أخوض في تحديد أي مواعيد للأحداث وعلامات الساعة وخروج الدجال مطلقاً، لكن ما قلته بكتاب لباس التقوى ومقالات سابقة في شرح الخرائط الصهيونية المحدد بها منتصف عام 2018 كموعد للحرب العالمية الثالثة ومنتصف 2019 كموعد لخروج الدجال، فهو كان مجرد شرح لهذه الخرائط ولم اقر هذه التواريخ وقلت الله اعلم بالمواعيد الحقيقية فقد تقع في هذه التواريخ أو بعدها، وأكدت أننا نقترب من هذه الأحداث بالفعل وأنها ستقع في السنوات القلية القادمة لأن معظم علاماتها ظهرت وتحققت ولم يبقي منها إلا القليل.


هل أصبحت مكة في خطر لذا سيتوجه المهدي إليها وليس للقدس وستكون مبايعته بها

 

هشام كمال عبد الحميد

 

 

كل الأحاديث الشيعية والسنية التي تحدثت عن أول ظهور وإعلان للمهدي عن نفسه ومبايعته سواء الصحيحة أو الضعيفة والموضوعة أجمعت كلها علي ظهوره لأول مرة وإعلانه عن نفسه في الحرم المكي ومبايعته هناك، بعد الأحداث الدموية والخلافات السياسية والتنازع علي الملك بالسعودية والتي ستقع بمكة في شهر الحج وما قبله.

فلماذا سيتوجه المهدي لمكة وليس القدس؟؟؟؟؟؟؟؟.

ألا يعني ذلك أن مكة ستكون مطمع لكثير من دول العالم وبؤرة الصراع بين كل الفرق والمذاهب والدول الإسلامية في الفترة القادمة، وكل منهم سيسعي لأن تكون إدارة المقدسات الإسلامية وبيت الله الحرام والأرض المقدسة التي بارك الله فيها للعالمين تحت قيادته بعد تزلزل أركان دولة آل سلول وزوال ملكهم، وسيدير هذا الصراع حزب الطاغوت وأعوانه من بقايا أسباط بني إسرائيل الأثني عشر (والهنود عبدت البقر سبط منهم والممسوخين قردة وخنازير المعروفين بالزواحف المتواجدين بالتجويفات الأرضية سبط آخر منهم كما شرحت بمقالات سابقة وكتاب "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال") ويأجوج ومأجوج (المعروفين بالفضائيين وأحفادهم الأرضيين من بقايا شعوب الترك كالمغول والتتار وبعض الروس وقبائل أخري من شرق آسيا) وربما يدخل في دائرة هذا الصراع اليهود أيضاً (وهم ليسوا من أحفاد قوم عاد وليسوا من بني إسرائيل كما شرحت بالكتاب سابق الذكر).

لقد شرحت بكتاب "مشروع تجديد الحرم المكي" من أربع سنوات المخطط ألإبليسي لتنجيس بيت الله الحرام بإقامة مشروع الهيكل الصهيوني علي صورة الإله ست الفرعوني (الدجال) محاطاً بالنسر الأمريكي الموجود علي الدولار والذي يجسد صورة الإله بافومت (الشيطان) من خلال مشروع تجديد الحرم المكي، وأثبت من خلال آيات القرآن أن الأرض المقدسة التي وعد الله بني إسرائيل بوارثتها إذا حرروها من أيدي العماليق الكنعانيين وطهروها من أوثانهم وأعادوا إليها شعائر الحج علي الملة الإبراهيمية بقيادة موسي هي أرض مكة، فلما نكثوا عهودهم مع الله بعد أن أنجاهم من فرعون وملئه كتب عليهم التيه في أرض الجزيرة العربية 40 سنة ولم يمكنهم من دخولها إلا في عصر داود وسليمان، قال تعالي:

وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاء وَجَعَلَكُم مُّلُوكاً وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِّن الْعَالَمِينَ (20) يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ (21) قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىَ يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ (22) قَالَ رَجُلاَنِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُواْ عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (23) قَالُواْ يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَداً مَّا دَامُواْ فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ (24) قَالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (25) قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (26) (المائدة).

أن كل الجيوش المحتشدة في أرض الشام والعراق واليمن وليبيا وأفاعي الأرض من الجماعات الإرهابية كداعش وأخواتها التي تم تجميعها من كل أصقاع الأرض لهذه المنطقة وما سيتم حشده من قوات وجيوش وجماعات مسلحة أخري بمنطقة الشرق الأوسط غرضه الأول والأخير تطويق أرض الجزيرة العربية ومكة من الشمال والجنوب والشرق والغرب، وستختم هذه المعارك بحشود من بني إسرائيل ويأجوج ومأجوج الفضائيين والأرضيين وجنود إبليس أجمعين من الجن والشياطين والمقرنين في الأصفاد الذين ستفك قيودهم أن لم تكن قد فكت، وسيأتون جميعا لهذه الأرض المقدسة والأرض التي بارك الله فيها للعالمين في محاولة للسيطرة عليها لتدور باقي سلسلة معارك الهرمجدون أو الملاحم الكبري قبل وبعد خروج الدجال بين حزب الشيطان وحزب عباد الله المخلصين وجنود الله من الملائكة أو الذين لا يعلمهم إلا هو لتنتهي هذه المعارك في زمن عودة عيسي بن مريم عليه السلام، وتكون نهاية يأجوج ومأجوج عند جبل الطور بوادي طوي المقدس بمكة.

فالشيعة بقيادة إيران الآن يسعون لأن تكون إدارة مكة وشعائر الحج تحت قيادتهم، وصدرت منهم تهديدات مباشرة للسعودية بشن حرب عليها لتحقيق هذا الهدف، والسنة المتشرذمين الآن بلا قيادة موحدة لا يريدون خروج مكة من تحت إدارتهم ويحشدون الحشود من الجماعات المسلحة لمقاتلة الشيعة في هذا الأمر ومحاولة القضاء عليهم، وستشتعل الصراعات بينهما بصورة أكبر في الشهور القادمة لنشهد اكبر فتنة وعمليات قتل وتصفية سيذهب ضحيتها الكثير من المسلمين من الفريقين، فكلا الفريقين يؤججون الصراعات المذهبية ويحرضون أتباعهم علي تكفير وعداء الآخر، والقوي الاستعمارية الغربية والشرقية من أعوان إبليس وحزب الطاغوت تؤجج في هذا الصراع وتشجعه وكلا الفريقين ينجر إلي صراعات ستقضي عليه وتهلك أنصاره.

ومنذ يومين استهدف الحوثيون اليمنيون قاعدة عسكرية بالقرب من مطار الملك عبد العزيز حسب تصريحاتهم، واتهمتهم السعودية بأنهم كانوا يستهدفون مكة، وبدأ آل سلول في تقليب العالم الإسلامي السني عليهم والترويج بأن الشيعة يستهدفون ضرب الأراضي المقدسة، وأنا هنا لست بصدد الدفاع عن الحوثيين أو الشيعة أو الإيرانيين أو السعوديين، وهناك إخبار تم تسريبها وتداولها علي الإنترنت من فترة مفادها أن آل سعود بالاتفاق مع الأمريكان واليهود وضعوا خطة لضرب المقدسات الإسلامية بمكة بصواريخ وإلصاق التهم بإيران والشيعة، فما يحدث من صراعات بين أصحاب المذهبين بالشام والعراق واليمن من عدة سنوات يشير إلي أن هذا  الصراع السني الشيعي سيتأجج في الفترة القادمة بصورة غير مسبوقة وأننا مقبلون علي فتنة كبري سينقسم بينها المسلمون انقسامات شديدة، لتظهر الفتنة المظلمة العمياء الصماء التي حذرنا رسول الله صلي الله عليه وسلم منها.

فأفيقوا يا أيها المسلمون فمكة وبيت الله الحرام هما المستهدفين وليس القدس الفلسطينية كما خدعوكم والأحداث الجارية بدأت تثبت صحة ما أثبته بكتبي، وشعائر الحج وهدي الأنعام هما ما يسعي إبليس وحزبه للصد عنهم وعن الهدي أن يبلغ محله عند البيت العتيق، كما كان يصدون عن ذلك قبل البعثة المحمدية وبعدها حتى كتب الله لمحمد صلي الله عليه وسلم والمؤمنين معه النصر فتم تحرير مكة والمسجد الحرام فجاسوا خلال ديارهم وكان وعد الله مفعولاً، ووعد الله بني إسرائيل ويأجوج ومأجوج في نهاية الزمان بعودتهم لهذه الأرض المقدسة المباركة التي أفسدوا فيها من قبل والقرية المحرمة التي حرم عليهم دخولها إلي وعد الآخرة أن يأتي بهم لفيفاً وأن يسوء المؤمنين في نهاية الزمان وجوههم ويدخلوا المسجد ويحرروه كما دخلوه أول مرة في عصر النبوة ويتبروا ما علوه من هياكل وثنية بهذه الأرض المقدسة تتبيراً. قال تعالي:

وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً{4} فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَّفْعُولاً{5} ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً{6} إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً{7} عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً{8} (الإسراء).

وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرائيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفاً (الاسراء:104).

وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ (95) حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ (96) وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ (97).

وتفاصيل شرح كل الآيات المتعلقة بهذه القصة والأحداث الجارية والمنتظرة تجدونه بمقالاتي السابقة وكتبي الآتية:

مشروع تجديد الحرم المكي.

الحرب العالمية القادمة في الشرق الأوسط (الملاحم الكبري في الإسلام - معركة هرمجدون بالتوراة والإنجيل ).

كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال وأبراج النمرود والمركبات الفضائية لسليمان ذي القرنين بالقصص القرآني.

البوابات النجميه والخطة الشيطانية للإحاطة بالكرة الأرضية والناس.

لباس التقوي وأسرار الحج والأنعام والهالة النورانية.

 

روابط ذات صلة

الروابط المتعلقة بوادي طوي المقدس والطور والمسجد الأقصي بالأرض المقدسة بمكة

الأحزاب بالقرآن هم حزب الشيطان من بقايا قوم نوح وعاد وثمود وفرعون ولوط وأصحاب الأيكة والممسوخين من ب:

القول الفصل من القرآن في مسألة هل المسجد الأقصى بمكة أم بالشام:

مكة هي فقط الأرض المباركة والمقدسة بنص آيات القرآن:

القرآن والأبحاث العلمية يؤكدان أن مكة هي مركز الكرة الأرضية ونقطة تجمع الطاقة الكونية الإيجابية في الأرض

الشجرة النورانية الزيتونة المباركة التي تسقط من العرش الإلهي بمركز الأرض بطور مكة لتنشأ المجال النوراني المغناطيسي للأرض (لباس تقواها) ليحفظها من اختراق الشياطين والأشعة الكونية ويقوي لباس تقوي الإنسان (هالته النورانية(

الأحاديث النبوية الصحيحة وروايات الصحابة لقصة الإسراء والمعراج لم يذكر بها وقوع المسجد الأقصى بفلسطين أو الشام

القبلة الأولي للمسلمين لم تكن باتجاه فلسطين ولكن باتجاه البيت المعمور بسماء الكعبة كما جاء بالقرآن

المدينة المقدسة (أورشليم) بسفر الرؤيا مكعبة (كعبة) ولا يدخلها أغلف أو نجس في سفر إشعيا وبها بئر ماء 

بناء الأبراج الشاهقة حول الكعبة علامة هدمها بأيدي المسلمين بدعوي تطويرها في الروايات الإسلامية لإقامة الهيكل الصهيوني الوثني مكانها

موسي وهجرته لأرض مكة

موسي يطلب من فرعون إطلاق سراح بني إسرائيل ليتوجهوا للحج وتقديم الذبائح بمكة علي سنة إبراهيم في اليوم العاشر من شهر الحج كما جاء بنصوص التوراة

المدن الواردة بالتوراة لرحلة خروج بني إسرائيل للأرض المقدسة تقع جميعها بمكة والجزيرة العربية

السبت في القرآن وسفر حزقيال مرتبط بشعائر الحج وتقديم الأضاحي عند بيت الله الحرام بمكة في أيام الأعيا:

الطور والوادي المقدس طوى وشاطئ الوادي الأيمن وطور سنين كلها أماكن تقع بالبلد الأمين بالأرض المقدسة بمكة

سر ميثاق الله المتعلق بمكة وشعائر الحج الذي نقضه أصحاب السبت فمسخهم الله قردة وخنازير

النبي إبراهيم وهجرته لأرض مكة

بنص القرآن والتوراة الحج 3 أشهر معلومات في السنة هي الحجين الأصغرين للزروع والثمار والحج الأكبر لذبح الأنعام والأعتكاف عند البت الحرام.وتقديم الهدي شعيرة من شعائر الحج والعمرة وليس الحج فقط

أرض الموريا التي بني بها إبراهيم بيت المقدس (بيت الله المحرم) بالتوراة هي أرض بكة (مَكَّة):

فلس طئ (فلسطين التوراتية) ورفحا ولبنان والخليل والجليل بمكة والسعودية ولوط وقومه سكنوا بشرق مكة والطائف

القرآن يقر أن إبراهيم عليه السلام وذريته استوطنوا بالأراضي المقدسة بمكة وما حولها ولم يهاجر إلي فلسطين كما يزعم أهل التوراة والإنجيل

الحج فرض على جميع أهل الأرض من غير المشركين باختلاف مللهم ليشهدوا منافع لهم توصلهم لتقوى الله:

إبليس يتعهد للخالق بإضلال البشر ببتك آذان الحج المرتبط بشعائر ذبح الأنعام وتغيير جيناتها الوراثية لل:

تعامدالشمس على الكعبة المُشرفة يومي 28 مايو و 16 يوليو من كل عاموفى هذينالتوقيتين يُمكِن تحديد اتجاه القبلة بكل دقة

الحج ومكة

مناسك الحج تخلص الحجاج من الطاقة السلبية العالقة بأجسادهم  )قضاء تفثهم) - هشام كمال عبد الحميد

البيت الحرام كان مقام إبراهيم (قبلته ومكان سكنه المعيشي) 

البيتالحرام بمكة هو مثابة الناس (المكان الذي يعيد للإنسان الطاقة الأيجابيةالمفقودة ويقوي الهالة النورانية

صورة تكشف خطط صهيونية لتنجيس الكعبة بالأصنام بعد وضعها تحت وصاية الأمم المتحدة

أحذروا هدم الكعبة تحت أي ذرائع فهذا جزء من المخطط الشيطاني

القرآن يؤكد أن دهون البقر والغنم هي أهم وأفيد أنواع الدهون والأبحاث العلمية تثبت أن لحوم الإبل والغنم أفضل أنواع اللحوم لأنها تهذب السلوك وتقوي الهالة النورانية

الأنعام هي أهم شعيرة في الحج لدورها في تقوية لباس التقوى (الهالة النورانية المحيطة بأجسادنا)

المُحَرَم والمُحَلل من الأطعمة والأنعام فى التوراة هو نفس المُحَرَم و المُحَلل بالقرآن

مواضع ذكر الهالة النورانية (لباس التقوى) في القرآن والإنجيل والتوراة

عالم ألماني يعثر في الدماغ على الوكر الشيطاني الذي يوسوس بالشر (الناصية الكاذبة الخاطئة)

الهالة النورانية هي حائط السد المنيع ضد اختراق الشياطين لأجساد البشر:

اللحوم المستوردة الغير مذبوحة على الطريقة الشرعية هي فى حكم : الميتة والمنخنقة والموقوذة والمتردية:

الذبح بالطريقة الشرعية والتكبير على الذبائح يُخلص اللحوم من الجراثيم:

الحج فرض على جميع أهل الأرض من غير المشركين باختلاف مللهم ليشهدوا منافع لهم توصلهم لتقوى الله:

برج بابل الذي شيده النمرود الدجال لغزو الفضاء وشن حرب كونية علي الله للجلوس علي عرشه بالسماء:

أسرار قصة محاججة النمرود للنبي إبراهيم في أحياء الموتي والرجل الذي أماته الله مائة عام ثم بعثه

أورشليم والنبي سليمان

 

الصور المتحركة وتماثيل الريبوتات الصناعية والسيال الكهربي والإلكتروني (عين القطر) والقلاع العسكرية (المحاريب) في عصر سليمان

القدور الراسيات بعصر سليمان هي أفران ضخمة لصهر المعادن ومفاعلات نووية والجفان كالجواب محطات مياه وأحواض تبريد المفاعلات والأفران

هل كان بساط الريح السليماني الذي يحمل عليه هو وجنوده في السماء سفينة فضاء حربية عملاقة:

أكثر من دليل قرآني يثبت أن سليمان عليه السلام هو ذو القرنين:

نبوخذ نصر يغزو مملكة أورشليم (مكة) الواقعة جنوب بابل بسفر إرميا ونبونيد خليفته يتخذ من تيماء بشمال الحجاز مقراً لإقامته بعد جولاته بخيبر ويثرب

النبي سليمان يبني الهيكل وبداخله قدس الأقداس المكعب بأورشليم (مكة) وإنقسام مملكته من بعده إلي أورشليم بمكة والسامرة بنجد والمدينة المنورة

اليهود وبني إسرائيل

حكومة العالم الخفية تسلم قيادة الشركات العالمية والإمبراطوريات المالية لرجال الأعمال الهنود:

بنص القرآن بني إسرائيل كانوا معاصرين لآدم وهم إحدى الأمم التي حملت مع نوح بالسفينة وإسرائيل ليس يعقو:

اليهود ليسوا من أحفاد بني إسرائيل بل من نسل العماليق

آيات القرآن تنفي أكذوبة أن يعقوب هو إسرائيل المشاعة بالتوراة وكتب التفسير والحديث:

الذين هادوا غير اليهود وهم من رفضوا عبادة عجل السامري أو تابوا بعد عبادته:

اليهود ليسوا من بني إسرائيل والهنود عبدت البقر والزواحف (أصحاب السبت الممسوخين-الأنوناكي-الرماديون) من أمم بني إسرائيل الأثني عشر

النبي إدريس من ذرية إسرائيل الذي أنعم الله عليه (هابيل – أوزيريس الحقيقي):

خدعة الأنوناكي والرماديون الذين هبطوا للأرض من كوكب نيبيرو وشيدوا بها الحضارات الكبرى:

ما هي حكاية وأسرار عجل السامري وبقرة بني إسرائيل التي أحيا موسي بها قتيل بني إسرائيل

آدم والمركبات الفضائية

الإشارات العلمية والقرآنية للثقوب السوداء والبوابات النجمية السماوية والأرضية:

عاد أرم ذات العماد (الأنوناكي السومريون أصحاب أبراج بابل لإطلاق الصواريخ والمركبات الفضائية لشن غزو علي العرش الإلهي وسكان السماء بمعاونة الشياطين)

التسعة رهط المفسدون بالأرض بمدينة ثمود هم التسعة رجال السريين بهرم طبقات الماسونية (هرم حكومة الطاغوت العالمية)

الأكل من الشجرة المحرمة يحرك الغرائز العدوانية والشهوة الجنسية بجسدي آدم وحواء وينزع عنهما لباس التق:

المعارج أو البوابات النجمية السماوية التي سلكها دواب ومركبات الإنس والجن في رحلة هبوطهم للأرض:

شجرة الزقوم بالقرآن تعطينا وصف دقيق لأشكال رؤوس الشياطين الممسوخين الخلقة:

اللعنة التي أنزلها الله علي الشياطين أحالة خلقتهم لكائنات ممسوخة:

الأساطير والنصوص الهندية المقدسة تشير لهبوط آدم وحواء وإبليس من جنات وكواكب السماء إلي الأرض بمركبات فضائية  :

مردة الشياطين كان لهم قواعد بالسماء خارج غلاف الأرض يسترقون منها السمع لمعرفة الغيب والمستقبل

كتاب "العزيف" النيكرونوميكون للحظرد أشهر الكتب القديمة النادرة لوصف أشكال الجن وممسوخي الخلقة وأمم ما قبل الطوفان :

 آيات قرآنية تؤكد أن جنة آدم كانت أحدي جنات عدن السماوية ولم تكن جنة أرضية

إبليس لم يجرؤ أن يتحدي الله لعلمه أنه قادر عليه والله أنظره ليكون أحدي أدواته في فتنة وتمحيص البشر والتسلط علي من يتولونه

 

 


رحلة ذو القرنين الجوية لمغرب الشمس ومشرقها وردمه بالبلازما الضوئية لممرات الطاقة البعدية بين الأرض وكواكب وعوالم يأجوج ومأجوج

 

 هشام كمال عبد الحميد


سبق وأن شرحنا بمقالات سابقة وكتاب " بني إسرائيل والدجال وأبراج النمرود والمركبات الفضائية لسليمان ذي القرنين بالقصص القرآني" الكثير من الأدلة القرآنية التي تثبت التكنولوجيات المتطورة جداً التي وهبها الله لنبيه سليمان وأن سليمان هو ذو القرنين وسر تسميته في سورة الكهف بهذا الاسم.

والآن نأتي إلي أدق وأعقد وأغرب وأكثر الموضوعات تشويقاً وإثارة في قصص القرآن الكريم وما شرحناه بالكتاب سابق الذكر، وهو موضوع  قصة ذو القرنين (النبي سليمان) وقوم يأجوج ومأجوج، التي تعتبر من أكثر القصص الملغزة والمطلسمة في القرآن وكل كتب التفسير والتاريخ وكتب أهل الكتاب. قال تعالي:

وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْراً (83) إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً (84) فَأَتْبَعَ سَبَباً (85) حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْماً قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً (86) قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَاباً نُّكْراً (87) وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُ جَزَاء الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْراً (88) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً (89) حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْراً (90) كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْراً (91) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً (92) حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْماً لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً (93) قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً (94) قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً (95) آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَاراً قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً (96) فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْباً (97) قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاء وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاء وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقّاً (98) وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعاً (99) (الكهف).

معني بلغ مغرب ومطلع الشمس

كانت أولي رحلات أو بمعني أدق غزوات النبي سليمان ذو القرنين في قصته الواردة بسورة الكهف (من مقر حكمه بمكة والجزيرة العربية بمنطقة الشرق الأوسط كما سبق وأن شرحنا) الاتجاه غرباً بمركباته الطائرة وسفينته الفضائية الحربية العملاقة (بساط الريح) التي يتبع بها أسباب السماء والأرض (الممرات الجوية والفضائية علي ما سبق وأن شرحنا أن السباب لم تطلق بالقرآن إلا علي الوسائل التي توصل لأبعد أماكن في السماء) إلي جزر أو أراضي أقصي مغرب الشمس بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط أو العالم القديم (قارات آسيا وأفريقيا وأوربا) والعوالم البعدية أو البرزخية في هذه المناطق لعوالم الجن والشياطين وغيرهما من السكان الغير مرئيين لنا، وأقصي مغرب هذه القارات الثلاث سيجعل سليمان يذهب في رحلته الجوية إلي الجهة الأخرى المقابلة لأراضي العالم القديم، أي يعبر الأطلنطي ويذهب إلي جزر المحيط الأطلنطي والأمريكتين، وأولي الأراضي التي ستقابله خلف الجهة الأمامية للكرة الأرضية بالمحيط الأطلنطي هي جزر مثلث برمودا، لأن دول أوربا والمغرب العربي هي أقصي الأرض اليابسة من جهة غروب الشمس لشعوب العالم القديم وبعدهما المحيط الأطلنطي مباشرة.

ومعني بلغ مغرب الشمس، فيقصد بها وصوله لأول أرض يابسة بالكرة الأرضية تقع عند أو خلف موقع غروب الشمس بالسماء بالنسبة لمنطقته، أما مشرق الشمس فمتعلق بأقصى مكان يابس علي الأرض بالنسبة لموقع شروقها في السماء، وبالتالي فقوله تعالي: "بلغ مطلع الشمس" يقصد به عودته مرة أخري من الجهة الخلفية للكرة الأرضية إلي أقصي أرض يابسة من المكان الذي تطلع من عنده الشمس علي منطقته الأصلية.

وتنحصر مطالع الشمس ومغاربها علي الجهة الأمامية الموجود بها قارات آسيا وأوربا وأفريقيا (العالم القديم)، خلال أيام فصول العام الأربعة في المنطقة الواقعة بين مداري السرطان والجدي بأقصى المشرق (عند نهاية المحيط الهادي) وأقصي الغرب (عند منتصف المحيط الأطلنطي تقريباً)، وكذلك بالنسبة للجهة الخلفية من الكرة الأرضية الواقع بها الأمريكتين، ولكن مشرقنا أو مطلعنا هو مغربهم ومغربنا هو مشرقهم أو مطلعهم، أي تنحصر المغارب والمشارق بين خطي عرض 23.5 شمال و 23.5 جنوب خط الأستواء، ومن ثم فكل من ذهب إلي تحديد العين الحمئة (التي شاهد ذو القرنين الشمس تغرب فيها عندما بلغ مغرب الشمس) في مناطق بالقطب الشمالي أو بشمال الكرة الأرضية كعين ايست كول وغيرها هو يجهل الجغرافيا الأرضية والجغرافيا الفلكية وخط زوال الشمس بالكرة الأرضية.

سليمان يقيد الدجال بالسلاسل في غزوته لجزر عرش إبليس بمغرب الشمس(مثلث برمودا)

والأمريكتين حتى نهاية عصره

طبقاً لما أثبته بكتاب "اقترب خروج المسيح الدجال" الصادر طبعته الأولي عام 1997 فعرش إبليس يقع بمثلث برمودا بجوار الأمريكتين، وقد شرحت بهذا الكتاب حديث تميم الداري الذي شاهد الدجال مقيداً بالسلاسل في أحد الجزر البحرية وعليه دابة أقرب لأشكال الجن تحرسه (والصحيح تحرس سجنه المسجون به) وحضر تميم للنبي صلي الله عليه وسلم وقص عليه ما دار بينه وبين الدجال فصدق النبي علي روايته وقال لأتباعه من المسلمين أنها توافق ما كان يحدثهم عنه من أمور وحال الدجال، وتميم الداري كان قسيس يعيش بالشام في عصر النبي وقد أوضحت بهذا الكتاب أن رحلة تميم الداري انطلقت من سواحل الشام بالبحر المتوسط، وعندما هاجت الريح بهم بعد إبحارهم بسفينتهم لعدة أيام ولعبت بالسفينة في البحر شهراً، فلا بد طبقاً لسرعتها وسرعة الريح أن تقطع بهم مسافة تصل لعدة آلاف من الكيلو مترات، أي خرجت الريح بالسفينة من البحر المتوسط  ودخلت في المحيط الأطلنطي حتى وصلت بهم لعرش إبليس بجزر مثلث برمودا، وباقي التفاصيل بالكتاب السابق.

وقد أخرج ابن حجر العسقلاني بكتابه "فتح الباري بشرح صحيح البخاري" الجزء 13 في شرح الحديث 7355 عدة روايات متضاربة وغير مروية عن النبي صلي الله عليه وسلم، ولا يمكن أن نسلم بصحة كل ما جاء بها، بعضها يفيد أن الدجال إنسان وثانية تفيد أنه شيطان وثالثة تفيد أنه خليط بين الإنس والجن، وهذه نقطة سبق وأن حسمتها بكتاب "عصر المسيح الدجال" وكتاب "أسرار سورة الكهف" حيث أثبتنا بهما أن الدجال هو نفسه قابيل ابن آدم وكان من المنظرين وهو شيطان الإنس المذكور بالقرآن، وما يهمنا هنا أن جميع هذه الروايات اتفقت علي أنه مقيد بالسلاسل في أحدي الجزر البحرية، وبعضها أكد أن الذي أوثقه النبي سليمان لأن الشياطين كانت تصنع له العجائب (لفتنة وإضلال البشر) والأخري قالت لا يعرف من أوثقه أهو سليمان أم الملائكة.

ومن الطبيعي أن يوثقه سليمان عليه السلام في عصره، فسليمان كان يغزو كل ممالك المفسدين والمستكبرين والعصاة والمتمردين علي الله من الجن والإنس، وأولي رحلات سليمان كانت باتجاه الجزر أو القارة الواقعة في الجهة المقابلة من الكرة الأرضية (بجزر برمودا والمحيط الأطلنطي والأمريكتين) والتي كانت تستعمر أغلبها أمم الجن وبعض طوائف يأجوج ومأجوج وعبدت إبليس والدجال من بني إسرائيل من عبدت البقر والعجل من الهنود (كما سبق وأن شرحنا) الذين هاجروا لهذه المنطقة وعرفوا بالهنود الحمر.

وكان إبليس هو الذي يمد الدجال بكل قوته ويصنع له العجائب ويسخر له كل الإمكانيات العلمية اللازمة لفتنه، لذا كان طبيعياً أن يبدأ سليمان غزواته إلي هذه المناطق، وأن يبدأ باعتقال وسجن قائدها الإنسي المسيح الدجال، ويقيده بالسلاسل إلي نهاية الزمان أو لنهاية عصره.

وكان تصرف سليمان في شأن سكان هذه المناطق من الإنس والجن بعد اعتقاله لقائدهم الدجال وترك الله له حرية التصرف فيهم، أنه حكم بعدله وفطرته السوية الغير مائلة إلي الانتقام والتنكيل بدون وجه حق أو عدم ترك مجال للتراجع والتوبة، إن الظالم منهم الذي لا يريد التوبة والعودة لطاعة الله والتوحيد فسوف يعذبه عذاباً شديداً ثم يرد إلي الله فيعذبه عذاباً نكراً، ومن سيتوب ويؤمن ويصلح من حاله وعمله فسيجزيه حسني ويفرج عنه ويجزل له العطاء (يقول له من أمره يسراً، واليسر هو الفرج).

وعندما ذهب سليمان لأولي جزر هذه المنطقة (جزر برمودا والأمريكتين) شاهد عندهم الشمس تغرب في عين حمئة داخل هذه الجزيرة، والتي كان بها عرش إبليس ومستعمرات ممالك الجن والشياطين بالعالم القديم.

وقد شرحت بكتاب "أسرار سورة الكهف" أن العين الحمئة التي كانت تغرب بها الشمس عند هؤلاء القوم كانت عبارة عن قطب مغناطيسي عملاق مثبت فوق احد معابدهم أو كنائسهم التي يعبدون بها إبليس والدجال، ويخرج من هذا القطب تيار كهربي ناري يأخذ شكل عين حورس الدجال، وتغرب الشمس عند هذا المعبد بهذه المنطقة خلف هذه العين بالضبط بحسابات جغرافية وفلكية دقيقة وضعوها في الحسبان عند تصميم هذا الدير وبرجه لأنهم من عبدت إبليس، وكان شعار هذا المعبد الشيطاني هو شعار فيلم مملكة الخواتم الذي كان يحكي قصة ممالك عالم الشياطين والجن ويأجوج ومأجوج وحروبهم مع الإنس في الماضي والمستقبل، بقيادة ساحرهم العظيم سارون الذي يصنع العجائب وذو قدرات خارقة (الدجال)، فهذا هو المقصود من العين الحمئة في الغالب والله أعلم.

وبعد عصر سليمان فكت قيود الدجال وظهر لبني إسرائيل في شخصيات زربابل أو عزرا الكاهن (عًزير) وبعل وغيرها فعبدوه مع اليهود، وقبل نزول القرآن وبعثة محمد صلي الله عليه وسلم قيدته الملائكة في الغالب مرة أخري بأحدي الجزر وفكت قيوده بعد العصر النبوي بمئات السنين وغالباً منذ قرن أو قرنين مع اقتراب موعد خروجه في هذا العصر الحديث، فسعي إبليس والدجال في أطار تجهيزهم لخطة فتنة آخر الزمان أن يكون مقر مملكتهم بنفس مقر مملكة إبليس والدجال في العالم القديم بالأمريكتين، فسعوا لأن تصبح أمريكا أكبر قوة عاتية ومستكبرة في الأرض، وأن يكون بها مقر كل أنشطتهم المالية والمراكز العلمية، وعلي رأسها مشاريع وكالة ناسا للشعاع الأزرق ومشاريع هارب للتحكم بالطقس والمناخ، لتمكين الدجال من الفتن والمعجزات العلمية التي سيفتن بها البشر بنهاية الزمان علي ما شرحت بكتاب "أسرار سورة الكهف"، فأمريكا في العصر الحديث هي مقر مملكة إبليس والدجال بعد أن فكت قيوده وسلاسله.

رحلة سليمان لمناطق أقصي الشرق الأوسط والقطبين

بعد أن أنتهي سليمان ذو القرنين عليه السلام من التصرف في شأن سكان مناطق جزر برمودا والأمريكتين، أتبع سبباً (ممرات جوية) فتوجه غرباً من هذه المناطق باتجاه المحيط الهادي ليستكمل دورته حول الأرض كلها ثم يعود إلي مقر مملكته بمكة، فوصل إلي مطلع (مشرق) الشمس وأولي الجزر والأراضي اليابسة بمناطق العالم القديم التي كان يقطن بها، فهبط بمركباته وجنوده في هذه المناطق المتواجدة بأقصى مشرقنا الحالي، فوجد بهذه المناطق قوماً لم يجعل الله لهم من الشمس ستراً، أي عندهم نهار دائم وتشرق الشمس عليهم بصفة مستمرة ولا يرون الليل، وهذا ينطبق علي منطقتي القطبين الشمالي والجنوبي، فنظراً إلي ميل محور الأرض بمقدار 23.5 درجة تنشأ الفصول الأربعة، ونتيجة لهذا الميل بالمحور نجد في موسم الصيف الشمس تشرق 24 ساعة علي مناطق المنطقة الباردة بالقطب الشمالي ولا يرون الليل، وتكون منطقة القطب الجنوبي في ليل دائم، وفي الشتاء تشرق الشمس 24 ساعة علي المنطقة الباردة بالقطب الجنوبي ولا يرون الليل وتكون منطقة القطب الشمالي في ليل دائم، وفي فصول الاعتدال الخريفي والربيعي تشرق وتغرب الشمس عليهما وتختلف بهما ساعات الليل والنهار. والصور التالية توضح بعض هذه الحقائق الفلكية والجغرافية: 

ثم تجول سليمان ذو القرنين بأحدي مناطق القطبين وغالباً كانت منطقة القطب الشمالي لأنها مأهولة بالسكان أكثر من القطب الجنوبي، حتى بلغ منطقة سماها القرآن بين السدين، وهناك وجد قوماً لا يكادون يفقهون قولاً، أي لا يفهمون لغته أو أنهم أناس بسطاء ضعفاء لا حيل أو وسائل لهم في الدفاع عن أنفسهم وهذا هو الرأي الأصوب، فاستغاثوا بسليمان من فساد يأجوج ومأجوج بأراضيهم وغاراتهم المتوالية عليهم، وعرضوا عليه أن يجعلوا له خرجاً (فريضة وضريبة سنوية) علي أن يجعل بينهم وبين يأجوج ومأجوج سداً، فأخبرهم أن ما آتاه الله خير وأنه ليس في حاجة لمالهم.

وطلب سليمان أن يعينوه بقوة من خلال توفير قطع من الحديد ليجعل بينهم وبين يأجوج ومأجوج ردماً وليس سداً، حتى إذا ساوي بين الصدفين قال انفخوا، حتى إذا جعله ناراً قال: أتوني أفرغ عليه قطراً، فما اسطاع يأجوج ومأجوج أن يظهروه وما استطاعوا له نقباً، ثم قال: هذا رحمة من ربي فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء وكان وعد ربي حقاً.

واستكمالاً وتطويراً لما شرحته بكتاب "يأجوج ومأجوج قادمون" وكتاب "أسرار سورة الكهف" عن أصول يأجوج ومأجوج وهل هم من البشر من نسل آدم أم من جنس هجين أم جنس آخر مختلف عنا؟؟؟؟ وهل التتار والمغول من أحفادهما المهجنين بينهما وبين الإنس؟؟؟؟ وهل هم سكان عالم جوف الأرض أم قوم غيرهم قادمون من أحد كواكب السماء والمشاع تسميتهم بالفضائيين أو الأنوناكي؟؟؟؟ وما هي طبيعة ردم يأجوج ومأجوج الذي بناه ذو القرنين ؟؟؟؟؟.

نزيد الأمور إيضاحا حولهم فنقول:

اختلف النسابون والمؤرخون والمفسرون في أصول يأجوج ومأجوج ونسبهم، فبعض الروايات تقول أنهم بشر من نسل يافث بن نوح، وروايات أخري يري أصحابها أنهم ليسوا بشراً وأن أصل خلقتهم من النار لأن اسمهم مشتق من أجيج النار، ومن التفسيرات العصرية التي قيلت عنهم أنهم سكان جوف الأرض وتجويفي القطبين، وآخرين ذهبوا إلي أنهم من سكان مجرات أو كواكب أخري، وقد عرضت هذه الآراء المعاصرة المختلفة التي قيلت فيهم بكتاب "أسرار سورة الكهف".

وقد جاء بسفر أخنوخ (النبي إدريس) في رحلته إلي السماوات العلا التي اصطحبه فيها ملاك من الله، أنه شاهد ملائكة الياجوجيين الساقطين (زعمائهم) مقيدين بالسلاسل (مقرنين بالأصفاد) ومعلقين بين السماء والأرض لأنهم نزلوا إلي الأرض وتزاوجوا مع بنات الإنس وأنجبوا منهم نسلا (هو نسل العماليقً). والياجوجيين ليسوا سوي يأجوج ومأجوج، وفي هذا دليل أنهم ليسوا من البشر بل من سكان أحد الكواكب أو المجموعات النجميه القريبة من مجموعتنا الشمسية، وأنهم كانوا ينزلون إلي الأرض من خلال ممرات ومعارج سماوية أو بوابات نجميه كما يطلق عليها في العصر الحديث.

وأوصافهم بالروايات الإسلامية لا تنم عن أنهم بشر، وأعدادهم بهذه الروايات وبسفر الرؤيا بالإنجيل مثل عدد رمل البحر، وهذه أعداد لا يمكن أن تكون متواجدة علي سطح الأرض أو حتى في تجويفات الأرض.

ومن ثم فقد يكونوا جن أو مخلوقات أخري شبيهة بالجن، والتتار والمغول كما شرحت بكتاب "يأجوج ومأجوج قادمون" من نسلهم، ولا يستبعد هذا الرأي لأنه من الجائز أن يكون جزء من فسادهم الذي كان منتشراً بمنطقة شمال وشمال شرق آسيا أنهم كانوا يغتصبون بنات الإنس فيحملون منهم ويولدون نسل هجين بين الإنس ويأجوج ومأجوج، ومن بقايا هذا النسل جاء التتار والمغول والجورجيين والقوقازيين، والجورجيين واضح أن أصلها من كلمة جوج أو جورج، والقوقازيين أو الجوجازيين لتبادل الجيم مع القاف أيضاً كلمة يعود أصلها إلي الجذر جوج أو جوجاز، ومنشأ الخلاف أنه في لغات هؤلاء الأقوام يضاف بآخر الأسماء حروف زائدة مثل آز أو وف أو أوف، كما في الروسية فنجد معظم الأسماء تنتهي بحروف وف، وفي اليونانية معظم الأسماء يضاف إليها في آخر الاسم س أو يس وهكذا.

وجاء ببعض الروايات الإسلامية أنهم من بني قنطوراء، وقنطورا أو قنطوراس باليونانية هو أحد المجموعات النجميه القطبية الموجودة بقبتنا السماوية، وهذه خريطة توضح موقعه:

مما سبق نستنتج أن يأجوج ومأجوج هم سكان مجموعة نجميه أخري، وطبيعة خلقتهم غير خلقة البشر، وأن كانت قد تتشابه معها في بعض الصفات وتتشابه مع الجن في صفات أخري، وقد يكونوا من مخلوقات ما قبل خلق آدم والجن من الحن والهن والنسناس الذين طردهم الجن من الأرض وسكنوا بها مكانهم قبل خلق آدم عليه السلام، فصعدوا للسماء بمركبات فضائية كما شرحت بالفصل الثاني واستعمروا بعض كواكبها، ثم بدءوا يشنوا غاراتهم علي الأرض بما فيها من إنس وجن، حتى قام ذو القرنين بعمل ردمه فحجب من خارج الأرض منهم عن الدخول إليها، وحجب من بداخل الأرض منهم عن الصعود والخروج من الأرض للذهاب إلي كواكبهم الأصلية فسكنوا التجويفات الأرضية وبعض العوالم البعدية للأرض مع الجن والشياطين، أو تكون هذه الكواكب التي يأتون منها هي أرضهم الأصلية التي خلقهم الله عليها ومنها كانوا يشنون غاراتهم علي الأرض من خلال السفر عبر البوابات أو المعارج النجميه علي ما شرحت تفصيلياً بكتاب "البوابات النجميه".

ردم البوابة النجميه ليأجوج ومأجوج بالبلازما المكهربة

بمدفع سليمان العجيب لتوليد وإطلاق قذائف الغازات المتأينة 

بعد أن قدمنا بعض الأدلة التي تثبت أن يأجوج ومأجوج في الأصل ليسوا من سكان كوكبنا، وأنهم كانوا يأتون من أحد المجموعات النجميه أو الكواكب القريبة، وأنه حدث تناسل وتزاوج بينهم في الغالب وبين الإنس والجن جاء منه نسل العماليق والتتار والمغول والجورجيين والقوقازيين....الخ، ولا شك أن يأجوج ومأجوج المشاع تسميتهم بالفضائيين الآن (أصحاب الأطباق الطائرة هم والشياطين) كانوا يأتون إلي الأرض من خلال ممرات للطاقة وهي التي أطلق عليها بالقرآن المعارج وتسمي حديثاً بالبوابات النجميه. سنحاول الآن فك طلاسم وألغاز ردم سليمان ذو القرنين الذي منع بهم غاراتهم علي الأرض.

قال تعالي : قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً (95) آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَاراً قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً (96) فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْباً (97) قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاء وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاء وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقّاً (98) وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعاً (99) (الكهف).

فلكي يقوم سليمان بعمل هذا الردم طلب زبر الحديد ثم ساوي بين الصدفين ثم طلب نفخ شيء، ونتج عن هذا النفخ نار شديدة جداً ثم في النهاية أفرغ عليها سليمان القطر، فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقباً، وأنبهم سليمان أنه عند اقتراب الموعد الحق في نهاية الزمان سيجعل الله هذا الردم دكاء، ويعود بالتالي يأجوج ومأجوج (والشياطين) لشن غاراتهم علي الأرض مرة أخري ثم تكون نهايتهم.

وخلافاً لما ذكرته بكتاب "يأجوج ومأجوج قادمون" إن سد ذو القرنين كان سد من حديد مع نحاس مذاب بناء علي ما كان شائعاً بكتب التفسير والتاريخ، فسيكون لنا الآن رأي آخر في هذا الردم واجتهادات جديدة مؤسسة علي آيات القرآن والمعلومات الجديدة التي توصلنا إليها أن يأجوج ومأجوج كانوا يأتون من خارج الأرض عبر بوابات أو ممرات طاقة، ولتحديد طبيعة ردم ذو القرنين وكيف قام بهذا العمل !!! سيلزمنا تحديد دقيق لمعاني الكلمات الآتية:

بين السدين– الردم– زبر الحديد– الصدفين– النفخ– أفراغ القطر– يظهروه– النقب–الفرق بين كلمتي اسطاعوا واستطاعوا- دكاء.

السد في اللغة هو الحاجز سواء بين شيئين ماديين أو غيرهما، وكلمة السد لم ترد بالقرآن إلا في قصة ذي القرنين بسورة الكهف، وفي سورة يس بقوله تعالي :

وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ (يّـس:9).

والسدين المذكورين بالآية السابقة هما حاجزان ضربهما الله من أمام وخلف كفار قريش فأغشاهم وجعلهم لا يبصرون محمد صلي الله عليه وسلم وهو يمر أمامهم، أذن السدين في المصطلح القرآني الذي قد يختلف عن المصطلح اللغوي ليسا حاجز بين جبلين أو أي شيئين ماديين، وإنما هما حاجزين أو سورين أو غشاءين من طاقة أو نور أو أشعة أو موجات أو مجال كهرومغناطيسي......الخ يسقطان حول أناس مثلاً بمنطقة معينة فيحجبا الرؤية البصرية عنهم، فالسد يشبه سور النور الذي سيضرب بين المؤمنين بالجنة والمنافقين بالنار ويمنع المنافقين من المرور منه ليقتبسوا من نور المؤمنين، وسيكون من جهة المؤمنين به رحمة ومن جهة المنافقين به عذاب (كهرباء أو أشعة صاعقة) مصداقاً لقوله تعالي :

يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ (الحديد:13).

وسنأخذ في تعريف عبارة  بين السدين الوارد بقصة ذو القرنين بالمصطلح القرآني لتعريف السد بالقطع، وهي أن السدين هما حاجزين أو مجالين كهرومغناطيسيين....الخ بين ممر طاقة (معراج سماوي أو بوابه نجميه).

أما الردم في اللغة فهو أشد من السد، فهو سد متراكم فوق بعضه وليس بينه أي فراغات. ولم يرد بالقرآن كلمة ردم سوي بقصة ذي القرنين. وزبر الحديد هي أعمدة أو قطع الحديد المرتبة فوق بعضها.

ومعني الصدف في اللغة الميل أو الانحراف والعدول عن الحق أو الشيء المستقيم، والصدف كل شيء مرتفع، وصدف الدرة غشاؤها لأنها تعلوها وتحيط بها، وصدفة الأذن محارتها، وجاء بالقرآن كلمات صدف ويصدفون بمعني يميلون وينحرفون عن الحق أو يبعدون عنه، وذلك بقوله تعالي :

أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ (الأنعام:157).

قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ (الأنعام:46).

أما النفخ فقد جاء بالقرآن في آيات كثيرة، منها نفخ الله في آدم من روحه فبعث فيه الحياة، ومنها النفخة التي كان ينفخها عيسي في تماثيل الطين التي يصنعها علي صور الطير فتبعث فيه هذه النفخة الحياة وتحيله لكائن حي بأذن الله، ومنها النفخ في الصور يوم القيامة فتحدث صعقة كهربية لكل من في السماوات والأرض إلا من يشاء الله له عدم الصعق من هذه النفخة، ثم ينفخ فيه نفخة أخري فيقوموا من الأجداث ينظرون ثم هم إلي ربهم ينسلون، والنفخة التي نفخها الله في رحم مريم فخلق منها عيسي عليه السلام.

أذن النفخة هي شيء يصدر عنه تيار كهربي أو كهرومغناطيسي من نوع ما يسري بأي شيء مشكل في صورة كائن ما فيحيله لكائن حي، وقد ينتج عن هذا التيار صعقة كهربية ذات مدي واسع جداً مثل صعقة الصور التي ستصعق من في السماوات والأرض.

وعين القطر هي عين الإلكترون والسيال الكهربي الذي يولد من خلال الأسلاك الكهربية المصنوعة من النحاس، ولم يسل الله لنبي أو أي أحد من الصالحين عين القطر سوي للنبي سليمان كما سبق وأن شرحنا. وإفراغ القطر يعني أفراغ شحنة كهربية أو سريان تيار كهربي أو كهرومغناطيسي أو إلكتروني بين قطبين أو إفراغ هذه الشحنة علي سلك أو قطب ما.

وبالنسبة لمعني يظهروه، فقد جاء بمعجم مقاييس اللغة لابن فارس ولسان العرب لابن منظور والقاموس المحيط للفيروز آبادي، في معاني ظهر : الظهر كل ما علا وارتفع واستخدم في الركوب وكل ما برز وانكشف، لذا يقال علي من ظهور الدواب ظهر لأنها يركب عليها، ويقال للراكب عليها الظهر ولركابها الظهور.

وجاء بالقرآن كلمة يظهرون بمعني صعود المعارج أو ركوبها أو المرور بها للصعود من خلالها إلي السماء، وذلك في قوله تعالي :

وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ (الزخرف:33).

ومعني النقب : عمل فتح في شيء، ويقال للثقب نقب.

وكلمة دكاء تعني دق شيء مرتفع وتسويته بالأرض مثلاً أو سقوطه، وجاء لفظ دكاً في القرآن لوصف حال الجبل الذي تجلي عليه الله لما طلب موسى أن يراه جهرة، فدك هذا الجبل من اثر الصعقة التي أصابته نتيجة تعرضه لجزء من قبس النور الإلهي عندما تجلي فقط عليه الله ولم يظهر بنوره كاملاً لهذا الجبل، وصعق موسي وبني إسرائيل عند نظرهم لهذا القبس النوري الإلهي ثم بعثهم الله من بعد موتهم كما سبق وأن شرحنا.

أذن الدك هو دق أو هدم شيء مرتفع وتسوية بالأرض في لحظة، وقد ينتج الدك من تعرض الشيء المدكوك لصعقة كهربية شديدة جداً أو شعاع فتاك.....الخ.

وبناء علي ما سبق وعلي ضوء المعلومات العلمية المتاحة في عصرنا الحديث، فما قام به سليمان ذو القرنين عليه السلام هو ملأ الفتحة أو ممر الطاقة الموجود بالغلاف الجوي بين السدين (حاجزي ممر الطاقة أو الممر الدوادي أو البوابة النجميه ليأجوج ومأجوج) وردمه تماماً بغاز البلازما المتأين، حيث قام بصنع فرن محكم وضع به زبر الحديد، وكان للفرن فتحة أو مدخنة مائلة من أعلي (مفرغة هواء) وجه زاوية ميلها باتجاه زاوية ميل فتحة الممر حتى ساوي بين انحرافي الفتحتين (الصدفين)، ثم قال انفخوا وفي الغالب صدر هذا الأمر للجن لينفخوا ما يشبه الصعقة الكهربية الشديدة جداً في قطع الحديد أو تم النفخ بأداة أو جهاز ما يصدر أشعة أو حرارة نارية شديدة جداً قد تكون أشد من الليزر نفسه، واستمر النفخ حتى أشعل الحديد كله وحوله لكتلة نار، أي تحول الحديد من حالته الصلبة بهذه الحرارة الشديدة إلي الحالة السائلة ومع استمرار تعرض سائله للنار أو الحرارة الشديدة تحول إلي غاز، فأفرغ (صب أو مرر) علي هذا الغاز عين القطر (التيار الكهربي أو الإلقطرون أو الإلكترون كما سبق وأن شرحنا) فانفصلت إلكترونات الذرات وأصبحت حرة بصورة كاملة وتحول الغاز إلي غاز متأين (بلازما)، وانطلق من الفتحة أو المفرغة أو المدخنة باتجاه السدين (جانبي البوابة النجميه أو ممر الطاقة) فردمتها بالبلازما التي قد تكون صنعت بحيث تصبح مكهربة في الغالب، ولو تعرض هذا الغاز المتأين لمجال مغناطيسي أثناء خروجه ستكون سرعته عالية جداً وخيالية حسب شدة المجال المغناطيسي الدافع له إلي المفرغة.

أي قام سليمان ذو القرنين بتصنيع جهاز أو مدفع لتوليد وإطلاق البلازما، وغالباً جعل بداخل هذه البلازما دائرة كهربية كاملة لتصبح بلازما مكهربة لا يستطيع يأجوج ومأجوج أو غيرهم الاقتراب منها أو ثقبها، أو ركوب ممرها (يظهرون عليها)، وجعل كثافتها منخفضة لتظل محتفظة بحالتها البلازمية ولا تعود للحالة الغازية مرة أخري. أو يكون سليمان عليه السلام صنعها بطريقة ما تحتفظ بكهربيتها وعدم عودتها لحالاتها الغازية الطبيعية بما أتاه الله من علم.

وهذه هي نفس التقنية التي تستخدم في المختبرات والمعامل لتوليد البلازما، أو لاستخدامها كقوي دفع في محركات الصواريخ الفضائية. وهذا شكل جهاز توليد البلازما بالمعامل:

والسؤال الآن ما هي البلازما واستخداماتها ؟؟؟؟ وما هي طرق توليدها في المختبرات ؟؟؟؟.

هذه التفاصيل وغيرها تجدوها كاملة بكتاب "كشف طلاسم وألغاز: بني إسرائيل -الدجال -أبراج النمرود -المركبات الفضائية لسليمان ذي القرنين- بالقصص القرآني".


الإشارات العلمية والقرآنية للثقوب السوداء والبوابات النجمية السماوية والأرضية

 

الممرات الدودية (المعارج) السماوية التي تستخدمها الملائكة في العروج والخالق في تدبير الأمر بين السماء والأرض والممرات الأرضية التي استخدمها القدماء في طي الأرض والذي عنده علم من الكتاب في نقل عرش ملكة سبأ 

هشام كمال عبد الحميد

هذا الموضوع منقول باختصار شديد من الفصل الأول من كتابنا "البوابات النجميه والخطة الشيطانية للإحاطة بالكرة الأرضية والناس" ويمكن الحصول علي نسخة إلكترونية منه من الرابط التالي:

http://heshamkamal.3abber.com/post/328733

يقول علماء الفلك الحديث أن بالكون أجسام مظلمة تدعى الثقوب أو النجوم السوداء. والثقب الأسود ممر دودي ينتج عن نجم ميت انضغط إلى حجم صغير جداً لا يتعدي بضعة سنتميترات ويكون له كثافة وكتلة تعادل حجم كتلة الأرض بملايين المرات وقوة جذب مغناطيسية هائلة، وينتج عن موته ثقب أو طرق للسماء في موقعه كما تطرق أو تثقب المطرقة أو الشنيور أي جسم فينتج عن هذا الطرق لأحدي طبقات السماوات السبع أو السماء الدنيا نشوء ممر دودي يعتبره العلماء نافذة توصل لبعد أو كون أو عالم آخر (أي معراج أو بوابة سماوية) وغالباً ينتج عن انفجار هذا النجم أيضاً عند موته صوت رهيب يطرق السماء وقد يكون له صوت أيضا أثناء سريانه في السماء.

وهذا الانضغاط الخارق لكثافة وكتلة هذا النجم يخلق قوة جذب هائلة تلتهم كل ما يمر بقربها حتى الضوء فتغيبه في جوفها، وهذا النجم الثاقب هو الموصوف في القرآن أيضا بالخنس (النجوم المختفية التي لا تري لظلمتها) الجوار الكنس (التي تجري وتكنس بسرعات رهيبة كل ما يقترب منها) لأنها تقوم بوظيفة كنس السماء كالمكنسة الكهربائية فتشفط كل النجوم والكواكب الميتة وأحياناً تشفط نجوم وكواكب حية عندما تتحول لنجم ثاقب عملاق وتلقي بها في مكان أو كون آخر. قال تعالي:

وَالسَّمَاء وَالطَّارِقِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ (2) النَّجْمُ الثَّاقِبُ (3) (الطارق).

فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (15) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (16) (التكوير).

وهذا يضع احتمالاً لأن تكون الثقوب السوداء هي فعلاً أحدي البوابات السماوية أو المعارج الحقيقية للسماء بخلاف المعارج أو البوابات الثابتة للسماء التي أنشأها الله في بداية خلق الكون ليستخدمها الملائكة والروح في الصعود والهبوط بين هذه الأكوان بالوحي علي الرسل أو لتنفيذ الأوامر التي يدبرها الله في شأن كل كون أو سماء، مصداقاً لقوله تعالي:

اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ (4) يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ (5) (السجدة).

تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (المعارج : 4 )

وقد لاحظ علماء ناسا أن عدد الثقوب السوداء (النجوم الميتة) قد بدأ يكثر في السماء في القرون الأخيرة حتي وصل العدد لما يقارب المليون في مجرتنا وهو ما يؤشر إلي قرب قيام الساعة والقيامة وتوقعوا أن القيامة قد  تنشأ نتيجة لإلتهام أحدي الثقوب العملاقة لمجموعتنا السماوية، وصدق من قال في عصر النبوة المحمدية وعصر نزول القرآن أن الساعة اقتربت وكان أول علاماتها الصغري بالقطع بعثة سيدنا محمد ونزول القرآن، قالي تعالي:

اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ (1) وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ (2) وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ (3) وَلَقَدْ جَاءهُم مِّنَ الْأَنبَاء مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ (4) حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ (5) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُّكُرٍ (6) خُشَّعاً أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ (7) مُّهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ (8) (القمر).

أيضاً ربط القرآن في سورة النجم بين النجم الذي هوي (سقط ومات وتحول لثقب اسود) وبين نزول جبريل علي محمد صلي الله عليه وسلم وتلقيه الوحي وعروجه للسماء في رحلة المعراج، وهو ما قد يشير إلي نزول جبريل من خلال بوابة سماوية أو معراج من المعرج الثابتة أو ممر دودي لنجم هوي وتحول لثقب أسود وعروج النبي للسماء في رحلة المعراج من خلال نفس الثقب أو المعراج أو الممر الدودي أو معراج آخر والله اعلم، قال تعالي :

وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (5) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (6) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (7) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (10) مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (11) أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى (12) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (14) عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (15) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (16) مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (17) لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى (18) (النجم).

كذلك ربط القرآن بسورة التكوير بين النجم الخانس الكانس (النجم الميت الذي تحول لثقب أسود وأختفي عن الأنظار وأصبح من مكانس السماء التي تكنس وتجذب لها باقي النجوم الميتة وتلقي بها في مكان أو بعد آخر عبر ممرها الدودي الذي نتج عند موتها) وبين رؤية محمد صلي الله عليه وسلم لرسول الله الكريم ذي القوة عند ذي العرش المكين المنزل له بالوحي والقرآن (جبريل) لأول مرة بالأفق المبين بالسماء، وذلك في قوله تعالي:

فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (15) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (16) وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (17) وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ (18) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (19) ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ (20) مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ (21) وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجْنُونٍ (22) وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ (23) وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ (24) وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (25) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (26) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ (27) لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ (28) وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (29) (التكوير).

كما ربط المولي عز وجل بين مواقع النجوم وهي أماكن تواجدها بالسماء والتي تتحول عند موتها لثقب أسود بداخله ممر دودي أو سماوي أو معراج في الغالب وبين نزول القرآن مع جبريل من خلال أحدي هذه المواقع النجميه) وأيضاً بينها وبين نزول رزقنا من السماء ونزول ملائكة قبض الأرواح وخروج الروح ونحن ننظر إليها وهي تصعد في السماء بصحبة هؤلاء الملائكة من خلال أحدي هذه البوابات السماوية المتعلقة بمواقع النجوم، وذلك في قوله تعالي:

فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (75) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (76) إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ (78) لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79) تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ (80) أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ (81) وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (82) فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لَّا تُبْصِرُونَ (85) (الواقعة).

وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (الذاريات : 22).

أجهزة ستار غيت لفتح البوابات النجمية

بجانب البوابات النجمية أو أبواب السماء أو المعارج الطبيعية بالكون التي تستخدمها الملائكة في النزول إلي الأرض ويدبر من خلالها الله الأمر بين السماء والأرض توجد بوابات مصنوعة يتم من خلالها أحداث ثقوب صناعية أو ممرات طاقوية أرضية أو سماوية للمرور من خلالها إلي عوالم أخري أو جلب أشياء من مكان بعيد أو عالم آخر إلي عالمنا أو استخدامها في التنقل والسفر الأرضي أو الفضائي.

والبوابات البعدية المسماة في العصر الحديث بالبوابات النجمية هي مجموعة من الأجهزة ظهرت بسلسلة الخيال العلمي ستارغيت، تم بنائها عن طريق القدماء من أجل صنع ممرات أو ثقوب دودية بين عوالم ومجرات مختلفة تسمح بالتنقل بينهم في ثواني معدودة وبسهولة تامة. وهي عبارة عن بوابة بعدية بمستويات متعددة، منها ما ينقلك أو ينقل الأشياء المادية إلى بعد المكان فقط ومنها ما تسافر من خلالها إلي بعدي الزمان والمكان معاً، ومنها ما ينقلك إلى بعد أو عالم الجن، وكل مستوى أصعب من الأخر وأسهلها هو الانتقال في المكان وهو ما يسمى "بطي الأرض" وهنا تفتح البوابة البعدية بعدة طرق منها إحداث حركة طاقة لولبية في الأثير، وهذا قد يحدث بالتقنيات العلمية كما يحدث أيضا بالقدرات الشخصية ومنها الاستعانة بمن يعرف أن يفتحها سواء من الجن أو الإنس. وهذا هو شكلها.

والحقيقة إن خاصية الاتصال بعوالم الملائكة أو الجن والشياطين وتنزل الملائكة علي المؤمنين أو الاتصال بهم والانتقال إلي هذه العوالم سواء بإذن إلهي أو من خلال ممارسة تسبيحات وصلوات معينة ومحددة في أوقات معلومة ذكر بعضها بالقرآن دون تفاصيل كانت معلومة للقدماء، والموجود عنها الآن بكتب الحديث والسيرة تم تزيفه وتحريفه بأحاديث وروايات موضوعة وهي الظاهرة المسماة بـ "طي الأرض".

والسؤال الآن : كيف يتم إحداث حركة لولبية أو ثائرة في الأثير لفتح البوابة ؟؟؟؟.

يري من يفسرون هذه الظاهرة أننا نتعامل مع الأثير بواسطة الطاقة، فالطاقة هي كل شيء في حياتنا، ويتم أحداث هذا الانكماش بواسطة توليد طاقة مفاجئة قوية جداً، هذه الحركة المفاجئة ستؤدي إلى حدوث خلل مؤقت طبقاً لقانون ( التأثير المفاجئ) والذي نلاحظه عندما نستيقظ من النوم فجأة ونحن مرعوبين فيرتد الجسد الأثيري إلى الجسد المادي بسرعة مما يؤدي إلى آلام جسدية وخوف مؤقت وغيره من مشاعر يعرفها الجميع. كذلك الأثير يجب أن تُحدث فيه طاقة مفاجئة وقوية جداً لفتح البوابة.

وهناك من يطلق عليه "أبو خطوة" بكتب التاريخ وهو شخص كان ينتقل من مكان إلى مكان بسرعة كبيرة وقد يراه الناس في أماكن متعددة في الوقت نفسه.

كيف كان يتمكن صاحب طي الأرض من أن يفتحها بسهولة؟؟؟ ومن أين أتت له تلك الطاقة؟؟؟؟.

يجيب هؤلاء المفسرين لهذه الظاهرة إن صفات طاوي الأرض النفسية والروحية مختلفة عنا، فهو مؤهل لإحداث طاقة قوية وأيضاً استقبالها والتحكم فيها، لذلك هو يتحكم بالمحيط حوله وبالمكان وكأنه قابض عليه. ومن الصوفية من يستخدم "ورد" ومن الكفرة من يستخدم "تعاويذ". بحيث أنه عندما تذكر هذا الورد يتم فتح البوابة النجمية. لكن ليس الجميع يستطيع فتحها، فلابد أن تكون لك طاقة كافية حتى يكون لهذا الورد تأثير. بهذه الطريقة حتى لو وقع هذا الورد أو الذكر السري بين يد أحدنا لن يستطيع من طي الأرض، لأنه لا بد لنا من طاقة كافية تؤهلنا لإحداث حركة سريعة في الأثير، وهذا ما يسمى بالطاقات النفسية. وهذا ما يفسر وجود الأذكار والأوراد المنتشرة هنا وهناك حول طي الأرض، فبعض هذه الأذكار قد يكون صحيحاً بلا شك ولا ريب. ولكن حتى لو استخدمناها فلن نخرج بنتيجة لأن طاقات معظمنا ليست كافية للتأثير على الأثير ووعينا ليس كافي للاستقبال الأثيري.

ويري المحللين أن هذه الظاهرة انقرضت هي وعلومها من بني البشر لعدة أسباب أهمها :

1.    ضعف الجينات الوراثية لأن الحمض النووي يعمل كمُرسِل ومُسْتَقبل للأمواج الكهرومغناطيسية

2.    اختلاف الجاذبية الأرضية الآن عن الجاذبية الأرضية من مئات السنوات

3.  تأثيرات الأجهزة الكهربية على البشر والبعد عن المفاهيم الصحيحة للدين والقرآن والصلوات والتسبيحات التي تؤدي لذلك.

وظاهرة الانتقال من مكان إلي مكان في لمح البصر كانت معروفة لدي القدماء باسم طي الأرض ونجد عنها سير كثيرة بكتب التاريخ، ويقال أن معظم هذه العلوم وعلوم الكيمياء والطبيعة والرياضيات.......الخ علمها للبشرية نبي الله إدريس عليه السلام كمعجزة إلهية وهبة من الله له وللبشرية، ونحن نعلم أن إدريس عليه السلام بعث قبل نوح، وربما هو من عاصر بناة الأهرامات لأنه كان في مصر وقيل ببعض السير التاريخية أنه هو بانيها، وقيل أنه هو أوزيريس الثالث الذي يسمي عند اليونان هرمس مثلث العظمة وهو مؤسس كل العلوم، وإليه تنسب "ألواح تحوت" وكتب أخري يقال أنها ترجع إليه وتبين أنه هو مخرج العلوم، فلا عجب فمن غير الأنبياء وأولياء الله كالذي عنده علم الكتاب المذكور بالقرآن يكون لديه العلوم كلها.

فعلوم هذه البوابات كانت من تعليم الأنبياء عليهم السلام، وكانت من الأمور البديهية التي يعرفها الإنسان، فلم يكن الانتقال في الماضي كما هو اليوم بوسائل المواصلات الحديثة بل كان انتقالا مفتوحاً إلى أي مكان، وكان قديما اتصال الجن بالإنس أو بالملائكة والعوالم الأخرى من الأمور السهلة والميسورة.

فلما مرت السنين والدهور وتغيرت البيئة والمناخ وأحوال الكرة الأرضية تبدلت الأمور كلها فأصبح جزء من علمها عند الشياطين وعند أولياء الله فقط، فأما الشياطين فعلموها لأوليائهم، وأما أولياء الله فعلموها شفاهة لإخوانهم الصالحين ومن يثقون بهم جيل بعد جيل حتى أصبح أمرها مخفياً عن العامة لا يعرفه كل من هب ودب، فأما الشياطين فأخفوها لأنه من الحكمة أن لا يعرف بني آدم عنهم وينكرون وجودهم حتى يتم لهم ما أرادوه بمساعدة أوليائهم، وأما أولياء الله فأخفوها خوفاً لأن عقول الناس لا تحتمل وربما كفروا. كما أنهم كانوا يخشون أن تصل هذه العلوم للعامة من الكافرين وتستخدم للشر كما حدث مع من استأثر بها من الكافرين، كما كانوا يخشون أن يستخدمها مبتدئ دون أن يشعر ويضر نفسه وغيره وبالتالي يصبح إثم الضرر عليهم في المقام الأول لأنهم علموا أناس لا ينبغي تعليمهم بأي شكل من الأشكال.

وفتح البوابات البعدية الآن مقتصر علي فتح البوابات الخاصة بعوالم الشياطين ويقوم بها الماسون وعبدت الشيطان والنورانيين وممارسي سحر الكابالا بطقوس شركية وسحر أسود وبقايا من سحر هاروت وماروت. والتضحيات والقرابين الشركية كانت تستخدم لفتح بوابة نجميه بين بعد الشياطين والإنس، كما يستخدم الماسون الآن بعض التقنيات العلمية الحديثة لفتح هذه البوابات.

وتعد بوابات النجوم من أهم اختراعات القدماء على الإطلاق، ولذا فهم كثيراً ما يلقبون ببناة البوابات. ولا يعرف بالتحديد الوقت الذي بدأ فيه القدماء في نشر البوابات في مجرتنا، إلا أن البوابة التي عثر عليها بأنتاركتيكا تم تقدير عمرها بحوالي 50 مليون سنة.

ولقد قام القدماء بنشر مثل هذه البوابات على مئات الكواكب بعدت مجرات، إلا انه وعلى الرغم من تواجد البوابات على أعداد هائلة من الكواكب، فلقد اقتصر استخدامها على قلة منهم فقط. حيث كان الغالبية العظمي من هذه الكواكب مواطن لشعوب بدائية، لا يمكنها فهم التكنولوجيا الكامنة خلف البوابة.

الشعوب البدائية القديمة كانوا يعتبرون البوابات آثار مقدسة أو مرعبة يستخدمها الشياطين أو الآلهة في الانتقال إلي عالمنا، وكانوا يطلقون عليها أسماء مختلفة مثل دائرة الحزن أو حلقة الآلهة.

وقد اختلفت ثقافات الشعوب البدائية القديمة في آلية فتح هذه البوابات البعدية فمنهم من كان يفتحها بالعبادة والطقوسالبوذية كاليوجا، ومنهم من يفتحها بعبادة الأصنام وتقديم القرابين الوثنية، وما يقوم به الصوفيين أثناء التمايل بالدف هو نوع من هذه الطقوس الخاصة بفتح بوابات علي عالم الشياطين، وفي ثقافات شعوب أخرى يتم فتحها بالرقص على النيران وأخرى بشبك الأيادي والدوران وأخرىبتناول بعض أنواع الجذور والنباتات للحصول على مادة الدي ام تي وهي ممنوعةدولياً لأنها تؤدي إلى الهلوسة، وجميع هذه الأساليب كانت تفعل البعدالطاقوي للإنسان بأساليب شركية وتمكنه من الاتصال بالشياطين.

وقد قال أكثرهم أنهم عندما يفتحون البوابة النجمية فإنها تتشكل على شكل دائري ويكون بداخلها مثل السائل الغريب الذي هو أقرب للزج من كونه سائل ممتنع سهل، وتنوعت الألوان فمنهم من قال أن اللون قرمزي (أي لون السائل) ومنهم من قال أن اللون أبيض ومن قال شفاف وغير ذلك.

وتسمح البوابات الزمنية بالسفر بين هذه الأبعاد أو العوالم، وكان القدماء ينشئون البوابات الزمنية في مناطق تحيطها الأحجار كالجبال والكهوف العميقة أو ينشئون لها الأهرامات والزيقورات وذلك بهدف إنشاء بوابة زمنية مستقرة، حيث يجب أن تكون البوابة الزمنية في منطقة مستقرة جيولوجيًا، وأن تكون محاطةً بمادة مصمتة سميكة وكثيفة وذات جدران حجرية، بحيث تكون المادة المصمتة السميكة المحيطة بمعدات البوابة الزمنية قديمة زمنيًا من الناحية الجيولوجية بحيث يكون موجود شبيه لها في المنطقة التي سيتم الانتقال إليها بالبعد المراد السفر إليه.

بعبارة أخرى يجب أن تكون المادة المحيطة بمعدات البوابة الزمنية المرسلة والمستقبلة متواجدةً في كلا البعدين أو الزمنين كي تسمح بالسفر بينهما. فلا يمكن بناء البوابة الزمنية بشكل عشوائي في أي مكان في الفضاء الخالي، بل يجب ربطها ببروتونات وذرات معينة، إذ يتميز البروتون بأن خواصه لا تتغير بمرور الزمن، لهذا يكون الفضاء في المستوى دون الذري ثابتًا ومستقرًا على مدى الأزمنة الطويلة (يُعرف هذا المبدأ بمبدأ الاستمرارية البروتونية).

وما أن يتم تحديد بيئة مستقرة ومناسبة، يمكن البدء في إنشاء البوابة الزمنية من الناحية العلمية، وذلك بتثبيت مسرع تاكيوني بحيث يمكنه إصدار تدفق تاكيوني ثابت على عدسات جذب هائلة الكثافة، والتي تقوم بتركيز الحقل التاكيوني على شكل سطح مفرد ضمن مادة بروتونية مستقرة التاكيونات عبارة عن جزيئات ثلاثية الأبعاد تشغل الأبعاد الثاني، الرابع، والسادس، والتي لا تزال في حيز الدراسة النظرية الغير ممكن إثباتها عمليًا نتيجة خواصها الطورية البعدية الفريدة.

وعندما تفتح البوابة، تبدو على شكل سطح دائري، وتؤدي التأثيرات البُعدية والجذبية إلى إنشاء نوع من التأثير البصري فيما يشبه دوامة قوس قزح في البوابة، في حين تبدو فجوة البوابة وكأنها تنسحب إلى داخلها. وبعد أن تتكون البوابة الزمنية، ويتم اختيار درجة وقُطر البعد، يمكن للمسافر عبر الزمن أن يدخل الفجوة عبر الجانب المقابل للمسرع التاكيوني، بمعنى أن المسرع التاكيوني وعدسات الجذب تصبح خلف البوابة الزمنية. وفي خط زمن الماضي، يخرج المسافر من الطرف الآخر لسطح البوابة الزمنية، بحيث تصبح عدسات الجذب في خط زمن المستقبل.

الإشارات العلمية والقرآنية للبوابات النجمية السماوية والأرضية

واتصال الملائكة بالذين استقاموا

أقرب مثل بالقرآن علي حقيقة نقل الأشياء أو الأشخاص خلال البوابات النجمية والممرات الدودية المصنوعة أو الطبيعية واستخدام القدماء لهذه البوابات هي التقنية التي استخدمها الذي عنده علم من الكتاب في نقل عرش ملكة سبأ في لمح البصر، وذلك بفتح ممر طاقة أو بوابة بعدية بينه وبين عرش ملكة سبأ بما عنده من علم بفتح البوابات وطرق استخدامها، فقام بسحب العرش بعد تحويله لطاقة خلال هذا الممر الطاقوي ثم قام بإعادة تكثيف وتجسيد هذا العرش علي صورته الأولي في مجلس النبي سليمان عليه السلام في لمح البصر.

والعفريت من الجن الذي قال لسليمان أن في قدرته إحضار عرش بلقيس قبل أن يقوم من مقامه (أي في خلال عدة ساعات أو دقائق غير قليلة) كان عنده علم أيضاً بفتح البوابات وطرق استخدامها، ولكن كان علمه في هذا المجال اقل من علم الذي عنده علم من الكتاب، فالذي عنده علم من الكتاب كان في قدرته وعلمه نقل عرش ملكة سبأ بوسيلة أسرع بكثير جداً من الوسيلة التي سيستخدمها العفريت من الجن في نقل العرش، وفي هذا إشارة إلي علم الجن والشياطين ببعض الحقائق المتعلقة بعلم البوابات النجمية أو بوابات طي المكان والزمان.

وذو القرنين (وهو النبي سليمان عليه السلام) سخر الله له علم فتح هذه البوابات البعدية علي العوالم الأخرى وهي علم الأسباب فاتبع سبباً (طريقاً في ممر طاقوي أو ثقب دودي) للوصول لعوالم بعدية عند مغرب الشمس ومشرقها فذهب إلي أصحاب العوالم وعالم يأجوج ومأجوج التي حدثنا الله عنها في سورة الكهف علي ما شرحت تفصيلياً بكتاب "كشف طلاسم والغاز بني إسرائيل والدجال".

ويجب ألا ننسي أن المعراج الذي عرج من خلاله النبي محمد صلي الله عليه وسلم ليلة الإسراء والمعراج هو ممر بعدي أو بوابة نجميه عبر من خلالها بالدابة التي أحضرها له جبريل للركوب بداخلها (وأوصافها ببعض الروايات وكتب السيرة والحديث تشبه المركبات الفضائية المحكمة الإغلاق) في لمح البصر إلي السماوات العلي، وهذه البوابة هي بوابة الله أو باب إيل بمكة والتي تجلي الله من خلالها لموسي عليه السلام علي جبل الطور بالوادي المقدس طوي بمكة علي ما شرحت بكتاب "مشروع تجديد الحرم المكي".

وجاء بالقرآن الكثير من الآيات عن وجود أبواب للسماء يتم العروج إليها من خلالها ولا يتم فتحها إلا بأذن إلهي لمن أرتضي من عباده المؤمنين ويتم غلقها أمام المكذبين، وآيات أخري تتحدث عن تنزل الملائكة علي الذين آمنوا بربهم ثم استقاموا (وهذا يتم من خلال بوابات سماوية بالقطع) وقيامهم بالتحدث مع المؤمنين وتبشيرهم بالجنة التي كانوا يوعدون، قال تعالي :

إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاء وَلاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ (الأعراف : 40).

فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاء بِمَاء مُّنْهَمِرٍ (القمر : 11).

وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَاباً مِّنَ السَّمَاءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ (الحجر : 14).

وقد أثبت علم الفلك الحديث أن السماء ليست فراغا كما كان يعتقد الناس إلى عهد قريب، بل هي بنيان ونسيج محكم يتعذر دخوله إلا عن طريق أبواب تفتح للداخل فيه. فالسماء كما وصفها الخالق جل وعلا كالحبك وهو النسيج المحكم بلا أي ثقوب أو فراغات أو فروج وإنما فيها فتحات أو ممرات عبارة عن أبواب للسماوات أو معارج فقط، قال تعالي:

وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ (الذريات:7).

أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ (قّ:6).  

والجنة والنار لهم أبواب (مداخل وممرات) وعلي هذه الأبواب حراسات مشددة من الملائكة، قال تعالي:

جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ (الرعد : 23).

وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ (43) لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ (الحجر : 44).

فَادْخُلُواْ أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (النحل : 29).

كما ذكر القرآن المعارج (الممرات الدودية) التي يتم من خلالها العروج إلي السماوات وربط بين أبواب السماء والعروج في السماء، وذلك في قوله تعالي :

وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَاباً مِّنَ السَّمَاءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ (الحجر : 14).

يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (السجدة:5).

يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا (سبأ:2)، (الحديد:4).

مِنَ اللهِ ذِي الْمَعَارِجِ (4) تَعْرُجُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (5) (المعارج:4-5).

وَلَوْلَا أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِّن فَضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ (الزخرف : 33).

ومعني "ومعارج عليها يظهرون" أي يركبون، فالظهر في اللغة هو الركوب ومنه سمي ظهر البعير والحيوانات ظهراً لأنه يركب. والمعراج هو الصعود بحركة لولبية في خط أو ممر متعرج غير مستقيم، وهذا هو وصف الممر الدودي بالفضاء، وكل كائن يتحرك في الفضاء بمن فيهم الملائكة يتحرك في معراج أو خط لولبي أو منحني.

وتحدي الله الإنس والجن بالقرآن أن يكون بمقدورهم النفاذ من أقطار السماوات والأرض بدون سلطان. قال تعالي :

يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ (الرحمن : 33).

وأقطار السماوات هي حواجزها أو برازخها أو ممراتها المؤدية لعوالم أخري في الغالب والسلطان اللازم للنفاذ من أقطار السماوات والأرض هو سلطان العلم سواء العلم الإلهي أللدني المماثل لعلم الذي كان عنده علم من الكتاب، أو العلم البشري التكنولوجي الذي يهدي الله البشرية إليه.

والصروح (الأبراج العالية كأبراج بابل النمرود والأهرامات ومراكز إطلاق الصواريخ والمركبات الفضائية كصرح سليمان علي ما شرحت بكتاب "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال....") كانت وسائل وأدوات يتم بناءها لبلوغ أسباب السماوات علي ما جاء بالقرآن، فالأسباب لم تطلق في القرآن إلا علي الوسائل التي تمكن من بلوغ أسباب السماوات (أعلي أماكن بها)، قال تعالي:

وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَّعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (36) أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِباً وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ (37) (غافر).

أَمْ لَهُم مُّلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ (صـ : 10).

وهناك نصوص هيروغليفية قديمة تتحدث عن مسارب فضائية تدعى «بوابات النجوم». وتشير هذه النصوص إلى أن الحكيم امحوتب بني على الأرض بوابة مماثلة استعملها للسفر إلى الكواكب البعيدة والعودة منها بعد وقت قصير.

والإله "رع" كبير الآلهة الفرعونية والذي يعني أسمه المضيئ أو المنير (هو نفس أسم الشيطان لوسفير أي المنير) وكان يرمز له بالشمس تزعم بعض الأساطير الفرعونية أنه هبط عليهم من الفضاء وعلم الفراعنة كل شيء. وكان "رع" يصعد ويهبط إلى السماء من خلال دائرة معدنية غريبة تشبه بوابة النجوم أو من خلال مركبة فضائية.

وتزعم هذه الأساطير أن الفراعنة أخذوا معارفهم من رجال حكماء قدموا من كواكب أخرى أو من السماء وعلي رأسهم الإله رع. وأن هؤلاء الحكماء علموهم الفلك والتحنيط وبناء الأهرامات والرياضيات المتقدمة وصنع البوابات البعدية.

وفي مصر تم العصور علي أحدي هذه البوابات المصنوعة لكن لم يكن معها جهاز اتصال. واكتشف لاحقا أن روسيا كانت تمتلك جهاز الاتصال المفقود. حيث حصل الروس عليه في الحرب العالمية الثانية عندما احتلوا ألمانيا.

وتصف نصوص الأهرام ما يعرف بـ "علم الكونيات الظاهر والباطن" فهناك مجموعات نجميه وكواكب معينة تمثل بوابات للعبور إلى عوالم غير مرئية في الوجود.

والهرم بالفعل كان من اكبر البوابات النجمية على الأرض للاتصال بالشياطين، وبأسفله بوابه كبرى لعالم جوف الأرض، والممارسات الحالبة للشياطين والطقوس السحرية التي تمارسها الفرق الماسونية والشيطانية كجماعة الروز كروشن ونوعية الطاقة السلبية التي تنتشر من خلال ممارسة هذه الطقوس هي التي تحدد نوع الشياطين الذين يتم استجلابهم.

وقد صرح العالم البريطاني بول لورنس بأن باطن الأرض مليء بالكائنات الحية المتقدمة، وأن الأرض مفتوحة من قطبيها، وأكد وجود فتحات في أسفل هرم خوفو بمصر وهذه الفتحات تسمح بمرور الضوء والطاقة إلى باطن الأرض، وعن طريق هذه الفتحات أو الأنفاق يتم الاتصال بسكان العالم السفلي (عالم الشياطين) أو جوف الأرض الذي كانوا يسمونه عالم "دوات"، وبالإضافة إلي ذلك يرمز الـ " دوات " أيضاً إلي المنطقة السماوية التي تقع فيها مجموعة "أوريون". وأكد علم قادة أمريكا وبريطانيا بهذه المعلومات.

 

العالم السفلي دوات بنصوص الأهرام

وهناك العديد من العلماء أعاد تفسير متون الأهرام على أنها نصوص علمية تتناول "الفيزياء الكمية" وتصف المادة السوداء التي تشكل 96% من الكون والتي لا يعرف عنها العلماء إلا القليل حتي الآن.

وقام العالم Clesson Harvey بتقديم تفسير غريب لنصوص الأهرام ذكر فيه أنها بمثابة كتالوج يشرح طريقة تشغيل آلة جبارة هي آلة تعتبر كبوابة لاختراق الزمن والمكان.

ومن أبلغ ما قيل عن نصوص الأهرام ما أطلقه المهندس والعالم البلجيكى روبرت بوفال في كتابه The Egypt Code أننا إذا اعتبرنا أهرامات الجيزة بمثابة الـ Hardware لجهاز كمبيوتر ينظم السفر والاتصالات إلى عوالم أخرى, فان نصوص الأهرام هي الـ Software لهذا الجهاز؟؟؟؟؟؟.

ولاحظ روبرت بوفال أن أهرامات الجيزة تناظر نجمات حزام مجموعة أوريون النجمية, وأن الفتحات الموجودة بهرم خوفو (والتي يطلق عليها علماء الآثار خطأ فتحات تهوية) موجهة إلى نجوم معينة في السماء منها نجم سيريس (الشعري) ونجمة النطاق بحزام أوريون. كما لاحظ بوفال أن مقاييس أهرامات الجيزة وارتباطها بالأفلاك يعكس معلومات هامة في الفلك وعلوم ما وراء الطبيعة عند قدماء المصريين, وهى معلومات مشفرة في مقاييس بناء الأهرامات.

وذكر جد الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الأب وهو المشعوذ "أليستر كراولي" أنه تواصل في الهرم الأكبر مع كائن وألهمه ذلك الكائن لكتابة كتاب "القانون" ويدعي أليستر أن هذا الكائن كائن فضائي ولكنه في الحقيقة ليس إلا شيطان من ملوك الجن.

وللحديث بقية وللمزيد من التفاصيل راجع كتابنا "البوابات النجميه"


وبدأت مؤشرات العلو الكبير لبني إسرائيل بالأرض

حكومة العالم الخفية تسلم قيادة الشركات العالمية والإمبراطوريات المالية لرجال الأعمال الهنود

(الهنود أحد أسباط بني إسرائيل الذين عبدوا عجل السامري وأشربوا في قلوبهم عبادة العجول والبقر)

 

هشام كمال عبد الحميد

 

 

في كتابي "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال...." كشفت لأول ما لم يتوقعه أحد أو يخطر علي قلب بشر من الزيف والأباطيل والأكاذيب المثارة بكتب التاريخ والأديان عن حقيقة أسباط بني إسرائيل الأثنى عشر الذين فرقهم الله في الأرض أمماً شتي، وبينت أن اليهود لا علاقة لهم ببني إسرائيل نهائياً طبقاً لما أوضحه لنا المولي عز وجل بالقرآن الكريم. والشخصيات التي ظهر بها الدجال في التاريخ الإنساني (قابيل- إسرائيل المزيف- الإله ست الفرعوني قاتل أوزيريس- عُزير- البعل- الجبت- السامري- النمرود- الذي آتاه الله آياته فانسلخ منها- الذي مر علي قرية قآماته الله مائة عام ثم بعثه وبعث حماره- الإله سوتخ الهكسوسي- الذي توعده الله أن يصليه سقر بسورة المدثر......الخ).

ففي هذا الكتاب أوضحت أن اليهود من نسل من نجا من قوم عاد (الأنوناكي السومريون) مع النبي هود والذين انقسموا هم وأحفادهم بعد ذلك إلي الهوديين المهتدين نسبة لهود واليهوديين المشركين الذين آمنوا بعُزير الدجال وقالوا أن عُزير بن الله (أوزير – أزر- إسر – إسرائيل المزيف).

ولم يرد بالقرآن أي ربط بين اليهود وموسي أو بين اليهود والتوراة، فاليهود فئة ضالة مشركة مفسدة في الأرض لم ينزل عليها أي كتاب سماوي، وهؤلاء اليهود كان القرآن دائماً ما يربط بينهم وبين النصارى المثلثين لاشتراك الطائفتين في الشرك والإيمان بالمسيح المزيف (الدجال- قابيل قاتل هابيل أو ست قاتل أوزيريس في النصوص الفرعونية والذي انتحل اسمه وصفاته بعد قتله وتسمي باسمه فأطلق علي نفسه أوزير (أوزيريس) التي هي نفسها عُزير لتبادل العين مع الألف علي ما شرحت تفصيلياً بالكتاب).

أما بني إسرائيل فلم يرد بآيات القرآن أي ربط بينهم وبين اليهود، وأكد لنا القرآن أن هناك طائفة من بني إسرائيل اصطفاهم الله وفضلهم علي العالمين وجعل منهم أنبياء وملوك وحملة وحفظة لكتبه السماوية، وهم في الغالب الطائفة المؤمنة الصالحة من أبناء أوزيريس الحقيقي (هابيل) وليس أوزيريس المزيف مدعي النبوة والإلوهية (قابيل)، وهؤلاء قاتلوا ست (قابيل-الدجال) مع حورس ابن أوزيريس في عصر آدم وتسموا بأتباع حورس أو حور، وهم أنفسهم من آمنوا بالمسيح الحقيقي عيسي بن مريم عند بعثته وتسموا في زمنه بالحواريين.

وقد انقسم بني إسرائيل في زمن موسي وما بعده مباشرة إلي الهادين الذين لم يعبدوا عجل السامري (الدجال) أو الذين عبدوه ثم تابوا عن عبادته وطلبوا المغفرة والعفو من الله فتاب عليهم بعد أن قالوا "هدنا إليك" فسماهم القرآن "الذين هادوا" وهم غير اليهود بالقطع.

أما الطائفة الأخرى من بني إسرائيل (وأكثرهم في الغالب من نسل إسرائيل الدجال المزيف الذي كان يحل لهم ما حرمه الله ويحرم عليهم ما أحله من طيبات الطعام) فهم الذين اشربوا في قلوبهم عبادة العجل والبقرة، فعبدوا في مصر قبل خروجهم مع موسي العجل أبيس والبقرة حتحور ثم عبدوا عجل السامري بعد عبورهم البحر، ثم قدسوا البقرة الصفراء المهجنة أو المنتجة بالهندسة الوراثية عن طريق السامري أيضاً فأمرهم الله بذبحها فذبحوها وما كادوا يفعلون، وهم من يسعي الآن بالتعاون مع اليهود المشركين مثلهم لإنتاج البقرة الحمراء بالهندسة الوراثية ليذبحوها في مذبح الدجال وإبليس ويعتبروها علامة هامة من علامات خروج الدجال وتجسد الشيطان في شخصيته ليقيموا النظام العالمي الشيطاني الجديد تحت قيادته.

وعبدت العجل والبقر هؤلاء وأسباط أخري من بني إسرائيل نقضوا عهودهم مع الله وتمردوا علي موسي ومارسوا الكهانة والسحر والعرافة والاتصال بالشياطين، وحرفوا كتاب موسي وسائر الكتب السماوية، وأخفوا كثير من علوم النور أو الطاقة المنزلة من الله وجعلوها في قراطيس (كتب سرية) يبدون بعضها ويخفون كثير منها، ونشروا بدلاً عنها كتب سرية قديمة تدعي كتب الكابالا أو القابلا نسبة لقابيل والتي تحوي قليل من علوم النور أو الطاقة المنزلة من الله وكثير من العلوم السحرية والممارسات الشركية والمفاهيم والعبادات الشيطانية التي تمكن الشياطين من السيطرة العقلية والنفسية علي البشر والتجسد في الأرض، وهذه العلوم يتم الترويج لها الآن تحت مسمي علوم الطاقة والعلوم الروحية واليوجا والثيوصوفية والديناتكس والبيوجيمتري.....الخ.

وهناك سبط آخر من فسقة أسباط بني إسرائيل الأثني عشر اعتدوا في السبت بصيد البحر فمسخهم الله قردة وسبط آخر مسخ خنازير ولم يفصل لنا القرآن قصتهم وجريمتهم، وهؤلاء الممسوخين دخلوا لعالم جوف الأرض واتحدوا مع الشياطين وبعض أقوام يأجوج ومأجوج والزواحف وبقايا من الفسقة من قادة قوم عاد وثمود وآل فرعون المنظرين وشكلوا جميعهم تحت قيادة إبليس والدجال (شيطان الإنس) حكومة العالم الخفية التي كانت تحكم العالم من وراء الستار منذ آلاف السنين فتقيم الإمبراطوريات وتنهي دور الأخرى، وتتحكم بمن يصلون لقيادة العالم وتدفع بعملائها من حزب الشيطان لصدارة المراكز القيادية في العالم وتمدهم بالمال والسلاح والتكنولوجيا التي تحت أيديها وتخفي علومها عن الناس.

وطبقاً لما جاء ببعض رواياتنا الإسلامية فهناك سبط من بني إسرائيل لم ينقض عهوده مع الله واستنكروا شرك وكفر أخوانهم وعبادتهم للعجل وقتلهم للأنبياء فتبرءوا منهم وفتح الله لهم نفقاً بالأرض المقدسة التي بها بيت الله الحرام (أرض الحجاز ومكة) فدخلوا فيه وساروا لمدة سنة وأجري الله لهم نهراً به فأكلوا وشربوا ثم خرجوا من وراء أرض الصين إلي أرض محجوبة عنا (أي في بعد آخر وبرزخ) وسيكون لهم عودة في زمن عودة المسيح بن مريم ليقاتلوا معه علي ما شرحت قصتهم تفصيلياً بكتابي الأخير "البوابات النجميه".

وقد زعم محرفوا التوراة والكتب السماوية وحزب الجبت والطاغوت الشيطاني بعد أن أتوا بهذه العصبة اليهودية الضالة من القوقاز وشمال آسيا وأوربا وساعدوهم في احتلال فلسطين أنهم المعنيين ببني إسرائيل ليخفوا عن البشرية العرق الحقيقي والموطن الرئيسي لأسباط بني إسرائيل وعلي رأسهم سبط عبدت البقر والعجل وهم الهنود، فاليهود ليسوا سوي حملة أختام مزورة وأنساب مزيفة وذراع من الأذرع التي استخدمها إبليس والدجال في إشعال الحروب والفتن والقتل وسفك الدماء وتحقيق أغراضهما علي مدار التاريخ ثم كان يتخلص منهم.

وقد حدثنا القرآن عن عودة ليأجوج ومأجوج واخبرنا بسورة الإسراء عن عودة لبني إسرائيل وأن الله سيأتي بهم من أصقاع الأرض لفيفاً، كما نبأنا بعلو كبير لهم في نهاية الزمان وإفسادهم بالأرض وخاصة الأرض المقدسة والمسجد المقدس (المسجد الحرام بمكة) قبل خروج الدجال مباشرة، وأخبرنا عن تتبير المؤمنين لما سيعلونه بالأرض المقدسة ومنطقة المسجد الحرام تتببيراً، وهو الهيكل الصهيوني الذي يتم تنفيذه الآن من خلال مشروع تجديد الحرم المكي علي ما شرحت تفصيلياً بكتاب "مشروع تجديد الحرم المكي". قال تعالي :

وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً{4} فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَّفْعُولاً{5} ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً{6} إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً{7} عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً{8} (الإسراء).

وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرائيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفاً (الاسراء:104)

 

وها هي قد بدأت تتحق نبوءة القرآن ووعد الله الحق الذي لا يخلف وعده، فقد بدأت حكومة العالم السرية في التمهيد لعودة بني إسرائيل وتمكينهم من قيادة العالم والسعي لتمكين الكثير منهم بالأرض المقدسة بمكة وما حولها من مدن وأراضي شاسعة بالجزيرة العربية.

بدأ ذلك من عشرات السنين بعد الحرب العالمية الثانية واستقلال الهند من الاحتلال البريطاني بتشجيع العمالة الهندية للسفر للعمل بدول الخليج وخاصة السعودية ليكون لهم تواجد مكثف بالأرض المقدسة، ثم بدأت الأمارات بفتح قنوات سرية بوسائل وطرق مختلفة لتهجير عمالة غير شرعية إلي السعودية.

كما بدأ منذ عشرات السنين الترويج لعقائد ومفاهيم هذا السبط الضال من أسباط بني إسرائيل من خلال نشر وترويج كتب الفيدا والكابالا وتعاليم اليوجا والثيوصوفية الهندية. ونشر الثقافة والعادات الهندية من خلال الأفلام الهندية المترجمة التي تعرض بالقنوات الهندية التي أنتشرت في الفترة الأخيرة. 

ومؤخراً بدأت حكومة العالم السرية في أبدال رؤساء مجالس إدارات كبري الشركات العالمية والتكنولوجية والبنوك والبورصات والإمبراطوريات المالية برجال من الهنود منذ ما يقرب من عشر سنوات، وازدادت عملية الإحلال هذه بصورة غير مسبوقة اعتبارا من عام 2013.

فالهنود يتولون حاليا قيادة العديد من الشركات الكبرى، ونستعرض معكم الآن قائمة تضم أشهر المُدراء التنفيذيين ذوي الأصول الهندية على مستوى العالم. والعجيب أننا سنجد أن معظمهم من صغار السن ولم يعملوا بالشركات التي تولوا رئاسة أدارتها لفترة طويلة وهو ما يثير الكثير من علامات الاستفهام والتعجب؟؟؟؟؟؟.

وطبعا الرد الجاهز لهذه الأسئلة سيكون بأنهم عباقرة في العلم والتكنولوجيا ومديرين تنفيذيين من الطراز المتميز والنادر........الخ، وكأن العبقرية والإدارة الناجحة انتقلت فجأة وبدون مبررات منطقية أو تاريخية أو علمية من الألمان والبريطانيين إلي الأمريكيين بعد الحرب العالمية الثانية، حيث كان الألمان متحالفين مع حكومة العالم لسرية في عهد هتلر طبقاً لما كشف عنه الأدميرال ريتشارد بيرد في مذكراته، والآن انتقلت العبقرية وفن الإدارة من الأمريكان إلي الهنود فجأة أيضا فأصبح الهنود الذين يعتبرون من أفقر شعوب الأرض وأكثرها أمية وجهل أصحاب العبقرية والإدارة الناجحة وهم الأحق بتولي رئاسة الشركات العالمية وإدارة الإمبراطوريات المالية؟؟؟؟؟؟؟؟.

فهذه ليست سوي مبررات واهية للتعتيم علي دور حكومة الطاغوت في قيام أو انهيار الكثير من القوي العظمي والإمبراطوريات الدائرة في فلكه والخاضعة لحكمه.

ولا شك بالقطع أن بعض هؤلاء القادة ورجال الأعمال الهنود يتمتع بذكاء فريد وعلم متميز وبعض الخبرات الإدارية، لكن كل هذا لا يبرر توليه لرئاسة أكبر الشركات العالمية وجمعهم لمليارات الدولارات في فترات قصيرة جدا مقارنة بغيرهم من الجنسيات الأخرى من رجال الأعمال والمال والعاملين بالشركات العالمية منذ عشرات السنين ولم يحصلوا علي مراكز قيادية متقدمة أو يجمعوا ثروات تقارن بثروات رجال أعمالهم ً!!!!!!!!!.

كما سنستعرض معكم أهم رجال المال والأعمال من المليارديرات والمليونيرات الهنود بمنطقة الخليج، وسنلاحظ أن معظمهم يتمركز نشاطه بدولة الأمارات ومنها يمتد نفوذه وسيطرته علي سائر دول منطقة الشرق الأوسط والخليج، وهذا قد يفسر سر النفوذ الإماراتي بمنطقة الخليج والشرق الأوسط في السنوات الأخيرة ولماذا تم الموافقة دون أي اعتراض أو تعقيد علي مشروعها النووي.

1- ساتيا ناديلا، ويبلغ من العمر 47 عاما، ويعمل لدى مايكروسوفت منذ أكثر من 22 عاما، عيّن رئيسا تنفيذيا للشركة في فبراير 2014 خلفا لستيف بالمر.

2- سندار بيتشاي، يبلغ من العمر 43 عاما وتولي منصب الرئيس التنفيذي الجديد لشركة غوغل في عام 2014، انضم بيتشاي إلى غوغل سنة 2004، أي تولي رئاسة الشركة بعد 10 سنوات فقط، كيف؟؟؟؟؟؟؟.

3- سانجاي كومار جها، هو الآن المُدير التنفيذي لشركة جلوبال فوندريز المملوكة لشركة مبادلة للتنمية ومقرها أبوظبي. أعتبر سانجاي جها هو الأعلى راتبا بين جميع الرؤساء التنفيذيين في الولايات المتحدة الأميركية في عام 2010. وكان جها قد شغل منصب الرئيس التنفيذي لشركة موتورولا، كما تولى منصب مدير العمليات في شركة كوالكوم الأميركية المتخصصة في نظم الاتصالات.

4- إندارا نويي، تولت منصب المدير التنفيذي لشركة بيبسي في عام 2007 ولمدة 8 سنوات.

5- شانتانو ناراين، يبلغ من العمر 52 عاما، وقد انضم إلى شركة أدوبي سيستمز في يناير 1998 بوظيفة نائب الرئيس والمدير العام، ثم أصبح الرئيس التنفيذي للعمليات في 2005. ورقي في العام 2007 ليصبح الرئيس التنفيذي للشركة. وكان ناراين عضوا في مجلس إدارة شركة ديل، وعضواً في المجلس الاستشاري لشركة هاس سكول أوف بيزنيس.

6- أجيابال سينج بانجا، تولى منصب المُدير التنفيذي لشركة خدمات الدفع ماستركارد منذ شهر يوليو من عام 2010.

7- راجيف سوري، انضم إلى شركة نوكيا الفنلندية عام 1995، وتولى إدارة نوكيا في الأول من مايو 2014. وعمل لدى شركات متعددة الجنسيات في الهند ونيجيريا قبل التحاقه بنوكيا.

8- سانجاي ميهروترا، يعد سانجاي الشريك المؤسس لشركة سانديسك المتخصصة بصناعة أقراص التخزين الرقمية، تولى رئاسة الشركة وأصبح الرئيس التنفيذي لها في يناير 2011.

9- لاكشمي ميتال، هو المؤسس والمُدير التنفيذي لشركة آرسلور ميتال الرائدة في صناعة الصُلب.

10- هاريش مانواني، هو المدير التنفيذي لشركة “Unilever” العملاقة التي تُعتبر من أضخم الشركات العالمية وتولّى هذا المنصب عام 2011. كما عينته شركة بيرسون الرائدة في مجال التعليم رئيسا تنفيذيا لعمليات شركتها إف إم سي جي العالمية الكبرى في أكتوبر 2013.

11- نيكيش ارورا، تولى منصب المُدير التنفيذي لشركة “SoftBank Internet” وهو نائب الرئيس للشركة الأم“SoftBank”  .

12- فرانسيسكو دي سوزا، تولى منصب المُدير التنفيذي لشركة “Cognizant” لخدمات التكنولوجيا وتم تصنيفه كأحد أصغر المُدراء التنفيذيين في العالم في قطاع البرمجيات.

13- راجيش كابور، هو المُدير التنفيذي لشركةريكيت بينكيزرالإنجليزية العالمية منذ عام 2011 وتملك العديد من الشركات الشهيرة في مجال أدوات التجميل والبضائع المُتعلّقة بمجال الصحّة والنظافة.

14- إيفان مينيزيس، شغل في عام 2013 منصب الرئيس اللتنفيذي لأكبر شركة للمشروبات الروحية وهي شركة دياجو بي.

15- سمير سونجا، تولى منصب المدير التنفيذي لشركة بيرفيتي فان ميلي الإيطالية لصناعة السكر في عام 2013.

16- بيوش جوبتا، تولى منصب الرئيس التنفيذي لمجموعة دي بي إس، وهي مجموعة الخدمات المالية الرائدة في آسيا التي يبلغ حجم أصولها نحو 300 مليار دولار أميركي، فضلا عن كونه مدير الشركات التابعة لشركة دبي بي إس، البنك الإسلامي لبنك آسيا، وبنك دبي بي إس (هونغ كونغ) المحدودة منذ عام 2008.

17- أنشومان جاين، تولى منصب الرئيس التنفيذي لبنك دويتشه الألماني في عام 2012. 

18- بادماسري وارير تركت موتورولا في 2007 لتصبح رئيس تكنولوجيا المعلومات في سيسكو سيستمز ولدت عام 1961. 

19- فينود خوسلا أحد مؤسسي شركة صن مايكرو سيستيمز وهو من مواليد 1955. حاصل على درجة البكالوريوس في الهندسة الكهربية وعلى الماجستير في الهندسة الطبية الحيوية، ويأتي تأثيره الأكبر على وادي السيليكون كلاعب مهم في مجال رؤوس الأموال الاستثمارية. وتدير الشركة رؤوس أموال بقيمة تتعدى المليار دولار وتستثمر في الشركات الناشئة في مجال تكنولوجيا المعلومات ومجالات التكنولوجيا النظيفة.

يقول مستشارو الموارد البشرية بأن تعيين الهنود في مناصب القيادة في الشركات العالمية أصبح اتجاها متصاعدا في الوقت الحالي.

ويقول "فيفك وادهوا" الهندي الأصل وهو أحد أبرز المديرين التنفيذيين لشركة مايكروسوفت وجوجل: لإحدى الاعتبارات ستصبح الهند ثالث أكبر اقتصاد في العالم بعد الولايات المتحدة الأمريكية والصين خلال السنوات القادمة.

وأضاف وادهوا : في السنوات الثلاث إلى الخمس القادمة سيستعمل نصف مليار إنسان في الهند الإنترنت على هواتفهم الذكية. وسيشهد البلد ثورة تقنية. وستنتقل عشرات من الشركات الأمريكية برؤوس أموال من مليارات الدولارات الأمريكية إلي الهند.

ولا يعد وادي السيليكون غريبا عن الهنود، ووادي السيليكون هي المنطقة الجنوبية من منطقة خليج سان فرانسيسكو في كاليفورنيا بأمريكا، هذه المنطقة أصبحت تضم أكبر الشركات العملاقة العاملة في مجال التكنولوجيا المتقدمة، ومنها تنطلق أهم المشاريع والخطط والأبحاث المستقبلية التكنولوجية.

وحسب دراسة أجريت عام 2014، فإن 15% من الشركات الناشئة في وادي السيليكون أنشأها هنود، وهم يشكلون أكبر نسبة من المهاجرين المؤسسين لشركات التقنية، وأعدادهم تفوق المجموعات الأربع التي تليهم مجتمعة (وهم البريطانيون والصينيون والتايوانيون واليابانيون).

وقد وردت هذه البيانات في دراسة أجراها البروفيسور "فيفيك وادهوا"، وتبين هذه الدراسة أنه في عموم الولايات المتحدة الأمريكية تأسست ثلث الشركات الناشئة تقريباً من قبل الهنود، وهي نسبة تفوق الأعراق السبع المهاجرة التي تليهم مجتمعين.

وطبقاً للبيانات المنقولة من التعداد السكاني لأمريكا لعام 2010 فإن أعلى معدل للدخل السنوي بأمريكا هو للعائلات التي من أصل هندي.

وبدول الخليج وعلي رأسها الأمارات يستوطن أغني أغنياء العالم من الهنود، فهناك حوالي 30 هندياً من أغني أغنياء العالم يعملون في دول مجلس التعاون الخليجي، وباستثناءات بسيطة فان الغالبية العظمى من رجال الأعمال الهنود الذين جمعوا ثروات كبيرة في دول التعاون قد بدءوا من لاشيء تقريباً، فمعظمهم جاء من بيئات فقيرة في شبه القارة الهندية وبدأ بداية متواضعة في دول المنطقة في أعوام الخمسينات والستينات والسبعينات، لكنهم سرعان ما أصبحوا من أهم أثرياء منطقة الخليج بدون مبررات معقولة ومنطقية وهو ما يضع الكثير من علامات الاستفهام علي مصادر ثرواتهم، وهم:

1- موكيش جاكتياني رئيس مجموعة لاند مارك، وهو أحد أكبر أصحاب إمبراطوريات التجزئة في دول منطقة الخليج حيث تدير إمبراطوريته المسماة لاند مارك 900 محل منتشرة في 15 دولة وتبلغ ثروته 3.2 مليار دولار.

2- بي آر شيتي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـمجموعة نيو ميديكال سينتر للخدمات الطبية في أبوظبي  NMC. وقد تدرب شيتي في البداية كصيدلاني وانتقل إلى الإمارات عام 1973 حيث افتتح أول صيدلية له هناك في نفس العام. ويملك الآن ثروة تبلغ 1.7 مليار دولار.

3- يوسف علي ما1.5 مليار دولار- ويشغل منصب العضو المنتدب في مجموعة EMKE وهو شخص معروف لكل مواطن ومقيم في دولة الإمارات فمجموعته تملك من بين أسماء أخرى كبيرة سلسلة المحلات الشهيرة المعروفة باسم لولو هايبر ماركت.

4- عائلة شابريا 1.3 مليار دولار-شركاء جامبو إلكترونيكس، تعد شركاته من أكبر الموزعين الحصريين لماركة سوني عبر العالم كما تقوم بتوزيع عدة ماركات عالمية من أبرزها أبل، نوكيا، سوني أريكسون، دال، توشيبا.

5- بي إن سي مينون -1.2 مليار دولار-مؤسس ورئيس سوبها للتطوير العقاري بالأمارات،

6- صني فاركي -950  مليون دولار-مؤسس مجموعة GEMS التعليمية كما يرأس مجموعة شركات فاركي التعليمية والصحية العاملة في دولة الإمارات والتي تدير 26 مدرسة. ويمتد نشاط مجموعة جيمس التعليمية إلى 9 دول.

7- راجن كيليتشاند900  مليون دولار-رئيس مجلس إدارة مجموعة دودسال بالأمارات، وهي تعمل في مجالات الطاقة والبنية التحتية، وفي يونيو 2010 منحت شركة "نفط الجنوب" العراقية المملوكة للحكومة مجموعة دودسال عقداً بقيمة 106 ملايين دولار لبناء خط أنابيب يربط حقل مجنون النفطي العملاق بمحطة ضخ قرب محطات التصدير الجنوبية في البصرة.

8- توني جاشنمال900  مليون دولار-المدير التنفيذي لمجموعة جاشنمال، يعد اسم جاشنمال الاسم الأبرز في الأدوات المنزلية عبر الشرق الأوسط. كما أنّها تدير قسماً خاصاً بالصحف والمنشورات والمطبوعات الدورية.

9- إل تي باغراني -820  مليون دولار– أسواق ماركت شويترام، وعلى مدى سبعة عقود أصبح شويترام وأولاده شركة عالمية تغطي أوروبا والخليج وأمريكا الشمالية وأفريقيا.

10- د: محمد علي725  مليون دولارمؤسس جلفار للهندسة والمقاولات. وقد أسسها الدكتور محمد علي في سلطنة عمان بالشركة مع الشيخ سالم سعيد حمد العريمي عام 1972. تعد الشركة حاليا أكبر الشركات الخاصة في عمان ولها مشاريع في كامل أنحاء المنطقة خاصة بالمقاولات والنفط والغاز.

11- باراس شهدبوري650  مليون دولار- رئيس مجلس إدارة مجموعة نيكاي- الإمارات، بدأ عمله الخاص في عام 1988. يرأس الآن 12 شركة في مجموعة نيكاى التي تنافس أسماء شهيرة في اليابان وكوريا. ونيكاي الاسم الشهير والمألوف في عالم الإلكترونيات  والأدوات المنزلية وهي توزع في أكثر من 80 بلداً بما فيها أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط .

12- هيتش بوداني -630  مليون دولار-رئيس مجموعة بوند القابضة للاستثمار- الإمارات، امتدت استثماراته إلى أكثر من قطاع بما في ذلك الفنادق والمنتجعات والتطوير والاستثمارات الخاصة والمجمعات التجارية والعقار والتكنولوجيا الطبية والتعدين والنفط والغاز.

13- يوغيش ميهتا623  مليون دولار- عضو منتدب في بتروكيم الشرق الأوسط، قدم يوغيش ميهتا إلى دبي في عمر التسعة والعشرين، دون أن يكون له عقد عمل ودون أية رؤية أو خطط للمستقبل، لكنه وكما يقول شخصيا كانت لديه الكثير من الأحلام. وقد أسس بتروكيم الشرق الأوسط في عام 1995 في المنطقة الحرة بجبل علي بدبي. وقد تأسست بشراكة مع بتروكيم البريطانية ومن ثم توسعت لتصبح أكبر موزع للبتروكيماويات في منطقة الشرق الأوسط. وقد توسعت عالميا لتفتح مكاتب في مومبي وأنتويرب ولندن وسنغافورة والصين.

جاينت غاناواني530  مليون دولار-الرئيس التنفيذي لمجموعة المايا- الإمارات، وتتنوع نشاطاتها من البيع بالتجزئة إلى التجارة والضيافة، وهي تملك وتدير مجمع لامسي بلازا للتسوق في دبي. كما تدير أيضا مجمع الشارقة للتسوق وكذلك المركز العربي للتسوق في منطقة مردف بدبي.

15- نيليش فيد480  مليون دولار - تعد مجموعة أباريل غروب التي تديرها عائلة نيليش فيد بالأمارات واحدة من أقوى مجموعات التجزئة المتخصصة ببيع الأزياء في الشرق الأوسط، وتضم محفظتها أكثر من50  علامة تجارية، وأكثر من 620متجراً.

16- عائلة خيمجي390  مليون دولار- مجموعة شركات كيمجى رامداس التي تأسست عام 1970. وهي صاحبة العديد من العلامات التجارية الشهيرة مثل: بامبرز، براون، جيليت، ويلا، أولويز، بانتين، هيد اند شولدرز، كامي، أولد سبايس، بيرت، هيربال إيسينس، كلايرول، كريست، دوراكل، بي آند جي، أويل أوف أولي، زست، موم، براشوت، اسكند، أول ديز، تريسا لينكس.

17- سانتوش جوزيف360  مليون دولار- الرئيس التنفيذي لؤلؤة دبي- الإمارات.

18- فيصل كوتيكولون300  مليون دولار- المؤسس والرئيس التنفيذي- كي إي إف القابضة ومقرها منطقة الحمرية في الشارقة، وهي شركة عالمية تقوم بتزويد منتجات السبائك الفولاذية كالصمامات والمضخات لقطاعات النفط والغاز والتعدين والتصنيع والصناعات الكيميائية لأسواق الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا والولايات المتحدة.

19- موهان فالرامي285  مليون دولار- نائب رئيس مجموعة شركات الشيراوي- الإمارات، أقام شراكة مع أحد رجال الأعمال الإماراتيين هو عبد الله الشيراوي، وتتنوع استثمارات الشيراوي من الاستثمار والتطوير العقاري وإدارة وتقيم الأصول العقارية إلى المواصلات وتقديم خدمات الليموزين والسفـر والسياحة والشحن وغير ذلك.

20- سي كي مينون250  مليون دولار- رئيس مجموعة بهزاد- قطر، يركز على الاستثمار في النقل برا وبحرا كما استطاع بنجاح مد نشاط شركته إلى صناعة الفولاذ ومجالات التقنية.

21- رام بوكساني235  مليون دولار- نائب الرئيس التنفيذي لكوزموس، مجموعة أي تي إل، تتنوع استثمارات كوزموس من النسيج إلى الإلكترونيات إلى التطبيقات المنزلية والتكنولوجيا والضيافة.

22- جوي ألوكاس -230  مليون دولار- مالك مجموعة جوي ألوكاس، هو مؤسس ومالك واحدة من أبرز شركات المجوهرات في منطقة الشرق الأوسط. وقد أصبح الآن لاعبا أساسيا في صناعة المجوهرات في كامل منطقة الشرق الأوسط.

23- رضوان ساغان230  مليون دولار- مؤسس ورئيس الدانوب لمواد البناء- الأمارات، وقد أسس شركة الدانوب لمواد البناء في دبي في عام 1993، وتقدم الآن أكثر من 25.000 منتج وخدمة ذات قيمة مضافة في جميع صالات عرضها الـ 29 المنتشرة في كافة أنحاء الشرق الأوسط والهند.

24- فاسو شروف220  مليون دولار- رئيس مجموعة ريغال - الأمارات. وهذه المجموعة التي تأسست عام 1952 نمت بسرعة لتغطي عددا من المجالات المختلفة بدءا من التكنولوجيا والعقار إلى صناعة وتوزيع الثياب والحقائب.

25- آزاد موبن215  مليون دولار رئيس مجموعة دي إم، هو رئيس مجلس إدارة مجموعة دكتور موبن المعروفة اختصارا باسم دي إم للرعاية الصحية، وهو طبيب مشهور تحول إلى رجل أعمال مقره دولة الإمارات.

26- أجاي باتيا205  مليون دولار رئيس مجموعة باتيا بالأمارات. والشركة لها عمليات في كل منطقة مجلس التعاون الخليجي والهند والعراق وسنغافورة وبريطانيا وفرنسا. وتقدم الشركة خدمات في 3 مجالات رئيسية هي الهندسة والصناعة ومنتجات المستهلك والاستثمار والعقار.

27- راميش راماكريشنان205  مليون دولار، رئيس ترانس ورلد، وهو رجل أعمال بارز في مجال الصناعة اللوجستية  المتخصصة تشغيل السفن وشحن الحاويات وتمتلك المجموعة مراكز لها في أكثر من 30 موقعاً حول العالم.

28- جي بي شويترام - 190 مليون دولار- رئيس جي بي للتجارة - يتمتع جي بي شويترام بنفوذ كبير في الشرق الأوسط وجنوب آسيا. أقام جي بي شويترام إمبراطورية كاملة في مجال صناعة الملابس والنسيج والبلاستيك ومواد البناء والمعدات الثقيلة.

29- إس كومار فادهافان180  مليون دولار- رئيس تنفيذي- مجموعة سامارا جروب المتنوعة النشاطات

30- ماغانمال بانشوليا170  مليون دولار- رئيس وكالة التجارة العربية، هو أحد أقدم رجال الأعمال الهنود في منطقة الخليج.

وكانت حكومة دولة الإمارات أعلنت تخصيص قطعة أرض مساحتها 20 ألف متر مربع لبناء معبد هندوسي على أراضيها في الوثبة قرب مدينة أبوظبي، خلال زيارة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى الإمارات في شهر أغسطس 2015. بحسب ما ذكر موقع “خليج تايمز.

وأكد الملياردير الهندي ورجل الأعمال بي.آر. شيتي الذي يرأس لجنة تنسيق المعبد، على هامش المؤتمر الصحفي الذي عقده في المركز الاجتماعي الثقافي الهندي أن المعبد سيكون جاهزا لاستقبال المصلين بحلول نهاية 2017.

وفي الوقت الراهن يوجد في الأمارات معبدان للهندوس، وواحد للسيخ في مدينة دبي. حيث يسافر الهندوس المقيمون في أبوظبي إلى دبي التي تبعد أكثر من مئة كيلومتر لأداء الصلاة.

وتفيد بيانات من السفارة الهندية في أبوظبي، بأن الهنود يمثلون أكبر جالية أجنبية في البلاد، ويبلغ عددهم 2.6 مليون نسمة أو حوالي 30 بالمئة من سكان الإمارات.

هذا عن الوضع في الأمارات ومن غير المستبعد بل ومن اللمؤكد أننا سنسمع في السنوات القليلة القادمة عن إقامة معابد بوذية وهندوسية وسيخية بالأراضي المقدسة بالسعودية لتتحقق عودة بني إسرائيل للأرض المقدسة بمكة.

 ياسادة أفيقوا فالهنود قادمون (سبط من اسباط بني إسرائيل الأثني عشر فرع عبادة البقر).





\/ More Options ...
heshamkamal
تغيير القالب...
  • [مسجل الدخول]]
  •  
  • صاحب المدونة» heshamkamal
  • مجموع التدوينات » 259
  • مجموع التعليقات » 723
تغيير القالب
  • Void « الإفتراضي
  • Lifeالطبيعة
  • Earthالأرض
  • Windالريح
  • Waterالماء
  • Fireالنار
  • Lightخفيف

الرئيسية

    الذهاب إلى رئيسية الموقع

الأرشيف

    الذهاب إلى أرشيف تدوينات الموقع مصنفة حسب الشهور

الألبومات

    ألبومات صور و ملفات الموقع حيث يمكنك معاينتها و تحميلها
.

الروابط

    الذهاب إلى تصنيفات الروابط

الإدارة

    كل ما يتعلق بإدارة المدونة