إلتباسات واجبة التوضيح حول المهدي ومدعي المهدية

 

هشام كمال عبد الحميد

 


بعد نشري لكتيب"كشف طلاسم وألغاز اسم المهدي بنبوءات الأنبياء والأحاديث النبوية وشرح كيفية استخراج سنة ميلاده من الجفر" ويمكن تحميله مجاناً من الرابط التالي:

http://heshamkamal.3abber.com/post/236796

أثار هذا البحث الكثير من الجدال والنقاش لأن ما كشفته به من فك لطلاسم وألغاز وشفرات اسم المهدي وسنة ميلاده بنبوءات الأنبياء والأحاديث النبوية والجفر لم يكن يخطر ببال أحد، لأن النصوص كانت مشفرة بطريقة لم يستطع أحد فهمها أو فهم مراميها من قبل.

ونظراً إلي أن هذه النصوص كانت جميعها تشير إلي أن جذر الاسم المشتق منه اسم المهدي هو هشم (والذي يشترك مع جذر صفة أو لقب من ألقاب سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم وهو الهاشمي المشتق من الجذر هشم، وهو ما يدل أن اسم المهدي سيكون هاشم أو هشيم أو هشام....الخ) وأنه من مواليد 1962 كما جاء بنصوص الجفر علي ما أوضحت تفصيليا في شرح هذه النصوص الواردة بنبوءات الأنبياء ورسول الله صلي الله عليه وسلم.

ولما كان اسمي مشتق من الجذر هشم أيضاً وسنة ميلادي 1962 حدث لغط كثير في الموضوع بالفيس وبعض مواقع الإنترنت بين من يؤكد أني المهدي بلا جدالوبين من ينفي ويقول أنني مدعي مهدية ودجال من الدجاجلة.

وما دفع البعض للقول بأنني المهدي هو ما كشفته من اسرار وألغاز القرآن التي لم يكشفها أحد قبلي وما حرف في عقائدنا بالأحاديث الموضوعة، هذا بالإضافة لما كشفته من مخططات الدجال وإبليس بكتبي، كما رأي البعض إنطباق معظم النصوص والصفات الواردة بنبوءات الأنبياء والجفر ومعظم الأحاديث علي صفاتي (نقصد الأحاديث الصحيحة وليس الموضوعة والمضللة المنتشرة بكتب السنة والشيعة وعلي ألسنة الناس) وللجميع أقول الآتي لحسم هذا اللغط:

أولاً: هل هناك أي منشور لي أدعيت فيه أني المهدي، فالنصوص التي فسرتها بهذا البحث موجودة من قبل أن يولد هشام كمال عبد الحميد، وهي نصوصكم يا أهل التوراة والإنجيل والشيعة والسنة ولم أكن أنا مخترعها، وكل ما فعلته هو تفسيرها وفك شفراتها التي احتارت العقول في فهمها، وهذا هو اجتهادي الذي قد اصيب أو أخطأ في بعضه أو كله.

ومن عنده تفسير آخر لهذه النصوص (سواء من مدعي المهدية أو غيرهم الذين يتصف معظمهم بالجهل وضحالة العلم والثقافة والفزلكة والفبركة ولي عنق النصوص في تأويلاتهم وتفسيراتهم للنبوءات المتعلقة بالمهدي أو غيرها فليقدم للناس اسم آخر متطابق في جميع النصوص الموجودة بالبحث وسنة ميلاد أخري يمكن استخراجها من جميع النصوص المتعلقة بسنة ميلاده بالجفر) فليتفضل ويقدمها للناس ويثبت بها خطأ بحثي وتفسيري للنصوص أو قيامي بفبركة ما جاء به. والحكم في النهاية علي صحة تفسيره أو خطأه وكذبه سيكون للقراء.

أما كيف توصلت لفك شفرات هذه النصوص وألغازها وما كشفته بكتبي فهذا أمر لا يجب أن تشغلوا بالكم به كثيراً. وقد كشفته لبعض الأصدقاء ببحث يشبه المذكرات الخاصة أو الخواطر لم أنشره وليس لأحد أن يناقشني فيما جاء به طالما أني لم أنشره أو لم اسلمه له بصورة شخصية.

ثانياً: لكي أريحكم وأرد كيد الحاقدين والشانئين في نحورهم من أصحاب سرقة الأفكار والمدعين للمهدية وأصحاب الفكر الضحل المتسلقين علي افكار غيرهم ممن يريدون التشهير بي أو محاولة النيل من شخصي أقول للجميع:

لا تؤمنوا بأي مهدي حتى تروا له آية، وأنا شخصياً لن أؤمن بأي مهدي ولو كان هشام كمال عبد الحميد حتى أري له آية سماوية كالصيحة كما جاء ببعض الروايات أو أرضية كالخسف بجيش السفياني كما جاء بروايات أخري أو غيرها من الآيات، لأن جميع روايات الصيحة والسفياني لم تسلم من الطعن والتضعيف والوضع من علماء الجرح والتعديل، لذا لا نستطيع التسليم تسليما مطلقا بصحتها وأن قائلها هو رسول الله صلي الله عليه وسلم فقد يكون بها أشياء صحيحة وأخري موضوعة ومدسوسة أو تكون كلها موضوعة أو صحيحة، ولا تنسوا ان هناك روايات تقول أن المهدي هو عيسي وأخري تقول الخضر أو إلياس وثالثة تقول أنه الذي عنده علم من الكتاب والله أعلم وكل الأحتمالات واردة، ولننتظر وأنا معكم من المنتظرين.

ثالثاً: قال تعالي:

لَّقَدْ سَمِعَ اللّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ وَقَتْلَهُمُ الأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ (181) ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ (182) الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلاَّ نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّىَ يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جَاءكُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (آل عمران)

ما جاء بهذه الآيات يشير أن الكافرين كانوا يطلبون من الرسل أن يأتوهم بآية كآية القربان الذي تنزل نار من السماء لتأكله كما حدث مع قابيل وهابيل، لأن الله عهد إليهم ألا يؤمنوا برسول حتي يروا هذه الآية حسب قولهم، وقد أكد لنا المولي عز وجل أنه أرسل رسله بالبينات وبالذي قالوا فقتلوهم، ومن ثم لم ينفي الخالق عز وجل ضرورة وجود بينات وآيات مع الرسل والأنبياء ورجاله المبعوثين لهداية الناس والشهود الأمناء حتى يسد الطريق علي مدعي النبوة والمهدية وخلافه، ومن ثم فلا بد للمهدي الحقيقي أيضاً من بينات وآيات من الله حتى لا يتبع الناس المضلين والدجالين والمدعين.

والمهم أن نفرق بين المدعين والدجالين وعلي رأسهم الدجال الأكبر الذي سيأتي علي سفينة فضاء أو طبق طائر عملاق وبآيات وبينات وصيحات زائفة وكاذبة ومصنوعة بالهولوجرام في مشاريع ناسا وهارب وغيرها كما سبق وأن شرحت بكتبي، ولا تنسوا أن هناك أكثر من جهاز مخابراتي لدول إسلامية وخليجية وإيرانية وغربية وأمريكية وصهيونية تعد عدتها لإظهار مهديين مزيفين عملاء لها لتضليل الناس واستلام زعامة العالم تحت رايته. والمعيار الذي سنقيس ونحكم به علي المزيفين وعلي رأسهم السفياني والمهدي الحقيقي هو ما يدعونا إليه كلا منهما والحكم علي الآيات والبينات التي معه وهل هو من سفاكي الدماء ومثيري الفتن وعملاء الغرب أم رجل مخلص لربه ودينه والإسلام.......الخ. وفيما يلي مقدمة هذا الكتيب:

مقدمة الكتيب

كثر أدعياء المهدية علي الساحة الإسلامية في الفترة الأخيرة، فمنهم من يدعي أنه المهدي أو الممهد للمهدي أو صاحب مصر أو صحابي مصر.........الخ.

وقد حذرنا رسول الله صلي الله عليه وسلم من ظهور أكثر من 30 دجالاً قبل ظهور المسيح الدجال والمهدي كلهم يدعي أنه نبي أو مهدي أو مسيح، وكل منهم سيدعي أن العلامات السماوية المذكورة قبل ظهور المهدي هي علامة خاصة به هو وتؤكد صدقه هو وكذب غيره من المدعين، وهي علامات عامة لن تشير للمهدي الحقيقي أو غيره، ومن حق أي مدعي مهدية أن يزعم أنها خاصة به هو لأن المسألة أصبحت سداح مداح وبلا ضوابط أو معايير عندهم وعند أتباع كل ناعق من الدهماء الذين يصدقوهم، باستثناء الصيحة التي ستكون صيحتين واحدة من جبريل والأخرى من الشيطان ، وبعض هذه العلامات سيكون مصنوعا في وكالة ناسا للتمهيد لمجيء الدجال كما شرحت بكتاب أسرار سورة الكهف وبعض مقالاتي علي مدونتي.

لذا لا بد أن تعلموا أن هناك أجهزة مخابرات عربية خليجية وصهيونية تدفع بأشخاص تابعين لها وشياطين يوحون لبلاهاء وجهلاء لإدعاء المهدية لإحداث بلبلة بين الناس حتى يشككوا في المهدي الحقيقي عند ظهوره وإعلانه عن نفسه ، ليكفر الناس بفكرة ظهور مهدي حقيقي، وسيكون السفياني الذي سيتم تنصيبه كخليفة للمسلمين بسوريا والشام هو آخر هؤلاء المهديين المزيفين قبل ظهور الدجال والمهدي الحقيقي.

فلا بد أن تميزوا بين الخبيث والطيب والمهدي الحقيقي وأدعياء المهدية المزيفين من عملاء الصهيونية أو المخدوعين بوساوس شيطانية، أو حتى حسني النية الذين يرون في أنفسهم الصلاح والتقوى وأنهم أحق بالمهدية وإتباع الناس لهم عن غيرهم، أو المخدوعين برؤى وأحلام مناميه قد تكون حديث نفس أو أضغاث أحلام شيطانية أو رؤى حقيقية من الله ولكن قد نختلف في تفسيرها أو ليس بها ما يدل علي أن صاحبها هو المهدي الحقيقي، فكل هؤلاء هم من الذين نبأنا النبي بخروجهم في نفس عصر المهدي وقبل خروجه مباشرة بعدة سنوات، والذين قد يذهب بعضهم للحرم المكي في حج أحد الأعوام القادمة ويعلن أنه المهدي ويطالب الناس بمبايعته في السنة التي سيحدث فيها اقتتال في الحرم المكي ومجازر دموية للحجاج بين أدعياء المهدية وأنصار كلاً منهم علي ما جاء ببعض الأحاديث عند السنة والشيعة في سنة ظهور المهدي بالحرم أو السنة السابقة لها، حيث أن هذه الأحاديث بها بعض الالتباسات الكثيرة نتيجة ما أدخل عليها من تحريف وزيادات أو نقص من الرواة.

ولكي تميزوا بين المهدي الحقيقي وأدعياء المهدية فلا بد أن تعلموا بالآتي وتضعوه نصب أعينكم:

المهدي الحقيقي سيكون مؤيداً ومنصوراً من الله وخططه ستنصب علي  كشف وإفشال  مخططات الدجال وإبليس ومواجهتهما

أولاً يجب أن نعلم أن المهدي الحقيقي سيكون رجل مختار من الله، ومن ثم سيكون هو الواسطة بين الله والمؤمنين في زمانه مثل سائر الأنبياء والرسل، وقد تكون لغة الخطاب بينه وبين الله تلقي نوعاً من الوحي أو الإلهام أو الرؤيا أو هذه الأشياء مجتمعة، فسيكون مؤيداً من الله ومشمولاً برعايته وعنايته وحمايته في أغلب مواقفه وتصرفاته، وتكون معظم تحركاته بعد إعلانه عن نفسه بإلهام من الله، ومن ثم فإتباع غيره من أدعياء المهدية الغير مؤيدين من الله قد يؤدي بهؤلاء المدعين لاتخاذ مواقف أو تصرفات تتسبب في أزمات وكوارث أو هلاك وموت هؤلاء المدعين وأتباعهم حتى لو كانوا من حسني النية أو المخدوعين مثلما حدث مع الكثير من أدعياء المهدية في السنوات والقرون السالفة.

هذا بالإضافة إلي أن إدعاء المهدية هو مثل إدعاء النبوة، فلا يجب علي أي مؤمن أن يدعيها إلا إذا تأكد من تلقيه لهذا النوع من الإلهام من الله وتكليفه بهذه المهمة ، حتى لا يوقع نفسه هو وأتباعه في المحظور ويصبح من الظالمين، عملاً بقوله تعالي:

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِباً أَوْ قَالَ أُوْحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ.....(الأنعام: 93)

فالمهدي طبقاً لما نستنتجه من نصوص الكثير من الأحاديث النبوية ونبوءات الأنبياء ونصوص سفر الرؤيا الإنجيلي هو من سيواجه المسيح الدجال وإبليس ويكشف الكثير من مخططاتهما ويفشلها، وفي حروبه معهما ومع كل قوي الشر بالأرض سيكون مؤيداً ومنصوراً من الله هو وأتباعه الموحدين المخلصين في إيمانهم بالله ولا يشركون به شيئاً.

 

لا بد من توفر معظم الصفات الجسمانية والسمات الشخصية والاسم والموطن

الوارد بنبوءات الأنبياء فيمن يدعي المهدية

ما أسهل أن يدعي أو يظن أي شخص أنه المهدي خاصة إذا وجد أن بعض صفاته الجسمانية أو اسمه يطابق ما جاء ببعض الأحاديث والروايات الصحيحة والضعيفة والموضوعة عن المهدي، لكن ما يجب أن يعلمه الجميع أن هناك ضوابط وضعها الأنبياء والرسل للتمييز بين المهدي أو المسيا الحقيقي وبين غيره من مدعي المهدية.

فالعبرة ليست بتوافر صفة أو أثنين ولكن بتوافر كل الشروط والعلامات والملامح الجسمانية والشخصية والفكرية والعلمية والزمانية والمكانية عليه، طبقاً للقواعد والشروط التي جاءت بنبوءات الأنبياء والأحاديث النبوية الصحيحة وليس المشكوك بها وبعض ما جاء بالجفر.

ولكي نحدد الاسم أو اللقب الحقيقي الذي ذكره النبي محمد صلي الله عليه وسلم للمهدي حتى نتعرف عليه عند ظهوره، كما تعرف أحبار بني إسرائيل وأهل مكة علي النبي محمد في عصره من نبوءات الأنبياء السابقين عنه، فلا بد أن نعود نحن أيضاُ لنبوءات هؤلاء الأنبياء الوارد بها اسم أو لقب المهدي أو المسيا المنتظر للتعرف علي مدلولات وألقاب ومعاني اسمه وصفاته الجسمانية والشخصية والفكرية عندهم، ثم نقارن ما جاء بها بما جاء بالأحاديث النبوية الموجودة بكتب أهل الشيعة والسنة وباقي الفرق الإسلامية عن المهدي المنتظر لعلنا نصل للحقيقة.

فلا يجوز لنا إغفال هذه النبوءات لأن الأنبياء يكمل بعضهم بعضاً كما قال رسول الله صلي الله عليه وسلم، فما أوجزه بعضهم فصله آخر وما فصله نبي أوجزه آخرون، فكلهم عبارة عن لبنات وأحجار في جدار النبوة يكمل كلاً منهم الأخر كما قال رسول الله صلي الله عليه وسلم.

وقد أكد النبي صلي الله عليه وسلم للصحابة عندما سألوه عن أقوال أهل الكتاب وما ينقل من كتبهم فقال لهم: لا تصدقوهم ولا تكذبوهم، فالرسول لم ينهاهم عن الأخذ بما ورد في كتبهم ولكن طلب منهم التفكر والنظر فيما ينقل من كتبهم قبل تصديقه أو تكذيبه، أي يعقلوا ويفكروا ويمحصوا ما ينقلون عنهم حتى لا ينقلوا أشياء محرفة.

والقرآن في أول سوره وأول آياته وهي الآيات الأولي من سورة البقرة حثنا علي الأيمان بما أنزل قبل القرآن من كتب سماوية ورسل، وطبعاً سيخرج علينا من يقول لكن الكتب السماوية السابقة تم تحريفها فهل سنؤمن بما هو محرف، ولهؤلاء نقول: ألم يكن الله يعلم قبل حثنا علي الأيمان بهذه الكتب أنها محرفة؟؟؟.

الواقع أن الله أوضح لنا كل مواضع التحريف في هذه الكتب في القرآ ، ومن ثم فيجب علينا دائماً قياس ما جاء بها علي القرآن في الأشياء التي أوضحها الله لنا لنتبين الصدق من الكذب فيما ننقله منها، أما القول بان الله طالبنا بالإيمان بالكتب الأصلية قبل التحريف فهو قول مردود لأننا في هذه الحالة سنؤمن بما لم يعد له وجود الآن ولن نأخذ مما بين أيدينا من كتب أهل الكتاب الحالية شيئاً، فإن كان الأمر كذلك فلماذا أمر النبي الصحابة بعدم تصديق أهل الكتاب أو تكذيبهم؟؟؟؟؟؟.

فالمسلم لا يكون مسلماً حقاً ويكتمل إيمانه إلا إذا امن بالكتب التي انزلها الله من قبل على الأنبياء السابقين مصداقاً لقوله تعالي:

·      وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَالبقرة:4 ).

·   قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَوَالْأَسْبَاطِوَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْرَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ)البقرة:136(.

·      نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِوَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْأِنْجِيلَ  (آل عمران:3(.

·      إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى  )الأعلى : 18-19.

·   إِنَّا أَوْحَيْنَاإِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِوَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَوَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُوراً)النساء:163(.

والإيمان هو قول وعمل، وبدون عمل لا يكتمل الإيمان ، وطالما أن الله أمرنا بالإيمان بالكتب السماوية السابقة فبهذا قد طالبنا بالأخذ بكل ما جاء بها ولم تطاله يد التحريف علي ضوء ما أوضحه لنا الخالق في القرآن من أشياء تم تحريفها بهذه الكتب، وطالما أن بعض ما جاء بها لا يتعارض مع ما جاء بالقرآن أو يوافقه فلا خطأ أو جريمة أو ذنب في الأخذ بها بل هو مندوحة وتصرف منهجي وعلمي.

والحكمة من إلزام الله لنا بهذه الكتب هي وجود أشياء مفصلة بها أوجزها الله في القرآن وأشياء موجزة بها فصلها الله في القرآن أو النبي صلي الله عليه وسلم في أحاديثه، وكل المفسرون للقرآن في الماضي كانوا يلجئون لعلم وكتب أهل الكتاب لمعرفة تفاصيل قصص الأنبياء وبعض الحضارات والأمم البائدة وتفاصيل قصة خروج بني إسرائيل وتيههم......الخ، ولكن كثير منهم كان ينقل هذه الأخبار دون تدقيق لها وتحقق من مدي مصداقيتها وقد نلتمس لهم العذر لبعضهم في ذلك لأن ما هو متوفر لنا من معلومات وأبحاث حول هذه الكتب اليوم لم يكن متوفراً لهم، ففرصتنا في تمحيص وتدقيق وتوثيق ما جاء بكتب أهل الكتاب الآن وكل الكتب التاريخية أصبح أمر ميسور ومتاح.

فلا شك أن هذه الكتب تغيرتوتبدلت وطالتها أيدي البشر ما بين مُحرف للكلمة ومغيراً لمعناها إلى متعمدالخطأ أو في ترجمته لها بترجمات غير أمينة، لذا نحن نتوخي الحذر والدقة في كل ما ننقله من كتب أهل الكتاب ويكون مرجعنا دائماً القرآن في الأمور الوارد لها ذكر في كتبهم وقرآننا.

وأي تحريف سيصادفنا في أي نص من نصوص نبوءات هؤلاء الأنبياء سننوه إليه ونعلق عليه ونوضح ما أدخل فيه من تحريف بأيدي كتبة العهد القديم والجديد ، وكذلك سننوه لأي سوء فهم حدث لأي نص أو ترجمة خاطئة أو متعمدة للغة الأصلية التي كان النص مكتوباً بها.

فلا مناص لنا من العودة لهذه النبوءات نظراً إلي أن القرآن لم يأت به ذكر صريح للمهدي والأحاديث النبوية الموجودة بمصادرنا الإسلامية لم يرد بها اسم المهدي المنتظر بصورة صريحة، كما أن هناك الكثير من الإشكاليات المثارة حول اسم المهدي الوارد ببعض الأحاديث التي يعتقد البعض بأنها أحاديث صحيحة والله ورسوله براء منها فليست سوي أكاذيب وأحاديث موضوعة وضعها الوضاعون ليشوشوا بها علي اسم المهدي الحقيقي وأغلبها أحاديث في مصادر الشيعة وأنتقل جزء منها من خلال الوضاعين لمصادر السنة، وقد ظن الكثير من العوام من خلال هذه الأحاديث الموضوعة أن اسم المهدي سيكون علي اسم سيدنا محمد واسم أبيه أسم أبو النبي محمد، أي سيكون أسمه محمد عبد الله، هذا في الوقت الذي لم يرد فيه علي لسان النبي أو أحد صحابته المعاصرين له حديث واحد صحيح أو حتى ضعيف يقول فيه أن اسمه محمد عبد الله، فهذا الاسم لم يرد سوي في أقوال من تحدثوا عن أحاديث الفتن والملاحم بعد عصر النبي بقرون طويلة.

ومن ثم فلا مجال أمامنا سوي العودة لأسم المهدي في نبوءات جميع الأنبياء الذين نبئوا بظهوره في نهاية الزمان ونبئونا بملاحمه مع الدجال وكل قوي الشر علي الأرض في تلك الفترة، لحسم هذه الإشكاليات حتى نصل لأسمه الحقيقي أو بمعني أدق للجذر المشتق منه أسمه ونحدد مجموع القيم العددية لهذا الجذر ونقارنه بالأسماء والألقاب الموجودة له بنبوءات الأنبياء والقيم العددية لها.

القواعد التي وضعها الخالق علي لسان الأنبياء عند تبشيرهم بمحمد هي نفس القواعد التي ساروا عليها في التبشير بالمهدي (المسيا المنتظر)

تلاحظ لنا أن جميع نبوءات وبشارات الأنبياء السابقين عن سيدنا محمد لم يذكروا فيها اسمه، وإنما أطلق فيها علي رسول الله صلي الله عليه وسلم ألقاب وأسماء مشتقة من جذر اسمه أو حملت هذه الأسماء والألقاب قيم عددية بحساب الجمل لها نفس مجموع القيم العددية لأسمه محمد البالغ القيم العددية لمجموع حروفه 92، ونفس الوضع ينطبق علي النبوءات المتعلقة بالمهدي علي ما سنكشف من أسرار وألغاز أسمه في هذا البحث.

وسنضرب لذلك مثلاً من بعض ما جاء من بشارات عن سيدنا محمد ببعض نصوص التوراة والعهد القديم علي لسان أنبياء بني إسرائيل علي سبيل المثال وليس الحصر.

فعيسي عليه السلام لم يذكر في بشارته بمحمد اسمه ولكن بشر بأحمد كما ذكر القرآن (فارقليط أو بارقليط في اليونانية لتبادل الباء مع الفاء)، وأحمد ومحمد هما أسمان مشتقان من الجذر حمد، أي أن عيسي ذكر أسم مشتق من نفس الجذر الذي سيشتق منه اسم سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، قال تعالي:

وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ (الصف : 6)

وجاء بسفر النبي حجي بشارة بمحمد صلي الله عليه وسلم لقبه فيها حجي بـ : (مشتهي كل الأمم) حسب الترجمات الخاطئة والمتعمدة السائدة لدي أهل الكتاب، وهذا هو النص:

لأَنَّهُ هَكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ: هِيَ مَرَّةٌ بَعْدَ قَلِيلٍ فَأُزَلْزِلُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَالْبَحْرَ وَالْيَابِسَةَ. وَأُزَلْزِلُ كُلَّ الأُمَمِ. وَيَأْتِي مُشْتَهَى كُلِّ الأُمَمِ فَأَمْلأُ هَذَا الْبَيْتَ مَجْداً قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ. (حجي 2 / 6-7).

فهذه بشارة بمجيء محمد لبني إسرائيل من النبي حجي، والبيت المذكور هنا الذي سيجعله الله أفضل من البيت الأول ومجد لكل الأمم هو البيت الحرام بمكة.

ويقرأ هذا النص بالعبري:

כי כה אמר יהוה צבאות עוד אחת מעט היא ואני מרעישׁ את־השׁמיםואת־הארץואת־הים ואת־החרבה׃

והרעשׁתי את־כל־הגוים ובאו חמדת כל־הגוים ומלאתי את־הבית הזה כבוד אמר יהוהצבאות׃

فكلمة حمدت (חמדת) التي ترجموها إلي مشتهي هي الكلمة التي تشير للقب محمد صلي الله عليه وسلم وهي كلمة تترجم في العبرية إلي: محبوب أو جذاب ومرغوباً فيه، كما تطلق علي كل ما يبعث في نفسكالسرور والرضى والبهجة وتطلق هذه الكلمة أيضاً علي أي شيءنفيساً غالياً وذا قيمة عالية.

فكلمة حمدت هي كلمة عبرية مشتقة من الجذر العبري حمد الذي يحمل المعاني السابق الإشارة إليها، وحمد هو جذر عربي أيضا يشتق منه كثير الحمد ومحمد وأحمد ومحمود وحامد وحمدان......الخ وكل ما يتصل بالحمد والثناء والشكر لله، وبهذا نجد أن النبي حجي لم ينبأ باسم سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم، وإنما نبأ باسم مشتق من جذر أسمه وهو جذر موجود في العربية والعبرية وهو الجذر حمد ، ويحمل في اللغتين معني مختلف.

وفي سفر التكوين الإصحاح 17 العدد 20 جاءت البشارة بسيدنا محمد لسيدنا إبراهيم عندما دعا الله أن يبارك له في إسماعيل كما بارك في إسحاق وجعل النبوة في نسله، فبشره الله بأنه سيبارك له في إسماعيل أيضا ويجعل في نسله أنبياء منهم سيدنا محمد أعظم هؤلاء الأنبياء الذين سيأتون من نسل إسماعيل ، فبشره قائلاً:

وأما إسماعيل فَقَدْ سَمِعْتُ لَكَ فِيهِ. هَا أنا أباركه وأثمره وأكثره كَثِيرا جِدّا. اثْنَيْ عَشَرَ رَئِيسا يَلِدُ وَاجْعَلُهُ امَّةً كَبِيرَةً. (تكوين 17/20).

والنص العبري لهذا العدد هو:

ולישׁמעאל שׁמעתיך הנה ברכתי אתו והפריתי אתו והרביתי אתו במאד מאד שׁנים־עשׂרנשׂיאם יוליד ונתתיו לגוי גדול  

ويقرأ النص بالعبري:

وليشمعيل شمعتيخا هنيه برختي اتو وهفريتي اتو وهربيتي اتو بمآد مآد شنيم عاسار نسيئم يوليد ونتتوي لجوي جَدول

ومعني במאד מאד بماد ماد : كثيرا جداً.

ومعني לגוי גדול  لجوي جدول : أمة كبيرة أو عظيمة.

ليصبح النص وكأنه: وأما إسماعيل فَقَدْ سَمِعْتُ لَكَ فِيهِ. هَا انَا ابَارِكُهُ وَاثْمِرُهُ وَاكَثِّرُهُ بمحمد (بماد ماد). اثْنَيْ عَشَرَ رَئِيسا يَلِدُ (أي مواليد إسماعيل) وَاجْعَلُهُ امَّةً كَبِيرَةً (بأمة محمد).

وإذا حسبنا مجموع القيم العددية لهذه الكلمات العبرية وحسبنا كلمة محمد فسنجد أنها جميعاً تحمل الرقم 92 الذي يساوي مجموع حروف اسم محمد بحساب الجمل علي النحو التالي :

بماد ماد = ب 2+ م 40 + أ 1 + د 4 + م 40 + أ 1+ د 4 = 92

لجوى جدول = ل 30 + ج 3 + و 6 + ي 10 + ج 3 + د 4 + و 6 + ل 30 = 92

محمد = م 40 + ح 8 + م 40 + د 4 = 92


ف ((محمد)) هو ((بماد ماد)) وأمته أو أمة إسماعيل التي ستتعاظم بأمة محمد هي ((لجوى جدول
(( الذي سيبارك الله به نسل إسماعيل، وقد تحقق ذلك برسالة محمد وظهور امة الإسلام المحمدية.

وهنا سنجد أن بشارة الله لإبراهيم بمحمد لم تذكر اسمه ولكن ذكرت كلمتين هما في التوراة العبرية (بماد ماد) و (لجوي جدول)، والكلمتان لهما ترجمة عبرية تشير لصفة أمة محمد الذي سيأتي من نسل إسماعيل، والكلمتان يحملان مجموع حروف قيم عددية تساوي نفس مجموع القيم العددية لأسم سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم البالغ = 92

وسنجد في بشارات الأنبياء السابقين نبوءات أخري خاصة بسيدنا محمد صلي الله عليه وسلم بها أسماء له غير مشتقة من الحمد ولا تشير إليها ، ومجموع حروفها لا يساوي 92، ولكنها قد تشير إلي صفات أخري له، أو تشير للمكان الذي سيخرج منه ككلمات سيناء وساعير وفاران في الإصحاح 33 الأعداد 1-3 من سفر التثنية، والتي كانت تشير للمكان الذي نزل فيه الوحي علي موسي ( جبل سيناء أو سنين او حوريب)، والمكان الذي سينزل فيه الوحي علي عيسي (جبل ساعير)، والمكان الذي سينزل فيه الوحي علي محمد (جبال فاران).

ففاران اسم كان يطلق في كل الخرائط القديمة كخرائط بطليموس علي جبال منطقة الحجاز، وكلمة فاران تعني الجبال العالية التي يتحصن بها الناس من الأعداء، وكلمة الحجاز في العربية تعني الجبال العالية المرتفعة التي يحتجز بها الناس ويتحصنون خلفها من العدو.

ونخلص مما سبق أن الله كان ينبأ الأنبياء بالتبشير بأنبياء معينين أو مُخلصين أو شهود أمناء....الخ، وكان يذكر لهم أسماء هؤلاء الأنبياء بألقاب مشتقة من جذور في لغاتهم لها معني معين يقابلها جذر في لغة النبي المبشر به، وهذا الجذر يشتق منه اسم هذا النبي أو المُخلص أو الشاهد الأمين، مثل الجذر حمد في العبرية الذي لقب النبي حجي في نبوءته بمحمد بلقب حمدت المشتق من الجذر حمد العبري وهو أيضا جذر عربي اشتق منه اسم محمد، ومثل أسم أحمد الذي بشر به عيسي وهو مشتق من الجذر حمد أيضاً.

هذه واحدة والأخرى أن يلقبه بلقب في لغة النبي الذي سيبشر به وهذا اللقب يحمل مجموع القيم العددية لحروفه نفس مجموع القيم العددية لحروف اسم النبي المبشر به، مثل ألقاب بماد ماد ولجوي جدول في العبرية والتي تحمل مجموع قيم عددية 92 وكان اسم محمد يحمل مجموع القيم العددية له 92 علي النحو السابق ذكره.

هذه هي القواعد التي كانت تحكم نبوءات الأنبياء في التبشير بنبي، وسنجد من خلال هذا البحث أنها نفس القواعد التي سنعتمد عليها ونتبعها في الوصول لأسم المسيا أو المهدي المنتظر في نبوءات الأنبياء، فهي قواعد إلهية مثل قواعد الإعجاز العددي في القرآن، وهي ثابتة في كل النبوءات كما سنري، وهي مفتاح حل كل الأسرار والألغاز في اسم المهدي، فليس هناك صدف ولكن هناك قواعد وأسس تحكم هذه النبوءات وضعها الخالق سبحانه وتعالي كما وضع قواعد الأعجاز العددي في القرآن.

والألقاب والأسماء التي ذكرها الأنبياء عن المسيا الذي سيظهر في آخر الزمان بعد تجمع اليهود من الشتات في فلسطين ويحارب الدجال هي: كلمة الله – الماشيح أو الماشيه لتبادل الحاء مع الهاء – الرجل الغصن – الأزلي أو قديم الأيام – شيلوه – المهدي أو القائم – مواطئة اسمه لاسم النبي صلي الله عليه وسلم.

وتطبيقاً للقواعد السابق ذكرها فأننا نتساءل : ما هو الرابط بين هذه الأسماء أو الألقاب أو بمعني أدق ما هو الجذر المشترك بينها سواء في العربية أو العبرية؟؟؟؟؟؟.

عند البحث عن اسم المهدي بنبوءات هؤلاء الأنبياء لا بد أن نجد جذر بلغة التوراة العبرية أو الآرامية في أحد هذه الأسماء ، وهذا الجذر سنجد له مقابل في العربية وسيشتق منه اسم المهدي، ونفس هذا الجذر سنجد انه مشترك في معظم باقي الأسماء والألقاب الخاصة بالمهدي في باقي النبوءات، فهي في معناها تشير إليه في العربية أو العبرية ، ومجموع القيم العددية لهذا الجذر سنجده هو نفس المجموع للقيم العددية لأسم المهدي بنفس القواعد التي كانت تحكم البشارات بسيدنا محمد.

وهذا ما سنكشف عنه النقاب بما يذهل العقول في هذا البحث الذي سنوضح به أسماء وألقاب المهدي بنبوءات الأنبياء ونستخرج به سنة ميلاده من نصوص الجفر.

لتحميل الكتيب مجاناً أضغط علي الرابط التالي :

http://heshamkamal.3abber.com/post/236796



بنص القرآن والتوراة الحج 3 أشهر معلومات هي الحجين الأصغرين للزروع والثمار والحج الأكبر لذبح الأنعام والأعتكاف عند بيت الله الحرام

وتقديم الهدي شعيرة من شعائر الحج والعمرة وليس الحج فقط

 

هشام كمال عبد الحميد

 

تعددت الوسائل والأدوات التي كان يفسد بها حزب الطاغوت وأتباعهم من المشركين والكافرين في المسجد الحرام والأرض المقدسة بمكة علي مدار التاريخ، سواء بنصب الأصنام أو الذبح علي النصب أو تقديم القرابين البشرية بدلا من بهيمة الأنعام أو عدم ذكر اسم الله عند الذبح أو تبديل وتغيير مناسك الحج وهدي الأنعام والأماكن والمقدسة التي تؤدي عندها هذه المشاعر، هذا فضلاً عن إدخال مناسك من مناسك الجاهلية الأولي ليست من مناسك الحج في شيء كرمي الجمرات وأدراجها بالأحاديث للتأكيد علي أن الرسول صلي الله عليه وسلم أمر بها وفعلها، وبناء الأبراج المرتفعة التي تجلب الطاقات السلبية فيه كما يحدث الآن وكما حدث من قبل في عصور عاد وثمود.

وعند تنجيس المشركون للبيت الحرام وتبديلهم لشعائر الحج والعمرة كان المولي سبحانه وتعالي يرسل رسله ويأمرهم بعدم أداء شعائر الحج والعمرة بالبيت أو اتخاذه قبلة، وكان يأمرهم بتوجيه وجوههم صوب البيت المعمور بسماء بمكة وليس للكعبة علي ما شرحت بكتاب "مشروع تجديد الحرم المكي" إلي الوقت الذي يأذن فيه الله لهم بفتح مكة وتطهير البيت من الأصنام والأبراج وإخراج المشركين منه.

ومن كتابنا الجديد "البوابات النجمية والخطة الشيطانية للإحاطة بالكرة الأرضية والناس" ننقل لكم نبذة مختصرة لبعض ما أفسدوه في شعائر الحج والعمرة في الماضي والحاضر.

 

التلاعب في شعائر الحج بمنع ذبح الأنعام في شعيرة العمرة

وقصرها علي شعيرة الحج فقط

طبقاً لما جاء بأقوال فقهائنا ومفسرينا وبعض الروايات المنسوبة للنبي صلي الله عليه وسلم فشعيرة هدي الأنعام شعيرة مقتصرة علي الحج بشهر ذي الحجة رغم وجود آيات وأحاديث تم التعتيم علي ما جاء بمضامينها تشير إلي أن تقديم الذبائح شعيرة من شعائر الحج والعمرة وليس الحج فقط.

قال تعالي:

إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ (البقرة:158).

وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (البقرة:196).

في الآية 158 يخبرنا المولي تبارك وتعالي أن الصفا والمروة من شعائر الحج والعمرة وأن من يحج أو يعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما، وفي الآية 196 أمرنا أن نتمم شعائر الحج والعمرة ثم أوضح لنا الحكم في حالتين قد نصادفهما عند أداء هاتين الشعيرتين هما حالة الأحصار وحالة الأمن.

والمقصود بالأحصار مواجهة ظرف طارئ يحول دون الاستمرار في أداء المناسك، فالأحصار هو الحبس والمنع، وأختلف المفسرون والفقهاء في حالة الأحصار المذكورة هنا فمنهم من قال أن الأحصار يكون بمرض أو عجز ككسر أحدي الأرجل أثناء أداء المناسك أو فقر أو بمحاصرة من عدو، ومنهم من قال أنه بالعدو فقط، وأحتج عليهم الآخرون بأن الحصر غير الأحصار في اللغة فالحصر يكون من العدو فقط والأحصار من المرض أو العجز أو أي شيء آخر غير العدو.

وقد أوضح الله سبحانه وتعالي لنا بالآيات السابقة أن تقديم ما تيسر من الهدي (الذبائح) شرط من شروط الحج والعمرة في حالة الأحصار أو الأمن، وفي حالة الأحصار يكون تمام الحج والعمرة بعدم حلق رؤوسنا حتى يبلغ الهدي محله، ومحل الهدي معروف وهو الكعبة أو البيت العتيق كما بين لنا العزيز الكريم في آيات أخري،

قال تعالي:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّداً فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَو عَدْلُ ذَلِكَ صِيَاماً لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللّهُ عَمَّا سَلَف وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللّهُ مِنْهُ وَاللّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (المائدة: 95).

لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ (33) وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (34) (الحج).

ومن كان مريضاً أو به أذي من رأسه في حالة الأحصار يضطره لحلق شعره قبل أن يبلغ الهدي محله فعليه فدية من صيام أو صدقة أو نسك، وحكي المفسرون روايات أن من كان يحصر بسبب عجز أو مرض أو سرقة ماله....الخ ومعه هدي كان يبقي في مكانه ويسلم هديه لأحد المتوجهين للحرم ويواعده علي موعد سيقدم فيه الهدي عند بيت الله الحرام وبعد هذا الموعد يقوم بحلق شعر رأسه.

أما في حالة الأمن فمن سيقوم بعمرة فتمام عمرته تقديم هديه عند الكعبة أو البيت العتيق، وفي موسم الحج فمن سيتمتع بالحج إلي العمرة في فترة الحج أو قبلها فتمام حجته وعمرته بتقديم ما تيسر من الهدي لبيت الله الحرام ومن لم يجد فعليه صيام 10 أيام منهم 3 أيام في الحج و 7 إذا رجع لأهله، أما إن كان أهله متواجدين معه بالحج أو كان من سكان مكة فعليه صيام 10 أيام في الحج.   

ومن هذا كله نخلص إلي أن تقديم ما تيسر من الهدي هو شعيرة من شعائر أتمام الحج والعمرة سواء في حالة الأحصار أو الأمن. لكن فقهاء السلاطين السالفين الغابرين وفقهاء آل سلول الوهابيين السائرين علي الإسرائيليات والتعاليم الإبليسية قاموا بلي عنق الآيات القرآنية السابقة الواضحة وزعموا أن تقديم الهدي لمن قرن بين عمرة وحج، لأنهم لم يكونوا يعترفون بتقديم الذبائح في العمرة كما في الحج بعد أن أضلهم إبليس ومن سبقهم بوضع أحاديث مكذوبة نسبوها للنبي صلي الله عليه وسلم وصحابته توحي أن تقديم الهدي مقتصر علي الحج فقط دون العمرة.

والدليل علي أن تقديم الهدي شعيرة من شعائر العمرة أن النبي صلي الله عليه وسلم عندما توجه مع مجموعة كبيرة من الصحابة لفتح مكة وأداء مناسك العمرة عام 6 هجرية وكان ذلك في شهر ذي القعدة، ساق معه هدي لذبحه بمكة بعد أداء هذه العمرة، فمنعهم كفار قريش من دخول مكة وأداء مناسك العمرة وذبح الهدي الذي معهم عند الكعبة وعقدوا معهم صلح الحديبية المشهورة قصته. ومن بنود هذا الصلح أن الرسول صلى الله عليه وسلم يرجع من عامه، فلا يدخل مكة، وإذا كان العام القابل دخلها المسلمون فأقاموا بها ثلاثاً، معهم سلاح الراكب وسيوفهم في القُرُب، ولا يتعرض لهم أهل مكة بأي نوع من أنواع التعرض‏.‏ وأن تضع الحرب بين الطرفين أوزارها عشر سنين، يأمن فيها الناس، ويكف بعضهم عن بعض‏.‏

لكن معظم المفسرين والفقهاء كانوا يغالطون ويحرفون الكلم عن مواضعه فتلاعبوا ببعض نصوص هذه الرواية ليوحوا أن النبي ساق معه هدي لأنه كان ذاهباً للحج وليس العمرة، لاعتقادهم الراسخ الذي ورثوه ممن بدلوا دينهم ممن سبقهم من فقهاء الأمويين ورواة أحاديثهم أن العمرة ليس فيها هدي، رغم أن معظم الروايات الواردة في هذا الشأن نصت صراحة علي توجهه لفتح مكة وأداء العمرة وليس الحج، لأن أشهر النسيء العربي كانت ما تزال سائدة ولم يستدر الزمان كهيئته الأولي وتعود الأشهر القمرية وشهر الحج لدورته الأولي وموعده الصحيح وهذا لم يحدث إلا في عام 10 هجرية التي أدي فيها الرسول حجته الوحيدة وتوفي بعدها وأقر بأحاديثه في خطبة الوداع إلي انتهاء أعوام النسيء واستدارة الزمان كهيئته الأولي وأن شهر ذي الحجة هذا بالشهور العربية المنسئة وقتها هو شهر ذي الحجة الصحيح.

وفي عام 8 هجرية كتب الله للمسلمين فتح مكة وتحقيق الرؤيا التي أراها لرسوله بالحق، وقص علينا في القرآن هذه الحادثة بسورة الفتح التي أوضح فيها أيضاً أن المشركين لم يكن لهم هم سوي صد المؤمنين الموحدين عن المسجد الحرام ليعكفوا الهدي ولا يجعلوه يبلغ محله بالبيت العتيق، وآل سلول وكلاء المشركين بالعصر الحديث ووكلاء لإبليس يلجئون لكل السبل ويبذلون كل غالي ونفيس في سبيل صد الهدي أن يبلغ محله، قال تعالي :

لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً (18) وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً (19) وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً (20) وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً (21) وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلَا نَصِيراً (22) سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً (23) وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً (24) هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْلَا رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَاء مُّؤْمِنَاتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَؤُوهُمْ فَتُصِيبَكُم مِّنْهُم مَّعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً (25) إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً (26) لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاء اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحاً قَرِيباً (27) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً (28) (الفتح).

إلغاء أشهر الحج المعلومات وحج الزروع والثمار

وقصر الحج علي شهر ذي الحجة فقط

قال تعالي:

الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللّهُ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ (البقرة : 197).

وَأَذَانٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (التوبة : 3).

يخبرنا المولي تبارك وتعالي في الآيات السابقة أن الحج أشهر معلومات، وكلمة أشهر بالجمع تعني أنهم ثلاث أشهر أو أكثر، فالحج أشهر وليس شهر أو عشر أيام كما قال الفقهاء ومن حرفوا لنا مناسك الحج، الذين زعموا أن أشهر الحج الأخرى هي شوال وذي القعدة وفي هاذين الشهرين يتم النية وقضاء العزم علي الحج في شهر ذي الحجة، كما أشار المولي عز وجل بسورة التوبة إلي أن هناك يوم للحج الأكبر مما يعني أن هناك حج أصغر في أشهر أخري غير شهر الحج الأكبر، وهو ما يؤكد أن الحج أشهر معلومات وليس شهراً واحداً كما زعم المفسرين والفقهاء.

وطبقاً لما شرحته تفصيلياً بكتاب "لباس التقوى وأسرار الحج والأنعام والهالة النورانية" من خلال نصوص القرآن والتوراة والتي لا مجال لإعادة شرحها هنا لطولها فالحج يكون ثلاثة مرات في العام في ثلاث أشهر معلومة منذ زمن النبي إبراهيم عليه السلام، فهناك حج أصغر يؤدي مرتين في العام بفارق بينهما 49 يوما كما جاء بنصوص التوراة، وهذا الحج متعلق بتقديم النصيب المفروض من الله علي حصاد الزروع والثمار لبيت الله الحرام من جميع أهل الأرض، وهذا الحج مرتبط بالشهور الشمسية التي يتم فيها حصاد الزروع كالقمح والشعير وحصاد ثمار أشجار الفاكهة الصيفية، ويتم تقديم هذه المزروعات والثمار لبيت الله المقدس ليأكل منها الحجاج وجميع فقراء الأرض في يومي تعامد الشمس علي مكة والذي يحدث كل عام في يومي 28 مايو و 16 يوليو عند وقت تعامد الشمس علي الكعبة عند آذان الظهر بتوقيت مكة، ويقدم في هذا الحج مجموعة من الذبائح أيضاً، والفرق بين اليومين يبلغ 49 يوماً.

فشهر مايو 31 يوم ، ومن يوم 28 منه يتبقى من الشهر ثلاثة أيام هي 29 و 30 و 31 مايو ، يُضاف لهم شهر يونيو وهو 30 يوم ، ثم يُضاف 16 يوم من شهر يوليو فيُصبح المجموع :

3 + 30 + 16 = 49 يوماً.

والحج الأكبر هو حج العاشر من ذي الحجة وهو الحج الأكبر الذي يقدم فيه أكبر مجموعة من الذبائح للفقراء والمساكين، وهذا الحج مرتبط بالسنة القمرية وليس السنة الشمسية، فالسنة الشمسية والسنة القمرية خلال العام الواحد ليسا سنتان وإنما هما سنة واحدة مقسمة إلي 12 شهر في كلا منهما بمجموع إجمالي 365 يوماً يخص السنة القمرية منهما 354 يوما والسنة الشمسية 365 يوماً.

وهذا الحج هو نفسه الحج الذي فرضه الله علي بني إسرائيل بالتوراة كسنة من السنن التي سنها الله لسيدنا إبراهيم. ولا يوجد في أي مصدر من مصادرنا الإسلامية أي ذكر لحج الزروع والثمار. وهو ما يضطرنا للرجوع إلي الشرائع الإبراهيمية الأخرى ومقارنة ما جاء بها بالقرآن في محاولة للوصول إلي أشهر الحج المعلومات وأنواع الحج التي كانت مفروضة علي الأمم التي قبلنا. وكل هذا لا يمنع أن يكون هناك شرائع ومناسك محددة مختلفة عن مناسكنا فرضها الله علي كل أمة، لذا سيكون الفصل في الموضوع بالبحث المتأني والمتعمق لآيات القرآن لاستنباط مناسكنا الصحيحة منها بعيداً عن الأحاديث الموضوعة والضعيفة التي تم تزيفها ونسبتها للنبي صلي الله عليه وسلم، وفي النهاية نحن نجتهد في الموضوع ولا يسعنا إلا القول بالله أعلم.

فحج الزروع (الحرث) وحج حصاد ثمار أشجار الفواكه والعنب والنخيل والزيتون والرمان (حج الحصاد) جاء له ذكر بآيات القرآن في معرض حديث الخالق سبحانه وتعالى عن الحج بسورة الأنعام، وفي آيات الجباية المفروضة لبيت الله الحرام من ثمار كل شيء.

قال تعالي:

وَقَالوا إِنْ نَتَّبِعِ الهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبَى إليهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (القصص:57).

ففي الآية السابقة يخبرنا الخالق سبحانه وتعالى بإعراض الكافرين عن الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم متعللين في ذلك بقولهم أنهم لو آمنوا به فسوف يتخطفون من أرضهم، فأحتج عليهم الخالق في ذلك بفضله عليهم بأن جعل لهم حرماً آمناً، وأن هذا الحرم يُجبى إليه من ثمرات كل شيء رزقاً ونعمة من الله لهم، أي من كل الأنواع من الثمار والفواكه، جباية وليس عن طريق استيراد تجار مكة لهذه الثمار والفواكه، لأن الجباية نوع من الضريبة أو الفريضة أو الزكاة المفروضة التي لا يدفع مال في مقابل شرائها والحصول عليها، وهو ما يؤكد أن هذه الثمار كانت تأتى كهدي لله لبيته الحرام في مواسم معينة من الحج الأصغر ليأكل منها كل فقراء الأرض في مواسم هذا الحج.

وقال تعالى:

وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الجُوعِ وَالخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ (112) وَلَقَدْ جَاءهُمْ رَسُولٌ مِّنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ العَذَابُ وَهُمْ ظَالمُونَ (113) (سورة النحل) .

فالقرية التي كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغداً (بوفرة وبحبوحة وكثرة) من كل مكان في العالم ثم كفر أهلها بأنعم الله هي مكة عندما كان يسكن بها أمم عاد وثمود والعماليق الكنعانيين وغيرهم، ودليل ذلك ما ذكره الخالق عن مجيء رسول لها منهم بعد ذلك وهو محمد صلى الله عليه وسلم، لأن الآيات السابقة لهاتين الآيتين كانت تتحدث عن تكذيب أهل مكة لمحمد، وهو ما يدل على الهدي الذي كان يُهدى لمكة من الثمار والزروع وغيرها من خيرات الأرض.

أما ما جاء بالقرآن من إشارات لما كان يُهدى لله من حصاد الزروع والثمار في مواسم حج محددة، فقد جاء ذكره في سورة الأنعام في معرض حديث المولى عز وجل عن الأنعام وما كان يهديه المشركين منها لأصنامهم أو لله في مواسم حجهم، وهو ما يؤكد ارتباط هذا النوع من هدي الزروع (الحرث) والثمار بمواسم الحج أو بأشهر الحج المعلومات.

قال تعالى:

وَجَعَلُواْ لِلّهِ مِمِّا ذَرَأَ مِنَ الحَرْثِ وَالأَنْعَامِ نَصِيباً فَقَالواْ هَـذَا لِلّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَـذَا لِشُرَكَآئِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلاَ يَصِلُ إلى اللّهِ وَمَا كَانَ لِلّهِ فَهُوَ يَصِلُ إلى شُرَكَآئِهِمْ سَاء مَا يَحْكُمُونَ (136) وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ المُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلاَدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُواْ عليهمْ دِينَهُمْ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (137) وَقَالواْ هَـذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لاَّ يَطْعَمُهَا الاَّ مَن نّشَاء بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لاَّ يَذْكُرُونَ اسْمَ اللّهِ عليها افْتِرَاء عليه سَيَجْزِيهِم بِمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ (138) وَقَالواْ مَا فى بُطُونِ هَـذِهِ الأَنْعَامِ خَالصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فيهِ شُرَكَاء سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حِكِيمٌ عليمٌ (139) قَدْ خَسِرَ الذين قَتَلُواْ أَوْلاَدَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُواْ مَا رَزَقَهُمُ اللّهُ افْتِرَاء عَلَى اللّهِ قَدْ ضَلُّواْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ (140) وَهُوَ الذى أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهاً وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ المُسْرِفينَ (141) وَمِنَ الأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً كُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ (142) ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِّنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ المَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ الذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأُنثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عليه أَرْحَامُ الأُنثَيَيْنِ نَبِّؤُونِي بِعِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (143) وَمِنَ الإِبْلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ البَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ الذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأُنثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عليه أَرْحَامُ الأُنثَيَيْنِ أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ وَصَّاكُمُ اللّهُ بِهَـذَا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي القَوْمَ الظَّالمِينَ (144) (سورة الأنعام).

وقد جاء في تفسير هذه الآيات بكتب التفسير أن المشركين كانوا ينذرون نُذوراً من زرعهم وأنعامهم لله ولأصنامهم عند زرع حرثهم وأشجارهم يهدونها لبيت الله الحرام، فإذا حدث تلف للحرث أو الأنعام بالجزء المُهدى لأصنامهم أخذوا من الجزء المُهدى بالله وأهدوه لأصنامهم، وإذا حدث تلف في الجزء الخاص بالله كانوا لا يعوضوه بجزء من المُهدى لأصنامهم، لذا قال تعالى ساء ما يحكمون لأنهم لا يقسمون الهدى بالحق والقسط بين الله وبين أصنامهم فكانوا يفضلون أصنامهم على الله ويحترمون عهدهم مع آلهتهم التي يشركون بها فيوفون نذورهم إليها ولا يحفظون عهدهم مع الله ولا يُوفون بنذرهم إليه.

ثم تحدث الخالق جلا وعلا في الآيات التالية عن فضله على البشر فيما أنشأه لهم من حدائق فاكهة (جنات) معروشات وغير ومعروشات وزرع مختلف أكله ورمان ونخل بلح وزيتون، ثم أمرنا بالأكل منهم وأن نأتي حق هذه الزروع والثمار يوم حصادها، وبعد ذلك تحدث عن الأنعام.

وقد فسر المفسرون قوله تعالى "وأتوا حقه يوم حصاده" بزكاة الزروع والثمار التي يجب أن يُخرجها المزارع لله للفقراء والمساكين، وهذا لا نختلف معهم فيه، لكن نؤكد أن هناك جزء من هذه الصدقة يجب أن تذهب لبيت الله الحرام في مواسم حج الزروع والثمار التي علمنا تفاصيلها من نصوص الكتب السماوية السابقة.

والحج عند بني إسرائيل طبقاً لنصوص التوراة 3 مواسم في العام طبقاً للشريعة التي فرضها الله علي موسي عليه السلام كسنة من سنن سيدنا إبراهيم، وتفاصيله على النحو التالي:

1.    حَج عيد الفصح (الذبح الأصغر) وعيد الفطير أو باكورة الحصاد للغلال الزراعية.

2.  حَج عيد الأسابيع السبعة أو الخمسين أو الحصاد بعد 49 يوم (في اليوم الخمسين) من عيد الفصح (حَج حصاد ثمار الفواكه والأشجار).

3.  حَج عيد المظال (الاعتكاف عند بيت الله الحرام) بعد عيد الكفارة العظيم بخمسة أيام (عيد الغفران والذبح الأكبر في العاشر من ذي الحجة).

وشدد الخالق سبحانه وتعالى بنصوص التوراة على ضرورة أن تتم هذه الأعياد وأكل الذبائح والفطير وثمار الحصاد من الفواكه عند بيته المقدس (البيت الحرام) في المواعيد المحددة لهم والتي أفسدوا وحرفوا معظمها بالنسيء كما فعل العرب في الجاهلية، فغيروا أشهر ومواعيد حج الحصاد والزروع ولم يجعلوها في أيام تعامد الشمس علي مكة بعد أن أبدلوا قبلتهم من مكة إلي القدس الفلسطينية.

ومن النصوص المتعلقة بالحج ثلاث مرات بالعام في التوراة ما يلي (سنورد نص ترجمة سميث للكتاب المقدس ونورد بين قوسين نص التوراة السامرية):

سفر الخروج الإصحاح 23:

14. ثَلاثَ مَرَّاتٍ تُعَيِّدُ (تحج بالتوراة السامرية) لِي في السَّنَةِ.

15. تَحْفَظُ عِيدَ (حج بالتوراة السامرية) الفَطِيرِ. تأكل فَطِيرا سَبْعَةَ أيامٍ كَمَا إمرتك في وَقْتِ شَهْرِ ابِيبَ لأنه فيهِ خَرَجْتَ مِنْ مِصْرَ. وَلا يَظْهَرُوا أمامي فَارِغِينَ.

16. وَعِيدَ الحَصَادِ (وحج الحصاد بالتوراة السامرية) أبكار غَلاتِكَ التي تَزْرَعُ في الحَقْلِ. وَعِيدَ الجَمْعِ (وحج الجمع في التوراة السامرية) في نِهَايةِ السَّنَةِ عِنْدَمَا تَجْمَعُ غَلاتِكَ مِنَ الحَقْلِ.

17. ثَلاثَ مَرَّاتٍ في السَّنَةِ يَظْهَرُ جَمِيعُ ذُكُورِكَ أمام السَّيِّدِ الرَّبِّ.

ويقع عيد الفصح عند اليهود بعد أن حرفوه بالنسيء اليهودي في فصل الربيع بشهر أبريل، ويبدأ عيد الفصح في الرابع عشر مساءً أي في ليلة ونهار اليوم الخامس عشر من شهر أبيب العبري، وكان يعقب أكل الفصح مباشرة سبعة أيام عيد الفطير (خر15:12)، والذي كان يُسمى بالتبعية "الفصح" أيضاً (تث2:16؛ مت17:26؛ مر12:14؛ لو1:22). فعيد الفصح يقع في اليوم الأول من عيد الفطير.

أما عيد الأسابيع فيقع في الشهر الثالث العبري «سيوان» ويُسمّى هذا العيد «عيد الخمسين»، لأنه يقع بعد تعداد سبعةٍ أسابيعٍ تبدأ من اليوم الثاني من عيد الخروج (الفصح العبري). ويُعتبر عيد الأسابيع عيد الحج الوحيد الذي لا يستمر أسبوعاً كاملاً وإنما هو يوم واحد فقط. وبالتالي أُطلق على عيد الأسابيع في المِشنا والتلمود الاسم «عاصِرِت» وأسمُّّه بالعربية العَنْصَرَة ومعناه التجمع.

ويرتبط عيد الأسابيع بموسم الحصاد الزراعي في بداية الصيف وفقاً لنص التوراة التالي:

﴿وَتَحْتَفِلُ أيضاً بِعِيدِ الحَصَادِ، حَيْثُ تُقَدِّمُ بَاكُورَةَ غَلاَّتِكَ التي زَرَعْتَهَا في الحَقْلِ﴾ (ترجمة كتاب الحياة الخروج ٢٣: ١٦). كما يُدعى هذا العيد أيضاً بعيد البواكير بالنص التالي: ﴿وَفى يَوْمِ البَوَاكِيرِ في تَقْرِيبِكُمْ بِرّاً جَدِيداً ِللهِ. بَعْدَ أُسَابِيعِكمُ.ْ اِسْمُ مُقَدِّسٍ يَكُونُ لَكمُ.ْ كُلُّ صَنْعَةٍ مُكْسِبٍ لَا تَعْمَلُوا﴾ (ترجمة كتاب التاج العدد ٢٨: ٢٦)

ويقع حَج عيد المظال في الشهر السابع من التقويم العبري وهو شهر تشري، ولاستخدامهم النسيء والدمج به بين السنة القمرية البالغ عدد أيامها 354 يوم وربع والسنة الشمسية البالغ عدد أيامها 365 يوم وربع بفارق 11 يوم بين التقويمين القمري والشمسي، أصبح هذا الشهر ثابتاً عندهم وأصبح شهر شمسي وليس قمرياً ويقابل هذا الشهر بصفة دائمة شهر أكتوبر من كل عام.

ويُعد هذا الشهر من أقدس الشهور عند اليهود حيث تقع به مجموعة من أعظم الأعياد عندهم، وهي عيد الأبواق ويوم الكفارة وعيد المظال (الأعتكاف عملاً بأمر الله لإبراهيم أن يطهر بيته للعاكفين) وعيد الشريعة (بهجة التوراة).

أول هذه الأعياد هو عيد الأبواق أو عيد رأس السنة، ويقع في اليوم الأول من هذا الشهر المُقدس والذي كان في الأصل شهر من الشهور القمرية (الهجرية بحسابنا) فحولوه بالنسيء لشهر شمسي (ميلادي) واعتبروا هذا الشهر بداية الشهور المدنية، وفى الحقيقة يُقابل هذا الشهر عندنا شهر ذي الحجة.

وفى اليوم العاشر من هذا الشهر (يُقابل عندنا يوم 10 ذي الحجة وهو يوم النحر الأكبر) يحتفل اليهود بعيد يوم الكفارة العظيم أو يوم كبور أي يوم الغفران (غفران الذنوب) وفيه يقدمون مجموعة كبيرة من الذبائح لله عند بيته المقدس بأورشليم (البيت الحرام بمكة) قبل أن يستبدل لهم عزرا الكاهن (عُزير الذي قالت اليهود أنه ابن الله) أرضهم المقدسة بمكة بالقدس الفلسطينية عند عودتهم بهم من السبي البابلي. 

وكما حرف إبليس والدجال لليهود وبني إسرائيل والنصاري شعائر الحج وتقديم الأنعام، كذلك حرفوا للمسلمين من خلال عملائهم الذين دسوهم في الإسلام وجعلوهم من أئمتهم وكبار علمائهم شعائر الحج الأصغر للزروع والثمار وشعائر تقديم الهدي في الحج والعمرة وشعائر الأعتكاف عند بيت الله الحرام عقب الحج الأكبر في العاشر من ذي الحجة. ليفسدوا عليهم أهم الأغراض من تشريع الحج والعمرة وهي حل مشاكل الفقراء والمساكين في العالم وتحقيق منافع كبري للناس تتعلق بتقواهم ولباس تقواهم أو هالتهم النورانية، علي ما شرحت بكتاب لباس التقوي.

 

 وللمزيد من التفاصيل راجع كتابنا "البوابات النجمية والخطة الشيطانية للإحاطة بالكرة الأرضية والناس" 

روابط ذات صلة

تحميل كتاب : البوابات النجميه والخطة الشيطانية للإحاطة بالكرة الأرضية والناس

تحميل كتاب لباس التقوي وأسرار الحج والأنعام والهالة النورانية

تحميل كتاب : مشروع تجديد الحرم المكي لإقامة الهيكل الصهيوني بمكة علي صورة الإله ست الفرعوني  

تحميل كتاب : كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل - الدجال - أبراج النمرود - والمركبات الفضائية لسليمان ذي القرنين بالقصص القرآني :

تحميل كتاب : أسرارسورة الكهف ومشروع ناسا للشعاع الأزرق وكشف أقنعة النظام العالمى الجديدتحت قيادة المسيح الدجال

تحميل كتيب : كشف طلاسم وألغاز اسم المهدي (المسيا) بنبوءات الأنبياء والأحاديث النبوية  وشرح كيفية استخراج سنة ميلاده من الجفر

تحميل كتاب : عصر المسيح الدجال ( الحقائق والوثائق )

تحميل كتاب : أقترب خروج المسيح الدجال (الصهاينة وعبدت الشيطان يمهدون لخروج الدجال بأطباقه الطائرة من

تحميل كتاب : يأجوج ومأجوج قادمون  

تحميل كتاب : الحرب العالمية القادمة في الشرق الأوسط  

تحميل كتاب : هلاك ودمار أمريكا المنتظر  

تحميل كتاب 11 سبتمبر صناعة أمريكية

تحميل كتاب : موعد الساعة بين الكتب السماوية والمتنبئين  

تحميل كتاب : كتاب تكنولوجيا الفراعنة والحضارات القديمة

تحميل كتاب : أسرار الخلق والروح والبعث بين القرآن والهندسة الوراثية

 

تحميل كتاب : الحقيقة والأوهام في قضية جمع القرآن بعد العصر النبوي 


تحميل كتاب البوابات النجميه والخطة الشيطانية للإحاطة بالكرة الأرضية والناس

 

 (خطة فتح العوالم البعدية للشياطين ويأجوج ومأجوجلتمكينهم من الغزو الفضائي للأرض والسيطرة علي المجال المغناطيسي للشجرة النورانية وبوابة الله بطور مكة)

 

هشام كمال عبد الحميد

 

 

 

لتحميل الكتاب أضغط علي الرابط التالي :

http://www.mediafire.com/file/7wxm88ibbbtpidz

لقراءة فهرس الكتاب أضغط علي الرابط التالي :

http://heshamkamal.3abber.com/post/323642

 





\/ More Options ...
heshamkamal
تغيير القالب...
  • [مسجل الدخول]]
  •  
  • صاحب المدونة» heshamkamal
  • مجموع التدوينات » 259
  • مجموع التعليقات » 723
تغيير القالب
  • Void « الإفتراضي
  • Lifeالطبيعة
  • Earthالأرض
  • Windالريح
  • Waterالماء
  • Fireالنار
  • Lightخفيف

الرئيسية

    الذهاب إلى رئيسية الموقع

الأرشيف

    الذهاب إلى أرشيف تدوينات الموقع مصنفة حسب الشهور

الألبومات

    ألبومات صور و ملفات الموقع حيث يمكنك معاينتها و تحميلها
.

الروابط

    الذهاب إلى تصنيفات الروابط

الإدارة

    كل ما يتعلق بإدارة المدونة