عاد أرم ذات العماد

(الأنوناكي السومريون أصحاب أبراج بابل لإطلاق الصواريخ والمركبات الفضائية لشن غزو علي العرش الإلهي وسكان السماء بمعاونة الشياطين)

 

هشام كمال عبد الحميد

 


الراجح عندي منذ عدة سنوات أن حضارة عاد هي نفسها حضارة سومر وبابل لتشابه أوصاف عاد مع أوصاف هاتين الحضارتين، وهما من النماردة أي من نفس المنطقة التي حكم بها النمرود.

وقد أرسل الله نبيه هودا إلى عاد وشعبها السومريين؛ بينما أرسل نبيه إبراهيم إلى نمرود بابل وشعبها الكلدانيين وبينهما فاصل زمني ليس ببعيد.

فعاد من أحفاد العمالقة، وقد ذكر ابن تيمية أن العمالقة كانوا من سكان حران وأن ملوكهم هم النماردة "جمع نمرود". والنماردة نسبة لنمرود الذي كان مركز حكمه في زمن سيدنا إبراهيم بالعراق ومنطقة ما بين النهرين حسب ما هو مشاع بكتب التاريخ، وهو مؤسس مدينة بابل وأبراج بابل، وفي هذه المنطقة ظهرت الحضارة السومرية والبابلية والآشورية والأكادية والكلدانية، ولا شك أن إمبراطورية سومر وبابل كانت من الإمبراطوريات العظمي التي حكمت الأرض وامتد نفوذها إلي مناطق كثيرة من العالم.

وكان قوم عاد وثمود ونوح والمؤتفكة وقوم إبراهيم (النماردة) من عبدت الجن والشياطين والكواكب والنجوم وعلي رأسها نجم الشعري اليمانية (الكلب الجبار)، لذا قرن الله بين هلاك عاد الأولي وبين نجم الشعري في قوله تعالي:

وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى (49) وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَاداً الْأُولَى (50) وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى (51) وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى (52) وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى (53) فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى (54) فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكَ تَتَمَارَى (55) هَذَا نَذِيرٌ مِّنَ النُّذُرِ الْأُولَى (56) أَزِفَتْ الْآزِفَةُ (57) لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ (58) أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (59) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ (60) وَأَنتُمْ سَامِدُونَ (61) فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا (62) (سورة النجم).

فنجم الشعرى كان عند الحضارة السومرية هو النجم الرئيسي في مجموعتهم الشمسية ويمثل محور فلسفتهم الفلكية، فقد بنوا فرضية نشأة الكون على أسطورة الانفجار الكبير الذي حدث حسب زعمهم عندما اصطدم بنجم الشعرى نيزك مدمر. فنجا الشعرى بضخامته الهائلة وهلك النيزك وتبعثر في الكون الفسيح. فنتج عن أجزاءه المفتتة الشمس وعشرة كواكب سيارة. هم الكواكب التسعة المعروفة لنا بالإضافة للقمر.

وهم يعلمون علم اليقين أن نجم الشعرى جرم سماوي خلقة الله ولكنهم اتبعوا شهواتهم طمعا فيما يمدهم به الشيطان من علوم سرية وطاقات جبارة فقدسوه واتخذوه إلها من دون الله فهو عندهم الخالق المالك المدبر، ولكي ينسبوا نشأة الكون إليه زورا وبهتانا زعموا أنه رب الشعرى على اعتبار الشعرى نجم جبار يرمز لعرش إبليس ويمثل مقر حكمه ودار كرامته. فنفي الله أن يكون إبليس رب الشعرى وأكد لنا أنه هو رب الشعرى.

فمنذ أن سقط إبليس وجنده على الأرض وهم على اتصال غير مباشر بالآدميين بالهمز واللمز والوسوسة واتصال مباشر بعبيده الذين اتخذوه ونسله أربابا .ومن خلال هذا الاتصال المباشر بالصوت والصورة كان يتجسد لهم .

وكان إبليس يظهر لهم على هيئة دابة غزيرة الشعر أي "دابة شعرى" وكان يزعم لهم أن عرشه الذي يهيمن منه على الملك والملكوت هو النجم الأعظم لمعانا الذي يرونه في السماء، فأطلقوا على نجم العرش هذا "الشعرى" وافتروا كذبا وزورا أن معبودهم إبليس هو رب الشعرى. وكانوا يجعلون لشيطانهم الأكبر إبليس ألقابا لا يعرفها غيرهم كشفرة يتحدثون بها عنه وينادونه بها ولا يكشفوها لأحد، بل ويزعمون للناس أن هذا هو الاسم الأعظم لله الذي أسر لهم به وأن من دعاه به صارت له الكرامات حتى يخدعوهم بمكرهم فيسقطوا معهم في عبادة غير الله.

وكان كفار قريش يسبون رسول الله صلي الله عليه وسلم فينادونه "أبي كبشة" أو "عبد الشعرى" لأن الشيطان عندهم أسمه "أبا كبشة" لأنه يتمثل لهم كالكبش أحيانا (وهي صورة الإله بافومت معبود الماسون وعبدت الشيطان). فكأنهم يتهمونه أنه شيطان يدعوهم لغير إلههم الحق ويزعمون أنه هو الذي يدعوهم إلى عبادة الشعري، يريدون بذلك التغطية على عبادتهم هم للشيطان وللشعرى وإلصاق التهمة برسول الحق.

بافومت (إبليس)

 

وتتشابه صفات عاد إرم ذات العماد الواردة بالقرآن كثيراً مع أوصاف الإمبراطورية السومرية التي تم الكشف عن بعض مخطوطاتها ووثائقها بالعراق، حيث تم اكتشاف حضارة السومريين في أوائل القرن السابع عشر الميلادي في شمال العراق، حين بدأ علماء الآثار بالبحث والتنقيب، فاكتشف قصر الملك سارغون الثاني قرب "خورساباد" عام 1843م على يد العالم "ايميلى بوتا" الفرنسي، فوجد مدنًا مدفونة وقصورًا محطمة ومصنوعات أثرية وآلاف الألواح الطينية تشرح تفاصيل حياة السومريين.

وتم اكتشاف لغة السومريين وتميزها عن اللغات وقراءتها في أواخر القرن التاسع عشر، وكانت الكتابة تتم على الألواح الطينية التي تجفف وتحرق بالنار ثم تحفظ.

وفي كتابه "التاريخ يبدأ في سومر" وضح البروفيسور "سامويل نوح كرامر" أن السومريين قد طوروا أول نظام كتابة (المسمارية) والعجلة والمدارس والعلوم الطبية وأول من وضع الأمثال المكتوبة والتاريخ، وأول هيئة تشريعية ذات مجلسين تشريعيين، والضرائب والقوانين والنظريات الإصلاحية، وأول نظرية في نشأة الكون، وأول علم الفلك وأول عملة نقدية معدنية.

وكانت لدى السومريين معرفة مذهلة بالعلوم الفلكية، وهذا ما أكده "الفورد" بقوله: مفهوم المحيط الفلكي بأكمله بما فيه الدائرة بمحيطها 360 درجة السمت والأفق والمحور السماوي والأقطاب ودائرة البروج وغيرها من تلك العلوم. وأدت معرفتهم بحركات الشمس والقمر إلى ظهور أول تقويم عالمي استخدمه الساميون بعد ذلك بقرون عديدة وأيضًا استخدمه المصريون القدماء واليونانيون.

أوجه التشابه بين إمبراطورية عاد والإمبراطورية السومرية 

تتمثل أوجه التشابه بين حضارة عاد وسومر في الآتي :

أولا ً: إمبراطورية عاد طبقاً لما جاء بالقرآن هي أول إمبراطورية جبارة ظهرت بعد الطوفان وخلفت قوم نوح في حكم الأرض كلها، والإمبراطورية السومرية هي أيضاً أول إمبراطورية وحضارة ظهرت في الأرض بعد طوفان نوح طبقاً لما جاء بألواح سومر.

ثانياً : زاد الله قوم عاد بسطة في الخلق، أي كانوا عماليق، والسومريين كانوا من العماليق، وهناك نصوص سومرية تشير إلي أنهم كانوا موجودين قبل الطوفان وعند الطوفان ركبوا في مركباتهم وسفنهم الفضائية وحلقوا بها في السماء وحطوا علي بعض الكواكب وبعد الطوفان نزلوا علي الأرض مرة أخري بهذه المركبات.

ثالثاً : كان قوم عاد يبنون بكل ريع (مال وفائض ثروة أو علي الجبال المرتفعة أو الأثنين معاً) آية عبث، والمقصود بآيات العبث هو العبث بالخلق ليصنعوا لأنفسهم آيات يدعوا بها أنهم آلهة خالقون، وأهمها مراكز العبث بالخلق من خلال الاستنساخ والتهجين بجينات البشر والحيوانات والمزروعات، ويبنون مصانع للخلد أي مراكز أبحاث علمية تقوم علي تقنيات الهندسة الوراثية لاستنساخ نسخ منهم أو لتحنيط وحفظ جثثهم لتخليد أنفسهم وإنتاج عقاقير ومركبات جينية تطيل أعمارهم أو تقضي علي الشيخوخة، وكانوا جبارين في قوتهم وبطشهم بالناس أي يستعبدونهم، قال تعالي:

أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ{128} وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ{129} وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ{130} (الشعراء).

وبالنصوص السومرية التي شرحها زكريا سيتشن بكتابه "كتاب إنكي المفقود" أدعي الأنوناكي السومريون أنهم الآلهة الخالقون للبشر وهم من خلقوا آدم بالتهجين بين حمضهم النووي والحمض النووي للإنسان البدائي الذي يشبه القرد، فقاموا بتلقيح منيهم ببويضة من أنثي القرد الشبيه بالإنسان، وبني السومريون الأنوناكي مركز أطلقوا عليه غرفة الخلق أو بيت التصميم وكان عبارة عن مرفق للهندسة الوراثية والتهجين علي جبال الأرز ويتم فيه أجراء عمليات تهجين واستنساخ من خلال بذرة أو جوهر الحياة (بذرة الحياة هي حمض الـ DNA أو المادة الوراثية المشفرة بجميع أشكال الحياة، وجوهر الحياة هو كروموسوم الحمض النووي كما أوضح ذلك زكريا سيتشن) وكانت هذه الأبحاث تتم علي البشر والحيوانات والمحاصيل الزراعية، وكان غرضهم من تهجين واستنساخ البشر إنتاج سلالة بشرية أو عبيد من البشر يؤلهونهم ويقومون بخدمتهم ويستخدمونهم كعبيد في استخراج الذهب من مناجم الذهب، أي كانوا يضاهون خلق الخالق سبحانه وتعالي بخلقهم المزعوم المهجن والمستنسخ من الحمض النووي الذي خلقه الله ولم يخلقوا منه شيئاً. هذا بالإضافة إلي بيت الحياة وكان عبارة عن مرفق أو مركز أبحاث جيني لقائدهم وإلههم إنكي في أبزو، وبيت الشفاء وهو عبارة عن مستشفي أو مركز أبحاث طبية بيولوجية شيدوه في شورباك. وكان السومريون جبارين وأولي باس شديد وقوة لا نظير لها في عصرهم.

وقادة الأنوناكي في الواقع ليسوا سوي كبار الشياطين وملوكهم الذين كان يتزعمهم إبليس والمسمين عند أهل الكتاب وبعض الكتب التاريخية بالملائكة الساقطين الذين تزاوجوا مع بنات من نسل قابيل (الدجال) وجاء من هذا التزاوج نسل العماليق قبل الطوفان علي ما شرحت تفصيلياً بكتاب "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال....." وذكرت بالشرح الآيات القرآنية التي جاء بها ذكر التكاثر والاستمتاع والتزاوج بين الإنس والجن والنسل المؤجل اجله ليوم الوقت المعلوم الناتج من هذا التزاوج، وهؤلاء الشياطين كانوا هم كبار وزراء حكومة إبليس التي يحكم بها الأرض والسماء الدنيا قبل تمرده علي الله وطرده من الجنة، وعند طرده طرد منها هو وهؤلاء الشياطين فركبوا في مركبات فضائية من صنعهم وهبطوا بها علي الأرض وهذه هي قصة نزولهم بمركبات فضائية من السماء المذكورة بألواح سومر.

والأنوناكي هم المذكورين بسفر التكوين بالتوراة تحت اسم النفليين والجبابرة والعناقيين والرفائيين والكنعانيين....الخ وجميعهم كانوا من نسل العماليق بالتوراة، وكلمة أنوناكي مشتقة من أنوك أو أنك ويمكن أن تطلق عنق لتبادل العين مع الألف والقاف مع الكاف، والعناقيين هم أصحاب الرقاب والأجسام الطويلة أي العماليق، ونجد بكتب التاريخ سيرة رجل كان أسمه عوج بن عنق كان من العماليق وذكر أنه نجا من الطوفان وقصته مليئة بالأساطير والخرافات ولا يمكننا الاستناد عليها كمصدر موثوق به، لكن قد يكون لهذا الرجل علاقة بالعماليق أو الأنوناكي.

وعندما نصحهم نبيهم هوداً أن يتقوا الله الذي أمدهم بأموال وبنين وجنات وعيون كان ردهم عليه أن هذه الأشياء (التي كانت في معظمها مهجنة ومستنسخة مما خلق الله) هي من خلق آبائهم (آلهتهم) الأولين وليست من خلق الله وأنهم ليسوا بمعذبين في الآخرة، قال تعالي :

وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُم بِمَا تَعْلَمُونَ{132} أَمَدَّكُم بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ{133} وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ{134} إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ{135} قَالُوا سَوَاء عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ الْوَاعِظِينَ{136} إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ{137} وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ{138} فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ{139} وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ{140} (الشعراء).

وذكر بن كثير في تفسير هذه الآية أن كلمة خُلق الأولين قرأها البعض خَلق الأولين بالفتح. وهذا هو الصحيح فالكلمة هي خَلق وليس خُلق (أخلاق) فهم كانوا يزعمون أن آبائهم الأولين كانوا آلهة خالقون، والسومريون كانوا يزعمون أن الأنوناكي وهم آبائهم الأولين أتوا من السماء وهم من قاموا بخلقهم في الأرض من خلال عمليات الهندسة الوراثية، وهم آلهتهم المقدسين المبجلين الذين شيدوا حضارتهم التي لم يخلق مثلها في البلاد وعلموهم كل العلوم المتقدمة.

لذا تركزت دعوة هوداً مع قوم عاد علي دعوتهم إلي عبادة الله وحده خالقهم وخالق هذا الكون وعدم الشرك به، وعدم مجادلته في أسماء آلهة سموها هم وآبائهم الأولين وما أنزل الله بها من سلطان ويذروا ما كان يعبد آبائهم. قال تعالي :

وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ (65) قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وِإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (66) قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ (67) أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَأَنَاْ لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ (68) أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَاءكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَاذكُرُواْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً فَاذْكُرُواْ آلاء اللّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (69) قَالُواْ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (70) قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤكُم مَّا نَزَّلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ فَانتَظِرُواْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ (71) فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَمَا كَانُواْ مُؤْمِنِينَ (72) (الأعراف).

وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ مُفْتَرُونَ{50} يَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلاَ تَعْقِلُونَ{51} وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَاراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ{52} قَالُواْ يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ{53} إِن نَّقُولُ إِلاَّ اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوَءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللّهِ وَاشْهَدُواْ أَنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ{54} مِن دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ{55} إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ{56} (هود).

وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتْ النُّذُرُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (21) قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (22) قَالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُم مَّا أُرْسِلْتُ بِهِ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ (23) (الأحقاف).

وكان معظم آلهة قوم عاد السومريين وثمود قرناء قيضهم الله لهم من الجن والشياطين الذين زينوا لهم أعمالهم وصدوهم عن سبيل الله، قال تعالي بعد ذكره لقوم عاد وثمود بسورة فصلت :

وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاء فَزَيَّنُوا لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِم مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ (25) (فصلت).

وكان كل المشركين وعبدت الجن والشياطين من الأمم الغابرة يدعون أنهم يعبدون الله وملائكة مقربين منه ليقربوهم من الله زلفى، وأوضح لنا المولي عز وجل أنهم ما كانوا يعبدون إلا الجن لأن أكثرهم بهم مؤمنون، قال تعالي علي لسان الملائكة في يوم الحساب:

وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاء إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (40) قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِم بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ (41) فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَّفْعاً وَلَا ضَرّاً وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ (42) (سبأ).

وقال تعالي :

أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ (الزمر : 3)

رابعاً : جعل الله لقوم عاد سمع وأبصار وأفئدة، وليس المقصود بها الأذن والعين والقلوب، لأنه لوكان ذلك هو المقصود فما هي الميزة التي ميزهم الله بها عن سائر الأمم والخلق في السمع والأبصار والأفئدة، بل المقصود منها هو أجهزة سمعية وبصرية متطورة وأجهزة عقلية مثل الحواسيب الذكية، فما أغنت عنهم هذه الأجهزة من عذاب الله شيئاً، فعندما رصدوا بأجهزة رصدهم المتقدمة والمتطورة من علي مسافات بعيدة بالسماء الريح التي أرسلها عليهم وهي تشق طريقها في السماء متوجهة إليهم ظنوا أنها ريح تحمل أمطار خير لهم، فكانت المفاجأة أنها الريح التي تحمل العذاب الذي وعدهم به الله علي لسان نبيهم هوداً. قال تعالي :

فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضاً مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (24) تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ (25) وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِن مَّكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصَاراً وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُم مِّن شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون (26) (الأحقاف).

وفي ألواح سومر التي شرحها زكريا سيتشن بكتابه "كتاب إنكي المفقود" نجد أن السومريين كانوا يملكون سفن وصورايخ فضائية وأجهزة رصد فلكي وجوي متطورة جداً جداً وشيدوا محطة فضائية لمركباتهم في شبه جزيرة سيناء حسب تفسير زكريا سيتشن (والصحيح طبقاً للألواح السومرية التي ذكرها سيتشن أن هذه المحطة كانت بشبه جزيرة سين وليس سيناء، وشبه جزيرة سين هي الجزيرة العربية التي كانت تسمي بجزيرة سين لعبادة الإله سين إله القمر في معظم أراضيها، وعندما هاجر مجموعة من سكان الجزيرة العربية من العرب البائدة والعرب المستعربة لمصر وسيناء والشام والعراق وما بين النهرين وتركيا واحتلوا مناطق كثيرة في هذه الدول سموا أماكن كثيرة مما استوطنوها بهذه البلاد بأسماء مدنهم وأماكنهم المقدسة وآلهتهم بالجزيرة العربية علي ما شرحت تفصيلياً بكتاب "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال...") وكانت هذه المحطة يطلق عليها اسم مركز تحكم البعثة، وجاء بألواح سومر أن هذا المركز كان بمنطقة تسمي في نصوصهم نيبيروكي قبل الطوفان، وبعد الطوفان بني في هذه المنطقة هيكل إيكور المقدس علي جبل الموريا وكان في هذه المنطقة مركز تحكم البعثة أو المحطة الفضائية ومنصات (أبراج) إطلاق الصواريخ وسفن الفضاء إلي السماء.

ومن المعلوم أن جبل الموريا في التوراة هو الجبل الذي قدم عليه النبي إبراهيم عليه السلام أبنه للذبح، أي كان هيكل إيكور المقدس بمكة وهو البيت الحرام بالقطع لأن إبراهيم قدم أبنه إسماعيل للذبح علي أحد جبال المنطقة المقدسة والمباركة بمكة، وكانت المحطة الفضائية أو أبراج الصواريخ والمركبات الفضائية بمكة وفي الغالب بمنطقة وادي طوي المقدس الموجود به البوابة الإلهية والمعراج السماوي الموصل للبيت المعمور والعرش الإلهي وسنشرح المزيد عن هذه البوابة في فصل لاحق. أما زكريا سيتشن فقد زعم حسب معتقداته اليهودية والماسونية الشيطانية أن الإيكور أي الهيكل المقدس ومركز تحكم البعثة بعد الطوفان هو أهرامات الجيزة، هههههههه ولا تعليق بالطبع ؟؟؟؟؟؟؟؟.

ومما سبق نستنتج أن السومريين كانوا يسيطرون علي منطقة مكة والحرم وينجسون بيت الله الحرام بأصنام آلهتهم المزعومة وأوثانهم وعباداتهم الشيطانية، وهذه الأبراج استخدمها بعد ذلك النمرود (الدجال) في محاولته لشن حرب علي ملائكة السماء والعرش الإلهي أو قام بإعادة تشيدها في نفس المكان بعد هلاك قوم عاد علماً بأنه كان أحد قادتهم وكبير من كبار آلهتهم ويعرف باسم مردوخ كما سنشرح في مقال لاحق.

ومن الجدير بالذكر أن من أسماء مكة معاد، مصداقاً لقوله تعالي : إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) (القصص:85) ومعاد اسم من أسماء مكة كما أجمع علي ذلك كل المفسرين والمؤرخين، وهذا الاسم مشتق من كلمة عاد، مما يشير إلي أن مكة كانت مركز عاصمة السومريين أو منطقة هامة من المناطق المقدسة التي يسيطرون عليها ويهتمون بها.

خامساً : أهلكت عاد بريح وصفها الله بريح صرصر عاتية في عذاب أليم تدمر كل شيء حي ولم تدمر مساكنهم، كما وصفها العلي الجبار أيضاً بريح عقيم (غالباً المقصود ليس فيها سحب ماء) لا تذر شيئاً تمر عليه إلا جعلته كالرميم، أي تجعله كالجثة الرمة بلا لحم أو دم أو جسد أي تذيب الجسد بأكمله مما يشير إلي أنها ريح نارية أو إشعاعية مدمرة ومذيبة للأجسام الحية، وقد سخر الله عليهم هذه الريح سبع ليالي وثمانية أيام حسوماً فجعلتهم كأعجاز نخل خاوية (ساقطة فارغة) أو نخل منقعر، أي أصبحت أجسادهم خاوية مأخوذة من التشبيه لهم بأعجاز النخل الخاوية، والشيء إذا خوي فرغ ما في داخله، وخواء أجسادهم يكون بخروج ما في بطونهم؛ ويكون بخروج الدم ونزفه من عروقهم لكثرة الجروح التي أصابتهم، وهذا ما يزيدهم ضعفًا وتهشمًا بفعل الريح بهم في الأيام الثماني.

وكان مصاحباً لهذه الريح صاعقة أو سابقة عليها لأن عاد وثمود أهلكوا بالصاعقة أيضاً، لكن قوم عاد هم القوم الوحيدين المذكور بالقرآن أنهم أهلكوا بالريح، فعاد انفردت في هلاكها بالريح واشتركت مع كثير من الأمم السابقة في الصاعقة قال تعالي :

فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضاً مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (24) تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ (25) الأحقاف).

فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ لِّنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنصَرُونَ (16) (فصلت).

وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (41)مَا تَذَرُ مِن شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ (42) (الذاريات).

كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (18) إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ (19) تَنزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ (20) فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (21) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ (22) (القمر).

فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ (13) (فصلت).

الْحَاقَّةُ (1) مَا الْحَاقَّةُ (2) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ (3) كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ (4) فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ (5) وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ (6) سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ (7) فَهَلْ تَرَى لَهُم مِّن بَاقِيَةٍ (8) (الحاقة).

ويتفق وصف الريح التي أهلك الله بها قوم عاد تماماً مع الريح التي قضت علي حضارة السومريين، حيث جاء بألواح سومر أن السومريين أهلكوا بريح شريرة قتلت كل البشر، وسممت مياه الأنهار وقضت علي الأحياء البحرية والمزروعات والحيوانات، وهي سحابة نووية مدمرة حاملة للموت لم تبقي ولم تذر شيئاً حياً إلا قضت عليه كما ذكر زكريا سيتشن، ولم يستطع آلهتهم المزعومين أن يفعلوا شيئاً لإنقاذها أو إنقاذ أنفسهم منها، أو إنقاذ معابدهم ففروا منها وتركوها خاوية علي عروشها، وتولدت هذه الريح في الغرب واتجهت علي مملكتهم شرقاً، وهذه هي النصوص المتعلقة بهذه الريح بألواح سومر :

كم هي الأرض مصابة وشعبها سلم لريح الشر، وهجرت اسطبلاتها وأفرغت حظائرها، كم هي المدن مصابة وأهلها مكمومين في جثث ميتة من إصابة ريح الشر. كم هي الحقول مصابة ونباتها ذابل لمسته ريح الشر. كم هي الأنهار مصابة لا يسبح بها شيئ وتحولت المياه النقية إلي سم. أفرغت سومر من أهلها...أفرغت سومر من الماشية والأغنام...... في مدنها المجيدة تعوي الرياح فقط ورائحة الموت هي السائدة. المعابد التي تعانق السماء (الإرم ذات العماد) تخلي عنها آلهتها. لا وجود لقيادة السيادة والملكية وذهب الملك والتاج..... في تلك الأرض حدثت كارثة لا يعرفها البشر، كارثة لم تشاهدها البشرية من قبل لا يمكن لأحد تحملها، لمست جميع الأراضي غرباً وشرقاً يد الدمار...... الرياح الشريرة التي ولدت عاصفة في السهول البعيدة شكلت كارثة عظيمة في طريقها، ولدت ريح مميتة في الغرب واتجهت إلي الشرق ووجهتها كانت مقدرة، عاصفة ملتهمة كالطوفان تدمر بالريح لا بالماء وبهواء مسموم لا بأمواج المد والجزر الريح المدمرة سادت المكان. (كتاب إنكي المفقود – زكريا سيتشن – ص 12).

في مدنهم المقدسة وقفت الآلهة لا تصدق وريح الشر تشق طريقها إلي سومر، واحد تلو الآخر فر الآلهة من مدنهم وهجرت معابدهم للريح، في مدينتي أريدو عندما اقتربت السحابة المسمومة لم استطع فعل شيئاً لإيقافها ...... هبت ريح الأرض علي نيبور (جنة عدن أو جنة الأرض) وفي سفينته الفضائية أقلع أنليل وزوجته علي عجل....... في مكان المعبد الذي يرتفع للسماء في سبع طبقات (مكان الأبراج أو الإرم ذات العماد) رفض نانار الإصغاء للقدر....... قد حلت مصيبة أكبر من الطوفان علي الآلهة وأبناء الأرض للأسف لم تكن مصير !!! كان مقدراً حدوث الطوفان وليس مقدراً حدوث الكارثة العظمي لعاصفة الموت وحدثت بسبب خرق العهد وبقرار مجلس وحدثت بالأسلحة المدمرة....... أطلق العنان للأسلحة المسممة..... ضد مردوخ نجلي البكر. (كتاب إنكي المفقود – زكريا سيتشن – ص 13).

ملحوظة : مردوخ حسب النصوص السومرية المزيف أغلبها بالطبع هو الابن البكر لإنكي زعيم وقائد وإله الأنوناكيين السومريين، وحسب شرح زكريا سيتشن فمردوخ عُبد في مصر بصفته الإله رع وتعني المضيء أو المنير أو حامل النور – نفس اسم لوسيفر لكنه لوسيفر البشري الدجال - وفي بابل عُبد بصفته مردوخ– النمرود-، كانت مصر من نصيبه فأصبح حاكمها لكنه لم يرضي بذلك لطمعه في حكم كل الأراضي فغار من أخوته وشن حرباً معهم وهزم وتم نفيه من الأرض وبعد النفي تسمي وعُبده المصريين باسم آمون أي الخفي، وفي النهاية أصبح له السيادة علي الأرض ومدينة بابل وبني بها أبراج بابل.

وطبقاً لما جاء بالتوراة وكتب المؤرخين والتراث الإسلامي فسيدنا إبراهيم عليه السلام ولد بأور الكلدانيين بالعراق، وكانت هذه المدينة خاضعة لحكم الملك النمرود (مردوخ) الذي بني مدينة شنعار –سومر-  (واليها ينسب السامري الدجال الذي هو نفسه النمرود) وكان تارح (آزر بالقرآن) أبو النبي إبراهيم أمير قوات النمرود ومن المقربين من هذا الملك كما جاء بسفر ياشر الإصحاح السابع.

49 وتَارَحَ إبن ناحور أمير قوات نِمْرُودَ، كَانَ عظيماً جداً في تلكالأيامِ في عيني الملكِ ورعاياه، وأحبه الملك والأمراء ورَفعوه عالياًجداً.

ومن أهم ما جاء عن النمرود في سفر ياشر الذي يعتبر أحدي ترجمات العهد القديم بناءه لبرج بابل الذي اعتبره المؤرخين أحدي عجائب الدنيا السبع. وبابل تعني باب إيل أي باب الله أو بوابة الله، وهذه البوابة هي البوابة الإلهية الموجودة بالوادي المقدس طوي بمكة. ومن الجدير بالذكر أن برج الساعة بمكة مبني علي جبل أسمه جبل بابل وهذا الجبل كان به برج النمرود الفضائي في الغالب كما سنشرح تفصيلياً في موضع لاحق.

فأين كتب التفسير والحديث من كل هذه المعلومات المتعلقة بعاد !!!!!!!!

لا تسأل لقد أخفوا عنا كل هذه الحقائق التاريخية وأحاديث الرسول المشروح بها تفاصيل أكثر من ذلك، وصدروا لنا تفاسير تخريفية وأحاديث تضليلية حتي لا نفهم القرآن بصورة صحيحة. 

وللمزيد من التفاصيل راجع كتابنا الذي سيصدر قريباً أن شاء الله "البوابات النجمية والخطة الشيطانية للإحاطة بالكرة الأرضية والناس".

 

روابط ذات صلة

فهــــرس كتــــــــاب البوابات النجميه والخطة الشيطانية للإحاطة بالكرة الأرضية والناس:

القضاء علي الكهانة واستراق السمع في ليلة نزول القرآن بليلة القدر (إغلاق بوابات العوالم البعدية للشياطين وتغيير تركيبة الغلاف الجوي والمغناطيسي وملء السماء بحرس شديداً وشهباً:

التسعة رهط المفسدون بالأرض بمدينة ثمود هم التسعة رجال السريين بهرم طبقات الماسونية (هرم حكومة الطاغوت العالمية)

الأحزاب بالقرآن هم حزب الشيطان من بقايا قوم نوح وعاد وثمود وفرعون ولوط وأصحاب الأيكة والممسوخين من ب:

الشجرة النورانية الزيتونة المباركة التي تسقط من العرش الإلهي بمركز الأرض بطور مكة لتنشأ المجال النوراني المغناطيسي للأرض (لباس تقواها) ليحفظها من اختراق الشياطين والأشعة الكونية ويقوي لباس تقوي الإنسان (هالته النورانية(

برج بابل الذي شيده النمرود الدجال لغزو الفضاء وشن حرب كونية علي الله للجلوس علي عرشه بالسماء:

أكذوبة عدم ذكر الدجال بالقرآن للتعتيم علي الآيات التي تكشف شخصيته وتاريخه الأسود:

رؤيا الفتنة التي رآها الرسول المذكورة بسورة الإسراء خاصة بالفتنة الكبرى لإبليس والمسيح الدجال في الأرض والحرم المكي للإحاطة بالناس والوعد الإلهي بفتحين لمكة لإظهار الدين الحق علي الدين كله

الفتنة الكبرى للدجال بسورة المدثر وتفاصيل الصيحة أو الصاعقة المنذر بها أهل الأرض في نهاية الزمان كصاعقة عاد وثمود

p class="MsoNormal" style="text-a


وفشل الإنقلاب العسكري التركي لأن الشعب التركي أجهضه


هشام كمال عبد الحميد



فشل الإنقلاب العسكري بتركيا الذي وقع أمس الجمعة 15 يوليو  2016 خلال ساعات وانتصر الشعب التركي، لأن الغالبية العظمي من الشعب التركي نزلت للشوارع في الحال بعد دعوة الرئيس أردوغان لهم للنزول ليواجهوا الإنقلابيين العسكريين ويدافعوا بأرواحهم ودمائهم عن حقهم في ممارسة الديمقراطية من خلال صناديق الأنتخابات التي أتت بأردوغان كرئيس وحزب التنمية والعدالة كحزب حاكم . وامتلاكهم الشجاعة للنزول إلى الشارع رغم حظر التجوال الذي أعلنه الانقلابيون.

فشل اٌلإنقلاب العسكري لأن الشعب التركي كره الإنقلابات العسكرية التي عاني الويلات والمرارة والذل منها ومن وتجربتها المريرة ومن الحكم العسكري الفاشل خلال الستين سنة الماضية التي حدث بها 4 إنقلابات عسكرية، فرفض شكلاً وموضوعا الإنقلاب وشعاراته في حماية الديمقراطية والمصلحة العليا للبلاد وإنقاذها من حزب الأخوان الحاكم ، وهي نفس الشعارات التي كان يرفعها كل الإنقلابين العسكريين في العالم بالماضي وفي تركيا وما زالوا يستخدمونها.

فشل الإنقلاب لأن غالبية الأحزاب السياسية التركية باستثناء بعضها التابع لأجهزة استخباراتية خارجية استنكرته ورفضته ورفضت توفير غطاء سياسي لها، لأنها أدركت  أنها لو وافقت عليه وأستلم أحدها الحكم فأما أن يكون مطية في يد العسكر التركي أو سيحدث معه إنقلاب كما حدث مع غيره ويومها سيدرك أنه أكل يوم أكل الثور الأبيض. وبعضهم قرأ المشهد بصورة صحيحة وعلم أن هذا الإنقلاب لن يفلح لأن حكومة أردوغان تتمتع بشعبية كبيرة.

فشل الإنقلاب لأن وزير الدفاع التركي ورئيس الأركان حسب التصريحات المعلنة منهم حتي الآن تبرئوا من هذا الإنقلاب ورفضوه ليثبتوا أنهم من العسكرين الشرفاء الوطنيين، ووجهوا الأتهام في هذا الإنقلاب لقائد القوات البحرية والبرية وقادة عسكريين آخرين ، ووجه أردوغان وغيره الأتهام لفتح الله غولن زعيم الحركة الموازية وبعض قادة الجيش الموالين للحركة التي تتبع التوجهات الأمريكية. وخصوم أردوغان اتهموه بتدبير هذا الإنقلاب لتصفية خصومه، وما فيش شيئ مستبعد المهم تقديم الأدلة المقنعة والدامغة عليه. وقد يصدق هذا الكلام علي تدبير حادثة اغتيال مثل حادث المنشية الذي دبره عبد الناصر وأعوانه واتهموا فيه فرد من جماعة الأخوان لتصفيتهم، أما تدبير انقلاب عسكري مزيف ومفبرك فصعب أن يوافق عليه اي قائد عسكري أو ضباط عسكريين لأنهم يعلمون أنهم سيكونوا أول من يحاكم ويعدم وفق القانون العسكري. ونحن في أنتظار كشف الحقائق ولن نستعجل الحكم علي ما حدث وكل الأحتمالات واردة.

وحتي الآن تم القبض علي أكثر من قيادة عسكرية برتب مختلفة متورطة في هذا الإنقلاب. ووصل عدد المعتقلين لأكثر من 1500 شخص وقيادة عسكرية، وستثبت التحقيقات في الأيام القليلة القادمة من كان من كبار القادة العسكريين متورطاً ومجرماً ، ومن كان شريفا ووطنياً ولم تتلوث يده فيه.

فشل الإنقلاب لأن الإنقلابين فشلوا في السطرة علي وسائل الإعلام  والإتصال ولم يخططوا من قبل لتوظيف الإعلاميين والصحفيين الإنتفاعيين والإنتهازين والمنافقين اللاعبين علي كل الحبال والأوتار ومن يدفع ويجزل لهم العطاء بصورة أكبر ليكونوا في صفهم ويبيضون وجوههم وإنقلابهم كما حدث في مصر. وكل الإعلاميين والصحفيين وأفراد الشعب الموالين للإنقلاب العسكري في مصر فرحوا بانقلاب تركيا في البداية وأصيبوات بالغم والهم والحزن عندما علموا بفشله.

فشل الإنقلاب لأن الشعب التركي رفض أن تنزع منه حريته وإرادته وأن يكون مثل الشعوب الخانعة الذليلة التي تستسلم للإنقلابات العسكرية وترضخ أمامه لأنها تخشي الوقوف في وجه الدبابات والمسلحين ولا ترضي إلا بالرئيس المسلح الذي يأتي علي ظهر دبابة فترضي بالظلم والحكام  الظلمة، وقال الشعب كلمته ودافع عن حريته حتي لو كان الإنقلاب تمثيلية لأن أردوغان هو من انتخبه الشعب والشعب لا يقبل اي انقلاب عليه.

وصدق من قال أن الله ينصر الدولة العادلة ولو كان أهلها كافرون ، ويهلك الدولة الظالمة (الديكتاتورية التي تحكم بالحكم العسكري الجبري) ولو كان أهلها مسلمون ، وقد نصر الله كل الدول الكافرة المطبقة للديمقراطية وأهلك دولنا الإسلامية منذ قرون لأن أهلها ظالمون وخانعون وكارهون للجهاد  ومقاومة الظالمين والحكام الذين يحكمونهم بالحكم العسكري الجبري، فانطبق عليهم ما كان يفعله فرعون بقومه عندما استخف بقومه فأطاعوه ، فهذا حال المسلمون الآن بكل دولنا الإسلامية بعد أن استخف حكامهم بهم وبأرادتهم وانتخاباتهم  فحكموهم حكم عضوض متوارث وحكم عسكري جبري منذ قرون فأطاعوهم.

ولم يتمكن أعدائنا منا كما أخبرنا رسول الله صلي الله عليه وسلم إلا بسبب طاعتنا لحكامنا الظلمة وحبنا للدنيا والحياة ومتاعها وكراهيتنا للجهاد  والحكام الظالمين.

عن أبي عبد السلام، عن ثوبان، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها»، فقال قائل: ومِن قلة نحن يومئذ؟ قال: «بل أنتم يومئذٍ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن في قلوبكم الوهن»، فقال قائل: يا رسول الله وما الوهن ؟ قال: «حب الدنيا، وكراهية الموت».  وفي رواية أخري حب الدنيا وكراهية الجهاد.

وروي من حديث المستورد بن شداد عندما كان يتحدَّث عند عمر بن العاص عن الروم، وذكر قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((تقوم الساعة والروم أكثر الناس))، فقال له عمرو : أبصر ما تقول! قال : أقول ما سمعتُ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : لئن قلت ذلك، إن فيهم لخصالاً أربعًا : إنهم لأحلمُ الناس عند فتنة، وأسرعُهم إفاقة بعد مصيبة، وأوشكُهم كرَّة بعد فرَّة، وخيرهم لمسكينٍ ويتيم وضعيف، وخامسة حسنة وجميلة : وأمنعهم من ظلم الملوك"؛ الحديث أخرجه مسلم وأحمد وغيرهما.

انظر إلى عمرو بن العاص وهو يحلِّل واقع الروم في نهاية الزمان أو بمعني أدق في وقتنا المعاصر، وما هي الخصال التي تمنعهم من التآكل هذه القرون الممتدة إلى قيام الساعة، رغم ما هم عليه من دين باطل واعتقاد فاسد.

فذكر أربع خصال، وزاد عليهم خامسة هي أحسنهم وأجملهم :

1.    الحلم عند الفتنة.

2.    الإفاقة السريعة بعد المصيبة.

3.    الكَر بعد الفَر.

4.    رعاية المسكين واليتيم والضعيف.

5.    ثم قالخامسة حسنة جميلة: أمنعهم من ظلم الملوك!

هذه أربعة أركان لإقامة الدولة واستمراريتها ، وسقف هو سقف = دولة العدل.

وستفتح صفحة جديدة في تاريخ تركيا تقضي تماماً علي بقايا حكم عسكر الدونما اليهود وسياسات كمال أتاتورك التي ما زالت سارية في تركيا من قبل المنتمين للدولة العميقة المعادين لحكم الأخوان بتركيا، وقد وضع الشعب التركي بصورة مؤقتة نهاية للتدخلات والإنقلابات العسكرية.

وستقوي شوكة أردوغان وحزب العدالة والتنمية الأخواني بتركيا بعد فشل هذا الإنقلاب العسكري. وسيقضي أردوغان علي معظم قادة الجيش المناوئين له والخونة الذين لا يعترفون بالديمقراطية ولا يحترمون إرادة الشعب ولا يدينون بالوطنية والولاء للدولة، لأنهم يدينون بالولاء لقوي خارجية معادية لتركيا والإسلام بصفة عامة.

فدائماً الإنقلابات العسكرية في العالم كله كما اثبتت لنا الأحداث التاريخية المعاصرة تكون ضد إرادة الشعب وضد مصالح البلاد وضد الديمقراطية وصناديق الأقتراع ولا تحكم الشعوب إلا بالحديد والنار.

ومع تحفظنا علي تصرفات أردوغان تجاه سوريا وبعض سياساته الخارجية بالمنطقة وتطبيعه مع الكيان الصهيوني....الخ، ومع اختلاف بعضنا أو اتفاقه مع توجهات وخيارات الشعب التركي، إلا أننا لا بد أن نحترم إرادة الشعب التركي وبسالته في مقاومة وإجهاض هذا الإنقلاب، ورغبته في انتخاب رئيسه والحزب المنتمي لتنظيم الأخوان المسلمين ليكون الحزب الحاكم ، كما احترمنا رغبة الشعب المصري في أنتخاب مرسي والأخوان.

ولو كان الشعب التركي أو المصري أو اي شعب مسلم آخر أنتخب نتنياهو ليكون رئيسا له فيجب أن نحترم إرادة الشعب ونتائج الإنتخابات ، والغير موافق عليها عليه أن يضع لسانه في فمه ويصمت ويتجرع ما يعتبره سماً وهو  كارها. 

وأن أخطأ الشعب في أختياراته فعليه تحمل نتائج هذا الأختيار وليس لأحد الحق في الإنقلاب علي نتائج الإنتخابات وإرادات الشعوب.

وعلينا أن نقف بجانب أي رئيس منتخب سواء أكان مسلماً أو يهودياً أو مسيحياً أو بوذياً أو علمانياً أو اشتراكيا أو رأسماليا..........الخ ضد اي إنقلاب عسكري أو سياسي عليه. 

فكل من ينقلب علي نتائج صناديق الأنتخاب ويرفضها لأنها لم تأتي بما يوافق هواه فهو ظالم إنقلابي دموي أرهابي هوائي ديكتاتوري 

 هذه هي مباديئ الشوري في الحكم والسياسة بالإسلام ، ومباديئ الإقتراع بصناديق الأنتخابات لمن يؤمن بها ويكره الإنقلابات أيا كان نوعها.

ومن يراجع الأحداث الأخيرة سيجد أن الرئيس التركي بعد أن فشل في إسقاط الرئيس السوري بشار الأسد وبعد أن فشل تنظيم داعش الذي يموله ويسمح له بالمرور إلي شمال سوريا عبر الممرات التركية الجنوبية، وبعد تطهير سوريا لمناطق كثيرة بالشمال، وتطهير قري ومدن كثيرة من عناصر داعش، بدأ أردوغان في مراجعة سياساته وتوقف لبرهة عن تنفيذ الأوامر الأمريكية والأوربية، وقرر تحسين علاقاته بدول الجوار بسياسة صفر مشاكل ، فتوجه في الأيام الماضية لروسيا لعقد مصالحة وتطبيع معها وللأمارات وعندما سأل عن موقفه من سوريا صرح بأنه يرغب في إقامة علاقة طيبة معها لكن الرئيس السوري يمثل عقبة، وبهذا فقد خرج من تحت العباءة الأمريكية أو قرر أن يخرج منها ولو بصورة مؤقتة لحين إلتقاط الأنفاس ومراجعة المواقف ورسم سياسة جديدة له بعيدا عن التوجهات الأمريكية والغربية التي ورطته في حروب كثيرة بالمنطقة وأنهكت أقتصاده وعرقلة التنمية وأفسدت علاقات تركيا بالكثير من دول منطقة الشرق الأوسط، فهنا جاءت الأوامر الأمريكية والغربية بحدوث هذا الإنقلاب العسكري عليه. فهل هذا الإنقلاب حدث صدفة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟.

ومن السابق لأوانه الجزم بأن الخطر المحدق بتركيا انتهى بفشل الانقلاب، فهذا الخطر المدعوم من قبل قوى خارجية وداخلية ما زال قائما، ولا نعتقد أن الشعب التركي الذي توحد معظمه خلف الحكومة في مواجهة الانقلاب وحفاظا على الديمقراطية، سيقبل مستقبلا بالقمع ومصادرة الحريات والسياسات الإقليمية والدولية التي تتسم بالارتجال والتسرع والانفعالية.

والمؤسسة العسكرية التركية التي تعرف جيدا خطورة المغامرات العسكرية غير المحسوبة، مثلما تدرك أيضا حجم الخسائر المادية والبشرية التي تترتب عليها هي التي دفعت وتدفع بالتطبيع مع موسكو، والانضمام إلى معسكر محاربة الإرهاب بجدية، وليس بالكلام والتصريحات السياسية، وهي تدرك أيضاً أبعاد المخطط الحالي الذي يريد تفتيت المنطقة وسيصل إلى تركيا حتما، وأول الغيث إقامة كيان كردي.

التقارب مع سورية ومصر قد يتسارع في الأسابيع القليلة القادمة، وتصريح بن علي يلدريم رئيس وزراء تركيا قبل يومين من الانقلاب حول رغبة حكومته في استعادة العلاقات مع دمشق، كان مؤشرا مهما، واستدعاء وزارة الخارجية التركية للمسؤولين عن قنوات المعارضة المصرية القريبة من حركة “الأخوان المسلمين”، وإبلاغهم بضرورة التوقف عن الهجوم على مصر ودول خليجية أخرى من الأراضي التركية تحول مهم ينطوي على بدء الاستجابة للشروط المصرية لتطبيع العلاقات بين البلدين.

خطر الإرهاب ما زال قائما، وربما يتصاعد، والتمرد العسكري قد يكون تلقي ضربة قوية ولكن نيرانه قد تكون تحت الرماد. فدور الجيش وصنعه للإنقلابات ما زالت قائمة.

لا نريد أن نتسرع في أحكامنا، ونتوسع في تحذيراتنا، فعلي كل الذين تنفسوا الصعداء بعد فشل الانقلاب، بأن يتريثوا ويلتقطوا أنفاسهم، لان ما يجري في تركيا ربما يأتي بنتائج معاكسة لآمالهم ورغباتهم، لان التغيير في السياسات والتوجهات والمواقف بات حتميا.

وإذا عدنا للوراء سنجد أن الأمريكان عندما استشعروا أن حكم الأخوان في مصر لن يتحول مثل حكومة أردوغان لحكم إسلامي علماني لأنه رفض دعوة أردوغان التي نادي بها في مصر عند زيارته لها بقوله أنه يطبق الحكم الإسلامي العلماني بتركيا، جاءت الأوامر الأمريكية بعمل الإنقلاب العسكري عليهم، لأن أمريكا لا تقبل بتطبيق غير الإسلام العلماني في منطقة الشرق الأوسط. وهذا ليس دفاعاً عن الأخوان أو أردوغان فلهم أخطاء لا تغتفر وقد ناقشناها بمقالات سابقة. وهذه هي آخر خدمة الغز والسير وراء التوجهات الأمريكية والصهيونية.

وحتي الآن لم نحصد من حكومة الإنقلاب في مصر إلا الفقر والغلاء الفاحش للأسعار بعد أن رفعوا الدولار عن عمد لـ 11 جنيه، وبعد أن أهدروا ما تبقي من الأحتياطات النقدية بالبنك المركزي، وبعد أن أضاعوا 60 مليار في شق ممر جانبي من قناة السويس طوله حوالي 30 متر ولم نجني منه شيئاً، ناهيك عن تفريطهم في مياه النيل وبيع جزيرتي تيران وسنافير للسعودية والتفريط في حقوق مصر في حقول الغاز الموجودة بالقرب من المياه الأقليمية المصرية قبالة سواحل اليونان وتركيا.......الخ وما زالوا مستمرين في بيع مقدرات الشعب المصري وأراضيه والشعب ما زال في غفلة، ومازال هناك مطبلون ومزغردون لهم من لاعقي حذاء البيادة والإعلاميين والصحفيين ومن استخف بهم فرعون مصر  من الشعب فأطاعوه بعد أن خدعهم الإعلام الكاذب الداعر وغيب عقولهم .

وهذه صور تعبر عن أحباط الشعب التركي للإنقلاب العسكري علي أرادتهم وصناديق الإنتخاب منقولة من موقع تركيا برس علي الرابط التالي :

http://www.turkpress.co/node/23774


روابط ذات صلة

مصر

مقارنةبين انقلاب الجيش وعملائه من السياسيين ورجال الدين والفنانين في الجزائرعلي الإسلاميين عام 1992 وبين انقلاب الجيش بقيادة السيسي وعملائه بمصر في 30 يونيو 2013

السيسي يبيع جزيرتي تيران وصنافير للسعودية تمهيداً لإقامة قاعدة أمريكية ويهودية عليهما للحفاظ علي أمن إسرائيل

موقع عسكرى أمريكى : " السيسى " عميل للموساد و مهمته إبقاء مصر ولاية صهيونية بعد وصف إسرائيل له كبطل قومى

هل السيسي هو فرعون الخراب المنبأ بظهوره بعد ثورة 25 يناير بنبوءة النبي إشعيا وهو أخنس وأبقع مصر

اضطرابات أو حرب أهلية عقب الثورة المصرية في سفر النبي إشعيا  

كارثة الأنفاق السبع لمشروع السيسي لتخريب قناة السويس- دكتور مهندس/ محمد حافظ:

الصهيوني السيسي ينفذ خطه الصهيونيه العالميه بإباده الفقراء من أجل تقليل تعداد شعب مصر - تقرير من إعد:

خطه السيسي الجهنميه لبيع قناه السويس وتسهيل مهمه إسرائيل في إعاده إحتلال سيناء - تقرير من إعداد المه:

تعرفوا علي أصول الخائن الخسيسي - مليكة تيتانى والدة الفريق السيسي  يهودية مغربية أسقطت الجنسية المغرب

القناة الإسرائيلية الثانية: السيسي أبلغ تل ابيب بالانقلاب قبل وقوعه

حذار من إسقاط مرسي الرئيس المنتخب عبر مظاهرات الشوارع

محمد جودة الخبير الاقتصادى يحذر :ياشعب مصر إنهم يرهنون مصرأفيقوا قبل فوات الآوان

جريدة وول ستريت تكشف فضايح مؤامرة العسكري والمعارضة في إنقلاب 30 يونيو

مبروك عليكم فوز الثورة المضادة والإنقلاب العسكريعلي الشرعية يا مصريين

مرسي يسترضي الأمريكان والصهاينة بقطعه العلاقات مع سوريا ومهاجمة حزب الله  

هل مصر مقبلة علي حرب أهلية بعد 30/6/2013 وجفاف نهر النيل بالسد الأثيوبي

المخطط الإسرائيلي للسيطرة علي منابع النيل لضرب أمن مصر المائي

سوريا والعراق

ناصر قنديل يكشف بالأدلة أن المؤامرة التي تحاك ضد سوريا مركزها بيروت

الجماعات الأرهابية المسلحة بسوريا ودورها في تنفيذ المشروع الصهيوني للشرق الأوسط الجديد 

ضابط اسرائيلي يكشف ابعاد المشروع – الامريكي البريطاني بمشاركة دول الخليج : سوريا ستقسم الى اربعة أقاليم:

سياسيون وإعلاميون مصريون لجريدة «الثورة»: ما يحدث في سورية إرهاب منظم يحمل وزره داعمو المجموعات المس

اللعب على كل الاوتار...حقيقة تركيا...والعثمانية الجديدة..ودورها لتطويق الامة العربية واضعاف قوتها؟؟؟

الغاز الروسي والإيراني المصدر لأوربا عبر العراق وسوريا وأوكرانيا يكشف أسرار الحروب الأمريكية الجديدة بالشرق الأوسط

لماذا تكيلون الأمور بمكيالين في المسألة الداعشية -- هشام كمال عبد الحميد

القرار الدولي بمحاربة «داعش» جدي أم خديعة؟ -- عميد متقاعد / أمين حطيط:

هل محاربة أمريكا والسعودية لداعش يعني أنهم أهل حق ؟؟ وما هي حقيقة الرايات السود بالأحاديث النبوية - :

مفاجأة مدهشة لكل من يناصر داعش وجبهة النصرة :نبوءات النبي عن تنظيم داعش وجبهة النصرة وتحذيره لنا من مناصرتهم

ما هي أهداف تنظيم داعش وجبهة النصرة ومن يقف وراء تمويلهما

وبدأت بوادر جفاف نهر الفرات في سوريا والعراق : اعتداء تركي جديد على سوريا : أنقرة توقف ضخ مياه الفرات

هل المنطقة مقبلة علي صراع سني شيعي بعد اتفاق جنيف 2 بين أمريكا ولإيران وروسيا

إذا تم الاعتداء علي سوريا فماذا علي الوطنيون والثوار الشرفاء أن يفعلوا

كتاب فرنسي يكشف أسرار أمير قطر ودوره في الثورات العربية والسورية وإنشاء قناة الجزيرة بفكرة يهودية

"صحيفة الديار" تكشف تمويل دولة قطر "للإرهاب" في سوريا والجيش الحر

الصهيونية العالمية تدق طبول الحرب علي سوريا وحزب الله وإيرانلتنصيب السفياني بسوريا والشام وإشعال ا 

ما أشبه ما يحدث من تمويل للأرهابيين في سوريا بما حدث في أفغانستان النوم مع الشيطان  

 

Tags التصنيف: سياسة وأخبار متنوعة كتب من طرف: heshamkamal
بتاريخ : 16 يوليو 2016

(1) التعليقات | (0) التعقيبات | رابط دائم

تفنيد أكذوبة الأرض المسطحة ودوران الشمس حول الأرض التي انتشرت مؤخراً

 

هشام كمال عبد الحميد

 

كروية الأرض ودورانها حول الشمس تعتبر من الأمور الثابتة والشائعة منذ نشأة البشرية، ولم أكن أود الكتابة في هذا الموضوع الذي يعتبر من البديهيات المعروفة من قديم الأزل والتي لا تحتاج للكثير من النقاشات البيزنطية التافهة والعقيمة إلا بعد إلحاح أكثر من قارئ علي ضرورة أن أوضح لهم رأي في هذه الأطروحة التي انتشرت في الفترة الأخيرة بأن الأرض مسطحة غير كروية وأن الأرض ثابتة وتعد مركز الكون ولا تدور حول نفسها أو حول الشمس بل الشمس والقمر وكل الكواكب والنجوم والكون يدور حول الأرض ؟؟؟؟؟؟.

فمغيبي العقل ومسطحي الفكر من متفزلكي الفيس بوك والنت الذين يستهويم كل غريب لا يتوانون بمجرد أن تقع أيديهم علي فيديو أو مقال كتبه أحد المخرفين ممن لا علم ولا فكر ولا منطق لديهم في الترويج لهذه الأفكار والأطروحات الشاذة التي لا تستند علي أدلة علمية أو قرآنية أو عقلية أو منطقية، وكان مفجروها في الماضي أصحاب الفكر السلفي العقيم الذين ينكرون كل ما هو علمي ويحاربون أي أفكار علمية يقرها علماء الغرب أو المراكز الغربية بحجة أنهم كفرة حتى لو كانت متفقة مع الآيات القرآنية والثوابت العلمية والمنطقية.

فقد أنتشرت مجموعة من الفيديوهات علي اليوتيوب ومقالات علي الفيس ومواقع الإنترنت تؤكد أن الأرض مسطحة وهي مركز الكون والشمس والقمر يدوران حول الأرض، واستند اصحاب هذا الطرح الشاذ علي بعض أقوال علماء السلف ممن كان يري علي قدر علم أهل زمانه المحدود أن الأرض مسطحة غير دائرية، وعلي مشاهد يصورونها للأرض عند النظر إليها من بعد علي مدار الأفق البصري فيتضح للناظر علي مدار بصره أن الأرض مسطحة وممدودة وليست منحنية أو دائرية هذا فضلاً عن حسابات رياضية مغلوطة ومشوهة ولا تمت بصلة لكروية الأرض أو سطحيتها يستغفلون ويخدعون بها ضعاف الفكر والنظر والعوام الذين لا علم عندهم وتنطلي عليهم أي أكاذيب، واستدلوا من قوله تعالي :

وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ) (الحجر:19)، أي أن الأرض ممدودة أي مسطحة وليست دائرية.

وكذلك قوله تعالي : وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (الغاشية:20).

 وقوله تعالي :

وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) (الرعد : 3(.

وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا (نوح : 19(.

والأرض فرشناها فنعم الماهدون (الذاريات : 48( أي بسطناها ومددناها كالفراش .

ولكي يصدق العوام والمسطحين فكرياً ودينياً أطروحاتهم كان لا بد لهم أن يتلاعبوا علي مشاعرهم ويحتجوا بأن الغرب ووكالة ناسا الأمريكية كفرة وأعداء للدين لذا فهم يخدعون الناس ويروجون لأفكار كروية الأرض ودورانها حول الشمس بصور مزيفة يدعون أنها ملتقطة بالقمار الصناعية، وبالقطع ينكر هؤلاء المشككون وجود الأقمار الصناعية وكل مظاهر العلم والتكنولوجيا ليعيدونا للعصور البدوية الحجرية مثل عقولهم، متناسين أن أقرار الغرب وناسا الكفرة هو أقرار بحقائق علمية ومنطقية لا يجوز لنا إنكارها لمجرد إقرارهم بها بل يجب أن نقيس صحة أو كذب المعلومة بتجرد أولاً ونحكم علي مضمونها وليس علي كفر أو إيمان قائلها، فإبليس كافر فهل إذا قال إبليس أو أي كافر أن في الحج أو الصلاة فوائد صحية أو روحية أو نورانية نقول هذه معلومة كاذبة لأن قائلها إبليس ؟؟؟؟؟.

أم نقول كما علمنا الرسول صلي الله عليه وسلم في التميز بين صدق أو كذب الخبر وصدق أو كذب ناقله... صدق وهو كذوب....أو نقول كلمة حق يراد بها باطل......الخ.

ولأصحاب هذه النظرية المتهافتة ومن خدع فيهم نقول :

أولاً : إذا نظرنا إلي الكون كله نجده دائري الشكل، فكل نجوم السماء بلا استثناء كروية الشكل وكذلك كل الكواكب والأقمار الدائرة في فلكها، وأيضا الذرات والإلكترونات والبروتونات....الخ، ولكل منهم فلك (مدار دائري أو بيضاوي) يدور فيه والأصغر يدور حول الأكبر وكل في فلك يسبحون كما أكد الخالق جل وعلا فالدوران في فلك ودوران الأصغر حول الأكبر والشكل الدائري سنة من سنن الله الكونية، فلماذا ستشذ الأرض وتصبح هي الوحيدة المسطحة والغير كروية وثابتة لا تدور ؟؟؟؟؟؟؟.

ثانياً : يستدل علي كروية أو بيضاوية الأرض من القرآن من قوله تعالي : وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (النازعـات:30). ومعني دحاها أي جعلها مثل البيضة أي شكلها كروي أو بيضاوي، فالعرب كانت تصف البيضة بأنها دحية أي بيضاوية الشكل. ولفظة دحا تعني أيضا البسط، وهي اللفظة العربية الوحيدة التي تشتمل على البسط والتكوير في ذات الوقت.

ومن قوله تعالي : خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمّىً أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (الزمر:5).

والتكوير جعل الشيء كالكور، مثل كور العمامة ومن المعلوم أن الليل والنهار يتعاقبان على الأرض، وهذا يقتضي أن تكون الأرض كروية؛ لأنك إذا كورت شيئاً على شيء، وكانت الأرض هي التي يتكور عليها هذا الأمر لزم أن تكون الأرض التي يتكور عليها هذا الشيء كروية. ولو كانت الأرض مسطحة لتعرضت كل أجزائها لشعاع الشمس بصورة منتظمة ودائمة ومن ثم كان سيكون علي الأرض نهار فقط ولن نشاهد الليل مطلقاً، فظاهرة الليل والنهار تنشأ نتيجة لكروية الأرض ودورانها حول نفسها فيصبح الجزء المواجه للشمس نهار والجزء الأخر من الكرة الأرضية الغير مواجه للشمس يكون به ليل. وبحديث معراج النبي للسماء وصف الأرض بأنها مثل الحلقة في فلاة (صحراء) وكون الأرض كالحلقة فهذا يعني أنها دائرية أو كروية أو بيضاوية.

وقال تعالي :

يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ (الرحمن:33).

والآية السابقة تؤكد وجود أقطار للسماوات والأرض، والشكل الوحيد الذي له قطر هو الشكل الدائري فالسماء دائرية ومن ثم لها قطر، والأرض لها قطر ومن ثم فشكلها لا بد ان يكون دائرياً.

ويستدل علي دوران الأرض حول نفسها من قوله تعالي :

وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ (النمل:88).

فهذه الآية تتحدث عن نظرتنا للجبال فنحسبها ثابتة ويؤكد لنا المولي عز وجل أنها تلف وتدور رغم الصورة الزائفة التي نعتقدها بثباتها، وهذا لا يتأتي كما شرح الشيخ الشعراوي وغيره من العلماء الذين تحدثوا عن الأعجاز العلمي في القرآن إلا إذا كنا نحن والجبال نلف في اتجاه واحد وبسرعة واحدة في نفس الوقت، مثل ركاب القطار الذين يظنون أنهم ثابتون عندما ينظرون لأنفسهم داخل القطار في حين يراهم من يقف خارج القطار يتحركون، مما يعني أن الجبال والإنسان ثابتون علي الأرض وأن الذي يتحرك هو الأرض الواقفون عليها مثل القطار، فنحن والجبال نسكن أو نركب الأرض مثل راكب القطار ونتحرك معها عند دورانها فنري أنفسنا ثابتين ويرانا من الفضاء متحركون بحركتها،وهو ما يؤكد دوران الأرض حول نفسها.

أما قوله تعالي في وصف الأرض: مددناها وسطحت ومد الأرض وبساطاً، فهو لا ينافي كرويتها أو بيضاويتها لأن الأرض مسطحة غير متعرجة، فليس بها تعرجات شديدة بل منحنيات بسيطة تبدو للناظر علي مدار أفقه مسطحة غير منحنية لكن الناظر لها من الفضاء سيراها منحنية ودائرية فدائريتها لا تظهر إلا علي بعد مئات الكيلو مترات وليس علي بعد عدة كيلو مترات، فهي مسطحة وممدودة.

وهي منبسطة ومبسوطة لأن الشيء المنبسط أو المبسوط هو الشيء المكور والمستوي الممهد.

فالأرض تظهر في أعين الناظرين مسطحة لأنها كبيرة الحجم وظهور كرويتها لا يكون في المسافات القريبة، فهي بحسب النظر مسطحة لكنها في جملتها كروية، فهي كروية الكل مسطحة الجزء.

ثالثاً : المتحدثين عن سطحية الأرض لم يحددوا لنا ما هو المعني بسطحية الأرض ؟؟؟؟؟؟ هل يعنون أنها مسطحة كالمسطرة أو المستطيل ؟؟؟؟؟ أم أنها مثلثة أو مربعة أو مستطيلة مثمنة أو مسدسة.......الخ ؟؟؟؟؟.

فلو كانت الأرض لها أي شكل من الأشكال السابقة ولم تكن كروية أو بيضاوية فحتماً سيكون لها أطراف ونهايات والواقع يؤكد كذب وعدم صحة ذلك لأننا نسير علي الأرض ولا نصل فيها إلي نهاية أو أطراف وهو ما يؤكد أنها ممدودة كما أكد لنا الخالق سبحانه وتعالي وممدودة إلي ما لانهاية !!!!!!!.

والشكل الهندسي الوحيد الممدود إلي ما لا نهاية ولا تصل فيه إلي طرف أبداً هو الشكل الدائري، فهو الشكل الهندسي الوحيد الذي تظل تسير فيه ولا تصل لطرف له أو حافة بل تظل تسير إلي ما لا نهاية وتلف وتلف ثم تعود للنقطة التي بدأت من عندها وتلف ثانية وهكذا.

لذا أصبح هناك مثل شائع يضرب علي كل من يقع في مشكلة ولا يستطيع أن يصل لحل فيها أنه يدور في حلقة مفرغة لا يصل فيها لنهاية أو طرف (أي حل).

رابعاً :  أكبر دليل علي دوران الأرض وكرويتها هو حركة الأمواج بالأنهار والبحار والمحيطات، فلو كانت الأرض مسطحة لأصبحت جميع المياه بالبحار والمحيطات والأنهار  راكدة غير متحركة وهو ما كان سيؤدي إلي عفونتها وآسنها، ولو كانت الأرض مستطيلة أو مثلثة أو مربعة......الخ من الأشكال التي لها أطراف أو نهايات لانسكب ماء البحار والمحيطات والذي يشكل أكثر من 70 بالمائة من مساحة الكرة الأرضية في الفضاء عند هذه الأطراف أو النهايات، فالذي يحافظ علي حركة المياه والأمواج وعدم انسكابها في الفضاء هو منحنيات الشكل الدائري للأرض أو كرويتها وعوامل الجاذبية الأرضية، فالذي يؤدي لوجود الأمواج والحركة بمجاري المياه العزبة والمالحة هو التدفق المتلاحق لشلالات المياه التي تجري داخل مجاريها من أعلي إلي أسفل، فالأرض دائرية وهو ما يؤدي لوجود منحنيات بكل أماكنها فتجري الأنهار مثلاً من أعالي الجبال التي صب عندها الأمطار بمجاري الأنهار من المناطق المرتفعة إلي المناطق المنخفضة حتى تصب في أقرب بحر أو محيط يصادفها في طريقها، وكذلك البحار والمحيطات تجري فيها المياه من أعلي إلي أسفل، ولولا هذه وجود هذه المنحنيات الدائرية والعلو والانخفاض بالأرض لما نشأت حركة الأمواج.

فأعلي منطقة بالكرة الأرضية هي منطقة الوسط المعروفة بخط الاستواء ويليها منطقتي مدار السرطان والجدي، وتجري أو تنسكب الأمطار ومياه البحار والمحيطات من هذه المناطق إلي المناطق المنخفضة عنها باتجاه القطب الشمالي والقطب الجنوبي.

فتساقط الأمطار وحركة الماء وعمليات التبخر من البحار والمحيطات بالكرة الأرضية تتم وفق دورة إلهية محكمة يوضحاها الرسم التالي :

 

وهذه خريطة توضح أهم أماكن سقوط الأمطار في الكرة الأرضية وهي المناطق السوداء ويليها المناطق المظللة باللون الأزرق ثم الأخضر ثم الأصفر وهي مناطق صحراوية، وقد وضعت بعض الأسهم في بعض المناطق والتي توضح طريقة سيان المياه في هذه المناطق من المناطق المرتفعة إلي المناطق المنخفضة والتي تؤدي لنشوء الأمواج وحركة المياه : 

  

خامساً : يتكون الكون كله من مجموعة لا حصر أو عدد لها من النجوم (الشموس) وهذه النجوم قد يكون تابع لها كواكب أو لا وكل كوكب يتبعه قمر أو أكثر، وتنتظم كل مجموعة من النجوم مع بعضها في مجموعات من المجرات والمجرات تنتظم مع بعضها في مجموعات أكبر أيضاً ويكون لها مجرة مركزية وهكذا، ولكل مجرة نجم مركزي تدور كل نجوم المجرة حوله ولكل كوكب قمر أو أكثر يدوروا حول هذا الكوكب، ولكل نجم وكوكب وقمر فلك يدور فيه هذا بخلاف دورانه حول نفسه في الغالب. فالأصغر يدور حول الأكبر والتابع يدور حول المتبوع وليس العكس. والكل في النهاية يدور حول عرش الله الذي يعد مركز الكون، فالعرش وليس الأرض هو مركز الكون كله كما أخبرنا بذلك رسول الله صلي الله عليه وسلم.

فكيف للشمس المتبوعة وهي الأكبر من الأرض بكثير أن تدور حول الأرض التابعة لها والأصغر منها؟؟؟؟؟، وكيف للشمس الأكبر حجماً أن تدور حول الأرض دون أن تصطدم بباقي كواكب المجموعة الشمسية وتقوم بحرقها؟؟؟؟؟.

ومن المعلوم أن اليوم البالغ مقداره 24 ساعة هو الفترة الزمنية اللازمة لدوران الأرض حول نفسها مرة واحدة كل يوم يحدث فيها ليل (في الجزء من الأرض الغير مواجه للشمس أثناء الليل) ونهار (عند مواجهة نفس الجزء من الأرض للشمس أثناء النهار)، والشهر هو الفترة الزمنية اللازمة لدوران القمر حول الأرض في مداره أو فلكه، والسنة الشمسية البالغ مقدارها 365 يوم وربع يوم تقريباً هي الفترة الزمنية التي تستغرقها الأرض للدوران حول الأرض في مدارها أو فلكها خلال الـ 12 شهر شمسي. والسنة القمرية هي المدة التي يستغرقها القمر للدوران 12 دورة حول الأرض ومقدارها 354 يوم وربع تقريباً.

فإذا كانت الشمس هي التي تدور حول الأرض (أي اصبحت كوكب وليس نجم) فما هو تعريف السنة والشهر الشمسي واليوم في هذه الحالة؟؟؟؟. وما هو تعريف السنة بالنسبة لباقي كواكب مجموعتنا الشمسية علي سبيل المثال؟؟؟؟ وهل باقي الكواكب تدور حول الأرض أم حول الشمس ؟؟؟ وإذا كان الأمر كذلك فما هي صورة مدار الشمس ومدار هذه الكواكب حول الأرض .....الخ ؟؟؟؟؟.

أن هذه الأفكار الشاذة والمعلومات المغلوطة لا لم ينشرها ويروج لها في البداية إلا حزب الشيطان ليبلبلوا أفكار الناس ويتلاعبون بعقول الدهماء ليشككوهم في آيات القرآن الواضحة والحقائق العلمية التي ثبت صحتها ليهدموا لهم كل الثوابت والبديهيات كمقدمة لهدم كل ثوابت الدين والشرائع السماوية ليصبحوا فريسة معدة ومهيأة نفسياً وعقلياً لقبول عقائد الكفر والإلحاد في النظام العالمي الجديد تحت قيادة شيطاني الإنس والجن (إبليس والدجال). 


التسعة رهط المفسدون بالأرض بمدينة ثمود هم التسعة رجال السريين بهرم طبقات الماسونية (هرم حكومة الطاغوت العالمية)

 

هشام كمال عبد الحميد

 

لفت الله نظرنا بالقرآن لوجود تسعة رهط (مجلس زعماء أو قادة أو أحزاب من الإنس أو الجن أو منهما معاً) بالمدينة (مدينة ثمود) يفسدون في الأرض ولا يصلحون، وهؤلاء الرهط التسعة كان لهم شقي يحكمهم هو كبيرهم وهو من استعانوا به في عقر ناقة الله وهو من أمرهم بقتلها، وهذا الكبير أو الزعيم في الغالب كان الدجال المنظر من الله، فكل مصيبة وشر وجريمة في الأرض كان ورائها شيطاني الإنس والجن (إبليس والدجال).

قال تعالي :

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ (45) قَالَ يَا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (46) قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ عِندَ اللَّهِ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ (47) وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ (48) قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (49) وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنَا مَكْراً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (50) فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ (51) فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (52) وَأَنجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (53) (النمل).

التسعة رهط المفسدون بالأرض الذين كانوا في قوم ثمود هم غالباً المرموز لهم بالتسعة رجال المجهولين أو الغير معروفين في هرم طبقات حكام الماسونية، فالدرجة الـ 11 من قاعدة الهرم الماسوني و 3 من قمته خاصة بالتسعة رجال الغير معروفين، وهم النخبة العارفين بالعلوم الخفية السرية للثيوصوفية أو الكابالا والسحر والتنجيم ...الخ، فاولئك التسعة يعتبرون قمة الأساتذة وأهم علماء الماسون ولا يضاهيهم أحدا، فهم أكثر الناس علما ومعرفة بالعلوم الباطنية السرية للماسونية الكونية. وهذه الدرجة أعضائها هم حكام القارات وحكومة الظل والوسطاء بين الدرجات الشيطانية والإنسية .

وهؤلاء الرجال التسعة الغير معروفين أو السريين عددهم ثابت علي مر العصور حسب التعريف الماسوني لهم، ومن يموت منهم يتم إحلال رجل آخر مكانه ليبقي العدد ثابت وهو تسعة رجال يتم اختيارهم بعناية فائقة من إبليس بذاته، وأشقاهم أو زعيمهم الذي عقر ناقة صالح هو الدجال في الغالب، وهو نائب إبليس علي الأرض وقابيله (قابيل - أي المقابل الإنسي له فهو شيطان الإنس كما شرحت بكتاب "أسرار سورة الكهف") وهو الجبت الذي ذكر مقروناً مع الطاغوت (الإيجبت أو الإيجيبشن أي المصري القديم وهو الإله ست قاتل أوزيريس أخيه – قابيل قاتل هابيل علي ما شرحت بالكتاب سابق الذكر، وهو مؤسس مصر وأول فرعون تولي حكمها في عصر آدم).

وهؤلاء التسعة رجال الغير معروفين قد يكونوا هم نفس الرجال التسعة المجهولين الذين جاء ذكرهم في النصوص الهندية والتبتية، فقد ذكرت كل من الرامانيا والمهاباراتا وغيرها من النصوص الحرب الشرسة التي حدثت قبل ما يقارب عشرة آلاف أو اثنتي عشرة ألفاً من السنين بين الأتلانتيس وحضارة الراما الهندية، وقد استخدمت فيها أسلحة نووية فتاكة ومركبات فضائية وأطباق طائرة كانت تعرف بالفيمانا في النصوص الهندية والفيلكسي في حضارة أطلانتا.

وكون هذه المركبات بنيت لتعمل لآلاف من السنين فقد بقي العديد منها قيد الاستخدام وذلك كما هو ثابت من قبل "الرجال التسعة غير المعروفين" الذين عينهم الإمبراطور أشوكا

تقول النصوص أن الإمبراطور الهندي أشوكا أنشأ مجتمعاً سرياً مؤلفاً من تسعة رجال مجهولين، كان هؤلاء الرجال عبارة عن تسعة علماء هنديين مهمتهم تنحصر في فهرسة وتصنيف العلوم خاصة العلوم المتعلقة بتصنيع المركبات الفضائية والأسلحة النووية. وقد أبقى أشوكا عملهم سراً لأنه كان يخشي من أن هذه العلوم المتقدمة التي يقوم هؤلاء العلماء بجمعها وتصنيفها والتي استخلصوها من مصادر هندية قديمة قد تستخدم لغايات سيئة وهي الحرب حيث كان أشوكا من أكبر معارضيها لأنه تحول إلى الديانة البوذية بعد انتصاره على جيش معادٍ بعد معركة دامية. 

كتب "الرجال التسعة المجهولون" ما مجموعه تسعة كتب، كتاب لكل منهم على ما يبدو. كان أحد هذه الكتب هو كتاب "أسرار الجاذبية!". يعرف معظم المؤرخون هذا الكتاب و لكنهم في الواقع لم يروه، ويناقش هذا الكتاب بشكل أساسي موضوع "التحكم بالجاذبية" وطرق تصنيع الأطباق الطائرة (الفيمانا) وقد شرحت النصوص الهندية الخاصة بمركبات الفيمانا الطائرة بالتفصيل بكتاب "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال").

وفيما يلي صورة هرم درجات أو طبقات الماسونية المكون من ثلاثة عشر قيادة أو حزب أو جماعة أو نظام 5 منهم أمريكية و8 أوربية، يمثلون طبقات الماسونية الكونية أو مجلس إدارة الكون والأرض كما يطلق عليه إبليس وأتباعه باعتباره مضاهاة للمجلس أو العرش الإلهي المكون من الله وملائكته العظام المقربين.

 

وهذا الهرم يمثل مجلس إدارة الماسونية الأعلى والإدارات الفرعية التابعة له سواء الأوربية أو الأمريكية، وهو المجلس الذي حكم من خلاله أولياء أو حزب الشيطان العالم القديم والحديث، وبث إبليس من خلاله الكفر والشرك والإلحاد والفساد والقتل والإرهاب والرعب في نفوس الناس، وهذا الهرم يمثل حزب الشيطان المسمي عند الماسون والنورانيين عبدت إبليس لوسفير (حامل النور) علي اعتبار أنهم يعتقدون أن إبليس هو مصدر نور العالم وهدايته وليس الله.

وفي هذا الهرم نجد أن الثيوصوفية أعلي من قادة الشياطين السبعة المقربين من إبليس ومن التسعة رجال الغير محددين أو السريين أو الغير معروفين ومن النورانين.

وسنلاحظ في قمة هذا الهرم الثيوصوفية (قادة التعاليم الثيوصوفية أو الكابالا) وهي أعلي درجات الماسونية الشيطانية، وهذه الدرجة العليا لها رموز أبجدية هي الأحرف المقطعة الآتية :

" T.G.A.O.T.U " وتحتها عبارة " AIN S0PH AUR" وتعني مذهب الثيوصوفية وتعاليم الكابالا الموجودة به.

وفيما يلي ترجمة وتوضيح لطبقات هذا الهرم الماسوني : 

أما اللغز كله فيكمن في الحروف المقطعة الموجودة بقمة هذا الهرم " T.G.A.O.T.U "، وهي اختصار أو رموز لكلمات، والتي تقرأ : ت أو ط (لأن الطاء في العربية تقلب تاء في الإنجليزية) - ج أو غ (لأن الغين في العربية تقلب جيم بالإٌنجليزية) - أ - و - ت أو ط - و.

ومن ثم يمكن قراءتها مجتمعة غير مفرقة علي النحو التالي : تجوتو أو طجوتو أو طجوطو أو تغوتو أو طغوتو ....الخ.

أليس هذا هو عينه الطاغوت الذي نهانا الله عن عبادته، والذي كان يتولاه القدماء ويقاتلون في سبيله ويؤمنون به فيخرجهم من النور إلي الظلمات، وكان أولياءه هم أولياء الشيطان وحزبه كما وصفهم الله والذين كانوا يقولون للناس أن هؤلاء الذين يشكلون الطاغوت أهدي من الذين آمنوا، وهؤلاء هم من أخبرنا الله أنهم أصحاب النار، أي باختصار كان الطاغوت هو مجلس إدارة الفساد والكفر والضلال العالمي بالكرة الأرضية وعالمي الجن والإنس تحت رئاسة شيطاني الجن والإنس (إبليس والدجال). قال تعالي :

اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (البقرة:257)

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً (النساء:50).

الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً (النساء:76).

وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (النحل:36).

وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ (الزمر:17).

لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (البقرة:256).

 

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً (النساء:60).

قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَاناً وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (المائدة:60).

 

ويعلو درجة الرجال التسعة الغير معروفين في هرم درجات الماسونية درجة الشياطين السبعة المقربين من إبليس، وهؤلاء هم أنفسهم الآلهة السبعة التي تشرع القوانين في النصوص السومرية وكانوا مؤلهين عندهم وفي كثير من الحضارات السابقة واللاحقة لهم، وهم الآلهة الأربعة الأرضية : أنو وإنليل وكي وإنكي (المنسب له الأنوناكي)، وآلهة السماء الثلاثة : سين (القمر) شمس (الشمس) - عشتار (الزهرة المسماة إينانا عند السومريين - إيزيس عند الفراعنة – العزى عند العرب – افروديت عند الرومان).

وهؤلاء السبعة هم غالباً المعروفون بكتب الجن والسحر العربية بملوك الجن السبعة العلوية والأرضية، وهم : عبد الله المذهب- مرة- أبا محرز الأحمر-  برقان- شمهورش- الملك الأبيض- ميمون ابانوخ.

والحلف الشيطاني العالمي عند الإفسادة الثانية والفتنة الكبرى في نهاية الزمان سيضم كلاً من :

بني إسرائيل والممسوخين منهم قردة وخنازير (وهؤلاء الممسوخين أحدي الأمم التي سكنت جوف الأرض) –  اليهود الذين قالوا عُزير بن الله (وهم من نسل العماليق أيضاً) – بقايا شعوب يأجوج ومأجوج البشرية بالأرض بشمال وشمال شرق آسيا (روسيا وحلفاؤها من الصينين وغيرهم) – شعوب يأجوج ومأجوج بالعوالم البعدية والكواكب السماوية الذين تم طردهم من الأرض والمستنسخين أو المهجنين من يأجوج ومأجوج (وهؤلاء فرقة من فرق الأنوناكي أطلق عليهم بألواح السومرية الإيغيغيين أو الإيجيجيين) – شياطين العوالم البعدية بأقطار السماء والأرض والسفلية بتجويفات الأرض (هؤلاء أيضاً ممن كان يطلق عليهم الأنوناكي بالحضارات القديمة) – عاد الثانية (أمريكا) – الإتحاد الأوربي أو الغرب المسيحي المثلث – عبدت النار من المجوس الذين لم يسلموا بعد.

كل هذه الشعوب طبقاً لما جاء بالعهد القديم والجديد ستتجمع في نهاية الزمان عند وادي هرمجدون (وادي جبل مجدو أو مكتو أو مكة – وادي جبل الطور بطوي المقدسة بمكة) ويكون عند جبال الطور بهذا الوادي بمكة نهايتهم ونهاية كل قوي الشر المؤجل أجلها علي الأرض بعد قتل عيسي للدجال.

وللمزيد من التفاصيل راجع كتابنا الذي سيصدر قريباً أن شاء الله "البوابات النجمية والخطة الشيطانية للإحاطة بالكرة الأرضية والناس".

 

روابط ذات صلة

فهــــرس كتــــــــاب البوابات النجميه والخطة الشيطانية للإحاطة بالكرة الأرضية والناس:

القضاء علي الكهانة واستراق السمع في ليلة نزول القرآن بليلة القدر (إغلاق بوابات العوالم البعدية للشياطين وتغيير تركيبة الغلاف الجوي والمغناطيسي وملء السماء بحرس شديداً وشهباً:

الأحزاب بالقرآن هم حزب الشيطان من بقايا قوم نوح وعاد وثمود وفرعون ولوط وأصحاب الأيكة والممسوخين من ب:

الشجرة النورانية الزيتونة المباركة التي تسقط من العرش الإلهي بمركز الأرض بطور مكة لتنشأ المجال النوراني المغناطيسي للأرض (لباس تقواها) ليحفظها من اختراق الشياطين والأشعة الكونية ويقوي لباس تقوي الإنسان (هالته النورانية(

برج بابل الذي شيده النمرود الدجال لغزو الفضاء وشن حرب كونية علي الله للجلوس علي عرشه بالسماء:

أكذوبة عدم ذكر الدجال بالقرآن للتعتيم علي الآيات التي تكشف شخصيته وتاريخه الأسود:

رؤيا الفتنة التي رآها الرسول المذكورة بسورة الإسراء خاصة بالفتنة الكبرى لإبليس والمسيح الدجال في الأرض والحرم المكي للإحاطة بالناس والوعد الإلهي بفتحين لمكة لإظهار الدين الحق علي الدين كله

الفتنة الكبرى للدجال بسورة المدثر وتفاصيل الصيحة أو الصاعقة المنذر بها أهل الأرض في نهاية الزمان كصاعقة عاد وثمود

هل الخضر وإلياس من الشهود الأمناء الذين سيكون لهم عودة يصنعون فيها العجائب في زمن الدجال ويوم الله الموعود  

الأسئلة المثارة حول الأحزاب وعاد أرم ذات العماد وثمود الذين جابوا الصخر بالواد وفرعون ذي الأوتاد وال:

البوابات البعدية كالأهرامات والزيقورات التي يتم من خلالها الاتصال بالشياطين وفتح ممرات لتجسدهم بالأرض

هل الملحمة الكبرى وما يحدث بالشام مذكور بالقرآن:

 

 


الأحزاب بالقرآن هم حزب الشيطان من بقايا قوم نوح وعاد وثمود وفرعون ولوط وأصحاب الأيكة والممسوخين من بني إسرائيل المسيطرون علي الأنفاق وعالم جوف الأرض الداخلي 


هشام كمال عبد الحميد

 

من كتابنا القادم "البوابات النجمية والخطة الشيطانية للإحاطة بالكرة الأرضية والناس" ننقل لكم الموضوع التالي :

تكرر ذكر الأحزاب بالقرآن 11 مرة في 10 آيات، ومن المعلوم أن الرقم 11 يرتبط بإبليس الذي تكرر ذكره بالقرآن 11 مرة في 11 آية، فالأحزاب هم أحزاب الشيطان، ومن الآيات التي جاء بها ذكر الأحزاب نستنتج الآتي :

 الأحزاب هم من المفسدون بالأرض الذين خلفوا قوم نوح وظهروا بعدهم وكذبوا الرسل وكذبوا بالساعة، وطالبوا رسلهم بأن يعجلوا لهم جزءاً (قطناً) من العذاب الذي يتوعدوهم به أن كانوا صادقين، وينتظرون الصيحة، وستأتيهم الساعة بغتة.

وهؤلاء الأحزاب هم : بقايا قوم نوح وعاد وثمود وفرعون ولوط وأصحاب الأيكة، ثم أنضم إلي هذه الأحزاب كفرة بني إسرائيل من بعد موسي والذين مسخوا قردة وخنازير والمشركين الذين اتخذوا آلهة من دون الله والمثلثين من أهل الكتاب الذين قالوا أتخذ الله ولداً أو آمنوا بعيسي رباً وإلهاً وأبنا لله تعالي عما يصفون علواً كبيراً. قال تعالي:

ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (1) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ (2) كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ (3) وَعَجِبُوا أَن جَاءهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ (4) أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ (5) وَانطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ (6) مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ (7) أَأُنزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِن بَيْنِنَا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّن ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ (8) أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ (9) أَمْ لَهُم مُّلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ (10) جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ الْأَحْزَابِ (11) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ (12) وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ أُوْلَئِكَ الْأَحْزَابُ (13) إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ (14) وَمَا يَنظُرُ هَؤُلَاء إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ (15) وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ (16) (سورة ص).

كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ (غافر:5).

وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ وَإِن يَكُ كَاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقاً يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ (28) يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِن بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءنَا قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ (29) وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُم مِّثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ (30) مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِّلْعِبَادِ (31) وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ (32) يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُم مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (33) وَلَقَدْ جَاءكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَاءكُم بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولاً كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ (34) (غافر).

وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ (الرعد:36).

ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (34) مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ (35) وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ (36) فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ (37) أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (38) وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (39) إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ (40) (مريم).

وَلَمَّا جَاء عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (63) إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ (64) فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ (65) هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (66) (الزخرف).

أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَاماً وَرَحْمَةً أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ (هود:17).

والأحزاب هم من نعرفهم باسم العماليق وكان موطنهم بالجزيرة العربية، فالجزيرة العربية كما جاء بكتب المؤرخين كانت موطن خلفاء العماليق من بعد الطوفان من أمم قوم عاد وثمود وفرعون ولوط وأصحاب الأيكة....الخ، ومنها انتشروا في سائر أنحاء الأرض وفي مصر ونشروا في الأرض الكفر والشرك والإلحاد والتثليث والفساد. والنخبة منهم هم من يشكلون الآن حكومة العالم السرية.

وهؤلاء من ذكروا في التوراة بسفر التكوين باسم : العناقيين والرفائيين والزمزميين (الساكنين حول بئر زمزم من العماليق) والكنعانيين والآموريين والحثيين واليبوسيين......الخ الذين كانوا يحتلون الجزيرة العربية والمدن المحيطة بمكة عند هجرة سيدنا إبراهيم لمكة علي ما شرحت تفصيليا بكتاب "مشروع تجديد الحرم المكي".

سفر التكوين إصحاح 14

5 وفي السنة الرابعة عشرة أتى كدرلعومر والملوك الذين معه وضربوا الرفائيين في عشتاروث قرنايم، والزوزيين في هام، والإيميين في شوى قريتايم

6 والحوريين في جبلهم سعير إلى بطمة فاران التي عند البرية

7 ثم رجعوا وجاءوا إلى عين مشفاط التي هي قادش. وضربوا كل بلاد العمالقة، وأيضا الأموريين الساكنين في حصون تامار ................

11 فأخذوا جميع أملاك سدوم وعمورة وجميع أطعمتهم ومضوا

12 وأخذوا لوطا ابن أخي أبرام وأملاكه ومضوا، إذ كان ساكنا في سدوم

13 فأتى من نجا وأخبر أبرام العبراني. وكان ساكنا عند بلوطات ممرا الأموري، أخي أشكول وأخي عانر. وكانوا أصحاب عهد مع أبرام

سفر التكوين إصحاح 15

18 في ذلك اليوم قطع الرب مع أبرام ميثاقا قائلا: لنسلك أعطي هذه الأرض، من نهر مصر إلى النهر الكبير، نهر الفرات

19 القينيين والقنزيين والقدمونيين

20 والحثيين والفرزيين والرفائيين

21 والأموريين والكنعانيين والجرجاشيين واليبوسيين


الأحزاب يهجمون علي النبي والمؤمنين من فوق رؤوسهم ومن الأنفاق والجبات التحت أرضية بمعركة الأحزاب والله ينصر المؤمنين بمعجزة إلهية


بالقرآن سورة تحمل أسم الأحزاب، وجاء بالسورة ذكر معركة كبري مهولة ومهيبة ورهيبة بين المسلمين في عصر النبوة وهؤلاء الأحزاب، وفي هذه المعركة هجم جنود الأحزاب علي المؤمنين ومعهم رسول الله صلي الله عليه وسلم من فوقهم ومن أسفل منهم فزاغت ابصار المؤمنين وبلغت قلوبهم الحناجر وظنوا بالله الظنون. قال تعالي:

 

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَّمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً (9) إِذْ جَاؤُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتْ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (10) هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاً شَدِيداً (11) وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً (12) وَإِذْ قَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَاراً (13) وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِم مِّنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيراً (14) وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُولاً (15) قُل لَّن يَنفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذاً لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلاً (16) قُلْ مَن ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُم مِّنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ وَلِيّاً وَلَا نَصِيراً (17) قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلاً (18) أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاء الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُم بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُوْلَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً (19) يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِن يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُم بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُم مَّا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلاً (20) لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً (21) وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَاناً وَتَسْلِيماً (22) مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً (23) لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاء أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً (24) وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْراً وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيّاً عَزِيزاً (25) وَأَنزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُم مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً (26) وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضاً لَّمْ تَطَؤُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً (27) (الأحزاب).

ولا نجد بكتب التفسير والحديث أي ذكر لتفاصيل هذه المعركة وكأنه أريد التعتيم عليها وعلي ما حدث بها عن عمد، وما نقله لنا المفسرون أقوال وتفاسير كانت تتعلق بمعركة الخندق التي أسقطوها علي معركة الأحزاب حسب ظنهم، وتفاسيرهم كلها تتضارب مع بعضها مثل سائر التفاسير لآيات القرآن ولا تعطينا التفسير الصحيح لسياق وخط سير هذه المعركة.

فلا ذكر لمن هم هؤلاء الأحزاب المذكور تفاصيل عنهم بوضوح بالقرآن، ولا ذكر لكيف أتي الأحزاب من فوق رؤوس المؤمنين ومن تحتهم ؟؟؟؟.

والتفاسير في هذا الشأن لا تعقل ولا تستقيم مع سياق آيات القرآن، فقد ذكر المفسرون ورواة الأحاديث ممن لم يشهدوا هذه المعركة أن الأحزاب أتوهم من فوق الوادي من قبل المشرق وهذا هو المقصود بفوقهم ومن مغربه وهذا المقصود بأسفل منهم، فكيف يستقيم ذلك والمؤمنين كانوا بالعدوة الدنيا أي في أسفل مكان بالأرض التي حدثت بها المعركة وكان الأحزاب بالعدوة القصوى حسب تفسيرهم (وهي المنطقة الموجود بها المسجد الأقصى المعروف بمسجد الجعرانة بشمال مكة) فكيف يأتوهم من تحتهم ؟؟؟؟؟

وهل مجرد أن يأتوهم من مشرقهم ومغربهم سيجعل هذا المؤمنين تزيغ أبصارهم وتبلغ قلوبهم الحناجر ويظنوا أن الله لن ينصرهم ؟؟؟؟ أم أن الأمر كان اشد وأعظم مما صوره لنا المفسرون ورواة الأحاديث ومعجزة وآية من آيات الله لرسوله والمؤمنين ونعمة منه كما اخبرنا ببداية هذه الآيات ؟؟؟؟؟.

ثم كيف تكون معركة الخندق التي حدثت علي مشارف المدينة المنورة هي معركة الأحزاب التي وقعت بالعدوة الدنيا والقصوي الواقعة بمكة كما جاء بكل كتب المفسرين ؟؟؟؟؟.

كما لم يأت بالتفاسير أي ذكر لطبيعة الريح التي أرسلها الله علي الأحزاب وكيف نجا وتحصن المؤمنين من هذه الريح؟؟؟؟ ولا ذكر بالأحاديث النبوية للجنود الذين أرسلهم الله لتأييد المؤمنين وما فعلوه في هذه المعركة التي حدث بها معجزة كبري من الله ؟؟؟؟ فهل غفل النبي عن ذكرهم بعد المعركة ولم يسأله أحد من الصحابة بعد نزول هذه الآيات عن هؤلاء الجنود الذين أيدوهم بالمعركة ولم يراهم أحد ؟؟؟؟؟.

ولا تفسير مقبول أو معقول لصياصي أو حصون أهل الكتاب التي أنزلهم الله منها، ولا للأراضي التي أورثها الله للمؤمنين ولم تطأها أقدامهم من قبل وكانت تحت سيطرة الأحزاب وأهل الكتاب ؟؟؟؟؟.

وبعيداً عما جاء بكتب التفسير والأحاديث الضعيفة والموضوعة نستنتج من الآيات السابقة أن معركة الأحزاب دارت بين المؤمنين بقيادة النبي محمد صلي الله عليه وسلم والأحزاب والمشركين، وهذه المعركة نبأ الله رسوله بها من قبل وكان ذلك في الغالب بالرؤيا التي رآها عن فتحه لمكة وتطهيره لها من أصنام المشركين وما سيسبقها من معارك تنتهي بمعركة فتح مكة والتي سنتحدث عنها بالتفصيل في فصل لاحق.

بدأت هذه المعركة بهجوم جنود الأحزاب علي المؤمنين بقيادة رسول الله صلي الله عليه وسلم من فوقهم، ولا يفهم من هذا اللفظ إلا أنهم أتوهم من فوق رؤوسهم أي من السماء وليس من أعالي الجبال أو من جهة مشرقهم المرتفعة عنهم (وجاء ببعض الروايات أنهم فعلوا سحر في هذه المعركة، والسحر قد يكون استعانة بالجن ليحملوهم وينزلون بهم من السماء من فوق رؤوس المؤمنين والله أعلم)، ثم هجموا عليهم من أسفل منهم، أي من الجبات أو الأنفاق والممرات الأرضية التي كانت منتشرة بالحجاز ومكة وكل الجزيرة العربية علي ما جاء بكتب المؤرخين، والتي سبق حفرها بمعرفة قوم عاد وثمود وفرعون وسنتحدث عنها تفصيلياً عند الحديث عن قوم ثمود، وكان هؤلاء الأحزاب والمشركين وأهل الكتاب هم أعلم الناس بها ويخفون أسرارها وأماكنها عن سائر الناس وهم المسيطرون علي هذه المدن الموجودة بالتجويفات الأرضية، هنالك وفي خضم هذه المفاجأة الحربية الداهمة زاغت أبصار المؤمنين وبلغت قلوبهم الحناجر وأبتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالاً شديداً وظنوا بالله الظنون، واعتقدوا أنهم مهزومون، وظن المنافقون والذين في قلوبهم مرض بالله ظن السوء، وقالوا أن ما وعدنا الله ورسوله من نصر لم يكن إلا غروراً (أي تغرير بنا وضحك علي ذقوننا فسنهلك وينتصر الأحزاب) فقرروا الفرار من المعركة فاستأذنوا الرسول بحجة الرجوع لديارهم وأهليهم لحمايتها لأنها أصبحت عورة أي مكشوفة أمام جنود الأحزاب، وقال المؤمنون بل هذا ما وعدنا الله ورسوله في رؤياه الحق وصدق الله ورسوله ولم تزدهم هذه المحنة سوي إيماناً وتسليماً.

ووقعت هذه المعركة في الغالب بمكة عند العدوة القصوى والدنيا الموجودة بالجعرانة التي تقع بشمال مكة علي بعد حوالي 20كم والموجود بها مسجد الجعرانة الذي هو المسجد الأقصى وهو أحد وأهم ميقاتات الأرض المقدسة بمكة، وكان الأنبياء يحرمون منه عند دخولهم للحج بمكة وأحرم منه رسول الله صلي الله عليه وسلم عند دخوله مكة للعمرة علي ما شرحت تفصيلياً بكتاب "مشروع تجديد الحرم المكي".

وإذا سلمنا أن معركة الأحزاب وقعت بالعدوة الدنيا والقصوى كما ذكر المفسرون (فأنا لا أسلم بصحة كل ما قالوه ولا أكذب كل ما قالوه بل أعرض ما يقولوه وما جاء بأي حديث منسوب للنبي صلي الله عليه وسلم علي القرآن، فأن وافقه أخذت به وأن تعارض معه أو كذب ما جاء بالقرآن ألقيت به في مزبلة التاريخ واعتبرته حديث موضوع هو وأقوال المفسرين الذين استندوا عليه) فستكون هذه المعركة هي نفس المعركة المذكورة في قوله تعالي :

 

وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِاللّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. إِذْ أَنتُم بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُم بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَلَوْ تَوَاعَدتَّمْ لاَخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ وَلَـكِن لِّيَقْضِيَ اللّهُ أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ . (الأنفال :41 - 42 )

 

وغالباً المقصود من قوله تعالي " والركب أسفل منكم" هو ركب الأحزاب الذين أتوههم من أسفل منهم (أي من الجبات والأنفاق الأرضية) المذكورين بسورة الأحزاب، لأن المسلمين كانوا بالعدوة الدنيا إي في أدني وأسفل مكان من أرض المعركة ومن ثم ليس هناك مكان آخر أسفل منهم إلا أن يكونوا أتوهم من تحت الأرض (أسفل منهم).

وبما أن معركة الأحزاب كانت متعلقة بفتح مكة وبالرؤيا التي رآها النبي صلي الله عليه وسلم فلا بد أن تكون وقعت ببطن مكة أي بالمنطقة المحرمة، وهو ما يرجح قول من قال أنها وقعت بالعدوة القصوى والدنيا الواقعة بالجعرانة بمكة، ومن ثم ستكون الآيات التي تحدثت عن معركة ببطن مكة في سورة الفتح الخاصة بفتح مكة وبالرؤيا التي رآها النبي والتي سنتحدث عنها بالتفصيل في فصل لاحق متعلقة بهذه المعركة أيضاً.

قال تعالي:

لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً (18) وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً (19) وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً (20) وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً (21) وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلَا نَصِيراً (22) سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً (23) وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً (24) هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْلَا رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَاء مُّؤْمِنَاتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَؤُوهُمْ فَتُصِيبَكُم مِّنْهُم مَّعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً (25) إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً (26) لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاء اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحاً قَرِيباً (27) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً (28) (الفتح).

وهذه بعض الروايات التي ذكرتها بكتاب "مشروع تجديد الحرم المكي" حول وجود المسجد الأقصى بالعدوة القصوى بالجعرانة وليس بفلسطين كما أعتقد كثير من المفسرين والمؤرخين المخدوعين بالروايات والأحاديث المكذوبة علي رسول الله التي تم وضعها وترويجها في عصر بني أمية والعباسيين من خلال فقهائهم ومفسريهم ورواة أحاديثهم، لذا اتخذ الأمويين فلسطين والشام وليس مكة مقراً لحكمهم لكرههم لمكة وعدائهم المبطن للإسلام، ومن يحقق في كتب التاريخ والسيرة سيكتشف بكل سهولة مخازيهم وعدائهم للإسلام :

(1) في (كتاب المغازي للواقدي [توفى 207 هـ] ج 2 ص 355) قال: " انتهى رسول الله إلى الجعرانة ليلة الخميس ..، فأقام بالجعرانة ثلاث عشرة ليلة، فلما أراد الانصراف إلى المدينة خرج من الجعرانة ليلاً؛ فأحرم من المسجد الأقصى الذي تحت الوادي بالعدوة القصوى، وكان مصلى رسول الله إذا كان بالجعرانة به، فأما الأدنى فبناه رجل من قريش........ولم يجز رسول الله الوادي إلا محرماً ونقل ابن خليل عن ابن جريج أن الرجل الذي بني المسجد الأدنى هو عبد الله بن خالد الخزاعي ."

فهذه الرواية تؤكد أن المسجد الأقصى بالعدوة القصوى الواقعة بالجعرانة التي تقع علي بعد 20كم شمال مكة وقد عرضنا بالكتاب سابق الذكر خرائط مكة المحدد بها موقع الجعرانة.

(2) وفي (أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه لابن إسحاق الفاكهي [توفى سنة 275 هـ] ج 5 ص 61) أخرج الفاكهي الأحاديث التالية :

حدثنا الزبير بن أبي بكر ، ويعقوب بن حميد ، يزيد أحدهما على صاحبه قالا : ثنا أبو ضمرة أنس بن عياض ، عن عبد الملك بن جريج ، عن محمد بن طارق ، أنهقال : اتفقت أنا ومجاهد بالجعرانة ، فأخبرني « أن المسجد الأقصى الذي منوراء الوادي بالعدوة القصوى مصلى النبي صلى الله عليه وسلم بالجعرانة . قال : فأما هذا الأدنى فإنما بناه رجل من قريش واتخذ ذلك الحائط »

وحدثنا عبد الله بن منصور ، عن سعيد بن سالم القداح ، عن سعيد بن بشير ، عنعبد الكريم ، عن يوسف بن ماهك قال : اعتمر من الجعرانة ثلاثمائة نبي.

ويستفاد من هذه الرواية وجود المسجد الأقصى بالجعرانة قبل الإسلام واعتمار الكثير من الأنبياء منه قبل دخولهم مكة لأداء فريضة الحج أو العمرة.

وحدثنا سلمة بن شبيب قال : ثنا عبد الرزاق قال : أنا معمر ، عن ابن طاوس ،عن أبيه قال : إن النبي صلى الله عليه وسلم لما فرغ من قتال أهل حنيناعتمر من الجعرانة .

وحدثنا عبد الله بن أحمد بن أبي مسرة قال : حدثنا سليمان بن حرب قال : ثناحماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أبي نضرة ، عن عمران بن حصين رضي اللهعنه قال : إن النبي صلى الله عليه وسلم أتى الجعرانة فاعتمر منها في ذيالقعدة.

(3) وجاء نفس الخبر في ( سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد-- للصالحي الشامي ج 5 ص 406) " انتهى رسول الله إلى الجعرانة ليلة الخميس .. فأقام بالجعرانة ثلاث عشرة ليلة، .. فلما أراد الانصراف إلى المدينة خرج ليلة الأربعاء لاثنتي عشرة ليلة بقيت من ذي القعدة ليلا، فاحرم بعمرة من المسجد الأقصى الذي تحت الوادي بالعدوة القصوى، ودخل مكة فطاف وسعى ماشيا، وحلق ورجع إلى الجعرانة من ليلته، وكأنه كان بائتا بها".

(4) وفي كتاب (أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار للأزرقي [توفى 250 هـ] ج 2 ص 824-825 دراسة وتحقيق عبد الملك بن دهيش 2003م- مكتبة الأسدي ) :

"قال محمد بن طارق اتفقت أنا ومجاهد بالجعرانة فأخبرني أن المسجد الأقصى الذي من وراء الوادي بالعدوة القصوى مصلى النبي كان بالجعرانة، أما هذا المسجد الأدنى فإنما بناه رجل من قريش" .

(5) وفي (خلاصة الوفا بأخبار دار المصطفى للسمهودي ج 1 ص 280 ـ 286) [الباب السابع فيما يعزى إليه صلى الله عليه وسلم من المساجد التي صلى فيها في الأسفار والغزوات]: "مسجد بالجعرانة" وهو المسجد الأقصى الذي تحت الوادي بالعدوة القصوى فأما المسجد الأدنى الذي على الأكمة فبناه رجل من قريش وأتخذ الحائط عنده".

(6) وفي (مسند أبي يعلى ج 12 ص 359) "عن أم سلمة أنها سمعت رسول الله يقول من أهلَّ بحجة أو عمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر أو وجبت له الجنة"

وهنا نجد ارتباط المسجد الأقصى بالمسجد الحرام وأنه مكان يتم من عنده الأحرام قبل الدخول للمسجد الحرام لمن أهل بحجة أو عمرة ، وهو ما يؤكد أن المسجد الأقصي احد ميقاتات مكة التي يتم عندها الأهلال بالحج أو العمرة ، وهو ما يفسر أن محمدا صلي الله عليه وسلم كان يتحدث في حديث الإسراء عن الإسراء من المسجد الحرام بمكة إلى المسجد الأقصى بالجعرانة .

(7) جاء أيضا في (حواشي الشرواني على تحفة المحتاج بشرح المنهاج ج 4 ص 50) " قوله [اعتمر منها] أي من الجعرانة قال الواقدي إنه صلى الله عليه وسلم أحرم منها من المسجد الأقصى الذي تحت الوادي بالعدوة القصوى في ليلة الأربعاء لاثنتي عشرة بقيت من ذي القعدة .. وقوله [ثم أصبح] أي ثم عاد بعد الاعتمار إلى الجعرانة فأصبح فيها فكأنه بات فيها ولم يخرج منها .

(8) هناك روايات في المصادر الإسلامية يستدل منها علي أن بيت المقدس في عصر النبوة كان بالقرب من مكة ، نذكر من هذه الروايات ما يلي :

ما روي في (المجموع للنووي ج 8 ص 365) " روى جابر رضي الله عنه أن رجلا قال : يا رسول الله إني نذرت إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس ركعتين، فقال : صل هاهنا ، فأعاد عليه فقال : صل هاهنا ثم أعاد عليه فقال : شأنك ........"

فهذه الرواية تؤكد أن بيت المقدس يقع بالقرب من مكة حيث يريد السائل الذي كان موجوداً مع الرسول بالمدينة قبل فتح مكة أن يصلي به ركعتين عند فتح مكة ، وليس في مكة سوي المسجد الحرام ، فهل علي قول هذا السائل نفهم أن بيت المقدس بفلسطين ؟ ، أم يفهم منه أن المسجد الأقصي في الطريق بين مكة والمدينة وبالقرب من مكة أي بالجعرانة التي تقع علي الطريق بين مكة والمدينة وهي ميقات مكة للحاج القادم من المدينة ؟ .

فهذه أدلة تثبت وجود مسجد بالجعرانة بالجزيرة العربية باسم المسجد الأقصى كان قائماً قبل البعثة النبوية وموجوداً في عصر النبوة ويعرفه كل الناس بمكة.

وقد رد الله الذين كفروا من الأحزاب بغيظهم وكفي الله المؤمنين القتال فأرسل علي الأحزاب ريحاً وجنوداً لم يروها من جنوده الذين لا يعلمهم إلا هو، وأنزل الذين كفروا من صياصيهم (حصونهم المنيعة سواء الموجود منها فوق الأرض أو الموجود بالجبات التحت أرضية) وقذف في قلوبهم الرعب فتمكن المؤمنون منهم فقتلوا فريقاً وأسروا فريقاً، وحقق الله النصر للمؤمنين بعد أن ابتلاهم وأختبرهم فنجحوا في الاختبار، وكشف المنافقين والمرجفة قلوبهم والذين في قلوبهم مرض والكارهين للقتال في سبيله منهم.

وأورث العزيز المنتقم الجبار سبحانه وتعالي المؤمنين أرضهم وديارهم وأرضاً لم يطئوها من قبل (هي في الغالب المدن والحصون والأنفاق التحت أرضية التي كانوا يخرجون علي المؤمنين منها من أسفلهم منهم، لأن معظم مدن وقري مكة والمدينة والحجاز والجزيرة العربية سبق وأن وطئها أحد هؤلاء المؤمنين قبل الإسلام أو بعده، أما هذه الحصون والمدن التحت أرضية فلم يطؤها من قبل) وكان الله علي كل شيء قديراً.

أما قوله تعالي : يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِن يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُم بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُم مَّا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلاً (20). فيقصد به أن المعوقين من المنافقين الذين فروا من المعركة كانوا يحسبون أن الأحزاب لم ينهزموا ويذهبوا فأخبرهم الله أنه لو كان الأحزاب قد عادوا مرة أخري فسيود هؤلاء المنافقون لو كانوا متخفين بين الأعراب ليسألون عن أخبار المؤمنين لأنهم يتمنون هزيمتهم من الأحزاب، ولو كان هؤلاء المنافقون ما زالوا في صفوف المؤمنين ولم يفروا لما قاتلوا إلا قليلاً.

 

 

 

 

 





\/ More Options ...
heshamkamal
تغيير القالب...
  • [مسجل الدخول]]
  •  
  • صاحب المدونة» heshamkamal
  • مجموع التدوينات » 259
  • مجموع التعليقات » 723
تغيير القالب
  • Void « الإفتراضي
  • Lifeالطبيعة
  • Earthالأرض
  • Windالريح
  • Waterالماء
  • Fireالنار
  • Lightخفيف

الرئيسية

    الذهاب إلى رئيسية الموقع

الأرشيف

    الذهاب إلى أرشيف تدوينات الموقع مصنفة حسب الشهور

الألبومات

    ألبومات صور و ملفات الموقع حيث يمكنك معاينتها و تحميلها
.

الروابط

    الذهاب إلى تصنيفات الروابط

الإدارة

    كل ما يتعلق بإدارة المدونة