عصمة الأنبياء في المصطلح القرآني وشروط القرآن لتوبة العبد المؤمن إذا أرتكب أحد الفواحش أو الكبائر أو الظلم 


هشام كمال عبد الحميد

 


رسخ بأذهاننا من معظم أقوال أهل السلف والفقهاء والمفسرين وبعض الأحاديث الموضوعة البعيدة عن المفاهيم القرآنية أن المؤمن لا يمكن أن يزني أو يقتل أو يسرق أو يرتكب بعض الفواحش والكبائر في بعض لحظات الضعف أو الضيق أو الزلات أو الحالة النفسية المضطربة.

ولا شك أن ارتكاب المؤمن لبعض الكبائر أو الفواحش يدخله في حالة من جلد الذات والاضطراب النفسي وعدم الاتزان العقلي، وهو ما قد يجعله فريسة للشياطين تتخطفه وتدفعه لليأس من التوبة ورحمة الله. والسؤال الآن:

هل يمكن أن يزني المؤمن أو يرتكب بعض الفواحش والكبائر ويظل عند الله من المؤمنين؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

وما هي شروط بقائه عند الله من المؤمنين التي حددها المولي عز وجل بالقرآن ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وهل أصاب بعض الأنبياء مثل هذه الحالات ومن هم هؤلاء الأنبياء وماذا حدث معهم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

وهل وقوع الأنبياء في بعض الزلات يتنافي مع عصمتهم طبقا لتعريف القرآن لعصمة الأنبياء وليس تعريف الفقهاء والمفسرين والوهابيين والسلفيين؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

ولاحظوا أني قلت مؤمن ولم أقل مسلم والفرق بين المؤمن والمسلم فرق كبير.

وبعيداً عن أقوال السلف والأحاديث المشكوك في صحتها متناً وسنداً وفي صحة نسبتها للنبي صلي الله عليه وسلم تعالوا نراجع آيات القرآن في هذا الشأن لنتعرف علي القول الفصل للمولي عز وجل في هذه الأمور.

الفرق بين المؤمن والمسلم

قال تعالي:

قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (الحجرات : 14).

في هذه الآية يصحح الله للأعراب الذين حسبوا أنفسهم من المؤمنين بمجرد دخولهم في الإسلام مباشرة أن يقولوا أنهم مسلمين فقط، وعندما يدخل الإيمان في قلوبهم ويستقر فيه ويطبقوا شرع الله وكل ما يأمرهم به عن طيب نفس وطاعة كاملة ويمروا بالاختبارات والفتن والابتلاءات التي يبتلي الله بها الناس وأتباع رسالاته ليمحص الخبيث من الطيب منهم ويجتازوا هذه الاختبارات بنجاح ساعتها يحق لهم أن يقولوا أنهم مؤمنين، ويضعوا أنفسهم في معسكر المؤمنين. فالمؤمن هو المطيع لكلام الله وأوامره ويجتاز فتنه وابتلاءاته بنجاح ويجاهد في سبيله مع الربيين الذين لا يهنوا ولا يستكينوا أو ينسحبوا في حروبهم مع الكفار كما شرحت بمقال سابق.

المؤمن يمكن أن يرتكب بعض الفواحش أو الظلم

وهذه هي الشروط التي حددها الله في القرآن لقبول توبته

قال تعالي:

وَلِلّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (129) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ الرِّبَا أَضْعَافاً مُّضَاعَفَةً وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (130) وَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (131) وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (132) وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133) الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (134) وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135) أُوْلَـئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (136) (آل عمران).

في الآيات السابقة يخاطب الله المؤمنين بألا يأكلوا الربا ويتقوا النار ويطيعوا الله ورسوله ويسارعوا إلي مغفرة من ربهم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين منهم.

ثم أعطي الله صفات لهؤلاء المتقين من المؤمنين هي : أنهم ينفقون في السراء والضراء، ويكظمون غيظهم ويعفون عمن يسيء لهم، وأنهم إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ولم يصروا علي ما فعلوه من ظلم أو فاحشة وتابوا وندموا عنها وصححوا أوضاعهم وعزموا علي ارتكابها مرة أخري.

مع الوضع في الاعتبار أن يكون ارتكاب ‘مال السوء قد تم بجهالة وليس عن قصد وتعمد ورضاء مصداقاً لقوله تعالي:

إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوَءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُوْلَـئِكَ يَتُوبُ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً (النساء 17).

 

وَإِذَا جَاءكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوءاً بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (الأنعام 54).

هذه هي صفات المتقين المؤمنين وشروط قبول توبتهم، ولا شك أن في الآية إشارة إلي لحظات ضعف أو غضب أو هوي وشهوة ينسي فيها المؤمن المتقي بعض أوامر الله أو تتلبس عليه بعض الأمور، فيرتكب لحظتها الفاحشة أو الظلم في حق الآخرين أو أحد الكبائر، وبعدها يتذكر ما نسيه فيتوب ويرجع إلي الله ويرد المظالم لأهلها ولا يصر علي ارتكابها أو العودة إليها.

وهؤلاء وعدهم الله بالمغفرة والجنة، فالله يغفر الذنوب جميعها ولا يغفر الشرك به، قال تعالي:

إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً (النساء : 48).

فالله دائماً يقدم مغفرته ورحمته علي عقابه وعذابه، لكن المتزمتين والمتأسلمين والسلفيين والجهلاء والوهابيين أتباع منهج آل سلول يصورون لنا الخالق وكأنه يتلكك للعبد علي أي خطيئة أو نسيان أو تكاسل في العبادة أو إسراف ليدخله بها النار أو يوقع بها عذابه ونقمته وسخطه عليه.

فاخترعوا لنا حدود ما أنزل الله بها من سلطان كحد الرجم الذي كانوا ينقلوه لنا من اليهود وأهل الكتاب ويخترعوا له أحاديث تدعمه، وحد الردة وحد شارب الخمر رغم أن القرآن لم ينص علي حد لشرب الخمر أو للردة، وحد السرقة وحد الزنا الذي لم يفهموا طبيعة تحديده وطرق تطبيقه بتكرار هذا الفعل والإصرار عليه واحترافه وامتهانه كمهنة للرزق والتكسب والتربح، وحد الإفساد في الأرض الذي تغاضوا عنه تماماً وأهملوه، وأهملوا أيضاً باب التوبة والتراجع الذي تركه الله مفتوحا في هذه الحدود ويلغي تطبيقها علي مرتكبها بهذه التوبة، وهي أمور يطول شرحها ولا مجال لتفنيدها هنا.

والحقيقة أن الله يبحث لنا عن أي حسنة يجنبنا بها سخطه وغضبه وعذابه وعن أي توبة وعمل صالح يغفر لنا به ما تأخر وما تقدم من ذنوبنا ليدخلنا الجنة، قال تعالي:

قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (الزمر : 53).

عصمة الأنبياء هي عصمة من الناس وليست عصمة من الوقوع في الأخطاء البشرية التي لا يتداركها النبي إلا بنعمة من ربه تجنبه الوقوع فيها

تمتلئ كتب التراث والحديث والسيرة والتفسير بالكثير من الروايات والآراء والأحاديث الموضوعة التي تؤكد أن الأنبياء معصومون من الوقوع في الأخطاء البشرية، وهذه الآراء مخالفة لمصطلح العصمة في القرآن تماماً، ذلك لأن قائليها اعتادوا علي التمسك بأقوال أهل السلف والروايات المكذوب أكثرها فهجروا بها القرآن وأحكامه ومصطلحاته ومعانيه ومراميه وأهدافه.

وتسببت هذه الآراء في غسيل أدمغة الناس وإعادة تشكيل عقولهم وأفكارهم بمعتقدات مخالفة للعقائد القرآنية.

فالعصمة في القرآن وردت في 4 آيات هي:

يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (المائدة:67)

قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلِيَكُوناً مِنَ الصَّاغِرِينَ (يوسف:32)

قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيّاً وَلا نَصِيراً (الأحزاب:17)

قَالَ سَآوي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ (هود:43)

والآيات السابقة تتحدث عن العصمة من الله سواء لرسله أو الناس من الأذى والمصائب والشدائد والكوارث. ولم يرد بالقرآن أي شيء عن عصمة النبي محمد أو سائر الأنبياء من الأخطاء البشرية.

فجميع الأنبياء لو تركوا لبشريتهم لوقعوا في كثير من الفتن والأخطاء، ولكن تدارك الله لهم في الوقت المناسب كان يحصنهم من الوقوع في الكثير منها.

والقرآن مليء بهذه الأمثلة نذكر منها علي سبيل المثال:

النبي موسي عليه السلام رغم أن الله كان يرعاه منذ صغره فأنه في شبابه غلبت عليه طبيعته البشرية وتعصبه لشيعته التي ينتمي إليها، فقام بقتل الرجل الذي ليس من شيعته عندما استجار به الذي من شيعته علي الذي هو عدو لهما، وكان قتله له نتيجة مشاجرة أفضت للقتل، ولم يكن قتله عن عمد وترصد، وصدر عليه حكم بالأعدام من فرعون أو سجن لمدة 8سنوات، المهم أن هذا الحكم كان يسقط بالتقادم إذا لم ينفذ بعد 8 سنوات هي المدة التي قضاها هاربا من فرعون في مدين كما شرحت بمقال سابق.

وموسي عليه السلام كان عصبياً عنيفاً في ردود أفعاله وفي الحق فهذه كانت من طبائعه وسماته الشخصية، ويظهر ذلك جلياً من رد فعله علي أخيه هارون عندما رجع إليهم من الجبل فوجده ترك بني إسرائيل يعبدون عجل السامري، فألقي الألواح التي تلقاها من الله علي الأرض وأمسك بلحية أخيه يجره منها تعنيفاً له. قال تعالي:

وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفاً قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِيَ أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الألْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُواْ يَقْتُلُونَنِي فَلاَ تُشْمِتْ بِيَ الأعْدَاء وَلاَ تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (الأعراف 150).

وسيدنا داود كان متزوجاً من نساء كثيرات قيل أنهم 99 وفتن بامرأة أحد قواده وأراد أن يتزوجها ويضمها لزوجاته ليتمم بهم المائة، فقدمه علي رأس جيوشه لعله يلقي حتفه ويموت فيتزوجها بعد موته كما قالوا بالتفاسير، فأرسل الله إليه ملكان ليطلبوا حكمه في خصومة بينهما علي نعاج كثيرة يملكها أحدهم ونعجة واحدة يملكها الآخر ويريد صاحب النعاج الكثيرة ضم النعجة التي يملكها الآخر لنعاجه، ففهم داود المغزى من الحادثة وعلم أن هذه كانت فتنة من الله له وقع فيها فاستغفر وتاب.

قال تعالي:

 

وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ (21) إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُم بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاء الصِّرَاطِ (22) إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ (23) قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِّنْ الْخُلَطَاء لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعاً وَأَنَابَ (24) فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ (25) يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ (26) (سورة ص).

وسيدنا سليمان عليه السلام أنشغل بحب مشاهدة مسابقات الصافنات الجياد (الخيل المجنحة كما جاء بالتفاسير) عن ذكر ربه حتي شغلته عن العبادة وذكر الله، فقال ردوها علي وطفق بقطع سيقانها وأعناقها كما قال المفسرون، كما فتن بالجسد الذي ألقي علي كرسيه، ولا ندري ما طبيعة هذا الجسد الذي فتن به سليمان، فكل ما جاء بكتب التفسير حوله أمور غير منطقية ولا يقبلها العقل، وقد ذكر الله هذه الزلات لسيدنا سليمان والتي غفرها الله له ووهب له ملكاً لم يهبه لأحد بعد أن تاب وأناب إليه بسورة "ص" في قوله تعالي:

وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (30) إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ (31) فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ (32) رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ (33) وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنَابَ (34) قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ (35) فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاء حَيْثُ أَصَابَ (36) وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاء وَغَوَّاصٍ (37) وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (38) هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (39) وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ (40) (سورة ص).

وسيدنا آدم عليه السلام عصي الله وقع في فتنة إبليس وأكل من الشجرة التي نهاه الله عن الأكل منها فجلبت له مصائب عديدة أهمها سقوط لباس التقوى عنه، علي الرغم من  تحذير الله له من عداوة إبليس له ولذريته.

ويونس عاقبه الله بابتلاع الحوت له ومكوثه في بطنه عندما ذهب غاضباً فركب السفينة وترك قومه ويأس منهم وتخلي عن تأدية رسالته التي كلفه الله بها وهو يظن أن الله لن يقدر عليه (أي لن يفعل له شيئاً)، فأغرق الله السفينة أو تم إلقاءه منها كما جاء بالتفاسير فألتقمه الحوت، فاستغفر وأناب وتاب إلي الله، ولولا أن تداركه الله بنعمته للبس في بطنه إلي يوم البعث، وأمر الله سيدنا محمد ألا يفعل مثله، قال تعالي:

وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ (88) (الأنبياء).

وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (139) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (140) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنْ الْمُدْحَضِينَ (141) فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (142) فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ (143) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (144) فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاء وَهُوَ سَقِيمٌ (145) وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ (146) (الصافات).

فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ (48) لَوْلَا أَن تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِّن رَّبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاء وَهُوَ مَذْمُومٌ (49) فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (50) (القلم).

والنبي يوسف عليه السلام كاد أن يقع في فتنة امرأة العزيز ويهم بها ويزني معها عندما همت به لولا أن رأي برهان ربه في الوقت المناسب، فاستعصم وتراجع، قال تعالي:

وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (23) وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ (24) (يوسف).

قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَاسَتَعْصَمَ وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناً مِّنَ الصَّاغِرِينَ (32) قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ (33) فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (34) (يوسف).

والمولي عز وجل أمر النبي صلي الله عليه وسلم أن يبلغ ما أمر به وتعهد له أنه سيعصمه من الناس، أي يحميه منهم ويرد عنه كيدهم ومكرهم. قال تعالي:

يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (المائدة:67)

فهل العصمة المذكورة هنا للنبي هي عصمة من الأخطاء البشرية أم من أذي الناس ومكرهم به؟؟؟؟؟؟؟؟.

والنبي صلي الله عليه وسلم كان له أخطاء بشرية حدثنا عنها القرآن لنأخذ منها العظة ونتجنبها، وطلب المولي عز وجل من النبي أن يصححها ويعدل مواقفه فيها، كموقفه من الأعراض عن عبد الله بن أم مكتوم المذكور بسورة عبس، وإصراره علي أن يأتيه الله بآية ليؤمن به الكافرين فأخبره الله أن ما منعه من إرسال الآيات هو تكذيب الأولين بها وأنه لو أتاه بآية فلن يؤمنوا أيضا ونصحه ألا يصر علي ذلك ويكون من الجاهلين، كما عاتبه الله علي أذنه للقواعد من المنافقين بأن يقعدوا عن القتال، وعاتبه في حرصه علي دخول أكابر كفار قريش في الإسلام..........الخ، ولا مجال لذكر جميع هذه الأخطاء هنا.

قال تعالي:

وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّمَاء فَتَأْتِيَهُم بِآيَةٍ وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ (35) (الأنعام).

لكن أهم وأخطر هذه الأخطاء التي وقع فيها النبي وكانت ستتم وتكتمل ويقع بسببها في فتنة ويفتري علي الله غير ما أوحي إليه ليتخذه الكافرين خليلاً وحليفاً لهم لولا تدارك الله وتثبيته له، هي الحادثة المذكورة بقوله تعالي:

وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذاً لاَّتَّخَذُوكَ خَلِيلاً{73} وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً{74} إِذاً لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيراً{75} وَإِن كَادُواْ لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأَرْضِ لِيُخْرِجوكَ مِنْهَا وَإِذاً لاَّ يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلاَّ قَلِيلاً{76} (الإسراء).

الآيات السابقة تقص علينا سيرة حادثة وقعت بين النبي صلي الله عليه وسلم والكافرين كادوا فيها أن يفتنوا النبي ويجعلوه يوافق علي شروط مخالفة لأحكام القرآن التي أوحاها الله إليه ليفتري علي الله الكذب ويتخذوه خليلاً وصديقاً حميماً، وكان النبي في طريقه للموافقة علي هذه الشروط بعد أن ركن إليهم قليلاً (أي جاء بصفهم ورأي أحقيتهم في هذه الشروط)، لكن الله تدارك موقف النبي في الوقت المناسب ونبهه للمؤامرة التي تحاك ضده فثبته علي الحق والإيمان وجعله يرفض شروطهم ومعاهدتهم، ولو كان ركن إليهم لأذاقه الله ضعف الحياة وضعف الممات ولن يجد له من دون الله من هذا العذاب نصيرا. 

وقد جاء بكتب التفسير روايات مختلفة لهذه الحادثة لا نستطيع التسليم بصحتها علي الإطلاق، لكنها تأخذ في الحسبان فقد تكون هي الحادثة الفعلية التي نزلت بسببها هذه الآيات أو هناك حادثة أخري مخفية تم طمس معالمها وقصتها، ولكن تضارب الأقوال في هذه الحادثة بكتب التفسير والحديث تثير الكثير من علامات التساؤل، فكيف لحادثة مثل هذه مذكورة بالقرآن وتضيع معالمها ولا يتم تسجيلها ويختلف في تفسيرها، وكثير من آيات القرآن أثير حولها نفس هذه الخلافات والتضارب؟؟؟؟؟؟؟.

ذكر القرطبي في تفسيره "الجامع لأحكام القرآن" في سبب نزول هذه الآيات:

قال سعيد بن جبير: كان النبي صلى الله عليه وسلم يستلم الحجر الأسود في طوافه، فمنعته قريش وقالوا: لا ندعك تستلم حتى تلم بآلهتنا. فحدث نفسه وقال: ما علي أن ألم بها بعد أن يدعوني أستلم الحجر والله يعلم أني لها كاره فأبى الله تعالى ذلك وأنزل عليه هذه الآية ; قاله مجاهد وقتادة.

وروي عن ابن عباس حادثة أخري في سبب نزول هذه الآيات فقال:نزلت في وفد ثقيف، أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه شططا وقالوا: متعنا بآلهتنا سنة حتى نأخذ ما يهدى لها، فإذا أخذناه كسرناها وأسلمنا، وحرم وادينا كما حرمت مكة، حتى تعرف العرب فضلنا عليهم; فهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعطيهم ذلك فنزلت هذه الآية.

وقيل: هو قول أكابر قريش للنبي صلى الله عليه وسلم: اطرد عنا هؤلاء السقاط والموالي حتى نجلس معك ونسمع منك; فهم بذلك حتى نهي عنه.

وقال قتادة ذكر لنا أن قريشا خلوا برسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة إلى الصبح يكلمونه ويفخمونه، ويسودونه ويقاربونه; فقالوا: إنك تأتي بشيء لا يأتي به أحد من الناس، وأنت سيدنا يا سيدنا; وما زالوا به حتى كاد يقاربهم في بعض ما يريدون، ثم عصمه الله من ذلك، وأنزل الله تعالى هذه الآية .

مما سبق نخلص إلي أن جميع الأنبياء والبشر والمؤمنين غير سالمين من الفتن والأخطاء وارتكاب بعض الكبائر أو الصغائر ولا عاصم للجميع إلا الله.

روابط ذات صلة

تصحيح المفاهيم الإسلامية

لا ناسخ ولا منسوخ فى القرآن - الجزء الأول  

لا ناسخ ولا منسوخ فى القرآن - الجزء الثاني

لا ناسخ ولا منسوخ فى القرآن - الجزء الثالث

حد الردة لا أصل له في الإسلام -- الجزء الأول

حد الردة لا أصل له في الإسلام -- الجزء الثاني

ما هي الحكمة من ترخيص الله للحائض بعدم الصلاة وبالفطر في رمضان ؟؟؟؟وهل يجوز لها أن تصوم لأن الطهارة ليست من شروط الصوم

حتي لا تصوموا أو تفطروا في رمضان بنهج مخالف لنهج القرآن والآحاديث الصحية تعرفوا علي حقيقة الفجر الصادق والفجر الكاذب

حتي لا تنخدعوا في فتاوي المضلين من المنبطحين ومشايخ العسكر : هناك فرق بين الوقوع في الفتن والانتصار للحق

نبوءات الرسول عن الجماعات الأرهابية الدينية المسلحة الت


الشجرة النورانية الزيتونة المباركة التي تسقط من العرش الإلهي بمركز الأرض بطور مكة لتنشأ المجال النوراني المغناطيسي للأرض (لباس تقواها) ليحفظها من اختراق الشياطين والأشعة الكونية ويقوي لباس تقوي الإنسان (هالته النورانية)

 

هشام كمال عبد الحميد

قال تعالي:

اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (35) فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (36) رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (37) لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (38) (النور).

الآية الأولي من هذه الآيات تسمي آية النور وهي واردة بسورة النور والسورة مسماة علي أسمها وهذه الآية من الآيات التي احتارت عقول الأولين والمعاصرين في تفسيرها، ونسأل الله أن يوفقنا ويهدينا لإعطاء أدق وأقرب تفسير صحيح لها من خلال هذا البحث.

في هذه الآيات البينات المباركة من سورة النور يضرب لنا المولي تبارك وتعالي مثل لنوره المادي البصري الذي ينير السماوات والأرض، ونور هدايته الروحي الإيماني الذي ينير قلوب وعقول المؤمنين ويهديهم لطريق الهدي والصلاح بهذا النور والفيض الإلهي من خلال رسله وكتبه المنزلة.

فشبه الخالق جل وعلا لنا هذا النور في الأرض وفي كل كوكب بمشكاة فيها مصباح وهذا المصباح في زجاجة وهذه الزجاجة تضيء كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية، ويكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار، والكل يضئ وكأنه نور علي نور.

والمشكاة والمصباح (فتيل أو لمبة الإشعال) والزجاجة يشكلان معاً مصباح كل كوكب، ومصابيح هذه الكواكب هي زينتها التي تنيرها بالضوء ودرعها الواقي كما سنشرح في حينه.

ومسقط أو منزل هذا النور الصادر من عند الله في جميع الكواكب التي بها حياة والأرض بيوت الله المقدسة الموجودة بمركز الأرض والكواكب الأخرى التي بها حياة ومخلوقات تشبهنا أو تختلف عنا، والتي أذن أن ترفع ويذكر فيها اسمه ويسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا يلهيهم بيع ولا تجارة عن ذكر الله وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة.

فعناصر النور الضوئي البصري أو مصابيح الكواكب في الكون أربعة هي: المشكاة والزجاجة والمصباح والشجرة النورانية المباركة وزيتها النوراني.

وعناصر الهداية والنور العقلي أربعة أيضاً هي: الكتاب والرسول والعقل (أو القلب الذي يعقل به الإنسان) ولباس التقوى (النور المحيط بالإنسان أو هالته النورانية).

وحلقة الوصل بين النور الضوئي والنور الإيماني الذي يحيط بالإنسان ويمشي به في الأرض هي بيوت الله المقدسة في السماوات والأرض.

وقد وصف الله كتبه المنزلة والرسل والعقل ولباس التقوى بالنور في آيات متعددة لا مجال لذكرها هنا.

ولنعد الآن لآية النور، ولفهم طبيعة المشكاة والمولد أو الشجرة المباركة التي تمدها بالنور والطاقة يلزمنا الإجابة علي عدة أسئلة هي:

1.    ما المقصود بكلمات المشكاة والمصباح والزجاجة والكوكب الدري والشجرة المباركة بهذه الآيات ؟؟؟؟؟.

2.  هل وصف "زيتونة" ووصف "يكاد زيتها يضئ" يرجع إلي المشكاة أم المصباح أم الزجاجة أم الكوكب الدري أم الشجرة المباركة، وما المقصود بصفة زيتونة ؟؟؟؟؟.

3.  هل الشجرة المباركة في هذه الآيات هي شجرة الزيتون كما ظن كثير من أهل السلف والمعاصرين أم شجرة أخري نورانية لا تنتمي للأشجار النباتية نهائيا ؟؟؟؟؟.

4.  إذا كانت هذه الشجرة النورانية الزيتونة ليست شرقية أو غربية فإلي أي جهة أو اتجاه تنتمي أو ينتمي محورها القطبي ؟؟؟؟؟.

5.  هل الزيت النور علي نور الذي يضئ ولو لم تمسسه نار موجود في المشكاة أم المصباح أم الزجاجة أم الكوكب الدري أم الشجرة المباركة وما هي طبيعة هذا الزيت النوراني ؟؟؟؟؟.

6.  أين توجد هذه البيوت المقدسة أو المباركة التي تعد مراكز لتجمع هذا النور بالأرض والكواكب ومركز لثقلها وأول النقاط التي تستقبل هذا النور بالكرة الأرضية ومنها ينتشر في سائر أنحاء الأرض ؟؟؟؟؟.

7.    متى رفعت هذه البيوت المقدسة وما هي شعائر ذكر الله فيها ؟؟؟؟؟.

8.  ما علاقة البيوت التي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها أسمه بهذا الفيض النوراني الإلهي أو الشجرة المباركة والمشكاة ؟؟؟؟؟ وما علاقة شعائر الحج وذكر الله في أيام معلومات بهذه البيوت وهذه الشجرة ؟؟؟؟؟.

9.  ما هو تأثير هذا النور الإلهي علي تركيبة سماء الأرض وخلايا الإنسان وهالته النورانية وسائر المخلوقات والحياة بالكرة الأرضية ؟؟؟؟؟

10. ما علاقة وتأثير هذا النور الحسي المادي والمعنوي الإيماني أيضاً علي أعمال المؤمنين والكافرين الموضحة بهذه الآيات ؟؟؟؟؟.

ونظراً إلي أن القرآن لا يدعنا بدون مفاتيح للنص وآيات القرآن يكمل بعضها بعضاً، لذا فلابد أن نربط هذه الآيات بآيات أخري تحل بعض ألغازها من خلال الأسئلة الآتية:

ما علاقة هذه الشجرة بالشجرة الطيبة التي تخرج من العرش وتمر بالبيت المعمور وتمتد فروعها في كل السماوات ؟؟؟؟؟.

وما علاقة هذه الشجرة بشجرة طور سيناء أو سنين والموجود بها البوابة الإلهية التي تجلي منها الله لموسي بالوادي المقدس طوي الواقع بذي طوي بالبلد الأمين مكة كما شرحنا بمقالات سابقة ؟؟؟؟؟.

وما علاقة هذه الشجرة ومشكاتها ومصابيحها بمصابيح السماء الدنيا وزينة الكواكب والسقف المرفوع والسقف المحفوظ الذي يحفظ الأرض من اختراق الشياطين لها ومن بحر الأشعة الكونية النارية والشهب والنيازك ؟؟؟؟؟.

ولنبدأ في الإجابة علي هذه الأسئلة:

المشكاة هي كوة (فتحة أو تجويف) غير نافذة يتم فتحها في جدار مثلا ووضع قنديل النور أو المصباح وزجاجته فيها لتقوم بتجميع ضوءه وتركيزه داخل إطار المشكاة، أي بمعني أدق هي إطار يتم من خلاله تركيز الضوء في منطقة معينة وعدم السماح بتشتيته وتفرقه.

والزجاجة عبارة عن وعاء شفاف مصنوع من الزجاج أو غيره من المواد الشفافة يتم وضع فتيل المصباح أو مصدر الضوء الداخلي فيه ليزيد من شدة ضوءه، ويقوم  بعكس الأنوار الخارجية على سطح الزجاجة الخارجي حتى تتألق وتعطينا منظر قريب الشبه من الكوكب الدري حين تنعكس الأنوار المرتدة من المشكاة عليها.

أما المصباح فهو مصدر الضوء الداخلي الموجود داخل المشكاة والزجاجة والذي يضيء عن طريق توصيله بمولد كهربائي أو بطارية داخلية أو خارجية.

فإذا أخذنا اللمبة أو المصباح الكهربائي كمثال فسنجده يتكون من زجاج اللمبة ويكون بداخله غاز كالنيون وفتيل الإشعال أو الضوء وهو أهم جزء بالمصباح ويسمي المصباح كله باسمه، وتوضع اللمبة في حائط حجرة أو أي مكان محدد بإطار معين لأضاءته وهو يعد المشكاة للمصباح والزجاجة.

وإذا طبقنا هذه القواعد علي نور الله المنتشر في كل السماوات والأرض الموجود بالكواكب والنجوم (الشموس) لنشرحه بطريقة مختصرة ومبسطة ليستوعبها المتخصصين وغير المتخصصين فسنجد الآتي:

كوكب الزهرة علي سبيل المثال يسمي نجمه الشروق أو نجمه الغروب لأنه اقرب كواكب المجموعة الشمسية إلينا وهو أول ما يظهر من السماء حين تنقشع عمليه التشتيت الضوئي التي تقع فوق سطح الغلاف الجوى لأشعه الشمس والتي تسبب ظاهره الإصباح، فيظهر الكوكب كنجمه متألقة لأن له غلاف جوى يشتت أشعه الشمس الساقطة عليه مما يسبب تألق سطح هذا الغلاف للدرجة التي نراه فيها على منظر درة أو لؤلؤة (كوكب دري).

والقمر يظهر مضيئاً ومنيراً بالليل نتيجة انعكاس ضوء الشمس عليه.

ونفس الوضع بالنسبة للأرض، فالأرض يحيطها الغلاف الجوي وهذا الغلاف محاط بالغلاف  المغناطيسي المتولد من المجال المغناطيسي للأرض، وتعتبر الشمس والغلاف الجوي والمجال المغناطيسي هما مصدر النور (الكهرباء والضوء) الداخلي بالكرة الأرضية، والغلاف الجوي هو سبب ظهور كوكب الأرض عند انعكاس ضوء الشمس عليه بصورة الكوكب الدري.

والغلاف الجوي والمجال المغناطيسي هما سبب الحياة علي الأرض فبدونهما تفني الحياة بالكرة الأرضية، فهما الدرع الواقي (لباس تقوى الكرة الأرضية) الذي يقوم بحماية الأرض من السيل المنهمر من الأشعة الكونية الضارة القاتلة المدمرة والرياح الشمسية والشهب والنيازك، ويمنع نفاذ الشياطين منه لاستراق السمع، والغلاف الجوي يوفر الهواء والماء بالأرض وكل أسباب الحياة.

والآيات التالية تعطينا صورة أكثر وضوحاً لمصابيح الكواكب، قال تعالي:

وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (الملك:5).

وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ (الأنبياء:32).

إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (6) وَحِفْظاً مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ (7) لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ (8) دُحُوراً وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ (9) إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ (10) (الصافات).

الآيات السابقة تصف وجود مصابيح بالكواكب هي زينتها، وهذه الزينة أو مصباح الأرض جعل رجوما للشياطين وسقف محفوظ يحفظ الأرض من العديد من الأضرار والكوارث، ويحفظها من اختراق الشياطين لها لمحاولة سماع الأخبار من الملأ الأعلى، ومن يستمع منهم يجد له شهاباً رصداً يتعقبه ويندفع خلفه بسرعة البرق كالصاروخ الموجه عن بعد فلا يتركه إلا صريعاً هالكاً.

فزينة الكواكب أو مصابيحها هي أدوات أنارتها وبعث الضوء بداخلها أو خارجها وهي الدرع الواقي للأرض الذي يتركب من المجال المغناطيسي وغلافه المغناطيسي والغلاف الجوي، والغلاف الجوي يتركب من ست طبقات ويحيط به الغلاف المغناطيسي للمجال المغناطيسي مكونا الطبقة السابعة أو السماء السابعة للأرض التي كانت دخان (مجموعة من الغازات) ثم سواها الله سبع سماوات خاصة بالسماء الدنيا وأوحي في كل سماء منهم أمرها الذي يحد لها وظائفها، كما يتضح ذلك من قوله تعالي:

ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (11) فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاء أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (12) (فصلت).

وهذا المجال والأغلفة هي التي تنير الأرض عند سقوط أشعة الشمس عليها وتحميها وهي سقفها المرفوع والمحفوظ، وهي تشكل معاً المشكاة والمصباح والزجاجة، ومصدر طاقتهما ونورهما ونور الشمس وطاقتها أيضاً يأتي من زيت (نور) الشجرة النورانية الزيتونة المباركة.

فالمجال المغناطيسي للأرض المحيط بالغلاف الجوي هو المشكاة، والغلاف الجوي الشفاف الذي يضيء وينير سماء الأرض ويعكس أشعة الشمس عند سقوطها عليه هو الزجاجة، والقطب المغناطيسي الذي يعد مصدر الطاقة الضوئية بالأرض هو المصباح (فتيل الإشعال)، والشجرة النورانية التي تصدر من العرش الإلهي وتنتشر بكل أنحاء الكون هي المولد أو مصدر الطاقة الذي يمد الشمس وهذا المصباح بالنور أو الضوء أو الطاقة الكهربية، وهي شجرة ليست شرقية ولا غربية لأنها شجرة كهرومغناطيسية قطبها شمالي جنوبي فاتجاهها أو قطبها تسري فيه هذه الكهرباء أو النور الإلهي من الشمال للجنوب متخذاً شكل ثمرة الزيتون، ومن ثم فوصف "زيتونة" و "يكاد زيتها يضئ" في آية النور يعود علي الشجرة والمجال المغناطيسي المتولد منها وعلي الزجاجة أيضاً، فزيتونة وزيتها كلمات مؤنثة والمشكاة والزجاجة والشجرة كلمات مؤنثة أيضا،ً أما المصباح فمذكر ولو كانت هذه الأوصاف عائدة علي المصباح لقال تعالي بدلا من زيتونة زيتوني وبدلا من زيتها زيته.

ومعلوم أن المجال المغناطيسي لأي قطب مغناطيسي يسري فيه هذا المجال من الشمال للجنوب علي شكل ثمرة الزيتون، ومن المعلوم أيضاً أن اللون الأخضر الزيتي الداكن الشفاف هو أعلي الأطوال الإشعاعية الموجية (كالأشعة فوق البفسجية) وهذا اللون يسمح بمرور هذه الأطوال الموجية العالية فقط مما يسبب تكبير الصورة على قاع العين وتقليل الضوء الساقط علي العين فيسمح بالمشاهدة بصورة أفضل، لذا يستخدم هذا اللون كلون لعدسات النظارات الشمسية والخلايا الضوئية الشمسية وعدسات التليسكوبات فائقة التكبير وزجاج السيارات الفيميه وأفلام الكاميرات.

ومن ثم فوصف زيتونة يرجع إلي المجال المغناطيسي للشجرة المباركة والمجال المغناطيسي للأرض الذي يتخذ تياره شكل ثمرة الزيتون، وعلي زجاجة نور أو مصباح الكواكب (الغلاف الجوي) الذي يكون لونه أخضر زيتي داكن.

والآن تعالوا لنتعرف علي بعض خصائص الغلاف الجوي والمجال المغناطيسي للأرض لتزداد الأمور إيضاحاً.

طبيعة الغلاف الجوي:

الغلاف الجوي للأرض هو طبقة غير مرئية مكونة من العديد من الغازات ويحيط الغلاف الجوي بكوكب الأرض والذي يحافظ على الغلاف الجوي من الخروج من مجال كوكب الأرض وتشتته في الفضاء هو الجاذبية الأرضية.

وللغلاف الجوي فوائد عظيمة منها انه ينظم عملية انتشار الضوء على كوكب الأرض حيث أن الغلاف الجوي يقوم بامتصاص بعض الأشعة القادمة من الشمس ويقوم بعكس القسم الأخر إلى الفضاء، وبدون الغلاف الجوي لن نري نهاراً علي الأرض وستصبح سماء الأرض سوداء مظلمة، فالغلاف الجوي هو الذي ينير الأرض عند سقوط أشعة الشمس عليه نهاراً، وهذا الغلاف هو الزجاجة المذكورة بآية النور.

كما يسمح هذا الغلاف بمرور الأشعة تحت الحمراء والأشعة المرئية القادمة من الشمس اللازمة لاستقرار الحياة على كوكب الأرض، حيث تمتص الأرض تلك الحرارة وتستخدمها في العمليات الحيوية والكيميائية اللازمة لعمليات البناء الخلوي والحياة وتوفير الدفء لجميع المخلوقات على كوكب الأرض، فلو افترضنا عدم وجود غلاف جوي لاحترقت الأرض بما عليها من شدة الحرارة التي ستصل إلى الأرض من الشمس والتي قد تصل إلى 200 درجة مئوية .

ويعتبر الغلاف الجوي من الناحية الواقعية درع حماية للكرة الأرضية لعدة أسباب منها انه يوفر الأوكسجين اللازم لحياة جميع المخلوقات على كوكب الأرض، كما أنه يحمي كوكب الأرض من الإشعاعات الضارة التي تأتي عبر الفضاء الشاسع، بالإضافة إلى أن الغلاف الجوي يعتبر درع حماية ضد النيازك والشهب التي قد تصطدم بكوكب الأرض نتيجة انجذابها بفعل الجاذبية الأرضية حيث أن تلك النيازك حين تمر عبر الغلاف الجوي للأرض فإنها تشتعل وتتحطم نتيجة الحرارة المرتفعة التي تصيبها نتيجة احتكاكها بالغلاف الجوي فلا يهبط منها إلى الأرض إلا بعض الصخور الصغيرة أو تتحطم بالكامل قبل مرورها بالغلاف الجوي للأرض .

وتتكون طبقات الغلاف الجوي من مجموعة الغازات المكونة لهذا الغلاف وهي تنقسم لستة طبقات أو سماوات بتعبير القرآن، ولكل طبقة منها وظائفها التي هي الأوامر التي أصدرها الخالق تبارك وتعالي لهذه الطبقات أو السماوات.

وهذه الطبقات هي:

طبقة التروبوسفير- طبقة الاستراتوسفير- طبقة الميزوسفير- طبقة الأيونوسفير- طبقات الثرموسفير- طبقة الإكسوسفير.

وللشمس دورة نشاط يبلغ مقدارها في المتوسط أحد عشر عاماً، وأحد مظاهر هذا النشاط هو الكلف الشمسي، أو ما يسمى (بالبقع الشمسية) وعندما يزداد ضغط هذه الغازات عن الممانعة المغناطيسية لهذه البقع يحدث انفجار رهيب في الغلاف الجوي للشمس تعادل قوته التدميرية أضعاف الطاقة المنطلقة من القنابل النووية في الأرض إذا انفجرت جميعاً مرة واحدة.

وتبلغ مساحة هذا الانفجار على قرص الشمس أكثر من مليون كيلو متر مربع، أي ما يزيد عن مساحة مصر، وينتج من هذا الانفجار أشعة إكس والأشعة فوق البنفسجية، ذات الطاقة العالية، وأشعة مرئية، وأشعة تحت الحمراء، وأشعة ميكروويف وراديو، بجانب أنه في حالة الانفجاريات الشمسية العنيفة يحدث خروج سحابة من الشمس من الدقائق المشحونة تصل إلى الأرض بعد ساعات قليلة من حدوث الانفجار في الشمس، وتسمي هذه السحابة بالرياح الشمسية.

وينتج عن أشعة إكس الصادرة عن الانفجارات الشمسية (والتي تصل إلى الأرض بعد ثمانية دقائق فقط) زيادة تأين مفاجئ في طبقة الأيونوسفير بطبقات الجو العليا (والتي يتراوح ارتفاعها ما بين 85 حتى 700كم)، تؤدي إلى حدوث اضطرابات في البث الإذاعي والتلفزيوني والاتصالات اللاسلكية، لأن طبقة الأيونوسفير هي الطبقة المسئولة عن انعكاس موجات الراديو للبث الإذاعي والتليفزيوني والاتصال اللاسلكي. أما الأشعة فوق البنفسجية ذات الطاقة العالية (القادمة من الشمس) فيتم امتصاص جزء منها في طبقة الأيونوسفير ويمتص الباقي في طبقة الأوزونوسفير، حيث تؤدي هذه الأشعة ذات الطاقة العالية إلى تكسير الأوزون وتقليل كثافته في طبقات الجو العليا (الستراتوسفير) لفترة مؤقتة ـ لا تتجاوز ساعات أو بضعة أيام.

وإضافة إلى ذلك، تعتبر طبقة الأوزون (بالغلاف الجوي العلوي للأرض) من نعم الله الكبيرة على الإنسان وسائر المخلوقات بالأرض، فبدون وجود هذه الطبقة تتسلل إلينا أشعة الشمس فوق البنفسجية من النوع : (C)، وهي أشعة ذات طاقة عالية ويمكنها أن تهلك الحياة على الأرض بالكامل في أيام معدودة.

ونتيجة للاستخدام المكثف الإنسان لمادة (الفريون) في أجهزة التبريد والتكييف، ثم تصاعد هذا الغاز لطبقات الجو العليا، كان ذلك هو السبب الأساسي وراء تحطم الأوزون، ورغم أن الأوزون لم ينعدم تماماً في منطقة الثقب، فتركيزه أصبح أقل من الطبيعي، إلا أن نتائجه كانت خطيرة على سكان جنوب أستراليا ونيوزيلندا، ومنها إصابة الناس هناك بسرطان الجلد، وعتمة عدسة العين، وتقليل المناعة الطبيعية للجسم، وإعاقة عملية التمثيل الضوئي (البناء الضوئي) للنباتات، وهي مصدر الأكسجين اللازم للحياة.

ومن نعم الله علينا أن خلق لنا غلافاً جوياً للأرض. فالغلاف الجوي للأرض يمنع وصول الأجسام الفضائية الضالة إلى سطح الأرض، وذلك نتيجة لسرعاتها العالية عند دخولها في الغلاف الجوي للأرض، فينتج من احتكاكها بجزيئات الهواء تولّد حرارة عالية تؤدي إلى احتراق هذه الأجسام وفنائها وتلاشيها قبل وصولها إلى سطح الأرض، وتسمى في هذه الحالة (الشهب)، إلا أن نسبة ضئيلة جداً تستطيع الوصول إلى سطح الأرض والارتطام به، وتسمى (النيازك).

واكتشف العلماء أن أشعة الراديو تنعكس على طبقات الجو العليا على طبقة (الأيونوسفير) لأنها طبقة تحوي أيونات موجبة وإلكترونات حرة سالبة، واتضح بعد ذلك أن سبب هذا التأين هو أشعة إكس الصادرة من الشمس بحيث تقوم هذه الأشعة بتأيين الذرات المتعادلة إلى أيونات وإلكترونات حرة(نتيجة لطاقتها العالية) في عملية تسمى (التأين الفوتوني).

وهذه من نعم الله الكبرى علينا إذ لولا وجود هذه الطبقة لهلكت كل المخلوقات بالأرض (بسبب أشعة إكس الصادرة من الشمس)، بجانب الاستفادة منها الآن في عكس (ترجيع) أشعة الراديو، وفي أغراض البث الإذاعية والاتصال اللاسلكي عبر المسافات الطويلة.

وصدق من قال بكتابه المنير: "والسماء ذات الرجع" فسمائنا أو غلافنا الجوي يرجع لنا الموجات والأشعة التي تفيدنا في وسائل الاتصال الحديثة، وهي أيضا ترجع أو تعكس أشعة الشمس الضارة والرياح الشمسية خارج غلاف الأرض المغناطيسي والغلاف الجوي.

المجال المغناطيسي للأرض:

المجال المغناطيسي للأرض هو المشكاة الموجود بداخلها الزجاجة (الغلاف الجوي) بآية سورة النور، فالمجال المغناطيسي للأرض ينطلق من القطب المغناطيسي لها، وهذا القطب هو المصباح الذي يولد المجال المغناطيسي، ويمر هذا المجال عبر كل طبقات الغلاف الجوي لينتهي بتكوين غلاف حولها يعرف بالغلاف المغناطيسي وهو المشكاة المحيطة بالغلاف الجوي وكل الأرض.

والشمس والمجال المغناطيسي هما فيض نوري رباني وهما السبب الرئيسي في توليد أي كهرباء أو ضوء أو طاقة بالكرة الأرضية بطريقة طبيعية أو صناعية، فبدون المغناطيس والتيار الكهربائي الذي يتم توليده منه لا يمكن الحصول علي الكهرباء.

وهذا المجال المغناطيسي المتولد في الكرة الأرضية مازال مصدر توليده مبهما لدي العلماء وهم يضعون عدة نظريات وفرضيات لمصدر تولده كلها لم تعطي التفسير المنطقي والطبيعي له، بالإضافة لأنها فرضيات مليئة بالثغرات ومواضع النقص.

والحقيقة أن مصدر توليد طاقة هذا المجال المغناطيسي هو زيت الشجرة النورانية المباركة التي تمد القطب المغناطيسي للأرض بهذا النور أو الفيض الإلهي من الطاقة المغناطيسية والكهربية.

والمجال المغناطيسي للأرض محاط بمنطقة تدعى الغلاف المغناطيسي، ولهذا المجال فائدة كبيرة لاستمرار الحياة على الأرض، فهو يقي الأرض من الرياح الشمسية، وهي تنطلق بسرعة تصل إلى مليون ميل فيالساعة, ولو لم يكن هناك مجال مغناطيسي يوقف ويشتّت هذه الرياح الشمسية فلنيكون لدى الأرض حماية ضد هذه القوى المدمرة, فلذا نستطيع اعتبار المجالالمغناطيسي للأرض درع حامي خفي حولها يحميها من الرياح الشمسية.

ومن الأضرار التي تسببها العواصف الشمسية اضطراب أجهزة الملاحة الجوية للطائرات العابرة لأقطاب الأرض، وأجهزة الملاحة الفضائية للصواريخ والقمار الصناعية، ومكوكات الفضاء، إذا حدث إطلاقها من القواعد الأرضية أثناء حدوث مثل هذه العواصف المغناطيسية الأرضية.

كما تؤدي هذه العواصف إلى إعاقة العمل بالشبكات الكهربية في المناطق القريبة من أقطاب الأرض، لما تسببه هذه العواصف من تغيرات شديدة في التيارات الكهربية خلال طبقات الأيونوسفير في العليا (على ارتفاع فوق المائية كيلومتر فوق سطح البحر)، إذ تتسبب هذه التيارات في توليد تيارات حثية داخل الشبكة الكهربائية تعوق عملها.

ويُحدد شكل الغلاف المغناطيسي الخارجي المجال الأرضي المغناطيسي الداخلي وبلازما الرياح الشمسية والمجال المغناطيسي البين كوكبي.

وعلى الرغم من اعتقاد الكثير أن شكل الغلاف يكون كروياً إلا أن شكله في الحقيقة ليس كروياً. فجميع الأغلفة المغناطيسية الكوكبية المعروفة في النظام الشمسي تملك غلافاً أقرب إلى البيضاوي أو شكل الزيتونة ويكون له ذيل بسبب تأثير الرياح الشمسية.

ويعتبر الفيزيائيون أن الكرة الأرضية عبارةعن مغناطيس ضخم يقع قطباه بالقرب من قطبيها الجغرافيين ويقع القطب الشمالي لمغناطيس الأرض بالقرب من قطبها الجغرافي الجنوبي. أما القطب الجنوبي لمغناطيس الأرض فيقع بالقرب من قطبها الجغرافي الشمالي،

ويمتد الغلاف المغناطيسي المحيط بالأرض والغلاف الجويلمسافة تزيد عن 50 ألف كم في الفضاء.

 


ومن المعلوم أن المجال المغناطيسي لأي قطب مغناطيسي يسري فيه هذا المجال من الشمال للجنوب علي شكل ثمرة الزيتون، والصورة التالية توضح شكل هذا المجال الذي يظهر أثناء سريانه علي شكل ثمرة الزيتون:

والكواكب التي تملك غلافاً مغناطيسيا ولكنه ليس في قوة غلاف الأرض هي:

عطارد والمشتري وزحل وأورانوس ونبتون، ويُطلق أيونوسفير الكواكب ضعيفة المغناطيسية مثل الزهرة والمريخ تيارات تحرف جزئياً تدفق الرياح الشمسية، لكنها لا تملك أغلفة مغناطيسية بالرغم من ذلك.

نور الشجرة النورانية المباركة يتجمع بمركز الكرة الأرضية بالأرض المباركة بمكة

أوضحت لنا آية النور بسورة النور أن نور الشجرة النورانية الزيتونة المباركة يتركز ويسقط في البداية علي الأرض في نقطة محددة منها هي البيت المبارك، وهو بيت الله الحرام المبارك بمكة مثل هذه الشجرة المباركة، والبيت سمي مبارك نسبة لهذه الشجرة المباركة، فالبيت هو مصدر هذا النور بالأرض من خلال شعائر الحج وهدي الأنعام عند بيته المبارك المحرم التي يسنها الله لنا لنشر هذا النور بالأرض ولشحن أجسامنا وهالتنا النورانية به علي ما شرحت بكتاب "لباس التقوى وأسرار الحج والأنعام والهالة النورانية".

فالبيت الحرام بمكة هو البيت الوحيد الذي ذكر بالقرآن أنه مبارك، وهو أول بيت وضع للناس علي الأرض وبه الآيات البينات وهدي للعالمين، وموضوعنا يوضح ويكشف أحدي هذه الآيات البينات، وبهذا البيت تتم شعائر الحج، قال تعالي:

إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ (96) فِيهِ آيَاتٌ بَيِّـنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِناً وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (97) (آل عمران).

وتعدَّدَتالروايات في تحديد من بني هذا البيت ومتى تم رفع قواعده لأول مرة، والثابت في أغلب الروايات أن الملائكة بنته وقيل أنها بنته عند تمام خلق السماوات والأرض‏وقيل عند خلق آدم، وكانت الملائكة أولمن طاف به، ثم تَهَدَّم البيت وأُعيد بناؤه عدة مرات، إلى أن أمر الله تعالىأبو الأنبياء إبراهيم وولده إسماعيل عليهما السلام أن يرفعا هذا البيت من قواعده بعد أن غرق وطمره الطين في طوفان نوح.

وهذه الشجرة النورانية المباركة التي تمد الكون كله بالنور والطاقة هي نفسها الشجرة الطيبة المذكور بالقرآن أن أصلها ثابت (عند العرش أو البيت المعمور بالقطع) وفروعها بالسماء، قال تعالي:

 

أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء (24) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (25) وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ (26) (إبراهيم).

ونور الشجرة المباركة لا بد أن يسقط في الأرض عند مركزها، وهذه النقطة لا بد أن تكون هي أيضاً نقطة أو مركز القطب المغناطيسي والمجال المغناطيسي للأرض، وتحتها تقع نواة الأرض وما يحيط بها من معادن سائلة أغلبها من معدن الحديد المنصهر في باطنها وبعض المعادن المشعة مثل الثوريوم واليورانيوم.

وبكتابي "لباس التقوي وأسرار الحج والأنعام والهالة النورانية قدمت الكثير من الأبحاث العلمية التي أثبتت أن مكة هي مركز الكرة الأرضية ومركز الجاذبية الأرضية والأشعة والموجات النورانية القادمة من الكون والشمس والشجرة النورانية بالقطع، ويخرج وينتشر نور هذه الشجرة من مكة في كل الأرض من خلال شعائر الحج وهدي الأنعام، ويصبغ بنوره المؤدين لشعائر الحج (الآكلين منه) فيقوي هالتهم النورانية (لباس تقواهم) ويقيهم من اختراق الشياطين لأجسامهم ولا مجال لذكر هذه التفاصيل المشروحة بالكتاب سابق الذكر هنا.

وهذه الشجرة هي نفسها الشجرة التي تخرج من طور سنين أو سيناء بوادي ذي طوي المقدس بمكة الواقع بمنطقة جرول شمال الحرم، فمنطقة الجزيرة العربية كلها كانت تسمي بجزيرة سنين بخرائط بطليموس علي ما شرحت بكتاب "مشروع تجديد الحرم المكي" ومقالات سابقة يمكنكم العودة إليها.

قال تعالي:

وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاء تَنبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْآكِلِينَ (المؤمنون 20).

وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1) وَطُورِ سِينِينَ (2) وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (3) (التين).

وَالطُّورِ (1) وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ (2) فِي رَقٍّ مَّنشُورٍ (3) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (4) وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (5) وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ (6) (الطور).

والتين والزيتون في الآية السابقة ليسا ثمار التين والزيتون وإنما هما جبلان بمكة وليس أي مكان آخر كما جاء ببعض الروايات والأحاديث التي ذكرت أنهما جبلا طور تينا (التين) وطور زيتا (الزيتون) ومنهما بجانب جبال أخري بنيت أحجار البيت الحرام في زمن إبراهيم، واختلف الرواة والمفسرون في موقعهما فبعضهم قال أنهما جبلان بمكة والثالث هو طور سنين، وآخرون قالوا أن موضعهما بالشام.....الخ، والصحيح أنهما بمكة ولا مجال لذكر التفاصيل هنا.

أما البحر المسجور فهو بحر النار الملتهبة من معدن الحديد المنصهر الذي يحيط بنواة الأرض والقطب المغناطيسي ويخرج منه المجال المغناطيسي للأرض.  

وكل برامج مشاريع ناسا وهارب التابعتين لحكومة العالم الخفية التي يراسها إبليس والدجال للتلاعب بالطقس والمناخ ومحاولة السيطرة علي مكة وتنجيسها بالهيكل الوثني الذي يشيد بها الآن علي ما شرحت بكتاب "مشروع تجديد الحرم المكي" هي محاولات لتغيير تركيبة الغلاف الجوي والمغناطيسي للأرض للتلاعب والتحكم بكمية النور الساقطة من الشجرة المباركة ببيت الله المقدس بمكة لتوفير القدر الكافي من الطاقة السلبية لجعل مناخ الأرض أصلح للشياطين وتجسدهم بالأرض ليستعمروها ويطردوا البشر منها.

هذا هو ملخص موجز جداً لموضوع الشجرة النورانية وآية سورة النور وللمزيد من التفاصيل حول هذه الموضوعات ستجدونه بكتابنا القادم " البوابات النجميه والخطة الإبليسية للإحاطة بالكرة الأرضية والناس".

 

 

p class="MsoNormal"

"

الأسئلة المثارة حول اسرار وألغاز الشجرة النورانية المباركة الزيتونة

 

هشام كمال عبد الحميد



قال تعالي:

اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (35) فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (36) رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (37) لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (38) وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاء حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ (39) أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ (40) (النور).

في هذه الآيات البينات المباركة يضرب لنا المولي تبارك وتعالي مثل لنوره المادي البصري والمعنوي الإيماني المنتشر في جميع أنحاء السماوات والأرض فيضيئها بنوره وينير العقول ويهديها للإيمان وطريق الصلاح بهذا النور والفيض الإلهي.

فشبه الخالق جل وعلا لنا هذا النور في الأرض وفي كل كوكب به حياة كمشكاة فيها مصباح وهذا المصباح في زجاجة وهذه الزجاجة تضيء كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية، ويكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار، والكل يضئ وكأنه نور علي نور.

ولفهم طبيعة هذه المشكاة والمولد أو الشجرة المباركة التي تمدها بالنور والطاقة يلزمنا الإجابة علي عدة أسئلة هي :

 

1.    ما المقصود بكلمات المشكاة والمصباح والزجاجة والكوكب الدري والشجرة المباركة بهذه الآيات ؟؟؟؟؟.

2.  هل وصف "زيتونة" ووصف "يكاد زيتها يضئ" يرجع إلي المشكاة أم المصباح أم الزجاجة أم الكوكب الدري أم الشجرة المباركة، وما المقصود بصفة زيتونة ؟؟؟؟؟.

3.  هل الشجرة المباركة في هذه الآيات هي شجرة الزيتون كما ظن كثير من أهل السلف والمعاصرين أم شجرة أخري نورانية لا تنتمي للأشجار النباتية نهائيا ؟؟؟؟؟.

4.  إذا كانت هذه الشجرة النورانية الزيتونة ليست شرقية أو غربية فإلي أي جهة أو اتجاه تنتمي أو ينتمي محورها القطبي ؟؟؟؟؟.

5.  هل الزيت النور علي نور الذي يضئ ولو لم تمسسه نار موجود في المشكاة أم المصباح أم الزجاجة أم الكوكب الدري أم الشجرة المباركة وما هي طبيعة هذا الزيت النوراني ؟؟؟؟؟.

6.  أين توجد هذه البيوت المقدسة أو المباركة التي تعد مراكز لتجمع هذا النور بالأرض ومركز لثقلها وأول النقاط التي تستقبل هذا النور بالكرة الأرضية ومنها ينتشر في سائر أنحاء الأرض ؟؟؟؟؟.

7.    متى رفعت هذه البيوت المقدسة وما هي شعائر ذكر الله فيها ؟؟؟؟؟.

8.  ما علاقة البيوت التي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها أسمه بهذا الفيض النوراني الإلهي أو الشجرة المباركة والمشكاة ؟؟؟؟؟ وما علاقة شعائر الحج وذكر الله في أيام معلومات بهذه البيوت وهذه الشجرة ؟؟؟؟؟.

9.  ما هو تأثير هذا النور الإلهي علي تركيبة سماء الأرض وخلايا الإنسان وهالته النورانية وسائر المخلوقات والحياة بالكرة الأرضية ؟؟؟؟؟

10. ما علاقة وتأثير هذا النور الحسي المادي والمعنوي الإيماني أيضاً علي أعمال المؤمنين والكافرين الموضحة بهذه الآيات ؟؟؟؟؟.

 

أخيراً ما علاقة هذه الشجرة بالشجرة الطيبة التي تخرج من العرش وتمر بالبيت المعمور وتمتد فروعها في كل السماوات ؟؟؟؟؟.

وما علاقة هذه الشجرة بشجرة طور سيناء أو سنين والموجود بها البوابة الإلهية التي تجلي منها الله لموسي بالوادي المقدس طوي الواقع بذي طوي بالبلد الأمين مكة ؟؟؟؟؟.

وما علاقة هذه الشجرة ومشكاتها ومصابيحها بمصابيح السماء الدنيا وزينة الكواكب والسقف المرفوع والسقف المحفوظ الذي يحفظ الأرض من اختراق الشياطين لها ومن بحر الأشعة الكونية النارية (البحر المسجور) والشهب والنيازك علي ما جاء بالآيات التالية :

 

أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء (24) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (25) وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ (26) (إبراهيم).

 

وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاء تَنبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْآكِلِينَ (المؤمنون 20).

 

وَالطُّورِ (1) وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ (2) فِي رَقٍّ مَّنشُورٍ (3) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (4) وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (5) وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ (6) (الطور).

 

وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1) وَطُورِ سِينِينَ (2) وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (3) (التين).

 

وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (الملك:5).

 

فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (فصلت:12).

 

وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ (الأنبياء:32).

 

إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (6) وَحِفْظاً مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ (7) لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ (8) دُحُوراً وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ (9) إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ (10) (الصافات).


 

والتفاصيل بكتابنا القادم المقترح أن يكون أسمه حتى الآن "شجرة الزقوم النارية وشجرة النور الإلهي الزيتونة بطور مكة وخطوات الفتنة الإبليسية للإحاطة بمكة والكرة الأرضية والناس". وبمقال قادم مختصر جدا نوضح به بعض هذه الألغاز والأسرار الإلهية.


روابط ذات صلة


لروابط المتعلقة بوادي طوي المقدس والطور والمسجد الأقصي بالأرض المقدسة بمكة


بناء الأبراج الشاهقة حول الكعبة علامة هدمها بأيدي المسلمين بدعوي تطويرها في الروايات الإسلامية لإقامة الهيكل الصهيوني الوثني مكانها

المدن الواردة بالتوراة لرحلة خروج بني إسرائيل للأرض المقدسة تقع جميعها بمكة والجزيرة العربية

نبوخذ نصر يغزو مملكة أورشليم (مكة) الواقعة جنوب بابل بسفر إرميا ونبونيد خليفته يتخذ من تيماء بشمال الحجاز مقراً لإقامته بعد جولاته بخيبر ويثرب

النبي سليمان يبني الهيكل وبداخله قدس الأقداس المكعب بأورشليم (مكة) وإنقسام مملكته من بعده إلي أورشليم بمكة والسامرة بنجد والمدينة المنورة

فلس طئ (فلسطين التوراتية) ورفحا ولبنان والخليل والجليل بمكة والسعودية ولوط وقومه سكنوا بشرق مكة والطائف

موسي يطلب من فرعون إطلاق سراح بني إسرائيل ليتوجهوا للحج وتقديم الذبائح بمكة علي سنة إبراهيم في اليوم العاشر من شهر الحج كما جاء بنصوص التوراة

الطور والوادي المقدس طوى وشاطئ الوادي الأيمن وطور سنين كلها أماكن تقع بالبلد الأمين بالأرض المقدسة بمكة

توضيح هام لزوار المدونة:

القول الفصل من القرآن في مسألة هل المسجد الأقصى بمكة أم بالشام:

مكة هي فقط الأرض المباركة والمقدسة بنص آيات القرآن:

لأحاديث النبوية الصحيحة وروايات الصحابة لقصة الإسراء والمعراج لم يذكر بها وقوع المسجد الأقصى بفلسطين أو الشام

القبلة الأولي للمسلمين لم تكن باتجاه فلسطين ولكن باتجاه البيت المعمور بسماء الكعبة كما جاء بالقرآن

المدينة المقدسة (أورشليم) بسفر الرؤيا مكعبة (كعبة) ولا يدخلها أغلف أو نجس في سفر إشعيا وبها بئر ماء :

القرآن يقر أن إبراهيم عليه السلام وذريته استوطنوا بالأراضي المقدسة بمكة وما حولها ولم يهاجر إلي فلسطين كما يزعم أهل التوراة والإنجيل

رؤيا الفتنة التي رآها الرسول المذكورة بسورة الإسراء خاصة بالفتنة الكبرى لإبليس والمسيح الدجال في الأرض والحرم المكي للإحاطة بالناس والوعد الإلهي بفتحين لمكة لإظهار الدين الحق علي الدين كله

سر ميثاق الله المتعلق بمكة وشعائر الحج الذي نقضه أصحاب السبت فمسخهم الله قردة وخنازير

الحج فرض على جميع أهل الأرض من غير المشركين باختلاف مللهم ليشهدوا منافع لهم توصلهم لتقوى الله:

إبليس يتعهد للخالق بإضلال البشر ببتك آذان الحج المرتبط بشعائر ذبح الأنعام وتغيير جيناتها الوراثية لل:

تعامدالشمس على الكعبة المُشرفة يومي 28 مايو و 16 يوليو من كل عاموفى هذينالتوقيتين يُمكِن تحديد اتجاه القبلة بكل دقة

مناسك الحج تخلص الحجاج من الطاقة السلبية العالقة بأجسادهم  )قضاء تفثهم) - هشام كمال عبد الحميد

البيت الحرام كان مقام إبراهيم (قبلته ومكان سكنه المعيشي) 

القرآن والأبحاث العلمية يؤكدان أن مكة هي مركز الكرة الأرضية ونقطة تجمع الطاقة الكونية الإيجابية في الأرض

البيتالحرام بمكة هو مثابة الناس (المكان الذي يعيد للإنسان الطاقة الأيجابيةالمفقودة ويقوي الهالة النورانية

سفينة نوح رست علي جبل الكُدي (الجودي) بمكة بعد الطوفان:

صورة تكشف خطط صهيونية لتنجيس الكعبة بالأصنام بعد وضعها تحت وصاية الأمم المتحدة

أحذروا هدم الكعبة تحت أي ذرائع فهذا جزء من المخطط الشيطاني

القرآن يلزم جميع المؤمنين بالعودة للكتب السماوية السابقة بوضعها الحالي بعد أن أوضح مواضع التحريف بها ليكتمل إيمانهم وتقواهم

 

كتب هشام كمال عبد الحميد

مجموعة من روابط تحميل كتب الكاتب هشام كمال عبد الحميد

تحميل كتاب : كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل - الدجال - أبراج النمرود - والمركبات الفضائية لسليمان ذي القرنين بالقصص القرآني :

تحميل كتيب : كشف طلاسم وألغاز اسم المهدي (المسيا) بنبوءات الأنبياء والأحاديث النبوية  وشرح كيفية استخراج سنة ميلاده من الجفر

تحميل كتاب لباس التقوي وأسرار الحج والأنعام والهالة النورانية

تحميل كتاب : مشروع تجديد الحرم المكي لإقامة الهيكل الصهيوني بمكة علي صورة الإله ست الفرعوني   

تحميل كتاب : أسرارسورة الكهف ومشروع ناسا للشعاع الأزرق وكشف أقنعة النظام العالمى الجديدتحت قيادة المسيح الدجال

تحميل كتاب : عصر المسيح الدجال ( الحقائق والوثائق )

تحميل كتاب : أقترب خروج المسيح الدجال (الصهاينة وعبدت الشيطان يمهدون لخروج الدجال بأطباقه الطائرة من

تحميل كتاب : يأجوج ومأجوج قادمون  

تحميل كتاب : الحرب العالمية القادمة في الشرق الأوسط  

تحميل كتاب : هلاك ودمار أمريكا المنتظر  

تحميل كتاب 11 سبتمبر صناعة أمريكية

تحميل كتاب : موعد الساعة بين الكتب السماوية والمتنبئين  

تحميل كتاب : كتاب تكنولوجيا الفراعنة والحضارات القديمة

تحميل كتاب : أسرار الخلق والروح والبعث بين القرآن والهندسة الوراثية

تحميل كتاب : الحقيقة والأوهام في قضية جمع القرآن بعد العصر النبوي

 


بناء الأبراج الشاهقة حول الكعبة علامة هدمها بأيدي المسلمين بدعوي تطويرها في الروايات الإسلامية لإقامة الهيكل الصهيوني الوثني مكانها

 

هشام كمال عبد الحميد

 

جاء بالمصادر الإسلامية مجموعة من الأحاديث التي تنطبق تماماً علي ما يتم بناءه من أبراج سكنية بمكة وناطحات سحاب فندقية ستشكل في مجموعها الهيكل أو الصنم الماسوني الذي سيجسد شعار الجبت والطاغوت (المسيح الدجال وإبليس) وهو عبارة عن الجزء العلوي من جسد ست الفرعوني (قابيل – الجبت) قاتل أوزيريس (هابيل) محاط بالنصف السفلي من النسر الموجود علي  الدولار والذي يجسد وجه الإله بافومت الماسوني (الشيطان) كما شرحت بكتاب مشروع تجديد الحرم المكي.

فقد حذرنا النبي صلي الله عليه وسلم في هذه الروايات التي رواها بعض الصحابة من هدم بيت الله الحرام بمكة بأيدي المسلمون (بدعوي تجديده بالقطع في مشاريع تجديد الكعبة)، ثم قيامهم ببنائه بصورة أحسن مما كانت عليه في عصر الرسول صلي الله عليه وسلم (وهي صورة الهيكل الجديد المبهرة للناظرين بكل معاني الكلمة)، وحددت هذه الروايات علامة لوقوع هذه الأحداث هي بناء مباني أعلي من الجبال المحيطة بالحرم المكي.

لكن هذه الروايات تم التعتيم عليها كما تم التعتيم علي كل الروايات التي كانت تؤكد أن المسجد الأقصى هو مسجد الجعرانة، وكما تم التضليل في خروج بني إسرائيل من مصر للتوجه لمكة وبناء هيكل سليمان بمكة المكرمة.....الخ علي ما سبق شرحه، وبالقطع هناك أيادي مسلمة خفية من بعض الحكام والعلماء المحسوبين علي الإسلام في الماضي والحاضر كانت وراء هذا التعتيم منذ قرون لخدمة المشروع الشيطاني الصهيوني العالمي.

وفيما يلي نبذة عن بعض هذه الروايات:

أخرج ابن أبي شيبة بسنده إلى يعلى بن عطاء عن أبيه قال: كنت آخذا بلجام دابة عبد الله بن عمروفقال: كيف أنتم إذا هدمتم البيت فلم تدعوا حجرا على حجر؟! قالوا: ونحن على الإسلامقال: وأنتم على الإسلام،قال: ثم ماذا؟ قال: ثم يبنى أحسن ما كان،فإذا رأيت مكة قد بعجت كظائم،ورأيت البناء يعلو رؤوس الجبال فاعلم أن الأمر قد أظلك. (مصنف ابن أبي شيبةكِتَابُ الْحَجِّ الحديث 16932).

وعن عبد الرزاق عن معمر عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو قال: إذا رأيت البناء ارتفع إلى أبي قبيس وجرى الماء في الوادي فخذ حذرك.

وروى الأزرقي في كتابه أخبار مكة بسنده إلى يوسف بن ماهك قال: "كنت جالسًا مع عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما في ناحية المسجد الحرام، إذ نظر إلى بيت مشرف على أبي قبيس، فقال: أبيت ذاك؟ فقلت: نعم فقالإذا رأيت بيوتها قد علت أخشبيها، وفجرت بطونها أنهارًا فقد أزف الأمر"

وعلامة هدم الكعبة طبقاً لما جاء بهذه الرواية بناء أبراج شاهقة تعلو رؤوس الجبال حول مكة، وأبي قبيس هو جبل في الجهة الشرقية للمسجد الحرام ويبلغ ارتفاعه (420) متراً تقريباً، والأبراج التي ستشكل الهيكل الشيطاني حول الحرم المكي في مشروع تجديد الحرم هي ناطحات سحاب أقل برج فيها أرتفاعه 80 طابق، وبرج الساعة ارتفاعه حوالي 602متر تقريباً أي أصبح اعلي من جبل أبي قبيس وهو أعلي جبال الحرم المكي.

 

والغريب أن هذه الرواية حددت أن هدم الكعبة سيتم بأيدي المسلمين وليس بفعل زلزال أو قصف بالقنابل أو خلافه، وأن هذا الهدم لن يبقي علي حجر فيه وسيعقبه بناء البيت بصورة أحسن مما كان عليه، أي هذا الهدم سيتم تحت مسمي تطوير وتوسيع البيت الحرام، وقد تحقق ما جاء بها من خلال مشروع تجديد الحرم الجاري تنفيذه الآن.

لكن طالما أن البيت سيتم هدمه لإعادة بنائه بصورة أحسن أذن لماذا تنتقد هذه الرواية هذا التطوير والتجديد للحرم وتصفه بهدم للبيت ؟؟؟؟؟؟؟.

الجواب لأنه بناء مشبوه فوفق ما شرحته بكتاب مشروع تجديد الحرم المكي فهذه التجديدات ليس غرضها تطوير وتجديد البيت ولكن غرضها تنجيس البيت ببناء الهيكل الوثني الشيطاني بالبيت الحرام الذي سيجسد صورة الإله ست الفرعوني (الدجال) محاطا بالنسر الذي يجسد وجه الإله بافومت الماسوني (الشيطان)، وآل سلول ذوي الأصول اليهودية والمشارب الصهيونية جاء بهم الإنجليز لأرض الحرم ومكنوهم من حكم الحجاز لتنفيذ هذه المخططات الشيطانية ضد بيت الله الحرام.

ماكيت مشروع تجديد الحرم المكي الذي سيجسد الهيكل الوثني للنسر الموجود علي الدولار الأمريكي في شكل فنادق عملاقة تمثل شعار الجبت والطاغوت (إبليس والمسيح الدجال) صورة الإله ست الفرعوني (قابيل - الدجال) بزيه الفرعوني محاطاً بريش وجسم النسر (بافومت – إبليس)

 

مشروع أبراج جبل عمر الشاهقة الواقع غرب الحرم 


وقوله: بُعِجَتْ أَي شُقَّت، وفُتِحت كظائمُها أي قنواتها وآبارها وشوارعها وأنفاقها بَعْضُها علي بعض. (راجع لسان العرب لابن منظور مادة بعج وكظم وشرح هذا الحديث مذكور به).

وهي تلك الأنفاق الأرضية في جبال مكة وتحت أرضها، والأنابيب الضخمة لتمرير مياه زمزم، والصرف الصحي، وبناء قطار الأنفاق المعروف بقطار المشاعر.

ونشرت صحيفة "ذي صنداي تايمز" البريطانية تقرير قالت فيه ان المهندسينالبريطانيين الشهيرين السير نورمان فوستر والعراقية الاصل زها حديد (مصممة مشروع الهيكل) يخططان ويقومان بتغيير معالم المواقع حول مكة المكرمة، من اجل انشاء مبان مرتفعةفي المدينة وخط سريع للسكة الحديد للحجاج.

وليس هناك من شك في أن الفنادق الفاخرة التي يتم بناءها في مكة سترفع أسعار العقارات والمساكن المفروشة التي يقيم بها الحجيج وهذا بدوره سيزيد من تكاليف الحج ويصرف الكثيرين عن أداء هذه الفريضة، كما حدث في عصر موسي عليه السلام من العماليق الذين فرضوا ضرائب باهظة علي الحجيج فأدي هذا لانصراف الناس عن الحج لبيت الله.

ومن المعلوم للجميع أن الفنادق العالمية الكبري يملك معظمها كبار اليهود الصهاينة في العالم، وهاهم قد وطأت أقدامهم الأماكن المقدسة مرة أخري بمعاونة آل سلول ويسعون لإقامة الهيكل الوثني بها لعبادة مسيحهم المخلص فيه (المسيح الدجال) وبعد خروجه سيجبر جميع سكان الأرض علي السجود له ولإبليس في هذا المكان المقدس وإقامة الشعائر الوثنية فيه.

رجسة الخراب التي نبأ النبي دانيال وعيسي بتشييد الدجال لها

ببيت الله المقدس بمكة

 

رجسة الخراب كما جاء بتعريفها في قاموس الكتاب المقدس: هي النبوءات التي حذر فيها النبي دانيال بأن الأصنام ستقام في الهيكل في أورشليم (دانيال الإصحاحات: 9: 27 و 11: 31 و 12: 11)، وأورشاليم هي مكة علي ما شرحت بكتاب مشروع تجديد الحرم المكي ومقالات سابقة.

ورجسة الخراب الثانية التي حذر منها النبي دانيال بالإصحاحين 9: 27 و 12: 11 فهي تقع في نهاية الزمان، ويقيمها المخرب الأعظم (المسيح الدجال باليهودية أو ضد المسيح بالمسيحية) الذي سيدنس بيت الله الحرام بأورشاليم أو مدينة الله المقدسة (مكة) بالصنم الوثني الذي سيشيده بها ويبطل الذبيحة والتقدمة (الهدي والذبائح التي تهدي لله في هذا المكان ضمن شعائر الحج)، ويحاول أن يقيم بمكة طقوس العبادة الشيطانية والسحر الأسود وتقديم القرابين البشرية لإبليس داخل الحرم المكي، وتستمر أيامه المسماة بفترة الضيقة العظيمة مدة 3.5 سنة أو 1260 يوماً طبقاً لما جاء بسفر دانيال وسفر الرؤيا.

وقد أنذر المسيح عيسي ابن مريم عليه السلام المؤمنين في نهاية الزمان إذا رأوا في أورشاليم رجسة الخراب التي تكلم عنها النبي دانيال قائمة في المكان المقدس (مكة) أن يهربوا إلى الجبال وينتظروا مجيئه من السماء للقضاء علي  إبليس والدجال، وذكر تحذير عيسي للمؤمنين بإنجيلي متي ولوقا.

متي 24 الأعداد 15-25

فَمَتَى نَظَرْتُمْ «رِجْسَةَ الْخَرَابِ» الَّتِي قَالَ عَنْهَا دَانِيآلُ النَّبِيُّ قَائِمَةً فِي الْمَكَانِ الْمُقَدَّسِ - لِيَفْهَمِ الْقَارِئُ

فَحِينَئِذٍ لِيَهْرُبِ الَّذِينَ فِي الْيَهُودِيَّةِ إِلَى الْجِبَالِ

وَالَّذِي عَلَى السَّطْحِ فَلاَ يَنْزِلْ لِيَأْخُذَ مِنْ بَيْتِهِ شَيْئاً

وَالَّذِي فِي الْحَقْلِ فَلاَ يَرْجِعْ إِلَى وَرَائِهِ لِيَأْخُذَ ثِيَابَهُ.

وَوَيْلٌ لِلْحَبَالَى وَالْمُرْضِعَاتِ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ!

وَصَلُّوا لِكَيْ لاَ يَكُونَ هَرَبُكُمْ فِي شِتَاءٍ وَلاَ فِي سَبْتٍ

لأَنَّهُ يَكُونُ حِينَئِذٍ ضِيقٌ عَظِيمٌ لَمْ يَكُنْ مِثْلُهُ مُنْذُ ابْتِدَاءِ الْعَالَمِ إِلَى الآنَ وَلَنْ يَكُونَ.

وَلَوْ لَمْ تُقَصَّرْ تِلْكَ الأَيَّامُ لَمْ يَخْلُصْ جَسَدٌ. وَلَكِنْ لأَجْلِ الْمُخْتَارِينَ تُقَصَّرُ تِلْكَ الأَيَّامُ.

حِينَئِذٍ إِنْ قَالَ لَكُمْ أَحَدٌ: هُوَذَا الْمَسِيحُ هُنَا أَوْ هُنَاكَ فَلاَ تُصَدِّقُوا.

لأَنَّهُ سَيَقُومُ مُسَحَاءُ كَذَبَةٌ وَأَنْبِيَاءُ كَذَبَةٌ وَيُعْطُونَ آيَاتٍ عَظِيمَةً وَعَجَائِبَ حَتَّى يُضِلُّوا لَوْ أَمْكَنَ الْمُخْتَارِينَ أَيْضاً.

هَا أَنَا قَدْ سَبَقْتُ وَأَخْبَرْتُكُمْ.

لوقا 21 الأعداد 5-28

وَإِذْ كَانَ قَوْمٌ يَقُولُونَ عَنِ الْهَيْكَلِ إِنَّهُ مُزَيَّنٌ بِحِجَارَةٍ حَسَنَةٍ وَتُحَفٍ قَالَ:

«هَذِهِ الَّتِي تَرَوْنَهَا سَتَأْتِي أَيَّامٌ لاَ يُتْرَكُ فِيهَا حَجَرٌ عَلَى حَجَرٍ لاَ يُنْقَضُ».

فَسَأَلُوهُ: «يَا مُعَلِّمُ مَتَى يَكُونُ هَذَا ومَا هِيَ الْعَلاَمَةُ عِنْدَمَا يَصِيرُ هَذَا؟»

فَقَالَ: «انْظُرُوا! لاَ تَضِلُّوا. فَإِنَّ كَثِيرِينَ سَيَأْتُونَ بِاسْمِي قَائِلِينَ: إِنِّي أَنَا هُوَ وَالزَّمَانُ قَدْ قَرُبَ. فَلاَ تَذْهَبُوا وَرَاءَهُمْ.

فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِحُرُوبٍ وَقَلاَقِلٍ فَلاَ تَجْزَعُوا لأَنَّهُ لاَ بُدَّ أَنْ يَكُونَ هَذَا أَوَّلاً وَلَكِنْ لاَ يَكُونُ الْمُنْتَهَى سَرِيعاً».

ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: «تَقُومُ أُمَّةٌ عَلَى أُمَّةٍ وَمَمْلَكَةٌ عَلَى مَمْلَكَةٍ

وَتَكُونُ زَلاَزِلُ عَظِيمَةٌ فِي أَمَاكِنَ وَمَجَاعَاتٌ وَأَوْبِئَةٌ. وَتَكُونُ مَخَاوِفُ وَعَلاَمَاتٌ عَظِيمَةٌ مِنَ السَّمَاءِ.

* وتتفق هذه النصوص مع ما قاله النبي محمد صلي الله عليه وسلم عن علامات الساعة وذكر منها كثرة الهرج والمرج (القتل) والزلازل والأوبئة والمجاعات والهدة والصيحة والنجم ذو الذنب، وظهور علامات بالسماء كالنجم ذو الذنب والصيحة والكف المدلاة من السماء وغيرها من علامات ظهور المهدي المنتظر الذي سيسبق ظهوره ظهور الدجال، هذا بالإضافة إلي الآيات والعجائب المزيفة التي سيصنعها الدجال في السماء كالصيحة المزيفة والخسوفات الأرضية وحجب الشمس عن الأرض لمدة عام وتغيره المواقيت والزمن فيجعل اليوم كالشهر واليوم كالجمعة ومحاولته إخراج الشمس من المغرب بشمس صناعية تم تصنيعها بمشاريع ناسا للشعاع الأزرق ومشاريع هارب لصنع فتن وآيات الدجال العلمية المزيفة.......الخ.


وَقَبْلَ هَذَا كُلِّهِ يُلْقُونَ أَيْدِيَهُمْ عَلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ وَيُسَلِّمُونَكُمْ إِلَى مَجَامِعٍ وَسُجُونٍ وَتُسَاقُونَ أَمَامَ مُلُوكٍ وَوُلاَةٍ لأَجْلِ اسْمِي.

فَيَؤُولُ ذَلِكَ لَكُمْ شَهَادَةً.

* يقصد عيسي أن وضع المؤمنين في السجون ومطاردتهم وقتلهم وتعذيبهم سيكتب لهم شهادة عند الله.


وَمَتَى رَأَيْتُمْ أُورُشَلِيمَ مُحَاطَةً بِجُيُوشٍ فَحِينَئِذٍ اعْلَمُوا أَنَّهُ قَدِ اقْتَرَبَ خَرَابُهَا.

حِينَئِذٍ لِيَهْرُبِ الَّذِينَ فِي الْيَهُودِيَّةِ إِلَى الْجِبَالِ وَالَّذِينَ فِي وَسَطِهَا فَلْيَفِرُّوا خَارِجاً وَالَّذِينَ فِي الْكُوَرِ فَلاَ يَدْخُلُوهَا

لأَنَّ هَذِهِ أَيَّامُ انْتِقَامٍ لِيَتِمَّ كُلُّ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ.

وَوَيْلٌ لِلْحَبَالَى وَالْمُرْضِعَاتِ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ لأَنَّهُ يَكُونُ ضِيقٌ عَظِيمٌ عَلَى الأَرْضِ وَسُخْطٌ عَلَى هَذَا الشَّعْبِ.

وَيَقَعُونَ بِالسَّيْفِ وَيُسْبَوْنَ إِلَى جَمِيعِ الأُمَمِ وَتَكُونُ أُورُشَلِيمُ مَدُوسَةً مِنَ الأُمَمِ حَتَّى تُكَمَّلَ أَزْمِنَةُ الأُمَمِ.

وَتَكُونُ عَلاَمَاتٌ فِي الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالنُّجُومِ وَعَلَى الأَرْضِ كَرْبُ أُمَمٍ بِحَيْرَةٍ. اَلْبَحْرُ وَالأَمْوَاجُ تَضِجُّ

وَالنَّاسُ يُغْشَى عَلَيْهِمْ مِنْ خَوْفٍ وَانْتِظَارِ مَا يَأْتِي عَلَى الْمَسْكُونَةِ لأَنَّ قُوَّاتِ السَّمَاوَاتِ تَتَزَعْزَعُ.

وَحِينَئِذٍ يُبْصِرُونَ ابْنَ الإِنْسَانِ آتِياً فِي سَحَابَةٍ بِقُوَّةٍ وَمَجْدٍ كَثِيرٍ.

وَمَتَى ابْتَدَأَتْ هَذِهِ تَكُونُ فَانْتَصِبُوا وَارْفَعُوا رُؤُوسَكُمْ لأَنَّ نَجَاتَكُمْ تَقْتَرِبُ».

* يقصد عيسي عليه السلام أنه متي رأيتم جيوش الأمم (جيوش الدجال من بني إسرائيل والغرب والشياطين وأصحاب الأطباق الطائرة ويأجوج ومأجوج والمتحولون ..... الخ) محيطة بأورشاليم (مكة) فعلي المؤمنين الذين داخلها أن يخرجوا منها ويهربوا إلي الجبال والذين خارجها لا يدخلوها، لأن معصرة غضب الله التي سيهلك فيها جميع الأشرار علي الأرض وينتقم منهم في يوم معركة هرمجدون قد جاءت ساعتها كما جاء بسفر الرؤيا، حيث ستصل دماء هؤلاء الكافرين والمثلثين بأرض مكة إلي ركب الخيل (أي سيكون الدم للركب)، فهي معركة ستدور بين معسكر الخير من أهل الأرض بقيادة المهدي وعيسي ومعهما ألوف مؤلفة من الملائكة ومسلمي الجن وجنود الله من القوي الطبيعية التي لا يعلمها إلا هو، ومعسكر الشر بقيادة إبليس والدجال (المتلبس كلاً منهما لجسد الآخر وروحه وعقله مكونين بذلك الثالوث الشيطاني) ومعهما الكثير من بني إسرائيل واليهود وألوف مؤلفة من الشياطين وجيوش يأجوج ومأجوج.

وأمر عيسي للمؤمنين بالهروب إلي الجبال عندما يروا أورشليم (مكة) محاطة بجيوش (ومنها جيوش يأجوج ومأجوج) يوافق ما جاء ببعض الأحاديث النبوية التي كانت تتحدث عن الملاحم الكبري (هرمجدون) وخروج الدجال ونزول عيسي من السماء الذي أمره الله أن يأخذ المؤمنين عند خروج يأجوج ومأجوج ويهرب بهم إلي جبل الطور ، وسنوضح في فصل لاحق أن الطور هو طور سنين وهو أحد جبال مكة والحجاز وليس جبل طور سيناء الواقع بشبه جزيرة سيناء المصرية حسب مزاعم أهل الكتاب.

وهرمجدون بمعني جبل مجدون أو مجدو وهو الجبل الذي ستدور عنده هذه المعركة، وسبق وأن شرحنا أن مجدو أو مكدو هي مكتو أو مكت أي مكة، وبالتالي فأن معركة هرمجدون ستدور داخل الأراضي المقدسة بمكة (أورشليم) وليس أرض فلسطين حسب الأكاذيب التوراتية وكتب التراث والتفسير التي كانت تنقل عنهم.

نبوءة سورة الإسراء بدخول المسجد الحرام وهدم الهيكل الوثني

 الذي سيشيده بني إسرائيل بمكة في نهاية الزمان

قال تعالي:

وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً (4) فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَّفْعُولاً (5) ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً (6) إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً (7) عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً (8) }الإسراء :4-8{.

ولأننا خدعنا جميعاً فيما كان يروج لنا من أن هيكل سليمان سيقوم اليهود ببناءه في فلسطين قبل خروج المسيح الدجال في نهاية الزمان، فأننا كنا نفسر المسجد الوارد في هذه الآيات بأنه المسجد الأقصى بفلسطين، لكن بعد ما كشفناه بالفصل الأول من كتابنا "مشروع تجديد الحرم المكي" من أن المسجد الأقصى المذكور بالقرآن يقع بالجعرانة بمكة علي ما جاء بأحاديث نبوية كثيرة تم التعتيم عليها من آل سلول لصرفنا عن مكة وما يحاك ضدها من مخططات شيطانية، يتضح لنا أن المسجد المقصود في هذه الآيات هو المسجد الحرام بمكة، وأن ما سيتبره المؤمنون مما علاه بني إسرائيل (الصهيونية العالمية وقادتها من بني إسرائيل) بهذا المسجد هو تتبير وهدم الهيكل الشيطاني الوثني الذي شرع بني إسرائيل ببناءه الآن داخل الحرم المكي وحوله في صورة أبراج ومباني وفنادق شاهقة، فناطحات السحاب هذه والتي ستجسد صورة الصنم الوثني للنظام العالمي الجديد تحت قيادة إبليس والدجال هي ما سيتبره (يهدمه) المؤمنون بقيادة المهدي وعيسي داخل مكة في الدخول أو الفتح الثاني للمسلمين لمكة بعد الفتح والتطهير الأول لها من أصنام مشركي وكفار قريش في عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم فالعباد الذين دخلوا المسجد أول مرة هم أنفسهم العباد الذين سيدخلون المسجد للمرة الثانية وهم المسلمون كما شرحنا بمقال سابق. 

أما القدس الفلسطينية فليس فيها أي مباني أو ناطحات سحاب شاهقة مرتفعة ينطبق عليها أوصاف تتبير ما علاه بني إسرائيل  الوارد بسورة الإسراء، فمعظم مباني القدس لا يتعدي السبعة أو عشرة أدوار والأبراج العالية نادرة فيها، والهيكل المزمع إنشاؤه من اليهود بفلسطين ليس به أي مباني شاهقة، وها هي القدس قد سيطر عليها اليهود منذ أكثر من 70 سنة ولم يبنوا بها أي هيكل؟؟؟؟؟.

والصور التالية للقدس الفلسطينية توضح عدم وجود أي أبراج شاهقة بمدينة القدس الفلسطينية:

 

 

فأين هي المباني الشاهقة المرتفعة وناطحات السحاب بهذه الصور والتي بناها اليهود بالقدس الفلسطينية وسيتبرها المسلمون عند تحريرهم للمسجد الأقصي بفلسطين؟.

 

وبدأت دعوات بعض المشايخ السعوديون لهدم المسجد الحرام بدعوي تفادي الإختلاط

ما جاء بالروايات الإسلامية السابقة عن هدم المسجد الحرام حجر علي حجر بدأت بوادره تظهر علي السطح الآن بدعوات بعض المشايخ السعوديون لهدم المسجد الحرام وإعادة بنائه مرة أخري لتفادي الاختلاط بين الرجال والنساء داخل الحرم، وهي دعوات تبدو في ظاهرها طيبة مثلها مثل دعوات تجديد الحرم وهدم الآثار الإسلامية بمكة والمدينة حتى لا يتبرك الناس بها، ولكن تزامن هذه الدعوات مع مشروع بناء الهيكل الصهيوني الشيطاني بمكة تثير الكثير من الأسئلة وتضع العديد من علامات الاستفهام حول أهداف هذه الدعوات التي يمكن أن تكون أهداف خبيثة تخدم المخططات الصهيونية الشيطانية، فالمسألة تبدو من جميع جوانبها وشواهدها أنها عملية مخططة وممنهجة يتم ترويجها في توقيتات زمنية محددة ترتبط بما يجري علي الأراضي المقدسة من مشاريع.

فلا أحد ضد تجديد الحرم والعناية به بل هذا واجب علينا ، ولا أحد ضد منع التبرك بأي أثار أو أشياء غير مقدسة ، وكلنا يشجع أي توسعات بالأماكن المقدسة تيسر علي الحجيج أداء مناسكهم وفرائضهم التي فرضها الله عليهم.

لكن لا شك أن جميع المؤمنين ضد أي توسعات أو تجديدات تحتوي علي رموز صهيونية وماسونية، وضد بناء أي منشأت تجسد أصنام النظام العالمي الجديد تحت قيادة إبليس والمسيح الدجال، وضد تدنيس المقدسات بهذه المنشآت الوثنية.

والسؤال الهام المثار دائماً هو: هل مشاريع التجديد بمكة والمدينة تتم لخدمة المسلمين وبيت الله الحرام أم لخدمة المشاريع الصهيونية وهيكل إبليس والدجال؟؟؟؟.

فقد فاجأ مؤخراً الداعيةالسعودي يوسف الأحمد عضو سابق في هيئة التدريس بجامعة الإمام في الرياض مشاهدي إحدى القنوات الفضائية بمداخلة يدعو فيها إلى هدم المسجد الحرام وإعادة بنائه بشكل دائري "لمنع الاختلاط"، والتوسعة على المسلمين.

وبناء على ذلك طالب الأحمد في حديثه لقناة "بداية" الفضائية بهدم المسجد الحرام بشكل كامل وإعادة بنائه بشكل دائري من عشرة أو عشرين أو ثلاثين طابقاً بحيث يؤخذ في الاعتبار الفصل بين الرجال والنساء وحاجة كبار السن والاحتياجات الخاصة.

وكان الشيخ السعودي أيضاً عبد الرحمن البراك قد أفتي مؤخراً بجواز قتل من يبيح الاختلاط مما أدى لاحقاً إلى حجب موقعه الإلكتروني في المملكة العربيةالسعودية.

المصدر: http://www.alarabiya.net/articles/2010/03/18/103400.html

فهل الشيخ يوسف الأحمد يسعي من دعواه لهدم المسجد الحرام وإعادة بنائه بشكل دائري لمنع الاختلاط فعلاً داخل الحرم أم له هدف آخر بالتنسيق مع آل سلول؟؟؟؟.

علماء السعودية يُجيزون نقل مقام إبراهيم من جوار الكعبة إلي مكان آخر خارج الحرم

نشرت جريدة الخبر الجزائرية يوم الجمعة 20 يناير 2012 خبراً مفاده موافقة كبار العلماء السعوديون علي نقل مقام سيدنا إبراهيم من داخل الحرم المكي إلي مكان آخر خارج الكعبة، وهذا نص ملخص ما نشره عبد الحكيم قماز المحرر الصحفي بالجريدة:

أشارت تقارير نشرت أوّل أمس الأربعاء أنّ هناك قراراً وشيكاً سيصدر عنالعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود يقضي بنقل ”مقام إبراهيم” عليه السّلام من جوار الكعبة المشرّفة في مكّة المكرمة إلى مكان آخر بما يمنح منطقة الطواف في الحرم مساحة أوسع.

ولفت عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء السعودية الشيخ محمد بن حسن آل الشيخ في تصريح لصحيفة ”المدينة” السعودية إلى أنّ مسألة نقل مقام سيّدنا إبراهيم عليه السّلام قد سَبَقَت


السبت في القرآن وسفر حزقيال مرتبط بشعائر الحج وتقديم الأضاحي عند بيت الله الحرام بمكة

في أيام الأعياد والمواسم المقدسة

 

هشام كمال عبد الحميد

 

بعد أن أثبتنا أن الأرض المقدسة التي وعد الله بني إسرائيل بوراثتها وأمرهم بدخولها وتحريرها من العماليق ليقيموا بها شعائر الحج وتقديم الأضاحي هي أرض مكة، فالسؤال الآن ما هي شعائر السبت التي حرم الله علي بني إسرائيل الاعتداء فيها والمذكورة بالقرآن والتوراة؟؟؟؟؟.

إذا عدنا لنصوص العهد القديم وقاموس الكتاب المقدس يمكننا التعرف علي بعض المعلومات عن يوم السبت.

فيوم السبت عند اليهود هو يوم الراحة والعبادة، وهو يوم السبت الأسبوعي، وأبدل النصارى يوم السبت بيوم الأحد، وافترى اليهود والنصارى علي الله وقالوا أن يوم السبت قدسه الله لأنه اليوم السابع الذي تلي أيام خلق السماوات والأرض الستة فاستراح الله فيه.

وقد أمرهم الله في الوصية الرابعة من الوصايا العشر التي بألواح موسي بحفظ وتقديس السبت. وعندما كسر أحد اليهود السبت قتلوه بدون رحمة (عدد 15: 32-36).

وجاء بقاموس الكتاب المقدس:

......وقد بقي اليهود (الصحيح بني إسرائيل وليس اليهود) يحفظون يوم السبت بمواظبة, حتى تطرفوا في ذلك, فحفظوه حفظًا حرفيًا أحيانًا, وخلطوه بعبادات الأوثان أحيانًا أخرى, فأرسل لهم الله الأنبياء ليرشدوهم إلى حفظ السبت حفظًا روحيًا, حسب رغبة اللهملوك2/ 4: 23 وعاموس 8: 5 وهوشع 2: 11 وأشعياء 1: 13 وحزقيال 46: 3.

وفي فترة السبي التي قضاها اليهود في بابل نسوا حفظ السبت, فبدأ رجال الله يشدّدون على حفظه بعد العودة إلى كنعان, وجاهد نحميا جهاد الأبطال ليعيد إلى يوم السبت مكانته القديمة (نحميا 10: 31 و13: 15-22).

وفي فترة ما بين العهدين انتشرت مجامع اليهود, فكانوا يقضون يوم السبت في دراسة الناموس وفي الراحة من أشغالهم العالمية. وقد شدّدوا في حفظ يوم السبت حتى أنهم لم يرفعوا سلاحًا ضد مهاجميهم في هذا اليوم المقدس, فأهلك المهاجمون منهم كثيرين (1 مكابيين 2: 29-38). ولكنهم عادوا وتجاوزوا عن الحرب في يوم السبت للدفاع عن النفس في حالة الهجوم عليهم (1 مكابيين 2: 39-41(.

وفي الفترة الواقعة بين عزراوالمسيح زاد اليهود عددًا من القوانين التقليدية التي يجب حفظها في يوم السبت, تاركين الرحمة والحق التي هي الأمور الرئيسية الواجبة فيه).

وعندما جاء المسيح كان موضوع حفظ السبت هو مادة النزاع الأولى بين المسيح وبين شيوخ اليهود. فقد أرادوا حفظ اليوم حرفيًا كعبيد للسبت, بينما علم المسيح أن السبت جعل لأجل الإنسان (مرقس 2: 27(. (انظر المزيد عن هذا الموضوع في موقع الأنبا تكلا).

فهل ما جاء بقاموس الكتاب المقدس عن السبت صحيحاً وأنه يوم السبت الأسبوعي كيوم راحة وعبادة؟؟؟؟؟؟ أم هناك شيء آخر يخفيه كاتبو هذا القاموس؟؟؟؟؟؟.

نعم فكل ما يتعلق بحقيقة يوم السبت والبيت المقدس المتعلق به أخفاه شراح قاموس الكتاب المقدس من النصارى، وادعوا زوراً وبهتاناً أن هذا البيت المقدس بالقدس الفلسطينية، وشعائر السبت التي تقام كانت تجري هناك!!!!.

وسنكتفي بما جاء بسفر حزقيال عن السبت، فبه ما يدلنا علي حقيقة هذا اليوم، وذلك في معرض شرح الله للنبي حزقيال شعائر السبت التي يجب علي بني إسرائيل حفظها عندما يعودن لبيته المقدس المسمي القدس (بمكة) الذي بناه سليمان بعد أن كتب الله لهم وراثة هذا البيت والأرض المقدسة في عصر داود وسليمان، ثم دمره الله لهم بعد أن دنسوه ونجسوه بالأصنام والأوثان ونتيجة لعدم حفظ وصاياه وميثاقه الغليظ معهم وعبادة العجول والبقر، فسلط عليهم نبوخذ نصر ملك بابل فدمر مدينتهم المقدسة وهيكلهم بمكة وأخذهم سبايا وعبيد في بابل، كما جاء بسفر حزقيال أيضاً شرح طريقة بناء هذا البيت وأبعاده ومقاساته التي يجب أن يشيدوه بها بعد عودتهم من السبي البابلي، وذلك بالإصحاحات 44و 45 و 46 و 47 من سفر حزقيال.

الإصحاح 44

24. وفي الخصام هم يقفون للحكم ويحكمون حسب أحكامي ويحفظون شرائعي وفرائضي في كل مواسمي، ويقدسون سبوتي.

الإصحاح 45

15. وَشَاةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ الضَّأْنِ. مِنَ الْمِئَتَيْنِ مِنْ سَقْيِ إِسْرَائِيلَ تَقْدِمَةً وَمُحْرَقَةً وَذَبَائِحَ سَلاَمَةٍ, لِلْكَفَّارَةِ عَنْهُمْ يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ.

17. وَعَلَى الرَّئِيسِ تَكُونُ الْمُحْرَقَاتُ وَالتَّقْدِمَةُ وَالسَّكِيبُ فِي الأَعْيَادِ وَفِي الشُّهُورِ وَفِي السُّبُوتِ وَفِي كُلِّ مَوَاسِمِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ. وَهُوَ يَعْمَلُ ذَبِيحَةَ الْخَطِيَّةِ وَالتَّقْدِمَةَ وَالْمُحْرَقَةَ وَذَبَائِحَ السَّلاَمَةِ لِلْكَفَّارَةِ عَنْ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ.

18. هَكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: فِي الشَّهْرِ الأَوَّلِ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ تَأْخُذُ ثَوْراً مِنَ الْبَقَرِ صَحِيحاً وَتُطَهِّرُ الْمَقْدِسَ.

20. وَهَكَذَا تَفْعَلُ فِي سَابِعِ الشَّهْرِ عَنِ الرَّجُلِ السَّاهِي أَوِ الْغَوِيِّ, فَتُكَفِّرُونَ عَنِ الْبَيْتِ.

 

من الأعداد السابقة من سفر حزقيال نجد أن القدس أو البيت المقدس مرتبط بشعائر السبت، ومن ضمن هذه الشعائر تقديم الذبائح لله في الأيام والأعياد التي سنها الله لهم كأيام سبوت أو أعياد مقدسة، وأن بعض هذه الذبائح كانت تقدم لتطهير هذا البيت والتكفير عن خطاياهم.

أليست هذه هي نفس الشعائر المرتبطة بالحج والعمرة والأشهر الحرم وزيارات بيت الله الحرام بمكة الذي يرتبط بتقديم الأضحية والذبائح عنده للتكفير عن الخطايا ولتطهير الإنسان وهذا البيت، بغض النظر عن الصحة المطلقة لطريقة تأدية هذه الشعائر الواردة بالتوراة لاحتمال أن يكون قد تم التلاعب في بعض طرقها بإضافة شعائر وثنية إليها، لأننا هنا لسنا في معرض التحقق من صحة الشعيرة، وسنوضح بعد قليل من خلال آيات القرآن أن بعض شعائرهم التي سنها الله لهم مختلفة عن بعض شعائرنا، فالله حرم عليهم صيد البحر في أيام سبوتهم (أيام الحج والعمرة وزيارة البيت) وحرم علينا صيد البر وليس البحر ونحن حًرم نؤدي مناسك الحج والعمرة عند هذا البيت المحرم المقدس، فلكل أمة شرعة ومنهاج كما ذكر الله لنا.

وجاء بالإصحاح 46 من سفر حزقيال ما يوافق ما جاء بالقرآن بخصوص أمر الله لبني إسرائيل أن يدخلوا من باب هذه المدينة المقدسة سجداً ويدعوا الله أن يغفر لهم خطاياهم.

أليس هذا هو عين ما يفعله كثير من الناس عند دخولهم أرض مكة المقدسة وبيت الله الحرام؟؟ فيسجدون عند أبواب البيت ويدعون الله أن يكفر عنهم خطاياهم؟؟؟؟؟؟.

الإصحاح 46

1. هَكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: بَابُ الدَّارِ الدَّاخِلِيَّةِ الْمُتَّجِهُ لِلْمَشْرِقِ يَكُونُ مُغْلَقاً سِتَّةَ أَيَّامِ الْعَمَلِ, وَفِي السَّبْتِ يُفْتَحُ. وَأَيْضاً فِي يَوْمِ رَأْسِ الشَّهْرِ يُفْتَحُ.

2. وَيَدْخُلُ الرَّئِيسُ مِنْ طَرِيقِ رِوَاقِ الْبَابِ مِنْ خَارِجٍ وَيَقِفُ عِنْدَ قَائِمَةِ الْبَابِ, وَتَعْمَلُ الْكَهَنَةُ مُحْرَقَتَهُ وَذَبَائِحَهُ السَّلاَمِيَّةَ, فَيَسْجُدُ عَلَى عَتَبَةِ الْبَابِ ثُمَّ يَخْرُجُ. أَمَّا الْبَابُ فَلاَ يُغْلَقُ إِلَى الْمَسَاءِ.

3. وَيَسْجُدُ شَعْبُ الأَرْضِ عِنْدَ مَدْخَلِ هَذَا الْبَابِ قُدَّامَ الرَّبِّ فِي السُّبُوتِ وَفِي رُؤُوسِ الشُّهُورِ.

4. وَالْمُحْرَقَةُ الَّتِي يُقَرِّبُهَا الرَّئِيسُ لِلرَّبِّ فِي يَوْمِ السَّبْتِ: سِتَّةُ حُمْلاَنٍ صَحِيحَةٍ وَكَبْشٌ صَحِيحٌ.

9. وَعِنْدَ دُخُولِ شَعْبِ الأَرْضِ قُدَّامَ الرَّبِّ فِي الْمَوَاسِمِ فَالدَّاخِلُ مِنْ طَرِيقِ بَابِ الشِّمَالِ لِيَسْجُدَ يَخْرُجُ مِنْ طَرِيقِ بَابِ الْجَنُوبِ. وَالدَّاخِلُ مِنْ طَرِيقِ بَابِ الْجَنُوبِ يَخْرُجُ مِنْ طَرِيقِ بَابِ الشِّمَالِ. لاَ يَرْجِعُ مِنْ طَرِيقِ الْبَابِ الَّذِي دَخَلَ مِنْهُ, بَلْ يَخْرُجُ مُقَابِلَهُ.

11. وَفِي الأَعْيَادِ وَفِي الْمَوَاسِمِ تَكُونُ التَّقْدِمَةُ إِيفَةً لِلثَّوْرِ وَإِيفَةً لِلْكَبْشِ. وَلِلْحُمْلاَنِ عَطِيَّةُ يَدِهِ, وَلِلإِيفَةِ هِينُ زَيْتٍ.

12. واذا عمل الرئيس نافلة محرقة او ذبائح سلامة نافلة للرب يفتح له الباب المتجه للمشرق فيعمل محرقته وذبائحه السلامية كما يعمل في يوم السبت ثم يخرج وبعد خروجه يغلق الباب

 

وجاء بالإصحاح 47 ما يدل علي وجود عين ماء بهذا البيت المقدس أو القدس (بيت الله الحرام بمكة) وهذه العين تخرج من تحت عتبة البيت نحو المشرق وتنزل إلي منطقة العربة (نسبة إلي العرب والجزيرة العربية) وتصب في البحر، وتشفي من يشرب منها، وكان عند هذا البيت نهر يصب في البحر وهو البحر الأحمر بالقطع لوجود نصوص بسفر الخروج تؤكد أن بني إسرائيل عبروا بحر سوف الذي غرق فيه فرعون للوصول لهذه الأرض كما سبق وأن شرحنا بمقال سابق وبحر سوف في الخرائط القديمة وفي شروح أهل الكتاب أيضاً وعند المؤرخين العرب هو البحر الأحمر.

أليست هذه العين الخارجة من تحت عتبة البيت وتتجه نحو الشرق وماءها شفاء من كل داء هي عين ماء زمزم الذي فيه شفاء لمن يشرب منه ؟؟؟؟؟؟؟.

وهل بالقدس الفلسطينية التي يدعي اليهود والنصارى أنها الأرض المقدسة أو سيناء المصرية أو أي بقعة أخري بالأرض أي عين ماء مثل ماء زمزم تشفي من يشرب منها؟؟؟؟؟.

الإصحاح 47

1. ثُمَّ أَرْجَعَنِي إِلَى مَدْخَلِ الْبَيْتِ وَإِذَا بِمِيَاهٍ تَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ عَتَبَةِ الْبَيْتِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ, لأَنَّ وَجْهَ الْبَيْتِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ. وَالْمِيَاهُ نَازِلَةٌ مِنْ تَحْتِ جَانِبِ الْبَيْتِ الأَيْمَنِ عَنْ جَنُوبِ الْمَذْبَحِ.

5. ثُمَّ قَاسَ أَلْفاً, وَإِذَا بِنَهْرٍ لَمْ أَسْتَطِعْ عُبُورَهُ, لأَنَّ الْمِيَاهَ طَمَتْ, مِيَاهَ سِبَاحَةٍ, نَهْرٌٍ لاَ يُعْبَرُ.

6. وَقَالَ لِي: أَرَأَيْتَ يَا ابْنَ آدَمَ؟» ثُمَّ ذَهَبَ بِي وَأَرْجَعَنِي إِلَى شَاطِئِ النَّهْرِ.

7. وَعِنْدَ رُجُوعِي إِذَا عَلَى شَاطِئِ النَّهْرِ أَشْجَارٌ كَثِيرَةٌ جِدّاً مِنْ هُنَا وَمِنْ هُنَاكَ.

8. وَقَالَ لِي: هَذِهِ الْمِيَاهُ خَارِجَةٌ إِلَى الدَّائِرَةِ الشَّرْقِيَّةِ وَتَنْزِلُ إِلَى الْعَرَبَةِ وَتَذْهَبُ إِلَى الْبَحْرِ. إِلَى الْبَحْرِ هِيَ خَارِجَةٌ فَتُشْفَى الْمِيَاهُ.

9. وَيَكُونُ أَنَّ كُلَّ نَفْسٍ حَيَّةٍ تَدِبُّ حَيْثُمَا يَأْتِي النَّهْرَانِ تَحْيَا. وَيَكُونُ السَّمَكُ كَثِيراً جِدّاً لأَنَّ هَذِهِ الْمِيَاهَ تَأْتِي إِلَى هُنَاكَ فَتُشْفَى, وَيَحْيَا كُلُّ مَا يَأْتِي النَّهْرُ إِلَيْهِ.

10. وَيَكُونُ الصَّيَّادُونَ وَاقِفِينَ عَلَيْهِ. مِنْ عَيْنِ جَدْيٍ إِلَى عَيْنِ عِجْلاَيِمَ يَكُونُ لِبَسْطِ الشِّبَاكِ, وَيَكُونُ سَمَكُهُمْ عَلَى أَنْوَاعِهِ كَسَمَكِ الْبَحْرِ الْعَظِيمِ كَثِيراً جِدّاً.

12. وَعَلَى النَّهْرِ يَنْبُتُ عَلَى شَاطِئِهِ مِنْ هُنَا وَمِنْ هُنَاكَ كُلُّ شَجَرٍ لِلأَكْلِ, لاَ يَذْبُلُ وَرَقُهُ وَلاَ يَنْقَطِعُ ثَمَرُهُ. كُلَّ شَهْرٍ يُبَكِّرُ لأَنَّ مِيَاهَهُ خَارِجَةٌ مِنَ الْمَقْدِسِ, وَيَكُونُ ثَمَرُهُ لِلأَكْلِ وَوَرَقُهُ لِلدَّوَاءِ.

14. وَتَمْتَلِكُونَهَا أَحَدُكُمْ كَصَاحِبِهِ الَّتِي رَفَعْتُ يَدِي لأُعْطِيَ آبَاءَكُمْ إِيَّاهَا. وَهَذِهِ الأَرْضُ تَقَعُ لَكُمْ نَصِيباً.

 

وبخصوص النهر المذكور بهذه الأعداد السابقة من سفر حزقيال والذي كان موجواً عند بيت الله الحرام بمكة في عصر حزقيال فيؤكده ما جاء بخرائط بطليموس وقدامي الجغرافيين، فمنطقة الجزيرة العربية ومكة كانت مليئة بالأنهار التي جفت الآن وكان بعضها يصب في البحر الأحمر والآخر في الخليج العربي أو المحيط الهندي، وقد نبأنا النبي صلي الله عليه وسلم بعودة الجزيرة العربية مروجاً وأنهاراً كما كانت من قبل.

وهذه الخريطة القديمة توضح الأنهار التي كانت بمكة والجزيرة العربية قبل أن تجف وقد أشرنا علي بعضها بالأسهم الزرقاء:

 

 

عدم الاعتداء في السبت بالقرآن مرتبط بتحريم صيد البحر علي بني إسرائيل

وهم حُرم يؤدون شعائر الله في بيته المقدس بمكة

 

والآن تعالوا لنتعرف علي هذه الأرض والقرية المقدسة وشعائر السبت كما جاءت بالقرآن.

قال تعالي:

وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُواْ هَـذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُواْ حِطَّةٌ وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (161) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزاً مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُواْ يَظْلِمُونَ (162) واَسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ لاَ تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (163) وَإِذَ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً قَالُواْ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (164)فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ (165) (سورة الأعراف).

وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً وَقُلْنَا لَهُمْ لاَ تَعْدُواْ فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقاً غَلِيظاً (النساء 154).

 

يخبرنا الله سبحانه وتعالي في هذه الآيات بأمره لبني إسرائيل أن يسكنوا القرية، ولهذه القرية أبواب أمرهم الله بالسجود عندها والدعاء بأن يغفر الله لهم خطاياهم، وهذه القرية جاء ذكرها بالآيات السابقة معرفة بألف ولام مما يعني أنها قرية مقدسة معروفة ومشهورة عند كل الناس من قديم الأزمان ولا يوجد سواها علي وجه الأرض.

وهذه القرية كانت حاضرة البحر، أي تقع بالقرب من بحر أو علي شاطئه، وأمرهم الله ألا يعدون في السبت فكانت الحيتان تأتيهم يوم سبتهم ويوم لا يسبتون لا تأتيهم فتنة واختبار من الله لهم.

أليست هذه القرية الموجودة بالأرض المقدسة هي مكة وبيت الله الحرام، الذي أمر الله النبي إبراهيم عليه السلام بإقامة قواعده بعد الطوفان وتطهيره وأن يؤذن في كل الناس بالحج إليه لتأدية شعائر الله، والأبواب التي أمر الله بني إسرائيل بالسجود عندها عند دخول هذه القرية هي أبواب وميقاتات الحرم المكي الذي ما زال يسجد كثير من الناس والحجاج عندها عند دخولهم لمناطق الميقاتات والمسجد بمكة ويدعون ربهم أن يغفر لهم خطاياهم.

ومكة تقع بالقرب من شاطئ جدة الواقع علي البحر الأحمر، وكانت تخرج من أرضها الكثير من الأنهار كما بالخرائط السابقة، أليس هو البحر وهذه الأنهار هي التي حرم الله علي بني إسرائيل الصيد منها وهم حُرم يؤدون شعائر الله والحج عند بيته المحرم!!!!!!!.

 

مسخ أصحاب السبت قردة

لاعتدائهم في السبت بصيد البحر

 

لم يلتزم بني إسرائيل بالميثاق الغليظ من الله لهم بعدم الاعتداء في السبت بصيد حيتان البحر وهم حُرم في أيام تأدية الشعائر بالبيت الحرام، فكانت عقوبة الله لهم غضبه عليهم ومسخ المعتدين منهم قردة، وتوعد الله هؤلاء الممسوخين لقردة أن يرسل عليهم من يسومهم سوء العذاب إلي يوم القيامة، وهو ما يضع احتمال كبير أن يكون هؤلاء الذين مسخوا قردة موجودون ولم ينقرضوا كما جاء بكتب التفسير نقلاً عن الإسرائيليات، فهم مازالوا أحياء ويعيشون بمكان ما علي الأرض، وهو ما سنوضحه في موضع آخر عند الحديث عمن مسخوا قردة وخنازير من بني إسرائيل الذين سيشكلون أحدي القوة الضاربة للدجال في نهاية الزمان.

قال تعالي:

وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَواْ مِنكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ (65) فَجَعَلْنَاهَا نَكَالاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ (66) (سورة البقرة).

فَلَمَّا عَتَوْاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ(166) وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (167) وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الأَرْضِ أُمَماً مِّنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (168) (سورة الأعراف).

قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ (59) قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللّهِ مَن لَّعَنَهُ اللّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُوْلَـئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضَلُّ عَن سَوَاء السَّبِيلِ (60) (سورة المائدة).

 

الله يحرم صيد البر علي المسلمين وهم حُرم كابتلاء لهم

ويتوعد من يكرر ذلك متعمداً بانتقام شديد

 

كما حرم الله علي بني إسرائيل صيد البحر وهم يسبتون (يؤدون شعائر الله) كاختبار وابتلاء لهم، حرم علينا أيضاً كمسلمين صيد البر وليس البحر ونحن حُرم كابتلاء واختبار لنا كما أبتلي بني إسرائيل ليعلم من يخافه بالغيب.

قال تعالي:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللّهُ بِشَيْءٍ مِّنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللّهُ مَن يَخَافُهُ بِالْغَيْبِفَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ (94) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّداً فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَو عَدْلُ ذَلِكَ صِيَاماً لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللّهُ عَمَّا سَلَف وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللّهُ مِنْهُ وَاللّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (95) أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماً وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِيَ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (96) جَعَلَ اللّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَاماً لِّلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلاَئِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَأَنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (97) (سورة المائدة).

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ (المائدة 1).

وكما توعد الله من يعتدي في السبت بعذاب أليم فمسخ من اعتدي منهم قردة ، فقد توعد الله أيضاً من يتعمد من المسلمين أن يعتدي بصيد البر وهو حُرم بمجموعة من الجزاءات هي: الهدي للكعبة بمثل ما قتل من النعم يحكم به شخص ذوي عدل أو كفارة طعام مساكين أو ما يعدل هذا العمل صياماً، ومن يصر علي تكرار الاعتداء بصيد البر سينتقم منه، كما انتقم بالمسخ ممن اعتدوا بالسبت من بني إسرائيل.

روابط ذات صلة

الروابط المتعلقة بوادي طوي المقدس والطور والمسجد الأقصى بالأرض المقدسة بمكة

المدن الواردة بالتوراة لرحلة خروج بني إسرائيل للأرض المقدسة تقع جميعها بمكة والجزيرة العربية

نبوخذ نصر يغزو مملكة أورشليم (مكة) الواقعة جنوب بابل بسفر إرميا ونبونيد خليفته يتخذ من تيماء بشمال الحجاز مقراً لإقامته بعد جولاته بخيبر ويثرب

النبي سليمان يبني الهيكل وبداخله قدس الأقداس المكعب بأورشليم (مكة) وإنقسام مملكته من بعده إلي أورشليم بمكة والسامرة بنجد والمدينة المنورة

فلس طئ (فلسطين التوراتية) ورفحا ولبنان والخليل والجليل بمكة والسعودية ولوط وقومه سكنوا بشرق مكة والطائف

موسي يطلب من فرعون إطلاق سراح بني إسرائيل ليتوجهوا للحج وتقديم الذبائح بمكة علي سنة إبراهيم في اليوم العاشر من شهر الحج كما جاء بنصوص التوراة

الطور والوادي المقدس طوى وشاطئ الوادي الأيمن وطور سنين كلها أماكن تقع بالبلد الأمين بالأرض المقدسة بمكة

توضيح هام لزوار المدونة:

القول الفصل من القرآن في مسألة هل المسجد الأقصى بمكة أم بالشام:

مكة هي فقط الأرض المباركة والمقدسة بنص آيات القرآن:

لأحاديث النبوية الصحيحة وروايات الصحابة لقصة الإسراء والمعراج لم يذكر بها وقوع المسجد الأقصى بفلسطين أو الشام

القبلة الأولي للمسلمين لم تكن باتجاه فلسطين ولكن باتجاه البيت المعمور بسماء الكعبة كما جاء بالقرآن

المدينة المقدسة (أورشليم) بسفر الرؤيا مكعبة (كعبة) ولا يدخلها أغلف أو نجس في سفر إشعيا وبها بئر ماء :

القرآن يقر أن إبراهيم عليه السلام وذريته استوطنوا بالأراضي المقدسة بمكة وما حولها ولم يهاجر إلي فلسطين كما يزعم أهل التوراة والإنجيل

رؤيا الفتنة التي رآها الرسول المذكورة بسورة الإسراء خاصة بالفتنة الكبرى لإبليس والمسيح الدجال في الأرض والحرم المكي للإحاطة بالناس والوعد الإلهي بفتحين لمكة لإظهار الدين الحق علي الدين كله

سر ميثاق الله المتعلق بمكة وشعائر الحج الذي نقضه أصحاب السبت فمسخهم الله قردة وخنازير

الحج فرض على جميع أهل الأرض من غير المشركين باختلاف مللهم ليشهدوا منافع لهم توصلهم لتقوى الله:

إبليس يتعهد للخالق بإضلال البشر ببتك آذان الحج المرتبط بشعائر ذبح الأنعام وتغيير جيناتها الوراثية لل:

تعامدالشمس على الكعبة المُشرفة يومي 28 مايو و 16 يوليو من كل عاموفى هذينالتوقيتين يُمكِن تحديد اتجاه القبلة بكل دقة

مناسك الحج تخلص الحجاج من الطاقة السلبية العالقة بأجسادهم  )قضاء تفثهم) - هشام كمال عبد الحميد

البيت الحرام كان مقام إبراهيم (قبلته ومكان سكنه المعيشي) 

القرآن والأبحاث العلمية يؤكدان أن مكة هي مركز الكرة الأرضية ونقطة تجمع الطاقة الكونية الإيجابية في الأرض

البيتالحرام بمكة هو مثابة الناس (المكان الذي يعيد للإنسان الطاقة الأيجابيةالمفقودة ويقوي الهالة النورانية

سفينة نوح رست علي جبل الكُدي (الجودي) بمكة بعد الطوفان:

صورة تكشف خطط صهيونية لتنجيس الكعبة بالأصنام بعد وضعها تحت وصاية الأمم المتحدة

أحذروا هدم الكعبة تحت أي ذرائع فهذا جزء


المدن الواردة بالتوراة لرحلة خروج بني إسرائيل للأرض المقدسة

تقع جميعها بمكة والجزيرة العربية وهو ما يتفق مع آيات القرآن

 

هشام كمال عبد الحميد

 

يزعم بني إسرائيل واليهود أن إبراهيم عليه السلام وجميع الأنبياء هاجروا إلي الشام وأقاموا واستوطنوا بها ولم يهاجروا إلي مكة، وأن إبراهيم بني البيت الحرام المقدس بالشام وليس مكة، ووادي طوي والأرض المقدسة التي خرج موسي ببني إسرائيل من مصر متوجهين إليها هي أرض فلسطين وليست أرض مكة، وعلي دربهم غني ولحن وسار كثير من المفسرين للقرآن والمؤرخين ورواة الأحاديث، ووصل الفجر ببعضهم إلي وضع أحاديث مكذوبة تؤكد هذا المعني، فزعموا أن الشام هي ألأرض المقدسة وأرض الحشر والنشرور والأرض التي بارك الله فيها للعالمين وليس أرض مكة.

وكان يهود المدينة في العصر النبوي يحتجون عليه بهذه الأكاذيب التي ورثوها من آبائهم الأولين ، فروي ابن عباس: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة حسدته اليهود مقامه بالمدينة ونظام أمره بها فقالوا بأجمعهم: لقد كرهنا قرب هذا الرجل فلا نأمن منه أن يفسد علينا ديننا فاجتمعوا عنده يوما ً فقالوا يا محمد أنت نبي؟ قال: نعم قالوا من عند الله؟ قال نعم فقالو ا: والله لقد علمت ما هذه بأرض الأنبياء وإن أرض الأنبياء الشام كان بها إبراهيم والأنبياء بعده فإن كنت نبيا ً مثلهم فأت الشام فإن الله سيمنعك بها من الروم إن كنت نبيا وهى المقدسة و أرض المحشر، و أن الأنبياء لم يكونوا بهذا البلد...(الفتال النيسابوري، روضة الواعظين، ص 407) .

فهل يقع جبل الطور والوادي المقدس طوي وهذه الأرض المقدسة بمصر أو الشام كما يزعم أهل الكتاب حسب تفسيراتهم لنصوص رحلة الخروج بالتوراة وكما أشاع أيضا بعض علماء السلف من المسلمين المتأثرين بالتعاليم اليهودية والتوراتية وتراث الأحاديث المكذوبة؟؟؟؟؟؟؟؟.

أم تقع هذه الأرض بمكة كما شرحت بكتاب مشروع تجديد الحرم المكي ومقالات سابقة؟؟؟؟؟؟؟؟.

سبق وأن شرحت بكتاب "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال" ومقالات سابقة أن اللقاء الأول بين الله وموسي عليه السلام تم بجانب الطور الأيمن بالأرض المقدسة، حيث ظهر الله له علي جبل الطور بالوادي المقدس طوي، وواعده الله ثلاثون يوما سيقضيها بمصر وتقع بها الآيات الكبرى علي مصر والمصريين، بعدها يتم خروجه ببني إسرائيل من مصر ليأتوا عند نفس هذا الجبل بالوادي والأرض المقدسة ليورثهم هذه الأرض المقدسة التي بارك فيها للعالمين بعد تحريرهم لها من العماليق لتأدية شعائر السبت (الحج وفق نصوص التوراة) وهدي وذبح الأنعام عند بيت الله المحرم المقدس علي سنة أبيهم إبراهيم كما جاء بالتوراة، وليصعد موسي لتلقي الألواح بعد 10 أيام من وصولهم لهذا الوادي ليتم بهذا ميقات ربه بأربعين يوماً، واستعجل موسي لقاء ربه وصعد للجبل قبل الأربعين يوما وخلف في بني إسرائيل أخيه هارون فخرجوا وتمردوا عليه وعبدوا العجل الذي صنعه السامري، ورفض بني إسرائيل تحرير هذه الأرض من العماليق الجبارين فكتب الله عليهم التيه في صحرائها أربعين سنة ولم يدخلوها إلا في عصر طالوت وداود بعد قتل داود لجالوت ملك العماليق الكنعانيين.

قال تعالي:

وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاَثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَى لأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ (الأعراف 142).

وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ (البقرة 51).

يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُم مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى (80) كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى (81) وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى (82) وَمَا أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَا مُوسَى (83) قَالَ هُمْ أُولَاء عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى (84) قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ (85) (طه).

وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاء وَجَعَلَكُم مُّلُوكاً وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِّن الْعَالَمِينَ (20) يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ (21) قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىَ يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ (22) قَالَ رَجُلاَنِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُواْ عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (23) قَالُواْ يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَداً مَّا دَامُواْ فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ (24) قَالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (25) قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (26) (المائدة).

 

وممن أنتبهوا لهذه الحقيقة إيمانويل فليكوفسكي الذي صرح في احدي كتاباته أن قادش برنيه (قادس فاران) الوارد ذكرها في التوراة والتي كان بني إسرائيل متوجهين إليها بعد خروجهم من مصر ما هي إلا مكة المكرمة، وأن مدين موسي هي المدينة المنورة. راجع المواقع التالية:

Kadesh Barnea (Immanuel Velikovsky)
http://www.varchive.org/ce/baalbek/kadeshbarnea.htm
The “Great and Terrible Wilderness” 

http://www.varchive.org/ce/baalbek/desert.htm

ومعلوم أن فاران هي المنطقة التي سكن بها إسماعيل ونسله بالتوراة ويخرج منها نبي آخر الزمان (محمد صلي الله عليه وسلم) وهي منطقة الحجاز ومكة، وبخرائطك بطليموس والخرائط الإغريقية القديمة تظهر منطقة الحجاز باسم فاران.

وقد أختلف المؤرخون الإسلاميون حول الأرض المقدسة وجبل الطور ووادي طوي، فمنهم من قال أنهم بمصر ومنهم من قال بالشام ومنهم من قال بمكة، لكن الغالبية العظمي منهم أجمعت علي أن وادي طوي يقع بمكة بلا جدال، وذكر مجموعة من المؤرخين أن بني إسرائيل كانوا يحجون للبيت الحرام بمكة وليس بالشام، وكانوا يخلعون نعالهم بوادي ذي طوي المقدس عملاً بقوله تعالي: فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً، وهو ما يثبت أن الأرض المقدسة التي خرجوا من مصر للذهاب إليها هي أرض مكة، كما شرحت بمقالات سابقة.

قال الأصفهاني: حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا عبد الله بن سليمان ثنا محمود بن خالد ثنا عمرو بن عبد الواحد عن الأوزاعي ثنا عبده بن أبي لبابة عن مجاهد قال كان يحج من بني إسرائيل مائة ألف فإذا بلغوا أنصاب الحرم قلعوا نعالهم ثم دخلوا الحرم حفاة (الأصفهاني، حلية الأولياء، ج 3، ص 298).

وجاء في سبل الهدى والرشاد للصالحيج1 ص211: باب"حج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام غير من سمي": روى ابن أبي شيبة عن مجاهد رحمه الله تعالى قال: كانت الأنبياء إذا أتتحكم الحرم نزعوا نعالهم. وروى أبو ذر الخشنى في مناسكه عن عبد الله بنالزبير رضي الله تعالى عنهما قال: حج البيت ألف نبي من بني إسرائيل لميدخلوا مكة حتى وضعوا نعالهم بذي طوى".

وذكر الفاكهي في أخبار مكة الجزء الثاني ص 257 و 267: أن بني إسرائيل كانوا يقدسون البيت الذي يحج إليه منهم سبعمائة ألف يضعون نعالهم بذا طوي (بالتنعيم) ثم يدخلون حفاة تعظيماً للحرم.

وقال مسلم: ثنا أبو الربيع الزهراني، ثنا حماد عن أيوب، عننافع، عن ابن عمر كان لا يقدم مكة إلا بات بذي طوى حتى يصبح ويغتسل، ثميدخل مكة نهارا، ويذكر عن النبي أنه فعله.

ورواه البخاري: من حديث حماد بن زيد، عن أيوب به. ولهما منطريق أخرى عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر كان إذا دخل أدنى الحرم أمسك عنالتلبية، ثم يبيت بذي طوى.

وجاء بلسان العرب:

وقالوا في قوله تعالى: بالوادي المُقَدَّسِ طُوًى؛ أَي طُوِيَ مرتين أَي قُدِّسَ، وقال الحسن: ثُنِيَتْ فيه البَرَكة والتَّقْدِيسُ مرتين. وذو طُوًى، مقصور: وادٍ بمكة، وكان في كتاب أَبي زيد ممدوداً، والمعروف أَن ذا طُوًى مقصور وادٍ بمكة. وذو طُواءٍ، ممدود: موضع بطريق الطائفِ، وقيل: وادٍ. قال ابن الأَثير: وذو طُوًى، بضم الطاء وفتح الواو المخففة، موضع عند باب مكة يُسْتحب لمن دخل مكة أَن يَغْتَسِلَ به...

وفي معجم ياقوت الحموي: الطوى بئر حفرها عبد شمس بن عبد مناف، هي التي بأعلى مكة عند البيضاء دار محمد بن سيف.وذو طوى واد بمكة, قال الزبيدي: يعرف الآن بالزاهر.

وقال الشربيني الخطيب: طوى بالقصر وتثليث الطاء والفتح أجود واد بمكة بين الثنيتين كداء العليا والسفلى وأقرب إلى السفلى, سمي بذلك لاشتماله على بئر مطوية مبنية بالحجارة. ويستحب للحاج الذي سيدخل مكة من جهتها أن يغتسل فيها قبل دخول مكة، وكان ابن عمر إذا دخل أدنى الحرم أمسك عن التلبية ثم يبيت بذي طوى ثم يصلي به الصبح ويغتسل, ويحدث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك.

وجاء في كتاب : تاريخ مكة المكرمة قديماً وحديثاً لـ د.محمد إلياس عبد الغني:

بئر ذي طوى: واد من أوديةمكة المكرمة وكله معمور اليوم بأحياء سكنية وانحصر اسمه الآن في بئر بجرولتسمى بئر طوى بات به النبي صلى الله عليه وسلم حتى أصبح واغتسل من ماءبئره وصلى ثم دخل مكة المكرمة كما روى البخاري أن النبي صلى الله عليهوسلم بات بذي طوى حتى أصبح ثم دخل مكة.

وقالالأزرقي بكتابه أخبار مكة: جبل مسلم: هو الجبل المشرف على بيت حمران بـذي طوي على طريق جدة،وادي ذي طوي بينه وبين قصر ابن أبي محمود عند مفضي مهبط الحرتين الكبيرةوالصغيرة.

وقال الفاكهي بكتابه أخبار مكة: هذا الجبل (جبل مسلم) انطلق منه النبي صلى الله عليهوسلم وأبو بكر رضي الله عنه ليلة هاجرا، فبذلك سمي مسلمًا، ولقيتهما بهأسماء رضي الله عنها.

فروي عن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} أنه قال: لقد حج هذا البيت سبعون نبيا، كلهم خلعوا نعالهم منذي طويتعظيما للحرم وكلاهما مباح، والمشي أفضل .

والسؤال الآن:

هل تؤكد نصوص التوراة أن الأرض المقدسة التي عاش بها إبراهيم وأبنائه وبني بها البيت المقدس وأذن في الناس بالحج إليه وكانت وجهة موسي إليها وحدث بها فترة التيه تقع بفلسطين كما يزعم مفسرو التوراة من اليهود والنصارى وبعض المؤرخين والمفسرين العرب أم تقع بمكة وأرض الحجاز والجزيرة العربية؟؟؟؟؟؟؟؟.

تعالوا لنراجع هذه النصوص ونري الحقيقة بمنظار العقل والوثائق التاريخية والخرائط الجغرافية وليس بمنظار الأكاذيب والضلالات المشاعة!!!!!!!!!!!.

بعد عبور بني إسرائيل البحر ارتحل موسى ومعه بنو إسرائيل من بحر سوف (البحر الأحمر) وخرجوا إلى بريةشور فساروا ثلاثة أيام في البرية ولم يجدوا ماءفجاءوا إلى مارة ولم يقدروا أن يشربوا من ماءها لأن ماءها كان مراً. (خروج 15: 22–23)، فتذمروا علي موسي من العطش فأمره الله أن يضرب صخرة ( حجر كبير) بعصاه عند جبل حوريب فانبثق منها الماء فشرب بني إسرائيل، وسموا هذا المكان مارة لمرارة ماءه.

وبشمال غرب مكة يوجد وادي مر (مارة) ووادي حجر وبلدة حجر (نسبة للصخرة أو الحجر الذي ضربه موسي فانبثق منه الماء في الغالب).

ثم جاءوا إلى إيليم (إيلة في السامرية)وهناك اثنتا عشرة عين ماء وسبعون نخلة فنزلوا هناك عند الماء (خروج 15: 27(.

وبجوار وادي مر بشمال مكة يوجد وادي النخل.

ثم ارتحلوا إلى برية سين التي بين إيليم وسيناء في اليوم الخامس عشر من خروجهم من مصر.


وأنزل الله عليهم المن والسلوى في برية سين أو سيناء، ثم ارتحل كل جماعة بني إسرائيل ونزلوا في رفيديم، واتى العماليق وحاربوا إسرائيلفي رفيديم، والمعروف أن الحجاز تاريخيا هي ارض العمالقة الكنعانين.

وسبق لنا وأن شرحنا أن برية شور وبرية سين أو سيناء هي أرض الجزيرة العربية طبقا لما جاء بخرائط بطليموس وغيره، وبرية شور قريبة من برية بئر سبع (بئر زمزم) الواقعة داخل حدود المنطقة الحرام بمكة.

أما موسى فصعد إلى جبل الله حوريب وعلي هذا الجبل تلقي الشريعة (الألواح).

وبمنطقة شرق مكة يوجد بلدة الشرائع ووادي الشرائع وشرائع المجاهدين ، وبشمال مكة يوجد بلدة الشرع وجبل دخان بالقرب من بلدة اللصب وسليم وحرة العطاوية (وقد يكون هو الجبل الذي نزل الله علي رأسه في وسط سحابة من الدخان والله أعلم)

وفي السنة الثانية في العشرين من الشهر الثاني ارتحلوا من برية سيناء (سين) إلي برية فاران (عدد 10: 11 – 12) وأرسلهم موسي من برية فاران ليتجسسوا أرض كنعان بجنوب برية فاران من علي الجبل.

فصعدوا للجنوب وتجسسوا الأرض من برية صين إلي رحوب في مدخل حماة، وأتوا حبرون (الخليل بالتوراة السامرية) وكان هناك بنو عناق (العماليق) ووادي أشكول (العنقود بالتوراة السامرية ) وقطعوا من هناك عنقود عنب لذا دعوا اسم هذا المكان وادي أشكول (وادي القطف بالتوراة السامرية) بسبب قطف الذي قطعه بنو إسرائيل، ورجعوا لموسي بعد أربعين يوماً إلي برية فاران إلي قادش، وأخبروه أن العماليق ساكنون بأرض الجنوب والحثيون واليبوسيون والأموريون ساكنون في الجبل والكنعانيون ساكنون عند البحر وعلي جانب الأردن ( عدد 13: 17 – 30).

وسبق وأن أوضحنا أن الخليل التي هي حبرون بلدة بشمال مكة، وهناك بلدة الخليل بشمال المدينة المنورة أيضاً، وأشكول التي سماها بني إسرائيل القطف أو القطيف هي مدينة القطيف وهي مدينة مشهورة ومعروفة بالمنطقة الشرقية بالسعودية وواقعة علي الخليج العربي، ولا ننسي أن عساكر موسي توجهوا شرقاً باتجاه الرياض والقطيف والمنطقة الشرقية بالسعودية وجنوباً باتجاه مكة والمدن الواقعة جنوبها.

واستقر العبرانيون في برية قادش برنيع (وتنطق أيضاً قادش فرنيع أو فاران، وفاران هي الحجاز كما سبق وأن شرحنا، ومعني قادش فارنيع: الحجاز المقدسة، لأن قادش او قدش بمعني مقدس) مدة ثمانية وثلاثين عام.

وتأتي تفاصيل تحركات بنو إسرائيل بعد إرتحالهم من برية فاران برنيع بالإصحاحات الأولي من سفر التثنية، ولضيق مساحة التدوينة سنكتفي بذكر ما جاء بالإصحاح الأول، ثم نذكر أهم المدن التي مروا عليها أو دخلوها وسيطروا عليها بالإصحاحات الأخرى والتي نريد التعليق عليها لنؤكد وقوعها بمكة والمدن المحيطة بها:

سفر التثنية الإصحاح 1 الأعداد 1-25

هَذَا هُوَ الكَلامُ الذِي كَلمَ بِهِ مُوسَى جَمِيعَ إِسْرَائِيل فِي عَبْرِ الأُرْدُنِّ فِي البَرِّيَّةِ فِي العَرَبَةِ قُبَالةَ سُوفٍَ بَيْنَ فَارَانَ وَتُوفَل وَلابَانَ وَحَضَيْرُوتَ وَذِي ذَهَبٍ.

أَحَدَ عَشَرَ يَوْماً مِنْ حُورِيبَ عَلى طَرِيقِ جَبَلِ سَعِير (جبل الشعر بالسامرية) إِلى قَادِشَ بَرْنِيعَ.

فَفِي السَّنَةِ الأَرْبَعِينَ فِي الشَّهْرِ الحَادِي عَشَرَ فِي الأَوَّلِ مِنَ الشَّهْرِ كَلمَ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيل حَسَبَ كُلِّ مَا أَوْصَاهُ الرَّبُّ إِليْهِم ْ.

بَعْدَ مَا ضَرَبَ سِيحُونَ مَلِكَ الأَمُورِيِّينَ السَّاكِنَ فِي حَشْبُونَ وَعُوجَ مَلِكَ بَاشَانَ السَّاكِنَ فِي عَشْتَارُوثَ فِي إِذْرَعِي.

فِي عَبْرِ الأُرْدُنِّ فِي أَرْضِ مُوآبَ ابْتَدَأَ مُوسَى يَشْرَحُ هَذِهِ الشَّرِيعَةَ قَائِلاً:

«اَلرَّبُّ إِلهُنَا كَلمَنَا فِي حُورِيبَ قَائِلاً: كَفَاكُمْ قُعُودٌ فِي هَذَا الجَبَلِ!

تَحَوَّلُوا وَارْتَحِلُوا وَادْخُلُوا جَبَل الأَمُورِيِّينَ وَكُل مَا يَلِيهِ مِنَ العَرَبَةِ وَالجَبَلِ وَالسَّهْلِ وَالجَنُوبِ وَسَاحِلِ البَحْرِ أَرْضَ الكَنْعَانِيِّ وَلُبْنَانَ إِلى النَّهْرِ الكَبِيرِ نَهْرِ الفُرَاتِ.

اُنْظُرْ قَدْ جَعَلتُ أَمَامَكُمُ الأَرْضَ. ادْخُلُوا وَتَمَلكُوا الأَرْضَ التِي أَقْسَمَ الرَّبُّ لآِبَائِكُمْ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أَنْ يُعْطِيَهَا لهُمْ وَلِنَسْلِهِمْ مِنْ بَعْدِهِمْ.

«ثُمَّ ارْتَحَلنَا مِنْ حُورِيبَ وَسَلكْنَا كُل ذَلِكَ القَفْرِ العَظِيمِ المَخُوفِ الذِي رَأَيْتُمْ فِي طَرِيقِ جَبَلِ الأَمُورِيِّينَ كَمَا أَمَرَنَا الرَّبُّ إِلهُنَا. وَجِئْنَا إِلى قَادِشَ بَرْنِيعَ...........

فَانْصَرَفُوا وَصَعِدُوا إِلى الجَبَلِ وَأَتُوا إِلى وَادِي أَشْكُول ( القطف بالتوراة السامرية وهي القطيف كما سبق وأن أوضحنا ) وَتَجَسَّسُوهُ

سفر التثنية الإصحاح 2

«ثُمَّ تَحَوَّلنَا وَارْتَحَلنَا إِلى البَرِّيَّةِ عَلى طَرِيقِ بَحْرِ سُوفَ كَمَا كَلمَنِي الرَّبُّ وَدُرْنَا بِجَبَلِ سَعِيرَ (جبل الشعر بالسامرية) أَيَّاماً كَثِيرَةً..........

وَأَوْصِ الشَّعْبَ قَائِلاً: أَنْتُمْ مَارُّونَ بِتُخُمِ إِخْوَتِكُمْ بَنِي عِيسُو السَّاكِنِينَ فِي سَعِيرَ فَيَخَافُونَ مِنْكُمْ. فَاحْتَرِزُوا جِدّاً..............

فَعَبَرْنَا عَنْ إِخْوَتِنَا بَنِي عِيسُو السَّاكِنِينَ فِي سَعِيرَ عَلى طَرِيقِ العَرَبَةِ عَلى أَيْلةَ وَعَلى عِصْيُونَِ جَابِرَ ثُمَّ تَحَوَّلنَا وَمَرَرْنَا فِي طَرِيقِ بَرِّيَّةِ مُوآبَ........

وَفِي سَعِيرَ سَكَنَ قَبْلاً الحُورِيُّونَ فَطَرَدَهُمْ بَنُو عِيسُو وَأَبَادُوهُمْ مِنْ قُدَّامِهِمْ وَسَكَنُوا مَكَانَهُمْ كَمَا فَعَل إِسْرَائِيلُ بِأَرْضِ مِيرَاثِهِمِ التِي أَعْطَاهُمُ الرَّبُّ.

فَمَتَى قَرُبْتَ إِلى تُجَاهِ بَنِي عَمُّونَ لا تُعَادِهِمْ وَلا تَهْجِمُوا عَليْهِمْ لأَنِّي لا أُعْطِيكَ مِنْ أَرْضِ بَنِي عَمُّونَ مِيرَاثاً - لأَنِّي لِبَنِي لُوطٍ قَدْ أَعْطَيْتُهَا مِيرَاثاً.

هِيَ أَيْضاً تُحْسَبُ أَرْضَ رَفَائِيِّينَ. سَكَنَ الرَّفَائِيُّونَ فِيهَا قَبْلاً لكِنَّ العَمُّونِيِّينَ يَدْعُونَهُمْ زَمْزُمِيِّينَ.

مِنْ عَرُوعِيرَ التِي عَلى حَافَةِ وَادِي أَرْنُونَ ( وادي الموجب بالسامرية )وَالمَدِينَةِ التِي فِي الوَادِي إِلى جِلعَادَ (جرش بالسامرية) لمْ تَكُنْ قَرْيَةٌ قَدِ امْتَنَعَتْ عَليْنَا. الجَمِيعُ دَفَعَهُ الرَّبُّ إِلهُنَا أَمَامَنَا.

سفر التثنية الإصحاح 3 

«ثُمَّ تَحَوَّلنَا وَصَعِدْنَا فِي طَرِيقِ بَاشَانَ فَخَرَجَ عُوجُ مَلِكُ بَاشَانَ لِلِقَائِنَا هُوَ وَجَمِيعُ قَوْمِهِ لِلحَرْبِ فِي إِذْرَعِي.

فَهَذِهِ الأَرْضُ امْتَلكْنَاهَا فِي ذَلِكَ الوَقْتِ مِنْ عَرُوعِيرَ التِي عَلى وَادِي أَرْنُونَ (الموجب بالسامرية ) وَنِصْفَ جَبَلِ جِلعَاد وَمُدُنَهُ أَعْطَيْتُ لِلرَّأُوبَيْنِيِّينَ وَالجَادِيِّينَ.

يَائِيرُ بْنُ مَنَسَّى أَخَذَ كُل كُورَةِ أَرْجُوبَ إِلى تُخُمِ الجَشُورِيِّينَ وَالمَعْكِيِّينَ وَدَعَاهَا عَلى اسْمِهِ بَاشَانَ «حَوُّوثَ يَائِيرَ» إِلى هَذَا اليَوْمِ.

ومن هذه الإصحاحات نجد أن هناك مجموعة كبيرة من المدن التي مر بها بنو إسرائيل أو دخلوها أثناء فترة تيههم أو فتحوها واستولوا عليها وقسمها يشوع علي الأسباط الأثني عشر بعد موت موسي، وسنجد أن معظم هذه المدن بالسعودية ودول الخليج واليمن (أي بالجزيرة العربية كلها)، ونذكر من هذه المدن الآتي:

جلعاد - عروعير التي علي حافة وادي أرنون (وأرنون هي تخم موآب فهي الحد الفاصل بين موآب والأموريين) إذرعي - ذي ذهب - جبل سعير (جبل الشعر بالسامرية) علي طريق العربة - لبنان إلي النهر الكبير نهر الفرات - ددان - المعكيين وبيت معكة (صموئيل الثاني 20:14) - جازر - مقيدة - عين شمس - حدته - حصر جدة - شعراء - دومة - سكاكة.

والمعكيين الذين سكن بنو إسرائيل في زمن يشوع بجوارهم لأنهم لم يستطيعوا طردهم من أرضهم هم الماكيين أو المكيين لتبادل العين مع الألف وهم أهل مكة (راجع الإصحاح 13 من سفر يشوع) وبيت معكة هو بيت مكة وهو بيت الله الحرام قبل تطهيره.

والرفائيين الذين حاربهم سيدنا إبراهيم وكان يسميهم العمونيين من أحفاد لوط بالزمزميين هم سكان منطقة زمزم بمكة.

وعروعير أو عرعر هي عرعر بجنوب مكة، وعرعر بالقرب من وادي عرنة أو هي واقعة في هذا الوادي، وعرنة هي نفسها أرنة أو أرن أو أرنون، وبجنوب مكة أيضاً وادي عرعر الواقع جنوب ربوع العين وجبل هينان.

وهناك أيضاً بلدة عرعر بمنطقة الحدود الشمالية للسعودية شرق الجدوف وتبوك، وبشمال مدينة مدين بتبوك يوجد وادي موسي، وجنوب مدين يوجد وادي عينونة الذي قد يكون المقصود بوادي أرنون (عرنون لتبادل العين مع الألف).

وسكاكة هي مدينة سكاكا المشهورة الواقعة جنوب شرق مدينة عرعر بمنطقة سكاكا وعرعر بشمال السعودية.

ودومة هي محافظة دومة الجندل الواقعة بين محافظة تيماء ومحافظة عرعر وسكاكا.

وددان مدينة كانت تقع بالقرب من تيماء بشمال السعودية.

ولبنان جبل بالقرب من مكة كما شرحنا بالفصل الثاني.

وحصر جدة هي مدينة ميناء جدة الواقعة غرب مكة علي البحر الأحمر.

وشعراء هي بلدة الشعراء الواقعة جنوب شرق الطائف ومكة وشمال غرب مدينة الباحة، وشعر بلدة كبيرة تقع بشرق الطائف.

وعين شمس منطقة بشمال مكة. وحدته هي حدة، وحدة منطقة جنوب غرب مكة.

وبالنسبة لجلعاد فيوجد هضبة آل جعيد جنوب شرق نجران بمنطقة عسير ونجران، ويوجد حزم جلاعد وقارة جليعيد بشمال رفحا بمنطقة حفر الباطن ورفحا.

وذي ذهب هي مهد الذهبوهي إحدى محافظاتمنطقة المدينة المنورة وتقع في الجزء الجنوبي الشرقي من منطقة المدينة المنورة على بعد (170) كلم تقريباً حالياً.

وجبل سعير أو جبل الشعر بالسامرية الذي كان يسكن به الحوريون ثم طردهم أبناء عيسو (العيص) ابن إسحاق عليه السلام وسكنوا به مكانهم وأصبح بعد ذلك مكان لسكني الموآبيون، هو جبل شعر بشمال مكة المكرمة، وشعر مدينة كبيرة بشرق الطائف ومكة بجنوب بلدة حزم وشمال بلدة العرقين، وجبل إسحاق هو جبل يقع جنوب غرب مكة وجنوب شرق جدة، وهناك بلدة العيص شمال غرب المدينة وجنوب شرق بلدة العيص وجنوب بلدة ينبع النخل يوجد جبل شعران، فمن الواضح أن هذه الأماكن كانت مساكن الموآبيين.

والعربة الواقع جبل شعر في طريقها هي عرفة (عربة لتبادل الباء مع الفاء) وعرفة تقع جنوب جبل شعر بالقرب من مكة الواقعة أيضاً جنوب هذا الجبل.

ومقيدة هي مكيدة لتبادل القاف مع الكاف ، وبئر مكيدة بئر مشهورة بالمدينة المنورة.

وجازر قد تكون مدينة الجازر وهي ميناء بحري بجنوب سلطنة عُمان بجنوب الجزيرة العربية.

والخرائط التالية توضح موقع بعض هذه الأماكن كأمثلة:

خريطة توضح موقع عرعر وعين شمس وحدة وجبل عرفات ووادي عرنة وبئر عرنة والشرائع ووادي الشرائع وشرائع المجاهدين بمكة

خريطة توضح موقع تذرع وتبوك

خريطة توضح موقع محافظة مهد الذهب


خريطة توضح موقع جبل شعر والخليل بمكة


وللمزيد من التفاصيل راجع كتابنا "مشروع تجديد الحرم المكي


نبوخذ نصر يغزو مملكة أورشليم (مكة) الواقعة جنوب بابل بسفر إرميا  ونبونيد خليفته يتخذ من تيماء بشمال الحجاز مقراً لإقامته بعد جولاته بخيبر ويثرب

 

هشام كمال عبد الحميد

 

شرحنا بالمقال السابق أن مملكة سليمان انقسمت بعد موته إلي مملكة إسرائيل بالشمال وعاصمتها السامرة بنجد والمدينة المنورة، ومملكة يهوذا بالجنوب وعاصمتها أورشليم بمكة، وتعرضت مملكة إسرائيل الشمالية لغزو الآشوريين الذين شتتوا 10 أسباط منهم بهذه المملكة في أنحاء متفرقة من آسيا وخربوا مملكتهم ومدنهم.

كما تعرضت مملكة يهوذا الجنوبية وعاصمتها أورشليم للكثير من الغزوات وتم تدميرها أكثر من مرة، وطبقاً لما ذكرته المصادر التاريخية فقد تم بناء الهيكل وهدمه ثلاث مرات، فقد تم تدمير مدينةأورشليموالهيكل عام 587ق.م على يدنبوخذ نصرملكبابلوسُبى أكثر سكانها إلي بابل حسب تواريخ التوراة والله أعلم بمدي صحتها، وأعيد بناء الهيكل حوالي 520-515 ق.م وهُدم الهيكلللمرة الثانية خلال حكم المكدونيين على يد الملك أنطيوخوس الرابع بعد قمعالفتنة التي قام بها اليهود عام 170ق.م، وأعيد بناء الهيكل مرة ثالثة علىيدهيرودوسالذي أصبح ملكاً على اليهود عام 40ق.م بمساعدةالرومان. وهدم الهيكل للمرة الثالثة على يد الرومان عام 70م ودمروا أورشليم بأسرها.

وطبقاً لما جاء بالعهد القديم فقد تعرضت أورشليم للغزو في عهد أمصيا ملك يهوذا على يد لهوآش ملك إسرائيل الذيجاء إلى أورشليم وهدم سور أورشليم من باب أفرايم إلى باب الزاوية.. وأخذ كل الذهبوالفضة وجميع الآنية الموجودة في بيت الرب وفي خزائن بيت الملك والهناء ورجع إلىالسامرة".

وعندما عصي بني إسرائيل الله ونصبوا الصنام ببيته المقدس (البيت الحرام بمكة كما شرحنا بمقالات سابقة) وعبدوا البعل وعشتار (العزي وهبل) ولم يحفظوا شعائر السبت بصيد البحر وهم حُرم (شعائر الحج)، سلط الله عليهم نبوخذ نصر ملك بابل فغزا مملكة يهوذا وحاصر أورشليم، وأحرقها وسلب كنوزها وأخذ بقايا بني إسرائيل سبايا (أسري) عنده ببابل، ويصور مؤرخو العهد القديم هذا الغزو في صورة عقاب إلهي ليهوذا وملوكها على خطاياها لمتكررة:

"صعد نبوخذ نصر ملك بابل فكان له يهوياقيم عبدا ثلاث سنين ثم عاد فتمرد عليه فأرسل الرب عليه غزاة الكلدانيين وغزاة الموآبيين وغزاة بني عمون وأرسلهم علي يهوذا ليبيدها حسب كلام الرب الذي تكلم به عن يد عبيده الأنبياء".

وفي عهد يهوياكيني بن يهوياقيم وقعت أورشليم تحت الحصار البابلي:

"في ذلك الزمان صعد عبيد نبوخذ نصر ملك بابل إلى أورشليم فدخلت المدينة تحت الحصار وجاء بنو خذ ناصر ملك بابل علي المدينة وكان عبيده يحاصرونها".

وفي أيام يهوياقيم هزم "نبوخذ نصر" البابلي "نخاو" المصري سنة 605 ق.م وزحف إلى أن وصل إلي مجدو (مكة) وأخضع يهوياقيم وأذله وأدخل البلد تحت نفوذه، ولما ثار يهوياقيم على بختنصر دخل الأخير وجيشه أورشليم (مكة) وقيد يهوياقيم بسلاسل من نحاس ومات بعد مدة.

وعندما حكم يهوياكين 598-597 ق.م حاصر نبوخذ نصر "بختنصر" أورشليم وأخذ الملك مع عائلته ورؤساء اليهود وحوالي عشرة آلاف من سكانها (فيما يعرف بالسبي البابلي الأول) وبعض خزائن الهيكل إلى بابل، ثم عين بختنصر صدقيا بن يوشيا 597-586 ق.م حاكماً عليهم حيث أقسم له يمين الولاء، غير أن صدقيا في آخر حكمه ثار على البابليين الذين ما لبثوا أن زحفوا لأورشليم (مكة) وحاصروها 18 شهراً حتى أسقطوها، وأخذ صدقيا أسيراً وربط بالسلاسل من نحاس وسيق إلى بابل، وخرب نبوخذ نصر القدس المقدس (الكعبة) ودمر الهيكل وأحرق كل ما فيه بعد نهب الخزائن والثروات منه، وجمع حوالي 40 ألفاً من اليهود وسباهم إلى بابل فيما يعرف بـ "السبي البابلي الثاني" وهاجر من بقي من اليهود إلى مصر ومنهم النبي إرميا، وبذلك  سقطت مملكة يهوذا عام 586 ق.م حسب تواريخ مفسرو العهد القديم.

ومما يؤكد أن نبوخذ نصر غزا مملكة يهوذا وعاصمتها أورشليم ودمر بيت الله أو الهيكل الموجود بالكعبة وليس أورشليم المزعومة في القدس الفلسطينية، ما جاء بالعهد القديم بسفر إرميا بما يفيد أن نبوخذ نصر جاء من الشمال واتجه للجنوب لغزو مملكة يهوذا وعاصمتها أورشليم.

ومن المعلوم أن بابل كانت تقع بالعراق، والعراق تقع شرق فلسطين وليس شمالها، فلو كانت مملكة يهوذا وعاصمتها أورشليم بالقدس الفلسطينية فكيف يقال بهذه النصوص أن نبوخذ نصر أتي من الشمال وتوجه جنوباً لغزو أورشليم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟.

أن هذا الكلام ليس له معني سوي أن مملكة يهوذا وأورشليم القدس يقعان جنوب العراق وليس شرقها، والبيت المقدس أو أورشليم المقدسة الواقعة جنوب العراق هي مكة، وهذا يثبت أن أورشليم القدس كانت بمكة وليس فلسطين.

وهذه هي النصوص التي يستدل منها علي أن نبوخذ نصر جاء من الشمال لغزو أورشليم، أي تقع أورشليم جنوب العراق (أرض بابل) وليس شرقها بفلسطين:

إرميا 25 (ترجمة كتاب الحياة)

1. النبوءة التي أوحى بها الرب إلى إرميا عن جميع شعب يهوذا، في السنة الرابعة من حكم يهوياقيم بن يوشيا ملك يهوذا، الموافقة للسنة الأولى من ملك نبوخذ ناصر ملك بابل

2. والتي خاطب بها إرميا النبي كل شعب يهوذا وجميع سكان أورشليم قائلا:

3. «على مدى ثلاث وعشرين سنة، أي مند السنة الثالثة عشرة من حكم يوشيا بن آمون ملك يهوذا، وحتى هذا اليوم، والرب يوحي إلي بكلمته، فخاطبتكم بها تكرارا منذ البدء ولكنكم لم تسمعوا.

4. ومع أن الرب قد واظب على إرسال عبيده الأنبياء إليكم، فإنكم لم تصغوا ولم تستمعوا لإنذاراته.

5. وقد قالوا لكم: توبوا الآن. ليرجع كل واحد منكم عن طرقه الشريرة وممارساته الأثيمة فتقيموا في الأرض التي وهبها لكم الرب على مدى الدهور

6. ولا تضلوا وراء آلهة أخرى لتعبدوها وتسجدوا لها، ولا تثيروا غيظي بما تصنعه أيديكم من أوثان. عندئذ لا أنزل بكم أذى.

7. غير أنكم لم تسمعوا لي، بل أثرتم غيظي بما جنته أيديكم، فاستجلبتم على أنفسكم الشر».

8. لذلك هكذا يقول الرب القدير: «لأنكم عصيتم كلامي،

9. فها أنا أجند جميع قبائل الشمال بقيادة نبوخذ ناصر عبدي، وآتي بها إلى هذه الأرض فيجتاحونها ويهلكون جميع سكانها مع سائر الأمم المحيطة بها، وأجعلهم مثار دهشة وصفير، وخرائب أبدية.

10. وأبيد من بينهم أهازيج الفرح والطرب وصوت غناء العريس والعروس، وضجيج الرحى ونور السراج.

11. فتصبح هذه الأرض بأسرها قفرا خرابا، وتستعبد جميع هذه الأمم لملك بابل طوال سبعين سنة.

12. وفي ختام السبعين سنة أعاقب ملك بابل وأمته، وأرض الكلدانيين على إثمهم، وأحولها إلى خراب أبدي»، يقول الرب.

13. «وأنفذ في تلك الأرض كل القضاء الذي نطقت به عليها، كل ما دون في هذا الكتاب وتنبأ به إرميا على جميع الأمم.

 

خريطة توضح أن مملكة بابل تقع شرق فلسطين وشمال مكة

 

وما جاء بهذا الإصحاح وغيره من إصحاحات العهد القديم من إنذارات لبني إسرائيل علي لسان أنبيائهم من بعد موسي بتجنب عبادة الأوثان وتطبيق شرائع الله وعدم الاعتداء في السبت (شعائر الحج) يوافق ما جاء في القرآن في قوله تعالي:

يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (47) وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ (48) (سورة البقرة).

وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (المائدة:7).

وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاء وَجَعَلَكُم مُّلُوكاً وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِّن الْعَالَمِينَ (20) يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ (21) قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىَ يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ (22) قَالَ رَجُلاَنِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُواْ عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (23) قَالُواْ يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَداً مَّا دَامُواْ فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ (24) قَالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (25) قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (26) (سورة المائدة).

يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَاباً مِّنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُواْ مُوسَى أَكْبَرَ مِن ذَلِكَ فَقَالُواْ أَرِنَا اللّهِ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُواْ الْعِجْلَ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَن ذَلِكَ وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَاناً مُّبِيناً (153) وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّداًوَقُلْنَا لَهُمْ لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً(النساء:154).

وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (البقرة:63).

وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُواْ هَـذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُواْ حِطَّةٌ وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (161) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزاً مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُواْ يَظْلِمُونَ (162) (سورة الأعراف).


نبونيد خليفة نبوخذ نصر ملك بابل يتخذ تيماء بشمال السعودية مقراً دائماً لإقامته

بعد جولاته في خيبر ويثرب

وبعد نبوخذ نصر تولي الملك نبونيد ( نبونائيد – نبونيدس ) وهو أخر ملوك المملكة الكلدانية، وترك نبونيد بابل وذهب ليعيش في تيماء بشمال السعودية وترك ابنه بيلشاصر ليقوم مقامه، وإقامته في تيماء تدل علي أن حملات سلفه نبوخذ نصر كانت بالجزيرة العربية ومكة وليس بفلسطين !!!!!!!!!!!!.

ويذكر سفر دانيال أن بيلشاصر كان ابنًا لنبوخذ نصر، ولكن يظهر من منطوق العبارات الواردة في سفر دانيال أنه لم يكن ابنًا مباشرًا لنبوخذ نصر، ويرّجح أنه كان ابن ابنته وربما كان هو نفس بلطشاسر المذكور في السجلات البابلية والذي قام بمهمة النائب الأول للملك.

وقد أصبح بيلشاصر ملكًا بالنيابة عن أبيه نبونيدس وفقًا للسجلات البابلية سنة 553 ق.م. واستمر في هذا المركز إلى سنة 539 ق.م. ومع أن نبونيدس كان متغيبًا طوال الوقت في تيماء إلا أنه لم يترك الملك إلى أن استولي كورش الفارسي علي بابل (دا 5: 1 و 2 و 9 و 22 و 29 و 30).

وقد أولم وليمة مدة حصار بابل لعظمائه واستعمل آنية الهيكل التي غنمها نبوخذ نصر وفي وسط الوليمة ظهرت أصابع يد إنسان وكتبت على الحائط "منا منا ثقيل وفرسين" (دا 5: 25) ولما عجز حكماء وسحرة الكلدانيين عن قراءة أو تفسير الكتابة استدعي دانيال لتفسير هذه الكتابة التي ظهرت أنها نبوّءة توحي بانقلاب المملكة. وحدثت النبوءة بالفعل في الليلة التالية إذ غزاهم داريوس المادي الفارسي واستولي علي مدينة بابل.

وفي الحقيقة أن تيماء كانت تمثل العاصمة الحقيقية للإمبراطورية البابليةبعد أن ترك نبونائيد ابنه بيلشاصر يحكم نيابة عنه في بابل. ومن النصوصالمهمة التي ترشدنا إلى معرفة الكثير عن هذا الاستقرار للعاهل البابلي فيتيماء مسلتان تم الكشف عنها في مدينة حران الواقعة في جنوب تركيا إذ أنهماتشيران إلى أن نبونائيد بسط نفوذه على باقي مدن شبه الجزيرة العربية ونقرأ بهاما نصه علي لسان نبونيد: 

"ولكنني ابعدت نفسي عن مدينة بابل على الطريق الى تيماء ودادانو وباداكو وخيبر واياديخو وحتى يثربو، تجولت بينها هناك  مدة عشر سنين لم ادخل خلالهاعاصمتي بابل ".

ويثربو هي يثرب وهذا هو الاسم القديم للمدينة المنورة، وخيبر مدينة من مدن المدينة المنورة ما زالت تحمل هذا الاسم حتى الآن وكان يسكنها اليهود قبل بعثة محمد صلي الله عليه وسلم وفي فترة هجرته لها.

وددانو هي ددان أحد مدن الحجاز القديمة التي كانت تقع شمال يثرب كما يتضح من الخريطة التالية:



وخضوع المدينة المنورة وخيبر التي كان يسكن بها اليهود والأسباط العشرة لمملكة إسرائيل الشمالية تحت سيطرة حكم المملكة الكلدانية في بابل في عصر نبونيد يدل علي أن هذه المملكة كانت بالمدينة المنورة وتيماء والمدن المحيطة بهما.

وجاء في كتاب الأغاني للأصفهاني ما يشير إلي أن المدينة المنورة كان عامة أهلها من اليهود وقبلهم كان يسكنها العماليق (الذين طردهم بني إسرائيل منها ومن باقي مناطق الأماكن المقدسة بقيادة يوشع بن نون بعد موت موسي ثم بقيادة داود وسليمان عليهم السلام وسكنوا فيها محلهم) وقد قدمت بكتاب "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال" الأدلة القرآنية والتاريخية التي تثبت أن اليهود من نسل عاد العماليق وليسوا من نسل بني إسرائيل الذين أنعم الله عليهم وفضلهم علي العالمين.

وقد أشار الأصفهاني إلي أن سكان المدينة المنورة قبل بني إسرائيل كانوا من العماليق، وكان ملكهم الأرقم ينزل ما بين تيماء إلي فدك، وهو ما يؤكد أن بني إسرائيل كانوا بالحجاز والجزيرة العربية ومكة وليس بفلسطين حسب الأكاذيب المشاعة الآن والتي زيفت لنا التاريخ كله لتذهب قدسية مكة وتصرف أنظارنا عنها وعما يحاك ضدها من مخططات ليتمكن إبليس والدجال من إعادة سيطرتهم عليها وتنجيسها بصنمهم العصري الجديد أو هيكلهم الذي يتم تشييده الآن من خلال مشروع تجديد الحرم كما شرحت بكتاب مشروع تجديد الحرم المكي، وهذا نص ما قاله الأصفهاني:

"كان ساكنو المدينة في أوّل الدهر قبل بني إسرائيل قوما من الأمم الماضية يقال لهم العماليق، وكانوا قد تفرّقوا في البلاد وكانوا أهلعزّ وبغي شديد.... وكان ملك الحجاز منهم رجل يقال له الأرقم، ينزل ما بينتيماء إلى فدك" ( كتاب الأغاني للأصبهاني، تصحيح أحمد الشنقيطي، مطبعة التقدّم، القاهرة، ج19  ص 94).

روابط ذات صلة

الروابط المتعلقة بوادي طوي المقدس والطور والمسجد الأقصى بالأرض المقدسة بمكة

النبي سليمان يبني الهيكل وبداخله قدس الأقداس المكعب بأورشليم (مكة) وإنقسام مملكته من بعده إلي أورشليم بمكة والسامرة بنجد والمدينة المنورة

فلس طئ (فلسطين التوراتية) ورفحا ولبنان والخليل والجليل بمكة والسعودية ولوط وقومه سكنوا بشرق مكة والطائف

موسي يطلب من فرعون إطلاق سراح بني إسرائيل ليتوجهوا للحج وتقديم الذبائح بمكة علي سنة إبراهيم في اليوم العاشر من شهر الحج كما جاء بنصوص التوراة

الطور والوادي المقدس طوى وشاطئ الوادي الأيمن وطور سنين كلها أماكن تقع بالبلد الأمين بالأرض المقدسة بمكة

القول الفصل من القرآن في مسألة هل المسجد الأقصى بمكة أم بالشام:

مكة هي فقط الأرض المباركة والمقدسة بنص آيات القرآن:

لأحاديث النبوية الصحيحة وروايات الصحابة لقصة الإسراء والمعراج لم يذكر بها وقوع المسجد الأقصى بفلسطين أو الشام

القبلة الأولي للمسلمين لم تكن باتجاه فلسطين ولكن باتجاه البيت المعمور بسماء الكعبة كما جاء بالقرآن

المدينة المقدسة (أورشليم) بسفر الرؤيا مكعبة (كعبة) ولا يدخلها أغلف أو نجس في سفر إشعيا وبها بئر ماء :

القرآن يقر أن إبراهيم عليه السلام وذريته استوطنوا بالأراضي المقدسة بمكة وما حولها ولم يهاجر إلي فلسطين كما يزعم أهل التوراة والإنجيل

رؤيا الفتنة التي رآها الرسول المذكورة بسورة الإسراء خاصة بالفتنة الكبرى لإبليس والمسيح الدجال في الأرض والحرم المكي للإحاطة بالناس والوعد الإلهي بفتحين لمكة لإظهار الدين الحق علي الدين كله

سر ميثاق الله المتعلق بمكة وشعائر الحج الذي نقضه أصحاب السبت فمسخهم الله قردة وخنازير

الحج فرض على جميع أهل الأرض من غير المشركين باختلاف مللهم ليشهدوا منافع لهم توصلهم لتقوى الله:

إبليس يتعهد للخالق بإضلال البشر ببتك آذان الحج المرتبط بشعائر ذبح الأنعام وتغيير جيناتها الوراثية لل:

تعامدالشمس على الكعبة المُشرفة يومي 28 مايو و 16 يوليو من كل عاموفى هذينالتوقيتين يُمكِن تحديد اتجاه القبلة بكل دقة

مناسك الحج تخلص الحجاج من الطاقة السلبية العالقة بأجسادهم  )قضاء تفثهم) - هشام كمال عبد الحميد

البيت الحرام كان مقام إبراهيم (قبلته ومكان سكنه المعيشي) 

القرآن والأبحاث العلمية يؤكدان أن مكة هي مركز الكرة الأرضية ونقطة تجمع الطاقة الكونية الإيجابية في الأرض

البيتالحرام بمكة هو مثابة الناس (المكان الذي يعيد للإنسان الطاقة الأيجابيةالمفقودة ويقوي الهالة النورانية

سفينة نوح رست علي جبل الكُدي (الجودي) بمكة بعد الطوفان:

صورة تكشف خطط صهيونية لتنجيس الكعبة بالأصنام بعد وضعها تحت وصاية الأمم المتحدة

أحذروا هدم الكعبة تحت أي ذرائع فهذا جزء من المخطط الشيطاني

القرآن يلزم جميع المؤمنين بالعودة للكتب السماوية السابقة بوضعها الحالي بعد أن أوضح مواضع التحريف بها ليكتمل إيمانهم وتقواهم

تصحيح المفاهيم الإسلامية

هل سيتم قريباً إظهار مصاحف مزيفة موافقة لما جاء بروايات جمع القرآن لتثبت أن القرآن تم تحريفه وفق الم:

افتراءات كتب الحديث والسيرة علي القرآن – الجزء الأول

الجزء الثاني: الروايات المزمع بها ضياع بعض السور والآيات من القرآن ووقوع الزيادة والنقصان واللحن في القرآن بكتب الصحاح السنية

الافتراءات علي القرآن بكتب الحديث والسيرة الشيعية

المقاتلون الربيون يتم بعثهم بعد قتلهم مباشرة ولا يمرون بحياة البرزخ أو يوم البعث ويدخلون الجنة بغير :

كيف يتم استنساخ الأعمال في الدنيا لإحضارها يوم القيامة ؟؟؟؟ أبو مسلم العرابلي:

القرآن يؤكد أن دهون البقر والغنم هي أهم وأفيد أنواع الدهون والأبحاث العلمية تثبت أن لحوم الإبل والغنم أفضل أنواع اللحوم لأنها تهذب السلوك وتقوي الهالة النورانية

الأنعام هي أهم شعيرة في الحج لدورها في تقوية لباس التقوى (الهالة النورانية المحيطة بأجسادنا)

المُحَرَم والمُحَلل من الأطعمة والأنعام فى التوراة هو نفس المُحَرَم و المُحَلل بالقرآن

مواضع ذكر الهالة النورانية (لباس التقوى) في القرآن والإنجيل والتوراة

عالم ألماني يعثر في الدماغ على الوكر الشيطاني الذي يوسوس بالشر (الناصية الكاذبة الخاطئة)

الهالة النورانية هي حائط السد المنيع ضد اختراق الشياطين لأجساد البشر:

اللحوم المستوردة الغير مذبوحة على الطريقة الشرعية هي فى حكم : الميتة والمنخنقة والموقوذة والمتردية:

الذبح بالطريقة الشرعية والتكبير على الذبائح يُخلص اللحوم من الجراثيم:

الحج فرض على جميع أهل الأرض من غير المشركين باختلاف مللهم ليشهدوا منافع لهم توصلهم لتقوى الله:

إبليس يتعهد للخالق بإضلال البشر ببتك آذان الحج المرتبط بشعائر ذبح الأنعام وتغيير جيناتها الوراثية لل:

سفينة نوح رست علي جبل الكُدي (الجودي) بمكة بعد الطوفان:

هل كان فلك نوح سفينة عملاقة مدرعة:

العلم يثبت حدوث الطوفان نتيجة لاقتراب أجرام سماوية من الأرض والقرآن يؤكد هذه الحقيقة:

الذين هادوا غير اليهود وهم من رفضوا عبادة عجل السامري أو تابوا بعد عبادته:

اليهود ليسوا من بني إسرائيل والهنود عبدت البقر والزواحف (أصحاب السبت الممسوخين-الأنوناكي-الرماديون) من أمم بني إسرائيل الأثني عشر

أكذوبة عدم ذكر الدجال بالقرآن للتعتيم علي الآيات التي تكشف شخصيته وتاريخه الأسود:

النبي إدريس من ذرية إسرائيل الذي أنعم الله عليه (هابيل – أوزيريس الحقيقي):

بنص القرآن بني إسرائيل كانوا معاصرين لآدم وهم إحدى الأمم التي حملت مع نوح بالسفينة وإسرائيل ليس يعقو:

خدعة الأنوناكي والرماديون الذين هبطوا للأرض من كوكب نيبيرو وشيدوا


النبي سليمان يبني الهيكل وبداخله قدس الأقداس المكعب بأورشليم (مكة) وإنقسام مملكته من بعده إلي أورشليم بمكة والسامرة بنجد والمدينة المنورة

 

هشام كمال عبد الحميد

 

النبي سليمان هو أول من شيد بيت الله الحرام بمكة (الهيكل) لبني إسرائيل بعد خروجهم من مصر، فلم يدخل بني إسرائيل في عصر موسي هذه الأرض المقدسة لرفضهم مقاتلة العماليق فكتب الله عليهم التيه بأرض الجزيرة العربية 40 سنة، ولم يمكنهم من دخولها إلا في عصر داود بعد انتصاره علي العماليق (الرفائيين الجبابرة) وتحرير مكة من أيديهم بقيادة طالوت.

وطبقاً لما جاء بسفر الملوك الثاني بالعهد القديم فقد بني سليمان عليه السلام بيت الله أورشليم عند جبل المُريا (الموريا) ويكتب أيضاً المُريه في بيدر أرونة اليبوسي، وجبل الموريا أو الموريه هو جبل المروة الذي به سعي الصفا والمروة والمجاور لبيت الله الحرام وداخل في حدوده، وبأرض الموريا هذه قدم إبراهيم أبنه للذبح وبني هناك بيت الله الحرام كما شرحنا بمقال سابق، وهو ما يؤكد ان سليمان بني الهيكل في نفس المكان الذي بني فيه إبراهيم بيت الله المحرم بمكة.

وأورشليم أو أور– شاليم، كلمة كلدانية مكونة من مقطعين: أور بمعني مدينة وشاليم بمعني سالم أو سلام، وقد تكون كلمة شاليم أو ساليم تصحيف كلداني لكلمة شليمان أو سليمان لتبادل السين مع الشين، وبالتالي يكون معني أور شاليم: مدينة سالم أو مدينة سليمان أو مدينة الله السلام أو مدينة الإسلام، فهذه كلها معاني مشتقة من الجذر العربي سلم.

ويستدل من كل نصوص التوراة أن أورشليم هي مكة، فهي في نفس موقع البيت الذي بناه إبراهيم عليه السلام، وهي موقع نفس البيت الذي كان يسعي موسي لأخذ بني إسرائيل إليه ليحجوا به ويذبحوا عنده الذبائح لله.

ارتفع بناء الهيكل فوق جبل مورية حيث بنى داود مذبحًا للرب (2 صم 24: 28- 25)، بعد أن مهدت الأرض وسدت الثغرات التي فيها. وكان الهيكل بوجه عام على شكل خيمة الشهادة التي بناها موسي. إلا أن الأبعاد كانت ضعف ما كانت عليه في الخيمة. كما أن معالم الزينة كانت أكثر بذخًا وفخامة.

ووضع فيه المحراب أو قدس الأقداس وكان فيه تابوت العهد على صخرة وفوقة كاروبا (ملاكا).

وأحاط سليمان البيت بسور مستطيل الشكل عرضه عشرون ذراعاً  (32 م) وطوله ستون ذراعاً (96 م)، وجعل قدس الأقداس (الكعبة) علي شكل مربع طوله قدر عرضه عشرون ذراعاً × عشرون ذراعاً.

وغشي سليمان عليه السلام هذا البيت من الداخل والخارج بالذهب وخشب السرو ورصعه بالأحجار الكريمة، وعمل حجاب (ستائر) لهذا البيت من أسما نجوني وأرجوان وقرمز (ألوان الأزرق المحمر أو البنفسجي والأحمر والأزرق) وزين هذه الستائر بكروبيم وحاكها أمهر الخياطين والصناع في المملكة.

صورة تقريبية لقدس الأقداس الذي بناه سليمان من الداخل وهي منقولة من المواقع العبرية


 

تابوت العهد


وجاءت تفاصيل بناء سليمان عليه السلام للهيكل وقدس الأقداس بسفر الملوك الثاني:

سفر أخبار الأيام الثاني الإصحاح الثالث 1-8

1. وَشَرَعَ سُلَيْمَانُ فِي بِنَاءِ بَيْتِ الرَّبِّ فِي أُورُشَلِيمَ فِي جَبَلِ الْمُرِيَّا حَيْثُ تَرَاءَى لِدَاوُدَ أَبِيهِ حَيْثُ هَيَّأَ دَاوُدُ مَكَاناً فِي بَيْدَرِ أُرْنَانَ الْيَبُوسِيِّ.

2. وَشَرَعَ فِي الْبِنَاءِ فِي ثَانِي الشَّهْرِ الثَّانِي فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ لِمُلْكِهِ.

3. وَهَذِهِ أَسَّسَهَا سُلَيْمَانُ لِبِنَاءِ بَيْتِ اللَّهِ: الطُّولُ (بِـالذِّرَاعِ عَلَى الْقِيَاسِ الأَوَّلِ) سِتُّونَ ذِرَاعاً وَالْعَرْضُ عِشْرُون ذِرَاعاً.

4. وَالرِّواقُ الَّذِي قُدَّامَ الطُّولِ حَسَبَ عَرْضِ الْبَيْتِ عِشْرُونَ ذِرَاعاً وَارْتِفَاعُهُ مِئَةٌ وَعِشْرُونَ وَغَشَّاهُ مِنْ دَاخِلٍ بِذَهَبٍ خَالِصٍ.

5. وَالْبَيْتُ الْعَظِيمُ غَشَّاهُ بِخَشَبِ سَرْوٍ غَشَّاهُ بِذَهَبٍ خَالِصٍ وَجَعَلَ عَلَيْهِ نَخِيلاً وَسَلاَسِلَ.

6. وَرَصَّعَ الْبَيْتَ بِحِجَارَةٍ كَرِيمَةٍ لِلْجَمَالِ. وَالذَّهَبُ ذَهَبُ فَرَوَايِمَ.

7. وَغَشَّى الْبَيْتَ: أَخْشَابَهُ وَأَعْتَابَهُ وَحِيطَانَهُ وَمَصَارِيعَهُ بِذَهَبٍ وَنَقَشَ كَرُوبِيمَ عَلَى الْحِيطَانِ.

8. وَعَمِلَ بَيْتَ قُدْسِ الأَقْدَاسِ طُولُهُ حَسَبَ عَرْضِ الْبَيْتِ عِشْرُونَ ذِرَاعاً وَعَرْضُهُ عِشْرُونَ ذِرَاعاً وَغَشَّاهُ بِذَهَبٍ جَيِّدٍ سِتِّ مِئَةِ وَزْنَةٍ.

وواضح أن كلمة وعرضه المكررة في العدد 8 من الإصحاح 4 من سفر أخبار الأيام الثاني هنا، محرفة والصحيح هي كلمة وارتفاعه، وإلا فما هو الداعي لتكرار كلمة العرض، وقد تم استبدال كلمة الارتفاع بالعرض حتى لا يفهم أحد أن طول وعرض وارتفاع البيت عشرون ذراعاً لكل منهم وبالتالي يكون الشكل مكعب ويستنتج أن البيت مكعب الشكل أي كعبة.

أخبار الأيام الثاني الإصحاح 7 الأعداد 4-8

ثُمَّ إِنَّ الْمَلِكَ وَكُلَّ الشَّعْبِ ذَبَحُوا ذَبَائِحَ أَمَامَ الرَّبِّ.

وَذَبَحَ الْمَلِكُ سُلَيْمَانُ ذَبَائِحَ مِنَ الْبَقَرِ: اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ أَلْفاً وَمِنَ الْغَنَمِ مِئَةً وَعِشْرِينَ أَلْفاً وَدَشَّنَ الْمَلِكُ وَكُلُّ الشَّعْبِ بَيْتَ اللَّهِ.

وَكَانَ الْكَهَنَةُ وَاقِفِينَ عَلَى مَحَارِسِهِمْ وَاللاَّوِيُّونَ بِآلاَتِ غِنَاءِ الرَّبِّ الَّتِي عَمِلَهَا دَاوُدُ الْمَلِكُ لأَجْلِ حَمْدِ الرَّبِّ [لأَنَّ إِلَى الأَبَدِ رَحْمَتَهُ] حِينَ سَبَّحَ دَاوُدُ بِهَا وَالْكَهَنَةُ يَنْفُخُونَ فِي الأَبْوَاقِ مُقَابِلَهُمْ وَكُلُّ إِسْرَائِيلَ وَاقِفٌ.

وَقَدَّسَ سُلَيْمَانُ وَسَطَ الدَّارِ الَّتِي أَمَامَ بَيْتِ الرَّبِّ لأَنَّهُ قَرَّبَ هُنَاكَ الْمُحْرَقَاتِ وَشَحْمَ ذَبَائِحِ السَّلاَمَةِ لأَنَّ مَذْبَحَ النُّحَاسِ الَّذِي عَمِلَهُ سُلَيْمَانُ لَمْ يَكْفِ لأَنْ يَسَعَ الْمُحْرَقَاتِ وَالتَّقْدِمَاتِ وَالشَّحْمَ.

وَعَيَّدَ سُلَيْمَانُ الْعِيدَ (هذه الكلمة في العبرية : את־החגوتنطق أت هحج وتترجم: والحج) فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَكُلُّ إِسْرَائِيلَ مَعَهُ وَجُمْهُورٌ عَظِيمٌ جِدّاً مِنْ مَدْخَلِ حَمَاةَ إِلَى وَادِي مِصْرَ.

والنصوص السابقة تدل أن سيدنا سليمان عليه السلام  ذبح الذبائح لله يوم عيد الأضحي في أورشاليم (مكة) وأدي فريضة الحج لله ثم عيد.

وجاء بالأعداد من 12-22 الآتي:

وَتَرَاءَى الرَّبُّ لِسُلَيْمَانَ لَيْلاً وَقَالَ لَهُ: قَدْ سَمِعْتُ صَلاَتَكَ وَاخْتَرْتُ هَذَا الْمَكَانَ لِي بَيْتَ ذَبِيحَةٍ.

إِنْ أَغْلَقْتُ السَّمَاءَ وَلَمْ يَكُنْ مَطَرٌ وَإِنْ أَمَرْتُ الْجَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ الأَرْضَ وَإِنْ أَرْسَلْتُ وَبَأً عَلَى شَعْبِي

فَإِذَا تَوَاضَعَ شَعْبِي الَّذِينَ دُعِيَ اسْمِي عَلَيْهِمْ وَصَلُّوا وَطَلَبُوا وَجْهِي وَرَجَعُوا عَنْ طُرُقِهِمِ الرَّدِيئَةِ فَإِنِّي أَسْمَعُ مِنَ السَّمَاءِ وَأَغْفِرُ خَطِيَّتَهُمْ وَأُبْرِئُ أَرْضَهُمْ.

اَلآنَ عَيْنَايَ تَكُونَانِ مَفْتُوحَتَيْنِ وَأُذُنَايَ مُصْغِيَتَيْنِ إِلَى صَلاَةِ هَذَا الْمَكَانِ.

وَالآنَ قَدِ اخْتَرْتُ وَقَدَّسْتُ هَذَا الْبَيْتَ لِيَكُونَ اسْمِي فِيهِ إِلَى الأَبَدِ وَتَكُونُ عَيْنَايَ وَقَلْبِي هُنَاكَ كُلَّ الأَيَّامِ.

وَأَنْتَ إِنْ سَلَكْتَ أَمَامِي كَمَا سَلَكَ دَاوُدُ أَبُوكَ وَعَمِلْتَ حَسَبَ كُلِّ مَا أَمَرْتُكَ بِهِ وَحَفِظْتَ فَرَائِضِي وَأَحْكَامِي

فَإِنِّي أُثَبِّتُ كُرْسِيَّ مُلْكِكَ كَمَا عَاهَدْتُ دَاوُدَ أَبَاكَ قَائِلاً: لاَ يُعْدَمُ لَكَ رَجُلٌ يَتَسَلَّطُ عَلَى إِسْرَائِيلَ.

وَلَكِنْ إِنِ انْقَلَبْتُمْ وَتَرَكْتُمْ فَرَائِضِي وَوَصَايَايَ الَّتِي جَعَلْتُهَا أَمَامَكُمْ وَذَهَبْتُمْ وَعَبَدْتُمْ آلِهَةً أُخْرَى وَسَجَدْتُمْ لَهَا

فَإِنِّي أَقْلَعُهُمْ مِنْ أَرْضِي الَّتِي أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا وَهَذَا الْبَيْتُ الَّذِي قَدَّسْتُهُ لاِسْمِي أَطْرَحُهُ مِنْ أَمَامِي وَأَجْعَلُهُ مَثَلاً وَهُزْأَةً فِي جَمِيعِ الشُّعُوبِ.

وَهَذَا الْبَيْتُ الَّذِي كَانَ مُرْتَفِعاً كُلُّ مَنْ يَمُرُّ بِهِ يَتَعَجَّبُ وَيَقُولُ: لِمَاذَا عَمِلَ الرَّبُّ هَكَذَا لِهَذِهِ الأَرْضِ وَلِهَذَا الْبَيْتِ؟.

فَيَقُولُونَ: مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ تَرَكُوا الرَّبَّ إِلَهَ آبَائِهِمِ الَّذِي أَخْرَجَهُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ وَتَمَسَّكُوا بِآلِهَةٍ أُخْرَى وَسَجَدُوا لَهَا وَعَبَدُوهَا لِذَلِكَ جَلَبَ عَلَيْهِمْ كُلَّ هَذَا الشَّرِّ.


انقسام مملكة سليمان بعد وفاته إلي أورشليم بمكة والسامرة بنجد والمدينة المنورة


بعد وفاة سليمان انقسمت مملكته إلى قسمين شكّلا دولتين منفصلتين متعاديتين في كثير من الأحيان، وعانتا الكثير من الفساد الداخلي والضعف العسكري والسياسي والنفوذ الخارجي، فعند وفاة سليمان اجتمع ممثلو قبائل بني إسرائيل الأثنتي عشرة في شكيم لمبايعة رحبعام بن سليمان، ولكن ممثلي عشر قبائل اتفقوا على عدم مبايعته لأنه لم يعدهم – حسب الروايات – بتخفيف الضرائب، وانتخبوا بدلاً منه "يربعام" من قبيلة أفرايم ملكاً وأطلقوا اسم "إسرائيل" على مملكتهم وعاصمتهم شكيم ثم أطلقوا عليها اسم السامرة، أما قبيلتا يهوذا وبنيامين فقد حافظتا على ولائهما لرحبعام بن سليمان وكونتا تحت حكمه مملكة "يهوذا" وعاصمتها أورشليم أو المدينة المقدسة (مكة).

أما مملكة "إسرائيل" فقد استمرت خلال الفترة 923 – 721 ق.م حسب تواريخ التوراة، وكان "عمري" أشهر ملوك مملكة إسرائيل 885 –874 ق.م، وبني السامرة وجعلها عاصمته، أما خليفته "آخاب" 874-852 ق.م فقد سمح لزوجته "إيزابيل" بنت ملك صيدون وصور بفرض عبادة الإله "بعل" داخل مملكة إسرائيل الشمالية، "فعبد البعل وسجد له وأقام مذبحا للبعل في بيت البعل الذي بناه في السامرة".

وقد بُنيت المدينة أو أصلح بناؤها أيام عمري بن آخاب ملك إسرائيل (876 - 842 ق.م.) على تل اشتراه بوزنتين من الفضة وكان صاحب الأرض اسمه "شامر"، وشامر تنطق سامر أو سمر وإليه تنسب مدينة السامرة أو سمر، واشترط سامر علي عمري مقابل بيعه أرض السامرة بهذا الثمن البخس أن يسمي المدينة باسمه ويبني معبد للإله بعل في هذه المدينة الجديدة التي سيبنيها ووافقه عمري علي ذلك، وبني ابنه آخاب بيت لبعل في هذه المدينة.

وشامر هو نفسه سامر أو السامري المذكور في القرآن، والسامري وبعل والإله ست الفرعوني والإله سوتخ الهكسوسي والجبت وعُزير الذي قالت اليهود أنه ابن الله وغيرهم هي أسماء لشخصية واحدة ظهر بها المسيح الدجال للأمم السالفة وصنع لهم أصنام وأمرهم هو وإبليس بعبادتها كما شرحت بكتاب "أسرار سورة الكهف"، وبهذا نجح المسيح الدجال في إضلال 10 أسباط من بني إسرائيل وحولهم من عبادة الله لعبادته وعبادة إبليس مرة أخري.

وهؤلاء الأسباط العشرة هم سكان مملكة إسرائيل الشمالية بالمدينة المنورة (السامرة - شكيم)، وقد أطلق هؤلاء الأسباط اسم المسيح الدجال (السامري) علي عاصمة مملكتهم بعد ذلك فسموا عاصمتها السامرة نسبة للسامري أو شامر أو سامر أو سمر، وسموا المملكة باسم مملكة إسرائيل وهو نفسه الدجال كما شرحت بكتاب "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال".

والمفروض أن شكيم تقع بأرض كنعان بالأراضي المباركة وهي فلسطين علي تفسير أهل الكتاب وهي مكة وما حولها طبقاً لما جاء بالقرآن، وحدد أهل الكتاب موقع شكيم في نابلس بفلسطين دون أعطاء أي تفسير لغوي لكيفية تحول أسم شكيم لنابلس أو العلاقة بين الأسمين ودون تقديم أي أثر تاريخي يثبت أن نابلس كانت تسمي في الماضي شكيم، ويفسر أصحاب قاموس الكتاب المقدس شكيم بأنها كلمة عبرية بمعني كتف أو منكب.

وفي الحقيقة فإن شكيم كلمة كنعانية في الأساس وتعني النجد أو الأرض المرتفعة، كما جاء ذلك في تعريفها بموقع فلسطين الرائعة – نبذة عن مدينة نابلس – علي الرابط التالي:

http://www.qattanfoundation.org/w-palestine/nablus.htm

وقد سماها الكنعانيون شكيم أي النجد أو الأرض المرتفعة، كما ورد ذكر شكيم في نصوص إيبلة التي اكتشفها باولوماتيه عالم الآثار الإيطالي ضمن مدن كنعانية أخرى وهي: بيت حبرين، أريحا، شكيم، أورشاليم، مجدو، وبيت شان.. وتاريخ هذه النصوص يعود إلى نهاية عصور ما قبل التاريخ 3500 ق. م، ولم يرد بهذه النصوص التاريخية والتي سنتعرض لبعضها في موضع آخر أي ذكر لتحديد موقع شكيم في فلسطين لكن الآثاريين التوراتيين والمستشرقين والعرب المتأثرين بالتفسيرات التوراتية هم الذين حددوا موقع شكيم وغيرها من المدن الواردة بهذه الآثار التاريخية في فلسطين.

وتشير النصوص المصرية بأن شكيم كانت مدينة محصنة إستراتيجية ذات أهمية دولية منذ 1800 سنة قبل الميلاد، ورسائل تل العمارنة (1400-1350 سنة ق.م)، تحدثت عن مدينة شكيم، تحت حكم أميرها الكنعاني لابعايو كمدينة تلعب دوراً هاماً في النزاعات ضد السيطرة المصرية على مدن كنعان بالجزيرة العربية كما شرحت بالكتاب.

وحسب ما ورد في التوراة فإنها أول مدينة كنعانية نزل فيها سيدنا إبراهيم الخليل (التكوين 12 : 6-8 ) قادماً من مدينة أور بالعراق وهو في طريقه للأرض المباركة والمقدسة بمكة، وبعده أتى سيدنا يعقوب من فدان آرام ونزل شكيم، ثم سكن مدينة كنعانية تعرف باسم بيت إيل وتعني مقر أبو الآلهة الكنعانية، وكانت مركز عبادة الإله إل الكنعاني أو إيل. (التكوين 25: 34-29، 35: 1-8) ويذكر أن يعقوب عاد فيما بعد إلى شكيم .

فما هي مدينة شكيم أو شكم المذكورة بهذه النصوص، هل هي نابلس الفلسطينية أم مدينة أخري بالجزيرة العربية؟؟؟؟.

إذا كانت شكيم كلمة كنعانية تعني النجد أو الأرض المرتفعة فهناك منطقة نجد بالسعودية، وهي منطقة تقع وسط الجزيرة العربية وكانت مركز مدن الكنعانيين فتم تعريبها في الغالب من شكيم إلي نجد، ومعني نجد في اللغة العربية الأرض المرتفعة وهو نفس معني شكيم الكنعانية.

ونجد عبارة عن هضبة يتراوح ارتفاعها ما بين 762 و 1524 م فوق سطح البحرما عدى جبل حضن، ويعتبرجبل حضنأعلى نقطة في نجد كلها إذ يصل ارتفاعه إلى 1656 متر فوق سطحالبحر، ويحدها من الشرق حفر الباطن والقطيف والإحساء، ومن الجنوب الربع الخالي، ومن الجنوب الغربي مرتفعاتعسير، بينما يحدها من الغرب المدينة المنورة ومكة وجبالالحجاز.


خريطة توضح مدن وقري منطقة نجد

 

ونجد من المناطق التي رفض النبي صلي الله عليه وسلم ان يدعو لها بالبركة لأنها الأرض التي ستخرج منها الفتن وقرن الشيطان في الحديث التالي:

عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: (اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَأْمِنَا وفِي يَمَنِنَا. قَالُوا: وَفِي نَجْدِنَا؟ قَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَأْمِنَا وفِي يَمَنِنَا. قَالُوا: وَفِي نَجْدِنَا؟ قَالَ: هُنَاكَ الزَّلاَزِلُ وَالْفِتَنُ، وَبِهَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ). رواه البخاري 1037 ومسلم 2905، واللفظ للبخاري.

ومعلوم أن آل سعود وآل الشيخ محمد بن عبد الوهاب هما من أسسوا المملكة العربية السعودية الحديثة والحركة الوهابية السلفية، وهما من نجد، فهما قرني الشيطان الذي خرج من نجد وآل سعود ذوي اصول يهودية، وأفكارهما الماسونية الصهيونية هي التي سببت الكثير من الفتن والحروب بين المسلمين وتفتيتهم وتشتيتهم في العصر الحديث.

والبركة التي دعي الرسول بها لأهل الشام واليمن هي دعوة بالبركة في الأهل والجنود والأرض بزيادة خيراتها ورزقها، وهي غير البركة المذكورة بالقرآن في الأرض التي بارك الله فيها للعالمين بالأرض المقدسة بمكة، حتى لا يحدث خلط في أنواع البركة والقداسة، فبركة مكة تتعلق بالطاقة النورانية التي تصدر من الشجرة النورانية القادمة من العرش الإلهي والبيت المعمور وتصب عند جبل الطور بالوادي المقدس طوي بشمال مكة، والقداسة تعني اتخاذها قبلة ومكان لتقديم الهدي والذبائح باعتبارها مركز الأرض لنشر هذه الطاقة بشعائر الحج في أنحاء الكرة الأرضية لمنع الشياطين من التجسد فيها، وسوف نفصل لهذا الأمر في كتابنا الجديد ومقال قادم.

أما بالنسبة لمدينة السامرة فيوجد بشمال غرب المدينة المنورة مدينة سمر بالقرب من مدينة حرض وهما يقعان جنوب غرب تيماء، ومدينة سمر هذه هي المدينة المسماة في التوراة سامرة التي تنطق أيضاً سَمرة أو سَمر، فهي من الجذر سَمر، الذي يعني اللهو والسمر، ومن المعروف أن الدجال (السامري -  شت - قايين أو قابيل- إسرائيل) كما أوضحت بكتاب أسرار سورة الكهف هو أول من أخترع أدوات الطرب والغناء طبقاً لما جاء بسيرة قايين (شت – ست بالنص العبري) في التوراة.


خريطة توضح موقع مدينة سمر

وما زالت محاولات الدجال وإبليس وحزب الشيطان (الجبت والطاغوت) مستمرة لفتنة بني إسرائيل أحفاد هابيل الذين أنعم الله عليهم وفضلهم في الماضي علي العالمين (وهم غير اليهود أنجس مخلوقات الله، والهنود عبدت البقر من أحفاد عبدت العجل من بني إسرائيل كما شرحت بكتاب "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال") وكل الموحدين علي وجه الأرض، وما زالت محاولاتهما للسيطرة علي الأرض المقدسة بمكة وتدنيسها بأصنامهما مستمرة، وآخر هذه المحاولات الصنم الذي يحاول أقامته الآن بمكة تحت شعار تجديد الحرم المكي كما سبق وأن شرحنا بالفصل الثاني، فالصراع بين إبليس والمسيح الدجال من جهة والخالق سبحانه وتعالي والقلة من المؤمنين الموحدين علي الأرض مستمر من زمن أدم وحتى يقضي الله أمره بالقضاء عليهما بعد عودة عيسي عليه السلام من السماء.

وقد أدي فرض آخاب عبادة الإله بعل علي بني إسرائيل بمملكة إسرائيل الشمالية في النهاية إلى إشعال ثورة قام بها أحد الضباط واسمه "ياهو" أطاحت بآخاب وأنهي عبادة الإله بعل وأعاد عبادة التوحيد داخل المملكة الشمالية للأسباط العشرة مرة أخري.

وفي عهد "يربعام الثاني" 785-747ق.م وهو الثالث من سلالة الضابط ياهو توسعت مملكته شمالاً على حساب الأراميين (بمناطق تيماء وحائل وتبوك ودومة الجندل وعرعر وسكاكا وحفر الباطن الواقعين شمال المدينة المنورة)، لكن ذلك لم يستمر طويلاً إذ أدى ظهور الملك الآشوري تجلات بلاسر الثالث أو تغلث فلاسر 745-727 ق.م إلى الحد من هذا التوسع، حيث قام بغزو مملكة إسرائيل السامرية في أيام ملكها فقح، وتوجه لغزو مملكة أورشليم (مكة) وفي أثناء تقدمه نحو الجنوب وهو متقدم من الشمال أخذ عيون وآبل بيت معكة (بيت مكة) ويانوح وقادش وحانوح وحاصور وجلعاد والجليل ولكنه لم يكمل غزواته ورجع لأشور.

سفر الملوك الثاني الإصحاح 15 الأعداد 27-29

فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ وَالْخَمْسِينَ لِعَزَرْيَا مَلِكِ يَهُوذَا، مَلَكَ فَقْحُ بْنُ رَمَلْيَا عَلَى إِسْرَائِيلَ فِي السَّامِرَةِ عِشْرِينَ سَنَةً.

وَعَمِلَ الشَّرَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ. لَمْ يَحِدْ عَنْ خَطَايَا يَرُبْعَامَ بْنِ نَبَاطَ الَّذِي جَعَلَ إِسْرَائِيلَ يُخْطِئُ.

فِي أَيَّامِ فَقْحٍ مَلِكِ إِسْرَائِيلَ، جَاءَ تَغْلَثَ فَلاَسِرُ مَلِكُ أَشُّورَ وَأَخَذَ عُيُونَ وَآبَلَ بَيْتِ مَعْكَةَ وَيَانُوحَ وَقَادِشَ وَحَاصُورَ وَجِلْعَادَ وَالْجَلِيلَ وَكُلَّ أَرْضِ نَفْتَالِي، وَسَبَاهُمْ إِلَى أَشُّورَ.

وقادش أو قادس أو قدس أو القادسة هي مكة وفقاً لما شرحته بالفصل الثاني، وآبل بيت معكة هو مرج بيت الله الحرام (الهيكل) بمكة فمعكة هي نفسها مكة بعد تحويرهم للكلمات ليخفوا اسمها، والجليل بلدة بشمال شرق الطائف بشرق مكة كما شرحت بالفصل الثاني، وجلعاد هي جليعيد بشمال شرق المدينة المنورة بمنطقة رفحا وحفر الباطن وبنفس المنطقة يوجد بلدة حزم جلاعد.

والخريطة التالية توضح موقع جليعيد وحزم جلاعد:


وقام خليفة تجلات بلاسر شلمنصر الخامس ومن بعده سرجون الثاني بتأديب هوشع آخر ملوك "مملكة إسرائيل" فأخذ السامرة وقضى على دولته سنة 721 ق.م.

وقام الآشوريون بسبي (أسر) سكان إسرائيل إلى حران والخابور وكردستان وفارس وأحلوا مكانهم جماعات من الآراميين، ويبدو أن المنفيين الإسرائيليين اندمجوا تماماً في الشعوب المجاورة لهم في المنفى فلم يبق بعد ذلك أثر للأسباط العشرة من بني إسرائيل.

وأما أورشليم فنجت مؤقتا من مصير السامرة إذ أضطر ملك آشور سنحاريب إلى الانسحاب إلى بلاده بسبب ظهور قوى داخلية في بلاد النهرين مهددة لملك آشور ومن أهمها القوة البابلية الجديدة.

وفي عصور ملوك بني إسرائيل بالمملكة الشمالية إسرائيل والجنوبية يهوذا أو أورشليم أرسل الله لبني إسرائيل الكثير من الأنبياء كان في مقدمتهم إشعيا وإرميا وحزقيال ودانيال عليهم السلام وغيرهم فنبئوهم بهجوم الأشوريون والبابليون عليهم  وتدمير مدنهم وتشتيتهم في جميع أنحاء الأرض إن لم يتراجعوا عن عبادة الأوثان ويطهروا بيت الله الحرام منها ويحافظوا عليه، هذا بجانب أعمال الشر التي كانت تصدر منهم وإهمالهم  لتعاليم التوراة وسيرهم وراء تعاليم إبليس وإنسان الخطيئة (المسيح الدجال) والأمم الغير موحدة المجاورة لهم، وحثهم معظم هؤلاء الأنبياء علي أتباع خاتم الأنبياء الذي سيرسله الله من أرض فاران (الحجاز) ويكون من نسل قيدار أو نبايوت أبني إسماعيل بن إبراهيم عليهم السلام.

وللمزيد من التفاصيل راجع كتابنا "مشروع تجديد الحرم المكي".

المقال القادم:

"نبوخذ نصر يغزو مملكة أورشليم (مكة) الواقعة جنوب بابل بسفر أرميا ونبونيد خليفته يتخذ من تيماء بشمال الحجاز مقراً لإقامته بعد جولاته بخيبر ويثرب"

 روابط ذات صلة

النبي سليمان يبني الهيكل وبداخله قدس الأقداس المكعب بأورشليم (مكة) وإنقسام مملكته من بعده إلي أورشليم بمكة والسامرة بنجد والمدينة المنورة

فلس طئ (فلسطين التوراتية) ورفحا ولبنان والخليل والجليل بمكة والسعودية ولوط وقومه سكنوا بشرق مكة والطائف

موسي يطلب من فرعون إطلاق سراح بني إسرائيل ليتوجهوا للحج وتقديم الذبائح بمكة علي سنة إبراهيم في اليوم العاشر من شهر الحج كما جاء بنصوص التوراة

الطور والوادي المقدس طوى وشاطئ الوادي الأيمن وطور سنين كلها أماكن تقع بالبلد الأمين بالأرض المقدسة بمكة

القول الفصل من القرآن في مسألة هل المسجد الأقصى بمكة أم بالشام:

 

مكة هي فقط الأرض المباركة والمقدسة بنص آيات القرآن:

لأحاديث النبوية الصحيحة وروايات الصحابة لقصة الإسراء والمعراج لم يذكر بها وقوع المسجد الأقصى بفلسطين أو الشام

القبلة الأولي للمسلمين لم تكن باتجاه فلسطين ولكن باتجاه البيت المعمور بسماء الكعبة كما جاء بالقرآن

المدينة المقدسة (أورشليم) بسفر الرؤيا مكعبة (كعبة) ولا يدخلها أغلف أو نجس في سفر إشعيا وبها بئر ماء :

القرآن يقر أن إبراهيم عليه السلام وذريته استوطنوا بالأراضي المقدسة بمكة وما حولها ولم يهاجر إلي فلسطين كما يزعم أهل التوراة والإنجيل

رؤيا الفتنة التي رآها الرسول المذكورة بسورة الإسراء خاصة بالفتنة الكبرى لإبليس والمسيح الدجال في الأرض والحرم المكي للإحاطة بالناس والوعد الإلهي بفتحين لمكة لإظهار الدين الحق علي الدين كله

 





\/ More Options ...
heshamkamal
تغيير القالب...
  • [مسجل الدخول]]
  •  
  • صاحب المدونة» heshamkamal
  • مجموع التدوينات » 259
  • مجموع التعليقات » 724
تغيير القالب
  • Void « الإفتراضي
  • Lifeالطبيعة
  • Earthالأرض
  • Windالريح
  • Waterالماء
  • Fireالنار
  • Lightخفيف

الرئيسية

    الذهاب إلى رئيسية الموقع

الأرشيف

    الذهاب إلى أرشيف تدوينات الموقع مصنفة حسب الشهور

الألبومات

    ألبومات صور و ملفات الموقع حيث يمكنك معاينتها و تحميلها
.

الروابط

    الذهاب إلى تصنيفات الروابط

الإدارة

    كل ما يتعلق بإدارة المدونة