خطوات الشيطان الـ 19 لفتنة البشر ومحاولة الإحاطة بهم

 

هشام كمال عبد الحميد

 

 

عندما خلق الله آدم وقرر أن يكون هو خليفته في الأرض بعد فساد الجن وإبليس كما فسد من قبلهم وأمر ملائكة الأرض وإبليس بالسجود له (تقديم الطاعة والولاء)، اشتشاط إبليس غضباً من هذا الأمر ومن آدم وعزم علي الانتقام منه ومن ذريته.

ورفض إبليس تنفيذ هذا الأمر الإلهي له، واعتبر قرار المولي عز وجل بسحب الخلافة منه ومن ذريته خطأ كبير وعدم تقدير جيد لقدرات إبليس والجن المخلوقين من النار وقدرات آدم وذريته المخلوقين من الطين، وأنهم لن يعبدوه كما كان يعبده إبليس والجن.

وحدث حوار طويل بين الخالق وإبليس تناول القرآن بعض أحداثه في آيات متعددة طلب فيها إبليس من العلي القدير أن ينظره إلي يوم البعث ليثبت له أنه كان محقاً في رفض السجود لآدم وأنه ما زال الأحق بالخلافة في الأرض وذريته من آدم وذريته.

وعرض إبليس علي الله سبحانه وتعالي خطة مكونة من 13 خطوة أو بند كما يتضح لنا عند استخلاصها من آيات القرآن لفتنة آدم وأحتناك ذريته وإسقاط لباس التقوى (الهالة النورانية) الذي زودهم الله بها لحمايتهم من اختراق الجن لأجسادهم ومن ثم يتم السيطرة العقلية والجسدية عليهم علي ما شرحت بكتاب "لباس التقوى وأسرار الحج ومكة والأنعام والهالة النورانية".

ووافق الله علي إنظاره ليوم الوقت المعلوم وليس يوم البعث، وعلي البنود الـ 13 التي طلبها وزاده عليها 6 خطوات لتكتمل خطته بـ 19 خطوة تكون فتنة وسلطان يحقق بها سيطرته العقلية والجسدية علي من يتولونه من الإنس والجن وأدوات لتعذيبهم في الدنيا نتيجة لعصيانهم للخالق جل وعلا.

فقد كان آدم وذريته فتنة لإبليس وذريته، فسقط إبليس في هذه الفتنة وعصي الله، ثم نجح في غواية آدم وحواء وإسقاطهما في فتنته بالأكل من الشجرة التي حرم الله عليهما الأكل منها، فتغيرت جيناتهما وتغيرت فطرة الله التي فطرهما عليها، وسقط عنهما لباس التقوى، وزرعت الشجرة بجسديهما جينات الشر والعداوة والكراهية والشهوة الجنسية.....الخ كما سنوضح لاحقاً. فالفتنة والاختبار سنة إلهية كونية يجريها الله علي جميع مخلوقاته ليفرز ويمحص الناس ويميز بين الخبيث والطيب والصادق والكاذب في عبادته، قال تعالي:

أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (3) (العنكبوت).

واستغفر آدم الله علي عصيانه له وتلقي منه كلمات عبارة عن مجموعة من التعاليم المتعلقة بالطعام والصيام وشعائر الحج وهدي الأنعام والصلوات لإصلاح وتقوية لباس تقواه الذي أسقط إبليس جزء كبير منه علي ما شرحت بكتاب لباس التقوى.

*****وتتلخص خطوات الشيطان لإضلال البشر وأحتناك ذرية آدم للسيطرة عليهم طبقاً لما جاء بالقرآن في الأدوات الآتية:

1- إضلال الناس: ويدخل فيه تكذيبهم بالآخرة والحساب والبعث والكفر بالله والشرك وعبادة الشيطان أو الطاغوت 

2- التزيين في الأرض وغواية الناس والتغرير بهم بتزيين الباطل ليظنوا أنه الحق ودمغ الحق ليظنوا أنه الباطل (تلبيس الأمور بتعريفات ومصطلحات تضليلية وخدع لتصويرها علي غير حقيقتها).

3- الأمر ببتك آذان الأنعام، وتعني إفساد شعائر ومناسك آذان الحج بمكة المرتبطة بهدي الأنعام علي ما شرحت بكتاب "لباس التقوى وأسرار الحج والأنعام والهالة النورانية".

4- الأمر بتغيير خلق الله بأبحاث الهندسة الوراثية وغيرها، وبعمليات التزاوج بين الإنس والشياطين والتي يتم من خلالها إنجاب مخلوقات مهجنة ومعدلة جينياً كما صرح بذلك المنشقين عن الماسونية وعبادة الشيطان.

قال تعالي:

إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثاً وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَاناً مَّرِيداً (117) لَّعَنَهُ اللّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيباً مَّفْرُوضاً (118) وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيّاً مِّن دُونِ اللّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَاناً مُّبِيناً (119) يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُوراً (120) (النساء).


أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً (النساء:60)

 

قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (34) وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ (35) قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (36) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ (37) إِلَى يَومِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (38) قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (39) إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (40) قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ (41) إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ (42) وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ (43) (الحجر).

 

قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (79) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ (80) إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (81) قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (82) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (83) (سورة ص).

وَعَاداً وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ (العنكبوت:38).

وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ (لأنفال:48).

وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (إبراهيم:22).

كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (الحشر:16).


5– القعود للناس علي الصراط المستقيم لصرفهم عن أوامر وشرع الله (الصراط المستقيم)

6- إتيانهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ليوسوس لهم ويصرفهم عن شكر الله.

قال تعالي:

وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ (11) قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ (12) قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ (13) قَالَ أَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (14) قَالَ إِنَّكَ مِنَ المُنظَرِينَ (15) قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (17) قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْؤُوماً مَّدْحُوراً لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ (18) (الأعراف).

7– الأمر بالرجس والفسق، والاثنان متعلقان بالطعام وبهيمة الأنعام وما يهدي منها لله ويذبح عند بيته الحرام، ويعنيان ترك الأكل والشراب الحلال الطيب والأكل والشرب من كل المحرمات الخبيثة والتي بدأت بأمره لآدم وحواء بالأكل من الشجرة المحرمة ليسقط عنهما لباس التقوى ويبدي لهما سوءاتهما، ويدخل في الرجس والفسق ترك الأكل من الأنعام المحللة المذبوحة بالطريقة الشرعية والمذكور اسم الله عليها إلي الأكل من الميتة والمنخنقة والموقوذة وما أكل السبع وما ذبح علي النصب وما أهل لغير الله، وأكل لحم الخنزير ولحوم الحيوانات المفترسة والطيور الجارحة، والأنعام المتغذية علي الأعلاف المصنعة من الدم والحيوانات النافقة، وشرب الخمر وشرب الدم المسفوح.......الخ.

قال تعالي:

يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ (168) إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاء وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (169) (البقرة).

وَمِنَ الأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً كُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ (الأنعام 142)

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (91) (المائدة).

حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (المائدة 3).

قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَّسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (الأنعام 145).

8- الأمر بالسوء والفحشاء

9– الأمر بالمنكر وأن نقول علي الله تبارك وتعالي ما لا نعلم، ويدخل علي رأس هذه الأقوال الشرك وعدم التوحيد والتثليث، بالقول أن لله ولد أو زوجة أو إناث، أو أن الملائكة إناثاً، أو أن الله تعالي عما يصفون علواً كبيراً مخنس مثل إبليس يجمع بين الذكورة والأنوثة، وأنه جل شأنه وتعالي ملكوته له شركاء في الحكم والملك.......الخ.

قال تعالي:

يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ (168) إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاء وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (169) (البقرة).

 

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَداً وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (النور 21)

 

الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلاً وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (البقرة:268).

10– الأمر بألا ندخل في السلم أي لا نكون مسالمين ومسلمين ومن ثم نكون عدوانيين، فنقتل ونشعل الحروب والفتن ونضمر العداوة والبغضاء للآخرين، ونعتدي علي حقوق الناس، ونأكل أموالهم بالباطل، ونسعى للتنافس والتبارز والتشاحن مع الآخرين، كما يحدث في الميسر، فالميسر هو القمار والتربح بطرق غير مشروعة ناتجة من التنافس والتبارز، وأكل لأموال الآخرين بالباطل، ومن الميسر ما يحدث من تشاحن وبغضاء بين جماهير مشجعي الأندية الرياضية المتنافسة مع بعضها........الخ، وهذا كله هو نزغ من الشيطان، فالنزغ مرتبط بنشر العداوة والبغضاء والكراهية والحقد والقتل والحروب والاعتداء علي حقوق الآخرين وكل الأعمال العدوانية.

11– الصد عن ذكر الله وعن الصلاة.

قال تعالي:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ (208) (البقرة).

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (91) (المائدة).

 وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (فصلت:36).

وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوّاً مُبِيناً (الاسراء:53).

وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقّاً وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (يوسف:100).

12– النسيان: والنسيان نوعان:

النوع الأول يتم بدون وعي وتذكر من الإنسان في لحظات ضعف وشدة وضيق وحزن، فينسي تذكر الله وأنه هو الذي بيده مقاليد كل الأمور وبيده الفرج والرزق فيلجأ لطلب العون والغوث من العباد، كحالة نسيان آدم لما حذره الله منه بعدم الأكل من الشجرة المحرمة وحالة نسيان يوسف عندما طلب من السجين المفرج عنه أن يذكره عند ربه (الملك) لفك سجنه وأسره، وحالات النسيان لله التي تحدث من المؤمنين جميعاً في بعض أوقات الأزمات والشدة والضيق في الرزق.

أما النوع الثاني من النسيان فمتعمد من الإنسان، وفيه ينصرف عن ذكر الله وعبادته وطاعته والأعمال التي تقرب إليه، ولا يعترف بقدرة الله علي السيطرة علي كل الأمور وأن الفرج والنجدة بيده، فيتمرد علي الأوامر والنواهي والشرائع الإلهية، وقد يلجأ للكهانة والعرافة والسحر والاتصال بالشياطين لطلب الغوث والنجدة والعون منهم، وعاقبة ذلك في النهاية استحواذ إبليس والشياطين عليه بالسيطرة العقلية والنفسية أو تلبس أجسادهم، وتقيد لهم قرناء من الشياطين لا يفارقونهم.

قال تعالي:

اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ (المجادلة:19).

 الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (التوبة:67).

وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (الزخرف:36).

 فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظّاً مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلاً مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (المائدة:13).

 فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ (الأنعام:44).

فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (لأعراف:165).

 قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْماً بُوراً (الفرقان:18).

وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (الحشر:19).

وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً (125) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى (126) (طه).

وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً (طـه:115).

وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (يوسف:42).

 وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (الأنعام:68).

قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَباً (الكهف:63).

إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ (لأعراف:201).

13– النجوى لبث الحزن والخوف في نفوس الناس خاصة وقت المعارك لتخويفهم من الأعداء للفرار من القتال والجهاد في سبيل الله.

إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (المجادلة:10).

فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (174) إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (175) (آل عمران).

 

****هذه كانت بنود وخطوات الخطة التي وضعها إبليس لنفسه ليحتنك (يسيطر ويستحوذ) علي ذرية آدم ويضلهم ب_ 13 خطوة، وطلب من الله أن ينظره ويوافق له علي تطبيق هذه البنود ضد أبناء آدم ويعطيه سلطان علي من يتبعه من غير عباد الله المخلصين، ليفتنهم ويثبت للمولي عز وجل أنهم سينصرفوا عن عبادته ولن يعبدوه مثل عبادته له، وأنه كان علي حق عند رفضه السجود لآدم ورفضه أن يتولي آدم وذريته الخلافة في الأرض بدلاً منه ومن ذريته، وهناك بنود أخري أضافها ومنحها الله له لأن إبليس لم يطلبها لعدم علمه وإلمامه بها ولكن الله كان يعلمها لأنها تتعلق بفتنة آخر الزمان وكان إبليس سيطلبها مستقبلاً، وهي 6 بنود تكتمل بها خطوات الشيطان إلي 19 خطوة وهي:

 

14– استفزاز من استطاع من الناس بصوته (صيحته التي سيحدثها في نهاية الزمان كصيحة مضادة للصيحة الإلهية).

15- الجلب عليهم بخيله (مركباته الفضائية).

16– الجلب عليهم برجله (جنوده المترجلين أو جنوده من المشاة من الشياطين ونواتج التزاوج بين الإنس والجن ويأجوج ومأجوج والمستنسخين والمهجنين المعدلين جينياً، ويدخل في رجله أيضاً شيطان الإنس أو قابيله المقابل له في الشر - قابيل بن آدم - وهو الدجال الذي سيكون من المنظرين مثله فيتخذه رجله المقرب ونائبه الأول وسيتجسد للبشر من خلال تلبسه لجسده عند خروجه في فتنته الكبرى).

17– مشاركة الناس في أموالهم: ويدخل فيها حثهم علي الربا، والنظام المالي الربوي العالمي المطبق الآن، وأكل أموال الناس بالباطل والسحت وأكل أموال اليتامى ومنع زكاة الأموال والتبذير والإسراف في المال، وأنفاقه في وسائل اللهو والعبث ومتاع الحياة الدنيا، ومن ثم إفقارهم..........الخ.

18– مشاركة الناس في الأولاد: ويدخل فيه تقديم المشركين والكافرين أولادهم كقرابين للشيطان أو للآلهة كما جري في العصور الغابرة وأيام الجاهلية، ويدخل فيه كذلك التزاوج معهم كما حدث من تزاوج بين الإنس والشياطين قبل الطوفان ونتج منهم نسل الجبابرة أو العماليق الذين أهلك الله معظمهم بالطوفان كما شرحت بكتاب "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال....الخ، كما كان يحدث ذلك أيضاً وما زال من خلال استحواذ وتلبس أحد الشياطين علي رجل والاشتراك معه في مجامعة زوجته أو أي امرأة أخري عند وطئه لها، ويدخل فيه أيضاً حثهم علي الزنا لإنجاب أولاد السفاح........الخ.

19– الوعود الكاذبة والتغرير بمن يتبعه، ويدخل علي رأسها فتنته الكبرى في نهاية الزمان بجنته وناره التي سيخدع بها أتباعه وأتباع الدجال وقيامته المزيفة، عندما يتلبس جسد المسيح الدجال ويظهرا في صورة واحدة وجسد واحد يجمعهما معاً هي نفس صورة الهيكل الصهيوني الذي يبني بمكة علي صورة الإله ست الفرعوني (الدجال –إسرائيل – قابيل – عُزير - بعل) محاطاً بجسد النسر الذي يمثل الإله بافومت (الشيطان) ويأمر الناس بالسجود لهما عند هذا الهيكل علي ما شرحت بكتاب مشروع تجديد الحرم المكي وما سنشرحه تفصيلياً في موضع لاحق

قال تعالي:

قَالَ اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمْ جَزَاء مَّوْفُوراً (81) وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُوراً (82) إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلاً (83) (الإسراء).

الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلاً وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (البقرة:268)

الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (البقرة:275).

إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً (الاسراء:27).

 

والمزيد من التفاصيل بكتابنا القادم " شجرة الزقوم النارية وشجرة النور الإلهي الزيتونة بطور مكة وخطوات الفتنة الإبليسية للإحاطة بمكة والكرة الأرضية والناس".


الزكاة المقترنة بالصلاة هي الطهارة التي تبدأ بطهارة الختان ثم طهارة الاستحمام ثم الطهارة بالوضوء ثم الأكل من الطعام المحلل لنصل لطهارة النفوس والأبدان

 

هشام كمال عبد الحميد

 


الصلاة في القرآن لها معان مختلفة وأنواع مختلفة، منها الصلاة المفروضة التي نصليها 5 مرات في اليوم، وهناك صلوات أخري غيرها منها صلاة الله وملائكته علي رسوله والمؤمنين وهي نوع من الرحمات وتنزيل السكينة وإخراج لنا من الظلمات إلي النور، فالله والملائكة لا يصلون علينا أو علي النبي بصلاة مثل الصلاة المفروضة، قال تعالي:

 

إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً (الأحزاب 56)

 

هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً (الأحزاب 43)

 

وأمر المولي عز وجل النبي بأن يصلي علي المؤمنين سكن لهم، فقال تعالي:

 

خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (التوبة 103)

 

وكذلك الزكاة فالزكاة المذكورة بالقرآن أنواع منها زكاة المال والزروع والنفس والجسد......الخ، وليس كل الزكاة تعني أخراج المال.

 

فأصل الزكاة في اللغة هي الطهارة والنماء والزيادة والبركة والمدح.

 

واستخدمت الزكاة في القرآن بمعني الصلاح كما في قوله تعالي:

 

وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَاناً وَكُفْراً (80) فَأَرَدْنَا أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْراً مِّنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً (81) (الكهف)

 

ومعني: خير منه زكاة، أي خير منه صلاحاً.

 

وزكاة المال والزروع....الخ تعني أخراج قدر معلوم منهما تطهيرهما وطرح البركة الإلهية فيهما، قال تعالي:

 

خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (التوبة 103)

 

وجاء بلسان العرب : والذين هم للزكاة فاعلون قال بعضهم الذين هم للزكاة مؤتون وقال آخرون الذين هم للعمل الصالح فاعلون وقال تعالى خيرا منه زكاة أي خيرا منه عملا صالحا وقال الفراء زكاة صلاحا وكذلك قوله عز وجل وحنانا من لدنا وزكاة قال صلاحا أبو زيد النحوي في قوله عز وجل ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكا منكم من أحد أبدا ولكن الله يزكي من يشاء وقرئ ما زكى منكم فمن قرأ ما زكا فمعناه ما صلح منكم ومن قرأ ما زكى فمعناه ما أصلح ولكن الله يزكي من يشاء أي يصلح وقيل لما يخرج من المال للمساكين من حقوقهم زكاة لأنه تطهير للمال وتثمير وإصلاح ونماء كل ذلك قيل وقد تكرر ذكر الزكاة والتزكية في الحديث قال وأصل الزكاة في اللغة الطهارة والنماء والبركة والمدح......الخ.

 

وفي أغلب آيات القرآن لم تأت كلمة الزكاة للتعبير عن زكاة المال، وإنما جاءت مقترنة بالصلاة وبالركوع وبتعمير مساجد الله.....الخ كما في قوله تعالي:

 

وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ (البقرة:43)

 

إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (المائدة:55)

 

إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (التوبة:18)

 

وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (البقرة:110)

 

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (البقرة:277)

 

الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (الحج:41)

 

فهل المَعنيبإتيان الزكاة المقترنة بالصلاة إخراج زكاة المال كما ذهب لذلك معظم المفسرين والفقهاء ورجال الدين؟؟؟؟؟؟؟ حتي وصل الأمر ببعضهم بالإستناد علي روايات ينضح منها الكذب من كل جانب وتنافي العقل والمنطق تفسر قوله تعالي :

 

إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (المائدة 55)

 

أن المعني بقوله تعالي : ويؤتون الزكاة وهم راكعون، أي يخرجون الزكاة وهم راكعون بالصلاة، بناء علي روايات تقص أن علي بن أبي طالب كان بالصلاة وسأله سائل وهو راكع بالمسجد فوضع يده في جيبه وأخرج له صدقة وهو راكع!!!!!!!!!!!.

 

فهل يعقل مثل هذا الكلام الفارغ يا سادة ويا من تتشدقون بصحة مثل هذه الأحاديث المكذوبة علي الله ورسوله وكبار الصحابة، يا سادة لو فعل علي أبن أبي طالب ذلك وهو في الصلاة تبطل صلاته لأنه بهذا الفعل خرج منها؟؟؟؟؟؟؟ وهل كان الشحاذين يتسلون داخل المساجد ويسمح لهم الصحابة بذلك؟؟؟؟؟؟؟.

 

بالتأكيد الزكاة المقترنة بالصلاة والركوع يقصد بها شيء مختلف تماماً لا يفهمه من هجر القرآن ولم يتدبر آياته جيداً؟؟؟؟؟؟؟؟

ومعني ويأتون الزكاة وهم راكعون، أي يأتون هذه الزكاة وهم من المصلون والراكعون والساجدون والحامدون........الخ.

 

قال تعالي:

 

لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (البقرة:177)

 

فلو كان المعني بالزكاة المقترنة بالصلاة أخراج المال، فلماذا ذكر الله في آية البر السابقة إتيان المال (أي أخراجه) علي حبه لذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب ثم ذكر بعدها مباشرة أقامة الصلاة وإتيان الزكاة ؟؟؟؟؟؟؟؟

 

فطالما أن الزكاة أخراج المال فلماذا تكرارها تحت مسمي الزكاة مرة أخري بعد أخراج المال وأنفاقه علي ذوي القربى واليتا مي والمساكين.......الخ؟؟؟؟؟؟؟؟

 

والصلاة والزكاة أولي الفروض التي فرضت علي جميع الأنبياء وفي الليالي الأولي من الوحي بعد البعثة، كما يتضح من أمره سبحانه وتعالي لرسول الله صلي الله عليه وسلم والمؤمنين معه بالصلاة والزكاة بسورة المزمل وهي من السور الأولي من الوحي:

 

إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (المزمل:20)

 

وهذه الصلاة والزكاة فرضت علي جميع الأمم وعلي رأسهم بني إسرائيل، قال تعالي:

 

وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرائيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلاً مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ (البقرة:83)

 

وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ (الأنبياء:73)

 

وقال تعالي علي لسان إسماعيل وعيسي عليهما السلام:

 

وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولاً نَّبِيّاً (54) وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً (55) (سورة مريم)

 

فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيّاً (29) قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيّاً (30) وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً (31) (سورة مريم)

 

فما المقصود بهذه الزكاة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟.

 

الزكاة المرتبطة بالصلاة تعني الطهارة بكافة أشكالها وصورها، وأولي أنواع هذه الطهارة هو طهارة الجسد بالختان للذكور والاستحمام للجنب والحائض والوضوء عند الصلاة للتخلص من الرجس (النجاسة والقاذورات التي تعلق بالأبدان)، والأكل من الأطعمة المحللة والمزكاة بذبحها علي الطريقة الشرعية.

 

والختان لم يذكر صراحة بالقرآن رغم أنه من أول الفروض التي أمر الله سبحانه وتعالي بها سيدنا إبراهيم ليكون حنيفاً قبل بنائه للبيت الحرام مباشرة (القدس أو أورشليم بفلسطين بمعتقداتهم المحرفة) كما جاء بالتوراة، لأن البيت الحرام والمنطقة المبارك فيها من حوله بوادي طوي المقدس والطور محرم دخول الأغلاف والأنجاس فيها، وأمره الله أن يجري سنة الختان علي نفسه وأبنه إسماعيل وحيده في هذا الوقت وبأهل بيته وأقاربه وجيرانه ليطهرهم، لذا سمي الختان بالطهور. وسبب عدم ذكر الختان بالقرآن صراحة يرجع إلي أنه أولي أعمال الزكاة المذكورة بالقرآن، والتي كانت من أوائل الفروض والأوامر الإلهية لجميع الأنبياء، وكل غير مختتن كان يطلق عليه نجس في جميع الديانات السابقة.

 

لكن هذا المعني للزكاة فقد وضاع ضمن كثير مما ضيع وأخفي عن عمد من البيان النبوي لتفسير القرآن ومن المعاني الخاصة بالألفاظ  القرآنية، وهو ما جعل المفسرين يتخبطون في تفسير الكثير من آيات القرآن.

 

وجاء الأمر الإلهي لسيدنا إبراهيم بالختان في التوراة من سفر التكوين الإصحاح 17، وجاء بقاموس الكتاب المقدس عند المسيحيين في سنة الختان (رغم أن أغلبهم لا يختتنون ولا يعملون بملة سيدنا إبراهيم في الختان الذي يزعمون أنهم يسيرون علي ملته) ما يلي:

 

الختان : هو التطهير (تك 17: 10 - 12 ويو 7: 22) والختان من الشعائر المعروفة في اليهودية، وهو قطع لحم غرلة كل ذكر ابن ثمانية أيام. وقد جعل هذا الطقس علامة عهد بين الله وإبراهيم الذي اختتن هو وأهل بيته وعبيده الذكور. وكان الختان يقوم به عادة رب البيت أو أحد العبرانيين وأحيانًا الأم (خر 4: 25 ومكابيين الأول 1: 60) وقد ختن إبراهيموهو في التاسعة والتسعين وإسماعيل وهو في الثالثة عشرة (تك 17: 11 - 27) ثم تجددت سنة الختان لموسى (لا 12: 3) فقضي أن لا يأكل الفصح رجل أغرل.  وكان اليهود يحافظون كل المحافظة على هذه السنة وقد أهملوها أثناء رحلتهم في البرية. على أنه عند دخول ارض كنعان صنع يشوع سكاكين من الصوان وختن الشعب كله (يشوع 5: 2 - 9) . وكان مفروضًا على كل الغرباء الذين يقبلون الدخول في اليهودية أن يخضعوا لهذا الفرض مهما تكن أعمارهم (تك 34: 14 - 17 و22 وخر 12: 48). على أن الختان كان شائعًا ومعروفًا بين المصريين القدماء وغيرهم من الشعوب، إلا أنه لم يكن معروفًا لدىالفلسطينيين. ولكنه في اليهودية كان فرضًا دينيًا للتمييز بين نسل إبراهيم وباقي الناس (رو 4: 9- 12).

 

وقد أثبتت البحوث الطبية التي أجريت بالمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أن إجراء عملية الختان للذكور تحت إشراف طبي قد تساعد في تقليل خطر انتقال فيروس (HIV) المسبب لمرض الإيدز، كما يساعد في تقليل الإصابة بالأمراض الجنسية المختلفة، بالإضافة إلى الحد من الكثير من المشاكل الصحية الأخرى، وأوصت هذه المراكز الوالدين بضرورة ختان أولادهما الذكور بعد الولادة بأسبوع، حيث تلاحظ لها انخفاض نسبة الختان بين الأطفال الذكور حديثي الولادة.

وقد أثبتت التجارب البشرية في الماضي أن الختان ينشط التفاعل الجنسي عند الرجل ويساعد في انتصاب العضوي الذكري أي يزكيه (يزيده وينميه)، وأن ختان المرأة الكامل يؤذيها ويكاد يقضي علي شهوتها الجنسية بالكامل، وتلجأ بعض المجتمعات للختان الجزئي فقط بقطع قطعة صغيرة فقط للحد من شهوة المرأة.

 

وعند تدبرنا وتمعننا ودراستنا المتأنية والعميقة لآيات القرآن سنكتشف بكل سهولة أن الزكاة هي التطهير وترك الرجس والنجاسات، ويتضح ذلك من قوله تعالي:

 

خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (التوبة:103)

 

وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (الأحزاب:33)

 

أذن أقامة الصلاة وإيتاء الزكاة غرضهما أو يؤديان إلي ذهاب الرجس والتطهير (التزكية)

 

فما هو الرجس ؟؟؟؟؟؟؟؟.

 

الرجس في اللغة القذارة والنجاسة وعدم الطهارة وكل عمل يؤدي إليهما، وقد يعبر به عن الحرام والفعل القبيح والعذاب واللعنة والكفر، وفي القرآن أستعمل الرجس بنفس المعاني.

 

قال تعالي:

 

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (المائدة 90)

 

قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَّسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (الأنعام 145)

 

قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤكُم مَّا نَزَّلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ فَانتَظِرُواْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ (الأعراف 71)

 

سَيَحْلِفُونَ بِاللّهِ لَكُمْ إِذَا انقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُواْ عَنْهُمْ فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاء بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ (التوبة 95)

  

ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (30) حُنَفَاء لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاء فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ (31) (سورة الحج)

 

والرجس في الآيات السابقة يعني الأكل من المحرمات كالأكل مما لم يذكر عليه اسم الله والميتة والدم ولحم الخزير والمخنقة والموقوذة.......الخ، والشرك وعبادة الأوثان وقول الزور علي الله مثل القول بأن له ولد.

 

وقال تعالي:

 

فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ (الأنعام:125)

 

وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ (يونس:100)

 

الرجس في الآيات السابقة بمعني ضيق الصدر والضجر من الإسلام أي من كلام الله، وعدم الأيمان والكفر بالله ممن لا يعقلون فيجعل عليهم الرجس (الغضب والعذاب والنجاسة والقذارة).

 

وقد أمر الله سيدنا إبراهيم بألا يسمح بدخول المشركين الأغلاف (الغير مختتنين) الأنجاس من دخول بيته الحرام، كما جاء بسفر إشعيا أن بيت الله محرم دخوله علي الأغلاف والأنجاس، ولما كان القرآن قد نزل من الله علي محمد صلي الله عليه وسلم مصدقاً لما جاء بين يديه من التوراة ولم يحرف (أي كتب التوراة التي كانت متداولة في عصره) ومصححاً لما حرف بها ومهيمناً عليها، فقد أمر الله رسوله والمؤمنين أيضاً بعد عام فتح مكة وتطهيرها ألا يسمحوا بدخول المشركين الأنجاس للمسجد الحرام بعد عام الفتح، لأن نجاسة أبدانهم بعدم الأختتان والطهارة (الزكاة) وأكل المحرمات يجلب طاقة شجرة الزقوم والشياطين والطاقة السلبية للأماكن التي يتواجدون بها، قاتل تعالي:

 

وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (المائدة 48)

 

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَـذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاء إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (التوبة 28)

 

والمزيد من التفاصيل ستجدوه بكتابنا القادم.


روابط ذات صلة

الأكل من الشجرة المحرمة يحرك الغرائز العدوانية والشهوة الجنسية بجسدي آدم وحواء وينزع عنهما لباس التق:

سر ميثاق الله المتعلق بمكة وشعائر الحج الذي نقضه أصحاب السبت فمسخهم الله قردة وخنازير

القرآن يؤكد أن دهون البقر والغنم هي أهم وأفيد أنواع الدهون والأبحاث العلمية تثبت أن لحوم الإبل والغنم أفضل أنواع اللحوم لأنها تهذب السلوك وتقوي الهالة النورانية

الأنعام هي أهم شعيرة في الحج لدورها في تقوية لباس التقوى (الهالة النورانية المحيطة بأجسادنا)

المُحَرَم والمُحَلل من الأطعمة والأنعام فى التوراة هو نفس المُحَرَم و المُحَلل بالقرآن

الهالة النورانية هي حائط السد المنيع ضد اختراق الشياطين لأجساد البشر:

اللحوم المستوردة الغير مذبوحة على الطريقة الشرعية هي فى حكم : الميتة والمنخنقة والموقوذة والمتردية

الذبح بالطريقة الشرعية والتكبير على الذبائح يُخلص اللحوم من الجراثيم:

الحج فرض على جميع أهل الأرض من غير المشركين باختلاف مللهم ليشهدوا منافع لهم توصلهم لتقوى الله:

البيت الحرام كان مقام إبراهيم (قبلته ومكان سكنه المعيشي)  

البيتالحرام بمكة هو مثابة الناس (المكان الذي يعيد للإنسان الطاقة الأيجابيةالمفقودة ويقوي الهالة النورانية

مناسك الحج تخلص الحجاج من الطاقة السلبية العالقة بأجسادهم  )قضاء تفثهم) - هشام كمال عبد الحميد

 

 


ملخص موضوعات كتابنا القادم

 

 

 هشام كمال عبد الحميد

 

 


الأخوة الأصدقاء لكي تتفهموا المقالات القادمة المتعلقة بكتابنا الجديد والذي طرحنا بشأنه مجموعة من الأسئلة بمجموعة المقالات السابقة رأينا أن نكتب لكم ملخص موجز وشديد جداً لأهم موضوعات هذا الكتاب والذي سيحمل عنوان: " شجرة الزقوم النارية وشجرة النور الإلهي الزيتونة بطور مكة وخطوات الفتنة الإبليسية للإحاطة بمكة والكرة الأرضية والناس" لتكون الصورة كاملة وواضحة في أذهانكم وتستطيعوا الربط بين موضوعات هذا الكتاب وبعضها البعض وربطها بكتبنا السابقة، وهذا هو الملخص:

 

في عصر سيطرة الفراعنة علي أنحاء كبيرة من الكرة الأرضية والجزيرة العربية وضع فرعون موسي العماليق أحفاد عاد (واليهود من أحفادهم وليسوا من بني إسرائيل) خلفاء ووكلاء له ببيت الله المقدس بمكة فنجسوه بأصنامهم والعبادات الوثنية والشيطانية، وفرضوا ضرائب باهظة علي الحجيج صرفت كثير من الناس عن الحج لبيت الله الحرام علي ما شرحت بكتاب "مشروع تجديد الحرم المكي" وكتاب "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال......الخ".

 

في هذا العصر بعث الله موسى عليه السلام نبياً وأمره بالذهاب لفرعون لإخراج بني إسرائيل من مصر معه ليذهبوا للأرض المقدسة بمكة ويقيموا بها شعائر الحج وتقديم الذبائح علي الملة الحنيفة لسيدنا إبراهيم كما جاء بنصوص التوراة، فرفض فرعون خروجهم مع موسي من مصر، وحدث ما نعرفه من أحداث غرقه وجنوده، وعبر بني إسرائيل البحر الأحمر ودخلوا الجزيرة العربية وتوجهوا لجبل طور سنين بالوادي المقدس طوي بشمال مكة، وهناك أخذ الله عليهم الميثاق ووعدهم بوراثة هذه الأرض لو التزموا بالميثاق الغليظ الخاص بشعائر الحج، ومن أجل هذا الميثاق نتق أحد جبال الطور فوقهم بعد أن أقتلعه من جذوره، وأمرهم بالدخول علي العماليق من الباب سجداً.


وعندما شاهدوا العماليق بمكة رفضوا دخولها ومحاربتهم وقالوا لموسى أن فيها قوما جبارين فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون، فحرم الله عليهم دخولها وكتب عليهم التيه في صحراء الجزيرة العربية 40 سنة أذاقهم فيها الذل والهوان والتشريد حتى تضرعوا إليه وتابوا وطلبوا أن يبعث لهم ملكاً يوحدهم فبعث الله لهم طالوت ملكا، وكان من نسل العماليق أيضاً وأكثر أهل زمانه علماً (زاده الله بسطة في الجسم والعلم)، ولم يتمكنوا من تحريرها إلا في عصر داود الذي قتل جالوت ملك العماليق، وكان داود ضمن أعضاء جيش طالوت.


وخلف سليمان داود عليهما السلام فقام بإعادة تجديد وتشييد البيت الحرام (المعروف عند أهل الكتاب بالهيكل السليماني) وجعله أبهي وأفضل مكان عبادة علي وجه الأرض، وطهره للقائمين والعاكفين والركع السجود وأعاد إليه شعائر الحج علي ملة إبراهيم حنفياً مسلماً، ومنع المشركين والأنجاس من دخوله، وأطلق بني إسرائيل علي مكة أورشاليم أي مدينة السلام أو الإسلام أو سليمان علي ما شرحت بكتاب مشروع تجديد الحرم.


وبعد موت سليمان ضل الشيطان والدجال بني إسرائيل فآمنوا بسحر القبالاة واتهموا سليمان بأنه كان يسخر الجن ويصنع معجزاته بهذا السحر وسحر هاروت وماروت، وعبدوا الأوثان ونصبوا لها أصناماً بالحرم المكي وكان علي رأسها تمثال البعل (هُبل) وعشتار (العُزة) ومناة، واعتدوا في شعائر الحج (السبت) بصيد البحر وهم حرم، فمسخ الله المعتدين منهم في السبت قردة، ودمر مدنهم وحصونهم علي أيدي القوي العظمي المتجبرة والمتكبرة التي حلت جديداً بالأرض مكان القوي العظمي القديمة من الآشوريين ثم البابليين فقاموا بسبيهم وتشريدهم في الأرض، وحرم عليهم دخول هذه المدينة مرة أخري إلي يوم الوقت المعلوم وموعد الإفسادة الثانية لهم وليأجوج ومأجوج في هذه الأرض المباركة المقدسة وسائر أنحاء الكرة الأرضية.

 

ولما غزا كورش الفارسي مملكة بابل أفرج عن أحفاد بني إسرائيل وسمح لهم بإعادة بناء هيكلهم وعودتهم للأرض المقدسة بناء علي طلب زعيمهم زربابل الذي هو نفسه عزرا حسب ما يستسقي من نصوص العهد القديم (عُزير - الدجال) الذي أعاد لهم صياغة كتابة التوراة التي لم يكن معهم نسخ منها وكان هو الوحيد الحافظ لها حسب إدعاءاتهم بالتوراة، فلم يعد بهم لمكة الأرض المقدسة لتحريم الله عليهم دخولها ولكن عاد بهم لرض فلسطين وبني لهم بها الهيكل الأول بعد السبي البابلي والمسمي بهيكل زربابل وأقنعهم أن هذه هي الأرض الموعودة والتي هاجر إليها إبراهيم وبني بها بيت الله المقدس الحرام وأن هيكل سليمان كان بنفس المكان علي ما شرحت بكتاب "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال.....".

 

وورث العرب من أحفاد إبراهيم عليه السلام المتواجدين بمكة والجزيرة العربية هذه العبادات الوثنية والأصنام من يني إسرائيل والعماليق الكنعانيين أحفاد قوم عاد في أيام الجاهلية، وأرسل الله لهم النبي إلياس لينهاهم عن عبادة البعل فلم يستجيبوا، واستمر العرب علي عبادة الأوثان وتنصيب الأصنام التي وصلت إلي حوالي 360 صنم بمكة والفري المجاورة لها، وأفسدوا جميع شعائر الحج وقدموا أبنائهم قرابين للشيطان ونشروا عبادة الشيطان بمكة والجزيرة العربية وكانوا يحجون رجالاً ونساءً حفاة عراة ويمارسون الجنس وكل الموبقات عند بيت الله الحرام، ومارسوا ما كان يمارسه بني إسرائيل من سحر القبالاة وهاروت وماروت، واحترفوا الكهانة والعرافة والاتصال بالشياطين التي تسترق السمع من الملأ الأعلى، مثلما كان يفعل قوم عاد العماليق أصحاب أرم ذات العماد (الأبراج والصروح العالية المشيدة لبلوغ أسباب السماء وغزو الفضاء بمعاونة شياطين الأنوناكي)، وقوم ثمود الذين نحتوا من الجبال قصوراً وجابوا (نقبوا) الصخر بالواد المقدس ليجلبوا الشياطين إليه من عالم تجويف الأرض، وقوم لوط، وقوم فرعون الذين شيدوا الأهرامات كالأوتاد لتكون بوابات ووسائل اتصال بعوالم الشياطين السفلية والعلوية.

 

في ظل هذه الأجواء التي بلغت فيها عمليات سحر القبالاة والكهانة والعرافة ذروتها وأصبحت السماء مباحة لشياطين الإنس والجن يخترقوا معارجها وأقطارها وبواباتها ويتلصصون ويتجسسون ويستمعون لما يتلقاه ملائكة الأرض من الملأ الأعلى ويلحدون بظلم في بيت الله الحرام ويتخطفون الناس من القرى المحيطة بالحرم بعث الله سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم.

 

وأنزل الله عليه القرآن في الليلة المباركة من شهر رمضان وهي ليلة القدر التي تتنزل فيها الملائكة ويفرق الله فيها كل أمر حكيم، فيقدر فيها مقادير إلهية وكونية تستمر لمئات أو آلاف السنين.

 

في هذه الليلة الفارقة أحدث الله أمراً عظيماً جللاً مع نزول القرآن وبعثة نبي آخر الزمان لم تشهد الكرة الأرضية مثله منذ نشأتها وحتى هذا اليوم، الذي كان فيه أول إعلان لله بآيات القرآن علي اقتراب اليوم الموعود ثم قيام الساعة ونهاية كل قوي الشر والظلم والفساد والفتن علي الأرض ونهاية عصر البشر والجن.

 

ففي هذا اليوم غير الله تركيبة الغلاف الجوي للأرض (سمائها) بأكمله، فأغلق معظم البوابات السماوية والمنافذ والمعارج والممرات السماوية، التي كان يتم فتحها والمرور والاتصال منها بين عالمي الجن والإنس ومردة الشياطين بقواعدهم خارج الأرض، وملء الله السماء بشهب وحراس وجنود لا يعلمها إلا هو كالصافات صفاً والزاجرات زجراًً، وأبطل بهذا الإعجاز الإلهي معظم أعمال الكهانة والعرافة واستراق السمع والاتصال بين الشياطين والإنس (أي باختصار كهرب الله سماء الغلاف الجوي بأكمله).

ومنذ هذا اليوم لم يعد في قدرة الملائكة أيضاً التنزل من خلال هذه البوابات إلا بأذن إلهي يسلموه لحراس هذه البوابات حتي يسمحوا لهم بالمرور (وما تتنزل إلا بإذنه)، وعندما نزل جبريل للأرض لإصطحاب النبي معه برحلة المعراج للسماوات العلي لم يسمح حراس السماء بمرور بمحمد صلي الله عليه وسلم معه إلا بعد تأكدهم من أن الله أرسل إليه ومعه أذن بالعروج للسماء والمرور من بواباتها كما جاء بروايات الإسراء والمعراج.

وبهذا الإجراء حجز الله بين إبليس ووزراءه من مردة الشياطين المتواجدين بقواعدهم التي كانوا يسترقون منها السمع بالسماء بالكواكب والنجوم المجاورة لمجموعتنا الشمسية وبين الشياطين المتواجدين علي الأرض والكهنة والعرافين وعبدت الشيطان، كما فصل بين المتواجدين بقواعدهم بالتجويفات الأرضية من قوم يأجوج ومأجوج وبين كواكبهم التي أتوا منها عبر البوابات النجمية من مجموعة قنطوروس علي ما شرحت بكتاب "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال".

ومن ثم فقد أصبحت الاتصالات شبه مقطوعة أو محدودة جداً بين من بالأرض ومن خارج الأرض من الشياطين ويأجوج ومأجوج، وأنظر الله الجميع بعدم السماح لهم بعودة الاتصالات بينهما والدخول للأرض والنفاذ من البوابات والمعارج والأقطار السماوية إلا قبل اليوم المعلوم بزمن يسير، وأن يتم لهم هذا الفتح بأدوات وعلوم فيزيائية تؤثر وتغير في تركيبة الغلاف الجوي وتسمح لهم بالنفاذ والاتصال ليحدثوا فتنتهم الكبرى وإفسادتهم الثانية بالأرض المقدسة بمكة لتكون بعدها نهايتهم.

 

وبهذا قال الخالق العلي القدير كلمته الفصل وأعلن للجن والإنس والشياطين وكل من في السماوات والأرض: أنه القادر فوق عباده والقاهر لكل معتد أثيم وأنه يعلو ولا يعلي عليه وأنه الملك ولا مالك سواه ولا راد لقضائه وحكمه، فهو المحيط بالناس ولا محيط غيره، وهو الجبار القهار المتحكم بكل الأمور ومقاليد السماء والأرض، وعلي إبليس والدجال ومردة الشياطين والمشركين والكافرين وكل قوي الشر المنظرة والمؤجل أجلها أن يترقبوا أمره وعقابه المنتظر قريباً أو بعد أمد بعيد، وعلي الجميع أن ينتظر صيحة من مكان قريب في يوم الخروج وصيحة من مكان بعيد، وعقاب بصاعقة سيصيب أهل الأرض مثل صاعقة عاد وثمود، وآيات أخري عظيمة ذكرت بالقرآن وسفر الرؤيا الإنجيلي.

 

وأرسل المولي تبارك وتعالي لرسوله صلي الله عليه وسلم نفراً من الجن الذين كانوا يستقصون بالأرض أسباب تغير تركيبة السماء والحراسات المشددة التي تمت بها والبوابات التي تم غلقها، فاستمعوا للقرآن وعلموا أن نزوله بليلة القدر والمقادير التي قدرها الله في هذه الليلة هي السبب في هذه التغيرات. ولم يقدروا علي التوصل إلي ما إذا كان ما حدث بسماء الأرض أراد الله به رشداً لأهلها أم أراد بهم شراً، وانصرفوا لقومهم من الجن وتلوا عليهم ما سمعوا من القرآن وآمنوا بالله وعزموا ألا يشركوا به أحداً مرة أخري بعد أن ضلهم سفيههم (الشيطان) الذي كان يقول علي الله شططاً، ودعوا قومهم للإيمان والتوحيد، وأخبر الله النبي محمد بما حدث مع هذا الجن وقومه بسورة الجن.

 

وبشر عالم الغيب والشهادة محمد صلي الله وسلم برؤيا أراه فيها فتحين لمكة، فتح قريب يتم فيه تطهير مكة في عصره، وفتح بعيد في نهاية الزمان علي أيدي عباد الله المخلصين وقائدهم المهدي وجنود الله المجندة من صالحي الإنس والجن وقوي الخير المنظرة مثل قوي الشر المنظرة، ينتشر بعده الإسلام في الأرض كلها، بعد وقوع أحداث الفتنة الكبرى ومحاولة تنجيس الحرم المكي برجسة الخراب والصنم أو الهيكل الوثني للدجال وإبليس الذي يتم تشييده الآن من خلال مشروع تجديد الحرم المكي، ومحاولة إقامة العبادات الشيطانية والشركية والوثنية به وتنصيب الأصنام حوله وإبطال شعائر الحج وهدي الأنعام واستبدالهما بشعائر وطقوس شيطانية وتقديم قرابين بشرية لإبليس بالحرم.

 

وأراه الله بهذه الرؤيا تفاصيل الفتنة الكبرى لشيطاني الإنس والجن التي ستقع علي الأرض في نهاية الزمان وقت خروج الدجال ويتم فيها فتح البوابات التي تم غلقها بعد جلب طاقة شجرة الزقوم النارية السلبية الملعونة بالقرآن للكرة الأرضية لتغيير تركيبة غلافها الجوي وطاقة قطبها الشمالي الجنوبي الذي تقع مكة بمنتصفه ومركزه ومركز اليابسة بالأرض، والمستمدة من الشجرة الزيتونية المباركة الغير شرقية أو غربية لأن قطبها أو طاقتها يكون سريان تيارها النوراني فيه علي شكل ثمرة الزيتون ومن الشمال للجنوب، وهي تستمد طاقتها من النور الإلهي عند العرش والبيت المعمور بالسماء وتصبها بالبقعة المباركة بالطور بالوادي المقدس طوي بشمال مكة بالقرب من المسجد الأقصي وهو مسجد الجعرانة كما شرحت بكتب "مشروع تجديد الحرم المكي"، والتي بها البوابة الإلهية (باب إيل) التي تجلي الله منها لموسى علي جبل الطور وتجلي منها علي الجبل فجعله دكاً عندما طلب موسي وبني إسرائيل رؤيته جهراً، ومنها يتم نزول الملائكة العظام للأرض كجبريل، وعروج جميع الأنبياء إلي الملأ الأعلى، فالنبي صلي الله عليه وسلم عرج به للسماء من هذه البوابة كما أكد البخاري وليس من القدس كما يخدعوكم.

 

وتنتشر طاقة هذه الشجرة النورانية التي تصب في مكة بالكرة الأرضية من خلال شعائر الحج وهدي الأنعام بمكة في مواسم الحج الثلاثة والعمرة، وهي التي تقوي لباس تقوي الأرض ولباس تقوي الناس (هالتهم النورانية) وتمنع الشياطين من اختراق أجسادنا أو التجسد في صورة آدمية علي ما شرحت بكتاب "لباس التقوى وأسرار الحج والأنعام والهالة النورانية".

 

كما أراه الله بهذه الرؤيا عودة بني إسرائيل للحرم (الهنود الآسيويين عبدت البقر، والهنود الغربيين السكان القدماء للأمريكتين من عبدت الطاغوت، والممسوخين قردة من أصحاب السبت والقباليون والثيوصوفيين من الهنود وأهل التبت والبوذيين والمشركين من النصارى من بني إسرائيل وغيرهم من الأمم الأثني عشر الذين تفرق بني إسرائيل إليهم) وقت خروج الدجال وقبل خروجه بقليل وممارستهم للعبادات الشيطانية به ومحاولاتهم لتنصيب أصنامهم بها بعد تدويل مكة ومحاولة وضعها تحت وصاية الأمم المتحدة.

 

ولخص الله هذه الرؤيا بسورة الفتح وسورة الإسراء والنصر وسور أخري بالقضاء الذي ذكره الله بأوائل سورة الإسراء علي بني إسرائيل في الإفسادة الأولي لهم بالمسجد الحرام وبعثه عباد له أولي بأس شديد (محمد وأتباعه) فجاسوا خلال الديار وكان وعداً مفعولاً، ثم رد لهم الكرة علي هؤلاء العباد المسلمين عندما انتشر بالعرب الخبث فمكن الله بني إسرائيل وأشياعهم من المشركين والكافرين وعبدت الطاغوت منهم وجعلهم أكثر عدة وعدداً وعتاداً، وعند وعد الآخرة سيمكن الله عباده المخلصين من هؤلاء المسلمين من إساءة وجوه بني إسرائيل والمشركين وعبدت الطاغوت، ودخولهم للمسجد الحرام للمرة الثانية وتتبير هيكلهم الوثني الذي لا يعلو مبانيه وأبراجه بناء مثله في العالم، وكل ما علوه حول الحرم من أبراج شاهقة تجسد صور أصنام وأوثان في صورة مباني معمارية حديثة.

 

وستكون جبال الطور بمكة هي حصن المؤمنين عند فتح يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون، وبهذه المنطقة المقدسة ستكون نهايتهم ونهاية كل قوي الشر العالمية والقوي المنظرة بمعارك الهر مجدون بعد نزول عيسي وقضائه علي الدجال وإبليس الذي سيتجسد ويتلبس جسد الدجال ويصبحان روحان في جسد واحد، يجسد شكله شعار هيكل مشروع تجديد الحرم، الذي يجسد صورة ست الفرعوني (الجبت أو الإيجبت أو المصري القديم أو الفرعون الأول لمصر) وإبليس (النسر أو البافومت) وهو الشعار الموجود علي الدولار الأمريكي كما شرحت بكتاب "مشروع تجديد الحرم المكي".

 

 وقد أمر المولي عز وجل رسوله صلي الله عليه وسلم بسورة المدثر أن ينذر الناس من هذه الفتنة الكبرى التي سترتبط بفتنة عدد أصحاب النار من الملائكة البالغ عددهم 19 ملاك، فالرقم 19 له رموز وألغاز كثيرة ترتبط بخطوات إبليس لفتنة البشر ومحاولة الإحاطة بالناس، كما يرتبط بسنة خروج الدجال المحددة بالخرائط الصهيونية السابق لنا شرحها في عام 2019، وأيضاً ترتبط ببعض العقائد الوثنية وعبادة الشعري وبعض الطقوس الشيطانية وسحر الكابالا ودائرة السوء وأسرار أخري لم تكشف حتى الآن.

 

وتجسد الدائرة الموجودة فوق شعار النسر الخاص بالهيكل الوثني الموجودة بالدولار والمتخذ أيضا شعاراً للرئاسة الأمريكية بدوائرها التسعة عشر دائرة السوء وخطوات إبليس لفتح البوابات النجمية الـ 12 المحيطة بهم هذه الدائرة الإبليسية التي تتشكل علي شكل النجمة السداسية ومحاولة السيطرة علي بوابة الإله بمكة وتحويل طاقتها لطاقة سلبية والتي تمثلها النجمة الثالثة عشرة الموجودة بمنتصف هذه الدائرة والنجوم.

 

وهذه البوابات الـ 12 التي تمثلها النجمة السداسية بهذه الدائرة الموجودة أعلي شعار النسر هي بالفعل البوابات الرئيسية الأرضية الموجودة علي مداري السرطان والجدي بالخريطة الأرضية وتقع معظم هذه البوابات بالبحار والمحيطات عند مناطق البرازخ المائية التي تفصل بين عالمنا بالبعد الرابع وباقي العوالم السبع، ثلاثة منها علوية علي شكل مثلث رأسه لأعلي وثلاثة سفلية علي شكل مثلث رأسه لأسفل والمثلثان متداخلان ويشكلان النجمة السداسية، ورؤس المثلثين ونقاط تقاطعهما هي الممرات والمنافذ والبوابات لهذه العوالم الست المتبقية بسماء أرضنا. وستكون هذه البوابات هي المنافذ التي ستسمح بمرور الشياطين من عالمهم لعالمنا لتجسدهم بالكرة الأرضية لاستعمارها بعد توفر قد معين من الطاقة النارية السلبية بها، والتي تساهم في توليدها الأبراج التي تبني بمراكز تجمع الطاقة والمباني الشاهقة التي يتم تشيدها بكل المدن، والطقوس الشيطانية، وسفك الدماء بالحروب والقتل والعمليات الإرهابية......الخ.

 

وحزب الشيطان يحاولون الآن فتح كل الممرات والبوابات الرئيسية والفرعية للسماء لجلب طاقة شجرة الزقوم ومردة الشياطين وإبليس ويأجوج ومأجوج للأرض بوسائل متعددة منها مشروع سيرن وناسا وهارب وثقب الأوزون.....الخ لتغيير المناخ وعكس قطبية الأرض، ومنع خروج دابة الأرض التي ستكلم الناس من داخل المسجد الحرام (كما جاء بكل الروايات الصحية التي ذكرت خروجها من الحرم المكي) بتسوية أرض الحرم وردمها بملايين الأطنان من الكتل الأسمنتية مع حفر أنفاق سرية تحت الحرم تسمح بخروج دابتهم المهجنة والمصنوعة التي يتم زرعها الآن تحت أرضية الحرم لتشهد للدجال عند خروجه بالإلوهية.

فما يجري من أعمال حفر وردم جبارة تستخدم فيها أعظم الأوناش وأقوي الآلات الحديثة للبناء والحفر والتنقيب في الحرم لبناء أسواره وبواباته لا يتناسب أبدا مع بناء أسوار لمسجد ويضع مائة ألف علامة استفهام حول الأغراض الحقيقية لأعمال الحفر والبناء التي تتم به.

 

ولا يغيب عن أذهانكم أن منطقة مكة والحرم فيها الآيات البينات وهي آيات متعددة وليست آية واحدة كما ذكر لنا المولي عز وجل، وسمائها لا يمكن اختراقها خاصة سماء الكعبة سواء من الطائرات والصواريخ أو الطيور، لذا فمنطقة مكة بأكملها محرم وممنوع ومحظور الطيران فوقها بأمر من منظمة الطيران العالمية والحكومة السعودية لخطرة أجواء سمائها.

 

وفي سنة خروج الدجال ووقوع الفتنة الكبري (المحدد لها حسب تصريحات الماسون وخرائطهم عام 2019 والله أعلم) سيتوجه الملاك جبريل ومجموعة من الملائكة العظام  لقواعد إبليس ومردة الشياطين بالسماء فيحاربوهم ويطردوهم منها ويجبروهم علي النزول للأرض (ليتلبس الدجال جسد إبليس) ويلقي حتفه معه كما جاء بسفر الرؤيا الإنجيلي

فكثير من هذه المخططات سيفشلها من بيده مقاليد كل الأمور، وستنتهي هذه الفتنة بفتح مكة وتحريرها وتطهيرها للمرة الثانية والأخيرة في اليوم الموعود المنظر إليه كل قوي الشر المؤجل اجلها والدجال وإبليس ويأجوج ومأجوج وبقايا قوم عاد وثمود وآل فرعون، وعندها سيظهر الله هذا الدين علي الدين كله ولو كره المشركون.

 

روابط ذات صلة

ما سر الدائرة الموجودة فوق النسر بالدولار الأمريكي وما علاقتها بدائرة السوء المذكورة بسورة الفتح

ما الذي رآه الرسول في الرؤيا المذكورة بسورة الإسراء

ما هذه الأسرار والألغاز الموجودة بسورة المدثر

كتب هشام كمال

تحميل كتاب : كشف طلاسم والغاز بني إسرائيل - الدجال - أبراج النمرود - والمركبات الفضائية لسليمان ذي القرنين بالقصص القرآني :

تحميل كتيب : كشف طلاسم وألغاز اسم المهدي (المسيا) بنبوءات الأنبياء والأحاديث النبوية  وشرح كيفية استخراج سنة ميلاده من الجفر

تحميل كتاب لباس التقوي وأسرار الحج والأنعام والهالة النورانية

تحميل كتاب : مشروع تجديد الحرم المكي لإقامة الهيكل الصهيوني بمكة علي صورة الإله ست الفرعوني   

تحميل كتاب : أسرارسورة الكهف ومشروع ناسا للشعاع الأزرق وكشف أقنعة النظام العالمى الجديدتحت قيادة المسيح الدجال

تحميل كتاب : عصر المسيح الدجال ( الحقائق والوثائق )

تحميل كتاب : أقترب خروج المسيح الدجال (الصهاينة وعبدت الشيطان يمهدون لخروج الدجال بأطباقه الطائرة من

تحميل كتاب : يأجوج ومأجوج قادمون  

تحميل كتاب : الحرب العالمية القادمة في الشرق الأوسط  

تحميل كتاب : هلاك ودمار أمريكا المنتظر  

تحميل كتاب 11 سبتمبر صناعة أمريكية

تحميل كتاب : موعد الساعة بين الكتب السماوية والمتنبئين  

تحميل كتاب : كتاب تكنولوجيا الفراعنة والحضارات القديمة

تحميل كتاب : أسرار الخلق والروح والبعث بين القرآن والهندسة الوراثية

تحميل كتاب : الحقيقة والأوهام في قضية جمع القرآن بعد العصر النبوي

 

 

 

 

 

 


ما سر الدائرة الموجودة فوق النسر بالدولار الأمريكي وما علاقتها بدائرة السوء

المذكورة بسورة الفتح

 

هشام كمال عبد الحميد


في كتابي "مشروع تجديد الحرم المكي لإقامة الهيكل الصهيوني بمكة علي صورة الإله ست الفرعوني" الذي نشرته عام 2012 شرحت العلاقة بين مشروع تجديد الحرم المكي والهيكل الصهيوني أو رجسة الخراب التي نبأنا النبي دانيال وأشار إليها عيسي عليهما السلام بإقامتها في نهاية الزمان ببيت الله المقدس أو بيته الحرام بمكة (التي سميت بأورشليم أي مدينة السلام أو سليمان أو الإسلام في عصر النبي سليمان بعد أن حررها أبيه داود عليهما السلام من العماليق وقتل داود جالوت ملكهم وطهروها من أرجاسهم وأصنامهم وأعادوا إليها شعائر الحج علي الملة الإبراهيمية)

 

وأوضحت أن ماكيت مشروع تجديد الحرم المكي الذي كان منشوراً بالمواقع الرسمية السعودية لهذا المشروع (وقاموا بشطبه بعد نشر الكتاب وفضح مخططهم الشيطاني لكنه ما زال موجوداً بمواقع مختلفة علي الإنترنت) يأخذ نفس شكل وصورة شعار النسر الموجود علي الدولار الأمريكي فئة واحد دولار بجوار شعار الهرم، وأن هذا الشعار يمثل الهيكل الصهيوني الشيطاني وهو محيطاً بمكة ويرمز لرجسة الخراب المزمع إقامتها بمكة...........الخ.

 

وبسب هذا الكتاب تعثر علي المسئولين بالسعودية والصهيونية استكمال فنادق مشروع الشامية التي ستجسد جناحي وذيل النسر حتى لا يفتضح أمرهم فأجلوا استكمال هذا المشروع عدة مرات بأوامر صهيونية وأمريكية بالقطع، لكنهم سيستكملون المشروع في الغالب بعد أن تهدأ الزوبعة التي أحدثها هذا الكتاب حسب ظنهم وهي زوبعة أثبت الواقع أنها تزداد يوم بعد يوم ولن تهدأ حتى نقوم بهدم هذا المشروع من جذوره، وكما نجحت في عام 1999م من إفشال مخطط وضع الهريم الذهبي فوق الهرم الأكبر في احتفالية القرن بمجموعة المقالات التي نشرتها بالجرائد المصرية ثم كتاب "عصر المسيح الدجال" فسننجح أن شاء الله من إفشال هذا المشروع الصهيوني الذي يستهدف مكة المكرمة أقدس بقعة علي وجه الأرض.

 

وهذا هو شعار النسر الموجود علي الدولار:

 

 

 

ومكة هي الجزء المربع الموجود في منتصف جسد النسر وعليها ستارة تأخذ نفس ألوان العلم الأمريكي باللون الأزرق القرمزي والأحمر والأبيض وهي نفس ألوان الستارة التي كانت تكسو خيمة الاجتماع التي صنعها موسي لبني إسرائيل في فترة تيههم وهيكل سليمان (الكعبة) في زمن سليمان علي ما جاء بسفر الخروج وأخبار الأيام الثاني بالعهد القديم علي ما شرحت بهذا الكتاب.

 

وهذا الشعار متخذ كشعار للرئاسة الأمريكية والبيت الأبيض والبنتاجون وكثير من الجهات الحكومية والمؤسسات الأمريكية.

 

وما لم اشرحه بهذا الكتاب هو الدائرة الموجودة فوق هذا النسر الأمريكي!!!!!!!!!

 

فهذه الدائرة تتشكل من 19 دائرة بيضاء صغيرة تحيط بـ 12 نجمة بيضاء تأخذ شكل النجمة السداسية، وهذه الدوائر التسعة عشر والنجوم الأثني عشر تحيط جميعها بنجمة في المنتصف هي النجمة الثالثة عشر، وعدد السهام التي في أحدي أرجل النسر مجموعها 13 وعدد أوراق غصن الزيتون وكذلك ثمار الزيتون الموجودة بالرجل الأخرى 13 أيضاً، وعدد أعمدة الستارة الحمراء 13 منها 6 أعمدة حمراء و7 بيضاء.

 

والسؤال الآن:

 

1 – ما علاقة الدائرة المكونة من 19 دائرة برقم 19 الوارد بسورة المدثر والذي سيمثل رقم الفتنة الكبرى كما أوضحت بتساؤلاتي حول ألغاز سورة المدثر بالمقال السابق؟؟؟؟؟؟؟.

 

2 – ما علاقة هذه الدائرة بالخطوات الشيطانية التي سيمارسها إبليس لمحاولة تحقيق الخطة الإبليسية للسيطرة علي الكرة الأرضية والناس والبالغ عددها في القرآن 19 خطوة؟؟؟؟؟؟؟؟.

 

3 – ما علاقة هذه الدائرة للإحاطة الإبليسية والدجالية بالناس ومقدرات الأرض بالرؤيا التي رآها النبي والمذكورة بسورة الإسراء والتي أخبره الله أنها فتنة هي والشجرة الملعونة بالقرآن وأنه لا بد أن يكون واثقاً من أن الله قد أحاط بالناس ولن يتمكن إبليس من تحقيق هذه الإحاطة بهم ولكنه سيمكن بإذن إلهي من تحقيق أجزاء كبيرة منها لتقع الفتنة الكبرى التي ستكون اختبار وامتحان عصيب لأهل آخر الزمان؟؟؟؟؟؟؟.

 

4 – ما علاقة هذه الدائرة بدائرة السوء التي توعد الله سبحانه وتعالي المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانين بالله ظن السوء (ويخشون أن تصيبهم دائرة من دوائر إبليس المستخدمة بسحر القبالا) أن تحيط بهم دائرة السوء هذه، مع الأخذ في الاعتبار أن كلمة السوء المعرفة بالألف واللام ذكرت 19 مرة في القرآن؟؟؟؟؟؟.

 

قال تعالي:

 

إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً (1) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً (2) وَيَنصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً (3) هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَاناً مَّعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً (4) لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِندَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً (5) وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِعَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً (6) وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً (7) (الفتح).

 

5 - لماذا جاء ذكر دائرة السوء هذه بسورة الفتح، وما علاقة سورة الفتح بالرؤيا التي رآها النبي صلي الله عليه وسلم وبإحاطة الله بالناس؟؟؟؟؟؟.

 

6 - ما علاقة النجوم الأثني عشر بالدائرة الموجودة بالشعار السابق بالطاقة النارية السلبية أو شجرة الزقوم الملعونة بالقرآن، وما علاقتها بالبوابات النجمية الأثني عشر الموجودة بالرموز والمخططات الماسونية والتي تتخذ علي الكرة الأرضية شكل النجمة السداسية، ويسعي الصهاينة وإبليس للسيطرة عليها للسيطرة علي مقدرات الأرض وفتح هذه البوابات علي العوالم الأخرى وعلي رأسها عالم الشياطين ويأجوج ومأجوج وهما من جنود إبليس والدجال لجلبهم للأرض؟؟؟؟؟؟.


7 - ما علاقة الرقم 13 أيضاً بالنسيئ الذي كان يتكون من 13 شهر، وما علاقة ذلك بتغيير عدة شهور الله الأثني عشر المحرم منها 4 أشهر لإفساد شعائر الحج وذبح الأنعام كما كان يحدث قبل فتح رسول الله لمكة ومنع المشركين والكافرين من دخولها؟؟؟؟؟؟.

 

8 – هل تمثل النجمة الثالثة عشر الموجودة بمنتصف ومركز الدائرة مكة وبوابتها النجمية الموجودة بمركز الكرة الأرضية وهي بوابة الله وبوابة النور الإلهي التي يسعي الدجال وإبليس لتنجيس مكة وإقامة رجسة الخراب بها للسيطرة علي هذه النجمة أو البوابة السماوية الأولي علي الأرض والثالثة عشرة بهذا الشعار؟؟؟؟؟؟؟.


9 - هل المقصود من كلمة one والتي تعني واحد الموجودة بين شعار الهرم الأكبر (الذي يعتبر كعبة الشيطان والماسون وكل الفرق التابعة لهما) وشعار النسر بالدولار قلب طاقة مكة النورانية لتصبح مثل طاقة الهرم السلبية فتتطابق الطاقتان وتصبحان طاقة سلبية واحدة؟؟؟؟؟؟.

 

وتفاصيل هذه المخططات الشيطانية وحل هذه الألغاز والطلاسم ستجدونه بكتابنا القادم وسنشرح جزء يسير منه ببعض المقالات القادمة.

 

روابط ذات صلة

 

ما الذي رآه الرسول في الرؤيا المذكورة بسورة الإسراء

 

ما هذه الأسرار والألغاز الموجودة بسورة المدثر

 

 

 


ما هذه الأسرار والألغاز الموجودة بسورة المدثر

 

هشام كمال عبد الحميد

 


سبق وأن شرحت بكتابي "أسرار سورة الكهف" وكتاب "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال" الشخصيات التي ظهر بها المسيح الدجال في التاريخ الإنساني ومواضع ذكره في القرآن، فقدمت الأدلة القرآنية والتاريخية التي تثبت أنه قابيل قاتل هابيل وست الفرعوني قاتل أوزوريس، وإسرائيل اللي القرآن بطوله وعرضه يتحدث عن أبناءه وهم بني إسرائيل، وهو السامري، والنمرود، والرجل الذي آتاه الله آياته فانسلخ منها، والرجل الذي مر علي قرية وهي خاوية وقال أني يحي الله هذه بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه وبعث حماره أمام عينيه، وفرعون موسي الذي أذاقه الله الغرق ثم نجاه ببدنه (جسده وروحه) ليكون لمن خلفه آية، والجبت (الإيجبت أو المصري القديم أو الفرعون الأول)، وعُزير الذي قالت اليهود أنه بن الله، والإله بعل والإله سوتخ.............الخ.

 

وكتاب "لباس التقوى وأسرار الحج والأنعام والهالة النورانية" وكتاب "مشروع تجديد الحرم المكي" شرحت المخططات الإبليسية والدجالية ضد بيت الله الحرام لبناء الهيكل الصهيوني لتنجيس مكة لتحقيق رجسة الخراب الأخيرة بها وإبطال شعائر الحج وهدي الأنعام لإسقاط لباس التقوى (الهالة النورانية) عن البشر كما أسقطها عن آدم وحواء بالأكل من الشجرة المحرمة، وذلك لإحكام السيطرة العقلية والجسدية علينا والسماح بتجسد الشياطين في الأرض لاستعمارها وطرد البشر منها واستعبادهم، بعد تحويل طاقتها لطاقة سلبية من خلال السيطرة علي الطاقة النورانية الإلهية المنبعثة من مكة.

 

ونظراً للفتن العظيمة التي فتن بها هذا الرجل معظم أصحاب الديانات السابقة والبشر فمن الطبيعي أن يذكر المولي جل وعلا لرسوله هذا الرجل في السور الأولي من الوحي، ويحدد له مهمته كنذير وبشير وأهم الأمور أو الفتن التي سينذر الناس بها وأهم ما سيبشر المؤمنين به.

 

وسورة المدثر من السور التي نزلت في الأيام الأولي من الوحي علي رسول الله صلي الله عليه وسلم، والشائع أن ترتيب نزولها رقم 4 بعد العلق والقلم والمزمل، ويقال أنها نزلت في اليوم الأول هي والعلق والمزمل، وآياتها تؤكد بالفعل أنها نزلت في اليوم الأول أو الثاني أو الثالث علي أكثر تقدير.

 

وإذا تدبرنا آيات سورة المدثر سنصاب بالذهول أمام بعض الآيات والألغاز التي بها، وسبب اللغز يكمن في أن التفاسير والأحاديث التي بين أيدينا لا تعطينا تفسير منطقي ومعقول لهذه الآيات. قال تعالي:

 

يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنذِرْ (2) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (5) وَلَا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ (6) وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ (7) فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ (8) فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (9) عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ (10) ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً (11) وَجَعَلْتُ لَهُ مَالاً مَّمْدُوداً (12) وَبَنِينَ شُهُوداً (13) وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيداً (14) ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ (15) كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيداً (16) سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً (17) إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (18) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (19) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (20) ثُمَّ نَظَرَ (21) ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ (22) ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ (23) فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ (24) إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ (25) سَأُصْلِيهِ سَقَرَ (26) وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ (27) لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ (28) لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ (29) عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ (30) وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَاناً وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ (31) (المدثر).

 

والأسئلة المثارة حول هذه الآيات هي:

 

1 - ما هي حكاية الرقم 19 الذي يمثل عدة الملائكة أصحاب النار، وهذا العدد أو الرقم فتنة للذين كفروا ليستيقن الذين أوتوا الكتاب ويزداد الذين آمنوا أيماناً، وليقول الذين في قلوبهم مرض والكافرون ماذا أراد الله بهذا المثل وهذا الرقم ؟؟؟؟؟؟؟؟.

 

2 - ما هي هذه الفتنة الكبرى التي أخبر الله عز وجل بها النبي صلي الله عليه وسلم في الليلة الأولي أو الليالي الأولي من الوحي والمرتبطة بالرقم 19، وأين الأحاديث التي شرح فيها النبي سر هذا الرقم ولماذا تم إخفائها، ووقت هذه الفتنة سيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء ؟؟؟؟؟؟؟؟.

 

3 - ما علاقة هذه الفتنة بالرؤيا التي رآها النبي صلي الله عليه وسلم والمذكورة بسورة الإسراء وأكد لنا الله سبحانه وتعالي أنها فتنة هي والشجرة الملعونة في القرآن ؟؟؟؟؟؟؟؟.

 

4 - من هو هذا الرجل الخطير الرهيب الذي وصفه الله بأنه خلقه وحيداً، أي كان أبناً بكراً لأبيه أو كان أول مولود في البشرية، وجعل الله له مالاً ممدوداً وبنين شهوداً (أي شهدوا معظم الأحداث والآيات الكبرى في الأرض) ومهد له في الأرض تمهيداً بآيات كثيرة، ثم ما زال يطمع أن يمده الله بالمزيد من التمهيد والأجل والأنظار في الأرض والمال والبنون، ثم كان بعد كل هذا رجلاً عنيداً متجبراً ومعانداً ومتحدياً لله ولا يؤمن بآياته ورسله، وقد فكر وقدر ووضع مقادير ومخططات رهيبة يضاهي بها الأقدار الإلهية ليضل الناس بها عن سبيل الله والإيمان برسله ؟؟؟؟؟؟.

 

5 - ماذا يقصد بالنقر في الناقور، ومتي سينقر فيه، وما علاقته بالصيحة وهذه الفتنة ؟؟؟؟؟


6- ما هي الآيات التي آتاها الله لهذا الرجل فكفر بها، ولماذا طلب الله الجبار المنتقم من محمد صلي الله عليه وسلم وجميع الناس أن يخلوا بينه وبين هذا الرجل، فسوف يأتيه عند فتنته الكبرى وجريمته الكبرى ببيت الله الحرام بالتعاون مع إبليس بجنود لا يعلمها إلا هو ولا قبل لهما بها، وقد توعده الله بأنه سيصليه سقر اللواحة للبشر وعليها تسعة عشر ملائكة شداد غلاظ لا يعصون لله أمراً ؟؟؟؟؟؟؟؟.

 

لقد قالوا في التفاسير أن هذا الرجل هو الوليد بن المغيرة والد خالد بن الوليد، عندما وصف القرآن بأنه ليس بشعر وإن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإنه ليعلو وما يعلى وما أشك أنه سحر، فلما سمع بذلك النفر من قريش ائتمروا فقالوا: والله لئن صبا الوليد لتصبون قريش، فلما سمع بذلك أبو جهل بن هشام قال : أنا والله أكفيكم شأنه ، فانطلق حتى دخل عليه بيته ، فقال للوليد :ألم تر قومك قد جمعوا لك الصدقة؟ فقال: ألست أكثرهم مالا وولدا، فقال له أبو جهل: يتحدثون أنك إنما تدخل على ابن أبي قحافة لتصيب من طعامه، فقال الوليد: أقد تحدث به عشيرتي؟ فلا والله لا أقرب ابن أبي قحافة ولا عمر ولا ابن أبي كبشة (يقصد رسول الله)، وما قوله إلا سحر يؤثر، فأنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم:ذرني ومن خلقت وحيدا إلى قولهلا تبقي ولا تذر.

 

وهذا كلام غير مقبول عقلاً ونقلاً ولا يستقيم مع سياق الآيات والأوصاف الموصوف بها هذا الرجل، ولا يتفق هذا الكلام مع توقيت نزول هذه الآيات، فالوليد بن المغيرة قال هذا الكلام بعد انتشار أمر محمد صلي الله عليه وسلم بمكة وانتشار دعوته فيها ودخول كثيرون من أهل مكة في دينه، وكان هذا بعد سنوات من نزول هذه الآيات.

وللخروج من هذا المأزق زعم المفسرون للقرآن ورواة الأحاديث أن الآيات السبع الأولي من هذه السورة هي التي نزلت في الليالي الأولي من الوحي، ومن أول قوله تعالي: "فإذا نقر في الناقور (8)" وحتى نهاية السورة نزلت بعد مقولة الوليد هذه وانقلابه ووصفه للقرآن بالسحر ولمحمد صلي الله عليه وسلم بالساحر.

 

وهذا كلام مرفوض وتبريرات واهية يدحضها حرف الفاء في كلمة "فإذا" فالفاء في اللغة حرف عطف يفيد الترتيب والتعقيب، وبالتالي فكلمة "فإذا" هي كلمة معطوفة علي ما قبلها وترتب شيء تالي مرتبط باللاحق السابق لها، ومن ثم لا يمكن القول لغوياً أن الآيات التي بدأت بحرف العطف الفاء نزلت منفصلة بعد سنين من نزول الآيات السبع الأولي، لأنها معطوفة عليها وتتحدث عن شيء تالي مرتبط بما سبقها، فالله يخاطب النبي المدثر بالقيام لينذر شيئاً كبيراً ورهيباً، ومن ثم فلا بد أن يشرح الله لرسوله في الآيات التالية ما الذي سينذر الناس به عند النقر في الناقور، وبماذا سيبشر، ومن ثم فكل آيات سورة المدثر نزلت مع بعضها، وكل آياتها مرتبطة ببعضها.

 

أعتقد أننا علمنا الآن ما هي الفتنة ومن هو الرجل صاحب هذه الفتنة الكبرى، والتفاصيل وكشف أسرار هذه السورة بكتابنا القادم وسنعطي نبذة مختصرة عنها بمقال قادم.


روابط تحميل كتب هشام كمال عبد الحميد

تحميل كتاب : بني إسرائيل - الدجال - أبراج النمرود - والمركبات الفضائية لسليمان ذي القرنين بالقصص القرآني :

تحميل كتيب : كشف طلاسم وألغاز اسم المهدي (المسيا) بنبوءات الأنبياء والأحاديث النبوية  وشرح كيفية استخراج سنة ميلاده من الجفر

تحميل كتاب لباس التقوي وأسرار الحج والأنعام والهالة النورانية

تحميل كتاب : مشروع تجديد الحرم المكي لإقامة الهيكل الصهيوني بمكة علي صورة الإله ست الفرعوني   

تحميل كتاب : أسرارسورة الكهف ومشروع ناسا للشعاع الأزرق وكشف أقنعة النظام العالمى الجديدتحت قيادة المسيح الدجال

تحميل كتاب : عصر المسيح الدجال ( الحقائق والوثائق )

تحميل كتاب : أقترب خروج المسيح الدجال (الصهاينة وعبدت الشيطان يمهدون لخروج الدجال بأطباقه الطائرة من

تحميل كتاب : يأجوج ومأجوج قادمون  

تحميل كتاب : الحرب العالمية القادمة في الشرق الأوسط  

تحميل كتاب : هلاك ودمار أمريكا المنتظر  

تحميل كتاب 11 سبتمبر صناعة أمريكية

تحميل كتاب : موعد الساعة بين الكتب السماوية والمتنبئين  

تحميل كتاب : كتاب تكنولوجيا الفراعنة والحضارات القديمة

تحميل كتاب : أسرار الخلق والروح والبعث بين القرآن والهندسة الوراثية

 

تحميل كتاب : الحقيقة والأوهام في قضية جمع القرآن بعد العصر النبوي 

 

 


ما الذي رآه الرسول في الرؤيا المذكورة بسورة الإسراء

 

هشام كمال عبد الحميد

 

قال تعالي:

وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي القُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ طُغْيَاناً كَبِيراً (الإسراء : 60)

هذه الآية من الآيات الملغزة والمشفرة في القرآن وكثير من آيات القرآن تحمل نفس التشفير، وهي تتحدث عن شيئ عظيم وجلل لا مثيل له وكشف الله لرسوله حجب الغيب في هذه الرؤيا وأراه هذه الأحداث، والأسئلة المثارة حول هذه الآية والرؤيا لفك طلاسمها الآتي:

1 - ما هي الرؤيا التي رآها النبي وكانت فتنة ؟؟؟؟؟ وهل يقصد بهذه الفتنة أنها فتنة للنبي صلي الله عليه وسلم أم فتنة لهذه الأمة والناس ؟؟؟؟؟

2 - لماذا ذًكر الله محمد قبل ذكر هذه الرؤيا أنه سبق وأن قال له أنه قد أحاط بالناس ؟؟؟؟؟ وفي أي موضع من القرآن ذكر له هذه الإحاطة ؟؟؟؟؟ وما علاقة هذه الإحاطة بهذه الرؤيا ؟؟؟؟؟

3 - لماذا قرن الله هذه الرؤيا المتعلقة بالفتنة بالشجرة الملعونة في القرآن والتي كانت فتنة أيضاً ؟؟؟؟؟ وما هي هذه الشجرة الفتنة للناس ؟؟؟؟؟

4 - لماذا ذكر الله في الآية السابقة مباشرة لهذه الآية أن ما منعه أن يرسل الآيات هو تكذيب الأولون لها وأنه أرسل الناقة آية مبصرة لقوم ثمود فكذبوا بها، فما علاقة ناقة ثمود بفتنة هذه الرؤيا وبالإحاطة الإلهية بالناس ؟؟؟؟؟؟؟

قال تعالي: وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفاً (الإسراء 59)

5 - لماذا ذكر الله في الآيات التالية مباشرة لآية ذكر الرؤيا والإحاطة بالناس قصة رفض سجود إبليس لآدم وطلبه أن يكون من المنظرين ليثبت لله قدرته علي أحنناك ذرية آدم إلا قليلاً (مشروع خطوات إبليس لتحقيق الإحاطة الإبليسية بالناس) وذكر الله لنا في هذه الآيات ما أضافه الله لإبليس من وسائل تسلط علي البشر وعددهم 6 أدوات أو وسائل بالإضافة للوسائل التي طلبها إبليس وكان عددها 13 ليصبح المجموع 19 وسيلة أو أداة، ولم يذكر الله في هذه الآيات أي طلب من الطلبات التي سبق وأن طلبها إبليس من الله ليتمكن من أحكام سيطرته علي بني آدم ؟؟؟؟؟  قال تعالي:

وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إَلاَّ إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً{61} قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَـذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إَلاَّ قَلِيلاً{62} قَالَ اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمْ جَزَاء مَّوْفُوراً{63} وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُوراً{64} إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلاً{65} (الإسراء)

6 - لماذا قال إبليس أنه يستطيع أن يحتنك ذرية آدم ولم يجرؤ أن يقول أنه يستطيع الإحاطة بذرية آدم، فما الفرق بين الأحتناك والإحاطة ؟؟؟؟؟؟

7 – في الآيات السابقة لهذه الآيات وبالتحديد من الآية 22 إلي الآية 58 من سورة الإسراء (وكان اسمها سورة بني إسرائيل) نهانا الله عن السيئات المكروهة عنده وعددها 12 سيئة وذكر بعض ما قضاه من الحكمة للبشر بألا يعبدوا أحد سواه وأن يبروا بالوالدين ويؤتوا ذا القربى والمسكين وابن السبيل حقه ولا يبذروا ولا يقتلوا أولادهم من إملاق ولا يقربوا الزني ولا يقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق........الخ، ثم ذكر أنه لو كان معه آلهة إذاً لأبتغي هؤلاء الآلهة إلي ذي العرش سبيلاً، ثم أمر رسول الله أن يأمر الناس أن يقولوا التي هي أحسن لأن الشيطان ينزغ بينهم، وأن يطلب من الذين لهم شركاء من دون الله أن يدعو من يزعمون ليكشفوا الضر عنهم، وأكد الله لهم أن الذين يدعونهم من دون الله (من الإنس والجن بالقطع ويتخذونهم آلهة من دون الله أو يشركونهم معه في الحكم والولاية والسيطرة علي مقادير الناس) ييبتغون إلي ربهم الوسيلة ويرجون رحمته ويخافون عذابه، وختمت هذه الآيات بالتأكيد الإلهي علي أنه ما من قرية إلا والله مهلكها أو معذبها عذاباً شديداً قبل يوم القيامة كان ذلك في الكتاب مسطوراً.

فما علاقة ما جاء بهذه الآيات بإحاطة الله بالناس وبالرؤيا التي رآها النبي ولماذا تم ذكر هذه الرؤيا ولإحاطة بسورة الإسراء المسماة قديماً بسورة بني إسرائيل، وما هي باقي وسائل الإحاطة الإلهية بالناس ؟؟؟؟؟؟

قال تعالي:

لاَّ تَجْعَل مَعَ اللّهِ إِلَـهاً آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَّخْذُولاً{22} وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً{23} وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً{24} رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِن تَكُونُواْ صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُوراً{25} وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيراً{26} إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً{27} وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاء رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُل لَّهُمْ قَوْلاً مَّيْسُوراً{28} وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَّحْسُوراً{29} إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيراً بَصِيراً{30} وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم إنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْءاً كَبِيراً{31} وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً{32} وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالحَقِّ وَمَن قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُوراً{33} وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً{34} وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَزِنُواْ بِالقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً{35} وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً{36} وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولاً{37} كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيٍّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً{38} ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلاَ تَجْعَلْ مَعَ اللّهِ إِلَهاً آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُوماً مَّدْحُوراً{39} أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُم بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلآئِكَةِ إِنَاثاً إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلاً عَظِيماً{40} وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَـذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُواْ وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ نُفُوراً{41} قُل لَّوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذاً لاَّبْتَغَوْاْ إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلاً{42} سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّاً كَبِيراً{43} تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَـكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً{44} وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَاباً مَّسْتُوراً{45} وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْاْ عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُوراً{46} نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَى إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَّسْحُوراً{47} انظُرْ كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ الأَمْثَالَ فَضَلُّواْ فَلاَ يَسْتَطِيعْونَ سَبِيلاً{48} وَقَالُواْ أَئِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً{49} قُل كُونُواْ حِجَارَةً أَوْ حَدِيداً{50} أَوْ خَلْقاً مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيباً{51} يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً{52} وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوّاً مُّبِيناً{53} رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِن يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِن يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً{54} وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُوراً{55} قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلاَ تَحْوِيلاً{56} أُولَـئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُوراً{57} وَإِن مَّن قَرْيَةٍ إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَاباً شَدِيداً كَانَ ذَلِك فِي الْكِتَابِ مَسْطُوراً{58} (الإسراء)

 

وإذا رجعنا إلي الأحاديث النبوية الموجودة بكل كتب الحديث والسيرة والتفسير لا نجد أي ذكر للتفاصيل الكاملة لهذه الرؤيا، ونجد شظايا ببعض الأحاديث ولا يذكر بها أنها جزء من هذه الرؤيا.

فهل كتم النبي هذه الرؤيا ولم يقصها علي الصحابة والناس ؟؟؟؟ وهل صمت الصحابة ولم يستفسروا من النبي ويسألوه عن تفاصيل هذه الرؤيا الخطيرة عندما نزلت هذه الآية التي تتحدث عنها ؟؟؟؟؟؟.

يا سادة أن هذه الرؤيا هي رؤيا خطيرة وعظيمة وبها أحداث جسام وفتنة إبليسيه مهولة وبها بشري للمؤمنين واثبات قدرة الله علي الإحاطة بالناس وكل الكافرين وإفشال مخططاتهم وإهلاكهم.

والمؤكد أن النبي قص هذه الرؤيا علي الصحابة وفسرها لهم لكن تم إخفاءها عن عمد بأيدي أصحاب المؤامرة الشيطانية العالمية وأعوانهم الذين دسوهم في الإسلام من المنافقين الذين كانوا يدعون أنهم من الصحابة وفضحهم الله بسورة براءة وبعض التابعين الذين تلاعبوا بالأحاديث النبوية فأخفوا عنا البيان النبوي المتعلق بتفسير النبي للقرآن علي ما شرحه وبينه الله له ليبينه للناس، فسرقوه واحتفظوا به ووضعوا لنا بديلا عنه تفاسير تخريفية وأحاديث تضليلية.

وكان الله يعلم تمام العلم أن ذلك سيحدث فترك في قرآنه بعض تفاصيل هذه الرؤيا في آيات وسور كثيرة بطريقة ملغزة ومشفرة ليس لها من دون الله كاشفة فهو وحده الأعلم بها وهو وحده الذي يكشف لمن يشاء من عباده فك شفرات هذه الآيات.

فهل يستطيع أحد منكم أن يستخرج لنا من آيات القرآن تفاصيل هذه الرؤيا بعد أن ألقيت لكم الضوء عليها وبعض الإيضاحات حولها، وبقص علينا تفاصيلها وكأنه كان معايناً ومشاهداً لها مع النبي صلي الله عليه وسلم في منامه، ويفك لنا ألغاز الآيات المتعلقة بها ؟؟؟؟؟؟؟

وأنا في انتظار تفسيراتكم لهذه الرؤيا، فإن لم تستطيعوا فانتظروا تفاصيل هذه الرؤيا وآياتها بكتابي القادم ومقال قادم سنعطي فيه نبذة مختصرة جداً عنها لطول شرحها !!!!!!!!!!!!!!!!!!.

 

 

 





\/ More Options ...
heshamkamal
تغيير القالب...
  • [مسجل الدخول]]
  •  
  • صاحب المدونة» heshamkamal
  • مجموع التدوينات » 260
  • مجموع التعليقات » 724
تغيير القالب
  • Void « الإفتراضي
  • Lifeالطبيعة
  • Earthالأرض
  • Windالريح
  • Waterالماء
  • Fireالنار
  • Lightخفيف

الرئيسية

    الذهاب إلى رئيسية الموقع

الأرشيف

    الذهاب إلى أرشيف تدوينات الموقع مصنفة حسب الشهور

الألبومات

    ألبومات صور و ملفات الموقع حيث يمكنك معاينتها و تحميلها
.

الروابط

    الذهاب إلى تصنيفات الروابط

الإدارة

    كل ما يتعلق بإدارة المدونة