انتشار مساجد الضرار في بلاد المسلمين قديماً وحديثاً

أحمد صبحي منصور

 

http://www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php?main_id=9266




هذا مقال للدكتور أحمد صبحي منصور زعيم القرآنيين كما يسميهم الوهابيون الجهلاء لأننا كمسلمين مفروض أن نكون قرآنيين أي نؤمن به ونجعله دستورنا ولا نقدم الأحاديث المشكوك في صحتها عليه ونجعلها المصدر الرئيس لتشريعاتنا كما يفعلون في الواقع رغم إنكارهم ذلك، وعلي الرغم من أنني أختلف معه في بعض آرائه ألا أنني أتفق معه في الأخري، فأنا لا أتفق معه في رفض كل الأحاديث غثها بثمينها، بل أقبل منها ما وافق القرآن وما عارضه ألقي يه في مزبلة التاريخ ولو اقسموا مائة قسم أنه صحيح لأن الرسول لم يقل حكم أو معلومة تناقض ما جاء بالقرآن ولأن الصحة في علم الحديث تعني صحة السند وليس صحة المتن كما اعترفوا بذلك في كتبهم التي يجهل الكثير من الناس ما جاء بها ويعاملون الحديث معاملة القرآن في الوحي متغافلين أو يتم استغفالهم من المشايخ ورجال السوء أن كتب الحديث المسماة بكتب الصحاح وكتب السيرة والتفسير مليئة بالصحيح والضعيف والموضوع ولم يثبت صحة نسبة هذه الأحاديث الواردة بها عندهم لرسول الله لأنها أحاديث آحاد غير متواترة

وموضوع مساجد الضرار من المواضيع التي كنت أنوي أن اكتب فيها وقد وجدت بمقال الدكتور صبحي منصور ما يغنيني عن الكتابة في هذا الموضوع حتي لو اختلفت معه في بعض التفصيلات أو الجزئيات فأنا اتفق بالمجمل مع ما قاله في هذا الموضوع وما كنت سأكتبه ليس أفضل مما كتبه، وهذا نص ما كتب مع بعض الاختصار مني:

 

المسجد الدينى العادى هو المختص بالعبادة فقط بدون أى نشاط أو دعوة سياسية، تتنوع فيه العبادة من عبادات شركية كفرية أو عبادات مخلصة لله جل وعلا، ولكن هذا المسجد الدينى لا شأن له بالسياسة تأييدا للحاكم أو تآمرا عليه. ويشترك مسجد الضرار مع المساجد الشركية الكفرية فى أن الاسلام يأمر باجتنابه وهجره دون تدميره وهدمه. الله جل وعلا يأمر بإجتناب الرجس من الأوثان والأنصاب التى هى من عمل الشيطان. مجرد إجتناب طبقا للمبدأ الإسلامي الرائع فى حرية العقيدة وأنه لا إكراه فى الدين كما نهى خاتم المرسلين عن الاقامة فى مسجد الضرار الذى أسسه منافقو الصحابة. لم يأمر بهدمه ولكن بهجره. ومن اسف أن انتشرت مساجد الضرار فى تاريخ المسلمين وحاضره، وهذا ما نتوقف معه فى لمحة قرآنية تاريخية سريعة

 

أولا: تحديد ملامح مسجد الضرار:

 

1 ـ جاء هذا فى قوله جل وعلا :(وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ ) أى هو مسجد لإلحاق الضرر بالناس، مسجد ليس للصلاة بل يتخفى خلف واجهة الصلاة لتحقيق أهداف دنيوية خاصة بمن أقاموه. ولأنهم مجرد جماعة ذات توجه خاص فإن عملهم يستهدف مصلحتهم الخاصة وليس صالح المجتمع، بل يهدفون الى السيطرة على المجتمع باستغلال الدين أقدس ما لدى الانسان، وهم يعرفون سرعة وسهولة السيطرة على الناس بالدين ومن خلال المسجد والعبادة فيه والصلاة داخله، ويعرفون ان المؤمن المسلم يدخل المسجد بقلب متهيىء للسمع الطاعة، فيستغل القائمون على المسجد هذا فى إقناعه دينيا بما يريدون ليحققوا مصالحهم الدنيوية، باستغلال اسم الله العظيم وعلى حساب بقية المجتمع. هنا يكون الحاقهم الضرر بالمجتمع، ليس فقط فى أن نجاحهم يعنى ركوبهم ظهور الناس من غيرهم ولكن أيضا لأنهم سيقسمون المجتمع الى حاكم يملك الثروة والسلطة ومحكوم مظلوم مملوك للحاكم المستبد، وهذه هى أفظع أنواع التفريق بين الناس الذين خلقهم الله جل وعلا سواسية، وجعل من معالم الشورى ـ كما شرحناهاـ عدم وجود حاكم لأن المسلمين سواء يحكمون أنفسهم بأنفسهم، ومن يتولى أمرا يكون خبيرا فيه ومساءلا أمام الناس، وطاعته فى إطار القاعدة القرآنية أنّه لا طاعة لمخلوق حتى النبى نفسه ـ فى معصية الله جل وعلا :(الممتحنة 12 ). ويستدعى طموحهم السياسى وتآمرهم من خلال المسجد الضرار الاستعانة بقوى خارجية معادية لعموم المجتمع ولها أهدافها التى تتشابك مع مصالح وأهداف القائمين على مسجد الضرار الذى يتحول الى وكر لتآمرهم.

وهذا ما كان يفعله منافقو الصحابة فى المدينة. كانت لديهم حرية الحركة والقول والتظاهر بالمعارضة الدينية بل والتندر بالاسلام ورسوله وبالمؤمنين. ولم يكتفوا بهذا فطوروا معارضتهم الى إنشاء مسجد يحاربون به الاسلام وينافسون به المسجد المقام من قبل فى المدينة.

 

ثانياً : ونسير مع الآيات الكريمة، فحين كشف الله جل وعلا تآمرهم وحقيقة مسجدهم نبّأ مقدما أنهم سيحلفون كذبا بالله أن نيتهم كانت صافية وحسنة: (وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ). وكان النبى يأتى الى هذا المسجد يقوم فيه للصلاة، وربما كان فرحا بهداية أولئك المنافقين وبنايتهم ذلك المسجد،ولم يكن يدرك انه وكر للتآمر. لذا نهاه ربه جل وعلا عن الاقامة فيه مطلقا والاكتفاء بالمسجد الأول فى المدينة الذى تم تأسيسه على تقوى من الله جل وعلا ورضوان وفيه مؤمنون ومؤمنات تطهرت عقيدتهم:(لاَ تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ).

ويقارن رب العزة بين مسجد الايمان ومسجد الضلال والضرار فيقول :(أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ). ثم ينبىء رب العزة باستمرار هذا بناء هذا المسجد قائما بلا تخريب ولا تدمير:(لاَ يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلاَّ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ )(التوبة 107 ـ 110)

 

ثالثا: إنتشار مساجد الضرار فى تاريخ المسلمين

 

1 ـ قوله جل وعلا:(لاَ يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلاَّ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) فيه إعجاز بالاخبار بالغيب من ناحيتين: الأولى ترد على كذبة ابن اسحاق فى سيرته والتى زعم فيها أن النبى أمر إثنين من أصحابه بتحريق مسجد الضرار قائلا (إنطلقا الى هذا المسجد الظالم أهله فاهدماه وحرقاه ). الله جل وعلا يرد مقدما على هذه الفرية بأن ذلك المسجد ظل ولا يزال بنيانه طالما ظلت قلوبهم تملؤها النفاق. وقد استمر نفاق الصحابة وتطور بعد موت النبى عليه السلام، ثم عمّ وانتشر بعده فى ظلّ استخدام الدين نفاقا لتحقيق أهداف سياسية ومغانم شخصية. وهوما نراه فى عصرنا الراهن البائس .وهذا يؤدى الى الناحية الأخرى وهى تومىء وتشير الى ارتباط بين مسجد الضرار والنفاق القلبى ، فحيثما يظل نفاق فى القلوب ستنتشر هذه النوعية من المساجد التى تتخفى بالدين، وهى ظاهرة صاحبت تاريخ المسلمين ولا تزال ، أى خلط السياسة بالدين .

 

2 ـ وابن اسحاق عاش هذه الظاهرة فى العصر العباسى الأول عصر التأسيس والتوطيد وقوة شكيمة الخلفاء من السفاح الى المنصور ثم ابنه الخليفة المهدى، وقد أقاموا ملكهم باستخداد الدين، ثم قتلوا المعارضة وطاردوها باختراع (حدّ الردة) الذى استغله المنصور ثم ابنه المهدى فى قتل المعارضين الفرس بعد اتهامهم بالكفر والزندقة. ولقد اشتهر المهدى بالذات بمطاردة الزنادقة، أى معارضيه من أعيان الفرس،وذلك بعد أن قتل أبو جعفر المنصور ـ فى إطار الصراع على السلطة ـ القائد الفارسى أبا مسلم الخراسانى المؤسس الحقيقى للدولة العباسية، والذى كان حلم الفرس فى إرجاع مجدهم تحت لافتة العباسيين.كان الفرس عماد الدولة العباسية وقتها، منهم كبار رجال الدولة فى الجيش والادارة والدواوين، وكان صعبا عليهم ضياع أملهم وجهدهم فى إرجاع المجد بقتل زعيمهم أبى مسلم الخراسانى، فحاربوا العباسيين سرّا من خلال المساجد وصناعة الأحاديث، وكان منهم عبد الكريم الوضّاع الذى قتله العباسيون بسبب وضعه الاحاديث، كان من قبل يضع الأحاديث فى خدمة الدولة متمتعا باعطياتها ثم اكتشفوا أنه انقلب عليها وسلط مهارته فى صنع احاديث ضدها فقتلوه.

 

عاش ابن اسحاق هذه الفترة، وأثناء خصومة العباسيين للمدينة وثورة العلويين فيها بزعامة محمد النفس الزكية على الخليفة أبى جعفر المنصور ترك ابن اسحاق المدينة ولحق بالعباسيين، وكتب السيرة النبوية من ذكرياته وتأليفه تنفيذا لأمر الخليفة المهدى،وزعم أنه سمع الروايات من ابن شهاب الزهرى، وأثبتنا فى حلقة من برنامج ( فضح السلفية) أن ابن اسحاق لم يقابل اين شهاب الزهرى إطلاقا.

ملأ ابن اسحاق سيرته بالروايات التى تجعل شخصية النبى أقرب ما يكون من شخصية المنصور ثانى خلفاء العباسيين. ومن رواياته الملفقة قتل الأسرى من بنى قريظة واغتيال كعب بن الأشرف وحديث الافك وهدم مسجد الضرار.

 

3 ـ فى الفتنة الكبرى بدأت ظاهرة مساجد الضرار مقترنة بتأليف الأحاديث (النبوية) وتحويل المساجد الموجودة فعلا الى مسجد ضرار ،أى استغلال المساجد سياسيا. ومهر الأمويون فى هذا.

 

جعل الأمويون وظيفة القصّاص رسمية كوظيفة القضاء. كان القاصّ يجلس فى المسجد بعد الصلاة يقصّ على الناس أخبار السابقين ويعظهم ويخلط كلامه بأحاديث مخترعة وروايات مختلفة ومن خلال السيطرة على السامعين يدعو للسلطة الأموية. الى جانب القصص ابتدع الأمويون تحويل خطبة الجمعة من خطبة دينية تعتمد أساسا على تلاوة القرآن والوعظ به الى خطبة سياسية فى مدح السلطان ولعن (أبى تراب ) وهو (على بن أبى طالب). ونشروا هذا التقليد فيما فتحوه من بلاد، وتعلمه من دخل الاسلام على أنه دين.

ومن الطريف أن أهل (حرّان ) ظلوا يلعنون (على بن أبى طالب ) عاما بعد سقوط الأمويين،ويقولون: ( لاتصح الصلاة بدون لعن أبى تراب ) حسبما ذكره المسعودى فى ( مروج الذهب:ج 2 ص 193). ولا يزال ساريا حتى الآن الدعاء للسلطان ولعن (الكافرين) والدعاء عليهم بأن يكونوا هم واموالهم واولادهم ونساؤهم غنيمة للمسلمين.

 

وأصبح من المعالم السياسية فى العصور الوسطى مدح وتبجيل خطبة الجمعة للسلطان القائم كنوع من البيعة الاسبوعية له.بل تعدّى هذا الى مدح وتبجيل الوالى باسم الخليفة إذا كان واليا قويا طموحا، مثل أحمد بن طولون الذى أسس فى مصر والشام ولاية مستقلة (الدولة الطولونية) فى ظل الخلافة العباسية.

ويروى المقريزى فى الخطط أن ابن طولون أنشأ مسجده المشهور بعد إنشائه عاصمته القطائع بجوار الفسطاط والعسكر. وحدث فى خطبة الجمعة أن الخطيب أبا يعقوب البلخى دعا فى خطبته للخليفة العباسى المعتمد وابنه ونسى أن يدعو لابن طولون، ونزل من على المنبر، فأشار ابن طولون الى قائده نسيم أن يضرب الخطيب خمسمائة سوط، ولكن تذكر الخطيب سهوه فعاد الى المنبر وقال (الحمد لله وصلى الله على محمد "ولقد عهدنا الى آدم من قبل فنسى ولم نجد له عزما"، اللهم وأصلح الأمير أبا العباس أحمد بن طولون ..وزاد فى الشكر والدعاء له بقدر الخطبة ..فنظر ابن طولون الى نسيم وقال: اجعلها له دنانير ".

 

4 ـ زاد على هذا أمران: إقامة مساجد لا تعبر عن السلطان بل عن المعارضة، وتقوم بغرض مضاد، أى مساجد ضرار معارضة منشأة من الأساس لغرض سياسى دعوى، ثم الأخطر وهو إقحام المسجد الحرام فى مكة فى هذا التلاعب السياسى بالدين. وبدأ هذا فى العصرالأموى عن طريق عبد الله بن الزبير الذى ثار على الأمويين وأعلن نفسه خليفة بعد مقتل الحسين وآله فى كربلاء، وخوفا من نهاية الحسين المفجعة فقد احتمى ابن الزبير بالحرم المكى وسمى نفسه (العائذ بالحرم) وجعله مركز حكمه، ومن مكة عيّن ولاته فى بقية البلاد التى دخلت فى طوعه، مثل أخيه مصعب فى العراق والضحاك بن قيس فى الشام وعبد الله بن اريقط فى مصر.

 

وفشل فى النهاية وحاصره الجيش الأموى وأطلق عليه حجارة المجانيق فأشعلت النار فى أستار الكعبة، فترك ابن الزبير الكعبة تحترق ليشنع على الأمويين. ومن وقتها وحتى الآن تم ويتم استخدام بيت الله الحرام سياسيا لصالح السلطان المسيطر عليه

 

وكان السلطان فى مصر هو صاحب السيطرة منذ الدولة الفاطمية، ثم انتهى بوقوع المسجد الحرام أسيرا للوهابية ودولتها السعودية، تمارس به الصّد عن سبيل الله جل وعلا.

 

رابعا: لمحة عن انتشار مساجد الضرار فى مصر فى العصور الوسطى

 

1 ـ فى الدولة الفاطمية: ربما تختلف الدولة الفاطمية عن غيرها من الدول في ارتباط ضعفها وقوتها بالعقيدة الشيعية التي قامت على أساسها الدولة, فالعقيدة الشيعية الإسماعيلية تبتعد بالإمام أوالخليفة الفاطمي عن صفات البشر بقدر ما تقترب من صفات الإله. والخليفة الفاطمي يطالب رعاياه بأكثر مما يطالبهم به الحاكم العادي، فالمستبد العادي لا يطلب من رعاياه أكثر من السمع والطاعة أما الخليفة الفاطمي فيطالب مع الولاء أن يعتبره الناس إماما معصوما لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه, وذلك مجرد مظهر من مظاهر الإمام الشيعي في العقيدة الإسماعيلية ومطلوب من الرعية أن تؤمن بهذا, ولتحقيق هذا الهدف كانت للدولة الفاطمية ومؤسساتها العلنية في نشر الدعوة الشيعية كالأزهر وجهاز للدعاية الشيعية يقوم على رأسه (داعي الدعاة) يعاونه جيش من الدعاة العلنيين والسريين موزعين توزيعا دقيقا في داخل الدولة الفاطمية وخارجها وسبل الاتصال بينهم مستمرة ومستقرة.

 

وقد تحدث (المقريزى) عن وظيفة (داعي الدعاة) في الدولة الفاطمية في كتابه الخطط فذكر أسلوب الداعية في التأثير على الناس من خلال تدرج يصل بهم إلى اعتناق الدعوة وتأليه الخليفة الفاطمى .والمعز الفاطمي هو الذي مدحه الشاعر ابن هانيء الاندلسي بقصيدة أولها:

ما شئت لا ما شاءت الأقدار........ فاحكم فأنت الواحد القــهار

 

وقد ادعي المعز الفاطمي العلم بالغيب – وهو أحد خصائص الإمام عند الشيعة – فقابله المصريون بالسخرية واستمرت سخريتهم بأبنه العزيز حتى أنه صعد المنبر ليخطب فوجد فيه رقعة كتب فيها :

بالظلم والجور قد  رضينا          وليس بالكفر والحماقة

إن كنت قد أعطيت علم غيب       فقل لنا من كاتب البطاقة

إلا إن الدولة الفاطمية حين ضعفت وانفض عنها الكثير من المصريين بسبب الكوارث الاقتصادية وضعف الخلفاء أمام الوزراء – لجأت الدولة إلى التلاعب بأهواء المصريين فجددت مقبرة السيدة نفيسة، بل وأقامت ضريحا للإمام الشافعي وهو يخالفهم في المذهب والعقيدة ولكن تقربا منهم للمصريين وهم محبون للشافعي متبعون لمذهبه،وقد سبق أنهم اشترطوا على جوهر الصقلي ضرورة احترامه للمذهب السني الشافعي. وقد وقع على عبء (الأفضل) ـ الوزير الفاطمي القوى المسيطر على الخلافة الفاطمية ـ مهمة بعث الحياة في الدولة الفاطمية الضعيفة أمام الخطر الصليبي القادم من الشرق مع خطر الأتراك السلاجقة السنيين المتحكمين فى الدولة العباسية

وكان السلاجقة معروفين بتعصبهم للسنة وكراهيتهم للتشيع، هذا مع اهتزاز ثقة المصريين في الخلافة الفاطمية بعد المجاعة أو الشدة العظمي التي واجهتها مصر في عهد المستنصر.

 

كان الوزير الأفضل يواجه كل هذه التحديات فى الداخل و الخارج وبعضها عسكرى والآخر دعوي واقتصادى. وكان لا بد من حل ينقذ به الدولة والخلافة الفاطمية الآيلة للسقوط.وإثناء خروج الأفضل من الشام عثر على قبر منسوب للحسين في عسقلان تنتشر إشاعات تقول أن فيه رأس الحسين، مع إنه لا علاقة مطلقا بين رأس الحسين وعسقلان، ولكنها أوحت للوزير الفاطمى الأفضل بفكرة إقامة ضريح للحسين أو (رأس الحسين) فى مصر تكون ( أفضل) فرصة لاستمالة المصريين.

وإذا كان أبوه (بدر الجمالي) قد أقام مقبرة السيدة نفيسة فليكن الأفضل منشئ قبر الحسين في القاهرة.

وهكذا عاد الأفضل من عسقلان تسبقه الدعاية الفاطمية بالعثور على رأس الحسين، وتتواتر الدعاية بالكرامات التي أحاطت بالرأس، ثم حولوا مشهد الحسين إلى نصب مقدس تنحر عليه الذبائح بمثل ما كان الجاهليون يفعلون  

 

يقول المقريزي عن طقوسهم عنده (فكان كل من يدخل الخدمة يقبل الأرض أمام القبر, وكانوا ينحرون في يوم عاشوراء عند القبر الإبل والبقر والغنم ويكثرون النوح والبكاء ويسبون من قتل الحسين, ولم يزالوا على ذلك حتى زالت دولتهم).  

 

وزالت الدولة الفاطمية وبقي ضريح الحسين حتى اليوم دليلا على عمق التأثر بالبدع التي أدخلتها تلك الدولة في عقائد المصريين، واستخدمت فيها المساجد الضرار، وهى كثيرة، ولكن أهمها االجامع الأزهر ومسجد الحسين، وهما معا محور الحياة الدينية للمصريين.

 

فالجامع الأزهر هذا الجامع أول مسجد أسس بالقاهرة انشأه جوهر الصقلي خادم المعز لدين الله لما اختط القاهرة وشرع في بناء هذا الجامع في يوم السبت لست بقين من جمادى الأولى سنة 359 وكمل بناؤه لتسع خلون من شهر رمضان سنة 361 ،وأول جمعة جمعت فيه في شهر رمضان فى نفس العام. وعينت الدولة الفاطمية فيه 35 من الفقهاء وأجرت عليهم المرتبات وأوقفت عليهم الأوقاف. كل ذلك لنشر الدعوة الشيعية بين المصريين .

 

2 ـ وقضى صلاح الدين الأيوبى على الدولة الفاطمية، وحاول ما أمكنه مطاردة الدين الشيعى، وبنفس الطريقة، فقطع الخطبة من الجامع الأزهر، وظل الأزهر معطلًا من إقامة الجمعة فيه مائة عام إلى أن أعيدت الخطبة في أيام الملك الظاهر بيبرس فى العصر المملوكى.

 

وبديلا عن الأزهر جعل صلاح الدين الأيوبى من الخانكاه الصلاحية دار سعيد السعداء مركزا للدعوة السنية، واستقدم لها صوفية وجعل لهم أوقافا ومرتبات عام 569، ورتب للصوفية في كلّ يوم طعامًا ولحمًا وخبزًا وبنى لهم حمّامًا بجوارهم فكانت أوّل خانكاه عُملت بديار مصر‏.‏وجعل لهم موكبا لاجتذاب المصريين

 

يقول ابن على القصّار‏:‏أنه أدرك الناس في يوم الجمعة يأتون من مصر إلى القاهرة ليشاهدوا صوفية خانقاه سعيد السعداء عندما يتوجهون منها إلى صلاة الجمعة بالجامع الحاكميّ كي تحصل لهم البركة والخير بمشاهدتهم وكان لهم في يوم الجمعة هيئة فاضلة وذلك أنه يخرج شيخ الخانقاه منها وبين يديه خدّام الربعة الشريفة قد حملت على رأس أكبرهم والصوفية مشاة بسكون وخفر..ويستطرد فى شرح طقوسهم بما يدل على ترتيب سياسى دعائى لإحلال التصوف السّنى مكان الدعوة الشيعية فى مصر. ونجح هذا الترتيب، خصوصا مع سيطرة التصوف على مصر وغيرها مع العصرين المملوكى والعثمانى.

 

3 ـ وورث المماليك عن الأيوبيين رعاية التصوف السّنى بديلا للتشيع بل ومطاردة التشيع أو مذهب الرافضة كما كان يقال ـ ولا يزال.  وأخل دين التصوف شعائر جديدة ومصطلحات دينية جديدة وأسماء جديدة لبيوت العبادة مثل الخوانق والرباط والزاوية والضريح والتربة والمدرسة. وتكاثرت تلك المؤسسات منها ما يقيمه السلاطين والأمراء والعيان، ومنها ما ينشئه الصوفية أنفسهم وخصوصا القادمين منهم الى مصر، واشتركت جميعها فى كونها دورا يقيم فيها الصوفية وطلاب العلم وتوقف عليها الأوقاف وتصرف على العاملين والمقيمين فيها المرتبات، وينشغلون فيها ظاهريا بالصلاة والعبادة والدعاء للسلطان أو الأمير او غيره صاحب المؤسسة والذى ينفق عليها ويعطيهم المرتبات والجراية من خبز ولحم وكسوة ..

 

وفى الحقيقة كانت تلك المؤسسات مساجد ضرار من نوعية فريدة، لا يكتفى القائمون فيها بأكل السّحت من الظالمين الذين ينشئون تلك البيوت الدينية من المال الحرام بل اشتهر العاكفون فى تلك المؤسسات بادمان اللواط. والتفاصيل فى موسوعة التصوف التى ننوى نشرها على حلقات، ولكن نكتفى بذكر مثلين ذكرهما المقريزى فى الخطط . الأول عن إقامة تلك المؤسسات بالظلم والمال الحرام، والآخر عن الانحلال الخلقى فى تلك المؤسسات الدينية.

 

يقول المقريزى عن مسجد  الذخيرة تحت قلعة الجبل بأوّل الرميلة تجاه شبابيك مدرسة السلطان حسن، أنشأه ابن الصيرفى عام 516، يقول المقريزى (واستخدم فى إنشائه العسف والسخرة حتى أطلق الناس على هذا المسجد (مسجد لا بالله) لأنه كان يقبض الناس من الطريق ويعسفهم فيحلفونه ويقولون له لا باللِّه، فيقيدهم ويستعملهم فيه بغير أجرة، ولم يعمل فيه منذ أنشأه إلاّ صانع مكره أو فاعل مقيد وكُتبت عليه هذه الأبيات المشهورة‏:‏

بنى مسجد ًاللّه من غير ِحلِهِ          وكانَ بحمدِ اللَّهِ غير َموفقِ‏.‏

كَمُطعِمَةِ الأيتام مِن كدِّ فرجِها         لكِ الويلُ لا تزني ولاتتصدّقي

 

أما عن الانحلال الخلقى داخل هذه المؤسسات فنقرأ شهادة المقريزى فى الخطط عن صوفية عصره، وننقلها بالنّص والحرف مع 987055 بليون اعتذار للقارىء الكريم :( ذهب والله ما هنالك وصارت الصوفية‏ كما قال الشيخ فتح الدين محمد بن محمد بن سيد الناس اليعمري‏:‏

ماشروطُ الصوفي في عصرنا اليو مَ سوى ستة بغيرِ زيادَهْ‏.‏

وهي نيكُ العلوقُ والسُكرِ والسطلةِ والرقصِ والغنا والقيادهْ‏.‏

وإذا ما هذى وأبدى اتحادًا وحلولًا من جهلِهِ أو إعادهْ‏.‏

وأتى المنكراتِ عقلًا وشرعًا فهو شيخُ الشيوخُ ذو السجَّادَهْ‏.‏

 

ثم تلاشى الآن حال الصوفية ومشايخها حتى صاروا من سقط المتاع لاينسبون إلى علم ولا ديانة وإلى الله المشتكى

 

4 ـ ومن التصوف الذى شرع عدم الاعتراض الى الوهابية التي تطرفت فى الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر الى درجة المذابح وقلب أنظمة الحكم، وتأسيس مساجد ايدلوجية  تنشر ولا تزال تنشر الفكر الوهابى ونجحت فى تسميم العقل المسلم.

 

وكانت البداية مع عبد العزيز آل سعود مؤسس الدولة السعودية الراهنة الثالثة بعد سقوطها مرتين من قبل .إستفاد عبد العزيز من تجارب القرامطة فى نجد والخليج والاحساء، فالقرامطة في بداية امرهم اتخذوا لهم دار هجرة في قرية صحراوية قريبة من الكوفة اسمها مهيمازاذ ،وقد حصنوها واطلقوا عليها دار الهجرة سنة 277هـ، وابو سعيد الجنابي القرمطي كان يجمع الصبيان ليربيهم علي اساس دعوته والانتماء إليه، وتعليمهم القتال والطاعة المطلقة ،وبهذا الجيش اخضع الاحساء وسائر بلاد البحرين الي ان قتل سنة 301.

 

فعل عبد العزيز نفس الشىء، إذ جمع شباب البدو وسمّاهم (الاخوان) وأقام لهم مستوطنات سماها (هجر) عكفوا فيها على تعلم كتب ابن عبد الوهاب والتدريب على القتال، ثم الخروج بحملات حربية تطلب النصر أو الجنة باقتناع تام أن الجهاد الاسلامى هو هجومهم على الأبرياء وقتلهم من لم يعتد عليهم وسفكهم لدماء النساء والأطفال والعجائز.

 

وأول (الهجر) كانت 1911 وهى الارطاوية ،ثم (الغطغط)  ثم (دخنة) ثم (الاجفر). وحدد عبد العزيز نظاما للبناء يبدأ بالمسجد والساحة ،ثم البيوت التي يتوسطها الميدان حيث يتم رفع البيرق إيذانا باستدعاء الأخوان للجهاد .وفي داخل مسجد المستوطنة حدد عبد العزيز نظاما لتوزيع المياه ،وتسجيلا للأسماء وتوزيع السلاح. وفي كل مسجد بكل مستوطنة كشف بأسماء المصلين من الذكور،وهو يراجع خمس مرات في النهار فى أوقات الصلوات الخمس لإثبات الحضور والغياب، وبذلك يتم استدعاء الاحتياطي تجريبيا خمس مرات في الصلوات الخمس اليومية. وعلي كل مستوطنة إخراجالمسجلين فيها عندما يدعو داعى الجهاد ،وكل فرد مسئول عن مؤونته من طعام وملبس وسلاح ومركب بما يكفيه لمدة شهر الي ان يصل لمكان التجمع .وكان الذكور ينضمون الي صفوف القتال في سن الخامسة عشر. وعند الأمر بالقتال يرتفع البيرق في ساحة القرية أمام المسجد فيتجمع المتطوعون بالمؤونة والسلاح، ولا يجوز التخلف إلا بعذر قهري مثل المرض ،وكانت النسوة يعاقبن المتخلفين بدون عذر،وربما يقتلنهم. أى كان المسجد هنا هو مقر إدارة الحرب والقيادة، بل كانت تأدية الصلوات الخمس فى خدمة تحقيق الهدف مما أسفر عن تكوين ملك لآل سعود بدأ بمساجد الضرار.

 

ولا يزالون ينشئون مساجد الضرار فى مصر وغيرها وفى الغرب وفى أمريكا لنشر الوهابية وإقامة نظم حكم وهابية تتبع الأسرة السعودية. والتفصيلات معروفة، تكلمنا فيها وتكلم غيرنا فيها كثيرا. إلا إننا نؤكد هنا على أن هذه كلها مساجد ضرار أكبر خطرا من مسجد الضرار الذى أقامه منافقو الصحابة فى حياة خاتم النبيين عليهم جميعا السلام

 

روابط ذات صلة

 

نبوءات الرسول عن الجماعات الأرهابية الدينية المسلحة التي تقتل المسلمينوتدع الكافرينالذين يقرءون القرآن ولا يجاوز حناجرهم ليصل لعقولهم؟

شيخ أزهري يزعم أن الخمر غير محرم بالقرآن

السياق اللغوي للقرآن يبرئ الرسول من تهمة العبس في وجه ابن أم مكتوم : النبي تلهي فقط عن عبد الله بن أم مكتوب أما الذي عبس في وجهه  فشخص آخر  

النبي محمد كان نبياً أميا (جويم العبرية - أي أممياً عربياً – غير يهودي) يقرأ ويكتب وملماً بعدة لغات

معايير قبول أو رفض الحديث المنسوب للرسول صلي الله عليه وسلم بكتب الصحاح

اعترافالعلماء أن أحاديث الآحاد المدونة بكتب الصحاح مشكوك فى صحتها ولا تفيدعلماً ولا توجب عملاً ولا يأخذ بها في العقائد والأحكام

اين خطب الجمعة للنبي وتفسيره للقرآن بكتب الصحاح

هل النبي محمد كان يشرب النبيذ (الخمر) كما روي مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه واحمد ؟؟؟؟؟؟؟ - هشام

تساؤلات مشروعة حول قصة الإسراء والمعراجالجزء الأول

القرآن المهجور بالأحاديث الضعيفة والموضوعة بكتب الصحاح - الجزء الأول 

اتباع سنة النبي بالأحاديث الصحيحة وليس المكذوبةهي خير أحتفال بمولد النبي الشريف

قوله تعالي في تعدد الزوجات:مثني وثلاث ورباع يعني: 2+3+ 4 = 9 وليس القصر علي 4

لا ناسخ ولا منسوخ فى القرآن - الجزء الأول  

حد الردة لا أصل له في الإسلام -- الجزء الأول

ما هي الحكمة من ترخيص الله للحائض بعدم الصلاة وبالفطر في رمضان ؟؟؟؟وهل يجوز لها أن تصوم لأن الطهارة ليست من شروط الصوم

حتي لا تصوموا أو تفطروا في رمضان بنهج مخالف لنهج القرآن والآحاديث الصحية تعرفوا علي حقيقة الفجر الصا

كتاب هام حول تصحيح الفكر الشيعي (الشيعة والتصحيح – الصراع بين الشيعة والتشيع– د/ موسي الموسوي )

حتي لا تنخدعوا في فتاوي المضلين من المنبطحين ومشايخ العسكر : هناك فرق بين الوقوع في الفتن والانتصار للحق

كفانا سذاجة وهوان فلا تطبقوا نهج هابيل وطبقوا نهج القرآن : لئن بسطت يدك إلي لتقتلني سأبسط إليك يدي وسلاحي لأقتلك

مشايخ الفتنة وتخريب الديار: تهنئة المسيحيين بأعيادهم الدينية حرام شرعاً

 

 


النبي إدريس من ذرية إسرائيل الذي أنعم الله عليه

(هابيل أوزيريس الحقيقي)

 

هشام كمال عبد الحميد

 

هذا الموضوع منقول من الفصل الثالث من كتابنا "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال وأبراج النمرود والمركبات الفضائية لسليمان ذي القرنين بالقصص القرآني" وهو متوفر للتحميل مع باقي كتبي مجاناً بهذه المدونة علي الرابط التالي :

 

http://heshamkamal.3abber.com/post/119410

 

ذكر القرآن أن إسرائيل ممن أنعم الله عليهم فاختار من ذريته أنبياء، وإسرائيل المعني في هذه الآيات هو إسرائيل الحقيقي (هابيل – أوزيريس) وليس إسرائيل المزيف الدجال الذي كان يحرم ما أحله الله من طيبات لبني إسرائيل قبل نزول التوراة كما سبق وأن شرحنا بمقال سابق.

 

فمن هم الأنبياء الذين من ذرية إسرائيل ؟؟؟؟؟؟؟؟.

 

قال تعالي :

 

وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاء إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (83) وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنَا وَنُوحاً هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (84) وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ (85) وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكُلاًّ فضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ (86) وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (87) ذَلِكَ هُدَى اللّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (88) أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَـؤُلاء فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْماً لَّيْسُواْ بِهَا بِكَافِرِينَ (89) أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ (90) (سورة الأنعام).

 

من الآيات السابقة نستنتج أن الأنبياء الذين أتاهم الله الكتاب والحكم والنبوة من ذرية إبراهيم ونوح لأن إبراهيم في الأساس من ذرية نوح هم :

 

إسحاق ويعقوب وداود وسليمان وأيوب ويوسف وموسي وهارون وزكريا ويحي وعيسي وإلياس وإسماعيل واليسع ويونس ولوط.

 

وهؤلاء الأنبياء لم يذكروا حسب تسلسلهم الزمني وظهورهم التاريخي، ولكن حسب ترتيبهم كمحسنين وصالحين وتفضيلهم علي العالمين، وحسب اصطفاء الله لهم وهدايتهم إلي صراط مستقيم.

 

ولا يجوز القول بأن هؤلاء الأنبياء هم من ذرية إبراهيم فقط، لأن آخر نبي ذكر في هؤلاء الأنبياء هو النبي لوط، والنبي لوط ليس من ذرية إبراهيم بل كان ابن أخيه ومعاصراً له وآمن وهاجر معه إلي أرض مكة التي بارك الله فيها للعالمين، وبالتالي فإبراهيم ولوط من ذرية نوححسب ما جاء بسلاسل النسب المتوفرة بنصوص كتب التراث الإسلامية ونصوص التوراة المنقول عنها سلاسل النسب هذه، ويستدل علي معاصرة لوط لإبراهيم ومصاحبته له من الآيات التالية :

 

قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ (68) قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْداً وَسَلَاماً عَلَى إِبْرَاهِيمَ (69) وَأَرَادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ (70) وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ (71) وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلّاً جَعَلْنَا صَالِحِينَ (72) وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ (73) وَلُوطاً آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَت تَّعْمَلُ الْخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ (74) وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (75) (سورة الأنبياء).

 

فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (26) وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (27) (سورة العنكبوت).

 

وذكر الله في سورة مريم مجموعة من الأنبياء وبعض ونبذة من سيرتهم هم بترتيب الذكر في السورة :

 

زكريا – يحي – عيسي – إبراهيم – إسحاق – يعقوب – موسي – إسماعيل – إدريس

 

وبعد ذكر هؤلاء الأنبياء قال تعالي :

 

أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً (مريم : 58).

 

وهؤلاء الأنبياء هم أنفسهم الذين ذكرهم الله أنهم من ذرية إبراهيم ونوح والسابق ذكرهم بسورة الأنعام كما أوضحنا، والجديد في هذه الآية هو ذكر إسرائيل كأحد الذين أنعم الله عليهم باختيار أنبياء من ذريته.

 

ونظراً إلي أن النبي إدريس هو النبي الوحيد الذي ذكر في أنبياء سورة مريم ولم يذكر ضمن الأنبياء الذين من ذرية إبراهيم ونوح بسورة الأنعام.

 

أذن فالاستنتاج الطبيعي هو القول بأن النبي إدريس (وكان موجوداً قبل الطوفان بقرون) هو المعني بأنه من ذرية إسرائيل، ولم يأت أي ذكر لأنبياء آخرين بالقرآن أتوا من نسل إسرائيل.

 

ويترتب علي ذلك استنتاج أن إسرائيل كان موجوداً قبل الطوفان كما سبق وأن شرحنا لأن إدريس من ذريته.

 

وقال تعالي :

 

إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (33) ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (34) إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (35) فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَى وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وِإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (36) فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتاً حَسَناً وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَـذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (37) هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاء (38) فَنَادَتْهُ الْمَلآئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَـى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيّاً مِّنَ الصَّالِحِينَ (39) قَالَ رَبِّ أَنَّىَ يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ (40) (سورة آل عمران).

 

من الآيات السابقة نستنتج أن هناك صلة نسب بين آل عمران وآل إبراهيم ونوح وآدم، فهم ذرية بعضها من بعض.

 

والآيات التالية تؤكد أن آل عمران من ذرية يعقوب، فقد دعا زكريا الله أن يهبه ولد ليرثه ويرث آل يعقوب، وهو ما يدل أن زكريا من ذرية يعقوب بن إبراهيم. قال تعالي :

 

كهيعص (1) ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا (2) إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاء خَفِيّاً (3) قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيّاً (4) وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِراً فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً (5) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً (6) يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً (7).

 

وجميع الآيات السابقة تؤكد أن أنبياء آل عمران الذين اصطفاهم الله هم : زكريا ويحي فقط لا غير، وزكريا هو أبن عمران وهو أبو يحي وأخا مريم وخال عيسي، ويحي هو ابن خال المسيح عيسي بن مريم.

 

أما عيسي فلا ينسب لآل عمران ألا عن طريق أمه مريم، ففي خلقه جزء من آل عمران هو بويضة مريم، أما تلقيح هذه البويضة فتم بأمر إلهي من الله وكلمة وروح منه لقح به الملاك الذي أتي إليها بويضة مريم فخلق الله منها عيسي كما خلق آدم من تراب، وللمزيد من التفاصيل حول كيفية خلق الله لعيسي راجع كتابنا"أسرار الخلق والروح والبعث بين القرآن والهندسة الوراثية"، وسبق وأن أشرت عند ذكر قصة قتل ست لأوزيريس (إسرائيل الحقيقي) أن عيسي (حورس أو حور آخر الزمان) قد يكون من صلب ونسل وذرية أوزوريس، وبويضة مريم تم تلقيحها بحيوان ذكري أخذه الله من صلبه ليصبح أبنه (حورس آخر الزمان) وينتقم من الدجال لمقتل أبيه، فليس هناك ما يمنع الذهاب لوضع هذا الاحتمال كتفسير لسبب نهاية الدجال (المسيح وإسرائيل المزيف) علي أيدي عيسي فقط، وهذا الأحتمال يفسر أيضاً سبب عودة ونزول عيسي من السماء بعد خروج الدجال لقتله في يوم الوقت المعلوم المؤجل إليه أجل الدجال وإبليس وكل المنظرين والله أعلم.

 

أذن آل عمران هم من ذرية يعقوب، ويعقوب من ذرية إبراهيم، وإبراهيم من ذرية نوح، ونوح من ذرية آدم، فهم ذرية بعضها من بعض، ولم يأت هنا أي ذكر لإسرائيل أو إدريس لأنهما من ذرية آدم ولكنهما ليسا من ذرية نوح أو إبراهيم، فهما أقدم في التسلسل التاريخي من نوح وإبراهيم لأنهما كانا معاصرين لآدم عليه السلام.

 

الله يصطفي بعد الطوفان الأنبياء من ذرية إسرائيل ونوح وإبراهيم وذرية من حمل بالسفينة وممن هدي واجتبي

 

بعد الطوفان جعل الله النبوة والكتاب في ذريتي إبراهيم ونوح وإسرائيل وذريات من حمل مع نوح في السفينة وذريات من هدي واجتبي، ومن هؤلاء الأنبياء من قص الله علينا سيرتهم وذكرهم بالقرآن ومنهم من لم يقصصهم علينا، وما يشاع بكتب التفسير والتوراة من أن جميع الأنبياء بعد الطوفانت من ذرية إبراهيم فقط أكذوبة نفاها الله بالآيات التالية.

 

قال تعالي :

 

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا جَاء أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ (غافر : 78 ).

 

وقال تعالي عن سيدنا إبراهيم :

 

وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (العنكبوت:27).

 

وقال تعالي عن نوح وإبراهيم :

 

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (الحديد:26).

 

أذن النبوة والكتاب بعد الطوفان جعلها الله في ذرية نوح وإبراهيم.

 

والسؤال الآن : هل لم يصطفي الله أنبياء بعد الطوفان من ذريات أخري غير ذريتي نوح وإبراهيم ؟؟؟؟؟؟؟؟.

 

والإجابة لا، لقد اصطفي الله من ذرية إسرائيل الصالح الخير (هابيل-أوزيريس) وليس المزيف الدجال الكذاب أنبياء قبل وبعد الطوفان منهم من قصه علينا كإدريس ومنهم من لم يقصهم علينا، كما اصطفي من ذريات من حمل مع نوح في السفينة وممن هدي واجتبي أنبياء أيضاً، وكان من ذرياتهم من هو مهتد وأكثرهم كانوا فاسقين أي أهل شر وخصومات وكذب وضلال (باقيين) وهذا ما يتضح من قوله تعالي :

 

أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً (مريم : 58 ).

 

وكل من يطع الله ورسوله سينعم الله عليه فيحشره مع الذين أنعم الله عليهم من هؤلاء الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين مصداقاً لقوله تعالي:

 

وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـئِكَ رَفِيقاً (النساء : 69 ).

 

أما شيث الذي زعمت التوراة أن الله وهبه لآدم بعد قتل هابيل لقابيل ونقل عنها مفسرو القرآن هذه المقولة فلا وجود له، فشيث هو نفسه ست الفرعوني ونسله بالتوراة هو نفس نسل قايين (قابيل – ست - إسرائيل المزيف) كما شرحت بكتاب "أسرار سورة الكهف"، وحرفت التوراة نسب إدريس ونسبته لشيث (ست أو إسرائيل المزيف) ولم تنسبه إلي هابيل (إسرائيل الحقيقي) بل ذهب كاتبها عزرا (وهو نفسه عُزير بالقرآن الحبر الأكبر لبني إسرائيل واليهود الذين قالوا عُزير بن الله) بعد فترة السبي البابلي لأبعد من هذا فزعم أن هابيل لم يكن له نسل وسرق كل نسله ونسبه لقايين (قابيل – ست) أو لشيث المزعوم (وهو نفسه ست أو قابيل)، ولم يحدثنا الله عن ثلاثة أبناء لآدم بل عن أبني آدم فقط، فهم من جاء من نسلهما البشرية علي ما يبدو، خاصة وأننا لا نجد أي شجر أنساب في التوراة المحرفة أو أي كتاب تاريخ عن ذرية من نسل أحد غير قابيل وهابيل وشيث المزعوم والله أعلم.

 

وتأسيساً علي ما سبق فإدريس من نسل إسرائيل الحقيقي (هابيل – أوزيريس) وهابيل من نسل آدم، وبهذا يتضح نسل جميع الأنبياء الذين من ذرية آدم وإسرائيل ونوح وإبراهيم، أما هذا الدجال أو إسرائيل المزيف (قابيل) فلم يصطفي الله من ذريته أحداً من الأنبياء علي ما يبدو والله أعلم.

 

 روابط ذات صلة

بنص القرآن بني إسرائيل كانوا معاصرين لآدم وهم إحدى الأمم التي حملت مع نوح بالسفينة وإسرائيل ليس يعقو:

آيات القرآن تنفي أكذوبة أن يعقوب هو إسرائيل المشاعة بالتوراة وكتب التفسير والحديث:

هل الجبت والطاغوت المذكورين في القرآن هما إبليس والمسيح الدجال

آيات ذكر المسيح الدجال في القرآن

قابيل هو إسرائيل في القرآن ( المسيح الدجال )

هل إسرائيل كان نبي من الأنبياء

ست هو قايين (قابيل) في التوراة (المسيح الدجال)

الدجال هو عُزير الذي زعم اليهود أنه ابن الله (أُزير- عزرا- إسرا- إسرائيل)

المسيح الدجال هو قابيل قاتل هابيل (ست الفرعوني قاتل أوزيريس) - الجزء الأول



بنص القرآن بني إسرائيل كانوا معاصرين لآدم

وهم إحدى الأمم التي حملت مع نوح بالسفينة

وإسرائيل ليس يعقوب

 

هشام كمال عبد الحميد

 

 

هذا الموضوع منقول من الفصل الثالث من كتابنا "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال وأبراج النمرود والمركبات الفضائية لسليمان ذي القرنين بالقصص القرآني" 

من أكثر الأكاذيب المشاعة بكتب التوراة وتفسير القرآن وكتب الحديث مقولة أن يعقوب هو إسرائيل وبني إسرائيل أحفاده، فهذه الأكذوبة مصدرها الأصلي نصوص محرفة بالتوراة بالإصحاح 32 من سفر التكوين، وهو الإصحاح الذي يشرح سر تغير اسم يعقوب وتسمية الله له بإسرائيل بدلا من يعقوب، والحقيقة أن بني إسرائيل لا علاقة لهم بيعقوب

 

فجذور بني إسرائيل تعود إلي عصر آدم عليه السلام بنص القرآن، فقد أشار القرآن إليهم في معرض ذكره لقصة ابني آدم (هابيل – قابيل)، وأوضح لنا المولي عز وجل أن بني إسرائيل أول أمة من أبناء آدم وأحفاده شرع عليهم أول تشريع بتحريم القتل عقب قتل قابيل لهابيل.

 

قال تعالي:

 

وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَاناً فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (27) لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لَأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28) إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ (29) فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (30) فَبَعَثَ اللّهُ غُرَاباً يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَـذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ (31) (المائدة).

 

وهذه الآيات التي تقص قصة ابني آدم لم يذكر بها اسما هاذين الابنين لآدم، ولا مصير الأخ القاتل ولا القصة كاملة، حيث إنها كانت تركز فقط على أول حادثة قتل وقعت في تاريخ البشرية، والتي سن الله من أجلها تحريم قتل النفس فقال الله عقب هذه الآيات:

 

مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُنَا بِالبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ (32) (المائدة).

 

أي من أجل حادثة القتل هذه التي كانت أول حادثة قتل يرتكبها بشر علي الأرض كتب الله علي بني إسرائيل تشريع أول تحريم للقتل في البشرية، وكتب هذا التشريع بنص القرآن علي بني إسرائيل، وهو ما يعني أن بني إسرائيل كانوا معاصرين لآدم وشهدوا وقوع هذه الجريمة من قابيل، ومنهم من كان يؤيده ويناصره ومنهم من كان ينتقد فعلته ويلعنه ويطالب بالقصاص منه.

 

ونظراً إلي أن أبناء آدم الذين كان لهم أحفاد وذرية في هذا العصر هما هابيل وقابيل، فقابيل هو البكر وهابيل هو الابن التالي له، أذن لا بد أن يكون بني إسرائيل هم أبناء أحدهما.

 

فمن المحتمل أن يكونوا أبناء قابيل القاتل المجرم الشرير ومن أجل ذلك كتب علي ذريته هذا التشريع بتحريم القتل ولم يكن هناك ذرية من هابيل كما جاء ببعض الروايات والنصوص التاريخية والفرعونية المتعلقة بهذه الحادثة، أو يكون بني إسرائيل أبناء هابيل الخير وحتى لا يقوم احد منهم بارتكاب جريمة مثل هذه الجريمة كتب عليهم هذا التشريع خاصة أنه جاء ببعض النصوص التاريخية أن قابيل لم يكن متزوجاً عند قتله لهابيل وأن من أسباب قتله له (بخلاف تولية آدم لهابيل بأمر ألهي كخليفة علي الأرض من بعده) أنه كان يرغب في الزواج من زوجة هابيل فهي أخته وتوأمته التي جاءت معه في بطن واحدة وكانت أجمل بنات آدم ولم يكن يرغب في الزواج من أخته الأخرى توأمة هابيل لأنها أقل جمالاً.

 

وهناك آية أخري بالقرآن تؤكد أن جذور بني إسرائيل تعود إلي ما قبل الطوفان، وأن من ذرية إسرائيل من آمن بنوح وحمُل معه في السفينة.

 

قال تعالي:

 

وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلاَّ تَتَّخِذُواْ مِن دُونِي وَكِيلاً (2) ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً (3) (الإسراء).

 

فالآية السابقة تؤكد أن بني إسرائيل الذين كانوا في عصر موسي وأتاهم الله كتاب موسي هدي لهم هم ذرية من حمل الله مع نوح في السفينة، أي كانوا من الأمم التي كانت قبل الطوفان فهلك من لم يؤمن بنوح منهم ونجا من آمن وركب معه بالسفينة، والذين كانوا بعصر موسي هم من ذرية بني لإسرائيل الذين ركبوا مع نوح من مختلف الأمم التي ركبت معه مصداقاُ لقوله تعالي:

قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (هود:48)

وما سبق يؤكد أن إسرائيل شخصية ولدت قبل الطوفان وبني إسرائيل أمة كانت قبل الطوفان بل كانت من الأمم المعاصرة لآدم وشهدت حادثة قتل قابيل لهابيل وكتب الله عليهم أول تشريع بتحريم القتل في تاريخ البشرية


آيات القرآن تنفي أكذوبة أن يعقوب هو إسرائيل المشاعة بالتوراة

وكتب التفسير والحديث

 

مقولة أن يعقوب هو إسرائيل لم ترد بالقرآن ولكن بنصوص محرفة بالتوراة بالإصحاح 32 من سفر التكوين، وهو الإصحاح الذي يشرح سر تغير اسم يعقوب وتسمية الله له بإسرائيل بدلا من يعقوب، فبهذا الإصحاح بالأعداد 22-32 قصة لا ينطلي كذبها علي كل صاحب عقل أو فهم ففي بداية هذه الأعداد نجد يعقوب بعد أن أخذ امرأتيه وأولاده الأحد عشر وعبر بهم وادي يبوق بقي يعقوب ليلاً وحده فخرج عليه إنسان وصارعه حتى الفجر ولم يتمكن هذا الشخص من غلبة يعقوب فضرب حق فخده فانخلع حق فخد يعقوب وفي النهاية انتصر عليه يعقوب في هذه المصارعة، ولما طلع الفجر طلب هذا الشخص من يعقوب أن يطلق صراحه فقال له يعقوب لا أطلقك حتى تباركني، فباركه وكشف له في النهاية عن شخصيته وأنه الله (أي تجسد الله ليعقوب في صورة آدمية وأتي ليختبر قوته البدنية في المصارعة – تعالي الله عما تصف ألسنتهم الكذب علواً كبيراً) وقال له لا يدعي أسمك يعقوب بعد بل يدعي أسمك إسرائيل لأنك صارعت أو جاهدت الله وقدرت عليه، فاسم إسرائيل ببعض تراجمهم يعني مصارع الله

 

فإسرائيل اسم عبري مكون من مقطعين إسر+إيل، وإيل اسم من أسماء الله في العبرية، وإسر أسم عبري بمعني يصارع أو يحارب أو يجاهد (راجع قاموس الكتاب المقدس معني كلمة إسرائيل)

 

وفي القرآن ورد اسم يعقوب 16 مرة لم يتم الربط فيهم بين يعقوب وبين إسرائيل لا من قريب أو بعيد، وورد اسم إسرائيل كاسم علم لشخص بآيتين بالقرآن لم يتم الربط فيهما بين إسرائيل ويعقوب لا من قريب أو بعيد أيضاً

 

ومن المعلوم والثابت بآيات القرآن أن يعقوب هو ابن اسحاق ابن إبراهيم عليهم السلام، وإبراهيم أتي بعد طوفان نوح، وقد جاء بالقرآن ما ينفي أن يكون يعقوب هو إسرائيل، فكيف يقال بعد آيات القرآن القاطعة المانعة الجامعة الحاسمة وبناء علي أكاذيب توراتية تسربت أو سربت لمفسري القرآن والوضاعين للأحاديث فاخترعوا لنا روايات وأحاديث موضوعة ومزورة وملفقة ومنافية لآيات القرآن تقر أن يعقوب هو إسرائيل وبني إسرائيل هم أبناءه

 

فهل ولد يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم قبل الطوفان وبالتحديد في عصر آدم؟؟؟؟؟ وهل شهدت ذريته حادثة قتل قابيل لهابيل وكتب الله عليهم أو تشريع بتحريم القتل؟؟؟؟؟ وكيف ركبت ذرية يعقوب (بني إسرائيل) مع نوح في السفينة ويعقوب ولد بعد الطوفان بمئات السنين؟؟؟؟؟

 

وهل يطلب منا المغيبين فكرياً ممن عطلوا عقولهم ووقفوا بها عند فكر أهل السلف وهجروا القرآن وأمنوا بكل ما جاء بكتب التفسير والحديث غثها بثمينها وصحيحها بضعيفها أن نترك آيات القرآن ونكذبه ونقر بما جاء بأكذوبة توراتية تناقلها أصحاب كتب التفسير والوضاعين بأحاديث مضروبة ومكذوبة بلا تمعن أو تدقيق أو قياس علي ما جاء بالقرآن؟؟؟؟؟

 

الأكذوبة الثانية التي تناقلها الوضاعين والمفسرين هي القول أن أسباط بني إسرائيل هم أبناء يعقوب، مستندين في ذلك إلي أن الأسباط جاء ذكرهم ببعض آيات القرآن بعد يعقوب وربط القرآن بين الأسباط وبني إسرائيل فهذا دليل برأيهم علي أن بني إسرائيل هم أبناء يعقوب وأن يعقوب هو إسرائيل، قال تعالي:

 

قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (البقرة:136)

 

أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُوداً أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (البقرة:140)

 

إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُوراً (النساء:163)

 

ولهؤلاء الذين لا يتدبرون القرآن ولا يحاولون فهمه بعيداً عن كثير من التخاريف والأباطيل المتداولة بكتب التراث والتفسير نقول:

 

كلمة الأسباط لم تطلق بالقرآن كنسب أو صفة لأبناء شخص أو نبي مثل يعقوب، ولكنها أطلقت كصفة أو اسم للأمم الأثني عشر من بني إسرائيل الذين قطعهم وفرقهم الله في الأرض كعقوبة لهم علي كفرهم وظلمهم لأنفسهم ويتضح ذلك من قوله تعالي:

 

وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطاً أُمَماً وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (لأعراف:160)



وفي هؤلاء الأسباط أو الأمم الأثني عشر المتفرقة لبني إسرائيل بعث الله أنبياء ومنهم موسي عليه السلام وأوحي إليهم

 

إسرائيل المزيف (قابيل - ست - الدجال) المنتحل صفة واسم إسرائيل الحقيقي (هابيل - أوزيريس - عُزير)

الذي أنعم الله علي ذريته وجعل منهم أنبياء وملوك

 

 

بعد استعراضنا لقصة قتل قابيل لهابيل بالنصوص الإسلامية والتوراتية والفرعونية بالفصل الثالث من كتابنا "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال....الخ" تساءلنا:

نريد الآن معرفة إلي من ينسب بني إسرائيل الذين كانوا موجودين في عصر آدم الذين فضلهم الله علي العالمين في بعض الحقب الزمنية وإلي من تعود جذورهم ؟؟؟ هل هم أبناء قابيل (ست) أم أبناء هابيل (أوزيريس أو أوزير أو عُزير أو إسرائيل) ؟؟؟ وأن كان ست انتحل صفة واسم أوزيريس (إسرائيل – عُزير - أوزير) فما السر وراء ذلك؟؟؟.

 

في كتابي "عصر المسيح الدجال" عرضت رسالة أريزونا وايلدر المرسلة منها في نهاية القرن العشرين لديفيد آيك الصحفي والكاتب المتخصص في نشر مخططات النورانيين، وهي سيدة منشقة عن النورانيين كما جاء برسالتها التي كانت تفضح فيها مخططات النورانيين للتمهيد لعصر الدجال بالربع الأول من القرن الواحد والعشرين الذي نعيش فيه الآن.

 

وقد أوضحت السيدة «أريزونا وايلدر» أن القرن الواحد والعشرين يسميه النورانيون الذين يمهدون الأرض لحكم مسيحهم وإلههم وملكهم المنتظر (المسيح الدجال) «عصر حورس». وهذه المعلومات المسربة يفهم منها أن المسيح الدجال (ست) سيأتي منتحلاً اسم وصفة حورس بن أوزيريس.

 

والسؤال الآن : لماذا يسمي المسيح الدجال الذي هو قابيل أو ست نفسه باسم حورس بن أخيه المقتول هابيل أو أوزيريس ؟؟؟؟؟؟؟؟.

 

من المعروف أن المسيح الدجال يدعي أنه المسيح الحقيقي، وفي الحقيقة هو مسيح مزيف وليس المسيح الحقيقي، فالمسيح الحقيقي هو المسيح عيسي بن مريم الذي سيقتل هذا الدجال ومعه إبليس، وليس من المنطقي أو المعقول أن يأتي هذا الدجال ليقول أنه قابيل (ست) رجل الشر والغدر وقاتل أخيه هابيل (أوزيريس) ثم يدعي بعدها أنه المسيح الحقيقي وأنه إله وابن إله وفق عقائد التثليث التي وضع أصولها من زمن قدماء المصريين في عصر آدم عليه السلام. ومن ثم فمن الطبيعي أن ينتحل صفة واسم أوزيريس والمسيح الحقيقي (حورس) لأنه لو كشف عن اسمه الحقيقي (ست أو قابيل) فلن يتقبله أحد بل قد يسارع بعض الناس لقتله قصاصاً لدم هابيل وتمرد هذا الدجال علي الله.

 

فاسم أوزيريس هو الأقرب لاسم إسرائيل، فإسرائيل اسم عبري مكون من مقطعين : إسر + إيل، وبالتالي فأصل الاسم إسر، والسين تتبادل مع الزين وبالتالي يكون اسم إسر هو نفسه إزر أو أزر أي هو نفسه أوزير الذي ينطق في اليونانية أوزيريس، والألف تتبادل مع العين وعلي ذلك يكون الاسم إسر أو إزير هو نفسه عُزير الذي قالت اليهود أنه ابن الله كما أخبرنا المولي عز وجل بالقرآن.

 

وبعد أن نفي الله ست إلي الصحراء أو قيده في كبد السماء ووكل الجن بحراسته........الخ كما جاء بالروايات الفرعونية والإسلامية والتوراتية وجعله من المنظرين بناء علي طلبه مثل إبليس، وكان أول العصاة والمتمردين علي الله من الإنس وافق الله علي طلبه أن يكون من المنظرين بشروط الخالق وأولها استخدامه كأحد أدوات الله مثل إبليس كابتلاء واختبار وفتنة للبشر، مع مجازاتهما علي عصيانهما وتمردهما علي الله وما سيرتكبانه من فساد وشر في الأرض علي ما سنشرح في موضع آخر من هذا الكتاب.

 

وما لم يلتفت إليه أحد من المسلمين والمفسرين طوال قرون طويلة أن الخالق أشار في القرآن إلي وجود 2 إسرائيل أحدهما خير هو من أصطفي من ذريته أنبياء وفضلهم علي العالمين، والآخر شرير عاصي متمرد هو من كان يحرم علي نفسه وعلي أتباعه من أبنائه أو أبناء هابيل (أوزيريس) الذين أصبح اسمهم بني إسرائيل ما أحله الله من الطيبات من الطعام من قبل أن تنزل التوراة. قال تعالي:

 

أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً (مريم 58).

 

يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (البقرة122).

 

وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاء وَجَعَلَكُم مُّلُوكاً وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِّن الْعَالَمِينَ (المائدة20).

 

فمن هو إسرائيل (أوزير- أوزيريس) الذي انعم الله علي ذريته واختار منهم أنبياء وجعل منهم ملوكاً وفضلهم علي العالمين وآتاهم من المعجزات ما لم يؤت أحداً من العالمين؟؟؟؟ هل هو قابيل (ست) المزيف الدجال؟؟؟؟ أم هو هابيل (أوزيريس-أوزير)؟؟؟؟؟.

 

بالقطع هو هابيل وليس قابيل!!!!!!!.

 

وقال تعالي:

 

كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِـلاًّ لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلاَّ مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُواْ بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (آل عمران : 93 ).

 

فمن هو إسرائيل الذي حرم علي نفسه وعلي أتباعه من بني إسرائيل ما أحله الله من طيبات من قبل نزول التوراة؟؟؟؟، وكان يحل لنفسه ما حرمه الله من طعام كالأكل مما لم يذكر عليه اسم الله وما ذبح علي النصب ولحم الخنزير والميتة والدم والمنخنقة والموقوذة وما أكل السبع والخمر ولحوم السباع والضواري واللحوم الجارحة علي ما شرحت بكتاب "لباس التقوى"؟؟؟؟؟.

 

هل هو هابيل (إسرائيل – أوزيريس) الطيب المطيع لله الذي كان يحرم ما حرمه الله ويحل ما أحله، أم هو قابيل العاصي المتمرد الدجال (أوزيريس المزيف)؟؟؟؟؟.

 

بالقطع الإجابة واضحة جلية ولا تحتاج لأي فكاكة أو مجهود عقلي، أنه قابيل أو إسرائيل المزيف.

 

وهذا دليل علي أن القرآن حدثنا عن 2 إسرائيل وليس إسرائيل واحد، ليلفت نظرنا إلي هذا الدجال المزيف للتاريخ والأديان.

 

وهذا قد يفسر لنا لماذا ذكر الله بني إسرائيل فقط في عصر آدم ولم يذكر أحد غيرهم، كأن كل ذرية وأحفاد آدم كانت منحصرة في بني إسرائيل، فالسر في ذلك يرجع إلي أن أحفاد آدم من إسرائيل الحقيقي (هابيل) ومن إسرائيل المزيف (قابيل) كانوا يسمون أنفسهم بني إسرائيل وأتباع حور أو حورس بن أوزيريس المقتول (هابيل) سموا أنفسهم الحواريين أو الحوريين نسبة لحور (حورس)، وأتباع عيسي ابن مريم كانوا يلقبون بالحواريون، وعيسي هو روح من الله وحور هي مقلوب كلمة روح، فالنصوص الفرعونية التي تتحدث عن الصراع بين ست (الدجال) وحورس ابن أوزيريس الذي قتله ست أخيه في بداية الزمان ثم عن صراع بينهما أيضاً في نهاية الزمان وقتل حورس لست هي قصص تحكي ما دار في بداية الزمان ثم نبوءات من آدم تتحدث عن نهاية هذا الدجال الشقي العاصي المتمرد (قابيل) شيطان الإنس ابن آدم وبكره علي يد حورس آخر الزمان بن إيزيس العذراء (عيسي بن مريم) وحدث خلط بالأساطير الفرعونية وتلبيس بين صراع أتباع حورس في بداية الزمان وإتباعه في نهاية الزمان وللمزيد من التفاصيل راجع الفصل الثالث من الكتاب سابق الذكر

 

فإسرائيل الأصلي هو هابيل ثم انتحل قابيل اسم وصفة هابيل الخير الطيب (إسرائيل) بعد قتله لهابيل وأماتته مائة عام ثم بعثه وبعث حماره (كما شرحت في قصة الرجل الذي مر علي قرية وهي خاوية علي عروشها فأماته الله مائة عام ثم بعثه) مدعيا لأحفاد آدم أنه هابيل وأنه بعث من الأموات بعد أن اتحدت روحه في روح الإله الأكبر رع (الله) فأصبح إله وابن إله وأسس بذلك أول عقيدة تثليث وبنوة لله ليضرب بها عقيدة عودة المسيح عيسي في نهاية الزمان لقتله بعد توفي الله له ورفعه للسماء التي نبأهم بها آدم وكامل التفاصيل بالكتاب


 وللحديث بقية في مقال قادم

روابط ذات صلة

النبي إدريس من ذرية إسرائيل الذي أنعم الله عليه (هابيل – أوزيريس الحقيقي):

آيات القرآن تنفي أكذوبة أن يعقوب هو إسرائيل المشاعة بالتوراة وكتب التفسير والحديث:

هل الجبت والطاغوت المذكورين في القرآن هما إبليس والمسيح الدجال

آيات ذكر المسيح الدجال في القرآن

قابيل هو إسرائيل في القرآن ( المسيح الدجال )

هل إسرائيل كان نبي من الأنبياء

ست هو قايين (قابيل) في التوراة (المسيح الدجال)

الدجال هو عُزير الذي زعم اليهود أنه ابن الله (أُزير- عزرا- إسرا- إسرائيل)

المسيح الدجال هو قابيل قاتل هابيل (ست الفرعوني قاتل أوزيريس) - الجزء الأول

 


الأكل من الشجرة المحرمة يحرك الغرائز العدوانية والشهوة الجنسية بجسدي آدم وحواء وينزع عنهما لباس التقوى (الهالة النورانية المحيطة بجسديهما)


هشام كمال عبد الحميد

 


هذا الموضوع منقول من الفصل الأول من كتابنا "لباس التقوى وأسرار الحج والأنعام والهالة النورانية"

 

بعد أن سكن آدم وحواء الجنة واستقر لهما الحال بها بدأ إبليس في الكيد لهما ليخرجهما من الجنة ويدفعهما لعصيان الله والخروج عن طاعته والظن به ظن السوء وأنه سبحانه وتعالي لا يريد لهما خيراً.

 

وكانت أولي محاولاته التي نجح بها معهما أن وسوس لهما أن الله حرم عليهما الأكل من الشجرة المحرمة حتى لا يكونا ملكين أو يكونا من الخالدين، وأن الأكل من هذه الشجرة سيجعل آدم من الخالدين، أما بالإنجاب وجعل ذرية له كما قيل ببعض التفاسير، أو بالإيحاء له بأن هذه الشجرة تمنع الشيخوخة وتطيل العمر لآجال غير محددة.

 

فإبليس يعلم أن أي مخلوق يتمني أن يكون ملكاً وأن يكون من الخالدين الذين لا يسري عليهم قانون الموت والفناء، وهو قانون أزلي وناموس كوني سنه الله علي جميع مخلوقاته قبل خلق السماوات والأرض.

 

وأنجرف آدم وحواء وراء إغراءات إبليس وظنا بالله ظن السَوء فأكلا من الشجرة التي نهاهَُما الله عن الأكل منها، فكان نتيجة الأكل من ثمارها تحريك الشهوة الجنسية في جسديهما كما قيل بالتفاسير، وبدا لكل منهما سَوءَة الآخر (أعضائه التناسلية) فاشتَهوا الجماع، ولكبح جماح هذه الرغبة فيهما طفقا يخصفان عليهما من ورق شجر الجنة ليداريا سوءاتهما ، لكن محاولاتهما ذهبت سدي.

 

لكن قد يكون لقوله تعالي "فبدت لهما سوءاتهما" معني آخر غير معني مشاهدة الأعضاء التناسلية والرغبة في الشهوة الجنسية، فالسوءة في اللغة والقرآن لم تطلق علي الأعضاء التناسلية فقط ولكن لها معاني آخري كثيرة منها فعل السوء والفاحشة والقتل وارتكاب المحرمات.....الخ، وهو موضوع سنفصل له في مقال آخر في حينه متعلق بكتاب جديد ما زلت أبحث في موضوعاته المتعددة.

 

وأدرك آدم وحواء الخديعة والشَرَك الذي أوقعهما فيه إبليس وجعلهما يفقدان ميزة من المزايا التي تفضل الله عليهما بها، وعصيا ربهما بعدم الحذر من كائد إبليس لهما فكانا من الغاوين.

 

وهنا أمرهما الله بالخروج من الجنة بعد أن تاب علي آدم واجتباه، وما زال أبناء آدم يقعون في حبائل إبليس ويتبعون خُطواته وتعاليمه وشرائعه الفاسدة إلي اليوم ولا يأخذوا بتحذيرات الخالق لهم من خدع ومكر إبليس ومكائده لهم، ولم يتعظوا مما حدث بين أبيهم آدم وإبليس في بداية البشرية حتى تمكن من طرده من الجنة وعصيانه لأوامر الله.

 

قال تعالي :

 

وَقُلْنَا يَا آدم اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَالْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَاهَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ (35) فَأَزَلَّهُمَاالشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَااهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّوَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (36) فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (37) (البقرة(

 

وقال الله تعالى :

 

وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً (115) وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى (116) فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (117) إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى (118) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى (119) فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدم هَلْأَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلَى (120) فَأَكَلامِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَامِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدم رَبَّهُ فَغَوَى (121) ثُمَّاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى (122) (طه(

 

 

وقال تعالي :

 

وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (19) فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ (20) وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ (21) فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَآنَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ (22) قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23) قَالَ اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (24) قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ (25) يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (26) يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ (27) (الأعراف)

 

من الآيات السابقة نستنتج أن الله بعد خلقه لآدم أنزل عليه أو ألبسه ثلاث أنواع من الألبسة هي: 

 

1.    لباس لمواراة السوءة.

2.    ريشاً.

3.    لباس التقوى.

 

ولكي نفهم ونحلل طبيعة ما حدث لآدم وحواء بعد الأكل من الشجرة المحرمة فلا بد أن نتتبع التغيرات التي طرأت عليهما عقب الأكل من هذه الشجرة والتي أوجَزَها القرآن في الآتي:

 

1.    تسعير الشهوة الجنسية بجسديهما.

2.    نزع لباس التقوى أو جزء منه وكل ما كان يستر عوراتهما من لباس وريش نوراني ألبسه الله لهما.

3.  ظهور سوءاتهما لهما بعد سقوط لباس التقوى والألبسة الأخرى، والسوءة من السوء والسوء هو القبح والشر، أي تحركت كل الغرائز الشريرة واستعرت الشهوات بجسديهما، والسوءة تطلق أيضا علي العورة (الأعضاء التناسلية).

 

فقد أدي الأكل من هذه الشجرة إلي نزع لباس التقوى عنهما، وهو الهالة النورانية الكثيفة الذي أحاط الله بهما أجسادهما ليسترهما به ويحصِنَهُما ويقيهما من اختراق إبليس والشياطين ومخلوقات دقيقة أخري لجسديهما كما شرحت بكتاب "لباس التقوى". والريش قد يكون نوع من الشعر الكثيف أو شيء نوراني أيضا يستر عوراتهما.

 

وقيل ببعض النصوص المقدسة للشعوب القديمة أن هذه الشجرة هي التي أدت لموت آدم ونسله بعد أن كان مكتوباً له الخلود بالجنة، فإذا صدقت هذه النصوص فهي تعني أن هذه الشجرة هي التي تؤدي لعوامل الشيخوخة والموت أيضاً، فأدت لتغيير جينات الخلود التي كنا مخلوقين عليها عند تواجد آدم بالجنة.

 

وباختصار شديد يمكننا القول أن هذه الشجرة أدت لتغيير في تركيبة الجهاز الهضمي والتناسلي لآدم وحواء، وأحدثت تغيرات فيزيائية وفسيولوجية وكيميائية غيرت في تركيب الجينات الوراثية لآدم وحواء عن النمط والفِطرة التي فطرهما الله عليها. فاشتهيا الجماع، واحتاجا للتبرز والتبول في الجنة، وافرزا العرق من جسديهما، كما أدت لشيخوخة خلاياهما وسهولة أصابتهما بالأمراض والموت، وسهلت عليهما ارتكاب الشر والقبح والقتل والمحرمات، أي أثرت علي ضميرهما وحولت نفسهما المطمأنة بالفطرة الإلهية إلي نفس أمارة بالسوء (من السوءة التي مصدرها السوء) علي ما سنشرح في مقال قادم كما سبق وأن نوهنا.

 

وهذه الشجرة لم يثبت عند العلماء ما يدل على تعيينها، لا من كتاب ولا من سنة صحيحة، وإنما جاءت في تعيينها آثار عن بعض التابعين، وأكثرها منقول عن أهل الكتاب (اليهود والنصارى) فبعضهم يقول: هي شجرة التفاح وقيل التين، وبعضهم قال هي شجرة العنب أو شجرة الحنطة، إلى غير ذلك من الأقوال.

 

وقد جاء في بعض الروايات أن لباس التقوى كان من نور، إذن لباس التقوى هو ما نطلق عليه اليوم الطاقة النورانية الإيجابية أو الهالة النورانية التي تحيط بالجسد وتقيه من اختراق الشياطين لجسده وبعض الفيروسات والجراثيم وتقوي جهاز المناعة (لباس الاتقاء أو لباس التحصين).                        

 

ويمكننا القول باختصار شديد أن الأكل من هذه الشجرة المحرمة أحدث تغيرات فيزيائية وفسيولوجية وكيميائية غيرت في تركيب الجينات الوراثية لآدم وحواء عن النمط والفِطرة التي فطرهما الله عليها، وسيتبع ذلك حدوث تغير في السلوك الإنساني الذي قد يحوله لسلوك عدواني وشهواني، وهذا مربط الفرس والوَتَر الهام والحساس الذي بدأ إبليس منذ خلق آدم في اللعب عليه والعزف علي أوتاره لجر ذرية آدم للمهالك وتمكين الشياطين من اختراق أجسادهم والسيطرة عليهم لإخضاعهم لسلطانه والسجود له في النهاية.

 

وطالما أن ثمار الشجرة المحرمة وهي نوع من الطعام المحرم أكله بأول تشريع إلهي قد أدت إلي تغيير فيزيائي في الطاقة النورانية المحيطة بالإنسان وتغيير كيميائي في تركيبة الجينات البشرية، فمن المنطقي القول أن جميع الأطعمة والمشروبات المحرمة في التشريعات الإلهية سيؤدي تناولها إلي تغيرات فيزيائية متعلقة بجميع أنواع الطاقة المؤثرة أو المحيطة بالإنسان وإلي تغيرات كيميائية تؤثر في الجينات البشرية والسلوك الإنساني.

 

معني التقوى في اللغة وعلاقتها بالهالة النورانية

جاء بالقواميس اللغوية كلسان العرب والقاموس المحيط والصحاح في اللغة ومقاييس اللغة والمعجم الوسيط والعباب الزاخر في معني التقوى باختصار شديد أنها تعني بالدرجة الأولي التحصن والتقوى والتشدد بشيء ما، ومن هنا تبرز العلاقة بين الهالة النورانية كلباس موجي أو نوراني يحيط بنا ليحصننا ويقوينا من شدائد ومكاره ومصائب معينة وبين لباس التقوى الذي ألبسه الله آدم.

 

الكلمات التي تلقاها آدم من ربه بعد توبته عبارة عن لائحة بالأطعمة المحللة والمحرمة

ومجموعة من الشعائر والمناسك المرتبطة بالحج والأنعام وصلوات

ستعيد جيناته للفطرة الأولي وتقوي لباس التقوى

 

بعد استغفار آدم وحواء وندمهما علي ما ارتكبا في حق الله وإغواء الشيطان لهما، طلبا من العلي القدير أن يلبسهما لباس التقوى وألبسة النور الأخرى التي تسبب إبليس في نزعها عنهما بالأكل من الشجرة المحرمة.

 

لكن الخالق كان قد قرر خروجهما من الجنة لما حدث في جيناتهما وطاقتهما النورانية من تغيرات يستحيل معها بقائهما بالجنة، فالتغيرات الفيزيائية ولكيميائية التي طرأت عليهما لن يستطيعا معها تحمل البيئة الجوية بالجنة، كما أستجد عليهما بالأكل من الشجرة المحرمة حالة من السعار الجنسي وأصبحا في حاجة لإخراج البول والبراز وهو ما لا يجوز أن يفعلاه بالجنة، لذا عند عودتنا للجنة في الآخرة سنعود بجيناتنا الفطرية ولن يكون بالجنة إخراج بول أو فضلات فستخرج نواتج الأكل بالهضم في صورة عرق كما جاء بالأحاديث النبوية.

 

وللمزيد من التفاصيل حول التغيرات الفسيولوجية التي ستحدث لنا عند البعث وكيفية البعث وحقيقة الروح والحالة التي سندخل بها عالم الآخرة بعد حياة البرزخ راجع كتابنا "أسرار الخلق والروح والبعث بين القرآن والهندسة الوراثية".

وأخيراً فقد أخطأ آدم وحواء خطأً كبيراً ولا بد لهما من جزاء وحساب علي ما ارتكبا من معصية لأمر الخالق سبحانه وتعالي.

 

فتقبل الله منهما توبتهما وتاب عليهما ولقنهما كلمات سيكون لها دور كبير في استعادة توازُنَهُما وعودة جيناتهما للفطرة التي فطرهما الله عليها مع الوقت، بعد المداومة علي الالتزام بهذه الكلمات (التعليمات أو الشرائع).

 

والسؤال الآن ما هي الكلمات التي تلقاها آدم من ربه بعد تويته وندمه والتي ستعيد بعض خلاياه وليس كلها مع الوقت لفطرتها الأولي التي فطرها الله عليها؟؟؟.

 

بلا شك وطبقاً لما سنشرحه من خلال فصول هذا الكتاب كانت الكلمات متعلقة بنفس الأوامر التي طلبها الله منا في كتبه المقدسة والمتعلقة بالمحرمات والطيبات من الطعام والشراب، وتقديم قربان أو أضحية من الأنعام لله تكفير عن الخطيئة التي ارتكبوها والأكل منها لما لها من دور في تعديل بعض جيناتنا السلوكية،هذا بالإضافة لأداء مناسك الحج في مواسم معينة من العام.

 

أي كانت الكلمات عبارة عن روشتةٍ ربانية من أنواع معينة من الأطعمة والمشروبات وعبادات متعلقة بالطعام مثل عبادة الصوم بالإضافة لصلوات ومناسك لإصلاح ما حدث من خلل بالطاقة والجينات (التغيرات الفسيولوجية والكيميائية والفيزيائية) ومن ثم إصلاح سلوكهما الذي تحول لسلوك عدواني وشهواني عقب الأكل من الشجرة المحرمة.

 

ولنفس السبب ونتيجة لمكائد إبليس المستمرة ضد البشرية وإضلاله لهم بطرق ووسائل وأدوات متعددة ومختلفة ومتجددة في كل عصر وزمان، حدد الخالق سبحانه وتعالي لنا بكل كتبه السماوية لائحةً بالأطعمة والمشروبات المحرم تناولها والأطعمة والمشروبات المحللة وعلي رأسها أنواع معينة من الأنعام، كما حدد لنا مجموعة من الصلوات المرتبطة بالتوجه باتجاه مكة ومجموعة من الشعائر والمناسك المتعلقة بالحج والأنعام وموقع مكة المكرمة كمركز لتجمع الطاقة الكونية في الكرة الأرضية وأكبر مولد لشحن الإنسان بالطاقة النورانية كما سنشرح من خلال فصول هذا الكتاب، ونهانا عن اجتناب الكثير من الفواحش وفعل السوء والكبائر، لما لهذه الأفعال من تأثير في سلوك الإنسان وطاقته مما يؤدي لعدم تمكين الشياطين من اختراق أجسادنا أو السيطرة علينا وعلي قدراتنا العقلية والنفسية ويقوي جهاز المناعة عندنا.

 

لهذا حذرنا الله من مكائد إبليس لنا لنزع لباس التقوى عنا من خلال ما نتناوله من طعام كما فعل مع أبينا آدم، فقال تعالي عقب حادثة إغواء إبليس لآدم وحواء:

 

 يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (26) يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ (27) وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءنَا وَاللّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء أَتَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (28) قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (29) فَرِيقاً هَدَى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلاَلَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ اللّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ (30) يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (31) قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (32) قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (33) (الأعراف)

 

والآيات السابقة تختصر قصة إغواء وفتنة إبليس لآدم وحواء، وأكدت لنا هذه الآيات أن محور حروب إبليس مع آدم ونسله ستركز علي نزع لباس التقوى عنهم بصفة مستمرة والذي يعد آية من آيات الله.

 

واختتمت هذه الآيات بإلقاء الضوء علي بعض الأشياء التي قد يتضح منها لغير الراسخين في العلم أنها لا علاقة لها بالقصة، وفي الحقيقة هي تلقي الضوء علي أهم الأشياء أو الكلمات التي تلقاها آدم من ربه ليعيده للفطرة التي فطره عليها ويستعيد بها لباس التقوى ويقويه ويجنبه ونسله مكائد إبليس، وهي أمور سنلقي عليها الضوء ونشرحها تفصيلياً من خلال فصول هذا الكتاب.

 

وهذه الأشياء أو الأوامر الإلهية هي:

 

1.    الأمر الإلهي بالقسط (العدل والإنصاف).

2.  أمر إلهي أن نقيم وجوهنا ونأخذ زينتنا عند كل مسجد وندعوه مخلصين له الدين ليعيدنا كما بدأنا علي الفطرة الأولي (كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ).

3.    أمر بالأكل والشرب من الطيبات من الطعام والشراب وعدم الإسراف في ذلك.

4.    تجنب الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق.

5.    عدم الشرك بالله أو أن نقول عليه ما لا نعلم.

 

وهذه الأوامر الإلهية بعض منها متعلق بما نتناوله من طعام، وبعضها متعلق بسلوكياتنا وأفعالنا، وبعضها متعلق بصلاتنا عند كل مسجد، وبعضها مختص بعلاقتنا بالخالق وضرورة عدم الشرك به.

 

وهذه الأوامر الإلهية السابقة ستؤدي إلي نتيجة واحدة هي أعادتنا للفطرة الأولي التي فطر الله عليها آدم وحواء بعد أن تغيرت وتشوهت تركيبة خلاياهما بالأكل من الشجرة المحرمة، كما ستعيد هذه الأوامر لنا جزء كبير من لباس التقوى في الدنيا والذي سبق نزعه من آدم وحواء.

 

والمبهم من هذه الأوامر معنا الآن هو العلاقة بين لباس التقوى وبين إقامة وجوهِنا عند كل مسجد أو أخذ زينتنا عند كل مسجد؟؟؟.

 

ولتوضيح هذا اللغز لا بد أن نعلم أن إقامة وجوهنا عند كل مسجد مقصود به توجهنا في صلاتنا عند كل مسجد باتجاه القبلة أي باتجاه مكة، وسنشرح في فصل قادم أهمية الصلاة باتجاه القبلة أو مكة التي تقع في مركز الكرة الأرضية وتُعَد مركز المغناطيسية بها في شحن الإنسان بطاقة نورانية أي تقوية هالته النورانية، والسجود باتجاه مركز الأرض أو المغناطيسية الجغرافية يفرغ الشحنات السالبة من الإنسان فيقيه من الكثير من الأمراض النفسية والعضوية، فهذه الشحنة النورانية التي نشحِن بها أنفسنا عند تأدية الصلاة باتجاه مكة تقوي لباس التقوى أو الزينة التي زين بها الله آدم عند خلقه (الريش أو الرياش النوراني الذي كان يحيط بجسده).

 

وكلمة "مسجد" الواردة في قوله تعالي: وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد ، لا يقصد بها مساجد الصلاة فقط (الجوامع)، وإنما كل مكان سنسجد فيه لتأدية الصلاة المفروضة كالمنزل أو محل العمل أو السوق أو أي مكان آخر ، ففي أي مكان ننوي عنده الصلاة علينا بالتوجه باتجاه القبلة أي باتجاه مكة مصداقاً لقوله تعالي:

 

قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (البقرة:144)

 

جَعَلَ اللّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَاماً لِّلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلاَئِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَأَنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (المائدة : 97)

 

ويوم القيامة ستحيط هذه الهالة النورانية البيضاء بالمؤمنين (بعد أن يتممها الله لهم بنفس المقدار الذي كانت تحيط بآدم وحواء في الجنة) لأنهم لم يتناولوا الأطعمة المحرمة، ولم يرتكبوا الفواحش، وأقاموا شعائر وعبادات الله التي أمرهم بها، فاكتست أجسادهم بهذه الطاقة النورانية في الدنيا وستظهر بقوة حولهم في الآخرة وتُري بالأعين، أما المشركون والكافرون والمجرمون الذين أتبعوا خطوات إبليس فستحيط بهم هالة إشعاعية زرقاء سالبة كما أوضح لنا الحق سبحانه وتعالي في قوله تعالي:

 1- يا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (31) قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (32) قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (33) (الأعراف)

 

فهذه الآيات تؤكد أن زينة الله التي أخرجها لعباده (لباس التقوى والريش كما سبق وأن نوهنا) ستكون للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة، ومعني خالصة يوم القيامة أي تامة وكاملة وصافية.

 

2- يا َأيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (التحريم:8)

 

وهذه الآية توضح أن النبي والذين آمنوا معه سيسعي نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بالجنة وسيدعون ربهم أن يتمم لهم هذا النور (الزينة الجسدية) أو لباس التقوى ليكون بالفطرة والهيئة والمقدار الذي كان يحيط بآدم وحواء في بداية عملية الخلق.

 

3- يوم ترَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (الحديد:12)

 

4 – والَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (الحديد:19) 

5 – يوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً(طـه:102)

وهذه الآية السابقة تشير إلي أن الهالة النورانية للمجرمين تكون ذات لون أزرق قاتم في الدنيا، وفي الآخرة سيري لونها بوضوح لكل الناس فيعرفونهم بسيماهم كما جاء بآيات أخري.

 

ومما يقوي ويدعم الهالة النورانية لنا في الدنيا تنزل الملائكة علي الذين استقاموا علي أداء الأعمال الصالحة، فالملائكة تتنزل علي المؤمنين الصالحين، والملائكة هم طاقة نورانية إيجابية تحيط بالمؤمنين بصفة مستمرة، فكلمة تتنزل تعني الاستمرار في النزول، أي يصبح هؤلاء الملائكة ملازمين للمؤمنين الصالحين بصورة دائمة، كما يقومون بحفظهم من كل مكروه، وذلك مصداقاً لقوله تعالي:

 

إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (فصلت:30)

 

لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ (الرعد : 11)

 

 أما المشركون وكل أفاك أثيم فتنزل عليهم الشياطين وهم طاقة سالبة نارية زرقاء (لأنهم مخلوقون من نار السموم وهي أشد جزء في أي لهب ناري وهي الجزء الأزرق فيه)، وهذه الطاقة النارية الشيطانية الزرقاء تحيط بهم بصفة مستمرة في الدنيا نتيجة لشرورهم وأعمالهم الفاسدة الغير سوية، قال تعالي :

 

هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ (221) تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (الشعراء:221-222)

 روابط ذات صلة

آيات قرآنية تؤكد أن جنة آدم كانت أحدي جنات عدن السماوية ولم تكن جنة أرضية

المعارج أو البوابات النجمية السماوية التي سلكها دواب ومركبات الإنس والجن في رحلة هبوطهم للأرض:

خدعة الأنوناكي والرماديون الذين هبطوا للأرض من كوكب نيبيرو وشيدوا بها الحضارات الكبرى:

الأساطير والنصوص الهندية المقدسة تشير لهبوط آدم وحواء وإبليس من جنات وكواكب السماء إلي الأرض بمركباتspan style="text-decor

"

خدعة الأنوناكي والرماديون الذين هبطوا للأرض من كوكب نيبيرو وشيدوا بها الحضارات الكبرى

 

هشام كمال عبد الحميد

 

هذا الموضوع منقول من الفصل الثاني من كتابنا "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال وأبراج النمرود والمركبات الفضائية لسليمان ذي القرنين بالقصص القرآني" لمن لم يقرأ الكتاب وهو متوفر للتحميل مع باقي كتبي مجاناً بهذه المدونة علي الرابط التالي :

 

http://heshamkamal.3abber.com/post/119410

 

هناك مخطط صهيوني ماسوني كبير تقوده أمريكا ودول الغرب منذ سنين لتجنيد علمائهم للترسيخ علميا وتاريخيا لخديعة البشر بأن هناك كائنات جاءت من أحد كواكب الفضاء الخارجي سموه في بعض تفسيراتهم كوكب نيبيرو، هي من خلقت الإنسان وطورته على الأرض بعمليات تهجين لاستخدامه واستعباده، وهذه الكائنات هم الآلهة الحقيقيين الذين خلقوا كل شيء في الكون.

 

وهذه الكائنات تسمي في بعض الحضارات الأنوناكي وفي أماكن أخري الرماديون أو الزواحف أو الدراكونيون.

 

وتتمحور هذه النظرية حول الاعتقاد بأن السومريين هم من سلالة أناس قدموا من كوكب آخر واحتلوا الأرض وأسسوا أول حضارة في العراق ثم في مصر ثم في سائر الحضارات القديمة الأخري، وكانت هذه النظرية لها أصداء علمية ودينية وسياسية عديدة.

 

ويزعم أصحاب هذه النظرية أن الألواح السومرية والنقوش البابلية تنص بأن الأنوناكي قدموا للأرض قبل 450 ألف سنة، وهبطوا في المنطقة المحصورة بين دجلة والفرات والمعروفة تاريخيا باسم أرض شنعار، وكَوَنوا خلية اجتماعية سموها عدن قد تكون هي نفسها المذكورة بسفر التكوين تحت اسم جنة عدن، وادعى العبرانيون بأن الله خلق في أرضها آدم.

 

وبناء علي ذلك زعموا أن أغلب قصص التوراة والقرآن والإنجيل وغيرهم من الكتب السماوية مسروقة ومقتبسة مع بعض التحوير من حكايات وأساطير وملاحم السومريين وأقوام بلاد ما بين النهرين، ومنها قصة طوفان نوح المقتبسة حرفياً من ملحمة جلجامش، وقصة هبوط الإيلوهيم من السماء......الخ.

 

كما يزعم أصحاب هذه النظرية أن الأنوناكي هم الذين خلقوا البشر من طين، وعلى صورتهم وأعطوهم من نورهم، وإن أسباب قدومهم للأرض كانت من أجل استخراج الذهب ومعادن أخرى ثمينة ونقلها لكوكبهم البعيد، وأنهم كانوا يُديرون مناجم للذهب كثيرة جداً خصوصاً المنطقة في المعروفة اليوم باسم زيمبابوي.

 

أي باختصار هم يحاولون ترسيخ فكرة خلق البشر من قبل تلك الكائنات الشيطانية الأكثر تقدما والعياذ بالله، والتي تمهد لفكرة التخلص فورا من عقيدة الإله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد، ومن ثم التخلص من قيود الضمير الواهية والحساب في الآخرة فتصير الفوضى ويفعل كل إنسان ما يحلو له !!!!!.

 

كان أول من أطلق ورسخ هذه الفكرة المدعمة بالطبع من الحكومة الماسونية العالمية هو برنار لو بوفييه دي فونتنيل في كتابه "محادثات حول تعدد العوالم" الذي نشره سنة 1686م.

 

أما الأب الثاني لهذه الفكرة هو عالم الفلك الروسي قسطنطين تسيولكوفسكي الذي اشتهر بنظرياته حول الرحلات الفضائية وتأملاته حول مكانة الإنسان في الكون، كان تسيولكوفسكي متيقن من أن الحياة والوعي والذكاء متواجدون بكثرة في الكون وإن مصيرهم هو الانتشار حتماً بمجرد سيطرتهم على مصادر الطاقة في نظامهم الشمسي وفي النجوم المحيطة بهم في مجرتهم، ونشر تسيولكوفسكي سنة 1934قبل عام من وفاته كتاب بعنوان" الكواكب مسكونة بكائنات حية ذكية" وقال فيه أنه يعتقد جازماً بأن تلك الكائنات موجودة وإنها سبق أن زارت الأرض أو على الأقل أرسلت إشارات تشير على وجودها وما علينا سوى البحث عن تلك الإشارات والعثور عليها ومحاول الاتصال بهم حسب إمكانياتنا التقنية.

 

ثم وضع أسس هذه النظرية وروج لها عالم السومريات والكتابة المسمارية زكريا سيتشن، وهو كاتب ماسوني من أصل يهودي روسي أذربيجاني ولد في باكو سنة 1920م وعاش طفولته وشبابه في فلسطين ثم استقر في نيويورك.

 

اصدر كتابه لهذه النظرية عام 1976م المسمي "الكواكب الإثنا عشر" وفيه يصف المعرفة والمعجزات التقنية لحضارة سومر القديمة، ثم كتابه "كتاب أنكي المفقود".

 

وطرح سيتشن الكثير من الحجج والتفاصيل المعتمدة على الكتابات والمنحوتات السومرية والأكادية والبابلية التي تدعم فكرته بحقيقة دور هذا العرق الفضائي في نشوء حضارة بلاد الرافدين ثم الإنسانية، وطور سيتشن نظريته هذه في 12 كتاب متخصص وكرس حياته لها حتى وفاته عام 2010م.

 

لاقت كتب ستيشن انتشاراً واسعاً، وعرض فيها نظريته التي أثارت الكثير من السجالات والاعتراضات والتي تستند إلى ترجماته وتفسيراته أو تأويلاته واجتهاداته الخاصة بالألواح الطينية المسماريةالتي يعود تاريخها إلى مرحلة زمنية سبقت العصر البابلي والتي دونت قصة أصل البشرية.

 

حيث تشير تلك النصوص والرقم الطينية حسب ترجمة سيتشن التي يحاول من خلالها إلغاء عقيدة الإله الواحد من ذاكرة البشر بآثار ووثائق مفبركة من صنع الصهيونية العالمية إلى أن عملية الخلق للإنسان الأول تمت على يد مخلوقات فضائية تدعى الأنوناكي الذين عبدهم البشر آنذاك وصاروا آلهة سومرية، والتي يقول عنها زكريا سيتشن أنها جاءت من الفضاء البعيد ووصلت إلى الأرض في عصور ما قبل التاريخ في منطقة حوض ما بين النهرين حيث شيدت هناك أول مستعمرة أرضية من قبل زوار الفضاء أولئك الذين تحولوا في عقول البشر إلى آلهة.

 

ويري سيتشن أن الأنوناكي أجروا تجارب بيولوجية جينية، صارت تعرف اليوم بالهندسة الوراثية، على عينات من الكائنات البدائية وعلى وجه الدقة نوع معين من القرود التي انتصبت على قدميها، ومزجوها مع جيناتهم الخاصة وبذلك خلقوا أول إنسان هجين واعي وذكي ويفكر، هو رجل الكروماتيون أو الرجل الحديث. وكان هدفهم من ذلك استخدامهم كعبيد في عمليات استخراج الذهب والمواد الأولية التي يحتاجها الأنوناكي من أجل تغيير المناخ وتعزيز وحماية الغلاف الجوي لكوكبهم نيبيرو الذي كان يتعرض للخطر الإشعاعي المدمر.

 

وفي كتابه "الكوكب الثاني عشر" ترجم زكريا سيتشن أسطورة قديمة عن ملحمة الخلق عثر عليها في آثار مكتبة آشور بانيبال في نينوى، وفسر الرموز الواردة بالنص ليس على إنها تعبير عن معارك سماوية رمزية بين الآلهة، بل على أنها حقائق ومعلومات فلكية حقيقية، فكل آله يمثل حسب تفسيره كوكب، ومن ثم لاحظ كوكباً مجهولاً سماه تيامات Tiamat. وأوضح أن تصادماً حدث بين كوكب تيامات وكوكب نيبيرو والذي عرف عند السومريين باسم مردوك أو مردوخ، وأن هذا التصادم هو الذي أنجب كوكب الأرض وما حوله من حزام من النيازك والمذنبات، وأكد أن مدار نيبيرو البيضاوي أو الإهليليجييجعله لا يمر بالقرب من الأرض إلا كل 3600 سنة، مما يسبب في كل مرة باضطرابات تكون أحياناً مدمرة كالفيضانات الجبارة والعواصف الضخمة التي تلتهم مساحات شاسعة من كوكب الأرض.

 

وهناك تسريبات غير موثقة أن العلماء لم يكتشفوا وجود كوكب نيبيرو إلا قبل سنوات، وحددوا موقعه خلف كوكب بلوتو وأسموه كوكب x –.

 

وتبنَّى الكاتب البريطاني الشهير ديفيد آيك نظرية سيتشن عن الأصل الفضائي للسومريين، ولكنه طورها وأعطاها بعداً سياسياً، حيث أثار ضجة عالمية في العام 1991 بعد نشر كتابه "السر الأكبر" الذي أكد فيه بأن العالم يتحكم به عرق الزواحف الفضائي الذين أسسوا سومر، ولم يعودوا إلى كوكبهم، بل تنكروا بزي البشر وأسسوا رابطة خاصة بهم تحت اسم الأخوية البابلية، ورفض آيك وبشدة اتهامه بأنه معاد للسامية (اليهودية)، وأكد أنه لا يدين اليهود الحقيقيين، بل عرق الزواحف الفضائي المتخفي باليهودية.

 

اعتبر آيك الأنوناكي مخلوقات من أصل الزواحف وأنهم يقطنون حالياً بتجويف الأرض ومناطق القطبين، وأن معظم رؤساء أوربا وأمريكا ودول العالم ينحدرون من هذا العرق الزواحفي، وهم من يحكمون العالم الآن وحكومة العالم الخفية السرية (التي يرأسها إبليس والدجال) هي التي تختارهم بعناية منذ قرون طويلة.

 

 وعارضه سيتشن بشدة ولم يعتبر الآنوناكي منحدرين من الزواحف مثلما عارض أطروحة أنطون باركسفي كتابه سر النجوم الداكنة أو المعتمة والذي اعتبر هو الآخر الأنوناكي ذو أصل زواحفي، فزكريا سيتشن يعتبرهم مثل البشر في الهيئة ويختلفون عنهم في القامة ويؤكد أن العمالقة منحدرون منهم.

 



نقش من بلاد الرافدين يظهر أحد الأنوناكي بوجه نسر يحرس الملك

 

ونجد بمعظم النقوش والرسومات الفرعونية الكثير من هذه الكائنات التي تشبه في شكلها أشكال الحيوانات وأخري تشبه الزواحف أو الأنوناكي تظهر كحراس خلف الملوك أو يقدم الملوك لهم الولاء ويأخذون منهم التأييد لحكمهم، وبالتأكيد بعض هذه الكائنات الحيوانية تمثل بعض الملائكة من حملة العرش وحراس السماء وملائكة وخزنة الجنة والنار، والأخرى تمثل شياطين وكائنات ممسوخة من الإنس والجن كان القدماء يتقربون إليها ويعبدونها.

 

وكان ملوك وشعوب وكهنة الفراعنة والسومريون والبابليون والهنود......الخ يتقربون إليهم ويعبدونهم ويستقون منهم بعض أخبار الغيب كما أخبرنا المولي عز وجل، ويطلبون معونتهم وحراستهم وحماية ملكهم وعروشهم، وأعانتهم في تشييد مدنهم وحضاراتهم بعلومهم السحرية والفلكية والهندسية وسحر هاروت وماروت......الخ.

 

 

 

أما هؤلاء الزواحف أو الأنوناكي الذين يسكنون جوف الأرض وتجويف القطبين الآن ليسوا سوي ملوك الجن ومردة الشياطين وطوائف من أمم يأجوج ومأجوج ممن حجزوا بالأرض بعد بناء ردم ذو القرنين ولم يتمكنوا من العودة لكوكبهم، بهذه المناطق أيضاً المتبقي من أمم ما قبل الطوفان والممسوخين من أصحاب السبت من بني إسرائيل لقردة وخنازير وبواقي النسل الهجين من تزاوج الإنس مع الجن المسمي بالعماليق كما سنوضح في موضع لاحق، وهؤلاء هم أعوان وأذرع إبليس والدجال الذين يشكل بهم حكومة العالم السرية الخفية.

 

وكان هؤلاء الجن وعوالم الميتافيزيقيا يوهمونهم أحياناً بأنهم ملائكة الله وأبنائه المختصين بتعليم البشرية والعمل علي تقدمها وتطويرها، كما يفعل الآن إبليس والدجال وأعوانه من حزب الشيطان من البشر، لذا كانوا يصنفونهم بالآلهة وأنصاف آلهة.

 

قال تعالي :

 

وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاء إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (40) قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِم بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ (41) (سورة سبأ).

 

وخدعة كوكب نيبيرو المزعوم الذي يشاع الآن أنه يقترب من الأرض وسيكون علي ظهره هؤلاء الآلهة في زيارة جديدة لهم للأرض كما يروجون بعد إتمامه دورته، ليس سوي كوكب أو نيزك صناعي سيتم ضرب الأرض به لتقع الهدة في رمضان التي جاء ذكرها بالأحاديث النبوية، وسيخرج مصاحباً له أو بعده بقليل مدينة فضائية ضخمة تشبه شكل العرش الإلهي كما جاء عنها بسفر حزقيال تحمل الدجال وأعوانه من الشياطين المحاطين بهالات نورانية بتقنية الهولوجرام كما سنشرح بالفصل الأخير من هذا الكتاب.

 

روابط ذات صلة

مردة الشياطين كان لهم قواعد بالسماء خارج غلاف الأرض يسترقون منها السمع لمعرفة الغيب والمستقبل

كتاب "العزيف" النيكرونوميكون للحظرد أشهر الكتب القديمة النادرة لوصف أشكال الجن وممسوخي الخلقة وأمم ما قبل الطوفان :

شجرة الزقوم بالقرآن تعطينا وصف دقيق لأشكال رؤوس الشياطين الممسوخين الخلقة:

اللعنة التي أنزلها الله علي الشياطين أحالة خلقتهم لكائنات ممسوخة:

إبليس لم يجرؤ أن يتحدي الله لعلمه أنه قادر عليه والله أنظره ليكون أحدي أدواته في فتنة وتمحيص البشر والتسلط علي من يتولونه

الأساطير والنصوص الهندية المقدسة تشير لهبوط آدم وحواء وإبليس من جنات وكواكب السماء إلي الأرض بمركبات:

آيات قرآنية تؤكد أن جنة آدم كانت أحدي جنات عدن السماوية ولم تكن جنة أرضية

الصور المتحركة وتماثيل الريبوتات الصناعية والسيال الكهربي والإلكتروني (عين القطر) والقلاع العسكرية (المحاريب) في عصر سليمان

القدور الراسيات بعصر سليمان هي أفران ضخمة لصهر المعادن ومفاعلات نووية والجفان كالجواب محطات مياه وأحواض تبريد المفاعلات والأفران

هل كان بساط الريح السليماني الذي يحمل عليه هو وجنوده في السماء سفينة فضاء حربية عملاقة:

أكثر من دليل قرآني يثبت أن سليمان عليه السلام هو ذو القرنين:

برج بابل الذي شيده النمرود الدجال لغزو الفضاء وشن حرب كونية علي الله للجلوس علي عرشه بالسماء:

 

 

 


المعارج أو البوابات النجمية السماوية التي سلكها دواب ومركبات الإنس والجن في رحلة هبوطهم للأرض

 

هشام كمال عبد الحميد

 


هذا الموضوع منقول من الفصل الثاني من كتابنا "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال وأبراج النمرود والمركبات الفضائية لسليمان ذي القرنين بالقصص القرآني" لمن لم يقرأ الكتاب وهو متوفر للتحميل مع باقي كتبي مجاناً بهذه المدونة علي الرابط التالي :

 

http://heshamkamal.3abber.com/post/119410

 

سبق وأن شرحنا أن الصعود للسماء أو الهبوط منها يتطلب سلطان كبير، وهذا السلطان قد يكون دابة كالبراق الذي عرج به النبي للسماء أو مركبة سماوية أو فضائية، فلنا أن نتساءل الآن : هل الدابة أو المركبة الفضائية ستسير في رحلتها للسماوات العلا عبر الفضاء المطلق أم عبر مسارات وبوابات محددة فيه ؟؟؟؟؟؟.

 

أن الكون مليء بالمسارات والممرات والطرق المرورية المحصنة من ارتطامات النيازك واختراقات الموجات والأشعة الضارة والفتاكة، وكل مسار أو ممر تختلف تركيبته وطاقته عن المسارات الأخرى بما يتناسب وطبيعة المخلوقات التي ستسلك هذه المسارات، وهذه الممرات أو المسارات هي ما أطلق عليها القرآن اسم المعارج، أي سلالم أو ممرات الصعود إلي السماء، وهي ما نعرفه اليوم باسم البوابات النجميه للسفر عبر الفضاء وما يسميه البعض بالثقوب الدودية أو الثقوب السوداء......الخ.

 

فالملائكة لهم أشكال وأنواع وأجناس، وكل جنس ونوع منهم له مساره وطريقه أو معراجه في السماء، والجن لهم أيضاً أشكال وأنواع فمنهم المردة ومنهم دون ذلك وكل منهم له مساره ومعراجه الذي يتناسب مع تركيبته وطبيعة خلقه وهالته النورانية، والأشرار منهم لهم معارج والصالحون الأخيار لهم معارج،والإنسان له معارجه التي تتناسب مع طبيعته البشرية، والأوامر الإلهية وحاملها لنا من الملائكة كجبريل عليه السلام له مساراته الخاصة وسرعاته التي تفوق بكل تأكيد سرعة الضوء بملايين المرات وسرعة غيره من الملائكة.

 

والمعارج هي ممرات أو طرق حلزونية متعرجة ومتموجة في السماء تصل بين المجرات والكواكب والنجوم والسماوات العلي وتربط الكون كله ببعضه، والسير عبرها يسمي معراج، وقد يكون بداخلها قوي دافعة خاصة تزيد من سرعات السالكين فيها.

 

والسماوات السبع تنفصل عن بعضها البعض بأقطار لا يستطيع أحد النفاذ منها ألا بسلطان ولكل سماء أبوابها وحراسها.

 

وهذه الحقائق تجعلنا نؤكد أن آدم وحواء هبطوا إلي الأرض بمركبات أو دواب سماوية وكذلك الجن وإبليس، وهو ما يرجح صحة بعض ما جاء بالأساطير الهندية السابق شرحها بمقال سابق وأساطير الشعوب القديمة وبعض نصوصها المقدسة رغم ما اعتراها من تحريف ومبالغات وأحياناً تخاريف.

 

ولا يجوز القول أن الله قال لآدم وحواء اهبطوا إلي الأرض فهبطوا بقدرة إلهية في غمضة عين وهو قادر علي ذلك، لكن هذا القول أن سلمنا بصحته لا بد أن يتم وفق القواعد والنواميس الكونية التي سنها الله بنفسه في هذا الكون للصعود والهبوط في السماء من خلال المعارج، ومن هذه النواميس قواعد السفر بالفضاء، وإذا تم نقل آدم وحواء في غمضة عين وبأمر الله كن فيكون وهو قادر علي كل شيء فلا بد أن ينقلهم بكلمته عبر هذه المعارج أو الطرق السماوية التي حدثنا عنها بالقرآن، والتي تسلكها حتى كبار الملائكة عند نزولهم للأرض فهذه سنة الله في التنقل عبر الفضاء. والله هو الذي أقر لنا بقرآنه أن السفر والإنتقال عبر الفضاء للملائكة والإنس والجن لا يكون إلا بسلطان وعبر المعارج المخصصة لكل منهم، فلا يزايد أحد علي قول علام الغيوب سبحانه وتعالي بفزلكات وظنون وافتراضات من عنده (قل هاتوا برهانكم أن كنتم صادقين).

 

وهناك الكثير من الآيات الواردة في وصف الصعود إلي السماء بالعروج، ووجود أبواب للسماء وأقطار محصنة، وزينة للكواكب (غلاف جوي محصن) يحفظها من كل شيطان مارد، وعروج الملائكة والروح من السماء إلي الأرض يكون عبر هذه المعارج، نذكر منها علي سبيل المثال قوله تعالي :

 

يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ (الرحمن : 33).

 

وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ (الزخرف:33).

 

ومعني ومعارج عليها يظهرون أي يركبون، فقد جاء بمعجم مقاييس اللغة لابن فارس ولسان العرب لابن منظور والقاموس المحيط للفيروز آبادي، في معاني ظهر : الظهر كل ما علا وارتفع واستخدم في الركوب وكل ما برز وانكشف، لذا يقال علي من ظهور الدواب ظهر لأنها يركب عليها، ويقال للراكب عليها الظهر ولركابها الظهور.


سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (1) لِّلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ (2) مِّنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ (3) تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (4) (سورة المعارج).

 

يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ (السجدة : 5).


المعارج التي اقسم الله بها في اللغة هي المصاعد أو الممرات السماوية، والآيات السابقة توضح أن الملائكة والروح يسبحون ويمرون عند نزولهم إلي الأرض وصعودهم منها للسماء العلي بالعروج خلال المعارج السماوية وأن هذه العملية تستغرق فترة زمنية أو لحظات عبر عنها بيوم مقداره خمسين ألف سنة من سنوات الأرض، وأن الأمر الإلهي الذي يدبره الله ثم تنزل به الملائكة للأرض ثم تصعد للسماء مرة أخري يتم عن طريق العروج بالمعارج بالقطع ، وأن هذه العملية تتم في فترة زمنية (يوم) أو لحظة تقدر بسرعات وحساب أهل الأرض بيوم مقداره ألف سنة أرضية، أي باختصار وبدون الدخول في حسابات ومعادلات رياضية معقدة تقوم الملائكة والأمر الإلهي بقطع مليارات السنين الضوئية في الفضاء بهذه السرعة في لحظات من خلال هذه المعارج أو الممرات الفضائية.

 

فالثقب الدودى أو المعراج يعمل كطريق مختصر ما بين طيات الفضاء الواسع يقلص المسافات بحيث انه ينقلك من نقطة لنقطة تبعد عنك ملايين السنين الضوئية، فالثقب الدودى قادر على جعل المسافة تنكمش الى نقطة وينقلك من مكان الى مكان اخر فى الفضاء يبعد عنك ملايين السنين الضوئية فهذا الثقب الدودى يطوى حاجز المسافات الشاسعة


وقد اثبت العلم الحديث ان الفضاء ليس منبسط و لكن عبارة عن اسطح كثيرة مطوية فوق مثل ثوب القماش الطويل جدا و لكنك طويته 100 مرة وهنا هو ده دور  المعابر او الثقوب الدودية

فالثقب الدودى يعمل كطريق مختصر ما بين طيات الفضاء الواسع بحيث انه ينقلك من نقطة لنقطة تبعد عنك ملايين السنين الضوئية، كما يتضح من الشكل التالي:



وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَاباً مِّنَ السَّمَاءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ (14) لَقَالُواْ إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ (15) وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاء بُرُوجاً وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ (16) وَحَفِظْنَاهَا مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ (17) إِلاَّ مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُّبِينٌ (18) (سورة الحجر).

 

والآية السابقة تؤكد أن فتح أحد أبواب السماء يمكن من العروج فيه، وهنا يتحدى الله الكافرون انه لو فتح لهم بابا من السماء و ظلوا فيه يعرجون ليعبروا الى السماء العليا فسيقولوا انهم مسحورون ....


فعندما اراد الله أن يتحدى الكفار  ربط هذا التحدي بفتح باب فى السماء و بقوله يعرجون ؟؟ ولم يقل رفعناهم للسماء ؟ او نقلناهم للسماء ؟ او صعدوا للسماء ؟  وسبب ذلك ان الوسيلة الوحيدة للعبور الى طبقات السماوات العلي من قبل الملائكة وسائر المخلوقات هى فقط عبر هذه المعارج أو الممرات أو ما يطلقون عليه اليوم البوابات النجمية أو الثقوب والممرات الدودية.



يَوْمَ نَطْوِى السَّمَاء كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ

(( سورة الانبياء اية 104 ))


هنا الله يتحدث عن شكل الفضاء المطوى فعلا كطى الكتب، فالفضاء ليس سطح منبسط ولكن طبقات مطوية فوق بعض كما اثبت العلم.


يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ (سـبأ:2).

 

هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (الحديد:4).


وقد تعرف العلماء الآن علي هذه الثقوب أو الممرات وطريقة عملها نظرياً ولكنهم لم يركبوها ويسافروا بها عبر الزمن ليقولوا لنا ماذا يحدث من خلالها وماذا وجدوا في نهايتها

 

والسؤال الآن هل المرور عبر هذه الممرات أو المعارج لا يتم بمجرد سلطان العلم وحده ولا بد معه من أذن آلهي، أم السفر يتم من خلال مركبات وعلوم تسخر هذه المعارج لخدمة الناس والجن وسائر المخلوقات بقوانين فيزيائية وفق النواميس الكونية؟؟؟؟؟؟؟؟؟


والمقال القادم حول ما جاء بالأساطير الهندية وأساطير الشعوب القديمة عن هبوط آدم وحواء وإبليس بمركبات فضائية سيزيد الأمور إيضاحاً.


روابط ذات صلة

الأكل من الشجرة المحرمة يحرك الغرائز العدوانية والشهوة الجنسية بجسدي آدم وحواء وينزع عنهما لباس التقوى :

مردة الشياطين كان لهم قواعد بالسماء خارج غلاف الأرض يسترقون منها السمع لمعرفة الغيب والمستقبل

كتاب "العزيف" النيكرونوميكون للحظرد أشهر الكتب القديمة النادرة لوصف أشكال الجن وممسوخي الخلقة وأمم ما قبل الطوفان :

شجرة الزقوم بالقرآن تعطينا وصف دقيق لأشكال رؤوس الشياطين الممسوخين الخلقة:

اللعنة التي أنزلها الله علي الشياطين أحالة خلقتهم لكائنات ممسوخة:

إبليس لم يجرؤ أن يتحدي الله لعلمه أنه قادر عليه والله أنظره ليكون أحدي أدواته في فتنة وتمحيص البشر والتسلط علي من يتولونه

الأساطير والنصوص الهندية المقدسة تشير لهبوط آدم وحواء وإبليس من جنات وكواكب السماء إلي الأرض بمركبات:

آيات قرآنية تؤكد أن جنة آدم كانت أحدي جنات عدن السماوية ولم تكن جنة أرضية

الصور المتحركة وتماثيل الريبوتات الصناعية والسيال الكهربي والإلكتروني (عين القطر) والقلاع العسكرية (المحاريب) في عصر سليمان

القدور الراسيات بعصر سليمان هي أفران ضخمة لصهر المعادن ومفاعلات نووية والجفان كالجواب محطات مياه وأحواض تبريد المفاعلات والأفران

هل كان بساط الريح السليماني الذي يحمل عليه هو وجنوده في السماء سفينة فضاء حربية عملاقة:

أكثر من دليل قرآني يثبت أن سليمان عليه السلام هو ذو القرنين:

برج بابل الذي شيده النمرود الدجال لغزو الفضاء وشن حرب كونية علي الله للجلوس علي عرشه بالسماء:

 

 

 


مردة الشياطين كان لهم قواعد بالسماء خارج غلاف الأرض

يسترقون منها السمع لمعرفة الغيب والمستقبل قبل نزول القرآن

 

هشام كمال عبد الحميد

 


هذا الموضوع منقول من الفصل الثاني من كتابنا "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال وأبراج النمرود والمركبات الفضائية لسليمان ذي القرنين بالقصص القرآني" لمن لم يقرأ الكتاب وهو متوفر للتحميل مع باقي كتبي مجاناً بهذه المدونة علي الرابط التالي :

 

http://heshamkamal.3abber.com/post/119410

 

من خلال الآيات الواردة عن الجن بالقرآن نفهم أنهم كان لهم قواعد بالسماء يسترقون منها السمع علي الملأ الأعلى، هذه القواعد كانت موجودة داخل الطبقات العليا للغلاف الجوي أو خارج الغلاف الجوي وداخل مجموعتنا الشمسية أو بالفضاء الكوني الشاسع، وكان مردة الجن هم من يقومون بالطيران والعروج  في السماء من خلال أبوابها أو ممراتها السماوية المسماة الآن بالبوابات النجمية.

 

فهناك بوابات نجمية إيجابية (طاقتها موجبة) خاصة بعروج الملائكة بين السماء والأرض، وبوابات سلبية (طاقتها سالبة) خاصة بعروج الشياطين ومن علي شاكلتهم من المخلوقات التي قد يعود أصل خلقتها إلي النار أو خليط بين النار والطين كيأجوج ومأجوج أو غيرهم، وبوابت خاصة بعروج البشر ومن علي شاكلتهم من الخلقة الطينية....الخ.


والشياطين كانوا يسترقون السمع علي الملأ الأعلي، وقد يكون هذا الإستراق للسمع عن طريق أجهزة تصنت متطورة قاموا بتصنيعها في قواعدهم السماوية أو عن طريق قدرات خاصة لهم تمكنهم من ذلك أو عن طريق الإستماع من خلال ممرات وبوابات سماوية ينقل عبرها الأخبار من ملائكة الملأ الأعلي إلي ملائكة السماء الدنيا الذين سينفذون مقادير الله في الأرض والبشر من موت وأرزاق ومصائب أو أفراح.....الخ


فمن المعلوم أن الصوت لا يسمع خارج الغلاف الجوي لعدم وجود الهواء الذي ينقل عبره الصوت، فالصوت لا ينتقل في الفضاء الخارجي، ومن ثم فلا بد ان الشياطين كانوا يتبعون تقنية علمية متطورة وقدرات خاصة لأستراق السمع من الملأ الأعلي عبر هذا الفضاء الخارجي، واستراق السمع للملأ الأعلي في الغالب كان يتم عن طريق السمع من ملائكة السماء الدنيا الذين تنقل لهم أخبار الغيب من الملأ الأعلي.


وقد حصن الخالق تبارك وتعالي مع نزول القرآن الكرة الأرضية وغلافها الجوي وسماء مجموعتنا الشمسية بتحصينات وحرس وشهب تمنع اختراق أكثرهم لغلاف الأرض لاستراق السمع بالسماء بعد البعثة المحمدية ونزول القرآن، فكانت هذه المعجزة بمثابة مرحلة فاصلة في تاريخ الجن والشياطين أعجزتهم وشلت الكثير من تحركاتهم وعروجهم في السماء.

 

وقد فصل هذا الحجاب الذي حصن الله به الأرض والسماء الدنيا لمجموعتنا الشمسية بين من كانوا خارج الكرة الأرضية من شياطين ومردة من الجن في قواعد استراق السمع بالكواكب الأخرى وبين الجن والشياطين الموجوين داخل الأرض، لكن كان هناك نوع من الاتصال وتبادل الأفكار والإيحاء بين من بالخارج والداخل بوسائل متعددة أخري في الغالب.

 

وهؤلاء المردة من الشياطين هم من يشاع الآن من شيطاني الإنس والجن (إبليس والدجال) وأعوانهما من شياطين الأرض أنهم أصحاب الأطباق الطائرة القادمون إلينا من كواكب أخري ليعمروا الأرض ويعلموا البشر وهم صناع الحضارات القديمة علي الأرض، وأنهم بمثابة آلهة وأبناء آلهة، وهم المتحكمون في مصائر الأرض والكون.

 

ويحاول إبليس والدجال الآن التلاعب بالطاقة الكهرومغناطيسية للكرة الأرضية والتحكم بغلافها الجوي لتغيير تركيبته من خلال مشاريع ناسا للشعاع الأزرق ومشاريع هارب للتحكم بالطقس والمناخ والبيئة كما شرحت بكتاب "أسرار سورة الكهف"، في محاولة منهما لفتح البوابات النجميه الخاصة بممرات الشياطين ويأجوج ومأجوج لاستحضارهم وجلبهم إلي الأرض مرة أخري للسيطرة عليها واستعباد البشر وبسط خلافتهم فيها بدلا من ذرية آدم، ولاستراق السمع من الملأ الأعلى لمعرفة بعض أخبار الغيب والمستقبل، والسباحة بالسماء في محاولة للسيطرة على كواكبها وأممها، في أطار خطتهما لنشر عقائد الشرك والتثليث والكفر بالآخرة والبعث والحساب لفتنة الجن والإنس وغيرهما لتتعامل المخلوقات معهما كإلهين من دون الله.

 

قال تعالي :

 

قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَداً (2) وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَداً (3) وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً (4) وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن تَقُولَ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً (5) وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقاً (6) وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً (7) وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاء فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً (8) وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَداً (9) وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً (10) وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَداً (11) وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن نُّعجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَباً (12) وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْساً وَلَا رَهَقاً (13) وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُوْلَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً (14) وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً (15) (سورة الجن).

 

وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَراً مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ (29) قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ (30) يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (31) وَمَن لَّا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَولِيَاء أُوْلَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (32) (سورة الأحقاف).

 

الآيات السابقة يخبرنا فيها المولي عز وجل أنه صرف نفراً من الجن كانوا ممن استمعوا لكتاب موسي وآمنوا به، ثم أغواهم إبليس وجعلهم يشركوا بالله ويظنون أنه كان له زوجة وولداً، فآمنوا بالتثليث الذي كان يدعو له، ولما استمعوا للقرآن وآمنوا به أيقنوا أن سفيههم (إبليس) كان يقول علي الله شططا،ً وكانوا يظنون أن الجن والإنس لا يمكنهم أن يتقولوا علي الله كذباً، ووصفوا القرآن أنه قرآناً عجباً يهدي إلي الرشد وإلي الحق وإلي طريق مستقيم، فعزموا ألا يشركوا بربهم أحدا، وفي النهاية ذهبوا لينذروا قومهم، فهم أمم وطوائف مختلفة (طرائق قدداً) منهم المسلمون الصالحون ومنهم القاسطون.

 

ثم نوهوا إلي ما كان يقوم به رجال من الإنس بالاستعاذة برجال من الجن (طلب المساعدة والعون لمعرفة بعض أخبار الغيب من الملأ الأعلى) فزادوهم رهقاً (إذا كانت الهاء عائدة علي الجن يكون الجن هم الذين أرهقوا الإنس، وإذا كانت عائدة علي الإنس يكون الإنس هم الذين أرهقوا الجن بكثرة طلباتهم وتسخيرهم لهم).

 

وقد فوجئ هؤلاء النفر من الجن بمعجزة سماوية حدثت في تركيبة الغلاف الجوي للأرض، فعندما لمسوا السماء بعد نزول القرآن وجدوها ملئت حرساً شديداً وشهباً، وكانوا من قبل يقعدون منها مقاعد للسمع (أي كان لهم قواعد بالسماء يسترقون منها السمع) ووجدوا أن من يستمع الآن يجد له شهاباً رصداً، فانتشروا بالأرض ليعرفوا سر هذا التغير في تركيبة الغلاف الجوي حتي علموا أن السبب نزول القرآن، فحضروا لمحمد واستمعوا له، وفي النهاية أبدوا استغرابهم ودهشتهم إن كان هذا التغير في تركيبة السماء (الغلاف الجوي للأرض والفضاء الكوني لمجموعتنا الشمسية) أراد الله به خير ورشد لأهل الأرض أم أراد به شراً لهم.

 

وقال تعالي :

 

إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (6) وَحِفْظاً مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ (7) لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ (8) دُحُوراً وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ (9) إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ (10) (سورة الصافات).

 

وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَاباً مِّنَ السَّمَاءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ (14) لَقَالُواْ إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ (15) وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاء بُرُوجاً وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ (16) وَحَفِظْنَاهَا مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ (17) إِلاَّ مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُّبِينٌ (18) (سورة الحجر).

 

وهذه الآيات تفيدنا أن الله زين السماء الدنيا (كواكب المجموعة الشمسية التابعين لها) بزينة الكواكب، وهي غلافها الجوي كمنا شرحنا بالفصل الأول، وهذا الغلاف أصبح له تركيبة خاصة تحفظ السماء من كل شيطان مارد، فملأ هذا الغلاف بالشهب وأجرام سماوية يقذف بها كل من يحاول اختراقه من مردة الجن والشياطين فتحرقه، وبتحصينه لم يستطيع الشياطين مرة أخري استراق السمع من الملأ الأعلى ألا من خطف منهم خطفة من السمع فيتبعه شهاب ثاقب كالصاروخ الموجه عن بعد بطريقة أوتوماتيكية وبالتتبع الحراري فلا يتركه حتى يصيبه ويحرقه.

 

ورغم محاولات الجن في الماضي لاستراق السمع من الملأ الأعلى بالسماء، فقد أكد لنا المولي عز وجل أنهم لا يعلمون الغيب، فلله غيب السماوات والأرض يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها، ولو كانت الجن تعلم الغيب لعلمت بموت سيدنا سليمان عليه السلام ولما لبثوا في العذاب المهين والعمل الشاق الذي كان سليمان قد كلفهم به بعد أن سخرهم الله له وسلطه عليهم بسلطان منه فلم يستطيعوا أن يعصوا له أمراً.

 

قال تعالي :

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (1) يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ (2) وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ (3) لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (4) وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ (5) وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (6) وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ (7) أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَم بِهِ جِنَّةٌ بَلِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلَالِ الْبَعِيدِ (8) أَفَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِّنَ السَّمَاءِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِّكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ (9) وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلاً يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ (10) أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (11) وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ (12) يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (13) فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ (14) (سورة سبأ).

 روابط ذات صلة

المعارج أو البوابات النجمية السماوية التي سلكها دواب ومركبات الإنس والجن في رحلة هبوطهم للأرض:

كتاب "العزيف" النيكرونوميكون للحظرد أشهر الكتب القديمة النادرة لوصف أشكال الجن وممسوخي الخلقة وأمم ما قبل الطوفان :

شجرة الزقوم بالقرآن تعطينا وصف دقيق لأشكال رؤوس الشياطين الممسوخين الخلقة:

اللعنة التي أنزلها الله علي الشياطين أحالة خلقتهم لكائنات ممسوخة:

الأساطير والنصوص الهندية المقدسة تشير لهبوط آدم وحواء وإبليس من جنات وكواكب السماء إلي الأرض بمركبات:

مردة الشياطين كان لهم قواعد بالسماء خارج غلاف الأرض يسترقون منها السمع لمعرفة الغيب والمستقبل

آيات قرآنية تؤكد أن جنة آدم كانت أحدي جنات عدن السماوية ولم تكن جنة أرضية

الصور المتحركة وتماثيل الريبوتات الصناعية والسيال الكهربي والإلكتروني (عين القطر) والقلاع العسكرية (المحاريب) في عصر سليمان

القدور الراسيات بعصر سليمان هي أفران ضخمة لصهر المعادن ومفاعلات نووية والجفان كالجواب محطات مياه وأحواض تبريد المفاعلات والأفران

هل كان بساط الريح السليماني الذي يحمل عليه هو وجنوده في السماء سفينة فضاء حربية عملاقة:

أكثر من دليل قرآني يثبت أن سليمان عليه السلام هو ذو القرنين:

برج بابل الذي شيده النمرود الدجال لغزو الفضاء وشن حرب كونية علي الله للجلوس علي عرشه بالسماء:

إبليس لم يجرؤ أن يتحدي الله لعلمه أنه قادر عليه والله أنظره ليكون أحدي أدواته في فتنة وتمحيص البشر والتسلط علي من يتولونه





\/ More Options ...
heshamkamal
تغيير القالب...
  • [مسجل الدخول]]
  •  
  • صاحب المدونة» heshamkamal
  • مجموع التدوينات » 259
  • مجموع التعليقات » 723
تغيير القالب
  • Void « الإفتراضي
  • Lifeالطبيعة
  • Earthالأرض
  • Windالريح
  • Waterالماء
  • Fireالنار
  • Lightخفيف

الرئيسية

    الذهاب إلى رئيسية الموقع

الأرشيف

    الذهاب إلى أرشيف تدوينات الموقع مصنفة حسب الشهور

الألبومات

    ألبومات صور و ملفات الموقع حيث يمكنك معاينتها و تحميلها
.

الروابط

    الذهاب إلى تصنيفات الروابط

الإدارة

    كل ما يتعلق بإدارة المدونة