كتاب "العزيف" النيكرونوميكون للحظرد

أشهر الكتب القديمة النادرة لوصف أشكال الشياطين  وممسوخي الخلقة بوصف يطابق رؤوس شجرة الزقوم


هشام كمال عبد الحميد

 

هذا الموضوع منقول من الفصل الثاني من كتابنا "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال وأبراج النمرود والمركبات الفضائية لسليمان ذي القرنين بالقصص القرآني" لمن لم يقرأ الكتاب وهو متوفر للتحميل مع باقي كتبي مجاناً بهذه المدونة علي الرابط التالي :

http://heshamkamal.3abber.com/post/119410 

 من الأمور التي لم يفهما الكثير من الناس غضب ولعنة الله، فاعتقد العوام في الماضي والحاضر أن غضب الله ولعنته مثل غضب البشر، بالانصراف عن المغضوب عليه وتركه يعيث في الأرض فساداً وتأجيل حسابه ليوم الحساب في الآخرة.

وهذا مفهوم ساذج ولا يستقيم مع العدل الإلهي والانتقام من الظالمين والعصاة المتجبرين المتكبرين في الدنيا.

فالغضب واللعنة الإلهية تترجم في معظم الأحيان إلي عقاب لا يمكن احتماله في الدنيا، ومن هذا العقاب المسخ الإلهي لمن يغضب الله عليه، بتغيير خلقته وتحويله لكائن مسخ كالقرد أو الخنزير، ويتضح ذلك مما حدث مع العصاة المتمردين من بني إسرائيل الذين عتوا عن أمر ربهم ومن عبدوا الطاغوت، وأصحاب السبت الذين نقضوا ميثاقهم الغليظ مع الله فاعتدوا في السبت، فغضب ولعنة الله علي هؤلاء العصاة من بني إسرائيل أدي لمسخهم قردة وخنازير ويتضح ذلك من قوله تعالي:

قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَاناً وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (المائدة:60).

وَإِذَ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً قَالُواْ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (164) فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ (165) فَلَمَّا عَتَوْاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ (166) وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (167) (سورة الأعراف).

وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ (البقرة:65).

 

هذا المسخ كان أحدي عواقب ومآل كل من سخط الله عليه ولعنه، فالأمم الذين سكنوا الأرض قبل آدم وطوائف الجن ويأجوج ومأجوج وكل من أفسد في الأرض وسفك فيها الدماء وكفر وأشرك بالله وعصي أوامره فغضب عليهم ولعنهم كانت هذه عاقبتهم.

لذا فمن الطبيعي أن نجد أشكال هؤلاء المغضوب عليهم هي أشكال كائنات ممسوخة، وما تعرضه لنا أفلام هوليود التابعة للصهيونية العالمية والماسون وعبدت الطاغوت إبليس من قصص وأشكال الكائنات المسخ القادمين من خارج الأرض، ليست سوي أشكال هؤلاء المغضوب عليهم من الجن والشياطين وأمم ما قبل آدم ويأجوج ومأجوج، الذين يسعون للعودة للأرض والسيطرة عليها وطرد البشر منها ونشر عبادة الجبت (الدجال) والطاغوت (إبليس) في الأرض والسماء علي ما سنفصل في الفصول اللاحقة.


إبليس تغيرت خلقته فأصبح كائن مسخ مخنث

بعد غضب ولعنة الله عليه

 

صورة إبليس من الصور المنتشرة من قديم الأزل عند الماسون وعبدت الشيطان علي مر العصور، وعند الماسون إبليس هو الإله بافومت، وهو مجسد عندهم في صورة رجل مخنث له وجه كبش أو عنزة بقرنان وله جسم إنسان نصفه العلوي عبارة عن جسد امرأة لها ثديان ونصفه السفلي جسم رجل وقدمه قدم عنزة أو كبش أو عجل ....الخ، وهذه صورته:

 


 

وكان الفراعنة يطلقون علي إبليس والدجال الذي هو قابيل ابن آدم اسم ست أو شت أو شط لتبادل السين مع الشين وتبادل التاء مع الطاء، باعتبارهما شيطاني الإنس والجن، ومن هذا الاسم جاءت ألفاظ الشيطان والخراب والدمار والنار والهلاك والتمرد في كل لغات العالم القديمة والحديثة كما شرحت بكتاب "أسرار سورة الكهف".

وكلمة ست في اللغة المصرية القديمة (الفرعونية) كانت تطلق أيضا علي السيدة أو البنت، وما زالت هذه اللفظة مستخدمة حتى الآن عندنا نحن المصريون في وصف النساء فنطلق علي السيدة ست.

وهنا يثار تساءل: هل أصل طبيعة خلق إبليس والجن أنهم جنس مخنث أم حدث لإبليس هذا التخنيث كنوع من العقاب والغضب الإلهي واللعنة عليه؟؟؟؟.

في الغالب تخنث إبليس تم بمسخ وغضب إلهي عليه بعد رفضه السجود لآدم فجعله رجيماً ومذءوماً مدحوراً ومن الصاغرين، فكلها أوصاف تتفق مع احتمال مسخ خلقته، أما عقاب قابيل (ست أو الشيطان الإنسي) فكان في الغالب إخصاءه وفقع أحدي عينيه فأصبح أعوراً كما جاء بالنصوص الفرعونية والله أعلم. قال تعالي :

قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيم (صّ:77).

قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ (لأعراف:13).

قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُوماً مَدْحُوراً لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ (لأعراف:18).

إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثاً وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَاناً مَّرِيداً (117) لَّعَنَهُ اللّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيباً مَّفْرُوضاً (118) وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيّاً مِّن دُونِ اللّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَاناً مُّبِيناً (119) يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُوراً (120) (النساء).

 

والآية السابقة يوضح لنا فيها الخالق أن الكافرين والمشركين ما يدعون إلا إناثاً، وهذا الإناث ليس إلا شيطاناً مريداً لعنه الله.

وبخلاف معني الأنثى أي البنت فمن معاني إناث في اللغة المخنث، فقد جاء بالقاموس المحيط أن من مشتقات كلمة آنَثَتِ : المُؤَنَّثٌ: وهو المُخَنَّثُ، كالمِئْناثِ.

ونتيجة لتخنث إبليس فقد أوحي إلي عباده المشركين علي مدار التاريخ الإنساني ليداري سوءته المخنثة وأنها ليست عيب في خلقته أن الملائكة جنس مخنث (إناث) وأنهم بنات الله، وهذا يتضح من قوله تعالي : 

وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثاً أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلونَ (الزخرف:19).

أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِنَاثاً إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلاً عَظِيماً (الإسراء:40).

فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ (149) أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثاً وَهُمْ شَاهِدُونَ (150) أَلَا إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (151) وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (152) أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ (153) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (154) أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (155) أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُّبِينٌ (156) فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (157) وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (158) سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ (159) (الصافات).

شجرة الزقوم بالقرآن تعطينا وصف دقيق لأشكال رؤوس الشياطين

الممسوخين الخلقة

 

أثير الكثير من اللغط والتفسيرات المتضاربة حول شجرة الزقوم التي تخرج في أصل الجحيم، وجعلها الله فتنة للظالمين، وطلعها كأنه رؤوس الشياطين.

فما هي شجرة الزقوم؟؟؟؟؟ وكيف تكون فتنة للظالمين؟؟؟؟؟ وكيف يكون طلعها كأنه رؤوس الشياطين؟؟؟؟؟ وهل هي نفسها الشجرة الملعونة في القرآن؟؟؟؟؟.

 

تعالوا لنراجع ما جاء بالقرآن عن هذه الشجرة لنتعرف علي أصلها وحقيقتها. قال تعالي:

فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءلُونَ (50) قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ (51) يَقُولُ أَئِنَّكَ لَمِنْ الْمُصَدِّقِينَ (52) أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَئِنَّا لَمَدِينُونَ (53) قَالَ هَلْ أَنتُم مُّطَّلِعُونَ (54) فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاء الْجَحِيمِ (55) قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدتَّ لَتُرْدِينِ (56) وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (57) أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ (58) إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (59) إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (60) لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلْ الْعَامِلُونَ (61) أَذَلِكَ خَيْرٌ نُّزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ (62) إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِّلظَّالِمِينَ (63) إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (64) طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ (65) فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِؤُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (66) ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْباً مِّنْ حَمِيمٍ (67) ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ (68) إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءهُمْ ضَالِّينَ (69) فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ (70) وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ (71) وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِم مُّنذِرِينَ (72) فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنذَرِينَ (73) إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (74). (سورة الصافات).

وقال تعالي:

إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ (43) طَعَامُ الْأَثِيمِ (44) كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ (45) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ (46) خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاء الْجَحِيمِ (47) ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ (48) ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (49) إِنَّ هَذَا مَا كُنتُم بِهِ تَمْتَرُونَ (50). (سورة الدخان).

 قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ (49) لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ (50) ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ (51) لَآكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ (52) فَمَالِؤُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (53) فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ (54) فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ (55) هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ (56) (الواقعة)

وقال تعالي:

وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي القُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ طُغْيَاناً كَبِيراً (60) وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إَلاَّ إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً (61) قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَـذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إَلاَّ قَلِيلاً (62) قَالَ اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمْ جَزَاء مَّوْفُوراً (63) وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُوراً (64) إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلاً (65). (سورة الإسراء).

الآيات السابقة تصف حال إنسي مؤمن كان له قرين جني، وهذا القرين الجني كان يريد أن يردي ويفتن ويغوي الإنسي في الدنيا بالتكذيب بالحساب والبعث في الآخرة بعد الموت في الدنيا، وعندما أطلع الإنسي علي عاقبة هذا الشيطان الجني في الآخرة وجده في سواء الجحيم، فقام بتوبيخه ولومه علي ما كان يحرضه به في الدنيا ويريد أن يكون مآله مثله، وحمد الله علي ما تداركه به من نعمة فلم يكذب بالآخرة والحساب والبعث بعد الموت.

ثم أكد لنا الله سبحانه وتعالي أن المآل بالجنة في الآخرة خير من شجرة الزقوم، وأنها ستكون كالمهل يغلي في البطون كغلي الحميم، وسنفصل في مقال قادم متعلق بكتابنا الجديد تفاصيل أخري عن شجرة الزقوم أو الشجرة الملعونة والشجرة الزيتونة النورانية المباركة التي تخرج من الطور بمكة وعلاقة ذلك بالطاقة الهالة النورانية والطاقة السلبية والإيجابية للإنسان والكرة الأرضية، فهذه الشجرة هي شجرة الغرائز التي تدفع للشر والقبح والسوء والشهوات والقتل والحقد والحسد وأكل المحرمات وممارسة القتل.....الخ

ووصف الله لنا شجرة الزقوم بأنها تخرج من أصل الجحيم، وأن الله جعلها فتنة للظالمين.

فما السر في جعلها فتنة للظالمين؟؟؟؟؟

أن شجرة الزقوم هي شجرة نارية خلق الله من أصلها الجن، والجن وإبليس المخلوقون من أصل هذه الشجرة فتنة للبشر، وبالتالي فهذه الشجرة هي بمثابة فتنة للبشر.

ووصف الله طلع (ثمار) هذه الشجرة الملعونة في القرآن كأنه رؤوس الشياطين، وهذا يدلنا أن رؤوس الشياطين تشبه أغصان هذه الشجرة التي خلقوا منها، والشياطين هم من عصوا الله من الجن فغضب عليهم ولعنهم، بمسخهم فأصبحت أشكالهم تشبه أشكال أغصان والطلع المختلف الأشكال لهذه الشجرة (كما سنوضح بعد قليل)، وهو طلع مقزز منفر وذو رائحة كريهة.

وستكون هذه الشجرة في الآخرة طعام كل أثيم من الإنس والجن ومن قبلهم من الأولين، الذين كذبوا المنذرين الذين أرسلهم الله إليهم، وسار علي نهجهم الأولين والآخرين، وسيأكل أو يتناول أو يمارس كل من يدخل النار من الإنس والجن ومن قبلهم من هذه الشجرة حتى يملئون منها بطونهم، فتغلي وتوقد في بطونهم كغلي الحميم بممارسات العداوة الناتجة من الغل والحقد والحسد وارتكاب الشرور والقتل، أما أهل الجنة فسيرفع الله ما في صدورهم من غل ويجعلهم أخوانناً علي سرر متقابلين، فلن ينجو منها ومن فتنتها ومن الأكل منها وومارسة الأعمال التي تدفع النفس لها في الدنيا والآخرة إلا عباد الله المخلصين.

أما من ذهب إلي أن هذه الشجرة هي شجرة القات المخدرة التي تخرج باليمن فقوله مردود قولاً وموضوعاً للأسباب التي سبق شرحها والتي لا تنطبق علي شجرة القات والأسباب التي سنشرحها بالمقال القادم.


ويعتبر كتاب "العزيف" لعبد الله الحظرد من أشهر الكتب القديمة والنادرة التي احتوت علي وصفاً دقيقاً للجن والأمم التي سكنت الأرض قبل خلق آدم وأمم العماليق المهجنين بين جنس الجن والإنس قبل الطوفان.

عبد الله الحظرد يمني من صنعاء ظهر في فترة حكم الأمويين حوالي عام 700م , زار خرائب بابل وجال تحت أراضي ممفيس وعدة مدن من الإسكندرية حتى إقليم البنجاب، وقضى 10 أعوام بمفرده في صحراء الربع الخالي المسكونة بالأشباح المخيفة والوحوش القاتلة التي قيل أنها كانت عاصمة أمبراطورية قوم عاد, كان يجيد لغات متعددة, استخدمها في ترجمة مخطوطات كثيرا ما حيرت العلماء, وفي سنواته الأخيرة ارتحل إلى دمشق حيث ألف كتابه "العزيف" حوالي 730م الذي عرف فيما بعد بكتاب "النيكرونوميكون".

تحدث الحظرد في هذا الكتاب عن أشياء غريبة وتبدو عسيرة التصديق، فاخبر مثلا انه رأى ارم ذات العماد تلك المدينة الضخمة الهائلة، بالإضافة إلى جنس أخر أقدم من البشر.

وكما هو الحال مع نوستراداموس الذي استخدم سحرا خاصا قد يكون اعتمد فيه علي الجن وما استمعوه من الملأ الأعلى لقراءة المستقبل، فان الحظرد استخدم سحرا مقاربا ليتسنى له قراءة الماضي عن طريق إنطاق الجثث واستحضار الأرواح الشيطانية أيضاً.


وككل من كان لهم تعاملات مع تحضير الأرواح جاء موته أو اختفاؤه النهائي عام 738م غامضا كما يقول ابن خلكان المؤرخ في القرن 13الذي ذكر أن الحظرد اختطف من قبل وحش مخيف التهمه في وضح النهار في وجود شهود جمدهم الخوف.

لا توجد حتى الآن نسخة حقيقية للكتاب. هناك من قال أن "اليستر كراولي" المشعوذ الشهير كان قد عمل في وقت من الأوقات مع زعيم جماعة ماسونية وعن طريقهم تسربت نسخة من الكتاب إلى أفراد في حكومة أدولف هتلر الذي كان مهتما دائما بالحصول على تلك الكتب الغامضة. "كراولي" أشهر ساحر في العصر الحديث الذي كتب "كتاب القانون" يقول النقاد إنه اقتبس أكثره من كتاب "العزيف".

لاحظ الغربيون أن الكتاب له ارتباط وثيق بأساطير شعوب الشمال، بل إن عمالقة النار عند شعوب الشمال تشبه الجن عند العرب، فمن أين أتت علاقة عجيبة كهذه؟؟؟؟

قالوا في تفسير هذا إن مدينة "هارانيان" الشمالية ظل أهلها على وثنيتهم ولم يدخلوا الإسلام، وفيما بعد عاش عدد منهم في بغداد، هناك وسط هذا المحيط المسلم كان عليهم أن يكونوا مجتمعًا منغلقًا منطويًا، وقد أطلق عليهم اسم "الصابئة"، ومن الواضح أن "الحظرد" اختلط بالصابئة وروي منها بعض ما جاء بكتابه.

ظهر بعد هذا ساحر شهير اسمه "جون دي" اتصل بهذه الكائنات كما يقول عن طريق كتاب "إينوخ" والذي يقال أنه مقتبس أيضاً من كتاب العزيف، وهو يطلق على هذه الكيانات اسم "ملائكة إينوخ" وقد زعم أن هذه الكائنات تستخدم معه لغة غريبة، لذا شرحها بالتفصيل وقد راقت هذه الطريقة اللغوية للسحرة في كل زمان ومكان. وترجمة جون دي لهذا الكتاب اختفت من نسخة متحف بودليان البريطاني بعد عملية اقتحام في ربيع 1934. هناك قصة أخرى توحي بوجود نسخة من الكتاب في منطقة اوشتر هورن قرب سالزبيرغ مكتوبة على جلود ضحايا الهولوكوست.

ذكر لافكرافت أن الكتاب الأصلي الذي كتبه الحظرد كان اسمه العزيف وأرجع لافكرافت معناها إلى الأصوات التي تصدر ليلا من الحشرات والتي كان يعتقد العرب أنها أصوات الجن والشياطين. ويقال أن الكتاب يقع في سبعة اجزاء وعدد صفحاته 900 صفحة.

تمت ترجمة الكتاب إلى الإغريقية بواسطة ثيودور فيلاتاس وأخذ اسم نيكرونوميكون ومن وقتها تم إحراق هذه النسخة (بعد محاولات من قبل البعض لعمل أشياء مريعة) بواسطة البطريك مايكل الأول في عام 1050.

بعدها تمت ترجمة الكتاب من الإغريقية للاتينية بواسطة أولاس ورمياس ويبدو أن خبر الكتاب وصله أثناء عمله بمحاكم التفتيش للمور (سكان إسبانيا ذوو الأصول العربية) إلا أن البابا كركوري التاسع منع الكتاب وأمر بإحراق النسختين الإغريقية واللاتينية في عام 1232م.

ويذكر لافكرافت أن النسخة اللاتينية ظهرت مجددا في القرن 15 في ألمانيا والقرن 17 في إسبانيا وظهرت النسخة الإغريقية في القرن 16 في إيطاليا. ويعتقد أن الساحر جون دي قام بترجمة الكتاب إلى الإنكليزية إلا أن لافكرافت قال أن الكتاب لم يطبع أبدا. ويزعم البعض أن هناك نسخة وحيدة متبقية في مكتبة الفاتيكان.

 

ذكر لافكرافت أن الاسم نيكرونوميكون قد أتى إليه في حلم وأرجع معناه إلى اللغة الإغريقية وتعني صورة عن قانون الموتى. إلا وأنه عند تقسيم الكلمة Necronomicon إلى عدة أقسام وإرجاع الكلمات إلى جذورها يأخذ اسم الكتاب أكثر من شكل مثل: كتاب الموتى. كتاب أسماء الموتى. كتاب قوانين الموتى. كتاب دراسة الموتى أو تصنيف الموتى. وذكر أن الغلاف الخارجي للكتاب مصنوع من جلد الموتى.

ظل كتاب العزيف من الكتب الغامضة، فلافكرافت يصر أن الكتاب هو محض خيال لا أكثر، ويرى البعض الآخر أن الكتاب حقيقي ويرجعون ذلك إلى أن أليستر كرولي الساحر والكاتب بريطاني قد قرأ ترجمة جون دي لكتاب النيكرونوميكون وقد ألّف كتاب اسمه القانون ويقال أن أغلبية الكتاب تم اقتباسها من العزيف.

أما النسخة العربية فقد اختفت تماما من الوجود في الوقت الذي منعت فيه النسخة الإغريقية من الكتاب. حيث بحث عنه إدريس شاه في جميع المكتبات العربية والهندية ولم يجد له أثر.

ويذكر لافكرافت أن النسخة العربية من الكتاب ظهرت في القرن العشرين بسان فرانسيسكو إلا أنها أحرقت فيما بعد. يقال بأن الكتاب ترجم إلى العبرية على الأرجح في عام 1664م بواسطة ناثان غزة وسمي بسيفر هاشاري حاداث أي كتاب بوابات المعرفة.

إن الكتاب عبارة عن كتاب تاريخ للأمم القديمة وكتاب سحر أسود. ويحتوى الكتاب على طرق تخضير الموتى necromancy  حسب زعم مؤلفه وكيفية رسم الدوائر المستخدمة في التحضير والتعاويذ، وفي الحقيقة هي طرق لتسخير واستحضار الشياطين والجن.

يتحدث الكتاب عن الحضارات والكيانات القديمة، حيث تم تفصيل العديد من الأحداث التي تم التلميح لها في سفر التكوين وكتاب إينوخ وبعض الأساطير القديمة.

اعتقد الحظرد بأن هناك أجناس أخرى سكنت الأرض قبل الإنسان وأن المعرفة البشرية انتقلت للبشر من أجناس تعيش خارج هذه الأرض ومن وراء هذا العالم. وظن بأنه اتصل بالكيانات القديمة عن طريق السحر وحذر من أنهم قادمون لاسترجاع الأرض من البشر.

ادعى الحظرد أن الكيانات القديمة تعيش في ما وراء هذا العالم وأنها كانت تريد الاتصال بالأرض بأي طريقة ممكنه للوصول إليها والسيطرة عليها. وقد استطاعوا أن يتقمصوا شكل الإنسان وأن يعيشوا بين بني البشر وأن يتزوجوا منهم ليكاثروا نسلهم على هذه الأرض.

ومن القصص الواردة بهذا الكتاب قصة 20 شيطانًا (الملائكة الساقطين كما جاءت تسميتهم بسفر التكوين بالتوراة وسفر أخنوخ) هبطوا إلي الأرض وتزوجوا من بنات البشر، فأنجبوا ذرية مخيفة، أفراد الذرية تعلموا كيف يصنعون أسلحة غريبة ومجوهرات وكيف يشربون الدم. ويعتقد الغربيون أن هذه الكيانات القديمة هي ما يعنيه العرب بلفظ (الجن).


يتم ذكر تلميحات كهذه في سفر التكوين وخاصة في قسم العمالقة في سفر التكوين (6/1-2). ويتم تفسير وتفصيل القصة أكثر في كتاب أخنوخ. حيث يذكر الكتابان أن مجموعة من الملائكة قد أرسلوا ليعتنوا ويهتموا بكوكب الأرض. وأن بعضا من هؤلاء الملائكة قد عشقوا بنات الإنسان. فهبط 20 منهم إلى الأرض وتزوجوا من الإنسيات وأنجبوا منهم. ولكن ذريتهم عاثت فسادا في الأرض. ويذكر سفر التكوين أن الفيضان الذي حدث ما هو إلا لتطهير وغسل الأرض من هذه الذرية، وهذه القصة مشابهة لما جاء بكتب التراث الإسلامي والتفاسير لقصة الملكان هاروت وماروت.

هذه نبذة بسيطة عن هذا الكتاب وصاحبه منقولة من موقع ويكبيديا ومواقع أخري علي شبكة الإنترنت.

 

مجموعة من الصور لأشكال الجن وأمم ما قبل آدم

منقولة عن كتاب العزيف للحظرد

 

 

وفيما يلي نسخة من بعض الصور التي رسمها بعض الفنانين لأشكال الجن وأمم ما قبل خلق آدم جاءت طبقاً للأوصاف الواردة عنهم بكتاب الحظرد وهذه الصور معروضة ببعض مواقع الإنترنت.

وبغض النظر عن صحة صور كتاب الحظرد وما جاء به من بعض الخرافات، فمما لا شك فيه أن الصور المعروضة به ستعطينا أقرب صورة يمكن تخيلها لأشكال الجن وأمم ما قبل خلق الإنسان.

 

وسنلاحظ أن صور الجن والأقوام الأخرى المعروضة بهذا الكتاب بعضها يشبه الوحوش والحيوانات والآخر يشبه البشر، ومنهم الأقزام والعمالقة ومتوسطي الطول وجميعهم لهم رؤوس مثل أغصان الأشجار، وهو نفس ما جاء بالقرآن في وصف رؤوس الجن وطلع (ثمار) شجرة الزقوم المخلوقون منها (كما شرحت بمقال سابق رابطه بأسفل المقال)، كما سنلاحظ في هذه الصور وجود الكثير من الرموز المستخدمة عند الماسون والكابالا وكتب السحر، كالعين والهرم والدائرة والمربع والنجمة السداسية، وهو ما يؤكد أنهم من عبدت الجن والشياطين.

 

وهذه الصور تشبه إلي حد كبير ما يعرضوه في أفلام هوليود عن أصحاب الأطباق الطائرة وجنس القادمون من كواكب أخري ليستعمروا الأرض ويستعبدوا البشر، فهؤلاء ليسوا سوي أقوام الجن ويأجوج ومأجوج من أتباع إبليس والمسيح الدجال، وباقي نسل الأمم المؤجل أجلهم إلي يوم الوعد الحق ممن سكنوا الأرض قبلنا وأفسدوا فيها وسفكوا الدماء.

وللمزيد من الصور والتفاصيل راجع كتابنا سابق الذكر.


   


   


    

 روابط ذات صلة

المعارج أو البوابات النجمية السماوية التي سلكها دواب ومركبات الإنس والجن في رحلة هبوطهم للأرض:

مردة الشياطين كان لهم قواعد بالسماء خارج غلاف الأرض يسترقون منها السمع لمعرفة الغيب والمستقبل

الأساطير والنصوص الهندية المقدسة تشير لهبوط آدم وحواء وإبليس من جنات وكواكب السماء إلي الأرض بمركبات:

آيات قرآنية تؤكد أن جنة آدم كانت أحدي جنات عدن السماوية ولم تكن جنة أرضية

إبليس لم يجرؤ أن يتحدي الله لعلمه أنه قادر عليه والله أنظره ليكون أحدي أدواته في فتنة وتمحيص البشر والتسلط علي من يتولونه

 

 


الأساطير والنصوص الهندية المقدسة تشير لهبوط آدم وحواء وإبليس من جنات وكواكب السماء إلي الأرض بمركبات فضائية

 

هشام كمال عبد الحميد

 

هذا الموضوع منقول من الفصل الثاني من كتابنا "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال وأبراج النمرود والمركبات الفضائية لسليمان ذي القرنين بالقصص القرآني" لمن لم يقرأ الكتاب وهو متوفر للتحميل مع باقي كتبي مجاناً بهذه المدونة علي الرابط التالي :

http://heshamkamal.3abber.com/post/119410

 

لقد هبط آدم وحواء وقابيل بكر آدم الذي ولد بالجنة كما جاء بشروح التوراة وبعض الروايات الإسلامية ومعهم إبليس وأعوانه من جنات عدن بالسماء إلي الأرض، بشحمهم ولحمهم ودمائهم، أي بأجسامهم البشرية بالنسبة لآدم ومن معه كما هي دون حدوث أي تغيير في تركيبتها يمكنها من السفر عبر الفضاء، فمن المعروف أن السفر بالفضاء له عقبات كبري منها السير فيه بسرعة الضوء أو أكبر أو أقل قليلاً، وهذه السرعات الفائقة تؤدي بالأجساد البشرية إلي التلاشي والتحول لطاقة، أيضا لا يوجد بالفضاء الكوني أكسجين والجاذبية منعدمة به، وهناك الجسيمات الفضائية التي تسير بسرعة الضوء، والشهب والنيازك التي لن يستطيع الإنسان الإفلات من الارتطام بها، ناهيك عن الأشعة والموجات الحارقة والقاتلة المنتشرة في كل الفضاء الكوني، ومن ثم فاحتمال الموت لا مفر منه إذا تم السفر بدون وسيلة فضائية أو عبر شيء يمكن من الاستمرار في الحياة ويقي الإنسان من عقبات السفر عبر الفضاء.

 

ولنا في قصة رفع النبي أخنوخ (إدريس) للسماوات العلي بمركبة فضائية حسب ما جاء بوصفها في سفر أخنوخ وشروح التوراة عبرة ومثل علي استحالة سفر أي إنسان للسماوات العلي بجسده دون وجود دابة كسفينة فضاء أو ما شابه ذلك من دواب السماء الإلهية.

 

كذلك في قصة سفر النبي صلي الله عليه وسلم ليلة المعراج إلي السماء بالبراق خير دليل علي استحالة رفع الإنسان للسماء أو هبوطه منها بدون دابة سماوية وتسير بسرعة البرق كالبراق، أيا كان شكلها أو طبيعتها، وغالباً الدواب السماوية الإلهية تكون علي أشكال الحيوانات والطيور والملائكة......الخ.

 

فالسفر في الفضاء واختراق أقطار السماوات والأرض سواء من الإنس أو الجن أو أي مخلوق يحتاج لسلطان كبير، أي أداة أو دابة معقدة التركيب تمكنه من هذا السفر. قال تعالي :

 

يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ (الرحمن:33).

 

وبالتالي فمن المرجح أن يكون آدم وحواء وإبليس وأعوانه قد هبطوا من السماء إلي الأرض عبر بوابات نجميه أو معارج كما سنوضح بعد قليل باستخدام دواب سماوية أو مركبات فضائية. وهبوطهم لم يكن من السماوات العلي أو جنة المأوي ولكن من جنة موجودة بأحد العوالم أو البرازخ البعديه بطبقات وسماوات الأرض السبعة (وهي الأراضين السبع للأرض بسماواتها وهي غير السماوات السبع الكونية)

 

لذا لم تخلو النصوص المقدسة للحضارات القديمة وأساطير شعوبها من الحديث عن مخلوقات أوائل هبطوا من السماء إلي الأرض في مركبات فضائية مختلفة، وأشارت هذه النصوص إلي أنهم من شيدوا الحضارات الأولي وعلموا البشرية الكثير من العلوم.

 

وكثير من هذه النصوص أطلقت عليهم مسمي الآلهة، لأن الشعوب القديمة قدست هؤلاء الهابطون من السماء سواء أكانوا من الإنس أو الجن، ثم آلهتهم بغواية من إبليس ووضعت أبنائهم وكهنتهم وأحفادهم في مرتبة تالية أطلقوا عليها أنصاف الآلهة أو أبناء الآلهة.

 

تقول أساطير شعوب الأنكا (الهنود الحمر بأمريكا الجنوبية) أن من شيدوا حضارتهم أناس أتوا من الفضاء الخارجي يسمون Tnithm  وتركوا بها أرث علمي وثقافي رائع، فكانوا يعبدون الشمس، وبنوا الأهرامات المدرجة لهذا الغرض للوصول إلى ضوء الشمس. فهم ممن أغواهم شيطاني الإنس والجن مثل قوم سبأ وغيرهم فكانوا من عبدت الشمس، ولهذا سموا أنفسهم الأنكا لآن كلمة «أنكا» تعني :الملك أو الابن الأوحد للشمس. ومن عقائدهم في الموت أن الناس لا تموت إلا ثلاثة أيام ثم يعودون للحياة في صورة شخص آخر، وهذه العقيدة منبثقة من نفس العقيدة المسيحانية الدجالية عن موت الرب وقيامه من الأموات بعد ثلاثة أيام.

 

والأساطير والنصوص المقدسة الهندية تتحدث عن زوار قدموا من العالم السماوي إلي عالمنا الأرضي وشيدوا الحضارة الهندية، وزيارات من أهل الأرض لكواكب السماء علي ماكينات فضائية، وجميع الأساطير والنصوص لم تسلم بالقطع من التحريف والتخريف وفنتازيا الخيال الشعبي.

 

ففي عام 1972 قامت العالمة الأميركية رث رينا، المتخصصة في اللغة السنسكريتية، بإعداد تقرير لعلماء متخصصين في أبحاث الفضاء. وأنصب التقرير علي ما جاء في النصوص الهندية القديمة من إشارات واضحة إلى الطيران وخاصة الفضائي منه.

 

واستندت هذه العالمة علي مؤلف هندي قديم به 230 صفحة عن السفريات الكونية الفضائية. وعمر هذا المؤلف حوالي خمسة آلاف سنة تقريباً. وكما تقول رينا فهذه النصوص تذكر بضعة أنواع من الماكينات الطائرة الكبيرة مما يساعدها ذلك في الوصول إلى النجوم الكائنة خارج منظومتنا الشمسية.


و في عام 1979 أيضاً ألقي العالم الهندي ديليب كومار كانجلال تقريراً في ميونيخ يعلن فيه أن النصوص الهندية المقدسة القديمة المعروفة باسم الفيدا تتكلم بصورة واضحة عن هبوط للآلهة من كواكب بعيدة بالسماء إلي الأرض.

 

وسنعرض مقتطفات مختصرة جداً من تقريره المنشور منه أجزاء علي شبكة الإنترنت نقلاً عن بحثه :

D.K.Kanjilal , Vimana in Ancient India , Calcutta, 1985)) مع تدعيمها ببعض الصور التي استطعنا العثور عليها لمركبات الفيمانا الطائرة التي سيخصص أكثر البحث لها.

 

فمن المعلوم أن مؤلفات الفيدا وتعني بالسنسكريتية النصوص المقدسة هي أقدم النصوص الهندية (من 1500 سنة إلى 300 سنة قبل الميلاد) وبها شرح لعادات الآلهة وسلوكها. وفي الواقع يعتمد التقرير المذكور على أقدم نص للفيدا ويسمى أوبانيشادى، ونصوص أخرى تعود إلى الألف الأول الميلادي إسمها بورانا. كذلك استشهد كانجلال بالملحمتين الهنديتين المعروفتين باسم رامايانا ومهابهاراتا المعروفتين منذ العقود الميلادية الأولى.

 

وأكد البروفسور الهندي أن الأسئلة المتعلقة بأصل العالم والآلهة والبشر نجدها في الفيدا متصلة بالإشارات التي تتكلم بكل وضوح عن قيام حضارة رائعة في زمن ما.

 

ووفق الأساطير الهندية كان براهما وهو الرب الأقدم للعوالم يتكون من جسدين ذكوري وأنثوي (الصحيح أنه بدأ خلق العالم بزوجين متضادين هما الظلام والنور) مما يذكرنا بتأريخ الرب رع وفق الأساطير المصرية. ومن هذين الزوجين ولد (خلق) الكائن المسمى فيرات الذي وهب بدوره الحياة لستة آلهة، وأول هذه الآلهة (الصحيح المخلوقات) ولد (خلق) آلهة (مخلوقات ما قبل آدم والجن) وشياطين اسمهم آسور وأنصاف آلهة وبشرا وغيرهم.

 

وخلال فترة معينة ساد نوع من التعايش السلمي بين الجميع، ولكن حين ازداد عدد الشياطين بدأ القتال بينهم وبين الآلهة. وكانت الغلبة للشياطين الذين طردوا الآلهة من السماء (المقصود آدم وحواء ونسلهما من البشر). وبقيادة إله النار آغني (إبليس) ترك 303 من الآلهة السماء متوجهين إلى الأرض (هم أعوان إبليس ووزراءه من مردة الجن الذين كانوا يشكلون الحكومة الكونية العالمية التي تدير شؤون السماء والأرض عندما كان إبليس مستخلفاً من الله علي كل المخلوقات قبل خلق آدم وقبل أن يعصي الله ويرفض السجود لآدم كخليفة جديد). وجاء في النص القديم أنهم : وصلوا إلى الأرض عبر الأثير (أي عبر الفضاء الكوني) وعاشوا في البدء في مكان معزول لكنهم في النهاية جاءوا إلى الهند.

 

ويقول كانجلال إن وصولهم أثار دهشة البشر (يقصد النص المخلوقات التي كانت تعمر الأرض قبل خلق آدم من الهن والحن والبن والجن....الخ) وقد استقبلوا الآلهة بحفاوة بالغة.

واستشهد كانجلال هنا بمعلّق على نصوص الفيدا عاش في القرن الرابع عشر وأكد في مرات عدة أن الآلهة قدموا من مكان بالغ الارتفاع إلى الأرض عندما كان العراك مستمرا بين زعيم الشياطين وإندرا سيّد السماء. ثم انتقل هذا العراك إلى الأرض حيث وقف البشر إلى جانب الآلهة الطيبين. وطبقاً لما جاء في نص آخر عاد اثنان وعشرون من الآلهة إلى السماء بعد هزيمة الشياطين، وبقي أحد عشر منهم على الأرض.

 

وتصف الماهابهاراتا الصفات الجسدية للآلهة بأنهم كانوا لا يعرقون ولا ترمش أجفانهم وأقدامهم كانت لا تطأ الأرض، أما لباسهم فلا يبلى، إلا أن حياتهم تخضع للدورة الطبيعية من الميلاد والنمو والموت. ووفق نصوص أخري كانت أعمارهم طويلة تمتد إلى 12 ألف سنة أو أطول. أما مظهرهم فهو مظهر الشباب على الدوام.

 

وعثر كانجلال علي نص من الفيدا به إشارات تفيد بأن هؤلاء الآلهة (من الجن والإنس) استخدموا ماكينات طائرة في هبوطهم من السماء إلي الأرض، مسماة في نصوص الفيدا بالفيمانا. وأوضح كانجلال في بحثه أن الفيمانا تعني نوعا من الجهاز الآلي الذي يقلد تحليق الطير. وفي النص المسمى ريغفيدا هناك عشرون مقطعا على الأقل عن طيران أجهزة استخدمها الأسفين وهم آلهة توائم. كما نجد وصفا لجهاز من هذا النوع متكون من ثلاثة طوابق وعلى شكل مثلث وفيه ثلاث عجلات ويسع ثلاثة ركاب فقط. أما هيكله فمصنوع من ثلاثة معادن : الذهب والفضة والحديد.

 

ونقرأ في الريغفيدا أن سرعته تفوق سرعة التفكير ويمكنه السير على الأرض والغوص في الماء والتحليق في الجو. ويفيد نص آخر اسمه ماتيا ساسترا بهاراتا أن الآلهة لم يكونوا وحدهم الذين استخدموا هذه المركبات الطائرة بل كان هناك الممثلون الآخرون المسمون بالكائنات ما فوق البشر والقادمة من خارج الأرض استخدموا هذه المركبات في رحلاتهم إلي الأرض.

 

    

طبق الفيمانا الطائر

 

أما آليات عمل هذه الماكينات الطائرة فنجد أوصافا دقيقة لها في الكثير من النصوص الهندية القديمة، مثل فايما نكاساسترا بهاردفايا وسامارغانا سوترادا أو يوكتالباتار وبهويا من القرن الحادي عشر ميلادي.

 

وتحوي النصوص المذكورة الكثير من التفاصيل عن حجم هذه الماكينات وأجزائها، كذلك يوجد بهذه النصوص تعليمات حول القيادة أثناء الرحلات الطويلة بها أو مواجهة العواصف أو الهبوط الاضطراري، وتوجيهات حول تحويل عمل الماكينة كي تستغل الطاقة الشمسية في حالة افتقادها إلى الطاقة الاعتيادية، وتشير بعض النصوص الى أسماء سبعين من الفنيين وعشرة خبراء مختصين بالطيران.

 

وتميّز هذه النصوص أربعة أنماط أساسية للفيمانا هي : روكما ، سوندارا ، تريبورا ، ساكوما، وهذه تنقسم بدورها إلى 113 نمطا ثانويا تختلف فيما بينها بدرجات متفاوتة.

 

وأنماط روكما كانت مصبوغة باللون الأحمر ولها شكل المخروط، ولسوندارا شكل قريب من شكل الصاروخ، وتريبورا كانت ماكينة مؤلفة من ثلاثة طوابق، أما ساكوفا فتذكرنا بشكل الطير وهي أطولها جميعا.

 

و تشير النصوص الى أن ساكونا تتكون من 25 جزءا أساسيا بينها أجزاء شبيهة بأجزاء الطائرات المعاصرة، كذلك هناك تفاصيل كثيرة عن الفيمانا من طراز تريبورا. مثلا بالإمكان تغيير أجزاء في الماكنة لكي تصلح للعوم في الماء أو التحليق. أما هيكلها فمصنوع من حديد خاص إسمه ترينترا.

 

تصميم لإحدى مركبات الفيمانا

 

وهذه تفاصيل عن تريبورا الماكينة ذات الطوابق: الطابق الأسفل ارتفاعه متران وعرضه ثلاثون مترا. وله عجلات شبيهة بعجلات طائرات اليوم والتي تختفي في الداخل عند التحليق، أما الطابق الأول فارتفاعه متران فقط إلا أن عرضه 25 مترا فقط، وتشير النصوص إلى أنه مخصص للعوم في الماء، فهناك تعليمات خاصة حول كيفية سد الفتحات في حالة الغوص. ويبلغ ارتفاع الطابق الثالث مترين أما العرض فيبلغ 21 مترا، ووظيفة هذا الطابق حماية الماكينة من الأخطار الخارجية كتغيرات درجات الحرارة أو العواصف أو الهزات.

 

وفي أحد النصوص نجد أوصافا لأماكن المسافرين ومستودع الوقود ومكان الأمتعة أو جهاز تكييف الهواء.

 

ورأي البروفسور كانجلال أن ما يلفت الانتباه في هذه النصوص هو المعلومات عن عمل موّلد الطاقة الشمسية، فمثلا نجد في فايمانكا ساسترا بأنه ينبغي لهذا الغرض بناء ثمانية أنابيب من زجاج خاص يمتص أشعة الشمس، كذلك هناك تفاصيل مثيرة عن الجهاز الخازن للطاقة الشمسية.

 

وفي كتاب أماراغانا سوترادهارا نجد أبحاثا مخصصة لموضوع الحركة في الهواء ومقدار الطاقة اللازمة لإقلاع الماكينة عن الأرض، والحفاظ على توازنها والسيطرة على جميع أجهزتها أثناء الطيران.

 

وفيما يتعلق بالوقود السائل فتذكر النصوص نوعين : الزئبق ووقود اسمه راسا لم يصل العلم حتي الآن إلى نتائج بشأنه. إلا أن النص يتكلم عن الزئبق كمصدر للطاقة لكن بأسلوب مبّسط  قد يكون الغرض منه مخاطبة قارئه آنذاك بصورة مفهومة.

كذلك يشير النصّ إلى أن الأجهزة الشبيهة بهيئة الطير يوضع الوقود في مكان خاص بأربعة مستودعات للزئبق. وهذا الزئبق يسّخن ببطء على نار من فحم الخشب، وبعدها ترتفع الماكينة في الهواء نتيجة تسخين الزئبق الذي يدفعها إلى الأمام وفي ذات الوقت يحدث البخار ضغطا ودفعا إلى الوراء (كما هو الحال في صواريخ اليوم ).

و نقرأ أيضا أن الماكينة تحلق في الهواء بفضل حركة الجناحين والغلاف الهوائي، وبرأي كانجلال فهذا النص يدلل على أن مؤلفه يعرف جيدا ما يطلق عليه علم الميكانيكا المعاصر مصطلح العزم، وهو مفهوم يستخدم عند وصف أحوال الكم في الفيزياء وتغيراته في ميكانيكا الكتلة ونظام النقط الرياضية، فهناك العزم الساكن وعزم اللاسيطرة، وعزم القوة أو عزم الدفع.

 



ويؤكد كانجلال أن جميع هذه التفاصيل التي عرفتها الهند القديمة كان في الإمكان اعتبارها حكايات وخرافات من نسج الخيال الشعبي لولا أن صحتها قد ثبتت بصورة ما.


ووجد إشارات في رامايانا الى المكائن الطائرة التي إستخدمها الآلهة التوائم (أسفين)، كذلك نقرأ أن راما كاندرا قام برحلة الى مدينة تبعد عن سيلان بألفي كيلومتر على متن جهاز مسمى بوسباكا. ورافقته في الرحلة زوجته وخمسة ركاب آخرين. وهذا الجهاز كان يبدو كأنه جبل طائر وله شكل المخروط. وهناك أوصاف كثيرة لداخل الجهاز مثل كابينات المسافرين وأثاثها إلخ. ونقرأ : أحدثت المركبة ضجة حين إرتفعت في الهواء. وعندما حلقت عاليا أشار راما الى ساحة المعركة والجسر الذي يربط سيلان بالهند وزبد المحيط.

وتصف الرامايانا هذه الرحلة بكل تفاصيلها حيث حلقت الماكنة فوق التلال والغابات ثم هبطت في كسنكندهيا الواقعة قرب حيدر آباد اليوم. ومن هناك أقلعت الماكنة بعد أن صعد إليها ركاب آخرون، وطارت فوق سهول وسط الهند ووصلت في نهاية المطاف الى أودهيا.

 

فكما رأينا تحوي هذه النصوص الهندية القديمة معلومات لا ينبغي في جميع الأحوال الاستهانة بها أو القول بأنها كلها مجرد خرافات معدومة القيمة العلمية والفائدة، وما يفهم من هذه النصوص أن الحضارة في عصر آدم كانت متقدمة ومتطورة.

 

نقش عجيب لمركبة فضائية ترحل لعالم الآخرة

بتابوت الملك باكال من حضارة المايا

 

وفي إحدى مدن حضارة المايا وهي بلانكيه التي كانت تقع في جنوب المكسيك اليوم، كان هناك حاكم عملاق بطول ثمانية أقدام عرف باسم الإله باكال شيد هرماً بإسمه عُرف باسم معبد النقوش، ويوجد في داخل ذلك الهرم ضريح الملك باكال، وهو على غرار الأهرامات والمقابر الفرعونية.

 

في عام 1949م قام عالم الآثار المكسيكي ألبيرتو لولير بعمليات استكشاف لمعبد بالينك والآثار المحيطة به، وهو معبد يرجع إلى حضارة المايا المندثرة، وهو معبد على شكل هرمي مربع، ووجد في أحدي حجرات هذا المعبد تابوت حجري يحتوى على هيكل عظمى طوله 182سنتيمتر للكاهن الأكبر باكال الذي كان له مكانة متميزة خلال حياته والذي مات عام 673م.

 

غطاء التابوت الحجري وما عليه من نقوش بارزة كانت مذهلة وغريبة، فإذا نظرت إلى غطاء التابوت من أي جانب تشعر أنك تشاهد نقشا كبيرا لشخص مسافر في الفضاء داخل مركبة ميكانيكية يقوم بضبطها.

 

فالتقش يصور باكال وهو جالس داخل ما يشبه مركبة فضائية صاروخية معقدة الشكل في وضعية توحي أنها تستعد للانطلاق إلي عالم الآخرة، ويُشاهَد بوضوح في النقش قدمه اليسرى على كابس السرعة، وكلتا يديهِ فوق لوحة التحكم والقيادة، ويَظهَر قرب فمه أنبوب الأوكسجين، وخلفه ماكينة الصاروخ وفي نهايتها العادم لمحروقات الصاروخ مع فوهة النار. وقد اعتبر الكثيرون أن هذا النقش دليل يثبت نظريات وجود مركبات الكائنات الفضائية أو الذين هبطوا من السماء منذ قديم الزمن.

 

نقش ضريح الملك باكال

 

وفيما يلي صورة توضيحية أكثر لمحتويات النقش الموجود بضريح الملك باكال، والذي يوضح تفاصيل النقش ويظهر أنه لا يعبر إلا عن مركبة فضائية سيرحل بها باكال لعالم الآخرة وجنة السماوات في الغالب حسب عقائد شعوب المايا، علي غرار المركبات الفضائية التي هبط بها آدم وحواء من الجنة حسب ما كان مشاعاً عندهم :

 

 

نقوش فرعونية بمعبد أبيدوس بسوهاج لطائرات ومركبات فضائية

 

يوجد بأحد أعمدة معبد أبيدوس بمحافظة سوهاج المصرية نقوش فرعونية لأجسام غريبة تشبه شكل نماذج الطائرات والغواصات ومركبات الفضاء الحديثة، وكان علماء الآثار يظنون أنها رسوم لحروف هيروغليفية تم حفرها ولكن لم يكتمل حفرها. وهذه اشكال النقوش ومقارنتها بوسائل النقل والطيران في العصر الحديث :

 


 



وللمزيد من التفاصيل راجع كتابنا "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال وأبراج النمرود والمركبات الفضائية لسليمان ذي القرنين بالقصص القرآني"

 

 روابط ذات صلة

 

الأكل من الشجرة المحرمة يحرك الغرائز العدوانية والشهوة الجنسية بجسدي آدم وحواء وينزع عنهما لباس التقوى :

المعارج أو البوابات النجمية السماوية التي سلكها دواب ومركبات الإنس والجن في رحلة هبوطهم للأرض:

مردة الشياطين كان لهم قواعد بالسماء خارج غلاف الأرض يسترقون منها السمع لمعرفة الغيب والمستقبل

كتاب "العزيف" النيكرونوميكون للحظرد أشهر الكتب القديمة النادرة لوصف أشكال الجن وممسوخي الخلقة وأمم ما قبل الطوفان :

شجرة الزقوم بالقرآن تعطينا وصف دقيق لأشكال رؤوس الشياطين الممسوخين الخلقة:

آيات قرآنية تؤكد أن جنة آدم كانت أحدي جنات عدن السماوية ولم تكن جنة أرضية

إبليس لم يجرؤ أن يتحدي الله لعلمه أنه قادر عليه والله أنظره ليكون أحدي أدواته في فتنة وتمحيص البشر والتسلط علي من يتولونه

سر ميثاق الله المتعلق بمكة وشعائر الحج الذي نقضه أصحاب السبت فمسخهم الله قردة وخنازير

اليهود ليسوا من أحفاد بني إسرائيل بل من نسل العماليق

هل الجبت والطاغوت المذكورين في القرآن هما إبليس والمسيح الدجال

آيات ذكر المسيح الدجال في القرآن


جنة آدم كانت أحدي جنات البرازخ البعديه للأرض أو بأحد الكواكب القريبة  

هشام كمال عبد الحميد

 

 

هذا الموضوع منقول من الفصل الثاني من كتابنا "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال وأبراج النمرود والمركبات الفضائية لسليمان ذي القرنين بالقصص القرآني" لمن لم يقرأ الكتاب وهو متوفر للتحميل مع باقي كتبي مجاناً بهذه المدونة علي الرابط التالي :

http://heshamkamal.3abber.com/post/119410

كان إبليس قبل خلق آدم يشغل منصب الخليفة في الأرض علي الجن وملائكة الأرض (وليس ملائكة السماء في الغالب) ومن نجاه الله من أمم ما قبل خلق الجن، وكان يلقب بطاووس الملائكة كما جاء بروايتنا الإسلامية، وكان مقر حكم إبليس ومعه بعض أعوانه أو أمراءه ووزراء حكومته الكونية من مردة الجن في جنات السموات العلي التي خلق آدم في أحداها كما أخبرنا القرآن، ولم يكن يعيش بالأرض في تلك الحقبة الزمنية، ومن الطبيعي القول بوجود اتصالات بين إبليس وحكومته ونوابه علي الأرض وقيامه بزيارات لها بصفتها أحدي الممالك الخاضعة لحكمه وسلطانه الذي أنعم الله عليه به.

وكان في خلق آدم ومنحه الخلافة في الأرض أول فتنة واختبار له فرسب فيه ورفض التنازل عن الصلاحيات التي منحها الله ورفض أن يكون آدم خليفة عليه، وباصطفاء آدم اشتاط إبليس غضباً، وصب جام غضبه وحقده وحسده عليه، وطلب من الله أن يكون من المنظرين، وعقد العزم والنية علي طرد آدم من الجنة كما طرد منها، وطرده من رحمة الله ليصب الله عليه غضبه ولعنته إلي يوم الدين كما لاقي هذا المصير بسبب آدم حسب اعتقاده وظنه الشرير.

فإبليس رفض تقديم الطاعة لآدم (السجود له) والدخول تحت رياسته وزعامته كخليفة جديد في الأرض بعد سحب هذه الرياسة منه ومنحها لآدم، لأنه لا يؤمن بتداول السلطة والحكم ويريد أن يتسيد علي كل مخلوقات الله لأبد الآبدين، وكان عبادته الزائدة لله ليست نابعة عن قناعة ورضا منه بل مرتبطة بتسيده وخلافته في الأرض، وأراد الله أن يكشف ما بسريرته فاختار آدم الطيب الذي لا يسعي للحكم والخلافة وقبل حمل الأمانة التي رفض إبليس حملها.

وطرد إبليس في البداية من الجنة التي كان يسكن بها آدم فقط، ولم يكن محرما عليه بعد تحريم دخولها بصفة مطلقة، فسكن في جنات أخري مجاورة لجنة آدم وهو عازم علي العودة لغواية آدم وحواء.

ولتحديد مكان هذه الجنة هل هي علي الأرض أم بالسماء، فهناك عدة أمور جوهرية لفت الله انتباهنا لها بالقرآن ونستطيع منها حسم هذه المسألة. فيوجد أكثر من دليل بالقرآن يثبت أن هذه الجنة لم تكن جنة علي الأرض بل هي أحدي جنات الخلد التي بالسماء، وهذه الأدلة هي 

أولاً: عندما غوي إبليس آدم وحواء بالأكل من الشجرة المحرمة التي نهاهما الله من الأكل منها، ناصحاً إياهما بالخلود بعد الأكل من هذه الشجرة، حدثت لهما تغيرات فسيولوجية كبيرة علي ما شرحت بكتاب " لباس التقوى وأسرار الحج والأنعام" نوجزها في الآتي :

 

قال تعالي:

وَقُلْنَا يَا آدم اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَالْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَاهَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ (35) فَأَزَلَّهُمَاالشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَااهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّوَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (36) فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (37) (سورة البقرة(

وقال تعالى:

وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً (115) وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى (116) فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (117) إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى (118) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى (119) فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدم هَلْأَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلَى (120) فَأَكَلامِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَامِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدم رَبَّهُ فَغَوَى (121) ثُمَّاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى (122) (سورة طه(

وقال تعالي:

وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (19) فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ (20) وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ (21) فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَآنَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ (22) قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23) قَالَ اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (24) قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ (25) يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (26) يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ (27) (سورة الأعراف)

يَا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ (لأعراف:27)

 

من الآيات السابقة نستنتج أن الله بعد خلقه لآدم أنزل عليه أو ألبسه ثلاث أنواع من الألبسة هي: 

1.    لباس لمواراة السوءة.

2.    ريشاً.

3.    لباس التقوى.

ولكي نفهم ونحلل طبيعة ما حدث لآدم وحواء بعد الأكل من الشجرة المحرمة فلا بد أن نتتبع التغيرات التي طرأت عليهما عقب الأكل من هذه الشجرة والتي أوجَزَها القرآن في الآتي:

1.    تسعير الشهوة الجنسية بجسديهما.

2.    نزع لباس التقوى أو جزء منه وكل ما كان يستر عوراتهما من لباس وريش نوراني ألبسه الله لهما.

3.  ظهور سوءاتهما لهما بعد سقوط لباس التقوى والألبسة الأخرى، والسوءة من السوء والسوء هو القبح والشر، أي تحركت كل الغرائز الشريرة واستعرت الشهوات بجسديهما، والسوءة تطلق أيضا علي العورة (الأعضاء التناسلية).

 

فقد أدي الأكل من هذه الشجرة إلي نزع لباس التقوى عنهما، وهو الهالة النورانية الكثيفة الذي أحاط الله بهما أجسادهما ليسترهما به ويحصِنَهُما ويقيهما من اختراق إبليس والشياطين ومخلوقات دقيقة أخري لجسديهما كما شرحت بكتاب "لباس التقوى". والريش قد يكون نوع من الشعر الكثيف أو شيء نوراني أيضا يستر عوراتهما.

وقيل ببعض النصوص المقدسة للشعوب القديمة أن هذه الشجرة هي التي أدت لموت آدم ونسله بعد أن كان مكتوباً له الخلود بالجنة، فإذا صدقت هذه النصوص فهي تعني أن هذه الشجرة هي التي تؤدي لعوامل الشيخوخة والموت أيضاً، فأدت لتغيير جينات الخلود التي كنا مخلوقين عليها عند تواجد آدم بالجنة.

وباختصار شديد يمكننا القول أن هذه الشجرة أدت لتغيير في تركيبة الجهاز الهضمي والتناسلي لآدم وحواء، وأحدثت تغيرات فيزيائية وفسيولوجية وكيميائية غيرت في تركيب الجينات الوراثية لآدم وحواء عن النمط والفِطرة التي فطرهما الله عليها. فاشتهيا الجماع، واحتاجا للتبرز والتبول في الجنة، وافرزا العرق من جسديهما، كما أدت لشيخوخة خلاياهما وسهولة أصابتهما بالأمراض والموت.

وهذه الشجرة لم يثبت عند العلماء ما يدل على تعيينها، لا من كتاب ولا من سنة صحيحة، وإنما جاءت في تعيينها آثار عن بعض التابعين، وأكثرها منقول عن أهل الكتاب(اليهود والنصارى) فبعضهم يقول: هي شجرة التفاح وقيل التين، وبعضهم قال هي شجرة العنب أو شجرة الحنطة، إلى غير ذلك من الأقوال.

 

فهل يوجد علي الأرض مثيل لهذه الشجرة التي تنزع عن الإنسان في فترة قصيرة جداً هالته النورانية وتحدث تغيرات فسيولوجية في جهازه التناسلي وتركيبة خلاياه، وتسعر الغريزة الجنسية بجسمه وتثير به كل الغرائز الشهوانية الأخرى، وتصيب خلاياه بالشيخوخة، وتدفعه للتبرز والتبول وإفراز العرق ؟؟؟؟؟؟؟.

وهذا هو الدليل الأول علي أن جنة آدم كانت بالسماء وليست علي سطح الأرض. ونقصد بالسماء أحدي سماوات الأراضين السبع المكون منها أرضنا أي كانت هذه الجنة بأحد العوالم البعديه أو البرزخيه المخفيه عنا بكرتنا الأرضية وسماواتها السبع أو طبقاتها السبع. وليس هناك ما يمنع أن تكون هذه الجنة بأحد كواكب مجموعتنا الشمسية لأن كل المجموعة يمكن أن تدخل في وصف القرآن لمكونات وطبقات الأرض أو  قد تكون بمجموعة أخري تابعة لمجرتنا والله اعلم.

 

أضف لذلك أن الله وصف الجنة التي كان بها آدم بسورة طه بالآتي:

فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (117) إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى (118) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى (119) (طه)

 

فهذه الجنة لا يشقي فيها آدم ولا يجوع ولا يعري ولا يظمأ ولا يضحي أي لا تصيبه الشمس ولا حرها (قد يكون المقصود بذلك أنها لا تشرق بها شمس)

فهل هذه صفات جنة بسطح الأرض التي نعيش عليها؟؟؟؟؟؟؟؟

ومن المعلوم أن أي جنات علي الأرض تحتاج أشجارها ونباتاتها إلي الماء سواء من الأمطار أو الأنهار لتتغذي عليه كما تحتاج لمجموعة من الغازات النتروجينية والهيدروجينية والأكسجين وثاني أكسيد الكربون التي تساهم في نمو النباتات والأشجار، ومن ثم فهي تحتاج لتساقط الأمطار والرياح عليها وأن حدث هذا فستتأثر بالعوامل الجوية ويعري ويعرق فيها آدم، وأن كانت علي ربوة جبل عالية فكيف يكون فيها أنهار والأنهار لا تنشأ ألا في الأودية والأماكن المنخفضة من الأرض؟؟؟؟؟ ولا ينشأ علي قمم الجبال جنات بل غابات وأدغال؟؟؟؟؟

وأي شجر أو نبات يحتاج لضوء الشمس للقيام بعمليات التمثيل الضوئي والنتح وخلافه، كما تحتاج تربته للتهوية والحرث والرعاية والتقنيب والتعشيب والحرارة والرطوبة.....الخ، وطالما أن هذه الجنة لا تسقط عليها أشعة الشمس ولا يضحي من فيها فكيف يقوم النبات بالنمو والتلاقح والإستمرار في الحياة ؟؟؟؟؟، أخيراً جميع اشجار ونباتات الأرض تسقط في فترة الخريف فما وضع أشجار هذه الجنة أن كانت علي الأرض والتي أكلها دائم ولن يجوع فيها آدم اي لن تسقط اوراق وثمار أشجارها في الخريف؟؟؟؟؟ 

كل هذا يؤكد أن هذه الجنة ذات مواصفات خاصة ولا مثيل لها علي سطح الأرض الذي نعيش عليه وهي ليست من جنات الأرض بل كانت محطة انتظار وفتنة وجنة من جنات السماء التي اسكن الله فيها آدم بصورة مؤقتة فلما تغيرت تركيبة جيناته بعد الأكل من الشجرة المحرمة لم يعد جسمه صالحاً للعيش في هذه الجنة واصبح جسمه ملائم للعيش في الأرض، وهو ما كان يعلمه الله مسبقا، وخلق من أجله آدم ليكون خليفة بالأرض.

وقد يقول قائل أن هذه الصفات تنطبق علي الأماكن الموجودة بالتجويف الأرضي بالقطبين التي يسكنها أمم الجن وأتباع الدجال وبقايا أقوام يأجوج ومأجوج ، أو جنة شمبالا التي يزعم كهنة التبت أنها موجودة بالتجويف الأرضي وبالتبت أنفاق توصل إليها!!!!!!

وهنا نقول له هذه الجنة طرد منها آدم وحواء وإبليس ونسلهما ، فكيف يعود إليها إبليس والدجال والجن والشياطين ويأجوج ومأجوج ويحتلونها ويسيطرون عليها وقد حرم الله علي البشر وعلي الجن دخولها والعودة إليها إلي ما بعد يوم القيامة والبعث والحساب ؟؟؟؟؟؟؟

ثانياً: جاء بكتب التاريخ وبعض الروايات الإسلامية والتوراة أن اسم هذه الجنة جنة عدن، وذهب التوراتيون وكثير من المؤرخين والمفسرين أنها كانت علي الأرض بمنطقة عدن باليمن، والحقيقة أن تسمية عدن اليمنية ذات الجنات الحسان في الماضي بهذا الاسم كان مضاهاة لأسم جنة عدن السماوية.

وجنات عدن اسم ورد كثيراً بالقرآن في وصف بعض جنات الخلد السماوية في الآخرة. فلنراجع ما جاء في وصفها ليتبين لنا هل هي جنة سماوية أو بعديه أم أرضية؟؟؟؟؟؟.

فجنات الآخرة أطلق عليها أسماء متعددة كل منها ينم عن صفة من صفات بعضها أو صفاتها مجتمعة، كجنات عدن وجنة الفردوس وجنات النعيم وجنة المأوي وجنات الخلد.

 

قال تعالي:

وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (التوبة:72)

جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (الرعد:23)

أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَاباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً (الكهف:31)

جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيّاً (مريم:61)

جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ (فاطر:33)

هَذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ (49) جَنَّاتِ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الْأَبْوَابُ (50) مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ (51) وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ (52) هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ (53) إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ (54) هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ (55) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ (56) ( سورة صّ)

رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (غافر:8)

 

وقال تعالي في وصف جنات الآخرة أيضاً:

وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (5) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (6) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (7) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (10) مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (11) أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى (12) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (14) عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (15) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (16) مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (17) لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى (18) (سورة النجم)

وهذه الآيات تتحدث عن رحلة معراج النبي صلي الله عليه وسلم للسماوات العلي، التي عندها جنة المأوي، وهذا يستنتج منه أن الجنات التي وعد الله بها عباده المتقين في السماوات وجنة المأوي في السماء العلي.

 

وقال تعالي:

وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (آل عمران:133)

سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) (الحديد:21)

فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيهْ (19) إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيهْ (20) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ (21) فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (22) قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ (23) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ (24)  (سورة الحاقة)

وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاعِمَةٌ (8) لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ (9) فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (10) لَّا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً (11) فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ (12) فِيهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ (13) وَأَكْوَابٌ مَّوْضُوعَةٌ (14) وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ (15) وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ (16) (الغاشية)

 

أذن أحدي الجنات الأخروية جنة عالية أي في السماء، وهي جنة عرضها كعرض السماوات والأرض، فكيف يقال أن جنة بهذا العرض تكون علي الأرض وفي منطقة محدودة باليمن أو التجويف القطبي أو الهند......الخ.

 

قال تعالي:

مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفّىً وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ (محمد:15)

فهل أوصاف الجنة المذكرة بالآيات السابقة توحي بأنها جنة أرضية، هذا بخلاف ما جاء بوصفها في آيات أخري من أننا لا نعرق فيها (أي لا يوجد بها شمس لوجود ظل دائم) ولا نجوع أو نظمأ، وظلها دائم مستمر فهي تضيء بنور الله وبأحجارها النورانية.

قال تعالي:

وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ (الشعراء:90)

وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ (قّ:31)

وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ (التكوير:13)

ومعني أزلفت اقتربت، أي اقتربت من الأرض، واقترب دخولهم فيها

لكن أحذروا فالدجال وإبليس يصنعون لكم الآن بمعاملهم ومراكز أبحاثهم بالتجويف القطبي وممالك الشياطين بجوف الأرض جنة ونار مشابهين لأوصاف الجنات والجحيم المذكورين بالقرآن، وتذكروا دائما أن هذه الجنات الأرضية الإبليسية ليس عرضها السماوات والأرض، وتذكروا أننا لن نري الله في الدنيا، والدجال عند إدعائه الإلوهية سيحاول أن يريكم نفسه من وراء حجب ليقنعكم أنه الله بعد حدوث قيامته المزيفة كما سنوضح في الفصل الأخير.

 

ثالثاً: قوله تعالي لآدم وحواء وإبليس بالهبوط من الجنة إلي الأرض، يعني أنهم كانوا في جنة سماوية هبطوا منها لهذه الأرض، فالهبوط يطلق علي النزول أو السقوط من السماء للأرض أو من مكان مرتفع أو عالي بالأرض إلي مكان منخفض بالأرض أيضاً، ونحن نطلق علي نزول الطائرات من السماء إلي الأرض اسم هبوط فنقول هبطت الطائرة.

 

 لذا فمن المرجح عندي حتي الآن أن آدم وحواء وإبليس هبطوا من جنة سماوية إلي الأرض وقد تكون هذه الجنة جنة من الجنات المؤقتة التي ننقل إليها قبل جنة المأوي وقد تكون بأحد كواكب مجموعتنا أو مجموعة أخري بمجرتنا أو بأحد برازخ وعوالم الأرض البعدية السبعة المخفية عنا وهبوطهم منها كان عبر معارج أو بوابات نجميه والله أعلم.

وللمزيد من التفاصيل راجع كتابنا سابق الذكر 

 روابط ذات صلة

المعارج أو البوابات النجمية السماوية التي سلكها دواب ومركبات الإنس والجن في رحلة هبوطهم للأرض:

مردة الشياطين كان لهم قواعد بالسماء خارج غلاف الأرض يسترقون منها السمع لمعرفة الغيب والمستقبل

كتاب "العزيف" النيكرونوميكون للحظرد أشهر الكتب القديمة النادرة لوصف أشكال الجن وممسوخي الخلقة وأمم ما قبل الطوفان :

شجرة الزقوم بالقرآن تعطينا وصف دقيق لأشكال رؤوس الشياطين الممسوخين الخلقة:

الأساطير والنصوص الهندية المقدسة تشير لهبوط آدم وحواء وإبليس من جنات وكواكب السماء إلي الأرض بمركبات:


 

 

الصور المتحركة وتماثيل الريبوتات الصناعية

والسيال الكهربي والإلكتروني (عين القطر)

والقلاع العسكرية (المحاريب) في عصر سليمان

 

هشام كمال عبد الحميد

 1/7/2015


من الفصل السابع من كتابنا "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال وأبراج النمرود والمركبات الفضائية لسليمان ذي القرنين بالقصص القرآني" ننقل لكم هذا الموضوع :

 

قال تعالي :

 

وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ (12) يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (13)

 

والآن نريد التعرف علي عين القطر التي أسالها الله للنبي سليمان عليه السلام، ونتعرف علي المحاريب والتماثيل التي كانت تصنعها له الجن في عصره.

 

قيل في التفاسير أن عين القطر هي النحاس وقيل في تأويلات أخري لباحثين معاصرين أنه الزفت أو القطران المستخرج من البترول

والسؤال هنا : وما المعجزة في أن يسيل الله لسليمان النحاس وهو موجود في كل عصر واستخدم في عصور ما قبل سليمان ؟؟؟؟؟. ولماذا وصف النحاس بالإسالة وهو قول لا ينطبق علي النحاس المنصهر ؟؟؟؟؟؟ ولماذا سمي هنا النحاس بعين القطر أن كان هو المقصود في الآية؟؟؟؟؟.

 

والواقع أن إسالة عين القطر ليس مقصوداً بها الزفت أو القطران المشتق من البترول ولا تحويل المعادن لمواد سائلة بالحرارة الشديدة فهذه العملية تسمي صهر المعادن وليس إسالة المعادن، أما الزفت أو القطران فليس هو المقصود لأنه لو كان المقصود لذكره الله صراحة باسم القطران لأن هناك آية جاء بها ذكر القطران صراحة في قوله تعالي : سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ (ابراهيم:50) 

والمولي عز وجل ذكر إسالة عين القطر وليس القطر وعين القطر هو جوهر هذا القطر والجوهر دائما يطلق علي الذرة والنواة وما بداخلهما من إلكترونات وبوتونات وأيونات....الخ ، والإسالة لا تطلق إلا علي السيال الكهربائي أو أي شيئ سائل أو منصهر يسري في صورة تيار موجي وهذا لا ينطبق إلا علي السيال الكهربي ، وكلمة القطر هي نفسها كلمة الكتر أو الإلكترو (الإلكترون) لأن القاف تتبادل مع الكاف في اللغات السامية والموضوع له بقية ستوضح الأمور أكثر عند شرح العلاقة بين ذو القرنين وسليمان من نصوص القرآن

وفي الحقيقة الإسالة لعين القطر في هذه الآيات حالة فريدة وخاصة لم تؤتي لأحد قبل سليمان كما هو واضح من الآيات ، ولا تنطبق هذه الإسالة لعين القطر إلا علي السيال الكهربي الذي يستخدم في توليده أقطاب النحاس داخل البطاريات المصنعة من قطبين من النحاس والزنك علي سبيل المثال، والنحاس هو العامل الأساسي في توليد هذه الكهرباء لذا يستخدم الآن في صنع جميع المولدات الكهربائية لخواصه الكهروكيميائية وفي صنع جميع الأسلاك الكهربائية الموصلة للتيار الكهربي، فعين القطر ليست سوي ما نطلق عليه الآن عين الكتر أو الإلكترون لتبادل القاف مع الكاف وتبادل الطاء مع التاء. أي سخر الله لسليمان عليه السلام العلوم التي تمكنه من توليد التيار أو السيال الكهربي والإلكترونيات والشحنات الكهرومغناطيسية، وأشياء أخري من الواضح أن علمائنا لم يتوصلوا إليها بعد، فالقطر هو الإلكترو أو الإلكترون بلا شك، أما عين الإلكترون فهذا ما لم استطع فهمه حتى الآن، وواضح أنه شيء متقدم ومتطور عن الإلكترونيات ولكنه مشتق منها، وعين الشيء جوهره أي شيء متعلق بجزيئاته وذرته مما لم يكتشفه العلم الحديث حتى الآن. وفيما يلي صور الأسلاك الكهربية والمولدات الكهربائية المصنعة من النحاس :

 

       

 

أما التماثيل (وهي لفظة تطلق أيضاً علي التصاوير) التي كانت تصنعها الجن له، والتي كانت تستخدم في الأغراض العسكرية للنبي سليمان لإخضاع عوالم الإنس والجن والشياطين ويأجوج ومأجوج للطاعة الإلهية كرهاً أو طواعية، فلم تكن سوي ريبوتات صناعية إلكترونية وإنسان آلي يستخدم في أغراض عسكرية وأغراض الزراعة....الخ، ويدخل ضمن التماثيل أيضاً صناعة الصور والتصوير، وهو سلاح تصوير مواقع العدو عن بعد بالأقمار الصناعية، وأيضاً استخدام هذه الأقمار في بث الصور عن بعد والتي قد ترعب الأعداء وتبث الذعر والرعب في صفوفهم فتشتتهم، والتقاط ورصد صور الأعداء عن بعد عند مهاجمتهم للمدن، والتدمير الإشعاعي عن بعد لهم، وكانت البرابي في مصر علي ما شرحت بكتاب "تكنولوجيا الفراعنة والحضارات القديمة" تستخدم في قتل الأعداء وتقطيع أجسادهم عند اقترابهم من حدود الأراضي المصرية وظهور صورهم علي الجدران البيضاء لهذه البرابي، أي كانت البرابي شاشات عرض سينمائي تلتقط صور الأعداء من كاميرات منصوبة خارج الحدود وتسقطها علي البربا فتدق أجهزة الإنذار المبكر ويعلم المصرين بمقدمهم فيقومون بتوجيه أشعة حارقة (ليزر) عليهم وهم يقتربون من الحدود المصرية، وأيضاً المرآة العجيبة التي عثر عليها في أسبانيا وقيل أنها من مرايا سليمان العجيبة لم تكن سوي قمر من الأقمار الصناعية التي كانت في عصره طبقاً لأوصاف المؤرخين العرب والغربين لها علي ما شرحت بكتاب تكنولوجيا الفراعنة والحضارات القديمة الصادر عام 2000م من مركز الحضارة العهربية والطبعة الثانية من دار النافذة.

 

   

 

  

 

وبالنسبة للمحاريب فقد استخدم لفظ المحراب في القرآن للدلالة علي أماكن الخلوة والاعتزال الخاصة بالعبادة، كما في قوله تعالي عن مريم وزكريا عليهما السلام :

 

فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتاً حَسَناً وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ) (آل عمران:37).

 

 فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيّاً مِنَ الصَّالِحِينَ) (آل عمران:39).

 

وأستخدم لفظ المحراب علي المحراب الذي كان يجلس به النبي داوود ويعتزل فيه عن الناس، وفي هذا المكان أتته الملائكة وتسوروا المحراب أي اخترقوا حواجزه ففزع منهم، قال تعالي :

 

وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ (21) إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُم بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاء الصِّرَاطِ (22) (سورة ص).

 

وأصل كلمة المحراب من الجذر حرب، ومن الجذر حرب تأتي كلمة الحرب والحروب المتعلقة بالمعارك والحصون المنيعة التي تستخدم فيها، ومراكز القيادة والسيطرة التي يتحصن فيها قادة الحروب العسكرية.

 

وعلي ذلك فالمحاريب التي كانت تصنعها الجن والشياطين لسليمان هي أماكن عبادة ومخابئ عسكرية ومراكز قيادة وسيطرة محصنة فوق الأرض وتحت الأرض وفي أعماق البحار باستخدام الجن الغواصين، مصداقاً لقوله تعالي :

 

وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ ذَلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ (82) (سورة الأنبياء).

 

وكان هؤلاء الشياطين يعملون له أعمال أخري مثل استخراج كنوز البحار واللؤلؤ والمرجان وصناعة الغواصات.......الخ.

 

روابط ذات صلة

 

تحميل كتاب : بني إسرائيل - الدجال - أبراج النمرود - والمركبات الفضائية لسليمان ذي القرنين بالقصص القرآني :

القدور الراسيات بعصر سليمان هي أفران ضخمة لصهر المعادن ومفاعلات نووية والجفان كالجواب محطات مياه وأحواض تبريد المفاعلات والأفران

هل كان بساط الريح السليماني الذي يحمل عليه هو وجنوده في السماء سفينة فضاء حربية عملاقة:

أكثر من دليل قرآني يثبت أن سليمان عليه السلام هو ذو القرنين:

برج بابل الذي شيده النمرود الدجال لغزو الفضاء وشن حرب كونية علي الله للجلوس علي عرشه بالسماء:

مجموعة من روابط تحميل كتب الكاتب هشام كمال عبد الحميد

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

القدور الراسيات بعصر سليمان هي أفران ضخمة لصهر المعادن ومفاعلات نووية والجفان كالجواب محطات مياه وأحواض تبريد المفاعلات والأفران

 

هشام كمال عبد الحميد

8/7/2015

 

من الفصل السابع من كتابنا "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال وأبراج النمرود والمركبات الفضائية لسليمان ذي القرنين بالقصص القرآني   ننقل لكم هذا الموضوع

قال تعالي :

وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ (12) يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (13) (سورة سبأ).

فقد سبق وأن شرحنا بمقال سابق أن إسالة عين القطر من الله لسليمان تعني تسخير الطاقة الكهربية له والتماثيل التي كانت تعملها الجن له هي عبارة عن ريبوتات صناعية وحربية، والمحاريب قلاع حربية ومراكز قيادة وسيطرة محصنة وتحت أرضية والصرح كان عبارة عن محطة فضائية لإطلاق سفن الفضاء والصواريخ لغزو الممالك الكافرة الأرضية والسماوية وبساط الريح كان سفينة فضاء حربية عملاقة يحمل عليها هو وجنوده من الإنس والجن والطير، والآن سنشرح القدور الراسيات والجفان كالجواب

قالوا في التفاسير وكتب التاريخ أن القدور الراسيات كانت قدور ضخمة للطبخ، والجفان كالجواب كانت قصاع عظيمة أي صحون ضخمة كالأحواض الكبيرة للأكل فيها، صنعها النبي سليمان عليه السلام لطهي الطعام وتقديمه لجنوده من الإنس والجن !!!!!!.

وهذه كانت نظرة القدماء والمفسرون للقدور الراسيات والجفان كالجواب، وهم معذورون فيما ذهبوا إليه لأن عقولهم وما هو متاح من علوم في عصورهم لم تكن تمكنهم من الذهاب لأبعد من هذا، لكن لا عذر لمن ما زال في عصرنا الحديث ومع ما نشهده من تقدم علمي في شتي المجالات أن يظل متمسكاً بهذه التفاسير ويدافع عنها دفاعاً مستميتاً، فلو كان قدامي المفسرين في عصرنا هذا لكان لهم رأي آخر !!!!.

فليس من المعقول أو من المنطقي أن يسخر الله لسليمان عليه السلام الجن ليعملوا له القدور الراسيات والجفان ليقدم ما يشبه موائد الرحمن للجن والإنس والطير؟؟؟ وليس في ذلك تقليل من شأن موائد الرحمن لكن ليست هي الغرض من القدور الراسيات، فمثل هذا العمل الذي يعتبر الإنس قادرون عليه بلا أي مجهود شاق ليس في حاجة لتسخير الجن بقدراتهم الفائقة التي تفوق قدرات البشر في شق الأنفاق والغوص في أعماق المحيطات وتشييد أدق وأعقد المباني المعتمدة علي نسب وتقديرات هندسية دقيقة ؟؟؟؟؟؟.

لقد وهب الله داوود وسليمان علماً واسعاً، وألان لداوود الحديد وسخر لسليمان الريح العاصف والريح الرخاء (اللينة البسيطة) وأسال له عين القطر، ليخضع جميع كائنات السماء الدنيا كما سنوضح بعد قليل لعقائد التوحيد وعبادة الله وإقامة شعائره ببيته المقدس، وليس ليستخدم هذا العلم وهذه الإمكانيات العلمية الجبارة في عمل قدور وصحون أكل ضخمة !!!!!!. فالنبي سليمان كان رجل صناعة باهر بما علمه الله من علوم وبما سخره له من إمكانيات لم يسخرها لأحد من بعده.

قد يقول قائل : إنها كانت تستخدم لإطعام جيشه العظيم من الجن والإنس والطير !!!!!.

وله نقول : هل إذا خرج الجيش وجهز قصاع الأكل الضخمة والقدور الشاهقة فقد ضمن كسب الحرب بهذا واستوفى شروط النصر فيها ؟؟؟؟؟ وكيف كان هذا الجيش يحمل هذه القدور الراسيات والصحون الضخمة معه في الحروب ؟؟؟؟؟ وهل الجن والطير يأكلون طبيخاً مما يطهوه الإنس ؟؟؟؟؟؟.  

يا سادة وباختصار شديد لكي لا نضيع وقتنا وجهودنا في جدالات عقيمة ومناقشة أقوال وآراء لا نجني منها إلا حرق الدم نقول :

القدور الراسيات لم تكن سوي أفران ضخمة لصهر الحديد والنحاس والمعادن الأخرى، وأفران لصناعة طوب أو أحجار البناء والأسمنت أو خلافه من المواد التي تستخدم في التشييد والبناء، وتنطبق أيضاً علي أفران المفاعلات الذرية التي كان يستخدمها النبي سليمان في الأغراض السلمية كتوليد الطاقة والكهرباء وفي الأغراض العسكرية.

والجفان كالجواب لم تكن سوي محطات توليد مياه والتي ينشأ بجانبهما دائماً محطات لتوليد الكهرباء ويكون بها أبراج وأفران كالقدور الراسيات، وأيضا الجفان كالجواب تنطبق علي محطات تحلية وتوليد المياه، وتنطبق أيضاً علي المراجل البخارية وأحواض التبريد الضخمة التي تستخدم في تبريد أفران صهر المعادن والمفاعلات النووية، وأجهزة طلاء المعادن وجلفنتها وفصلها بالتحليل الكهربي، كما يحدث اليوم في المجمعات الصناعية للحديد والألمونيوم وسائر المعادن والمفاعلات النووية

والصور التالية للمفاعلات النووية ومحطات توليد الكهرباء ومصانع الطوب والأسمنت ومحطات تحلية المياه توضح حقيقة القدور الراسيات والجفان كالجواب لمن لم يغلق عقله ويلقي بمفتاحه في بحر ظلمات التفاسير القديمة :


  

  

روابط ذات صلة

 

أكثر من دليل قرآني يثبت أن سليمان عليه السلام هو ذو القرنين:

تحميل وفهرس كتاب : بني إسرائيل - الدجال - أبراج النمرود - والمركبات الفضائية لسليمان ذي القرنين بالقصص القرآني:

مجموعة من روابط تحميل كتب الكاتب الإسلامي هشام كمال عبد الحميد (7391 قراءة)

 برج بابل الذي شيده النمرود الدجال لغزو الفضاء وشن حرب كونية علي الله للجلوس علي عرشه بالسماء

 

 



هل كان بساط الريح السليماني الذي يحمل عليه هو وجنوده في السماء سفينة فضاء حربية عملاقة ؟؟؟؟ وكيف تم نقل عرش ملكة سبأ ؟؟؟؟


هشام كمال عبد الحميد

6/7/2015

 

هذا الموضوع منقول من الفصل السابع من كتابنا "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال وأبراج النمرود والمركبات الفضائية لسليمان ذي القرنين بالقصص القرآني" ويمكن تحميله مع باقي كتبي من الرابط التالي علما بأنه هناك كتب مجانية وأخري عليها حقوق نشر :


http://heshamkamal.3abber.com/post/119410

لقد أتي الله النبي سليمان ملكاً عظيما لا ينبغي لأحد أن يكون مثله من بعده، وهو ما يعني أن ملكه كان قائماً علي ترسانة علمية وتكنولوجية رهيبة لا مثيل لها كما أكد القرآن، فسخر الله له الإنس والجن والشياطين والذي عنده علم من الكتاب وعلمه الله جل وعلا منطق الطير وسخر له الريح العاصف والريح الرخاء وعملت له الشياطين المحاريب والجفان والتماثيل والقدور الراسيات والصرح والأبنية التي تحت الماء.....الخ وهي أمور سنتكلم عنها تفصيليا في مقالات أخري، ومن أعجب الأشياء التي ذكرت في قصة سليمان عليه السلام بكتب التاريخ والتفسير بساط الريح الذي كان يطير به في الفضاء ويحمل عليه كل جنوده من الإنس والجن والطير بمعداتهم الحربية.

وما جاء بكتب التاريخ وقصص الأنبياء في أوصاف بساط الريح تنطبق تمام الانطباق علي أوصاف سفن الفضاء العملاقة، ولكن هذه القصص اختلطت بالكثير من المبالغات والخرافات والشطحات في بعض الأحيان، وسنأخذ منها ما يمكن قبوله عقلياً ومنطقياً فقط، وأغرب ما وقعوا فيه تخيلهم أن البساط كان أشبه بسجادة كبيرة جداً من الحرير تطير في الهواء ويحمل عليها جند سليمان وأدواته الحربية كما جاء ببعض أقوالهم، وقيل أيضاً انه كان مصنوعاً من خشب ومزين بالحرير والذهب، وقصص أخري أقرب لحكايات ألف ليلة وليلة.

ومما جاء بكتاب قصص الأنبياء للثعلبي، وكتاب بدائع الزهور في وقائع الدهور لأبن اياس الحنفي حول بساط ريح سليمان الآتي :

ذكر الثعلبي عن محمد بن إسحاق وغيره من أصحاب الأخبار أن سليمان عليه السلام  كان رجلاً غزاء لا يكاد يقعد عن الغزو، وكان لا يسمع بملك في ناحية من الأرض إلا أتاه حتى يذله ويقهره (إذا كان كافراً بالقطع)، وكان إذا أراد الغزو أمر بعسكره فيضرب له خشب ثم ينصب له علي الخشب سرير، ثم يحمل عليه الناس والدواب وآلة الحرب كلها، حتى إذا حمل معه ما يريد أمر العاصف من الريح فيدخل تحت تلك الخشبة فتحملها، حتى إذا أقلتها أمر الريح الرخاء فمرت به شهراً في غدوته وروحته إلي حيث أراد كما قال تعالي : ولسليمان الريح غدوها شهراً ورواحها شهراً.

وقال وهب بن منبه إن الله تعالى سخر لسليمان الإنس والجن والوحوش والطيور والريح فكانت الريح تحمل بساطه إلى مسيرة شهر في غدوة من النهار وهو قوله تعالى ( غدوها شهر ورواحها شهر).

وقال السدي كان طول بساط سليمان فرسخا وعرضه فرسخا وهو مركب على أخشاب.

وذكر ابن اياس عن مقاتل : إن الجان نسجت له البساط من حرير ملون وهو مرقوم بالذهب وطوله فرسخاً في فرسخاً، وكان يحمل عليه جنوده ودوابه وخيوله وسائر الإنس والجن والوحش والطير، وكان جيش سليمان ألف ألف إنسان ويتبعها ألف ألف من الجان وغيرهم وكان هذا البساط يسير بين السماء والأرض مثل السحاب ودونه إلى الأرض فإن أراد أن يسيره بسرعة أمر الريح العاصف بحمل ذلك البساط فيسير كالبرق إلى حيث شاء وكان البساط إذا سار لم يحرك إنسان ولا دابة ولا شجرة وإذا مر على زرع في الأرض لا يتحرك منه ورقة، وكانت ريح الصبا واقفة بين يديه فإذا تكلم احد من المشرق أو المغرب تحمل الريح ذلك وتلقيه في أذن سليمان.

وذكر الثعلبي عن مقاتل أيضاً : أن البساط كان يوضع له منبر من الذهب في وسط البساط فيقعد عليه وحوله ثلاثة آلاف كرسي من الذهب والفضة فيقعد الأنبياء علي كراسي الذهب والعلماء علي كراسي الفضة وحولهم الناس وحول الناس الجن والشياطين...وترفع الريح الصبا البساط مسيرة شهر من الرواح إلي الصباح.

قال الزمخشري كان لسليمان كرس من الذهب والفضة برسم الأمراء والأعيان وحول ذلك الكرسي ثلاثة آلاف كرسي من الذهب والفضة * قال السدي كان لسليمان ألف قصر مبنية من قوارير وفيها ثلاثمائة امرأة وألف سرية.

قال كعب الأحبار كان جيش سليمان إذا نزل في الفضاء يملأ مائة فرسخ وكان منها خمسة وعشرون للإنس وخمسة وعشرون للجن وخمسة وعشرون للوحش وخمسة وعشرون للطير وكان الطير يضله من حر الشمس  وقت القائلة.

مما سبق نستنتج أن بساط الريح السليماني كان طوله وعرضه بمقدار فرسخ، والفرسخ 3أميال والميل 1.6كم أي الفرسخ يساوي 4.8كم، أي كان طوله حوالي 5كم تقريباً طولاً وعرضه كذلك، ومن ثم فهو أما مربع الشكل أو دائري الشكل، ونظرا إلي أن الشكل المربع له عقبات كبري في السفر بالفضاء، أذن الأقرب أنه كان ذا شكل دائري قطره حوالي 5كم. وكان يحمل عليه كل جنود سليمان من الإنس والجن والطير البالغ عدد الإنس فيهم ألف ألف أي مليون، وعدد الجن مثلهم إذا صحت هذه الأرقام وأجد أن بها كثير من المبالغة.

وكانت سرعة هذا البساط كالبرق في حالة سيره بقوة الريح العاصفة في الفضاء بالقطع خارج الغلاف الجوي، أي أقرب لسرعة الضوء، وأثناء سيره فوق الشجر أو الزرع أو الإنسان أو الحيوان لا يحرك شيئاً فيهم، أي يسير فوقهم وليس له دخان أو عواصف أو زوابع تخرج منه أو تتخلف وراءه، أي يسير بقوة دفع داخلية أيونية (قوة دفع البلازما التي اكتشفت حديثاً ويتم تطويرها لتصبح قوي دفع بالصواريخ والأقمار الصناعية) أو تسير بقوي كهربائية أو مغناطيسية وبه مقاومة للجاذبية الأرضية، وإذا سار البساط بسرعة الريح الرخاء أو الصبا وهي سرعة أقل بكثير جداً من سرعة الريح العاصفة وذلك داخل الغلاف الجوي بالقطع تحمل له الريح ما يتكلم به أي أحد في المشرق أو المغرب وتلقيها بأذنه، وهذا ليس له تفسير سوي أن البساط كان به أجهزة تصنت تنقل لسليمان عبر طبقات الجو وهو داخل الغلاف الجوي فقط أصوات وحديث من يريد أن يراقبه، أما خارج الغلاف الجوي فلا يمكنه سماع أصوات أحد لعدم وجود الهواء أو الأثير الناقل لهذه الأصوات.

وطبقاً لما قاله كعب الأحبار فكان جيش سليمان عليه السلام إذا نزل بالفضاء يملأ مائة فرسخ أي مساحة تقدر بحوالي 480كم مربع.

ولا يعقل القول بأن بساط الريح كان مصنوعاً من الخشب لأن مثل هذا البساط لا يمكنه السفر بالفضاء، ولكن يمكن أن يكون من الداخل مبطن بالخشب ومزين بالحرير وزخارف وصور وتماثيل من الذهب والفضة والمعادن الأخرى، فلم يكن البساط سوي سفينة فضاء حربية ضخمة جداً ومزودة بأحدث معدات القتال.

فماذا كان يصنع سليمان عليه السلام بجنوده في الفضاء؟؟؟؟ هل كان يصطحبهم في نزهات فضائية علي كواكب الفضاء؟؟؟؟ أم يغزو بهم عوالم البرازخ الأخرى وسكان كواكبها من الجن والشياطين ويأجوج ومأجوج وغيرهم من المخلوقات لإخضاعهم للطاعة الإلهية والتوحيد وكف أذاهم عن سائر المخلوقات؟؟؟؟؟؟.

وهذه أقرب صور يمكن تخيلها لشكل بساط الريح السليماني : 

 

سليمان يشيد أضخم محطة فضائية ومرصد فلكي لغزو الفضاء (الصرح)

بعد تسخير الريح ومنطق الطير له (قواعد الطيرانوالسباحة بالفضاء)

كان سيدنا سليمان رجلاً ورعاً تقياً مخلصاً لله في عبادته، يطمح إلي أن يمكنه الله في الأرض ليسخر كل الكائنات لطاعة الله ونشر دين التوحيد والقضاء علي كل الكفرة والمشركين والعصاة من أي جنس، فدعا الله أن يهبه ملك لا ينبغي لأحد من بعده، فسخر المولي عز وجل له الشياطين والجن والريح العاصفة والريح الرخاء وعلمه منطق الطير، وتسخير الريح الرخاء يعني تسخير ركوبها والطيران بها في طبقات الجو داخل الغلاف الجوي، وتسخير الريح العاصفة يعني ركوبها والطيران أو السباحة بها في الفضاء، وتعليمه منطق الطير يعني تعليمه علوم الطيران في طبقات الغلاف الجوي أو للسباحة في الفضاء، ومنطق الطير غير لغة الطير أو تسبيح الطير الذي وهبه الله لداوود وسليمان.

ولكي يغزو سليمان الفضاء قام ببناء الصرح، ليخضع كل أمم الإنس والجن والشياطين ويأجوج ومأجوج وغيرهم من سكان الكواكب لطاعة الله وعقائد التوحيد، ويجبرهم علي ترك عبادة الكواكب والنجوم والشمس والقمر والأصنام والأوثان والشياطين.

وعندما دخلت ملكة سبأ هذا الصرح وأطلعت علي ما بداخله وكانت من عبدت الشمس، خرجت منه وهي تعلن إسلامها مع سليمان وتبرئها من عبادة الشمس والكواكب. علي الرغم من أنها لم تهتدي وتسلم مع سليمان عندما رفض هديتها التي كانت تختبر به أن كان سليمان ملك يحب السلطة والمال أم نبي زاهد في الدنيا والمال والسلطة والجاه، وكانت مملكتها وقومها أصحاب قوة عسكرية وبأس شديد.

وأيضاً لم تسلم وتؤمن بمعجزة سليمان عندما أتي لها بعرشها في سرعة زمنية فائقة ثم نكره لها قبل أن تصل إليه، فلما رأته وسألها سليمان أن كان هذا عرشها قالت وهي متشككة كأنه هو، فكان نقل العرش بالنسبة لها يبدو وكأنه أمر طبيعي أو أمر مشكوك فيه لظنها أنه ليس عرشها ولذلك لم تعبأ به وظلت علي دينها، وصدها ما كانت تعبد من دون الله عن الإسلام مع سليمان.

لكن عندما أدخلها النبي سليمان الصرح أختلف الوضع تماماً، وأصابها الذهول وتشككت بما تعبده من دون الله، وخرجت منه مسلمة لله ومؤمنة بنبوة سليمان كنبي مرسل من الإله الواحد الأحد الخالق لهذا الكون، كما أخبرنا بذلك المولي عز وجل في قوله تعالي:

وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ (20) لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ (21) فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ (22) إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (23) وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ (24) أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (25) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (26) قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (27) اذْهَب بِّكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ (28) قَالَتْ يَا أَيُّهَا المَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ (29) إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (30) أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (31) قَالَتْ يَا أَيُّهَا المَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْراً حَتَّى تَشْهَدُونِ (32) قَالُوا نَحْنُ أُوْلُوا قُوَّةٍ وَأُولُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ (33) قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ (34) وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ (35) فَلَمَّا جَاء سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّا آتَاكُم بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ (36) ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ (37) قَالَ يَا أَيُّهَا المَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (38) قَالَ عِفْريتٌ مِّنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ (39) قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِندَهُ قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ (40) قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ (41) فَلَمَّا جَاءتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ (42) وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعْبُدُ مِن دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَافِرِينَ (43) قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ مِّن قَوَارِيرَ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (44) (سورة النمل).

فما السر في إيمان ملكة سبأ بوجود الله، والتسليم بأنه إله واحد أحد لا شريك له وتركها لعبادة الشمس بعد دخولها هذا الصرح مباشرة ؟؟؟؟؟؟ لماذا زعزع هذا الصرح أيمانها بإلوهية الشمس وزلزل فكرها فشككها في التسليم بعبادة الشمس ؟؟؟؟؟.

كان الصرح صرح ممرد من قوارير، وعندما دخلته حسبته لجة، فرفعت ثيابها من علي الأرض وكشفت عن ساقيها وهي تدخله حتى لا تبتل لأنها اعتقدت أن أرضيته كلها ماء أو شيء لجي مثل الماء، أذا يلزمنا لفهم حقيقة الصرح معرفة معاني الكلمات الآتية : الصرح – ممرد – قوارير - لجة.

الصرح في اللغة هو القصر وكل بناء عال مشرف أو مبني علي مكان عال كقمم الجبال والهضاب، والصراحة مأخوذة من الصرح وتعني الوضوح والشفافية والخلوص من الشوائب، ووردت كلمة الصرح أربع مرات في القرآن، مرتان في قصة ملكة سبأ بالآية السابقة، ومرتان علي لسان فرعون بخصوص الصرح الذي أمر هامان أن يبنيه له ليبلغ أسباب السماوات ليطلع علي إله موسى، أذن الصرح هو مبني عالي مشرف يمكن من خلاله بلوغ أسباب السماوات، أي اعلي بعد فيها حسب كفاءة وإمكانيات هذا الصرح، وهو في الغالب مبني شفاف نقي فقد يكون مصنوعاً من الزجاج المقاوم للكسر والتغيرات الجوية، أو به قبة أو جزء ينطبق عليها هذا الوصف.

والممرد كما جاء بلسان العرب بمعني : المطول وبمعني الأملس، والمارد بمعني المرتفع والعاتي، وتمريد البناء تمليسه، وعلي ذلك يكون معني ممرد أنه بناء عال مرتفع أملس.

والقوارير هي الأكواب المصنوعة من الزجاج أو الفضة المقدرة بتقدير دقيق، لقوله تعالي : وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا (15)قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرا (16) (سورة الإنسان).

واللجة المتموج المتردد بعضه علي بعض مثل موج البحر، وجاء في قصص وصف هذا الصرح أنه كان مبنياً علي البحر وكانت أرضيته من زجاج وتحته ماء البحر المتموج فلما رأته ملكة سبأ حسبت كل الأرضية ماء في ماء متموج فكشفت عن ساقيها لتعبر أرضه.

نخلص مما سبق أن الصرح بناء عال مشرف علي جبل أو هضبة منشأ من الزجاج السميك الشفاف، وأرضيته مصنوعة من زجاج وتحت الزجاج ماء أو فضة متموجة مثل الزئبق ولكنه نقي وشفاف جداً كالزجاج. والغرض من هذا المني هو بلوغ أسباب السماوات.

وهذه الأوصاف لا تنطبق ألا علي مرصد فلكي ضخم، يتم من خلاله رصد أبعد النجوم والكواكب والأجرام السماوية، حيث تظهر صورها في أرضية هذا المرصد، ومن هذا الصرح كان يتم إطلاق الصواريخ والمركبات الفضائية السليمانية للفضاء لبلوغ أسباب السماوات لأن هذه وظيفة الصرح، وذلك لخدمة أغراض سليمان العسكرية والدينية تجاه كل المخلوقات العاصية والمتمردة علي الله، لإجبارهم علي ترك عبادة النجوم والكواكب والشمس والقمر، وأي صرح لا يشتمل علي محطة لإطلاق مركبات فضائية لبلوغ أسباب السماوات ويقتصر عمله علي أعمال الرصد الفلكي فقط، لا يسمي صرحاً بل يسمي مرصد، لأن شرط الصرح أن يمكن من بلوغ أسباب السماء بالصواريخ وسفن الفضاء. وبالتالي فصرح سليمان كان يتكون من مرصد فلكي ضخم ومحطة فضائية لإطلاق الصواريخ وسفن الفضاء في آن واحد. 

ولما كانت ملكة سبأ من عبدت الشمس فلا بد أن سليمان عليه السلام قد أصطحبها في رحلة فضائية بصاروخ فضاء أو بمركبة فضائية، وأطلعها علي ملكوت السماوات وحقيقة النجوم والكواكب والشمس والقمر، وأثبت لها أفول كل المخلوقات ألا الله سبحانه وتعالي، فرجعت من هذه الرحلة وخرجت من الصرح وهي مؤمنة بوجود الله وتركت عبادة الشمس وأسلمت مع سليمان. 

نقل عرش ملكة سبأ بسرعة الضوء بعد تحويله لطاقة

وإعادة تكثيفه علي صورته بجهاز يشبه الكمبيوتر والمحمول

بعد أن أرسل سليمان عليه السلام الهدد بكتابه إلي ملكة سبأ يدعوها وقومها ألا يعلوا عليه ويخضعوا لحكمه ويأتوه مسلمين، فرفضت الحضور وأرسلت إليه بهدية لتري رد فعله في قبولها أو رفضها، أرسل مع رسلها كتابا فيه تهديد ووعيد إن لم يأتوه ويعلنوا خضوعهم لحكمه فسيأتيهم بجنود لا قبل لهم بها وسيخرجهم من بلادهم أذلة وهم صاغرون، وأخبرها رسلها بما رأوه من جنود سليمان من الجن والإنس والطير، الذين لا طاقة لهم بمحاربتهم، فقررت الذهاب إلي سليمان عليه السلام خاضعة، لتؤمن نفسها وقومها ويلات الحرب معه وجنوده، وقبل أن تأتي إليه طلب من كبار أعضاء مجلسه من الإنس والجن أن يأتوه بعرشها قبل وصولها إليه. قال تعالي :

قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (27) اذْهَب بِّكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ (28) قَالَتْ يَا أَيُّهَا المَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ (29) إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (30) أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (31) قَالَتْ يَا أَيُّهَا المَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْراً حَتَّى تَشْهَدُونِ (32) قَالُوا نَحْنُ أُوْلُوا قُوَّةٍ وَأُولُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ (33) قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ (34) وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ (35) فَلَمَّا جَاء سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّا آتَاكُم بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ (36) ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ (37) قَالَ يَا أَيُّهَا المَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (38) قَالَ عِفْريتٌ مِّنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ (39) قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِندَهُ قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ (40) قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ (41) فَلَمَّا جَاءتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ (42) وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعْبُدُ مِن دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَافِرِينَ (43) قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ مِّن قَوَارِيرَ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (44) (سورة النمل).

في هذه الآيات يصور لنا الله ما دار بمجلس سليمان عليه السلام حول إمكانية نقل عرش ملكة سبأ، ففي البداية تقدم عفريت من الجن وقال : أنا أتيك به قبل أن تقوم من مقامك هذا، أي قبل أن ينفض المجلس، الذي كان مجتمعاً ربما لعدة ساعات قادمة، أي سيأتيه بالعرش في حدود ساعة أو أكثر أو أقل، ثم تقدم شخص آخر من البشر عنده علم من الكتاب فقال : أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك بصرك بما تعلمه من العلوم التي في هذا الكتاب، ووافق سليمان عليه السلام علي طلبه، وبالفعل قام بنقل العرش في لمح البصر، أي في أقل من ثانية بكثير.

فمن المعروف ان الزمن الذي تستغرقه طرفة العين لتغلق العين فيها ثم تعود لتنفتح مرة أخري تستغرق عشرات الأجزاء من الألف من الثانية، وهي تقاس بالميكروثانية، وهي وحدة لقياس الوقت تساوي واحد من المليون من الثانية، وكل 277.800 ميكروثانية تساوي ربع ثانية، وزمن طرفة العين 350.000 ميكروثانية، أي أكثر من ربع الثانية بقليل، أي تطرف العين في الثانية حوالي 3 مرات تقريباً، ووميض فلاش الكاميرا يستغرق 100.000 ميكروثانية.

وقول الذي عنده علم من الكتاب (قيل اسمه آصف ابن برخيا ببعض التفاسير) أنه سينقل العرش قبل أن يرتد إلي سليمان بصره، يعني أنه سينقله في ربع أو ثلث ثانية أو اقل، أي سينقله بسرعة أسرع من سرعة الضوء البالغة300.000كم في الثانية، ومن المعلوم أن أي جسم يسير أو يتحرك بسرعة الضوء يتلاشي ويتحول إلي طاقة.

وهنا نتساءل كيف تمكن آصف بن برخيا من إحضار عرش ملكة سبأ في ذلك العصرمن على بعد مسافة كبيرة في زمن اقل من الثانية ؟؟؟؟ وما هو هذا علم الكتاب الذي مكنه من ذلك ؟؟؟؟؟.


لا شك أن الكتاب الذي كان بحوزة آصف بن برخيا كان كتاباً علمياً متخصصاً في علوم الفيزياء والضوء وتحولات المادة والطاقة والبوابات النجمية وطي الأرض.

فالتفسير العلمي لما قام به الذي عنده علم من الكتاب حسب علمنا الحالي، أنه قام أولا ومن خلال أجهزة علمية متطورة جداً يمتلكها الذي عنده علم من الكتاب تشبه الكمبيوتر المتصل بقمر صناعي برصد وتصوير عرش ملكة سبأ عن بعد، ثم قام بحفظ الصورة التي التقطها بالجهاز الذي معه، ثم أعطي للجهاز الذي يشبه الكمبيوتر أمر أنه عند استقبال الطاقة المستقبلة من العرش يجسدها في نفس صورة العرش المحفوظة بالجهاز، ثم قال لسليمان والمجلس سنبدأ الآن، فقام بالضغط علي زر بدء تشغيل العملية، فقام الجهاز في أقل من ثانية بعمل الآتي :

قام بسحب العرش عبر الأثير من خلال فتح ممر طاقة كهربائية أو كهرومغناطيسية (بوابة أرضية) بينه وبين العرش، فتحول العرش خلال سريانه في هذا الممر إلي طاقة، وعند وصول العرش وهو في صورة طاقة إلي نقطة النهاية أمام الجهاز المستخدم والذي كان بيد من عنده علم من الكتاب داخل مجلس سليمان، خرج العرش من ممر الطاقة علي حالته الأولي بنفس الصورة التي سبق التقاطها له وحفظها بالجهاز قبل تحويله لطاقة، مستعيداً صورته المادية مرة أخري بالتكثيف، أي أن كل جزيئ وكل ذرة رجعت لمكانها مرة أخري كما كانت عليها.

هل تعلمون يا سادة أن هذه التقنية تم اختراع شيء شبيه بها بالفعل في أواخر القرن الماضي، من خلال جهاز كمبيوتر متطور، حيث يقوم الجهاز بتحويل أي منتج كسيارة أو ثلاجة أو دولاب....الخ، إلي طاقة وسحبه عبر أسلاك الإنترنت وإعادة تكثيفه في صورته الأولي أمام الكمبيوتر أو التابلت أو المحمول أو أي جهاز آخر يستخدم في العملية.

وقد أعلن عن اختراع شبيه بهذا الجهاز (وهو مازال في مراحله الأولي القابلة لتطويره في المستقبل)، وذلك في أواخر التسعينات من القرن الماضي بالجرائد العالمية، ثم قرأت بعض المعلومات عن هذه التقنية بأحدي الجرائد المصرية وقتها ولا أتذكر اسم الجريدة، وقالوا أن هذا الاختراع سيجعلنا نستغني عن كل وسائل النقل البري والبحري والجوي للمنتجات والسلع المختلفة، وأنه سيعتبر وسلية النقل في المستقبل، فأن أردت أن تشتري سيارة أو أي سلعة من أي بلد ما، فما عليك ألا الإطلاع علي هذه السلعة من المنتج أو البائع علي الإنترنت، ودفع ثمنها بالفيزا كارت، وسيقوم البائع بوضعها علي سجادة موصلة بالكمبيوتر أو المحمول مصنوعة من السيلكون أو الألياف الضوئية أو أي مادة أخري، ثم يضغط علي ذر إرسال عنده، فتقوم أنت بالضغط علي ذر استقبال بجهازك فتتحول السيارة أو السلعة المشتراه إلي طاقة فتمر عبر الأسلاك في أقل من الثانية، وتتكثف عندك علي سجادة مشابهة وموصلة بجهاز الكمبيوتر أو اللاب توب أو التابلت....الخ الخاص بك داخل الجراج أو داخل شقتك، لكن هذا الاختراع تم تأجيله لأنه أثار ضجة كبري، حيث اعترضت كبري شركات النقل البحري وشركات الطيران والنقل البري وشركات البترول عليه، لأن في تطبيق هذه التقنية إنهاء لأعمال كل هذه الشركات والعاملين بها، كما سيقلل من استخدام البترول وموارد الطاقة التي تستخدم في وسائل النقل، مما سيسبب خراب وخسائر فادحة لكل العاملين في هذه المجالات ولتجار الجملة والتجزئة، حيث ستصبح المعاملة بين المنتج والمشتري مباشرة في كل أنحاء العالم، وسيتم إلغاء كل الوسطاء كتجار الجملة والتجزئة ووكلاء الشركات الكبرى.

ويمكن تطوير هذه التقنية عن طريق تركيب جهاز لاسلكي مثل البلوتوث في أي منتج ومن خلاله يتصل بأي كمبيوتر في أي مكان بالعالم أو أي جهاز محمول عبر شبكات الهاتف، فتتم عملية النقل عبر أجهزة الكمبيوتر والمحمول بعد الدمج بينهما في ثواني معدودة وبضغطة ذر واحدة منك بمجرد أن يعطيك البائع الرقم السري لجهاز البلوتوث المركب بالسلعة.

وتم عرض هذه التقنية في فيلم جيمس بوند tomorrow never dies ، حيث كان يحمل محمول متطور يقوم من خلاله بالتحكم في سيارته البي أم دبلو عن بعد، فيسيرها به وهو ليس بداخلها أو يحولها لطاقة ويخفيها عن الأعين ثم يعيد تجسيدها في صورة مادية أخري وهكذا، وللعلم كل الأجهزة التكنولوجية التي كانت تعرض بأفلام جيمس بوند وأفلام الخيال العلمي كانت تظهر بالأسواق بعدها بفترة تتراوح بين 10-20 سنة، أي كانت هذه الأفلام تمهد لهذه التكنولوجيا وللأحداث العالمية القادمة.

وقد اثبت العلم الحديث أن الطاقة يمكن أن تتحول إلي مادة والمادة يمكن أن تتحول إلي طاقة، فالطاقة والمادة صورتان مختلفتان لشيءٍ واحد, وقد نجح الإنسان في تحويل المادة إلى طاقة وذلك في المفاعلات الذرية التي تولد لنا الكهرباء ولو أن تحكمه في هذا التحويل لا يزال يمر بأدوار تحسين وتطوير، كذلك نجح الإنسان في تحويل الطاقة إلى مادة وذلك في معجلات الجسيمات، وأن كان ذلك مازال يتم حتى الآن على مستوى الجسيمات فقط. فتحول المادة إلى طاقة والطاقة إلى مادة أمر ممكن علميا وعمليا، ولا يعطل حدوث هذا التحول على نطاق واسع إلا صعوبة حدوثه والتحكم فيه تحت الظروف والإمكانيات العلمية والعملية الكهرومغناطيسية الحالية.

وللحديث عن سليمان وملكه العلمي التكنولوجي بقية

روابط ذات صلة

 الصور المتحركة وتماثيل الريبوتات الصناعية والسيال الكهربي والإلكتروني (عين القطر) والقلاع العسكرية (المحاريب) في عصر سليمان

القدور الراسيات بعصر سليمان هي أفران ضخمة لصهر المعادن ومفاعلات نووية والجفان كالجواب محطات مياه وأحواض تبريد المفاعلات والأفران

أكثر من دليل قرآني يثبت أن سليمان عليه السلام هو ذو القرنين:

نبوخذ نصر يغزو مملكة أورشليم (مكة) الواقعة جنوب بابل بسفر إرميا ونبونيد خليفته يتخذ من تيماء بشمال الحجاز مقراً لإقامته بعد جولاته بخيبر ويثرب 

النبي سليمان يبني الهيكل وبداخله قدس الأقداس المكعب بأورشليم (مكة) وإنقسام مملكته من بعده إلي أورشليم بمكة والسامرة بنجد والمدينة المنورة

 


أكثر من دليل قرآني يثبت أن سليمان عليه السلام هو ذو القرنين 

هشام كمال عبد الحميد

 3/7/2015


هذا الموضوع منقول من الفصل السابع من كتابنا "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال وأبراج النمرود والمركبات الفضائية لسليمان ذي القرنين بالقصص القرآني" ويمكن تحميله مع باقي كتبي من الرابط التالي علما بأنه هناك كتب مجانية وأخري عليها حقوق نشر:

http://heshamkamal.3abber.com/post/119410

فذو القرنين ويأجوج ومأجوج أثير حولهما الكثير من الحقائق المختلطة بالأساطير والتخاريف والمبالغات والغرائب والعجائب، وما زال هناك الكثير من الأمور مخفياً عن عمد كشفها للناس من حزب الشياطين، لكن المتدبر للقرآن وكل قصصه وألفاظه يستطيع التوصل لهذه الحقائق بمجهود بسيط، لأن المولي عز وجل كشفها بكتابه الكريم في مجموعة من العبارات والألفاظ المفتاحية التي توصلنا لكل خيوط القصة كاملة، لكن ما عشش باذهان الناس من الأحاديث والروايات الموضوعة حال دون فهمهم للقصة بصورة صحيحة من آيات القرآن.

فهناك ألفاظ ذكرها القرآن بقصة ذي القرنين وقصة سليمان عليه السلام تؤكد وجود علاقة ترابطية بين الشخصيتين، ولنبدأ بقصة ذي القرنين بالقرآن لنستخرج منها الأشياء المشتركة بين شخصية ذي القرنين وسليمان عليه السلام، قال تعالي:

وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْراً (83) إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً (84) فَأَتْبَعَ سَبَباً (85) حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْماً قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً (86) قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَاباً نُّكْراً (87) وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُ جَزَاء الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْراً (88) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً (89) حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْراً (90) كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْراً (91) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً (92) حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْماً لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً (93) قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً (94) قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً (95) آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَاراً قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً (96) فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْباً (97) قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاء وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاء وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقّاً (98) وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعاً (99) (الكهف).

 

من الآيات السابقة نستنبط عدة أدلة تؤكد وجود تشابه وتطابق تام بين ذي القرنين والنبي سليمان وهي:

أولاً : ذو القرنين كان نبياً من الأنبياء ويوحي إليه، لوجود ألفاظ تؤكد وجود خطاب مباشر وأوامر بالوحي بينه وبين الله مثل : قلنا يا ذا القرنين – قال أما من ظلم، ووجود نبوءة مستقبلية له تؤكد دك الردم الذي أقامه عند حلول الوعد الحق لله في نهاية الزمان. وسليمان عليه السلام كان نبياً يوحي إليه، ومن ثم فذي القرنين ليس كورش الفارسي وليس الإسكندر الأكبر أو داريوس الفارسي.....الخ كما شرحت بكتاب "يأجوج ومأجوج قادمون"، فهؤلاء الملوك لم يكونوا أنبياء، وكانوا جميعهم وثنيين، وقد أيدت في هذا الكتاب رأي المؤرخين الذين قالوا أنه كان ملك من ملوك اليمن كما أكد قدامي شعراء ومؤرخي اليمن، وسليمان عليه السلام ينطبق عليه صفة انه كان ملك من ملوك اليمن أيضاً، فسبق وأن شرحنا قصته مع ملكة سبأ وقومها، وأن هذه المملكة كانت من كبري ممالك الأرض وتمتلك جيش ذو قوة وبأس شديد في زمن سليمان، وبعد ما حدث بين سليمان وملكة سبأ أسلمت مع سليمان وأعلنت إسلامها وخضوعها لحكمه وتنازلت له عن عرشها وتزوجته كما جاء بكتب التاريخ، فخضعت مملكتها لحكمه، وأصبح سليمان هو من يدير هذه المملكة وهو ملكها وملك كل ممالك الأرض، ومن ثم فمن الطبيعي أن يعتبره اليمنيون أحد ملوكهم.

ثانياً : مكن الله لذي القرنين في الأرض وأتاه من كل شيء سبباً، فكان مؤيداً ومنصوراً بإذن الله، ومسدد بالعلم اللدني، والنبي سليمان مكنه الله في الأرض من عالمي الجن والإنس، وأتاه من كل شيء، وسخر له الريح، وأتاه الحكم والعلم والحكمة وفصل الخطاب، وكان منصوراً في كل غزواته وتحركاته، قال تعالي :

وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْماً وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ (15) وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِوَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ (16) (النمل).

ثالثاً : ذو القرنين كان يمتلك جيشاً قوياً وجنود لا قبل لأحد بها، وسليمان كان عنده جنود لا قبل لأحد بها من الجن والإنس والطير، قال تعالي:

وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (17) (النمل).

رابعاً : ما وهبه الله لسليمان عليه السلام من ملك وعلم ومال وجاه وسلطان، كان يجعله في غني عن كل أموال الملوك والشعوب ورشاويهم، لذا لم تفلح ملكة سبأ في إغراءه بهديتها، وكان رده علي إرسالها لهذه الهدية والرشوة الملوكية شديداً فكان سليمان يعلم بحكمته أن لها أغراض ونوايا خبيثة منها، فأرسل مع رسلها رسالة عنيفة وفيها تهديد وتحذير قوي من عدم الإذعان لحكمه يفيدها فيه أن ما آتاه الله خير مما أتاهم وأن لم يخضعوا له طائعين فسيخضعهم مكرهين ويخرجهم من ديارهم أذلاء صاغرين، قال تعالي :

قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ (34) وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ (35) فَلَمَّا جَاء سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّا آتَاكُم بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ (36) ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ (37) (سورة النمل).

وكان نفس رد سليمان علي هدية ملكة سبأ هو نفس رد ذو القرنين علي العرض المالي (الخرج) الذي عرضه عليه الشعوب التي استنجدت به ليبني لهم سداً يحصنهم من غزوات يأجوج ومأجوج عليهم، فقال لهم ما مكنني فيه ربي خير ولكن أعينوني بقوة (زبر الحديد المتوفرة عندهم) أجعل بينكم وبينهم ردماً، قال تعالي :

قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً (94) قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً (95) (سورة الكهف).

وكان سليمان يطمح لبسط نفوذه وسيطرته علي كل ممالك وأمصار الأرض سواء بحرها أو برها أو سمائها بما مكنه الله في الأرض، لنشر الإسلام والتوحيد وخضوع جميع الأمم من عالمي الجن والإنس وغيرهما لطاعة الله سواء المتواجد منهم بالأرض أو المتواجد بالكواكب الأخرى، وحماية المستضعفين وردع المفسدين في الأرض، وذو القرنين كان له نفس الطموح والأهداف العقائدية التوحيدية لنشرها بالكون كله، وردع كل المفسدين في الأرض من المقيمين فيها أو القادمون من كواكب أخري، وحماية المستضعفين، والقضاء علي أنظمة الهيمنة والاستكبار العالمي.

فهذه كلها أدلة تثبت أن طبيعة الشخصيتين وتصرفاتهما ومواقفهما وتركيبتهما النفسية وأهدافهما واحدة، ومن ثم فهما ليسا سوي شخصية واحدة.

خامساً : المواد التي استخدمها ذو القرنين في بناء الردم هي زبر الحديد والقطر، وقد آلان الله لنبيه داود الحديد ليصنع منه الدروع الحربية كما سبق وأن شرحنا، فصناعة الحديد وهبها الله لنبيه داود وورث سليمان داود في كل شيئ، أي ورثه في كيفية آلانة الحديد بطرق مختلفة لم تكن متوفرة لمن قبلهما، والقطر أو عين القطر (السيال الكهربي) لم يسلها الله لأحد من الأنبياء أو الصالحين سوي لسليمان كما سبق وأن شرحنا بالكتاب ومقالات سابقة.

وليبني ذو القرنين ردم يأجوج ومأجوج طلب زبر الحديد وبعد أن حولها لنار أفرغ عليها القطر (السيال الكهربي ليكهرب الردم بكامله وكان الردم لممر طاقة أو بوابة نجمية كانوا يأتون من خلالها للأرض فردمها ذو القرنين بالبلازما المكرهربة من خلال مدفع بلازما ولدها سليمان ذو القرنين بهذا المدفع من الحديد وعين القطر وهو موضوع مفصل بالكتاب)، أي كان ذو القرنين عنده علم ودراية كاملة بكيفية أفراغ القطر أو عين القطر علي زبر الحديد لتوليد طاقة ما، قال تعالي:

وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ (12) (سورة سبأ).

سادساً : ذو القرنين كان يتبع الأسباب في رحلاته وتجواله وسعيه في الأرض، فما هي الأسباب ؟؟؟؟؟.

لم تطلق الأسباب في القرآن إلا علي الطرق أو الممرات أو المعارج السماوية الموصلة إلي أقصي السماوات، أو الطرق السماوية الموجودة بالآخرة، ويتضح ذلك من قوله تعالي :

مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ (الحج:15).

وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (36) أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِباً وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ (37) (غافر)

أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ (صّ:10).

وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً لِّلّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ (166) إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ (166) (البقرة).

 

والمقصود بمعني قوله تعالي: تقطعت بهم الأسباب، أي انقطعت بينهم الطرق السماوية التي يمكن أن تصل بين من سيتبرؤون من بعضهم من أهل النار.

 أما الطرق والممرات الأرضية فلم يطلق عليها بالقرآن أسباب أنما أطلق عليها سبل، وذلك مصداقاً لقوله تعالي:

وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَاراً وَسُبُلاً لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (النحل:15).

ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (النحل:69).

الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى (طـه:53).

وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجاً سُبُلاً لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (الانبياء:31).

الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (الزخرف:10).

وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطاً (19) لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلاً فِجَاجاً (سورة نوح).

 

أذن الأسباب التي كان يتبعها ذو القرنين في جولاته ومعاركه الحربية لنشر التوحيد والإسلام هي طرق سماوية، أي رحلات جوية داخل الأرض أو فضائية خارج الأرض، وقد سبق وأن شرحنا أن سليمان عليه السلام بعد أن سخر الله له الريح العاصف والريح الرخاء وأسال له عين القطر (الإلكترونيات والسيال الكهربي كما شرحنا) وعلمه منطق الطير (قواعد السفر في طبقات الجو ومعارج الفضاء)، فصنع سفن فضاء وصواريخ ومركبات طائرة كان يحمل عليها عرشه الفضائي وجنوده من الإنس والجن والطير ومعداتهم الحربية، وكان يستخدمها في معاركه وغزواته علي كل مخلوقات الأرض والسماء لنشر التوحيد والإسلام، لإخضاع ممالك الجن والشياطين ويأجوج ومأجوج الأرضية أو الموجودة بالكواكب السماوية لطاعة وعبادة الله الواحد الأحد.

سابعاً : كان ذو القرنين مفوضاً من الله في الحساب في الدنيا بعقاب الكافرين والظالمين والإحسان ومكافأة المؤمنين، وسليمان كان أيضاً مفوضاً من الله في هذا الأمر، قال تعالي عن ذي القرنين:

حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْماً قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً (86) قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَاباً نُّكْراً (87) وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُ جَزَاء الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْراً (88) (الكهف).

وقال تعالي عن سيدنا سليمان عليه السلام وتفويضه أن يفعل في الجن ما يشاء (يمنن عليهم أو يمسك عليهم بحبسهم) ونفس الوضع بالتأكيد كان علي البشر أيضاً :

فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاء حَيْثُ أَصَابَ (36) وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاء وَغَوَّاصٍ (37) وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (38) هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (39) (سورة ص).

ثامناً : جاء بكتب التفسير وقصص الأنبياء ما يظن الناس أنه حديث مضمونه أن الأرض ملكها مؤمنان وكافران فالمؤمنان سليمان وذو القرنين، والكافران نمرود وبختنصر، وهو ما يفهم منه أن سليمان شخصية وذو القرنين شخصية أخري، وهذه هي الروايات التي جاءت في هذا الشأن:

قال الإمامُ الطبري في " تفسيره " : حدثني المثنى، قال : ثنا أبو حذيفة، قال : ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال : ملك الأرض مشرقها ومغربها أربعة نفر : مؤمنان، وكافران، فالمؤمنان: سليمان بن داود، وذو القرنين ؛ والكافران : بختنصر ونمرود بن كنعان ، لم يملكها غيرهم .

وقال ابنُ كثيرٍ في " البدايةِ والنهاية " : وقال الزبير بن بكار : حدثني إبراهيم بن المنذر، عن محمد بن الضحاك، عن أبيه، عن سفيان الثوري قال: بلغني أنه ملك الأرض كلها أربعة: مؤمنان وكافران، سليمان النبي، وذو القرنين، ونمرود، وبخت نصر . وهكذا قال سعيد بن بشير سواء.

وقال السيوطي في " الدر المنثور " : وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله  قال أنا أحيي وأميت قال: أقتل من شئت، وأستحيي من شئت، أدعه حيا فلا أقتله، وقال: ملك الأرض مشرقها ومغربها أربعة نفر: مؤمنان وكافران، فالمؤمنان: سليمان بن داوود وذو القرنين، والكافران: بختنصر ونمرود بن كنعان، لم يملكها غيرهم .

وقال أيضاً : قال مجاهد: ملك الدنيا مشارقها ومغاربها أربعة: مؤمنان وكافران، فالمؤمنان (سليمان بن داود) و (ذو القرنين) والكافران (نمرود) و (بختنصر).

وقال السيوطي في " الحاوي " : وأخرج (ك) ابن الجوزي في تاريخه عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ملك الأرض أربعة مؤمنان وكافران فالمؤمنان ذو القرنين وسليمان والكافران نمروذ وبخت نصر وسيملكها خامس من أهل بيتي .

وما يجب أن يعلمه الجميع أن معظم هذه الأقوال ليست أحاديث نبوية باستثناء رواية ابن عباس، لأنها ليست منسبة للنبي صلي الله عليه وسلم ولكنها روايات عن تابعين أو مفسرين، أي آراء منقولة عن مجاهد وسفيان الثوري وليس عن النبي صلي الله عليه وسلم، كما أنها جميعها روايات ضعيفة وموضوعة ضعفها وطعن عليها علماء الجرح والتعديل، ومن ثم فهي تعبر عن آرائهم وليست من أقوال النبي التي هي حقائق لأنه لا ينطق عن الهوي، ونحن نتقصي ونبحث درجة حديث النبي قبل التسليم بصحتها لأن ما يقوله هو وحي يوحي، ومن ثم فلا بد أن نتأكد أن كان قال هذا الحديث أم لا، أما أقوال الصحابة أو التابعين أو تابعي التابعين أو المفسرين فهي تعبر عن آرائهم، والبحث في درجتها هو للتأكد أيضاً أن كانوا قالوا هذه الروايات المنقولة عنهم بتمامها أم لا.

وبالإضافة لهذا فدرجة هذه الروايات ضعيفة، ودليل ذلك ما روي بنفس المضمون عن معاوية وأخرجه الحاكم في المستدرك ثم حكم بضعفه، فقال: حدثنا علي بن حمشاد العدل حدثنا الحسين بن الفضل البجلي حدثنا إسماعيل بن أبان الأزدي حدثني يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن أبيه عن أبي إسحاق عن عمرو بن عبد الله الوادعي قال سمعت معاوية يقول ملك الأرض أربعة سليمان بن داود وذو القرنين ورجل من أهل حلوان ورجل آخر فقيل له الخضر فقال لا. (أخرجه الحاكم ، في المستدرك 2/589 بالطبعة القديمة و 2/645 (4143) الطبعة الجديدة). ثم قال الحاكم في درجة هذه الرواية: إسناده ضعيفٌ، أولا هو موقوف من قول معاوية. وثانيا: أبو إسحاق لم يصرح بالسماع، وزكريا بن أبي زائدة سماعه من أبي إسحاق بأخرة.

سر تسمية النبي سليمان بذي القرنين

إذا كان النبي سليمان هو ذي القرنين فلماذا لم يصرح لنا القرآن بذلك مباشرة ؟؟؟؟؟؟؟.

هناك تفسيرين من وجهة نظري لهذا اللغز في القرآن، الأول يتعلق بسر الاسم نفسه، فما معني ذي القرنين؟؟؟؟.

جاء بمعجم مقاييس اللغة لابن فارس ولسان العرب لابن منظور والقاموس المحيط للفيروز آبادي في بعض معاني كلمة قرن ما يلي : القرن جمع شيء إلي شيء آخر، والقرن نشوء شيء بقوة وشدة، والقران الحبل الذي يجمع به شيئان ومنه جاء عقد القران في الزواج، والزوجة هي قرينة الرجل، والملازم للإنسان من الجن هو قرينه من عالم الجن، والقرين المماثل المشابه لآخر، والقرن فترة من الزمن أو السنين، والقرون السنين والأزمنة المختلفة، والقرون الأولي هم أصحاب الأزمنة أو السنين الأولي الموغلة في القدم.

وكل هذه الصفات تنطبق علي سليمان عليه السلام، فسليمان جمع بين شيئين مختلفين هما عالمي الجن والإنس، وجمع بين أزمنة مختلفة في رحلاته الفضائية هي زمان الأرض وأزمنة عوالم الجن والشياطين ويأجوج ومأجوج وغيرهم من سكان الكواكب السماوية بخلاف المتواجدين منهم علي الأرض لأن لهم قواعد ومستعمرات بكواكب أخري كما سبق وأن شرحنا بالفصل الثاني، ومن المعلوم أن كل كوكب له يومه وسنته المختلفة عن يوم وسنة الأرض، وسليمان ورث ملك داوود العظيم ومن ثم فقد نشأ ملكاً وتولي حكم مملكة جبارة، أي نشأ فجأة كملك بقوة وشدة. وسليمان بلغ مشارق الأرض ومغاربها وذو القرنين بلغ مغرب الشمس ومطلعها في أحدي غزواته وقيل أنه سمي بذلك لبلوغه قرني الشمس أي المشرق والمغرب.

أما القول بأن تسمية ذي القرنين بهذا الاسم يرجع إلي أنه كان يرتدي تاج به قرنان مثل الإسكندر وقورش وداريوس....الخ، فهو كلام فارغ من أي مضمون، فقد فصلت بكتاب "يأجوج ومأجوج قادمون" من سيرة وقصص هؤلاء الملوك أنهم كانوا وثنيين أو مشركين مثلثين أو من عبدت النجوم والكواكب والنار، ولم يكن أحد منهم نبياً أو يوحي إليه، وهم ممن يقدسن البقر ويعبدن بعل والشيطان الذي له قرنان، أما سليمان فلم يكن من عبدت الثور أو البعل أو البقرة ليتخذ تاج به قرنا ثور أو بقرة.

التفسير الثاني متعلق بما روي أن سبب نزول آيات ذا القرنين أن جماعة من اليهود جاءوا إلي النبي وسألوه عنه ليختبروا نبوته، فقص عليهم ما أنزل إليه من وحي في شأنه، وأري والله أعلم أن سليمان كان له عندهم اسم سري غير مدون في توراتهم أو كتب شروحها هو ذو القرنين، للعداء المتوطن عندهم لسليمان، فلا تنسوا أن اليهود كما شرحنا بالفصل الخامس هم من أحفاد العماليق وليسوا من بني إسرائيل، والعماليق هم من أذلهم داوود وسليمان، وأزالوا ملكهم من الأرض المقدسة بمكة وكل الجزيرة العربية، وهم يكنون عداء لا نظير له للنبي سليمان، لذا نجد بتوراتهم المحرفة الموجودة بين أيدينا الآن الكثير من النصوص التي يتهموا فيها سليمان بالكفر والسحر الشيطاني وخضوعه لرغبات زوجاته وأهوائهم، حتى أن أحدى زوجاته من فرط تعلقه بها وخضوعه لها جعلته يعيد البعل الذي كان يعبده قومها، وزعموا أن كل ما كان يصنعه لم يكن معجزات من الله بل من تعاليم سحر هاروت وماروت، ومن المعروف أن البعل هو العجل أو الثور ذو القرنين، ومعظم الملوك الذين عبدوه كانوا يضعون علي رؤوسهم تاج له قرنا ثور، والقرنان علي التاج أيضاً رمز لإبليس، وبالتالي قد يكون الاسم الذي كان متداولاً بين الفسقة من كهنتهم وأحبارهم له هو ذو القرنين كاسم يسخرون به من سليمان ويتهمونه به بالكفر والخضوع للنساء كالبعل.

ومن ثم فقد سألوا النبي صلي الله عليه وسلم عن سليمان لعلمهم أنه لا يعلم عن قدراته العلمية والفضائية شيء ففوجئوا بعلام الغيوب يذكر لهم الاسم الشفري له عندهم، فنقل الرواة القصة علي أنهم سألوه عن ذي القرنين وليس سليمان، أو يكونوا سألوه فعلاً عن ذي القرنين فقص عليهم الله صفات رجل لا تنطبق ألا علي سليمان كما أوضحنا، وقد برأ الله سليمان من اتهامات اليهود له ومن تبعهم من بني إسرائيل وأوضح لنا أن الذي كان يعلم الناس السحر الشيطاني وسحر هاروت وماروت بعد موت سليمان هم الشياطين وأتباعهم وليس سليمان، وأن هاروت وماروت كانوا فتنة من الله للناس، وكان بسحرهم سحر علمي خير يعود علي الناس بالنفع، وسحر اسود ضار اقتنصته الشياطين وكانت تعلمه للناس ليؤذوا به بعضهم بعضاً بالتفريق بين الأزواج، وذلك في قوله تعالي :

وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلاَّ الْفَاسِقُونَ (99) أَوَكُلَّمَا عَاهَدُواْ عَهْداً نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُم بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ (100) وَلَمَّا جَاءهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ اللّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ كِتَابَ اللّهِ وَرَاء ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ (101) وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ (102) (البقرة).

روابط ذات صلة

تحميل كتاب : كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل - الدجال - أبراج النمرود - والمركبات الفضائية لسليمان ذي القرنين بالقصص القرآني :

مجموعة من روابط تحميل كتب الكاتب هشام كمال عبد الحميد

لصور المتحركة وتماثيل الريبوتات الصناعية والسيال الكهربي والإلكتروني (عين القطر) والقلاع العسكرية (المحاريب) في عصر سليمان

القدور الراسيات بعصر سليمان هي أفران ضخمة لصهر المعادن ومفاعلات نووية والجفان كالجواب محطات مياه وأحواض تبريد المفاعلات والأفران

هل كان بساط الريح السليماني الذي يحمل عليه هو وجنوده في السماء سفينة فضاء حربية عملاقة:

أكثر من دليل قرآني يثبت أن سليمان عليه السلام هو ذو القرنين:

نبوخذ نصر يغزو مملكة أورشليم (مكة) الواقعة جنوب بابل بسفر إرميا ونبونيد خليفته يتخذ من تيماء بشمال الحجاز مقراً لإقامته بعد جولاته بخيبر ويثرب

pclass="MsoNormal" style="text-




\/ More Options ...
heshamkamal
تغيير القالب...
  • [مسجل الدخول]]
  •  
  • صاحب المدونة» heshamkamal
  • مجموع التدوينات » 259
  • مجموع التعليقات » 723
تغيير القالب
  • Void « الإفتراضي
  • Lifeالطبيعة
  • Earthالأرض
  • Windالريح
  • Waterالماء
  • Fireالنار
  • Lightخفيف

الرئيسية

    الذهاب إلى رئيسية الموقع

الأرشيف

    الذهاب إلى أرشيف تدوينات الموقع مصنفة حسب الشهور

الألبومات

    ألبومات صور و ملفات الموقع حيث يمكنك معاينتها و تحميلها
.

الروابط

    الذهاب إلى تصنيفات الروابط

الإدارة

    كل ما يتعلق بإدارة المدونة