القبلة الأولي للمسلمين لم تكن باتجاه فلسطين ولكن باتجاه البيت المعمور بسماء الكعبة كما جاء بالقرآن

 

هشام كمال عبد الحميد

 

 

الشائع طبقاً لما جاء بالروايات التي أكثرها ما بين ضعيف وموضوع حول القبلة الأولي أنها كانت باتجاه المسجد الأقصى بالقدس الفلسطينية، رغم أن القرآن لم ينص صراحة أن هذه القبلة كانت باتجاه بيت المقدس بفلسطين أو المسجد الأقصى سواء أكان هو مسجد الجعرانة بمكة كما أثبت بكتابي "مشروع تجديد الحرم المكي" أو بفلسطين حسب المشاع عند المسلمين منذ عقود طويلة.

 

فأين كانت هذه القبلة الأولي؟؟؟؟؟؟؟

 

سؤال سيكون في منتهي الصعوبة لكل من يتمسك بهذه الروايات ويهجر القرآن، وسيصبح سهل إلي حد ما علي كل من يتمسك بالقرآن كمرجعية أولي له ويقيس جميع الروايات والأحاديث علي ما جاء به ويتدبره حق تدبره، فالقرآن مليء بالألغاز والمبهمات والمتشابهات والطلاسم التي لا يصل لحلها ألا الراسخون في العلم ممن يتخذون كتاب الله مرجعية أولي لهم ويتدبرون آياته بفهم وحكمة وإتقان.

 

وهذه هي الآيات المتعلقة بتحويل القبلة بالقرآن وهي جميعاً واردة بسورة البقرة، ولن تصلوا لحل لغز القبلة الأولي من هذه الآيات لأن الأحاديث والروايات المضروبة ستظل معششة كالعنكبوت علي عقولكم ولن تستطيعوا معها أن تتدبروا القرآن حق تدبره، والسر واللغز كله يكمن في بعض كلمات هذه الآيات التي ستكشف أين كانت القبلة الأولي فتعالوا لنتدبر هذه الآيات بعيداً عما جاء بالروايات المكذوبة.

 

قال تعالي :

 

سَيَقُولُ السُّفَهَاء مِنَ النَّاسِ مَا وَلاَّهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُواْ عَلَيْهَا قُل لِّلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (142) وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللّهُ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ (143) قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (144) وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَّا تَبِعُواْ قِبْلَتَكَ وَمَا أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذَاً لَّمِنَ الظَّالِمِينَ (145) الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (146) الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (147) وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ اللّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (148) وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (149) وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (150) (البقرة)

 

أولاً : هذه الآيات واردة بسورة البقرة وسورة البقرة مدنية أي نزلت بعد الهجرة أثناء إقامة النبي صلي الله عليه وسلم والمهاجرين معه بالمدينة المنورة، والمدينة كان بها يهود ونصارى وهم المعنيين بأهل الكتاب، وهؤلاء كانت قبلتهم بيت المقدس بفلسطين ، أما كفار ومشركى مكة ومعظم سكان الجزيرة العربية فكانت قبلتهم الكعبة وما نصبوه بها من أصنام، وأهل اليمن كانت لهم كعبتهم الخاصة وبيتهم المقدس مثل بيت المقة وبيت إل .....الخ وكانت هذه البيوت أو المعابد قبلتهم.

 

وقد أكدت الآيات السابقة أنه في عصر النبوة كان هناك أكثر من قبلة فكل فريق أو صاحب ملة ودين كانت له قبلته الذي اتخذها لنفسه، وكان لرسول الله والمسلمين قبلة حددها الله لهم، وهذه القبلة لم تكن نفس قبلة المشركين أو الكفار أو أهل الكتاب لأن الله أمره ألا يتبع قبلتهم وما كان للنبي أن يتبع قبلتهم (وَمَا أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ) وأكد الله له أنه مهما أتي لأهل الكتاب من آيات فلن يتبعوا قبلته (وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَّا تَبِعُواْ قِبْلَتَكَ وَمَا أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذَاً لَّمِنَ الظَّالِمِينَ (145)، وبالتالي فلم تكن القدس أو بيت إيليا (المقدس) بفلسطين قبلة النبي الأولي لأنها كانت قبلة أهل الكتاب والنبي لم يتبع قبلتهم كما جاء بالآيات السابقة، حيث يعتقد أهل الكتاب أن هذا المكان هو أرضهم المقدسة والأرض التي هاجر إليها إبراهيم وبني بها بيت الله المقدس وأذن في الناس بالحج إليه لأنهم لا يعترفون صراحة أن مكة وليس القدس بها بيت الله الحرام المقدس وينفون تماماً أنه نزل مكة أو أقام فيها أو بني بها أي بيت مقدس.

 

كما لم تكن قبلة النبي الأولي الكعبة لأنها كانت قبلة مشركي وكفار مكة وكثير من أهل الجزيرة العربية، ولو اتخذها النبي قبلة له أو اتخذ القدس الفلسطينية قبلة له فسيحتج كل فريق منهما بأن محمد يتبع قبلتهم، وعلي ذلك فكل الروايات والأحاديث التي جاء بها أن القبلة الأولي للمسلمين كانت باتجاه المسجد الأقصى بفلسطين هي روايات وأحاديث مكذوبة وموضوعة ومنافية ومناقضة لآيات القبلة الأولي بالقرآن، وقد اثبت بكتاب مشروع تجديد الحرم المكي أن المسجد الأقصي هو المسجد الأقصي بالجعرانة بمكة وأن كان هذا المسجد هو قبلة النبي الأولي كما جاء بهذه الأحاديث فستكون قبلة النبي وهو بالمدينة باتجاه مكة أيضاً ولكن صوب هذا المسجد الذي بناه إبراهيم بعد الكعبة بأربعين سنة كما جاء بالأحاديث وليس صوب المسجد الحرام.

 

وتأسيساً علي ما سبق وبمراجعة وتدقيق الآيات السابقة للوصول لحل اللغز سنجد أن مفتاح اللغز في قوله تعالي : (قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا) أذن قبلة النبي الأولي كان بسببها يقلب وجهه في السماء أثناء القيام والركوع والسجود في الصلاة، وكان يبتغي قبلة غيرها يرضاها هي المسجد الحرام بمكة قبلة أبانا إبراهيم، أي كانت قبلته بالسماء وليست علي الأرض، وكان كل من بالمدينة يعلم ذلك فقال السفهاء منهم سواء من المسلمين (المنافقين) أو أهل الكتاب أو المشركين ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها، فرد الله عليهم بقوله تعالي : قُل لِّلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ، والمشرق والمغرب في كثير من آيات القرآن أطلقت علي كل اتجاهات الكرة الأرضية وبالتحديد علي سمائها الموجود بها وجه الله ورب المشرق والمغرب، ويتضح ذلك من قوله تعالي:

 

وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (البقرة:115)

قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ (الشعراء:28)

رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً (المزمل:9)

 

وهذا يؤكد أن القبلة الأولي كانت بالسماء باتجاه عرش الله الذي له المشرق والمغرب 

 

والسؤال الآن : إذا كانت القبلة بالسماء ففي أي بقعة من السماء كان يتوجه النبي والمسلمين في صلاتهم ؟؟؟؟؟ هل باتجاه أي بقعة حسب ما يتراء لكل منهم أم كان هناك نقطة محددة بعينها بالسماء يجب عليهم جميعاً التوجه باتجاهها وعدم الميل عنها ؟؟؟؟؟؟؟؟

 

طبقاً لما شرحته بكتاب "لباس التقوى وأسرار الحج ومكة والأنعام والهالة النورانية" والذي يمكن تحميله من هذه المدونة فالصلاة أحدي العبادات التي تخلص الجسم من الشحنات الكهربائية الزائدة وتشحن الإنسان بالطاقة وتجددها له وهذه الطاقة تؤثر علي هالته النورانية (لباس تقواه) فتزيد من مناعته وتحصنه ضد اختراق الشياطين لجسمه ومسه، ولا بد أن تكون هذه الصلاة باتجاه نقطة التقاء خط  شمال الأرض المغناطيسي والجغرافي والتي ستكون هي مركز الأرض

 

ومكة هي مركز اليابسة علي الأرض ومركز الجاذبية الأرضية ونقطة التقاء الإشعاعات الكونية وهي أم الفري أي مركزهم والمسجد الحرام هو وسط أو سواء الأرض كما شرحت بالكتاب السابق مصداقاً لقوله تعالي:

 

وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الذى بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ القُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَالذين يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ‏ ‏(الأنعام : 92).

إِنَّ الذين كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالمَسْجِدِ الحَرَامِ الذى جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاء العَاكِفُ فيهِ وَالبَادِ وَمَن يُرِدْ فيهِ بِالحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ اليمٍ (الحج : 25 ).

 

أذن لا بد أن تكون القبلة الأولي والسجود في الصلاة باتجاه مكة والمسجد الحرام تحديداً، ونظراً إلي أن المسجد الحرام لم يكن هو القبلة الأولي لأنه كان قبلة المشركين والكفار ومنجساً بالأصنام فلا بد ان تكون القبلة الأولي في مكة ولكن بسمائها.

 

فما هو بديل البيت الحرام بسماء مكة ليأمر الله النبي والمسلمون باتخاذه قبلة لهم ؟؟؟؟؟

 

أنه البيت المعمور المحاذي للبيت الحرام بالسماء كما جاء بالأحاديث النبوية عن رسول  الله صلي الله عليه وسلم فقال لأصحابه: "هل تدرون ما البيت المعمور؟ قالوا: الله ورسوله اعلم، قال: فإنه مسجد في السماء بحيال الكعبة لو خر خر عليها يصلي كل يوم فيه سبعون ألف ملك" وقال: "والبيت المعمور بمحاذاة العرش، ويقع أيضا بمحاذاة الكعبة لدرجة أنه لو سقط من السماء لسقط عليها".

 

وكما للبيت المعمور مكانة كبيرة عند الملائكة، فله نفس المكانة عندنا وذلك تعظيما لقسم الله تعالي به في قوله: (والطور. وكتاب مسطور. في رق نشور. والبيت المعمور(

والطور  ووادي طوي بمكة كما شرحت بكتاب "مشروع تجديد الحرم المكي" ومقالات سابقة، ونحن حينما نتجه في صلاتنا للمسجد الحرام نحن نتجه في الحقيقة باتجاه البيت المعمور بالسماء لأن الأرض كروية ولا يمكننا علميا وعملياً أن نتجه لمكان ما علي الأرض يبعد عنا بمقدار 15 درجة لأن وجهتي الحقيقية في هذه الحالة ستكون باتجاه سماء هذا المكان وليس صوبه هو علي الأرض


وهذا اليت المعمور في الغالب يرتبط بكل كواكب السماء بحبل طاقة او مجال طاقة إيثيرية ومغناطيسية وكونية او ممر طاقة أو بوابة نجمية أو معراج سماوي سمه ما شئت ونقاط سقوط هذا المجال بكل كوكب تكون في نقطة مركزه بالتمام وكأنه الحبل السري للأم الذي يربط أبنائها في رحمها الكوني بها، وهذه النقطة هي التي تتخذ كبيت مقدس لله واتجاه لقبلة الصلاة بأي كوكب (أرض) بالسماء، وبوابة مكة النجمية أو معراجها هي المعراج الذي عرج منه النبي بالبراق إلي السماوات السبع وهي البوابة التي تجلي الله من خلالها علي جبل الطور فجعله دكاً ومنها ظهر لموسي بوادي طوي المقدس بمكة، فهي بوابة الله أو باب إيل الذي يسعي الصهاينة للسيطرة عليه

 

وكان النبي يريد أن يحدد الله له المسجد الحرام كقبلة ليكون في ذلك بداية بالأذن له وللمسلمين بفتح مكة وتحريرها من أصنام وأوثان وعبادات المشركين والكفار

 

وكان مسجد القبلتين بالمدينة يوضح موقع هذه القبلة باتجاه مكة بالقطع، ولكن عند تجديد المسجد تم هدمه وهدم كل معالمه وقاموا بإعادة بناءه وتحديدموضع القبلة القديمة به في اتجاه القدس بالشام بشمال المدينة المنورة وليس باتجاه مكة بالجنوب من المدينة المنورة طبقاً لما هو مشاع عند المسلمينبوجود المسجد الأقصى بالشام وأن القبلة الأولي كانت باتجاهه.


وأرض المسجد الحرام بمكة هي الأرض المباركة المقدسة التي أمر الله سيدنا إبراهيم بتطهيرها ودعوة الناس للحج إليها وأن يتخذها قبلة له ولكل المسلمين حتي يوم القيامة، وأمرنا أن نتبع ملة إبراهيم.


فهل كان الخالق سيوجه محمد صلي الله عليه وسلم والمسلمين في صلاتهم لأرض غير أرض مكة المقدسة فيأمرهم بالتوجه لفلسطين وهي قبلة اليهود والنصارى الذي أمره بعدم اتباع قبلتهم؟؟؟؟؟؟ وهل اختار الله لأهل الكتاب الذين يسيرون علي ملة إبراهيم كما يزعمون قبلة غير الكعبة وبيت مقدس للحج غير المسجد الحرام وأرض مكة وهما مكان الحج والقبلة في ملة إبراهيم؟؟؟؟؟؟ فمن أين أتي أهل الكتاب ببيت المقدس بفلسطين كبيت مقدس ومكان للحج؟؟؟؟؟؟ فهذه كلها خرافات وأباطيل وتحريفات لملتهم التي أمرهم الله بها كما شرحت بكتاب مشروع تجديد الحرم المكي.


وأهل الكتاب كانوا يعلمون هذه القبلة بمكة ويكتمون الأمر ويحرفونه ويوجهون اتباعهم لقبلة القدس الفلسطينية كقبلة مزيفة ويضلون المسلمين معهم بهذه القبلة، قال تعالي:

 

ٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَـٰهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ يَعْرِفُونَهُۥ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَآءَهُمْ ۖ وَإِنَّ فَرِيقًۭا مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ ٱلْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴿١٤٦﴾ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ ۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُمْتَرِينَ ﴿١٤٧﴾ وَلِكُلٍّۢ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا ۖ فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَ‌ ٰتِ ۚ أَيْنَ مَا تَكُونُوا۟ يَأْتِ بِكُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌۭ ﴿١٤٨﴾ وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ۖ وَإِنَّهُۥ لَلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ ۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَـٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴿١٤٩﴾ وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ۚ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا۟ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُۥ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْهُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَٱخْشَوْنِى وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِى عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴿١٥٠﴾ (البقرة)


فما هو الذي يعرفونه الذين اتاهم الله الكتاب كما يعرفون أبنائهم؟ قديما كنا نقول أنه القرءان! وجهة نظر تستحق الأخذ بها، لكن في خضم الحديث عن القِبلة، وبالذات في الآية السابقة التي تتحدث عن عدم اتباعهم لقبلة النبي (وَلَئِنْ أَتَيْتَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ بِكُلِّ ءَايَةٍۢ مَّا تَبِعُوا۟ قِبْلَتَكَ ۚ) أي ما تبعوا المكان الذي وليناكَ إياه! وهو المسجد الحرام، فهم يعرفونه كما يعرفون أبنائهم، ويعرفون حرمته، ولهذا جاء الحديث عن كتم الآيات البينات في بكّة حين قال تعالى ( إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِ ۖ فَمَنْ حَجَّ ٱلْبَيْتَ أَوِ ٱعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًۭا فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ﴿١٥٨﴾ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلْنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَـٰتِ وَٱلْهُدَىٰ مِنۢ بَعْدِ مَا بَيَّنَّـٰهُ لِلنَّاسِ فِى ٱلْكِتَـٰبِ ۙ أُو۟لَـٰٓئِكَ يَلْعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ ٱللَّـٰعِنُونَ ﴿١٥٩﴾ (البقرة).


ولهذا نفهم لم  يقول تعالى في خضم الحديث عن القبلة ( وَإِنَّ فَرِيقًۭا مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ ٱلْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) ، فهم قاموا بكتم هذا المكان قديما حتى بينه الله تعالى مرة أخرى وأعاد له مكانته وهدفه وأشهره الحُرم الأربع، ومن بعد ذلك، فلكل وجهة هو موليها.

 

والقبلة هي المكان الذي نتوجه إليه في صلاتنا والمكان الذي نحج إليه، فحين نخرج فمن حيث نخرج يجب أن نولي وجوهنا شطر المسجد الحرام، أي نتجه نحوه للحج وليس إلى مكان آخر كما كفلسطين كما ادعي أهل الكتاب أو أماكن أخري كما ادّعى أهل التراث حين قالوا أن الرحال تشد إلى ثلاث أماكن، فهذا ليس إلا من الإسرائيليات، ولكي لا يكون للناس علينا حجة نتجه فقط إلى المسجد الحرام حين نخرج أينما كنا لنحج إليه، فالله تعالى في كل هذه الآيات ومنذ إبراهيم قال بأن قبلتنا ووجهتنا مسجد واحد هو المسجد الحرام!


وقد شرحت بكتاب لباس التقوى أن مكة بها اكبر بوابة نجمية أو مركز طاقة إيجابية علي وجه الكرة الأرضية لذا لا تستطيع الطيور والطائرات اختراق مجال الكعبة المغناطيسي المتصل بمجال البيت المعمور بالسماء، لذا حذرت منظمة الطيران العالمية الطائرات من التحليق بأجواء مكة، ولنفس السبب لا يوجد مطار بمكة وأقرب مطار لحجاج مكة هو مطار جدة علي بعد حوالي 19كم

وهذه الطاقة تزداد وتتوزع في أنحاء الكرة الأرضية بشعائر الحج وذبح الأنعام في هذه البقعة المباركة من الكرة الأرضية في موسم الحج ومواسم العمرة المرتبطين بدورات القمر المرتبط بدورة بدورات فلكية ونجمية معقدة، وطاقة مكة هي الطاقة الإيجابية التي تمثل لباس تقوي الأرض ككائن وتمنع الشياطين من اختراق الكرة الأرضية والتجسد فيها لاستعمارها والسيطرة علي البشر كما شرحت تفصيلياً بكتاب لباس التقوى 


ويسعي إبليس والدجال لقطع الحبل السري الذي يربط الأرض بالبيت المعمور ليسهل لهم السيطرة علي الأرض، وذلك بمحاولة تغير المجالات المغناطيسية للكرة الأرضية بمشاريع هارب وناسا للشعاع الأرضية والتأثير علي طاقة مكة الإيجابية وتحويلها لطاقة سلبية من خلال بناء الأبراج العالية بمراكز تجمع الطاقة بالأرض وبالهيكل الصهيوني الذي يتم تشييده بمكة الآن وهو مشروع تجديد الحرم علي ما شرحت بكتاب "مشروع تجديد الحرم المكي هو مشروع إقامة الهيكل الصهيوني بمكة" وتنجيس مكة مستقبلاً بعبادة الأصنام والقرابين البشرية والطقوس الشيطانية ليسهل عليهم تغيير طاقة مكة الإيجابية ومن ثم يسهل علي يأجوج ومأجوج والشياطين اختراق الكرة الأرضية والتجسد في هيئة آدمية للقدوم مع الدجال وإقامة مملكته العالمية وعبادة إبليس داخل الحرم المكي كما شرحت بالكتب السابقة

 

والصراع بين معسكري حزب الله وحزب الشيطانم من قديم الأزل دائر علي السيطرة علي مكة ، فمكة هي لغز الألغاز وبالكعبة الآيات البينات كما قال الخالق :فمكة هي لغز الألغاز وبالكعبة الآيات البينات كما قال الخالق :

 

إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدىً لِلْعَالَمِينَ (96))فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (97) (آل عمران)

 

وعندما أمر الله موسي بالخروج ببني إسرائيل من مصر لمكة لتحريرها من أيدي العماليق كما شرحت بكتاب "مشروع تجديد الحرم المكي" أمرهم بالصلاة وأن يتخذوا من بيوتهم قبلة قال تعالي:

 

وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتاً وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (يونس:87)

 

وهنا سنلاحظ أن الخالق لم يأمرهم بالتوجه للمسجد الحرام أيضاً في صلاتهم كما فعل مع المسلمين رغم أن وجهتهم عند الخروج من مصر كانت باتجاه مكة، وذلك لأن مكة والمسجد الحرام كانا منجسين بأصنام العماليق، وبالتأكيد كانت وجهتهم وقبلتهم داخل بيوتهم بالتوجه لسماء مكة باتجاه البيت المعمور أيضاً، لذا أكد الخالق أن أهل الكتاب يعلمون أن التوجه في الصلاة للمسجد الحرام أو البيت المعمور بسمائه وليس أي بقعة أخري علي وجه الأرض (سواء بفلسطين أو مصر أو غيرهما) هو القول الحق فهي قبلة إبراهيم وكل الأنبياء من آدم وحتي الآن، قال تعالي :

 

قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (144) (البقرة)

 

فحذار أن تفرطوا في مكة أو تغيب أنظاركم عنها أو يصرفكم عنها أتباع الشيطان إلي أراضي أخري يزعمون لكم أنها الأرض المقدسة

 روابط ذات صلة

مجموعة من روابط تحميل كتب الكاتب هشام كمال عبد الحميد

القول الفصل من القرآن في مسألة هل المسجد الأقصى بمكة أم بالشام:

سر ميثاق الله المتعلق بمكة وشعائر الحج الذي نقضه أصحاب السبت فمسخهم الله قردة وخنازير

صورة تكشف خطط صهيونية لتنجيس الكعبة بالأصنام بعد وضعها تحت وصاية الأمم المتحدة

أحذروا هدم الكعبة تحت أي ذرائع فهذا جزء من المخطط الشيطاني

الرد علي الأسئلة المثارة بخصوص وجود المسجد الأقصى بالجعرانة بمكة  

تعامدالشمس على الكعبة المُشرفة يومي 28 مايو و 16 يوليو من كل عاموفى هذينالتوقيتين يُمكِن تحديد اتجاه القبلة بكل دقة

مناسك الحج تخلص الحجاج من الطاقة السلبية العالقة بأجسادهم  )قضاء تفثهم) - هشام كمال عبد الحميد

القرآن والأبحاث العلمية يؤكدان أن مكة هي مركز الكرة الأرضية ونقطة تجمع الطاقة الكونية الإيجابية في الأرض

البيتالحرام بمكة هو مثابة الناس (المكان الذي يعيد للإنسان الطاقة الأيجابيةالمفقودة ويقوي الهالة النورانية

البيت الحرام كان مقام إبراهيم (قبلته ومكان سكنه المعيشي) 

 


الخلافات المثارة منذ عهد الخلفاء حول صلاة التراويح

هل هي فرض أم سنة أم بدعة حسنة ؟؟؟؟؟

 

هشام كمال عبد الحميد

  

أثير الكثير من الجدل والخلاف حول شرعية صلاة التراويح في رمضان قديما وحديثاً منذ عصر الخلفاء الراشدين وحني وقتنا الراهن، ويرجع سبب الخلاف إلي عدم وجود نص قرآني بفرض صلاة التراويح في رمضان مع عدم وجود أحاديث صريحة ينص فيها الرسول صلي الله عليه وسلم بفرض صلاة التراويح علي المسلمين، ووجود روايات بالبخاري ومسلم وسائر كتب الصحاح تنص صراحة علي امتناع النبي عن أدائها حتى لا يتخذها المسلمين فرض عليهم ووجود روايات أخري منسوبة لعمر بن الخطاب وبعض الصحابة تؤكد أن عمر بن الخطاب هو الذي سن هذه الصلاة بالمسجد جماعة بشهر رمضان في عصر خلافته واعتبرها بدعة حسنة.

 

ويحتج القائلين بشرعية هذه الصلاة بقوله عليه الصلاة والسلام : من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه). حيث اعتبروا أن كلمة من قام المذكور هنا مقصود بها صلاة القيام (التراويح)، ورد عليهم المعترضين بأن المقصود من القيام القيام بالصيام وليس هذه الصلاة فالحديث أن صح ليس به أي ذكر لكلمة صلاة.

 

وذهب كثير من الباحثين وتبعهم في ذلك كثير من الناس إلي القول بأن هذه الصلاة ليست سوي بدعة مثل بدعة الرهبنة التي اخترعها القساوسة ولم يكتبها الله عليهم كنوع من المغالاة في العبادة والتشدد في الدين وطلبوا من الله أن يكتبها عليهم فلما كتبها لم يراعوها حق رعايتها مصداقاً لقوله تعالي :

 

ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْأِنْجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (الحديد:27)

 

ورأي هؤلاء الباحثين أن من يؤدي هذه الصلاة لا يؤجر عليها لأنها ليست فرض أو سنة فالإنسان لا يؤجر علي شيء لم يكلف به وهو ليس أكثر من بدعة، والثابت من كتب الحديث أنه لم ترد أي روايات تؤكد أن الرسول أدي هذه الصلاة أو أحد من الصحابة في عصره بل الثابت بالروايات أنه أمتنع عن أدائها، كما لم يؤدها أحد في عصر أبي بكر وأول ذكر جاء لها كان في عهد عمر بن الخطاب، وذلك بالروايات التالية :

 

روي البخاري حديث رقم 1112:

 

حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ يوسُفَ قال أخبرَنا مالكٌ عن ابنِ شهابٍ عن عُروةَ بنِ الزُّبيرِ عن عائشةَ أمِّ المؤمنينَ رضي اللهُ عنها أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم صلَّى ذاتَ ليلةٍ في المسجدِ فصلَّى بصلاتِهِ ناسٌ، ثمَّ صلَّى منَ القابلةِ فكثُرَ الناسُ، ثمَّ اجتمعوا منَ الليلةِ الثالثةِ أو الرابعةِ فلم يَخرُجْ إليهم رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فلمَّا أصبحَ قال:قد رأيتُ الذي صنَعْتم، ولم يمنَعْني منَ الخروجِ إليكم إلاّ أني خشيتُ أن تُفرَضَ عليكم، وذلك في رمضان.

 

واستند الرافضين لأداء هذه الصلاة خاصة بالمسجد أو بالبيت أن هذا الحديث (وهو صحيح لأن راويه البخاري، فالعوام ومن لا علم لهم بعلوم الحديث وما به من إشكاليات وطعون موجهة لكل الأحاديث بما فيها الموجود بكتابي البخاري ومسلم، ممن يستقون دينهم إلا من هذه الروايات يؤمنون أيمان مطلق بصحة كل ما جاء بكتابي البخاري ومسلم) ينص على أن الرسول رفض الخروج في الليلة الرابعة من رمضان لأداء هذه الصلاة بالمسجد لئلا يصلوا معه، وقال لهم في اليوم التالي إنهم لو صلوها معه فيخشى أن تفرض عليهم، ومن ثم فهذه الصلاة منهي عنها أو علي أقل تقدير لم يأمرنا الرسول بها.


كما يستفاد من هذا الحديث أن لا أحد من الصحابة زمن رسول الله صلاها، باستثناء أولئك النفر المجهولين الذين لم يذكر من أسمائهم بالحديث السابق. ولم يصلها أبو بكر، لأنه لم يصلها أحد في عصره، ولو كان صلاها لاستمر يصليها. ولم تورد كتب التراث أن أحداً من كبار الصحابة بالاسم قد صلاها.

 

وتقول كتب الحديث إن عمر ابن الخطاب هو من أعاد أداء التراويح جماعة بالمسجد في شهر رمضان، وهذا هو الخبر الذي استدلوا به على ذلك وهو مما رواه البخاري أيضاً الحديث 1986:

 

عنِ ابنِ شِهابٍ عن عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيرِ عن عبدِ الرحمنِ بن عبدٍ القارِيِّ أنهُ قال: خرَجتُ معَ عُمرَ بن الخَطّابِ رضيَ الله عنهُ ليلةً في رمضانَ إِلى المسجدِ فإِذا الناسُ أوزاعٌ مُتَفَرِّقونَ يُصلِّي الرجلُ لنَفْسِهِ، ويُصلِّي الرجُلُ لنفسه ويُصَلِّي الرَّجُلُ فيُصلِّي بصلاتِهِ الرَّهطُ. فقال عمرُ: إِني أرَى لو جَمعتُ هؤلاءِ على قارئ واحدٍ لَكانَ أمْثَلَ. ثمَّ عَزمَ فجمَعَهم على أُبيِّ بنِ كعبٍ. ثمَّ خَرَجتُ معهُ ليلةً أُخرى والناسُ يُصَلُّونَ بصلاةِ قارِئهم، قال عمرُ: نِعْمَ البِدْعةُ هذهِ، والتي يَنامونَ عنها أفضَلُ منَ التي يَقومونَ ـ يُريدُ آخرَ الليلِ ـ وكان الناسُ يَقُومونَ أوَّلهَ. رواه البخاري

 

ففي الرواية السابقة يقر عمر بن الخطاب بعد سنه لهذه الصلاة جماعة بالمسجد في رمضان أنها بدعة ولكنه يصفها : نعم البدعة هذه.

أما مسمياتها فلم يسمها الله ولا رسوله، بل إن هذه المسميات لم يسمع بها الناس في عصر الرسول وحتى عصر عمر ابن الخطاب على الأقل، وقد لا يكون الناس سمعوا بها إلا فيما بعد عصر الفتوح. ولم يتفق المسلمون على عدد ركعاتها أبداً.

 

وبناء عليه رأي المعارضين لهذه الصلاة أن كل من يصلي التراويح طلباً للأجر فهو يطلب ذاك الأجر الذي قال به رجال الدين والفقه والأحاديث المكذوبة، أما الله فلن يثيب أحداً صلى صلاة لم يطلبها منه.

 

وعلي ضوء ما سبق نقول :

 

إما أن الروايات السابقة المروية عند البخاري ومسلم والمنسوبة للنبي وعمر بن الخطاب مكذوبة وموضوعة وغرضها التعتيم علي هذه الصلاة ومنع الناس من إقامتها في شهر رمضان ؟؟؟؟؟؟ أو أن هذه الروايات صحيحة ومن ثم فلم يأمر النبي بهذه الصلاة ولم يحث الناس علي أدائها، ولم يشاع أمرها بين المسلمين ويداوموا عليها ألا في عصر خلافة عمر بن الخطاب

 

لكن في جميع الأحوال ونظراً لعدم ورود هذه الصلاة كفرض أو وجود أحاديث صحيحة وصريحة تنص عليها فلا يجوز وصف هذه الصلاة بالبدعة، فأي عمل زائد عن الصلوات والصيام المفروض والزكاة والصدقات.....الخ في شهر رمضان أو غيره من شهور العام بغرض التقرب إلي الله هو عمل صالح يؤجر من يفعله طالما كانت نيته متوجهة لله وليس رياء للناس أو تفاخر أو ليقال أنه من الصالحين !!!!!

 

لكن ليس علي أي مسلم يؤدي هذه الصلاة أن يكفر من لا يؤديها لعدم وجود نصوص صحيحة وصريحة توجب أدائها بالقرآن أو السنة الصحيحة، كما لا يجوز له أن يحث غيره بفظاظة وكلاحة وإكراه علي تأديتها، فهناك من سيري أن تلاوة القرآن والتسابيح وتدبر القرآن والبحث فيه أفضل من أدائها وإضاعة الوقت والجهد الجسدي المتعب فيها، وتدبر القرآن وليس قراءته كالببغاوات بدون فهم معانيه ومضامينه كما يفعل الكثيرون لا شك أنه أفضل العبادات، والبحث في كتب الباحثين المعاصرين التي تفسره بتفاسير جديدة وحديثة يعود بالخير علي قارئها وعلي من حوله ، وأسهل الطرق التي تعينك علي تدبر القرآن وفهمه بصورة صحيحة من نفس آيات القرآن هي القواعد التي شرحتها بالفصل الأول من كتاب : كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال وأبراج النمرود والمركبات الفضائية لسليمان ذو القرنين بالقصص القرآني" ورابط تحميله بهذه المدونة

 

علي الجانب الآخر لا يجوز لمن لا يريد أن يؤدي هذه الصلاة لعدم قناعته بشرعيتها أن يمنع غيره من أدائها أو يثنيه عنها بشتي الطرق فهي صلاة، والصلاة ولو زائدة مستحبة لكل من في قدرته الصحية والنفسية أدائها

 

وكل منكم حر في خياراته وطريقة عبادته شرط أن يلتزم بالمفروض بنصوص القرآن الثابتة وليس نصوص الأحاديث المشكوك في صحت اغلبها ولا يقل عنها، فالفروض هي الحد الأدنى للعبادات والطاعات، وحسب نية كل منكم سيكون أجره وثوابه أو عقابه عند الله، فعليكم بأنفسكم واعبدوا ربكم بأي وسيلة حتى يأتيكم اليقين

 

وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (الحجر:99)

 

وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (الأنعام:116)

 

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (المائدة:105)

 

وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً (الكهف:28)

 

 


حقائق حول كوكب نبيرو والأساطير أو الأوهام  المثارة حوله

 

هشام كمال عبد الحميد

 


لا شك أننا اقتربنا جداً من الملحمة الكبري وسنة خروج الدجال والعلامات الكبري للساعة والخسوفات والزلازل الكبري والهدة والصيحة والمهدي وما تبقي من العلامات الصغري للساعة والقيامة المزيفة للدجال، لكن متي وقوع كل حدث من هذه الأحداث؟؟؟؟


الله أعلم!!!!!! وكذب الوقاتون ولو صدقوا!!!!!

وهذه نقرة والأكاذيب والفيديوهات والصور المفبركة التي انتشرت علي الفيس بوك والنت عن كوكب نيبيرو وضربه للأرض في منتصف رمضان من هذا العام  أي في أوائل شهر يوليو القادم نقرة أخري، وقد تقع الهدة أو الصيحة في أي وقت أو سنة قريبة قادمة، إن صحت أخبارها لأن معظم أحاديث الصيحة والهدة ضعيفة، ولا يمكن التسليم بصحة كل ما جاء بها مائة بالمائة ألا بعد مشاهدة ما سيحدث علي أرض الواقع


أما المزاعم التي قيلت حول هذا الكوكب من الكاتب الماسوني زكريا سيتشن، وأنه أتي منه الأنوناكي وأقاموا بها الحضارة والخلق الأول للإنسان علي الأرض بأرض سومر بعد عمليات تهجين بالهندسة الوراثية بين جيناتهم وجينات من البشر، فهذا كلام شرك وكفر فصلته وشرحته وعلقت عليه بكتابي "كشف طلاسم وألغاز بني لإسرائيل والدجال وأبراج النمرود والمركبات الفضائية لسليمان ذي القرنين بالقصص القرآني" والذي أوضحت به أن هؤلاء الأنوناكي ليسوا سوي أحد جنود المسيح الدجال من الجن وقوم يأجوج ومأجوج والمهجنين وراثيا، والكتاب موجود للتحميل بمدونتي علي الرابط التالي : 


فما هي الحقيقة حول الكوكب نبيرو وما هي الأساطير المثارة حوله وحول موعد اقترابه من الأرض ؟؟؟

 

هذا المقال الذي أنقله لكم من صفحة صديقنا بالفيس bader al bader علي الرابط التالي فيه حقائق هامة عن هذا الكوكب : https://www.facebook.com/albader4u?fref=ts 

 

كوكب “نيبيرو Nibiru” بين العِلم والأسطورة!!

 

انتشرت عبر شبكة الإنترنت وفي العديد من وسائل الإعلام اخبار كوكب يسمى “نيبيرو Nibiru” وأن العالم سينتهي عند مروره. وقد تم طرح عدد من التواريخ المعينة، وكلما اقتربنا من هذه التواريخ كلما زادت وتيرة هذه الاخبار للدرجة التي اعتدنا فيها مشاهدة الأفلام والكتب والروايات التي تتحدث عن هذه النهاية الوشيكة للعالم و حدوث كارثة طبيعية تُنهي العالم الذي نعرفه بمدنه وعلمه وإنجازاته وآثاره. للدرجة التي دفعت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا لنفي هذا الأمر بشكل رسمي وتخصيص صفحة على موقعها للإجابة عن التساؤلات!

سنحاول معاً النقاش والحوار في هذا الموضوع مستعرضين الأدلة التي ساقها المؤيدون ثم مستعرضين الأدلة المعاكسة التي ساقها المعارضون، ولنبدأ الحكاية من البداية..


بين "نيبيرو" والكوكب X


في عام 1843 درس الفلكي وعالم الرياضيات البريطاني "جون كوش أدامز" التأرجحات التي تحدث في مدار كوكب أورانوس ووصل إلى استنتاج بعد دراسته للتفاعلات الجاذبية مفاده انه لا بد من وجود كوكب ثامن يؤثر بقوة على العملاق الغازي أورانوس، وفعلاً أدى ذلك إلى اكتشاف كوكب نبتون الذي يدور حول الشمس على بعد 30 وحدة فلكية (AU)، حيث أن كل وحدة فلكية تساوي 149,598,000 كيلومتر . استخدمت طريقة حون كوش أدامز في عدد ضخم من المناسبات لاستنتاج وجود أجسام أخرى في نظامنا الشمسي حتى قبل أن يتم رصدها بشكل مباشر. فقد كان يظهر على كوكب نبتون أيضاً تأرجحات في مداره مما قاد إلى إكتشاف الكوكب التاسع بلوتو في عام 1930، وعلى شاكلة ما حدث في اكتشاف الكوكبين نبتون وبلوتو سرى كذلك إعتقاد جدير بالإهتمام يتعلق بوجود كوكب عاشر أطلق عليه اسم Planet X ، إلا أنه على عكس قصة اكتشاف كوكب نبتون من خلال أورانوس كانت كتلة بلوتو ضئيلة جداً حتى مع قمره شارون الذي يدور حوله في منظومة تعرف بـ بلوتو-شارون، فكلاهما كانا ضئيلان جداً للتأثير على كوكب نبتون. ومع ذلك استمر البحث عن الكوكب المجهول X.


وبعد سنوات من التخمينات والبحوث التاريخية سرى إعتقاد بأن الجسم العملاق الذي يبحث عنه علماء الفلك هو إما أن يكون كوكباً ضخماً أو نجماً صغيراً شقيقاً لشمسنا مما يجعل من نظامنا نظاماً شمسياً ثنائياً. والواقع أن إسم "نيبيرو" لا وجود له على أرض الواقع وقد استخدمه المؤلف "زكريا سيتشين" خلال بحثه عن مواجهات مزعومة وقعت مع مخلوقات قادمة من الفضاء خلال تاريخ مبكر من حياة البشر على الأرض


إذن "نيبيرو" كان كوكباً افتراضياً حاضراً في ثقافة السومريين القدماء، والسومريون هم قوم عاشوا بين 6000 إلى 3000 قبل الميلاد في موقع جغرافي كان يعرف ببلاد ما بين الرفدين أو يعرف بـ العراق حالياً وهم سبقوا البابليين. ولا يوجد إلا دليل أثري ضعيف يقترح صلة ما بين الكوكب الأسطوري حسب حضارة السومريين والكوكب المجهول الذي نبحث عنه. ورغم أن تلك الصلة المزعومة مشكوك وملتبس فيها أصلاً إلا أن الكوكب المجهول و"نيبيرو"يمثلان نفس الشيء بالنسبة مؤيدي فكرة نهاية العالم ، ويبقى بالنسبة إليهم جسماً فلكياً قديماً عاد إلينا بعد رحلته الطويلة على مداره خلف النظام الشمسي.


وحتى لو فرضنا أن هناك صلة وثيقة بين الإثنين (نيبيرو والكوكب المجهول) فهل يوجد أي دليل دامغ على وجود الكوكب المجهول في عصرنا؟؟؟


لوحظ كوكب مجهول لأول مرة من قبل فلكي في أوائل الثمانينيات من القرن الماضي خلف الحدود القصوى للنظام الشمسي. تم العثور عليه من خلال استخدام أجهزة رصد تستخدم الأشعة تحت الحمراء حيث كان قابعاً في حزام من الكويكبات يدعى حزام كوبر وهو الآن يقترب مسرعاً باتجاهنا وسيدخل منظومة الشمسية الداخلية (المنظومة الداخلية :الكواكب القريبة من الشمس وهي كواكب عطارد، الزهرة ، المريخ ، الأرض) وذلك في عام 2012 

فهل هو الكوكب الغامض في المجموعة الشمسية، الذي اكتشفه السومريون قديماً وأطلقوا عليه اسم نيبيرو . والذي يدور حول الشمس دورة كاملة كل 3600 سنة، وتقول الأسطورة أن هذا الكوكب سيمر بين الأرض والشمس في العام 2012، ويتسم هذا الكوكب بقوة مغناطيسية كبيرة ستتسبب في زلازل وفيضانات هائلة وتغييرات مفاجئة تقضي على أغلب سكان الكرة الأرضية! (يظن البعض أنه كان السبب في طوفان نوح عليه السلام !!)


وهل سيعني هذا أن تأثيرات اقتراب الكوكب ستكون كارثية والملايين بل البلايين من الناس سيموتون وظاهرة الإحتباس الحراري ستزداد شدة كذلك الزلازل وموجات القحط المهلك والمجاعات والحروب والإنهيارات الإجتماعية بالإضافة إلى رياح شمسية قاتلة يسببها "نيبيرو" الذي سينفجر في نواة نظامنا الشمسي ؟! فماذا سيعني ذلك بالنسبة لنا ؟ و هل كل هذا سيحدث في سنة 2015؟ وهل علينا جميعاً أن نحضر أنفسنا للفناء منذ الآن؟؟


كما قلنا ظهرت المعلومات عن “نيبيرو Nibiru” للمرة الأولى على يد الكاتب زكريا سيتشن Zecharia Sitchin الذي نشر كتاباً عنه يقول فيه أنه حصل على وثائق سومرية تتحدث عن هذا الكوكب، ثم أكد البعض هذه المعلومة بعد اكتشاف ناسا لكوكب غامض سمته الكوكب X في العام 1983، وقال الكثيرون أنه الكوكب نيبيرو الذي اكتشفه السومريون ! والذين خلفت لنا حضارتهم الكثير من النصوص التي توضح ان هناك مخلوقات متطورة من الفضاء قدمت الى الارض قبل 400 الف عام من كوكب ( نيبيرو ) اطلق عليهم السومريين اسم الانوناكي.


حيث ذكر السومريين في الواحهم التي يزيد عمرها عن 6000 الاف سنة ان الانوناكي وبعد استقرارهم على الارض شاهدوا ان البشر الاوائل متخلفين ذهنيا فقرروا ان يجعلوهم اكثر ذكاء لذلك قاموا بدمج الحمض النووي للانوناكي مع الحمض النووي للبشر القديم بعملية اسموها ( حرق المراحل ) اي ( الهندسة الوراثية في العلم الحديث ) ونتج عنها الانسان الاول ( كرومانيوم ) وتشير النصوص المسمارية الى ان الانوناكي استخدموا البشر الذين قاموا بتطويرهم استخدموهم في العمل وفي استخراج الذهب الموجود في باطن الارض ,لان الغلاف الجوي لكوكب نيبيرو الذي اتى منه الانوناكي بدأ بالانهيار ولايعالجه إلا الذهب الموجود على الارض .


اخذ الانوناكي الذهب بعد ان استخرجه البشر لهم وعادوا الى كوكبهم لكي يعالجوا غلافهم الجوي وبعد عدة الاف من السنين قرروا العودة الى الارض فوجدوا ان نساء البشر الذين انتجوهم مثيرات فقرروا الزواج منهن وكان نتيجة هذا الزواج بشر عمالقة نصف بشر ونصف انوناكي يتمتعون بقوة كبيرة , ولكن هؤولاء العمالقة طغوا وعاثوا في الارض فساد ودمار لذلك قرر الانوناكي تدميرهم واسماء بعض هؤولاء العمالقة موجودة في كتاب ( هيبوقراط ) 


كانت أخبار هذا الكوكب بمثابة الحجر الذي أُلقي في بحيرة راكدة! فقد التقت هذه المعلومات بظهور معلومة أخرى تتعلق بحضارة المايا. حيث كانت المايا من أعظم الحضارات الإنسانية التي اشتهرت بحساباتها الفلكية الدقيقة، وبراعتها في بناء المدن وتخطيطها، واشتهرت تلك الحضارة ببنائها للأهرامات والأبنية المدهشة


وكانت أحد الإنجازات الهامة التي ابتكرها شعب المايا هي وضعهم لتقويم المايا، وهو عبارة عن سلسلة من الجداول الرياضية التي تتنبأ بالكوارث الجوية والأحداث الفلكية. ليس بناءاً على أساطير وخرافات، بل بناءاً على حسابات رياضية دقيقة!


لكن ما علاقة هذا التقويم بموضوعنا؟


أن هذا التقويم سينتهي في 21-12-2012! حيث يرى شعب المايا أن البشر يعيشون في دورات تمتد 5126 سنة، وبما أن اول ظهور لآخر سلالة من سلالات الإنسان كان في 3114 سنة قبل الميلاد (حسب اعتقادهم)، ستكون نهاية دورتهم الحالية في العام 2012!

ولم تنتهي الحكاية هنا، بل زادت سوءاً حين أعلنت ناسا أوائل العام 2012 عن إعصار شمسي قوي للغاية قد يتسبب في أضرار تصل لترليونات الدولارات!!

وبعد كل ما سبق، اكتشف بعض هواة الفلك من مستخدمي الكومبيوتر أن برنامج Google Earth الشهير يُظهر منطقة سوداء في مكان معين من السماء كما في الصورة:

http://www.ibda3world.com/wp-cont…/uploads/…/01/53015294.jpg

والغريب أنه ليس برنامج Google Earth فقط، بل كل البرامج التي تعرض صوراً للسماء! وهذه صورة لنفس المكان من برنامج Microsoft WorldWide Telescope:

http://www.ibda3world.com/wp-cont…/uploads/…/01/30779610.jpg

النتيجة واحدة: مستطيل فارغ قال عنه مؤيدون نظرية نهاية العالم أنه مكان الكوكب نيبيرو الغامض، وأنه تم التعتيم على هذه المنطقة بأمر من الحكومة الأمريكية لإخفاء الحقيقة عن الناس!

انتشر على شبكة الإنترنت ايضاً بجانب هذه المعلومات، عدة صور لبعض الهواة، تُظهر وجود كوكب أو جرم سماوي قريب من الشمس، كما تشاهدون في هذه الصورة:

http://www.ibda3world.com/…/up…/2010/01/planetX10-23-061.jpg

استخدم مؤيدو نظرية نهاية العالم هذه الصور أيضاً للدلالة على صدق ادعائهم بأن هناك ما يتم إخفاؤه عن البشرية جمعاء!

وبهذه الصورة نختتم تلك الإطلالة السريعة على أهم النقاط التي يستند إليها مؤيدو فكرة نهاية العالم وكوكب نيبيرو فأين هي الحقيقة في كل ما سبق؟!!


إذا كانت ناسا قد أعلنت بالفعل عن وجود كوكب غامض في العام 1983 فلماذا تنكر أنه نيبيرو؟!


وإذا كانت الحضارة السومرية حضارة عظيمة بالفعل، فكيف يمكن أن يخطؤوا في ادعاء هذا الكوكب؟!

وكذلك حضارة المايا. ألم يشتهر المايا بالفعل بتفوقهم في علم الفلك والرياضيات، ونجحوا في وضع تقويم استطاع توقع العديد من الأحداث الكبرى بالفعل، فلماذا لن يصدق تقويهم في هذا الحدث؟!

ولماذا تخفي جوجل وميكروسوفت هذا المكان المجهول في برامجها؟!

وما قصة تلك الصور التي تظهر كوكباً آخر بجوار الشمس؟!!

http://www.ibda3world.com/wp-cont…/…/2010/01/end_poster1.jpg

أن هذه الموضوع انتشر بصورة كبيرة جدا لدرجة أن هيئات علمية ضخمة ومحترمة مثل ناسا قامت بالرد عليها بشكل الرسمي، وكذلك فعل الكثير من العلماء الكبار حول العالم، فهل من المعقول أن نستكبر نحن عن الرد ونعتبرها مجرد شائعة تافهة بينما تنتشر حولنا في كل مكان؟


لذا لنبدأ بالسؤال التالي:


كانت الحضارة السومرية واحدة من أعظم حضارات بلاد ما بين النهرين، فما الذي يجعلنا نفترض أنها مخطئة بذكر الكوكب نيبيرو؟

http://www.ibda3world.com/…/2…/01/Sumerian-Box-2600-BC-2.jpg

إذا عدنا لأصل المعلومة ، سنجد أن الوحيد الذي ذكر هذه المعلومة وروج لها هو كاتب الخيال العلمي زكريا سيتشتن Zecharia Sitchin من خلال رواياته المتعددة (خاصةً كتاب “الكوكب الثاني عشر” الذي نُشر في 1976)، حين قال أنه عثر على معلومات ترجمها من وثائق سومرية تتحدث عن هذا الكوكب وهذه الأسطورة بالشكل الذي شاهدناه المرة الماضية، ولكن هذه المعلومات من أساسها غير صحيحة بالمرة!

حيث أنكر هذه المعلومة كل الباحثين والمؤرخين الذين بحثوا في تاريخ الحضارة السومرية!! ولم يشاهد أحد هذه المعلومات سوى زيشاريا زيستيشن!

أضف إلى ذلك نقطة هامة جداً وهي أنه على الرغم من عظمة الحضارة السومرية، إلا أن تطورها كان في الزراعة والعمران والكتابة، بينما لم يكن لهم بالمقابل أي إنجاز يذكر في مجال الفلك، فمن أين لهم أن يصلوا إلى هكذا معلومة!!

ثم أضف إلى ذلك كله أن تلك الأسطورة (كما ذكرها الكاتب وكما أيدته فيها الروحانية نانسي ليدر) كان من المفترض أن تحدث في العام 2003، وعندما لم يحدث شيء تم تأجيلها للعام 2012! ولم يحدث شيء حتى الان ولذا يبدو أنهم سيضطرون لتأجيلها إلى اجل غير مسمى.

لكن حتى إن كان هذا الكلام صحيحاً، ولم تكن معلومة الحضارة السومرية صحيحة، أليس تقويم المايا الذي ينتهي في 2012 هو حقيقة مثبتة؟ وألم يكن شعب المايا بارعاً في الرياضيات والفلك ؟!!

نعم بالفعل تقويم المايا حقيقة، وبالفعل أيضاً ينتهي هذا التقويم في 21-12-2012، ولكن من قال أن انتهاء تقويم المايا يعني انتهاء العالم أو حدوث كارثة؟!

ولأقرب لكم الصورة أكثر، ماذا يحدث حين ينتهي التقويم الذي تعلقه على الحائط؟

تقلب الصفحة ليبدأ تقويم عام جديد بكل بساطة ولا تحدث أية كوراث! وهذا ما يحدث لتقويم المايا أيضاً. بمجرد انتهاء الدورة الزمنية المعتادة للمايا تبدأ دورة زمنية جديدة (مثل العام الجديد)، ولا يوجد في آثار المايا أي شيء يدل على حدوث كارثة عند انتهاء ذلك التاريخ أبداً!

لكن ألم تؤكد ناسا بالفعل اكتشاف كوكب غامض في العام 1983، فلماذا تنكر أنه الكوكب نيبيرو؟

لأن ما تم اكتشافه في أوائل الثمانينات كان بواسطة قمر صناعي تابع لناسا يصور باستخدام الأشعة تحت الحمراء ويحمل اسم IRAS، وتأكد العلماء بعد تحليل البيانات القادمة من القمر الصناعي أنها مجرد آثار لمجرات بعيدة، ولم يكن كوكباً على الإطلاق وتم نفي هذه الشائعة رسمياً حينها!

http://www.ibda3world.com/wp-content/…/2010/01/iris_cfht.jpg

إن كانت تلك المعلومات غير صحيحة، ماذا عن الكوكب إيريس الذي ظهر في العام 2003؟ ألم تؤكد ناسا وجوده؟ لماذا تخفي أخباره الآن

ناسا لا تخفي أخبار الكوكب إيريس! كوكب إيريس هو كوكب قزم تم اكتشافه في العام 2003، وكلمة “قزم” تعني أنه ليس كوكباً كاملاً، لكنه جرم سماوي يدور حول الشمس ولكنه من الصغر بحيث أنه ليس له جاذبية تذكر على الكوكيبات التي حوله (مثل الكوكب بلوتو الذي تم طرده من قائمة كواكب المجموعة الشمسية!).

ولذا فهذا الكوكب ليس من الأهمية التي تستعدي أن تتتبع ناسا أخباره، خاصةً أن أقرب مسافة يمكن أن يصل إليها هذا الكوكب عن الأرض هي 4 مليار ميل!!


وماذا عن التقرير الذي ذكرت فيه ناسا أن الأرض ستتعرض لعاصفة شمسية قوية ستسبب خسائر بالمليارات. ألن يؤدي ذلك إلى دمار الأرض؟

http://www.ibda3world.com/…/upl…/2010/01/prominence_soho.jpg


نعم هذا الخبر صحيح لكن لن يؤدي لدمار الأرض، لأن الاقتراب الشمسي هو ظاهرة طبيعية تحدث كل 11 سنة، وحدثت قبل ذلك في عام 2001 وتسببت في قطع بعض الاتصالات والتسبب في خسائر كذلك ولكن الحياة استمرت بشكل طبيعي بعدها، فلماذا نتوقع أن 2012 سيكون مختلفاً عن 2001؟!!

الخطر سيكون موجوداً بشكل ملفت على رواد الفضاء خارج غلاف كوكب الأرض الذي يحمينا، لكن بالنسبة لنا لا يوجد أي خطر كبير، وكل ما سيحدث هو انقطاع الاتصالات اللاسلكية وتأثر بعض الأقمار الصناعية الغير محمية من هذه الإشعاعات. فضلاً عن احتمال انقطاع الكهرباء في بعض المناطق في حالات نادرة.


وماذا عن تلك الصورة التي انتشرت على شبكة الإنترنت؟


http://www.ibda3world.com/…/up…/2010/01/planetX10-23-062.jpg

ألا تظهر بالفعل جسماً مجهولاً قريباً من الشمس؟ وألا يتفق ذلك مع نظرية اختفاء الكوكب المجهول خلف الشمس؟

هذا الادعاء غير صحيح بالمرة لأن الجزء المضيء من الصورة هو تأثير يسمى توهج أو لمعان الإضاءة lens flare ، وهو تأثير شائع يحدث عند تصوير ضوء ساطع مواجه للكاميرا مثل الشمس (كما في الصورة).

وليس من المنطقي وجود جسم بهذا الحجم وهذا الوضوح بجانب الشمس بينما لا نستطيع التقاطه على الأرض بأي وسيلة!

لكن ما هو سبب إخفاء المنطقة التي توجد في الإحداثيات (5h 53m 27s”) من خريطة برنامج Google Earth وكل برامج خرائط السماء الأخرى؟ ألا يدل ذلك على وجود مؤامرة لإخفاء شيء ما في هذا المكان؟

http://www.ibda3world.com/wp-content/…/2010/01/530152941.jpg


المنطقة غير ظاهرة في كل برامج خرائط السماء لأن مصدرها واحد وهو Sloan Digital Survey، وما حدث هو وجود خطأ في برنامج معالجة الصور الذي قام بدمج الصور التي قام الماسح بجمعها. ولا يوجد هذا الخطأ هنا فقط، بل توجد عدة مناطق في السماء بهذا الشكل مثل الصورة في الأعلى للإحداثيات (13h 48m 0s)، فلماذا نفترض أن هذا المكان بالذات هو مكان اختباء الكوكب المزعوم؟!

وحتى إن كان هذا المكان مكان إخفاء شيء ما، فهل تكون الطريقة هي وضع مربع أسود يلفت الانتباه؟!


ثم أضف إلى ذلك أنه يمكن مشاهدة هذه المنطقة باستخدام التلسكوبات في أي مكان في العالم، فهل سيكون من المنطقي إخفاؤها في برنامج مثل Google Earth بينما يمكن لأي شخص يعمل في مجال علم الفلك مشاهدتها من أي مكان في العالم؟!!


نتيجة الرصد بالأشعة تحت الحمراء


نجد تركيزاً ملفتاً على حادثة إكتشاف جسم كوني غامض في عام 1983 من قبل وكالة الفضاء الأمريكية ناسا (NASA) ويبعد 530 وحدة فلكية (حوالي 80 بليون كيلومتر)، عثر على ذلك الجسم من خلال استخدام أجهزة IRAS وهي أجهزة ترصد الأشعة تحت الحمراء الكونية على متن الأقمار الصنعية، وبشكل طبيعي تناولت وسائل الإعلام حول العالم ذلك الحدث بحماسة شديدة وأثارت ضجة حوله بالقول أنه ربما كان هذا هو الكوكب المجهول ، وبالأخص ما تناولته صحيفة واشنطن بوست الرائجة في مقال نشرته في 31 ديسمبر يحمل عنوان "إكتشاف جسم كوني غامض" في حين لم يكن العلماء متأكدين أصلاً من حقيقة هذا الجسم الذي أظهرته الأشعة تحت الحمراء في عام 1983، ولهذا اكتفوا بوصفه بكلمة "غامض" ولكن التقاريرالأولية في وسائل الإعلام كانت تتساءل عن ماهية ذلك الجسم فتحدثت مرة عن إحتمال كونه مذنب يكمل دورته على مدى طويل جداً من الزمن ومرة أخرى عن كوكب بعيد أو حتى عن مجرة في طور التكوين أو نجماً عملاقاً Protostar أو"قزماً بني اللون" وما إن ذكر الإحتمال الأخير (قزم بني) حتى أصبح يمثل فجأة الكوكب المجهول في وسائل الإعلام حيث وصف بأنه قزم بني اللون يدور على بعد كبير حول نظامنا الشمسي.

- إذن من أين أتت تلك القصة التي نشرتها صحيفة "واشنطن بوست"؟ في الواقع نشرت القصة كاستجابة لورقة بحث مطبوعة حملت عنوان :"مصادر النقطة المجهولة في أجهزة رصد IRAS" كتبها هوك إيت آل ونشرها في مجلة البحوث الفيزيائية الكونية Astrophysical Journal Letters ، 278:L63 في عام 1984 ، وعندما أجري لقاء مع د.جيري نيوجيباور الباحث المساعد في مشروع IRAS صرح بشدة أن ما التقطته أجهزة IRAS لم يكن البتة "بريداً وارداً" أي أن النتائج لم تكشف أصلاً عن وجود جسم يقترب من الأرض. وما وصلت إليه الدراسة هو :
"رشحت عدد من الإحتمالات لتحديد الأوصاف بما فيها مجرة قريبة من النظام الشمسي، أو أجسام مجرية بعيدة ، وقد تساهم المزيد من الأرصاد عبر الأشعة تحت الحمراء وباستخدام أطوال مختلفة للموجات في إعطاء المزيد من المعلومات التي تدعم تلك الفرضيات أو ربما تحتاج تلك الأجسام تفسيرات أخرى مختلفة برمتها" Letters, 278:L63, 1984.

- ومن الملاحظ أن نتيجة رسالة البحث لم تذكر جسماً واحداً (القزم البني) بل مجموعة من الأجسام ولم تشير الرسالة أبداً إلى أي جسم يقترب منا لكن الإشاعات في ذلك الوقت بدأت تطفو على السطح عندما نشرت أوراق بحث لاحقة في عام 1985 تتحدث عن مصادر IRAS المجهولة وعن المجرات الشديدة الإضاءة التي كتبها هوك إيت آل وكذلك ورقة تحمل عنوان مشهد IRAS للمجرات البعيدة Extragalactic كتبها "سويفر إيت آل" عام 1987. وعلى الرغم من تعدد رسائل البحث إلا أن أجهزة IRAS لم ترصد أبداً جسماً كونياً يقع على حافة النظام الشمسي.


- تأرجحات في المدار = الكوكب المجهول ؟


بالإضافة إلى حادثة "الإكتشاف" المزعومة عام 1983 للكوكب المجهول (القزم البني) نشر أيضاً في عام 1992 زعم يقول :"التغيرات الغير مفسرة في مداري أورانوس ونبتون تؤشر إلى وجود جسم خلف نظامنا الشمسي يفوق كتلة الأرض من 4 إلى 8 مرات ويسير على مدار منحرف بشكل كبير عن بقية مدارات الكواكب ويبعد مسافة 12 بليون كيلومتر عن الشمس". هذا النص مأخوذ عن مصدر غير موثق من ناسا (وكالة الفضاء الأمريكية) كان قد ظهر في فيديو يحمل عنوان "تنبؤات الكوكب المجهول ودليل سبل النجاة في 2012" ،Planet X Forecast and 2012 Survival Guide

- بالعودة إلى فكرة إكتشاف كواكب جديدة باستخدام القياسات الدقيقة للتأرجحات في المدار يدعي هنا أصحاب نظرية الكوكب المجهول أن وكالة الفضاء الأمريكية أعلنت في عام 1992 عن أن وجود قياسات غير مباشرة تبين وجود كوكب يبعد 12 بليون كيلومتر عن الأرض إلا أنه لا أساس لهذا الإدعاء إذ لا يوجد مصدر موثوق يدعم ذلك الزعم. فالإكتشاف الوحيد والعظيم الذي أتت ناسا على ذكره في السطور هو إكتشاف أول "جسم ما وراء نبتون " رئيسي trans-Neptunian object الذي يرمز له إختصاراً TNO وأطلقت عليه اسم 1992 QB1 يبغ قطر الجسم حوالي 200 كيلومتر وهو محتجز ضمن حزام كوبر للكويكبات (حزام كوبر هي منطقة تضم كواكب صغيرة جداً في الحجم ويعيش فيها كوكب بلوتو وونيازك تبعد ما بين 30 إلى 55 وحدة فلكية خارج مدار نبتون وبعض تلك الأجسام مثل بلوتو تتقاطع مع مسار مدار نبتون ولذلك يطلق عليها اسم "ما وراء نبتون" أو TNO. ولا تملك أياً من تلك الأجسام أي تهديد على الأرض فهي لن تغادر حزام كوبر لكي تمر علينا بزيارة في عام 2012. كما أن أية تذبذبات في مدار نبتون تخضع لمقدار خطأ معلوم في الرصد ولم تبين أياً من تلك القياسات أية أجسام تتجاوز حجم أكبر كويكب في حزام كوبر.

- لعل أكثر التناقضات وضوحاً في الفرضية التي وضعها مؤيدوا الكوكب المجهول هي اعتبار أن ما كشفته أجهزة IRAS في عامي 1984 و 1992 يمثل الكوكب ذاته، وعلى هذا الأساس و وفقاً للبيان الذي أعلنته ناسا في عام 1984 يكون الكوكب المجهول على بعد 80 بليون كيلومتر عن الأرض في حين كان على بعد 69 بليون كيلومتر في عام 1992 أي أنه قطع حوالي 11 بليون كيلومتر خلال ثماني سنوات فقط، فبناء على هذا المنطق كان من المفترض أن يصل الكوكب المجهول إلى نواة النظام الشمسي في عام 2003 وليس في عام 2012 كما يقول مؤيدوا النظرية.


ويبقى سؤال هام لكل من يدعون وجود مؤامرة حكومية لإخفاء هذه الحقيقة:

إذا كانت الحكومات قد أخفت هذه المعلومة فهل تستطيع إخفاء السماء كلها؟


كوكب بهذا الحجم وهذا القرب يجب أن يكون في مدى رؤيتنا الآن بالعين المجرد، وليس حتى بالتلسكوبات، فهل استطاعوا إخفاء الكوكب في السماء؟!!

وبهذا السؤال نكون قد ألقينا الضوء على أهم الأسئلة الشائعة التي انتشرت على شبكة الإنترنت وفي بعض وسائل الإعلام عن موضةع نهاية العالم

يمكنكم مشاهدة هذا الفيديو للعالم الكبير ديفيد موريسون أخصائي علوم الفضاء في وكالة الفضاء الأمريكية ناسا يقوم بالرد فيها عن العديد من الأسئلة الشائعة عن هذه النظرية (باللغة الإنجليزية):

http://www.youtube.com/watch…

ويمكنكم كذلك مشاهدة موقع ناسا الرسمي للرد على هذه الشائعة:

http://www.nasa.gov/topics/earth/features/2012.html

المصادر:  
http://cutt.us/cs5a
http://cutt.us/PuUR
http://www.paranormalarabia.com/2009/09/2012.html?m=1
http://www.albrari.com/vb/archive/index.php/t-77852.html

 



حتي لا تصوموا أو تفطروا في رمضان بنهج مخالف لنهج القرآن والآحاديث الصحية تعرفوا علي حقيقة الفجر الصادق والفجر الكاذب وأمر القرآن بإتمام الصيام إلي الليل وليس المغرب

بطلان موعد الفجر(الإمساك) والإفطار في رمضان


هشام كمال عبد الحميد

هذا البحث نشرته أول مرة بجريدة الفجر المصرية قبل رمضان 2010 ونشرته بمدونتي علي موقع مكتوب في شهر يوليو 2010 ثم بهذه المدونة في 2013 ولأهميته نعيد نشره بمناسبة حلول رمضان الكريم.

الصلاة والصوم عبادتان من أهم العبادات في الإسلام وكل منهما يرتبط بمواقيت محددة فالصلاة لها مواعيد محددة لا تؤدى إلا فيها فإذا تم تأديتها في غير هذه الأوقات تكون باطلة قال تعالى: {إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً}النساء 103، أي لها ميقات ومواعيد محددة فلا يجوز أن نصلى الفجر قبل حلول موعده كما لا يجوز أن نصلى الظهر بعد الميقات المحدد له فنؤديه في الميقات المحدد للعصر أو العشاء وهكذا بالنسبة لسائر الصلوات.

ونفس الأمر بالنسبة للصوم ، فالصيام محدد في شهر رمضان فلا يجوز أن نؤديه في شهر آخر غير شهر رمضان، وكذلك للصوم وقت معلوم يبدأ من طلوع الفجر الشرعي الحقيقي (الفجر الصادق كما عرفه النبي صلي الله عليه وسلم) وينتهى عند حلول أول الليل مصداقا لقولة تعالى:{……وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ ……}البقرة 187.

ومن ثم فلا يجوز الصيام قبل موعد آذان الفجر الحقيقي أو الإفطار قبل موعد حلول الليل طبقاً لما جاء بهذه الآية
 
من هنا فإن تحديد الميقات الشرعي الصحيح لموعد حلول الفجر(الإمساك) وموعد حلول المغرب (الإفطار) أهمية كبرى بالنسبة لعبادتي الصلاة والصيام وهما أمران لم يكن مختلف عليهم في عصر النبوة وفى عصور الصحابة والتابعين الأولين، وظهر الخلاف حول موعد الفجر وموعد المغرب في العصور اللاحقة، ومن هنا بدأ يدب الخلاف بين العلماء حول تحديد مفهوم الفجر الصحيح الشرعي والميقات الشرعي الصحيح لبداية حلول الليل ومن ثم تحديد موعد الإفطار وصلاة المغرب.

وإن كان هذا الخلاف قد أثير في عصور مختلفة وتم تصحيحه فإنه سرعان ما كان يتم النكوص عنه مرة أخرى والعودة لتحديد مواقيت مخالفة للتوقيت الشرعي ، فتعلو من جديد صرخات الغيورين على الدين بضرورة إعادة تصحيح المواقيت لتتفق مع المواقيت الشرعية حتى تستقيم عبادات المسلمين عند تأديتهم لفريضة الصلاة والصوم، وكثيراً ما كان يتم التكتم علي هذه الأمور من العلماء ومحاربة كل من يحاول أثارتها تماماً كما يحدث في هذه الأيام، والحجة التي كانوا يتعللون بها أما درء وإخماد الفتن، أو عدم إثارة أمور تشكك الناس في عباداتهم وما اعتادوا عليه من آبائهم الأولين ، أو يلجأون للتضليل والخداع فيزعمون أن هذه المواقيت هي المواقيت الشرعية حتى لا يعترفوا بوجود أخطاء عندهم ولو كان ذلك علي حساب الدين والشرع ومخالفة كتاب الله وتعاليمه، فهل تصحيح العبادات لتتفق مع النصوص القرآنية وما يقره الشرع أصبح من الأمور المثيرة للفتن أو التي تشكك الناس في دينهم، وهل معني ذلك أن التمادي في الأخطاء وعدم تصويبها من الأمور الشرعية ومن باب سد الذرائع والفتن؟.

فما هي حقيقة هذه الخلافات ؟ وما هي العصور التي أثيرت فيها مثل هذه الأمور ؟ وهل المواقيت المعمول بها حاليا تتفق مع المواقيت الشرعية أم أن الأمور تحتاج إلى إعادة نظر وتصويب لتعود مواقيت هذه العبادات إلى ما كانت عليه في العصر النبوي.
هذا ما سنكشف عنه من خلال هذا البحث.

حقيقة الخيط الأبيض من الفجر

اختلف العلماء في تحديد الوقت الذي يتبيّن فيه الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر على ثلاثة أقوال، ذكرهما ابن جرير الطبري في تفسيره (2|172):
 
• القول الأول: أن الخيط الأبيض هو ضوء النهار، والخيط الأسود هو سواد الليل

• القول الثاني: أن الخيط الأبيض هو بياض النهار (وليس مجرد ضوء النهار)، والخيط الأسود هو سواد الليل. صفة ذلك البياض أن يكون مُنتَشِراً مُستَفيضاً في السماء، يملأ بياضهُ و ضَوءُهُ الطُّرُق (أي تشعر بتأثيره في الطرق، وليس أنها تصبح كالنهار!). وهذا البياض يكون عند أول بزوغ الشفق الأحمر عند المشرق في الأفق، حيث يكون الشرق مضيئاً بضوء النهار، ويكون الغرب مسوداً بسواد الليل.

قال الآلوسي في تفسيره "روح المعاني": «وقوله: {من الفجر}، يدل على أنه أريد بالخيط الأبيض الصبح الصادق، وهو البياض المستطير في الأفق، لا الصبح الكاذب، وهو البياض المستطيل. لأن الفجر هو انفجار النور، وهو بالثاني لا بالأوّل. وشبه بالخيط وذلك بأول حاله، لأنه يبدو دقيقاً ثم يرتفع مستطيراً، فبطلوع أوله في الأفق يجب الإمساك. هذا مذهب الجمهور، وبه أخذ الناس ومضت عليه الأعصار والأمصار».
 
• القول الثالث: أن الخيط الأبيض هو ضوء الشمس قبل طلوعها (وليس بياض النهار فحسب)، والخيط الأسود هو سواد الليل. ويكون هذا ( الخيط الأبيض) عندما تقترب الشمس من الأفق فتصير تحته بستة درجات أو أقل.
وذهب البعض إلى أن المقصود بتبين بياض النهار من الليل أن ينتشر هذا البياض في الطرق والبيوت والسكك.

السنة النبوية تحدد الفرق بين الفجر الصادق والفجر الكاذب

مما هو معلوم في الشرع والفلك، أن هناك فجرين: فجر كاذب، وفجر صادق، والكاذب يطلع قبل الصادق بـمدة لا تقل عن من 25 - 65 دقيقة حسب شهور السنة.
والكاذب يُحل الطعام للصائم، ويُحرم صلاة الفجر، والصادق يحرم الطعام، ويحل صلاة الفجر.

قال صلى الله عليه وسلم ): إن بلالاً يؤذن بليل (وهو أذان الفجر الكاذب) فكلوا، واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم (وهو أذان الفجر الصادق،لأن الأذان الأول الذي كان يؤذنه بلال كان أذان السحور في الغالب.

ويستدل علي ذلك مما رواه سالم بن عبد الله عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((إن بلالا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم)). ثم قال: وكان رجلا أعمى، لا ينادي حتى يقال له: أصبحت أصبحت.( أخرجه البخاري، كتاب الأذان، حديث رقم 617. ومعني أصبحت أصبحت أي دخلت في الصباح

وحديث سمرة بن جندب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لا يمنعنكم من سحوركم أذان بلال، ولا الفجر المستطيل، ولكن الفجر المستطير في الأفق)) رواه أبو داود والترمذي وحسنه، وصححه الألباني

وروى الحاكم والبيهقي - وصححه الألباني - من حديث جابر قول النبي صلى الله عليه وسلم ((الفجر فجران: فأما الفجر الذي يكون كذنب السرحان (أي يشبه شكله في السماء ذيل الذئب) فلا يحل الصلاة ولا يحرم الطعام، وأما الفجر الذي يذهب مستطيراً في الأفق فإنه يحل الصلاة ويحرم الطعام)) صحيح الجامع 4278.

قال النووي -رحمه الله-: قال أصحابنا: والأحكام كلها معلقة بالفجر الثاني، فيه يدخل وقت صلاة الصبح ,ويخرج وقت العشاء ,ويدخل في الصوم ويحرم به الطعام والشراب على الصائم وبه ينقضي الليل ويدخل النهار ,ولا يتعلق بالفجر الأول الكاذب شيء من الأحكام بإجماع المسلمين.[(المجموع (3/44

قال ابن حزم (والفجر الأول هو المستطيل المستدق صاعدا في الفلك كذنب السرحان، وتحدث بعده ظلمة في الأفق، لا يحرم الأكل ولا الشرب على الصائم، ولا يدخل به وقت صلاة الصبح، وهذا لا خلاف فيه من أحد من الأمة كلها. والآخر هو البياض الذي يأخذ في عرض السماء(أي يكون منتشراً بالعرض) في أفق المشرق في موضع طلوع الشمس في كل زمان، ينتقل بانتقالها، وهو مقدمة ضوئها، ويزداد بياضه، ربما كان فيه توريد بحمرة بديعة، وبتبينه يدخل وقت الصوم ووقت الأذان لصلاة الصبح ووقت صلاتها. فأما دخول وقت الصلاة بتبينه فلا خلاف فيه من أحد من الأمة) المحلى (3/192).

وقال أبو عمر بن عبد البر: أجمع العلماء ؛ على أن وقت صلاة الصبح طلوع الفجر الثاني إذا تبين طلوعه، وهو البياض المنتشر من أفق المشرق، والذي لا ظلمة بعده )الإجماع ص46)

وقال شمس الدين السرخسي: والفجر فجران؛كاذب تسميه العرب ذنب السرحان، وهو البياض الذي يبدو في السماء طولاً، ويعقبه ظلام، والفجر الصادق وهو البياض المنتشر في الأفق (عرضاً )، فبطلوع الفجر الكاذب لا يدخل وقت الصلاة ولا يحرم الأكل على الصائم مالم يطلع الفجر الصادق (كتاب المبسوط1/141) طبعة دار الفكر)

وقال كمال الدين بن الهمام : ولا معتبر بالفجر الكاذب، وهو البياض الذي يبدو طولاً ثم يعقبه الظلام لقوله عليه الصلاة والسلام: لا يغرنكم أذان بلال ولا الفجر المستطيل وإنما الفجرالمنتشر في الأفق (فتح القدير1/219)

قال الموفق ابن قدامة: وجملته أن وقت الصبح يدخل بطلوع الفجر الثاني إجماعا، وقد دلت عليه أخبار المواقيت، وهو البياض المستطير المنتشر في الأفق، ويسمى الفجر الصادق، لأنه صدقك عن الصبح وبينه لك، والصبح ما جمع بياضا وحمرة، ومنه سمي الرجل الذي في لونه بياض وحمرة أصبح، وأما الفجر الأول، فهو البياض المستدق صعدا من غير اعتراض، فلا يتعلق به حكم، ويسمى الفجر الكاذب. (المغني 2/30).

والخلاصة: أن الفجر الكاذب يسبق الفجر الصادق في الظهور ويكون عبارة عن نور خافت ينتشر عموديا في السماء في منطقة محددة من جهة مشرق الشمس ويكون سائر ما حوله ظلام ونجوم السماء مازالت ظاهرة في اتجاه المشرق والمغرب، أما الفجر الصادق فيكون عبارة عن نور ينتشر عرضيا عند الأفق من اتجاه المشرق وبدأت معه معظم نجوم السماء تختفي خاصة تجاه الشرق.

ومع ذلك فقد اعتد بالفجر الكاذب واضعوا التقاويم في كل الدول الإسلامية ، فحددوا لنا ميقات الفجر في عز الليل وقبل موعده الشرعي لعدم معرفتهم بالسنة.

وفيما يلي صور توضح شكل هذين الفجرين عند ظهورهما في السماء:

صور الفجر الكاذب 
alt

ويلاحظ في الصورة أن ضوء الفجر الكاذب منتشر طولياً في السماء ويشبه ذيل الذئب والنجوم مازالت منتشرة
alt

صورة أخري للفجر الكاذب
 
صور الفجر الصادق
alt

ويلاحظ في الصورة أن الفجر الصادق منتشر عرضياً عند أفق مشرق الشمس في صورة بياض ومعظم نجوم السماء قد اختفت عند المشرق

alt

صورة أخري للفجر الصادق

alt
 

الفلكيون أخطأوا بتحديد موعد الفجر عند الفجر الكاذب(الشمس أسفل الأفق ب 18 درجة )

اعلم أن الفلكيين اعتبروا الضوء في الأفق علامة من علامات الفجر وسموا هذا الضوء بالشفق ، وقسموه إلى ثلاثة أقسام:
الأول: الشفق الفلكي: Twilight Astronomical وهو يدخل عندما تكون الشمس على انخفاض 18 درجة تحت الأفق الشرقي، وقد يسمونه الفجر الفلكي وهو نفسه الفجر الكاذب شرعاً
الثاني: الشفق الملاحي (أو الشفق البحري): Twilight Nautical ويدخل وقته عندما تكون الشمس على انخفاض 12 درجات تحت الأفق الشرقي
الثالث : الشفق المدني: Civil Twilight ويدخل وقته عندما تكون الشمس على انخفاض 6 درجات تحت الأفق الشرقي

  alt

صورة الشفق الملاحي


alt

صورة الشفق المدني
 
ويؤكد معظم الفلكيين أن أول ضوء للشمس يظهر في الأفق حينما تكون الشمس الظاهرية اسفل الأفق المرئي بمقدار 18 درجة قوسية. ولقد اعتبر هذا المقدار علميا وشرعيا من قبل العلماء في معظم البلدان الإسلامية ونظمت التقاويم على أساس ذلك.
ويؤكد بعض الباحثين أن الفجر الكاذب يسق الفجر الصادق فلكيا بحوالي ساعة.

وفي مصر ومعظم الدول الإسلامية تم تحديد الفجر عندما تكون الشمس عند الدرجة 19 تقريبا تحت الأفق ، أى تم تحديد ميقات الفجر عند الفجر الكاذب الذي حذرنا منه رسول الله صلي الله عليه وسلم ، وذلك لأن هذه التقاويم وضعها علماء أجانب أيام الاحتلال الإنجليزي وهم يجهلون حقيقة الفجر الشرعي.

فقد ذكر الأستاذ الدكتور أحمد إسماعيل خليفة أستاذ المساحة بكلية الهندسة جامعة الأزهر ورئيس لجنة التقاويم بهيئة المساحة في بحث له حول هذه المسألة:

إن الهيئة المصرية للمساحة تقوم بحساب صلاة العشاء على أساس انخفاض مركز الشمس 17.5 درجة تحت الأفق ، وصلاة الفجر عندما يكون مركز الشمس منخفضا 19.5 درجة تحت الأفق ، وهذه القيم جاءت بناء على توصية خبيرين أجنبيين قاما بناء على تكليف من مصلحة المساحة بعمل دراسة في أسوان عن الشفق في شتاء عام 1908م وقاما بنشر نتائج بحثهما وتوصياتهما في 1909 م (أي في زمن الاحتلال الإنجليزي لمصر).

وقد وضع تقويم رابطة العالم الإسلامي وتقويم العجيري عند الدرجة 18، أما تقويم أم القرى فقد وضع على درجة (19)أي مع تقديم أربع إلى خمس دقائق لأن الدرجة = 4.5ــ 5 دقيقة .

صرخات قديمة وحديثة نادت بمراجعة التقاويم الحسابية لاختلافها مع الرؤية البصرية للفجر الصادق
 

ذكر الدكتور أحمد إسماعيل خليفة في البحث المذكور كلاماً يستدل منه علي عدم الدقة في حساب المواقيت بطرق شرعية ووجود خلافات حول التوقيتات المعمول بها حالياً فقال:

إن موضوع تعيين وقت صلاتي العشاء والفجر كان وما يزال محل خلاف بين علماء المسلمين قديما وحديثا ولعل مما أدى إلى كثرة إثارة الموضوع في العقود الأخيرة زيادة تلوث الجو مما ترتب عليه عدم تمييز أول ضوء الفجر حيث لا يرى الضوء إلا بعد مرور فترة تسمح بانتشاره ويصير أكثر وضوحا مما دعا كثيرا من عامة الناس إلى إثارة البلبلة والجدل حول صحة وقت صلاة الفجر وهذه البلبلة تعود إلى بعض العوامل الطبيعية التي تؤثر على بدء إحساس العين بضوء الفجر…ثم شرع في بيان بعضا من تلك العوامل وعدد منها:

التلوث وتأثير وجود القمر وتأثير الضوء الصناعي… ومن أهم العوامل المؤثرة التلوث، فنتيجة للرطوبة والأتربة ودخان المصانع وعوادم السيارات…الخ يؤدي إلى تشتيت الضوء فتقل شدته…الخ كلامه.

ومن هنا نعلم أن ضبط الفلكيين للشفق الفلكي ( الفجر الفلكي ) بأنه حين تكون الشمس تحت الأفق 18 درجة لم يراعوا فيه صفة الفجر الشرعي ، لأنه اصطلاح كوني عام لهم ، ولكن الفلكيين المسلمين لما قاسوه على وصف الفجر الصادق وجدوه غير مطابق للفجر الحقيقي.

وقد ظهرت في العصور المتأخرة صرخات تنادي بمراجعة الروزنامات والتقاويم الحسابية لأنها تختلف عن الرؤية البصرية التي تتبين الفجر الصادق…وتكررت هذه الصرخات منذ أيام الشيخ محمد رشيد رضا ، حيث ذكر أن استطلاعاته تختلف عن حسابات التقاويم أي في صلاة الفجر، ثم تبعه على ذلك جملة من العلماء ، منهم الشيخ تقي الدين الهلالي الذي ألف رسالة عن الفجر الصادق.

وأرسل الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله آل فريان خطاب للدكتور صالح العذل في 5/9/1414 هجرية يطلب منه إعادة النظر في التقويم، ومما قاله في ذلك الخطاب (……..وكان شيخنا محمد بن إبراهيم لا يقيم الصلاة في مسجده إلا بعد وضوح الصبح، وبعض الأئمة لا يقيمون صلاتهم إلا بعد وقت التقويم الحاضر بأربعين دقيقة أو نحوها، ويخرجون من المسجد بغلس، أما البعض الآخر فانهم يقيمون بعد الأذان بعشرين دقيقة، وبعضهم يقيمون الصلاة بعد الأذان على مقتضى التقويم بخمس عشرة دقيقة……ثم هؤلاء المبكرون يخرجون من صلاتهم قبل أن يتضح الصبح فهذا خطر عظيم يخشى أن لا تصح صلاتهم ويكون عليهم الإثم وعلى الجميع إذا سكتوا وإذا ما صحت صلاتهم يكون ذلك منكرا عظيما في الشرع، فالذي أشير عليكم وأنصحكم به إعادة النظر والاحتياط لعبادة المسلمين، لأن التقديم ولو عشر دقائق فيه خطر، والتأخير للتأكيد ليس فيه خطر، بل واجب لقوله صلى الله عليه وسلم ((دع ما يريبك إلى ما لا يريبك))، وقوله صلى الله عليه وسلم ((من اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام)) ولست اكرر ذلك عليكم للجدل أو للتعصب أو للاعتراض بدون دليل حاشا وكلا، و إنما ذلك من باب النصيحة والخوف على الجميع……..).

وكتب وزير الحج والأوقاف السعودي آنذاك عبد الوهاب أحمد عبد الواسع إلى وزير المالية بتاريخ 27/10/1408 هجرية، وبرقم 7492/408، ما نصه (معالي وزير المالية والاقتصاد الوطني السلام عليكم ورحمة الله وبركاته/ وبعد: نبعث لمعاليكم طيه صورة من جدول أوقات الصلاة لشهر جمادى الثانية لعام 1408، والمعد من قبل شيخ مؤذني المسجد النبوي الشريف/عبد الرحمن عبدالاله إبراهيم خاشقجي الذي يتم توزيعه شهريا على مؤذني مساجد منطقة المدينة المنورة. والذي أفاد مدير أوقاف ومساجد المدينة بأن العمل جار به من قبل مؤذني مساجد المدينة بأمر من سماحة الشيخ عبدالعزيز بن صالح - رئيس المحاكم الشرعية - وقد لوحظ أنه يوجد بينه وبين تقويم أم القرى فارق زمني كبير. وحيث أن تقويم أم القرى يصدر عن وزارة المالية لذا..نود معرفة رأي الجهة المختصة في وزارة المالية في موضوع هذا الاختلاف، نظرا لأن الفارق بين التقويمين كبير، الأمر الذي يجعل من الصعوبة اختيار أى التقويمين للسير بموجبه).

وهناك أبحاث ميدانية أخرى في هذا المجال لم تنشر، منها بحث للدكتور سليمان بن ابراهيم الثنيان، وكان بعنوان (أوقات الصلوات المفروضة)، وقد ذكر أنه قام برصد الفجر لعام كامل، وأن وقت الفجر حسب تقويم أم القرى متقدم عن التوقيت الشرعي للفجر ما بين 15 دقيقة إلى 24دقيقة حسب فصول السنة.

وفي الآونة الأخيرة شكلت لجنة في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بدراسة هذا الموضوع، وكان البحث الرئيسي هو مشروع دراسة الشفق(الفجر الصادق) وشكلت لجنة برئاسة الدكتور زكي بن عبد الرحمن المصطفى. وشارك في البحث د.أيمن بن سعيد كردي (أستاذ علم الفلك المساعد) و آخرين ، والشيخ د.سعد بن تركي الخثلان (ممثل رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء) الشيخ محمد بن سعد الخرجي (رئيس كتابة عدل الأولى بالرياض، ممثل وزارة العدل). الشيخ عبدالرحمن بن غنام الغنام (وكيل الوزارة المساعد لشؤون الدعوة والإرشاد، ممثل وزارة الشؤون الإسلامية)
تمت الدراسة في منطقة مظلمة بعيدا عن أضواء مدينة الرياض على بعد 170 كم لضمان البعد عن الملوثات الضوئية ولقد تم الرصد لمدة يومين من كل شهر في فترتين مسائيتين بعد غروب الشمس إلى وقت صلاة العشاء وبعد منتصف الليل إلى بعد شروق الشمس وذلك لضمان تغطية كافة فصول السنة وما يحدث فيها من تقلبات جوية تؤثر على الرصد وبالتالي تؤثر على دالة الشفق.

وقد لاحظت اللجنة أن الفجر الكاذب الذي وضع عليه التقويم متقدم على الصادق بنحو عشرين دقيقة، يزيد وينقص نحو خمس دقائق، وذلك حسب طول الليل، والنهار، وقصرهما.

وبعد مقابلة اللجنة المشرفة على الدراسة للمسئول عن تقويم أم القرى د. فضل نور وتسجيل هذه المقابلة قالت: وقد أمكن اللقاء بمعد التقويم سابقًا الدكتور فضل نور الذي أفاد بأنه أعد التقويم بناءً على ما ظهر له, وليس لديه أي أساس مكتوب.

وأكد أعضاء اللجنة من خلال الحديث معه ومحاورته أن الدكتور فضل لا يميز بين الفجر الكاذب والصادق على وجه دقيق, حيث أعد التقويم على أول إضاءة تجاه الشرق في الغالب ,أي: على درجة 18 وبعد عشر سنوات قدمه إلى 19 درجة احتياطًا "( نص محضر المقابلة بصفحة 10 من مشروع دراسة الشفق )

وأكد الدكتور سعد الخثلان ممثل رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء وعضو اللجنة السابقة – بأن الدكتور فضل الذي أعد التقويم أخبره بأنه أعد التقويم على 19 درجة، وبدون النظر إلى التحقق من الفجر الصادق، وأبدى رغبته في إعادة النظر في هذا التقويم ما دام أنه ثبت خطؤه.

شهادات لبعض العلماء المسلمين بخطأ تقويم الفجر

قامت عدة مشاهدات وشهادات من فضلاء ، وتمت عدة دراسات تبين بالدليل العلمي، والرؤية الواقعية، أن معظم التقاويم في البلاد الإسلامية خطأ ، حيث تم تحديد الفجر فيها على الفجر الكاذب.

وهذا أمر بالغ الخطورة، حيث يصلي كثير من المسلمين عقب أذان الفجر الكاذب، أي: قبل طلوع الفجر الصادق، مما يترتب على ذلك فساد الصلاة على من علم ذلك ، لذا وجب على المسلم التنبه إلى هذه المسألة، والنظر فيها نظر علم، واتباع، وتمحيص، لا نظر تقليد، لا يفرق بين الدليل والإتباع وبين التقليد، ولا يجوز له الاعتماد على تقويـم مُعَدٍّ على حساب فلكي، لا يُدرى عن واضعيه، مقدار علمهم الشرعي، واتباعهم للسنة، بخاصة وقد تبين بالدليل القطعي خطؤه، وشهد على ذلك العلماء العدول ، نذكر منهم:

ما قاله الـحافظ ابن حجر في ( فتح الباري:(تنبيه)من البدع المنكرة ما أحدث في هذا الزمان من إيقاع الأذان الثاني قبل الفجر بنحو ثلث ساعة في رمضان، وإطفاء المصابيح التي جعلت علامة لتحريم الأكل والشرب على من يريد الصيام، زعماً ممن أحدثه: أنه للاحتياط في العبادة، ولا يعلم بذلك إلا آحاد الناس، وقد جرهم ذلك إلى أن صاروا لا يؤذنون إلا بعد الغروب بدرجة، لتمكين الوقت زعموا، فأخروا الفطر، وعجلوا السحور، وخالفوا السنة، فلذلك قل عنهم الخير، وكثر فيهم الشر، والله المستعان.

والذي يظهر من كلام الحافظ أن تقديم الأذان إلى الفجر الكاذب كان في رمضان أول الأمر، ثم صار مع مرور الزمن في أشهر السنة كافة.

وروى ابن حزم بسنده عن الحسن البصري أن رجلاً قال: يا أبا سعيد، الرجل يؤذن قبل الفجر يوقظ الناس؟ فغضب وقال: علوج فراغ، لو أدركهم عمر بن الخطاب لأوجع جنوبهم! من أذن قبل الفجر فإنما صلى أهل ذلك المسجد بإقامة لا أذان فيه . وفي رواية: أنه سمع مؤذناً أذن بليل فقال: علوج تباري الديوك، وهل كان الأذان على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلا بعد ما يطلع الفجر .

وعن إبراهيم النخعي قال: سمع علقمة ابن قيس مؤذناً بليل فقال: لقد خالف هذا سنة من سنة أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لو نام على فراشه لكان خيراً له))، وفي رواية عن النخعي قال: كانوا إذا أذن المؤذن بليل قالوا له: اتق الله وأعد أذانك). [المحلى 3/117-118).

وأشار إلى أن هذا الخطأ وقع حين وُضع التقويم: الشيخ محمد رشيد رضا في تفسيره "المنار" عند تفسير قوله تعالى: )حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر) الآية: 187 من سورة البقرة ، فقال: ومن مبالغة الخلف في تحديد الظواهر مع التفريط في إصلاح الباطن من البـر والتقوى، أنهم حددوا الفجر، وضبطوه بالدقائق، وزادوا عليه في الصيام، إمساك عشرين دقيقة تقريباً، وأما وقت المغرب، فيزيدون فيه على وقت الغروب التام خمس دقائق على الأقل، ويشترط بعض الشيعة فيه ظهور بعض النجوم. وهذا نوع من اعتداء على حدود الله تعالى….( تفسير المنار 2/184).

وقال الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين إمام الحرمين -رحمه الله -: بالنسبة لصلاة الفجر؛ المعروف أن التوقيت الذي يعرفه الناس ليس بصحيح، فالتوقيت مقدم على الوقت بخمس دقائق على أقل تقدير، وبعض الإخوان خرجوا إلى البر فوجدوا أن الفرق بين التوقيت الذي بأيدي الناس وبين طلوع الفجر نحو ثلث ساعة، فالمسألة خطيرة جداً، ولهذا لا ينبغي للإنسان في صلاة الفجر أن يبادر في إقامة الصلاة، وليتأخر نحو ثلث ساعة أو 25 دقيقة حتى يتيقن أن الفجر قد حضر وقته). (شرح رياض الصالحين3 /216) ،

وهذه الفتوى وغيرها من فتاوى كبار العلماء كانت السبب الرئيسي في قيام المساجد في كل أنحاء العالم الإسلامي بتأخير إقامة صلاة الفجر مدة تتراوح بين 15-25 دقيقة لكن يجب ملاحظة أن هناك فصول من السنة لا يظهر فيها الفجر الصادق إلا بعد فترة أطول من هذه المدة الزمنية قد تصل إلى ما يقارب الساعة في بعض البلدان الإسلامية ، فلماذا لايتم الاعتراف رسمياً بوجود الخطأ ويتم تصحيحه ؟ لماذا الاستكبار من رجال الدين ولماذا الإصرار علي استمرار الخطأ ؟.

وقام أخوة في بلاد الشام، وعلى رأسهم العلامة الألباني -رحمه الله - باستطلاع الفجر، وتبيـن لهم ما ذكرنا، وصرح الشيخ بذلك في شريط مسجل وذكر ذلك في كتابه سلسلة الأحاديث الصحيحة 5/52 الحديث رقم 2031فقال:

(وقد رأيت ذلك بنفسي مراراً من داري في جبل هملان -جنوب شرق عمان- ومكنني ذلك من التأكد من صحة ما ذكره بعض الغيورين على تصحيح عبادة المسلمين؛ أن أذان الفجر في بعض البلاد العربية يرفع قبل الفجر الصادق بزمن يتراوح بين العشرين والثلاثين دقيقة، أي قبل الفجر الكاذب أيضاً، وكثيراً ما سمعت إقامة صلاة الفجر من بعض المساجد مع طلوع الفجر الصادق، وهم يؤذنون قبلها بنحو نصف ساعة، وعلى ذلك فقد صلوا سنة الفجر قبل وقتها، وقد يستعجلون بأداء الفريضة قبل وقتها في شهر رمضان…

وفي ذلك تضييق على الناس بالتعجيل بالإمساك عن الطعام، وتعريض لصلاة الفجر للبطلان، وما ذلك إلا بسبب اعتمادهم على التوقيت الفلكي , وإعراضهم عن التوقيت الشرعي , كما جاء في قوله سبحانه وتعالى : وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر)) وحديث: ((فكلوا واشربوا حتى يعترض لكم الأحمر وهذه ذكرى والذكرى تنفع المؤمنين .

وقال الشيخ مصطفى العدوى - في رسالته يواقيت الفلاة في مواقيت الصلاة (127) - ما نصه (في بعض البلاد العربية، بل في كثير منها يؤذن للفجر قبل تبين الفجر الثاني وهو الفجر الصادق…، وقد راقبت ذلك في قريتي بمصر فإذا بهذا الخيط الأبيض (الفجر الصادق) يظهر بعد الأذان المثبت بالتقاويم بمدة تدور حول الثلث ساعة).

وقام بعض العلماء في بلاد المغرب, وفي مقدمتهم الشيخ تقي الدين الهلالي باستطلاع الفجر, وتبين لهم وجود خطأ في تحديد موعده, وقد أصدر الشيخ الهلالي بيانًا بذلك قال فيه : اكتشفت بما لا مزيد عليه من البحث والتحقيق، والمشاهد المتكررة من صحيح البصر.. أن التوقيت لأذان الصبح لا يتفق مع التوقيت الشرعي، وذلك أن المؤذن يؤذن قبل تبين الفجر تبيناً شرعياً (رسالة بيان الفجر الصادق وامتيازه عن الفجر الكذاب ص2).

وللشيخ محمد علي فركوس من كبار علماء الجزائر فتوى تحمل رقم 47 بتاريخ 4 نوفمبر 2001 حول الحكم في تأخير إقامة صلاة الفجر ببعض المساجد لمدة 20 دقيقة فأجاب :

الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد:

فاعلم -وفقك الله- أنّ الفجر فجران، فجر صادق وصفته أن ينتشر ممتدا في الأفق الشرقي، والمراد بالأفق هو ما يرى من السماء متصلا بالأرض، والثاني: فجر كاذب وصفته أنّه يرتفع في السماء مثل العمود ولا يكون ممتدا في الأفق، وقد عبّر عنه الحديث بـ "ذنب السّرحان"( والفجر الحقيقي الذي تحلّ فيه الصلاة هو الفجر الصادق، أما الفجر الكاذب هو الفجر الأول إنّما يكون بالليل، ومن افتتح الصلاة قبل طلوع الفجر الآخر يجب عليه الإعادة لحديث ابن عباس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"الفجر فجران: فجر يحرم فيه الطعام وتحل فيه الصلاة، وفجر تحرم فيه الصلاة ويحل فيه الطعام"( والأذان الرسمي الحالي المبني على التوقيت الفلكي لم يراع حقيقة طلوع الفجر الصادق ولا صفته والمفارقة فيه ظاهرة للعيان، وإنّما يدخل الفجر الصادق بعد مضي الأذان الرسمي بحوالي عشر دقائق إلى عشرين دقيقة، بحسب فصول السنة حرصا على أهمّ ركن في الدين وهو الصلاة، وحملا لأفعال المصلين على الصحة والسلامة، وتجاوبا مع ما يمليه الشرع ويأمر به……..

ونوه الشيخ القرافي رحمه الله إلى وقوع هذا الخطأ في زمانه فقال: جرت عادة المؤذنين, وأرباب المواقيت بتسيير درج الفلك إذا شاهدوا المتوسط من درج الفلك, أو غيره من درج الفلك الذي يقتضي أن درجة الشمس قربت من الأفق قرباً يقتضي أن الفجر طلع، أمروا الناس بالصلاة والصوم مع أن الأفق يكون صاحياً لا يخفى فيه طلوع الفجر لو طلع، ومع ذلك لا يجد الإنسان للفجر أثراً البتة، وهذا لا يجوز، فإن الله تعالى إنما نصب سبب وجوب الصلاة ظهور الفجر فوق الأفق ولم يظهر، فلا تجوز الصلاة حينئذ، فإنه إيقاع للصلاة قبل وقتها، وبدون سببها). [الفروق 2/3 ، 301)

ومنذ عام نشرت جريدة عقيدتي وهي جريدة إسلامية رسمية تصدر عن مؤسسة الأخبار بعددها الصادر يوم الثلاثاء 28/7/2009 بالصفحة الأولي خبرا تحت عنوان ( لتأكيد البداية الصحيحة للفجر والعشاء ) ونص الخبر يقول : أطلق المشروع الإسلامي لرصد الأهلة حملة عالمية تستمر عاما كاملا لرصد الوقت الصحيح لصلاتي الفجر والعشاء وذلك عن طريق تحري ظاهرتي طلوع الفجر وغياب الشمس . دعا المشروع المهتمين بتلك القضية في كل دول العالم لرصد هاتين الظاهرتين اللتين يمكن مشاهدتهما بالعين المجردة أو بالوسائل العلمية وبحياد لعرضها علي علماء الشريعة والفلك لتحديد البداية الصحيحة لوقتي الفجر والعشاء . تهدف الحملة لدراسة تأثير العوامل الجوية والجغرافية علي موعدي الصلاتين وتمحيص زاوية انخفاض الشمس المعتمدة في الفجر والعشاء . انتهي الخبر

ولا شك أن الخبر يحمل دلالات واضحة واعتراف من المسئولين بالمشروع الإسلامي لرصد الأهلة بوجود خطأ في موعدي الفجر والعشاء المعمول بهما حاليا في المواقيت الرسمية المعتمدة بالدول الإسلامية. 

 
وفروق الوقت بين الفجر الكاذب (وقت الآذان الفعلي) والفجر الصادق (وقت ظهور أول ضوء عرضي وليس طولي للنهار بالأفق) يختلف حسب شهور فصول العام الشمسي (ربيع - خريف - صيف - شتاء) والمدة بينهما تتراوح ما بين 45 دقيقة علي الأقل إلي ساعة ونصف تقريباً حسب الشهر الشمسي (الشهر الميلادي) الذي يأتي فيه شهر رمضان القمري ، وما عليك سوي رصد فرق التوقيت بين ظهور أول ضوء للنهار في أول يوم سحور في الشهر الشمسي الذي يأتي فيه رمضان وتحسب بناء عليه مقداره طول الشهر ، ويظهر الآن في شهر يونيو في مصر أول ضوء بالأفق متأخراً بعد آذان الفجر بحوالي ساعة أو ساعة وربع تقريبا
 
الإفطار في رمضان عند الليل وليس المغرب

اكثر الأمور إثارة للدهشة والاستغراب أن كل من علق علي وجود خطأ في تحديد موعد الخيط الأبيض من الفجر والمقصود به الفجر الصادق الذي سيكون عنده الإمساك عن الطعام وبداية الصيام في رمضان ، وحلول موعد صلاة الفجر سواء في رمضان أو غيره من الشهور ، كان يركز علي موعد الإمساك (موعد الفجر الصادق) وأهمل الجميع من المعاصرين وعلماء السلف الشق الأخير من الآية المتعلق بتحديد موعد الإفطار في رمضان ، فهل كان ذلك عن قصد وبسوء نية أو عن جهل وبحسن نية أو اعتقادا من البعض بترك هذا الأمر وعدم الخوض فيه للتخفيف علي المسلمين، الله أعلم ، ودعك ممن يزعمون عدم الخوض في هذه الأمور سدا للفتن والذرائع، فهذه دعاوى باطلة لأن التعبد بمفاهيم خاطئة أو مناهج مخالفة للمنهج القرآني هو عين الفتن وأصل الضلال والانحراف.

فالشق الأخير من الآية كان يحدد موعد الإفطار في رمضان عند الليل وليس عند المغرب (عند غروب الشمس) والفرق بينهما شاسع ولا يقل هذا الفرق في التوقيت عن 25 دقيقة أيضا، فالمسلمون يفطرون الآن والنهار مازال صحوا،هذا في الوقت الذي يؤكد فيه المولي سبحانه وتعالي بضرورة إتمام الصيام إلى الليل وذلك في قوله تعالي ( ثم أتموا الصيام إلى الليل ) البقرة / 187، فإذا لم نتم الصيام إلى الليل سيكون الصيام ناقصا وباطلا ،فالمسلمون يفطرون الآن عند آذان المغرب، ولا علاقة بين صلاة المغرب وموعد الإفطار بنص القران ، فصلاة المغرب موعدها عند غروب الشمس، أما الإفطار بنص القران فعند حلول الليل، أي عندما يتبين لنا الخيط الأسود من الخيط الأبيض من الليل (وهو عكس ما قيل في الفجر بالآية الكريمة)، فهل يجوز لنا أن نخالف آيات واضحة وصريحة بالقرآن وليس فيها أي لبس في الفهم من أجل أحاديث أحاد وروايات مطعون في سندها وغير مقطوع بصحتها ، وجميعها تحث علي التعجيل بالإفطار قبل صلاة المغرب ؟.

أما لو سلمنا بصحة هذه الروايات والأحاديث المنسوبة للنبي صلي الله عليه وسلم بأنه كان يفطر قبل صلاة المغرب، فلا بد أن نسلم بوجود خطأ في تحديد موعد أذان المغرب أيضا مثل خطأ موعد الفجر، ونقر بأن الموعد الصحيح للمغرب عند بداية الليل وليس عند مغيب الشمس ؟ وهو أمر غير مستبعد خاصة أن صلاة المغرب كان يطلق عليها ببعض الأحاديث صلاة العشاء الأولي ، وصلاة العشاء كان يطلق عليها العشاء الثانية.

فالأمر جلل وخطير فهو يمس أحد أهم عبادات المسلمون وهما: مواقيت الصلاة والصوم ، وكفانا تهوينا بالأمر واستهتارا به، ولتتحمل الجهات المسئولة في الدولة وعلي رأسها: الأزهر الشريف ،ودار الإفتاء، ووزارة الأوقاف بصفتها المسئولة عن المساجد وتحديد مواعيد الأذان والإقامة بها، وهيئة المساحة، والمسئولين عن الفلك والأرصاد، مسئوليتهم في هذا المجال كل فيما يخصه، وعلي الجميع الاعتناء بالأمر وإعادة النظر في المواقيت الحالية المعمول بها، وعلي كل مسلم ألا يركن ويستسلم للأمر الواقع ويهمل في تحري هذه المواقيت بنفسه عملا بقوله تعالي (حتى يتبين لكم الخيط الأبيض…….) فالتبين في هذه المسألة كما أمرنا النبي وحدد لنا علماء السلف يكون بالنظر في السماء واستطلاع الفجر والليل والتأكد من حلولهما بأنفسنا وبأعيننا وليس بالمواقيت المحددة بطرق غير شرعية، فكل منا سيكون هو المسئول أمام ربه طالما علم بوجود الخطأ وسيحاسب عليه أن لم يتبع التعاليم الإلهية والنهج القرآني.

موسي وهارون ليسوا أخوال للمسيح أو معاصرين له ولا أخوة لمريم بنت عمران

 

هشام كمال عبد الحميد

 

 

رداً علي تعليق الأخت Rafat Abdulbaki علي صفحتنا بالفيس بوك وهو تساءل هام أود توضيحه للأصدقاء والذي قالت فيه :

 

أستاذ هشام في كتابك الأخير الرائع (كتاب كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال......الخ) والذي لا زلت أقرأه استنتجت أن زكريا ابن عمران ومريم أم عيسى أخوة ولكن ما هو اسم نبي الله موسى أليس موسى ابن عمران ؟ أليس هارون هو أخ لمريم ؟ فحسب القرآن (يا أخت هارون) !! إذا احتمال أن يكون موسى وهارون هم أخوة زكريا ومريم ! أليس كذلك. آسفة لخروجي عن سياق النص الذي أنتم بصدده الآن .

 

وأقول :

 

أولاً : مشكورة لأثارة هذا السؤال لأني سمعته كثيراً وأود توضيح الحقيقة فيه ، نعم زكريا بن عمران أخو مريم بنت عمران وهو خال المسيح عيسي بن مريم

 

ثانياً : ذهب كثيرون عند قراءتهم لهذه الآية الخاصة بقوله تعالي عن مريم بنت عمران علي لسان قومها يا أخت هارون وأن موسي هو موسي بن عمران إلي أنها أخت هارون وموسي وأن موسي خال المسيح وكان معاصراً له ، فمع الأسف الكل يقرأ القرآن بمفهوم  ما جاء بالأحاديث الموضوعة والضعيفة سواء بكتب التفسير أو الحديث ويتعامل معها كنصوص مقدسة موازية ومساوية للقرآن ثم يبدأ في بناء استنتاجات خاطئة منها يعتبرها حقائق رغم أنها قد تكون معارضة تماماً  للحقائق الموجودة بالقرآن ، فمن قال أن موسى بن عمران ؟؟؟؟، 


هذا الكلام لم يأت بالقرآن ، فالقرآن لم يذكر لنا اسم أبو موسي أو هارون ، وإنما لفت نظرنا إلي أنهم أخوة من الأم فقط في قوله تعالي علي لسان هارون لموسي (يابن أم) عندما شده موسي من رأسه لما نزل من الجبل بعد أن أخبره الله أن بني إسرائيل عبدوا عجل السامري ، وكلمة يابن أم تقال للأخ الشقيق من الأم والأب أو الأخ من الأم فقط ، فقد يكونوا أخوة من الأم والأب معاً أو أخوة من الأم فقط ، والقول أن موسي بن عمران وأنه أخ لموسي عن طريق الأم دون الآب موجود فقط ببعض الروايات والأحاديث الضعيفة والموضوعة المنقولة من الإسرائيليات والتوراة بكتب التفسير وتم نسبت بعضها كذباً للنبي صلي الله عليه وسلم وهي روايات لا يجوز لنا بناء حقائق وافتراضات عليها إلا بشواهد قرآنية أو وثائق وحقائق تاريخية ثابتة وغير مطعون عليها ، فإذا لم يكن عندنا في مسألة ما شاهد قرآني أو وثيقة تاريخية موثقة أو نص توراتي تأكد لنا عدم تحريفه نأخذ بما جاء بالروايات الإسلامية المختلفة بعد تحقيقها وترجيح الأقرب للصحة منها ، أو نأخذ بالإسرائيليات الموجودة بكتب التفسير والروايات لحين اكتشاف حقائق تنفي ما جاء بها وتتفق أكثر مع ما جاء بالقرآن عملا بالقاعدة القرآنية : وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (الحجر:99)

 

 ثالثاً : المسافة الزمنية بين موسي وعيسي امتدت لقرون طويلة فقد لفت الله نظرنا بالقرآن إلي بعثه لمجموعة من الأنبياء منهم موسي ثم قفي علي أثرهم بعيسي بن مريم ، أي أتي عيسي بعد هؤلاء الأنبياء بقرون ومعه الإنجيل مصدقاً لما جاء بالتوراة ، والتوراة ليست كتاب موسي كما يستنتج من القرآن علي ما شرحت بهذا الكتاب ولكنها مجموع ما نزل علي الأنبياء الذين أرسلهم الله لبني إسرائيل من بعد عصر إبراهيم ومنهم موسي إلي عصر ما قبل المسيح ، أما ما أنزل علي موسي فلم يطلق عليه بالقرآن اسم توراة ولم تنسب التوراة لموسي أبدا بالقرآن وما انزل عليه سمي بالقرآن الألواح والكتاب والفرقان كما شرحت بهذا الكتاب سابق الذكر ، وتتضح المسافة الزمنية بين عيسي وموسي وإرسال الله لرسل بينهما في هذه المدة الزمنية من قوله تعالي :

 

وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ (البقرة : 87 )

 

وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِعَيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ (المائدة : 46 )

 

لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (25) وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ فَمِنْهُم مُّهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ (26) ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاء رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ (27) (الحديد)

 

رابعاً : أما قوله تعالي عن مريم بنت عمران أم المسيح علي لسان قومها: يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً (مريم:28)

فله عدة تأويلات ، فقد يكون لها أخ آخر غير زكريا اسمه هارون ، أو تكون من نسل هارون أخو موسي الذين وصفهم الله بآل هارون فقاموا بتنسيبها إليه ، وآل هارون وآل موسي هم المذكورين في قوله تعالي :

 

وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (البقرة:248)

 

 

 





\/ More Options ...
heshamkamal
تغيير القالب...
  • [مسجل الدخول]]
  •  
  • صاحب المدونة» heshamkamal
  • مجموع التدوينات » 259
  • مجموع التعليقات » 724
تغيير القالب
  • Void « الإفتراضي
  • Lifeالطبيعة
  • Earthالأرض
  • Windالريح
  • Waterالماء
  • Fireالنار
  • Lightخفيف

الرئيسية

    الذهاب إلى رئيسية الموقع

الأرشيف

    الذهاب إلى أرشيف تدوينات الموقع مصنفة حسب الشهور

الألبومات

    ألبومات صور و ملفات الموقع حيث يمكنك معاينتها و تحميلها
.

الروابط

    الذهاب إلى تصنيفات الروابط

الإدارة

    كل ما يتعلق بإدارة المدونة